← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11551–11590 · переход к 11556.

стр. 11551

قال: يعمل، ليس بالشدِّ، اسمه: حزقيل (١) [٤٩٤٠]. (١١/ ٤٤٣) ٥٨٤٠٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أصبح الملأُ مِن قوم فرعون قد أجمعوا لقتل موسى فيما بلغهم عنه، فجاء رجلٌ مِن أقصى المدينة يسعى يُقال له: سمعان، ف قال: ﴿يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك، فاخرج إني لك من الناصحين﴾ (٢) [٤٩٤١]. (ز) ﴿قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (٢٠)﴾ ٥٨٤٠١ - قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: فأفشى عليه القبطيُّ الذي هو عدوٌّ لهما، أفشى عليه، فأتمر الملأُ مِن قوم فرعون أن يقتلوه، فبلغ ذلك مؤمنَ آل فرعون، وهو الذي قال الله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين﴾ (٣). (ز) ٥٨٤٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذهب القبطيُّ، فأفشى عليه أنّ موسى هو الذي قتل الرجل، فطلبه فرعونُ، وقال: خذوه؛ فإنّه الذي قتل صاحبنا. وقال للذين يطلبونه: اطلبوه في بُنَيّات الطريق؛ فإنّ موسى غلامٌ لا يهتدي للطريق. وأخذ موسى ﵇ في بنيات الطريق، وقد جاءه الرجل، فأخبره: ﴿إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج﴾ (٤). (١١/ ٤٤٣)

стр. 11552

٥٨٤٠٣ - عن حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، قالوا: لَمّا سمع القبطيُّ قولَ الإسرائيلي لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾. سعى بها إلى أهل المقتول، فقال: إنّ موسى هو قتل صاحبكم. ولو لم يسمعه من الإسرائيلي لم يعلمه أحد، فلمّا علم موسى أنهم قد علموا خرج هاربًا، فطلبه القوم، فسبقهم. قال: وقال ابن أبي نجيح: سعى القبطيُّ (١). (ز) ٥٨٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال يا موسى إن الملأ﴾ مِن أهل مصر ﴿يأتمرون بك ليقتلوك﴾ بقتلك القبطي، ﴿فاخرج﴾ مِن القرية ﴿إني لك من الناصحين﴾ (٢). (ز) ٥٨٤٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين﴾، وذلك أنّ القبطيَّ الأخير لما سمع قول الإسرائيلي لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾ قال قتادة: فأفشى عليه القبطيُّ الذي هو عدوٌّ لهما، أفشى عليه ... (٣). (ز) ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢١)﴾ ٥٨٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿فخرج﴾ فمضى ﴿خائفًا يترقب﴾ يقول: يخاف فرعون، وهو يتجَسَّس الأخبار، ولا يدري أين يتوجه، ولا يعرف الطريق إلا حسن ظنه بربه، فذلك قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ (٤). (ز) ٥٨٤٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فخرج منها خائفًا يترقب﴾، قال: خائفًا مِن قتل النفس، يترقَّب أن يأخذه الطلب (٥). (١١/ ٤٤٥) ٥٨٤٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخرج﴾ موسى ﵇ ﴿منها﴾ مِن القرية ﴿خائفا﴾ أن يُقتَل ﴿يترقب﴾ يعني: ينتظر الطلب، وهو هارب منهم، ﴿قال رب نجني من القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين؛ أهل مصر. فاستجاب الله له، فأتاه جبريل ﵇،

стр. 11553

فأمره أن يسير تلقاء مدين، وأعطاه العصا، فسار مِن مصر إلى مدين في عشرة أيام بغير دليل، فذلك قوله : ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ (١) [٤٩٤٢]. (ز) ٥٨٤٠٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذُكِر لي: أنّه خرج على وجهه خائفًا يترقب ما يدري أيَّ وجه يسلك، وهو يقول: ﴿رب نجني من القوم الظالمين﴾ (٢). (ز) ٥٨٤١٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فخرج منها خائفًا يترقب﴾، قال: يترقَّبُ الطلب مخافة (٣). (ز) ٥٨٤١١ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فخرج منها﴾ مِن المدينة (٤). (ز) ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ ٥٨٤١٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال بن عمرو- قال: خرج موسى مِن مِصر إلى مدين، وبينها وبينها مسيرة ثمان، قال: وكان يُقال: نحو مِن الكوفة إلى البصرة. ولم يكن له طعام إلا ورَق الشجر، وخرج حافيًا، فما وصل إليها حتى وقع خُفُّ قدمه (٥). (ز) ٥٨٤١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ قال: عرضت لموسى أربعة طرق، فلم يدر أيَّتها يسلك، فقال: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾. فأخذ طريق مدين (٦). (١١/ ٤٤٥) ٥٨٤١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تلقاء مدين﴾، قال: مدين: ماء كان عليه قوم شعيب (٧). (١١/ ٤٤٥)

стр. 11554

٥٨٤١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ بغير دليل خشي أن يضِلَّ الطريق (١). (ز) ٥٨٤١٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذُكِر لي: أنّه خرج وهو يقول: ﴿رب نجني من القوم الظالمين﴾. فهيأ الله الطريقَ إلى مدين، فخرج مِن مصر بلا زادٍ، ولا حذاءٍ، ولا ظهرٍ، ولا درهم، ولا رغيف، خائفًا يترقب، حتى وقع إلى أُمَّة مِن الناس يسقون بمدين (٢). (ز) ٥٨٤١٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ نحو مدين (٣). (ز) ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (٢٢)﴾ ٥٨٤١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: خرج موسى مُتَوَجِّهًا نحو مدين، وليس له عِلْمٌ بالطريق إلا حُسن ظنه بربه، فإنه قال: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ (٤). (ز) ٥٨٤١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾: يعني: الطريق إلى المدينة؛ للذي قضى عليه، وما هو كائن مِن أمره، فخرج نحو مدين بغير زادٍ، ﴿قال رب نجني من القوم الظالمين﴾ ليس معه زادٌ ولا ظهرٌ (٥). (ز) ٥٨٤٢٠ - قال عبد الله بن عباس: وهو أولُ ابتلاء مِن الله لموسى ﵇ (٦). (ز) ٥٨٤٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: الطريق إلى مدين (٧). (١١/ ٤٤٦) ٥٨٤٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن راشد- في قوله: ﴿عسى ربي أن

стр. 11555

يهديني سواء السبيل﴾، قال: الطريق المستقيم. قال: فالتقى -واللهِ- يومئذٍ خيرُ أهل الأرض؛ شعيب وموسى بن عمران (١) [٤٩٤٣]. (١١/ ٤٤٦) ٥٨٤٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: قَصْد السبيل (٢). (١١/ ٤٤٦) ٥٨٤٢٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿سواء السبيل﴾، يعني: قصد الطريق إلى مدين (٣). (ز) ٥٨٤٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن موسى، عن رجل- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: وسط الطريق (٤). (ز) ٥٨٤٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أخذ في بُنَيّاتِ الطريق جاءه مَلَكٌ على فرسٍ بيده عنزة، فلمّا رآه موسى سجد له مِنَ الفرق، فقال: لا تسجد لي، ولكن اتَّبِعْني. فتبعه، وهداه نحو مدين، وقال موسى وهو مُتَوَجِّه نحو مدين: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾. فانطلق به حتى انتهى به إلى مدين (٥). (١١/ ٤٤٣) ٥٨٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ يعني: يُرشِدُني قصد الطريق إلى مدين، فبلغ مدين، فذلك قوله تعالى: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾ (٦). (ز) ٥٨٤٢٨ - قال يحيى بن سلّام: وكان خرج لا يدري أين يذهب، ولا يهتدي طريق مدين، فقال: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ أن يُرشِدني (٧). (ز)

стр. 11556

﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ ٥٨٤٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق المنهال، عن سعيد بن جبير- قال: خرج موسى مِن مِصر إلى مدين، وبينه وبينها مسيرة ثمان. قال: وكان يُقال: نحو مِن الكوفة إلى البصرة. ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر، وخرج حافيًا، فما وصل إليها حتى وقع خف قدمه (١). (١١/ ٤٥٠) ٥٨٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حصين، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾، قال: ورد الماء حيث ورد، وإنّه لتُتراءى خضرة البقل مِن بطنه مِن الهزال (٢). (١١/ ٤٥٠) ٥٨٤٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حمزة- في قوله: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾، قال: مثل ماء جَوْبِكم (٣) هذا (٤). (ز) ٥٨٤٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال: ... تعسَّف الطريق يأخذ يمينًا وشمالًا، لا يأكل [إلا] النبت مِن الأرض وورق الشجر، حتى تَشَقَّق شِدقاه، وكان يرى خُضرة النبت بين جلده وأمعائه، فأصابه الجهد والجوع، حتى وقع على مَدْيَن، فذلك قول الله : ﴿ولما ورد ماء مدين﴾ (٥). (ز) ٥٨٤٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا ورد ماء مدين كان مسيرُه خمسةً وثلاثين يومًا (٦). (١١/ ٤٥٠) ٥٨٤٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾ ابن إبراهيم خليل الرحمن لِصُلبه?، وكان الماء لمدين؛ فنُسِب إليه (٧). (ز)

стр. 11557

﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ ٥٨٤٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾ قال: على ماء مدين؛ ﴿وجد عليه أمة من الناس يسقون﴾ أنعامهم، وكانوا أصحاب نَعَمٍ وشاء (١). (ز) ٥٨٤٣٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وجد عليه أمة من الناس﴾، قال: قومًا (٢). (ز) ٥٨٤٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي نجيح- في قوله: ﴿أمة من الناس يسقون﴾، قال: أُناس (٣). (١١/ ٤٥٠) ٥٨٤٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجد عليه أمة من الناس يسقون﴾، يقول: كَثْرَةً مِن الناس يسقون (٤). (ز) ٥٨٤٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وجد عليه أمة﴾ يقول: وجد موسى على الماء جماعةً ﴿من الناس يسقون﴾ أغنامَهم (٥). (ز) ٥٨٤٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وقع إلى أُمَّةٍ مِن الناس يسقون بمدين، أهل نَعَم وشاء (٦). (ز) ٥٨٤٤١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس﴾ جماعة من الناس (٧). (ز) ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ﴾ ٥٨٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله:

стр. 11558

﴿ووجد من دونهم﴾ دون القوم ﴿امرأتين تذودان﴾ (١). (ز) ٥٨٤٤٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ووجد من دونهم امرأتين﴾، أي: وجد امرأتين دون القوم (٢). (ز) ٥٨٤٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾، يعني: حابستين الغنم لتسقي فضل ماء الرعاء (٣). (ز) ﴿امْرَأَتَيْنِ﴾ ٥٨٤٤٥ - عن عمر بن الخطاب، قال: ... وزوَّجه صفورة، أو أختها شرقا، وهما اللتان كانتا تذودان (٤). (١١/ ٤٤٨) ٥٨٤٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿امرأتين﴾: وهما ابنتا يثروب، وهو بالعربية: شعيب، ويُقال بالعبرانية: يثروب أيضًا (٥). (ز) ٥٨٤٤٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ووجد من دونهم امرأتين﴾، قال: أسماؤهما: ليا، وصفورا، ومعهما أربع أخوات صِغار يسقين الغنم في الصِّحاف (٦). (١١/ ٤٥٠) ٥٨٤٤٨ - عن شعيب الجبائي -من طريق وهب بن سليمان- قال: اسم الجاريتين: ليا، وصفورة (٧). (ز) ٥٨٤٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿امرأتين﴾ وهما ابنتا شعيب النبي ﷺ ، واسم الكبرى: صبورا، واسم الصغرى: عبرا، وكانتا توأمتين، فولدت الأولى قبل الأخرى بنصف نهار (٨). (ز) ٥٨٤٥٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي

стр. 11559

هاتين﴾، قال: بلغني: أنه نكح الكبيرة التي دعته، واسمها: صفورا (١). (١١/ ٤٥٥) ٥٨٤٥١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: إحداهما: صفورة ابنة يثرون، وأختها شرفا، ويقال: ليا. وهما اللتان كانتا تذودان (٢). (ز) ﴿تَذُودَانِ﴾ قراءات: ٥٨٤٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَمّا ورَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النّاسِ يَسْقُونَ ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ﴾، قال: وهي في بعض القراءة: (ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ حابِسَتَيْنِ تَذُودانِ) (٣). (ز) تفسير الآية: ٥٨٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿تذودان﴾، قال: تحبسان (٤). (١١/ ٤٥١) ٥٨٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿تذودان﴾، قال: يعني بذلك: حابستين غنمهما (٥). (ز) ٥٨٤٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿تذودان﴾ غنمهما عن الماء (٦). (ز) ٥٨٤٥٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهيثم- في قوله: ﴿تذودان﴾، قال: حابِسَتَيْن (٧). (ز) ٥٨٤٥٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- في قوله: ﴿تذودان﴾،

стр. 11560

قال: تحبِسان غنمهما حتى يفرغ الناس، وتخلو لهما البئرُ (١). (١١/ ٤٥١) ٥٨٤٥٨ - قال الحسن البصري: تكُفّان الغنم عن أن تختلط بأغنام الناس (٢). (ز) ٥٨٤٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾، قال: وهي في بعض القراءة: (ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ حابِسَتَيْنِ تَذُودانِ). أي: حابستين شاءهما، تذودان الناس عن شائهما (٣). (ز) ٥٨٤٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿تذودان﴾، قال: تحبِسان غنمَهما (٤). (ز) ٥٨٤٦١ - عن غاضرة بن فرهد، قال: سمعت أبا عمران الجوني يقول في هذه الآية: ﴿ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾، قال: تكُفّان أغنامَهما بعضها على بعض (٥). (ز) ٥٨٤٦٢ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- ﴿تذودان﴾، قال: تذودان الناس عن غنمهما (٦). (ز) ٥٨٤٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تذودان﴾، يعني: حابستين الغنمَ؛ لتسقي فضل ماء الرعاء (٧). (ز) ٥٨٤٦٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق الصباح بن محارب- قوله: ﴿امرأتين تذودان﴾، قال: تمنعان الغنمَ مِن الماء (٨). (ز) ٥٨٤٦٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ووجد من دونهم امرأتين﴾ يعني: دون القوم ﴿تذودان﴾ غنمَهما عن الماء، وهو ماء مدين (٩). (ز)

стр. 11561

٥٨٤٦٦ - قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: يمنعان غنمهما أن تختلط بأغنام الناس (١) [٤٩٤٤]. (ز) ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ ٥٨٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قال لهما: ﴿ما خطبكما﴾ معتزلتين لا تسقيان مع الناس؟ (٢). (ز) ٥٨٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال: فقال لهما موسى: ﴿ما خطبكما﴾، يقول: ما شأنكما معتزلتين بغنمكما دون القوم لا تسقيان مع الناس؟ (٣). (ز) ٥٨٤٦٩ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- في قوله : ﴿ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾، قال: فانطلق نحوهما، فقال: ﴿ما خطبكما﴾. فقالتا: ﴿لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير * فسقى لهما ثم تولى إلى الظل﴾ (٤). (ز) ٥٨٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ لهما موسى: ﴿ما خطبكما﴾ يعني: ما أمركما (٥). (ز)

стр. 11562

٥٨٤٧١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وجد لهما رحمةً، ودخلته فيهما خشيةٌ؛ لِما رأى مِن ضعفهما، وغَلَبَة الناس على الماء دونهما، فقال لهما: ﴿ما خطبكما﴾؟ أي: ما شأنكما؟ (١). (ز) ٥٨٤٧٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ لهما موسى: ﴿ما خطبكما﴾ ما أمركما؟ (٢). (ز) ﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ قراءات: ٥٨٤٧٣ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ﴾، برفع الياء، وكسر الراء في ﴿الرعاء﴾ (٣). (١١/ ٤٥١) تفسير الآية: ٥٨٤٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قال موسى للمرأتين: ما خطبكما؟ ﴿قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير﴾. أي: لا نستطيع أن نسقي حتى يسقي الناس، ثم نتَتَبَّع فضلاتهم (٤). (ز) ٥٨٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿قالتا لا نسقي حتى يُصدر الرعاء﴾: ونحن بعد كما ترى امرأتين ضعيفتين لا نستطيع أن نُزاحِم الرجال (٥). (ز) ٥٨٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء﴾، قال: تنتظران أن تسقيا مِن فُضول ما في حياضهم (٦). (١١/ ٤٥١)

стр. 11563

٥٨٤٧٧ - تفسير الحسن البصري، قال: أي: حتى يسقي الناس ثم نتتبع فُضالتهم (١) (٢). (ز) ٥٨٤٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قال ما خطبكما قالتا لا نسقي﴾: أي: لا نستطيع أن نسقي حتى يسقي الناس، ثم نتتبع فُضالتهم (٣). (ز) ٥٨٤٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالتا لا نسقي﴾ الغنمَ ﴿حتى يصدر الرعاء﴾ بالغنم راجعة مِن الماء إلى الرعي، فنسقي فضلتهم (٤). (ز) ٥٨٤٨٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قوله: ﴿حتى يصدر الرعاء﴾، قال: تنتظران تسقيان مِن فضول ما في الحياض؛ حياض الرعاء (٥). (ز) ٥٨٤٨١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء﴾: امرأتان، لا نستطيع أن نزاحم الرجال، ﴿وأبونا شيخ كبير﴾ لا يقدر أن يمس ذلك مِن نفسه، ولا يسقي ماشيته، فنحن ننتظر الناس، حتى إذا فرغوا أسقينا ثم انصرفنا (٦). (ز) ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣)﴾ ٥٨٤٨٢ - عن عتبة بن النُّدَّر السُّلَمي، قال: كُنّا عند رسول الله ﷺ ، فقرأ: ﴿طسم﴾ حتى بلغ قصة موسى، قال: «إنّ موسى آجَرَ نفسَه ثمانيَ سنين أو عشرًا على عِفَّة فرجه، وطعام بطنه، فلمّا وفى الأجل». قيل: يا رسول الله، أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أبرُّهما وأوفاهما. فلمّا أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها مِن غنمه ما يعيشون به ... » (٧). (١١/ ٤٥٥)

стр. 11564

٥٨٤٨٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان اسم خَتَن موسى: يثربى (١). (١١/ ٤٥٤) ٥٨٤٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي جمرة- قال: الذي استأجر موسى: يثرى، صاحب مدين (٢). (١١/ ٤٥٤) ٥٨٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّه كان يكره الكنية بأبي مُرَّةَ، وكانت كنية فرعون، وكانت صاحبة موسى: صفيرا بنت يثرون (٣). (١١/ ٤٥٤) ٥٨٤٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿وأبونا شيخ كبير﴾: لا يستطيع أن يدفع عن نفسه، وليس له أحد يقوم بشأنه، ولا يعينه في رعاية غنمه وسقيها، فنحن نرعاها، ونتكلَّف سقيها. وكان شعيبٌ صاحبَ غنم، وكذلك الأنبياء كانوا يَقْتَنون الغنم (٤). (ز) ٥٨٤٨٧ - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]-من طريق عمرو بن مرة- قال: كان صاحبُ موسى ﵇: أثرون، ابن أخي شعيب النبي (٥). (١١/ ٤٥٤) ٥٨٤٨٨ - قال سعيد بن جبير: هو يثرون، ابن أخي شعيب (٦). (ز) ٥٨٤٨٩ - قال مجاهد بن جبر: هو شعيب النبي ﵇ (٧). (ز)

стр. 11565

٥٨٤٩٠ - عن الضحاك بن مزاحم = ٥٨٤٩١ - والحسن البصري، مثله (١). (ز) ٥٨٤٩٢ - عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: يقول ناس: إنّه شعيب، وليس بشعيب، ولكن سيِّد الماء يومئذ (٢). (ز) ٥٨٤٩٣ - قال وهب بن مُنَبِّه: هو يثرون، ابن أخي شعيب، وكان شعيب قد مات قبل ذلك بعد ما كُفَّ بصرُه، فدُفِن بين المقام وزمزم (٣). (ز) ٥٨٤٩٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: هو شعيب النبي ﵇ (٤). (ز) ٥٨٤٩٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وأبونا شيخ كبير﴾، يعني: كبيرًا في السن (٥). (ز) ٥٨٤٩٦ - عن أبي حازم [سلمة بن دينار]-من طريق زَمْعَة بن صالح- قال: لَمّا دخل موسى على شعيب إذا هو بالعشاء ... (٦). (١١/ ٤٥٣) ٥٨٤٩٧ - عن شعيب الجبائي -من طريق ابن جريج، عن وهب بن سليمان- قال: امرأة موسى: صفورة ابنة يثرون كاهن مدين. والكاهن: حبر (٧). (ز) ٥٨٤٩٨ - عن عبد الملك ابن جريج، قال: بلغني: أنّه ابن أخي شعيب، واسمه: رعاويل. وقد أخبرني مَن أُصَدِّق: أنّ اسمه في الكتاب: يثرون، كاهن مدين. والكاهن: حَبر (٨). (١١/ ٤٥٥) ٥٨٤٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأبونا شيخ كبير﴾ لا يستطيع أن يسقي الغنم مِن الكبر (٩). (ز) ٥٨٥٠٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وأبونا شيخ كبير﴾: لا يقدر أن يمس ذلك مِن نفسه، ولا يسقي ماشيته (١٠). (ز)

стр. 11566

٥٨٥٠١ - عن مالك بن أنس -من طريق عبد العزيز الأوسي- أنّه بلغه: أنّه شعيبًا، هو الذي قصَّ عليه موسى القَصَص (١) [٤٩٤٥]. (١١/ ٤٥٣)

стр. 11567

﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ ٥٨٥٠٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- قال: إنّ موسى ﵇ لَمّا ورد ماء مدين وجد عليه أُمَّة مِن الناس يسقون، فلما فرغوا أعادوا الصخرةَ على البئر، ولا يطيق رفعَها إلا عشرة رجال، فإذا هو بامرأتين، قال: ﴿ما خطبكما﴾. فحدَّثتاه، فأتى الصخرة، [فرفعها] وحده، ثم استقى، فلم يَسْتَقِ إلا ذَنوبًا واحدًا حتى رويت الغنم. فرجعت المرأتان إلى أبيهما، فحدَّثتاه، وتولى موسى إلى الظل، فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾ (١) [٤٩٤٦]. (١١/ ٤٤٨) ٥٨٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: خرج خائفًا جائعًا، ليس معه زاد، حتى انتهى إلى ماء مدين وعليه أمة من الناس يسقون، وامرأتان جالستان بشياههما،

стр. 11568

فسألهما: ﴿ما خطبكما﴾؟ قالتا: ﴿لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير﴾. قال: فهل قربكما ماء؟ قالتا: لا، إلا بئر عليها صخرة قد غطيت بها لا يطيقها نفر. قال: فانطلقا فأريانيها. فانطلقتا معه، فقال بالصخرة بيده، فنحاها، ثم استقى لهما سجلًا واحدًا، فسقى الغنم، ثم أعاد الصخرة إلى مكانها، ثم تولى إلى الظل فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾. فسمعتا ما قال (١). (١١/ ٤٤٧) ٥٨٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وسعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾: أنّ موسى ﷺ لما ورد ماء مدين ﴿وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾، فقالتا له: ماء. فقال: أما هاهنا بئر؟ قالتا: بئر يُغَطّى الشتاء، ويُكشف في الصيف. فأتى البئر، فرفع صخرة عظيمة لا يطيقها مائة رجل، فلما رفع الصخرة عجِبتا المرأتان، فسقى لهما (٢). (ز) ٥٨٥٠٥ - عن شريح [القاضي]-من طريق الحكم- قال: انتهى إلى حَجَرٍ لا يرفعه إلا عشرة رجال، فرفعه وحده (٣). (ز) ٥٨٥٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- قال: فتح لهما عن بئر؛ حجرًا على فيها، فسقى لهما منها. = ٥٨٥٠٧ - وقال ابن جريج: حجرًا كان لا يطيقه إلا عشرة رهط (٤). (ز) ٥٨٥٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: تصدَّق عليهما نبيُّ الله ﷺ ، فسقى لهما، فلم يلبث أن أروى غنمَهما (٥). (ز) ٥٨٥٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: رحمهما موسى حين قالتا: ﴿لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير﴾. فأتى إلى البئرِ، فاقتلع صخرةً على البئر كان النفرُ مِن أهل مدين يجتمعون عليها حتى يرفعوها، فسقى لهما موسى دلوًا، فأروتا غنمهما، فرجعتا سريعًا، وكانتا إنما تسقيان مِن فضول الحياض (٦). (ز) ٥٨٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: فقال لهما موسى، ﵇: أين الماء؟ فانطلقا به إلى الماء، فإذا الحجر على رأس البئر لا يزيله إلا عصابة من الناس، فرفعه موسى ﵇

стр. 11569

وحده بيده، ثم أخذ الدلو، فأدلى دلوًا واحدًا، فأفرغه في الحوض، ثم دعا بالبركة ﴿فسقى لهما﴾ الغنم، فرويت (١). (ز) ٥٨٥١١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: أخذ دلوهما موسى، ثم تقدم إلى السقاء بفضل قوته، فزاحم القوم على الماء حتى أخَّرهم عنه، ثم سقى لهما (٢). (ز) ٥٨٥١٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فسقى لهما﴾ موسى، فلم يلبث أن أروى غنمهما (٣). (ز) ﴿ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾ ٥٨٥١٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- قال: ذكرت لي الشجرة التي أوى اليها موسى، فسِرْتُ إليها يومي وليلتي حتى صبَّحتُها، فإذا هي سمُرَة خضراء ترُفّ، فصليت على النبي ﷺ وسلَّمْتُ، فأهوى إليها بعيري وهو جائع، فأخذ منها مِلْءَ فيه، فلاكه، فلم يستطع أن يسيغه، فلفظه، فصليت على النبي وسلمت، ثم انصرفت (٤). (١١/ ٤٦٤) ٥٨٥١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: انصرف موسى إلى شجرة، فاستظل بظلها، فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾ (٥). (ز) ٥٨٥١٥ - تفسير قتادة = ٥٨٥١٦ - والسُّدِّيّ: ﴿ثم تولى﴾، يعني: انصرف (٦). (ز) ٥٨٥١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ثم تولى موسى إلى ظل شجرة سَمُرَة، فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾ (٧). (ز)

стр. 11570

٥٨٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم تولى﴾ يعني: انصرف ﴿إلى الظل﴾ ظِل شجرة، فجلس تحتها من شدة الحر، وهو جائع (١). (ز) ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤)﴾ ٥٨٥١٩ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمّا سقى موسى للجاريتين، ثم تولى إلى الظل، فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾». قال: «إنّه يومئذ فقير إلى كَفٍّ مِن تمر» (٢). (١١/ ٤٥٢) ٥٨٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لقد قال موسى: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، وهو أكرم خلقه عليه، ولقد افتقر إلى شِقِّ تمرة، ولقد لصق بطنُه بظهره مِن شدة الجوع (٣). (١١/ ٤٥١) ٥٨٥٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، ومقسم- في قوله: ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: ما سأل إلا [طعامًا] (٤). (١١/ ٤٥١) ٥٨٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: سأل فِلَقًا (٥) من الخبز يشد بها صُلْبَه مِن الجوع (٦). (١١/ ٤٥١) ٥٨٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا هرب موسى مِن فرعون أصابه جوعٌ، كانت تُرى أمعاؤه مِن ظاهر الثياب، فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾ (٧). (١١/ ٤٥٢) ٥٨٥٢٤ - عن أسباط، عن السُّدِّيّ، ﴿قال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: قال ابن عباس: لقد قال موسى، ولو شاء إنسان أن ينظر إلى خُضرة أمعائه مِن

стр. 11571

شدة الجوع، وما يسأل الله إلا أكلة (١). (ز) ٥٨٥٢٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: شُبْعةٍ يومئذ (٢). (١١/ ٤٥٢) ٥٨٥٢٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق الحسن بن دينار، عن كلثوم بن جبر أو غيره- قال: كان فقيرًا إلى شِقِّ تمرة (٣). (ز) ٥٨٥٢٧ - عن إبراهيم التيمي، ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: ما كان معه رغيف، ولا دِرهم (٤). (١١/ ٤٥٢) ٥٨٥٢٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿قال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: قال هذا وما معه درهم، ولا دينار (٥). (ز) ٥٨٥٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: مِن طعام (٦). (١١/ ٤٥٠) ٥٨٥٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: ما سأل إلا طعامًا يأكله (٧). (١١/ ٤٥١) ٥٨٥٣١ - قال مجاهد بن جبر: ما سأله إلا الخبز (٨). (ز) ٥٨٥٣٢ - قال أبو جعفر الباقر: لقد قالها، وإنّه لَمُحتاج إلى شِقِّ تمرة (٩). (ز) ٥٨٥٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: كان نبيُّ الله بجهد (١٠). (ز) ٥٨٥٣٤ - تفسير قتادة بن دعامة =

стр. 11572

٥٨٥٣٥ - وإسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، يعني: الطعام (١). (ز) ٥٨٥٣٦ - عن عطاء بن السائب -من طريق ابن علية- في قوله: ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: بلغني: أنّ موسى قالها وأَسْمَعَ المرأةَ (٢). (ز) ٥٨٥٣٧ - عن أبي حازم [سلمة بن دينار]-من طريق يحيى بن أبي كثير- قال: إنّ موسى بن عمران ﵊ لَمّا ورد ماء مدين قال: ﴿رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير﴾. فسأل موسى ﵇ ربَّه ، ولم يسأل الناس (٣). (ز) ٥٨٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، يعني: إلى الطعام (٤). (ز) ٥٨٥٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: الطعام يُسْتَطْعَم، لم يكن معه طعام، وإنّما سأل الطعامَ (٥). (ز) ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ ٥٨٥٤٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل- قال: واضِعَةً يدَها على وجهها مُسْتَتِرَة (٦). (ز) ٥٨٥٤١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ضرار، عن عبد الله بن أبي الهذيل- في قوله: ﴿تمشي على استحياء﴾، قال: جاءت مستترةً بِكُمِّ دِرْعِها على وجهها، أو بِكُمِّ قميصِها (٧). (١١/ ٤٥٣) ٥٨٥٤٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- قال: ﴿فجاءته

стр. 11573

إحداهما تمشي على استحياء﴾ واضِعَةً ثوبها على وجهها، ليست بسَلْفَعٍ (١) من النساء خرّاجة ولّاجة، قالت: ﴿إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾. فقام معها موسى، فقال لها: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق؛ فإنِّي أكره أن تصيب الريحُ ثيابَكِ فتَصِفَ جسدَك. فلما انتهى إلى أبيها قصَّ عليه القصص (٢) [٤٩٤٧]. (١١/ ٤٤٨) ٥٨٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: ... فرجعتا إلى أبيهما، فاستنكر سرعةَ مجيئهما، فسألهما، فأخبرتاه، فقال لإحداهما: انطلِقي، فادعيه. فأتته، فقالت: ﴿إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ فمَشَتْ بين يديه. فقال لها: امشي خلفي؛ فإنِّي امرؤٌ مِن عُنصر إبراهيم، لا يحِلُّ لي أن أرى منك ما حرَّم الله عَلَيَّ، وأرشديني الطريق. ﴿فلما جاءه وقص عليه القصص﴾ (٣). (١١/ ٤٤٧) ٥٨٥٤٤ - عن ابن أبي الهذيل -من طريق ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن أبي سنان- قال: ليست بسلفع من النساء، مُلْقِيَةً بثوبها على وجهها. قال سفيان بيده هكذا على وجهه وساعِدِه، ويستر بكُمِّه (٤). (١١/ ٤٥٣) ٥٨٥٤٥ - عن عمرو بن ميمون الأودي -من طريق أبي إسحاق- ﴿فجاءته إحداهما تمشي على استحياء﴾ قال: ليست بسلفع مِن النساء خرّاجة ولّاجة، واضعة ثوبها على وجهها، تقول: ﴿إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ (٥). (ز) ٥٨٥٤٦ - عن نوف [البِكالي]-من طريق أبي إسحاق- ﴿فجاءته إحداهما تمشي على استحياء﴾، قال: قد سَتَرَتْ وجهَها بيديها (٦). (ز) ٥٨٥٤٧ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق حصين- قال: فانطلقتا، فأخبرتا

стр. 11574

أباهما، فأرسل إحداهما إليه لتدعوه، فجاءته ﴿تمشي على استحياء﴾، فـ ﴿قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ (١). (ز) ٥٨٥٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: بعيدة، واللهِ، مِن البَذاءِ (٢). (ز) ٥٨٥٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا رجعت الجاريتان إلى أبيهما سريعًا سألهما، فأخبرتاه خبر موسى، فأرسل إليه إحداهما، فأتته تمشي على استحياء -وهو يُستَحْيى منه-، ﴿قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾. فقام معها، وقال لها: امضي. فمشت بين يديه، فضربتها الريح، فنظر إلى عجيزتها، فقال لها موسى: امشي خلفي، ودُلِّيني على الطريقِ إن أخطأتُ. فلما جاء الشيخَ وقصَّ عليه القصص ﴿قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾ (٣). (ز) ٥٨٥٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: فرجعت الكبيرةُ إلى موسى لتدعوه، فذلك قوله : ﴿فجاءته إحداهما﴾ يعني: الكبرى ﴿تمشي على استحياء﴾ يعني: على حياء، وهى التي تزوَّجها موسى ﵇ (٤). (ز) ٥٨٥٥١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: رجعتا إلى أبيهما في ساعة كانتا لا ترجعان فيها، فأنكر شأنهما، فسألهما، فأخبرتاه الخبر، فقال لإحداهما: عجِّلي عَلَيَّ به. فأتته على استحياء واضعةً يدها على جبينها، فقالت: ﴿إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾. فقام معها -كما ذُكِر لي-، فقال لها: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق، وأنا أمشي أمامك؛ فإنّا لا ننظر إلى أدبار النساء. فلمّا جاءه أخبره الخبر، وما أخرجه مِن بلاده، فلمّا قص عليه القصص ﴿قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾. وقد أخبرَتْ أباها بقوله: إنّا لا ننظر إلى أدبار النساء (٥). (ز) ٥٨٥٥٢ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: ﴿تمشي على استحياء﴾ ليست بجريئة، ولا بذيئة (٦). (ز)

стр. 11575

٥٨٥٥٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فجاءته إحداهما تمشي على استحياء﴾، واضعةً يديها على وجهها (١). (ز) ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ ٥٨٥٥٤ - عن مُطَرِّف بن الشِّخِّير -من طريق قتادة- قال: أما -واللهِ- لو كان عند نبيِّ الله شيءٌ ما تَبِع مَذْقَتَها (٢)، ولكن حمله على ذلك الجَهْدُ (٣). (١١/ ٤٥٣) ٥٨٥٥٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾: ليطعمك (٤). (ز) ٥٨٥٥٦ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق حصين- قال: فقالت: ﴿إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾. فانطلق معها، فقال لها: امشي خلفي. فلمّا جاءته قالت: ﴿يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾ (٥). (ز) ٥٨٥٥٧ - عن أبي حازم [سلمة بن دينار]-من طريق أبي بكر الهذلي- قال: إنّ موسى لَمّا ورد ماء مدين وجد رُعاة من الناس يسقون، ووجد مِن دونهم جاريتين تذودان، فسألهما، فقالتا: لا نسقي حتى يصدر الرعاء. قال: ﴿فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إليَّ من خير فقير﴾. وذلك أنّه كان خائِفًا جائِعًا لا يأمن، وسأل ربَّه، ولم يسأل الناس، ولم يفطن الرعاة، وفطِنت الجاريتان، فلمّا رجعتا إلى أبيهما أخبرتاه بالقصة وبقوله، فقال أبوهما -وهو شعيب-: هذا رجلٌ جائع. فقال لإحداهما: اذهبي، فادعيه. فلمّا أتته عظّمته، وغطَّت وجهها، وقالت: إنّ أبي يدعوك ليجزيك أجرَ ما سقيت لنا. ولم يجد موسى بُدًّا مِن أن يتبعها؛ لأنه كان [ترك] الجبار خائفًا مستوحشًا، فلمّا تبعها هبّت الريحُ، فجعلت تصفق ثيابها على ظهرها، وكانت ذات عَجُز، وكان موسى يُعرض عنها مرة، ويغُضُّ مرة، فلمّا عيل ناداها: يا أمة الله، كوني خلفي، أرني السمت بقولكِ (٦). (ز)

стр. 11576

٥٨٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: فـ ﴿قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾. وبين موسى وبين أبيها ثلاثة أميال، فلولا الجوع الذى أصابه ما اتَّبعها، فقام يمشى معها، ثم أمرها أن تمشى خلفه، وتدله بصوتها على الطريق؛ كراهية أن ينظر إليها، وهما على غير جادة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٨٥٥٩ - عن أبي سهل المدائني، قال: وحضرتُ سفيان بن عيينة وسأله رجلٌ، فقال: يا أبا محمد، أرأيتَ الرجلَ يعمل العمل لله؛ يُؤَذِّن، أو يؤم، أو يعين أخاه، أو يعمل شيئًا مِن الخير، فيعطى الشيء؟ قال: يقبله؛ ألا ترى إلى موسى ﵇ لم يعمل للعمالة، إنما عمل لله، فعرض له رزق مِن الله تعالى، فتقبله. وقرأ: ﴿إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ (٢). (ز) ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٥)﴾ ٥٨٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾: ليس لفرعون ولا لقومه علينا سلطانٌ، ولسنا في مملكته (٣). (ز) ٥٨٥٦١ - عن أبي حازم [سلمة بن دينار]-من طريق أبي بكر الهذلي- قال: لَمّا دخل موسى على شعيب إذا هو بالعَشاء، فقال له شعيب: كُل. قال موسى: أعوذ بالله. قال: ولِم؟ ألست بجائع؟ قال: بلى، ولكن أخاف أن يكون هذا عِوَضًا لِما سقيتُ لهما، وأنا مِن أهل بيتٍ لا نبيع شيئًا من عمل الآخرة بمِلْء الأرض ذهبًا. قال: لا، واللهِ، ولكنها عادتي وعادة آبائي، نُقري الضيف، ونُطْعم الطعام. فجلس موسى فأكل (٤). (١١/ ٤٥٣)

стр. 11577

٥٨٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءه﴾ فلما أتى موسى شعيبًا?، ﴿وقص عليه﴾ يعني: على شعيب ﴿القصص﴾ الذي كان مِن أمره أجمع؛ أمر القوابل اللائي قتلن أولاد بني إسرائيل، وحين وُلِد، وحين قُذِف في التابوت في اليَمِّ، ثم المراضع بعد التابوت، حتى أخبره بقتل الرجل من القبط، ﴿قال﴾ له شعيب: ﴿لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين (١). (ز) ٥٨٥٦٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فلما جاءه﴾ موسى، ﴿وقص عليه القصص﴾ خبره؛ ﴿قال﴾ الشيخ: ﴿لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾ (٢). (ز) ٥٨٥٦٤ - عن سلمة بن سعد العنزي: أنّه وفد على رسول الله ﷺ ، فقال له: «مرحبًا بقوم شعيب وأَخْتان موسى، هُديتَ» (٣). (ز) ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)﴾ ٥٨٥٦٥ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «إذا سُئِلْتَ: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ فقل: خيرهما وأبَرّهما. وإن سُئلت: أيَّ المرأتين تزوج؟ فقل: الصغرى منهما. وهي التي جاءت فقالت: ﴿يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾. فقال: ما رأيت مِن قوَّته؟ قالت: أخذ حجرًا ثقيلًا فألقاه على البئر. قال: وما الذي رأيت مِن أمانته؟ قالت: قال لي: امشي خلفي، ولا تمشي أمامي» (٤). (١١/ ٤٥٩)

стр. 11578

٥٨٥٦٦ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- قال: ... ﴿قالَتْ إحْداهُما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾. قال: يا بُنَيَّة، ما عِلْمُكِ بأمانته وقوته؟ قالت: أمّا قوته فرفعه الحجر ولا يطيقه إلا عشرة رجال، وأما أمانته فقال: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق؛ فإنِّي أكره أن تصيب الريحُ ثيابك فتصف لي جسدك. فزاده ذلك رغبةً فيه، فقال: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين﴾ (١). (١١/ ٤٤٨) ٥٨٥٦٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن الصامت- قال: لَمّا قالت صاحبة موسى: ﴿يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾. قال: وما رأيتِ مِن قوته؟ قالت: جاء إلى البئر وعليه صخرة لا يُقِلُّها كذا وكذا، فرفعها. قال: وما رأيت مِن أمانته؟ قالت: كنت أمشي أمامه فجعلني خلفه (٢). (١١/ ٤٥٥) ٥٨٥٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله لموسى: ﴿إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، يقول: أمين فيما وُلِّي، أمين على ما اسْتُودِع (٣). (ز) ٥٨٥٦٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: ... ﴿قالت احداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾. قال لها أبوها: ما رأيتِ مِن قوته وأمانته؟ فأخبرته بالأمر الذي كان، قالت: أمّا قوَّتُه فإنّه قلب الحجر وحده، وكان لا يقلبه إلا النفرُ، وأَمّا أمانته قال: امشي خلفي، وأرشديني الطريقَ؛ لأني امرؤ مِن عنصر إبراهيم، لا يحلُّ لي مِنكِ ما حرَّم الله تعالى (٤). (١١/ ٤٤٧) ٥٨٥٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿قالت إحداهما يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، قال: فأحفظته الغيرة أن قال: وما يدريكِ ما قُوَّته وأمانته؟ قالت: أمّا قوته فما رأيتُ منه حين سقى لنا؛ لم أر رجلًا قط أقوى في ذلك السقي منه، وأما أمانته فإنه نظر حين أقبلتُ إليه وشخصت له، فلمّا علم أنِّي امرأة صوَّب رأسه فلم يرفعه، ولم ينظر إليَّ حتى بلغته رسالتك،

стр. 11579

ثم قال: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق. ولم يفعل ذلك إلا وهو أمين. فسُرِّي عن أبيها، وصدَّقها، وظنَّ به الذي قالتْ (١). (ز) ٥٨٥٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿قالت إحداهما يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، قال: إنّ موسى لَمّا سقى لهما، ورأت قوته، وحرَّك حجرًا على الركية لم يستطعه ثلاثون رجلًا، فأزاله عن الركيَّة، وانطلق مع الجارية حين دعته، فقال لها: امشي خلفي، وأنا أمامك. كراهية أن يرى شيئًا مِن خلفها مِمّا حرم اللهُ أن ينظر إليه، وكان يومًا فيه ريح (٢). (ز) ٥٨٥٧٢ - عن شريح [القاضي]-من طريق الحكم بن عتيبة- في قوله: ﴿القوي الأمين﴾، قال: أمّا قوته فانتهى إلى حجر لا يرفعه إلا عشرة، فرفعه وحده، وأما أمانته فإنها مشت أمامه، فوصفها الريح، فقال لها: امشي خلفي، وصِفي لي الطريق (٣). (ز) ٥٨٥٧٣ - قال عمرو بن ميمون الأودي -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿القوي الأمين﴾، قال: كان يومَ ريح، فقال: لا تمشي أمامي، فيصفك الريح لي، ولكن امشي خلفي، ودليني على الطريق. قال: فقال لها: كيف عرفتِ قوته؟ قالت: كان الحجر لا يطيقه إلا عشرة، فرفعه وحده (٤). (ز) ٥٨٥٧٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق حبيب بن أبي عمرة- في قوله : ﴿إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، قال: وما عِلمُكِ بقوته؟ قالت: جاء إلى بئر عليها حجر لا يرفعه إلا مائة رجل، رفعه هو وحده، ثم سقى لنا. قال: فما رأيتِ مِن أمانته؟ قالت: جعلتُ أمشي بين يديه، فجعلت الريح تضرب ثوبي، فقال لي: تأخَّري خلفي، وكلِّميني، وصِفي لي (٥). (ز) ٥٨٥٧٥ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق تميم- أنّه سُئِل: بِمَ عَرَفَتْ أمانته؟ قال: في طَرْفه، بغضِّ طَرْفه عنها (٦). (ز)

стр. 11580

٥٨٥٧٦ - عن عبد الرحمن بن أبي نُعْمٍ -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾: قال لها أبوها: ما رأيتِ مِن أمانته؟ قالت: لَمّا دعوتُه مشيتُ بين يديه، فجعلت الريحُ تضرب ثيابي، فتلزق بجسدي، فقال: كوني خلفي، فإذا بلغت الطريق فآذنيني. قالت: ورأيته يملأ الحوض بسَجْل واحد (١). (ز) ٥٨٥٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿القوي﴾ قال: قوته فتح لهما عن بئر حجرًا على فيها، فسقى لهما، ﴿الأمين﴾ قال: غضَّ بصره عنهما حين سقى لهما (٢). (١١/ ٤٥٤) ٥٨٥٧٨ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- قال: فقالتْ: ﴿يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، قال: وما قوته؟ وما أمانته؟ قالت: قوته أنّه كان يملأ الحوض بدلوٍ واحد، وأمّا أمانته فإنه قال لي: امشي خلفي. كراهية أن يرى منها شيئًا (٣). (ز) ٥٨٥٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، قال: القوي في الصنعة، الأمين فيما وُلِّي. قال: وذُكِر لنا: أنّ الذي رأت من قوته أنّه لم تلبث ماشيتها حتى أرواها، وأنّ الأمانة التي رأت منه أنها حين جاءت تدعوه قال لها: كوني ورائي. وكره أن يستدبرها، فذلك ما رأت مِن قوته وأمانته (٤). (ز) ٥٨٥٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قالت إحداهما يا أبت استأجره

стр. 11581

إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾: وهي الجارية التي دَعَتْه، قال الشيخ: هذه القوة قد رأيتِ حين اقتلع الصخرة، أرأيتِ أمانته ما يُدرِيك ما هي؟ قالت: مشيت قُدّامه، فلم يحب أن يخونني في نفسي، فأمرني أن أمشي خلفه (١). (ز) ٥٨٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت إحداهما﴾ وهي الكبرى: ﴿يا أبت استأجره إن خير من استأجرت﴾ يقول: إنّ الذى استأجرت هو ﴿القوي الأمين﴾. قال شعيبٌ لابنته: مِن أين علمتِ قوته وأمانته؟ قالت: أزال الحجر وحده عن رأس البئر، وكان لا يطيقه إلا رجال. وذكرت: أنّه أمرها أن تمشى خلفه؛ كراهية أن ينظر إليها (٢). (ز) ٥٨٥٨٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قالت: ﴿يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، لِما رأت مِن قوته وقوله لها ما قال: أنِ امشي خلفي. لئلّا يرى منها شيئًا مما يكره، فزاده ذلك فيه رغبة (٣). (ز) ٥٨٥٨٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قالت إحداهما يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، فقال لها: وما علمك بقوته وأمانته؟ فقالت: أمّا قوته فإنه كشف الصخرة التي على بئر آل فلان، وكان لا يكشفها دون سبعة نفر، وأمّا أمانته فإنِّي لما جئت أدعوه قال: كوني خلف ظهري، وأشيري لي إلى منزلك. فعرفت أنّ ذلك منه أمانة (٤). (ز) ٥٨٥٨٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالت إحداهما﴾ إحدى المرأتين: ﴿يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾ ... وكان الذي رأت مِن قوته في تفسير الحسن: أنّه لم تلبث ماشيتهما أن أرواها، وأن الأمانة التي رأت منه أنها حين جاءته تدعوه قال لها: كوني ورائي. وكره أن يستدبرها. وبعضهم يقول في قولها: ﴿القوي﴾: أنّه كان على تلك البئر التي سقى منها صخرة لا يرفعها إلا أربعون رجلًا، فرفعها موسى وحده، وذلك أنه سألهما: هل هاهنا بئر غير هذه؟ فقالتا: نعم، ولكن عليها صخرة لا يرفعها إلا أربعون رجلًا (٥). (ز)

стр. 11582

آثار متعلقة بالآية: ٥٨٥٨٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق [ابنه] أبي عبيدة- قال: أفرَسُ الناس ثلاثة: العزيز حين تفرَّس في يوسف، فقال لامرأته: ﴿أكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾ [يوسف: ٢١]، والمرأة التي أتت موسى فقالت لأبيها: ﴿يا أبت استأجره﴾، وأبو بكر حين استخلف عمر (١). (٨/ ٢١٦) ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ ٥٨٥٨٦ - عن أبي ذرٍّ، أنّ النبي ﷺ سُئِل: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أبرهما وأوفاهما». قال: «وإن سُئِلْتَ: أيَّ المرأتين تزوج؟ فقل: الصغرى منهما» (٢). (١١/ ٤٦٠) ٥٨٥٨٧ - عن مقسم، قال: قلت للحسن بن علي: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: أكثرهما. قلت: فما كان اسم امرأته؟ قال: بَلاقِيسُ (٣). (ز) ٥٨٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- قال: الجارية التي دعته هي التي تزوَّج (٤). (ز) ٥٨٥٨٩ - عن شعيب الجبائي -من طريق ابن جريج، عن وهب بن سليمان الرمادي- قال: اسم الجاريتين: ليا، وصفورا، وامرأة موسى: صفورا ابنة يثرون كاهن مدين. والكاهن: حبر (٥). (ز) ٥٨٥٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: فـ ﴿قال﴾ شعيب لموسى?: ﴿إني أريد أن

стр. 11583

أنكحك إحدى ابنتي﴾ يعني: أن أُزَوِّجك إحدى ابنتي ﴿هاتين على أن تأجرني﴾ نفسَك ﴿ثماني حجج فإن أتممت عشرا﴾ يعني: عشر سنين ﴿فمن عندك وما أريد أن أشق عليك﴾ في العشر (١). (ز) ٥٨٥٩١ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين﴾، قال: بلغني: أنّه نكح الكبيرة التي دعته، واسمها: صفورا (٢). (١١/ ٤٥٥) ٥٨٥٩٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: إحداهما: صَفُورا ابنة يثرون، وأختها: شرفا، ويقال: ليا، وهما اللتان كانتا تذودان (٣). (ز) ٥٨٥٩٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال له: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين﴾ إلى آخر الآية. قال: وأيتهما تريد أن تنكحني؟ قال: التي دعتك. قال: لا، إلا وهي بريئة مما دَخَل نفسُك عليها. فقال: هي عندك كذلك. فزوَّجه (٤). (ز) ٥٨٥٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ الشيخ لموسى: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني﴾ أي: على أن تُؤاجِرني نفسَك ﴿ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾ أي: في الرِّفق بك. فقال لموسى في آخر ذلك: كل سَخْلة (٥) تخرج على غير شبه أمها في هذا البطن فهي لك. فأوحى الله إلى موسى: إذا ملأت الحياض وقربتها لتشرب فألقِ عصاك في الحياض. ففعل ذلك، فوَلَدْن كلهنَّ خلاف شبه أمها، فذهب موسى بأولاد غنمه في تلك السنة. وقال بعضهم: كل بَلْقاء تُولَد فهي لك. فَوُلِدْن بُلْقًا كلهن (٦). (ز) ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧)﴾ ٥٨٥٩٥ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- قال: ...

стр. 11584

﴿ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾، أي: في حُسْن الصحبة والوفاء بما قلتُ (١). (١١/ ٤٤٨) ٥٨٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾، يعني: مِن الرّافقين بك. كقول موسى لأخيه هارون: ﴿اخلفني في قومي وأصلح﴾، يعني: وارفق بهم، في سورة الأعراف [١٤٢] (٢). (ز) ٥٨٥٩٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾: أي: في حسن الصحبة، والوفاء بما قلت (٣). (ز) ﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ ٥٨٥٩٨ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «إذا سُئِلتَ: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ فقل: خيرُهما وأبرُّهما. وإن سُئلتَ: أيَّ المرأتين تزوج؟ فقل: الصغرى منهما ... » (٤). (١١/ ٤٥٩) ٥٨٥٩٩ - عن عتبة بن النُدَّر السلمي، قال: كُنّا عند رسول الله ﷺ ، فقرأ: ﴿طسم﴾ حتى بلغ قصة موسى، قال: «إنّ موسى آجر نفسه ثماني سنين أو عشرًا على عِفَّة فرجه، وطعامِ بطنه، فلمّا وفى الأجل». قيل: يا رسول الله، أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أبرهما وأوفاهما، فلمّا أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها مِن غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت من غنمه قالبَ لونٍ (٥) من ذلك

стр. 11585

العام، وكانت غنمه سوداء حسناء، فانطلق موسى إلى عصاه، فسَماها من طرفها، ثم وضعها في أدنى الحوض، ثم أوردها فسقاها، ووقف موسى بإزاء الحوض، فلم يصدر منها شاةٌ إلا ضرب جنبها شاة شاة، قال: فأنمت، وأثلثت، ووضعت كلها قوالب ألوان، إلا شاة أو شاتين، ليس فيها فَشُوشٌ، ولا ضَبُوبٌ، ولا عَزُوزٌ، ولا ثَعُولٌ، ولا كَمْشَةٌ تفوتُ الكفَّ». قال النبي ﷺ : «فلو افتتحتم الشام وجدتم بقايا تلك الغنم، وهي السامرية». قال ابن لهيعة: الفشوش: التي تَفُشُّ بلبنها، واسعة الشَّخْبِ (١). والضبوب: الطويلة الضرع مجترة. والغزور: الضيقة الشخب. والثعول: التي ليس لها ضرع إلا كهيئة حلمتين. والكمشة: الصغيرة الضرع لا يدركه الكفُّ (٢) [٤٩٤٨]. (١١/ ٤٥٥) ٥٨٦٠٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال لي جبريل: يا محمد، إن سألك اليهود: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ فقُل: أوفاهما. وإن سألوك أيَّهما تزوج؟ فقُل: الصغرى منهما» (٣). (١١/ ٤٥٩) ٥٨٦٠١ - عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ سأل جبريل: «أيَّ الأجلين قضى

стр. 11586

موسى؟». قال: أتمهما وأكملهما (١). (١١/ ٤٥٧) ٥٨٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ : أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أبعدهما، وأطيبهما» (٢). (١١/ ٤٥٩) ٥٨٦٠٣ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق علي بن عاصم، عن أبي هارون- أنّ رجلًا سأله: أي الأجلين قضى موسى؟ فقال: لا أدري، حتى أسأل رسول الله ﷺ . فقال: «لا أدري، حتى أسأل جبريل. فسأل جبريل، فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل. فسأل ميكائيل، فقال: لا أدري حتى أسأل الرفيع. فسأل الرفيع، فقال: لا أدري حتى أسأل إسرافيل. فسأل إسرافيل، فقال: لا أدري حتى أسأل ذا العزة. فنادى إسرافيل بصوته الأشد: يا ذا العزة، أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتم الأجلين وأطيبهما؛ عشر سنين». قال علي بن عاصم: فكان أبو هارون إذا حدث بهذا الحديث يقول: حدثني أبو سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، عن جبريل، عن ميكائيل، عن الرفيع، عن إسرافيل، عن ذي العزة ﵎: أنّ موسى قضى أتمَّ الأجلين وأطيبه؛ عشر سنين (٣). (١١/ ٤٥٨) ٥٨٦٠٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ : أي الأجلين قضى موسى؟ قال: «أوفاهما» (٤). (١١/ ٤٥٩) ٥٨٦٠٥ - عن يوسف بن سَرْج: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل: أي الأجلين قضى موسى؟ فسأل جبريل، فقال: «لا علم لي. فسأل جبريل مَلكًا فوقه، فقال: لا علم لي. فسأل

стр. 11587

ذلك الملك ربه، فقال الرب : أبرهما وأتقاهما وأزكاهما» (١). (١١/ ٤٥٧) ٥٨٦٠٦ - عن مجاهد، أنّ النبي ﷺ سأل جبريل: «أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: سوف أسأل إسرافيل. فسأله، فقال: سوف أسأل الرب. فسأله، فقال: أبرهما وأوفاهما» (٢). (١١/ ٤٦٠) ٥٨٦٠٧ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: سُئِل رسول الله ﷺ : أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أوفاهما وأتمهما» (٣). (١١/ ٤٦٠) ٥٨٦٠٨ - عن أبي عمران الجوني، قال: قال جبريل للنبي ﷺ : «إن سألوك: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ فقل: أفضلهما وأكرمهما. وإن سألوك: أيَّ الجاريتين تزوج موسى؟ فقل: أصغرهما، وكان اسمها: صفوريا «(٤). (ز) ٥٨٦٠٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- قال: ... قال موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾. قال: نعم. قال: ﴿الله على ما نقول وكيل﴾. فزوَّجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه وما يحتاج اليه، وزوَّجه صفورة، أو أختها شرقا، وهما اللتان كانتا تذودان (٥). (١١/ ٤٤٩) ٥٨٦١٠ - عن مقسم، قال: قلت للحسن بن علي بن أبي طالب: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: أكثرهما (٦). (١١/ ٤٦٠) ٥٨٦١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قضى أوفاهما وأبرهما؛ العشر (٧). (١١/ ٤٤٧)

стр. 11588

٥٨٦١٢ - عن سعيد بن جبير، قال: سألني يهوديٌّ مِن أهل الحيرة: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أدري، حتى أقدم على حبر العرب فأسأله، فقدمتُ، فسألتُ ابن عباس، فقال: قضى أكثرهما، وأطيبهما، إن رسول الله ﷺ إذا قال فعل (١). (١١/ ٤٥٧) ٥٨٦١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ... فقال له: هل لك إلى أن أُنكِحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج؟ ففعل ذلك، فكانت على نبي الله موسى ﷺ ثماني سنين واجبة، وكانت سنتان عِدَةً منه، فقضى الله عنه عِدَتَه، فأتمها عشرًا، قال سعيد: فسألني رجل مِن أهل النصرانية: هل تدري أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا. وأنا يومئذ لا أعلم، فلقيت ابن عباس، فذكرتُ له الذي قال النصراني، فقال: أما كنتَ تعلم أن ثمانيًا واجبة، لم يكن موسى لينتقص منها شيئًا، وتعلم أنّ الله تعالى كان قاضيًا عن موسى عِدَتَه التي وعد؟ فإنه قضى عشرًا. فأخبرت النصراني، فقال: الذي أخبرك بهذا هو أعلم منك. قلت: أجل، وأولى (٢). (ز) ٥٨٦١٤ - عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، وسأله رجل، قال: ﴿أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾. قال: فقال القاسم: ما أُبالي أيَّ ذلك كان، إنما هو موعد وقضاء (٣). (ز) ٥٨٦١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق قرة بن خالد-: ﴿قال﴾ موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت﴾ أي الأجلين قضيت. قال: وقال قتادة: وهي بلسان كلب (٤). (ز) ٥٨٦١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت﴾: إما ثمانيًا، وإما عشرًا (٥). (ز)

стр. 11589

٥٨٦١٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿أيما الأجلين قضيت﴾ يعني: أتممت؛ ﴿فلا عدوان علي﴾ يقول: فلا سبيل عَلَيَّ (١). (ز) ٥٨٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت﴾ ثماني سنين، أو عشر سنين، ﴿فلا عدوان﴾ يعني: فلا سبيل ﴿علي﴾ (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٢٨)﴾ ٥٨٦١٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾، قال: شهيد فيما بيني وبينك (٣). (ز) ٥٨٦٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾، قال: شهيد على قول موسى وخَتَنِه (٤). (١١/ ٤٦١) ٥٨٦٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكيل﴾، أي: حفيظ (٥). (ز) ٥٨٦٢٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: شهيد (٦). (ز) ٥٨٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾ يعني: شهيد فيما بيننا، كقوله : ﴿وكفي بالله وكيلا﴾ [النساء: ٨١]، يعني: شهيدًا، فأتمَّ موسى ﵇ عشر سنين على أن يزوج ابنته الكبرى، اسمها: صبورا بنت شعيب بن نويب بن مدين بن إبراهيم (٧). (ز) ٥٨٦٢٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾ قال: نعم. ﴿والله على ما نقول وكيل﴾. فزوجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه، وما يحتاج إليه منه (٨). (ز)

стр. 11590

آثار متعلقة بالآية: ٥٨٦٢٥ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: لَمّا دعا موسى صاحبَه إلى الأجل الذي كان بينهما قال له صاحبُه: كُلُّ شاةٍ ولدت على غير لونها فلك ولدُها، فعمد، فرفع خيالًا على الماء، فلمّا رأت الخيال فزعت، فجالَتْ (١) جولة، فولدت كلهن بُلْقًا (٢) إلا شاة واحدة، فذهب بأولادهن ذلك العام (٣). (١١/ ٤٥٧) ٥٨٦٢٦ - عن نَوْف [البِكالي] الشامي، قال: ولدت المرأة لموسى غلامًا، فسماه: جرثمة (٤). (١١/ ٤٥٥) ٥٨٦٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أتى الشيخَ وقصَّ عليه القصص قال: ﴿لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾. فأمر إحدى ابنتيه أن تأتيه بعصا، وكانت تلك العصا عصا استودعه إيّاها ملَك في صورة رجل، فدفعها إليه، فدخلت الجاريةُ، فأخذت العصا، فأتته بها، فلما رآها الشيخُ قال لابنته: ائتيه بغيرها. فألقتها، وأخذت تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يُرَدِّدها، وكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها، فلما رأى ذلك عهد إليه، فأخرجها معه، فرعى بها، ثم إنّ الشيخ ندم، وقال: كانت وديعة. فخرج يتلقى موسى، فلما رآه قال: أعطني العصا. فقال موسى: هي عصاي. فأبى أن يعطيه، فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما، فأتاهما ملَك يمشي، فقضى بينهما، فقال: ضعوها في الأرض، فمَن حملها فهي له. فعالجها الشيخ، فلم يُطِقْها، وأخذها موسى ﵇ بيده، فرفعها، فتركها له الشيخ، فرعى له عشر سنين. = ٥٨٦٢٨ - قال ابن عباس: كان موسى أحق بالوفاء (٥). (١١/ ٤٤٣) ٥٨٦٢٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: قال -يعني: أبا الجارية لما زوجها موسى- لموسى: ادخل ذلك البيت، فخذ عصا، فتوكأ عليها. فدخل، فلما وقف على باب البيت طارت إليه تلك العصا، فأخذها، فقال:
следующие страницы →