← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11446–11485 · переход к 11451.

стр. 11446

٥٧٧٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما من غائبة﴾ يعني: علم غيب ما يكون مِن العذاب في السماء والأرض، وذلك حين استعجلوه بالعذاب، ﴿إلا في كتاب مبين﴾ يقول: إلا هو بيِّن في اللوح المحفوظ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٧٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: أول ما خلق الله القلم، فقال: اكتب. قال: ربِّ، ما أكتب؟ قال: ما هو كائن. فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: فأعمال العباد تُعرَض كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب (٢). (ز) ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٧٦)﴾ ٥٧٧٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل﴾: يعني: اليهود والنصارى، ﴿أكثر الذي هم فيه يختلفون﴾ يقول: هذا القرآن يُبَيِّن لهم الذي اختلفوا فيه (٣). (١١/ ٣٩٧) ٥٧٧٨٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم، فصاروا أحزابًا يطعن بعضهم على بعض، فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه (٤). (ز) ٥٧٧٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه﴾ يعني: في القرآن ﴿يختلفون﴾ يقول: هذا القرآن مبين لأهل الكتاب اختلافهم (٥). (ز) ٥٧٧٩٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إن هذا القرءان يقص على بني إسرائيل﴾ قال قتادة: يعني: اليهود والنصارى. يعني: الذين أدركوا النبي ﵇ ﴿أكثر الذي هم فيه يختلفون﴾ يعني: ما اختلف فيه أوائلُهم، وما حرَّفوا مِن كتاب الله، وما كتبوا بأيديهم ثم قالوا: هذا من عند الله (٦). (ز)

стр. 11447

﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧)﴾ ٥٧٧٩١ - عن سعيد بن جبير- من طريق عطاء بن دينار- ﴿لَهُدًى﴾: يعني: تِبيانًا (١). (ز) ٥٧٧٩٢ - عن عامر الشعبي -من طريق بيان- ﴿لَهُدًى﴾، قال: هُدًى مِن الضلالة (٢). (ز) ٥٧٧٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لَهُدًى﴾، قال: نور (٣). (ز) ٥٧٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنه لهدى﴾ مِن الضلالة، ﴿ورحمة﴾ مِن العذاب لِمَن آمن به، فذلك قوله : ﴿للمؤمنين﴾ بالقرآن أنّه مِن ربك (٤). (ز) ٥٧٧٩٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين﴾ هدًى يهتدون به إلى الجنة (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٧٩٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: قيل لرسول الله ﷺ : إنّ أُمَّتك ستُفْتَتَن مِن بعدك. فسأل رسول الله ﷺ أو سئل: ما المخرج منها؟ فقال: «كتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل مِن بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، مَن ابتغى العلم في غيره أضلَّه الله، ومَن ولي هذا الأمر فحَكَم بِه عَصَمَه الله، وهو الذِّكر الحكيم، والنور المبين، والصراط المستقيم، فيه خبر مَن قبلكم، ونبأ مَن بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل» (٦). (١١/ ٣٩٨)

стр. 11448

﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٧٨)﴾ ٥٧٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربك يقضي بينهم﴾ يعني: بين بني إسرائيل ﴿بحكمه وهو العزيز العليم﴾ (١). (ز) ٥٧٧٩٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إن ربك يقضي بينهم بحكمه﴾ بين المؤمنين والكافرين في الآخرة، فيدخل المؤمنين الجنة، ويدخل الكافرين النار، ﴿وهو العزيز العليم﴾ لا أعزَّ منه، ولا أعلم منه (٢). (ز) ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ ٥٧٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتوكل على الله﴾ يعني: فثِق بالله ، وذلك حين دعا إلى مِلَّة آبائه، فأمره أن يثِق بالله ، ولا يهوله قول أهل مكة (٣). (ز) ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (٧٩)﴾ ٥٧٨٠٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: الإسلام (٤). (ز) ٥٧٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنك على الحق المبين﴾، يعني: على الدين البيِّن، وهو الإسلام (٥). (ز) ٥٧٨٠٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إنك على الحق المبين﴾ البيِّن (٦). (ز) ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠)﴾ قراءات: ٥٧٨٠٣ - عن إسماعيل بن مسلم، قال: سألتُ الحسنَ البصري عن هذا الحرف. فقال: «ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْاْ مُدْبِرِينَ» (٧). (ز)

стр. 11449

تفسير الآية: ٥٧٨٠٤ - عن عروة بن الزبير، قال: ذُكِر عند عائشة أنّ ابن عمر يرفع إلى النبي ﷺ : «إنّ الميت يُعذَّب في قبره ببكاء أهله عليه». فقالت: وهِلَ (١)، إنما قال رسول الله ﷺ : «إنه لَيعذب بخطيئته أو بذنبه، وإن أهله ليبكون عليه الآن». وذاك مثل قوله: إنّ رسول الله ﷺ قام على القليب يوم بدر، وفيه قتلى بدر مِن المشركين، فقال لهم ما قال: «إنهم ليسمعون ما أقول». وقد وهِلَ، إنما قال: «إنهم ليعلمون أن ماكنت أقول لهم حق». ثم قرأت: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾، ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾ [فاطر: ٢٢]، يقول: حين تَبَوَّءُوا مقاعدهم مِن النار (٢) [٤٩٠٣]. (ز) ٥٧٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله للكافر، كما لا يسمع الميِّت، كذلك لا يسمع الكافر ولا ينتفع به، ﴿ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين﴾ يقول: لو أنّ أصم ولّى مُدْبِرًا ثم ناديته

стр. 11450

لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ولا ينتفع بما يسمع (١). (١١/ ٣٩٨) ٥٧٨٠٦ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله : ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾، يعني: الكفار؛ لأنهم بمنزلة الأموات في سمع الإيمان (٢). (ز) ٥٧٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب لكفار مكة مثلًا، فقال سبحانه: ﴿إنك﴾ يا محمد ﴿لا تسمع الموتى﴾ في النِّداء، فشبَّه كفار مكة بالأموات، كما لا يسمع الميت النداء كذلك لا تسمع الكفار النداء ولا تفقهه، ﴿ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين﴾ يقول: إنّ الأصم إذا ولّى مُدبِرًا ثم ناديته لم يسمع الدعاء، وكذلك الكافر لا يسمع الإيمان إذا دعي إليه (٣). (ز) ٥٧٨٠٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الذين يلقون الله بكفرهم؛ مَثَلُهم فيما يدعوهم إليه مثل الأموات الذين لا يسمعون، ﴿ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين﴾ يعنيهم. وهي تقرأ على وجه آخر: «ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ «، يقول: إنّ الأصم لا يسمع الدعاء إذا ولّى مدبرًا (٤). (ز) ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾ ٥٧٨٠٩ - عن يحيى بن يَعْمَر -من طريق يحيى بن عقيل- قوله: ﴿وما انت بهادي العمي عن ضلالتهم﴾، أي: ما تفعل ذلك (٥). (ز) ٥٧٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ : ﴿وما أنت بهادي العمي﴾ إلى الإيمان ﴿عن ضلالتهم﴾ يعني: عن كُفرهم (٦). (ز) ٥٧٨١١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وما أنت بهادي العمي﴾ عن الهدى ﴿عن ضلالتهم﴾ يعني: [الذين] يموتون على كفرهم (٧). (ز)

стр. 11451

﴿إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٨١)﴾ ٥٧٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن تسمع﴾ يقول: ما تسمع الإيمان ﴿إلا من يؤمن بآياتنا﴾ إلا مَن يُصَدِّق بالقرآن أنّه مِن الله ، ﴿فهم مسلمون﴾ يقول: فهم مُخلِصون بتوحيد الله (١). (ز) ٥٧٨١٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا﴾ مَن أراد الله أن يؤمن، ﴿فهم مسلمون﴾ وهذا سَمْع القَبول، فأمّا الكافر فتَسْمَع أُذُناه، ولا يقبله قلبه (٢). (ز) ﴿وَإِذَا وَقَعَ﴾ ٥٧٨١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾ ، قال: حق عليهم (٣). (١١/ ٤٠٠) ٥٧٨١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾، قال: إذا وجَبَ القولُ عليهم (٤). (١١/ ٣٩٩) ٥٧٨١٦ - قال قتادة بن دعامة، في قوله : ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾: أي: حق القول عليهم (٥). (ز) ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ ٥٧٨١٧ - عن أبي سعيد الخدري، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن قول الله: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾. قال: «إذا تَركوا الأمرَ بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ وجب السُّخْط عليهم» (٦). (١١/ ٣٩٩) ٥٧٨١٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن عتبة- قال: أكثِروا الطوافَ بالبيت قبل أن يُرفَع وينسى الناسُ مكانه، وأكثِروا تلاوة القرآن قبل أن يُرْفَع. قيل:

стр. 11452

وكيف يُرفَع ما في صدور الرجال؟ قال: يسري عليهم ليلًا، فيُصْبِحون منه قفرًا، وينسون قول: لا إله إلا الله. ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم، فذلك حين يقع القول عليهم (١). (١١/ ٤٠٠) ٥٧٨١٩ - عن حذيفة -من طريق أبي ظبيان- قال: واللهِ، ما تلا عن قوم لوط (٢). (ز) ٥٧٨٢٠ - عن حفصة بنت سيرين، قالت: سألتُ أبا العالية الرِّياحي عن قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، ما وقوع القول عليهم؟ فقال: أوْحى اللهُ إلى نوح أنّه لن يُؤمِن مِن قومك إلا مَن قد آمن. قالت: فكأنّما كشف عن وجهي شيئًا (٣). (١١/ ٣٩٩) ٥٧٨٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وقع القول عليهم﴾، قال: حق العذاب (٤). (ز) ٥٧٨٢٢ - عن موسى أبي العلا، أنّ الحسن البصري سُئِل عن هذه الآية: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾. قال: فجاء، فقال: إنّ الله يومئذ على أهل الأرض ساخِط (٥). (ز) ٥٧٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾: والقول: الغضب (٦). (ز) ٥٧٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾، يقول: إذا نزل العذاب بهم (٧). (ز) ٥٧٨٢٥ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق شبيب- في قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾، قال: السخط (٨). (ز)

стр. 11453

٥٧٨٢٦ - قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج-: القول: العذاب (١). (ز) ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ﴾ ٥٧٨٢٧ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، قال: «ذاك حين لا يأمرون بمعروف، ولا ينهون عن منكر» (٢). (١١/ ٣٩٩) ٥٧٨٢٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، قال: إذا لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر (٣). (١١/ ٣٩٩) ٥٧٨٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، مثله (٤). (ز) ٥٧٨٣٠ - عن عطية [العوفي]-من طريق شعبة- في قوله: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، قال: إذا لم يعرِفوا معروفًا، ولم يُنكِروا منكرًا (٥). (ز) ٥٧٨٣١ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، قال: إذا لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهَوا عن المنكر (٦). (ز) ﴿دَابَّةً﴾ ٥٧٨٣٢ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان الوعدُ الذي قال الله: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾؛ قال: ليس ذلك حديثًا ولا كلامًا،

стр. 11454

ولكنه سِمَةٌ تَسِم مَن أمرها الله به، فيكون خروجُها مِن الصفا ليلةَ منى، فيصبحون بين رأسها وذنبها، لا يدحض داحض، ولا يخرج خارج، حتى إذا فرغت مِمّا أمرها الله، فهلك مَن هلك، ونجا مَن نجا، كان أول خطوة تضعها بأنطاكية» (١). (١١/ ٤٠١) ٥٧٨٣٣ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن شوذب- قال: لا تخرج الدابة حتى لا يبقى في الأرض مؤمن، واقرؤوا إن شئتم: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾ الآية (٢). (ز) ٥٧٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الدابة التي يخرج الله تعالى ﴿من الأرض تكلمهم﴾ هو الثعبان الذي كان في جوف الكعبة، فاختطفه العقاب، فألقاه بأصل حراء لِمَخْسَفِ العماليق بقية قوم عاد (٣). (ز) ٥٧٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض﴾ تخرج مِن الصفا الذي بمكة (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٨٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن بين يدي الساعة: الدجال، والدابة، ويأجوج ومأجوج، والدخان، وطلوع الشمس من مغربها» (٥). (١١/ ٤٠٥) ٥٧٨٣٧ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أول الآيات الروم، ثم الدجال، والثالثة يأجوج ومأجوج، والرابعة عيسى، والخامسة الدخان، والسادسة الدابة (٦). (١١/ ٤١٢)

стр. 11455

فصل ٥٧٨٣٨ - عن النزال بن سبرة، قال: قيل لعلي بن أبي طالب: إنّ ناسًا يزعمون: أنّك دابة الأرض. فقال: واللهِ، إنّ لِدابة الأرض ريشًا وزغبًا، وما لي ريش ولا زغب، وإن لها لَحافرًا، وما لي مِن حافر، وإنها لتخرج حضر الفرس الجواد ثلاثًا، وما خرج ثلثاها (١). (١١/ ٤٠٩) ٥٧٨٣٩ - عن محمد بن كعب القرظي، عن علي بن أبي طالب، أنّه كان إذا سُئِل عن الدابة قال: أما -واللهِ- ما لها ذَنَب، وإن لها لِحْيَة (٢). (ز) ٥٧٨٤٠ - عن أبي هريرة -من طريق أبي مريم- قال: إنّ الدابة فيها مِن كل لون، ما بين قرنيها فرسخ للراكب (٣). (١١/ ٤٠٩) ٥٧٨٤١ - عن عمر بن الحكم، أنّه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: تخرج الدابة مِن شِعب، فيمسُّ رأسُها السحابَ، ورجلاها في الأرض ما خرجتا، فتمرُّ بالإنسان يصلي، فتقول: ما الصلاة من حاجتك. فَتَخْطِمُهُ (٤) (٥). (ز) ٥٧٨٤٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق حماد بن سلمة، عن طلحة بن عبد الله بن كريز- قال: تخرج الدابةُ، فيفزع الناسُ إلى الصلاة، فتأتي الرجلَ وهو يصلي، فتقول: طوِّل ما شئت أن تطول، فواللهِ، لأخْطِمَنَّك (٦). (١١/ ٤٠٣) ٥٧٨٤٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الدابة: زغباء، ذات وبَرٍ ورِيش (٧). (١١/ ٤٠٢) ٥٧٨٤٤ - عن قابوس بن أبي ظبيان، أنّ أباه حدَّثه، قال: سألنا عبد الله بن عباس عن الدابة. فقال: هي مثل الحربة الضخمة (٨). (ز) ٥٧٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس: الدابة مؤلفة، ذات زَغَب وريش، فيها مِن ألوان

стр. 11456

الدواب كلها، وفيها مِن كل أمة سيما، وسيماها مِن هذه الأمة أنّها تتكلم بلسان عربي مبين، تكلمهم بكلامهم (١). (١١/ ٤١١) ٥٧٨٤٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: الدابة ذات وبَر وريش، مؤلفة فيها مِن كل لون، لها أربع قوائم، تخرج بعقب من الحاج (٢). (١١/ ٤٠٢) ٥٧٨٤٧ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن يزيد الأودي- قال: إنّ دابة الأرض ذات وبر، تناغي السماء (٣). (١١/ ٤٠٢) ٥٧٨٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق هشام-: أنّ موسى ﵇ سأل ربَّه أن يُرِيَه الدابة، فخرجت ثلاثة أيام ولياليهن تذهب في السماء، لا يرى [واحدًا] مِن طرفيها. قال: فرأى منظرًا فظيعًا، فقال: ربِّ، رُدَّها. فرَدَّها (٤). (١١/ ٤٠٢) ٥٧٨٤٩ - قال وهب بن مُنَبِّه: وجهها وجه رجل، وسائر خَلْقها كخَلْق الطير ... (٥) [٤٩٠٤]. (ز) ٥٧٨٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: هي دابة ذات زغب وريش، ولها أربع قوائم، تخرج مِن بعض أودية تهامة (٦). (ز) ٥٧٨٥١ - عن أبي الزبير -من طريق ابن جريج- أنّه وصف الدابة، فقال: رأسها رأس ثور، وعينها عين خنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن أيل، وعنقها عنق نعامة، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هرة، وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين منها اثنا عشر ذراعًا، تخرج معها عصا موسى، وخاتم سليمان، ولا يبقى مؤمن إلا نكتت في مسجده بعصا موسى نكتة بيضاء، فتفشو تلك النكتة حتى يَبْيَضَّ لها وجهه، ولا يبقى كافر إلا نكتت في وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان، فتفشو تلك النكتة حتى يَسْوَدَّ لها وجهه، حتى إن الناس

стр. 11457

يتبايعون في الأسواق: بكم ذا، يا مؤمن؟ وبكم ذا، يا كافر؟ (١). (١١/ ٤١١) ٥٧٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: لها أربع قوائم، وزغب وريش، ولها جناحان، واسمها: أفضى، فإذا خرجت بلغ رأسُها السحابَ (٢). (ز) فصل ٥٧٨٥٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «تخرج دابة الأرض ومعها عصا موسى، وخاتم سليمان، فتجلو وجْهَ المؤمن بالخاتم، وتخطم أنفَ الكافر بالعصا، حتى يجتمع الناسُ على الخوان، يُعرَف المؤمن من الكافر» (٣). (١١/ ٤٠٦) ٥٧٨٥٤ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «تخرج الدابة يوم تخرج وهي ذات عَصَب وريش، تُكَلِّم الناس، فتنقط في وجه المؤمن نقطة بيضاء، فيَبْيَضُّ وجهه، وتنقط في وجه الكافر نقطة سوداء، فيَسْوَدُّ وجهه، فيتبايعون في الأسواق بعد ذلك: بِمَ تبيع هذا، يا مؤمن؟ وبم تبيع هذا، يا كافر؟ ثم يخرج الدجال وهو أعور، على عينه ظَفَرة (٤) غليظة، مكتوب بين عينيه: «ك ف ر»، يقرأه كلُّ مؤمن وكافر» (٥). (١١/ ٤٠٣) ٥٧٨٥٥ - عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ ، قال: «تخرج الدابة، فتَسِمُ الناسَ على خراطيمهم، ثم يغمرون فيكم، حتى يشتري الرجلُ الدابةَ، فيُقال: مِمَّن اشتريت؟ فيقال: مِن الرجل المخطم» (٦). (١١/ ٤٠٤) ٥٧٨٥٦ - عن حذيفة بن اليمان، قال: تخرج الدابة مرتين قبل يوم القيامة، حتى

стр. 11458

يضرب فيها رجال، ثم تخرج الثالثة عند أعظم مساجدكم، فتأتي القوم وهم مجتمعون عند رجل، فتقول: ما يجمعكم عند عدوِّ الله؟ فيبتدرون، فتَسِم المؤمنَ والكافرَ، حتى إنّ الرجلين لَيتبايعان، فيقول هذا: خُذ، يا مؤمن. ويقول هذا: خذ، يا كافر (١). (١١/ ٤١٢) ٥٧٨٥٧ - عن محمد بن إسحاق: أنّه بلغه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: تخرج دابة الأرض ومعها خاتم سليمان وعصا موسى، فأمّا الكافر فتختم بين عينيه بخاتم سليمان، وأما المؤمن فتمسح وجهه بعصا موسى، فيَبْيَضُّ (٢). (ز) ٥٧٨٥٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عبد الرحمن بن البيلماني- قال: يبيت الناسُ يسيرون إلى جمع، وتبيت دابة الأرض تسري إليهم، فيصبحون قد جعلتهم بين رأسها وأذنيها، فما مِن مؤمن إلا تمسحه، ولا كافر ولا منافق إلا تخطمه، وإنّ التوبة لَمفتوحة (٣). (ز) ٥٧٨٥٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق العلاء بن زياد- قال: لا تقوم الساعة حتى يجتمع أهلُ بيت على الإناء الواحد، فيعرفون مؤمنيهم مِن كُفّارهم. قالوا: كيف ذاك؟ قال: إن الدابة تخرج وهي ذامَّةٌ للناس، تمسح كلَّ إنسان على مسجده، فأما المؤمن فتكون نكتة بيضاء، فتفشو في وجهه حتى يبيضَّ لها وجهه، وأما الكافر فتكون نكتة سوداء، فتفشو في وجهه حتى يسوَدّ لها وجهه، حتى إنهم لَيتبايعون في أسواقهم، فيقولون: كيف تبيع هذا، يا مؤمن؟ وكيف تبيع هذا، يا كافر؟ فما يرد بعضهم على بعض (٤). (١١/ ٤٠٢) ٥٧٨٦٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق ابن البيلماني- قال: تخرج الدابة ليلةَ جَمْع، والناس يسيرون إلى منى، فتحملهم بين نحرها وذنبها، فلا يبقى منافق إلا خطمته، وتمسح المؤمن، فيصبحون وهم بِشَرٍّ مِن الدجال (٥). (١١/ ٤٠٩) ٥٧٨٦١ - عن صدقة بن يزيد -من طريق ضمرة- قال: تجيء الدابة إلى الرجل وهو قائم يصلي في المسجد، فتكتب بين عينيه: كذاب (٦). (١١/ ٤١١)

стр. 11459

﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ ٥٧٨٦٢ - عن حذيفة بن اليمان، قال: ذكر رسول الله ﷺ الدابة، فقال حذيفة: يا رسول الله، مِن أين تخرج؟ قال: «مِن أعظم المساجد حرمةً على الله، بينما عيسى يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تضطرب الأرض مِن تحتهم، تُحَرِّك القنديل، وتَشُقُّ الصفا مما يلي المسعى، وتخرج الدابة مِن الصفا، أول ما يبدو رأسها، ملمعة ذات وبَر وريش، لن يدركها طالب، ولن يفوتها هارِب، تسم الناس؛ مؤمن وكافر، أمّا المؤمن فيرى وجهه كأنه كوكب دري، وتكتب بين عينيه: مؤمن، وأَمّا الكافر فتنكت بين عينيه نكتة سوداء: كافر» (١). (١١/ ٤٠٥) ٥٧٨٦٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «بئس الشعب جياد». مرتين أو ثلاثًا، قالوا: وبِم ذاك، يا رسول الله؟ قال: «تخرج منه الدابة، فتصرخ ثلاث صرخات، فيسمعها مَن بين الخافقين» (٢). (١١/ ٤٠٨) ٥٧٨٦٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «تخرج دابة الأرض من جياد، فيبلغ صدرها الركن، ولم يخرج ذنبها بعد». قال: «وهي دابة ذات وبر وقوائم» (٣). (١١/ ٤٠٨) ٥٧٨٦٥ - عن بريدة، قال: ذهب بي رسول الله ﷺ إلى موضع بالبادية، قريب من مكة، فإذا أرض يابسة حولها رمل، فقال رسول الله ﷺ : «تخرج الدابة مِن هذا الموضع». فإذا شبر في شبر (٤). (١١/ ٤٠٩)

стр. 11460

٥٧٨٦٦ - عن حذيفة بن أسيد، أُراه رفعه، قال: «تخرج الدابة مِن أعظم المساجد حرمة، فبينما هم قعود بربو الأرض، فبينما هم كذلك، إذ تصدَّعَتْ». = ٥٧٨٦٧ - قال ابن عيينة: تخرج حين يسري الإمام مِن جَمْع، وإنما جعل سابق الحاج ليخبر الناس أنّ الدابة لم تخرج (١). (١١/ ٤٠٤) ٥٧٨٦٨ - عن عبد الله بن عمر، أنه قال: ألا أريكم المكانَ الذي قال لي رسول الله ﷺ أنّ دابة الأرض تخرج منه! فضرب بعصاه قبل الشق الذي في الصفا (٢). (١١/ ٤٠٥) ٥٧٨٦٩ - عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: ذكر رسول الله ﷺ الدابة، فقال: «لها ثلاث خرجات مِن الدهر، فتخرج خرجة في أقصى البادية، ولا يدخل ذكرها القرية -يعني: مكة-، ثم تكمن زمانًا طويلًا، ثم تخرج خرجة أخرى دون تِلك، فيعلو ذكرُها في أهل البادية، ويدخل ذكرها القرية». يعني: مكة. قال رسول الله ﷺ : «ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها -المسجد الحرام- لم يرعهم إلا وهي تَرْغو (٣) بين الركن والمقام، وتنفض عن رأسها التراب، فارفَضَّ (٤) الناس عنها شتى، وتثبت عصابةٌ مِن المؤمنين، ثم عرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فبدأت بهم، فجلَّت وجوهَهم حتى جعلتها كأنها الكوكب الدري، وولت في الأرض لا يدركها طالب، ولا ينجو منها هارب، حتى إنّ الرجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه، فتقول: يا فلان، الآن تصلي؟! فيُقْبِل عليها، فتَسِمُه في وجهه، ثم تنطلق، ويشترك الناس في الأموال، ويصطحبون في الأمصار، يعرف المؤمن مِن الكافر، حتى إن المؤمن ليقول: يا كافر، اقضِني حقِّي. وحتى إن الكافر ليقول: يا مؤمن، اقضني حقِّي» (٥). (١١/ ٤٠٧)

стр. 11461

٥٧٨٧٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «تخرج دابة الأرض، ولها ثلاث خرجات، فأول خرجة منها بأرض البادية، والثانية في أعظم المساجد وأشرفها وأكرمها، ولها عنق مُشْرِف، يراها مَن بالمشرق كما يراها مَن بالمغرب، ولها وجه كوجه إنسان، ومنقار كمنقار الطير، ذات وبر وزغب، معها عصا موسى، وخاتم سليمان بن داود، تنادي بأعلى صوتها: ﴿إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾». ثم بكى رسول الله ﷺ ، قيل: يا رسول الله، وما بعدُ؟ قال: «هنات وهنات، ثم خصب وريف حتى الساعة» (١). (١١/ ٤٠٤) ٥٧٨٧١ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي الطفيل- قال: إنّ للدابة ثلاث خرجات، خرجة تخرج في بعض البوادي، ثم تَنكَمِي (٢)، وخرجة تخرج في بعض القرى حتى تذكر وحتى تهريق الأمراء فيها الدماء، ثم تنكمي، فبينما الناس عند أشرف المساجد وأفضلها وأعظمها -حتى ظننا أنه يسمي المسجد الحرام، وما سماه- إذ ارتفعت بهم الأرض، فانطلق الناس هِرابًا، فلا يفوتها هارب، وتبقى عصابة من المسلمين، فيقولون: إنّه لا ينجينا مِن أمر الله شيء. فتخرج عليهم الدابة، فتجلو وجوههم مثل الكوكب الدري، ثم تنطلق، فلا يدركها طالِب، ولا يفوتها هارِب، ثم تأتي الرجلَ وهو يصلي، فتقول: أتتعوَّذُ بالصلاة؟! واللهِ، ما كنت مِن أهل الصلاة. فيلتفت إليها، فتخطمه، وتجلو وجه المؤمن، وتخطم الكافر، قال: قلنا: وما الناسُ يومئذ، يا حذيفة؟ قال: جيران في الرباع، وشركاء في الأموال، أصحاب في الأسفار (٣). (ز) ٥٧٨٧٢ - عن عائشة -من طريق أبي إسحاق- قالت: الدابة تخرج مِن أجياد (٤). (١١/ ٤٠٥)

стр. 11462

٥٧٨٧٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق صالح مولى التوأمة- قال: تخرج الدابة بأجياد مما يلي الصفا (١). (١١/ ٤٠٣) ٥٧٨٧٤ - عن عطاء، قال: رأيت عبد الله بن عمرو بن العاص -وكان منزله قريبًا مِن الصفا- رفع قدمه وهو قائم، وقال: لو شئتُ لم أضعها حتى أضعها على المكان الذي تخرج منه الدابة (٢). (ز) ٥٧٨٧٥ - عن حسان بن حِمَّصَةَ، قال: سمعتُ عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: لو شئتُ لانتعلت بنعلي هاتين، فلم أمسَّ الأرض قاعدًا حتى أقف على الأحجار التي تخرج الدابة من بينها، ولكأني بها قد خرجت في عَقِب ركب مِن الحاج. قال: فما حججتُ قطُّ إلا خفتُ تخرج بعقبنا (٣). (ز) ٥٧٨٧٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عمر بن الحكم بن ثوبان- قال: تخرج الدابة مِن شِعب بالأجياد، رأسها يمس السحاب، وما خرجت رِجلاها من الأرض، تأتي الرجل وهو يصلي، فتقول: ما الصلاة من حاجتك، ما هذا إلا تعوذًا ورياءً! فتخطمه (٤). (١١/ ٤١٢) ٥٧٨٧٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال وهو يومئذ بمكة: لو شئت لأخذت سبتيتي هاتين، ثم مشيت حتى أدخل الوادي التي تخرج منه دابة الأرض، فإنها تخرج، وهي آية للناس، فتلقى المؤمن فتسمه في وجهه واكتةً (٥)، فيبيض لها وجهه، وتسم الكافر واكتةً، فيسود لها وجهه، وهي دابة ذات زغب وريش، فتقول: ﴿أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ (٦). (١١/ ٤٠٦)

стр. 11463

٥٧٨٧٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: تخرج الدابة من تحت صخرة بجياد، وتستقبل المشرق، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل الشام، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل المغرب، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل اليمن، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تروح مِن مكة فتصبح بعسفان. قيل: ثم ماذا؟ قال: لا أعلم (١). (١١/ ٤١٠) ٥٧٨٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة-: أنّ دابة الأرض تخرج مِن بعض أودية تهامة، ذات زغب وريش، لها أربع قوائم، فتنكت بين عيني المؤمن نكتة يبيض منها وجهه، وتنكت بين عيني الكافر نكتة سوداء يسود منها وجهه (٢). (١١/ ٤٠٦) ٥٧٨٨٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّه قرع الصفا بعصاه وهو محرم، وقال: إنّ الدابة لَتسمع قرع عصاي هذه (٣). (ز) ٥٧٨٨١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية- قال: تخرج الدابة مِن صِدْع في الصفا كجري الفرس ثلاثة أيام، لم يخرج ثلثها (٤). (١١/ ٤١٠) ٥٧٨٨٢ - عن عبد الله بن عمر، قال: تخرج الدابة من جبل جياد في أيام التشريق، والناس بمنى. قال: فلذلك جاء سابق الحاجِّ بخبر سلامة الناس (٥). (١١/ ٤١٠) ٥٧٨٨٣ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق سماك- قال: تخرج الدابة مِن مكة (٦). (١١/ ٤٠٣) ٥٧٨٨٤ - عن عبد الصمد بن معقل، أنّه سمع عمه وهب بن منبه يقول: قال عزير: أتاني الملَك، قلت: أخبِرني: ما بقي مِن الدنيا؟ قال: لا عِلْم لي، ولِمَ تسألني عما لا أعلم؟! قال: أنا أعلم أنّه عند انقضاء الدنيا واقتراب الآخرة، وآية ذلك أن يكثر الكذب، ويقل الصدق، ويظهر الفجور، وينعدم البر، وتعود الأرض عقيمًا مِن الأنهار، وترى الشمس في أثر ذلك من مغربها، وتقطر الشجر دمًا، وتجول الأنواء،

стр. 11464

وتنطق الحجارة، ويملك من لم يكن برجّالة (١) الملك، وتخبر الطير، وتخرج من تحت سدوم دابة تكلم الناس كل يسمعها ... (٢). (ز) ﴿تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (٨٢)﴾ قراءات: ٥٧٨٨٥ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (تُكَلِّمُهُم بِأَنَّ النّاسَ) (٣). (ز) ٥٧٨٨٦ - قرأ أبو زرعة بن عمرو: (تَكْلِمُهُم) بفتح التاء، وتخفيف اللام، بمعنى: تَسِمُهم (٤). (ز) ٥٧٨٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أخْرَجْنا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، قال: وهي في بعض القراءة: (تُحَدِّثُهُمْ أنَّ النّاسَ كانُواْ بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ) (٥). (١١/ ٣٩٩) ٥٧٨٨٨ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿دَآبَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ مشددة مِن الكلام، ﴿أنَّ النّاسَ﴾ بنصب الألف (٦). (١١/ ٤٠١) ٥٧٨٨٩ - عن عاصم الجحدري -من طريق هارون- (تَكْلِمُهُمْ): تخدشهم (٧). (ز)

стр. 11465

٥٧٨٩٠ - قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقرأها: (تَكْلِمُهُمْ) ، أي: تَسِمُهم (١) [٤٩٠٥]. (ز) تفسير الآية: ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ ٥٧٨٩١ - عن أبي الزعراء: أنّ رجلًا سأل عبد الله عن الدابة، فقال له: سلْ عليًّا، فإنه بذلك. فسأل عليًّا، فقال: تأكل الطعام، وتمشي في الأسواق، وتكلم الناس ﴿أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ (٢) [٤٩٠٦]. (ز) ٥٧٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿دابة من الأرض تكلمهم﴾، قال: تُحَدِّثهم (٣). (١١/ ٤٠٠) ٥٧٨٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿تكلمهم﴾، قال: كلامُها تنبئهم ﴿أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ (٤). (١١/ ٤٠٠)

стр. 11466

٥٧٨٩٤ - عن أبي داود نفيع الأعمى، قال: سألت عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾ أو: (تَكْلِمُهُمْ)؟ قال: كل ذلك -واللهِ- تفعل، تُكَلِّمُ المؤمن، وتَكْلِمُ الكافر؛ تَجْرَحُه (١) [٤٩٠٧]. (١١/ ٤٠١) ٥٧٨٩٥ - عن المغيرة، عن إبراهيم النخعي، قال: قلنا له: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، أو (تَكْلِمُهُمْ)؟ قال: لا بل تكلِّمهم. يعني: الكلام (٢). (ز) ٥٧٨٩٦ - قال وهب بن مُنَبِّه: ... فتخبر مَن رآها: أنّ أهل مكة كانوا بمحمد والقرآن لا يوقنون (٣). (ز) ٥٧٨٩٧ - عن الحسن البصري -من طريق يونس بن عبيد- قال: تخرج دابة إذا فسُد الناس، ولهم دابة تكلمهم كلامًا (٤). (ز) ٥٧٨٩٨ - تفسير الحسن البصري، في قوله ﴿كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾: تكلمهم بهذا الكلام (٥). (ز) ٥٧٨٩٩ - عن عطية العوفي -من طريق شعبة- ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، قال: معها عصا، تمسح وجه المؤمن، وتخطم وجه الكافر (٦). (ز) ٥٧٩٠٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: تكلمهم ببطلان الأديان سوى دين الإسلام (٧). (ز) ٥٧٩٠١ - عن صدقة بن يزيد -من طريق ضمرة- قال: تجيء الدابةُ إلى الرجل وهو قائم يصلي في المسجد، فتكتب بين عينيه: كذّاب (٨). (ز) ٥٧٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تكلمهم﴾ بالعربية، تقول: ﴿أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ (٩). (ز)

стр. 11467

﴿أَنَّ النَّاسَ﴾ ٥٧٩٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله : ﴿تكلمهم أن الناس﴾، قال: يعني: أهل مكة خاصة (١). (ز) ٥٧٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: تقول: ﴿أن الناس﴾ يعني: كفار مكة (٢). (ز) ٥٧٩٠٥ - قال يحيى بن سلّام: وهم مشركو أهل مكة (٣). (ز) ﴿كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (٨٢)﴾ ٥٧٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كانوا بآياتنا﴾ يعني: بخروج الدابة ﴿لا يوقنون﴾ هذا قول الدابة للناس: إنّ الناس بخروجي لا يوقنون. لأن خروجها آية من آيات الله ، فإذا رآها الناس كلهم عادت إلى مكانها مِن حيث خرجت (٤). (ز) ٥٧٩٠٧ - قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: تقول: إنّ الناس كانوا بي لا يوقنون ... ﴿أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ لا يؤمنون (٥). (ز) ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا﴾ ٥٧٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون﴾: يعني: الشيعة عند الحشر (٦). (ز) ٥٧٩٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويوم نحشر من كل أمة فوجا﴾، قال: زُمْرَة (٧). (١١/ ٤١٣) ٥٧٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم نحشر من كل أمة فوجا﴾ يعني: زمرًا، ﴿ممن

стр. 11468

يكذب بآياتنا﴾ (١). (ز) ٥٧٩١١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ويوم نحشر من كل أمة فوجا﴾، يعني: كفار كل أمة (٢). (ز) ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ (٨٣)﴾ ٥٧٩١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون﴾، قال: يقول: فهم يَدْفَعون (٣). (ز) ٥٧٩١٣ - عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي]-من طريق ابن الأقمر- ﴿ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون﴾، قال: يُحبَس الأول على الآخر، حتى إذا تكاملت العِدَّة إذ هم جميعًا (٤). (ز) ٥٧٩١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يحبس أولهم على آخرهم (٥). (١١/ ٤١٣) ٥٧٩١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فهم يوزعون﴾، قال: وزَعَةٌ تَرُدُّ أُولاهم على أُخراهم (٦). (١١/ ٣٤٥) ٥٧٩١٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يوزعون﴾، يعني: يُساقون (٧). (ز) ٥٧٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهم يوزعون﴾، يعني: فهم يُساقون إلى النار (٨). (ز) ٥٧٩١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يُساقون (٩). (١١/ ٤١٣)

стр. 11469

﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨٤)﴾ ٥٧٩١٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿بآياتي﴾: يعني: بالقرآن (١). (ز) ٥٧٩٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي﴾ يعني: بالساعة، ﴿ولم تحيطوا بها علما﴾ أنها باطل، ﴿أم ماذا كنتم تعملون﴾؟! (٢). (ز) ٥٧٩٢١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿حتى إذا جاءوا قال﴾ الله ﴿أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما﴾ أي: لم تحيطوا بها علمًا بأنّ ما عبدتم مِن دوني ما خلقوا معي شيئًا، ولا رزقوا معي شيئًا، وأنّ عبادتكم إيّاهم لم تكن منكم بإحاطة علم علمتموه، وإنما كان ذلك منكم على الظن، ﴿أماذا كنتم تعملون﴾؟! يستفهمهم، وهو أعلم بذلك منهم، يحتجُّ عليهم (٣). (ز) ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ ٥٧٩٢٢ - تفسير مجاهد بن جبر: قوله: ﴿ووقع القول عليهم﴾، أي: وحق القول عليهم، والقول: الغضب (٤). (ز) ٥٧٩٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ووقع القول﴾، قال: وجب القول، والقول: الغضب (٥). (١١/ ٤١٣) ٥٧٩٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووقع القول عليهم﴾، يعني: ونزل العذاب بهم (٦). (ز) ﴿بِمَا ظَلَمُوا﴾ ٥٧٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بما ظلموا﴾، يعني: بما أشركوا (٧). (ز)

стр. 11470

٥٧٩٢٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿بما ظلموا﴾ بما أشركوا (١). (ز) ﴿فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (٨٥)﴾ ٥٧٩٢٧ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فهم لا ينطقون﴾: كيف ينطقون ولا حُجَّة لهم؟! (٢). (ز) ٥٧٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهم لا ينطقون﴾، يعني: لا يتكلمون فيها (٣) [٤٩٠٨]. (ز) ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إ﴾ ٥٧٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والنهار مبصرا﴾، قال: مُنِيرًا (٤). (١١/ ٤١٣) ٥٧٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ كفار مكة ليعتبروا في صُنعه، فيُوَحِّدوه ، فقال تعالى: ﴿ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا﴾ (٥). (ز) ٥٧٩٣١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا﴾ منيرًا (٦). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦)﴾ ٥٧٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآيات﴾ يقول: إنّ فيهما لَعبرة ﴿لقوم يؤمنون﴾ يعني: لقوم يُصَدِّقون بتوحيد الله (٧). (ز)

стр. 11471

﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ (١) ٥٧٩٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: الصور: البوق. قال: هو البوق، صاحبه آخِذٌ به، يقبض قبضتين بكفيه على طرف القرن [٤٩٠٩]، بين طرفه وبين فيه قدر قبضة أو نحوها، قد برك على ركبة إحدى رجليه، فأشار، فبرك على ركبة يساره مُقْعِيًا على قدمها، عقبها تحت فخذه وأليته، وأطراف أصابعها في التراب (٢). (ز) ٥٧٩٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويوم ينفخ في الصور﴾: أي: في الخلق (٣). (ز) ٥٧٩٣٥ - تفسير قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أنّ المنادي -وهو صاحب الصور- يُنادي مِن الصخرة مِن بيت المقدس (٤). (ز) ٥٧٩٣٦ - عن أبي بكر بن عبد الله [بن محمد بن أبي سبرة]-من طريق حجاج- قال: الصور كهيئة القرن، قد حَجَنَ (٥) إحدى ركبتيه إلى السماء، وخفض الأخرى، لم يُلْقِ جفون عينيه على غُمْضٍ منذ خلق الله السموات، مستعدًا مستجدًا، قد وضع الصور على فيه ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه (٦). (ز) ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ ٥٧٩٣٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمّا فرغ اللهُ مِن خلق

стр. 11472

السماوات والأرض خلق الصور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضِعُه على فِيه، شاخِصٌ ببصره إلى العرش، ينتظر متى يُؤمَر». قال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: «قرن». قال: وكيف هو؟ قال: «قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات؛ الأولى: نفخة الفزع، والثانية: نفخة الصعق، والثالثة: نفخة القيام لرب العالمين؛ يأمر الله إسرافيل بالنفخة الأولى، فيقول: انفخ نفخة الفزع. فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله، ويأمره الله فيديمها ويطولها فلا يفتر، وهي التي يقول الله: ﴿ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق﴾ [ص: ١٥]، فيسير الله الجبال فتكون سرابًا، وترج الأرض بأهلها رجًّا، وهي التي يقول الله: ﴿يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة﴾ [النازعات: ٦ - ٧]. فتكون الأرض كالسفينة الموبقة في البحر تضربها الأمواج، تكفأ بأهلها، أو كالقنديل المُعَلَّق بالعرش، ترجحه الأرواح، فيميد الناس على ظهرها، فتُذْهِل المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطين هاربة حتى تأتي الأقطار، فتلقاها الملائكة، فتضرب وجوهها فترجع، ويولي الناس مدبرين، ينادي بعضهم بعضًا، وهو الذي يقول الله: ﴿يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد﴾ [غافر: ٣٢ - ٣٣]. فبينما هم على ذلك، إذ تصدَّعَتِ الأرضُ مِن قُطر إلى قُطْر، فرأوا أمرًا عظيمًا، وأخذهم لذلك مِن الكرب ما الله أعلم به، ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل، ثم خُسِف شمسها، وخُسِف قمرها، وانتثرت نجومها، ثم كَشَطت عنهم». قال رسول الله ﷺ : «والأموات لا يعلمون بشيء مِن ذلك». فقال أبو هريرة: فمن [ثَمَّ] استثنى الله حين يقول: ﴿ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾. قال: «أولئك الشهداء، وإنّما يَصِل الفزع إلى الأحياء، أولئك أحياء عند ربهم يرزقون، وقاهم الله فزع ذلك اليوم وآمَنَهم، وهو عذاب الله يبعثه على شِرار خلقه، وهو الذي يقول: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ إلى قوله: ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾» (١) [٤٩١٠]. (ز)

стр. 11473

٥٧٩٣٨ - عن أبي هريرة -من طريق العوام، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾، قال: هم الشهداء (١) [٤٩١١]. (١١/ ٤١٣) ٥٧٩٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، وعطاء- في قوله: ﴿إلا من شاء الله﴾، قال: هم الشهداء؛ لأنهم أحياء عند ربهم، لا يَصِل الفزع إليهم (٢). (ز) ٥٧٩٤٠ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿إلا من شاء الله﴾، قال: هم رضوان، والحور، ومالك، والزبانية (٣). (ز) ٥٧٩٤١ - تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿إلا من شاء الله﴾، قال: استثنى الله طوائفَ مِن أهل السماء، يموتون بين النفختين (٤). (ز) ٥٧٩٤٢ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إلا من شاء الله﴾: يعني: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، فلا يبقى بعد النفخة إلا هؤلاء الأربعة، ثم يقبض الله روح ميكائيل، ثم روح إسرافيل، ثم روح ملك الموت، ثم روح جبريل، فيكون آخرهم موتًا جبريل ﵇ (٥). (ز)

стр. 11474

٥٧٩٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم ينفخ في الصور ففزع﴾ يقول: فمات ﴿من في السماوات ومن في الأرض﴾ مِن شدة الخوف والفزع، ﴿إلا من شاء الله﴾ يعني: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت? (١) [٤٩١٢]. (ز) ٥٧٩٤٤ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾: وهذه النفخة الأولى (٢). (ز) ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾ قراءات: ٥٧٩٤٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: حفِظْتُ عن رسول الله ﷺ في النمل: ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾، على معنى: جاؤوه (٣). (١١/ ٤١٤) ٥٧٩٤٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي جبر، عن أبيه- أنّه قرأ: ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾ خفيفة بنصب التاء، على معنى: جاءوه. يعني: بلا مد (٤). (١١/ ٤١٤) ٥٧٩٤٧ - عن عاصم بن أبي النجود -من طريق أبي بكر- أنّه قرأ: «وكُلٌّ آتُوهُ داخِرِينَ» ممدودة، مرفوعة التاء، على معنى: فاعِلوه (٥) [٤٩١٣]. (١١/ ٤١٣)

стр. 11475

﴿دَاخِرِينَ (٨٧)﴾ ٥٧٩٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿داخرين﴾، قال: صاغرين (١). (١١/ ٤١٤) ٥٧٩٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله (٢). (١١/ ٤١٤) ٥٧٩٥٠ - عن الحسن البصري = ٥٧٩٥١ - وسفيان الثوري، مثل ذلك (٣). (ز) ٥٧٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكل أتوه داخرين﴾ يعني: ﴿وكل﴾ البَرُّ والفاجر ﴿أتوه﴾ في الآخرة صاغرين (٤) [٤٩١٤]. (ز) ٥٧٩٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الداخر:

стр. 11476

الصاغِر الراغِم؛ لأنّ المرء إذا فزِع إنّما همته الهرب مِن الأمر الذي فزِع منه، فلما نفخ في الصور فزعوا، فلم يكن لهم من الله منجى (١). (١١/ ٤١٤) ٥٧٩٥٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وكل أتوه داخرين﴾، يعني: النفخة الآخرة (٢). (ز) ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ ٥٧٩٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وترى الجبال تحسبها جامدة﴾، قال: قائِمة (٣) [٤٩١٥]. (١١/ ٤١٥) ٥٧٩٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وترى الجبال تحسبها جامدة﴾ أي: تحسبها ثابتة في أصولها لا تتحرك، ﴿وهي تمر مر السحاب﴾ (٤). (١١/ ٤١٥) ٥٧٩٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وترى الجبال تحسبها جامدة﴾، يعني: تحسبها مكانها (٥). (ز) ٥٧٩٥٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وترى الجبال تحسبها جامدة﴾ ساكنة (٦). (ز) ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ ٥٧٩٥٩ - عن أبي هريرة أنّه قال: حدَّثنا رسول الله ﷺ ، قال: « ... يُسَيِّر اللهُ الجبالَ، فتمر مر السحاب، ثم يجعلها سرابًا، وترجُّ الأرضُ بأهلها رجًّا ... » (٧). (ز)

стр. 11477

٥٧٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهي تمر مر السحاب﴾ فتستوي في الأرض (١). (ز) ٥٧٩٦١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وهي تمر مر السحاب﴾ تكون ﴿كالعهن المنفوش﴾ [القارعة: ٥] كالصوف المنفوش، وتكون ﴿كثيبا مهيلا﴾ [المزمل: ١٤]، وتُبَسُّ بسًّا كما يُبَسُّ السويق، وتكون سرابًا، ثم تكون ﴿هباء منبثا﴾ [الواقعة: ٦]، فذلك حين تذهب مِن أصولها فلا يُرى منها شيء، فتصير الأرض كلها مستوية (٢). (ز) ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (٨٨)﴾ ٥٧٩٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، قال: أحْكَم كل شيء (٣). (١١/ ٤١٥) ٥٧٩٦٣ - عن عطاء الخراساني = ٥٧٩٦٤ - وسفيان الثوري، مثل ذلك (٤). (ز) ٥٧٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، يقول: أحسن كل شيء خلقه وأوثقه (٥). (١١/ ٤١٥) ٥٧٩٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿الذي أتقن كل شيء﴾، قال: أتْرَص (٦) كل شيء، وسوّى (٧). (١١/ ٤١٥) ٥٧٩٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾: أحصى كل شيء (٨). (ز) ٥٧٩٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: أحسن كل شيء (٩). (ز)

стр. 11478

٥٧٩٦٩ - عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، قال: أحكم (١). (ز) ٥٧٩٧٠ - عن الحسن البصري -من طريق قرة بن خالد- ﴿الذي أتقن كل شيء﴾، قال: أوَلَمْ تر إلى كل دابة كيف تتقي على نفسها؟! (٢). (١١/ ٤١٦) ٥٧٩٧١ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، قال: هدى كل شيء لمنفعته (٣). (ز) ٥٧٩٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، قال: أحسن كل شيء (٤). (١١/ ٤١٥) ٥٧٩٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ = ٥٧٩٧٤ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، مثل ذلك (٥). (ز) ٥٧٩٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿صنع الله الذي أتقن﴾ يعني: الذي أحكم ﴿كل شيء إنه خبير بما تفعلون﴾ يعني: إنّه خبير بما فعلتم. نظيرُها في الروم (٦). (ز) ٥٧٩٧٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾ أحكم كل شيء (٧). (ز) ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ ٥٧٩٧٧ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾، قال: «هي لا إله إلا الله». ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾، قال: «هي الشرك» (٨). (١١/ ٤١٦)

стр. 11479

٥٧٩٧٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن المُوجِبَتَيْن، قال: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون* ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾، قال: «مَن لقي الله لا يُشرك به شيئًا دخل الجنة، ومَن لقي الله يُشرِك به دخل النار» (١). (١١/ ٤١٦) ٥٧٩٧٩ - عن صفوان بن عسال، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يوم القيامة جاء الإيمان والشرك يجثوان بين يدي الرب، فيقول الله للإيمان: انطلق أنت وأهلُك إلى الجنة. ويقول للشرك: انطلق أنت وأهلُك إلى النار». ثم تلا رسول الله ﷺ : «﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾ يعني: قول لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشرك، ﴿فكبت وجوههم في النار﴾» (٢). (١١/ ٤١٦) ٥٧٩٨٠ - عن أبي هريرة، وأنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، قال: «يجيء الإخلاصُ والشركُ يوم القيامة، فيجثوان بين يدي الرب، فيقول الربُّ للإخلاص: انطلق أنت وأهلك إلى الجنة. ثم يقول للشرك: انطلق أنت وأهلك إلى النار». ثم تلا هذه الآية: «﴿ومن جاء بالحسنة﴾ بشهادة أن لا إله إلا الله؛ ﴿فله خير منها﴾ يعني بالخير: الجنة، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ بالشرك؛ ﴿فكبت وجوههم في النار﴾» (٣). (١١/ ٤١٧) ٥٧٩٨١ - عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ ، في قول الله: «﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾ يعني بها: شهادة أن لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني بها: الشرك». قال: «فهذه تُنجي، وهذه تُردي» (٤). (١١/ ٤١٧)

стр. 11480

٥٧٩٨٢ - عن عقبة بن عامر الجهني، قال: كنت مع رسول الله ﷺ في جيش، فسرحت ظهر أصحابي، فلما رجعت تلقّاني أصحابي يَبْتَدِرُوني، فقالوا: بينا نحن عند رسول الله ﷺ أذَّن المؤذن، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمدًا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ : «وجبت بهذا الجنة». ونظر بعضنا إلى بعض، قال: «لَمَن لقي الله يشهد أن لا إله إلا هو وحده، وأن محمدًا رسول الله ﷺ ؛ دخل الجنة». وهي عرض رسول الله ﷺ على أبي طالب أن يقول: «لا إله إلا الله وحده، وأن محمدًا رسول الله، أشفع لك بها». فأبى الله ذاك، وغلبت عليه شقوته، وقال [أبو طالب] (١): ملةَ الشيخ، يا ابن أخي. فقال الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ [القصص: ٥٦]، وهي التي قال الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم﴾ الآية، ولا إله إلا الله كلمة الإخلاص، وهي الحسنة، والسيئة كلمة الإشراك، قال الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [النساء: ١١٦]، وقال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة: ٧٢] الحديث (٢). (ز) ٥٧٩٨٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن هلال- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: بلا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: بالشرك (٣). (١١/ ٤١٧) ٥٧٩٨٤ - عن أبي هريرة، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٧٩٨٥ - عن الشعبي، قال: كان حذيفة بن اليمان جالسًا في حلقة، فقال: ما تقولون في هذه الآية: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون* ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾؟ فقالوا: نعم، يا حذيفة، مَن جاء بالحسنة ضعفت له عشرًا أمثالها. فأخذ كفًّا مِن حصا يضرب به الأرض، وقال: تبًّا لكم. وكان حديدًا، وقال: مَن جاء بلا إله إلا الله وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك

стр. 11481

وجبت له النار (١). (١١/ ٤١٨) ٥٧٩٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله؛ ﴿فله خير منها﴾ قال: فمنها وصل إلى الخير، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: الشِّرْك (٢). (١١/ ٤١٨) ٥٧٩٨٧ - عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن سعيد- وكان رجلًا غزّاء، قال: بينا هو في بعض خَلَواتِه حتى رفع صوته: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. قال: فرَدَّ عليه رجلٌ: ما تقول، يا عبد الله؟ قال: أقول ما تسمع. قال: أما إنّها الكلمة التي قال الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون﴾ (٣). (ز) ٥٧٩٨٨ - عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق أبي معشر- قال: كان يحلف ما يستثني: أن ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: الشرك (٤). (١١/ ٤١٨) ٥٧٩٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: هي كلمة الإخلاص، هي: لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: الشرك (٥). (١١/ ٤١٨) ٥٧٩٩٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة في أوله، وعبيد في آخره- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشرك (٦). (ز) ٥٧٩٩١ - عن سعيد بن جبير = ٥٧٩٩٢ - وأبي صالح [باذام]، مثله (٧). (١١/ ٤١٨) ٥٧٩٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- = ٥٧٩٩٤ - وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- =

стр. 11482

٥٧٩٩٥ - وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله (١). (١١/ ٤١٨) ٥٧٩٩٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري = ٥٧٩٩٧ - وزيد بن أسلم، مثله (٢). (ز) ٥٧٩٩٨ - عن علي بن الحسين، نحو الشطر الأول (٣). (ز) ٥٧٩٩٩ - وعن أنس بن مالك = ٥٨٠٠٠ - وأبي وائل [شقيق بن سلمة] = ٥٨٠٠١ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل الشطر الثاني (٤). (ز) ٥٨٠٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- قوله: ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: السيئة: الشرك. قال الحكم: قال عكرمة: كل شيء في القرآن «السيئة» فهو الشرك (٥). (ز) ٥٨٠٠٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من جاء بالحسنة﴾ يعني: التوحيد، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشرك؛ ﴿فكبت وجوههم في النار﴾ (٦). (ز) ٥٨٠٠٤ - عن ابن جريج قال: سمعت عطاء [بن أبي رباح] يقول فيها: الشرك. يعني: في قوله: ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ (٧). (ز) ٥٨٠٠٥ - عن يحيى بن أبي أنيسة: أنّه سأل عطاء بن أبي رباح عن قول الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون﴾. قال عطاء: مَن جاء بالتوحيد فله خير وقوة، ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾ فقال عطاء: مَن جاء بالشرك. قال: وسمعت عطاء يقول: ألم تسمع لقوله: ﴿من أعطى واتقى وصدق بالحسنى﴾ [الليل: ٥ - ٦]، يقول: مَن صدق بالتوحيد، ﴿وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى﴾ [الليل: ٨ - ٩] كذَّب بالتوحيد؟ (٨). (ز) ٥٨٠٠٦ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- ﴿ومن جاء

стр. 11483

بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾، قال: الشِّرْك (١). (ز) ٥٨٠٠٧ - عن يحيى بن يحيى الغسّاني -من طريق ابنه هشام- في قول الله : ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿فله خير منها﴾ قال: له منها خير (٢). (ز) ٥٨٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من جاء بالحسنة﴾ في الآخرة، يعني: بلا إله إلا الله؛ ﴿فله خير منها﴾ فيها تقديم، يقول: له منها خير، ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: بالشرك؛ ﴿فكبت وجوههم في النار﴾ ثم تقول لهم خزنة جهنم: ﴿هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ مِن الشرك (٣). (ز) ٥٨٠٠٩ - عن زرعة بن إبراهيم -من طريق محمد بن شعيب- ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: لا إله إلا الله (٤). (١١/ ٤١٩) ٥٨٠١٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾، قال: السيئة: الشرك، الكفر (٥). (ز) ٥٨٠١١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿من جاء بالحسنة﴾ بلا إله إلا الله مخلصًا. = ٥٨٠١٢ - وقال قتادة: بالإخلاص. وهو واحد (٦). (ز) ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ ٥٨٠١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فله خير منها﴾، قال: فمنها وصل إليه الخيرُ (٧). (١١/ ٤١٨) ٥٨٠١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿فله خير منها﴾، قال:

стр. 11484

ثواب (١). (١١/ ٤١٩) ٥٨٠١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾، قال: ليس شيء خيرًا مِن لا إله إلا الله، ولكن له منها خير (٢). (ز) ٥٨٠١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فله خير منها﴾، قال: يعطي به الجنة (٣). (١١/ ٤١٩) ٥٨٠١٧ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: مَن جاء بلا إله إلا الله فله منها خير (٤). (ز) ٥٨٠١٨ - عن سعيد بن جبير = ٥٨٠١٩ - ومجاهد بن جبر، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٨٠٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فله خير منها﴾، يقول: له منها حظٌّ (٦). (ز) ٥٨٠٢١ - قال محمد بن كعب القرظي: ﴿فله خير منها﴾، يعني: الأضعاف، أعطاه الله تعالى بالواحدة عشرًا فصاعدًا، فهذا خير منها (٧). (ز) ٥٨٠٢٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فله خير منها﴾، يعني: فله منها خير (٨). (ز) ٥٨٠٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فله خير منها﴾ فيها تقديم، يقول: له منها خير، ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون﴾ (٩). (ز) ٥٨٠٢٤ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾، قال: له منها خير؛ فأمّا أن يكون له [خير] مِن الإيمان فلا، ولكن منها خير: يصيب منها خيرًا (١٠). (ز) ٥٨٠٢٥ - عن زرعة بن إبراهيم -من طريق محمد بن شعيب- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله؛ ﴿فله خير منها﴾ قال: لا إله إلا الله خير، ليس شيء أخْيَرَ من

стр. 11485

لا إله إلا الله (١). (١١/ ٤١٩) ٥٨٠٢٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾، قال: أعطاه الله بالواحدة عشرًا، فهذا خير منها (٢). (ز) ٥٨٠٢٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فله خير منها﴾، أي: فله منها خير، وهي الجنة، وفيها تقديم: فله منها خير (٣) [٤٩١٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٨٠٢٨ - عن أبي ذرٍّ، قال: قلت: يا رسول الله، لا إله إلا الله مِن الحسنات؟ قال: «هي مِن أحسن الحسنات» (٤). (ز) ٥٨٠٢٩ - عن أبي جعفر الباقر -من طريق سعيد بن سعيد الأنصاري- قال: كان رجل يكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. بينما هو في فَلاة مِن الأرض إذ قالها، فتبدّاه رجلٌ على برذون أبيض، وعليه ثياب بيض، فقال له: أما إنها الكلمة التي قال الله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون﴾ (٥). (ز)
следующие страницы →