← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11201–11240 · переход к 11206.

стр. 11201

٥٦٣٦٣ - قال يحيى بن سلّام: عن سعيد، عن قتادة، قال: كان إذا كان يوم شربها أضرَّت بمواشيهم وزروعهم، ولم تضر شفاههم، في قول الحسن، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم، ولمواشيهم، وأرضهم، وكان قتادة يقول: ما ذكروا لها لبنًا (١). (ز) ٥٦٣٦٤ - عن أبي الخليل -من طريق قتادة-: أنّها كانت تَرِد في شِعْبٍ قد رأيته، قال: قلت: كم هو؟ قال: سبعة وثلاثون ذراعًا، قد ذَرَعْتُه. قال: وكانت تصدر في شِعْب آخر. قال: قلت: كم هو؟ قال: علوه ونصف. وحدَّث: أنّها كانت إذا صدرت أثَّر في الجبل أضلاعها (٢). (ز) ٥٦٣٦٥ - عن أبي رَوْق -من طريق المسيب- قال: كانت ناقة صالح ﵇ يُوضَع لها الإناء، فتَدُرُّ فيه اللبَن (٣). (ز) ٥٦٣٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ لهم صالح ﵇: ﴿هذه ناقة﴾ اللهِ لكم آية بأنِّي رسول الله، ﴿لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾ وكان للناقة يوم، ولهم يوم، وإذا كان شرب يوم الناقة مِن المكان كانوا في لبن ما شاءوا، وليس لهم ماء، فإذا كان يومهم لم يكن للناقة ماء، وكان لأهل القرية ولمواشيهم يوم، ولها يوم آخر (٤). (ز) ٥٦٣٦٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾، كانت تشرب الماء يومًا، ويشربونه يومًا. وبعضهم يقول: كانوا يحلبونها يوم شربها، فإذا كان يوم شربهم كان اللبن للفصيل. قال: وبلغنا: أنّها كانت تأتي الماء من فَجٍّ، وترجع مِن فَجٍّ آخر، يضيق عليها الفجُّ الأولُ إذا شربت (٥). (ز) ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥٦)﴾ ٥٦٣٦٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ولا تمسوها بسوء﴾: لا تعقروها (٦). (ز) ٥٦٣٦٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله : ﴿ولا تمسوها بسوء﴾، يعني: بعَقْر (٧). (ز)

стр. 11202

٥٦٣٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تمسوها بسواء﴾ يعني: ولا تعقروها، ﴿فيأخذكم عذاب يوم عظيم﴾ في الدنيا (١). (ز) ٥٦٣٧١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: مَكَثَتِ الناقةُ التي أخرج الله لهم معها سقبها (٢) في أرض ثمود ترعى الشجر، وتشرب الماء، فقال لهم صالح: هذه ناقة الله لكم آية، فذروها تأكل في أرض الله، ولا تمسوها بسوء، فيأخذكم عذاب يوم عظيم (٣). (ز) ٥٦٣٧٢ - قال يحيى بن سلّام: لا تعقروها (٤). (ز) ﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (١٥٧)﴾ ٥٦٣٧٣ - عن عبد الله بن زَمْعَة، قال: سمعتُ النبي ﷺ ، وذكر الذي عَقَر الناقة، قال: «انتدب لها رجلٌ ذو عِزٍّ ومَنَعَةٍ في قومه، كأبي زمعة» (٥). (ز) ٥٦٣٧٤ - قال الحسن البصري: وكان ذلك عن رِضًى منهم كلهم. فقال لهم صالح: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] (٦). (ز) ٥٦٣٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فعقروها﴾ يوم الأربعاء، فماتت، ﴿فأصبحوا نادمين﴾ على عَقْرِها (٧). (ز) ٥٦٣٧٦ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فعقروها فأصبحوا نادمين (١٥٧) فأخذهم العذاب﴾: كان أول سبب عقرهم إيّاها أنّها كانت تَضُرُّ بمواشيهم وأرضهم، كانت مواشيهم لا تقر مع الناقة، كانت المواشي إذا رأتها هربت منها، فإذا كان الصيف صافت الناقة بظهر الوادي في برده وخصبه وطيبه، وهبطت مواشيهم إلى بطن الوادي في جدبه وحَرِّه، وإذا كان الشتاء شَتَت الناقة في بطن الوادي في دِفئه وخِصبه، وصعدت مواشيهم إلى ظهر الوادي في جدبه وبرده، حتى إذ أضرَّ ذلك بمواشيهم؛ الأمر الذي أراد الله بهم، فبينما قوم منهم يومًا جلوس يشربون الخمر ففَنِي الماءُ

стр. 11203

الذي يمزجون به، فبعثوا رجلًا ليأتيهم بالماء، وكان يوم شرب الناقة، فرجع إليهم بغير ماء، وقال: حالَتِ الناقةُ بيني وبين الماء. ثم بعثوا آخر، فقال مثل ذلك، فقال بعضهم لبعض: ما تنظرون؟! قد منعتنا الماء، ومنعت مواشينا الرعي، وأضرَّت بأرضنا. فانبعث أشقاها، فعقرها، فقتلها، فتذامروا بينهم، في تفسير سعيد عن قتادة، وقالوا: عليكم الفصيل. وصعد الفصيل إلى القارة، والقارة: الجبل (١). (ز) ﴿فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ﴾ ٥٦٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذهم العذاب﴾ يوم السبت، مِن صيحة جبريل ﵇، فماتوا أجمعين (٢). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٥٨) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٥٩) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٥٨)﴾ ٥٦٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: في هلاكهم بالصيحة لعبرة لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، يُحَذِّر كفار مكة مثل عذابهم. ثم قال سبحانه: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين ما عُذِّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقمته مِن أعدائه، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. وعاد وثمود ابنا عم، ثمود بن عابر بن أرم بن سام بن نوح، وهود بن شالح (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٣٧٩ - عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: سمعتُ أبا الدرداء يقول: إنّ عادًا ملؤوا ما بين عدن إلى عمان خيلًا ورجالًا وسوامًا، فعصوا الله، فأهلكهم، فمَن يشتري تراثهم بنعلي هاتين؟! ألا إنّ ثمودًا ملؤوا ما بين الشجر والحجر خيلًا ورجالًا وسوامًا، عصوا الله، فأهلكهم، فمن يشتري مِنِّي تراثهم بنعلي هاتين؟ ثم يقول لنفسه: فلا أحد (٤). (ز)

стр. 11204

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠)﴾ ٥٦٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذبت قوم لوط المرسلين﴾، كذبوا لوطًا وحده. ولوط بن حراز بن آزر، فسارة أخت لوط ﵇ (١). (ز) ٥٦٣٨١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿كذبت قوم لوط المرسلين﴾، يعني: لوطًا (٢). (ز) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٤) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥)﴾ ٥٦٣٨٢ - عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن مُنَبِّه قال: كان أهل سدوم الذين فيهم لوط قوم سوء، قد اسْتَغْنَوا عن النساء بالرجال (٣). (ز) ٥٦٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ ابن حراز: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ، ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يعني: ما أسألكم على الإيمان مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين﴾ يعني: نكاح الرجال (٤). (ز) ٥٦٣٨٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾، يعني: ألا تخشون الله، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾ (٥). (ز)

стр. 11205

﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (١٦٦)﴾ ٥٦٣٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾، قال: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال وأدبار النساء! (١). (١١/ ٢٨٩) ٥٦٣٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر- ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾، قال: ما أصْلَحَ لكم، يعني: القُبُل (٢). (١١/ ٢٨٩) ٥٦٣٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾، يقول: ترك أقبال النساء إلى أدبار الرجال (٣). (١١/ ٢٨٩) ٥٦٣٨٨ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن يزيد بن المهاجر-: أنّه كان لا يرى بأسًا بإتيان النساء في أدبارهن، ويحتج في ذلك بقوله : ﴿أتأتون الذكران من العالمين * وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قومٌ عادون﴾، أي: من أزواجكم مثل ذلك، إن كنتم تشتهون (٤). (ز) ٥٦٣٨٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾ ما جعل لكم ربكم مِن فروج نسائكم (٥). (ز) ٥٦٣٩٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿بل أنتم قوم عادون﴾، قال: مُتَعَدُّون (٦). (١١/ ٢٨٩) ٥٦٣٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾ يعني بالأزواج: فروج نسائكم، ﴿بل أنتم قوم عادون﴾ يعني: مُعْتَدين (٧). (ز)

стр. 11206

٥٦٣٩٢ - قال يحيى بن سلّام: وهذا على الاستفهام، أي: قد فعلتم، ﴿بل أنتم قوم عادون﴾ مُجاوِزون لأمر الله (١). (ز) ﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (١٦٧) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (١٦٨) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩)﴾ ٥٦٣٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿مما يعملون﴾، يقول: ينكحون الرجال (٢). (ز) ٥٦٣٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا لئن لم تنته﴾ يعني: لئن لم تسكت عنّا ﴿يا لوط لتكونن من المخرجين﴾ من القرية، ﴿قال﴾ لوط: ﴿إني لعملكم﴾ يعني: إتيان الرجال ﴿من القالين﴾ يعني: الماقتين، ﴿رب نجني وأهلي مما يعملون﴾ مِن الخبائث (٣). (ز) ٥٦٣٩٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بل أنتم قوم عادون﴾ مُجاوِزون لأمر الله، ﴿قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين﴾ مِن قريتنا، أي: نقتلك، فنخرجك منها قتيلًا، ﴿قال إني لعملكم من القالين﴾ مِن المُبْغِضين. ثم قال: ﴿رب نجني وأهلي مما يعملون﴾ وأهله: أُمَّته المؤمنون، ﴿فنجيناه وأهله أجمعين﴾ (٤). (ز) ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٧٠)﴾ قراءات: ٥٦٣٩٦ - عن مجاهد، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وواعَدْناهُ أن نُّوَفِّيَهُ أجْمَعِينَ إلّا عَجُوزًا فِي الغابِرِينَ) (٥). (١١/ ٢٨٩) تفسير الآية: ٥٦٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فنجيناه وأهله أجمعين﴾ ثم استثنى، فقال: ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾ (٦). (ز)

стр. 11207

﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (١٧١)﴾ ٥٦٣٩٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﴿في الغابرين﴾. قال: في الباقين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عَبِيد بن الأبرص وهو يقول: ذهبوا وخَلَّفَني المُخَلِّف فيهم ... فكأنني في الغابرين غريبُ؟ (١). (١١/ ٢٩٠) ٥٦٣٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾ قال: هي امرأة لوط، غبرت في عذاب الله (٢). (١١/ ٢٩٠) ٥٦٤٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿في الغابرين﴾، قال: الباقين في عذاب الله (٣). (ز) ٥٦٤٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾، يعني: الباقين في العذاب، يعني: امرأته (٤). (ز) ٥٦٤٠٢ - عن أصبغ، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿إلا عجوزا﴾: امرأة لوط المُغْبَرة الشقية ﴿في الغابرين﴾ الباقين الذين غبروا وأبقوا (٥). (ز) ٥٦٤٠٣ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾، غَبَرَتْ: بقيت في عذاب الله، لم ينجها (٦) [٤٨٢٠]. (ز)

стр. 11208

﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٧٢) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٣) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٤) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٧٥)﴾ ٥٦٤٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ... فلمّا كان في جوف الليل إذ أدخل جبريل جناحَه تحت القرية، فرفعها، حتى إذا كانت في جو السماء -حتى إنهم ليسمعون أصوات الطير- قَلَبَها، ثم تَتَبَّع الشُّذّاذ ومَن خرج منهم بالحجارة (١). (ز) ٥٦٤٠٥ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- ﴿وامطرنا عليهم مطرا﴾، قال: على أهل بواديهم، وعلى رُعاتهم، وعلى مُسافريهم، فلم ينفلِت منهم أحدٌ (٢). (ز) ٥٦٤٠٦ - قال قتادة بن دعامة، في قوله : ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة (٣). (ز) ٥٦٤٠٧ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ثم دمرنا الآخرين﴾ قوم لوط وامرأته معهم، وكانت مُنافِقة، تظهر للوط الإيمان، وهي على الشرك. = ٥٦٤٠٨ - قوله : ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ قال قتادة: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة، ﴿فساء مطر المنذرين﴾ أي: فبئس مطر المنذرين، أنذرهم لوط فلم يقبلوا. أصاب قريتهم الخسف، وأصابت الحجارة مَن كان خارجًا من القرية، وأهل السَّفر منهم، وأصاب العجوزَ حجرٌ فقتلها (٤). (ز) ٥٦٤٠٩ - عن الحكم بن أبان، في قوله: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، قال: سمعت وهبًا يقول: الكبريت، والنار (٥). (ز) ٥٦٤١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم دمرنا﴾ يعني: أهلكنا ﴿الآخرين﴾ بالخسف والحصب، فذلك قوله تعالى: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ يعني: الحجارة، ﴿فساء﴾ يعني: فبئس ﴿مطر المنذرين﴾ يعني: الذين أُنذروا بالعذاب، خسف الله بقرى قوم لوط، وأرسل الحجارة على مَن كان خارجًا من القرية، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إن في

стр. 11209

هلاكهم بالخسف والحصب لَعِبرة لهذه الأمة، ثم قال تعالى: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. وذلك قوله تعالى: ﴿ولقد أنذرهم بطشتنا﴾ [القمر: ٣٦]، يعني: عذابنا (١). (ز) ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (١٧٦)﴾ ٥٦٤١١ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ قوم مدين وأصحاب الأيكة أُمَّتان، بعث الله إليهما شعيبًا النبيَّ ﵇» (٢) [٤٨٢١]. (ز) ٥٦٤١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، يقول: أصحاب الغيضة (٣). (ز) ٥٦٤١٣ - عن سعيد بن جبير، مثل ذلك (٤). (ز) ٥٦٤١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: الأيكة: مَجْمَع الشجر (٥). (ز) ٥٦٤١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة

стр. 11210

المرسلين﴾، قال: أهل مدين، والأيكة: المُلْتَفُّ مِن الشجر (١). (ز) ٥٦٤١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: كانوا أصحاب غَيْضَة بين ساحل البحر إلى مدين (٢). (١١/ ٢٩٠) ٥٦٤١٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿لئيكة﴾، قال: الأيكة (٣). (١١/ ٢٩٠) ٥٦٤١٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله: ﴿كذب أصحاب الايكة المرسلين﴾، قال: هم قوم شعيب (٤). (ز) ٥٦٤١٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: أصحاب الأيكة أصحاب شجر، وهم قوم شعيب، وأصحاب الرس أصحاب آبار، وهم قوم شعيب (٥). (١١/ ٢٩٢) ٥٦٤٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق جرير بن حازم - قال: بُعِث شعيب إلى أمتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة، وكانت الأيكة مِن شجر مُلْتَفّ (٦). (ز) ٥٦٤٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: أصحاب الأيكة ومدين هما أُمَّتان، أُرسِل إليها شعيب النبي ﷺ ، وعُذِّبا بعذاب شَتّى، أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة، وكانوا أهل مدينة، فأصبحوا في دارهم جاثمين، وأما أصحاب الأيكة فكانوا أصحاب شجر مُتَكاوِس (٧)، ورَكَوات (٨) (٩). (ز) ٥٦٤٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿أصحاب الأيكة﴾، والأيكة: غيضة، بعث الله إليهم شعيبًا، فكذبوه ... (١٠). (ز)

стр. 11211

٥٦٤٢٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ شعيبًا أخا مدين أرسل أيضًا إلى أصحاب الأيكة، وهم كانوا [قومًا] من أهل عمور، يتبعون الرعاء والكلأ في زمانه، فإذا يبس الغَوْر (١) رجعوا إلى الغيضة التي كانوا يتقيضون (٢)، وهي أجَمَة (٣) فيها عين سائحة (٤)، وإنّ شعيبًا أنذرهم، فكذبوه (٥). (ز) ٥٦٤٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذب أصحاب الأيكة﴾ يعني: غيطة الشجر، كان أكثر الشجرة الدَّوْم، وهو المُقْل (٦) ﴿المرسلين﴾ يعني: كذبوا شعيبًا ﵇ وحده، وشعيب بن نويب ابن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن (٧). (ز) ٥٦٤٢٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان مِن قصة شعيب وخبرِه وخبرِ قومه ما ذكر الله في القرآن، وكانوا أهل بخس الناس في مكاييلهم وموازينهم، مع كفرهم بالله، وتكذيبهم نبيهم (٨). (ز) ٥٦٤٢٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: الأيكة: الشجر. بعث الله شعيبًا إلى قومه مِن أهل مدين، وإلى أهل البادية، قال: وهم أصحاب لَيْكة. ولَيْكة والأَيكة واحد (٩). (ز) ٥٦٤٢٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾ بُعِث شعيب إلى أُمَّتين. والأيكة: الغَيْضَة (١٠). (ز) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٧٧) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٠)﴾ ٥٦٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة

стр. 11212

المرسلين﴾، قال: كانوا أصحاب غيضة بين ساحل البحر إلى مدين، ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يقل: أخوهم شعيب. لأنه لم يكن مِن جنسهم: ﴿ألا تتقون﴾ كيف لا تتقون، وقد علمتم أنِّي رسول أمين؟! لا تعتبرون مِن هلاك مدين، وقد أهلكوا فيما يأتون! وكان أصحابُ الأيكة مع ما كانوا فيه مِن الشرك استنوا سُنَّة أصحاب مدين، فقال لهم شعيب: ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾، وما أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرًا في العاجل في أموالكم، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ (١). (١١/ ٢٩٠) ٥٦٤٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يكن شعيب مِن نسبهم، فلذلك لم يقل : أخوهم شعيب. وقد كان أُرسِل إلى أُمَّة غيرهم أيضًا إلى ولد مدين، وشعيب مِن نسلهم، فمِن ثمَّ قال في هذه السورة: ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يقل: أخوهم. لأنه ليس من نسلهم، ﴿ألا تتقون﴾ يقول: ألا تخشون الله ؟! ﴿إني لكم رسول أمين*فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه﴾ يعني: على الإيمان ﴿من أجر﴾ يعني: مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين﴾ (٢). (ز) ٥٦٤٣٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ قال لهم شعيب ألا تتقون﴾ الله؟! ألا تخشون الله؟! وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر﴾ على ما جئتكم به، ﴿إن أجري﴾ إن جزائي، أي: إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾ (٣). (ز) ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (١٨١)﴾ ٥٦٤٣١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من المخسرين﴾، يعني: مِن الناقصين في الكيل والميزان (٤). (ز) ٥٦٤٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوفوا الكيل﴾ ولا تُنقِصوه، ﴿ولا تكونوا من المخسرين﴾ يعني: مِن المُنقِصين للكيل (٥). (ز)

стр. 11213

٥٦٤٣٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين﴾، يعني: مِن المتنقصين الذين ينتقصون الناسَ حقوقَهم (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٤٣٤ - عن يحيى بن سعيد، قال: كان سعيد بن المسيب يقول: إذا كنت بأرضٍ يُوفون المكيال والميزان فلا تعجل بالخروج منها، واذا كنت بأرض لا يُوفون المكيال والميزان فعَجِّل بالخروج منها (٢). (ز) ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (١٨٢)﴾ ٥٦٤٣٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾: يعني: الميزان، وبلغة الروم الميزان: القسطاس (٣). (٩/ ٣٤٣) ٥٦٤٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: القسطاس: العدل، بالرُّوميَّة (٤). (٩/ ٣٤٣) ٥٦٤٣٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: القَبّانِ (٥) (٦). (٩/ ٣٤٣) ٥٦٤٣٨ - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن ذكوان- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: القَبّان (٧). (٩/ ٣٤٤) ٥٦٤٣٩ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: بالحديد (٨). (٩/ ٣٤٥) ٥٦٤٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال:

стр. 11214

العدل (١). (٩/ ٣٤٤) ٥٦٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾، يعني: بالميزان المستقيم. والميزان بلغة الروم: القسطاس (٢). (ز) ٥٦٤٤٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾، والقسطاس: العدل، بالرومية (٣). (ز) ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ ٥٦٤٤٣ - عن عبدالله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ولا تبخسوا الناس﴾، قال: لا تَظْلِمُوا الناسَ (٤). (٦/ ٤٧٨) ٥٦٤٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تَظْلموهم (٥). (٦/ ٤٧٨) ٥٦٤٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، يقول: لا تظلموا الناس أشياءهم (٦). (ز) ٥٦٤٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، يقول: ولا تنقصوا الناس حقوقهم في الكيل والميزان (٧). (ز) ٥٦٤٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تنقصوهم، تُسَمِّي له شيئًا ثم تُعطيه غير ذلك (٨). (ز) ٥٦٤٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، أي: ولا تنقصوا الناس أشياءهم، يعني: الذي لهم، وكانوا أصحاب تطفيف ونقصٍ في الميزان (٩). (ز)

стр. 11215

آثار متعلقة بالآية: ٥٦٤٤٩ - قال ابن القاسم: وأخبرني يعقوب بن عبد الرحمن من بني القارة حليف لبني زهرة، عن أبيه: أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل المدينة: أن يضع المكس؛ فإنه ليس بالمكس، ولكنه البخس، قال الله تعالى: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، ومَن أتاك بصدقة فاقبلها منه، ومَن لم يأتك بها فالله حسيبه، والسلام (١). (ز) ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (١٨٣)﴾ ٥٦٤٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾، يقول: لا تَسْعَوا في الأرض (٢). (ز) ٥٦٤٥١ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيّ- قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، يقول: لا تمشوا بالمعاصي (٣). (ز) ٥٦٤٥٢ - تفسير الحسن البصري: ولا تكونوا في الأرض مفسدين (٤). (ز) ٥٦٤٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، يقول: لا تسيروا في الأرض (٥). (ز) ٥٦٤٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾ يعني: ولا تَسْعَوا في الأرض ﴿مفسدين﴾ بالمعاصي (٦). (ز) ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ ٥٦٤٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿الذي خلقكم﴾ وخلق الذين مِن قبلكم (٧). (ز) ٥٦٤٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا﴾ يقول: واخْشَوْا أن يُعَذِّبكم في الدنيا

стр. 11216

﴿الذي خلقكم و﴾ خلق ﴿الجبلة الأولين﴾ (١). (ز) ﴿وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (١٨٤)﴾ ٥٦٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والجبلة الأولين﴾، قال: خَلْقَ الأولين (٢). (١١/ ٢٩٠) ٥٦٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿واتقوا الذي خلقكم والجبلة﴾: يعني: وخلق الجبلة ﴿الأولين﴾ يعني: القرون الأولين الذين أُهْلِكوا بالمعاصي، ولا تهلكوا مثلهم (٣). (١١/ ٢٩٠) ٥٦٤٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والجبلة الأولين﴾، قال: الخَلِيقَة (٤). (١١/ ١٩١) ٥٦٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ خلق ﴿الجِبِلَّة﴾ يعني: الخليقة ﴿الأولين﴾ يعني: الأمم الخالية الذين عُذِّبوا في الدنيا؛ قوم نوح، وصالح، وقوم لوط (٥). (ز) ٥٦٤٦١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والجبلة الأولين﴾، قال: الخَلْق الأولين. الجِبِلَّة: الخَلْقُ (٦). (ز) ٥٦٤٦٢ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين﴾، قال: خَلْق الأولين. ثم قرأ: ﴿ولقد أضل منكم جبلا كثيرا﴾ [يس: ٦٢] (٧). (ز)

стр. 11217

﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (١٨٥)﴾ ٥٦٤٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿قالوا إنما أنت من المسحرين﴾: يعني: مِن المخلوقين (١). (١١/ ٢٩٠) ٥٦٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا إنما أنت من المسحرين﴾ يعني: أنت بشر مثلنا، لست بملك، ولا رسول، فذلك قوله سبحانه: ﴿وما أنت إلا بشر مثلنا﴾ (٢). (ز) ﴿وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (١٨٦)﴾ ٥٦٤٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنت إلا بشر مثلنا﴾ لا تفضلنا في شيء فنتبعك، ﴿وإن نظنك﴾ يقول: وقد نحسبك -يا شعيب- ﴿لمن الكاذبين﴾ يعني: حين تزعم أنّك نبيٌّ رسول (٣). (ز) ٥٦٤٦٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين﴾ فيما تَدَّعي مِن الرسالة (٤). (ز) ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٨٧)﴾ ٥٦٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿كسفا﴾، يقول: قِطَعًا (٥). (ز) ٥٦٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فأسقط علينا كسفا من السماء﴾: يعني: قِطَعًا من السماء (٦). (١١/ ٢٩٠)

стр. 11218

٥٦٤٦٩ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿كسفا من السماء﴾: جانبًا من السماء (١). (ز) ٥٦٤٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأسقط علينا كسفا من السماء﴾، قال: قِطَعًا من السماء (٢). (١١/ ٢٩٢) ٥٦٤٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿كسفا من السماء﴾، يقول: عذابًا مِن السماء (٣) [٤٨٢٢]. (ز) ٥٦٤٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأسقط علينا كسفا﴾ يعني: جانبًا ﴿من السماء إن كنت من الصادقين﴾ بأنّ العذاب نازل بنا؛ لقوله في هود [٨٤]: ﴿وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط﴾ (٤). (ز) ٥٦٤٧٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأسقط علينا كسفا من السماء﴾، قال: ناحية من السماء، عذابٌ، ذلك الكِسَفُ (٥). (ز) ٥٦٤٧٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن كنت من الصادقين﴾ بما جئت به (٦). (ز) ﴿قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨٨)﴾ ٥٦٤٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ شعيب: ﴿ربي أعلم﴾ مِن غيره ﴿بما تعملون﴾ مِن نقصان الكيل والميزان (٧). (ز)

стр. 11219

﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٨٩)﴾ ٥٦٤٧٦ - عن قتادة، قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: تدرون كيف كان أمرُ أصحاب الأيكة؟ قالوا: الله أعلم. قال: كان أمرهم أنّ الله سلَّط عليهم الحرَّ سبعة أيام، حتى ما يُظِلُّهم منه شيء، ثم إنّ الله أنشا لهم سحابةً، فانطلق إليها أحدُهم، فاسْتَظَلَّ بها، فأصاب تحتها بردًا وراحة، فأعلم بذلك قومه، فأتوا جميعًا، فاسْتَظَلُّوا تحتها، فأجَّجَتْ عليهم نارًا. = ٥٦٤٧٧ - قال قتادة: فحدثنا شهر بن حوشب: أنّه رأى مكانهم، وأنه لا يذكر منهم إلا كموضع المِسَلَّة (١)، صاروا رمادًا، قال الله : ﴿إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ (٢). (ز) ٥٦٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- قال: مَن حدَّثك مِن العلماء ما عذابُ يوم الظلة فكذِّبه (٣). (١١/ ٢٨٤) ٥٦٤٧٩ - عن يزيد الباهلي، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾. فقال: بعث الله عليهم ومَدَة (٤)، وحرًّا شديدًا، فأخذ بأنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم أجواف البيوت، فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا مِن البيوت هرابًا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابة، فأظلَّتهم مِن الشمس، فوجدوا لها بردًا ولَذَّة، فنادى بعضُهم بعضًا، حتى إذا اجتمعوا تحتها أسقطها اللهُ عليهم نارًا، فذلك عذاب يوم الظلة (٥). (١١/ ٢٩٣) ٥٦٤٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾: أرسل الله عليهم سَمُومًا مِن جهنم، فأطاف بهم سبعة أيام، حتى أنضجهم الحرُّ، فحميت بيوتهم، وغَلَتْ مياهُهم في الآبار والعيون، فخرجوا مِن منازلهم

стр. 11220

ومحلتهم هاربين، والسموم معهم، فسلط الله عليهم الشمسَ مِن فوق رؤوسهم، فتغشتهم حتى تفَلَّقت فيها جماجمهم، وسلَّط الله عليهم الرَّمضاء مِن تحت أرجلهم، حتى تساقطت لحومُ أرجلهم، ثم أنشئت لهم ظلة كالسحابة السوداء، فلمّا رأوها ابتدروها يستغيثون بظِلِّها، حتى إذا كانوا تحتها جميعًا أطبقت عليهم، فهلكوا، ونَجّى الله شعيبًا والذين آمنوا معه (١). (١١/ ٢٩٠) ٥٦٤٨١ - عن علقمة -من طريق زيد بن معاوية- ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال: أصابهم الحرُّ، حتى أقلعهم من بيوتهم، فخرجوا، ورُفِعَت لهم سحابةٌ، فانطلقوا إليها، فلمّا استظلوا بها أرسلت إليهم، فلم ينفلِت منهم أحدٌ (٢). (١١/ ٢٩٤) ٥٦٤٨٢ - عن زيد بن معاوية -من طريق أبي إسحاق السبيعي- في قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال: أصابهم حرٌّ أقلقهم مِن بيوتهم، فنشأت لهم سحابةٌ كهيئة الظُّلَّة، فابتدروها، فلما تَتامُّوا تحتها أخذتهم الرجفة (٣). (١١/ ٢٩٦) ٥٦٤٨٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قول الله: ﴿عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم﴾، قال: كانت الظلة سحابةً، وكانوا يحفرون الأسراب (٤)، يدخلونها، فيَتَبَرَّدون بها، فإذا دخلوها وجدوها أشدَّ حرًّا مِن ظَهْرِها (٥). (ز) ٥٦٤٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال: ظلل العذاب إيّاهم (٦). (١١/ ٢٩٥) ٥٦٤٨٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال: قوم شعيب، حبس الله عنهم الظل والريح، فأصابهم حرٌّ شديد، ثم

стр. 11221

بعث الله لهم سحابةً فيها العذاب، فلمّا رأوا السحابة انطلقوا يَؤُمُّونها -زعموا- يستظلون، فاضطرمت عليهم نارًا، فأهلكتهم (١). (ز) ٥٦٤٨٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله : ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: الأيكة: الغيضة، أهلكهم فيها، لَمّا أراد الله تعالى هلاكهم أرسل عليهم حرًّا شديدًا، حتى امتنع منهم طلاع البيوت والشراب (٢)، وبعث الله سحابةً، فعامت على الغَيْضَة، فلمّا رأوها حسُّوا أنّ لها ظِلًّا، فدخلوا، فلما تتامُّوا تحتها أرسل الله عليهم نارًا، فأحرقهم، فذلك قوله : ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ (٣). (ز) ٥٦٤٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ميسرة- في قوله: ﴿عذاب يوم الظلة﴾، قال: الظلة فيها نار نزلت من السماء، فلمّا رأت الأرضُ ذلك أشفقت، وظنَّت أن إيّاها يُراد، فائتَفَكَتْ (٤)، فكانت الأفكة (٥) بقوم شعيب (٦). (ز) ٥٦٤٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق الوليد بن حسان- قال: سلَّط اللهُ الحرَّ على قوم شعيب سبعة أيام ولياليهن، حتى كانوا لا ينتفعون بظلِّ بيت، ولا ببرد ماء، ثم رُفِعَت لهم سحابةٌ في البَرِّيَّة، فوجدوا تحتها الرَّوح، فجعل يدْعُو بعضُهم بعضًا، حتى إذا اجتمعوا تحتها أشعلها الله عليهم نارًا، فذلك قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ (٧). (١١/ ٢٩٣) ٥٦٤٨٩ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: إنّ أهل مدين عُذِّبوا بثلاثة أصناف من العذاب: أخذتهم الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلما خرجوا منها أصابهم فزع شديد، ففرقوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظلة، فدخل تحتها رجل، قال: ما رأيت كاليوم ظِلًّا أطيب، ولا أبرد، هلمُّوا، أيها الناس. فدخلوا جميعًا تحت الظلة، فصاح فيهم صيحة واحدة، فماتوا جميعًا (٨). (١١/ ٢٩٢)

стр. 11222

٥٦٤٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه سلط الله عليهم الحرَّ سبعة أيام، لا يُظِلُّهم ظل، ولا ينفعهم منه شيء، فبعث الله عليهم سحابة، فلجُّوا إليها يلتمسون الرَّوح في ظلها، فجعلها الله عليهم عذابًا، فأحرقتهم، بعثت عليهم نارًا، فاضطرمت، فأكلتهم، فذلك عذاب يوم الظلة (١). (١١/ ٢٩٤) ٥٦٤٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق جرير بن حازم- قال: بعث شعيب إلى أمتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة. وكانت الأيكة مِن شجر ملتف، فلما أراد الله أن يُعَذِّبهم بعث الله عليهم حرًّا شديدًا، ورفع لهم العذابَ كأنه سحابة، فلما دنت منهم خرجوا إليها رجاءَ بردها، فلما كانوا تحتها مطرت عليهم نارًا. قال: فذلك قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ (٢). (ز) ٥٦٤٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: بعث الله شعيبًا إلى أصحاب الأيكة، والأيكة: غيضة، فكذبوه، فأخذهم عذاب يوم الظلة. قال: فتح الله عليهم بابًا مِن أبواب جهنم، فغشيهم مِن حرِّه ما لم يُطيقوه، فتَغَوَّثوا بالماء وبما قدروا عليه، فبينما هم كذلك إذا رُفِعت لهم سحابةٌ فيها ريح باردة طيبة، فلمّا وجدوا بردها -الظلة- تنادوا: عليكم الظلة. فأتوها يتغوثون بها، فخرجوا من كل شيء كانوا فيه، فلما تكاملوا تحتها طبقت عليهم بالعذاب، فذلك قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ (٣). (١١/ ٢٩٢) ٥٦٤٩٣ - عن منصور [بن المعتمر]-من طريق محمد بن جابر- ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال: بعث الله عليهم سحابة تنضح عليهم بالنار (٤). (ز) ٥٦٤٩٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق مالك- قوله: ﴿عذاب يوم الظلة﴾، قال: صارت الغمام عليهم نارًا (٥). (ز)

стр. 11223

٥٦٤٩٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس الفراء- قال: كان ينهاهم عن قطع الدراهم، فأخذهم عذاب يوم الظلة، حتى إذا اجتمعوا كلهم كشف الله عنهم الظلة، وأحمى عليهم الشمس، فاحترقوا كما يحترق الجراد في المقلى (١). (١١/ ٢٩٥) ٥٦٤٩٦ - عن جعفر [بن محمد بن علي]-من طريق يعقوب- في قوله: ﴿عذاب يوم الظلة﴾، قال: كانوا يحفرون الأسراب لِيَتَبَرَّدوا فيها، فإذا دخلوها وجدوها أشدَّ حرًا مِن الظاهر، وكانت الظلة سحابة (٢). (ز) ٥٦٤٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكذبوه﴾ بالعذاب، ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ وذلك أنّ الله كان حبس عنهم الريح والظل، فأصابهم حر شديد، فخرجوا من منازلهم، فرفع الله سحابةً فيها عذاب بعد ما أصابهم الحر سبعة أيام، فانقلبوا ليستظلوا تحتها، فأهلكهم الله حرًّا وغمًّا تحت السحابة، فذلك قوله : ﴿إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ لشدته (٣). (ز) ٥٦٤٩٨ - قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: لما أنزل الله عليهم أول العذاب أخذهم منه حر شديد، فرفع الله لهم غمامة، فخرج إليها طائفة منهم ليستظلُّوا بها، فأصابهم منها رَوح وبرد وريح طيبة، فصبَّ الله عليهم من فوقهم من تلك الغمامة عذابًا، فذلك قوله: ﴿عذاب يوم الظلة﴾ (٤). (ز) ٥٦٤٩٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة، إنه كان عذاب يوم عظيم﴾، قال: بعث الله إليهم ظُلَّة مِن سحاب، وبعث إلى الشمس، فأحرقت ما على وجه الأرض، فخرجوا كلهم إلى تلك الظُّلَّة، حتى إذا اجتمعوا كلُّهم كشف الله عنهم الظلة، وأحمى عليهم الشمس، فاحترقوا كما يحترق الجراد في المقلى (٥). (ز) ٥٦٥٠٠ - عن أبي نضرة العبدي، قال: حدَّثنا رجلٌ من الصدر الأول، قال: كان قوم شعيب يقتلون على الكِذْبَة فما فوقها، فكانوا إذ يصنعون ذلك عيشُهم فيه شِدَّة. قال: حتى أصاب بعضُ ملوكهم ذنبًا، فعُطِّل الحد. قال: حتى أباحوا [الخمر] نهارًا جهارًا في المجالس. قال: فبسط الله لهم الرزق عند ذلك، حتى قال قائل: لو

стр. 11224

سعرناه كنا قد عطلناها منذ زمان. قال: فلما أراد الله عقوبتهم بعث عليهم حرًّا شديدًا. قال: فلم ينفعهم بيتٌ، ولا ظِلٌّ، ولا شيء. قال: فانطلقوا يرتادون الرَّوْح والبَرْد. قال: فدخل داخل منهم الظُّلَّة، فوجدها باردة، فأذَّن في الناس: البردَ البردَ. فلما تَتامُّوا تحتها قذفها الله عليهم، فذلك قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ (١). (ز) ٥٦٥٠١ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾: يعني: تلك السحابة (٢). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٩٠) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٩١)﴾ ٥٦٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ إنّ في هلاكهم بالحر والغم لعبرة لمن بعدهم، يُحَذِّر كُفّار مكة أمة محمد ﷺ ، ثم قال : ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين ما عذبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته من أعدائه، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين (٣). (ز) ٥٦٥٠٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (١٩٠) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (١٩١)﴾ وهي مثل الأولى (٤). (ز) ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢)﴾ نزول الآية: ٥٦٥٠٤ - عن عبد الله بن سلام، قال: كان نفر مِن قريش مِن أهل مكة قدموا على قوم مِن يهود مِن بني قريظة لبعض حوائجهم، فسمعوهم يقرأون التوراة، فقال القُرَشِيُّون: ماذا نلقى مِمَّن يقرأ توراتكم هذه؟ لَهؤلاء أشدُّ علينا من محمد وأصحابه. فقال اليهود: نحن مِن أولئك برآء، وأولئك يكذبون على التوراة، وما أنزل الله في الكتب، إنما

стр. 11225

أرادوا عَرَض الدنيا. فقال القرشيون: فإذا لقيتموهم فسَوِّدوا وجوههم. وقال المنافقون: لا يُعلِّمه إلا بشرٌ مثله. وأنزل الله: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾ إلى قوله: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾، يعني: النبي ﷺ ، وصفته، ونعته، وأمره (١). (١١/ ٢٩٩) ٥٦٥٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، وذلك أنّه لَمّا قال كفار مكة: إنّ محمدًا ﷺ يتعلم القرآن مِن أبي فكيهة، ويجيء به الري -وهو شيطان-، فيلقيه على لسان محمد ﷺ . فأكذبهم الله تعالى، فقال : ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٥٦٥٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، قال: هذا القرآن (٣). (١١/ ٢٩٦) ٥٦٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، يعني: القرآن (٤). (ز) ٥٦٥٠٨ - عن مقاتل، في قوله: ﴿وإنه﴾، قال: ذِكْر محمد ﷺ ، ونعته (٥). (ز) ٥٦٥٠٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، يعني: القرآن (٦). (ز) ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣)﴾ قراءات: ٥٦٥١٠ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد، وإسماعيل- أنّه قرأ: «نَزَّل بِهِ» يثقلها، «الرُّوحَ الأَمِينَ» (٧). (١١/ ٢٩٦) ٥٦٥١١ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: «نَزَّل بِهِ» مثقلة، «الرُّوحَ الأَمِينَ»

стр. 11226

منصوبتان (١). (١١/ ٢٩٦) ٥٦٥١٢ - عن الأعرج = ٥٦٥١٣ - وأبي عمرو -من طريق هارون-: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ = ٥٦٥١٤ - وتفسير قتادة: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ مخففة (٢). (ز) تفسير الآية: ٥٦٥١٥ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿نزل به الروح الأمين﴾، قال: «الروح الأمين جبريل، رأيت له ستمائة جناح مِن لؤلؤ، قد نشرها فيها مثل ريش الطَّواويس» (٣). (١١/ ٢٩٨) ٥٦٥١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿نزل به الروح الأمين﴾، قال: الروح الأمين: جبريل (٤). (١١/ ٢٩٦) ٥٦٥١٧ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿الروح الأمين﴾، قال: جبريل (٥). (ز) ٥٦٥١٨ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد، وإسماعيل- أنّه قرأ: «نزَّل بِهِ» يثقلها، «الرُّوحَ الأمينَ» يقول: نزَّل اللهُ جبريل (٦). (١١/ ٢٩٦) ٥٦٥١٩ - عن عطية العوفي -من طريق إدريس- ﴿الروح الأمين﴾، قال: جبريل (٧). (ز) ٥٦٥٢٠ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: ﴿الروح الأمين﴾ جبريل (٨). (١١/ ٢٩٦)

стр. 11227

٥٦٥٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿نزل به الروح الأمين﴾، قال: جبريل (١). (١١/ ٢٩٦) ٥٦٥٢٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل، وبنحوه من طريق يونس بن يزيد- قال: قد بيَّن اللهُ لنا في كتابه أنه يرسل جبريلَ إلى محمد نبينا ﷺ ، فقال الله : ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩٧]، وذكر الله الروح الأمين، فقال: ﴿وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين﴾ يعني: جبريل ﵇ (٢). (ز) ٥٦٥٢٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿الروح الأمين﴾: هو جبريل (٣). (ز) ٥٦٥٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نزل به الروح الأمين﴾، يعني: جبريل ﵇، أمين فيما استودعه الله مِن الرسالة إلى الأنبياء? (٤). (ز) ٥٦٥٢٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: ﴿الروح الأمين﴾ جبريل (٥). (ز) ٥٦٥٢٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿نزل به﴾ يعني: القرآن ... وهي تُقرأ على وجهين، بالرفع والنصب، فمن قرأها بالرفع قال: ﴿نَزَلَ به﴾ خفيفة ﴿الروح الأمين﴾ جبريل نزل به. ومَن قرأها بالنصب قال: «نَزَّلَ بِهِ» مثقلة، الله نزَّل به ﴿الرُّوحَ الأمينَ﴾، الله نزَّل جبريل بالقرآن (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٥٢٧ - عن الحسن، أظنُّه عن سعد، قال: قال النبي ﷺ : «ألا وإنّ الروح الأمين نفث في رُوعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، وإن أبطأ عنها» (٧). (١١/ ٢٩٧) ٥٦٥٢٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيُّها الناس، إنّه ليس مِن

стр. 11228

شيء يُقَرِّبكم مِن الجنة ويبعدكم من النار إلا قد أمرتكم به، وليس شيء يقربكم من النار ويبعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه، وإنّ الروح الأمين نفث في روعي أنّه ليس مِن نفس تموت حتى تستوفي رزقها، فاتقوا الله، وأَجْمِلُوا في الطَّلَب، ولا يَحْمِلَنَّكم استبطاءُ الرزق على أن تطلبوه بمعاصي الله، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته» (١). (١١/ ٢٩٧) ﴿عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤)﴾ ٥٦٥٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: مَن كلَّمه الروحُ الأمينُ لم تأكله الأرض (٢). (ز) ٥٦٥٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: نزله ﴿على قلبك﴾ ليثبت به قلبك، يا محمد؛ ﴿لتكون من المنذرين﴾ (٣). (ز) ٥٦٥٣١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿على قلبك﴾ يا محمد (٤). (ز) ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)﴾ ٥٦٥٣٢ - عن بريدة [بن الحصيب]، في قوله: ﴿بلسان عربي مبين﴾، قال: بلسان جُرْهُم (٥). (١١/ ٢٩٨) ٥٦٥٣٣ - عن عبد الله بن بريدة -من طريق حسين بن واقد-، مثله (٦). (١١/ ٢٩٨) ٥٦٥٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قول الله تعالى: ﴿بلسان عربي

стр. 11229

مبين﴾، قال: بلسان قريش، ولو كان غير عربيٍّ ما فهِموه، وما أنزل الله مِن السماء كتابًا إلا بالعبرانية (١). (١١/ ٢٩٨) (ز) ٥٦٥٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: نزل القرآن بلسان قريش، ولسان خزاعة، وذلك أنّ الدار واحدة (٢). (ز) ٥٦٥٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سيف المالكي- في قوله: ﴿بلسان عربي مبين﴾، قال: بلسان قريش (٣). (١١/ ٢٩٨) ٥٦٥٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: أنزله ﴿بلسان عربي مبين﴾؛ ليفقهوا ما فيه، [لقولهم]: إنما يعلمه أبو فَكِيهَة. وكان أبو فكيهة أعجميًّا (٤). (ز) ٥٦٥٣٨ - عن الهذيل، عن رجل، عن الفضيل بن عيسى الرقاشي، قال: ﴿بلسان عربي مبين﴾، قال: فضله على الألْسُن (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٥٣٩ - عن موسى بن محمد بن إبراهيم التميمي، عن أبيه، قال: بينما رسولُ الله ﷺ مع أصحابه في يوم دَجَنٍ (٦)، إذ قال لهم رسول الله ﷺ : «كيف ترون بَواسِقَها (٧)؟». قالوا: ما أحسنَها وأشدَّ تراكمها. قال: «فكيف ترون قواعدها؟». قالوا: ما أحسنَها وأشدَّ تَمَكُّنِها. قال: «كيف ترون جَوْنَها؟». قالوا: ما أحسنَه وأشدَّ سواده. قال: «فكيف ترون رَحاها استدارت؟». قالوا: نعم، ما أحسنها وأشد استدارتها. قال: «كيف ترون برقها خفوًا، أو وميضًا، أم يشقُّ شقًّا؟». قالوا: بل يشقُّ شقًّا. قال: «الحياء الحياء، إن شاء الله». فقال له رجل: يا رسول الله، ما أفصحك! ما رأينا الذي هو أعرب منك. قال: فقال: «حُقَّ لي، وإنما نزل القرآن بلساني، والله يقول: ﴿بلسان عربي مبين﴾» (٨) (٩). (ز)

стр. 11230

٥٦٥٤٠ - عن يحيى ابن الضريس، يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: لم ينزل وحيٌ إلا بالعربية، ثم ترجم كلُّ نبي لقومه، واللسان يوم القيامة بالسريانية، فمَن تكلم بالعربية دخل الجنة (١). (ز) ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (١٩٦)﴾ ٥٦٥٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾: أي: في كُتُب الأولين (٢). (١١/ ٢٩٩) ٥٦٥٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك (٣). (ز) ٥٦٥٤٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾، قال: أي: وإنّ القرآن لفي كُتُب الأولين؛ التوراة والإنجيل (٤). (ز) ٥٦٥٤٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾، يقول: نعت محمد وأُمَّتُه في زبر الأولين (٥). (ز) ٥٦٥٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾، يقول: أمر محمد ﷺ ونعته في كتب الأولين (٦). (ز) ٥٦٥٤٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾، يقول: في الكتب التي أنزلها على الأولين (٧). (١١/ ٢٩٩) ٥٦٥٤٧ - قال يحيى بن سلّام: يعني: في كتاب الأولين (٨). (ز)

стр. 11231

﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٩٧)﴾ قراءات: ٥٦٥٤٨ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿أوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً﴾ بالياء (١). (١١/ ٢٩٩) ٥٦٥٤٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً﴾ وهي تقرأ على وجهين، بالتاء والياء (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً﴾ ٥٦٥٥٠ - تفسير الحسن البصري: أي: فقد كان لهم في إيمانهم به آية (٣). (ز) ٥٦٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أو لم يكن﴾ محمدٌ ﷺ ﴿لهم آية﴾ يعني: لكفار مكة (٤). (ز) ٥٦٥٥٢ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿أولم يكن لهم آية﴾ قال: محمد ﴿أن يعلمه﴾ قال: يعرفه ﴿علماء بني إسرائيل﴾ (٥). (ز) ٥٦٥٥٣ - عن مبشر بن عبيد القرشي -من طريق عبد الواحد بن ميسرة- في قوله: ﴿أو لم يكن لهم آية﴾، يقول: أولم يكن لهم القرآن آية (٦). (١١/ ٣٠٠) ٥٦٥٥٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أولم يكن لهم آية﴾، فمَن قرأها بالتاء يقول: قد كانت لهم آية، ومَن قرأها بالياء فيجعلها عملًا في باب كان، يقول: قد كان لهم آية (٧). (ز)

стр. 11232

﴿أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٩٧)﴾ ٥٦٥٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كان عبدُ الله بنُ سلام من علماء بني إسرائيل، وكان من خيارهم، فآمن بكتاب محمد ﷺ ، فقال لهم الله: ﴿أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾ (١). (١١/ ٢٩٩) ٥٦٥٥٦ - قال عبد الله بن عباس: بعث أهل مكة إلى اليهود وهم بالمدينة، فسألوهم عن محمد ﷺ ، فقالوا: إنّ هذا لَزمانُه، وإنّا نجد في التوراة نعتَه وصفتَه. فكان ذلك آيةً لهم على صِدقه (٢) [٤٨٢٣]. (ز) ٥٦٥٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾، قال: عبد الله بن سلام وغيره مِن علمائهم (٣). (١١/ ٢٩٩) ٥٦٥٥٨ - عن عطية العوفي -من طريق عمرو بن قيس- في قوله: ﴿أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾، قال: كانوا خمسة: أسد، وأَسِيد، وابن يامين، وثعلبة، وعبد الله بن سلام (٤). (١١/ ٣٠٠) ٥٦٥٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾، قال: أولم يكن النبي آية -علامة- أنّ علماء بني إسرائيل كانوا يعلمون أنّهم كانوا يجدونه مكتوبًا عندهم (٥). (ز) ٥٦٥٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو لم يكن لهم آية أن يعلمه

стр. 11233

علماء بني إسرائيل﴾، قال: يعني بذلك: اليهود والنصارى، كانوا يعلمون أنّهم يجدون محمدًا ﷺ مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل أنّه رسول الله (١). (١١/ ٢٩٩) ٥٦٥٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾، يعني: ابن سلام وأصحابه (٢). (ز) ٥٦٥٦٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾، يعني: مَن آمن منهم (٣). (ز) ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (١٩٩)﴾ ٥٦٥٦٣ - عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت واقفًا إلى جنب عبد الله بن مطيع بعَرَفة، فتلا هذه الآية: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين (١٩٨) فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين﴾. قال: جملي هذا أعجم، فلو أُنزِل على هذا ما كانوا به مؤمنين (٤). (ز) ٥٦٥٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فقرأه عليهم﴾: محمد ﷺ (٥). (ز) ٥٦٥٦٥ - عن سفيان: أخبرني مَن سمع مجاهدًا يقول: ﴿ولو نزلناه على بعض الاعجمين﴾ قال: دواب العجم، ﴿فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين﴾ لا يؤمنون كما لا يؤمن دوابُّ العجم، لو قُرِئ عليهم ما كانوا به مؤمنين (٦). (ز) ٥٦٥٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين﴾، قال: يقول: لو نزلنا هذا القرآن على بعض الأعجمين لكانت العرب أشرَّ الناس فيه، لا يفهمونه ولا يدرون ما هو (٧). (١١/ ٣٠٠)

стр. 11234

٥٦٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين﴾، قال: لو أنزله الله أعجميًّا لكانوا أخسَّ الناس به؛ لأنهم لا يعرفون العجمية (١) [٤٨٢٤]. (١١/ ٣٠٠) ٥٦٥٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين﴾، قال: الفُرْس (٢). (١١/ ٣٠١) ٥٦٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولو نزلناه﴾ يعني: القرآن ﴿على بعض الأعجمين﴾ يعني: أبا فكيهة، يقول: لو أنزلناه على رجل ليس بعربي اللسان، ﴿فقرأه عليهم﴾ على كفار مكة، لقالوا: ما نفقه قوله؛ و ﴿ما كانوا به مؤمنين﴾ يعني: بالقرآن مُصَدِّقين بأنّه مِن الله (٣). (ز) ٥٦٥٧٠ - عن عبد الرحمن الأوزاعي، قال: سمعت في قول الله: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين﴾، لأنّه لو أنزله على بعض الأعجمين ما كانوا ليؤمنوا به، وهم يجدونه في زبر الأولين: أنه يبعث بلسان عربي (٤). (ز) ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠)﴾ ٥٦٥٧١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولو نزلناه﴾ يعني: القرآن ... ﴿ما كانوا به مؤمنين﴾ يقول: لو أنزلناه بلسان عجمي لم تؤمن به العرب. كقوله: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه﴾ [إبراهيم: ٤] (٥). ٥٦٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كذلك سلكناه﴾ قال: أدخلنا الشرك

стр. 11235

والتكذيب ﴿في قلوب المجرمين﴾ (١). (ز) ٥٦٥٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿المجرمين﴾: الكُفّار (٢). (ز) ٥٦٥٧٤ - عن أنس بن مالك -من طريق حميد الطويل- في قوله: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين﴾، قال: الشِّرْك، سلكه في قلوب المشركين (٣). (ز) ٥٦٥٧٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿كذلك سلكناه﴾ قال: أدخلنا الشرك والتكذيب ﴿في قلوب المجرمين﴾ (٤). (ز) ٥٦٥٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين﴾، قال: القَسْوَة (٥). (ز) ٥٦٥٧٧ - عن الحسن البصري -من طريق حماد بن سلمة، عن حُمَيد- في قوله: ﴿كذلك سلكناه﴾، قال: الشرك، جعلناه في قلوب المجرمين (٦). (١١/ ٣٠١) ٥٦٥٧٨ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن حُمَيد- في هذه الآية: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين﴾، قال: خَلَقْناه (٧). (ز) ٥٦٥٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق همام- في قوله: ﴿كذلك سلكناه﴾، قال: جعلناه (٨). (ز) ٥٦٥٨٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿كذلك سلكناه﴾ قال: الكفر ﴿في قلوب المجرمين﴾ (٩). (ز) ٥٦٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك سلكناه﴾ يعني: هكذا جعلنا الكفر بالقرآن ﴿في قلوب المجرمين﴾ (١٠). (ز) ٥٦٥٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين﴾ [قال: الشرك] (١١) [٤٨٢٥]. (ز)

стр. 11236

٥٦٥٨٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿كذلك سلكناه﴾ جعلناه ﴿في قلوب المجرمين﴾ المشركين، التكذيب (١). (ز) ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٢٠١)﴾ ٥٦٥٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا يؤمنون به﴾، قال: إذا كذَّبوا سَلَك الله في قلوبهم ألّا يؤمنوا به (٢). (ز) ٥٦٥٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿لا يؤمنون به﴾، يقول: لا يؤمنون بما جاء به محمدٌ ﷺ (٣). (ز) ٥٦٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يؤمنون به﴾ يعني: بالقرآن ﴿حتى يروا العذاب الأليم﴾ يعني: الوجيع (٤). (ز) ٥٦٥٨٧ - عن أصبغ، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قول الله تعالى: ﴿سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به﴾، قال: هي كما قال: هو أضلَّهم، ومنعهم الإيمان (٥). (ز) ٥٦٥٨٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿لا يؤمنون به﴾ بالقرآن ﴿حتى يروا العذاب الأليم﴾ المُوجِع، يعني: قيام الساعة (٦). (ز) ﴿فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢)﴾ قراءات: ٥٦٥٨٩ - عن الحسن البصري -من طريق الحسام- أنّه قرأ: (فَتَأْتِيهِم بَغْتَةً) بالتاء. فقال له رجل: يا أبا سعيد، إنما يأتيهم العذاب بغتة. فانتهره الحسن، وقال: إنما

стр. 11237

هي الساعة (١). (ز) تفسير الآية: ٥٦٥٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيأتيهم﴾ العذاب ﴿بغتة﴾ يعني: فجأة، ﴿وهم لا يشعرون﴾ (٢). (ز) ٥٦٥٩١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فيأتيهم بغتة﴾ فجأة (٣). (ز) ﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (٢٠٣)﴾ ٥٦٥٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: فيتَمَنَّوْن الرجعة والنظرة، فذلك قوله سبحانه: ﴿فيقولوا﴾ يعني: كفار مكة: ﴿هل نحن منظرون﴾ فنعتب ونراجع (٤). (ز) ٥٦٥٩٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فيقولوا﴾ يومئذ عند ذلك: ﴿هل نحن منظرون﴾ مُؤَخَّرون، مردودون إلى الدنيا؛ فنُؤْمِن (٥). (ز) ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (٢٠٤)﴾ نزول الآية: ٥٦٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا أوعدهم النبيُّ ﷺ العذابَ قالوا: فمتى هذا العذاب؟ تكذيبًا به. يقول الله : ﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾ (٦). (ز) تفسير الآية: ٥٦٥٩٥ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾ على الاستفهام، أي: قد استعجلوا به لقولهم: ﴿ائتنا بعذاب الله﴾ [العنكبوت: ٢٩]، وذلك منهم استهزاء

стр. 11238

وتكذيب بأنّه لا يأتيهم العذاب (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٥٩٦ - عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ عادَ رجلًا مِن المسلمين قد خفت فصارَ مِثل الفَرْخ، فقال له رسول الله ﷺ : «هل كنت تدعو بشيء، أو تسأله إيّاه؟». قال: نعم، كنت أقول: اللهم، ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجِّله لي في الدنيا. فقال رسول الله ﷺ : «سبحان الله! لا تُطِيقه -أو: لا تستطيعه-، أفلا قلتَ: اللهم، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؟!». قال: فدعا اللهَ له، فشفاه (٢). (ز) ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾ نزول الآية: ٥٦٥٩٧ - عن أبي جَهْضَمٍ، قال: رُئي النبيُّ ﷺ كأنّه مُتَحَيِّر، فسألوه عن ذلك، فقال: «ولِمَ؟! ورأيت عَدُوِّي يَلُونَ أمر أمتي من بعدي». فنزلت: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾ فطابت نفسُه (٣). (١١/ ٣٠١) تفسير الآية: ٥٦٥٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾، قال: مثل عمر الدنيا (٤). (ز) ٥٦٥٩٩ - عن أبي زيد فيض بن إسحاق، قال: سألتُ الفُضَيل بن عياض عن قول الله : ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى

стр. 11239

عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾، قال: قراءتها تفسيرُها (١). (ز) ٥٦٦٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ في الدنيا، ﴿ثم جآءهم﴾ بعد ذلك العذاب ﴿ما كانوا يوعدون * مآ أغنى عنهم﴾ مِن العذاب ﴿ما كانوا يمتعون﴾ في الدنيا (٢). (ز) ٥٦٦٠١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ إلى قوله: ﴿ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر (٣). (ز) ٥٦٦٠٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ثم جاءهم ما كانوا يوعدون﴾ العذاب (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٦٠٣ - عن سليمان بن عبد الملك -من طريق يزيد بن حازم- أنّه كان لا يَدَعُ أن يقول في خطبته كل جمعة: إنما أهل الدنيا فيها على وجَل، لم تمضِ بهم نِيَّة، ولم تَطْمَئِنَّ لهم دارٌ، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك، لا يدوم نعيمها، ولا تؤمن فجعاتها، ولا يبقى فيها شيء. ثم يتلو: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾ (٥). (١١/ ٣٠١) ٥٦٦٠٤ - عن عبيد الله بن موسى، قال: سمعت الحسن بن صالح يقول: لقد دخل الترابَ مِن هذا المِصْرَ قومٌ قطعوا عنهم الدنيا بالصبر على طاعة الله، وبيَّن لهم هذا القرآنُ غِيَر (٦) الدنيا، قال: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾. ثم بكى حسن، ثم قال: إذا جاء الموتُ وسَكَراتُه لم يُغْنِ عن الفتى ما كان فيه مِن النعيم واللذة. ثم مال مَغْشِيًّا عليه (٧). (ز)

стр. 11240

﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ ٥٦٦٠٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله : ﴿وما أهلكنا﴾، يعني: وما عذَّبنا (١). (ز) ٥٦٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم، فقال سبحانه: ﴿وما أهلكنا من قرية﴾ فيما خلا بالعذاب في الدنيا (٢). (ز) ﴿إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ (٢٠٨)﴾ ٥٦٦٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون﴾، قال: الرُّسُل (٣). (١١/ ٣٠٢) ٥٦٦٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون﴾، قال: ما أهلك الله من قرية إلا مِن بعد ما جاءتهم الرسلُ والحجةُ والبيانُ مِن الله، ولله الحُجَّةُ على خلقه (٤). (١١/ ٣٠٢) ٥٦٦٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا لها منذرون﴾، يعني: رسلًا تنذرهم العذابَ بأنّه نازل بهم في الدنيا (٥). (ز) ٥٦٦١٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿من قرية إلا لها منذرون﴾ رُسُل (٦). (ز) ﴿ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (٢٠٩)﴾ ٥٦٦١١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ذكرى﴾ قال: تذكرة لهم، وموعظة، وحُجَّة لله، ﴿وما كنا ظالمين﴾ يقول: ما كنّا لِنعذبهم إلا مِن بعد البينة والحجة
следующие страницы →