← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11691–11730 · переход к 11696.

стр. 11691

٥٩١٩٤ - عن الوليد بن زروان -من طريق موسى بن أعين- في قوله: ﴿وآتيناه من الكنوز﴾، قال: كان قارون يعلم الكيمياء (١). (١١/ ٥٠٦) ٥٩١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتيناه﴾ يعني: وأعطيناه ﴿من الكنوز﴾ يعني: مِن الأموال (٢). (ز) ٥٩١٩٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وآتيناه﴾ يعني: قارون، أي: أعطيناه ﴿من الكنوز﴾ أي: مِن الأموال (٣). (ز) ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾ ٥٩١٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- في الآية، قال: كانت المفاتيحُ مِن جلود الإبل (٤). (١١/ ٥٠٦) ٥٩١٩٨ - قال مجاهد بن جبر: الذي يُفتَح به الباب (٥). (ز) ٥٩١٩٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي حجير- ﴿ما إن مفاتحه﴾، قال: أوْعِيَته (٦) [٤٩٩٠]. (ز) ٥٩٢٠٠ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة﴾، قال: كانت خزائنه تُحمَل على أربعين بغلًا (٧). (ز) ٥٩٢٠١ - عن عبد الله بن عباس =

стр. 11692

٥٩٢٠٢ - وقتادة بن دعامة = ٥٩٢٠٣ - والضحاك بن مزاحم، مثل ذلك (١). (ز) ٥٩٢٠٤ - عن حصين بن عبد الرحمن، قال: سألتُ أبا رزين عن قوله: ﴿ما إن مفاتحه﴾. قال: خزائنه. وفي لفظ: إن كان مفتاح واحد لكافي أهل الكوفة، إنما يعني: كنوزه (٢). (ز) ٥٩٢٠٥ - قال قتادة بن دعامة: الذي يفتح به الباب (٣). (ز) ٥٩٢٠٦ - عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة -من طريق الأعمش- قال: وجدتُ في الإنجيل: أنّ مفاتيح خزائن قارون كانت وِقْرَ (٤) ستين بغلًا غرًّا محجلة، ما يزيد منها مفتاح على إصبع، لكل مفتاح كنز (٥). (١١/ ٥٠٦) ٥٩٢٠٧ - عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: كانت مفاتيحُ كنوز قارون مِن جلود، كل مفتاح مثل الإصبع، كل مفتاح على خزانة على حِدة، فإذا رَكِب حملت المفاتيح على سبعين بغلًا أغر محجلًا (٦) [٤٩٩١]. (١١/ ٥٠٦) ٥٩٢٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿ما إن مفاتحه﴾، قال: خزائنه (٧). (ز)

стр. 11693

٥٩٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ان مفاتحه﴾، يعني: خزائنه (١). (ز) ٥٩٢١٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ما إن مفاتحه﴾، قال بعضهم: خزائنه، يعني: أمواله. وقال بعضهم: مفاتح خزائنه (٢). (ز) ﴿لَتَنُوءُ﴾ ٥٩٢١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: تُثْقِلُ (٣). (١١/ ٥٠٦) ٥٩٢١٢ - عن أبي صالح = ٥٩٢١٣ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٥٩٢١٤ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، مثل ذلك (٤). (ز) ٥٩٢١٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾، يقول: لا يرفعها العُصْبَة من الرجال أُولي القُوَّة (٥). (١١/ ٥٠٧) ٥٩٢١٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾. قال: لَتُثْقِلُ. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس: تمشي فتُثْقِلُها عَجِيزَتُها (٦) ... مشي الضعيف يَنُوءُ بالوَسْقِ (٧) (٨). (١١/ ٥٠٧) ٥٩٢١٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: لَتَمُرُّ بالعصبة (٩). (ز) ٥٩٢١٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: لتعجز العصبة أولي القوة عن حمل

стр. 11694

الخزائن (١). (ز) ٥٩٢١٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لتنوء﴾ لَتَثْقُل (٢). (ز) ﴿بِالْعُصْبَةِ﴾ ٥٩٢٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿بالعصبة﴾ أربعون رجلًا (٣). (١١/ ٥٠٨) ٥٩٢٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: العصبة: ما بين ثلاثة إلى العشرة (٤). (ز) ٥٩٢٢٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: قلت: كم العصبة؟ قال: ست، أو سبع (٥). (ز) ٥٩٢٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: العصبة: ما بين العشرة إلى الخمسة عشر (٦). (١١/ ٥٠٧) ٥٩٢٢٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة أولي القوة﴾، قال: يزعمون أنّ العصبة أربعون رجلًا، ينقلون مفاتحه مِن كثرة عددها (٧). (ز) ٥٩٢٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم-: العصبة: أربعون (٨). (ز) ٥٩٢٢٦ - عن أبي صالح مولى أم هانئ -من طريق أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم- قال: العصبة: سبعون رجلًا. قال: وكانت خزانته تحمل على أربعين

стр. 11695

بغلًا (١). (١١/ ٥٠٨) ٥٩٢٢٧ - عن أبي صالح مولى أُمِّ هانئ -من طريق هشيم، عن إسماعيل بن سالم- قال: العصبة: أربعون (٢). (ز) ٥٩٢٢٨ - عن الحكم بن عتيبة -من طريق الحجاج بن أرطأة- ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: العصبة: أربعون رجلًا (٣). (ز) ٥٩٢٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كُنّا نُحَدَّث: أنّ العصبة: ما فوق العشرة إلى الأربعين (٤). (١١/ ٥٠٨) ٥٩٢٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة﴾، والعصبة: ما بين العشرة إلى الأربعين (٥). (ز) ٥٩٢٣١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: بالعصبة: ما بين الخمس عشرة إلى الأربعين (٦). (١١/ ٥٠٧) ٥٩٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتنوء بالعصبة اولي القوة﴾، والعصبة: مِن عشرة نفر إلى أربعين، فإذا كانوا أربعين فهم أولو قوة، يقول: لتعجز العصبة أولي القوة عن حمل الخزائن (٧). (ز) ٥٩٢٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج - في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة أولي القوة﴾، قال: العصبة: ما بين الثلاثة إلى تسعة، وهم النفر (٨). (ز) ٥٩٢٣٤ - قال سفيان بن عيينة: ويقال: العصبة: أربعون رجلًا (٩). (ز)

стр. 11696

٥٩٢٣٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بالعصبة﴾ الجماعة (١). (ز) ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾ ٥٩٢٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: وأولو القوة: خمسة عشر (٢). (١١/ ٥٠٧) ٥٩٢٣٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أولي القوة﴾، يعني: أولي الشدة ... وهم هاهنا أربعون رجلًا (٣). (ز) ٥٩٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: فإذا كانوا أربعين فهم أولو قوة (٤). (ز) ٥٩٢٣٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أولي القوة﴾ من الرجال (٥). (ز) ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ﴾ ٥٩٢٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق العوام- في قوله: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، قال: الفرح هنا: البغي (٦). (١١/ ٥٠٩) ٥٩٢٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إذ قال له قومه لا تفرح﴾: أي: لا تمرح (٧). (ز) ٥٩٢٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إذ قال له قومه لا تفرح﴾، قال: هؤلاء المؤمنون منهم، قالوا: يا قارون، لا تفرح بما أُولِيت فتبطر (٨). (١١/ ٥٠٨) ٥٩٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذ قال له قومه﴾ بنو إسرائيل: ﴿لا تفرح﴾ يقول:

стр. 11697

لا تمرح، ولا تبطر، ولا تفخر بما أُوتيت من الأموال (١). (ز) ٥٩٢٤٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ قال له قومه﴾ قال له موسى والمؤمنون بنو إسرائيل: ﴿لا تفرح﴾ لا تبطر (٢). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦)﴾ ٥٩٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، قال: المَرِحين (٣). (١١/ ٥٠٩) ٥٩٢٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، قال: المُتَبَذِّخين، الأشِرِين، البطرين، الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم (٤). (١١/ ٥٠٨) ٥٩٢٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾: أي: إنّ الله لا يحب المرحين (٥). (ز) ٥٩٢٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، قال: إنّ الله لا يحب الفرِح بطرًا (٦). (١١/ ٥٠٩) ٥٩٢٤٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: و ﴿لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين﴾ المرحين البطرين المشركين (٧). (ز) ٥٩٢٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ان الله لا يحب الفرحين﴾، يعني: المرحين البطرين (٨). (ز) ٥٩٢٥١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، أي: الذين يفرحون

стр. 11698

بالدنيا لا يفرحون بالآخرة، لا يؤمنون بها، ولا يرجونها، وقال في آية أخرى: ﴿وفرحوا بالحياة الدنيا﴾ [الرعد: ٢٦]، وهم المشركون (١). (ز) ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ﴾ ٥٩٢٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة﴾، قال: تَصَدِّق، وقَرِّب لله تعالى، وصِلِ الرحم (٢). (١١/ ٥٠٩) ٥٩٢٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ قالوا له: ﴿ابتغ فيما اتاك الله﴾ يعني: فيما أعطاك الله مِن الأموال والخير ﴿الدار الاخرة﴾ يعني: دار الجنة (٣). (ز) ٥٩٢٥٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وابتغ فيما آتاك الله﴾ مِن هذه النِّعَم والخزائن ﴿الدار الآخرة﴾ الجنة (٤). (ز) ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ ٥٩٢٥٥ - قال علي بن أبي طالب: لا تنس صِحَّتك، وقُوَّتك، وشبابك، وغِناك؛ أن تطلب بها الآخرة (٥). (ز) ٥٩٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾، يقول: لا تترك أن تعمل لله في الدنيا (٦). (١١/ ٥٠٩) ٥٩٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾، قال: أن تعمل فيها لآخرتك (٧) [٤٩٩٢]. (١١/ ٥١٠)

стр. 11699

٥٩٢٥٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾، قال: العمل بطاعة الله نصيبه من الدنيا الذي يُثاب عليه في الآخرة (١). (١١/ ٥١٠) ٥٩٢٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾، قال: قدِّم الفضل، وأَمْسِك ما يُبَلِّغك (٢). (١١/ ٥١٠) ٥٩٢٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق إسرائيل أبي عبد الله-: احبِسْ قوت سنة، وتصدَّق بما بقي (٣). (١١/ ٥١٠) ٥٩٢٦١ - عن الحسن البصري -من طريق مُحَرَّر- في قوله تعالى: ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾، قال: أمره أن يأخذ قدر قوته، ويَدَع ما سوى ذلك (٤). (ز) ٥٩٢٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: ما أحل اللهُ لك منها فإنّ لك فيه غِنًى وكفاية (٥). (ز) ٥٩٢٦٣ - عن قتادة بن دعامة، ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾، قال: أن تأخذ من الدنيا ما أحلَّ اللهُ لك، فإنّ لك فيه غِنًى وكفاية (٦) [٤٩٩٣]. (١١/ ٥١٠) ٥٩٢٦٤ - عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود -من طريق قُرَّة بن خالد- ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾، قال: إنّ قومًا يضعونها على غير موضعها؛ ﴿ولا تنس

стр. 11700

نصيبك من الدنيا﴾ تعمل فيها بطاعة الله (١). (ز) ٥٩٢٦٥ - عن منصور -من طريق مبارك بن سعيد- في قوله: ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾، قال: ليس هو عَرَضًا مِن عَرَض الدنيا، ولكن نصيبك عمرك أن تُقَدِّم فيه لآخرتك (٢). (١١/ ٥١١) ٥٩٢٦٦ - قال منصور بن زاذان -من طريق خلف بن خليفة- في قوله: ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾، قال: قُوتك، وقُوت أهلك (٣). (ز) ٥٩٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تنس نصيبك﴾ يعني: ولا تترك حظَّك ﴿من الدنيا﴾ أن تعمل فيها لآخرتك (٤). (ز) ٥٩٢٦٨ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: الحلال فيها (٥). (ز) ٥٩٢٦٩ - عن أشهب، قال: سُئِل مالك بن أنس: ما هو؟ قال: أن يعيش ويأكل ويشرب غير مضيق عليه في رأي (٦) [٤٩٩٤]. (ز) ٥٩٢٧٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾، قال: لا تنس أن تُقَدِّم مِن دنياك لآخرتك، فإنّما تجد في آخرتك ما قدَّمْت في الدنيا فيما رزقك الله (٧). (ز) ٥٩٢٧١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾، أي: اعمل في دنياك لآخرتك. في تفسير بعضهم (٨). (ز)

стр. 11701

﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ ٥٩٢٧٢ - عن سلّام بن مسكين، قال: سألتُ الحسنَ البصري عن هذه الآية: ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك﴾. قال: أمره أن يأخذ مِن ماله قدر عِيشته، وأن يُقَدِّم ما سوى ذلك لآخرته (١). (ز) ٥٩٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحسن﴾ العَطِيَّة في الصدقة والخير فيما يرضي الله ﴿كما أحسن الله إليك﴾ (٢). (ز) ٥٩٢٧٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأحسن كما أحسن الله إليك﴾، قال: أحسن فيما رزقك الله (٣). (ز) ٥٩٢٧٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأحسن﴾ فيما افترض الله عليك ﴿كما أحسن الله إليك﴾ (٤). (ز) ﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٧٧)﴾ ٥٩٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تبغ﴾ بإحسان الله إليك ﴿الفساد في الأرض﴾ يقول: لا تعمل فيها بالمعاصي؛ ﴿إن الله لا يحب المفسدين﴾ (٥). (ز) ٥٩٢٧٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين﴾ المشركين (٦). (ز) ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ ٥٩٢٧٨ - عن كعب الأحبار -من طريق يحيى بن ميمون الحضرمي- قال: لَمّا أمر الله موسى ﵇: أنْ أسرِ ببني إسرائيل. أمره أن يحمل معه عظامَ يوسف ﵇، فلم [يدرِ] موسى ﵇ أين موضع قبره، وكانت امرأة من بني إسرائيل

стр. 11702

يُقال لها: سراج، فكانت كلما حضر أجلها مدَّ الله تعالى في عمرها إلى أن أدركت موسى ﵇، فقالت لموسى: أنا أخبرك بموضع قبر يوسف، على أن تعطني ثلاث خصال، قال: وما هي؟ قالت: تدعو الله تعالى أن يرُدَّ شبابي كما كنت أولًا. قال: لك ذلك. قالت: وتحملني معك. قال: لك ذلك. قالت: وأكون معك في درجتك يوم القيامة. قال: فبكى موسى ﵇، فأوحى الله إليه: أن الجنة بيدي، فأعطِها ما سألت. فقال موسى ﵇: لكِ ذلك. قالت: فإنّ قبره في هذه الجزيرة، وقد غلبه الماء. قال: فأخذ موسى قِحْفَيْن (١)، فكتب عليهما اسم الله الأعظم، ثم ألقى أحد القِحْفَيْن في جانب الجزيرة، وألقى القِحْفَ الآخر في الجانب الآخر، فانحسر الماء عن الجزيرة، فقالت المرأة: هنا موضع قبره. فابتدره الشبان، فوجدوا يوسف ﵇ في تابوت مِن مرمر، فاحتملوه، فحملوه معه، قال: وقارون يرمق القِحْفَين، فأخذهما، فكان لا يمر بموضع كنز إلا وضع القِحْفَين عليه، فانشقت الأرض، فاستخرج الكنز منه، فذلك قوله: ﴿إنما أوتيته على علم عندي﴾، يعني به: القحفين، وما كان علم قبل ذلك شيئًا (٢). (ز) ٥٩٢٧٩ - قال سعيد بن المسيب: كان موسى يُعَلِّم الكيمياء، فعَلَّم يوشع بن نون ثلث ذلك العلم، وعلَّم كالب بن يوقنا ثلثه، وعلَّم قارون ثلثه، فخدعهما قارون حتى أضاف علمهما إلى علمه، وكان ذلك سبب أمواله (٣) [٤٩٩٥]. (ز)

стр. 11703

٥٩٢٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طرقٍ- في قوله: ﴿قال إنما أوتيته على علم عندي﴾، يقول: على خير عندي، وعلم عندي (١). (١١/ ٥١١)

стр. 11704

٥٩٢٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنما أوتيته على علم عندي﴾، يقول: عَلِم الله أنِّي أهلٌ لذلك (١). (١١/ ٥١١) ٥٩٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: فردَّ قارونُ على قومه حين أمروه أن يُطيع الله في ماله، وفيما أمره، فـ ﴿قال﴾ لهم: ﴿إنما أوتيته﴾ يعني: إنما أعطيته، يعني: المال ﴿على علم عندي﴾ يقول: على خير علمه الله عندي (٢). (ز) ٥٩٢٨٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنما أوتيته على علم عندي﴾ قال: لولا رضا الله عنِّي ومعرفته بفضلي ما أعطاني هذا. وقرأ: ﴿أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا﴾ الآية (٣) [٤٩٩٦]. (ز) ٥٩٢٨٤ - قال يحيى بن سلّام: قال قارون: ﴿إنما أوتيته﴾ أعطيته، يعني: ما أُعطي من الدنيا ﴿على علم عندي﴾ أي: بقوتي وعلمي. وهي مثل قوله: ﴿ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم﴾ قال الله: ﴿بل هي فتنة﴾ [الزمر: ٤٩] بلِيَّة. ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ (٤). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾ ٥٩٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿أولم يعلم﴾ قارونُ ﴿أن الله قد أهلك﴾ بالعذاب ﴿من قبله من القرون﴾ حين كذَّبوا رسلَهم ﴿من هو أشد منه﴾ مِن قارون ﴿قوة﴾ وبطشًا، ﴿وأكثر جمعا﴾ مِن الأموال؛ منهم نمروذ الجبار وغيره (٥). (ز) ٥٩٢٨٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أولم يعلم﴾ قارونُ، أي: بلى قد علم، وهذا على الاستفهام، ﴿أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا﴾ مِن الجبابر والرجال (٦). (ز)

стр. 11705

﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ ٥٩٢٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون﴾، قال: كقوله: ﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾ [الرحمن: ٤١]، سود الوجوه، زرق، الملائكة لا تسأل عنهم؛ قد عرفتهم (١). (١١/ ٥١٢) ٥٩٢٨٨ - قال الحسن البصري: لا يُسأَلون سؤال استعلام، وإنما يُسألون سؤال تقريع وتوبيخ (٢). (ز) ٥٩٢٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون﴾، قال: المشركون، لا يُسأَلون عن ذنوبهم، ولا يُحاسَبون؛ لدخول النار بغير حساب (٣). (١١/ ٥١١) ٥٩٢٩٠ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- ﴿ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون﴾، قال: عن ذنوب الذين مضوا؛ فيمَ أُهلكوا؟ (٤) [٤٩٩٧]. (ز) ٥٩٢٩١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قوله: ﴿ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون﴾، قال: لا يسألون عن إحصائها، يقول: هاتوا، فبيِّنوها لنا، ولكن أُعطوها في كُتُب، فلم يشكوا الظلم يومئذ، ولكن شكوا الإحصاء (٥). (ز) ٥٩٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿ولا يسال عن ذنوبهم المجرمون﴾،

стр. 11706

يقول: ولا يسأل مُجرِمو هذه الأمة عن ذُنوب الأمم الخالية الذين عُذِّبوا في الدنيا، فإن الله قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعَلِمَها (١). (ز) ٥٩٢٩٣ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون﴾ المشركون ليعلم ذنوبهم منهم، يُعرَفون بسواد وجوههم، وزُرقة أعينهم. مثل قوله: ﴿فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (٣٩) فبأي آلاء ربكما تكذبان (٤٠) يعرف المجرمون بسيماهم﴾ بسواد وجوههم، وزرقة أعينهم ﴿فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾ [الرحمن: ٣٩ - ٤١] (٢) [٤٩٩٨]. (ز) ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ ٥٩٢٩٤ - عن أوس بن أوس الثقفي، عن النبي ﷺ ، ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: «في أربعة آلاف -يعني: بَغْل-، عليه البُزْيُون (٣)» (٤). (١١/ ٥١٤)

стр. 11707

٥٩٢٩٥ - عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: في القِرْمِزِ (١) (٢). (ز) ٥٩٢٩٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق سماك- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: في ثياب حُمْرٍ (٣). (١١/ ٥١٢) ٥٩٢٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: خرج على براذين بيض، عليها سُرُوج مِن أرجوان، وعليها ثياب مُعَصْفَرَة (٤). (١١/ ٥١٢) ٥٩٢٩٨ - قال عثمان بن الأسود: سمعت مجاهدًا يقول في قول الله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: أمر قارون بسبعين ألف برذون أبيض، وجعل عليها سُروجًا من أرجوان، ولبس هو وأصحابه المُعَصْفَرات، فخُسِفَت به وبداره الأرض على تلك الحال (٥). (ز) ٥٩٢٩٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: شارَته (٦). (ز) ٥٩٣٠٠ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: في ثياب صُفْر وحُمْر (٧). (١١/ ٥١٢) ٥٩٣٠١ - تفسير عمرو، عن الحسن البصري: أنّه خرج في صنوف ماله؛ مِن دُرِّه، وذهبه، وفضته (٨). (ز) ٥٩٣٠٢ - في حديث الربيع بن صبيح، عن الحسن البصري: أنّ قارون خرج في زينته، فكانت ثيابُه وسروجه الأرجوان والحمرة (٩). (ز)

стр. 11708

٥٩٣٠٣ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق طلحة- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: في ثوبين أحمرين (١). (١١/ ٥١٢) ٥٩٣٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طُرُق- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: في حَشَمه. وذُكِر لنا: أنّهم خرجوا على أربعة الآف دابة، عليهم ثياب حُمر، منها ألف بغلة بيضاء، وعلى دوابهم قطائف الأرجوان (٢). (١١/ ٥١٢) ٥٩٣٠٥ - عن أبي الزبير، قال: خرج قارونُ على قومه في ثوبين أحمرين بغير عصفر كالقرمز (٣). (١١/ ٥١٢) ٥٩٣٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: خرج في جوار بيض، على سروج مِن ذهب، على قطف أرجوان، وهُنَّ على بغال، عليهن ثياب حمر، وحُلِيُّ ذَهَب (٤). (١١/ ٥١٣) ٥٩٣٠٧ - عن عبدة بن أبي لبابة -من طريق محمد بن مسلم الطائفي- قال: أولُ مَن صبغ بالسواد قارون (٥). (١١/ ٥١٤) ٥٩٣٠٨ - عن إسماعيل بن حكيم، قال: دخلنا على مالك بن دينار عَشِيَّةً، وإذا هو في ذِكر قارون، قال: وإذا رجل مِن جيرانه عليه ثياب معصفرة. قال: فقال مالك: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: في ثياب مثل ثياب هذا (٦). (ز) ٥٩٣٠٩ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابن جابر - في قول الله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: خرج عليهم في أربعة آلاف، على البغال الشهب، في الرحايل البزيون (٧). (ز) ٥٩٣١٠ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: خرج في سبعين ألفًا، عليهم المُعَصْفَرات، وكان ذلك أولَ يوم في الأرض رُئِيَت المعصفراتُ فيها (٨). (١١/ ٥١٢)

стр. 11709

٥٩٣١١ - تفسير محمد بن السائب الكلبي، قوله: ﴿في زينته﴾: أنه خرج وعليه ثياب حمر مصبوغة بالأرجوان، على بغلة بيضاء، ومعه أربعمائة جارية، عليهن ثياب حمر، على بِغال بيض (١). (ز) ٥٩٣١٢ - عن محمد بن الوليد بن عامر الزُّبيدي -من طريق الجراح بن مليح البهرائي- في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: كان عليه ثياب حُمر، وخُفّان أبيضان (٢). (ز) ٥٩٣١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخرج﴾ قارونُ ﴿على قومه في زينته﴾ قومه بني إسرائيل، الزينة يعني: الشارة الحسنة. خرج على بغله شهباء، عليها سُرُج من ذهب، عليه الأرجوان، ومعه [أربعة] (٣) آلاف فارس على الخيل، عليهم وعلى دوابهم الأرجوان، ومعه ثلاثمائة جارية بيض، عليهن الحلي والثياب الحمر، على البغال الشُّهب (٤). (ز) ٥٩٣١٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾، قال: خرج على بغلة شهباء عليها الأرجوان، ومعه ثلاثمائة جارية، على بِغال شهب، عليهِنَّ ثِياب حُمْر (٥). (١١/ ٥١٢) ٥٩٣١٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فخرج على قومه﴾، يعني: قارون (٦) [٤٩٩٩]. (ز) ﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ ٥٩٣١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿قال الذين يريدون

стр. 11710

الحياة الدنيا﴾ قال: أناسٌ مِن أهل التوحيد قالوا: ﴿يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون﴾ (١). (١١/ ٥١٤) ٥٩٣١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: فلمّا رآه قومُه في زينته قالوا: ﴿يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون﴾ (٢). (ز) ٥٩٣١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال الذين يريدون الحياة الدنيا﴾ وهم أهل التوحيد: ﴿ياليت لنا مثل ما أوتي﴾ يعني: مثل ما أُعطِي ﴿قارون﴾ مِن الأموال (٣). (ز) ٥٩٣١٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال الذين يريدون الحياة الدنيا﴾ المشركون، لا يُقِرُّون بالآخرة: ﴿يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون﴾ (٤). (ز) ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٧٩)﴾ ٥٩٣٢٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق نصر- ﴿إنه لذو حظ عظيم﴾: يعني: درجة عظيمة (٥). (ز) ٥٩٣٢١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قالوا: ﴿يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم﴾ يعنون بالحظ: الجَدَّ، يقول: أُوتِي نصيبًا من الدنيا، ﴿وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون﴾. فقال الذين تَمَنَّوا مثل ما أوتي قارون حين خَسَف الله به وبداره: ﴿لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون﴾ (٦). (ز) ٥٩٣٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لذو حظ عظيم﴾، قال: مَن له الجنة (٧). (ز) ٥٩٣٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنه لذو حظ عظيم﴾، قال: ذو جَدٍّ (٨). (١١/ ٥١٤)

стр. 11711

٥٩٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه لذو حظ عظيم﴾، يقول: إنّه لذو نصيب وافر في الدنيا (١). (ز) ٥٩٣٢٥ - قال سعيد: سمعت سفيان يقول: ﴿لذو حظ عظيم﴾، قال: جَدّ عظيم (٢). (ز) ٥٩٣٢٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنه لذو حظ عظيم﴾ لَذو نصيب عظيم (٣). (ز) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ ٥٩٣٢٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقال الذين أوتوا العلم﴾، قال: يعني: الأحبار مِن بني إسرائيل (٤). (ز) ٥٩٣٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾، قال: الذين يُريدون الآخرة (٥). (١١/ ٥١٤) ٥٩٣٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين أوتوا العلم﴾ بما وعد اللهُ في الآخرة للذين تَمَنَّوا مثل ما أعطي قارون: ﴿ويلكم ثواب الله خير لمن امن﴾ يعني: لِمَن صدَّق بتوحيد الله ، ﴿وعمل صالحا﴾ خير مِمّا أوتي قارون في الدنيا (٦). (ز) ٥٩٣٣٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال الذين أوتوا العلم﴾ وهم المؤمنون للمشركين: ﴿ويلكم ثواب الله﴾ جزاء الله؛ الجنة ﴿خير لمن آمن وعمل صالحا﴾ مِمّا أُوتي قارون (٧). (ز) ﴿وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (٨٠)﴾ ٥٩٣٣١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولا يلقاها إلا الصابرون﴾، يقول: لا

стр. 11712

يلقى ثوابَ الله والصوابَ مِن القول (١). (١١/ ٥١٤) ٥٩٣٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ قال الذين يريدون الآخرة: ﴿ويْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ولا يلقاها إلا الصابرون﴾ يعني: الجنة (٢) [٥٠٠٠]. (١١/ ٥١٤) ٥٩٣٣٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولا يلقاها إلا الصابرون﴾، يعني: وما يُؤتاها إلا ذو حظٍّ عظيم (٣). (ز) ٥٩٣٣٤ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ولا يلقاها إلا الصابرون﴾: لا يُعْطاها في الآخرة (٤). (ز) ٥٩٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يلقاها﴾ يعني: الأعمال الصالحة، يعني: ولا يُؤتاها ﴿إلا الصابرون﴾ (٥). (ز) ٥٩٣٣٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يلقاها﴾ ولا يُعطاها؛ الجنة ﴿إلا الصابرون﴾ وهم المؤمنون (٦). (ز) ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ ٥٩٣٣٧ - عن سمرة بن جندب -من طريق قتادة، عن أبي ميمون- قال: يُخسَف بقارون وقومه في كل يوم قَدْرَ قامة، فلا يبلغ الأرض السُّفْلى إلى يوم القيامة (٧). (١١/ ٥١٧) ٥٩٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نصر- في قوله: ﴿فخسفنا به وبداره الأرض﴾، قال: خُسِف به إلى الأرض السُّفْلى السابعة (٨). (١١/ ٥١٧)

стр. 11713

٥٩٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، قال: كان ابنَ عمِّه، وكان يتبع العلم حتى جمع عِلمًا، فلم يزل في أمره ذلك حتى بغى على موسى وحَسَدَه، فقال له موسى ﵇: إنّ الله أمرني أن آخذ الزكاة. فأبى، فقال: إنّ موسى ﵇ يريد أن يأكل أموالكم؛ جاءكم بالصلاة، وجاءكم بأشياء فاحتملتموها، فتحتملوه أن تعطوه أموالكم؟! قالوا: لا نحتمل، فما ترى؟ فقال لهم: أرى أن أُرسِل إلى بَغِيٍّ مِن بغايا بني إسرائيل، فنرسلها إليه، فترميه بأنّه أرادها على نفسها. فأرسلوا إليها، فقالوا لها: نعطيك حكمك على أن تشهدي على موسى أنّه فَجَر بكِ. قالت: نعم. فجاء قارون إلى موسى، قال: اجمع بني إسرائيل، فأخبِرهم بما أمرك ربُّك. قال: نعم. فجمعهم، فقالوا له: ما أمرك ربُّك؟ قال: أمرني أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأن تصلوا الرحم، وكذا وكذا، وأمرني في الزاني إذا زنى وقد أُحْصِن أن يُرجَم. قالوا: وإن كنت أنت؟ قال: نعم. قالوا: فإنّك قد زَنَيْت. قال: أنا! فأرسلوا إلى المرأة، فجاءت، فقالوا: ما تشهدين على موسى؟ فقال لها موسى: أنشدك بالله إلا ما صدقت. قالت: أما إذ نشدتني بالله، فإنّهم دعوني، وجعلوا لي جُعْلًا على أن أقذفك بنفسي، وأنا أشهد أنك بريء، وأنك رسول الله. فَخَرَّ موسى ساجِدًا يبكي، فأوحى الله إليه: ما يبكيك؟ قد سلَّطناك على الأرض، فمُرها فتطيعك، فرفع رأسه، فقال: خذيهم. فأخذتهم إلى أعقابهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى. فقال: خُذيهم. [فأخذتهم] إلى ركبهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى. فقال: خذيهم. فأخذهم إلى أعناقهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى. فقال: خذيهم. فأخذتهم فغَيَّبَتْهم، فأوحى الله: يا موسى، سألك عبادي وتضرَّعوا إليك فلم تجبهم، وعِزَّتي، لو أنّهم دعوني لأجبتهم. قال ابن عباس: وذلك قوله تعالى: ﴿فخسفنا به وبداره الأرض﴾، وخسف به إلى الأرض السفلى (١). (١١/ ٥٠٢) ٥٩٣٤٠ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي -من طريق علي بن زيد بن جدعان- قال: بلغنا: أنّ قارون أُوتِي مِن الكنوز والمال حتى جعل باب داره مِن ذهب، وجعل داره كلها من صفائح الذهب، وكان الملأ مِن بني اسرائيل يغدون إليه

стр. 11714

ويروحون، يُطعمهم الطعام، ويتحدثون عنده، وكان مُؤذِيًا لموسى، فلم تَدَعُه القسوةُ والبلاء حتى أرسل إلى امرأة من بني إسرائيل مذكورة بالجمال كانت تُذكَر برِيبة، فقال لها: هل لك أن أُموِّلك، وأعطيك، وأخلطك بنسائي، على أن تأتيني والملأ مِن بني إسرائيل عندي فتقولين: يا قارون، ألا تنهى موسى عَنِّي؟ فقالت: بلى. فلمّا جاء أصحابه واجتمعوا عنده دعا بها، فقامت على رؤوسهم، فقلب الله قلبها، ورزقها التوبة، فقالت: ما أجد اليوم توبةً أفضل مِن أن أُكَذِّب عدوَّ الله، وأُبْرِئَ رسول الله. فقالت: إنّ قارون بعث إلَيَّ، فقال: هل لك أن أُموِّلك وأعطيك وأخلطك بنسائي، على أن تأتيني والملأ مِن بني إسرائيل عندي، وتقولين: يا قارون، ألا تنهى موسى عني. فإني لم أجد اليوم توبة أفضل مِن أن أُكَذِّب عدو الله، وأبرئ رسول الله. فنكس قارون رأسه، وعرف أنه قد هلك، وفشا الحديث في الناس حتى بلغ موسى ﵇، وكان موسى شديدَ الغضب، فلمّا بلغه توضأ، ثم صلى، وسجد، وبكى، وقال: يا ربِّ، عدوك قارون كان لي مُؤْذِيًا -فذكر أشياء-، ثُمَّ لَمْ يَتَناهَ حتى أراد فضيحتي، يا ربِّ، سلِّطني عليه. فأوحى الله إليه أن: مُرِ الأرضَ بما شئت تُطِعْكَ. فجاء موسى إلى قارون، فلمّا رآه قارون عرف الغضب في وجهه، فقال: يا موسى، ارحمني. فقال موسى: يا أرضُ، خذيهم. فاضطربت داره، وخُسِف به وبأصحابه حتى تَغَيَّبت أقدامُهم، وساخت دارهم على قدر ذلك، فقال قارون: يا موسى، ارحمني. فقال: يا أرض، خذيهم. فاضطربت داره، وخسف به وبأصحابه إلى سُرُرهم، وساخت داره على قدر ذلك، وجعل يقول: يا موسى، ارحمني. فقال موسى: يا أرض، خذيهم. فاضطربت داره، وخسف به وبأصحابه إلى حلوقهم، وساخت داره على قدر ذلك، وقال: يا موسى، ارحمني. فقال: يا أرض، خذيهم. فخسف به وبأصحابه وبداره، فلما خُسِف به قيل له: يا موسى، ما أفظَّك! أما -وعِزَّتِي- لو إيّاي دعا لرحمته. وقال أبو عمران الجوني: فقيل لموسى: لا أُعَبِّد الأرض بعدك أحدًا (١). (١١/ ٥١٥) ٥٩٣٤١ - عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال بن عمرو- قال: أوحى الله إلى موسى: ما يبكيك؟ قد أمرت الأرض أن تطيعك، فأمرها بما شئتَ. قال: فقال: خذيهم. فأخذتهم إلى ما شاء الله، فنادوا: يا موسى، يا موسى. قال: خذيهم.

стр. 11715

فأخذتهم، فخسف بهم الأرض، قال: فأصاب بنو إسرائيل بعد ذلك شِدَّةٌ وجوعٌ شديد، فأتوا موسى ﷺ ، فقالوا: يا موسى، ادعُ لنا ربك. فدعا لهم، فأوحى الله إليه: يا موسى، أتُكَلِّمني في قوم قد أظلم ما بيني وبينهم مِن خطاياهم؟! وقد دعوك فلم تجبهم، أما لو إيّاي دعوا لأجبتهم (١). (ز) ٥٩٣٤٢ - عن عطاء -من طريق ابن جابر-: كان خُلُقًا مِن موسى أن يخرج بنو إسرائيل في يوم يَعِظُهم فيه، فإذا علم ذلك قارون خرج في أربعة آلاف، عليهم ثياب الأرجوان، على أربعة آلاف بغلة شهباء، حتى يَمُرَّ بجَنبَتَي موسى، فيلفت الناسُ وجوهَهم إليه، فأرسل إليه موسى ﵇: ما يحملك على ما تصنع؟ فأرسل إليه: واللهِ، إنّ النَّسَب لَواحِد، ولَئِن كنت فُضِّلْتَ عَلَيَّ بالنبوة لقد فُضِّلتُ عليك بالدنيا، ولئن شئتَ لنخرجن فتدعو عَلَيَّ وأدعو عليك. فخرج موسى وخرج قارون في قومه، فقال له موسى: أتدعو أم أدعو؟ فقال قارون: بل أدعو. فدعا فلم يُجَب، وكان لذلك أهلًا، قال: فقال موسى: أدعو؟ قال: نعم. قال: اللَّهُمَّ، مُرِ الأرض فلتطعني. فأُمِرَت بطاعته، قال: فقال موسى ﵇: خذيهم. فأخذتهم بأقدامهم، فقال: يا موسى، يا موسى. قال: خذيهم. فأخذتهم إلى رُكَبهم، ثم إلى حُجَرهم، ثم إلى مناكبهم، ثم قال: أقبلي بكنوزهم وأموالهم. قال: فأقبلت بها حتى نظروا إليها، ثم أشار موسى بيده، قال: اذهبوا بني لاوي. فاستوت بهم الأرض (٢). (ز) ٥٩٣٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: إنّ الله أمر الأرض أن تطيعه ساعة (٣). (١١/ ٥١٧) ٥٩٣٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه يُخسَف به كل يوم قامة، وأنه يَتَجَلْجَلُ (٤) فيها، لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة (٥). (١١/ ٥١٧) ٥٩٣٤٥ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-، مثله (٦). (١١/ ٥١٧) ٥٩٣٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فخسفنا به وبداره الأرض﴾،

стр. 11716

قال: فبغى على موسى، فانطلق إلى زانِيَةٍ يُقال لها: شيرتا، فقال لها: هل لكِ أن أعطيكِ ألفَيْ درهم على أن تجيئي إلى الملأ مِن بني إسرائيل إذا قعد موسى، فتقولين: إنّ موسى يُراوِدُني عن نفسي؟ قالت: نعم. فأعطاها الألفين، وختمها بخاتمه، فلما أخذتها قالت: بئست المرأة أنا إن كنت أزني، وأكذب على نبي الله، وأفتري عليه. فلمّا أصبحوا غدا قارونُ، فجلس مجلسه، واجتمعت إليه بنو إسرائيل، وحضرت شيرتا، فقال قارون: يا موسى، ما أنزل الله في الزاني؟ قال: الرجم. قال: انظر ما تقول. قال: الرجم. قال: تنظر ما تقول. قال: الرجم. قال: قومي، يا شيرتا، فأخبري بني إسرائيل بما أراد منك موسى. فقالت: إنّ قارون أعطاني ألفي درهم أن آتي الملأ مِن بني إسرائيل إذا جلس موسى، فأقول: إنّ موسى راودني عن نفسي. ومعاذَ الله من ذلك، وهذا ماله بخاتمه. فغضب موسى، فقام فصلّى ركعتين، ودعا ربَّه أن يخسف ويسلط عليه الأرض، فأمر الله الأرض أن تطيعه، قال للأرض: خذيه. فغيَّبَت رجليه، وقام هارون، فأخذ برأسه، فقال: يا موسى، أنشدك الرحم. فجعل قارون يقول: يا موسى، أنشدك الرحم. وموسى يقول للأرض: خذيه. حتى غيَّبَتْه، فذهبت به، وخسف بداره الأرض، فأوحى الله إلى موسى: استغاث بك وأنشدك الرحم وأبيت أن تغيثه! لو إيّاي دعا أو استغاث لأغثته (١). (ز) ٥٩٣٤٧ - عن جعفر بن سليمان، قال: سمعتُ مالك بن دينار قال: بلغني: أنّ قارون يُخسَف به كل يوم مائة قامة (٢). (١١/ ٥١٧) ٥٩٣٤٨ - عن عبد الله بن عوف القاري عامل عمر بن عبد العزيز على ديوان فِلَسْطين، أنه بلغه: أنّ الله أمر الأرض أن تطيع موسى ﵇ في قارون، فلمّا لقيه موسى قال للأرض: أطيعيني. فأخذته إلى الركبتين، ثم قال: أطيعيني. فأخذته إلى الحقوين، وهو في ذلك يستغيث بموسى، ثم قال: أطيعيني. فوارَتْه في جوفها، فأوحى الله إليه: يا موسى، ما أشدَّ قلبَك، وعِزَّتي وجلالي، لو استغاث بي لأغثْتُه. قال: ربِّ، غضبًا لك فعلتُ (٣). (١١/ ٥١٨) ٥٩٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخسفنا به﴾ يعني: بقارون، وذلك أنّ الله أمر الأرض أن تطيع موسى ﵇، فأمر موسى الأرض أن تأخذ قارون، فأخذته إلى

стр. 11717

قدميه، فدعا قارون موسى وذَكَّره الرَّحِم، فأمرها موسى ﵇ أن تأخذه، فأخذته إلى عنقه، ثم دعا قارون موسى وذكَّره الرحم، فأمرها أن تبتلعه، فهو يتجلجل في الأرض كل يوم قامة رجل إلى يوم القيامة، فقالت بنو إسرائيل: إنّ موسى إنما أهلك قارون كي يأخذ ماله وداره. فخسف الله بعد قارون بثلاثة أيام بداره وماله الصامت، فانقطع الكلام، فذلك قوله : ﴿فخسفنا به﴾ يعني: بقارون، ﴿وبداره الارض﴾ (١). (ز) ٥٩٣٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فخسفنا به﴾ بقارون، ﴿وبداره﴾، أي: ومسكنه ﴿الأرض﴾ (٢) [٥٠٠١]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٣٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا خُسِف بقارون فهو يذهب، وموسى قريب منه؛ قال: يا موسى، ادعُ ربَّك يرحمني. فلم يجبه موسى حتى ذهب، فأوحى الله إليه: استغاث بك فلم تُغِثه! وعزتي وجلالي، لو قال: يا ربِّ. لرحمته (٣). (١١/ ٥١٨) ٥٩٣٥٢ - عن يزيد الرقاشي -من طريق خالد بن الهيثم-: أنّ موسى لَمّا دعا على قارون فابتلعته الأرض إلى عنقه؛ أخذ نعليه، فخفق بهما وجهه، وقارون يقول: يا موسى، ارحمني. فقال الله: يا موسى، ما أشدَّ قلبك! دعاك عبدي واسترحمك فلم ترحمه، وعِزَّتي، لو دعاني لَأجبتُه (٤). (ز) ﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (٨١)﴾ ٥٩٣٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فما كان له من فئة

стр. 11718

ينصرونه من دون الله﴾ قال: جند ينصرونه، ﴿وما كان من المنتصرين﴾ قال: ما كانت عنده مَنَعَةٌ يمتنع بها مِن الله تعالى (١). (١١/ ٥١٨) ٥٩٣٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله﴾ يقول الله : لم يكن لقارون جُندٌ يمنعونه مِن الله ، ﴿وما كان من المنتصرين﴾ يقول: وما كان قارون مِن الممتنعين مِمّا نزل به مِن الخسف (٢). (ز) ٥٩٣٥٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فما كان له من فئة ينصرونه﴾ يمنعونه ﴿من دون الله وما كان من المنتصرين﴾ أي: مِن الممتنعين مِن عذاب الله (٣). (ز) ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (٨٢)﴾ قراءات: ٥٩٣٥٦ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (لَوْلَآ أن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لانْخُسِفَ بِنا) (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ ٥٩٣٥٧ - عن عبد الله بن عباس = ٥٩٣٥٨ - والحسن البصري، في قوله: ﴿ويكأن﴾: أنّها كلمة ابتداء وتحقيق (٥). (ز) ٥٩٣٥٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ويكأن الله﴾، قال: ألم تعلم (٦). (ز)

стр. 11719

٥٩٣٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ويكأن الله﴾، يقول: أوَلا تعلم أنّ الله يبسط الرزق (١). (١١/ ٥١٨) ٥٩٣٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويكأن الله﴾، يقول: أوَلا ترى أنّ الله (٢) [٥٠٠٢]. (١١/ ٥١٨) ٥٩٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس﴾ بعد ما خسف به ﴿يقولون ويكأن الله﴾ يعني: لكن الله (٣). (ز) ٥٩٣٦٣ - قال الخليل: «وي» مفصولة من «كأن»، ومعناها التعجب (٤) [٥٠٠٣]. (ز)

стр. 11720

٥٩٣٦٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله﴾ أي: أن الله ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾ (١). (ز) ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ ٥٩٣٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق الحارث بن السائب- يقول: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾، قال: يَخِيرُ (٢) له (٣). (ز) ٥٩٣٦٦ - عن حصين بن أبي الجميل، قال رجلٌ للحسن البصري: يا أبا سعيد، إنِّي أرى الدارَ فأتمنّى أن تكون لي، والجارية فأتمناها. فقال له الحسن: فلا تفعل؛ فإن الله ﵎ يقول: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾. قال: ينظر له؛ فإن كان الغِنى خيرًا له أغناه، وإن كان الفقر خيرًا له أفقره (٤). (ز) ٥٩٣٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾، يعني: يُوَسِّع الرِّزْق على مَن يشاء، ويُقَتِّر على مَن يشاء (٥). (ز) ٥٩٣٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾، قال: يقدر: يُقِلُّ، وكذلك كل شيء في القرآن «يقدر» كذلك (٦). (ز) ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾ ٥٩٣٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: وقالوا: ﴿لولا أن من الله علينا﴾ يعني: لولا أنّ الله أنعم علينا بالإيمان ﴿لخسف بنا﴾ (٧). (ز) ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (٨٢)﴾ ٥٩٣٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ويكأنه لا يفلح

стр. 11721

الكافرون﴾، يقول: أوَلا تعلم أنّه لا يفلح الكافرون؟! (١). (١١/ ٥١٨) ٥٩٣٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿ويكأنه لا يفلح﴾، قال: أوَلا ترى أنه لا يفلح الكافرون؟! (٢). (١١/ ٥١٨) ٥٩٣٧٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لا يفلح الكافرون﴾، يعني: لا يفوزون في الآخرة (٣). (ز) ٥٩٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويكأنه﴾ يعني: ولكنه ﴿لا يفلح﴾ لا يسعد ﴿الكافرون﴾ (٤). (ز) ٥٩٣٧٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويكأنه لا يفلح الكافرون﴾، أي: وأنه لا يفلح الكافرون. قال: وبلغنا: أنّ رسول الله ﷺ قال لرجل في شيء يكلمه به: «ويكأنك لم تكن لِتَعْلَمَه». وبعضهم يقول: ﴿ويكأن الله﴾ ولكن الله، ﴿ويكأنه﴾ ولكنه (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٣٧٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزعراء- أنّه ذُكر عنده الدجال، فقال عبد الله: تفترقون أيها الناس لخروجه ثلاث فرق ... فليس مِن نفس إلا تنظر إلى بيت في النار، أو بيت في الجنة، وهو يوم الحسرة، فيرى أهلُ النار البيتَ الذي في الجنة، فيقال: لو عمِلتم! فتأخذهم الحسرة، ويرى أهلُ الجنة البيتَ الذي في الجنة، فيقولون: ﴿لولا أن من الله علينا لخسف بنا﴾ ... (٦). (ز) ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٥٩٣٧٦ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، في قوله: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها

стр. 11722

للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا﴾، قال: «التجبُّر في الأرض، والأخذُ بغير الحق» (١). (١١/ ٥١٩) ٥٩٣٧٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي سلّام الأعرج- قال: إنّ الرجل لَيُحِبُّ أن يكون شِسْعُ نعله أفضلَ مِن شِسْعِ نعل صاحبه، فيدخل في هذه الآية: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا﴾ (٢) [٥٠٠٤]. (١١/ ٥٢٠) ٥٩٣٧٨ - عن علي بن أبي طالب: أنّه كان يمشي في الأسواق وحده وهو والٍ، يُرشِد الضالَّ، ويُعين الضعيف، ويَمُرُّ بالبقال والبيع فيفتح عليه القرآن، ويقرأ: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا﴾. ويقول: نزلت هذه الآية في أهل العدل والتواضع مِن الولاة وأهل القُدْرَة مِن سائر الناس (٣). (١١/ ٥٢١) ٥٩٣٧٩ - عن عبد الله بن عباس، نحوه (٤). (١١/ ٥٢١) ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ﴾ ٥٩٣٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن عون الخراساني- في

стр. 11723

قوله: ﴿تلك الدار الآخرة﴾، يقول: الجنة (١). (١١/ ٥١٩) ٥٩٣٨١ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق السُّدِّيّ- قوله: ﴿تلك﴾: يعني: الجنة (٢). (ز) ٥٩٣٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تلك الدار الآخرة﴾، يعني: الجنة (٣). (ز) ٥٩٣٨٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿تلك الدار الآخرة﴾، يعني: الجنة (٤). (ز) ﴿نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ﴾ ٥٩٣٨٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿لا يريدون علوا في الأرض﴾، قال: بَغْيًا (٥). (١١/ ٥١٩) ٥٩٣٨٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق نصير أبي الأسود- ﴿لا يريدون علوا في الأرض﴾، يقول: ظُلْمًا (٦). (ز) ٥٩٣٨٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن عون الخراساني- قال: نجعل الدارَ الآخرة ﴿للذين لا يريدون علوا في الأرض﴾. قال: التكبُّر وطلبُ الشَرَف والمنزلة عند سلاطينها وملوكها (٧). (١١/ ٥١٩) ٥٩٣٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿لا يريدون علوا في الأرض﴾، قال: الشرف والعز عِند ذَوي سلطانهم (٨). (١١/ ٥٢٠) ٥٩٣٨٨ - قال عطاء: ﴿علوا﴾ استطالة على الناس، وتهاونًا بهم (٩). (ز) ٥٩٣٨٩ - عن مسلم البطين -من طريق منصور- في قوله: ﴿للذين لا يريدون علوا في

стр. 11724

الأرض﴾، قال: العلو: التكبر في الأرض بغير الحق (١). (١١/ ٥١٩) ٥٩٣٩٠ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لا يريدون علوا في الأرض﴾: استكبارًا عن الإيمان (٢). (ز) ٥٩٣٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نجعلها للذين لا يريدون علوا﴾ يعني: تعَظُّمًا ﴿في الارض﴾ عن الإيمان بالتوحيد (٣). (ز) ٥٩٣٩٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿للذين لا يريدون علوا في الأرض﴾، قال: تَعَظُّمًا وتَجَبُّرًا (٤). (١١/ ٥١٩) ٥٩٣٩٣ - عن أبي معاوية الأسود -من طريق عمرو بن أسلم الطرطوسي- في قوله: ﴿لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا﴾ ، قال: لم يُنازِعوا أهلَها في عِزِّها، ولا يجزعوا مِن ذُلِّها (٥). (١١/ ٥٢٠) ٥٩٣٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض﴾، يعني: الشرك (٦). (١١/ ٥١٩) ﴿وَلَا فَسَادًا﴾ ٥٩٣٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن عون الخراساني- في قوله: ﴿ولا فسادا﴾، قال: لا يعملون بمعاصي الله، ولا يأخذون المال بغير حقِّه (٧). (١١/ ٥١٩) ٥٩٣٩٦ - عن مسلم البطين -من طريق منصور- في قوله: ﴿ولا فسادا﴾، قال: والفساد: الأخذ بغير الحق (٨). (١١/ ٥١٩)

стр. 11725

٥٩٣٩٧ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ولا فسادا﴾: هو الدعاء إلى عبادة غير الله (١). (ز) ٥٩٣٩٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ولا فسادا﴾، قال: بالمعاصي (٢). (١١/ ٥١٩) ٥٩٣٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا فسادا﴾، يقول: ولا يريدون فيها عَمَلًا بالمعاصي (٣). (ز) ٥٩٤٠٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا فسادا﴾ قتل الأنبياء والمؤمنين، وانتهاك حرمتهم (٤) [٥٠٠٥]. (ز) ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)﴾ ٥٩٤٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن عون الخراساني- في قوله: ﴿والعاقبة للمتقين﴾، قال: الجنة (٥). (١١/ ٥١٩) ٥٩٤٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والعاقبة للمتقين﴾: أي: الجنة للمتقين (٦). (ز) ٥٩٤٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعاقبة﴾ في الآخرة ﴿للمتقين﴾ مِن الشِّرك في الدنيا (٧). (ز) ٥٩٤٠٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿للمتقين﴾، قال: أي: لِمَن أطاعني، وأطاع رسولي (٨). (ز)

стр. 11726

٥٩٤٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والعاقبة﴾ أي: الثواب ﴿للمتقين﴾ وهي الجنة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٤٠٦ - عن عدي بن حاتم، قال: لَمّا دخل على النبيِّ ﷺ ألقى إليه وِسادة، فجلس على الأرض، فقال: «أشهد أنّك لا تبغي عُلُوًّا في الأرض، ولا فسادًا». فأسلم (٢). (١١/ ٥٢١) ٥٩٤٠٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة- قال: نُعِي إلينا حبيبنا ونبينا بأبي هو ونفسي له الفداء قبل موته بست (٣)، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة، فنظر إلينا، فدمعت عيناه، ثم قال: «مرحبًا بكم، وحيّاكم الله، حفظكم الله، آواكم الله، نصركم الله، رفعكم الله، هداكم الله، رزقكم الله، وفَّقكم الله، سلَّمكم الله، قبلكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم، وأستخلفه عليكم، إني لكم نذير مبين أن لا تعلوا على الله في عباده وبلاده؛ فإنّ الله قال لي ولكم: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين﴾. ثم قال: «﴿أليس في جهنم مثوى للمتكبرين﴾ [الزمر: ٦٠] ... » الحديث (٤). (ز) ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٨٤)﴾ ٥٩٤٠٨ - عن الهذيل، عن مقاتل، عن علقمة بن مرثد، قال: ذكر النبيُّ ﷺ هذه الآية: ﴿من جاء بالحسنة﴾، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾، فقال: «هذه تُنجي، وهذه تُرْدي» (٥). (ز)

стр. 11727

٥٩٤٠٩ - عن مقاتل بن سليمان: أنّه بلغه عن كعب بن عجرة، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: «﴿من جاء بالحسنة﴾ فهي لا إله الا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ فهي الشرك، فهذه تُنجي، وهذه تُرْدِي» (١). (ز) ٥٩٤١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾: أي: له منها حظ خير، والحسنة: الإخلاص، والسيئة: الشرك (٢). (ز) ٥٩٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من جاء بالحسنة﴾ يعني: بكلمة الإخلاص، وهي لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ ﴿فله خير منها﴾ في التقديم، يقول: فله منها خير، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشِّرك، يقول: مَن جاء في الآخرة بالشرك؛ ﴿فلا يجزى الذين عملوا السيئات﴾ يعني: الذين عملوا الشرك ﴿إلا ما كانوا يعملون﴾ مِن الشرك، فإنّ جزاء الشرك النارُ، فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار (٣) [٥٠٠٦]. (ز) ٥٩٤١٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿من جاء بالحسنة﴾ لا إله إلا الله مخلصًا بها قلبُه؛ ﴿فله خير منها﴾ أي: فله منها خير، يعني: فله منها الجنة، وفيها تقديم: فله منها

стр. 11728

خير، وهي الجنة، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ بالشرك؛ ﴿فلا يجزى الذين عملوا السيئات﴾ الشرك ﴿إلا ما كانوا يعملون﴾ جزاؤهم النار خالدين فيها (١) [٥٠٠٧]. (ز) ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٨٥)﴾ نزول الآية: ٥٩٤١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل، عن الضحاك- في قوله: ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: إنّما نزلت بالجُحْفة، ليس بمكة ولا المدينة (٢). (ز) ٥٩٤١٤ - عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق سفيان بن عيينة، عن مقاتل بن سليمان- قال: لَمّا خرج النبيُّ ﷺ من مكة فبلغ الجحفة اشتاق إلى مكة؛ فأنزل الله: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾ إلى مكة (٣). (١١/ ٥٢١) ٥٩٤١٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لرادك إلى معاد﴾، يعني: إلى مكة. وقال: ليس في القرآن آية إلا وهي مكية أو مدنية، إلا هذه الآية؛ فإنها ليست بمكية ولا مدنية، وذلك أنها نزلت على النبي ﷺ بالجُحفة، في هجرته إلى المدينة، قبل بلوغه (٤). (ز) ٥٩٤١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذي فرض عليك القران﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ خرج مِن الغار ليلًا، ثم هاجر مِن وجهه ذلك إلى المدينة، فسار في غير الطريق مخافةَ الطلب، فلمّا أمِن رجع إلى الطريق، فنزل بالجحفة بين مكة والمدينة،

стр. 11729

وعرف الطريق إلى مكة، فاشتاق إليها، وذكر مولدَه ومولد أبيه، فأتاه جبريل ﵇، فقال: أتشتاق إلى بلدك ومولدك؟ فقال النبي ﷺ : «نعم». فقال جبريل: إنّ الله يقول: ﴿إن الذي فرض عليك القران لرادك إلى معاد﴾ يعني: إلى مكة ظاهِرًا عليهم. فنزلت هذه الآية بالجُحفة؛ ليست بمكية، ولا مدنية (١). (ز) ٥٩٤١٧ - قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّ النبي ﷺ وهو موجه من مكة إلى المدينة حين هاجر نزل عليه جبريل وهو بالجُحفة، فقال: أتشتاق -يا محمد- إلى بلادك التي وُلِدت بها؟ فقال: «نعم». فقال: ﴿إن الذي فرض عليك القرءان لرادك إلى معاد﴾ إلى مولدك الذي خرجت منه ظاهرًا على أهله (٢). (ز) ٥٩٤١٨ - عن علي بن الحسين بن واقد، قال: كل القرآن مكيٌّ أو مدنيٌّ، غير قوله: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾؛ فإنها أُنزِلت على رسول الله ﷺ بالجُحْفة حين خرج مهاجرًا إلى المدينة؛ فلا هي مكية ولا مدنية، وكل آية نزلت على رسول الله ﷺ قبل الهجرة فهي مكية، فنزلت بمكة أو بغيرها من البلدان، وكل آية نزلت بالمدينة بعد الهجرة فإنها مدنية، نزلت بالمدينة أو بغيرها من البلدان (٣). (١١/ ٥٢١) تفسير الآية: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ ٥٩٤١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن﴾، قال: الذي أعطاك القرآن (٤) [٥٠٠٨]. (ز) ٥٩٤٢٠ - عن عطاء بن أبي رباح، في قوله: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن﴾، قال: أوجب عليك العمل بالقرآن (٥). (ز)

стр. 11730

٥٩٤٢١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن الذي فرض عليك﴾ يعني: أنزل عليك ﴿القرءان﴾ (١). (ز) ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ ٥٩٤٢٢ - عن قتادة، في قوله: ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: هذه مِمّا كان يكتم ابنُ عباس (٢). (١١/ ٥٢٤) ٥٩٤٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير- قال: إلى الموت، أو إلى مكة (٣). (ز) ٥٩٤٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الأعمش، عن سعيد بن جبير- ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: الموت (٤). (١١/ ٥٢٢) ٥٩٤٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جبير- ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾، قال: لرادُّك إلى الجنة (٥). (ز) ٥٩٤٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان العصفري، عن عكرمة- في قوله: ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: إلى مكة (٦). (١١/ ٥٢٢) ٥٩٤٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف، عن عكرمة- ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: إلى معدنك مِن الجنة (٧). (١١/ ٥٢٣) ٥٩٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة- ﴿لرادك
следующие страницы →