← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11341–11380 · переход к 11346.

стр. 11341

٥٧٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: فدعا سليمانُ الهدهدَ، وقال: ﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم﴾ يعني: إلى أهل سبأ، ﴿ثم تول﴾ يقول: ثم انصرف ﴿عنهم فانظر ماذا يرجعون﴾ الجواب. فحمل الهدهدُ الكتابَ بمنقاره، فطار حتى وقف على رأس المرأة، فرفرف ساعةً والناس ينظرون، فرفعت المرأةُ رأسها، فألقى الهدهدُ الكتابَ في حِجْرِها، فلما رأت الكتاب ورأت الخاتم رعدت، وخضعت، وخضع مَن معها من الجنود؛ لأنّ مُلْكَ سليمان ﵇ كان في خاتمه، فعرفوا أنّ الذي أرسل هذا الطير أعظم مُلكًا مِن مُلْكها، فقالت: إنّ مَلِكًا رُسُله الطير، إن ذلك الملك لملك عظيم! فقرأت هي الكتاب، وكانت عربية مِن قوم تبع بن أبي شراحيل الحميري، وقومها من قوم تبع، وهم عرب، فأخبرتهم بما في الكتاب، ولم يكن فيه شيء غير: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي﴾ (١). (ز) ٥٧٢٠٥ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- في قول الله: ﴿فألقه إليهم ثم تول عنهم﴾، يقول: تنَحَّ عنهم ناحية (٢). (ز) ٥٧٢٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: فأجابه سليمان، يعني: أجاب الهدهد لما فرغ: ﴿قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين. اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم﴾، وانظر ماذا يرجعون، ﴿ثم تول عنهم﴾ مُنصَرِفًا إلَيَّ. وقال: وكانت لها كوة مستقبلة الشمس، ساعةَ تطلع الشمس تطلع فيها، فتسجد لها، فجاء الهدهد حتى وقع فيها، فسَدَّها، واسْتَبْطَأَتِ الشمسَ، فقامت تنظر، فرمى بالصحيفة إليها مِن تحت جناحه، وطار حتى قامت تنظر الشمس (٣) [٤٨٦١]. (ز)

стр. 11342

٥٧٢٠٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم﴾ يقول: ثم انصرف عنهم، ﴿فانظر ماذا يرجعون﴾ (١) [٤٨٦٢]. (ز) ﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ﴾ ٥٧٢٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، قال: فلمّا ألقى الكتابَ إليها سقط في خَلَدِها (٢) أنّه كتاب كريم؛ أشفقت منه، فقالت لملئها: ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم﴾ (٣). (ز) ٥٧٢٠٩ - قال وهب بن مُنَبِّه: كانت لها كَوَّة مستقبلة الشمس، تقع الشمس فيها حين تطلع، فإذا نظرت إليها سجدت لها، فجاء الهدهد الكَوَّة، فسَدَّها بجناحيه، فارتفعت الشمس ولم تعلم، فلمّا استبطأت الشمس قامت تنظر، فرمى بالصحيفة إليها، فأخذت بلقيس الكتاب، وكانت قارئة، فلما رأت الخاتمَ أرعدت وخضعت؛ لأنّ ملك سليمان كان في خاتمه، وعرفَتْ أنّ الذي أرسل الكتاب إليها أعظم ملكًا منها، فقرأت الكتاب، وتأخر الهدهد غير بعيد، فجاءت حتى قعدت على سرير مملكتها،

стр. 11343

وجمعت الملأ مِن قومها، وهم اثنا عشر ألف قائد، مع كل قائد مائة ألف مقاتل (١). (ز) ٥٧٢١٠ - قال قتادة بن دعامة = ٥٧٢١١ - وأبو حمزة الثمالي = ٥٧٢١٢ - ومقاتل: كان أهل مشورتها ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، كل رجل منهم على عشرة آلاف، قالوا: فجاؤوا، وأخذوا مجالسهم، فقالت لهم بلقيس: ﴿يا أيُّها المَلَأُ إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ (٢). (ز) ٥٧٢١٣ - عن يزيد بن رومان -من طريق محمد بن إسحاق- ﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم﴾، قال: فأخذ الهدهدُ الكتابَ برِجله، فانطلق به حتى أتاها، وكانت لها كوة في بيتها، إذا طلعت الشمس نظرت إليها، فسجدت لها، فأتى الهدهد الكوةَ، فسَدَّها بجناحيه، حتى إذا ارتفعت الشمس ولم تعلم ألقى الكتابَ مِن الكوة، فوقع عليها في مكانها الذي هي فيه، فأخذته، وكانت امرأةً لبيبةً أديبةً ببيت لِمَلِك، لم تملك إلا لبقايا ملك مَن مضى مِن أهلها، قد سِيسَت وساسَتْ حتى أحْكَمَها ذلك، وكان دينُها ودينُ قومها -فيما ذُكِر لي- الزِّنديقِيَّة (٣). (ز) ٥٧٢١٤ - قال مقاتل بن سليمان: فـ ﴿قالت﴾ المرأة لهم: ﴿يا أيها الملأ﴾ يعني: الأشراف، ﴿إني ألقي إلي كتاب كريم﴾ (٤). (ز) ﴿كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩)﴾ ٥٧٢١٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، قال: مختوم (٥). (١١/ ٣٥٨) ٥٧٢١٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كريم﴾: أي: شريف؛ لشرف صاحبه (٦). (ز) ٥٧٢١٧ - قال الضحاك بن مزاحم =

стр. 11344

٥٧٢١٨ - وعطاء: سَمَّته: كريمًا؛ لأنه كان مختومًا (١). (ز) ٥٧٢١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قال: ﴿إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، تقول: حسن ما فيه (٢). (١١/ ٣٥٨) ٥٧٢٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كتاب كريم﴾، قال: مختوم (٣). (١١/ ٣٥٨) ٥٧٢٢١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿كتاب كريم﴾، قال: حسن، حسن ما فيه (٤). (ز) ٥٧٢٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كتاب كريم﴾ يعني: كتاب حسن، ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم* ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين﴾. ثم قالت: إن يكن هذا الملِك يُقاتل على الدنيا فإنّا نُمِدُّه بما أراد مِن الدنيا، وإن يكن يُقاتل لربه فإنّه لا يطلب الدنيا، ولا يريدها، ولا يقبل مِنّا شيئًا غير الإسلام (٥). (ز) ٥٧٢٢٣ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- في قوله: ﴿كتاب كريم﴾، قال: أشْفَقَتْ منه، تريد: مختوم، وكذلك الملوك تختم كتبها، لا تجيز بينها كتابًا إلا بخاتم (٦). (١١/ ٣٥٨) ٥٧٢٢٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، قال: هو كتاب سليمان حيث كتب إليها (٧). (ز) ٥٧٢٢٥ - قال أبو صالح [الهذيل بن حبيب الدنداني]: ويقال: مختوم (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٢٢٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إكرامُ الكتاب خَتْمُه» (٩). (ز)

стр. 11345

﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠)﴾ نزول الآية: ٥٧٢٢٧ - عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ ، فقال: «إنِّي أعلمُ آيةً لم تنزل على نبيٍّ قبلي بعد سليمان بن داود». قال: فقلت: يا رسول الله، أي آية؟ قال: «سأُعَلِّمُكَها قبل أن أخرج من المسجد». قال: فانتهى إلى الباب، فأخرج إحدى قدميه، فقلت: نَسِي. ثم التَفَتَ إلَيَّ، فقال: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (١). (ز) ٥٧٢٢٨ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: كان أهل الجاهلية يكتبون: باسمك اللهم. فكتب النبي ﷺ أول ما كتب: «باسمك اللهم». حتى نزلت: ﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾ [هود: ٤١]؛ فكتب: «بسم الله». ثم نزلت: ﴿ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾ [الإسراء: ١١٠]؛ فكتب: «بسم الله الرحمن». ثم أنزلت الآية التي في «طس»: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾؛ فكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم» (٢). (١١/ ٣٦٠) ٥٧٢٢٩ - عن الحارث العُكْلِيِّ، قال: قال لي عامر الشعبي: كيف كان كتاب النبي ﷺ إليكم؟ قلت: «باسمك اللهم». فقال: ذاك الكتاب الأول، كتب النبي ﷺ : «باسمك اللهم». فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري، ثم نزلت: ﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾ [هود: ٤١]؛ فكتب: «بسم الله». فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري، ثم نزلت: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾ [الإسراء: ١١٠]؛ فكتب: «بسم الله الرحمن» فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري، ثم نزلت: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾؛ فكتب بذلك (٣). (١١/ ٣٦١) ٥٧٢٣٠ - عن أبي مالك، قال: كان النبي ﷺ يكتب: «باسمك اللهم». فلمّا

стр. 11346

نزلت: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ كتب: «بسم الله الرحمن الرحيم» (١). (١١/ ٣٦١) ٥٧٢٣١ - عن ميمون بن مهران: أنّ النبي ﷺ كان يكتب: «باسمك اللهم». حتى نزلت: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (٢). (١١/ ٣٦١) ٥٧٢٣٢ - عن قتادة، قال: لم يكن الناس يكتبون إلا: باسمك اللهم. حتى نزلت: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (٣). (١١/ ٣٦١) ٥٧٢٣٣ - عن عبد الله بن معبد الزِّمّاني -من طريق ثابت بن عمارة- قال: لم تنزل ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في شيء من القرآن إلا في سورة النمل: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (٤). (ز) تفسير الآية: ٥٧٢٣٤ - عن مجاهد بن جبر: أنّ سليمان كتب إلى ملكة سبأ: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله سليمان بن داود، إلى بلقيس ملكة سبأ، السلام على مَن اتَّبع الهدى، أما بعد، فلا تعلوا عَلَيَّ، وأتوني مسلمين (٥). (١١/ ٣٥٩) ٥٧٢٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حصين بن عبد الرحمن- قال: لم يكن في كتاب سليمان إلى صاحبة سبأ إلا ما تقرؤون في القرآن: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (٦). (١١/ ٣٥٩) ٥٧٢٣٦ - عن وهب بن منبه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: كتب سليمان -يعني: مع الهدهد-: بسم الله الرحمن الرحيم، من سليمان بن داود، إلى بلقيس بنت ذي شرح وقومها، أما بعد، فلا تعلوا عليَّ، وأتوني مسلمين (٧). (ز) ٥٧٢٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إليَّ كتاب

стр. 11347

كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ من سليمان بن داود، إلى بلقيس بنت ذي مشرح: ﴿أن لا تعلوا عليَّ﴾ قال: لا تَجَبَّروا عليَّ، وأتوني مسلمين (١). (ز) ٥٧٢٣٨ - عن يزيد بن رومان -من طريق محمد بن إسحاق- قال: كتب: بسم الله الرحمن الرحيم، من سليمان بن داود، إلى بلقيس بنت ذي شرح وقومها (٢). (١١/ ٣٥٩) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٢٣٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الرحمن الرحيم﴾، قال: لم يزِد -زعموا- على هذا الكتاب على ما قَصَّ اللهُ (٣). (١١/ ٣٦٢) ٥٧٢٤٠ - عن سعيد بن المسيب، قال: كتب رسول الله ﷺ إلى كسرى وقيصر والنجاشي: «أما بعد، فـ ﴿تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم؛ أن لا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئًا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابًا من دون الله، فإن تولوا فقولوا: اشهدوا بأنا مسلمون﴾» [آل عمران: ٦٤]. فلمّا أتى كتابُ النبيِّ ﷺ إلى قيصر، فقرأه، قال: إنّ هذا الكتاب لم أره بعد سليمان بن داود: بسم الله الرحمن الرحيم (٤). (١١/ ٣٦٢) ٥٧٢٤١ - عن منصور بن المعتمر -من طريق سفيان- قال: كان يُقال: كان سليمان بن داود أبلغ الناس في كتاب، وأقله إملاء. ثم قرأ: ﴿إنه من سليمان﴾ الآية (٥). (١١/ ٣٦٠) ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ ٥٧٢٤٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ألا تعلوا علي﴾، قال: أي: لا تَتَكَبَّروا عَلَيَّ (٦). (ز)

стр. 11348

٥٧٢٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين﴾، يقول: لا تخالفوا عَلَيَّ، وأتوني مسلمين. قال: وكذلك كانت الأنبياء تكتب جُمَلًا، لا يُطْنِبون ولا يُكْثِرون (١). (١١/ ٣٥٩) ٥٧٢٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أن لا تعلوا عليَّ﴾ قال: لا تَجَبَّروا عَلَيَّ، ﴿وأتوني مسلمين﴾ (٢). (ز) ٥٧٢٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي﴾ ألا تَعظموا عليَّ، ﴿وأتوني مسلمين﴾ (٣). (ز) ٥٧٢٤٦ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- في قول الله: ﴿ألا تعلوا علي﴾، يقول: لا تعصوني (٤). (ز) ٥٧٢٤٧ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران- ﴿ألا تعلوا علي﴾، يقول: لا تأبوا عليَّ (٥). (ز) ٥٧٢٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألا تعلوا علي﴾: ألا تمتنعوا من الذي دعوتكم إليه، إن امتنعتم جاهدتكم. فقلت لابن زيد: ﴿ألا تعلوا علي﴾ ألا تتكبروا علي؟ قال: نعم (٦) [٤٨٦٣]. (ز) ٥٧٢٤٩ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ألا تعلوا علي﴾: أي: لا تمتنعوا عليَّ. وقال بعضهم في الأمر: ألا تَخَلَّفوا عنِّي، ﴿وأتوني مسلمين﴾ قال: وكذلك كانت تكتبُ الأنبياءُ جُمَلًا؛ لا يُطْنِبون، ولا يُكْثِرون (٧). (ز)

стр. 11349

﴿وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣١)﴾ ٥٧٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿مسلمين﴾، يقول: مُوَحِّدين (١). (ز) ٥٧٢٥١ - تفسير قتادة بن دعامة: في قوله: ﴿وأتوني مسلمين﴾، يعني: الإسلام (٢). (ز) ٥٧٢٥٢ - قال يحيى بن سلّام: تفسير الكلبي: وأتوني مُقِرِّين بالطاعة. أي: مستسلمين، ليس يعني: الإسلام (٣). (ز) ٥٧٢٥٣ - عن زهير بن محمد -من طريق الوليد- ﴿وأتوني مسلمين﴾، يقول: مخلصين (٤). (ز) ٥٧٢٥٤ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران - في قوله: ﴿وأتوني مسلمين﴾، قال: طائعين (٥). (ز) ﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (٣٢)﴾ ٥٧٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري﴾، قال: جَمَعَتْ رؤوسَ مملكتها، فشاورتهم في أمرها، فاجتمع رأيُهم ورأيُها على أن يغزوه (٦). (١١/ ٣٦٣) ٥٧٢٥٦ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- في قوله: ﴿أفتوني في أمري﴾ تقول: أشيروا عَلَيَّ برأيكم، ﴿ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون﴾ تريد: حتى تُشِيرون (٧). (١١/ ٣٦٣) ٥٧٢٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استشارتهم، فـ ﴿قالت يا أيها الملأ﴾ يعني: الأشراف، وهم: ثلاثمائة وثلاثة عشر قائدًا، مع كل قائد مائة ألف، وهم أهل مشورتها، فقالت لهم: ﴿أفتوني في أمري﴾ مِن هذا، ﴿ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون﴾ تقول: ما كنت قاضية أمرًا حتى تحضرون (٨). (ز)

стр. 11350

٥٧٢٥٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: دَعَتْ قومَها، فشاورتهم: أيها الملأ، ﴿أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون﴾. فقال: في الكلام: ما كنت لأقطع أمرًا دونك، ولا كنت لأقضي أمرًا. فلذلك قالت: ﴿ما كنت قاطعة أمرا﴾ بمعنى: قاضية (١). (ز) ٥٧٢٥٩ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري﴾: استشارتهم (٢). (ز) ﴿قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ ٥٧٢٦٠ - قال عبد الله بن عباس: كان لصاحبةِ سليمان اثنا عشر ألف قَيْل (٣)، تحت كل قَيْل مائة ألف (٤). (١١/ ٣٥٥) ٥٧٢٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- قال: كان تحت يدي ملكة سبأ اثنا عشر ألف قَيْوِل، تحت يدي كل قَيْوِل مائة ألف مقاتل، وهم الذين قالوا: ﴿نحن أولوا قوة وأولو بأس شديد﴾ (٥) [٤٨٦٤]. (١١/ ٣٦٣) ٥٧٢٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ذُكِر لنا: أنّه كان أولو مشورتها ثلاثمائة واثني عشر رجلًا، كل رجل منهم على عشرة آلافٍ مِن الرجال (٦). (١١/ ٣٦٣)

стр. 11351

٥٧٢٦٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا نحن أولو قوة﴾ يعني: عددًا كثيرًا، في تفسير السُّدِّيّ، ﴿وأولو بأس شديد﴾ يعني: القتال (١). (ز) ٥٧٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت يا أيها الملأ﴾ يعني: الأشراف، وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر قائدًا، مع كل قائد مائة ألف، وهم أهل مشورتها ... ﴿قالوا﴾ لها: ﴿نحن أولوا قوة﴾ يعني: عِدَّة كثيرة في الرجال. كقوله: ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ [الكهف: ٩٥]، يعني: بالرجال. ﴿وأولوا بأس شديد﴾ في الحرب، يعني: الشجاعة (٢). (ز) ٥٧٢٦٥ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- في قول الله: ﴿نحن أولوا قوة﴾، قالوا: نحن اثنا عشر ألف ملِك، مع كل ملِك اثنا عشر ألف مستلم في السلاح (٣). (ز) ٥٧٢٦٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد﴾: عَرَضوا لها القتال، يُقاتِلون لها، والأمرُ إليكِ بعد هذا، فانظري ماذا تأمرين (٤). (ز) ٥٧٢٦٧ - عن العباس بن الوليد [بن مزيد البيروتي]، عن أبيه، قال: بلغني في قول الله: ﴿قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد﴾: نحن اثنا عشر ألف أسوار، مع كل واحد من الأسوار اثنا عشر ألف مستلم. والمستلم: صاحب السلاح، فمَن يحصي جيش هؤلاء كم كانوا؟ قال العباس: فذهبت أحصي كم كانوا، فإذا هم ألف ألف ومائتي ألف (٥). (ز) ﴿وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾ ٥٧٢٦٨ - عن أيوب، قال: سمعت الحسن البصري يقول، وسُئِل عن هذه الآية: ﴿والأَمْرُ إلَيْكِ فانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ﴾، قال: ولَّوا أمرهم عِلْجَةً تضطرب ثدياها (٦). (ز) ٥٧٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأمر إليك﴾ يقول: قد أخبرناكِ بما عندنا، وما

стр. 11352

نُجاوز ما تقولين، ﴿فانظري ماذا تأمرين﴾ يعني: ماذا تشيرين علينا. كقول فرعون لقومه: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ [الأعراف: ١١٠، والشعراء: ٣٥]، يعني: ماذا تُشيرون عَلَيَّ (١). (ز) ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً﴾ ٥٧٢٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مسلم- في قوله: ﴿إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها﴾، قال: إذا أخذوها عُنْوَةً أخربوها (٢). (١١/ ٣٦٤) ٥٧٢٧١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: في قوله: ﴿قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها﴾، يعني: خَرَّبوها (٣). (ز) ٥٧٢٧٢ - عن يزيد بن رومان -من طريق محمد بن إسحاق- ﴿قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها﴾: أي: عنوة (٤). (ز) ٥٧٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها﴾ يعني: أهلكوها. كقوله : ﴿لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾ [المؤمنون: ٧١]، يعني: لهلكتا (٥) ومَن فيهن. ثم قال : ﴿وجعلوا أعزة أهلها أذلة﴾ يعني: أهانوا أشرافَها وكبراءَها؛ لكي يستقيم لهم الأمر (٦). (ز) ٥٧٢٧٤ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- في قوله: ﴿وجعلوا أعزة أهلها أذلة﴾، قال: بالسيف (٧). (١١/ ٣٦٤) ٥٧٢٧٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها﴾ الآية: وقالت: إنّ هذا الرجل إن كان إنّما هِمَّتُه الدنيا فسنُرضيه، وإن كان إنما يريد الدين فلن يقبل غيرَه، ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون﴾؟ (٨). (ز)

стр. 11353

٥٧٢٧٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعلوا أعزة أهلها﴾ عظماءها في الشرف ﴿أذلة﴾ (١). (ز) ٥٧٢٧٧ - عن أبي بكر (٢) -من طريق أبي كريب- في قوله: ﴿وجعلوا أعزة أهلها أذلة﴾، قال: هذا عُنْوَة (٣). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٣٤)﴾ ٥٧٢٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قالت بلقيس: ﴿إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة﴾. قال: يقول الرب ﵎: ﴿وكذلك يفعلون﴾ (٤). (١١/ ٣٦٤) ٥٧٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿وكذلك يفعلون﴾ كما قالتْ (٥). (ز) ٥٧٢٨٠ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿وكذلك يفعلون﴾ (٦). (ز) ٥٧٢٨١ - عن مجاهد عن ابن إسماعيل، قال: ثلاث آيات [لا يُعْلَمْنَ] بالرأي، ولا يَعْلَمُهُنَّ أحدٌ إلا بالرِّواية: قوله: ﴿إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة﴾، قال الله: ﴿وكذلك يفعلون﴾. وقوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ [يوسف: ٥٢]. قال: قال له الملَك: اذكر همَّك. فقال: ﴿وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء﴾ [يوسف: ٥٣]. وقول الله ﷻ : ﴿إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح﴾ قال: قال لوط: الساعة. قال الملَك: ﴿أليس الصبح بقريب﴾ [هود: ٨١]. فلما أصبح حملها جبريل ﵇ من وسطها، حتى سمع نُباح كلابهم، ثم قلبها (٧). (ز)

стр. 11354

﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (٣٥)﴾ ٥٧٢٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾، قال: أرسلتْ بلَبِنَة مِن ذهب، فلمّا قدموا إذا حيطان المدينة مِن ذهب، فذلك قوله: ﴿أتمدونن بمال﴾ الآية (١). (١١/ ٣٦٤) ٥٧٢٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قالت: ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون﴾، قال: وبَعَثَتْ إليه بوَصائِف ووُصَفاء، وألبستْهم لباسًا واحدًا؛ حتى لا يُعرف ذكرٌ مِن أنثى، فقالت: إن زيَّل بينهم حتى يعرف الذكر مِن الأنثى، ثم ردَّ الهدية؛ فإنه نبيٌّ، وينبغي لنا أن نترك ملكنا، ونَتَّبع دينه، ونلحق به. فرد سليمان الهديةَ، وزيَّل بينهم، فقال: هؤلاء غلمان، وهؤلاء جَوارٍ. قال: ﴿أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ (٢). (ز) ٥٧٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أمر سليمانُ الشياطين، فموَّهوا له ألف قصر مِن ذهب وفضة، فلمّا رأت رسلُها ذلك قالوا: ما يصنع هذا بهديتنا؟! (٣). (ز) ٥٧٢٨٥ - قال عبد الله بن عباس: مائة وصيف، ومائة وصيفة (٤). (ز) ٥٧٢٨٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق يعلى بن مسلم- قال: أرسلتْ بثمانين مِن وصيف ووصيفة، وحلقت رؤوسهم كلهم، وقالت: إن عرف الغِلمان مِن الجواري فهو نبيٌّ، وإن لم يعرف الغلمان من الجواري فليس بنبي. فدعا بوضوء، فقال: توضَّؤوا. فجعل الغلامُ يأخذ مِن مرفقيه إلى كفيه، وجعلت الجاريةُ تأخذ مِن كفها إلى مرفقيها، فقال: هؤلاء جواري، وهؤلاء غلمان (٥). (١١/ ٣٦٥) ٥٧٢٨٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: كانت الهدية

стр. 11355

جَوْهَرًا (١). (١١/ ٣٦٦) ٥٧٢٨٨ - قال سعيد بن جبير: أرسلت إليه بلبِنة مِن ذهب في حرير ودِيباج (٢). (ز) ٥٧٢٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾، قال: بجَوارٍ لباسُهُنَّ لباسُ الغلمان، وغلمانٍ لِباسُهُنَّ لِباسُ الجواري (٣) [٤٨٦٥]. (١١/ ٣٦٥) ٥٧٢٩٠ - قال مجاهد بن جبر: مائتا غلام، ومائتا جارية (٤). (ز) ٥٧٢٩١ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾: بَعَثَتْ بوَصائِف ووُصَفاء، لباسهم لباس واحد، فقالت: إن زيَّل بينهم حتى يعرف الذكر من الأنثى، ثم رد الهدية؛ فهو نبيٌّ، وينبغي لنا أن نَتَّبِعَه، وندخل في دينه. فزيَّل سليمان بين الغلمان والجواري، وردَّ الهدية، فقال: ﴿أتمدونن بمال، فما آتاني الله خير مما آتاكم﴾ (٥). (ز) ٥٧٢٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كانت هديةُ بلقيس لسليمان مائتي فرس، على كل فرس غلام وجارية، الغلمان والجواري على هيئة واحدة، لا يعرف الجواري مِن الغلمان، ولا الغلمان من الجواري، على كل فرس لونٌ ليس على الآخر، وكانت أول هديتهم عند سليمان وآخرها عندها (٦). (١١/ ٣٦٦) ٥٧٢٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- قال: الهدية وصفان ووصائف، ولَبِنة مِن ذهب (٧). (١١/ ٣٦٦)

стр. 11356

٥٧٢٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- قال: ﴿إني مرسلة إليهم بهدية﴾، قال: كانت الهدية جَوْهرًا (١). (ز) ٥٧٢٩٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾، قال: أرسلت بلَبِنَة مِن ذهب، وقالت: إن كان يريد الدنيا عَلِمْتُه، وإن كان يريد الآخرة عَلِمْتُه (٢) [٤٨٦٦]. (ز) ٥٧٢٩٦ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: كانت بلقيسُ امرأةً لبيبة أديبة، في بيت ملك، لم تملِك إلا لبقايا مَن مضى مِن أهلها، إنّه قد سِيسَتْ وساست حتى أحكمها ذلك، وكان دينُها ودينُ قومها -فيما ذُكر- الزِّنديقية، فلما قرأت الكتاب سمعت كتابًا ليس من كتب الملوك التي كانت قبلها، فبعثت إلى المَقاوِلَة (٣) من أهل اليمن، فقالت لهم: ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم. ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين﴾ إلى قوله: ﴿بم يرجع المرسلون﴾. ثم قالت: إنّه قد جاءني كتاب لم يأتني مثله مِن مَلِك مِن الملوك قبله، فإن يكن الرجل نبيًّا مُرسَلًا فلا طاقة لنا به ولا قُوَّة، وإن يكن الرجل مَلِكًا يُكاثر فليس بأَعَزَّ مِنّا ولا أعدَّ. فهيأت هدايا مما يُهْدى للملوك مِمّا يَضِنُّونَ به، فقالت: إن يكن ملِكًا فسيقبل الهدية، ويرغب في المال، وإن يكن نبيًّا فليس له في الدنيا حاجة، وليس إيّاها يريد، إنما يريد أن ندخل معه في دينه، ونتبعه على أمره. أو كما قالت (٤). (ز) ٥٧٢٩٧ - عن يزيد بن رومان -من طريق محمد بن إسحاق- مثل قوله: ثم قالت ... إلخ (٥). (ز)

стр. 11357

٥٧٢٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد [بن أبي عروبة]- قال: قالت: إنِّي باعثة إليهم بهدية، فمصانعتهم بها عن مُلكي؛ إن كانوا أهل دنيا. فبعثت إليهم بلَبِنَة من ذهب في حرير وديباج، فبلغ ذلك سليمان، فأمر بلَبِنَة مِن ذهب، فصُنِعت، ثم قُذِفَت تحت أرجل الدوابِّ على طريقهم تبول عليها وتروث، فلما جاء رسلها واللبنة تحت أرجل الدواب صغُر في أعينهم الذي جاؤوا به (١). (١١/ ٣٦٤) ٥٧٢٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: إنّ الهدية لَمّا جاءت سليمان ميَّز بين الغلمان والجواري؛ امتحنهم بالوضوء، فغسل الغلمان ظُهُورَ السَّواعِد قبل بطونها، وغسلت الجواري بطون السَّواعِد قبل ظهورها (٢). (١١/ ٣٦٦) ٥٧٣٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خالد بن قيس- في قوله: ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾، قال: رحمها الله إن كانت لَعاقِلة في إسلامها وشِركها، قد علمت أنّ الهدية تقع موقِعًا مِن الناس (٣). (ز) ٥٧٣٠١ - عن ثابت بن أسلم البُناني -من طريق معمر- قال: أهدت له صفائح الذهب في أوعية الديباج، فلما بلغ ذلك سليمان أمر الجنَّ، فموّهوا له الآجُرَّ بالذهب، ثم أمر به، فأُلقِي في الطريق، فلمّا جاؤوا ورأوه مُلْقًى في الطريق وفي كل مكان قالوا: جئنا نحمل شيئًا نراه ههنا مُلقًى في الطريق ما يُلْتَفَتُ إليه!. فصغر في أعينهم ما جاؤوا به (٤). (١١/ ٣٦٥) ٥٧٣٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قالت: إن هو قَبِلَ الهديةَ فهو ملِك؛ فقاتِلوه دون مُلْكِكم، وإن لم يقبل الهدية فهو نبيٌّ لا طاقة لكم بقتاله. فبعثت إليه بهدية؛ غلمان في هيئة الجواري وحليهم، وجواري في هيئة الغلمان ولباسهم، وبعثت إليه بلَبِناتٍ مِن ذهب، وبِخَرَزَةٍ مثقوبة مختلفة، وبَعَثَتْ إليه بقدح، وبعثت إليه بكلمة، فلما جاء سليمان الهدية أمر الشياطين، فمَوَّهوا لبِن المدينة وحيطانها ذهبًا وفضة، فلمّا رأى ذلك رسلُها قالوا: أين نذهب باللبِنات في أرضِ هؤلاء وحيطانهم ذهب وفضة؟! فحبسوا اللَّبِنات، وأدخلوا عليه ما سوى ذلك،

стр. 11358

وقالوا: أخرج لنا الغلمان من الجواري. فأمرهم فتوضئوا، فأخرَج الغلمان من الجواري؛ أما الجارية فأفرغت على يدها، وأما الغلام فاغترف، وقالوا: أدخل لنا في هذه الخرزة خيطًا. فدعا بالدَّسّاس (١)، فربط فيه خيطًا، فأدخله فيها، فجال فيها واضطرب حتى خرج من الجانب الآخر. وقالوا: املأ لنا هذا القَدَح بماء ليس من الأرض ولا من السماء. فأمر بالخيل، فأجريت، حتى إذا أزبدت مسح عرقها، فجعلوه فيه حتى ملأه. فلما رجعت رسلها فأخبروها أنّ سليمان رد الهدية وفَدَت إليه، وأمرت بعرشها فجُعِل في سبعة أبيات، وغَلَّقت عليها، فأخذت المفاتيح، فلما بلغ سليمان ما صنعت بعرشها ﴿قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ (٢). (١١/ ٣٦٦) ٥٧٣٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كان في الهدايا التي بعثت بها وصائف ووُصفاء يختلفون في ثيابهم؛ ليمِيزَ الغلمان من الجواري. قال: فدعا بماء، فجعل الجواري يتوضأن من المرفق إلى أسفل، وجعل الغلمان يتوضؤون من المرفق إلى فوق. قال: وكان أبي يحدثنا هذا الحديث (٣) [٤٨٦٧]. (ز) ٥٧٣٠٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: عشرة غِلْمان، وعشر جواري (٤). (ز) ٥٧٣٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالت المرأة لأهل مشورتها: ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾ أُصانِعهم على مُلكي؛ إن كانوا أهل دنيا، ﴿فناظرة بم يرجع المرسلون﴾ مِن عِندِه بالجواب. فأرسلت بالهدية مع الوفد، عليهم المنذر بن عمرو، الهدية مائة وصيف ومائة وصيفة، وجعلت للجارية قُصَّة (٥) أمامها، وقُصَّة مؤخرها، وجعلت للغلام قُصَّة أمامه، وذؤابة (٦) وسط رأسه، وألبستهم لباسًا واحدًا، وبعثت بحُقَّةٍ (٧)

стр. 11359

فيها جوهرتان؛ إحداهما مثقوبة، والأخرى غير مثقوبة. وقالت للوفد: إن كان نبيًّا فسيُمَيِّز بين الجواري والغلمان، ويخبر بما في الحُقَّة، ويرُدُّ الهدية فلا يقبلها، وإن كان مَلِكًا فسيقبل الهدية، ولا يعلم ما في الحُقَّة. فلما انتهت الهدية إلى سليمان ﵇ ميَّز بين الوصفاء والوصائف مِن قِبَل الوضوء، وذلك أنّه أمرهم بالوضوء، فكانت الجارية تَصُبُّ الماءَ على بطن ساعِدها، والغلام على ظهر ساعده، فميَّز بين الوصفاء والوصائف، وحرَّك الحُقَّة، وجاء جبريل ﵇ فأخبره بما فيها، فقيل له: أدخِل في المثقوبة خيطًا مِن غير حيلة إنس ولا جانٍّ، واثقب الأخرى مِن غير حيلة إنس ولا جانٍّ. وكانت الجوهرة المثقوبة معوجة، فأتته دودةٌ تكون في الفصفصة (١) -وهي الرطبة-، فربط في مُؤَخَّرها خيطًا، فدخلت الجوهرة حتى أنفذت الخيط إلى الجانب الآخر، فجعل رزقها في الفصفصة، وجاءت الأرَضَةُ، فقالت لسليمان: اجعل رزقي في الخشب والسقوف والبيوت. قال: نعم. فثقبت الجوهرةَ، فهذه حيلةٌ مِن غير إنس ولا جان، وسألوه ماءً لم ينزل من السماء، ولم يخرج من الأرض، فأمر بالخيل فأجريت حتى عرقت، فجمع العرق في شيء حتى صفا، وجعله في قداح الزجاج، فعجب الوفد مِن علمه، وجاء جبريل ﵇، فأخبره بما في الحُقَّة، فأخبرهم سليمان بما فيها، ثم رد سليمان الهدية، ﴿فلما جاء سليمان﴾ قال للوفد: ﴿أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم﴾ (٢) [٤٨٦٨]. (ز) ٥٧٣٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: قولها: ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾، قال: مائتي غلام، ومائتي جارية (٣). (ز) ٥٧٣٠٧ - قال ابن أبي عمر: سُئِل سفيان بن عيينة -وأنا أسمع- عن الهدية التي

стр. 11360

بَعَثَتْ بها بلقيسُ إلى سليمان. قال: بعثت بغلمان ألبستهم لبسة الجواري، وجواري ألبستهم لبسة الغلمان (١). (ز) ٥٧٣٠٨ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون﴾: أي: رسلي، إن قَبِل هديتنا فهو مِن الملوك، وليس مِن أهل النبوة كما يَنتَحِل (٢) [٤٨٦٩]. (ز) ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (٣٦)﴾ ٥٧٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فلما جاء سليمان﴾ قال: فلمّا دخلوا عليه بهديتها؛ ﴿قال أتمدونن بمال﴾ (٣). (١١/ ٣٦٣) ٥٧٣١٠ - عن الضحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: رَدَّ الهديةَ، وقال: ﴿أتمدونن بما فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ (٤). (ز) ٥٧٣١١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: لَمّا أتت الهدايا سليمانَ، فيها الوصائف والوصفاء، والخيل العِراب، وأصناف مِن أصناف الدنيا؛ قال للرُّسُل الذين جاءوا به: ﴿أتمدونن بمال، فما آتاني الله خير مما آتاكم، بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾؛ لأنه لا حاجة لي بهديتكم، وليس رأيي فيه كرأيكم، فارجعوا إليها بما جئتم به مِن عندها، ﴿فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها﴾ (٥). (ز) ٥٧٣١٢ - عن يزيد بن رومان -من طريق محمد بن إسحاق-، مثله (٦). (ز) ٥٧٣١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاء سليمان﴾ قال للوفد: ﴿أتمدونن بمال فما

стр. 11361

آتاني الله خير مما آتاكم﴾ يقول: فما أعطاني الله تعالى مِن الإسلام والنبوة والمُلك والجنود خير مما أعطاكم، ﴿بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ يعني: إذا أهدى بعضُكم إلى بعض، فأمّا أنا فلا أفرح بها، إنّما أريد منكم الإسلام (١). (ز) ٥٧٣١٤ - عن ابن لهيعة -من طريق ابن وهب- قال: وكان لها -يعني: بلقيس- اثنا عشر قيلًا، مع كل قَيْل اثنا عشر، فقالت: أشيروا علي، ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾. فأرسلت إليه بمائة فرس عليها مائة وصيف، فلما جاء سليمانُ عرف ذلك، فقال: ﴿فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾. قال: فلما جاء قالت لِمَن تحت يدها: إنِّي سائلة عن ثلاثة أشياء، فإن أخبرني بها وضعتُ ملكي. فسألته، فقالت: أخبِرني ما ماءٌ ليس مِن أرض ولا سماء؟ وكيف لون الرب ؟ قال: فأهمَّ ذلك سليمانَ حين سألته عن لون الرب، فأوحى الله إليه: أنِّي سأُنسيها ما سأَلَتْ عنه. قال: فأمر سليمان بخيل، فأعرقت، ثم سَلَتَ ما عليها مِن الزبد والعرق، فقال لها: هذا ماءٌ ليس مِن أرض ولا سماء. فقالت: صدقت. فقال: أي شيء سألتني عنه؟ [فقالت]: لا أدري. فأنساها الله ذلك (٢). (ز) ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾ ٥٧٣١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ارجع إليهم﴾، قال: ما نراه يعني إلا الرسل (٣). (١١/ ٣٦٧) ٥٧٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سليمان لأمير الوفد: ﴿ارجع إليهم﴾ بالهدية (٤). (ز) ٥٧٣١٧ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- قال: رد سليمان هديتَها، وقال للهدهد: ﴿ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها﴾ (٥). (١١/ ٣٦٧)

стр. 11362

﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ ٥٧٣١٨ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿لا قبل لهم بها﴾، قال: لا طاقة لهم بها (١). (١١/ ٣٦٧) ٥٧٣١٩ - عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك (٢). (ز) ٥٧٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها﴾ لا طاقة لهم بها مِن الجن والإنس (٣). (ز) ٥٧٣٢١ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- قال: ﴿فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها﴾: يعني: مِن الإنس والجن (٤). (١١/ ٣٦٧) ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (٣٧)﴾ ٥٧٣٢٢ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم-: ﴿ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون﴾، أو لتأتِيَني مسلمة هي وقومها (٥). (ز) ٥٧٣٢٣ - عن يزيد بن رومان -من طريق محمد بن إسحاق- ﴿ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون﴾ أي: لتأتيني مسلمة هي وقومها. فلما رجعت إليها الرسلُ بما قال؛ قالت: قد -واللهِ- عرفتُ ما هذا بملِك، وما لنا به طاقة، وما نصنع بمكابرته شيئًا (٦). (ز) ٥٧٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون﴾، يعني: مُذَلِّين بالإنس والجن (٧). (ز) ٥٧٣٢٥ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- ﴿ولنخرجنهم منها أذلة﴾، يقول: بالذُّلِّ (٨). (ز)

стр. 11363

﴿قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ ٥٧٣٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: إنّ سليمان أُوتِي مُلْكًا، وكان لا يعلم أنّ أحدًا أُوتِي مُلْكًا غيره، فلمّا فقد الهدهد سأله: مِن أين جئتَ؟ ووعده وعيدًا شديدًا بالقتل والعذاب، قال: ﴿جئتك من سبأ بنبأ يقين﴾. قال له سليمان: ما هذا النبأ؟ قال الهدهد: ﴿إني وجدت امرأة﴾ بسبأ ﴿تملكهم، وأوتيت من كل شيء، ولها عرش عظيم﴾. فلما أخبر الهدهدُ سليمانَ أنّه وجد سلطانًا؛ أنكر أن يكون لأحد في الأرض سلطانٌ غيره، فقال لِمَن عنده من الجن والإنس: ﴿يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين. قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك، وإني عليه لقوي أمين﴾. قال سليمان: أريد أعجل مِن ذلك. ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾ وهو رجل مِن الإنس عنده علم مِن الكتاب فيه اسم الله الأكبر، الذي إذا دُعِي به أجاب: ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾. فدعا بالاسم وهو عنده قائم، فاحتمل العرش احتمالًا حتى وضع بين يدي سليمان، واللهُ صنع ذلك، فلما أتى سليمان بالعرش، وهم مشركون يسجدون للشمس والقمر، أخبره الهدهد بذلك، فكتب معه كتابًا، ثم بعثه إليهم، حتى إذا جاء الهدهد الملكة ألقى إليها الكتاب، ﴿قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم﴾ إلى: ﴿وأتوني مسلمين﴾. فقالت لقومها ما قالت: ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون﴾. قال: وبَعَثَتْ إليه بوَصائِف ووصفاء، وألبستهم لباسًا واحدًا، حتى لا يُعرَف ذكرٌ مِن أنثى، فقالت: إن زيل بينهم حتى يعرف الذكر من الأنثى ثم رد الهدية فإنه نبيٌّ، وينبغي لنا أن نترك ملكنا، ونتبع دينه، ونلحق به. فرد سليمان الهدية، وزيَّل بينهم، فقال: هؤلاء غلمان، وهؤلاء جوار. وقال: ﴿أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ إلى آخر الآية (١). (ز) ٥٧٣٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: فأقبل معها ألف قَيْل، مع كل قَيْل مائة ألف، فلما رأى سليمان وهْج الغبار قال: ﴿يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ (٢). (ز) ٥٧٣٢٨ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحّاك بن مُزاحِم يقول في قوله: ﴿إني وجدت

стр. 11364

امرأة تملكهم﴾ الآية، قال: فأنكر سليمانُ أن يكون لأحد على الأرض سلطانٌ غيره، قال لِمَن حوله مِن الجن والإنس: ﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾ الآية (١). (ز) ٥٧٣٢٩ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: لَمّا رجعت إليها الرسلُ بما قال سليمان؛ قالت: واللهِ، عرفتُ ما هذا بملِك، وما لنا به طاقة، وما نصنع بمكاثرته شيئًا. وبعثت: إنِّي قادمةٌ عليك بملوك قومي، حتى أنظر ما أمرك، وما تدعو إليه مِن دينك. ثم أمرت بسرير ملكها الذي كانت تجلس عليه، وكان مِن ذهب مُفَصَّص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ، فجُعِل في سبعة أبيات بعضها في بعض، ثم أقفلت عليه الأبواب، وكانت إنما يخدمها النساء، معها ستمائة امرأة يخدمنها، ثم قالت لِمَن خلَّفَت على سلطانها: احتفظ بما قِبَلك وسرير ملكي، فلا يخلص إليه أحدٌ مِن عباد الله، ولا يَرَيَنَّه أحدٌ حتى آتيك. ثم شخصت إلى سليمان في اثني عشر ألف قيل معها من ملوك اليمن، تحت يد كل قيل منهم ألوف كثيرة، فجعل سليمان يبعث الجن، فيأتونه بمسيرها ومُنتهاها كل يوم وليلة، حتى إذا دَنَتْ جَمَعَ مِن عنده مِن الجن والإنس مِمَّن تحت يده، فقال: ﴿يأيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ (٢). (ز) ٥٧٣٣٠ - عن يزيد بن رومان -من طريق محمد بن إسحاق-، مثله (٣). (ز) ٥٧٣٣١ - قال قتادة بن دعامة: لأنّه أعجبته صِفَتُه لَمّا وصَفَه الهدهدُ، فأحبَّ أن يراه (٤). (ز) ٥٧٣٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا رجعت رسلُها، فأخبروها أنّ سليمان ردَّ الهدية؛ وفدت إليه، وأمرت بعرشها فجُعِل في سبعة أبيات، وغلقت عليها، فأخذت المفاتيح، فلمّا بلغ سليمانَ ما صنعت بعرشها قال: ﴿يأيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ (٥). (ز) ٥٧٣٣٣ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- قال: فلمّا أتى فقال لهدهد من عند سليمان: عجل سليمان، وكان آدميًّا (٦)، فقال: ﴿يأيها الملؤا أيكم

стр. 11365

يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ (١) [٤٨٧٠]. (ز) ٥٧٣٣٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أراد أن يأمر بتنكيره وتغييره؛ ليختبر بذلك عقلَها (٢) [٤٨٧١]. (ز) ﴿بِعَرْشِهَا﴾ ٥٧٣٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾، قال: سَرير في أرِيكة (٣). (١١/ ٣٦٨) ٥٧٣٣٦ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- ﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾: بسريرها (٤). (ز) ٥٧٣٣٧ - قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج-: سرير مِن ذهب، قوائمه

стр. 11366

مِن جوهر ولؤلؤ (١). (ز) ٥٧٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يا أيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها﴾ ... وكان سريرُها مِن ذهب، قوائمه اللؤلؤ والجوهر، مستور بالحرير والديباج، عليه الحَجَلَة (٢) (٣). (ز) ٥٧٣٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾، قال: مجلسها (٤). (ز) ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨)﴾ ٥٧٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾، قال: طائعين (٥). ٥٧٣٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا بلغ سليمانَ أنّها جاءته، وكان قد ذكر له عرشها فأعجبه، وكان عرشها مِن ذهب، وقوائمه مِن لؤلؤ وجوهر، وكان مستترًا بالديباج والحرير، وكان عليه سبعة مغاليق؛ فكره أن يأخذه بعد إسلامهم، وقد علم نبيُّ الله سليمان أنّ القوم متى ما يُسْلِموا تحرم أموالُهم مع دمائهم، فأحبَّ أن يُؤْتى به قبل أن يكون ذلك مِن أمرهم، فقال: ﴿أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ (٦). (١١/ ٣٦٨) ٥٧٣٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قول الله : ﴿أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾، قال: قبل أن يحرم عَلَيَّ أخذُ عرشها إذا أتتني مسلمة (٧). (ز)

стр. 11367

٥٧٣٤٣ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: مِن قبل أن يأتوني مُقِرِّين بالطاعة (١). (ز) ٥٧٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﴿يا أيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ يعني: مخلصين بالتوحيد، وإنّما علِم سليمان أنها تسلم؛ لأنه أُوحي إليه ذلك، فلذلك قال: ﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾ فيحرم عَلَيَّ سريرها، لأن الرجل إذا أسلم حرم مالُه ودمُه (٢). (ز) ٥٧٣٤٥ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾: بحرمة الإسلام، فيَمنَعَهم وأموالهم، يعني: الإسلام يَمْنَعُهم (٣). (ز) ٥٧٣٤٦ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- ﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾، قال: فتحرم عليَّ أموالُهم بإسلامهم (٤). (ز) ٥٧٣٤٧ - عن عطاء الخراساني، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٧٣٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: أعلم الله سليمانَ أنها ستأتيه، فقال: ﴿أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ حتى يعاينها، وكانت الملوك يتعاينون (٦) بالعلم (٧) [٤٨٧٢]. (ز)

стр. 11368

﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾ ٥٧٣٤٩ - قال عبد الله بن عباس: العفريت: الداهية (١). (ز) ٥٧٣٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿قال عفريت من الجن﴾، قال: مارِد (٢). (١١/ ٣٦٨) ٥٧٣٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله (٣). (ز) ٥٧٣٥٢ - قال مجاهد بن جبر: والعفريت لا يكون إلا الكافر (٤). (ز) ٥٧٣٥٣ - عن الحسن البصري، نحوه (٥). (ز) ٥٧٣٥٤ - قال الضحاك بن مزاحم: هو الخبيث (٦). (ز) ٥٧٣٥٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿قال عفريت﴾، قال: عظيم، كأنّه جَبَل (٧). (١١/ ٣٦٩) ٥٧٣٥٦ - قال الربيع [بن أنس]: الغليظ (٨). (ز) ٥٧٣٥٧ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿قال عفريت﴾، قال: داهية (٩) [٤٨٧٣]. (ز) ٥٧٣٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال عفريت من الجن﴾، يعني: مارِد مِن الجن (١٠). (ز)

стр. 11369

٥٧٣٥٩ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿قال عفريت من الجن﴾: مارِد (١). (ز) ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ ٥٧٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قال عفريت من الجن﴾، قال: هو صَخْرٌ الجِنِّي (٢). (١١/ ٣٦٩) ٥٧٣٦١ - قال وهب بن مُنَبِّه: اسمه: كوذى (٣). (ز) ٥٧٣٦٢ - عن يزيد بن رَوْمان -من طريق محمد بن إسحاق- قال: اسمه: كوزي (٤). (١١/ ٣٦٩) ٥٧٣٦٣ - عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم: ﴿قال عفريت﴾، اسمه: كوزنُ (٥). (ز) ٥٧٣٦٤ - عن شعيب الجبائي -من طريق وهب بن سليمان- قال: كان اسم العفريت: كوزنُ (٦). (١١/ ٣٦٩) ٥٧٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: اسمه: الحقيق (٧). (ز) ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ ٥٧٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿قبل أن تقوم من مقامك﴾، قال: مِن مجلسك (٨). (١١/ ٣٦٩) ٥٧٣٦٧ - قال عبد الله بن عباس: وكان له كل غداة مجلس يقضي فيه إلى مُنتهى

стр. 11370

النهار (١). (ز) ٥٧٣٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿قبل أن تقوم من مقامك﴾، قال: من مقعدك (٢) [٤٨٧٤]. (١١/ ٣٦٨) ٥٧٣٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق العلاء بن عبد الكريم- قال: لما قال: ﴿أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك﴾؛ قال: إنِّي أُريد أعجلَ مِن هذا (٣). (١١/ ٣٧٠) ٥٧٣٧٠ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- ﴿قبل أن تقوم من مقامك﴾، قال: مِن الجن. قال: أريد أعجل مِن ذلك (٤). (ز) ٥٧٣٧١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- ﴿أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك﴾: يعني: مجلسه (٥). (ز) ٥٧٣٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: قبل أن تقوم مِن مجلسك الذي تقضي فيه (٦). (ز) ٥٧٣٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك﴾، والمقام الذي هو المقعد حيث يقعد الناس للطعام حيث يطعم، قال: أريد أعجل من ذلك (٧). (ز) ٥٧٣٧٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قبل أن تقوم من مقامك﴾، يعني: من مكانك الذي أنت فيه جالس (٨). (ز) ٥٧٣٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنا آتيك به﴾ يعني: سريرها ﴿قبل أن تقوم من مقامك﴾ يعني: مِن مجلسك. وكان سليمان ﵇ يجلس للناس غُدوةً، فيقضي بينهم

стр. 11371

حتى يضحى الضحى الأكبر، ثم يقوم، فقال: ﴿أنا آتيك به قبل﴾ أن تحضر مقامك، وذلك أنِّي أضع قدمي عند منتهى بصري، فليس شيء أسرع مني، فآتيك بالعرش، وأنت في مجلسك (١). (ز) ٥٧٣٧٦ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- في قوله: ﴿قبل أن تقوم من مقامك﴾، قال: مِن مجلسك الذي تجلس فيه للقضاء. وكان سليمان إذا جلس للقضاء لم يقم حتى تزول الشمس (٢). (١١/ ٣٦٩) ٥٧٣٧٧ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أنا آتيك به﴾: أي: بالسرير ... ألّا يفرغ مِن قضيته حتى يؤتى به، فأراد ما هو أعجلَ مِن ذلك (٣). (ز) ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (٣٩)﴾ قراءات: ٥٧٣٧٨ - عن حماد بن سلمة، قال: قرأتُ في مصحف أُبَيّ بن كعب: (وإنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أمِينٌ. قالَ أُرِيدُهُ أعْجَلَ مِن ذَلِكَ) (٤). (١١/ ٣٧٠) تفسير الآية: ٥٧٣٧٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإني عليه لقوي﴾ قال: على حمله، ﴿أمين﴾ قال: على ما استُودِع فيه (٥). (١١/ ٣٦٩) ٥٧٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أمين﴾، قال: أمين على فَرْجِ هذه (٦). (ز) ٥٧٣٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حازم- في قوله: ﴿وإني عليه لقوي أمين﴾، قال: على جَوْهَرِه (٧). (١١/ ٣٧٠)

стр. 11372

٥٧٣٨٢ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري، مثل ذلك (١). (ز) ٥٧٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإني عليه﴾ يعني: على حمل السرير ﴿لقوي﴾ على حمله، ﴿أمين﴾ على ما في السرير مِن المال (٢). (ز) ٥٧٣٨٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك، وإني عليه لقوي أمين﴾: لا آتيك بغيره. أقول: غيرِه؛ أُمَثِّلُهُ لك (٣). (ز) ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قراءات: ٥٧٣٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق العلاء بن عبد الكريم- قال: في قراءة ابن مسعود: (قالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الكِتابِ أناْ أنظُرُ فِي كِتابِ رَبِّي ثُمَّ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أن يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ). قال: فتكلم ذلك العالم بكلام، دخل العرشُ في نفقٍ تحت الأرض حتى خرج إليهم (٤). (١١/ ٣٧٢) تفسير الآية: ٥٧٣٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾، قال: آصِف، كاتب سليمان (٥). (١١/ ٣٧٠) ٥٧٣٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم، عن رجل- قال: كان اسمه: أسطوم (٦). (١١/ ٣٧٠)

стр. 11373

٥٧٣٨٨ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول: قال سليمان لِمَن حوله: ﴿أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾. فقال عفريت: ﴿أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك﴾. قال سليمان: أريد أعجلَ مِن ذلك. فقال رجل من الإنس ﴿عنده علم من الكتاب﴾ (١). (ز) ٥٧٣٨٩ - عن الحسن البصري، قال: هو آصِف بن بَرْخيا بن مشمعيا بن منكيل، واسم أمه: باطورا، مِن بني إسرائيل (٢). (١١/ ٣٧١) ٥٧٣٩٠ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿الذي عنده علم من الكتاب﴾: رجل من الإنس (٣). (ز) ٥٧٣٩١ - عن شبل قال: زعم [القاسم] ابن أبي بزة أن اسم الذي عنده علم من الكتاب: أسطوم (٤). (ز) ٥٧٣٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق بشر- ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾، قال: كان اسمه: بليخا (٥). (١١/ ٣٧٢) ٥٧٣٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق الوليد، عن سعيد- قال: مؤمن الإنس، واسمه: آصف (٦). (ز) ٥٧٣٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾، قال: كان رجلًا من بني إسرائيل (٧). (١١/ ٣٧٢) ٥٧٣٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾، قال: كان رجلًا مِن بني إسرائيل (٨). (١١/ ٣٧٤) ٥٧٣٩٦ - عن يزيد بن رومان -من طريق محمد بن إسحاق- قال: هو آصِف بن بَرْخيا، وكان صِدِّيقًا (٩). (١١/ ٣٧٠)

стр. 11374

٥٧٣٩٧ - قال محمد بن المنكدر: إنّما هو سليمان، قال له عالِم مِن بني إسرائيل آتاه الله عِلمًا وفهْمًا: ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾. قال سليمان: هات. قال: أنت النبيُّ ابن النبي، وليس أحد أوْجَهُ عند الله منك، فإن دعوتَ اللهَ وطلبت إليه كان عندك. فقال: صدقت. ففعل ذلك، فجيء بالعرش في الوقت (١). (ز) ٥٧٣٩٨ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾، قال: هو رجل مِن بني آدم (٢). (ز) ٥٧٣٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: قال سليمان: أريد أسرع مِن ذلك. ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾ وهو رجل مِن الإنس مِن بني إسرائيل، كان يعلمُ اسمَ الله الأعظم، وكان الرجل اسمه: آصف بن بَرْخيا بن شمعيا بن دانيال (٣). (ز) ٥٧٤٠٠ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: قال رجل مِن الإنس (٤). (ز) ٥٧٤٠١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: قال عفريت لسليمان: ﴿أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك، وإني عليه لقوي أمين﴾. فزعموا أنّ سليمان بن داود قال: أبتغى أعْجَلَ مِن هذا. فقال آصف بن بَرْخيا: ﴿أنا﴾ يا نبي الله ﴿آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ (٥). (ز) ٥٧٤٠٢ - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- قال: هو رجل مِن الإنس يُقال له: ذو النور (٦). (١١/ ٣٧١) ٥٧٤٠٣ - عن ابن لهيعة -من طريق ابن وهب- قال: هو الخَضِر (٧) [٤٨٧٥]. (١١/ ٣٧٠) ٥٧٤٠٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك، وإني عليه لقوي أمين﴾: لا آتيك بغيره. أقول: غيره؛ أُمَثِّلُه لك. قال: وخرج يومئذ رجل عابد في جزيرة من البحر، فلما سمع العفريت قال: ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ (٨). (ز)

стр. 11375

٥٧٤٠٥ - قال يحيى بن سلّام: فـ ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾ ، وكان رجلًا مِن بني إسرائيل يُقال له: آصف (١). (ز) ﴿عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ ٥٧٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إنّ صاحب سليمان الذي قال: ﴿أنا آتيك به﴾ بالعرش، الذي عنده علم من الكتاب، كان يحسن الاسم الأكبر، فدعا به. وكان بينه وبينه مسيرة شهرين، وهي منه على فرسخ (٢). (ز) ٥٧٤٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾، قال: الاسم الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وهو يا ذا الجلال والإكرام (٣). (١١/ ٣٧١) ٥٧٤٠٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: ﴿عنده علم من الكتاب﴾، يعني: اسم الله الذي إذا دُعِي به أجاب (٤). (ز) ٥٧٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾، قال: كان رجلًا مِن بني إسرائيل يعلم اسمَ الله الأعظم، الذي إذا دُعِي به أجاب (٥). (١١/ ٣٧٢) ٥٧٤١٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عثمان بن مطر- قال: دعا الذي عنده علم من الكتاب: يا إلهنا، وإله كل شيء، إلهًا واحدًا، لا إله إلا أنت، ائتني بعرشها. قال: فمثل له بين يديه (٦). (١١/ ٣٧٣)

стр. 11376

٥٧٤١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾، قال: كان رجلًا مِن بني إسرائيل يعلمُ اسمَ الله الاعظم، الذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أُعطِي (١). (١١/ ٣٧٤) ٥٧٤١٢ - عن يزيد بن رومان -من طريق محمد بن إسحاق- قال: كان صِدِّيقًا يعلم الاسم الأعظم (٢). (١١/ ٣٧٠) ٥٧٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: كان يعلم اسم الله الأعظم (٣). (ز) ٥٧٤١٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان صِدِّيقا يعلم الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به أجاب، وإذا سئل به أعطى (٤). (ز) ٥٧٤١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- قال: دعا باسمٍ مِن أسماء الله، فإذا عرشها يُحمَل بين عينيه، ولا يَدري ذلك الاسم، قد خفيَ ذلك الاسمُ على سليمان، وقد أُعطيَ ما أُعطي (٥). (١١/ ٣٧٣) ٥٧٤١٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿علم من الكتاب﴾ يعلم اسمَ الله الأعظم الذي إذا دُعِي به أجاب (٦) [٤٨٧٦]. (ز)

стр. 11377

﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ ٥٧٤١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن مجاهد- في قوله: ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾، قال: مَدُّ بصرِك (١). (ز) ٥٧٤١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر ومقاتل عن الضحاك- قال: إنّ آصِف قال لسليمان حين صلّى: مُدَّ عينيك حتى ينتهي طرفك. فمد سليمان عينيه، فنظر نحو اليمين، ودعا آصِف، فبعث الله الملائكة، فحملوا السرير مِن تحت الأرض، يخدون به خدًّا، حتى انخرقت الأرض بالسرير بين يدي سليمان (٢). (ز) ٥٧٤١٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾، قال: قال لسليمان: انظر إلى السماء. قال: فما أطرف حتى جاءه به، فوضعه بين يديه (٣). (١١/ ٣٧٢) ٥٧٤٢٠ - عن عبد الله بن عباس، مثله (٤). ٥٧٤٢١ - عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾، قال: مِن قبل أن يرجع إليك أقصى مَن ترى. فذلك قوله: ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ (٥). (ز) ٥٧٤٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾، قال: إدامة النظر حتى يرتد إليك الطرْفُ خاسِئًا (٦). (١١/ ٣٧٢) ٥٧٤٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾، قال: مد بصره (٧). (ز)

стр. 11378

٥٧٤٢٤ - عن وهب بن منبه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾: تمد عينيك، فلا ينتهي طرفك إلى مداه حتى أُمَثِّلَه بين يديك. قال: ذلك أريد (١). (ز) ٥٧٤٢٥ - عن قتادة بن دعامة: هو أن يبعث رسولًا إلى منتهى طرفه، فلا يرجع حتى يُؤتى به (٢) [٤٨٧٧]. (ز) ٥٧٤٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾: ارتداد الطرف: أن يرمي ببصره حيث، بلغ ثم يرد طرفه، قال: فدعاه ... (٣). (١١/ ٣٧٤) ٥٧٤٢٧ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾: قبل أن يأتيك الشخص مِن مدِّ البصر (٤). (ز) ٥٧٤٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال سليمان: ﴿أنا آتيك به﴾ بالسرير ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ الذي هو على منتهى بصرك، وهو جاءٍ إليك. فقال سليمان: لقد أسرعتَ إن فعلتَ ذلك. فدعا الرجلُ باسم الله الأعظم، ومنه: ذو الجلال والإكرام (٥). (ز) ٥٧٤٢٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾: فمُدَّ عينيك، فلا ينتهي طرفك إلى مداه حتى أُمَثِّله بين يديك. قال: ذلك أُرِيد (٦). (ز) ٥٧٤٣٠ - عن ابن وهب، حدثني مالك [بن أنس] عن هذه الآية: ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب آتيك به﴾ بعرش تلك المرأة، ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ قال:

стр. 11379

كانت باليمن، وسليمان بالشام، ﴿فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر﴾. وتلا هذه الآية: ﴿غدوها شهر ورواحها شهر﴾ [سبأ: ١٢] (١). (ز) ٥٧٤٣١ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾، وطرْفه: أن يبعث رسولًا إلى منتهى طرفه، لا يرجع حتى يؤتى به، فدعا الرجل باسم الله (٢) [٤٨٧٨]. (ز) ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾ ٥٧٤٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نبع عرشُها مِن تحت قدم سليمان، من تحت كرسيٍّ كان يضع عليه رجلَه ثم يصعد إلى السرير (٣). (ز) ٥٧٤٣٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: لم يجرِ عرشُ صاحبة سبأ بين السماء والأرض، ولكن انشَقَّت له الأرضُ، فجرى تحت الأرض، حتى ظهر بين يدي سليمان (٤). (١١/ ٣٧٣) ٥٧٤٣٤ - عن عبد الله بن شداد -من طريق حصين- قال: جِيء بالعرشِ في نفَقٍ في

стр. 11380

الأرض، يعني: سَرَبًا في الأرض (١). (١١/ ٣٨٣) ٥٧٤٣٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾، قال: لَمّا تكلم الذي عنده علم مِن الكتاب دخل العرشُ تحت الأرض، فنظر إليه سليمان مُذ طلع بين يديه (٢). (ز) ٥٧٤٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق العلاء بن عبد الكريم- قال: لَمّا قال: ﴿أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك﴾؛ قال: إنِّي أُريدُ أعجلَ مِن هذا. ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾. قال: فخرج العرش مِن نفقٍ مِن الأرض (٣). (١١/ ٣٧٠) ٥٧٤٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾: فدعا، فاحتُمل العرش احتمالًا حتى وُضِع بين يدي سليمان (٤). (ز) ٥٧٤٣٨ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ذكروا أنّ آصف بن برخيا تَوَضَّأ، ثم ركع ركعتين، ثم قال: يا نبيَّ الله، امدُد عينك حتى ينتهي طرفك. فمَدَّ سليمانُ عينَه ينظر إليه نحو اليمن، ودعا آصِف، فانخرق بالعرشِ مكانَه الذي هو فيه، ثم نبع بين يدي سليمان، فلمّا رآه سليمان مستقرًّا عنده قال: ﴿هذا من فضل ربي ليبلوني﴾ الآية (٥). (ز) ٥٧٤٣٩ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي، قال: دعا باسمه الأعظم، فدخل السرير، فصار له نفق في الأرض، حتى نبع بين يدي سليمان (٦). (١١/ ٣٧٣) ٥٧٤٤٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: خرَّ آصف ساجدًا، ودعا باسم الله الأعظم، فغاب عرشُها تحت الأرض حتى نبع عند كرسيِّ سليمان (٧). (ز) ٥٧٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ... احتُمل السرير احتمالًا، فوُضِع بين يدي سليمان، وكانت المرأة قد أقبلت إلى سليمان حين جاءها الوفدُ، وخلَّفَتِ السريرَ في أرضها باليمن في سبعة أبيات بعضها في بعض، أقفالها من حديد، ومعها مفاتيح
следующие страницы →