← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11586–11625 · переход к 11591.

стр. 11586

موسى؟». قال: أتمهما وأكملهما (١). (١١/ ٤٥٧) ٥٨٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ : أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أبعدهما، وأطيبهما» (٢). (١١/ ٤٥٩) ٥٨٦٠٣ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق علي بن عاصم، عن أبي هارون- أنّ رجلًا سأله: أي الأجلين قضى موسى؟ فقال: لا أدري، حتى أسأل رسول الله ﷺ . فقال: «لا أدري، حتى أسأل جبريل. فسأل جبريل، فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل. فسأل ميكائيل، فقال: لا أدري حتى أسأل الرفيع. فسأل الرفيع، فقال: لا أدري حتى أسأل إسرافيل. فسأل إسرافيل، فقال: لا أدري حتى أسأل ذا العزة. فنادى إسرافيل بصوته الأشد: يا ذا العزة، أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتم الأجلين وأطيبهما؛ عشر سنين». قال علي بن عاصم: فكان أبو هارون إذا حدث بهذا الحديث يقول: حدثني أبو سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، عن جبريل، عن ميكائيل، عن الرفيع، عن إسرافيل، عن ذي العزة ﵎: أنّ موسى قضى أتمَّ الأجلين وأطيبه؛ عشر سنين (٣). (١١/ ٤٥٨) ٥٨٦٠٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ : أي الأجلين قضى موسى؟ قال: «أوفاهما» (٤). (١١/ ٤٥٩) ٥٨٦٠٥ - عن يوسف بن سَرْج: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل: أي الأجلين قضى موسى؟ فسأل جبريل، فقال: «لا علم لي. فسأل جبريل مَلكًا فوقه، فقال: لا علم لي. فسأل

стр. 11587

ذلك الملك ربه، فقال الرب : أبرهما وأتقاهما وأزكاهما» (١). (١١/ ٤٥٧) ٥٨٦٠٦ - عن مجاهد، أنّ النبي ﷺ سأل جبريل: «أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: سوف أسأل إسرافيل. فسأله، فقال: سوف أسأل الرب. فسأله، فقال: أبرهما وأوفاهما» (٢). (١١/ ٤٦٠) ٥٨٦٠٧ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: سُئِل رسول الله ﷺ : أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أوفاهما وأتمهما» (٣). (١١/ ٤٦٠) ٥٨٦٠٨ - عن أبي عمران الجوني، قال: قال جبريل للنبي ﷺ : «إن سألوك: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ فقل: أفضلهما وأكرمهما. وإن سألوك: أيَّ الجاريتين تزوج موسى؟ فقل: أصغرهما، وكان اسمها: صفوريا «(٤). (ز) ٥٨٦٠٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- قال: ... قال موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾. قال: نعم. قال: ﴿الله على ما نقول وكيل﴾. فزوَّجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه وما يحتاج اليه، وزوَّجه صفورة، أو أختها شرقا، وهما اللتان كانتا تذودان (٥). (١١/ ٤٤٩) ٥٨٦١٠ - عن مقسم، قال: قلت للحسن بن علي بن أبي طالب: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: أكثرهما (٦). (١١/ ٤٦٠) ٥٨٦١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قضى أوفاهما وأبرهما؛ العشر (٧). (١١/ ٤٤٧)

стр. 11588

٥٨٦١٢ - عن سعيد بن جبير، قال: سألني يهوديٌّ مِن أهل الحيرة: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أدري، حتى أقدم على حبر العرب فأسأله، فقدمتُ، فسألتُ ابن عباس، فقال: قضى أكثرهما، وأطيبهما، إن رسول الله ﷺ إذا قال فعل (١). (١١/ ٤٥٧) ٥٨٦١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ... فقال له: هل لك إلى أن أُنكِحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج؟ ففعل ذلك، فكانت على نبي الله موسى ﷺ ثماني سنين واجبة، وكانت سنتان عِدَةً منه، فقضى الله عنه عِدَتَه، فأتمها عشرًا، قال سعيد: فسألني رجل مِن أهل النصرانية: هل تدري أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا. وأنا يومئذ لا أعلم، فلقيت ابن عباس، فذكرتُ له الذي قال النصراني، فقال: أما كنتَ تعلم أن ثمانيًا واجبة، لم يكن موسى لينتقص منها شيئًا، وتعلم أنّ الله تعالى كان قاضيًا عن موسى عِدَتَه التي وعد؟ فإنه قضى عشرًا. فأخبرت النصراني، فقال: الذي أخبرك بهذا هو أعلم منك. قلت: أجل، وأولى (٢). (ز) ٥٨٦١٤ - عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، وسأله رجل، قال: ﴿أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾. قال: فقال القاسم: ما أُبالي أيَّ ذلك كان، إنما هو موعد وقضاء (٣). (ز) ٥٨٦١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق قرة بن خالد-: ﴿قال﴾ موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت﴾ أي الأجلين قضيت. قال: وقال قتادة: وهي بلسان كلب (٤). (ز) ٥٨٦١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت﴾: إما ثمانيًا، وإما عشرًا (٥). (ز)

стр. 11589

٥٨٦١٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿أيما الأجلين قضيت﴾ يعني: أتممت؛ ﴿فلا عدوان علي﴾ يقول: فلا سبيل عَلَيَّ (١). (ز) ٥٨٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت﴾ ثماني سنين، أو عشر سنين، ﴿فلا عدوان﴾ يعني: فلا سبيل ﴿علي﴾ (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٢٨)﴾ ٥٨٦١٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾، قال: شهيد فيما بيني وبينك (٣). (ز) ٥٨٦٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾، قال: شهيد على قول موسى وخَتَنِه (٤). (١١/ ٤٦١) ٥٨٦٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكيل﴾، أي: حفيظ (٥). (ز) ٥٨٦٢٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: شهيد (٦). (ز) ٥٨٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾ يعني: شهيد فيما بيننا، كقوله : ﴿وكفي بالله وكيلا﴾ [النساء: ٨١]، يعني: شهيدًا، فأتمَّ موسى ﵇ عشر سنين على أن يزوج ابنته الكبرى، اسمها: صبورا بنت شعيب بن نويب بن مدين بن إبراهيم (٧). (ز) ٥٨٦٢٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾ قال: نعم. ﴿والله على ما نقول وكيل﴾. فزوجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه، وما يحتاج إليه منه (٨). (ز)

стр. 11590

آثار متعلقة بالآية: ٥٨٦٢٥ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: لَمّا دعا موسى صاحبَه إلى الأجل الذي كان بينهما قال له صاحبُه: كُلُّ شاةٍ ولدت على غير لونها فلك ولدُها، فعمد، فرفع خيالًا على الماء، فلمّا رأت الخيال فزعت، فجالَتْ (١) جولة، فولدت كلهن بُلْقًا (٢) إلا شاة واحدة، فذهب بأولادهن ذلك العام (٣). (١١/ ٤٥٧) ٥٨٦٢٦ - عن نَوْف [البِكالي] الشامي، قال: ولدت المرأة لموسى غلامًا، فسماه: جرثمة (٤). (١١/ ٤٥٥) ٥٨٦٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أتى الشيخَ وقصَّ عليه القصص قال: ﴿لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾. فأمر إحدى ابنتيه أن تأتيه بعصا، وكانت تلك العصا عصا استودعه إيّاها ملَك في صورة رجل، فدفعها إليه، فدخلت الجاريةُ، فأخذت العصا، فأتته بها، فلما رآها الشيخُ قال لابنته: ائتيه بغيرها. فألقتها، وأخذت تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يُرَدِّدها، وكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها، فلما رأى ذلك عهد إليه، فأخرجها معه، فرعى بها، ثم إنّ الشيخ ندم، وقال: كانت وديعة. فخرج يتلقى موسى، فلما رآه قال: أعطني العصا. فقال موسى: هي عصاي. فأبى أن يعطيه، فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما، فأتاهما ملَك يمشي، فقضى بينهما، فقال: ضعوها في الأرض، فمَن حملها فهي له. فعالجها الشيخ، فلم يُطِقْها، وأخذها موسى ﵇ بيده، فرفعها، فتركها له الشيخ، فرعى له عشر سنين. = ٥٨٦٢٨ - قال ابن عباس: كان موسى أحق بالوفاء (٥). (١١/ ٤٤٣) ٥٨٦٢٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: قال -يعني: أبا الجارية لما زوجها موسى- لموسى: ادخل ذلك البيت، فخذ عصا، فتوكأ عليها. فدخل، فلما وقف على باب البيت طارت إليه تلك العصا، فأخذها، فقال:

стр. 11591

اردُدْها، وخُذْ أخرى مكانها. قال: فردَّها، ثم ذهب ليأخذ أخرى فطارت إليه كما هي، فقال: لا، ارددها. حتى فعل ذلك ثلاثًا، فقال: ارددها. فقال: لا آخذ غيرها اليوم. فالتفت إلى ابنته، فقال: يا بُنَيَّة، إنّ زوجَك لَنبِيٌّ (١). (ز) ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ﴾ ٥٨٦٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلما قضى موسى الأجل﴾، قال: عشر سنين، ثم مَكَثَ بعد ذلك عشرًا أخرى (٢) [٤٩٤٩]. (١١/ ٤٦١) ٥٨٦٣١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فلما قضى موسى الأجل﴾، يعني: أتمَّ موسى شرطه (٣). (ز) ٥٨٦٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما قضى موسى الأجل﴾ السنين العشر (٤). (ز) ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ ٥٨٦٣٣ - قال عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ-: لَمّا قضى موسى الأجلَ سار بأهله، فَضَلَّ عن الطريق، وكان في الشتاء، ورُفِعَت له نار، فلمّا رآها ظن أنها نار، وكانت مِن نور الله، فقال لأهله: امكثوا، إني آنست نارًا، لعلِّي آتيكم منها بخبر، فإن لم أجد خبرًا آتيكم بشهاب قبس، لعلكم تصطلون مِن البرد (٥). (١١/ ٤٦١) ٥٨٦٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسار بأهله﴾ ليلة الجمعة (٦). (ز)

стр. 11592

﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ ٥٨٦٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿آنس من جانب الطور نارا﴾ قال: أحَسَّ مِن جانب الطور نارًا. وفي قوله: ﴿إني آنست نارا﴾ قال: أحسستُ نارًا. سار نبيُّ الله ﷺ حين سار وهو شاتٍ (١). (١١/ ٤٦١) ٥٨٦٣٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿آنس من جانب الطور نارا﴾ رأى مِن جانب الطور نارًا (٢). (ز) ٥٨٦٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿آنس﴾ يعني: رأى ﴿من جانب﴾ يعني: مِن ناحية ﴿الطور﴾ يعني: الجبل ﴿نارا﴾ وهو النور بأرض المقدسة، فـ ﴿قال لأهله امكثوا﴾ مكانكم، ﴿إني آنست نارا﴾ يقول: إني رأيت نارًا (٣). (ز) ٥٨٦٣٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿آنس من جانب الطور﴾ والطور: الجبل ... أي: رأى نارًا، وإنما كان نورًا، وكانت عند موسى نارًا (٤) [٤٩٥٠]. (ز) ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ ٥٨٦٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لعلي آتيكم منها بخبر﴾، قال: لعلي أجد مَن يدلُّني على الطريق، وكانوا قد ضلُّوا الطريقَ، وكانوا شاتين (٥). (١١/ ٤٦١) ٥٨٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلي آتيكم منها بخبر﴾ أين الطريق، وكان قد تحيَّر ليلًا، فإن لم أجد مَن يخبرني، ﴿أو جذوة من النار﴾ (٦). (ز)

стр. 11593

٥٨٦٤١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلي آتيكم منها بخبر﴾ الطريق، وكان على غير طريق (١). (ز) ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ قراءات: ٥٨٦٤٢ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿أوْ جَذْوَةٍ﴾ بنصب الجيم (٢) [٤٩٥١]. (١١/ ٤٦٢) تفسير الآية: ٥٨٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿جذوة﴾، قال: شهاب (٣). (١١/ ٤٦٢) ٥٨٦٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جذوة﴾، قال: أصل شجرة (٤) [٤٩٥٢]. (١١/ ٤٦٢) ٥٨٦٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿جذوة﴾، قال: أصل

стр. 11594

شجرة في طرفها نار (١). (١١/ ٤٦٢) ٥٨٦٤٦ - قال قتادة بن دعامة: هي العُود الذي قد احترق بعضه (٢). (ز) ٥٨٦٤٧ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- ﴿أو جذوة﴾: أو شُعْلَة مِن نار (٣). (ز) ٥٨٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو جذوة﴾ يعني: آتيكم بشُعْلَة، وهو عودٌ قد احترق بعضُه ﴿من النار﴾ (٤). (ز) ٥٨٦٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الجذوة: عُود مِن حَطَب فيه النار (٥). (١١/ ٤٦٢) ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٢٩)﴾ ٥٨٦٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لعلكم تصطلون﴾، قال: مِن البَرْد (٦). (ز) ٥٨٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تصطلون﴾ مِن البرد. فترك موسى ﵇ امرأتَه وولدَه في البَرِّيَّة بين مِصر ومدين، ثم استقام، فذهب بالرسالة، فأقامت امرأتُه مكانها ثلاثين سنة في البرية مع ولدها وغنمها، فمرَّ بها راعٍ، فعرفها، وهى حزينةٌ تبكي، فانطلق بها إلى أبيها (٧). (ز) ٥٨٦٥٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلكم تصطلون﴾ لكي تصطلوا. وكان شاتيًا (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٨٦٥٣ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: كُن لِما لَمْ ترجُ أرْجى مِنكَ

стр. 11595

لِما ترجو، فإنّ موسى بن عمران خرج يقتبس نارًا فرجع بالنُّبُوَّة (١). (١١/ ٤٦٣) ٥٨٦٥٤ - عن أبي المليح، قال: أتيت ميمون بن مهران لأُوَدِّعه عند خروجي في تجارة، فقال: لا تيأس أن تصيب في وجهك هذا في أمر دينك أفضلَ مما ترجو أن تصيب في أمر دنياك، فإنّ صاحبة سبأ خرجت وليس شيءٌ أحبَّ إليها مِن ملكها، فأخرجها الله إلى ما هو خير من ذلك، فهداها إلى الإسلام، وإنّ موسى ﵇ خرج ليقتبس لأهله نارًا، فأخرجه الله إلى ما هو خير من ذلك؛ كلَّمه الله تعالى (٢). (١١/ ٤٦٣) ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾ ٥٨٦٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿نودي من شاطئ الوادي الأيمن﴾، قال: كان النداء مِن السماء الدنيا (٣). (١١/ ٤٦٣) ٥٨٦٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من شاطئ الوادي الأيمن﴾، قال: الأيمن عن يمين موسى عند الطور (٤). (١١/ ٤٦٣) ٥٨٦٥٧ - عن أبي صالح باذام -من طريق السُّدِّيّ- في الآية، قال: كان النداء مِن أيمن الشجرة، والنداء من السماء، وذلك في التقديم والتأخير (٥). (١١/ ٤٦٣) ٥٨٦٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: نُودِي مِن عند الشجرة (٦). (ز) ٥٨٦٥٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: نودي عن يمين الشجرة (٧). (١١/ ٤٦٤) ٥٨٦٦٠ - عن أبي بكر الثقفي -من طريق أبي سنان- ﴿نودي من شاطئ الوادي الأيمن﴾، قال: عن يمين الشجرة (٨). (١١/ ٤٦٥) ٥٨٦٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما أتاها﴾ أتى النار ﴿نودي﴾ ليلًا ﴿من

стр. 11596

شاطئ﴾ يعني: مِن جانب، يعني: مِن الناحية ﴿الوادي الأيمن﴾ يعني: يمين الجبل (١). (ز) ٥٨٦٦٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فلما أتاها﴾ أتى موسى النارَ عند نفسه؛ ﴿نودي من شاطئ الوادي الأيمن﴾ تفسير ابن مجاهد، عن أبيه: عن يمين موسى، ﴿في البقعة المباركة من الشجرة﴾ وقال قتادة: نودي عن يمين الشجرة، أي: الأيمن مِن الشجرة (٢) [٤٩٥٣]. (ز) ﴿فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ ٥٨٦٦٣ - قال عطاء: ﴿فِيالبُقْعَةِ المُبارَكَةِ﴾، يريد: المقدسة (٣). (ز) ٥٨٦٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿في البقعة المباركة﴾ والمباركة لأنّ الله كلَّم موسى ﵇ في تلك البقعة؛ نُودِي (٤). (ز) ٥٨٦٦٥ - قال يحيى بن سلّام: وفيهما تقديم: نودي مِن شاطئ الوادي الأيمن مِن الشجرة مِن البقعة المباركة (٥). ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ ٥٨٦٦٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: رأيتُ الشجرة التي نُودي منها موسى ﵇، شجرة سَمُرةٍ خضراء تَرِفُّ (٦). (ز)

стр. 11597

٥٨٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس: أنها كانت شجرة العناب (١). (ز) ٥٨٦٦٨ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: شجرة خضراء شديدة الخضرة، يُقال لها: العُلِّيق (٢) (٣). (١٠/ ١٦٣) ٥٨٦٦٩ - عن وهب بن منبه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض مَن لا يُتَّهم- ﴿إني آنست نارا﴾، قال: خرج نحوها، فإذا هي شجرة مِن العُلَّيق. وبعضُ أهل الكتاب يقول: هي عوسجة (٤). (ز) ٥٨٦٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿البقعة المباركة من الشجرة﴾، قال: الشجرة: عَوْسَج (٥). (ز) ٥٨٦٧١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿من الشجرة﴾، قال: شجرة العَوْسَج (٦). (١١/ ٤٦٤) ٥٨٦٧٢ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿من الشجرة﴾، قال: أُخبِرتُ: أنها عوسجة (٧). (١١/ ٤٦٤) ٥٨٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من الشجرة﴾ وهي عوسجة، وكان حول العوسجة شجر الزيتون (٨). (ز) ﴿أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٣٠)﴾ ٥٨٦٧٤ - عن نوف البِكالي -من طريق أبي عمران الجوني-: أنّ موسى ﵇ لَمّا

стр. 11598

نُودِي مِن شاطئ الوادي الأيمن؛ قال: ومَن أنت الذي تنادي؟ قال: أنا ربك الأعلى (١). (١١/ ٤٦٤) ٥٨٦٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ... فنودي: ﴿أن يا موسى﴾ في التقديم ﴿إني أنا الله﴾ الذي ناديتُك ﴿رب العالمين﴾. هذا كلامه لموسى ﵇ (٢) [٤٩٥٤]. (ز) ٥٨٦٧٦ - عن أبي بكر الثقفي -من طريق أبي سنان- قال: أتى موسى الشجرة ليلًا وهي خضراء، والنار تَتَرَدَّد فيها، فذهب يتناول النار، فمالت عنه، فذعر وفزع، فنُودي مِن شاطئ الوادي الأيمن -قال: عن يمين الشجرة-: يا موسى. فاستأنس بالصوت، فقال: أين أنت، أين أنت؟ قِبَل الصوت. أنا فوقك. قال: ربي؟ قال: نعم (٣). (١١/ ٤٦٥) آثار متعلقة بالآية: ٥٨٦٧٧ - عن محمد بن القاسم خادم محمد بن أسلم وصاحبه، قال: سمعتُ محمد بن أسلم يقول: زعمتِ الجهميةُ: أنّ القرآن مخلوقٌ، قد أشركوا في ذلك وهم لا يعلمون؛ لأنّ الله تعالى قد بيَّن أنّ له كلامًا، فقال: ﴿يا موسى إني أنا الله رب العالمين﴾. فمَن لم يشهد أنّ هذا كلام الله؛ قوله، تكلَّم به، والله قاله، زعم أنه خلق؛ فقد عظم شركه وافتراؤه على الله؛ لأنّه زعم أنّ خلقًا قال لموسى: ﴿يا موسى إني أنا الله رب العالمين﴾. فقد جعل هذا الزّاعِم للعالمين ربًّا غير الله، فأيُّ شِرك أعظم من هذا؟ فتبقى الجهمية في هذه القصة بين كفرين اثنين: إن زعموا أنّ الله لم يكلم موسى فقد ردُّوا كتاب الله وكفروا به. وإن زعموا أن هذا الكلام: ﴿يا موسى إني أنا الله رب العالمين﴾ خلْقٌ؛ فقد أشركوا بالله. ففي هؤلاء الآيات بيان أنّ القرآن كلام الله تعالى، وفيها بيان شرك مَن زعم أنّ كلام الله خلق، وقول الله خلق، وما أوحى الله إلى أنبيائه خلق (٤). (ز)

стр. 11599

﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ ٥٨٦٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن ألق عصاك﴾ وهي ورق الآس -آس الجنة- مِن يدك، ﴿فلما رآها تهتز﴾ تَحَرَّك ﴿كأنها جآن﴾ يقول: كأنّها حية لم تزل (١). (ز) ٥٨٦٧٩ - قال الهذيل بن حبيب، عن غير مقاتل: ﴿كأنها جان﴾، يعني: شيطان (٢). (ز) ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (٣١)﴾ ٥٨٦٨٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأن ألق عصاك﴾ فألقاها، ﴿فلما رآها تهتز كأنها جان﴾ كأنها حية (٣) [٤٩٥٥]. ٥٨٦٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولم يعقب﴾، قال: ولم يرجع (٤). (ز) ٥٨٦٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ولى مدبرا﴾ فارًّا منها، ﴿ولم يعقب﴾ يقول: ولم يرجع على عَقِبه (٥). (ز) ٥٨٦٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولم يعقب﴾، يقول: لم ينتظِر (٦). (ز) ٥٨٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولى مدبرا﴾ مِن الرَّهَب مِن الحية، يعني: مِن الخوف، فيها تقديم، ﴿ولم يعقب﴾ يعني: ولم يرجع، قال سبحانه: ﴿يا موسى أقبل

стр. 11600

ولا تخف﴾ مِن الحَيَّة، ﴿إنك من الآمنين﴾ مِن الحيَّة (١). (ز) ٥٨٦٨٥ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ولى مدبرا﴾، ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ [القصص: ٣٢]، قال: هذا مِن تقديم القرآن (٢). (١١/ ٤٦٥) ٥٨٦٨٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة -: ﴿يا موسى أقبل ولا تخف﴾ فلما أقبل قال: ﴿خذها ولا تخف﴾، أدخِل يدك في فمها. وعلى موسى جُبَّة له مِن صوف، فلفَّ يدَه بكُمِّه، وهو لها هايِب، فنودي: أن ألق كُمَّك عن يديك. فألقاه عنها، ثم أدخل يده بين لحييها، فلما أدخلها قبض عليها، فإذا هي عصاه في يده، ويده بين شعبتيها حيث كان يضعها، ومحجنها فيها بوضعه الذي كان لا يُنكِر منها شيئًا (٣). (ز) ٥٨٦٨٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولى مدبرا﴾ هارِبًا منها (٤). (ز) ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ ٥٨٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اسلك يدك في جيبك﴾، قال: في جَيْب قميصك (٥). (١١/ ٤٦٦) ٥٨٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اسلك﴾ يعني: أدْخِل ﴿يدك﴾ اليمنى ﴿في جيبك﴾ فجعلها في جيبه مِن قِبَل الصدر، وهى مدرعة مِن صوف مضربة (٦). (ز) ٥٨٦٩٠ - قال يحيى بن سلّام: فقال الله: ﴿اسلك يدك﴾، أي: أدْخِل يدَك (٧). (ز) ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ ٥٨٦٩١ - عن الحسن البصري -من طريق قرة بن خالد- في قوله: ﴿اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء﴾، قال: فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنّه لَقِي ربَّه (٨). (ز)

стр. 11601

٥٨٦٩٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿تخرج بيضاء من غير سوء﴾، قال: مِن غير بَرَص (١). (١١/ ٤٦٦) ٥٨٦٩٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تخرج بيضاء من غير سوء﴾، أي: مِن غير بَرَص (٢). (ز) ٥٨٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تخرج﴾ يدك مِن الجيب ﴿بيضاء من غير سوء﴾ يعني: مِن غير بَرَص، لها شُعاع كشُعاع الشمس، يغشى البصر (٣). (ز) ٥٨٦٩٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة -: ثم قيل لموسى: ﴿وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء﴾. وكان موسى رجلًا آدم أقنى جَعدًا طوالًا، فأدخل يده في جيبه، ثم أخرجها بيضاء مثل الثلج، ثم ردَّها فخرجت كما كانت على لونه (٤). (ز) ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ ٥٨٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿واضمم إليك جناحك﴾، قال: يدك (٥). (١١/ ٤٦٥) ٥٨٦٩٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿واضمم إليك جناحك﴾، قال: كفَّه تحت عضده (٦). (١١/ ٤٦٥) ٥٨٦٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿واضمم إليك جناحك﴾، قال: وجناحاه: الذراع، والعضد: هو الجناح. والكف: اليد، ﴿واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء﴾ [طه: ٢٢] (٧). (ز) ٥٨٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضمم إليك جناحك﴾ يعني: عضدك مِن يدك ﴿من الرهب﴾ (٨). (ز)

стр. 11602

٥٨٧٠٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واضمم إليك جناحك﴾، أي: يدك (١). (ز) ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ قراءات: ٥٨٧٠١ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: «مِنَ الرُّهْبِ» مخففة، مرفوعة الراء (٢) [٤٩٥٦]. (١١/ ٤٦٦) تفسير الآية: ٥٨٧٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: أمره الله أن يضُمَّ يده إلى صدره، فيذهب عنه ما ناله مِن الخوف عند مُعاينة الحية. وقال: ما مِن خائف بعد موسى إلا إذا وضع يده على صدره زال خوفُه (٣). (ز) ٥٨٧٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من الرهب﴾، قال: مِن الفَرَق (٤). (١١/ ٤٦٥) ٥٨٧٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واضمم إليك جناحك

стр. 11603

من الرهب﴾، قال: مِن الرُّعْب (١). (١١/ ٤٦٦) ٥٨٧٠٥ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ولى مدبرا﴾؛ ﴿من الرهب﴾، قال: هذا مِن تقديم القرآن (٢). (١١/ ٤٦٥) ٥٨٧٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من الرهب﴾، قال: مما دخله مِن الفَرَق مِن الحية، والخوف. وقال: ذلك الرهب. وقرأ قول الله: ﴿يدعوننا رغبا ورهبا﴾ [الأنبياء: ٩٠]، قال: خوفًا وطمعًا (٣). (ز) ٥٨٧٠٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿من الرهب﴾ قال قتادة: أي: مِن الرعب. إلى صدرك، فيذهب ما في صدرك من الرعب، وكان قد دخله فزع وفَرَق من آل فرعون، فأذهب الله ذلك (٤) [٤٩٥٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٨٧٠٨ - قال مجاهد بن جبر: كلُّ مَن فزِع فضمَّ جناحيه إليه ذهب عنه الفزع (٥). (ز) ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ قراءات: ٥٨٧٠٩ - عن عبد الله بن كثير، وقيس، أنهما كانا يقرآن: «فَذانِّكَ بُرْهانانِ» مثقلة النون (٦). (١١/ ٤٦٦)

стр. 11604

٥٨٧١٠ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿فَذانِكَ﴾ مخففة (١). (١١/ ٤٦٦) تفسير الآية: ٥٨٧١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فذانك برهانان﴾، قال: العصا، واليد (٢). (١١/ ٤٦٥) ٥٨٧١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿فذانك برهانان من ربك﴾: تبيانان مِن ربك (٣). (ز) ٥٨٧١٣ - قال يحيى بن سلّام: والبرهان في قول الحسن: الحُجَّة، أي: حُجَّتان مِن ربك (٤). (ز) ٥٨٧١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فذانك برهانان﴾، قال: آيتان مِن ربك (٥). (١١/ ٤٦٦) ٥٨٧١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فذانك برهانان من ربك﴾: العصا واليد آيتان (٦). (ز) ٥٨٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فذانك برهانان من ربك﴾ يعني: آيتين مِن ربك، يعني: اليد والعصا، ﴿إلى فرعون وملئه﴾ (٧). (ز) ٥٨٧١٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فذانك برهانان من ربك﴾: هذان برهانان (٨). (ز) ٥٨٧١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:

стр. 11605

﴿فذانك برهانان من ربك﴾، فقرأ: ﴿هاتوا برهانكم﴾ [الأنبياء: ٢٤]: هاتوا على ذلك آيةً نعرفها. وقال: ﴿برهانان﴾: آيتان مِن الله (١). (ز) ٥٨٧١٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فذانك برهانان من ربك﴾ أي: بيانان من ربك ﴿إلى فرعون وملئه﴾ أي: وقومه (٢) [٤٩٥٨]. (ز) ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٣٢)﴾ ٥٨٧٢٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾: يعني: عاصين (٣). (ز) ٥٨٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾، يعني: عاصين (٤). (ز) ٥٨٧٢٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾ مشركين (٥). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣)﴾ ٥٨٧٢٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب إني قتلت منهم نفسا﴾ يعني: القبطي (٦). (ز) ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ﴾ ٥٨٧٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: حين نُودِي من الشجرة ﴿قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون* وأخي هارون هو أفصح مني لسانا

стр. 11606

فأرسله معي ردءا﴾. قال: ونُبِّئ هارون ساعتَئِذٍ حين نُبِّئ موسى ﷺ (١). (ز) ٥٨٧٢٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأخي هارون هو أفصح مني لسانا﴾، يعني: العُقْدَة التي كانت في لسانه (٢). (ز) ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (٣٤)﴾ ٥٨٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ردءا يصدقني﴾: كي يصدقني (٣). (١١/ ٤٦٦) ٥٨٧٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ردءا﴾، قال: عَوْنًا (٤). (١١/ ٤٦٥) ٥٨٧٢٨ - عن نافع بن أبي نعيم، قال: سألتُ مسلم بن جندب عن قوله: ﴿ردءا يصدقني﴾. قال: الردء: الزيادة، أما سمعت قول الشاعر: وأسمر خطِّيًّا كأنّ كعوبه نوى القَصْبِ (٥) ... قد أرْدى ذِراعًا على عشر؟ (٦) [٤٩٥٩]. (١١/ ٤٦٦) ٥٨٧٢٩ - في تفسير الحسن: ﴿فأرسله معي ردءا﴾، أي: عونًا (٧). (ز) ٥٨٧٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فأرسله معي ردءا﴾، قال: عَوْنًا لي (٨). (١١/ ٤٦٦)

стр. 11607

٥٨٧٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فأرسله معي ردءا يصدقني﴾، يقول: كيما يصدقني (١). (ز) ٥٨٧٣٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿معي ردءا يصدقني﴾ كيما يصدقني، ويصدقني يكون معي في الرسالة (٢). (ز) ٥٨٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا﴾ يعني: عَوْنًا لكي ﴿يصدقني﴾، وهارون يومئذ بمصر لكي يصدقني فرعون، ﴿إني أخاف أن يكذبون﴾ (٣). (ز) ٥٨٧٣٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وأخي هارون هو أفصح مني لسانا، فأرسله معي ردءا يصدقني﴾: أي: يُبِين لهم عَنِّي ما أكلمهم به؛ فإنه يفهم ما لا يفهمون (٤). (ز) ٥٨٧٣٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأرسله معي ردءا يصدقني﴾: لأنّ الاثنين أحرى أن يُصَدَّقا مِن واحد (٥) [٤٩٦٠]. (ز)

стр. 11608

﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ ٥٨٧٣٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿سنشد عضدك بأخيك﴾. قال: العضُد: المعين الناصر. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول النابغة: في ذِمَّةٍ مِن أبي قابوس مُنقِذَة ... للخائفين ومَن ليست له عضد؟ (١). (١١/ ٤٦٧) ٥٨٧٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال سنشد عضدك بأخيك﴾، يعني: ظهرَك بأخيك هارون (٢). (ز) ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ ٥٨٧٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾، قال: الحُجَّة (٣). (١١/ ٤٦٥) ٥٨٧٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾: والسلطان: الحُجَّة (٤). (ز) ٥٨٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾، يعني: حُجَّة (٥). (ز) ٥٨٧٤١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ الله تعالى: ﴿سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا﴾ حُجَّة، ﴿فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾ (٦). (ز) ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (٣٥)﴾ ٥٨٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فآتاه الله سُؤْلَه؛

стр. 11609

فحل عُقْدَةً من لسانه، [وأوحى] الله إلى هارون، فانطلقا جميعًا إلى فرعون (١). (ز) ٥٨٧٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾: بآياتنا عند أهل الإيمان، ومعذرة عند الناس (٢). (ز) ٥٨٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾ يعني: حجة، ﴿بآياتنا﴾ يعني: اليد والعصا، فيها تقديم؛ ﴿فلا يصلون إليكما﴾ بقتل، يعني: فرعون وقومه، لقولهما في طه [٤٥]: ﴿إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى﴾، فذلك قوله سبحانه: ﴿فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾ (٣) [٤٩٦١]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٨٧٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن مسلم- قال: كان موسى ﵇ قد مُلِئ قلبُه رُعبًا مِن فرعون، فكان إذا رآه قال: اللَّهُمَّ، أدرأُ بك في نحره، وأعوذ بك من شَرِّه. ففرَّغ الله تعالى ما كان في قلب موسى، وجعله في قلب فرعون، فكان إذا رآه بال كما يبول الحمار (٤). (١١/ ٤٦٧) ٥٨٧٤٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: دعاء موسى حين توجَّه إلى فرعون، ودعاء النبيُّ ﵇ يوم حنين، ودعاء كل مكروب: كنت وتكون، وأنت حيٌّ لا تموت، تنام العيون، وتنكدر النجوم، وأنت حيٌّ قيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، يا حي يا قيوم (٥). (١١/ ٤٦٧) ٥٨٧٤٧ - عن عبد الله بن مسلم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: كان يُغلَق دون فرعون ثمانون بابًا، فما يأتي موسى بابًا منها إلا انفَتَح، وكان لا يُكَلِّم أحدًا حتى يقوم بين يديه (٦). (ز)

стр. 11610

٥٨٧٤٨ - قال يحيى بن سلّام: فانطلق موسى نحو فرعون، وأوحى الله إلى هارون أن يستقبل أخاه، فاستقبله، فأتيا باب فرعون، فقالا للبواب: اذهب، فأخبِر فرعون أنّ بالباب رسولَ رب العالمين. فدخل عليه البوابُ، فقال: إنّ بالباب رجلًا مجنونًا يزعم أنه رسول رب العالمين. فقال له فرعون: أتعرفه؟ قال: لا، ولكن معه هارون. وكان هارون عندهم معروفًا، وكان موسى قد غاب عنهم زمانًا مِن الدهر، قال فرعون: اذهب، فأدخِلْهُ. فدخل عليه، فعرفه. في تفسير الحسن. وقال بعضهم: كأنّه عرف وجهه ولم يثبت مَن هو، فقال: مَن أنت؟ فقال: أنا رسول رب العالمين. فقال: ليس عن هذا أسألك، ولكن مَن أنت، وابن مَن أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران. وقد كان ربّاه، وكان في حِجْره حتى صار رجلًا، فقال له فرعون: ﴿ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين﴾ وأنت لا تَدَّعي هذه النبوة، ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين﴾ [الشعراء: ١٨ - ١٩] بي أنِّي إله. في تفسير الحسن. وبعضهم يقول: مِن الكافرين لنعمتنا، أي: فيما ربَّيناك (١). (ز) ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (٣٦)﴾ ٥٨٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءهم موسى بآياتنا﴾ اليد والعصا ﴿بينات﴾ يعني: واضحات، التي في «طه» و «الشعراء»، ﴿قالوا ما هذا﴾ الذي جئت به، يا موسى، ﴿إلا سحر مفترى﴾ افتريتَه، يا موسى، أنت تَقَوَّلته وهارون ﴿و﴾ قالوا: ﴿ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين﴾ يعني: اليد، والعصا (٢). (ز) ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ ٥٨٧٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿عاقبة الدار﴾: أي: الجنة (٣). (ز) ٥٨٧٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ لَمّا كذَّبوه بما جاء به؛ ﴿قال موسى ربي أعلم

стр. 11611

بمن جاء بالهدى من عنده﴾ فإنِّي جئتُ بالهدى مِن عند الله ، ﴿و﴾ هو أعلم بـ ﴿من تكون له عاقبة الدار﴾ يعني: دار الجنة؛ ألنا أو لكم؟ (١). (ز) ٥٨٧٥٢ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين (٣٦) وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده﴾ أي: أني أنا جئت بالهدى من عنده، ﴿ومن تكون له عاقبة الدار﴾ دار الآخرة؛ الجنة (٢). (ز) ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٣٧)﴾ ٥٨٧٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿الظالمون﴾: الكافرون (٣). (ز) ٥٨٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ في الآخرة، لا يفوز المشركون، يعني: لا يَسْعَدُون (٤). (ز) ٥٨٧٥٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ المشركون، لا يدخلون الجنة، والمفلحون هم أهل الجنة (٥). (ز) ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ ٥٨٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «كلمتان قالهما فرعون: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾، وقوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾» [النازعات: ٢٤]. قال: «كان بينهما أربعون عامًا، ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾» [النازعات: ٢٦] (٦). (١١/ ٤٦٨) ٥٨٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا قال فرعون: ﴿يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري﴾. قال جبريل: يا ربِّ، طغى عبدُك، فأْذَن لي في هلاكه. قال: يا جبريل، هو عبدي، ولن يسبقني، له أجلٌ قد أجَّلْتُه،

стр. 11612

حتى يجيء ذلك الأجل. فلما قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤]؛ قال: يا جبريل، سبقت دعوتُك في عبدي، وقد جاء أوانُ هلاكه (١). (١١/ ٤٦٨) ٥٨٧٥٨ - تفسير الحسن البصري: قوله : ﴿وقال فرعون يأيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري﴾، تَعَمَّد الكذب (٢). (ز) ٥٨٧٥٩ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لما قال فرعون لقومه: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ نشر جبريلُ أجنحة العذابِ غضبًا لله ، فأوحى الله إليه: أن يا جبريل، إنّما يعجِّل بالعقوبة مَن يخاف الفَوْت. قال: فأمهله بعد هذه المقالةِ أربعين عامًا، حتى قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤]. فذلك قوله : ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾ [النازعات: ٢٥]: قوله الأول، وقوله الآخر. ثم أغرقه الله وجنوده (٣). (ز) ٥٨٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال فرعون يا أيها الملأ﴾ يعني: الأشراف مِن قومه، ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ هذا القول مِن فرعون كُفْرٌ (٤). (ز) ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ ٥٨٧٦١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: أوْقِد على الطين حتى يكون آجُرًّا (٥) (٦). (١١/ ٤٦٩) ٥٨٧٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: على المَدَر يكون لَبِنًا مطبوخًا (٧). (١١/ ٤٦٩) ٥٨٧٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان بن عيينة، عن بعضهم- ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا﴾، قال: هو الآجُرُّ (٨). (ز) ٥٨٧٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأوقد لي ياهامان على الطين فاجعل لي صرحا﴾،

стр. 11613

يقول: أوقِدِ النارَ على الطين حتى يصير اللَّبِنُ آجُرًّا، وكان فرعون أوَّلَ مَن طبخ الآجُرَّ وبناه (١). (ز) ٥٨٧٦٥ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: يعني: على المدر. يقول: اطبخه، يعني: الآجُرَّ (٢). (ز) ٥٨٧٦٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: المطبوخ الذي يُوقَد عليه هو مِن طينٍ يبنون به البنيان (٣). (ز) ٥٨٧٦٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، أي: فاطبخ لي آجرًّا فكان أول [من] عمل الآجر (٤). (ز) ﴿فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ ٥٨٧٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاجعل لي صرحا﴾، يعني: قصرًا طويلًا (٥). (ز) ٥٨٧٦٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فاجعل لي صرحا﴾، أي: فابنِ لي صَرْحًا (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٨٧٧٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: ﴿يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ [غافر: ٣٦]، فكانوا يكرهون أن يبنوا الآجُرَّ، ويجعلوه في القبور (٧). (ز) ٥٨٧٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان فرعونُ أولَ من طبخ الآجُرَّ، وصُنِع له الصَّرْح (٨). (١١/ ٤٦٩) ٥٨٧٧٢ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: فرعون أول مَن أمر بصنعة الآجُرِّ وبنائه (٩). (١١/ ٤٦٩)

стр. 11614

٥٨٧٧٣ - عن أسد، عن خالد بن عبد الله، عن مُحَدِّث حدَّثه، قال: كان هامان نَبَطِيًّا (١). (١١/ ٤٦٩) ﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٣٨)﴾ ٥٨٧٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا بنى له الصرحَ ارتقى فوقه، فأمر بنشابة، فرمى بها نحو السماء، فرُدَّت إليه وهي مُتَلَطِّخَةٌ دمًا، فقال: قتلتُ إلهَ موسى (٢). (١١/ ٤٦٩) ٥٨٧٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلي أطلع إلى إله موسى﴾، فبنى، وكان مِلاطُه (٣) خَبَث (٤) القوارير، فكان الرجلُ لا يستطيع القيامَ عليه مخافة أن تنسفه الريح، ثم قال فرعون: فـ ﴿أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه﴾ يقول: إني لَأحسبُ موسى ﴿من الكاذبين﴾ بما يقول: إنّ في السماء إلهًا (٥). (ز) ٥٨٧٧٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين﴾، فبنى له صرحًا عاليًا، وقد علِم فرعونُ أنّ موسى رسول الله، وهذا القول منه كذب. قال الله : ﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾ [النمل: ١٤]. قال قتادة: والجحدُ لا يكون إلا مِن بعد المعرفة (٦). (ز) ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (٣٩)﴾ ٥٨٧٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: ما كان مِن ظنٍّ في القرآن فهو يقين (٧). (ز) ٥٨٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واستكبر﴾ فرعونُ ﴿هو وجنوده﴾ عن الإيمان ﴿في الأرض بغير الحق﴾ يعني: بالمعاصي، ﴿وظنوا﴾ يقول: وحسبوا ﴿أنهم إلينا

стр. 11615

لا يرجعون﴾ أحياءً بعد الموت في الآخرة (١). (ز) ٥٨٧٧٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون﴾ يوم القيامة (٢). (ز) ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٤٠)﴾ ٥٨٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فنبذناهم في اليم﴾، قال: اليم: بحرٌ، يُقال له: إساف، مِن وراء مصر، غرَّقهم الله فيه (٣). (١١/ ٤٧٠) ٥٨٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم﴾ يعني: فقذفناهم في نهر النيل الذى بمصر، ﴿فانظر كيف كان عاقبة الظالمين﴾ يعني: المشركين أهل مصر، كان عاقبتهم الغرق (٤). (ز) ٥٨٧٨٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم﴾ في البحر. وقد فسرنا ذلك في غير هذه السورة. قال: ﴿فانظر﴾ يا محمد ﴿كيف كان عاقبة الظالمين﴾ أي: دمَّر الله عليهم، ثم صيَّرهم إلى النار (٥) [٤٩٦٢]. (ز) ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (٤١)﴾ ٥٨٧٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق زيد بن أسلم، والحجاج بن أرطاة- في قوله: ﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار﴾، قال: جعلهم الله أئِمَّةً يدعون إلى المعاصي (٦). (١١/ ٤٧٠) ٥٨٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلناهم أئمة﴾ يعني: قادَةً في الشرك ﴿يدعون إلى النار﴾ يعني: يدعون إلى الشرك، وجعل فرعون والملأ قادة في

стр. 11616

الشرك، وأتبعناهم أهل مصر، ﴿ويوم القيامة لا ينصرون﴾ يعني: لا يُمنَعون من العذاب (١). (ز) ٥٨٧٨٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار﴾ يتبعهم مَن بعدهم مِن الكفار (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٨٧٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: ولا تجعلنا أئمةَ ضلالة؛ لأنه قال لأهل السعادة: ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾ [الأنبياء: ٧٣]، وقال لأهل الشقاوة: ﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار﴾ (٣). (ز) ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (٤٢)﴾ ٥٨٧٨٧ - قال عبد الله بن عباس: مِن المُشَوَّهين بسواد الوجوه، وزُرقَة العيون (٤). (ز) ٥٨٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة﴾، قال: لُعِنوا في الدنيا والآخرة. هو كقوله: ﴿وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود﴾ [هود: ٩٩] (٥). (١١/ ٤٧٠) ٥٨٧٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قوله: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة﴾، قال: لم يُبعَث نبيٌّ بعد فرعون إلا لُعِن على لسانه، يوم القيامة ترفد لعنة أخرى في النار (٦). (ز) ٥٨٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة﴾ يعني: الغرق، ﴿ويوم القيامة﴾ في النار ﴿هم من المقبوحين﴾ (٧). (ز) ٥٨٧٩١ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة﴾ لعنة أخرى، ثم استقبل فقال: ﴿هم من المقبوحين﴾ (٨). (١١/ ٤٧٠)

стр. 11617

٥٨٧٩٢ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة﴾ العذاب الذي عذَّبهم الله به الغرق. قال: ﴿ويوم القيامة هم من المقبوحين﴾ في النار، وأهل النار مقبوحون مُشَوَّهون؛ سود، زرق، حبن (١)، كأنّ رؤوسهم آجام القصب، كالحون، شَفَةُ أحدهم السفلى ساقطةٌ على صدره، وشفته العليا قالِصَةٌ قد غطَّت وجهه، رأسُ أحدهم مثل الجبل العظيم، وضِرْسُه مثل أحد، وأنيابه كالصياصي -وهي الجبال-، وغلظ جلده سبعون ذراعًا -وبعضهم يقول: أربعون-، يشتد الدُّودُ ما بين جلده ولحمه كما يشتد الوحوش في البرية، وفخذه مسيرة يومين. = ٥٨٧٩٣ - وقال ابن مسعود: وإنِّي أراه يَشْغَلُ مِن جهنم مثلَ ما بيني وبين المدينة. وهو بالكوفة (٢). (ز) ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى﴾ ٥٨٧٩٤ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أهلك الله قومًا، ولا قرنًا، ولا أمة، ولا أهل قرية، بعذاب من السماء منذ أنزل التوراة على وجه الأرض، غير القرية التي مُسِخَتْ قِرَدةً، ألم تر إلى قوله: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى﴾» (٣) [٤٩٦٣]. (١١/ ٤٧١) ٥٨٧٩٥ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي نضرة-، موقوفًا (٤). (١١/ ٤٧١) ٥٨٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد مآ أهلكنا﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿القرون الأولى﴾ يعني: نوحًا، وعادًا، وقوم إبراهيم، وقوم

стр. 11618

لوط، وقوم شعيب، وغيرهم، كانوا قبل موسى (١). (ز) ٥٨٧٩٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ التوراة ... وقوله: ﴿من بعد ما أهلكنا القرون الأولى﴾ قرنًا مِن بعد قرن. كقوله على مقرأ هذا الحرف: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة﴾ [هود: ١٠٢] (٢). (ز) ﴿بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٣)﴾ ٥٨٧٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بصائر للناس﴾، قال: بيِّنة (٣). (١١/ ٤٧١) ٥٨٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿بصآئر للناس﴾ يقول: في هلاك الأُمَم الخالية بصيرة لبنى إسرائيل، ﴿وهدى﴾ يعني: التوراة هدًى مِن الضلالة لِمَن عمل بها، ﴿ورحمة﴾ لِمَن آمن بها مِن العذاب، ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يتذكرون﴾ فيؤمنوا بتوحيد الله (٤). (ز) ٥٨٨٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- قال: البصائر: الهدى؛ بصائر ما في قلوبهم لذنوبهم، وليست ببصائر الرؤوس. وقرأ: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأَبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]، وقال: هذا الدين بصره وسمعه في هذا القلب (٥). (١١/ ٤٧١) ٥٨٨٠١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون﴾، يعني: يتفكروا، فكانت التوراة أولَ كتاب نزل فيه الفرائضُ والحدودُ والأحكامُ (٦). (ز) ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ ٥٨٨٠٢ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بجانب الغربي﴾: يريد حيث ناجى موسى ربَّه (٧). (ز)

стр. 11619

٥٨٨٠٣ - عن أبي زرعة بن عمرو [بن جرير البجلي]-من طريق علي بن مدرك- قال: إنّكم أمة محمد ﷺ قد أُجِبتُم قبل أن تَسألوا. وقرأ: ﴿وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾ (١). (ز) ٥٨٨٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وما كنت بجانب الغربي﴾، قال: جانب غربي الجبل (٢). (١١/ ٤٧١) ٥٨٨٠٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بجانب الغربي﴾: يعني: بجانب الجبل الغربي (٣). (ز) ٥٨٨٠٦ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿بجانب الغربي﴾: بجانب الوادي الغربي (٤). (ز) ٥٨٨٠٧ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: غَرْبِيِّ الجبل (٥). (ز) ٥٨٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنت﴾ يا محمد ﴿بجانب﴾ يعني: بناحية، كقوله : ﴿جانب البر﴾ [الإسراء: ٦٨] يعني: ناحية البر، ﴿الغربي﴾ بالأرض المقدسة، والغربي يعني: غربي الجبل حيث تغرب الشمس (٦). (ز) ٥٨٨٠٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما كنت﴾ يا محمد ﴿بجانب الغربي﴾ غربي الجبل (٧). (ز) ﴿إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٤٤)﴾ ٥٨٨١٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: ﴿إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى﴾ عهدنا إلى موسى، فأوصيناه إلى فرعون وقومه ﴿من الشاهدين﴾ يعني: مِن الحاضرين (٨). (ز) ٥٨٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾ يقول: إذ عهِدنا إلى موسى الرسالة إلى فرعون وقومه، ﴿وما كنت من الشاهدين﴾ لذلك الأمر (٩). (ز)

стр. 11620

٥٨٨١٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾ الرسالة، ﴿وما كنت من الشاهدين﴾ أي: لم تكن شاهدًا يومئذٍ لذلك (١) [٤٩٦٤]. (ز) ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ ٥٨٨١٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولكنا أنشأنا﴾ خلقنا ﴿قرونا فتطاول عليهم العمر﴾ كان بين عيسى ومحمد? خمسمائة سنة. = ٥٨٨١٤ - قال: وقال قتادة: ستمائة سنة (٢). (ز) ٥٨٨١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أنشأنا﴾ خلقنا (٣). (ز) ٥٨٨١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكنا أنشأنا قرونا﴾ يعني: خلفنا (٤) قرونًا، ﴿فتطاول عليهم العمر﴾ (٥). (ز) ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٤٥)﴾ ٥٨٨١٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا﴾ لم تكن -يا محمد- مقيمًا بمدين، فتعلم كيف كان أمرهم، فتخبر أهل مكة بشأنهم وأمرهم (٦). (ز) ٥٨٨١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنت ثاويا﴾ يعني: شاهدًا ﴿في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا﴾ يعني: تشهد مدين، فتقرأ على أهل مكة أمرهم، ﴿ولكنا كنا مرسلين﴾ يعني: أرسلناك إلى أهل مكة لتخبرهم بأمر مدين (٧). (ز) ٥٨٨١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما

стр. 11621

كنت ثاويا﴾ قال: الثاوي: المقيم ﴿تتلو عليهم آياتنا﴾ يقول: تقرأ عليهم كتابنا، ﴿ولكنا كنا مرسلين﴾ يقول: لم تشهد شيئًا مِن ذلك، يا محمد، ولكنا كنا نحن نفعل ذلك، ونُرسل الرسل (١). (١١/ ٤٧٢) ٥٨٨٢٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما كنت ثاويا﴾ ساكنًا ... ، ﴿ولكنا كنا مرسلين﴾ كقوله: ﴿أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين﴾ [الدخان: ٥] (٢). (ز) ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ ٥٨٨٢١ - عن عمرو بن عبسة، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك﴾، ما كان النِّداء؟ وما كانت الرحمة؟ قال: «كتابٌ كتبه الله قبل أن يخلق خلقه بألفي عام، ثم وضعه على عرشه، ثم نادى: يا أمة محمد، سبقت رحمتي غضبي، أعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، فمَن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبدي ورسولي صادقًا؛ أدخلته الجنة» (٣). (١١/ ٤٧٢) ٥٨٨٢٢ - عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعًا، مثله (٤). (١١/ ٤٧٣) ٥٨٨٢٣ - عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله: مَن شغله ذِكْري عن مسألتي أعطيتُه قبل أن يسألني». وذلك في قوله: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾. قال: «نُودوا: يا أُمَّة محمد، ما دعوتمونا إلا استجبنا لكم، ولا سألتمونا إلا أعطيناكم» (٥). (١١/ ٤٧٣)

стр. 11622

٥٨٨٢٤ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «لَمّا قرَّب الله موسى إلى طور سينا نجيًّا قال: أيْ ربِّ، هل أحدٌ أكرم عليك مِنِّي؛ قربتني نجيًّا، وكلمتني تكليمًا؟ قال: نعم، محمد أكرم عليَّ منك. قال: فإن كان محمد أكرم عليك مني، فهل أمة أكرم عليك مِن بني إسرائيل؛ فَلَقْت لهم البحرَ، وأنجيتهم مِن فرعون وعمله، وأطعمتهم المنَّ والسلوى؟ قال: نعم، أمة محمد أكرم عَلَيَّ مِن بني إسرائيل. قال: إلهي، أرِنِيهم. قال: إنّك لن تراهم، وإن شئتَ أسمعتُك صوتهم. قال: نعم، إلهي. فنادى ربُّنا: أمة محمد، أجيبوا ربَّكم. قال: فأجابوا وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم إلى يوم القيامة، فقالوا: لبيك، أنت ربُّنا حقًّا، ونحن عبيدك حقًّا. قال: صدقتم، وأنا ربكم وأنتم عبيدي حقًّا، قد عفوتُ عنكم قبل أن تدعوني، وأعطيتُكم قبل أن تسألوني، فمَن لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة». قال ابن عباس: فلمّا بعث الله محمدًا ﷺ أراد أن يَمُنَّ عليه بما أعطاه وبما أعطى أمته، فقال: يا محمد، ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾ (١). (١١/ ٤٧٤) ٥٨٨٢٥ - عن أبي هريرة -من طريق أبي زرعة بن عمرو- في قوله: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾، قال: نُودوا: يا أُمَّةَ محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني، واستجبتُ لكم قبل أن تدعوني (٢) [٤٩٦٥]. (١١/ ٤٧٢) ٥٨٨٢٦ - عن أبي هريرة، مرفوعًا (٣). (١١/ ٤٧٢) ٥٨٨٢٧ - عن أبي زرعة بن عمرو [بن جرير البجلي]-من طريق علي بن مدرك-

стр. 11623

من قوله (١). (ز) ٥٨٨٢٨ - وعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله (٢). (ز) ٥٨٨٢٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-، مثل ذلك (٣). (ز) ٥٨٨٣٠ - عن أبي هريرة، قال: إنّ ربَّ العِزَّة نادى: يا أُمَّة محمد، إنّ رحمتي سبقت غضبي. ثم أنزلت هذه الآية في سورة «موسى وفرعون»: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾ (٤). (١١/ ٤٧٢) ٥٨٨٣١ - قال وهب بن مُنَبِّه: قال موسى: يا ربِّ، أرِني محمدًا. قال: إنّك لن تَصِلَ إلى ذلك، وإن شئتَ ناديتُ أُمَّتَه وأسمعتُك صوتَهم. قال: بلى، يا ربِّ. قال الله تعالى: يا أمة محمد. فأجابوه مِن أصلاب آبائهم (٥). (ز) ٥٨٨٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾، قال: إذ نادينا موسى (٦). (١١/ ٤٧٤) ٥٨٨٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنت بجانب الطور﴾ يعني: بناحية مِن الجبل الذي كلَّم الله عليه موسى ﵇ ﴿إذ نادينا﴾ يعني: إذا كلمنا موسى، وآتيناه التوراة (٧). (ز) ٥٨٨٣٤ - عن مقاتل بن حيان -من طريق صالح بن سعيد- ﴿وما كنت بجانب الطور إذا نادينا﴾ الآية، يقول: وما كنت أنت -يا محمد- بجانب الطور إذ نادينا أمتك وهم في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بُعِثْتَ (٨). (١١/ ٤٧٤) ٥٨٨٣٥ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾، قال: يا محمدُ، قد أعطيتُكم قبل أن تدعوني، وأجبتُكم من قبل أن تسألوني (٩). (ز)

стр. 11624

٥٨٨٣٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما كنت بجانب الطور﴾ الجبل (١). (ز) ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ ٥٨٨٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولكن رحمة من ربك﴾: أي: مِمّا قَصَصْنا عليك (٢). (١١/ ٤٧٤) ٥٨٨٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن رحمة من ربك﴾ يقول: ولكن القرآن رحمة، يعني: نعمة من ربك، النبوة اختصصت بها، إذ أوحينا إليك أمرهم لتعرف كُفّارٌ نبوَّتك، فذلك قوله: ﴿لتنذر قوما مآ أتاهم من نذير﴾ (٣). (ز) ٥٨٨٣٩ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ولكن رحمة من ربك﴾، قال: كان رحمة من ربك النبوة (٤). (ز) ٥٨٨٤٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولكن رحمة من ربك﴾، قال: الذي أنزلنا عليك من القرآن؛ ﴿لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك﴾ (٥). (ز) ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٦)﴾ ٥٨٨٤١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال: ﴿ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما﴾، يعني: قريشًا (٦). (ز) ٥٨٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتنذر قوما﴾ يعني: أهل مكة بالقرآن ﴿مآ أتاهم من نذير﴾ يعني: رسولًا ﴿من قبلك لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يتذكرون﴾ فيؤمنوا (٧). (ز) ٥٨٨٤٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون﴾، أي: لكي يتذكروا (٨). (ز)

стр. 11625

﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾ ٥٨٨٤٤ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «الهالِكُ في الفترة يقول: ربِّ، لم يأتني كتابٌ ولا رسول». ثم قرأ هذه الآية: ﴿ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين﴾ (١). (١١/ ٤٧٥) ٥٨٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ربنا﴾: يعني: يا ربنا (٢). (ز) ٥٨٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولولا أن تصيبهم مصيبة﴾ يعني: العذاب في الدنيا ﴿بما قدمت أيديهم﴾ مِن المعاصي، يعني: كفار مكة، ﴿فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك﴾ يعني: القرآن، ﴿ونكون من المؤمنين﴾ يعني: المصدقين، فيها تقديم، يقول: لولا أن يقولوا: ربَّنا، لولا أرسلت إلينا رسولًا فنتبع آياتك، ونكون مِن المؤمنين؛ لأصابتهم مصيبةٌ بما قدمت أيديهم (٣). (ز) ٥٨٨٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولولا أن تصيبهم مصيبة﴾ يعني: المشركين ﴿بما قدمت أيديهم﴾ بالذي هم عليه مِن الشِّرك. والمصيبة في هذا الموضع: العذاب. يقول: ولو أنّا عذبناهم لاحْتَجُّوا، فقالوا: ﴿ربنا لولا﴾ هلّا ﴿أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين﴾. فقطع الله عذرَهم بمحمد ﷺ ، فكذَّبوه (٤). (ز) ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ ٥٨٨٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى-: ﴿قالوا لولا﴾ هلّا ﴿أوتي
следующие страницы →