← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11656–11695 · переход к 11661.

стр. 11656

٥٨٩٩٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾، نزلت في أبي طالب حيث أراده النبيُّ ﷺ على أن يقول: لا إله إلا الله. فأبى (١) [٤٩٧٦]. (ز) تفسير الآية: ٥٨٩٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد القدوس، عن أبي صالح- في قوله: ... ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، أي: لا تقدر تلزمه الهدى وهو كارِه له، إنما أنت نذير، ﴿ولكن الله يهدي من يشاء﴾ للإيمان (٢). (١١/ ٤٩٢) ٥٨٩٩٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد القدوس، عن نافع- في قوله: ... ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ يعني: لا تقدر أن تلزمه الهدى وهو يهوى الشرك، ولا تقدر تُدخله الإسلام كرهًا حتى يهواه، ﴿ولكن الله يهدي من يشاء﴾ ولكن الله لو شاء أن يقهره على الهدى كرهًا لفعل، وليس بفاعل حتى يكون ذلك منه، فأخبر الله بقدرته، وهو كقوله: ﴿لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين* إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾ [الشعراء: ٣ - ٤] فأخبر بقُدرته أنّه لا يُعجِزه شيءٌ (٣). (١١/ ٤٩٣) ٥٨٩٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، قال: قال محمد ﷺ لأبي طالب: «قُل كلمة الإخلاص؛ أُجادل عنك بها يوم القيامة». قال: يا ابن أخي، ملةَ الأشياخ (٤). (١١/ ٤٩٢) ٥٨٩٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة-: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ يعني: أبا طالب، ﴿ولكن الله يهدي من يشاء﴾ يعني: العباس (٥). (١١/ ٤٩٢) ٥٨٩٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنك﴾ يا محمد ﴿لاتهدي من أحببت﴾ إلى

стр. 11657

الإسلام، ﴿ولكن الله يهدي من يشاء﴾ (١). (ز) ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾ ٥٨٩٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهو أعلم بالمهتدين﴾، قال: بِمَن قَدَّرَ له الهُدى والضلالة (٢). (١١/ ٤٩٢) ٥٩٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أعلم بالمهتدين﴾، يقول: وهو أعلم بِمَن قَدَّرَ له الهدى (٣). (ز) ٥٩٠٠١ - عن سعيد بن راشد، قال: كان رسول قيصر جارًا لي، قال: كتب معي قيصر إلى رسول الله ﷺ كتابًا، فأتيته، فدفعتُ الكتاب إليه، فوضعه في حِجره، ثم قال: «مِمَّن الرجل؟». قلت: من تَنُّوخ. فقال: «هل لك في دين أبيك إبراهيم الحنيفية؟». قلت: إني رسول قوم، وعلى دينهم حتى أرجع إليهم. فضحك رسول الله، ونظر إلى أصحابه، فقال: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ (٤). (ز) ٥٩٠٠٢ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : «بُعِثْتُ داعيًا ومُبَلِّغًا، وليس إلَيَّ مِن الهُدى شيء، وخُلِق إبليسُ مُزيِّنًا، وليس إليه مِن الضلالة شيء» (٥). (١١/ ٤٩٣)

стр. 11658

٥٩٠٠٣ - عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: لم يسمع أحدٌ الوحيَ يُلْقى على رسول الله ﷺ إلا أبو بكر الصديق، فإنّه أتى النبي ﷺ فوجده يُوحى إليه، فسمع: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾ (١). (ز) ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ نزول الآية: ٥٩٠٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ ناسًا من قريش قالوا للنبي ﷺ : إن نتبعك يتخطفنا الناس. فأنزل الله: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك﴾ الآية (٢). (١١/ ٤٩٤) ٥٩٠٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة-: أنّ الحارث بن عامر بن نوفل الذي قال: ﴿إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾ (٣). (١١/ ٤٩٤) ٥٩٠٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ ناسًا من أهل مكة قالوا: إنّا نعلم أنّك رسول الله، وأنّ الذي تقول حقٌّ، ولكنّا لا نستطيع ترك أوطاننا. فأنزل الله هذه الآية (٤). (ز) ٥٩٠٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾، نزلت فى الحارث بن نوفل بن عبد مناف القرشي، وذلك أنّه قال للنبي ﷺ : إنّا لَنعلم أنّ الذى تقول حقٌّ، ولكنّا يمنعنا أن نتبع الهدى معك مخافةَ أن يتخطفنا العرب من

стр. 11659

أرضنا -يعني: مكة-، فإنما نحن أكلة رأس العرب، ولا طاقة لنا بهم (١). (ز) ٥٩٠٠٨ - عن محمد بن إسحاق، قال: إنّ رسول الله ﷺ قال: «يا معشر قريش، اتَّبِعوني وأطيعوا أمري، فإنّه الهدى ودين الحق، يعززكم ويمنعكم من الناس، ويمددكم بأموال وبنين». فقالت قريش: ﴿إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾. فأنزل الله تعالى: ﴿أو لم نمكن لهم حرمًا آمنًا﴾ إلى قوله: ﴿أكثرهم لا يعلمون﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٥٩٠٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾: هذا قول المشركين مِن أهل مكة (٣). (ز) ٥٩٠١٠ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك﴾، يعني: التوحيد (٤). (ز) ٥٩٠١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿نتخطف من أرضنا﴾، قال: كان يُغِيرُ بعضُهم على بعض (٥). (١١/ ٤٩٥) ٥٩٠١٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾ لِقِلَّتنا في كثرة العرب، وإنّما ننفي الحرب عنّا أنّا على دينهم، فإن آمنّا بك واتبعناك خشينا أن يتخطفنا الناس (٦). (ز) ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ ٥٩٠١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا﴾، قال: كان أهل الحرم آمنين، يذهبون حيث شاءوا، فإذا خرج أحدهم قال: أنا مِن أهل الحرم. لم يَعْرِضْ له أحد، وكان غيرُهم مِن الناس إذا خرج أحدهم قُتِلَ وسُلِب (٧). (١١/ ٤٩٤)

стр. 11660

٥٩٠١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا﴾ قال: أو لم يكونوا آمنين في حرمهم؛ لا يُغزَوْن فيه، ولا يخافون، ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾ (١). (١١/ ٤٩٥) ٥٩٠١٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا﴾، قال: آمَنّاكم به. قال: هي مكة، وهم قريش (٢). (ز) ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ﴾ قراءات: ٥٩٠١٦ - عن هارون، عن أبي عمرو [بن العلاء]: ﴿يُجْبى إلَيْهِ﴾، والأعرج: «تُجْبى إلَيْهِ» (٣). (ز) تفسير الآية: ٥٩٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه﴾ يُحْمَل إلى الحرم (٤). (ز) ﴿ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ٥٩٠١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾، قال: ثمرات الأرض (٥). (١١/ ٤٩٥) ٥٩٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثمرات كل شيء﴾، يعني بكل شيء: مِن ألوان

стр. 11661

الثمار (١). (ز) ٥٩٠٢٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله عزوجل: ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾ كقوله: ﴿يَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ [النحل: ١١٢] (٢) [٤٩٧٧]. (ز) ﴿رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)﴾ ٥٩٠٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿من لدنا﴾: يعني: مِن عندنا (٣). (ز) ٥٩٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رزقا من لدنا﴾ يعني: مِن عندنا ﴿ولكن أكثرهم﴾ يعني: أهل مكة ﴿لا يعلمون﴾ يقول: هم يأكلون رِزقي، ويعبدون غيري، وهم آمِنون في الحرم من القتل والسبي، فكيف يخافون لو أسلموا أن لا يكون ذلك لهم؟! نجعل لهم الحرم آمنًا في الشرك ونخوفهم في الإسلام؟! فإنّا لا نفعل ذلك بهم لو أسلموا (٤). (ز) ٥٩٠٢٣ - قال يحيى بن سلّام: قال الله للنبي ﷺ : ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا﴾ مِن عندنا؟! ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أي: قد كانوا في حَرَمي يأكلون رزقي، ويعبدون غيري وهم آمنون، أفيخافون إن آمنوا أن أُسَلِّط عليهم مَن يقتلهم ويسبيهم؟! ما كنت لأفعل ... ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ يعني: جماعتهم لا يعلمون، يعني: مَن لا يؤمن منهم (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٠٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ سيلًا أتى على المقام، فاقتلعه، فإذا في أسفله كتابٌ، فدعوا له رجلًا مِن حمير، فزبره لهم في

стр. 11662

جريدة، ثم قرأه عليهم، فإذا فيه: هذا بيتُ الله المحرم، جعل رزق أهله مِن معبره، يأتيهم مِن ثلاثة سبل، مبارك لأهله في الماء واللحم، وأول من يحله أهله (١). (ز) ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ ٥٩٠٢٥ - قال عطاء بن أبي رباح: عاشوا في البَطَر، فأكلوا رزق الله، وعبدوا الأصنام (٢). (ز) ٥٩٠٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم ، فقال سبحانه: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾، يقول: بطروا وأشروا يتقلَّبون في رزق الله ، فلم يشكروا الله تعالى في نِعَمه؛ فأهلكهم بالعذاب (٣). (ز) ٥٩٠٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾، قال: البطر: الأشر، عصوا وخالفوا أمر الله وبطروا. وقرأ قول الله: ﴿ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون* ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين﴾ [غافر: ٧٥ - ٧٦]، وقال: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾، البطر: الأشر، أهل الغفلة وأهل الباطل والركوب لمعاصي الله، وقال: ذلك البطر في النعمة (٤). (ز) ٥٩٠٢٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾ كقوله: ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ [النحل: ١١٢]. قال: فأهلكتهم: يعني: مَن أهلك مِن القرون الأولى (٥). (ز) ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (٥٨)﴾ ٥٩٠٢٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا﴾،

стр. 11663

قال: لم يسكنها إلا المسافرون ومارُّ الطريق يومًا أو ساعة (١). (ز) ٥٩٠٣٠ - عن مسروق عن عبد الله بن مسعود، قال: كنت عند عمر بن الخطاب، فدخل علينا كعب الأحبار، فقال: يا أمير المؤمنين، ألا أُخبرك بأغربِ شيء قرأتُ في كتب الأنبياء؟ إنّ هامةً جاءت إلى سليمان بن داود، فقالت: السلام عليك، يا نبي الله. فقال سليمان: وعليك السلام، يا هام، أخبريني: كيف لا تأكلين الزرع؟ فقالت: يا نبي الله؛ لأنّ آدم عصى ربه في سببه، لذلك لا آكله. فقال لها سليمان: كيف لاتشربين الماء؟ قالت: يا نبي الله؛ لأن الله أغرق بالماء قوم نوح، من أجل ذلك تركت شربها. قال لها سليمان: فكيف تركت العمران وسكنت الخراب؟ قالت: لأنّ الخراب ميراث الله، وأنا أسكن في ميراث الله. وقد ذكر الله في كتابه : ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين﴾. الدنيا كلها ميراث الله (٢). (ز) ٥٩٠٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم﴾ يعني: مِن بعد هلاك أهلها ﴿إلا قليلا﴾ مِن المساكن، فقد يسكن في بعضها، ﴿وكنا نحن الوارثين﴾ لما خلفوا من بعد هلاكهم. يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية حين قالوا: نتخوَّف أن نُتَخَطَّف مِن مكة (٣). (ز) ٥٩٠٣٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين﴾ كقوله: ﴿إنا نحن نرث الأرض ومن عليها﴾ [مريم: ٤٠] (٤). (ز) ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾ ٥٩٠٣٣ - قال مجاهد بن جبر = ٥٩٠٣٤ - وعطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جريج-: البيت: أم القرى (٥). (ز) ٥٩٠٣٥ - عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن بشير- ﴿وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا﴾، قال: في أوائلها (٦). (١١/ ٤٩٥) ٥٩٠٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث

стр. 11664

في أمها رسولا﴾، قال: أم القرى: مكة، بعث الله اليهم رسولًا محمدًا ﷺ (١) [٤٩٧٨]. (١١/ ٤٩٥) ٥٩٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الله عزوجل: ﴿وما كان ربك مهلك القرى﴾ يعني: مُعَذِّب أهل القرى الخالية ﴿حتى يبعث في أمها رسولا﴾ يعني: في أكبر تلك القرى رسولًا، وهي مكة (٢). (ز) ٥٩٠٣٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما كان ربك مهلك القرى﴾ يعني: معذب القرى، يعني: هذه الأمة ﴿حتى يبعث في أمها﴾ يعني: مكة، وأمها مكة، وهي أم القرى، والرسول محمد ﷺ . وقال في آية أخرى مدنية في النحل [١١٢ - ١١٣] بعد هذه الآية: ﴿وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا﴾، والرغد لا يحاسبها أحد بما رزقها الله، قال: ﴿من كل مكان فكفرت بأنعم الله﴾ يعني: كفر أهلها، وهي مكية، ﴿فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون (١١٢) ولقد جاءهم رسول منهم﴾ محمد ﷺ ﴿فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون﴾ (٣) [٤٩٧٩]. (ز) ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ ٥٩٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتلوا عليهم آياتنا﴾ يقول: يخبرهم الرسول بالعذاب بأنه نازل بهم في الدنيا إن لم يؤمنوا (٤). (ز)

стр. 11665

﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (٥٩)﴾ ٥٩٠٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون﴾، قال: الله لم يُهلِك قرية بإيمان، ولكنه أهلك القرى بظُلم، إذا ظلم أهلُها، ولو كانت مكة (١) آمنت لم يَهْلِكوا مع من هلك، ولكنهم كذبوا وظلموا، فبذلك هَلَكُوا (٢). (١١/ ٤٩٥) ٥٩٠٤١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما كنا مهلكي القرى﴾، يعني: لم يكن يهلك، يعني: يعذب القرى (٣). (ز) ٥٩٠٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنا مهلكي القرى﴾ يعني: معذبي أهل القرى في الدنيا ﴿إلا وأهلها ظالمون﴾ يقول: إلا وهم مذنبون، يقول: لم نُعَذِّب على غير ذنب (٤). (ز) ٥٩٠٤٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إلا وأهلها ظالمون﴾ مشركون (٥). (ز) ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا﴾ ٥٩٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومآ أوتيتم من شيء﴾ يقول: وما أُعطِيتم مِن خير، يعني: به كفار مكة؛ ﴿فمتاع الحياة الدنيا وزينتها﴾ يقول: تَمَتَّعون في أيام حياتكم، فمتاع الحياة الدنيا وزينتها إلى فناء (٦). (ز) ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٠)﴾ ٥٩٠٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما عند الله﴾ من الثواب ﴿خير وأبقى﴾ يعني: أفضل وأدوم لأهله مِمّا أُعطِيتم في الدنيا، ﴿أفلا تعقلون﴾ أنّ الباقي خيرٌ مِن الفاني

стр. 11666

الذّاهِب (١). (ز) ٥٩٠٤٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وما عند الله خير وأبقى﴾، قال: خير ثوابًا، وأبقى عندنا (٢). (ز) ٥٩٠٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى﴾ الجنة، ﴿أفلا تعقلون﴾. يقوله للمشركين (٣). (ز) ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قراءات: ٥٩٠٤٨ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق محمد بن عبد الرحمن الجعفي- أنّه قرأ هذه الآية: (أفَمَن وعَدْناهُ مِنّا نِعْمَةً فَهُوَ لاقِيها) (٤). (١١/ ٤٩٧) نزول الآية: ٥٩٠٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم العجلي، عن شعبة، عن أبان بن تغلب- في قوله: ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾، قال: نزلت في النبي ﷺ ، وفي أبي جهل (٥). (١١/ ٤٩٦) ٥٩٠٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الصمد، عن شعبة، عن أبان بن تغلب- قال: نزلت في حمزة، وأبي جهل (٦). (١١/ ٤٩٦) ٥٩٠٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق بدل بن المحبِّر، عن شعبة، عن أبان بن تغلب- قال: نزلت في حمزة، وعلي بن أبي طالب، وأبي جهل (٧). (١١/ ٤٩٦) ٥٩٠٥٢ - قال محمد بن كعب القرظي: نزلت في حمزة، وعلي، وأبي جهل (٨). (ز)

стр. 11667

٥٩٠٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق شعبة- في قوله: ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ﴾ قال: حمزة بن عبد المطلب؛ ﴿كَمَن مَّتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قال: أبو جهل بن هشام (١). (١١/ ٤٩٦) ٥٩٠٥٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: نزلت في عمّار، والوليد بن المغيرة (٢). (ز) ٥٩٠٥٥ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ﴾، قال: النبي ﷺ (٣). (ز) ٥٩٠٥٦ - قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: نزلت في النبي ﷺ ، وفي أبي جهل بن هشام (٤) [٤٩٨٠]. (ز) تفسير الآية: ٥٩٠٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه﴾ قال: هو المؤمن، سمِع كتاب الله، فصَدَّق به، وآمن بما وعد فيه من الخير والجنة، ﴿كمن متعناه متاع الحياة الدنيا﴾ قال: هو الكافر، ليس كالمؤمن (٥). (١١/ ٤٩٦) ٥٩٠٥٨ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا﴾، يعني: الجنة (٦). (ز) ٥٩٠٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفمن وعدناه﴾ يعني: أفمن وعده الله -يعني: النبي ﷺ - في الدنيا ﴿وعدا حسنا﴾ يعني: الجنة؛ ﴿فهو لاقيه﴾ فهو مُعايِنُه، يقول: مُصِيبهُ، ﴿كمن متعناه متاع الحياة الدنيا﴾ بالمال (٧). (ز)

стр. 11668

٥٩٠٦٠ - قال يحيى بن سلّام: ثم قال على الاستفهام: ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا﴾ يعني: الجنة، وهو تفسير السُّدِّيّ؛ ﴿فهو لاقيه﴾ داخِلٌ الجنة (١). (ز) ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١)﴾ ٥٩٠٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من المحضرين﴾، قال: أهلُ النارِ أُحضِروها (٢). (١١/ ٤٩٧) ٥٩٠٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق الأشهب- في قوله: ﴿كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين﴾، قال: بئس المتاع متاع انقطع بصاحبه إلى النار (٣). (ز) ٥٩٠٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثم هو يوم القيامة من المحضرين﴾، قال: مِن المحضرين في عذاب الله (٤). (١١/ ٤٩٦) ٥٩٠٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم هو يوم القيامة من المحضرين﴾ النار، يعني: أبا جهل ابن هشام -لعنه الله-، ليسا بسواء. نظيرها في الأنعام (٥). (ز) ٥٩٠٦٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين﴾ في النار، أي: أنهما لا يستويان؛ لايستوي من يدخل الجنة، ومن يدخل النار (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٠٦٦ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يقول الله : يا ابن آدم، مرِضتُ فلم تعدني. فيقول: يا رب، كيف أعودك وأنت ربُّ العالمين؟ فيقول: أما

стр. 11669

علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟! أما علمت أنّك لو عدته لوجدتني عنده؟! ويقول: يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني. فيقول: أي ربِّ، كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ فيقول ﵎: أما علمتَ أن عبدي فلانًا استسقاك فلم تسقه؟! أما علمتَ أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي؟! قال: ويقول: يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني. فيقول: أي ربِّ، وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما علمت أنّ عبدي فلانًا استطعمك فلم تطعمه؟! أما أنك لو أطعمتَه لوجدتَ ذلك عندي؟!» (١). (١١/ ٤٩٨) ٥٩٠٦٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة بن عبد الله- قال: مَن استطاع منكم أن يضع كنزه حيث لا يأكله السوس، ولا يناله السُّرَّق؛ فليفعل (٢). (١١/ ٤٩٧) ٥٩٠٦٨ - عن كعب الأحبار -من طريق عقبة بن عبد الغافر- قال: مكتوب في التوراة: ابنَ آدم، ضع كنزك عندي، فلا غرق، ولا حرق، أدفعه اليك أفقر ما تكون إليه يوم القيامة (٣). (١١/ ٤٩٨) ٥٩٠٦٩ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق مسلم- قال: لَمّا قَدِم مِن السلسلة أتاه أهلُ الكوفة، وأتاه ناسٌ مِن التجار، فجعلوا يُثنون عليه، ويقولون: جزاك الله خيرًا، ما كان أعفَّك عن أموالنا! فقرأ هذه الآية: ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا﴾ (٤). (ز) ٥٩٠٧٠ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي صالح-: أنّ رجلًا أتاه، فعرض عليه نفقته، فتلا: ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا﴾ الآية، وأبى أن يقبله (٥). (ز) ٥٩٠٧١ - عن عطاء بن السائب، قال: كان ميمون بن مهران إذا قدم ينزل على سالم البراد، فقدِم قَدْمَةً فلم يلقه، فقالت له امرأتُه: إنّ أخاك قرأ: ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه﴾. فشُغِل (٦). (١١/ ٤٩٧) ٥٩٠٧٢ - عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: لا تنسَ أن تُقَدِّم مِن دنياك لآخرتك، فإنّما تجد في آخرتك ما قدَّمت مِن الدنيا مِمّا

стр. 11670

رزقك الله (١). (ز) ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢)﴾ ٥٩٠٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون﴾، قال: هؤلاء بنو آدم (٢). (١١/ ٤٩٩) ٥٩٠٧٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿أين شركائي الذين كنتم تزعمون﴾، قال: ذلك حين أفنى خلقَه، وبقي وحده ﵎، فقال: أين الملوك؟! أين الجبابرة؟! أين الآلهة؟! أنا الربُّ لا رب غيري، وأنا الملك لا ملك غيري، أنا الخالق لا خالق غيري. في أمور أثناها على نفسه، وقال في ذلك: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥] (٣). (ز) ٥٩٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يناديهم﴾ يعني: كفار مكة ﴿فيقول أين شركآئي الذين كنتم تزعمون﴾ في الدنيا أنّ معي شريكًا (٤). (ز) ٥٩٠٧٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويوم يناديهم﴾ في الآخرة، يعني: المشركين، ﴿فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون﴾ في الدنيا أنهم شركائي، فأشركتموهم في عبادتي (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٠٧٧ - عن أبي هريرة، أنّه حدَّثه رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه، قال: «يُبَدِّل الله الأرضَ غير الأرض، والسماوات بسطها وسطحها ومدها مد الأديم العكاظي، قال: ثم هتف بصوته، فقال: ألا مَن كان لي شريكًا فليأتِ، ألا مَن كان لي شريكًا فليأتِ. فلا يأتيه أحد، ثم نادى مُنادٍ أسمع الجمع كلهم، فقال: ألا ليلحق كلُّ قوم بآلهتهم، وما كانوا يعبدون مِن دون الله» (٦). (ز)

стр. 11671

﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ ٥٩٠٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿قال الذين حق عليهم القول﴾، قال: هم الجِنُّ (١). (١١/ ٤٩٩) ٥٩٠٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا﴾، قال: هم الشياطين (٢) [٤٩٨١]. (ز) ٥٩٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال الذين حق عليهم القول﴾، يعني: وجب عليهم كلمة العذاب، وهم الشياطين، حق عليهم القول يوم قال الله -تعالى ذكره- لإبليس: ﴿لأملأن جهنم منكم أجمعين﴾ [الأعراف: ١٨] (٣). (ز) ٥٩٠٨١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال الذين حق عليهم القول﴾ الغضب، يعني: الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة الأوثان (٤). (ز)

стр. 11672

﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ ٥٩٠٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم﴾، قال: بني آدم (١). (ز) ٥٩٠٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: فقالت الشياطين في الآخرة: ﴿ربنا هؤلاء الذين أغوينآ أغويناهم كما غوينا﴾، يعنون: كفار بني آدم، يعني: هؤلاء الذين أضللناهم كما ضللنا (٢). (ز) ٥٩٠٨٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ربنا هؤلاء الذين أغوينا﴾ أضللنا ﴿أغويناهم﴾ أضللناهم ﴿كما غوينا﴾ كما ضللنا (٣). (ز) ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (٦٣)﴾ ٥٩٠٨٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون﴾، يعني: يطيعون في الشرك (٤). (ز) ٥٩٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تبرأنا إليك﴾ منهم، يا رب، ﴿ماكانوا إيانا يعبدون﴾ فتبرَّأت الشياطينُ مِمَّن كان يعبدها (٥). (ز) ٥٩٠٨٧ - قال يحيى بن سلّام: أي: ما كانوا إيانا يعبدون بسلطان كان لنا عليهم استكرهناهم به، وإنّما دعوهم بالوسوسة، كقول إبليس: ﴿وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي﴾ [إبراهيم: ٢٢]، وكقولهم: ﴿وما كان لنا عليكم من سلطان﴾ [الصافات: ٣٠]، وكقول الله: ﴿وما كان له عليهم من سلطان﴾ إلى آخر الآية [سبأ: ٢١]، وكقوله: ﴿ما أنتم عليه بفاتنين﴾ بِمُضِلِّين ﴿إلا من هو صال الجحيم﴾ [الصافات: ١٦٢ - ١٦٣] (٦). (ز)

стр. 11673

﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ ٥٩٠٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قال: وقيل لبني آدم: ﴿ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم﴾ بخير، ولم يردُّوا عليهم خيرًا (١). (١١/ ٤٩٩) ٥٩٠٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقيل﴾ لكفار بني آدم: ﴿ادعوا شركآءكم﴾ يقول سلوا الآلهة: أهم الآلهة؟ ﴿فدعوهم فلم يستجيبوا لهم﴾ يقول: سألوهم، فلم تُجِبْهُم الآلهة. نظيرها في الكهف (٢). يقول الله تعالى: ﴿ورأوا العذاب﴾ (٣). (ز) ٥٩٠٩٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقيل ادعوا شركاءكم﴾ يعني: الأوثان، ﴿فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب﴾ أي: ودخلوا العذاب (٤). (ز) ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤)﴾ ٥٩٠٩١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿يهتدون﴾، يقول: يعرفون (٥). (ز) ٥٩٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿لو أنهم كانوا يهتدون﴾ مِن الضلالة، يقول: لو أنهم كانوا مهتدين في الدنيا ما رأوا العذاب في الآخرة (٦). (ز) ٥٩٠٩٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لو أنهم كانوا يهتدون﴾، أي: لو أنهم كانوا مهتدين في الدنيا ما دخلوا العذاب. وبعضهم يقول: لو كانوا مهتدين في الدنيا كما أبصروا الهُدى في الآخرة ما دخلوا العذاب، وإيمانهم في الآخرة لا يُقبَل منهم (٧) [٤٩٨٢]. (ز)

стр. 11674

﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥)﴾ ٥٩٠٩٤ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «ما مِن أحد إلا سيخلو اللهُ به كما يخلو أحدُكم بالقمر ليلة البدر، فيقول: يا ابن آدم، ما غرَّك بي؟ يا ابن آدم، ماذا عمِلْتَ فيما [علمت]؟ يا ابن آدم، ماذا أجبت المرسلين؟» (١). (١١/ ٤٩٩) ٥٩٠٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ويوم﴾، قال: يوم القيامة (٢). (ز) ٥٩٠٩٦ - عن قتادة بن دعامة، مثل ذلك (٣). (ز) ٥٩٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يناديهم﴾ يقول: ويوم يسألهم، يعني: كفار مكة يسألهم الله عزوجل: ﴿فيقول ماذا أجبتم المرسلين﴾ في التوحيد؟ (٤). (ز) ٥٩٠٩٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين﴾، قال: بلا إله إلا الله؛ التوحيد (٥). (ز) ٥٩٠٩٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ويوم يناديهم﴾ يعني: المشركين، ﴿فيقول ماذا أجبتم المرسلين﴾ يستفهمهم، يَحْتَجُّ عليهم، وهو أعلم بذلك، ولا يسأل العبادَ عن أعمالهم إلا اللهُ وحده (٦). (ز)

стр. 11675

﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ﴾ قراءات: ٥٩١٠٠ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (وعُمِّيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنبَآءُ) (١). (ز) تفسير الآية: ٥٩١٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فعميت عليهم الأنباء﴾، قال: الحُجَج (٢). (١١/ ٥٠٠) ٥٩١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فعميت عليهم الأنباء﴾ يعني: الحُجَج ﴿يومئذ﴾ (٣). (ز) ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (٦٦)﴾ ٥٩١٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فهم لا يتساءلون﴾، قال: بالأنساب، ولا يتماتُّون (٤) بالقرابات، إنهم كانوا في الدنيا إذا التقوا تساءلوا وتماتُّوا (٥). (١١/ ٥٠٠) ٥٩١٠٤ - قال يحيى بن سلّام: أن يحمل بعضهم عن بعض مِن ذنوبهم شيئًا. في تفسير الحسن [البصري]. وفي تفسير الحسن أيضًا: أنّه لا يُسأل القريب أن يحمل

стр. 11676

من ذنوبه شيئًا. كقوله: ﴿وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى﴾ [فاطر: ١٨] (١). (ز) ٥٩١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهم لا يتساءلون﴾ يعني: لا يسأل بعضُهم بعضًا عن الحُجَج؛ لأن الله تعالى أدْحَضَ حُجَّتهم، وأكَلَّ ألسنتهم، فذلك قوله تعالى: ﴿فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون﴾ (٢) [٤٩٨٣]. (ز) ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ ٥٩١٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وآمن﴾ أي: بربه، ﴿وعمل صالحا﴾ فيما بينه وبين الله (٣). (ز) ٥٩١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأما من تاب﴾ مِن الشرك، ﴿وآمن﴾ يعني: وصدَّق بتوحيد الله ، ﴿وعمل صالحا﴾ (٤). (ز) ٥٩١٠٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فأما من تاب﴾ مِن شِركه، ﴿وآمن﴾ وأخلص الإيمان لله، ﴿وعمل صالحا﴾ في إيمانه (٥). (ز) ﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (٦٧)﴾ ٥٩١٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: «عسى» مِن الله واجب (٦). (٢/ ٥٠٢)

стр. 11677

٥٩١١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قوله: ﴿المفلحين﴾، قال: قوم اسْتَحَقُّوا الهُدى والفلاح، فأحَقَّه اللهُ لهم (١). (ز) ٥٩١١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فعسى﴾ والعسى مِن الله واجب ﴿أن يكون من المفلحين﴾ (٢). (ز) ٥٩١١٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فعسى أن يكون من المفلحين﴾، وعسى من الله واجبة، والمفلحون الشهداء، وهم أهل الجنة (٣) [٤٩٨٤]. (ز) ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨)﴾ نزول الآية: ٥٩١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾، وذلك أنّ الوليد قال في «حم الزخرف» [٣١]: ﴿لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ يعني: نفسه، وأبا مسعود الثقفي، فذلك قوله سبحانه: ﴿ويختار﴾ ... ، ثم نزَّه نفسه ﵎ عن قول الوليد حين قال: ﴿أجعل﴾ محمد ﷺ ﴿الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ [ص: ٥]، فكفر بتوحيد الله ، فأنزل الله سبحانه يُنَزِّه نفسه عن شِركهم، فقال: ﴿سبحان الله وتعالى عما يشركون﴾ (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ ٥٩١١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة﴾، قال: كانوا يجعلون خير أموالهم لآلهتهم في

стр. 11678

الجاهلية (١). (ز) ٥٩١١٥ - عن وهب بن مُنَبِّه، عن أخيه [همام بن مُنَبِّه]-من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار- في قوله: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾، قال: اختار مِن الغنم الضأن، ومِن الطير الحمام (٢). (ز) ٥٩١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويختار﴾، أي: للرسالة والنبوة مَن يشاء، فشاء ﷻ أن يجعلها في النبي ﷺ ، وليست النبوة والرسالة بأيديهم، ولكنها بيد الله (٣). (ز) ٥٩١١٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾ مِن خَلْقه للنبوة (٤) [٤٩٨٥]. (ز) ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ ٥٩١١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ما كان لهم الخيرة﴾ مِن

стр. 11679

أمرهم (١). (ز) ٥٩١١٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ما كان لهم الخيرة﴾ أن يختاروا هم الأنبياءَ، فيبعثونهم، بل الله الذي اختار، وهو أعلم حيث يجعل رسالاته (٢) [٤٩٨٦]. (ز)

стр. 11680

﴿سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨)﴾ ٥٩١٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نزَّه نفسه ﵎ عن قول الوليد حين قال: ﴿أجعل﴾ محمد ﷺ ﴿الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ [ص: ٥]. فكفر بتوحيد الله ؛ فأنزل الله سبحانه يُنَزِّه نفسه عن شِركهم، فقال: ﴿سبحان الله وتعالى﴾ يعني: وارتفع ﴿عما يشركون﴾ به غيرَه (١). (ز) ٥٩١٢١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿سبحان الله﴾ يُنَزِّه نفسه ﴿وتعالى﴾ ارتفع ﴿عما يشركون﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩١٢٢ - عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ يُعَلِّمُنا الاستخارة في الأمر كما يُعَلِّمنا السورةَ مِن القرآن، يقول: «إذا همَّ أحدُكم بالأمر فليركع ركعتين مِن غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم، إنِّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك مِن فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم، إن كنت تعلم هذا الأمرَ خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجِل أمري وآجِله

стр. 11681

فاقدره لي ويسِّره لي، وإن كنت تعلم هذا الأمر شرًّا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ورَضِّني به. ويسمى حاجته باسمها» (١). (١١/ ٥٠٠) ٥٩١٢٣ - عن أرطاة، قال: ذكرتُ لأبي عون الحمصي شيئًا مِن قول القدر، فقال: ما تقرؤون كتاب الله: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة﴾؟! (٢). (١١/ ٥٠٠) ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (٦٩)﴾ ٥٩١٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون﴾، يقول: يعلم ما عمِلوا بالليل والنهار (٣). (ز) ٥٩١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿وربك يعلم ما تكن صدورهم﴾ يعني: ما تُسِرُّ قلوبهم، ﴿وما يعلنون﴾ بألسنتهم. نظيرها في النمل (٤). (ز) ٥٩١٢٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وربك يعلم ما تكن صدورهم﴾ ما تُخْفِي صدورهم؛ ما يُسِرُّون، ﴿وما يعلنون﴾ العلانية (٥). (ز) ٥٩١٢٧ - قال عبد الله بن عباس: حَكَم لأهل طاعته بالمغفرة، ولأهل معصيته بالشقاء (٦). (ز) ﴿وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٧٠)﴾ ٥٩١٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وحد الربُّ نفسَه ﵎ حين لم يُوَحِّدْه كفارُ مكة؛ الوليد وأصحابه، فقال سبحانه: ﴿وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة﴾ يعني: يحمده أولياؤه في الدنيا، ويحمدونه في الآخرة، يعني: أهل الجنة، ﴿وله الحكم وإليه ترجعون﴾ بعد الموت في الآخرة، فيجزيكم

стр. 11682

بأعمالكم (١). (ز) ٥٩١٢٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة﴾ في الدنيا والآخرة، ﴿وله الحكم﴾ القضاء، ﴿وإليه ترجعون﴾ يوم القيامة (٢). (ز) ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ٥٩١٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن جعل الله عليكم الليل سرمدا﴾، قال: دائِمًا (٣). (١١/ ٥٠١) ٥٩١٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سرمدا﴾، قال: دائِمًا لا ينقطع (٤). (١١/ ٥٠١) ٥٩١٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سرمدا إلى يوم القيامة﴾: أي: دائِمًا إلى يوم القيامة (٥). (١١/ ٥٠١) ٥٩١٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة﴾ فدامتْ ظُلْمَتُه (٦). (ز) ٥٩١٣٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿سرمدا﴾، أي: دائمًا لا ينقطع (٧). (ز) ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (٧١)﴾ ٥٩١٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾، قال: بنهار (٨). (١١/ ٥٠١) ٥٩١٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾ يعني: بضوء

стр. 11683

النهار، ﴿أفلا﴾ يعني: أفهَلّا ﴿تسمعون﴾ المواعِظَ (١). (ز) ٥٩١٣٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾ وهذا على الاستفهام ﴿يأتيكم بضياء﴾ بنهار، ﴿أفلا تسمعون﴾. أمَرَهُ أن يقوله للمشركين (٢) (ز). ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٧٢)﴾ ٥٩١٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿تسكنون﴾: تقرون (٣). (ز) ٥٩١٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: و ﴿قل﴾ لهم: ﴿أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه﴾ مِن النَّصَب، ﴿أفلا﴾ يعني: أفهَلّا ﴿تبصرون﴾ (٤). (ز) ٥٩١٤٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا﴾ أي: دائِمًا لا ينقطع ﴿إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه﴾ كقوله: ﴿وجعل الليل سكنا﴾ [الأنعام: ٩٦] يسكن فيه الخلق، ﴿أفلا تبصرون﴾. أمَرَهُ أن يقوله للمشركين (٥). (ز) ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ ٥٩١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن صنعه -تعالى ذِكْرُه-، فقال سبحانه: ﴿ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا﴾ يعني: لتستقروا ﴿فيه﴾ بالليل مِن النصَب (٦). (ز) ٥٩١٤٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه﴾، قال: في الليل (٧). (١١/ ٥٠١)

стр. 11684

٥٩١٤٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه﴾ في الليل (١) [٤٩٨٧]. (ز) ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ ٥٩١٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولتبتغوا من فضله﴾: يعني: التجارة (٢). (ز) ٥٩١٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتبتغوا﴾ بالنهار ﴿من فضله﴾ يعني: الرِّزق (٣). (ز) ٥٩١٤٦ - عن عبد الملك ابن جريج: ﴿ولتبتغوا من فضله﴾ قال: في النهار (٤). (١١/ ٥٠١) ٥٩١٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولتبتغوا من فضله﴾ بالنهار، وهذا رحمة مِن الله للمؤمن والكافر، فأمّا المؤمن فتَتِمُّ عليه رحمة الله في الآخرة، وأمّا الكافر فهي رحمة له في الدنيا، وليس له في الآخرة نصيب (٥). (ز) ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣)﴾ ٥٩١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولعلكم تشكرون﴾ ربَّكم في نِعَمِه، فتُوَحِّدوه (٦). (ز) ٥٩١٤٩ - قال سفيان بن عيينة -من طريق عمر بن عبد الغفار-: على كل مُسْلِمٍ أن يشكر الله؛ لأنّ الله قال: ﴿ولعلكم تشكرون﴾ (٧). (ز)

стр. 11685

٥٩١٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولعلكم تشكرون﴾ ولكي تشكروا (١). (ز) ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤)﴾ ٥٩١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يناديهم﴾ يعني: يسألهم ﴿فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون﴾ أي: في الدنيا (٢). (ز) ٥٩١٥٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون﴾، وهي مثل الأولى (٣). (ز) ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ ٥٩١٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي نجيح- في قوله: ﴿ونزعنا من كل أمة شهيدا﴾، قال: رسولًا (٤) [٤٩٨٨]. (١١/ ٥٠٢) ٥٩١٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ونزعنا من كل أمة شهيدا﴾، قال: شهيدها: نبيها؛ ليشهد عليها أنّه قد بلَّغ رسالاتِ ربه (٥). (١١/ ٥٠٢) ٥٩١٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونزعنا﴾ يقول: وأخرجنا ﴿من كل أمة شهيدا﴾ يعني: رسولها ونبيَّها، يشهد عليها بالبلاغ والرسالة (٦). (ز) ٥٩١٥٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ونزعنا من كل أمة شهيدا﴾ جئنا برسولهم. كقوله: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ [النساء: ٤١]،

стр. 11686

وكقوله: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾ [الإسراء: ٧١] بنبيِّهم. وقال بعضُهم: بكتابهم (١). (ز) ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ ٥٩١٥٧ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿قل هاتوا برهانكم﴾، أي: حُجَّتكم (٢). (ز) ٥٩١٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ = ٥٩١٥٩ - والربيع بن أنس، مثل ذلك (٣). (ز) ٥٩١٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي نجيح- في قوله: ﴿فقلنا هاتوا برهانكم﴾، قال: هاتوا حُجَّتكم بما كنتم تعبدون وتقولون (٤). (١١/ ٥٠٢) ٥٩١٦١ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿فقلنا هاتوا برهانكم﴾ حجتكم (٥). (ز) ٥٩١٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فقلنا هاتوا برهانكم﴾، قال: بَيِّنَتكم (٦). (١١/ ٥٠٢) ٥٩١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقلنا﴾ لهم يعني: للكفار: ﴿هاتوا﴾ هلموا ﴿برهانكم﴾ يعني: حجتكم بأنّ معي شريكًا. فلم يكن لهم حجة (٧). (ز) ٥٩١٦٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فقلنا هاتوا برهانكم﴾ بأنّ الله أمركم بما كنتم عليه مِن الشِّرك (٨). (ز)

стр. 11687

﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ ٥٩١٦٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله ﴿أن الحق لله﴾، يعني: التوحيد (١). (ز) ٥٩١٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فعلموا أن الحق لله﴾، يعني: التوحيد لله (٢). (ز) ٥٩١٦٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فعلموا﴾ يومئذ (٣). (ز) ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥)﴾ ٥٩١٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: ﴿وضل عنهم﴾ في القيامة ﴿ما كانوا يفترون﴾ يكذبون في الدنيا (٤). (١١/ ٥٠٢) ٥٩١٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي نجيح- في قوله: ﴿وضل عنهمما كانوا يفترون﴾: ما كانوا يعبدون ويقولون (٥). (ز) ٥٩١٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضل عنهم﴾ في الآخرة ﴿ماكانوا يفترون﴾ في الدنيا بأنّ مع الله سبحانه شريكًا (٦). (ز) ٥٩١٧١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ أوثانهم التي كانوا يعبدونها (٧). (ز) ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ ٥٩١٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، قال: كان ابنَ عمِّه (٨). (١١/ ٥٠٢) ٥٩١٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل بن سليمان، وجويبر، عن

стр. 11688

الضحاك- أنّه قال في هذه الآية: ﴿إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم﴾: يعني: كان ابنَ عمِّ موسى، وكان قارون بن يصهر بن لاوي (١). (ز) ٥٩١٧٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق سماك- قال: كان قارونُ ابنَ عمِّ موسى (٢). (١١/ ٥٠٤) ٥٩١٧٥ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل = ٥٩١٧٦ - وسماك بن حرب، مثله (٣). (ز) ٥٩١٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان قارونُ ابنَ عم موسى أخي أبيه، وكان قطع البحر مع بني إسرائيل، وكان يُسَمّى: النورَ؛ مِن حسن صوته بالتوراة، ولكن عدو الله نافق كما نافق السامريُّ، فأهلكه الله لِبَغْيِه (٤). (١١/ ٥٠٥) ٥٩١٧٨ - عن مالك بن دينار -من طريق جعفر بن سليمان الضبعي- قال: بلغني: أنّ موسى بن عمران كان ابنَ عمِّ قارون (٥). (ز) ٥٩١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، يعني: مِن بني إسرائيل، وكان ابنَ عمِّه؛ قارون بن أصهر بن قوهث بن لاوي بن يعقوب، وموسى بن عمران بن قوهث (٦). (ز) ٥٩١٨٠ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، قال: كان ابن عمه أخي أبيه؛ قارون بن يصهر بن قاهث أو قاهب، وموسى بن عرمرم (٧) بن قاهث أو قاهب. وعرمرم بالعربية: عِمْران (٨). (١١/ ٥٠٤) ٥٩١٨١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: أن يصهر بن قاهث تزوج سميتَ بنت بتاويت بن بركنا بن يقسان بن إبراهيم، فولدت له عمران بن يصهر،

стр. 11689

وقارون بن يصهر، فنكح عمران يحيب بنت شمويل بن بركنا بن يقسان بن إبراهيم، فولدت له هارون بن عمران، وموسى بن عمران صفيَّ اللهِ ونبيه (١) [٤٩٨٩]. (ز) ٥٩١٨٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾ كان ابنَ عمِّه أخي أبيه (٢). (ز) ﴿فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾ ٥٩١٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، قال: كان ابنَ عمِّه، وكان يتبع العلم حتى جمع عِلْمًا، فلم يزل في أمره ذلك حتى بغى على موسى وحَسَدَه (٣). (١١/ ٥٠٢) ٥٩١٨٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿فبغى عليهم﴾، قال: الكفر بالله (٤). (ز) ٥٩١٨٥ - عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق ليث- في قوله: ﴿إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم﴾، قال: زاد عليهم في طول ثيابه شِبرًا (٥). (١١/ ٥٠٥)

стр. 11690

٥٩١٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿فبغى عليهم﴾، قال: فَعَلا عليهم (١). (١١/ ٥٠٥) ٥٩١٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنّما بَغى لكثرة ماله وولده (٢). (١١/ ٥٠٥) ٥٩١٨٨ - عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿فبغى عليهم﴾، قال: زاد عليهم في الثياب شِبرًا (٣). (ز) ٥٩١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبغى عليهم﴾، يقول: بغى قارونُ على بني إسرائيل مِن أجل كنزِه مالَه (٤). (ز) ٥٩١٩٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فبغى عليهم﴾، وكان عاملًا لِفرعون، فتعدّى عليهم، وظَلَمهم (٥). (ز) ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ﴾ ٥٩١٩١ - عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ : «كانت أرضُ دارِ قارون مِن فضة، وأساسُها مِن ذهب» (٦). (١١/ ٥٠٦) ٥٩١٩٢ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي -من طريق علي بن زيد بن جدعان- قال: بلغنا: أنّ قارون أُوتِي مِن الكنوز والمال حتى جعل بابَ دارِه من ذهب، وجعل دارَه كلها مِن صفائح الذهب (٧). (١١/ ٥١٥) ٥٩١٩٣ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿وآتيناه من الكنوز﴾، قال: أصاب كنزًا مِن كنوز يوسف (٨). (١١/ ٥١٥)

стр. 11691

٥٩١٩٤ - عن الوليد بن زروان -من طريق موسى بن أعين- في قوله: ﴿وآتيناه من الكنوز﴾، قال: كان قارون يعلم الكيمياء (١). (١١/ ٥٠٦) ٥٩١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتيناه﴾ يعني: وأعطيناه ﴿من الكنوز﴾ يعني: مِن الأموال (٢). (ز) ٥٩١٩٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وآتيناه﴾ يعني: قارون، أي: أعطيناه ﴿من الكنوز﴾ أي: مِن الأموال (٣). (ز) ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾ ٥٩١٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- في الآية، قال: كانت المفاتيحُ مِن جلود الإبل (٤). (١١/ ٥٠٦) ٥٩١٩٨ - قال مجاهد بن جبر: الذي يُفتَح به الباب (٥). (ز) ٥٩١٩٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي حجير- ﴿ما إن مفاتحه﴾، قال: أوْعِيَته (٦) [٤٩٩٠]. (ز) ٥٩٢٠٠ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة﴾، قال: كانت خزائنه تُحمَل على أربعين بغلًا (٧). (ز) ٥٩٢٠١ - عن عبد الله بن عباس =

стр. 11692

٥٩٢٠٢ - وقتادة بن دعامة = ٥٩٢٠٣ - والضحاك بن مزاحم، مثل ذلك (١). (ز) ٥٩٢٠٤ - عن حصين بن عبد الرحمن، قال: سألتُ أبا رزين عن قوله: ﴿ما إن مفاتحه﴾. قال: خزائنه. وفي لفظ: إن كان مفتاح واحد لكافي أهل الكوفة، إنما يعني: كنوزه (٢). (ز) ٥٩٢٠٥ - قال قتادة بن دعامة: الذي يفتح به الباب (٣). (ز) ٥٩٢٠٦ - عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة -من طريق الأعمش- قال: وجدتُ في الإنجيل: أنّ مفاتيح خزائن قارون كانت وِقْرَ (٤) ستين بغلًا غرًّا محجلة، ما يزيد منها مفتاح على إصبع، لكل مفتاح كنز (٥). (١١/ ٥٠٦) ٥٩٢٠٧ - عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: كانت مفاتيحُ كنوز قارون مِن جلود، كل مفتاح مثل الإصبع، كل مفتاح على خزانة على حِدة، فإذا رَكِب حملت المفاتيح على سبعين بغلًا أغر محجلًا (٦) [٤٩٩١]. (١١/ ٥٠٦) ٥٩٢٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿ما إن مفاتحه﴾، قال: خزائنه (٧). (ز)

стр. 11693

٥٩٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ان مفاتحه﴾، يعني: خزائنه (١). (ز) ٥٩٢١٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ما إن مفاتحه﴾، قال بعضهم: خزائنه، يعني: أمواله. وقال بعضهم: مفاتح خزائنه (٢). (ز) ﴿لَتَنُوءُ﴾ ٥٩٢١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: تُثْقِلُ (٣). (١١/ ٥٠٦) ٥٩٢١٢ - عن أبي صالح = ٥٩٢١٣ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٥٩٢١٤ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، مثل ذلك (٤). (ز) ٥٩٢١٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾، يقول: لا يرفعها العُصْبَة من الرجال أُولي القُوَّة (٥). (١١/ ٥٠٧) ٥٩٢١٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾. قال: لَتُثْقِلُ. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس: تمشي فتُثْقِلُها عَجِيزَتُها (٦) ... مشي الضعيف يَنُوءُ بالوَسْقِ (٧) (٨). (١١/ ٥٠٧) ٥٩٢١٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: لَتَمُرُّ بالعصبة (٩). (ز) ٥٩٢١٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: لتعجز العصبة أولي القوة عن حمل

стр. 11694

الخزائن (١). (ز) ٥٩٢١٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لتنوء﴾ لَتَثْقُل (٢). (ز) ﴿بِالْعُصْبَةِ﴾ ٥٩٢٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿بالعصبة﴾ أربعون رجلًا (٣). (١١/ ٥٠٨) ٥٩٢٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: العصبة: ما بين ثلاثة إلى العشرة (٤). (ز) ٥٩٢٢٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: قلت: كم العصبة؟ قال: ست، أو سبع (٥). (ز) ٥٩٢٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: العصبة: ما بين العشرة إلى الخمسة عشر (٦). (١١/ ٥٠٧) ٥٩٢٢٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة أولي القوة﴾، قال: يزعمون أنّ العصبة أربعون رجلًا، ينقلون مفاتحه مِن كثرة عددها (٧). (ز) ٥٩٢٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم-: العصبة: أربعون (٨). (ز) ٥٩٢٢٦ - عن أبي صالح مولى أم هانئ -من طريق أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم- قال: العصبة: سبعون رجلًا. قال: وكانت خزانته تحمل على أربعين

стр. 11695

بغلًا (١). (١١/ ٥٠٨) ٥٩٢٢٧ - عن أبي صالح مولى أُمِّ هانئ -من طريق هشيم، عن إسماعيل بن سالم- قال: العصبة: أربعون (٢). (ز) ٥٩٢٢٨ - عن الحكم بن عتيبة -من طريق الحجاج بن أرطأة- ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: العصبة: أربعون رجلًا (٣). (ز) ٥٩٢٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كُنّا نُحَدَّث: أنّ العصبة: ما فوق العشرة إلى الأربعين (٤). (١١/ ٥٠٨) ٥٩٢٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة﴾، والعصبة: ما بين العشرة إلى الأربعين (٥). (ز) ٥٩٢٣١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: بالعصبة: ما بين الخمس عشرة إلى الأربعين (٦). (١١/ ٥٠٧) ٥٩٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتنوء بالعصبة اولي القوة﴾، والعصبة: مِن عشرة نفر إلى أربعين، فإذا كانوا أربعين فهم أولو قوة، يقول: لتعجز العصبة أولي القوة عن حمل الخزائن (٧). (ز) ٥٩٢٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج - في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة أولي القوة﴾، قال: العصبة: ما بين الثلاثة إلى تسعة، وهم النفر (٨). (ز) ٥٩٢٣٤ - قال سفيان بن عيينة: ويقال: العصبة: أربعون رجلًا (٩). (ز)
следующие страницы →