← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11271–11310 · переход к 11276.

стр. 11271

﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ ٥٦٧٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وذكروا الله كثيرا﴾: في كلامهم (١) [٤٨٣٤]. (١١/ ٣٢١) ٥٦٧٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وذكروا الله كثيرا﴾، قال: لا يكون العبد من الذاكرين لله كثيرًا حتى يذكر الله قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا (٢). (ز) ٥٦٧٦٧ - تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿وذكروا الله كثيرا﴾، قال: في غير وقت (٣). (ز) ٥٦٧٦٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وذكروا الله كثيرا﴾، قال: ذكروا الله في شِعْرِهم (٤) [٤٨٣٥]. (ز) ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ ٥٦٧٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾، قال: رَدُّوا على الكُفّار الذين كانون يهجون المؤمنين (٥). (١١/ ٣٢١)

стр. 11272

٥٦٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وانتصروا﴾ على المشركين ﴿من بعد ما ظلموا﴾ يقول: انتصر شعراء المسلمين مِن شعراء المشركين (١). (ز) ٥٦٧٧١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وانتصروا﴾ مِن المشركين ﴿من بعد ما ظلموا﴾ (٢). (ز) ٥٦٧٧٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿من بعد ما ظلموا﴾ مِن بعد ما ظلمهم المشركون، أي: انتصروا بالكلام، وهذا قبل أن يُؤمَر بقتالهم (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٧٧٣ - عن أبي سعيد الخدري، قال: بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ إذ عرض شاعر يُنشِد، فقال النبيُّ ﷺ : «لَأن يمتلِئ جوفُ أحدكم قَيْحًا خيرٌ له مِن أن يمتلئ شِعْرًا» (٤). (١١/ ٣٢٢) ٥٦٧٧٤ - عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا: «الشعراء الذين يموتون في الإسلام يأمرهم الله أن يقولوا شِعرًا تَتَغَنّى به الحُور العين لأزواجهن في الجنة، والذين ماتوا في الشِّرك يدعون بالويل والثبور في النار» (٥). (١١/ ٣٢٣) ٥٦٧٧٥ - عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت: «اهجُ المشركين؛ فإنّ جبريل معك» (٦). (١١/ ٣٢٥) ٥٦٧٧٦ - عن كعب بن مالك، أنّه قال للنبي ﷺ : إنّ الله قد أنزل في الشعراء ما أنزل، فكيف ترى فيه؟ فقال: «إنّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده، لكأنّ ما ترمونهم به مثلُ نَضْحِ النبل» (٧). (١١/ ٣٢٢)

стр. 11273

٥٦٧٧٧ - عن البراء بن عازب، قال: قيل: يا رسول الله، إنّ أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يهجوك. فقام ابن رواحة، فقال: يا رسول الله، ائذن لي فيه. قال: «أنت الذي تقول: ثبت الله؟». قال: نعم، يا رسول الله، قلتُ: ثَبَّت الله ما أعطاكَ من حَسَنٍ ... تثبيتَ موسى ونَصْرًا مثل ما نُصِرا قال: «وأنت يفعل الله بك مثل ذلك». ثم وثب كعب، فقال: يا رسول الله، ائْذن لي فيه. فقال: «أنت الذي تقول: هَمَّتْ؟». قال: نعم، يا رسول الله، قلت: هَمَّتْ سَخِينَةُ (١) أن تُغالِبَ ربَّها ... فَلَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغلّابِ قال: «أما إنّ الله لم ينسَ لك ذلك». ثم قام حسان الحسام، فقال: يا رسول الله، ائذن لي فيه. وأخرَج لسانًا له أسود، فقال: يا رسول الله، إنّه لو شئتَ لفريتُ (٢) به المَزادَ (٣)، ائذن لي فيه. فقال: «اذهب إلى أبي بكر، فليحدثك حديث القوم وأيامهم وأحسابهم، واهجُهم وجبريل معك» (٤). (١١/ ٣٢٥) ٥٦٧٧٨ - عن أبي هريرة، قال: مرَّ عمر بحسان وهو يُنشد في المسجد، فلحظ إليه، فنظر إليه، فقال: قد كنت أنشد فيه وفيه مَن هو خيرٌ منك. فسكت، ثم التفت حسّان إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك بالله، هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أجِب عنِّي، اللهم، أيِّده بروح القدس»؟. قال: نعم (٥). (١١/ ٣٢٦) ٥٦٧٧٩ - عن محمد بن سيرين، قال: هجا رسولَ الله ﷺ وأصحابَه ثلاثةٌ من كفار قريش؛ أبو سفيان بن الحارث، وعمرو بن العاص، وابن الزِّبَعْرى، قال قائل لعلي: اهجُ عنّا هؤلاء القوم الذين قد هجونا. فقال علي: إن أذن لي رسولُ الله ﷺ فعلتُ.

стр. 11274

فقال الرجل: يا رسول الله، ائذن لعلي كيما يهجو عنا هؤلاء القوم الذين هجونا. فقال: «ليس هناك». ثم قال للأنصار: «ما يمنع القوم الذين قد نصروا رسول الله ﷺ بسلاحهم وأنفسهم أن ينصروه بألسنتهم». فقال حسان بن ثابت: أنا لها، يا رسول الله. وأخذ بطرف لسانه، فقال: واللهِ، ما يسرني بهم مقولًا بين بصرى وصنعاء. فقال له رسول الله ﷺ : «وكيف تهجوهم وأنا منهم؟». فقال: إنِّي أسلُّك منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين. فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار يجيبونهم؛ حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر، ويُعَيُّرونهم بالمناقب، وكان ابن رواحة يُعَيِّرُهم بالكفر، وينسبهم إلى الكفر، ويعلم أنه ليس فيهم شيء شرًّا من الكفر، وكانوا في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان وكعب، وأهون القول عليهم قول ابن رواحة، فلما أسلموا وفقهوا الإسلام كان أشد القول عليهم قول ابن رواحة (١). (١١/ ٣٢٨) ٥٦٧٨٠ - عن حسن بن علي، قال: قال رسول الله ﷺ لعبد الله بن رواحة: «ما الشِّعر؟» قال: شيء يَخْتَلِج في صدر الرجل، فيخرجه على لسانه شِعرًا (٢). (١١/ ٣٢٧) ٥٦٧٨١ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ مِن الشعر حكمًا، وإنّ مِن البيان سِحرًا» (٣). (١١/ ٣٣٠) ٥٦٧٨٢ - قالت عائشة: الشِّعر كلام، فمنه حسن، ومنه قبيح، فخُذِ الحسن، ودع القبيح (٤). (ز) ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)﴾ ٥٦٧٨٣ - عن أبي الحسن مولى بني نوفل، عن رسول الله ﷺ ، في قوله: ﴿وسيعلم

стр. 11275

الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾، قال: «الكفار» (١). (١١/ ٣٢٠) ٥٦٧٨٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أي منقلب ينقلبون﴾، قال: إلى جهنم والسعير (٢). (ز) ٥٦٧٨٥ - عن فضالة بن عبيدة -من طريق أبي شريح الإسكندراني، عن بعض المشيخة- في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾، قال: هؤلاء الذين يخربون البيت (٣). (١١/ ٣٣٠) ٥٦٧٨٦ - عن أبي الحسن سالم البراد مولى تميم الداري -من طريق يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط- ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾: يعني: أهل مكة (٤). (ز) ٥٦٧٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا﴾: مِن الشعراء وغيرهم ﴿أي منقلب ينقلبون﴾ (٥). (١١/ ٣٢٤) ٥٦٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا﴾، قال: الذين أشركوا مِن الشعراء وغيرهم (٦). (ز) ٥٦٧٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿وسيعلم الذين ظلموا﴾ يعني: أشركوا ﴿أي منقلب ينقلبون﴾ يقول: ينقلبون في الآخرة إلى الخسران (٧). (ز) ٥٦٧٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾، قال: وسيعلم الذين ظلموا من المشركين أي منقلب ينقلبون (٨). (ز) ٥٦٧٩١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أي منقلب ينقلبون﴾ مِن بين يديِ الله إذا وقفوا بين يديه يوم القيامة، أي: أنّهم سيعلمون حينئذٍ أنهم سينقلبون مِن بين يدي الله إلى النار (٩) [٤٨٣٦]. (ز)

стр. 11276

آثار متعلقة بالآية: (١) ٥٦٧٩٢ - عن عائشة -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- قالت: كتب أبي في وصيته سطرين: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة عند خروجه من الدنيا، حين يؤمن الكافر، ويَتَّقي الفاجر، ويُصَدِّق الكاذب: إنِّي استخلفت عليكم عمر بن الخطاب، فإن يعدل فذلك ظنِّي به ورجائي فيه، وإن يجُر ويُبَدِّل فلا أعلم الغيب، ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ (٢). (١١/ ٣٣٢) ٥٦٧٩٣ - عن إياس بن أبي تميمة، قال: حضرت الحسن ومُرَّ عليه بجنازة نصراني، فقال: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ (٣). (ز) ٥٦٧٩٤ - عن صفوان بن محرز -من طريق عبد الله بن رباح-: أنّه كان إذا قرأ هذه الآية بكى، حتى أرى لقد اندقَّ (٤) قَضِيض زَوْرِه (٥): ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ (٦). (١١/ ٣٣٢)

стр. 11277

سورة النمل مقدمة سورة ٥٦٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية (١). (١١/ ٣٣٣) ٥٦٧٩٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزلت سورة النمل بمكة (٢). (١١/ ٣٣٣) ٥٦٧٩٧ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٣). (١١/ ٣٣٣) ٥٦٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد «طس» الشعراء (٤). (ز) ٥٦٧٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٥٦٨٠٠ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية. وسمَّياها: «طس» (٥). (ز) ٥٦٨٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية (٦). (ز) ٥٦٨٠٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد الشعراء (٧). (ز) ٥٦٨٠٣ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٨). (ز) ٥٦٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: مكية، وهي ثلاث وتسعون آية كوفية (٩). (ز) ٥٦٨٠٥ - قال يحيى بن سلّام: مكية كلها (١٠). (ز)

стр. 11278

٥٦٨٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كلُّ سُلطان في القرآن حجة. ونزع الآية التي في سورة «سليمان»: ﴿أو ليأتيني بسلطان﴾. قال: وأيُّ سلطان كان للهدهد؟! (١). (١١/ ٣٥٠) ﴿طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (١)﴾ ٥٦٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: أنّ قوله: ﴿طس﴾ قَسَم أقسمه الله، هو مِن أسماء الله (٢) [٤٨٣٧]. (ز) ٥٦٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله ﴿طس﴾، قال: هو اسم الله الأعظم (٣). (١١/ ٣٣٣) ٥٦٨٠٩ - عن مجاهد بن جبر: أنّه هِجاء مقطوع (٤). (ز) ٥٦٨١٠ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق ابن إسحاق- ﴿طسم﴾، قال: الطاء مِن الطَّوْل، والسين مِن القدوس (٥). (ز) ٥٦٨١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿طس﴾، قال: هو اسم مِن أسماء القرآن (٦). (١١/ ٣٣٣)

стр. 11279

٥٦٨١٢ - قال شعبة: سألت السُّدِّيّ عن قوله : ﴿طس﴾. قال: اسم مِن أسماء الله (١). (ز) ٥٦٨١٣ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- في قول الله: ﴿طسم﴾، قال: فواتِحُ افتتح الله بها كتابَه أو القرآنَ (٢). (ز) ٥٦٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين﴾ يعني: بيِّنٌ ما فيه مِن أمره ونهيه (٣). (ز) ﴿هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾ ٥٦٨١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- يعني: ﴿هدى وبشرى للمؤمنين﴾: إي، واللهِ، إنّه لَمبين؛ هُداه، وبركته، ورشده (٤). (ز) ٥٦٨١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هدى﴾ يعني: بيان مِن الضلالة لِمَن عمِل به، ﴿وبشرى﴾ لِما فيه مِن الثواب ﴿للمؤمنين﴾ يعني: للمُصَدِّقين بالقرآن بأنّه مِن الله . ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة هم يوقنون﴾ (٥). (ز) ٥٦٨١٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿هدى﴾ يهتدون به -بالقرآن- إلى الجنة، ﴿وبشرى للمؤمنين﴾ بالجنة (٦). (ز) ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٣)﴾ ٥٦٨١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ يعني: يُتِمُّون الصلاة المكتوبة، ﴿ويؤتون الزكاة﴾ يعني: ويُعطون الزكاة المفروضة، ﴿وهم بالآخرة﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿هم يوقنون﴾ (٧). (ز) ٥٦٨١٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ويؤتون

стр. 11280

الزكاة﴾: أمَرَهم أن يؤتوا الزكاة، ويدفعوها إلى النبي ﷺ (١). (ز) ٥٦٨٢٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ الصلوات الخمس على وُضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها. قوله : ﴿ويؤتون الزكاة﴾ المفروضة، ﴿وهم بالآخرة هم يوقنون﴾ يُصَدِّقون (٢) [٤٨٣٨]. (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤)﴾ ٥٦٨٢١ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يعمهون﴾، قال: فهم في ضلالتهم يَتَرَدَّدون (٣). (ز) ٥٦٨٢٢ - قال الحسن البصري: يَتَمادَوْن (٤). (ز) ٥٦٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾، قال: لا يُقِرُّون بها، ولا يؤمنون بها، ﴿فهم يعمهون﴾، قال: في ضلالتهم (٥). (١١/ ٣٣٣) ٥٦٨٢٤ - عن قتادة بن دعامة، قوله : ﴿فهم يعمهون﴾، قال: في ضلالتهم يلعبون (٦). (ز) ٥٦٨٢٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: في ضلالتهم يعمهون؛ يترددون (٧). (ز) ٥٦٨٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث ﴿زينا لهم أعمالهم﴾ يعني: ضلالتهم، ﴿فهم يعمهون﴾ يعني: يَتَرَدَّدون

стр. 11281

فيها (١) [٤٨٣٩]. (ز) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٥)﴾ ٥٦٨٢٧ - عن أبي خميصة عبيد الله بن قيس، يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول -يعني: في هذه الآية ﴿الأخسرون﴾ -: أنهم الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في السَّواري (٢). (ز) ٥٦٨٢٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿أولئك﴾: يعني: الذين ذَكَر اللهُ في هذه الآية (٣). (ز) ٥٦٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك الذين لهم سوء﴾ يعني: شدة العذاب في الآخرة، ﴿وهم في الآخرة هم الأخسرون﴾ (٤). (ز) ٥٦٨٣٠ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿أولئك الذين لهم سوء العذاب﴾ شدة العذاب، ﴿وهم في الآخرة هم الأخسرون﴾ خسروا أنفسهم أن يغنموها، فصاروا في النار، وخسروا الجنة (٥). (ز) ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ ٥٦٨٣١ - تفسير الحسن البصري: ﴿وإنك لتلقى القرآن﴾ لتقبل القرآن (٦) [٤٨٤٠]. (ز)

стр. 11282

٥٦٨٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿وإنك لتلقى القرآن﴾، يقول: تأخذ القرآن (١). (١١/ ٣٣٣) ٥٦٨٣٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: وإنّك لَتُؤْتى القرآن (٢). (ز) ٥٦٨٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإنك لتلقى القرآن﴾، يقول: يُلْقى عليك الوحي (٣). (ز) ٥٦٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنك لتلقى﴾ يعني: لتؤتى ﴿القرآن﴾، كقوله سبحانه: ﴿وما يلقاها﴾ [فصلت: ٣٥]، يعني: وما يُؤْتاها (٤). (ز) ﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (٦)﴾ ٥٦٨٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مِن لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: مِن عند حكيم عليم (٥). (١١/ ٣٣٣) ٥٦٨٣٧ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق محمد بن إسحاق- قوله: ﴿حكيم﴾، قال: حكيم في عُذره وحُجَّته إلى عباده (٦). (ز) ٥٦٨٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿من لدن حكيم﴾ في أمره، ﴿عليم﴾ بأعمال الخَلْق (٧). (ز) ٥٦٨٣٩ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿من لدن﴾ أي: مِن عند ﴿حكيم عليم﴾ يعني: نفسه؛ حكيم في أمره، عليم بخلقه (٨). (ز) ﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ ٥٦٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن الأصم- في قوله: ﴿إني آنست

стр. 11283

نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون﴾، قال: كانوا شاتِين، فلمّا جاءوا النارَ -وكان قد أخطأ الطريق- قال لأهله: ﴿امْكُثُوا إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ [طه: ١٠، القصص: ٢٩] (١). (ز) ٥٦٨٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إني آنست نارا﴾: إنِّي أحْسَسْتُ نارًا، سار في (٢) الله حين سار وهو شابٌّ (٣). (ز) ٥٦٨٤٢ - عن جعفر بن أبي المغيرة -من طريق أشعث بن إسحاق- في قوله: ﴿إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا﴾، قال: تركهم أربعين سنة في المكان الذي نُودِي به، ومضى لأمر الله، حتى قضى ما أُمِر به (٤). (ز) ٥٦٨٤٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إني آنست نارا﴾، يعني: إنِّي رأيتُ نورًا (٥). (ز) ٥٦٨٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال موسى لأهله﴾ يعني: امرأته، حين رأى النار: ﴿إني آنست نارا﴾ يقول: إني رأيت نارًا. وهو نور ربِّ العزة -جلَّ ثناؤه-، رآه ليلةَ الجمعة عن يمين الجبل بالأرض المقدسة (٦). (ز) ٥٦٨٤٥ - قال يحيى بن سلّام: وقال في آية أخرى: ﴿إذ رأى نارا﴾ [طه: ١٠]، رآها نارًا عند نفسه، وإنما كانت نورًا (٧). (ز) ﴿سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ ٥٦٨٤٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿بشهاب قبس﴾. قال: شُعْلَة مِن نار يقتبسون منه. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول طرفة: هَمٌّ عراني فبتُّ أدفعُه ... دون سُهادي كشعلةِ القبسِ؟ (٨). (١١/ ٣٣٣) ٥٦٨٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سآتيكم منها بخبر﴾ أين الطريق. وقد كان تَحَيَّر

стр. 11284

وترك الطريق، ثم قال: فإن لم أجد مَن يخبرني الطريق، ﴿أو آتيكم بشهاب قبس﴾ يقول: آتيكم بنار قبسة مضيئة (١). ٥٦٨٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿سآتيكم منها بخبر﴾ الطريق. وكان على غير طريق، وقال في آية أخرى: ﴿أو أجد على النار هدى﴾ [طه: ١٠]، أي: هُداة يهدون إلى الطريق، ﴿أو آتيكم بشهاب قبس﴾ وقال في آية أخرى: ﴿أو جذوة من النار﴾ [القصص: ٢٩]، وهو أصل الشجرة (٢) [٤٨٤١]. (ز) ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٧)﴾ ٥٦٨٤٩ - عن عمرو بن ميمون -من طريق أبي إسحاق- قال: ﴿لعلكم تصطلون﴾، قال: تجدون البرد (٣). (ز) ٥٦٨٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لعلكم تصطلون﴾، قال: مِن البرد (٤). (ز) ٥٦٨٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم تصطلون﴾ مِن البرد (٥). (ز) ٥٦٨٥٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الرحمن بن سلمة- ﴿آتيكم بشهاب قبس﴾، قال: بقبس تَصْطَلون به (٦). (ز) ٥٦٨٥٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلكم تصطلون﴾ لكي تصطلوا. قال قتادة: وكان شاتِيًا (٧). (ز)

стр. 11285

﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ قراءات: ٥٦٨٥٤ - عن قتادة، قال: في مصحف أبي بن كعب: (بُورِكَتِ النّارُ ومَن حَوْلَها) (١). (١١/ ٣٣٥) ٥٦٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جبير- قال: سمعت أُبيًّا يقرأ: (أن بُورِكَتِ النّارُ ومَن حَوْلَها) (٢). (ز) ٥٦٨٥٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس أنّه كان يقرأ: (أن بُورِكَتِ النّارُ) (٣). (١١/ ٣٣٥) تفسير الآية: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ﴾ ٥٦٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿نودي أن بورك من في النار﴾، يقول: قُدِّس (٤). (١١/ ٣٣٦) ٥٦٨٥٨ - عن سعيد بن جبير = ٥٦٨٥٩ - والحسن البصري، مثله (٥). (ز) ٥٦٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءها﴾ يعني: النار، وهو نور ربِّ العِزَّة ﵎؛ ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾ (٦). (ز) ٥٦٨٦١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فلما جاءها﴾ جاء إلى النار عند نفسه (٧). (ز)

стр. 11286

﴿مَنْ فِي النَّارِ﴾ ٥٦٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلما جاءها نودي أن بورك من في النار﴾: يعني ﵎: نفسه، كان نورُ رب العالمين في الشجرة (١) [٤٨٤٢]. (١١/ ٣٣٤) ٥٦٨٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿نودي أن بورك من في النار﴾، قال: كان الله في النور، ونُودِي مِن النور (٢). (١١/ ٣٣٤) ٥٦٨٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: كانت تلك النار نورًا، أن بُورِك مَن في النار ومَن حول النار (٣). (١١/ ٣٣٥) ٥٦٨٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿أن بورك من في النار﴾، قال: بُورِكت النار (٤). (١١/ ٣٣٥) ٥٦٨٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله (٥). (١١/ ٣٣٥) ٥٦٨٦٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿أن بورك من في النار﴾،

стр. 11287

قال: الله (١). (ز) ٥٦٨٦٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾، يقول: بُورِكت النارُ، ناداه الله، وهو في النور (٢). (١١/ ٣٣٤) ٥٦٨٦٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جريج- أنّه قال: حِجاب العِزَّة، وحِجاب الملك، وحِجاب السلطان، وحِجاب النار، وهي تلك النار التي نودي منها. قال: وحِجاب النور، وحِجاب الغَمام، وحِجاب الماء (٣). (ز) ٥٦٨٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي شيبان- ﴿أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: كان الله في نوره (٤). (ز) ٥٦٨٧١ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: هو النور (٥). (ز) ٥٦٨٧٢ - عن محمد بن كعب القُرَظِي -من طريق موسى بن عبيدة- في الآية، قال: النار نور الرحمن، والنور هو الله، سبحان الله رب العالمين (٦) [٤٨٤٣]. (١١/ ٣٣٥)

стр. 11288

٥٦٨٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بورك من في النار﴾، قال: نور الله بُورِك (١). (ز) ٥٦٨٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: في مصحف أبي بن كعب: (بُورِكَتِ النّارُ ومَن حَوْلَها) ، أمّا النار فيزعمون أنّها نور رب العالمين (٢). (١١/ ٣٣٥) ٥٦٨٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿أن بورك من في النار﴾، قال: كان في النار ملائكة (٣). (١١/ ٣٣٥) ٥٦٨٧٦ - عن أبي صخر [الخرّاط]-من طريق مفضل بن فضالة- في قوله: ﴿فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: إنّ موسى ﷺ كان على شاطئ الوادي يرعى غنمَه، فلمّا رأت الغنمُ النارَ نفرت، فقام موسى، فصاح بها، فاجتمعت، ثم نفرت الثانية، ثم قام، فصاح بها، فاجتمعت، ثم نفرت الثالثة، فلمّا قام أبصر النارَ، فسار إليها، فلمّا أتاها ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: إنّها لم تكن نارًا، ولكنه كان نور الله ، وهو الذي كان في ذلك النور (٤). (ز) ٥٦٨٧٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿نودي أن بورك من في النار﴾ أي: أنها عند موسى نار، يعني بقوله: ﴿بورك من في النار﴾: نفسه، وإنما كان ضوء نور رب العالمين، في تفسير سعيد عن قتادة (٥). (ز) ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ ٥٦٨٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومن حولها﴾، يعني: الملائكة (٦). (١١/ ٣٣٤) ٥٦٨٧٩ - عن سعيد بن جبير =

стр. 11289

٥٦٨٨٠ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك (١). (ز) ٥٦٨٨١ - عن الحسن البصري -من طريق معمر-، مثله (٢). (ز) ٥٦٨٨٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: ﴿ومن حولها﴾ موسى النبي، والملائكة (٣). (١١/ ٣٣٥) ٥٦٨٨٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ومن حولها﴾، قال: الملائكة (٤). (١١/ ٣٣٥) ٥٦٨٨٤ - عن أبي صخر [الخراط]-من طريق مفضل بن فضالة- ﴿أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: كان نورَ الله ، وهو الذي كان في ذلك النور، وإنما كان ذلك النور منه وموسى حولَه (٥). (ز) ٥٦٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾ يعني: الملائكة، ﴿وسبحان الله رب العالمين﴾ في التقديم (٦). (ز) ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨)﴾ ٥٦٨٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أن بورك من في النار ومن حولها﴾: فلمّا سمِع موسى النداءَ فزِع، فقال: سبحان الله رب العالمين؛ نودي: يا موسى، إني أنا الله رب العالمين (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٨٨٧ - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]، عن أبي موسى الأشعري، قال: قام فينا رسول الله ﷺ ، فقال: «إنّ الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور -وفي رواية أبي بكر: النار-، لو كشفه لأحْرَقَتْ سُبُحاتِ وجهِه ما

стр. 11290

انتهى إليه بصرُه مِن خلقه». ثم قرأ أبو عبيدة: ﴿أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين﴾ (١). (١١/ ٣٣٦) ﴿يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩)﴾ ٥٦٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يا موسى إنه أنا الله﴾ يقول: إنّ النور الذي رأيت أنا ﴿العزيز الحكيم﴾ (٢). (ز) ٥٦٨٨٩ - عن أبي سنان، عن أبي بكر الثقفي، قال: أتى موسى الشجرةَ ليلًا وهي خضراء، والنار تَتَرَدَّد فيها، فذهب يتناول النار، فمالت عنه، فذعر وفزع، فنُودي مِن شاطئ الواد الأيمن -قال: عن يمين الشجرة-: يا موسى. فاستأنس بالصوت، فقال: أين أنت؟ أين أنت؟ قِبَل الصوت، قال: أنا فوقك. قال: ربي؟ قال: نعم (٣). (ز) ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ ٥٦٨٩٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: لا صغيرة، ولا كبيرة (٤). (ز) ٥٦٨٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وألق عصاك فلما رآها تهتز﴾ يعني: تَحَرَّك، ﴿كأنها جان﴾ يعني: كأنها كانت حيَّة (٥). (ز) ٥٦٨٩٢ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فلما رآها تهتز كأنها جان﴾، قال: حين تَحَوَّلت حيَّةً تسعى (٦). (١١/ ٣٣٦) ٥٦٨٩٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وألق عصاك﴾ فألقاها، ﴿فلما رآها تهتز كأنها جان﴾ كأنها حيَّة. وقال في آية أخرى: ﴿فإذا هي حية تسعى﴾ [طه: ٢٠] (٧) [٤٨٤٤]. (ز)

стр. 11291

﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ ٥٦٨٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولى مدبرا﴾، قال: فارًّا (١). (١١/ ٣٣٧) ٥٦٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولى مدبرا﴾ مِن الخوف مِن الحيَّة (٢). (ز) ٥٦٨٩٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولى مدبرا﴾ مِن الفَرَقِ (٣). (ز) ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ ٥٦٨٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولم يعقب﴾، قال: لم يَرْجِع (٤). (١١/ ٣٣٦) ٥٦٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولم يعقب﴾، قال: لم يَلْتَفِت (٥). (١١/ ٣٣٧) ٥٦٨٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولم يعقب﴾: لم ينتظر (٦). (ز) ٥٦٩٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يعقب﴾، يعني: ولم يرجع (٧). (ز)

стр. 11292

٥٦٩٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولم يعقب﴾، قال: لم يرجع (١). (ز) ﴿يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠)﴾ ٥٦٩٠٢ - تفسير الحسن البصري: ﴿لا يخاف لدي المرسلون﴾ في الآخرة وفي الدنيا؛ لأنهم أهل الولاية وأهل المحبة (٢). (ز) ٥٦٩٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا يخاف لدي﴾، قال: عندي (٣). (١١/ ٣٣٧) ٥٦٩٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: قوله: ﴿يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون﴾، قال: لا يُخيف اللهُ الأنبياءَ إلا بذَنب يُصيبه أحدُهم، فإن أصابه أخافه حتى يأخذه منه (٤). (ز) ٥٦٩٠٥ - قال عبد الملك ابن جريج: قال الله سبحانه: يا موسى، إنّما أخفتُك لِقتلك النفس (٥). (ز) ٥٦٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿يا موسى لا تخف﴾ مِن الحيَّة، ﴿إني لا يخاف لدي﴾ يعني: عندي ﴿المرسلون﴾ (٦). (ز) ٥٦٩٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لَمّا ألقى العصا صارت حيَّةً، فرعب منها وجزع، فقال الله: ﴿إني لا يخاف لدي المرسلون﴾. قال: فلم يرعوِ لذلك. قال: فقال الله له: ﴿أقبل ولا تخف، إنك من الآمنين﴾ [القصص: ٣١]. قال: فلم يقِف أيضًا على شيء مِن هذا حتى قال: ﴿سنعيدها سي رتها الأولى﴾ [طه: ٢١]. قال: فالتَفَتَ، فإذا هي عصا كما كانت، فرجع، فأخذها، ثم قوي بعد ذلك عليها، حتى صار يُرسِلها على فرعون ويأخذها (٧). (ز)

стр. 11293

﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾ قراءات: ٥٦٩٠٨ - عن زيد بن أسلم أنّه قرأ: (ألا مَن ظَلَمَ) (١) [٤٨٤٥]. (١١/ ٣٣٧) تفسير الآية: ٥٦٩٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء﴾، قال: ثم تاب مِن بعد ظُلمه وإساءته (٢). (١١/ ٣٣٦) تفسير الآية: ٥٦٩١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: إلا مَن ظلم، ثم بدَّل بعد إساءة (٣). (ز) ٥٦٩١١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر- قال: قوله: ﴿يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون. إلا من ظلم﴾. قال: إنِّي إنما أخفتُك لقتلك النفسَ. قال الحسن: كانت الأنبياء تُذنِب فتُعاقَب، ثم تُذنِب -واللهِ- فتُعاقَب (٤). (ز) ٥٦٩١٢ - تفسير الحسن البصري: ﴿إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء﴾ فإنّه لا يخاف عندي، وكان موسى مِمَّن ظلم ثم بدَّل حسنًا بعد سوء، فغفر الله له، وهو قَتْلُ ذلك القبطي، لم يتعمد قتله، ولكن تعمد وكْزه (٥). (ز) ٥٦٩١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا من ظلم﴾ قال: إنّ الله لم يُجِز ظالمًا. ثم عاد الله بعائدته وبرحمته، فقال: ﴿ثم بدل حسنا بعد سوء﴾ أي: فعمِل عملًا صالحًا بعد عمل سيء عمله؛ ﴿فإني غفور رحيم﴾ (٦). (١١/ ٣٣٧)

стр. 11294

٥٦٩١٤ - عن ميمون، قال: إنّ الله قال لموسى: إنّه لا يخاف لَدَيَّ المرسلون إلا من ظلم، فليس للظالم عندي أمان حتى يتوب (١). (١١/ ٣٣٧) ٥٦٩١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من ظلم﴾ نفسَه مِن الرسل فإنّه يخاف، فكان منهم آدم ويونس وسليمان وإخوة يوسف وموسى بقتله النفس?، ﴿ثم بدل حسنا بعد سوء﴾ يعني: فمن بدَّل إحسانًا بعد إساءته؛ ﴿فإني غفور رحيم﴾ (٢) [٤٨٤٦]. (ز)

стр. 11295

﴿فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)﴾ ٥٦٩١٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿غفور﴾ لِما كان منه قبل التوبة، ﴿رحيم﴾ لِمَن تاب (١). (ز) ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ﴾ ٥٦٩١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: ﴿وأدخل يدك﴾ الكفَّ قَط (٢). (ز) ٥٦٩١٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: يده بعينها (٣). (ز) ٥٦٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأدخل يدك﴾ اليمنى (٤). (ز) ٥٦٩٢٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿يدك﴾: الكف (٥). (ز) ﴿فِي جَيْبِكَ﴾ ٥٦٩٢١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- قال: إنّ موسى أتى فرعون حين أتاه في زُرْمانِقَةٍ -يعني: جُبَّة صوف- (٦). (ز) ٥٦٩٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: كانت على موسى جُبَّة مِن صوف لا تبلغ مِرْفَقَيْه، فقال له: ﴿وأدخل يدك في جيبك﴾. فأدخلها (٧). (١١/ ٣٣٧) ٥٦٩٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن أبي زياد الهاشمي- في قوله:

стр. 11296

﴿وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء﴾، قال: كانت رداؤه مِن صوفٍ، كمّيها إلى مرفقيه، ولم يكن لها أزرار، فأدخل يده في جيبه (١). (ز) ٥٦٩٢٤ - عن مِقْسَم، قال: إنّما قيل له: ﴿وأدخل يدك في جيبك﴾؛ لأنه لم يكن لها كُمٌّ (٢). (١١/ ٣٣٧) ٥٦٩٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: ﴿في جيبك﴾، كانت عليه مِدْرَعَة إلى بعض يده، ولو كان لها كُمٌّ أمره أن يدخل يده في كمه (٣). (١١/ ٣٣٧) ٥٦٩٢٦ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وأدخل يدك في جيبك﴾، قال: في جيب قميصك (٤). (١١/ ٣٣٨) ٥٦٩٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأدخل يدك في جيبك﴾، قال: جيب القميص (٥). (١١/ ٣٣٨) ٥٦٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿في جيبك﴾، يعني: جيب المِدْرَعة من قِبَل صدره، وهي مُضَرَّبَة (٦). (ز) ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ﴾ ٥٦٩٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿تخرج بيضاء﴾، قال: فأدخلها، ثم أخرجها بيضاء من غير سوء، كأنها فرو (٧). (ز) ٥٦٩٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن أبي زياد الهاشمي- في قوله: ﴿وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء﴾، قال: ... فأدخل يده في جيبه، فأخرجها، فإذا هي تبرق مثل البرق (٨). (ز) ٥٦٩٣١ - عن الحسن البصري -من طريق قرة بن خالد- ﴿بيضاء من غير سوء﴾، قال: أخرجها -واللهِ- كأنها مصابيح، فعَلِم -والله- موسى قد لقي ربَّه (٩). (ز)

стр. 11297

٥٦٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تخرج﴾ اليد مِن المِدْرَعة ﴿بيضاء﴾ لها شُعاع كشُعاع الشمس (١). (ز) ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ ٥٦٩٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أخرج يده بيضاء من غير سوء، يعني: البرص (٢). (ز) ٥٦٩٣٤ - عن مجاهد بن جبر = ٥٦٩٣٥ - والضحاك بن مزاحم = ٥٦٩٣٦ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك (٣). (ز) ٥٦٩٣٧ - عن قتادة بن دعامة، ﴿تخرج بيضاء من غير سوء﴾، قال: مِن غير بَرَص (٤). (١١/ ٣٣٨) ٥٦٩٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: من غير برص (٥). (ز) ٥٦٩٣٩ - عن عطاء الخراساني = ٥٦٩٤٠ - والربيع بن أنس، مثل ذلك (٦). (ز) ٥٦٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من غير سوء﴾، يعني: مِن غير بَرَص، ثم انقطع الكلام (٧). (ز) ﴿فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (١٢)﴾ ٥٦٩٤٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿في تسع آيات﴾، قال: يقول هاتان الآيتان؛ يد موسى، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين في بواديهم ومواشيهم، ونقص من الثمرات في أمصارهم (٨). (١١/ ٣٣٨)

стр. 11298

٥٦٩٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿في تسع آيات﴾، قال: مع تسع آيات (١). (ز) ٥٦٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﵎ لمحمد ﷺ : ﴿في تسع آيات﴾، يعني: أعطي تسع آيات؛ اليد، والعصا، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين، والطمس، فآيتان منهما أعطي موسى ﵇ بالأرض المقدسة؛ اليد والعصا حين أرسل إلى فرعون، وأعطي سبع آيات بأرض مصر حين كذَّبوه، فكان أولها اليد، وآخرها الطمس، يقول: ﴿إلى فرعون﴾ واسمه: فيطوس، ﴿وقومه﴾ أهل مصر؛ ﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾ يعني: عاصين (٢). (ز) ٥٦٩٤٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تسع آيات إلى فرعون وقومه﴾، قال: هي التي ذكر الله في القرآن؛ العصا، واليد، والجراد، والقمل، والضفادع، والطوفان، والدم، والحجر، والطمس الذي أصاب آل فرعون في أموالهم (٣). (ز) ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٣)﴾ ٥٦٩٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلما جاءتهم آياتنا مبصرة﴾، قال: بيِّنة (٤). (١١/ ٣٣٨) ٥٦٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءتهم آياتنا مبصرة﴾ يعني: مبيَّنة معايَنة يرونها؛ ﴿قالوا﴾: يا موسى، هذا الذي جئت به ﴿سحر مبين﴾ يعني: بيِّن (٥). (ز) ٥٦٩٤٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿فلما جاءتهم آياتنا مبصرة﴾ قال: بيِّنة؛ ﴿قالوا هذا سحر مبين﴾ يقول: قال فرعون وقومه: هذا الذي جاءنا به موسى سحر مبين. يقول: يُبِين للناظر إليه أنّه سحر (٦). (ز)

стр. 11299

﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ ٥٦٩٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾، قال: يقينهم في قلوبهم (١). (ز) ٥٦٩٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طُرُقٍ- في قوله: ﴿وجحدوا بها﴾، قال: كذَّبت القومُ بآيات الله بعد ما استيقنتها أنفسُهم أنّها حقٌّ، والجحود لا يكون إلا مِن بعد المعرفة (٢). (١١/ ٣٣٨) ٥٦٩٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿وجحدوا بها﴾ قال: كذَّب بها القوم، وقوله: ﴿بها﴾ بآيات الله ، ﴿واستيقنتها أنفسهم﴾ وقد أيقنتها أنفسهم أنّ موسى رسول الله ﷺ (٣). (ز) ٥٦٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿وجحدوا بها﴾ يعني: بالآيات، يعني: بعد المعرفة، فيها تقديم، ﴿واستيقنتها أنفسهم﴾ أنّها مِن الله ، وأنّها ليست بسحر (٤). (ز) ٥٦٩٥٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿وجحدوا بها﴾، قال: الجحود: التكذيب بها (٥). (ز) ٥٦٩٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾، قال: استيقنوا أنّ الآيات مِن الله حقٌّ، فلِمَ جحدوا بها؟ قال: ﴿ظلما وعلوا﴾ (٦). (ز) ٥٦٩٥٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم﴾ أنّها مِن عند الله (٧). (ز)

стр. 11300

﴿ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ قراءات: ٥٦٩٥٦ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿وعُلُوًّا﴾ برفع العين واللام (١). (١١/ ٣٣٩) ٥٦٩٥٧ - عن سليمان الأعمش أنّه قرأ: (ظُلْمًا وعِلِيًّا) (٢). (١١/ ٣٣٩) تفسير الآية: ٥٦٩٥٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ظلما وعلوا﴾، قال: تَعَظُّمًا، واستكبارًا (٣). (١١/ ٣٣٨) ٥٦٩٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- قال: العُلُوُّ في كتاب الله: التَّجَبُّر (٤). (ز) ٥٦٩٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾، قال: تكبَّروا وقد استيقنتها أنفسهم، وهذا مِن التقديم والتأخير (٥). (١١/ ٣٣٨) ٥٦٩٦١ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان-: أمّا ﴿ظلما وعلوا﴾: فظُلمًا وتَعَظُّمًا واستكبارًا (٦). (ز) ٥٦٩٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ظلما وعلوا﴾، قال: تَعَظُّمًا واستكبارًا (٧). (ز) ٥٦٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ظلما﴾ شركًا، ﴿وعلوا﴾ تكبرًا (٨). (ز) ٥٦٩٦٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ظلما﴾ لأنفسهم، وقال في آية أخرى: ﴿وما

стр. 11301

ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ [الأعراف: ١٦٠] (١). (ز) ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (١٤)﴾ ٥٦٩٦٥ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: وكان فسادهم ذلك معصية الله؛ لأنّه مَن عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية فقد أفسد في الأرض؛ لأنّه صلاح الأرض والسماء بالطاعة (٢). (ز) ٥٦٩٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانظر كيف كان عاقبة المفسدين﴾ في الأرض بالمعاصي، كان عاقبتهم الغرق، وإنّما استيقنوا بالآيات أنّها مِن الله لدعاء موسى ربَّه أن يكشِف عنهم الرِّجْز، فكشفه عنهم. وقد علِموا ذلك (٣). (ز) ٥٦٩٦٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فانظر كيف كان عاقبة المفسدين﴾ المشركين، يعنيهم، كان عاقبتهم أن دَمَّر الله عليهم، ثم صيَّرهم إلى النار (٤). (ز) ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا﴾ ٥٦٩٦٨ - عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة- في قول الله : ﴿ولقد آتينا داود وسليمان علما﴾، يعني: التوراة، والزبور، والفقه في الدين، وفصل القضاء، وعِلْم كلام الطير والدواب (٥). (ز) ٥٦٩٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: ﴿داود وسليمان علما﴾، قال: فَهْمًا (٦). (ز) ٥٦٩٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: كان داود أعطي ثلاثًا (٧): سُخِّرت له الجبال يُسَبِّحْن معه، وأُلِينَ له الحديد، وعُلِّم منطق الطير، وسُخِّرت له الجن، فلمّا مات عُلِّم سليمان منطق الطير وسُخِّرت له الجن، وكان

стр. 11302

ذلك مما ورِث عنه، ولم تُسخَّر له الجبال، ولم يُلَنْ له الحديد (١). (١١/ ٣٣٩) ٥٦٩٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد آتينا﴾ يعني: أعطينا ﴿داود وسليمان علما﴾ بالقضاء، وبكلام الطير، وبكلام الدواب (٢). (ز) ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (١٥)﴾ ٥٦٩٧٢ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى، عن أبيه، عن جده- أنّه كَتَب: إنّ الله لم يُنعِم على عبد نعمةً، فحَمِد الله عليها، إلا كان حمدُه أفضلَ مِن نعمته، لو كنتَ لا تعرف ذلك إلا في كتاب الله المنزل؛ قال الله : ﴿ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾، وأيُّ نعمةٍ أفضلُ مِمّا أُوتي داود وسليمان؟! (٣). (١١/ ٣٣٩) ٥٦٩٧٣ - عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة- في قول الله : ﴿وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾، يعني بالتفضيل: النبوة مع الملك (٤). (ز) ٥٦٩٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾، يعني: بالقضاء، والنبوة، والكتاب، وكلام البهائم، والملك الذي أعطاهما الله ، وكان سليمان أعظم ملكًا مِن داود، وأفطن منه، وكان داود أكثرَ تَعَبُّدًا مِن سليمان (٥). (ز) ٥٦٩٧٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾، يعنيان: أهل زمانهم من المؤمنين (٦). (ز) ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ ٥٦٩٧٦ - قال أبو بكر الهذلي: قال لي شهر بن حوشب: لَمّا مات داود ورِثه

стр. 11303

سليمان. قال الله تعالى: ﴿وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير﴾ الآية (١). (ز) ٥٦٩٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿وورث سليمان داود﴾، قال: ورثه نبوتَه، ومُلكه، وعِلمه (٢). (١١/ ٣٤٠) ٥٦٩٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله تعالى: ﴿وورث سليمان داود﴾، قال: نبوته (٣). (ز) ٥٦٩٧٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وورث سليمان داود﴾، قال: ورثه أن سخَّر له الشياطين والرياح إلى ما ورث مما أُعطِي أبوه (٤). (ز) ٥٦٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وورث سليمان داود﴾، يعني: ورث سليمانُ عِلْمَ داود، ومُلْكَه (٥) [٤٨٤٧]. (ز)

стр. 11304

﴿وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ ٥٦٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال﴾ سليمان لبني إسرائيل: ﴿يا أيها الناس﴾ (١). (ز) ٥٦٩٨٢ - عن الأوزاعي -من طريق ضمرة- قال: الناس عندنا: أهلُ العلم (٢). (١١/ ٣٤٠) ﴿عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ ٥٦٩٨٣ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- ﴿وقال يأيها الناس علمنا منطق الطير﴾، قال: بلغنا: أنّ سليمان كان عسكرُه مائة فرسخ؛ خمسة وعشرون منها للإنس، وخمسة وعشرون للجن، وخمسة وعشرون للوحش، وخمسة وعشرون للطير، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب، فيها ثلاثمائة صَرِيحَة (٣)، وسبعمائة سُرِّيّة (٤)، فأمر الريحَ العاصِفَ فرفعته، وأمر الرَّخاء فسَيَّرَتْه، فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء والأرض: إنِّي قد زدتُ في مُلْكِك أنّه لا يتكلم أحدٌ مِن الخلائق بشيء إلا جاءت الريحُ فأخبرتك به (٥). (١١/ ٣٤٢) ٥٦٩٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿علمنا منطق الطير﴾،

стр. 11305

قال: النملة مِن الطير (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٩٨٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كنت عند عمر بن الخطاب، فدخل علينا كعب الحبر، فقال: يا أمير المؤمنين، ألا أخبرك بأغربِ شيء قرأتُ في كتب الأنبياء! إنّ هامَةً (٢) جاءت إلى سليمان، فقالت: السلام عليك، يا نبي الله. فقال: وعليك السلام، يا هامُ، أخبريني كيف لا تأكلين الزرعَ؟ فقالت: يا نبي الله، لأنّ آدم عصى ربَّه في سببه، لذلك لا آكله. قال: فكيف لا تشربين الماء؟ قالت: يا نبي الله، لأنّ الله أغرق بالماء قوم نوح، من أجل ذلك تركت شربها. قال: فكيف تركت العمران وأسكنت الخراب؟ قالت: لأنّ الخراب ميراث الله، وأنا أسكن في ميراث الله. وقد ذكر الله ذلك في كتابه فقال: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾ إلى قوله: ﴿وكنا نحن الوارثين﴾ [القصص: ٥٨] (٣). (١١/ ٣٤٠) ٥٦٩٨٦ - عن أبي الصديق الناجي -من طريق زيد العمي- قال: خرج سليمان بن داود يستسقي بالناس، فمَرَّ على نملة مُسْتَلْقِيَة على قفاها، رافعة قوائمها إلى السماء، وهي تقول: اللهم، إنّا خَلْقٌ مِن خَلْقِك، ليس بنا غِنًى عن رزقك، فإمّا أن تسقينا، وإما أن تهلكنا. فقال سليمان للناس: ارجعوا، فقد سُقِيتم بدعوة غيركم (٤). (١١/ ٣٤١) ٥٦٩٨٧ - قال مقاتل: كان سليمان ﵇ جالِسًا، إذ مرَّ به طائر يُصَوِّت، فقال لجُلسائه: هل تدرون ما يقول الطائر الذي مرَّ بنا؟ قالوا: أنت أعلم. فقال سليمان: إنّه قال لي: السلام عليك، أيها الملِك المسلط على بني إسرائيل، أعطاك اللهُ? الكرامةَ، وأظهرك على عدوك، إنِّي مُنطلِق إلى فروخي، ثم أمر بك الثانية. وإنّه سيرجع إلينا الثانية، فانظروا إلى رجوعه. قال: فنظر القوم طويلًا، إذ مرَّ بهم، فقال: السلام عليك، أيها الملك، إن شئت أن تأذن لي كيما أُحْسِب فروخي (٥) حتى

стр. 11306

يشبوا ثم آتيك فافعل بي ما شئت. فأخبرهم سليمان بما قال، وأذِن له (١). (ز) ﴿وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (١٦)﴾ ٥٦٩٨٨ - قال عبد الله بن عباس: مِن أمر الدنيا والآخرة (٢). (ز) ٥٦٩٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وأوتينا من كل شيء﴾، قال: أوتوا مِن كل شيء كان في بلادهم (٣). (ز) ٥٦٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوتينا من كل شيء﴾ يعني: أُعطينا الملكَ، والنبوةَ، والكتابَ، والرياحَ، وسُخِّرَتْ لنا الشياطين، ومنطق الدواب، ومحاريب، وتماثيل، وجفان كالجوابي، وقدور راسيات، وعين القطر -يعني: عين الصُّفْر-، ﴿إن هذا﴾ الذي أُعْطِينا ﴿لهو الفضل المبين﴾ يعني: البيِّن (٤). (ز) ٥٦٩٩١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وقال يأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء﴾ يعني: كل شيء أوتي منه، ﴿إن هذا لهو الفضل المبين﴾ البيِّن (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٩٩٢ - عن أبي الدرداء -من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى- قال: كان داود يقضي بين البهائم يومًا، وبين الناس يومًا، فجاءت بقرةٌ، فوَضَعَتْ قرنها في حلقة الباب، ثم تَبَغَّمَتْ (٦) كما تَبْغَمُ الوالدةُ على ولدها، وقالت: كنت شابَّةً، كانوا ينتجوني ويستعملوني، ثم إني كبرت، فأرادوا أن يذبحوني. فقال داود: أحسِنوا إليها، ولا تذبحوها. ثم قرأ: ﴿علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء﴾ (٧). (١١/ ٣٤١) ٥٦٩٩٣ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: مرَّ سليمان بن داود وهو في مُلكه قد حملته الريحُ على رجل حرّاث مِن بني إسرائيل، فلمّا رآه قال: سبحان الله، لقد أوتي

стр. 11307

آل داود ملكًا! فحملتها الريح، فوضعتها في أذنه، فقال: ائتوني بالرجل. فأُتي به، فقال: ماذا قلت؟ فأخبره، فقال سليمان: إنِّي خشيت عليك الفتنة، لَثوابُ «سبحان الله» عند الله يوم القيامة أعظم مِمّا أوتي آل داود. فقال الحرّاث: أذهب اللهُ همَّك كما أذهبت هَمِّي. قال: وكان سليمان رجلًا أبيض، جسيمًا، أشعر، غَزّاءً، لا يسمع بملك إلا أتاه، فقاتله، فدَوَّخَه، يأمر الشياطين فيجعلون له دارًا مِن قوارير، فيحمل ما يريد مِن آلة الحرب فيها، ثم يأمر العاصف، فتحمله مِن الأرض، ثم يأمر الرخاء، فتقدمه حيث شاء (١). (١١/ ٣٤٢) ٥٦٩٩٤ - عن أبي بكر الهذلي، قال: قال شهر بن حوشب: أعَلِمْتَ أو شعرتَ أنّ سليمان بن داود لم يكن يُحْسِن منطق الطير وأبوه حيٌّ! ... كان لداود ثلاثٌ مِن النعم، ولسليمان ثلاث مِن النِّعم: لداود الجبال أوبي معه، والطير، وألنا له الحديد. = ٥٦٩٩٥ - قال الهذلي: عن الحسن قال: كان داود يأخذ الحديد، فيقول له هكذا، فيصير في يده كأنّه العجين. = ٥٦٩٩٦ - وقال شهر بن حوشب في حديثه: ولسليمان عين القطر -وهو الصُّفر- جرى له مِن صنعاء، والشياطين، والرياح، فلما مات داود ورثه سليمان ملكه ونعمته (٢). (ز) ٥٦٩٩٧ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال سليمانُ بن داود لبني اسرائيل: ألا أريكم بعض ملكي اليوم؟ قالوا: بلى، يا نبي الله. قال: يا ريحُ، ارفعينا. فرفعتهم الريح، فجعلتهم بين السماء والأرض، ثم قال: يا طيرُ، أظِلِّينا. فأظلتهم الطيرُ بأجنحتها لا يرون الشمس، قال: يا بني إسرائيل، أي ملك ترون؟ قالوا: نرى مُلكًا عظيمًا. قال: فوالذي نفس سليمان بيده، لَقول العبد: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. خيرٌ مِن مُلكي هذا، ومِن الدنيا وما فيها، يا بني إسرائيل، مَن خشي الله في السر والعلانية، وقصد في الغنى والفقر، وعدل في الرضا والغضب، وذكر الله على كل حال؛ فقد أُعطي مثل ما أُعطيت (٣). (١١/ ٣٤٣) ٥٦٩٩٨ - عن ابن أبي نجيح -من طريق سفيان- قال: قال سليمان بن داود?: أوتينا مما أوتي الناس ومما لم يُؤْتَوْه، وعُلِّمنا مِمّا عُلِّم الناس وما لم يعلموا؛ فلم

стр. 11308

نجِد شيئًا هو أفضل مِن تقوى الله في السِّرِّ والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقَصْد في الغِنى والفقر (١). (٢/ ٣٩٦) ٥٦٩٩٩ - عن جعفر بن محمد -من طريق ابنه محمد- قال: أُعْطِي سليمان ملك مشارق الأرض ومغاربها، فمُلْك سليمان سبعمائة سنة وستة أشهر، ملك أهل الدنيا كلهم من الجن، والإنس، والدواب، والطير، والسباع، وأُعطي كل شيء، ومنطق كل شيء، وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة، حتى إذا أراد الله أن يقبضه إليه أوحى إليه: أن اسْتودِعْ علم الله وحكمته أخاه، ووَلَدَ داود. وكانوا أربعمائة وثمانين رجلًا؛ أنبياء بلا رسالة (٢). (١١/ ٣٤٢) ٥٧٠٠٠ - قال مقاتل: نسجت الشياطينُ لسليمان ﵇ بِساطًا، فرسخًا في فرسخ، ذهبًا في إبريسم، وكان يوضع له منبر من الذهب في وسط البساط، فيقعد عليه، وحوله ثلاثة آلاف كرسي مِن ذهب وفضة، يقعد الأنبياء على كراسي الذهب، والعلماء على كراسي الفضة، وحولهم الناس، وحول الناس الجن والشياطين، وتُظِلُّه الطير بأجنحتها حتى لا تقع عليه الشمس، وترفع ريح الصبا البساط مسيرة شهر، مِن الصباح إلى الرواح، ومن الرواح إلى الصباح (٣). (ز) ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ﴾ ٥٧٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحشر لسليمان﴾ يعني: وجمع لسليمان ﴿جنوده من الجن﴾ طائفة، ﴿و﴾ من ﴿الإنسِ و﴾ من ﴿الطَّيْرِ﴾ طائفة (٤). (ز) ٥٧٠٠٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وحشر﴾، أي: وجُمِع (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أنّ سليمان كان يضع سريره، ثم يضع الكرسيَّ عن يمينه وشماله، فيأذن للإنس، ثم يأذن للجن، فيكونون خلف الإنس، ثم يأذن للشياطين، فيكونون خلف الجن، ثم يرسل إلى الريح، فتأتيه،

стр. 11309

فتحملهم، وتُظِلُّه الطيرُ فوقَه وهو على سريره وكراسيه، يسير بهم غدوة الراكب، إلى أن يشتهي المنزل شهرًا، ثم تروح بهم مثل ذلك (١). (ز) ٥٧٠٠٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي سنان- قال: كان يُوضَع لسليمان ﵇ ثلاثمائة ألف كرسي، فيجلس مؤمنو الإنس مما يليه، ومؤمنو الجن مِن ورائهم، ثم يأمر الطير فتُظِلّه، ثم يأمر الريح فتحمله. = ٥٧٠٠٥ - قال سفيان: فيمُرُّون على السنبلة، فلا يحركونها (٢). (١١/ ٣٤٤) ٥٧٠٠٦ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ورِث سليمان المُلْك، وأحْدَثَ اللهُ إليه النبوةَ، وسأله أن يهب له ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، ففعل ﵎، فسخَّر له الإنس والجن والطير والريح ... (٣). (ز) ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧)﴾ ٥٧٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يُدْفَعون (٤). (١١/ ٣٤٤) ٥٧٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: جعل على كلِّ صنف منهم وزَعَة، تَرُدُّ أُولاها على أُخراها؛ لِئلّا يتقدَّموا في المسير كما تصنع الملوك (٥). (١١/ ٣٤٤) ٥٧٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فهم يوزعون﴾. قال: يُحبَس أولهم على آخرهم حتى تنام الطير. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أوَما سمعت قولَ الشاعر: وزَعْتُ رَعِيلَها (٦) بأقَبِّ (٧) نَهْدٍ ... إذا ما القومُ شدُّوا بعد خمسِ؟ (٨). (١١/ ٣٤٤)

стр. 11310

٥٧٠١٠ - عن أبي الأحوص [عوف بن مالك الأشجعي]-من طريق ابن الأقمر- ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يُحبَس الأولُ على الآخِر (١). (ز) ٥٧٠١١ - عن أبي رَزيِن [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يُحبَس أولهم على آخرهم (٢). (١١/ ٣٤٥) ٥٧٠١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: جعل على كل صنف وزَعة، يرُدُّون أوليها على آخريها؛ لِئلّا يتقدموا في المسير، كما تفعل الملوكُ اليومَ (٣). (١١/ ٣٤٥) ٥٧٠١٣ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: ﴿يوزعون﴾: يَتَقَدَّمون (٤). (ز) ٥٧٠١٤ - قال الحسن البصري: ﴿فهم يوزعون﴾ فهم يدفعون، لا يتقدَّمه منهم أحد (٥). (ز) ٥٧٠١٥ - قال الحسن البصري: كان سليمان إذا أراد أن يركب جاءت الريحُ، فوَضَع سريرَ مملكته عليها، ووُضِعَت الكراسي والمجالس على الريح، وجلس سليمان على سريره، وجلس وُجُوه أصحابه على منازلهم في الدِّين عندَه مِن الجن والإنس، والجنُّ يومئذ ظاهرة للإنس، رجالٌ أمثال الإنس، إلا أنهم أُدْم، يَحُجُّون جميعًا، ويُصَلُّون جميعًا، ويعتمرون جميعًا، والطير تُرَفْرِف على رأسه ورؤوسهم، والشياطين حَرَسُه لا يتركون أحدًا يتقدَّم بين يديه، وهو قوله: ﴿فهم يوزعون﴾ (٦) [٤٨٤٨]. (ز) ٥٧٠١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فهم يوزعون﴾، قال: لكل صنف
следующие страницы →