← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11306–11345 · переход к 11311.

стр. 11306

يشبوا ثم آتيك فافعل بي ما شئت. فأخبرهم سليمان بما قال، وأذِن له (١). (ز) ﴿وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (١٦)﴾ ٥٦٩٨٨ - قال عبد الله بن عباس: مِن أمر الدنيا والآخرة (٢). (ز) ٥٦٩٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وأوتينا من كل شيء﴾، قال: أوتوا مِن كل شيء كان في بلادهم (٣). (ز) ٥٦٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوتينا من كل شيء﴾ يعني: أُعطينا الملكَ، والنبوةَ، والكتابَ، والرياحَ، وسُخِّرَتْ لنا الشياطين، ومنطق الدواب، ومحاريب، وتماثيل، وجفان كالجوابي، وقدور راسيات، وعين القطر -يعني: عين الصُّفْر-، ﴿إن هذا﴾ الذي أُعْطِينا ﴿لهو الفضل المبين﴾ يعني: البيِّن (٤). (ز) ٥٦٩٩١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وقال يأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء﴾ يعني: كل شيء أوتي منه، ﴿إن هذا لهو الفضل المبين﴾ البيِّن (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٩٩٢ - عن أبي الدرداء -من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى- قال: كان داود يقضي بين البهائم يومًا، وبين الناس يومًا، فجاءت بقرةٌ، فوَضَعَتْ قرنها في حلقة الباب، ثم تَبَغَّمَتْ (٦) كما تَبْغَمُ الوالدةُ على ولدها، وقالت: كنت شابَّةً، كانوا ينتجوني ويستعملوني، ثم إني كبرت، فأرادوا أن يذبحوني. فقال داود: أحسِنوا إليها، ولا تذبحوها. ثم قرأ: ﴿علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء﴾ (٧). (١١/ ٣٤١) ٥٦٩٩٣ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: مرَّ سليمان بن داود وهو في مُلكه قد حملته الريحُ على رجل حرّاث مِن بني إسرائيل، فلمّا رآه قال: سبحان الله، لقد أوتي

стр. 11307

آل داود ملكًا! فحملتها الريح، فوضعتها في أذنه، فقال: ائتوني بالرجل. فأُتي به، فقال: ماذا قلت؟ فأخبره، فقال سليمان: إنِّي خشيت عليك الفتنة، لَثوابُ «سبحان الله» عند الله يوم القيامة أعظم مِمّا أوتي آل داود. فقال الحرّاث: أذهب اللهُ همَّك كما أذهبت هَمِّي. قال: وكان سليمان رجلًا أبيض، جسيمًا، أشعر، غَزّاءً، لا يسمع بملك إلا أتاه، فقاتله، فدَوَّخَه، يأمر الشياطين فيجعلون له دارًا مِن قوارير، فيحمل ما يريد مِن آلة الحرب فيها، ثم يأمر العاصف، فتحمله مِن الأرض، ثم يأمر الرخاء، فتقدمه حيث شاء (١). (١١/ ٣٤٢) ٥٦٩٩٤ - عن أبي بكر الهذلي، قال: قال شهر بن حوشب: أعَلِمْتَ أو شعرتَ أنّ سليمان بن داود لم يكن يُحْسِن منطق الطير وأبوه حيٌّ! ... كان لداود ثلاثٌ مِن النعم، ولسليمان ثلاث مِن النِّعم: لداود الجبال أوبي معه، والطير، وألنا له الحديد. = ٥٦٩٩٥ - قال الهذلي: عن الحسن قال: كان داود يأخذ الحديد، فيقول له هكذا، فيصير في يده كأنّه العجين. = ٥٦٩٩٦ - وقال شهر بن حوشب في حديثه: ولسليمان عين القطر -وهو الصُّفر- جرى له مِن صنعاء، والشياطين، والرياح، فلما مات داود ورثه سليمان ملكه ونعمته (٢). (ز) ٥٦٩٩٧ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال سليمانُ بن داود لبني اسرائيل: ألا أريكم بعض ملكي اليوم؟ قالوا: بلى، يا نبي الله. قال: يا ريحُ، ارفعينا. فرفعتهم الريح، فجعلتهم بين السماء والأرض، ثم قال: يا طيرُ، أظِلِّينا. فأظلتهم الطيرُ بأجنحتها لا يرون الشمس، قال: يا بني إسرائيل، أي ملك ترون؟ قالوا: نرى مُلكًا عظيمًا. قال: فوالذي نفس سليمان بيده، لَقول العبد: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. خيرٌ مِن مُلكي هذا، ومِن الدنيا وما فيها، يا بني إسرائيل، مَن خشي الله في السر والعلانية، وقصد في الغنى والفقر، وعدل في الرضا والغضب، وذكر الله على كل حال؛ فقد أُعطي مثل ما أُعطيت (٣). (١١/ ٣٤٣) ٥٦٩٩٨ - عن ابن أبي نجيح -من طريق سفيان- قال: قال سليمان بن داود?: أوتينا مما أوتي الناس ومما لم يُؤْتَوْه، وعُلِّمنا مِمّا عُلِّم الناس وما لم يعلموا؛ فلم

стр. 11308

نجِد شيئًا هو أفضل مِن تقوى الله في السِّرِّ والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقَصْد في الغِنى والفقر (١). (٢/ ٣٩٦) ٥٦٩٩٩ - عن جعفر بن محمد -من طريق ابنه محمد- قال: أُعْطِي سليمان ملك مشارق الأرض ومغاربها، فمُلْك سليمان سبعمائة سنة وستة أشهر، ملك أهل الدنيا كلهم من الجن، والإنس، والدواب، والطير، والسباع، وأُعطي كل شيء، ومنطق كل شيء، وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة، حتى إذا أراد الله أن يقبضه إليه أوحى إليه: أن اسْتودِعْ علم الله وحكمته أخاه، ووَلَدَ داود. وكانوا أربعمائة وثمانين رجلًا؛ أنبياء بلا رسالة (٢). (١١/ ٣٤٢) ٥٧٠٠٠ - قال مقاتل: نسجت الشياطينُ لسليمان ﵇ بِساطًا، فرسخًا في فرسخ، ذهبًا في إبريسم، وكان يوضع له منبر من الذهب في وسط البساط، فيقعد عليه، وحوله ثلاثة آلاف كرسي مِن ذهب وفضة، يقعد الأنبياء على كراسي الذهب، والعلماء على كراسي الفضة، وحولهم الناس، وحول الناس الجن والشياطين، وتُظِلُّه الطير بأجنحتها حتى لا تقع عليه الشمس، وترفع ريح الصبا البساط مسيرة شهر، مِن الصباح إلى الرواح، ومن الرواح إلى الصباح (٣). (ز) ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ﴾ ٥٧٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحشر لسليمان﴾ يعني: وجمع لسليمان ﴿جنوده من الجن﴾ طائفة، ﴿و﴾ من ﴿الإنسِ و﴾ من ﴿الطَّيْرِ﴾ طائفة (٤). (ز) ٥٧٠٠٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وحشر﴾، أي: وجُمِع (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أنّ سليمان كان يضع سريره، ثم يضع الكرسيَّ عن يمينه وشماله، فيأذن للإنس، ثم يأذن للجن، فيكونون خلف الإنس، ثم يأذن للشياطين، فيكونون خلف الجن، ثم يرسل إلى الريح، فتأتيه،

стр. 11309

فتحملهم، وتُظِلُّه الطيرُ فوقَه وهو على سريره وكراسيه، يسير بهم غدوة الراكب، إلى أن يشتهي المنزل شهرًا، ثم تروح بهم مثل ذلك (١). (ز) ٥٧٠٠٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي سنان- قال: كان يُوضَع لسليمان ﵇ ثلاثمائة ألف كرسي، فيجلس مؤمنو الإنس مما يليه، ومؤمنو الجن مِن ورائهم، ثم يأمر الطير فتُظِلّه، ثم يأمر الريح فتحمله. = ٥٧٠٠٥ - قال سفيان: فيمُرُّون على السنبلة، فلا يحركونها (٢). (١١/ ٣٤٤) ٥٧٠٠٦ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ورِث سليمان المُلْك، وأحْدَثَ اللهُ إليه النبوةَ، وسأله أن يهب له ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، ففعل ﵎، فسخَّر له الإنس والجن والطير والريح ... (٣). (ز) ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧)﴾ ٥٧٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يُدْفَعون (٤). (١١/ ٣٤٤) ٥٧٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: جعل على كلِّ صنف منهم وزَعَة، تَرُدُّ أُولاها على أُخراها؛ لِئلّا يتقدَّموا في المسير كما تصنع الملوك (٥). (١١/ ٣٤٤) ٥٧٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فهم يوزعون﴾. قال: يُحبَس أولهم على آخرهم حتى تنام الطير. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أوَما سمعت قولَ الشاعر: وزَعْتُ رَعِيلَها (٦) بأقَبِّ (٧) نَهْدٍ ... إذا ما القومُ شدُّوا بعد خمسِ؟ (٨). (١١/ ٣٤٤)

стр. 11310

٥٧٠١٠ - عن أبي الأحوص [عوف بن مالك الأشجعي]-من طريق ابن الأقمر- ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يُحبَس الأولُ على الآخِر (١). (ز) ٥٧٠١١ - عن أبي رَزيِن [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يُحبَس أولهم على آخرهم (٢). (١١/ ٣٤٥) ٥٧٠١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: جعل على كل صنف وزَعة، يرُدُّون أوليها على آخريها؛ لِئلّا يتقدموا في المسير، كما تفعل الملوكُ اليومَ (٣). (١١/ ٣٤٥) ٥٧٠١٣ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: ﴿يوزعون﴾: يَتَقَدَّمون (٤). (ز) ٥٧٠١٤ - قال الحسن البصري: ﴿فهم يوزعون﴾ فهم يدفعون، لا يتقدَّمه منهم أحد (٥). (ز) ٥٧٠١٥ - قال الحسن البصري: كان سليمان إذا أراد أن يركب جاءت الريحُ، فوَضَع سريرَ مملكته عليها، ووُضِعَت الكراسي والمجالس على الريح، وجلس سليمان على سريره، وجلس وُجُوه أصحابه على منازلهم في الدِّين عندَه مِن الجن والإنس، والجنُّ يومئذ ظاهرة للإنس، رجالٌ أمثال الإنس، إلا أنهم أُدْم، يَحُجُّون جميعًا، ويُصَلُّون جميعًا، ويعتمرون جميعًا، والطير تُرَفْرِف على رأسه ورؤوسهم، والشياطين حَرَسُه لا يتركون أحدًا يتقدَّم بين يديه، وهو قوله: ﴿فهم يوزعون﴾ (٦) [٤٨٤٨]. (ز) ٥٧٠١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فهم يوزعون﴾، قال: لكل صنف

стр. 11311

وزَعَةٌ، يُرَدُّ أولهم على آخرهم (١). (١١/ ٣٤٥) ٥٧٠١٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يوزعون﴾، يعني: يُساقون (٢). (ز) ٥٧٠١٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يوقفون (٣). (ز) ٥٧٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهم يوزعون﴾، يعني: يُساقون، وكان سليمان استعمل عليهم جندًا يرُدُّ الأولَ على الآخر، حتى ينام (٤) الناس (٥). (ز) ٥٧٠٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون﴾، قال: ﴿يوزعون﴾: يساقون (٦) [٤٨٤٩]. (ز) ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ ٥٧٠٢١ - عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: كان سليمان إذا ركب حمل أهله وخدمه وحشمه، وقد اتَّخذ مطابخ ومخابز يحمل فيها تنانير (٧) الحديد،

стр. 11312

وقُدور عظام، يَسَعُ كلُّ قِدْرٍ عشر جزائر (١)، وقد اتخذ ميادين للدواب أمامه، فيطبخ الطباخون، ويخبز الخبازون، وتجري الدواب بين يديه بين السماء والأرض، والريح تهوي بهم، فسار مِن إصْطَخر إلى اليمن، فسلك مدينة رسول الله ﷺ ، فقال سليمان: هذه دارُ هجرة نبيٍّ في آخر الزمان، طوبى لِمَن آمن به، وطوبى لمن اتبعه. ورأى حول البيت أصنامًا تُعبَد من دون الله، فلما جاوز سليمان البيت بكى البيت، فأوحى الله إلى البيت: ما يبكيك؟ فقال: يا ربِّ، أبكاني أنّ هذا نبيٌّ مِن أنبيائك وقومٌ مِن أوليائك مرُّوا عَلَيَّ فلم يهبطوا، ولم يُصَلُّوا عندي، والأصنام تُعبَد حولي مِن دونك. فأوحى الله إليه: أن لا تبك، فإني سوف أملؤك وجوهًا سُجَّدًا، وأُنزِل فيك قرآنًا جديدًا، وأبعث منك نبيًّا في آخر الزمان، أحب أنبيائي إلَيَّ، وأجعل فيك عُمّارًا مِن خلقي يعبدونني، وأفرِض على عبادي فريضة يَذِفُّون (٢) إليك ذفيف النُّسور إلى وكرها، ويحنون إليك حنين الناقة إلى ولدها، والحمامة إلى بيضتها، وأطهرك من الأوثان، وعبدة الشياطين. ثم مضى سليمان حتى مرَّ بوادي السُّدِّيّر؛ واد من الطائف، فأتى على وادي النمل. هكذا قال كعب: إنّه وادٍ بالطائف (٣). (ز) ٥٧٠٢٢ - عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: إنّ سليمان كان إذا ركب حمل أهله وسار. [وذكر الحديث حتى قال]: ثم مضى سليمانُ حتى مرَّ بوادي النسرين من الطائف، فأتى على وادي النمل ... (٤). (ز) ٥٧٠٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حتى إذا أتوا على وادي النمل﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه وادٍ بأرض الشام (٥). (١١/ ٣٤٥) ٥٧٠٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: وقال : ﴿حتى إذا أتوا على واد النمل﴾ مِن أرض الشام (٦) [٤٨٥٠]. (ز)

стр. 11313

﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ ٥٧٠٢٥ - عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: ... أتى على وادي النمل، فقالت نملة تسمى: جيرين، مِن قبيلة تسمى: الشيصبان، وكانت عرجاء تَتَكاوَس (١)، وكانت مثل الذِّئب العظيم، فنادت النملة: ﴿يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون﴾، يعني: أنّ سليمان يفهم مقالتها، وكان لا يتكلم خَلْقٌ إلا حَمَلَتِ الريحُ ذلك، فألقته في مسامع سليمان ... (٢). (ز) ٥٧٠٢٦ - عن نَوفٍ البِكالي -من طريق الأعمش، عن الحكم بن الوليد- قال: كان النمل في زمن سليمان بن داود أمثال الذباب. وفي لفظ: أمثال الذئاب (٣) [٤٨٥١]. (١١/ ٣٤٥) ٥٧٠٢٧ - عن عامر الشعبي -من طُرُق- قال: النملة التي فَقِهَ سليمانُ كلامَها كانت مِن الطير ذات جناحين، ولولا ذلك لم يعرف سليمانُ ما تقول (٤). (١١/ ٣٤٥) ٥٧٠٢٨ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي رَوْق-: كان اسم تلك النملة: طاحِية (٥). (ز) ٥٧٠٢٩ - عن الحكم [بن عتيبة]، قال: كان النملُ في زمن سليمان أمثال

стр. 11314

الذباب (١). (١١/ ٣٤٦) ٥٧٠٣٠ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أمر اللهُ الريحَ، قال: لا يتكلم أحدٌ مِن الخلائق بشيء في الأرض بينهم إلا حَمَلَتْه فوَضَعَتْه في أُذُنِ سليمان بن داود، فبذلك سَمِع كلامَ النملة (٢). (١١/ ٣٤٦) ٥٧٠٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: النملة من الطير (٣). (١١/ ٣٤٥) ٥٧٠٣٢ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني-من طريق ابنه-: كان اسم نملة سليمان: حرمى (٤). (ز) ٥٧٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت نملة﴾ واسمها: الجرمي: ﴿يا أيها النمل ادخلوا﴾ وهن خارجات، فقالت: ادخلوا ﴿مساكنكم﴾ يعني: بيوتكم (٥) [٤٨٥٢]. (ز) ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٨)﴾ ٥٧٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يحطمنكم سليمان﴾ يعني: لا يهلكنكم سليمان ﴿وجنوده وهم لا يشعرون﴾ بهلاككم. فسمع سليمانُ قولَها مِن ثلاثة أميال، فانتهى إليها سليمانُ حين قالت: ﴿وهم لا يشعرون﴾ (٦). (ز) ٥٧٠٣٥ - عن هارون الأعور -من طريق النَّضر- قال: وزعموا: أنّ الحَطْمَ الغَشَيانُ، حطمتهم الخيل أي: غشيتهم (٧). (ز) ٥٧٠٣٦ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿قالت نملة يأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده﴾: قال الله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، أي: والنمل لا يشعُرْنَ أنّ

стр. 11315

سليمان يفهم كلامَهم (١). (ز) ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا﴾ ٥٧٠٣٧ - عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: ... ﴿فتبسم﴾ سليمانُ ﴿ضاحكا من قولها﴾ (٢). (ز) ٥٧٠٣٨ - عن محمد بن سيرين -من طريق الحكم بن عطية- أنّه سُئِل عن التَّبَسُّم في الصلاة. فقرأ هذه الآية: ﴿فتبسم ضاحكا من قولها﴾، وقال: لا أعلم التَّبَسُّم إلا ضحِكًا (٣). (١١/ ٣٤٦) ٥٧٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتبسم ضاحكا من قولها﴾ ضحك مِن ثنائها على سليمان بعدله في ملكه؛ أنّه لو يشعر بكم لم يحطمكم، يعني بالضحك: الكشر، وقال سليمان: لقد علمت النملُ أنّه مُلك لا بَغْيٌ فيه ولا فَخْر، ولئن عَلِم بنا قبل أن يغشانا لم نُوطَأ (٤). (ز) ٥٧٠٤٠ - قال مقاتل: كان ضحِكُ سليمان مِن قول النملة تعجُّبًا؛ لأنّ الإنسان إذا رأى ما لا عهد له به تعجب وضحك (٥). (ز) ٥٧٠٤١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فتبسم﴾ سليمان ﴿ضاحكا من قولها﴾ (٦). (ز) ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي﴾ ٥٧٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أوْزِعْنِي﴾، يقول: اجعلني (٧). (ز) ٥٧٠٤٣ - عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: ﴿وقال رب أوزعني﴾،

стр. 11316

يعني: ألْهِمْنِي (١). (ز) ٥٧٠٤٤ - عن الحسن البصري، قال: ﴿أوزعني﴾، قال: ألهمني (٢). (١١/ ٣٤٦) ٥٧٠٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أوزعني﴾، قال: ألهمني (٣). (١١/ ٣٤٦) ٥٧٠٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك (٤). (ز) ٥٧٠٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وقف سليمان بمن معه مِن الجنود ليدخل النملُ مساكنهم، ثم حمد ربَّه حين علَّمه منطقَ كلِّ شيء، فسمع كلام النملة، ﴿وقال رب أوزعني﴾ يعني: ألْهِمْني (٥). (ز) ٥٧٠٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي﴾، قال: في كلام العرب تقول: أوزع فلانٌ بفلان، يقول: حرَّضه عليه. وقال ابن زيد: ﴿أوزعني﴾: ألْهِمني وحرِّضني على أن أشكر نعمتك التي أنعمت عَلَيَّ، وعلى والِدَيَّ (٦). (ز) ٥٧٠٤٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال رب أوزعني﴾، يقول: ألْهِمني (٧). (ز) ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ ٥٧٠٥٠ - قال عبد الله بن عباس: يريد: مع إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ومَن بعدهم مِن النبيين (٨). (ز) ٥٧٠٥١ - عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: ﴿أن أشكر نعمتك﴾ يعني: أن أُؤَدِّي شكرَ ما أنعمت ﴿علي وعلى والديَّ وأن أعمل صالحا ترضاه﴾ (٩). (ز) ٥٧٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ﴾ مِن

стр. 11317

قبلي، يعني: أبويه: داود، وأمه بتشايع بنت الياثن، ﴿و﴾ ألهمني ﴿أنْ أعمل صالحًا ترضاه﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٠٥٣ - قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: لو أنّ سليمان بن داود لم يقبله بالذي ينبغي لَساخَت به الأرضُ خمسمائة قامَةٍ حين قالت النملة: ﴿قالَتْ نَمْلَةٌ يا أيُّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾. قال: ﴿فتبسم ضاحكا من قولها وقالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ﴾ الآية. فقال له رجلٌ حرّاث مِن الحرّاثين: لأنا بقدري أشكر لله منك. قال: فخرَّ عن فرسه ساجدًا. وقال: لولا أن يكون- قال ابن أبي عمر: ثم تكلم سفيان بكلمة لم أفهمها- لقلت: انزع مِنِّي ما أعطيتني. قال: وكان يشغله ذِكْرُ الله عن أن يتكلم (٢). (ز) ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)﴾ ٥٧٠٥٤ - عن كَعْب الأحبار -من طريق وهْب بن مُنَبِّه- قال: ﴿وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾، يعني: مع الصالحين (٣). (ز) ٥٧٠٥٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الصالحين﴾، يعني: المؤمنين (٤). (ز) ٥٧٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأدخلني برحمتك﴾ يعني: بنعمتك ﴿في﴾ يعني: مع ﴿عبادك الصالحين﴾ الجنة (٥). (ز) ٥٧٠٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾، قال: مع عبادك الصالحين؛ الأنبياء والمؤمنين (٦). (١١/ ٣٤٦) ٥٧٠٥٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾ يعني: مع

стр. 11318

عبادك ﴿الصالحين﴾ يعني: المؤمنين، وهم أهل الجنة (١). (ز) ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ ٥٧٠٥٩ - عن أبي مجلز، قال: جلس ابنُ عباس إلى عبد الله بن سلام، فسأله عن الهدهد: لِمَ تفقَّده سليمان مِن بين الطير؟ فقال عبد الله بن سلام: إنّ سليمان نزل منزلة في مسير له، فلم يَدْرِ ما بُعْدُ الماء، فقال: مَن يعلمُ بُعْدَ الماء؟ قالوا: الهدهد. فذاك حين تفقَّده (٢). (ز) ٥٧٠٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طرق- أنّه سُئِل: كيف تَفَقَّد سليمانُ الهدهدَ من بين الطير؟ قال: إنّ سليمان نزل منزلًا، فلم يدر ما بُعْدُ الماء، وكان الهدهد يدل سليمان على الماء -وفي رواية عكرمة عند ابن أبي حاتم: وكان الهدهد مهندسًا (٣) -، فأراد أن يسأله عنه، ففقده. قيل: كيف ذاك والهدهد ينصب له الفخ يلقي عليه التراب، ويضع له الصبي الحبالة فيغيبها فيصيده؟ فقال: إذا جاء القضاء ذهب البصر (٤). (١١/ ٣٤٧) ٥٧٠٦١ - عن يوسف بن ماهَك، أنّه حدثهم: أن نافع بن الأزرق صاحب الأزارِقة كان يأتي عبد الله بن عباس، فإذا أفتى ابنُ عباس يرى هو أنّه ليس بمستقيم، يقول له: قِف، مِن أين أفتيت بكذا وكذا، ومِن أين كان؟ فيقول ابن عباس: أومأت مِن كذا وكذا. حتى ذكر يومًا الهدهد، فقال: يعرف بعد مسافة الماء في الأرض. فقال له ابن الأزرق: قِف قف، يا ابن العباس، كيف تزعم أنّ الهدهد يرى مسافة الماء من تحت الأرض، وهو يُنصَب له الفخ، فيذر عليه التراب، فيصطاد؟ فقال ابن عباس: لولا أن يذهب هذا فيقول: كذا وكذا؛ لم أقل له شيئًا، إنّ البصر ينفع ما لم يأت القدر، فإذا جاء القدر حال دون البصر. فقال ابن الأزرق: لا أُجادِلُك بعدها

стр. 11319

في شيء (١). (١١/ ٣٤٨) ٥٧٠٦٢ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق حصين - قال: كان سليمان بن داود إذا أراد أن يسير وضع كرسيه، ويأتي مَن أراد مِن الجن والإنس، ثم يأمر الريح، فتحملهم، ثم يأمر الطير، فأظلَّتْهم، قال: وبينا هو يسير إذ عطشوا، فقال: ما ترون بُعْدَ الماء؟ قالوا: لا ندري. فتفقد الهدهد، وكان له منه منزلة وليس بها طير غيره، ﴿فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾ (٢). (١١/ ٣٨٣) ٥٧٠٦٣ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق عبد الله بن حبيب السلمي- قال: إنّ الهدهد كان إذا سافر سليمان خرج به معه، كان يدله على الماء، ينظر إلى الماء كما ينظر بعضنا إلى بعض، وإنه فَقَدَه؛ فقال ما قال (٣). (ز) ٥٧٠٦٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب، وكلثوم بن جبر- قال: كان سليمان إذا أراد أن ينزل منزلًا دعا الهدهدَ ليخبره عن الماء، فكان إذا قال: ههنا. شَقَّقَتِ الشياطينُ الصخور، وفجرت العيون من قبل أن يضربوا أبنيتهم، فأراد أن ينزل منزلًا، فتفقد الهدهد فلم يره، فقال: ﴿ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾ (٤). (١١/ ٣٤٨) ٥٧٠٦٥ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: كان سليمان بن داود إذا خرج من بيته إلى مجلسه عَكَفَتْ عليه الطير، وقام له الجنُّ والإنسُ حتى يجلس على سريره، حتى إذا كان ذات غداة في بعض زمانه غدا إلى مجلسه الذي كان يجلس فيه، فتفقد الطير. وكان فيما يزعمون: يأتيه نوبًا، من كل صنف من الطير طائر، فنظر، فرأى مِن أصناف الطير كلها قد حضره إلا الهدهد، فقال: ما لي لا أرى الهدهد؟ (٥). (ز) ٥٧٠٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن عروبة- في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ سليمان أراد أن يأخذ مفازةً، فدعا بالهدهد -وكان سيِّد الهداهِد- ليعلم مسافة الماء، وكان قد أُعْطِي مِن البصر بذلك شيئًا لم يُعْطَه شيءٌ مِن الطير. لقد ذُكِر لنا: أنّه

стр. 11320

كان يُبصِر الماءَ في الأرض، كما يُبصِر أحدُكم الخيالَ مِن وراء الزجاجة (١). (١١/ ٣٤٩) ٥٧٠٦٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان يَدُلُّه على الماء إذا نزل الناس، وكان ينقر بمنقاره في الأرض، فيخبر سليمانَ كم بينه وبين الماء مِن قامة (٢). (ز) ٥٧٠٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتفقد الطير﴾ يعني: الهدهد، حين سار من بيت المقدس قِبَل اليمن، فلما مرَّ بالمدينة وقف، فقال: إنّ الله سيبعث مِن هاهنا نبيًّا، طوبى لِمَن تبعه. فلما أراد أن ينزل ﴿فقال ما لي لا أرى الهدهد أم﴾ -والميم ها هنا صلة، كقوله تعالى: ﴿أم عندهم﴾ يعني: أعندهم ﴿الغيب فهم يكتبون﴾ [الطور: ٤١، القلم: ٤٧]- ﴿كان من الغائبين﴾ (٣). (ز) ٥٧٠٦٩ - قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: كان سليمانُ إذا جلس صَفَّت الطيرُ على رأسه تُظِلُّه مِن الشمس، وكان الهدهدُ فوقَها، كان يسير هذا المكان منه -يعني: المنكب الأيمن-، فوجد حرَّ الشمس قد دخلت عليه مِن ذلك الموضع، فرفع رأسَه، فتفقد الهدهد، فسأل عنه: ﴿فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾ (٤). (ز) ٥٧٠٧٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: أول ما فقد سليمانُ الهدهدَ نزل بِوادٍ، فسأل الإنسَ عن مائه، فقالوا: ما نعلم له ماء، فإن يكن أحدٌ مِن جنودك يعلم له ماء فالجن. فدعا الجنَّ، فسألهم، فقالوا: ما نعلم له ماء، وإن يكن أحدٌ مِن جنودك يعلم له ماء فالطير. فدعا الطير، فسألهم، فقالوا: ما نعلم له ماء، وإن يكن أحد مِن جنودك يعلمه فالهدهد. فلم يجده. قال: فذاك أول ما فقد الهدهد (٥) [٤٨٥٣]. (ز)

стр. 11321

٥٧٠٧١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾ أم هو غائب (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٠٧٢ - عن ابن عباس، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن قتل أربعةٍ مِن الدوابِّ: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد (٢). (ز) ٥٧٠٧٣ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنهاكم عن قتل الهدهد؛ فإنّه كان دليلَ سليمان على قُرْب الماء من بُعْده، وأحبَّ أن يُعبَد الله في الأرض حيث يقول: ﴿وجئتك من سبأ بنبأ يقين إني وجدت امرأة﴾» (٣). (ز) ٥٧٠٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن ميسرة المنقري- قال: اسم هدهد سليمان: عنبر (٤). (١١/ ٣٤٩)

стр. 11322

﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (٢٠)﴾ ٥٧٠٧٥ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- ﴿مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾: أخطأه بصري في الطير، أم غاب فلم يحضر؟ (١). (ز) ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ﴾ ٥٧٠٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾، قال: نَتْف رِيشه (٢). (١١/ ٣٤٩) ٥٧٠٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في: ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾: عذابه: نَتْفُه، وتَشْمِيسُه (٣). (ز) ٥٧٠٧٨ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق حصين- قال: نَتْفُه وتشميسه، ﴿أو لأذبحنه﴾ يقول: أو لأقتلنه (٤). (١١/ ٣٨٣) ٥٧٠٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾، قال: نَتْف ريشه كله (٥). (١١/ ٣٤٩) ٥٧٠٨٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾ يقول: أنتِفُ ريشَه، ﴿أو لأذبحنه﴾ يقول: لأقتلنه (٦). (ز) ٥٧٠٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: نَتْف ريشه، وإلقاؤه للنمل في

стр. 11323

الشمس (١). (١١/ ٣٥٠) ٥٧٠٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- يقول: نتف ريشه (٢). (١١/ ٣٤٩) ٥٧٠٨٣ - عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- قال: إنّ عذابه الذي كان يعذب به الطير: نتف ريش جناحه (٣). (١١/ ٣٥٠) ٥٧٠٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾ يعني: لأنتِفَنَّ ريشَه، فلا يطير مع الطير حولًا، ﴿أو لأذبحنه﴾ يعني: لأقتلنه (٤). (ز) ٥٧٠٨٥ - قال مقاتل بن حيان: لأطْلِيَنَّه بالقَطِران، ولَأُشَمِّسَنَّه (٥). (ز) ٥٧٠٨٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: قيل لبعض أهل العلم: هذا الذبحُ، فما العذابُ الشديد؟ قال: ينتف ريشه، يتركه بِضْعَةً تَنزو (٦) (٧). (ز) ٥٧٠٨٧ - عن أبي الأسمر -من طريق خلف بن خليفة- ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾، قال: أن ينتف ريشه، ويضربه بسوط (٨). (ز) ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢١)﴾ ٥٧٠٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كلُّ سلطان في القرآن: حُجَّة. ونزع الآية التي في سورة «سليمان»: ﴿أو ليأتيني بسلطان﴾. قال: وأي سلطان كان للهدهد؟! (٩). (١١/ ٣٥٠)

стр. 11324

٥٧٠٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾، قال: خبر الحق الصدق البَيِّن (١). (١١/ ٣٥٠) ٥٧٠٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾، يقول: ببينة أعذره بها، وهو مثل قوله: ﴿الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان﴾ [غافر: ٣٥]، يقول: بغير بينة (٢). (ز) ٥٧٠٩١ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق حصين- ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾: يعني: بعُذْر بيِّن. فلما جاء الهدهد استقبلته الطير، [فأخبرته]، فقال: ألم يستثن؟ فقالوا: نعم، قد قال: إلا أن يجيء بعذر بيِّن. فجاءه بالعذر الذي في القرآن (٣). (١١/ ٣٨٣) ٥٧٠٩٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾، قال: ببينة، وهو قول الله: ﴿الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان﴾ [غافر: ٣٥] بغير بينة (٤). (ز) ٥٧٠٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن رجل- قال: كل شيء في القرآن سلطان: فهو حجة (٥). (ز) ٥٧٠٩٤ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾: بعذر بيِّن أعذره به، يقول: ﴿فمكث غير بعيد﴾ (٦). (ز) ٥٧٠٩٥ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾: أي: بحُجَّة؛ عذر له في غيبته (٧). (ز) ٥٧٠٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾، قال: بعذر بَيِّن (٨). (١١/ ٣٥٠)

стр. 11325

٥٧٠٩٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: بحجة بيِّنة أعذره بها (١). (ز) ٥٧٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾، يعني: حجة بينة أعذره بها (٢). (ز) ٥٧٠٩٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾، قال: بعذر أعذره فيه (٣). (ز) ٥٧١٠٠ - قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: وتفقد سليمان الهدهد، فقال: أين هو؟ ﴿لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه﴾ الآية. فلما جاء الهدهد قيل له: ويحك، ماذا قال فيك نبيُّ الله ﵇؟! قال: فما قال؟ قالوا: قال: ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾. قال: فهل استثنى؟ قالوا: نعم، ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾. قال: فقد نجوتُ إذًا (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧١٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في الآية، قال: إنّما دفع الله عن الهدهد ببِرِّه والدته (٥). (١١/ ٣٥٠) ٥٧١٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الزبير بن خريت- قال: إنّما صرف الله عذاب سليمان عن الهدهد لأنّه كان بارًّا بوالديه (٦). (١١/ ٣٥١) ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ قراءات: ٥٧١٠٣ - عن الأعمش: قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَيَمْكُثُ غَيْرَ بَعِيدٍ) (٧). (ز)

стр. 11326

تفسير الآية: ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ ٥٧١٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمكث غير بعيد﴾ يقول: لم يلبث إلا قليلًا حتى جاء الهدهدُ، فوقع بين يدي سليمان ﵇، فجعل ينكث بمنقاره، ويُومِئ برأسه إلى سليمان، فقال لسليمان: ﴿أحطت بما لم تحط به﴾ (١). (ز) ٥٧١٠٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فمكث غير بعيد﴾ رجع مِن ساعته (٢). (ز) ﴿فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ ٥٧١٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أحطت بما لم تحط به﴾، قال: اطَّلَعتُ على ما لم تَطَّلِع عليه (٣). (١١/ ٣٥١) ٥٧١٠٧ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- ﴿فمكث غير بعيد﴾: ثم جاء الهدهد، فقال له سليمان: ما خلَّفك عن نوبتك؟ قال: أحطت بما لم تحط به (٤). (ز) ٥٧١٠٨ - قال الحسن البصري: علمت ما لم تعلم (٥). (ز) ٥٧١٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أحطت بما لم تحط به﴾، أي: بلغت ما لم تبلغ أنت ولا جنودك (٦). (ز) ٥٧١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أحطت بما لم تحط به﴾، يقول: علِمتُ ما لم تعلم به، وجئتك بأمر لم تخبرك به الجن، ولم تنصحك فيه، ولم يعلم به الإنس، وبلغتُ ما لم تبلغه أنت ولا جنودك (٧). (ز) ٥٧١١١ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿أحطت بما لم تحط به﴾، يقول: علمتُ ما لم تُحِط به، وما لم تعلم به (٨). (ز)

стр. 11327

٥٧١١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أحطت بما لم تحط به﴾، قال: ما لم تَعْلَمْ (١). (ز) ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ﴾ قراءات: ٥٧١١٣ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- أنّه قرأ: «مِن سَبَأَ بِنَبَإٍ يَقِينٍ»، قال: يجعلها أرضًا (٢) [٤٨٥٤]. (١١/ ٣٥٢) تفسير الآية: ٥٧١١٤ - عن علقمة بن وعلة، أنّه سمع ابن عباس يقول: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن سبإ، أرجل أم امرأة، أم أرض؟ فقال: «بل هو رجل ولد عشرة، فسكن اليمن منهم ستة، وبالشام منهم أربعة، فأمّا اليمانيون فمَذْحِج وكِندة والأزد والأشعريون وأنمار وحِمْيَر، عربًا كلها، وأما الشامية فلَخَم وجُذام وعاملة وغسّان» (٣). (ز) ٥٧١١٥ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- أنه قرأ: «مِن سَبَأَ بِنَبَإٍ يَقِينٍ»، قال: يجعلها أرضًا (٤). (١١/ ٣٥٢) ٥٧١١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنّه قرأ: ﴿من سبإٍ بنبإ﴾، قال: يجعله رجلًا (٥). (١١/ ٣٥٢)

стр. 11328

٥٧١١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجئتك من سبإ﴾، قال: سبأ بأرض اليمن، يُقال لها: مأرب، بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاث ليال (١). (١١/ ٣٥١) ٥٧١١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: بُعِث إلى سبأ اثنا عشر نبيًّا، منهم: تُبَّع (٢). (١١/ ٣٥٢) ٥٧١١٩ - عن الرؤاسي أنّه سأل أبا عمرو بن العلاء: كيف لم تُجْرِ (٣) سبأ؟ قال: لست أدري ما هو (٤) [٤٨٥٥]. (ز) ٥٧١٢٠ - عن ابن لهيعة، قال: يقولون: إنّ مأرب مدينة بلقيس، لم يكن بينها وبين بيت المقدس إلا ميل، فلمّا غضب الله عليها بَعَّدَها، فهي اليوم باليمن، وهي التي ذكر الله في القرآن: ﴿لقد كان لسبإ في مساكنهم﴾ [سبأ: ١٥] (٥). (١١/ ٣٥١) ٥٧١٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجئتك من﴾ أرض ﴿سبإ﴾ باليمن ﴿بنبإ يقين﴾ يقول: بحديث يقين لا شكَّ فيه (٦). (ز) ﴿بِنَبَإٍ يَقِينٍ (٢٢)﴾ ٥٧١٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، ومجاهد- في قوله: ﴿وجئتك من سبإ بنبإ يقين﴾، قال: خبر حق (٧). (١١/ ٣٥١)

стр. 11329

٥٧١٢٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿بنبإ يقين﴾، قال: بخبر حق (١). (١١/ ٣٥١) ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (٢٢)﴾ ٥٧١٢٤ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- ﴿وجئتك من سبإ بنبإ يقين﴾: أي: أدركت مُلْكًا لم يَبْلُغْهُ مُلْكُك (٢). (ز) ٥٧١٢٥ - عن يزيد بن رومان -من طريق محمد بن إسحاق- ﴿وجئتك من سبإ بنبإ يقين﴾: أي: أدركت ملكًا لم يبلغه ملكك (٣). (ز) ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ ٥٧١٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إني وجدت امرأة تملكهم﴾، قال: كان اسمها: بِلْقِيس بنت أبي شبرة، وكانت هَلْباء (٤) شَعْراء (٥). (١١/ ٣٥٢) ٥٧١٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: كان اسمها: بلقيس بنت أبي شرح، وأمها جِنِّيَةٌ (٦). (ز) ٥٧١٢٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: لما قال: ﴿إني وجدت امرأة تملكهم﴾ أنكر سليمانُ أن يكون لأحد على الأرض سلطانٌ غيره (٧). (١١/ ٣٥٥) ٥٧١٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿إني وجدت امرأة تملكهم﴾، قال: هي بلقيس بنت شراحيل، ملكة سبأ (٨). (١١/ ٣٥٢) ٥٧١٣٠ - عن الحسن البصري، قال: كانت ملكة سبأ اسمها: ليلى، وسبأ مدينة باليمن، وبلقيس حميرية (٩). (١١/ ٣٥٣)

стр. 11330

٥٧١٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ ملك سبأ كانت امرأة باليمن، كانت في بيت مملكة، يقال لها: بلقيس بنت شراحيل، هلك أهلُ بيتها، فمَلَّكها قومُها (١). (١١/ ٣٥٤) ٥٧١٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿إني وجدت امرأة تملكهم﴾، قال: بلغني: أنّها امرأة تسمى: بلقيس بنت شراحيل، أحد أبويها من الجن، مؤخر إحدى قدميها مثل حافر الدابة، وكانت في بيت مملكة، وكان أولو مشورتها ثلاثمائة واثني عشر رجلًا، كل رجل منهم على عشرة آلاف رجل، وكانت بأرض يُقال لها: مأرب، مِن صنعاء على ثلاثة أيام (٢) [٤٨٥٦]. (١١/ ٣٥٣) ٥٧١٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: فقال سليمان: وما ذلك؟ قال الهدهد: ﴿إني وجدت امرأة تملكهم﴾. يعني: تملك أهل سبأ ... والمرأة اسمها: بلقيس بنت أبي سرح، وهي من الإنس، وأمها من الجن، اسمها: فازمة بنت الصخر (٣). (ز) ٥٧١٣٤ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق سفيان- قال: بلقيس بنت ذي شرح، وأمها: بلقتة (٤). (١١/ ٣٥٣) ٥٧١٣٥ - عن سفيان الثوري، مثله (٥). (١١/ ٣٥٣) ٥٧١٣٦ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- ﴿إني وجدت امرأة تملكهم﴾، قال: هي بلقيس بنت شراحيل بن مالك بن ريان، وأمها: فارعة الجنية (٦). (١١/ ٣٥٣) ٥٧١٣٧ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: اسم [صاحبة] سبأ: بلقيس (٧). (ز)

стр. 11331

آثار متعلقة بالآية: ٥٧١٣٨ - عن أبي بكرة، قال: قال: لَمّا بلغ رسولَ الله ﷺ أنّ أهل فارس قد ملَّكوا عليهم بنتَ كِسرى؛ قال: «لن يُفلِح قومٌ ولَّوا أمرَهم امرأةً» (١). (ز) ٥٧١٣٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أحد أبوي بلقيس كان جِنِّيًّا» (٢). (١١/ ٣٥٣) ٥٧١٤٠ - عن مجاهد بن جبر، قال: صاحبة سبأ كانت أمُّها جنية (٣). (١١/ ٣٥٤) ٥٧١٤١ - عن الحسن البصري أنّه سُئِل عن ملكة سبأ، فقالوا: إنّ أحد أبويها جني؟ فقال: الجن لا يتوالدون. أي: أنّ المرأة من الإنس لا تلد مِن الجنِّ (٤). (١١/ ٣٥٤) ٥٧١٤٢ - عن عثمان بن حاضر، قال: كانت أمُّ بلقيس امرأةً مِن الجن، يُقال لها: بلقمة بنت شيصان (٥). (١١/ ٣٥٤) ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ٥٧١٤٣ - عن الحسن البصري -من طريق أبي عبيدة الباجي- ﴿وأوتيت من كل شيء﴾: يعني: مِن كل أمر الدنيا (٦). (١١/ ٣٥٥) ٥٧١٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأوتيت من كل شيء﴾، قال: من كل شيء في أرضها (٧). (١١/ ٣٥٥) ٥٧١٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوتيت﴾ يعني: وأعطيت ﴿من كل شيء﴾ يكون باليمن، يعني: العلم، والمال، والجنود، والسلطان، والزينة، وأنواع الخير. فهذا كله من كلام الهدهد (٨). (ز)

стр. 11332

٥٧١٤٦ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران- في قوله: ﴿وأوتيت من كل شيء﴾، قال: مِن أنواع الدنيا (١). (١١/ ٣٥٥) ٥٧١٤٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء﴾، أي: مِن كل شيء أوتيت منه (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧١٤٨ - عن يحيى بن شبل، قال: كنتُ جالسًا عند مقاتل بن سليمان، فجاء شابٌّ، فسأله: ما تقول في قول الله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ [القصص: ٨٨]؟ قال: فقال مقاتل: هذا جهمي. قال: ما أدري ما جهم! إن كان عندك علم فيما أقول، وإلاّ فقل: لا أدري. فقال: ويحك، إنّ جهمًا -واللهِ- ما حجَّ هذا البيتَ، ولا جالس العلماء، إنما كان رجلًا أُعْطِي لسانًا، وقوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ إنما هو شيء في الروح، كما قال ههنا لملكة سبأ: ﴿وأوتيت من كل شيء﴾ لم تؤت إلا ملك بلادها، وكما قال: ﴿وآتيناه من كل شيء سببًا﴾ [الكهف: ٨٤] لم يؤت إلا ما في يده من الملك. ولم يدع في القرآن ﴿كل شيء﴾ و ﴿كل شيء﴾ إلا سَرَدَ علينا (٣). (ز) ﴿وَلَهَا عَرْشٌ﴾ ٥٧١٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق أبي عبيدة الباجي- قوله: ﴿ولها عرش عظيم﴾: يعني: سرير عظيم (٤). (ز) ٥٧١٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولها عرش عظيم﴾، قال: عرشها: سريرها (٥). (ز) ٥٧١٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثله (٦). (ز) ٥٧١٥٢ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿ولها عرش عظيم﴾، قال: العرش: السرير (٧). (ز)

стр. 11333

٥٧١٥٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- في قول الله: ﴿ولها عرش عظيم﴾ ، قال: المجلس (١). (ز) ٥٧١٥٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿ولها عرش عظيم﴾: سرير ملكها التي كانت تجلس عليه (٢). (ز) ٥٧١٥٥ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران- ﴿ولها عرش عظيم﴾: والعرش: الكرسي (٣). (ز) ٥٧١٥٦ - عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد بن موسى- في قوله: ﴿ولها عرش عظيم﴾: أي: سرير عظيم (٤). (ز) ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣)﴾ ٥٧١٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ولها عرش عظيم﴾، قال: سرير كريم من ذهب، وقوائمه مِن جوهر ولؤلؤ، حسن الصنعة، غالي الثمن (٥). (١١/ ٣٥٥) ٥٧١٥٨ - قال عبد الله بن عباس: كان عرش بلقيس ثلاثين ذراعًا في ثلاثين ذراعًا، وطوله في السماء ثلاثون ذراعًا (٦). (ز) ٥٧١٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿ولها عرش عظيم﴾، قال: قوائمه الجوهر، وخشبه الذهب (٧). (ز) ٥٧١٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولها عرش عظيم﴾، قال: وعرشها: سريرها، وكان سريرًا حسنًا، كان مِن ذهب، وقوائمه لؤلؤ وجوهر، وكان مُسَتّرًا بالديباج والحرير، وكانت عليه سبعة مَغالِيق، وكانت دونه سبعةُ أبيات بالبيت الذي هو فيه، مغلقة مقفلة (٨). (ز)

стр. 11334

٥٧١٦١ - عن عطاء -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿ولها عرش عظيم﴾، قال: خشبه الذهب، وقوائمه الجوهر (١). ٥٧١٦٢ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿ولها عرش عظيم﴾، قال: العرش: السرير. والعظيم: حسن الصنعة، غالي الثمن (٢). (ز) ٥٧١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: وقال الهدهد: ﴿ولها عرش عظيم﴾، يعني: ضخم، ثمانون ذراعًا في ثمانين ذراعًا، وارتفاع السرير مِن الأرض أيضًا ثمانون ذراعًا في ثمانين ذراعًا، مُكَلَّل بالجوهر (٣). (ز) ٥٧١٦٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿ولها عرش عظيم﴾: سرير ملكها التي كانت تجلس عليه، وكان ذهبا مُفَصَّصًا بالياقوت، والزبرجد، واللؤلؤ، فجُعل في سبعة أبيات بعضها في بعض، ثم أُقْفِلت عليه الأبواب، وكانت إنما تخدمها النساء؛ معها ستمائة امرأة يخدِمْنَها (٤). (ز) ٥٧١٦٥ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- في قوله: ﴿ولها عرش عظيم﴾، قال: سرير من ذهب، وصفحتاه مَرْمُول (٥) بالياقوت والزبرجد، طوله ثمانون ذراعًا في عرض أربعين ذراعًا (٦) [٤٨٥٧]. (١١/ ٣٥٥) ﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ٥٧١٦٦ - قال الحسن البصري: كانوا قومًا مجوسًا (٧). (ز)

стр. 11335

٥٧١٦٧ - عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- في قوله: ﴿وجدتها وقومها يسجدون للشمس﴾، قال: كانت لها كوة في بيتها، إذا طلعت الشمسُ نظرت إليها، فسجدت لها (١). (١١/ ٣٥٦) ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (٢٤)﴾ ٥٧١٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وزين لهم الشيطان أعمالهم﴾: وقد زين لهم إبليس أعمالهم (٢). (ز) ٥٧١٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد بن المرزبان- في قوله: ﴿لا يهتدون﴾، قال: لا يعرفون (٣). (ز) ٥٧١٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وزين لهم الشيطان أعمالهم﴾ السيئة، يعني: سجودهم للشمس، ﴿فصدهم عن السبيل﴾ يعني: عن الهُدى، ﴿فهم لا يهتدون﴾ (٤). (ز) ٥٧١٧١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون (٢٤) ألا يسجدوا لله﴾ وفيها تقديم، أي: وزين لهم الشيطان أعمالَهم، فصدهم عن السبيل ألا يسجدوا لله، فصدهم عن الطريق بتركهم السجود فهم لا يهتدون. وفي بعض كلام العرب: ألا تسجدوا ألا فاسجدوا (٥). (ز) ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قراءات: ٥٧١٧٢ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (هَلّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ) (٦). (ز) نزول الآية: ٥٧١٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يخرج الخبء﴾، قال:

стр. 11336

يعلم كل خَفِيَّة في السماء والأرض (١) [٤٨٥٨]. (١١/ ٣٥٦) ٥٧١٧٤ - عن سعيد بن المسيب -من طريق أبي يزيد التيمي- في قوله: ﴿يخرج الخبء﴾، قال: الماء (٢) [٤٨٥٩]. (١١/ ٣٥٧) ٥٧١٧٥ - عن حكيم بن جابر -من طريق أبي معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿يخرج الخبء﴾، قال: المطر (٣). ٥٧١٧٦ - عن حكيم بن جابر -من طريق عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموات والأرض﴾: ويعلم كل خَفِيَّة في السماوات والأرض (٤). (ز) ٥٧١٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يخرج الخبء﴾، قال: الغَيْث (٥). (ز) ٥٧١٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يخرج الخبء﴾، قال: الغَيْب (٦). (١١/ ٣٥٦)

стр. 11337

٥٧١٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿يخرج الخبء﴾، قال: السِّرّ (١). (١١/ ٣٥٦) ٥٧١٨٠ - عن سعيد بن جبير، مثله (٢). (ز) ٥٧١٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله (٣). (١١/ ٣٥٧) ٥٧١٨٢ - قال يحيى بن سلّام: قال قتادة: أي: يعلم السِّرَّ في السماوات والأرض، والخبء مِن الخبيئة. = ٥٧١٨٣ - وقال مجاهد: الخبء: الغيب. قال يحيى: وهو واحد (٤). (ز) ٥٧١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الهدهد: ﴿ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء﴾، يعني: الغيث (٥). (ز) ٥٧١٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الذي يخرج الخبء في السموات والأرض﴾، قال: خبءُ السموات والأرض: ما جعل الله فيهما من الأرزاق؛ والمطر من السماء، والنبات من الأرض، كانتا رتقًا؛ لا تُمْطِر هذه، ولا تنبت هذه، ففتق السماء، وأنزل المطر، وأخرج النبات (٦). (١١/ ٣٥٧) آثار متعلقة بالآية: ٥٧١٨٦ - عن معاذ بن عبد الله، قال: رأيتُ ابنَ عباس على بغلةٍ يسأل تُبَّعًا (٧) ابن امرأة كعب [الأحبار]: هل سألتَ كعبًا عن البذر؛ تنبتُ الأرضُ العامَ لم يُصَبِ العامَ الآخر؟ قال: سمعت كعبًا يقول: البذر ينزل من السماء، ويخرج من الأرض. قال: صدقت (٨). (ز)

стр. 11338

﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (٢٥)﴾ ٥٧١٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ويعلم ما تخفون وما تعلنون﴾، قال: يعلم ما عمِلوا بالليل والنهار (١). (ز) ٥٧١٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿ويعلم ما تخفون وما تعلنون﴾، قال: في ظُلْمَة الليل، وفي أجواف بيوتهم (٢). (ز) ٥٧١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويعلم ما تخفون﴾ في قلوبكم، ﴿وما تعلنون﴾ بألسنتكم (٣). (ز) ٥٧١٩٠ - قال يحيى بن سلّام: «ويَعْلَمُ ما يُخْفُونَ» في صدورهم (٤). (ز) ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٢٦)﴾ ٥٧١٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لا يعلم قَدْرَ العرش إلا الذي خَلَقَه (٥). (ز) ٥٧١٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم﴾، يعني بالعظيم: العرش (٦). (ز) ٥٧١٩٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أحطت بما لم تحط به﴾ إلى قوله: ﴿لا إله إلا هو رب العرش العظيم﴾: هذا كله كلام الهدهد (٧). (ز) ٥٧١٩٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، بنحوه (٨) [٤٨٦٠]. (ز)

стр. 11339

﴿قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٧)﴾ ٥٧١٩٥ - قال يحيى بن سلّام: قال الحسن [البصري]: فابتلي -أي: فاختبر منه ذلك-، فوجده صادقًا (١). (ز) ٥٧١٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ سليمان للهدهد: دُلَّنا على الماء، ﴿سننظر﴾ فيما تقول؛ ﴿أصدقت﴾ في قولك، ﴿أم كنت﴾ يعني: أم أنت ﴿من الكاذبين﴾. مثل قوله : ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [آل عمران: ١١٠]. وكان الهدهد يَدُلُّهم على قُرْبِ الماء من الأرض إذا نزلوا، فدلَّهم على ماء، فنَزلوا، واحتفروا الرَّكايا، وروى الناسُ والدوابُّ، وكانوا قد عطشوا (٢). (ز) ٥٧١٩٧ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾، قال: لم يصدقه، ولم يكذبه (٣). (١١/ ٣٥٧) ﴿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (٢٨)﴾ ٥٧١٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿اذهب بكتابي هذا﴾ قال: كَتَب معه بكتاب، فقال: ﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم﴾ يقول: كن قريبًا منهم، ﴿فانظر ماذا يرجعون﴾. فانطلق بالكتاب، حتى إذا تَوَسَّط عرشَها ألقى الكتاب إليها، فقُرِئ عليها، فإذا فيه: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله

стр. 11340

الرحمن الرحيم﴾ (١). (١١/ ٣٥٧) ٥٧١٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عطاء بن السائب- قال: فذكر ما ذكر اللهُ في كتابه، فكتب سليمانُ الكتابَ، فأخذ بمنقاره، فأتى بَهْوَها، فجعل يدور فيه، فقالت: ما رأيتُ حينًا منذ رأيت هذا الطير في بَهْوِي. فألقى الكتابَ إليها، فأخذته، فإذا فيه: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين﴾ (٢). (ز) ٥٧٢٠٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم﴾: فمضى الهدهدُ بالكتاب، حتى إذا حاذى الملكة -وهي على عرشها- ألقى إليها بالكتاب (٣). (ز) ٥٧٢٠١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قوله: ﴿فألقه إليهم ثم تول عنهم﴾ أي: كن قريبًا، ﴿فانظر ماذا يرجعون﴾ (٤). (ز) ٥٧٢٠٢ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: كتب سليمان -يعني: مع الهدهد-: بسم الله الرحمن الرحيم، مِن سليمان بن داود، إلى بلقيس بنت ذي شرح وقومها، أما بعد، فلا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين. قال: فأخذ الهدهدُ الكتابَ برجله، فانطلق به حتى أتاها، وكانت لها كوة في بيتها، إذا طلعت الشمس نظرت إليها، فسجدت لها، فأتى الهدهد الكوة، فسدها بجناحيه، حتى ارتفعت الشمس ولم تعلم، ثم ألقى الكتاب مِن الكوة، فوقع عليها في مكانها الذي هي فيه، فأخذته (٥). (ز) ٥٧٢٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كانت صاحبة سبأ إذا رقدت غَلَّقت الأبواب، وأخذت المفاتيح، فوَضَعَتْها تحت رأسها، فلما غلقت الأبواب وآوت إلى فراشها جاءها الهدهد، حتى دخل من كوة بيتها، فقذف الصحيفة على بطنها وبين ثدييها، فأخذت الصحيفة، فقرأتها، فقالت: ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم﴾ (٦). (١١/ ٣٥٧)

стр. 11341

٥٧٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: فدعا سليمانُ الهدهدَ، وقال: ﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم﴾ يعني: إلى أهل سبأ، ﴿ثم تول﴾ يقول: ثم انصرف ﴿عنهم فانظر ماذا يرجعون﴾ الجواب. فحمل الهدهدُ الكتابَ بمنقاره، فطار حتى وقف على رأس المرأة، فرفرف ساعةً والناس ينظرون، فرفعت المرأةُ رأسها، فألقى الهدهدُ الكتابَ في حِجْرِها، فلما رأت الكتاب ورأت الخاتم رعدت، وخضعت، وخضع مَن معها من الجنود؛ لأنّ مُلْكَ سليمان ﵇ كان في خاتمه، فعرفوا أنّ الذي أرسل هذا الطير أعظم مُلكًا مِن مُلْكها، فقالت: إنّ مَلِكًا رُسُله الطير، إن ذلك الملك لملك عظيم! فقرأت هي الكتاب، وكانت عربية مِن قوم تبع بن أبي شراحيل الحميري، وقومها من قوم تبع، وهم عرب، فأخبرتهم بما في الكتاب، ولم يكن فيه شيء غير: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي﴾ (١). (ز) ٥٧٢٠٥ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- في قول الله: ﴿فألقه إليهم ثم تول عنهم﴾، يقول: تنَحَّ عنهم ناحية (٢). (ز) ٥٧٢٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: فأجابه سليمان، يعني: أجاب الهدهد لما فرغ: ﴿قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين. اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم﴾، وانظر ماذا يرجعون، ﴿ثم تول عنهم﴾ مُنصَرِفًا إلَيَّ. وقال: وكانت لها كوة مستقبلة الشمس، ساعةَ تطلع الشمس تطلع فيها، فتسجد لها، فجاء الهدهد حتى وقع فيها، فسَدَّها، واسْتَبْطَأَتِ الشمسَ، فقامت تنظر، فرمى بالصحيفة إليها مِن تحت جناحه، وطار حتى قامت تنظر الشمس (٣) [٤٨٦١]. (ز)

стр. 11342

٥٧٢٠٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم﴾ يقول: ثم انصرف عنهم، ﴿فانظر ماذا يرجعون﴾ (١) [٤٨٦٢]. (ز) ﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ﴾ ٥٧٢٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، قال: فلمّا ألقى الكتابَ إليها سقط في خَلَدِها (٢) أنّه كتاب كريم؛ أشفقت منه، فقالت لملئها: ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم﴾ (٣). (ز) ٥٧٢٠٩ - قال وهب بن مُنَبِّه: كانت لها كَوَّة مستقبلة الشمس، تقع الشمس فيها حين تطلع، فإذا نظرت إليها سجدت لها، فجاء الهدهد الكَوَّة، فسَدَّها بجناحيه، فارتفعت الشمس ولم تعلم، فلمّا استبطأت الشمس قامت تنظر، فرمى بالصحيفة إليها، فأخذت بلقيس الكتاب، وكانت قارئة، فلما رأت الخاتمَ أرعدت وخضعت؛ لأنّ ملك سليمان كان في خاتمه، وعرفَتْ أنّ الذي أرسل الكتاب إليها أعظم ملكًا منها، فقرأت الكتاب، وتأخر الهدهد غير بعيد، فجاءت حتى قعدت على سرير مملكتها،

стр. 11343

وجمعت الملأ مِن قومها، وهم اثنا عشر ألف قائد، مع كل قائد مائة ألف مقاتل (١). (ز) ٥٧٢١٠ - قال قتادة بن دعامة = ٥٧٢١١ - وأبو حمزة الثمالي = ٥٧٢١٢ - ومقاتل: كان أهل مشورتها ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، كل رجل منهم على عشرة آلاف، قالوا: فجاؤوا، وأخذوا مجالسهم، فقالت لهم بلقيس: ﴿يا أيُّها المَلَأُ إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ (٢). (ز) ٥٧٢١٣ - عن يزيد بن رومان -من طريق محمد بن إسحاق- ﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم﴾، قال: فأخذ الهدهدُ الكتابَ برِجله، فانطلق به حتى أتاها، وكانت لها كوة في بيتها، إذا طلعت الشمس نظرت إليها، فسجدت لها، فأتى الهدهد الكوةَ، فسَدَّها بجناحيه، حتى إذا ارتفعت الشمس ولم تعلم ألقى الكتابَ مِن الكوة، فوقع عليها في مكانها الذي هي فيه، فأخذته، وكانت امرأةً لبيبةً أديبةً ببيت لِمَلِك، لم تملك إلا لبقايا ملك مَن مضى مِن أهلها، قد سِيسَت وساسَتْ حتى أحْكَمَها ذلك، وكان دينُها ودينُ قومها -فيما ذُكِر لي- الزِّنديقِيَّة (٣). (ز) ٥٧٢١٤ - قال مقاتل بن سليمان: فـ ﴿قالت﴾ المرأة لهم: ﴿يا أيها الملأ﴾ يعني: الأشراف، ﴿إني ألقي إلي كتاب كريم﴾ (٤). (ز) ﴿كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩)﴾ ٥٧٢١٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، قال: مختوم (٥). (١١/ ٣٥٨) ٥٧٢١٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كريم﴾: أي: شريف؛ لشرف صاحبه (٦). (ز) ٥٧٢١٧ - قال الضحاك بن مزاحم =

стр. 11344

٥٧٢١٨ - وعطاء: سَمَّته: كريمًا؛ لأنه كان مختومًا (١). (ز) ٥٧٢١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قال: ﴿إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، تقول: حسن ما فيه (٢). (١١/ ٣٥٨) ٥٧٢٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كتاب كريم﴾، قال: مختوم (٣). (١١/ ٣٥٨) ٥٧٢٢١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿كتاب كريم﴾، قال: حسن، حسن ما فيه (٤). (ز) ٥٧٢٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كتاب كريم﴾ يعني: كتاب حسن، ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم* ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين﴾. ثم قالت: إن يكن هذا الملِك يُقاتل على الدنيا فإنّا نُمِدُّه بما أراد مِن الدنيا، وإن يكن يُقاتل لربه فإنّه لا يطلب الدنيا، ولا يريدها، ولا يقبل مِنّا شيئًا غير الإسلام (٥). (ز) ٥٧٢٢٣ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- في قوله: ﴿كتاب كريم﴾، قال: أشْفَقَتْ منه، تريد: مختوم، وكذلك الملوك تختم كتبها، لا تجيز بينها كتابًا إلا بخاتم (٦). (١١/ ٣٥٨) ٥٧٢٢٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، قال: هو كتاب سليمان حيث كتب إليها (٧). (ز) ٥٧٢٢٥ - قال أبو صالح [الهذيل بن حبيب الدنداني]: ويقال: مختوم (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٢٢٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إكرامُ الكتاب خَتْمُه» (٩). (ز)

стр. 11345

﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠)﴾ نزول الآية: ٥٧٢٢٧ - عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ ، فقال: «إنِّي أعلمُ آيةً لم تنزل على نبيٍّ قبلي بعد سليمان بن داود». قال: فقلت: يا رسول الله، أي آية؟ قال: «سأُعَلِّمُكَها قبل أن أخرج من المسجد». قال: فانتهى إلى الباب، فأخرج إحدى قدميه، فقلت: نَسِي. ثم التَفَتَ إلَيَّ، فقال: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (١). (ز) ٥٧٢٢٨ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: كان أهل الجاهلية يكتبون: باسمك اللهم. فكتب النبي ﷺ أول ما كتب: «باسمك اللهم». حتى نزلت: ﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾ [هود: ٤١]؛ فكتب: «بسم الله». ثم نزلت: ﴿ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾ [الإسراء: ١١٠]؛ فكتب: «بسم الله الرحمن». ثم أنزلت الآية التي في «طس»: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾؛ فكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم» (٢). (١١/ ٣٦٠) ٥٧٢٢٩ - عن الحارث العُكْلِيِّ، قال: قال لي عامر الشعبي: كيف كان كتاب النبي ﷺ إليكم؟ قلت: «باسمك اللهم». فقال: ذاك الكتاب الأول، كتب النبي ﷺ : «باسمك اللهم». فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري، ثم نزلت: ﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾ [هود: ٤١]؛ فكتب: «بسم الله». فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري، ثم نزلت: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾ [الإسراء: ١١٠]؛ فكتب: «بسم الله الرحمن» فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري، ثم نزلت: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾؛ فكتب بذلك (٣). (١١/ ٣٦١) ٥٧٢٣٠ - عن أبي مالك، قال: كان النبي ﷺ يكتب: «باسمك اللهم». فلمّا
следующие страницы →