← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11411–11450 · переход к 11416.

стр. 11411

لَنُبَيِّتَنَّهُ وأَهْلَهُ﴾، قال: هم الذين عقروا الناقة، وقالوا حين عقروها: نُبَيِّت صالحًا وأهله فنقتلهم، ثم نقول لأولياء صالح: ما شهدنا من هذا شيئًا، ومالنا به علم. فدمرهم الله أجمعين (١). (١١/ ٣٨٨) ٥٧٥٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- وفي قوله: ﴿تقاسموا بالله﴾، قال: تحالفوا على هلاكه، فلم يصلوا إليه حتى هلكوا وقومهم أجمعين (٢). (١١/ ٣٨٦) ٥٧٥٧٧ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لنبيتنه وأهله﴾، قال: أهله: أمته الذين على دينه (٣). (ز) ٥٧٥٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله﴾، قال: توافقوا على أن يأخذوه ليلًا فيقتلوه. قال: ذُكِر لنا: أنّهم بينما هم معانيق إلى صالح -يعني: مسرعين- ليقتلوه؛ بعث الله عليهم صخرةً، فأهْمَدتْهُم (٤)، ﴿ثم لنقولن لوليه﴾ يعنون: رهط صالح (٥). (١١/ ٣٨٧) ٥٧٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا تقاسموا بالله﴾ يعني: تحالفوا بالله ﴿لنبيتنه وأهله﴾ ليلًا بالقتل، يعني: صالحًا وأهله، ﴿ثم لنقولن لوليه﴾ يعني: ذا رَحِم صالح إن سألوا عنه: ﴿ما شهدنا مهلك أهله﴾ قالوا: ما ندري مَن قتل صالحًا وأهله، ما نعرف الذين قتلوه، ﴿وإنا لصادقون﴾ فيما نقول (٦). (ز) ٥٧٥٨٠ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿قالوا تقاسموا بالله﴾: يقولُه بعضهم لبعض (٧) [٤٨٨٩]. (ز)

стр. 11412

آثار متعلقة بالآية: ٥٧٥٨١ - عن جعفر بن سليمان الضبعي، قال: سمعتُ مالك بن دينار يقول: تلا هذه الآية: ﴿وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون﴾. قال: فكم اليوم في كل قبيلة مِن الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون! (١). (ز) ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٠)﴾ ٥٧٥٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومكروا مكرا﴾ قال: مكرهم الذي أرادوا بصالح، ﴿ومكرنا مكرا﴾ قال: مكر الله الذي مكر بهم، رماهم بصخرة فأهمدتهم (٢). (١١/ ٣٨٧) ٥٧٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول : ﴿ومكروا مكرا﴾ حين أرادوا قتل صالح ﵇ وأهله، يقول الله تعالى: ﴿ومكرنا مكرا﴾ حين جَثَم الجبلُ عليهم، ﴿وهم لا يشعرون﴾ (٣). (ز) ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١)﴾ ٥٧٥٨٤ - قال عبد الله بن عباس: أرسل اللهُ الملائكةَ تلك الليلة إلى دار صالح يحرسونه، فأتى التسعةُ دار صالح شاهرين سيوفهم، فرمتهم الملائكة بالحجارة مِن

стр. 11413

حيث يرون الحجارة ولا يرون الملائكة، فقتلهم (١). (ز) ٥٧٥٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فانظر كيف كان عاقبة مكرهم﴾، قال: شرٌّ، واللهِ، كان عاقبة مكرهم أن دمرهم الله وقومهم أجمعين، ثم صيرهم إلى النار (٢). (١١/ ٣٨) ٥٧٥٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن﴾ إلى قوله: ﴿أجمعين﴾، قال: دمرنا التسعة وقومهم أجمعين، ﴿فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا﴾ (٣). (ز) ٥٧٥٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانظر﴾ يا محمد ﴿كيف كان عاقبة مكرهم﴾ يعني: عاقبة عملهم وصنيعهم؛ ﴿أنا دمرناهم﴾ يعني: التسعة، يعني: أهلكناهم بالجبل حين جثم عليهم، ﴿و﴾ دمرنا ﴿قومهم أجمعين﴾ بصيحة جبريل ﵇، فلم نُبقِ منهم أحدًا (٤). (ز) ٥٧٥٨٨ - عن عبيد الله بن سعد، عن عمه، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، قال: كانوا عقروا الناقة يوم الأربعاء، فقال لهم صالحٌ حين سألوه عن ذلك: تصبحون غدًا يوم مؤنس -يعني: يوم الخميس- وجوهكم مُصْفَرَّة، وتصبحون يوم العروبة -يعني: الجمعة- وجوهكم محمرّة، ثم تصبحون يوم شيبان -يعني: السبت- ووجوهكم مسودّة، ثم يصبحكم العذاب يوم أول -يعني: يوم الأحد-. فلما قال لهم ذلك قال التسعة الذين عقروا الناقة بعضهم لبعض: هلم حتى نقتل صالحًا؛ فإن كان صادقًا عجلنا قتله، وإن كان كاذبًا ألحقناه بناقته. فأتوه يومًا ليبيتوه في أهله، فدمغتهم الملائكة بالحجارة، فلما أبطئوا على أصحابهم أتوا منزل صالح، فوجدوهم مشدخين قد رُضِخوا بالحجارة، فقالوا لصالح: أنت قتلتهم. وهَمُّوا به، فقامت عشيرتُه، وقالوا: واللهِ، لا تصلون إليه، قد وعدكم أن ينزل بكم العذاب، فإن كان صادقًا فلا تزيدون ربكم عصيانًا عليكم، وإن كان كاذبًا فأنتم مِن وراء ما تريدون. فانصرفوا عنه ليلتهم تلك. والنفر التسعة الذين رضختهم الملائكة بالحجارة -فيما يزعمون- الذين

стр. 11414

ذكرهم الله في القرآن: ﴿وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون﴾، وقرأ إلى قوله: ﴿فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون﴾، فأصبحوا مِن تلك الليلة التي انصرفوا عن صالح وجوههم مصفرة، فأيقنوا بالعذاب، وعلموا أنّ صالحًا صدقهم (١). (ز) ٥٧٥٨٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومكروا مكرا ومكرنا مكرا﴾، قال: احتالوا لأمرهم، واحتال الله لهم، مكروا بصالح مكرًا، ومكرنا بهم مكرًا وهم لا يشعرون بمكرنا، وشعرنا بمكرهم. قالوا: زعم صالح أنه يفرغ منا إلى ثلاث، فنحن نفرغ منه وأهله قبل ذلك. وكان له مسجد في الحِجْر في شِعْبٍ يصلي فيه، فخرجوا إلى كهف، وقالوا: إذا جاء يصلي قتلناه، ثم رجعنا إذا فرغنا منه إلى أهله، ففرغنا منهم. وقرأ قول الله ﵎: ﴿قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله، ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله، وإنا لصادقون﴾. فبعث الله صخرة من الهضب حيالهم، فخشوا أن تشدخهم، فبادروا الغار، فطبقت الصخرة عليهم فمَ ذلك الغار، فلا يدري قومهم أين هم؟ ولا يدرون ما فعل بقومهم؟ فعذب الله ﵎ هؤلاء هاهنا، وهؤلاء هنا، وأنجى الله صالحًا ومَن معه (٢). (ز) ٥٧٥٩٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم﴾ بالصخرة، ﴿وقومهم أجمعين﴾ بعد ذلك بالصيحة (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٥٩١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق شِمْر بن عطية، عن رجل- قال: المكر غدر، والغدر كفر (٤). (ز) ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ﴾ ٥٧٥٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قول الله: ﴿فتلك

стр. 11415

بيوتهم﴾، قال: فتلك منازلهم (١). (ز) ٥٧٥٩٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فتلك بيوتهم﴾، يعني: بالحِجْر (٢). (ز) ﴿خَاوِيَةً﴾ ٥٧٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قول الله: ﴿خاوية﴾، قال: والخاوية: سقوط أعلاها على أسافلها (٣). (ز) ٥٧٥٩٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿خاوية﴾، قال: خواؤها: خرابها (٤). (ز) ٥٧٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتلك بيوتهم خاوية﴾، يعني: خربة ليس بها سكان (٥). (ز) ٥٧٥٩٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿خاوية﴾ ليس فيها أحد (٦). (ز) ﴿بِمَا ظَلَمُوا﴾ ٥٧٥٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قول الله: ﴿بما ظلموا﴾، يقول: بما كفروا (٧). (ز) ٥٧٥٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بما ظلموا﴾، يعني: بما أشركوا (٨). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)﴾ ٥٧٦٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: أنّ في هلاكهم لعبرة ﴿لقوم يعلمون﴾ بتوحيد الله (٩). (ز)

стр. 11416

﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٣)﴾ ٥٧٦٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنجينا الذين آمنوا﴾ يعني: الذين صدقوا مِن العذاب، ﴿وكانوا يتقون﴾ الشرك (١). (ز) ٥٧٦٠٢ - قال مقاتل: خرج أول يوم على أيديهم مثلُ الحُمَّصة أحمر، ثم اصْفَرَّ مِن الغد، ثم اسْوَدَّ اليوم الثالث، ثم تفقأت، وصاح جبريلُ ﵇ في خلال ذلك بهم، فخمدوا، وكانت الفرقة المؤمنة الناجية أربعة آلاف، خرج بهم صالح إلى حضرموت، فلما دخلها صالح مات، فسمي: حضرموت (٢). (ز) ٥٧٦٠٣ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وأنجينا الذين آمنوا﴾ صالحًا والذين آمنوا معه (٣). (ز) ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤)﴾ ٥٧٦٠٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله : ﴿ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة﴾، يعني: المعصية (٤). (ز) ٥٧٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة﴾، يعني: المعاصي. يعني بالمعصية: إتيان الرجال شهوة من دون النساء (٥). (ز) ٥٧٦٠٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأنتم تبصرون﴾ أنّها الفاحشة (٦) [٤٨٩٠]. (ز) ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (٥٥)﴾ ٥٧٦٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل أنتم﴾ يعني: ولكن أنتم ﴿قوم تجهلون﴾ (٧). (ز)

стр. 11417

٥٧٦٠٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بل أنتم قوم تجهلون﴾ بل أنتم قوم جاهلون (١). (ز) ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦)﴾ ٥٧٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أناس يتطهرون﴾، قال: من إتيان الرجال والنساء في أدبارهنَّ (٢). (٦/ ٤٦٨) ٥٧٦١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾، قال: مِن أدبار الرجال وأدبار النساء؛ استهزاء بهم (٣). (٦/ ٤٦٨) ٥٧٦١١ - تفسير الحسن البصري: ﴿أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ عن الفاحشة (٤). (ز) ٥٧٦١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنّه تلا: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾، قال: عابوهم بغير عيب! أي: إنهم يتطهرون مِن أعمال السوء (٥). (٦/ ٤٦٨) ٥٧٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما كان جواب قومه﴾ قوم لوط حين نهاهم عن المعاصي ﴿إلا أن قالوا﴾ بعضهم لبعض: ﴿أخرجوا آل لوط﴾ يعني: لوطًا وابنتيه ﴿من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ يعني: لوطًا وحده، ﴿يتطهرون﴾ مثلها في الأعراف (٦)، ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾ يعني: يتنزهون عن إتيان الرجال، فإنّا لا نُحِبُّ أن يكون بين أظهرنا مَن ينهانا عن عملنا (٧). (ز) ٥٧٦١٤ - عن أصبغ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾، قال: مِن أعمالهم الخبيثة التي كانوا يعملون؛ إتيانهم

стр. 11418

الرجال (١). (ز) ٥٧٦١٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا﴾ قاله بعضهم لبعض: ﴿أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ يتَنَزَّهون (٢). (ز) ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (٥٧)﴾ ٥٧٦١٦ - تفسير قتادة بن دعامة: قال الله: ﴿فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين﴾، أي: غبرت؛ بقيت في عذاب الله (٣). (ز) ٥٧٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿فأنجيناه﴾ مِن العذاب، ﴿وأهله﴾ يعني: وابنتيه؛ ريثا، وزعوثا. ثم استثنى، فقال سبحانه: ﴿إلا امرأته﴾ لم ننجها؛ ﴿قدرناها﴾ يقول: قدَّرنا تركها ﴿من الغابرين﴾ (٤). (ز) ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ ٥٧٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، يعني: الحِجارة (٥). (ز) ٥٧٦١٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، وهي الحجارة التي رُمِي بها أهلُ السفر منهم ومَن كان خارجًا من المدينة، وخُسِف بمدينتهم، وهي في تفسير قتادة ثلاث مدائن، وهو قوله: ﴿والمؤتفكات﴾ [التوبة: ٧٠] (٦) [٤٨٩١]. (ز)

стр. 11419

﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (٥٨)﴾ ٥٧٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فساء﴾ يعني: فبئس ﴿مطر المنذرين﴾ يعني: الذين أُنذِروا بالعذاب، فذلك قوله : ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا﴾ [القمر: ٣٦]، يعني: عذابنا (١). (ز) ٥٧٦٢١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فساء مطر﴾ أي: فبئس مطر ﴿المنذرين﴾ يعنيهم، أنذرهم لوط فلم يَنتَذِروا (٢). (ز) ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٥٧٦٢٢ - عن سفيان الثوري -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾، قال: نزلت في أصحاب محمد ﷺ خاصة (٣). (١١/ ٣٨٩) ٥٧٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك- في قوله: ﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾، قال: هم أصحاب محمد ﷺ ، اصطفاهم الله لنبيِّه ﷺ (٤) [٤٨٩٢]. (١١/ ٣٨٨) ٥٧٦٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٧٦٢٥ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾: هم أُمَّة محمد ﷺ ، اصطافهم الله لمعرفته وطاعته (٦). (ز)

стр. 11420

٥٧٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: و ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿الحمد لله﴾ في هلاك الأُمَم الخالية، يعني: ما ذكر في هذه السورة مِن هلاك فرعون وقومه وثمود وقوم لوط، وقل الحمد لله الذي علمك هذا الأمر الذي ذكر. ثم قال: ﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾، يعني: الذين اختارهم الله لنفسه للرسالة، فسلام الله على الأنبياء? (١). (ز) ٥٧٦٢٧ - عن أصبغ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قول الله: ﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾، فقرأ: ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي العالَمِينَ﴾ [الصافات: ٧٩]، و ﴿سَلامٌ عَلى إبْراهِيمَ﴾ [الصافات: ١٠٩]، ﴿وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٨١]، ثم قال: ﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾، فجعلهم في السلام مثل الأنبياء (٢). (ز) ٥٧٦٢٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى﴾ الذين اختار، يعني: الأنبياء والمؤمنين (٣) [٤٨٩٣]. (ز)

стр. 11421

﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)﴾ ٥٧٦٢٩ - قال الحسن البصري: يقول: أمَّن خَلَق هذا خير أو أوثانهم؟! (١). (ز) ٥٧٦٣٠ - عن قتادة بن دعامة أنه كان إذا قرأ: ﴿آلله خير أما يشركون﴾، قال: بل الله خير، وأبقى، وأجلُّ، وأكرم (٢). (١١/ ٣٨٩) ٥٧٦٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق صدقة- يعني: قوله: ﴿أما يشركون﴾، يقول: عمّا أشرك المشركون (٣). (ز) ٥٧٦٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الله : ﴿آلله خير أما يشركون﴾ به، يقول: الله ﵎ أفضلُ، أم الآلهة التي تعبدونها؟! يعني: كفار مكة. كان النبي ﷺ إذا قرأ هذه الآية قال: «بل الله خيرٌ، وأبقى، وأجلُّ، وأكرم» (٤). (ز) ٥٧٦٣٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ءالله خير أما يشركون﴾ على الاستفهام، أي: أن الله خير من أوثانهم التي يعبدونها من دون الله (٥) [٤٨٩٤]. (ز) ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ﴾ ٥٧٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿حدائق﴾. قال: البساتين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

стр. 11422

بلاد سقاها الله أما سهولها ... فقضب ودر مغدق وحدائق؟ (١). (١١/ ٣٨٩) ٥٧٦٣٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿حدائق﴾، قال: البساتين عليها الحيطان (٢). (١١/ ٣٩٠) ٥٧٦٣٦ - قال الحسن البصري: ﴿حدائق﴾، والحدائق: النخل (٣). (ز) ٥٧٦٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿حدائق﴾، قال: النخل الحِسان (٤). (١١/ ٣٨٩) ٥٧٦٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿حدائق﴾، قال: جنّات (٥). (ز) ٥٧٦٣٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: الحديقة: الحائط مِن الشجر والنخل (٦). (ز) ٥٧٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنبتنا به حدائق﴾، يعني: حيطان النخل والشجر (٧). (ز) ٥٧٦٤١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فأنبتنا به﴾ بذلك الماء (٨). (ز) ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾ ٥٧٦٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿حدائق ذات بهجة﴾، قال: البهجة: الفُقّاح -يعني: النَّوّار- مما يأكل الناس والأنعام (٩). (١١/ ٣٩٠)

стр. 11423

٥٧٦٤٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ذات بهجة﴾، قال: ذات حُسْن (١). (١١/ ٣٩٠) ٥٧٦٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿ذات بهجة﴾، قال: ذات نَضارة (٢). (١١/ ٣٨٩) ٥٧٦٤٥ - قال قتادة بن دعامة: ﴿ذات بهجة﴾ ذات حُسْن (٣). (ز) ٥٧٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذات بهجة﴾ يعني: ذات حسن، ﴿ما كان لكم﴾ يعني: ما ينبغي لكم ﴿أن تنبتوا شجرها﴾ فتجعلوا للآلهة نصيبًا مِمّا أخرج الله لكم مِن الأرض بالمطر! (٤). (ز) ٥٧٦٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ما كان لكم أن تنبتوا شجرها﴾، أي: أنّ الله هو أنبتها، يقول: [إنّ مَن] (٥) خلق هذا. وهذا تبع لقوله ﵎: ﴿ءالله خير أما يشركون﴾ وهو على الاستفهام، يقول: أمَن خلق هذا خير أو أوثانهم؟ أي: أنّ الله خير منهم. هذا تفسير الحسن [البصري] (٦). (ز) ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ ٥٧٦٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أإله مع الله﴾: أي: ليس مع الله إله (٧). (١١/ ٣٩٠) ٥٧٦٤٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق جامع بن أبي راشد- ﴿أإله مع الله﴾، قال: أإله مع الله فَعَل هذا؟! (٨). (ز) ٥٧٦٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: استفهام: ﴿أإله مع الله﴾؟ يُعِينه على صُنعِه (٩). (ز) ٥٧٦٥١ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿أإله مع الله﴾ على الاستفهام، أي: ليس معه

стр. 11424

إله، وهذا استفهام على إنكار (١) [٤٨٩٥]. (ز) ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (٦٠)﴾ ٥٧٦٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يعدلون﴾، قال: يُشرِكون (٢). (٦/ ١٤) ٥٧٦٥٣ - عن قتادة بن دعامة: ﴿بل هم قوم يعدلون﴾، قال: يُشرِكون (٣). (١١/ ٣٩٠) ٥٧٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿بل هم قوم يعدلون﴾، يعني:

стр. 11425

يشركون، يعني: كفار مكة (١). (ز) ٥٧٦٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- ﴿بل هم قوم يعدلون﴾: الآلهة التي عبدوها عدلوها بالله، ليس لله عِدْلٌ ولا نِدٌّ، ولا اتَّخذ صاحبةً ولا ولدًا (٢). (١١/ ٣٩٠) ٥٧٦٥٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بل هم قوم يعدلون﴾ بالله، فيعبدون الأوثانَ مِن دونهنَّ، يعدلونهم بالله (٣) [٤٨٩٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٦٥٧ - عن عبد الصمد بن معقل، أنّه سمع عمَّه وهب بن مُنَبِّه، يقول: قالت مريم بنت عمران: إنّ الله أنبت بقُدْرته الشجرَ بغير غَيْث، وإنّه جعل بتلك القدرة الغَيْث حياةً للشجر بعد ما خلق كلَّ واحدٍ منهما وحدَه (٤). (ز) ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ﴾ ٥٧٦٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجعل لها رواسي﴾، قال: رواسيها: جبالها (٥). (١١/ ٣٩٠) ٥٧٦٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أمن جعل الأرض قرارا﴾ يعني: مُسْتَقَرًّا، لا تَمِيدُ بأهلها، ﴿وجعل خلالها﴾ يعني: فجَّر نواحي الأرض ﴿أنهارا﴾ فهي تطرد، ﴿وجعل لها رواسي﴾ يعني: الجبال، فتثبت بها الأرض لِئلّا تزول بِمَن على ظهرها (٦). (ز) ٥٧٦٦٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وجعل لها رواسي﴾ الجبال (٧). (ز)

стр. 11426

﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾ ٥٧٦٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: بحر في السماء، وبحر في الأرض (١). (ز) ٥٧٦٦٢ - تفسير مجاهد بن جبر: حاجزًا لا يُرى (٢). (ز) ٥٧٦٦٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: ثم جعل بينهما حاجزًا مِن أمره، لا يسيل المالح على العذب، ولا العذب على المالح (٣). (ز) ٥٧٦٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قوله: ﴿وجعل بين البحرين حاجزا﴾، قال: بحر فارس، والروم (٤). (ز) ٥٧٦٦٥ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وجعل بين البحرين حاجزا﴾، قال: حاجزًا مِن الله، لا يبغي أحدُهما على صاحبه (٥). (١١/ ٣٩٠) ٥٧٦٦٦ - قال قتادة بن دعامة: لا يبغي أحدهما على الآخر، ولا يبغي المالح على العذب، ولا العذب على المالح (٦). (ز) ٥٧٦٦٧ - قال قتادة بن دعامة: المالحين: بحر فارس، والروم (٧). (ز) ٥٧٦٦٨ - عن أسباط [بن نصر]-من طريق عامر [بن الفرات]- ﴿وجعل بين البحرين حاجزا﴾، قال: هما بحرُ الشام وبحرُ العراق، والناسُ بينهما (٨). (ز) ٥٧٦٦٩ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: البرزخ: الخلق الذي بينهما. يعني: بحر فارس، والروم (٩). (ز) ٥٧٦٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وجعل بين البحرين﴾ الماء المالح، والماء العذب ﴿حاجزا﴾ حجز الله بينهما بأمره فلا يختلطان (١٠). (ز) ٥٧٦٧١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعل بين البحرين حاجزا﴾ مِن الله. وقال بعضهم: وجعل بينهما حاجزًا من الأرض بين البحرين، حاجزًا من الله (١١). (ز)

стр. 11427

﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ ٥٧٦٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإله مع الله﴾ يُعِينه على صُنعه (١). (ز) ٥٧٦٧٣ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿أإله مع الله﴾، وهو على الاستفهام، أي: ليس معه إله (٢). (ز) ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٦١)﴾ ٥٧٦٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل أكثرهم﴾ يعني: لكن أكثرهم، يعني: أهل مكة ﴿لا يعلمون﴾ بتوحيد ربِّهم (٣). (ز) ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ ٥٧٦٧٥ - قال عبد الله بن عباس، في قوله : ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه﴾: المجهود (٤). (ز) ٥٧٦٧٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله : ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه﴾: المضطر: الذي لا حول له ولا قوة (٥). (ز) ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ ٥٧٦٧٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله : ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء﴾، يعني: الضُّرَّ (٦). (ز) ٥٧٦٧٨ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ويكشف السوء﴾، قال: الضُّرّ (٧). (١١/ ٣٩١) ٥٧٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء﴾،

стр. 11428

يعني: الضر (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٦٨٠ - عن رجل من بلهُجيم، قال: قلتُ: يا رسول الله، إلامَ تدعو؟ قال: «أدعو إلى الله وحده، الذي إن مَسَّكَ ضرٌّ فدَعَوْتَهُ كَشَفَ عنك، والذي إن ضَلَلْتَ بأرضٍ قَفْرٍ فدَعَوْتَه ردَّ عليك، والذي إن أصابك سَنَةٌ فدَعَوْتَهُ أنزل لك» (٢). (١١/ ٣٩١) ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٦٢)﴾ ٥٧٦٨١ - عن سعد بن جنادة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن فارق الجماعة فهو في النار على وجهه؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض﴾. فالخلافة مِن الله ، فإن كان خيرًا فهو يذهب به، وإن كان شرًّا فهو يؤخذ به، عليك أنت بالطاعة فيما أمر الله تعالى به» (٣). (١١/ ٣٩٢) ٥٧٦٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويجعلكم خلفاء الأرض﴾، قال: خَلَفًا بعد خلف (٤). (١١/ ٣٩٢) ٥٧٦٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويجعلكم خلفاء الأرض﴾، قال: خلفاء لِمَن قبلكم مِن الأمم (٥). (١١/ ٣٩٣) ٥٧٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله﴾ يُعِينه على صُنعه؟! ﴿قليلا ما تذكرون﴾ يقول: ما أقلَّ ما تذكرون! (٦). (ز)

стр. 11429

٥٧٦٨٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويجعلكم خلفاء الأرض﴾ قال قتادة: خلفًا بعد خلف. وهو على الاستفهام، يقول: أمن يفعل هذا خير أو أوثانهم؟ وهذا تبع لقوله: ﴿ءالله خير أما يشركون﴾ أي: أن الله خير من أوثانهم. قال: ﴿أإله مع الله﴾ على الاستفهام، أي: ليس معه إله، ﴿قليلا ما تذكرون﴾ أقلهم المتذكر، يعني: أقلهم مَن يؤمن (١). (ز) ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ ٥٧٦٨٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿في البر والبحر﴾، قال: البر: بادية الأعراب. والبحر: الأمصار والقُرى (٢). (ز) ٥٧٦٨٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: في أهوال البر والبحر (٣). (ز) ٥٧٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمن يهديكم في ظلمات﴾ يقول: أم مَن يرشدكم في أهوال ﴿البر والبحر﴾ (٤). (ز) ٥٧٦٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿أم من يهديكم في ظلمات البر﴾ قال: ضلال الطريق، ﴿والبحر﴾ قال: ضلالة طريقه، ومَوْجِه، وما يكون فيه (٥). (١١/ ٣٩٣) ٥٧٦٩٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر﴾ مِن شدائد البر والبحر (٦). (ز) ﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ ٥٧٦٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يرسل الرياح﴾ قال: إنّ الله يرسل الرياح، فتأتي بالسحاب مِن بين الخافقين؛ طرف السماء والأرض

стр. 11430

حيث يلتقيان، فيخرجه مِن ثَمَّ، ثُمَّ ينشره، فيبسطه في السماء كيف يشاء، ثم يفتح أبواب السماء ليسيل الماءُ على السحاب بعد ذلك، ﴿بين يدي رحمته﴾ أمّا رحمته فهو المطر. وفي لفظ: ينشر السحاب بين يدي المطر (١). (ز) ٥٧٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾، يقول: يبسط السحاب قُدّام المطر. كقوله في «عسق»: ﴿ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ [الشورى: ٢٨]، يعني: ويبسط رحمته بالمطر (٢). (ز) ٥٧٦٩٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومن يرسل الرياح بشرا﴾ يعني: مُلَقِّحات للسحاب ﴿بين يدي رحمته﴾ بين يدي المطر، وهو على الاستفهام، يقول: أمَن يفعل هذا خيرٌ أو أوثانهم؟! وهذا تبع لقوله: ﴿ءالله خير أما يشركون﴾ أي: أنّ الله خير مِن أوثانهم (٣). (ز) ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٣)﴾ ٥٧٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإله مع الله﴾ يُعِينُه على صنعه ، ثم قال: ﴿تعالى الله﴾ يعني: ارتفع الله، يُعَظِّم نفسه ﷻ ﴿عما يشركون﴾ به مِن الآلهة (٤). (ز) ٥٧٦٩٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أإله مع الله﴾ على الاستفهام، أي: ليس معه إله، ﴿تعالى الله﴾ ارتفع ﴿عما يشركون﴾ يُنَزِّه نفسَه عما يُشركون به (٥). (ز) ﴿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ٥٧٦٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده﴾، يقول: مَن بدأ الخلق فخَلَقهم، ولم يكونوا شيئًا، ثم يعيده في الآخرة (٦). (ز) ٥٧٦٩٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أمن يبدأ الخلق ثم يعيده﴾، يعني:

стр. 11431

البعث (١) [٤٨٩٧]. (ز) ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ ٥٧٦٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يرزقكم من السماء﴾ يعني: المطر، ﴿والأرض﴾ يعني: النبت، ﴿أإله مع الله﴾ يعينه على صنعه ؟ (٢). (ز) ٥٧٦٩٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن يرزقكم من السماء والأرض﴾ وهو على الاستفهام، يقول: أمَن يفعل هذا خير أو أوثانهم؟ وهذا تبع لقوله: ﴿ءالله خير أما يشركون﴾، أي: أنّ الله خير من أوثانهم، ﴿أإله مع الله﴾ على الاستفهام، أي: ليس معه إله (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٧٠٠ - عن أبي ثعلبة الخُشني، عن أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، عن النبي ﷺ أنّه قال: «إنّ الله بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، وكائنًا خلافة ورحمة، وكائنًا مُلكًا عَضوضًا، وكائنًا عَنوة وجَبريَّة وفسادًا في الأرض؛ يستحلِّون الفروج، والخمور، والحرير، ويُنصَرون على ذلك، ويُرزقون أبدًا حتى يلقوا الله» (٤). (ز) ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦٤)﴾ ٥٧٧٠١ - عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الربيع-: ﴿هاتوا برهانكم﴾ أي:

стр. 11432

حُجَّتكم؛ ﴿إن كنتم صادقين﴾ بما تقولون أنّه كما تقولون (١). (ز) ٥٧٧٠٢ - وعن مجاهد بن جبر = ٥٧٧٠٣ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٢). (ز) ٥٧٧٠٤ - تفسير الحسن البصري: ﴿هاتوا برهانكم﴾ حُجَّتكم (٣). (ز) ٥٧٧٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿قل هاتوا برهانكم﴾، قال: بينتكم على ذلك ﴿إن كنتم صادقين﴾ (٤). (ز) ٥٧٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿هاتوا برهانكم﴾ يعني: هلُمُّوا بحجتكم بأنّه صنع شيئًا مِن هذا غير الله مِن الآلهة؛ فتكون لكم الحجة على الله تعالى؛ ﴿إن كنتم صادقين﴾ بأنّ مع الله آلهةً كما زعمتم، يعني: الملائكة (٥). (ز) ٥٧٧٠٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قل هاتوا برهانكم﴾ يقول للنبي ﷺ ، أي: يقول للمشركين: ﴿هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾ أنّ هذه الأوثان خلقت شيئًا، أو صنعت شيئًا مِن هذا (٦). (ز) ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)﴾ ٥٧٧٠٨ - عن مسروق، قال: كنت مُتَّكِئًا عند عائشة، فقالت: ثلاثٌ مَن تكلَّم بواحدةٍ مِنهُنَّ فقد أعظم على الله الفِرْيَة. قلت: وما هُنَّ؟ قالت: مَن زعم أنّ محمدًا رأى ربَّه فقد أعظم على الله الفرية. قال: وكنت مُتَّكِئًا فجلستُ، فقلتُ: يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجلي عليَّ، ألم يقل الله: ﴿ولقد رآه بالأفق المبين﴾ [التكوير: ٣٢]، ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ [النجم: ١٣]؟. فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن هذا رسولَ الله ﷺ ، فقال: «جبريلُ لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين؛ رأيته منهبطًا مِن السماء، سادًّا عِظَم خَلْقه ما بين السماء إلى الأرض».

стр. 11433

قالت: أوَلَم تسمع اللهَ يقول: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير﴾ [الأنعام: ١٠٣]؟، أوَلَم تسمع الله يقول: ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا﴾ إلى قوله: ﴿علي حكيم﴾ [الشورى: ٥١]؟. قالت: ومَن زعم أنّ محمدًا كتم شيئًا مِن كتاب الله فقد أعظم على الله الفِرْية، والله -جلَّ ذِكْرُه- يقول: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ إلى قوله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ [المائدة: ٦٧]. قالت: ومَن زعم أنّه يخبر الناسَ بما يكون في غدٍ فقد أعظم على الله الفِرْيَة، والله تعالى يقول: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ (١). (١١/ ٣٩٤) ٥٧٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل لا يعلم من في السماوات﴾ يعني: الملائكة ﴿والأرض﴾ الناس ﴿الغيبَ﴾ يعني: البعث، يعني: غيب الساعة إلا الله وحده . ثم قال : ﴿وما يشعرون أيان يبعثون﴾ يقول لكفار مكة: وما يشعرون متى يبعثون بعد الموت؛ لأنهم يكفرون بالبعث (٢). (ز) ٥٧٧١٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله﴾ الغيب هاهنا: القيامة، لا يعلم مجيئها إلا الله، ﴿وما يشعرون﴾ وما يشعر جميعُ الخلق ﴿أيان يبعثون﴾ متى يبعثون (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٧١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنّ الله ﵎ إنّما جعل هذه النجوم لثلاث خصال: جعلها زينة للسماء، وجعلها يُهتدى بها، وجعلها رجومًا للشياطين، فمَن تعاطى فيها غير ذلك فقد قال رأيَه، وأخطأ حظَّه، وأضاع نصيبَه، وتكلَّف ما لا عِلْم له به، وإنّ ناسًا جَهَلَةً بأمر الله قد أحدثوا في هذه النجوم كهانة؛ مَن أعرس بنجم كذا وكذا، ومَن سافر بنجم كذا وكذا وكان كذا وكذا. ولَعَمْرِي ما مِن نجم إلا يُولَد به الأحمر والأسود، والطويل والقصير، والحسن والذميم، وما علم هذا النجم وهذه الدابة وهذا الطائر بشيء من الغيب، وقضى الله أنّه لا يعلم مَن في السموات والأرض الغيبَ إلا الله، وما يشعرون أيان يبعثون، ولَعمري لو أنّ أحدًا علِم الغيب لعلِمه آدم الذي خلقه الله بيده، وأسجد له ملائكته، وعلَّمه

стр. 11434

أسماء كل شيء، وأسكنه الجنة يأكل فيها رغدًا حيث شاء، ونُهِي عن شجرة واحدة، فلم يزل به البلاء حتى وقع بما نُهي عنه. ولو كان يعلم الغيب لعلمته الجن حين مات نبيُّ الله سليمان ﷺ ، فلبثت تعمل له حولًا في أشدِّ الهوان، لا يشعرون بموته، ما دَلهَّم على موته إلا دابةُ الأرض تأكل منسأته، أي: تأكل عصاه، فلما خرَّ تبينت الجن -وهي في مصحف ابن مسعود: (تَبَيَّنَتِ الإنسُ والجِنَّ) - لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين، وكانت الجن تقول قبل ذلك أنها تعلم الغيب، وتعلم ما في غد، فابتلاهم الله بذلك، وجعل موتَ سليمان للجن عِظَة (١) [٤٨٩٨]. (ز) ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ قراءات: ٥٧٧١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني- «بَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ»، قال: حين لم ينفع العلم (٢). (١١/ ٣٩٤) ٥٧٧١٣ - عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: (بَلْ (٣) أدّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ). قال: لم يدرك علمهم (٤). (١١/ ٣٩٥)

стр. 11435

٥٧٧١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- «بَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ»، يقول: غاب علمهم (١). (١١/ ٣٩٥) ٥٧٧١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- أنّه قرأ: (أمْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ) (٢). (ز) ٥٧٧١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- (أأَدْرَكَ عِلْمُهُمْ) (٣). (ز) ٥٧٧١٧ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- أنّه كان يقرأ: (بَلِ ادَّرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ). قال: اضْمَحَلَّ علمهُم في الدنيا حين عاينوا الآخرة (٤). (١١/ ٣٩٦) ٥٧٧١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق الحسين- في قوله: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾، قال: كان يقرؤها: «بَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ»، قال: لم يبلغ لهم فيها علمٌ، ولا يصل إليها منهم رغبة (٥). (ز) ٥٧٧١٩ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ مثقلة مكسورة اللام، على معنى: تدارك (٦) [٤٨٩٩]. (١١/ ٣٩٥)

стр. 11436

تفسير الآية: ٥٧٧٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني- «بَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ»، قال: حين لم ينفع العلم (١). (١١/ ٣٩٤) ٥٧٧٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- «بَلْ أدَْرَك عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ»، يقول: غاب علمهم (٢). (١١/ ٣٩٥) ٥٧٧٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي جمرة- «بَلْ أدْرك عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ»، يقول: لم يدرك شيئًا (٣). (ز) ٥٧٧٢٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿بل ادارك علمهم﴾، قال: (أمْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ). ﴿أم هم قوم طاغون﴾ [الطور: ٥٣]، قال: بل هم قوم طاغون (٤). (١١/ ٣٩٥)

стр. 11437

٥٧٧٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق رجل- في قول الله: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾، قال: ما جهِلوه في الدنيا علِموه في الآخرة (١). (ز) ٥٧٧٢٥ - تفسير الحسن البصري: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ على الاستفهام، تبعًا للاستفهام الأول، أي: لم يبلغ علمُهم في الآخرة، ولو ادارك علمهم في الآخرة، أي: لو بلغ علمهم أن الآخرة كائنة لآمنوا بها في الدنيا كما آمن بها المؤمنون (٢). (ز) ٥٧٧٢٦ - عن قتادة بن دعامة: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ قال: تتابع علمهم في الآخرة بسَفَهِهم وجهلهم، ﴿بل هم منها عمون﴾ (٣). (١١/ ٣٩٥) ٥٧٧٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ قال: يُجَهِّلهم ربهم، يقول: لم ينفد لهم إلى الآخرة عِلْمٌ، ولم يصل إليه منهم رغبة، ﴿بل هم في شك منها﴾ (٤). (ز) ٥٧٧٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾، يقول: اجتمع في يوم القيامة (٥). (ز) ٥٧٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾، يقول: علِموا في الآخرة حين عاينوها ما شكُّوا فيه وعَمَوْا عنه في الدنيا (٦). (ز) ٥٧٧٣٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾، قال: يقول: ضلَّ عِلمُهم في الآخرة، فليس لهم فيها علم، هم منها عمون (٧). (ز)

стр. 11438

٥٧٧٣١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ علِموا في الآخرة أنّ الأمر كما قال الله، فآمنوا حين لم ينفعهم علمُهم ولا إيمانُهم (١) [٤٩٠٠]. (ز) ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (٦٦)﴾ ٥٧٧٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قول الله: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنها﴾ يعني: الآخرة، ﴿بل هم﴾ إذ هم ﴿منها عمون﴾ (٢). (ز) ٥٧٧٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿بل هم منها عمون﴾، قال: عموا عن الآخرة (٣). (١١/ ٣٩٥) ٥٧٧٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بَلْ هُمْ﴾ اليوم ﴿فِي شَكٍّ مِنها﴾ (٤). (ز)

стр. 11439

٥٧٧٣٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿بل هم منها عمون﴾ لا يدرون ما الحسابُ فيها، وما العقاب (١). (ز) ٥٧٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل هم﴾ اليوم ﴿في شك منها﴾ يعني: مِن الساعة، ﴿بل هم منها عمون﴾ في الدنيا (٢). (ز) ٥٧٧٣٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بل هم في شك منها﴾ مِن الآخرة (٣). (ز) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧)﴾ نزول الآية: ٥٧٧٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي طلحة، وشيبة، ومشافع، وشرحبيل، والحارث، وأبوه (٤)، وأرطاة بن شرحبيل (٥). (ز) تفسير الآية: ٥٧٧٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أإذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون﴾: قال ذلك مشركو قريش والمشركون من الناس: ينبئكم إذا أكلتكم الأرض، وصرتم رفاتًا وعظامًا، وتقطعتكم السباع والطير أنّكم تبعثون! (٦). (ز) ٥٧٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون﴾ مِن القبور أحياء (٧). (ز) ٥٧٧٤١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا﴾ على الاستفهام؛ ﴿أئنا لمخرجون﴾ لمبعوثون. كقوله: ﴿أإذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ [مريم: ٦٦]، أي: لا نُبعَث، وهذا استفهام منهم على إنكار (٨). (ز)

стр. 11440

﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ﴾ ٥٧٧٤٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل﴾، أي: فلم نُبعَث. وهذا قول مشركي العرب، أي: قد وُعدِت آباؤُنا مِن قبلُ بالبعث كما وعدنا محمد، فلم نرها بُعِثَتْ، يعني: مَن كان مِن العرب على عهد موسى، وقد كان موسى يومئذ حجة على العرب، في تفسير الحسن، وهو قوله: ﴿قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون﴾ [القصص: ٤٨]، يعني: موسى ومحمدًا ﷺ ، في تفسير الحسن. وقال سعيد بن جبير: يعنون: موسى وهارون (١). (ز) ٥٧٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد وعدنا هذا﴾ الذي يقول محمد ﷺ ، يعنون: البعث، ﴿نحن وآباؤنا من قبل﴾ يعنون: مِن قبلنا (٢). (ز) ٥٧٧٤٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: يعني: قوله: ﴿لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل﴾ أي: قد جئت تخبرنا أنّا سنُبْعَث بعد موتنا، ﴿أئذا كنا عظاما ورفاتا﴾ وذلك لا يكون (٣). (ز) ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٦٨)﴾ ٥٧٧٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أساطير الأولين﴾: أي: كذِب الأولين، وباطلهم (٤). (٦/ ٣٤) ٥٧٧٤٦ - عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٧٧٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾: أساجيع الأولين (٦). (٦/ ٣٤) ٥٧٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هذا﴾ الذي يقول محمد ﷺ ﴿إلا أساطير

стр. 11441

الأولين﴾ يعني: أحاديث الأولين، وكذبهم (١). (ز) ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٦٩)﴾ ٥٧٧٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ﴾ قال: لم يسيروا في الأرض، ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾ قال: كيف عذَّب اللهُ قوم نوح، وقوم لوط، وقوم صالح، والأمم التي عذَّب الله (٢). (١١/ ٣٩٦) ٥٧٧٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾ قال: بئس -واللهِ- كان عاقبة المجرمين، دمَّر الله عليهم، وأهلكهم، ثم صيَّرهم إلى النار (٣). (٦/ ٢١) ٥٧٧٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قوله: ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾، قال: عاقبة الأولين والأمم قبلكم. قال: كان سوء عاقبة، متَّعهم الله قليلًا، ثم صاروا إلى النار (٤). (ز) ٥٧٧٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين﴾ يعني: كُفّار الأمم الخالية، كيف كان عاقبتهم في الدنيا؛ الهلاك، يُخَوِّف كفار مكة مثل عذاب الأمم الخالية لِئلّا يكذبوا محمدًا ﷺ ، وقد رأوا هلاك قوم لوط وعاد وثمود (٥). (ز) ٥٧٧٥٣ - قال يحيى بن سلّام: قال الله للنبي ﵇: ﴿قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين﴾ المشركين، كان عاقبتهم أن دمَّر الله عليهم ثم صيَّرهم إلى النار، أي: فاحذروا أن ينزل بكم مِن عذاب الله ما نزل بهم، يعني: المشركين (٦). (ز) ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (٧٠)﴾ ٥٧٧٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تك في ضيق مما يمكرون﴾، يقول: في شكٍّ (٧). (ز)

стр. 11442

٥٧٧٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ : ﴿ولا تحزن عليهم﴾ يعني: على كُفّار مكة إن تَوَلَّوْا عنك ولم يُجِيبوك، ﴿ولا تكن في ضيق مما يمكرون﴾ يقول: لا يضيقُ صدرك بما يقولون، هذا دأبنا ودأبك أيام الموسم، وهم الخرّاصون، وهم المستهزئون (١). (ز) ٥٧٧٥٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ولا تحزن عليهم﴾ إن لم يؤمنوا، كقوله: ﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر: ٨]، ﴿ولا تكن في ضيق مما يمكرون﴾ لا يضيق عليك أمرك مما يمكرون بك وبدينك، فإنّ الله سينصرك عليهم ويُذِلُّهم لك (٢). (ز) ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٧١)﴾ ٥٧٧٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون متى هذا الوعد﴾ يعنون: العذاب؛ ﴿إن كنتم صادقين﴾ يعني: النبي ﷺ وحده؛ بأنّ العذاب نازلٌ بِنا (٣). (ز) ٥٧٧٥٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ويقولون متى هذا الوعد﴾ الذي تَعِدُنا به مِن عذاب الله إن كنت مِن الصادقين (٤). (ز) ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢)﴾ ٥٧٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، والعوفي- في قوله: ﴿عسى أن يكون ردف لكم﴾، قال: اقترب لكم (٥) [٤٩٠١]. (١١/ ٣٩٦) ٥٧٧٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿عسى أن يكون ردف لكم﴾، قال:

стр. 11443

حضركم (١). (ز) ٥٧٧٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عسى أن يكون ردف لكم﴾، قال: عجِل لكم (٢). (١١/ ٣٩٦) ٥٧٧٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ردف لكم﴾، قال: أزِف لكم (٣). (١١/ ٣٩٦) ٥٧٧٦٣ - تفسير مجاهد بن جبر: قوله ﴿قل عسى أن يكون ردف لكم﴾، أي: اقترب لكم (٤). (ز) ٥٧٧٦٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ردف لكم﴾، قال: اقترب لكم (٥). (ز) ٥٧٧٦٥ - عن قتادة بن دعامة، ﴿عسى أن يكون ردف لكم﴾، قال: اقترب منكم (٦). (ز) ٥٧٧٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ = ٥٧٧٦٧ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (٧). (ز) ٥٧٧٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل عسى أن يكون ردف لكم﴾، يعني: قريب لكم (٨). (ز) ٥٧٧٦٩ - قال يحيى بن سلّام: قال الله للنبي ﷺ : ﴿قل عسى أن يكون ردف لكم﴾، أي: دَنا منكم (٩). (ز) ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢)﴾ ٥٧٧٧٠ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿بعض الذي تستعجلون﴾ بعض الذي

стр. 11444

تستعجلون مِن عذاب الله، يعني: قيام الساعة التي يهلك بها آخرُ كُفّار هذه الأمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه (١). (ز) ٥٧٧٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بعض الذي تستعجلون﴾ فكان بعضُ العذاب: القتل ببدر، وسائر العذاب لهم فيما بعد الموت (٢). (ز) ٥٧٧٧٢ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ردف لكم بعض الذي تستعجلون﴾، قال: مِن العذاب (٣). (١١/ ٣٩٦) ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ ٥٧٧٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإن ربك لذو فضل على الناس﴾، يعني: على كفار مكة حين لا يعجل عليهم بالعذاب حين أرادوه (٤). (ز) ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (٧٣)﴾ ٥٧٧٧٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وإن ربك لذو فضل على الناس﴾ فبفضل الله خلق الكافر، وبفضله يتقلَّب في الدنيا، ويأكل، ويشرب (٥). (ز) ٥٧٧٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولكن أكثرهم لا يشكرون﴾، قال: إنّ المؤمن لَيشكر نِعَم الله عليه وعلى خلقِه (٦). (ز) ٥٧٧٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولكن أكثرهم﴾ يعني: أكثر أهل مكة ﴿لا يشكرون﴾ الربَّ في تأخير العذاب عنهم (٧). (ز) ٥٧٧٧٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ولكن أكثرهم﴾ أكثر الناس ﴿لا يشكرون﴾ أكثرهم مَن لا يشكر؛ مَن لا يؤمن، ومنهم مَن يشكر، وهو المؤمن (٨). (ز)

стр. 11445

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٤)﴾ ٥٧٧٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون﴾، قال: يعلم ما عمِلوا بالليل والنهار (١). (١١/ ٣٩٧) ٥٧٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم﴾ يعني: ما تُسِرُّ قلوبهم، ﴿وما يعلنون﴾ بألسنتهم (٢). (ز) ٥٧٧٨٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ليعلم ما تكن صدورهم﴾، قال: السِّرّ (٣). (١١/ ٣٩٧) ٥٧٧٨١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم﴾ يعني: المشركين، مِن عداوة رسول الله ﷺ ، ﴿وما يعلنون﴾ مِن الكفر (٤). (ز) ﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٧٥)﴾ ٥٧٧٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب﴾، يقول: ما مِن شيء في السماء سِرًّا ولا علانية إلا يعلمه (٥) [٤٩٠٢]. (١١/ ٣٩٧) ٥٧٧٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن يزيد- ﴿وما من غائبة﴾ الآية، يقول: ما مِن قول ولا عمل في السماء والأرض إلا وهو عنده، ﴿في كتاب﴾ في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق اللهُ السموات والأرض (٦). (١١/ ٣٩٧) ٥٧٧٨٤ - تفسير الحسن البصري: قوله : ﴿وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين﴾: الغائبة القيامة (٧). (ز)

стр. 11446

٥٧٧٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما من غائبة﴾ يعني: علم غيب ما يكون مِن العذاب في السماء والأرض، وذلك حين استعجلوه بالعذاب، ﴿إلا في كتاب مبين﴾ يقول: إلا هو بيِّن في اللوح المحفوظ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٧٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: أول ما خلق الله القلم، فقال: اكتب. قال: ربِّ، ما أكتب؟ قال: ما هو كائن. فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: فأعمال العباد تُعرَض كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب (٢). (ز) ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٧٦)﴾ ٥٧٧٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل﴾: يعني: اليهود والنصارى، ﴿أكثر الذي هم فيه يختلفون﴾ يقول: هذا القرآن يُبَيِّن لهم الذي اختلفوا فيه (٣). (١١/ ٣٩٧) ٥٧٧٨٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم، فصاروا أحزابًا يطعن بعضهم على بعض، فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه (٤). (ز) ٥٧٧٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه﴾ يعني: في القرآن ﴿يختلفون﴾ يقول: هذا القرآن مبين لأهل الكتاب اختلافهم (٥). (ز) ٥٧٧٩٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إن هذا القرءان يقص على بني إسرائيل﴾ قال قتادة: يعني: اليهود والنصارى. يعني: الذين أدركوا النبي ﵇ ﴿أكثر الذي هم فيه يختلفون﴾ يعني: ما اختلف فيه أوائلُهم، وما حرَّفوا مِن كتاب الله، وما كتبوا بأيديهم ثم قالوا: هذا من عند الله (٦). (ز)

стр. 11447

﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧)﴾ ٥٧٧٩١ - عن سعيد بن جبير- من طريق عطاء بن دينار- ﴿لَهُدًى﴾: يعني: تِبيانًا (١). (ز) ٥٧٧٩٢ - عن عامر الشعبي -من طريق بيان- ﴿لَهُدًى﴾، قال: هُدًى مِن الضلالة (٢). (ز) ٥٧٧٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لَهُدًى﴾، قال: نور (٣). (ز) ٥٧٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنه لهدى﴾ مِن الضلالة، ﴿ورحمة﴾ مِن العذاب لِمَن آمن به، فذلك قوله : ﴿للمؤمنين﴾ بالقرآن أنّه مِن ربك (٤). (ز) ٥٧٧٩٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين﴾ هدًى يهتدون به إلى الجنة (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٧٩٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: قيل لرسول الله ﷺ : إنّ أُمَّتك ستُفْتَتَن مِن بعدك. فسأل رسول الله ﷺ أو سئل: ما المخرج منها؟ فقال: «كتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل مِن بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، مَن ابتغى العلم في غيره أضلَّه الله، ومَن ولي هذا الأمر فحَكَم بِه عَصَمَه الله، وهو الذِّكر الحكيم، والنور المبين، والصراط المستقيم، فيه خبر مَن قبلكم، ونبأ مَن بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل» (٦). (١١/ ٣٩٨)

стр. 11448

﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٧٨)﴾ ٥٧٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربك يقضي بينهم﴾ يعني: بين بني إسرائيل ﴿بحكمه وهو العزيز العليم﴾ (١). (ز) ٥٧٧٩٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إن ربك يقضي بينهم بحكمه﴾ بين المؤمنين والكافرين في الآخرة، فيدخل المؤمنين الجنة، ويدخل الكافرين النار، ﴿وهو العزيز العليم﴾ لا أعزَّ منه، ولا أعلم منه (٢). (ز) ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ ٥٧٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتوكل على الله﴾ يعني: فثِق بالله ، وذلك حين دعا إلى مِلَّة آبائه، فأمره أن يثِق بالله ، ولا يهوله قول أهل مكة (٣). (ز) ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (٧٩)﴾ ٥٧٨٠٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: الإسلام (٤). (ز) ٥٧٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنك على الحق المبين﴾، يعني: على الدين البيِّن، وهو الإسلام (٥). (ز) ٥٧٨٠٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إنك على الحق المبين﴾ البيِّن (٦). (ز) ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠)﴾ قراءات: ٥٧٨٠٣ - عن إسماعيل بن مسلم، قال: سألتُ الحسنَ البصري عن هذا الحرف. فقال: «ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْاْ مُدْبِرِينَ» (٧). (ز)

стр. 11449

تفسير الآية: ٥٧٨٠٤ - عن عروة بن الزبير، قال: ذُكِر عند عائشة أنّ ابن عمر يرفع إلى النبي ﷺ : «إنّ الميت يُعذَّب في قبره ببكاء أهله عليه». فقالت: وهِلَ (١)، إنما قال رسول الله ﷺ : «إنه لَيعذب بخطيئته أو بذنبه، وإن أهله ليبكون عليه الآن». وذاك مثل قوله: إنّ رسول الله ﷺ قام على القليب يوم بدر، وفيه قتلى بدر مِن المشركين، فقال لهم ما قال: «إنهم ليسمعون ما أقول». وقد وهِلَ، إنما قال: «إنهم ليعلمون أن ماكنت أقول لهم حق». ثم قرأت: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾، ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾ [فاطر: ٢٢]، يقول: حين تَبَوَّءُوا مقاعدهم مِن النار (٢) [٤٩٠٣]. (ز) ٥٧٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله للكافر، كما لا يسمع الميِّت، كذلك لا يسمع الكافر ولا ينتفع به، ﴿ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين﴾ يقول: لو أنّ أصم ولّى مُدْبِرًا ثم ناديته

стр. 11450

لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ولا ينتفع بما يسمع (١). (١١/ ٣٩٨) ٥٧٨٠٦ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله : ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾، يعني: الكفار؛ لأنهم بمنزلة الأموات في سمع الإيمان (٢). (ز) ٥٧٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب لكفار مكة مثلًا، فقال سبحانه: ﴿إنك﴾ يا محمد ﴿لا تسمع الموتى﴾ في النِّداء، فشبَّه كفار مكة بالأموات، كما لا يسمع الميت النداء كذلك لا تسمع الكفار النداء ولا تفقهه، ﴿ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين﴾ يقول: إنّ الأصم إذا ولّى مُدبِرًا ثم ناديته لم يسمع الدعاء، وكذلك الكافر لا يسمع الإيمان إذا دعي إليه (٣). (ز) ٥٧٨٠٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الذين يلقون الله بكفرهم؛ مَثَلُهم فيما يدعوهم إليه مثل الأموات الذين لا يسمعون، ﴿ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين﴾ يعنيهم. وهي تقرأ على وجه آخر: «ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ «، يقول: إنّ الأصم لا يسمع الدعاء إذا ولّى مدبرًا (٤). (ز) ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾ ٥٧٨٠٩ - عن يحيى بن يَعْمَر -من طريق يحيى بن عقيل- قوله: ﴿وما انت بهادي العمي عن ضلالتهم﴾، أي: ما تفعل ذلك (٥). (ز) ٥٧٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ : ﴿وما أنت بهادي العمي﴾ إلى الإيمان ﴿عن ضلالتهم﴾ يعني: عن كُفرهم (٦). (ز) ٥٧٨١١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وما أنت بهادي العمي﴾ عن الهدى ﴿عن ضلالتهم﴾ يعني: [الذين] يموتون على كفرهم (٧). (ز)
следующие страницы →