← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11516–11555 · переход к 11521.

стр. 11516

٥٨١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تقتلوه﴾ فإنّا أُتِينا به مِن أرض أخرى، وليس مِن بني إسرائيل، ﴿عسى أن ينفعنا﴾ فنُصيب منه خيرًا، ﴿أو نتخذه ولدا﴾ (١). (ز) ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٩)﴾ ٥٨١٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، قال: آل فرعون أنّه عدوٌّ لهم (٢). (١١/ ٤٣٠) ٥٨١٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنّ هَلَكَتهم على يديه، وفي زمانه (٣). (١١/ ٤٣٠) ٥٨١٨٢ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون﴾، قال: يقول: لا يدري بنو إسرائيل أنّا التقطناه (٤). (ز) ٥٨١٨٣ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾: إلا وإنّه ولدنا (٥). (ز) ٥٨١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنّ هلاكهم في سببه (٦). (ز) ٥٨١٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، قال: ما هو مُصيبُهم مِن عاقبة أمره (٧). (١١/ ٤٣٠) ٥٨١٨٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله تعالى: ﴿وهم لا يشعرون﴾: أي: بما هو كائن بما أراد الله به (٨). (ز) ٥٨١٨٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا

стр. 11517

يشعرون﴾ أنّ هلاكهم على يديه، وفي زمانه (١) [٤٩٢٨]. (ز) ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ قراءات: ٥٨١٨٨ - عن فضالة بن عبيد أنّه كان يقرؤه: (وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فازِعًا) (٢). (ز) ٥٨١٨٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فرَغ مِن ذِكْرِ كلِّ شيء مِن أمر الدنيا، إلا مِن ذِكْر موسى (٣). (١١/ ٤٣١) ٥٨١٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: خاليًا مِن كل شيء، غير ذكر موسى (٤). (١١/ ٤٣١)

стр. 11518

٥٨١٩١ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك (١). (ز) ٥٨١٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: مِن كل شيء غير همِّ موسى ﵇ (٢). (١١/ ٤٣١) ٥٨١٩٣ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فرغ مِن كل شيء غير ذِكْر موسى (٣). (ز) ٥٨١٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: مِن كل شيء مِن أمر الدنيا والآخرة، إلا مِن همِّ موسى (٤). (١١/ ٤٣١) ٥٨١٩٥ - عن الحسن البصري، ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: مِن كل شيء إلا مِن ذكر موسى (٥). (١١/ ٤٣١) ٥٨١٩٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر بن عبد الله- قال: أصبح فارغًا مِن العهد الذي عهدنا إليها، والوعد الذي وعدناها أن نرد عليها ابنَها، فنسِيَت ذلك كلَّه، حتى كادت أن تُبدي به، لولا أن ربطنا على قلبها (٦). (ز) ٥٨١٩٧ - قال قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فارغًا، ليس بها همٌّ غيره (٧). (ز) ٥٨١٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، أي: لاغِيًا مِن كل شيء، إلا مِن ذكر موسى (٨). (ز)

стр. 11519

٥٨١٩٩ - عن مطر الوراق -من طريق ابن شوذب- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فارغًا مِن كل شيء، إلا من هَمِّ موسى (١). (ز) ٥٨٢٠٠ - عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فارغًا مِن كل شيء، إلا ذكر موسى (٢). (ز) ٥٨٢٠١ - عن العلاء [بن عبد الله] بن بدر -من طريق غرقدة- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: نافِرًا (٣). (ز) ٥٨٢٠٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قد كانت أمُّ موسى ترفع له حين قذفته في البحر؛ هل تسمع له بذكر، حتى أتاها الخبر بأنّ فرعون أصاب الغداة صبيًّا في النيل في التابوت، فعرفت الصِّفَة، ورأت أنّه وقع في يدي عدوِّه الذي فرَّت به منه، وأصبح فؤادها فارِغًا مِن عهد الله إليها فيه، قد أنساها عظيمُ البلاء ما كان مِن العهد عندها مِن الله فيه (٤). (ز) ٥٨٢٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فارغًا من الوحي الذي أوحى الله إليها، حين أمرها أن تلقيه في البحر، ولا تخاف ولا تحزن. قال: فجاءها الشيطان، فقال: يا أم موسى، كرهتِ أن يقتل فرعونُ موسى، فيكون لك أجره وثوابه، وتوليت قتله، فألقيتيه في البحر، وغرَّقْتِيه! فقال الله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾ مِن الوحي الذي أوحاه إليها (٥) [٤٩٢٩]. (ز)

стр. 11520

﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ ٥٨٢٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾، قال: تقول: يا ابناه (١). (١١/ ٤٣١) ٥٨٢٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٥٨٢٠٦ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك (٢). (ز) ٥٨٢٠٧ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاكَ بنَ مُزاحم يقول، في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾: لَتُشْعِرُ به (٣). (ز) ٥٨٢٠٨ - عن مغيث بن سُمي، أو عن أبي عبيدة، في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾، قال: لتقول: أنا أمُّه (٤). (١١/ ٤٣١) ٥٨٢٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾: أي: لتُنْبئُ أنّه ابنها مِن شِدَّة وجدها (٥). (١١/ ٤٣٢) ٥٨٢١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا جاءت أمه أخذ منها

стр. 11521

-يعني: الرضاع-، وكادت تقول: هو ابني. فعصمها الله، فذلك قوله: ﴿إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها﴾ (١). (١١/ ٤٢١) ٥٨٢١١ - قال محمد بن السائب الكلبي: كادت تُظِهر أنّه ابنها، وذلك حين سمعت الناس يقولون لموسى بعدما شَبَّ: موسى بن فرعون. فشَقَّ عليها، فكادت تقول: بل هو ابني (٢). (ز) ٥٨٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغًا إن كادت لتبدي به﴾، وذلك أنّها رأت التابوت يرفعه موجٌ ويضعه آخر، فخشيت عليه الغرق، فكادت تصيح شفقة عليه، فذلك قوله : ﴿إن كادت لتبدي به﴾ يقول: إن هَمَّت لَتشعر أهل مصر بموسى ﵇ أنّه ولدها (٣). (ز) ٥٨٢١٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾ قال: لَتُعْلِن بأمره؛ ﴿لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين﴾ (٤) [٤٩٣٠]. (ز) ﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ ٥٨٢١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لولا أن ربطنا على

стр. 11522

قلبها﴾، قال: ربط الله على قلبها بالإيمان (١). (١١/ ٤٣٢) ٥٨٢١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لولا أن ربطنا على قلبها﴾، يقول: فعصمها الله (٢). (ز) ٥٨٢١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لولا أن ربطنا على قلبها﴾ بالإيمان (٣). (ز) ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠)﴾ ٥٨٢١٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿لتكون من المؤمنين﴾: مِن المُصَدِّقين (٤). (ز) ٥٨٢١٨ - عن عنبسة بن سعيد قاضي الري، عن سماك، أو إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿لتكون من المؤمنين﴾، قال: قد كانت مِن المؤمنين، ولكن بقوله: ﴿إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾ (٥). (ز) ٥٨٢١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتكون من المؤمنين﴾، يعني: مِن المُصَدِّقين بتوحيد الله حين قال لها: ﴿إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾ (٦). (ز) ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ﴾ ٥٨٢٢٠ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أما شَعَرْتَ أنّ الله زوَّجني مريم بنت عمران، وكلثوم أخت موسى، وامرأة فرعون؟». فقلتُ: هنيئًا لك، يا رسول الله (٧). (١١/ ٤٣٣)

стр. 11523

٥٨٢٢١ - عن ابن أبي رواد، أنّ رسول الله ﷺ قال لخديجة: «أما علمتِ أنّ الله قد زوَّجني معكِ في الجنة مريم بنت عمران، وكلثوم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون؟». قالت: وقد فعل الله ذلك، يا رسول الله؟ قال: «نعم». قالت: بالرَّفاء والبنين (١). (١١/ ٤٣٣) ٥٨٢٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالت﴾ أم موسى ﴿لأخته﴾ يعني: أخت موسى لأبيه وأمه، واسمها: مريم (٢). (ز) ٥٨٢٢٣ - عن عبد الملك ابن جريج، قال: اسم أخت موسى: يواخيد، وأمه: يحانذُ (٣). (١١/ ٤٣٣) ٥٨٢٢٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وقالت لأخته﴾ قالت أم موسى لأخت موسى (٤). (ز) ﴿قُصِّيهِ﴾ ٥٨٢٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حسان أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾: أي: اتَّبعي أثَرَه (٥). (١١/ ٤٣٢) ٥٨٢٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾: أي: قُصِّي أثره، واطلبيه؛ هل تسمعين له ذِكْرًا؟ أحيٌّ ابني أو قد أكلته دوابُّ البحر وحيتانه؟ ونَسِيَت الذي كان اللهُ وعدها (٦). (ز)

стр. 11524

٥٨٢٢٧ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿قصيه﴾: يعني: قُصِّي الأثر (١). (ز) ٥٨٢٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾، قال: أي: اتبعي أثره كيف يُصْنَع به (٢). (١١/ ٤٣٢) ٥٨٢٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾، قال: قصي أثره (٣). (١١/ ٤٣٣) ٥٨٢٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾: يعني: قُصِّي أثرَه (٤). (ز) ٥٨٢٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قصيه﴾ يعني: قصي أثرَه في البحر، وهو في التابوت، يجري في الماء، حتى تعلمي عِلْمَه مَن يأخذه (٥). (ز) ٥٨٢٣٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وقالت لأخته قصيه﴾، قال: اتَّبعِي أثرَه (٦). (ز) ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ ٥٨٢٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حسان أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، قال: عن جانب (٧). (١١/ ٤٣٢) ٥٨٢٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾: والجُنُبُ: أن يسمو بصرُ الإنسان إلى الشيء البعيد، وهو إلى جنبه لا يشعر به (٨). (ز)

стр. 11525

٥٨٢٣٥ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾: يعني: مجانبة، تخاف وتتقي (١). (ز) ٥٨٢٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، قال: عن بُعْد (٢). (١١/ ٤٣٢) ٥٨٢٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، يقول: بصرت به وهي مُجانِبة، لم تأتِهِ (٣). (١١/ ٤٣٣) ٥٨٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، يعني: كأنها مجانِبة له، بعيدًا مِن أن ترقبه -كقوله تعالى: ﴿والجار الجنب﴾ [النساء: ٣٦] يعني: بعيدًا منهم مِن قوم آخرين-، وعينها إلى التابوت، مُعْرِضة بوجهها عنه إلى غيره (٤). (ز) ٥٨٢٣٩ - قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿عن جنب﴾، قال: هي على الجُدِّ في الأرض، وموسى يجري به النيل، وهما مُتَحاذِيان كذلك، تنظر إليه نظرة، وإلى الناس نظرة، وقد جعل في تابوت مقيَّر ظهره وبطنه، وأقفلته عليه (٥). (ز) ٥٨٢٤٠ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، أي: عن ناحِية (٦). (ز) ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١١)﴾ ٥٨٢٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، قال: آل فرعون، أنّه عدوٌّ لهم (٧). (١١/ ٤٣٢) ٥٨٢٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنها

стр. 11526

أخته. قال: جعلت تنظر إليه، وكأنّها لا تريده (١). (١١/ ٤٣٣) ٥٨٢٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنها أخته (٢). (ز) ٥٨٢٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنها ترقبه (٣). (ز) ٥٨٢٤٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وهم لا يشعرون﴾: أي: لا يعرِفون أنّها مِنه بسبيل (٤). (ز) ٥٨٢٤٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنها أخته، جعلت تنظر إليه وكأنّها لا تُريده (٥). (ز) ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ ٥٨٢٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾، قال: لا يُؤتى بمرضع فيقبلها (٦). (١١/ ٤٣٤) ٥٨٢٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾، قال: لا يقبل ثَدْيَ امرأةٍ حتى يرجع إلى أمه (٧). (١١/ ٤٣٤) ٥٨٢٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وحرمنا عليه المراضع﴾، قال: جَعَل لا يُؤتى بامرأة إلا لم يأخذ ثديها (٨). (١١/ ٤٣٤)

стр. 11527

٥٨٢٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فأرادوا له المرضعات، فلم يأخذ مِن أحد من النساء، وجعلْنَ النساء يطلبْنَ ذلك؛ لينزِلْنَ عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ (١). (١١/ ٤٢١) ٥٨٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾ أن يصير إلى أمه، وذلك أنّه لم يقبل ثَدْيَ امرأة (٢). (ز) ٥٨٢٥٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: جمعوا المراضع حين ألقى اللهُ محبتَهم عليه، فلا يؤتى بامرأة فيقبل ثديها، فيُرْمِضُهم (٣) ذلك، فيؤتى بمرضع بعد مرضع فلا يقبل شيئًا منهنَّ، فقالت لهم أخته حين رأت مِن وجْدِهم به، وحِرصهم عليه: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم﴾ (٤). (ز) ﴿فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (١٢)﴾ ٥٨٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وهم له ناصحون﴾: فأخذوها، فقالوا: ما يُدريكِ ما نصحهم له وشفقتهم عليه؟ هل يعرفونه؟ حتى شكُّوا في ذلك، فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتُهم في صِهر الملك؛ رجاءَ منفعةٍ. فأرسلوها (٥). (ز) ٥٨٢٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فجاءت أختُه، فقالت: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾. فأخذوها، فقالوا: إنكِ قد عرفتِ هذا الغلام، فدُلِّينا على أهله. فقالت: ما أعرفُه، ولكن إنّما هم للملك ناصحون. فلمّا جاءت أمُّه أخَذَ منها (٦) [٤٩٣١]. (١١/ ٤٢١)

стр. 11528

٥٨٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقالت﴾ أخته مريم: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم﴾ يعني: يضمنون لكم رضاعه، ﴿وهم له﴾ للولد ﴿ناصحون﴾، هم أشفق عليه وأنصح له مِن غيره. فأرسل إليها، فجاءت، فلمّا وجد الصبيُّ ريحَ أُمِّه قَبِل ثديَها. فذلك قوله : ﴿فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق﴾ (١). (ز) ٥٨٢٥٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: حين قالت: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾. قالوا: قد عرفتِيه؟ فقالت: إنما أردتُ الملِك، هم للملك ناصحون (٢). (١١/ ٤٣٤) ٥٨٢٥٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وهم له ناصحون﴾: أي: لمنزلته عندكم، وحرصكم على مَسَرَّة الملك. قالوا: هاتي (٣). (ز) ٥٨٢٥٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فقالت هل أدلكم﴾ ألا أدلكم ﴿على أهل بيت يكفلونه﴾ أي: يَضُمُّونه، فيُرضِعونه، ﴿وهم له ناصحون﴾ (٤). (ز) ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣)﴾ ٥٨٢٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولتعلم أن وعد الله حق﴾، قال: وعدها أنّه رادُّه إليها، وجاعله من المرسلين، ففعل الله بها ذلك (٥). (١١/ ٤٣٤) ٥٨٢٦٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: كانوا يعطونها كل يومٍ دينارًا، فذلك قوله: ﴿فرددناه

стр. 11529

إلى أمه كي تقر عينها﴾ (١). (ز) ٥٨٢٦١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾، يعني: جماعتهم لا يعلمون (٢). (ز) ٥٨٢٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق﴾ لقوله: ﴿إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾، ﴿ولكن أكثرهم﴾ يعني: أهل مصر ﴿لا يعلمون﴾ بأنّ وعد الله حقٌّ (٣). (ز) ٥٨٢٦٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: فأتت أمَّه، فأخبرتها، فانطلقت معها حتى أتتهم، فناولوها إيّاه، فلمّا وضعته في حِجرها أخذ ثديها، وسُرُّوا بذلك منه، وردَّه الله إلى أُمِّه كي تقر عينها ولا تحزن، ﴿ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾، فبلغ لطف الله لها وله أن ردَّ عليها ولدَها، وعطف عليها نفع فرعون وأهل بيته، مع ما مَنَّ الله عليه مِن القتل الذي يتخوف على غيره، فكأنه كان مِن بيت آل فرعون في الأمان والسَّعَة، فكان على فُرُش فرعون وسُرُره في بيته (٤). (ز) ٥٨٢٦٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق﴾ الذي قذف في قلبها، ﴿إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾ (٥) [٤٩٣٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٨٢٦٥ - عن جبير بن نفير، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَثَلُ الذين يغزون مِن أُمَّتي

стр. 11530

ويأخذون الجُعْل -يعني: يتقَوَّوْن على عدوِّهم- مثل أم موسى؛ تُرْضِع ولدَها وتأخذ أجرَها» (١). (١١/ ٤٣٥) ٥٨٢٦٦ - عن أبي عمران الجوني -من طريق حفص البصري- قال: كان فرعون يعطي أُمَّ موسى على رَضاع موسى كلَّ يوم دِينارًا (٢). (١١/ ٤٣٤) ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ ٥٨٢٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ولما بلغ أشده﴾ قال: ثلاثًا وثلاثين سنة، ﴿واستوى﴾ قال: أربعين سنة (٣). (١١/ ٤٣٥) ٥٨٢٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ولما بلغ أشده واستوى﴾، قال: الأشدُّ: ما بين الثماني عشرة إلى الثلاثين. والاستواء: ما بين الثلاثين والأربعين. فإذا زاد على الأربعين أخذ في النُّقْصان (٤). (١١/ ٤٣٥) ٥٨٢٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولما بلغ أشده﴾ قال: ثلاثًا وثلاثين سنة، ﴿واستوى﴾ قال: أربعين سنة (٥). (١١/ ٤٣٥) ٥٨٢٧٠ - تفسير مجاهد بن جبر: ﴿بلغ أشده﴾ عشرين سنة، ﴿واستوى﴾ بلغ أربعين سنة (٦). (ز) ٥٨٢٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولما بلغ أشده﴾ قال: ثلاثًا وثلاثين سنة، ﴿واستوى﴾ قال: أربعين سنة (٧). (١١/ ٤٣٦)

стр. 11531

٥٨٢٧٢ - عن ربيعة [الرأي]-من طريق عمرو بن الحارث- في قول الله: ﴿بلغ أشده﴾: أشده: الحلم (١). (ز) ٥٨٢٧٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بلغ أشده﴾ عشرين سنة (٢). (ز) ٥٨٢٧٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿ولما بلغ أشده واستوى﴾، قال: الأشُدُّ: الجَلَدُ. والاستواءُ: أربعون سنة (٣). (ز) ٥٨٢٧٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: الأشد: ما بين ثمانية عشرة سنة إلى ثلاثين سنة (٤). (ز) ٥٨٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما بلغ﴾ موسى ﴿أشده﴾ يعني: لثماني عشرة سنة، ﴿واستوى﴾ يعني: أربعين سنة (٥). (ز) ٥٨٢٧٧ - عن سفيان الثوري -من طريق مؤمل- قال: ﴿بلغ أشده﴾ إلى أربعة وثلاثين سنة، ﴿واستوى﴾ قال: أربعون (٦) [٤٩٣٣]. (ز) ٥٨٢٧٨ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿بلغ أشده﴾: أشده: الحُلُم (٧). (ز) ٥٨٢٧٩ - عن أبي قبيصة -من طريق معقل بن عبيد الله- في الآية، قال: يعني: بالاستواء: خروج لحيته (٨). (١١/ ٤٣٦)

стр. 11532

﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ٥٨٢٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الحُكْم: العِلْم (١). (ز) ٥٨٢٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿آتيناه حكما وعلما﴾، قال: الفِقْه، والعقل، والعِلْم، قبل النبوة (٢) [٤٩٣٤]. (١١/ ٤٣٥) ٥٨٢٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن مسلم- قال: الحُكْم: اللُّبّ (٣). (ز) ٥٨٢٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿آتيناه حكما وعلما﴾، قال: النبوة (٤). (ز) ٥٨٢٨٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿حكما وعلما﴾، يعني: فهمًا وعقلًا (٥). (ز) ٥٨٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿آتيناه﴾ يقول: أعطيناه ﴿حكما وعلما﴾ يقول: عِلْمًا، وفهمًا (٦). (ز) ٥٨٢٨٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ولما بلغ أشده واستوى﴾ آتاه اللهُ ﴿حكما وعلما﴾ وفِقهًا في دينه ودِين آبائه، وعِلمًا بما في دينه وشرائعه وحدوده (٧). (ز) ٥٨٢٨٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿آتيناه﴾: أعطيناه (٨). (ز)

стр. 11533

﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٤)﴾ ٥٨٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾، يقول: هكذا نجزي مَن أحسن، يعني: مَن آمن بالله (١). (ز) ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ ٥٨٢٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: كان موسى حين كبر يركب مراكب فرعون، ويلبس مثل ما يلبس، وكان إنما يُدْعى: موسى بن فرعون، ثم إنّ فرعون رَكِب مركبًا وليس عنده موسى، فلما جاء موسى قيل له: إنّ فرعون قد رَكِب. فرَكِب في أثره، فأدركه المقيل بأرضٍ يقال لها: مَنفٌ، فدخلها نصفَ النهار، وقد تغلَّقَتْ أسواقُها، وليس في طرُقها أحد، وهي التي يقول الله: ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها﴾ (٢) [٤٩٣٥]. (١١/ ٤٣٦) (ز) ٥٨٢٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: وكان بقرية تدعى: خانين، على رأس فرسخين، فأتى المدينة، فدخلها نصف النهار، فذلك قوله : ﴿ودخل المدينة﴾ (٣). (ز) ٥٨٢٩١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا بلغ موسى أشدَّه واستوى آتاه الله حكمًا وعلمًا، فكانت له مِن بني إسرائيل شِيعة يسمعون منه، ويطيعونه، ويجتمعون إليه، فلما اسْتَدَّ رأيه وعرف ما هو عليه مِن الحقِّ رأى فراقَ فرعون وقومَه على ما هم عليه حقًّا في دينه، فتكلَّم، وعادى، وأنكر، حتى ذُكِر ذلك منه، وحتى أخافوه وخافهم، حتى كان لا يدخل قرية فرعون إلا خائفًا مُسْتَخْفِيًا، فدخلها يومًا على حين غفلة مِن أهلها (٤) [٤٩٣٦]. (ز)

стр. 11534

﴿عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ ٥٨٢٩٢ - عن طاوس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن صلّى أربعًا بعد المغرب مِن قبل أن يُكَلِّم أحدًا كان أفضل مِن قيام نصف ليلة، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾ [الذاريات: ١٧]، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ [السجدة: ١٦]، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها﴾ [القصص: ١٥]» (١). (ز) ٥٨٢٩٣ - قال علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿حين غفلة من أهلها﴾: كان يومَ عيد لهم، قد اشتغلوا بلهوهم ولَعِبهم (٢). (ز) ٥٨٢٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن يسار- في قوله: ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها﴾، قال: نصف النهار (٣). (١١/ ٤٣٧) ٥٨٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها﴾: وهم قائِلون (٤). (ز) ٥٨٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني- في قوله: ﴿على حين غفلة﴾، قال: يقولون: في القائلة. قال: وبين المغرب

стр. 11535

والعشاء (١). (١١/ ٤٣٧) ٥٨٢٩٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿ودخل المدينة على حين غفلة﴾، قال: نصف النهار والناسُ قائِلون (٢). (١١/ ٤٣٧) ٥٨٢٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك (٣). (ز) ٥٨٢٩٩ - تفسير الحسن البصري: يوم عيدٍ لهم، فهُم في لهوهم ولعبهم (٤). (ز) ٥٨٣٠٠ - قال محمد بن كعب القرظي: دخلها فيما بين المغرب والعشاء (٥). (ز) ٥٨٣٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طُرُق- في الآية، قال: دخلها عند القائلة بالظهيرة، والناس نائمون، وذلك أغفلُ ما يكونُ الناسُ (٦). (١١/ ٤٣٧) ٥٨٣٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: دخلها نصفَ النهار (٧). (ز) ٥٨٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿ودخل المدينة﴾ يعني: القرية ﴿على حين غفلة من أهلها﴾ يعني: نصف النهار، وقت القائلة (٨). (ز) ٥٨٣٠٤ - عن عبد الملك ابن جريج في قوله: ﴿على حين غفلة﴾. قال: ما بين المغرب والعشاء، عن أناس. وقال آخرون: نصف النهار. وقال ابن عباس: أحدهما (٩). (١١/ ٤٣٧) ٥٨٣٠٥ - عن سفيان الثوري في قوله: ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها﴾ قال: نصف النهار (١٠). (ز) ٥٨٣٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿على حين غفلة من أهلها﴾، قال: ليس غفلة مِن ساعة، ولكن غفلة مِن ذِكْرِ موسى وأمره.

стр. 11536

وقال فرعون لامرأته: أخرجيه عنِّي -حين ضرب رأسه بالعصا-، هذا الذي قُتلت فيه بنو إسرائيل. فقالت: هو صغير، وهو كذا، هاتِ جمرًا. فأتي بجمر، فأخذ جمرة فطرحها في فيه، فصارت عُقدةً في لسانه، فكانت تلك العُقدة التي قال الله: ﴿واحلل عقدة من لساني. يفقهوا قولي﴾ [طه: ٢٧ - ٢٨]. قال: أخرجيه عنِّي. فأُخرج، فلم يدخل عليهم حتى كبر، فدخل على حين غفلة مِن ذِكْرِه (١). (ز) ٥٨٣٠٧ - عن حفص بن ميسرة، عن الكرماني أنّه قال في قول الله: ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء (٢). (ز) ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ ٥٨٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: لَمّا بلغ موسى أشدَّه وكان مِن الرجال لم يكن أحدٌ مِن آل فرعون يخلص إلى أحد مِن بني إسرائيل معه بظُلْم ولا سُخْرة، حتى امتنعوا كلَّ الامتناع، فبينا هو يمشي ذات يوم في ناحية المدينة، إذا هو برجلين يقتتلان؛ أحدهما مِن بني إسرائيل، والآخر مِن آل فرعون، فاستغاثه الإسرائيليُّ على الفرعوني، فغضب موسى، واشتدَّ غضبُه؛ لأنّه تناوله وهو يعلم منزلة موسى مِن بني إسرائيل، وحِفظه لهم، ولا يعلم الناسُ إلا أنّما ذلك مِن قِبَل الرضاعة من أمِّ موسى، إلا أن يكون اللهُ أطْلَعَ موسى مِن ذلك على عِلْم ما لم يطلع عليه غيره، فوكز موسى الفرعونيَّ، فقتله، ولم يرهما أحدٌ إلا الله والإسرائيلي، فقال موسى حين قتل الرجل: ﴿هذا من عمل الشيطان﴾ الآية (٣). (ز) ٥٨٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته﴾ قال: إسرائيلي، ﴿وهذا من عدوه﴾ قال: قِبْطِي، ﴿فاستغاثه الذي من شيعته﴾ الإسرائيلي، ﴿على الذي من عدوه﴾ القبطي (٤). (١١/ ٤٣٨)

стр. 11537

٥٨٣١٠ - عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك (١). (ز) ٥٨٣١١ - عن سعيد بن جبير -من طريق الأعمش- قال: أساء موسى مِن حيث أساء، وهو شديد الغضب، شديد القوة، فمرَّ برجل مِن القِبْط، قد تسخَّر رجلًا مِن المسلمين، قال: فلمّا رأى موسى استغاث به. قال: يا موسى. فقال موسى: خلِّ سبيلَه. فقال: قد هممتُ أن أحمله عليك. فوكزه موسى، فقضى عليه. قال: حتى إذا كان الغد نصف النهار خرج ينظر الخبر. قال: فإذا ذاك الرجل قد أخذه آخر في مثل حده. قال: فقال: يا موسى. قال: فاشتد غضب موسى. قال: فأهوى. قال: فخاف أن يكون إيّاه يريد. قال: فقال: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾. قال: فقال الرجل: ألا أراك -يا موسى- أنت الذي قتلت؟ (٢). (ز) ٥٨٣١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فاستغاثه الذي من شيعته﴾، قال: مِن قومه مِن بني إسرائيل، وكان فرعون مِن فارس، مِن إصْطَخْر (٣). (١١/ ٤٣٨) ٥٨٣١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فوجد فيها رجلين يقتتلان، هذا من شيعته، وهذا من عدوه﴾: أما الذي مِن شيعته فمِن بني إسرائيل، وأما الذي مِن عدوه فقبطي مِن آل فرعون (٤). (ز) ٥٨٣١٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هذا من شيعته وهذا من عدوه﴾ يعني: مِن شيعته؛ مِن جنسه؛ مِن بني إسرائيل، والآخر مِن عدوه؛ مِن القبط، وكانا كافرين، ﴿فاستغاثه الذي من شيعته﴾ يعني: مِن جنسه الذي هو مِن بني إسرائيل مِن جنس موسى، ﴿على الذي من عدوه﴾ القبطي، ﴿فوكزه موسى فقضى عليه﴾ يعني: أنزل به الموتَ (٥). (ز) ٥٨٣١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فوجد فيها رجلين﴾ كافرين ﴿يقتتلان هذا من

стр. 11538

شيعته﴾ يعني: هذا مِن جنس موسى؛ مِن بني إسرائيل، ﴿وهذا﴾ الآخر ﴿من عدوه﴾ مِن القبط (١). (ز) ٥٨٣١٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فوجد فيها رجلين يقتتلان، هذا من شيعته﴾: مسلم، وهذا مِن أهل دين فرعون، كافر، ﴿فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه﴾ ... (٢). (ز) ٥٨٣١٧ - قال يحيى بن سلّام في قوله: ﴿فاستغاثه الذي من شيعته﴾ مِن جنسه، ﴿على الذي من عدوه﴾ وكان القِبطِيُّ يُسَخِّر الإسرائيليَّ ليحمل حطبًا لمطبخ فرعون، فأبى، فقاتله (٣). (ز) ٥٨٣١٨ - عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه: ﴿هذا من شيعته﴾ إسرائيلي، ﴿وهذا من عدوه﴾ قبطي، ﴿فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه﴾ (٤). (ز) ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ ٥٨٣١٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق الأعمش- قال: الذي وكزه موسى كان خبّازًا لفرعون (٥). (١١/ ٤٣٨) ٥٨٣٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فوكزه موسى﴾، قال: بِجُمْعِ كفِّه (٦). (١١/ ٤٣٨) ٥٨٣٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فوكزه موسى﴾، قال: بعصاه، ولم يتعمَّد قتلَه (٧). (١١/ ٤٣٨) ٥٨٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى﴾ بكفِّه مرة واحدةً (٨). (ز)

стр. 11539

﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ ٥٨٣٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فوكزه موسى فقضى عليه﴾، قال: فمات. قال: فكبُر ذلك على موسى (١). (١١/ ٤٣٨) ٥٨٣٢٤ - قال الحسن البصري: ولم يكن يَحِلُّ قتلَ الكفار يومئذ في تلك الحال، كانت حال كفٍّ عن القتال (٢). (ز) ٥٨٣٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فقضى عليه﴾، قال: يعني: فأنزل به الموت (٣). (ز) ٥٨٣٢٦ - عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، ﴿فوكزه موسى فقضى عليه﴾: ثم دفنه في الرَّمْل (٤). (ز) ٥٨٣٢٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان فرعون وقومُه يستعبدون بني إسرائيل، ويأخذونهم بالعمل، ويَتَسَخَّرونهم، فمرَّ موسى على رجل مِن بني إسرائيل قد تَسَخَّره رجلٌ مِن أهل مصر، فاستغاث موسى، فوكزه موسى، فقضى عليه، ولم يكونوا أُمِروا بالقتال (٥). (ز) ٥٨٣٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقضى عليه﴾ الموت، وكان موسى ﵇ شديدَ البَطْشِ (٦). (ز) ٥٨٣٢٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... وكان موسى قد أُوتِي بَسْطَةً في الخلق، وشِدَّة في البطش، فضب (٧) بعدوهما، فنازعه، فوكزه موسى وكْزَةً قتله منها، وهو لا يريد قتله، فقال: ﴿هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين﴾ (٨). (ز)

стр. 11540

آثار متعلقة بالآية: ٥٨٣٣٠ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمران أبي الهذيل- قال: قال الله : بعِزَّتي، يا ابن عمران، لو أنّ هذه النفسَ التي وكزت فقتلتَ اعترفتْ لي ساعةً مِن ليل أو نهار بأنِّي لها خالقٌ أو رازِقٌ؛ لأذقتُك فيها طعمَ العذاب، ولكني عفوتُ عنك في أمرها أنها لم تعترف لي ساعةً من ليل أو نهار أنِّي لها خالق أو رازق (١). (١١/ ٤٣٨) ﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (١٥)﴾ ٥٨٣٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ... فـ ﴿قال﴾ موسى حين قتل الرجلَ: ﴿هذا من عمل الشيطان﴾ الآية (٢). (ز) ٥٨٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ندم موسى ﵇، فقال: إني لم أومر بالقتل، ﴿قال هذا من عمل الشيطان﴾ يعني: مِن تزيين الشيطان، ﴿إنه عدو مضل مبين﴾ (٣). (ز) ٥٨٣٣٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال﴾ موسى: ﴿هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين﴾ بَيِّن العداوة (٤). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٦)﴾ ٥٨٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: قال موسى: ﴿إني ظلمت نفسي﴾، يعني: ذَنبًا (٥). (ز) ٥٨٣٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان، عن أبي هلال- في قوله: ﴿قال رب إني ظلمت نفسي﴾، قال: عرف نبيُّ الله مِن أين المخرج، فأراد المخرجَ، فلم يُلْقِ ذنبَه على ربه. قال بعضُ الناس: أي: مِن جهة المقدور (٦). (١١/ ٤٣٩)

стр. 11541

٥٨٣٣٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: هذا في التوحيد، الظُّلم للنفس مِن غير إشراك (١). (ز) ٥٨٣٣٧ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إني ظلمت نفسي﴾، قال: بلغني (٢): أنّه مِن أجل أنّه لا ينبغي لنبيٍّ أن يقتل حتى يؤمر، فقتله ولم يؤمر (٣). (١١/ ٤٣٩) ٥٨٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال رب إني ظلمت نفسي﴾ يعني: أضررتُ نفسي بقتل النفس، ﴿فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم﴾ بخَلْقِه (٤). (ز) ٥٨٣٣٩ - قال يحيى بن سلّام: ثم ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب إني ظلمت نفسي﴾ يعني: بقتله النفس، يعني: القبطي، ولم يتعمد قتلَه، ولكن تعمَّد وكْزَه فمات (٥). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (١٧)﴾ قراءات: ٥٨٣٤٠ - في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَلا تَجْعَلْنِي ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ) (٦) [٤٩٣٧]. (ز)

стр. 11542

تفسير الآية: ٥٨٣٤١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾، قال: للكافرين (١). (ز) ٥٨٣٤٢ - قال عبد الله بن عباس: لم يستثن، فابتُلِي به في اليوم الثاني (٢). (ز) ٥٨٣٤٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾، قال: مُعينًا للمجرمين (٣). (١١/ ٤٣٩) ٥٨٣٤٤ - عن سعيد بن جبير = ٥٨٣٤٥ - ومجاهد بن جبر = ٥٨٣٤٦ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٥٨٣٤٧ - وعطاء، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٨٣٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾، قال: لن أُعِينَ بعدها ظالِمًا على فَجْرِه. قال: وقلَّما قالها رجلٌ إلا ابتُلِي. قال: فابتُلِي كما تسمعون (٥). (١١/ ٤٣٩) ٥٨٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال رب بما أنعمت علي﴾ يقول: [إذ] أنعمت عَلَيَّ بالمغفرة، فلم تعاقبني بالقتل؛ ﴿فلن﴾ أعود أن ﴿أكون ظهيرا للمجرمين﴾ يعني: معينًا للكافرين فيما بعد اليوم. لأنّ الذى نصره موسى كان كافرًا (٦). (ز) ٥٨٣٥٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا﴾ أي: عوينًا ﴿للمجرمين﴾ (٧). (ز)

стр. 11543

آثار متعلقة بالآية: ٥٨٣٥١ - عن أبي بُرْدَة، قال: صلَّيْتُ إلى جنب ابن عمر العصر، فسمعتُه يقولُ في ركوعه: ﴿رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ (١). (١١/ ٤٤٠) ٥٨٣٥٢ - عن أبي حنظلة جابر بن حنظلة الضبي الكاتب، قال: قال رجل لعامر [الشعبي]: يا أبا عمرو، إنِّي رجل كاتب، أكتب ما يدخل وما يخرج، آخُذ رِزقًا أستغني به أنا وعيالي؟ قال: فلعلَّك تكتب في دمٍ يُسفَك؟ قال: لا. قال: فلعلك تكتب في مال يُؤخَذ؟ قال: لا. قال: فلعلك تكتب في دار تهدم؟ قال: لا. قال: أسمِعْتَ بما قال موسى: ﴿رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾؟ قال: أبلغت إلَيَّ، يا أبا عمرو، واللهِ، لا أخطُّ لهم بقلم أبدًا. قال: واللهِ، لا يدعُك اللهُ بغير رزقٍ أبدًا (٢). (١١/ ٤٤٠) ٥٨٣٥٣ - عن عبيد الله بن الوليد الرصافي: أنّه سأل عطاء بن أبي رباح عن أخٍ له كاتب، ليس يلي مِن أمور السلطان شيئًا، إلا أنه يكتب لهم بقلمٍ ما يدخل وما يخرج، فإن ترك قلمَه صار عليه دَيْنٌ واحتاج، وإن أخذ به كان له فيه غِنًى. قال: يكتب لِمَن؟ قال: لخالد بن عبد الله القسري. قال: ألم تسمع إلى ما قال العبد الصالح: ﴿رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾؟ فلا يهتم بشيء، ولْيَرْمِ بقلمه، فإنّ الله سيأتيه برزق (٣). (١١/ ٤٤٠) ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ ٥٨٣٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ﴿فأصبح في المدينة خائفًا يترقب﴾ الأخبار (٤). (ز) ٥٨٣٥٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿يترقب﴾، قال: يَتَلَفَّت (٥). (١١/ ٤٤١)

стр. 11544

٥٨٣٥٦ - عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك (١). (ز) ٥٨٣٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿خائفا يترقب﴾، قال: خائفًا مِن قتله النفسَ، يترقب أن يُؤخَذ (٢). (ز) ٥٨٣٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فأصبح في المدينة خائفًا يترقب﴾، قال: خائفًا أن يؤخَذ (٣) [٤٩٣٨]. (١١/ ٤٤١) ٥٨٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأصبح﴾ موسى مِن الغد ﴿في المدينة خائفًا يترقب﴾ يعني: ينتظر الطلبَ (٤). (ز) ٥٨٣٦٠ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿يترقب﴾، قال: يَتَوَحَّش (٥). (١١/ ٤٤١) ٥٨٣٦١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فأصبح في المدينة خائفا﴾ مِن قتله النفسَ، ﴿يترقب﴾ أن يُؤخَذ (٦). (ز) ﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ ٥٨٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- في قوله: ﴿فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه﴾، قال: هو صاحِبُ موسى الذي استنصره بالأمس (٧). (١١/ ٤٤١) ٥٨٣٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الشيباني- قوله: ﴿الذي استنصره﴾، قال: هو الذي استصرخه (٨). (١١/ ٤٤١) ٥٨٣٦٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق الأعمش-، مثله (٩). (ز)

стр. 11545

٥٨٣٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه﴾، قال: الاستصراخ: الاستغاثة. قال: والاستنصار والاستصراخ واحد (١). (١١/ ٤٤٢) ٥٨٣٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه﴾، يقول: يستغيثه (٢). (١١/ ٤٢١) ٥٨٣٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه﴾، يعني: يستغيثه ثانيةً على رجل آخرَ كافرٍ مِن القبط (٣). (ز) ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (١٨)﴾ ٥٨٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال له موسى﴾ للذي نصره بالأمس؛ الإسرائيلي: ﴿إنك لغوي مبين﴾ يقول: إنّك لَمُضِلٌّ مبين، قتلتُ أمس في سببك رجلًا (٤). (ز) ٥٨٣٦٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قتل موسى القتيل خرج، فلحق بمنزله من مصر، وتحدَّث الناس بشأنه، وقيل: قتل موسى رجلًا. حتى انتهى ذلك إلى فرعون، فأصبح موسى غاديًا الغد، وإذا صاحبه بالأمس مُعانِقٌ رجلًا آخر مِن عدوه، فقال له موسى: ﴿إنك لغوي مبين﴾ أمس رجلًا، واليوم آخر! (٥). (ز) ٥٨٣٧٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال له موسى﴾ للإسرائيلي: ﴿إنك لغوي مبين﴾ بَيِّنْ الغواية (٦). (ز) ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَامُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾ ٥٨٣٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أُتِي فرعون، فقيل له: إنّ بني إسرائيل قد قتلوا رجلًا مِن آل فرعون، فخذ لنا بحقِّنا، ولا تُرَخِّص لهم

стр. 11546

في ذلك. قال: ابغوني قاتلَه، ومَن يشهد عليه، لا يستقيم أن نقضي بغير بينة ولا ثبت، فاطلبوا ذلك، فبينما هم يطوفون لا يجدون شيئًا، إذ مرَّ موسى مِن الغد، فرأى ذلك الإسرائيليَّ يقاتل فرعونيًّا، فاستغاثه الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فصادف موسى، وقد ندِم على ما كان منه بالأمس، وكرِه الذي رأى، فغضِب موسى، فمدَّ يده، وهو يريد أن يبطش بالفرعوني، فقال للإسرائيلي لِما فعل بالأمس واليوم: ﴿إنك لغوي مبين﴾. فنظر الإسرائيليُّ إلى موسى بعد ما قال هذا، فإذا هو غضبان كغضبه بالأمس إذ قتل فيه الفرعوني، فخاف أن يكون بعد ما قال له: ﴿إنك لغوي مبين﴾ إيّاه أراد، ولم يكن أراده، إنما أراد الفرعوني، فخاف الإسرائيلي، فحاجز الفرعوني، فقال: ﴿يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾. وإنما قال ذلك مخافة أن يكون إيّاه أراد موسى ليقتله، فتتاركا (١). (ز) ٥٨٣٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ... ثم مرَّ به مرة أخرى -يعني: الإسرائيلي- وهو يقاتل أيضًا رجلًا آخر، فقال: يا موسى، أغِثْنِي. فذهب موسى نحوه وهو مُغْضَب، وكان إذا غضِب غضِب غضَبًا شديدًا، فرآه الإسرائيليُّ غضبانًا، ففرِق منه، وظنَّ أنه إياه يريد، وفزع، وقال: يا موسى، إنّك لَصاحب شر، ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾ الآية؟! (٢). (ز) ٥٨٣٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال﴾ خافه الذي من شيعته حين قال له موسى: ﴿إنك لغوي مبين﴾ (٣). (ز) ٥٨٣٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ﴿قال له موسى إنك لغوي مبين﴾ فأقبل إليه موسى، فظنَّ الرجلُ أنّه يريد قتله، فقال: يا موسى، ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾. قال: وقبطيٌّ قريبٌ منهما يسمعهما، فأفشى عليهما (٤). (١١/ ٤٤٢) ٥٨٣٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال موسى للإسرائيلي: ﴿إنك لغوي مبين﴾. ثم أقبل لينصره، فلمّا نظر إلى موسى قد أقبل نحوه ليبطش بالرجل الذي يُقاتل الإسرائيلي، قال الإسرائيلي -وفَرِق مِن موسى أن يبطش به؛ مِن أجل

стр. 11547

أنّه أغْلَظ له الكلام-: ﴿يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس، إن تريد إلا أن تكون جبارًا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين﴾. فتركه موسى (١). (١١/ ٤٢١) ٥٨٣٧٦ - عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، قال: ندِم بعد أن قتل القتيل، فقال: ﴿هذا من عمل الشيطان، إنه عدو مضل مبين﴾. قال: ثم استنصره بعد ذلك الإسرائيليُّ على قبطيٍّ آخر، فقال له موسى: ﴿إنك لغوي مبين﴾. فلما أراد أن يبطش بالقبطيِّ ظنَّ الإسرائيليُّ أنّه إيّاه يريد، فقال: يا موسى، ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾؟! (٢). (ز) ٥٨٣٧٧ - عن عبد الملك ابن جريج، أو ابن أبي نجيح -من طريق حجاج-: أنّ موسى لما أصبح أصبح نادِمًا تائبًا، يودُّ أن لم يبطش بواحد منهما، وقد قال للإسرائيلي: ﴿إنك لغوي مبين﴾. فعلم الإسرائيليُّ أنّ موسى غير ناصره، فلما أراد الإسرائيلي أن يبطش بالقبطي نهاه موسى، ففرِق الإسرائيليُّ مِن موسى، فقال: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾؟! فسعى بها القبطيُّ (٣). (ز) ٥٨٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما أن أراد أن يبطش﴾ الثانية بالقبطي ﴿بالذي هو عدو لهما﴾ يعني: عدوًّا لموسى وعدوًّا للإسرائيلي؛ ظنَّ الإسرائيليُّ أنّ موسى يريد أن يبطش به لقول موسى له: ﴿إنك لغوي مبين﴾، ﴿قال﴾ الإسرائيلي: ﴿يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾؟! (٤). (ز) ٥٨٣٧٩ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿فلما أن أراد أن يبطش﴾ قال: ظنَّ الذي من شيعته أنما يريده، فذلك قوله: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾؟! أنه لم يَظْهَرْ على قتله أحد غيرُه. فسمع قوله: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾ عدوُّهما، فأخبر عليه (٥). (١١/ ٤٤٢) ٥٨٣٨٠ - عن معمر [بن راشد]-من طريق أبي سفيان- قال: قال الإسرائيلي لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾؟! وقبطيٌّ قريب منهما يسمع، فأفشى عليهما (٦). (ز)

стр. 11548

٥٨٣٨١ - قال يحيى بن سلّام: ثم أدركت موسى الرِّقة عليه، ﴿فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما﴾ بالقبطي؛ ﴿قال﴾ الإسرائيلي. قال يحيى: بلغني أنه السامري، وخلّى السامريُّ عن القبطي ... ﴿قال يا موسى﴾ الإسرائيلي يقوله: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾ (١). (ز) ﴿إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ﴾ ٥٨٣٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قول الرجل لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾، قال: لا يكون الرجل جبّارًا حتى يقتل نفسين (٢). (١١/ ٤٤٢) ٥٨٣٨٣ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- قال: مَن قتل رجلين فهو جَبّار. ثم تلا هذه الآية: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾ (٣). (١١/ ٤٤٢) ٥٨٣٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾: إنّ الجبابرة هكذا، تقتل النفس بغير النفس (٤). (ز) ٥٨٣٨٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا﴾ أي: قتاَّلًا ﴿في الأرض﴾ (٥). (ز) ٥٨٣٨٦ - عن غاضرة بن فرهد، قال: سمعتُ أبا عمران الجوني يقول في هذه الآية: ﴿إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾: آيةُ الجبابرةِ القتلُ بغير حق (٦). (١١/ ٤٤٣) ٥٨٣٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن تريد﴾ يعني: ما تريد ﴿إلا أن تكون جبارا﴾ يعني: قتّالًا ﴿في الأرض﴾ مثل سيرة الجبابرة القتل في غير حق (٧). (ز)

стр. 11549

٥٨٣٨٨ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾، قال: تلك سيرة الجبابرة أن تقتل النفسَ بغير النفس (١). (ز) ﴿وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (١٩)﴾ ٥٨٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تريد أن تكون من المصلحين﴾، يعني: مِن المطيعين لله في الأرض، ولم يكن أهلُ مصر علِموا بالقاتل، حتى أفشى الإسرائيليُّ على موسى، فلمّا سمع القبطيُّ بذلك انطلق، فأخبرهم أنّ موسى هو القاتل، فائتمروا بينهم بقتل موسى (٢). (ز) ٥٨٣٩٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما تريد أن تكون من المصلحين﴾: أي: ما هكذا يكون الإصلاح (٣) [٤٩٣٩]. (ز) ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ ٥٨٣٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: انطلق الفرعونيُّ الذي كان يُقاتل الإسرائيليَّ إلى قومه، فأخبرهم بما سمع مِن الإسرائيلي من الخبر حين يقول: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾، فأرسل فرعون الذبّاحين لقتل موسى، فأخذوا الطريق الأعظم، وهم لا يخافون أن يفوتهم، وكان رجلٌ مِن شيعة موسى في أقصى المدينة، فاختصر طريقًا قريبًا، حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر (٤). (ز) ٥٨٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: جاء حزبيل بن نوحابيل، وكان خازن فرعون،

стр. 11550

وكان مؤمنًا يكتم إيمانه مائة سنة، وكان هو حاضرَ فرعون حين (١) ائتمروا في قتل موسى (٢). قال: فخرج، فأخذ طريقًا آخر، فأخبر موسى بما ائتمروا مِن قتله، وأمره بالخروج، وقال له: ﴿إني لك من الناصحين﴾ [القصص: ٢٠]. فخرج موسى على وجهه، فمرَّ براعٍ، فألقى عليه كسوتَه، وأخذ منه جُبَّةً مِن صوف بغير حذاء، ولا رِداء (٣). (ز) ٥٨٣٩٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: مؤمن آل فرعون (٤). (١١/ ٤٤٣) ٥٨٣٩٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: هو مؤمن آل فرعون، جاء يسعى (٥). (١١/ ٤٤٥) ٥٨٣٩٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله : ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، يعني: يسرع (٦). (ز) ٥٨٣٩٦ - عن شعيب الجبائي -من طريق وهب بن سليمان- قال: كان اسمُ الذي قال لموسى: ﴿إن الملأ يأتمرون بك﴾: شمعون (٧). (ز) ٥٨٣٩٧ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿يسعى﴾: يسرع في مشيه؛ لينذره (٨). (ز) ٥٨٣٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاء رجل﴾ فجاء حزقيل بن صابوث القبطي، وهو المؤمن ﴿من أقصى المدينة﴾ يعني: أقصى القرية ﴿يسعى﴾ على رجليه (٩). (ز) ٥٨٣٩٩ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾،

стр. 11551

قال: يعمل، ليس بالشدِّ، اسمه: حزقيل (١) [٤٩٤٠]. (١١/ ٤٤٣) ٥٨٤٠٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أصبح الملأُ مِن قوم فرعون قد أجمعوا لقتل موسى فيما بلغهم عنه، فجاء رجلٌ مِن أقصى المدينة يسعى يُقال له: سمعان، ف قال: ﴿يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك، فاخرج إني لك من الناصحين﴾ (٢) [٤٩٤١]. (ز) ﴿قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (٢٠)﴾ ٥٨٤٠١ - قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: فأفشى عليه القبطيُّ الذي هو عدوٌّ لهما، أفشى عليه، فأتمر الملأُ مِن قوم فرعون أن يقتلوه، فبلغ ذلك مؤمنَ آل فرعون، وهو الذي قال الله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين﴾ (٣). (ز) ٥٨٤٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذهب القبطيُّ، فأفشى عليه أنّ موسى هو الذي قتل الرجل، فطلبه فرعونُ، وقال: خذوه؛ فإنّه الذي قتل صاحبنا. وقال للذين يطلبونه: اطلبوه في بُنَيّات الطريق؛ فإنّ موسى غلامٌ لا يهتدي للطريق. وأخذ موسى ﵇ في بنيات الطريق، وقد جاءه الرجل، فأخبره: ﴿إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج﴾ (٤). (١١/ ٤٤٣)

стр. 11552

٥٨٤٠٣ - عن حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، قالوا: لَمّا سمع القبطيُّ قولَ الإسرائيلي لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾. سعى بها إلى أهل المقتول، فقال: إنّ موسى هو قتل صاحبكم. ولو لم يسمعه من الإسرائيلي لم يعلمه أحد، فلمّا علم موسى أنهم قد علموا خرج هاربًا، فطلبه القوم، فسبقهم. قال: وقال ابن أبي نجيح: سعى القبطيُّ (١). (ز) ٥٨٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال يا موسى إن الملأ﴾ مِن أهل مصر ﴿يأتمرون بك ليقتلوك﴾ بقتلك القبطي، ﴿فاخرج﴾ مِن القرية ﴿إني لك من الناصحين﴾ (٢). (ز) ٥٨٤٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين﴾، وذلك أنّ القبطيَّ الأخير لما سمع قول الإسرائيلي لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾ قال قتادة: فأفشى عليه القبطيُّ الذي هو عدوٌّ لهما، أفشى عليه ... (٣). (ز) ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢١)﴾ ٥٨٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿فخرج﴾ فمضى ﴿خائفًا يترقب﴾ يقول: يخاف فرعون، وهو يتجَسَّس الأخبار، ولا يدري أين يتوجه، ولا يعرف الطريق إلا حسن ظنه بربه، فذلك قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ (٤). (ز) ٥٨٤٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فخرج منها خائفًا يترقب﴾، قال: خائفًا مِن قتل النفس، يترقَّب أن يأخذه الطلب (٥). (١١/ ٤٤٥) ٥٨٤٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخرج﴾ موسى ﵇ ﴿منها﴾ مِن القرية ﴿خائفا﴾ أن يُقتَل ﴿يترقب﴾ يعني: ينتظر الطلب، وهو هارب منهم، ﴿قال رب نجني من القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين؛ أهل مصر. فاستجاب الله له، فأتاه جبريل ﵇،

стр. 11553

فأمره أن يسير تلقاء مدين، وأعطاه العصا، فسار مِن مصر إلى مدين في عشرة أيام بغير دليل، فذلك قوله : ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ (١) [٤٩٤٢]. (ز) ٥٨٤٠٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذُكِر لي: أنّه خرج على وجهه خائفًا يترقب ما يدري أيَّ وجه يسلك، وهو يقول: ﴿رب نجني من القوم الظالمين﴾ (٢). (ز) ٥٨٤١٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فخرج منها خائفًا يترقب﴾، قال: يترقَّبُ الطلب مخافة (٣). (ز) ٥٨٤١١ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فخرج منها﴾ مِن المدينة (٤). (ز) ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ ٥٨٤١٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال بن عمرو- قال: خرج موسى مِن مِصر إلى مدين، وبينها وبينها مسيرة ثمان، قال: وكان يُقال: نحو مِن الكوفة إلى البصرة. ولم يكن له طعام إلا ورَق الشجر، وخرج حافيًا، فما وصل إليها حتى وقع خُفُّ قدمه (٥). (ز) ٥٨٤١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ قال: عرضت لموسى أربعة طرق، فلم يدر أيَّتها يسلك، فقال: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾. فأخذ طريق مدين (٦). (١١/ ٤٤٥) ٥٨٤١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تلقاء مدين﴾، قال: مدين: ماء كان عليه قوم شعيب (٧). (١١/ ٤٤٥)

стр. 11554

٥٨٤١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ بغير دليل خشي أن يضِلَّ الطريق (١). (ز) ٥٨٤١٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذُكِر لي: أنّه خرج وهو يقول: ﴿رب نجني من القوم الظالمين﴾. فهيأ الله الطريقَ إلى مدين، فخرج مِن مصر بلا زادٍ، ولا حذاءٍ، ولا ظهرٍ، ولا درهم، ولا رغيف، خائفًا يترقب، حتى وقع إلى أُمَّة مِن الناس يسقون بمدين (٢). (ز) ٥٨٤١٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ نحو مدين (٣). (ز) ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (٢٢)﴾ ٥٨٤١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: خرج موسى مُتَوَجِّهًا نحو مدين، وليس له عِلْمٌ بالطريق إلا حُسن ظنه بربه، فإنه قال: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ (٤). (ز) ٥٨٤١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾: يعني: الطريق إلى المدينة؛ للذي قضى عليه، وما هو كائن مِن أمره، فخرج نحو مدين بغير زادٍ، ﴿قال رب نجني من القوم الظالمين﴾ ليس معه زادٌ ولا ظهرٌ (٥). (ز) ٥٨٤٢٠ - قال عبد الله بن عباس: وهو أولُ ابتلاء مِن الله لموسى ﵇ (٦). (ز) ٥٨٤٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: الطريق إلى مدين (٧). (١١/ ٤٤٦) ٥٨٤٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن راشد- في قوله: ﴿عسى ربي أن

стр. 11555

يهديني سواء السبيل﴾، قال: الطريق المستقيم. قال: فالتقى -واللهِ- يومئذٍ خيرُ أهل الأرض؛ شعيب وموسى بن عمران (١) [٤٩٤٣]. (١١/ ٤٤٦) ٥٨٤٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: قَصْد السبيل (٢). (١١/ ٤٤٦) ٥٨٤٢٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿سواء السبيل﴾، يعني: قصد الطريق إلى مدين (٣). (ز) ٥٨٤٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن موسى، عن رجل- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: وسط الطريق (٤). (ز) ٥٨٤٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أخذ في بُنَيّاتِ الطريق جاءه مَلَكٌ على فرسٍ بيده عنزة، فلمّا رآه موسى سجد له مِنَ الفرق، فقال: لا تسجد لي، ولكن اتَّبِعْني. فتبعه، وهداه نحو مدين، وقال موسى وهو مُتَوَجِّه نحو مدين: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾. فانطلق به حتى انتهى به إلى مدين (٥). (١١/ ٤٤٣) ٥٨٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ يعني: يُرشِدُني قصد الطريق إلى مدين، فبلغ مدين، فذلك قوله تعالى: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾ (٦). (ز) ٥٨٤٢٨ - قال يحيى بن سلّام: وكان خرج لا يدري أين يذهب، ولا يهتدي طريق مدين، فقال: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ أن يُرشِدني (٧). (ز)
следующие страницы →