← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11761–11800 · переход к 11766.

стр. 11761

﴿فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ ٥٩٦٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله ﴿جعل فتنة الناس﴾ الآية، قال: يرتدُّ عن دين الله إذا أُوذي في الله (١). (١١/ ٥٣٢) ٥٩٦٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيحٍ- قال: عذابُ أهل التكذيب بالصَّيحة والزَّلزلة، وعذابُ أهل التوحيد بالسيف (٢). (ز) ٥٩٦٠٧ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قوله ﴿فإذا أوذي في الله﴾، قال: إذا أصابه بلاءٌ في الله عَدَلَ عذابَ الناس بعذاب الله (٣). (١١/ ٥٣٢) ٥٩٦٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله : ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس﴾: جعل عذاب الناس في الدنيا كعذاب الله في الآخرة (٤). (ز) ٥٩٦٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا أوذي في الله﴾ يعني: ضربهما إيّاه؛ ﴿جعل فتنة الناس﴾ يقول: جعل عذاب الناس في الدنيا كعذاب الله في الآخرة، كقوله : ﴿يوم هم على النار يفتنون﴾ [الذاريات: ١٣]، يعني: يُعَذَّبون (٥). (ز) ٥٩٦١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾، قال: هو المنافق، إذا أُوذي في الله رجع عن الدين وكفر، وجعل فتنة الناس كعذاب الله (٦). (ز) ٥٩٦١١ - قال يحيى بن سلّام: رجعت القصة إلى الكلام الأول: ﴿أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (٢) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾، فوصف المنافقين في هذه الآية الآخرة، فقال: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله﴾ إذا أمر بالجهاد في سبيل الله، فدخل عليه فيه أذًى، رفض ما أُمِر به، يعني: المنافق، واجترأ على عذاب الله، وأقام عن الجهاد، فتبيَّن نفاقه، أي: ﴿جعل فتنة الناس﴾ يعني: ما يدخل عليه من

стр. 11762

البَلِيَّة في القتال إذا كانت بليةً ﴿كعذاب الله﴾ في الآخرة، فترك القتال في سبيل الله، واجترأ على عذاب الله في الآخرة؛ لأنّ الله ﵎ قد خوَّفه عذاب الآخرة، وهو لا يُقِرُّ به (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٦١٢ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «لقد أُوذيتُ في الله وما يؤذى أحد، ولقد أُخِفْتُ في الله وما يُخاف أحد، ولقد أتت عليَّ ثالثةٌ وما لي ولبلال طعامٌ يأكله ذو كبد إلا ما يواري إبط بلال (٢)» (٣). (١١/ ٥٣٣) ﴿وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾ ٥٩٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف ﴿ولئن جاء نصرٌ من ربك﴾ على عدوك بمكة وغيرها، إذا كان للمؤمنين دولة ﴿ليقولن﴾ المنافقون للمؤمنين ﴿إنا كنا معكم﴾ على عدوكم، وإذا رأوا دولة للكافرين شكوا في إيمانهم (٤). (ز) ٥٩٦١٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولئن جاء نصرٌ من ربك﴾ على المشركين، فجاءت غنيمة؛ ﴿ليقولن﴾ يعني: جماعتهم: ﴿إنا كنا معكم﴾ يطلبون الغنيمة، فيظن المؤمن أن المنافق عارفٌ، وليس بعارفٍ؛ لأنه ليس بموقنٍ بالآخرة (٥). (ز)

стр. 11763

﴿أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ (١٠)﴾ ٥٩٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو ليس الله﴾ يعني : أوَما الله ﴿بأعلم بما في صدور العالمين﴾ مِن الإيمان والنفاق؟! (١). (ز) ٥٩٦١٦ - قال يحيى بن سلّام: قال الله ﵎: ﴿أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين﴾، والعالمون: الخلق كلهم، أي: أنه يعلم أنّ هؤلاء المنافقين في صدورهم التكذيب بالله ورسله، وهم يُظهِرون الإيمان (٢). (ز) ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ (١١)﴾ ٥٩٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليعلمن الله﴾ يعني: ولَيَرَيَنَّ الله ﴿الذين آمنوا﴾ يعني: صدقوا عند البلاء والتمحيص، ﴿وليعلمن﴾ يعني: ولَيَرَيَنَّ ﴿المنافقين﴾ في إيمانهم، فيَشُكُّوا عند البلاء والتمحيص (٣). (ز) ٥٩٦١٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين﴾ وهذا عِلْمُ الفِعال، وهو مثل قوله الأول: ﴿فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾ (٤). (ز) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٢) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)﴾ نزول الآية: ٥٩٦١٩ - عن محمد بن الحنفية -من طريق منذر- قال: كان أبو جهل وصناديدُ قريش يَتَلَقَّون الناسَ إذا جاءوا إلى النبي ﷺ يُسلِمون، يقولون: إنّه يُحَرِّم الخمر، ويُحَرِّم الزنا، ويُحَرِّم ما كانت تصنع العرب، فارجعوا، فنحن نحمل أوزارَكم. فنزلت

стр. 11764

هذه الآية: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾ (١). (١١/ ٥٣٤) ٥٩٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين كفروا﴾ يعني: أبا سفيان ﴿للذين آمنوا﴾ نزلت في عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وخبّاب بن الأرَتِّ؛ ختن عمر بن الخطاب على أخته أم جميل: ﴿اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم﴾. وذلك أن أبا سفيان بن حرب بن أمية قال لهؤلاء النفر: اتبعوا مِلَّة آبائنا، ونحن الكفلاء بكل تَبِعَةٍ مِن الله تصيبكم، وأهل مكة علينا شهداء. فذلك قوله تعالى: ﴿ولنحمل خطاياكم﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٥٩٦٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم﴾، قال: قول كفار قريش بمكة لمن آمن منهم قالوا: لا نبعث نحن ولا أنتم، فاتبعونا، فإن كان عليكم شيء فهو علينا (٣). (١١/ ٥٣٣) ٥٩٦٢٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد-: ﴿وقال الذين كفروا﴾ هم القادة من الكفار ﴿للذين آمنوا﴾ لِمَن آمن مِن الأتباع (٤) [٥٠٢٦]. (١١/ ٥٣٣) ٥٩٦٢٣ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا﴾: قاله أبو سفيان لِمَن آمَن مِن قريش (٥). (ز)

стр. 11765

٥٩٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين كفروا﴾، يعني: أبا سفيان (١). (ز) ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا﴾ ٥٩٦٢٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿اتبعوا سبيلنا﴾: ديننا، واتركوا دين محمد (٢). (١١/ ٥٣٣) ٥٩٦٢٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا﴾ التي نحن عليها (٣). (ز) ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ ٥٩٦٢٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولنحمل خطاياكم﴾ فيما اتَّبعتمونا فيه، أي: ما كان فيه مِن إثم فهو علينا. وهذا منهم إنكارٌ للبعث والحساب (٤). (ز) ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٢)﴾ ٥٩٦٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما هم بحاملين﴾، قال: بفاعلين (٥). (١١/ ٥٣٤) ٥٩٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿وما هم بحاملين من خطاياهم من شيءٍ إنهم لكاذبون﴾ فيما يقولون (٦). (ز) ٥٩٦٣٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما هم﴾ يعني: الكفار ﴿بحاملين من خطاياهم﴾ المؤمنين ﴿من شيء﴾ لو اتبعوهم، ﴿إنهم لكاذبون﴾ لا يحملون خطاياهم (٧). (ز)

стр. 11766

﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ ٥٩٦٣١ - عن أبي أُمامة: أنّ رسول الله ﷺ قال: «إيّاكم والظُّلم، فإنّ الله يقول يوم القيامة: وعِزَّتي، لا يجيزني اليوم ظلمٌ. ثم يُنادي مُنادٍ فيقول: أين فلان ابن فلان؟ فيأتي يتبعه مِن الحسنات أمثال الجبال، فيشخص الناسُ إليها أبصارهم، حتى يقوم بين يدي الرحمن، ثم يأمر المنادي ينادي: مَن كانت له تِباعةٌ (١) أو ظُلامةٌ عند فلان ابن فلان فهَلُمَّ. فيُقْبِلون حتى يجتمعوا قيامًا بين يدي الرحمن، فيقول الرحمن: اقضوا عن عبدي. فيقولون: كيف نقضي عنه؟ فيقول: خذوا لهم مِن حسناته. فلا يزالون يأخذون منها حتى لا تبقى له حسنة، وقد بقي من أصحاب الظلامات، فيقول: اقضوا عن عبدي. فيقولون: لم تبق له حسنة. فيقول: خذوا من سيئاتهم فاحملوها عليه». ثم نزع النبي ﷺ بهذه الآية: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾ (٢). (١١/ ٥٣٥) ٥٩٦٣٢ - عن عوف بن مالك الأشجعي، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أمتي ثلاثة أثلاث: ثُلَّة يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، وثُلَّة يحاسبون حسابًا يسيرًا ثم يدخلون الجنة، وثُلَّة يمخضون ويكشفون، ثم تأتي الملائكة فيقولون: وجدناهم يقولون: لا إله إلا الله وحده. فيقول الله: صَدَقوا، لا إله إلا أنا، أدْخِلوهم الجنة بقولهم: لا إله إلا الله وحده، واحملوا خطاياهم على أهل النار. فهي التي قال الله: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾، وتصديقها في التي ذكر الله فيها الملائكة، قال الله: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه﴾ يكشف ويمخض، ﴿ومنهم مقتصد﴾ وهو الذي يحاسب حسابًا يسيرًا، ﴿ومنهم سابق بالخيرات﴾ [فاطر: ٣٢] فهذا الذي يَلِجُ الجنة بغير حساب ولا عذاب، بإذن الله يدخلونها جميعًا لم يفرق بينهم، ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير﴾ [فاطر: ٣٣]، ﴿وقالوا﴾ جميعًا ﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب﴾ [فاطر: ٣٥]، ثم قال: ﴿والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا﴾ الآية

стр. 11767

[فاطر: ٣٦]» (١). (ز) ٥٩٦٣٣ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾، قال: هي مثل التي في النحل: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم﴾ [النحل: ٢٥] (٢). (١١/ ٥٣٤) ٥٩٦٣٤ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾، قال: حملهم ذنوب أنفسهم، وذنوب مَن أطاعهم، ولا يُخَفِّف ذلك عمَّن أطاعهم مِن العذاب شيئًا (٣). (١١/ ٥٣٥) ٥٩٦٣٥ - عن الحسن البصري، أنّ النبي ﷺ قال: «أيما داعٍ دعا إلى هُدًى، فاتُّبِع عليه وعُمِل به، فله مثل أجور الذين اتبعوه، ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، وأيما داعٍ دعا إلى ضلالة، فاتُّبِع عليها وعمل بها، فعليه مثل أوزار الذين اتبعوه، ولا ينقص ذلك مِن أوزارهم شيئًا». قال عون: وكان الحسن مما يقرأ عليها: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾ إلى آخر الآية (٤). (١١/ ٥٣٥) ٥٩٦٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وليحملن أثقالهم﴾ قال: أوزارهم، ﴿وأثقالا مع أثقالهم﴾ قال: أوزار مَن أضَلُّوا (٥). (١١/ ٥٣٤) ٥٩٦٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالًا مع أثقالهم﴾، يعني: وليحملن أوزارهم التي عملوا، وأوزارًا مع أوزارهم، لقولهم للمؤمنين: ﴿اتبعوا سبيلنا﴾. ﴿مع﴾ يعني: إلى أوزارهم التي عملوا لأنفسهم (٦). (ز) ٥٩٦٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾. وقرأ قوله: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون﴾ [النحل: ٢٥]، قال: فهذا

стр. 11768

قوله: ﴿وأثقالا مع أثقالهم﴾ (١). (ز) ٥٩٦٣٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وليحملن أثقالهم﴾ يعني: آثامهم؛ آثام أنفسهم، ﴿وأثقالا مع أثقالهم﴾ مع آثام أنفسهم يحملون مِن ذنوب مَن اتَّبعهم على الضلالة، ولا ينقص ذلك مِن ذنوب الذين اتبعوهم شيئًا (٢). (ز) ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)﴾ ٥٩٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿يفترون﴾، قال: ما كانوا يكذبون في الدنيا (٣). (ز) ٥٩٦٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿عما كانوا يفترون﴾، قال: أي: يُشرِكون (٤). (ز) ٥٩٦٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون﴾ مِن الكذب؛ لقولهم: نحن الكُفلاء بكلِّ تَبِعَةٍ تصيبكم مِن الله (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٦٤٣ - عن حذيفة بن اليمان، قال: سأل رجلٌ على عهد رسول الله ﷺ ، فأمسك القومُ، ثم إنّ رجلًا أعطاه، فأعطى القومُ، فقال النبي ﷺ : «مَن سنَّ خيرًا، فاسْتُنَّ به؛ كان له أجرُه، ومِن أجور مَن يتبعه غير منتقص مِن أجورهم شيئًا، ومَنَّ سن شرًّا، فاسْتُنَّ به؛ كان عليه وِزرُه، ومِن أوزار مَن يتبعه غير منتقصٍ مِن أوزارهم شيئًا» (٦). (١١/ ٥٣٦)

стр. 11769

٥٩٦٤٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما داع دعا إلى هدى، فاتُّبع عليه؛ كان له مثل أجر مَن اتبعه مِن غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، وأيما داع دعا إلى ضلالة، فاتُّبِع عليها؛ كان له مثل أوزار مَن اتبعه مِن غير أن ينقص مِن أوزارهم شيئًا» (١). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ ٥٩٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن زيد، عن يوسف بن مهران- قال: بعث الله نوحًا وهو ابنُ أربعين سنة، ولبث فيهم ألفَ سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى الله، وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا (٢). (١١/ ٥٣٧) ٥٩٦٤٦ - عن كعب الأحبار -من طريق عطاء بن يسار- في قول الله: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾، قال: عاش بعد ذلك سبعين عامًا (٣). (ز) ٥٩٦٤٧ - عن كعب الأحبار -من طريق حميد بن هلال- قال: لبث نوحٌ في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، ثم لبث بعد الطوفان ستمائة عام (٤). (ز) ٥٩٦٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان عمر نوح قبل أن يُبعث إلى قومه وبعدما بُعث ألفًا وسبعمائة سنة (٥). (١١/ ٥٣٧) ٥٩٦٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: كان جميع عمره ألف سنة إلا خمسين عامًا، يقول: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم﴾ مِن يومِ وُلِد إلى يوم مات ﴿ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ (٦). (ز) ٥٩٦٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشر- قوله: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾، وعاش بعد الطوفان ستين عامًا، يُقال: إنّ عمره كله (٧). (ز)

стр. 11770

٥٩٦٥١ - عن قتادة بن دعامة، قال: لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلاثمائة سنة، ودعاهم ثلاثمائة سنة، ولبث بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة (١) [٥٠٢٧]. (ز) ٥٩٦٥٢ - عن عون ابن أبي شدّاد -من طريق نوح بن قيس- قال: إنّ الله أرسل نوحًا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلاثمائة سنة، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، ثم عاش بعد ذلك خمسين وثلاثمائة سنة (٢) [٥٠٢٨]. (١١/ ٥٣٨) ٥٩٦٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنةٍ إلا خمسين عامًا﴾، يدعوهم إلى الإيمان بالله ، فكذبوه (٣). (ز) ﴿فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ﴾ ٥٩٦٥٤ - عن عائشة، عن النبي ﷺ ، يعني: قوله: ﴿فأخذهم الطوفان﴾، قال: «الطوفان: الموت» (٤). (ز) ٥٩٦٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿الطوفان﴾، قال: مطر بالليل والنهار، ثمانية أيام (٥). (ز)

стр. 11771

٥٩٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جرير- قوله: ﴿الطوفان﴾ أمْرٌ مِن أمر ربك. ثم قرأ: ﴿فطاف عليها طائف من ربك﴾ [القلم: ١٩] (١). (ز) ٥٩٦٥٧ - عن سعيد بن جبير، قال: ﴿الطوفان﴾: المطر (٢). (ز) ٥٩٦٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿الطوفان﴾: الماءُ، والطاعون (٣). (ز) ٥٩٦٥٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: ﴿الطوفان﴾: الغرق (٤). (١١/ ٥٣٨) ٥٩٦٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأخذهم الطوفان﴾، قال: الماء الذي أُرسِل عليهم (٥) [٥٠٢٩]. (١١/ ٥٣٨) ٥٩٦٦١ - عن إسماعيل بن عبيد -من طريق الهيثم بن عمران- يقول: كان الطوفانُ الذي أغْرَقَ الناسَ في نيسان (٦). (ز) ٥٩٦٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿الطوفان﴾: المطر (٧). (ز) ٥٩٦٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذهم الطوفان وهم ظالمون﴾، يعني: الماء طغى على كل شيء؛ فأُغْرِقوا (٨). (ز) ٥٩٦٦٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فأخذهم الطوفان﴾، والطوفان: الماء، فأغرقهم به (٩). (ز)

стр. 11772

﴿وَهُمْ ظَالِمُونَ (١٤)﴾ ٥٩٦٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿الظالمون﴾: الكافرون (١). (ز) ٥٩٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وهم ظالمون﴾، قال: مشركون (٢). (ز) ٥٩٦٦٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وهم ظالمون﴾، أي: مُشْرِكون، ظالمون لأنفسهم، وبظلمهم ضرُّوا أنفسَهم (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٦٦٨ - عن أنس بن مالك، قال: جاء مَلَك الموت إلى نوح، فقال: يا أطولَ النبيين عمرًا، كيف وجدت الدنيا ولذتها؟ قال: كرجل دخل بيتًا له بابان، فقال (٤) وسط الباب هنيهةً، ثم خرج من الباب الآخر (٥). (١١/ ٥٣٨) ٥٩٦٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- قال: قال لي ابن عمر: كم لبث نوحٌ في قومه؟ قلت: ألف سنة إلا خمسين عامًا. قال: فإنّ مَن كان قبلكم كانوا أطولَ أعمارًا، ثم لا يزال الناس ينقصون في الأخلاق، والآجال، والأحلام، والأجسام إلى يومهم هذا (٦). (١١/ ٥٣٧) ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾ ٥٩٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان مع نوح في السفينة ثمانون رجلًا معهم أهلوهم، وأنهم كانوا في السفينة مائة وخمسين يومًا (٧). (ز) ٥٩٦٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق يونس بن خباب- في قوله: ﴿فأنجيناه

стр. 11773

وأصحاب السفينة﴾، قال: كانوا سبعة: نوح، وثلاثة بنيه، ونساء بنيه (١). (١١/ ٥٣٨) ٥٩٦٧٢ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر-: يذكر أنهم كانوا ثلاثين أو نحو ذلك (٢). (ز) ٥٩٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنجيناه﴾ يعني: نوحًا ﵇، ﴿وأصحاب السفينة﴾ مِن الغرق (٣). (ز) ٥٩٦٧٤ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فأنجيناه﴾ يعني: نوحًا، ﴿وأصحاب السفينة﴾ يعني: مَن كان مع نوح في السفينة (٤). (ز) ﴿وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (١٥)﴾ ٥٩٦٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعلناها آية للعالمين﴾، قال: أبقاها الله آية، فهي على الجودِيِّ، ﴿للعالمين﴾، أي: للناس (٥) [٥٠٣٠]. (١١/ ٥٣٩)

стр. 11774

٥٩٦٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أبقاها الله بِباقِرْدى (١) من أرض الجزيرة، حتى أدركها أوائلُ هذه الأمة، وكم من سفينة كانت بعدها فصارت رَمْدَدًا (٢) (٣). (ز) ٥٩٦٧٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال الله: ﴿وجعلناها آية﴾ يعني: عبرة ﴿للعالمين﴾ (٤). (ز) ٥٩٦٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلناها﴾ يعني: السفينة ﴿آيةً للعالمين﴾ يعني: لِمَن بعدهم مِن الناس (٥). (ز) ٥٩٦٧٩ - قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنهم كانوا يجدون مِن مساميرها بعدما بُعِث النبيُّ ﵇ (٦). (ز) ﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ﴾ ٥٩٦٨٠ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: في قوله: ﴿واتقوه﴾، يقول: واخشوه (٧). (ز) ٥٩٦٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿واتقوه﴾ يعني: واخشوه (٨). (ز) ٥٩٦٨٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإبراهيم﴾ أي: وأرسلنا إبراهيم إلى قومه. وهذا تَبَعٌ للكلام الأول لقوله في نوح: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه﴾، قال: ﴿إذ قال لقومه اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله (٩). (ز) ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٦)﴾ ٥٩٦٨٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿خير لكم﴾، يعني: أفضل لكم (١٠). (ز)

стр. 11775

٥٩٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلكم﴾ يعني: عبادة الله ﴿خيرٌ لكم﴾ مِن عبادة الأوثان، ﴿إن كنتم تعلمون﴾ ولكنكم لا تعلمون (١). (ز) ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧)﴾ قراءات: ٥٩٦٨٥ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إنَّما اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا وتَخْلُقُونَ إفْكًا) (٢). (ز) ٥٩٦٨٦ - عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قرأ: (وتَخَلَّقُونَ إفْكًا) بفتح الخاء وتشديد اللام، مِن التخلُّق (٣) [٥٠٣١]. (ز) ٥٩٦٨٧ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ خفيفتين (٤) [٥٠٣٢]. (١١/ ٥٤٠) تفسير الآية: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا﴾ ٥٩٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنما تعبدون من دون

стр. 11776

الله أوثانا﴾، قال: أصنامًا (١). (١١/ ٥٣٩) ٥٩٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما تعبدون من دون الله أوثانًا﴾، يعني: أصنامًا (٢). (ز) ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ ٥٩٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾، قال: تصنعون كذِبًا (٣). (١١/ ٥٣٩) ٥٩٦٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله (٤). (١١/ ٥٣٩) ٥٩٦٩٢ - وعن الحسن البصري = ٥٩٦٩٣ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك (٥). (ز) ٥٩٦٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾، قال: تنحتون، تُصَوِّرون إفكًا (٦). (ز) ٥٩٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وتخلقون إفكا﴾، يقول: وتقولون إفكًا (٧). (ز) ٥٩٦٩٦ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك (٨). (ز) ٥٩٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾، يقول: وتَضَعُون (٩). (ز) ٥٩٦٩٨ - وعن قتادة بن دعامة، مثل ذلك (١٠). (ز)

стр. 11777

٥٩٦٩٩ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وتخلقون إفكا﴾، يقول: كذِبًا (١). (ز) ٥٩٧٠٠ - قال مجاهد بن جبر: تصنعون أصنامًا بأيديكم، فتسمونها آلهة (٢). (ز) ٥٩٧٠١ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾، قال: تنحتون (٣). (١١/ ٥٣٩) ٥٩٧٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾، قال: تصنعون أصنامًا (٤). (١١/ ٥٣٩) ٥٩٧٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وتخلقون إفكا﴾: تُصَوِّرون، وتَكْذِبون (٥). (ز) ٥٩٧٠٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وتخلقون إفكا﴾، يعني: تَخْرُصون كذبًا (٦). (ز) ٥٩٧٠٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿وتخلقون إفكا﴾، قال: تنحتون وتُصَوِّرون إفكًا (٧). (ز) ٥٩٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتخلقون إفكًا﴾، يعني: تعملونها بأيديكم، ثم تزعمون أنها آلهة كذبًا وأنتم تنحتونها، فذلك قوله : ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] بأيديكم من الأصنام (٨). (ز) ٥٩٧٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾: الأوثان التي ينحتونها بأيديهم (٩). (ز) ٥٩٧٠٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وتخلقون﴾ قال: أي: وتصنعون ﴿إفكا﴾ يعني:

стр. 11778

كذبًا، كقوله: ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ [الصافات: ٩٥] (١) [٥٠٣٣]. (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾ ٥٩٧٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين تعبدون من دون الله﴾ هذا الوَثَن، وهذا الحَجَر (٢). (ز) ٥٩٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿إن الذين تعبدون من دون الله﴾ مِن الآلهة ﴿لا يملكون﴾ يقول: لا يقدرون ﴿لكم رزقًا﴾ على رزق (٣). (ز) ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧)﴾ ٥٩٧١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كرامةً أكرمكم الله بها، فاشكروا لله نِعَمَه (٤). (ز) ٥٩٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه﴾ يعني: وحِّدوه، ﴿واشكروا له﴾ واشكروا اللهَ في النِّعَم، فإنّ مصيركم إليه، فذلك قوله تعالى: ﴿إليه ترجعون﴾ أحياءً بعد الموت (٥). (ز) ٥٩٧١٣ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق﴾: فإنّ هذه الأوثان لا تملك لكم رزقًا ﴿واعبدوه واشكروا له﴾ أي: فابتغوا عند الله الرزق؛ بأن تعبدوه وتشكروه؛ يرزقكم، ﴿إليه ترجعون﴾ يوم القيامة (٦). (ز)

стр. 11779

آثار متعلقة بالآية: ٥٩٧١٤ - عن جبلة بن سحيمٍ، قال: سألتُ عبد الله بن عمر عن صلاة المريض على العود؟ قال: لا آمركم أن تتخذوا مِن دون الله أوثانًا، إن استطعت أن تُصَلِّي قائمًا، وإلا فقاعدًا، وإلا فمضطجعًا (١). (١١/ ٥٤٠) ٥٩٧١٥ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: إنّ كل عملٍ عُمِلَ لله فهو شُكْرٌ لأَنْعُمِ الله (٢). (ز) ﴿وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ ٥٩٧١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم﴾، قال: يُعَزِّي نبيَّه ﷺ (٣) [٥٠٣٤]. (ز) ٥٩٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تكذبوا﴾ يعني: كفار مكة يكذبوا محمدًا ﷺ بالعذاب وبالبعث؛ ﴿فقد كذب أممٌ من قبلكم﴾ يعني: مِن قبل كفار مكة كذَّبوا رسلهم بالعذاب (٤). (ز) ٥٩٧١٨ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم﴾: أي: فأهلكهم الله، يحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم إن لم يؤمنوا (٥). (ز) ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (١٨)﴾ ٥٩٧١٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿المبين﴾: يعني: البيِّن (٦). (ز)

стр. 11780

٥٩٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾، يقول: وما على النبي ﷺ إلا أن يُبَيِّن لكم أمرَ العذاب (١). (ز) ٥٩٧٢١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾، ليس عليه أن يكره الناس على الإيمان، كقوله: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين﴾ [يونس: ٩٩]، أي: إنك لا تستطيع أن تكرههم، وإنما يؤمن مَن أراد الله أن يؤمن. وكقوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [القصص: ٥٦] (٢). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ٥٩٧٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده﴾، قال: يبعثه (٣) [٥٠٣٥]. (١١/ ٥٣٩) ٥٩٧٢٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده﴾: قَدِّروا كيف يُبْدِئ الله الخلق؛ خلق أنفسهم، ثم يعيدهم إلى التراب (٤). (ز) ٥٩٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده﴾ كما خلقهم، يقول: أوَلَم يعلم كفار مكة كيف بدأ الله خلق الإنسان من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ولم يكونوا شيئًا، ثم هلكوا، ثم يعيدهم في الآخرة (٥). (ز) ٥٩٧٢٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق﴾، بلى قد رأوا أنّ الله ﵎ خلق العباد. قال: ﴿ثم يعيده﴾ يعني: البعث، يخبر أنه يبعث العباد، والمشركون على خلاف ذلك، لا يُقِرُّون بالبعث (٦). (ز)

стр. 11781

﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١٩)﴾ ٥٩٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يسير﴾: يعني: هيِّنًا (١). (ز) ٥٩٧٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ذلك على الله يسيرٌ﴾، يقول: إعادتهم في الآخرة على الله هيِّن (٢). (ز) ٥٩٧٢٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ خلقُهم وبعثُهم (٣). (ز) ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ ٥٩٧٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- أنه سئل عن قوله: ﴿سيروا في الأرض﴾، فقال: لم يسيروا في الأرض (٤). (ز) ٥٩٧٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾، قال: خلق السموات والأرض (٥). (١١/ ٥٣٩) ٥٩٧٣١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده﴾، قال: خلق أنفسهم ثم يعيدهم إلى التراب، ثم قد ساروا في الأرض، فرأوا كيف يبدئ الله الخلق في قرون قد أتوا عليها قد هلكوا (٦). (ز) ٥٩٧٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ : ﴿قل﴾ لهم: ﴿سيروا في الأرض﴾؛ ليعتبروا في أمر البعث ﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾، يعني: خلق السموات والأرض وما فيها من الخلق؛ لأنهم يعلمون أن الله خلق الأشياء كلها (٧). (ز) ٥٩٧٣٣ - قال يحيى بن سلّام: ثم قال للنبي ﵇: ﴿قل﴾ لهم: ﴿سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق﴾ حيثما ساروا؛ رأوا خلق الله الذي خلق (٨). (ز)

стр. 11782

﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠)﴾ ٥٩٧٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿النشأة الآخرة﴾، قال: هي الحياة بعد الموت، وهو النشور (١). (١١/ ٥٤١) ٥٩٧٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم الله ينشئ النشأة الآخرة﴾، قال: البعث بعد الموت (٢). (١١/ ٥٣٩) ٥٩٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم﴾ إن ﴿الله ينشئ النشأة الآخرة﴾، يعني: بعد الخلق الأول، يقول: هكذا يخلق الخلق الآخر، يعني: البعث بعد الموت كما بدأ الخلق الأول، إنما ذكر النشأة الآخرة؛ لأنها بعد الخلق الأول، ﴿إن الله على كل شيءٍ﴾ من البعث وغيره ﴿قديرٌ﴾ (٣). (ز) ٥٩٧٣٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم الله ينشئ﴾ يخلق ﴿النشأة الآخرة﴾ الخلق الآخر، يعني: البعث، أي: أنه خلقهم، وأنه يبعثهم (٤). (ز) ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ ٥٩٧٣٨ - عن سفيان -من طريق أبي خالد- قال في قوله: ﴿يعذب من يشاء ويرحم من يشاء﴾، قال: يغفر لمن يشاء العظيمَ، ويعذب من يشاء على الصغير (٥). (ز) ٥٩٧٣٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يعذب من يشاء ويرحم من يشاء﴾ يعذب الكافر بالنار، ويرحم المؤمن فيدخله الجنة (٦). (ز) ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١)﴾ ٥٩٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإليه تقلبون﴾، يعني: وإليه ترجعون بعد الموت يوم القيامة، فيجزيكم بأعمالكم (٧). (ز)

стр. 11783

٥٩٧٤١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإليه تقلبون﴾، أي: وإليه ترجعون يوم القيامة (١). (ز) ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ ٥٩٧٤٢ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- ﴿معجزين﴾: يعني: مُثَبِّطين (٢). (ز) ٥٩٧٤٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء﴾، يعني: ما أنتم بسابقي الله بأعمالكم الخبيثة، فتفوتوه هربًا (٣). (ز) ٥٩٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان في قوله: ﴿وما أنتم بمعجزين﴾، يعني: كفار مكة بمعجزين، يعني: بسابقين الله فتفوتوه، ﴿في الأرض﴾ كنتم، ﴿ولا في السماء﴾ كنتم أينما كنتم؛ حتى يجزيكم بأعمالكم السيئة (٤). (ز) ٥٩٧٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء﴾، قال: لا يعجزه أهل الأرضين في الأرضين، ولا أهل السماوات في السماوات؛ إن عصوه. وقرأ: ﴿لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين﴾ [سبأ: ٣] (٥) [٥٠٣٦]. (ز)

стр. 11784

٥٩٧٤٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء﴾، أي: فتسبقونا حتى لا نقدر عليكم فنعذبكم. يقوله للمشركين (١). (ز) ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٢٢)﴾ ٥٩٧٤٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال: ﴿وما لكم من دون الله من ولي﴾، يعني: من قريب يمنعكم، يعني: الكفار (٢). (ز) ٥٩٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وما لكم من دون الله من وليٍ﴾: يعني: من قريب لينفعكم، ﴿ولا نصيرٍ﴾ يعني: ولا مانع يمنعكم من الله (٣). (ز) ٥٩٧٤٩ - قال يحيى بن سلّام: يقول: ﴿من ولي﴾ يمنعكم من عذابه (٤). (ز) ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ﴾ ٥٩٧٥٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿لقائه﴾، قال: البعث في الآخرة (٥). (ز) ٥٩٧٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿كفروا بآيات الله﴾، قال: ما آياتُ الله إلا محمدٌ ﷺ (٦). (ز) ٥٩٧٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين كفروا بآيات الله﴾ يعني: بالقرآن، ﴿ولقائه﴾ وكفروا بالبعث (٧). (ز)

стр. 11785

﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٣)﴾ ٥٩٧٥٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: في قوله: ﴿وأولئك لهم عذاب أليم﴾، يعني: مُوجِع، يعني به: عذاب جهنم (١). (ز) ٥٩٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك يئسوا من رحمتي﴾ يعني: مِن جنتي، ﴿وأولئك لهم عذابٌ أليمٌ﴾ يعني: وجيعًا (٢). (ز) ٥٩٧٥٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي﴾، يعني: من جنتي (٣). (ز) ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾ ٥٩٧٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فما كان جواب قومه﴾، قال: قوم إبراهيم (٤). (١١/ ٥٤٠) ٥٩٧٥٧ - قال مقاتل بن سليمان ثم ذكر إبراهيم ﵇ في التقديم، قال: ﴿فما كان جواب قومه﴾، يعني: قوم إبراهيم ﵇، حين دعاهم إلى الله ، ونهاهم عن عبادة الأصنام (٥). (ز) ٥٩٧٥٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فما كان جواب قومه﴾ قوم إبراهيم ﴿إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه﴾ يقوله بعضهم لبعض (٦). (ز)

стр. 11786

﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾ ٥٩٧٥٩ - عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فأنجاه الله من النار﴾، قال: ما أحْرَقَتِ النارُ منه إلا وثاقَه (١). (١١/ ٥٤٠) ٥٩٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان قوله: ﴿إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه﴾ بالنار، فقذفوه في النار، ﴿فأنجاه الله من النار﴾ (٢). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤)﴾ ٥٩٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان قوله: ﴿إن في ذلك لآياتٍ﴾ يعني : إنّ في النار التي لم تُحْرِق إبراهيمَ ﵇ لَعِبرةً ﴿لقومٍ يؤمنون﴾ يعني: يُصَدِّقون بتوحيد الله (٣). (ز) ٥٩٧٦٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون﴾، أي: فيما صنع الله بإبراهيم وما نجاه من النار، وإنما يعتبر المؤمنون (٤). (ز) ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٥)﴾ قراءات: ٥٩٧٦٣ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إنَّما مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ) (٥). (ز) تفسير الآية: ٥٩٧٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿وقال

стр. 11787

إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا﴾، قال: اتخذوها لثوابها في الحياة الدنيا (١). (١١/ ٥٤٠) ٥٩٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال﴾ لهم إبراهيم ﵇: ﴿إنما اتخذتم﴾ الأوثان آلهة ﴿من دون الله﴾ ﴿أوثانًا مودة بينكم في الحياة الدنيا﴾ يعني: بين الأتباع والقادة؛ مودة على عبادة الأصنام (٢). (ز) ٥٩٧٦٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال﴾ إبراهيم: ﴿إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم﴾ يوادُّ بعضكم بعضًا، أي: يُحِبُّ بعضكم بعضًا على عبادة الأوثان ﴿في الحياة الدنيا﴾ (٣). (ز) ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ ٥٩٧٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا﴾، قال: صارت كلُّ خلَّةٍ في الدنيا عداوةً على أهلها يوم القيامة، إلا خلة المتقين (٤). (١١/ ٥٤٠) ٥٩٧٦٨ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: يتبرأ بعضكم من بعض (٥). (ز) ٥٩٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم﴾ إذا كان ﴿يوم القيامة يكفر بعضكم ببعضٍ﴾ يقول: تَتَبَرَّأ القادةُ من الأتباع، ﴿ويلعن بعضكم بعضًا﴾ يقول: ويلعن الأتباعُ القادةَ؛ مِن الأمم الخالية وهذه الأمة (٦). (ز) ٥٩٧٧٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض﴾، أي: بِوِلاية بعض (٧). (ز)

стр. 11788

﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٥)﴾ ٥٩٧٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم إبراهيم ﵇: ﴿ومأواكم النار﴾ يعني: مصيركم إلى النار، ﴿وما لكم من ناصرين﴾ يعني: مانعين مِن العذاب يمنعونكم منه (١). (ز) ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ ٥٩٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فآمن له لوط﴾، قال: صدَّق لوطٌ إبراهيمَ (٢). (١١/ ٥٤١) ٥٩٧٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿فآمن له لوط﴾، قال: فصدَّقة لوط (٣). (١١/ ٥٤٠) ٥٩٧٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فآمن له لوطٌ﴾، يعني: فصدق بإبراهيمَ لوطٌ?، وهو أولُ مَن صدَّق بإبراهيم حين رأى إبراهيم لم تَضُرَّه النار (٤). (ز) ٥٩٧٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فآمن له لوط﴾، قال: صدَّقه لوط، صدَّق إبراهيم، قال: أرأيت المؤمنين، أليس آمنوا لرسول الله ﷺ ما جاء به؟ قال: فالإيمان: التصديق. وقال ابن زيد في حديث الذئب الذي كلَّم الرجل، فأخبر به النبي ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «فآمنتُ له أنا، وأبو بكر، وعمر». وليس أبو بكر ولا عمر معه. يعني «آمنتُ له»: صدَّقتُه (٥). (ز) ٥٩٧٧٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فآمن له لوط﴾، أي: فصدَّقه لوط (٦). (ز) ﴿وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٦)﴾ ٥٩٧٧٧ - عن كعب الأحبار -من طريق مسلمة بن عبد الله- في قوله: ﴿وقال إني

стр. 11789

مهاجر إلى ربي﴾، قال: إلى حرّان (١). (١١/ ٥٤١) ٥٩٧٧٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: هو إبراهيم ﵇ القائل: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ (٢). (١١/ ٥٤١) ٥٩٧٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد بن دعلج- في قوله: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: إلى الشام كان مهاجره (٣). (١١/ ٥٤١) ٥٩٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: هاجرا جميعًا من كُوثى، وهي من سواد الكوفة، إلى الشام (٤). (١١/ ٥٤٠) ٥٩٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال﴾ إبراهيم ﵇: ﴿إني مهاجرٌ إلى ربي﴾ يعني: هجر قومَه المشركين من أرض كوثى هو ولوط وسارة أخت لوط? إلى الأرض المقدسة، ﴿إلى ربي﴾ يعني: إلى رضا ربي. وقال في الصافات [٩٩]: ﴿إنى ذاهبٌ إلى ربي﴾ يعني: إلى رضا ربي ﴿سيهدين﴾. فهاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة، ﴿إنه هو العزيز الحكيم﴾ (٥). (ز) ٥٩٧٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: إلى حرّان، ثم أُمِر بعدُ بالشامِ الذي هاجر إبراهيم، وهو أول من هاجر، يقول: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر﴾ الآية (٦). (١١/ ٥٤١) (ز) ٥٩٧٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: كانت هجرتُه إلى الشام (٧). (ز) ٥٩٧٨٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾ يقوله إبراهيم، هاجر مِن أرض العراق إلى أرض الشام (٨). (ز)

стр. 11790

آثار متعلقة بالآية: ٥٩٧٨٥ - عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما كان بين عثمان ورُقَيَّة؛ وبين لوط مِن مهاجِر (١)» (٢). (١١/ ٥٤٢) ٥٩٧٨٦ - عن عبد الله بن عمر، أنّ النبي ﷺ قال: «سيهاجر خيار أهل الأرض هجرةً بعد هجرةٍ إلى مهاجَر إبراهيم ﵇» (٣). (١١/ ٥٤٢) ٥٩٧٨٧ - عن أنس بن مالك، قال: أوَّلُ مَن هاجر من المسلمين إلى الحبشة بأهله عثمان بن عفان، فقال النبي ﷺ : «صحبهما الله، إنّ عثمان لَأَوَّلُ مَن هاجر إلى الله بأهله بعد لوط» (٤). (١١/ ٥٤٢) ٥٩٧٨٨ - عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: هاجر عثمانُ إلى الحبشة، فقال النبي ﷺ : «إنّه لَأَوَّلُ مَن هاجر بعد إبراهيم ولوط» (٥). (١١/ ٥٤٢) ٥٩٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: أول من هاجر إلى رسول الله ﷺ عثمانُ بن

стр. 11791

عفان، كما هاجر لوطٌ إلى إبراهيم (١). (١١/ ٥٤٣) ٥٩٧٩٠ - قال قتادة: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «إنها ستكون هجرة بعد هجرة، ينحاز أهل الأرض إلى مهاجَر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها، حتى تلفظَهم وتَقْذَرَهُم، وتحشرهم النارُ مع القردة والخنازير» (٢). (ز) ٥٩٧٩١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم إنّ نمرود كفَّ عن إبراهيم، ومنعه الله منه، واستجاب لإبراهيم رجالٌ مِن قومه حيث رأوا ما صنع اللهُ ﵎ به على خوفٍ من نمرود [و] ملئهم، فآمن له لوط، وكان ابنَ أخيه، وآمنت به سارةُ، وكانت بنتَ عمه، ثم خرج إبراهيم ﵇ مهاجرًا إلى ربه، وخرج معه لوط مهاجرًا، وتزوج سارةَ بنت عمه، فخرج بها يلتمس الفرار بدينه والأمانة على ربه، حتى نزل حرّان، فمكث بها ما شاء الله أن يمكث، ثم خرج منها مهاجرًا حتى قدم مصر، وبها فرعون من الفراعنة الأولى، وكانت سارةُ مِن أحسن الناس فيما يُقال، وكانت لا تعصي إبراهيمَ شيئًا، ولذلك أكرمها الله (٣). (ز) ٥٩٧٩٢ - عن عبد الرحمن بن حسان الكناني -من طريق الوليد بن مسلم- قال: هاجر لوط -وهو ابن أخي إبراهيم- بامرأته إلى إبراهيم بالشام، وكان بين امرأته وبين سارة بعضُ ما يكون بين النساء، فقال له إبراهيم: يا ابن أخي، قد جرى بين هاتين، وأنا أتخوَّف أن يُحْدِث ذلك في قلبي عليك، فتحول. فتحوَّلا، قال: فنزل بمدائن قوم لوط (٤). (ز) ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ ٥٩٧٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب﴾، قال: هما ولدا إبراهيم (٥) [٥٠٣٧]. (١١/ ٥٤٣)

стр. 11792

٥٩٧٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب﴾، قال: أعطينا (١). (ز) ٥٩٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووهبنا له﴾ يعني: لإبراهيم ﴿إسحاق ويعقوب﴾ ابن إسحاق بالأرض المقدسة (٢). (ز) ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ﴾ ٥٩٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا في ذريته﴾ يعني: ذرية إبراهيم ﴿النبوة﴾ يعني: إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب? (٣). (ز) ﴿وَالْكِتَابَ﴾ ٥٩٧٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿الكتاب﴾، قال: الخطُّ بالقلم (٤). (ز) ٥٩٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والكتاب﴾، يعني: صحف إبراهيم (٥). (ز) ٥٩٧٩٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والكتاب﴾، فكان أول كتاب أُنزل بَعْدُ كتابُ موسى وما بعده من الكتب (٦). (ز) ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ قراءات: ٥٩٨٠٠ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿آتَيْناهُ أجْرَهُ فِي الدُّنْيا﴾ في حرف ابن مسعود: (آتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وإنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ) (٧). (ز)

стр. 11793

تفسير الآية: ٥٩٨٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: الذِّكْرُ الحَسَنُ (١). (١١/ ٥٤٣) ٥٩٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مندل عمَّن ذكره- ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: الولد الصالح، والثَّناء (٢). (١١/ ٥٤٣) ٥٩٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أجره في الدنيا﴾، قال: إنّ الله ﵎ رضي لأهل الأديان بدينهم، فليس أهلُ دين إلا وهم يَتَوَلَّوْنَ إبراهيمَ ويَرْضَوْنَ عنه (٣). (١١/ ٥٤٣) ٥٩٨٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: الثناء (٤). (١١/ ٥٤٣) ٥٩٨٠٥ - عن سفيان الثوري، قال: بلغني عن مجاهد في قول الله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات: ٧٨]، قال: الثناء الصالح (٥). (ز) ٥٩٨٠٦ - عن ليث، قال: أرسل مجاهد رجلًا إلى عكرمة مولى ابن عباس يسأله عن قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾. قال: فقال: أجره في الدنيا أنّ كُلَّ مِلَّة تَتَوَلّاه، وهو عند الله من الصالحين. قال: فرجع إلى مجاهد، فقال: أصاب (٦). (ز) ٥٩٨٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: لسان الصِّدق الذي جعل له (٧). (ز) ٥٩٨٠٨ - قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج-: إبراهيمُ تَوَلّاهُ الأُمَمُ كلُّها؛ اليهود والنصارى والمجوس والناس أجمعون، وشهدوا له بالعدل، فذلك

стр. 11794

اللسان الصدق، وهو الأجر الذي آتيناه في الدنيا (١). (ز) ٥٩٨٠٩ - عن ابن عيينة: أنّ عكرمة مولى ابن عباس سُئِل عن قوله تعالى: ﴿وأتيناه أجره في الدنيا﴾. قال: لقد غُصْتَ عليه في بحرٍ عميق، فمَن أنت؟ قال: سعيد بن جبير. قال: لقد علمت. ثم قال: أبقى له ثناء حسنًا (٢). (ز) ٥٩٨١٠ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: نيته الصالحة التي اكتسب بها الأجرَ في الآخرة (٣). (ز) ٥٩٨١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: عافية، وعملًا صالحًا، وثناء حسنًا، فلستَ تلاقي أحدًا مِن أهل الملل إلا يَرضى إبراهيمَ ويتولّاه (٤). (١١/ ٥٤٠) ٥٩٨١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: هي كقوله: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [النحل: ١٢٢]. قال: وقال: ليس من أهل دين إلا وهم يتولونه (٥). (ز) ٥٩٨١٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾: هو الولد الصالح (٦). (ز) ٥٩٨١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: ٧٥]، قال: أُقِيم على صخرة، وفُتِحَت له السموات، فنظر إلى مُلْكِ الله فيها، حتى نظر إلى مكانه في الجنة، وفُتِحَت له الأرضون حتى نظر إلى أسفل الأرض، فذلك قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، يقول: آتيناه مكانه في الجنة. ويقال: ﴿أجره﴾: الثناء الحسن (٧). (٦/ ١٠٤) ٥٩٨١٥ - عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصيف- في قوله: ﴿آتيناه﴾، قال: أعطيناه (٨). (ز)

стр. 11795

٥٩٨١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناه أجره﴾ يعني: أعطيناه جزاءَه ﴿في الدنيا﴾ يعني: الثناء الحسن والمقالة الحسنة مِن أهل الأديان كلها؛ لِمُضِيِّه على رضوان الله حين أُلْقِي في النار، وكَسَر الأصنام، ومُضِيّه على ذبح ابنه، فجميع أهل الأديان يقولون: إبراهيم مِنّا. لا يَتَبَرَّأُ منه أحدٌ (١). (ز) ٥٩٨١٧ - عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وآتيناه أجره﴾، قال: أعطيناه أجره ﴿في الدنيا﴾، فليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ويحبونه، وهو مثلُ قوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات: ٧٨]، أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناءَ الحسن (٢). (ز) ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧)﴾ ٥٩٨١٨ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾: مثل آدم، ونوح (٣). (ز) ٥٩٨١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾، قال: وهو عند الله من الصالحين (٤). (ز) ٥٩٨٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنه﴾ يعني: إبراهيم ﴿في الآخرة لمن الصالحين﴾، نظيرها في النحل (٥) (٦). (ز) ٥٩٨٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: ﴿من الصالحين﴾، قال: ﴿الصالحين﴾: الأنبياء، والمؤمنون (٧). (ز) ٥٩٨٢٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾، قال: لَمِن أهل الجنة (٨). (ز) ﴿وَلُوطًا﴾ ٥٩٨٢٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ولوطا﴾، أي: وأرسلنا لوطًا (٩). (ز)

стр. 11796

﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ ٥٩٨٢٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: وهي إتيانُ الرجالِ في أدبارهم (١). (ز) ٥٩٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿ولوطًا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة﴾: يعني: المعصية، يعني: إتيان الرجال في أدبارهم ليلًا (٢). (ز) ٥٩٨٢٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة﴾، والفاحشة: المعصية (٣). (ز) ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٢٨)﴾ ٥٩٨٢٧ - عن عمرو بن دينار -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾، قال: ما نَزا ذَكَرٌ على ذَكَرٍ حتى كان قومُ لوط (٤). (ز) ٥٩٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿ما سبقكم بها من أحدٍ من العالمين﴾: فيما مضى قبلكم، وكانوا لا يأتون إلا الغرباء (٥). (ز) ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾ ٥٩٨٢٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أئنكم لتأتون الرجال﴾ في أدبارهم، وهذا على الاستفهام، أي: إنكم تفعلون ذلك (٦). (ز) ﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ ٥٩٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون

стр. 11797

السبيل﴾: يعني: المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا في ناديهم -يعني: في مجالسهم- رَمَوُا ابنَ السبيل بالحجارة والخذف (١)، فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله : ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ ، يعني: في مجالسكم المنكر، يعني: الخذف بالحجارة (٢). (ز) ٥٩٨٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتقطعون السبيل﴾، قال: الطريق؛ اذا مر بهم المسافرُ -وهو ابن السبيل- قطعوا به، وعملوا به ذلك العمل الخبيث (٣). (١١/ ٥٤٤) ٥٩٨٣٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وتقطعون السبيل﴾ على الغرباء، فتأتونهم في أدبارهم، وكانوا لا يفعلون ذلك إلا بالغرباء، وكانوا يتعرضون الطرق، ويأخذون الغرباء، ولا يفعله بعضهم ببعض (٤) [٥٠٣٨]. (ز) ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ ٥٩٨٣٣ - عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾. قال: «كانوا يجلسون بالطريق، فَيَخْذِفون أبناء السبيل، ويسخرون منهم» (٥). (١١/ ٥٤٤) ٥٩٨٣٤ - عن معاوية، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ قوم لوط كانوا يجلسون في

стр. 11798

مجالسهم وعند كل رجل منهم قصعة فيها حصى، فإذا مرَّ بهم عابرُ سبيل حذفوه، فأيهم أصابه كان أولى به». وذلك قول الله سبحانه: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ (١). (ز) ٥٩٨٣٥ - عن جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ نهى عن الخَذْف، وهو قول الله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ (٢). (١١/ ٥٤٥) ٥٩٨٣٦ - عن عبد الله بن سلام، في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كان يبزُق بعضُهم على بعض (٣). (ز) ٥٩٨٣٧ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قالت: الضراط (٤). (١١/ ٥٤٦) ٥٩٨٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: في مجالسكم (٥). (١١/ ٥٤٤) ٥٩٨٣٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: الخذف (٦). (١١/ ٥٤٥) ٥٩٨٤٠ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: الخذف. فقال رجل: وما لو قلت هكذا؟! فأخذ ابن عمر كفًّا مِن حَصْباء، فضرب به وجهه، وقال: في حديث رسول الله ﷺ تأخذ بالمعاريض! (٧). (١١/ ٥٤٥) ٥٩٨٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور بن المعتمر- في قوله: ﴿وتأتون

стр. 11799

في ناديكم المنكر﴾، قال: كان يُجامِع بعضُهم بعضًا في المجالس (١). (١١/ ٥٤٥) ٥٩٨٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: الصفير، ولعب الحمام، والجَلاهق (٢)، وحَلُّ أزْرارِ القَباء (٣) (٤). (١١/ ٥٤٦) ٥٩٨٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة- ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كانوا يُؤذون أهلَ الطريق، ويخذفون الناس (٥). (١١/ ٥٤٥) ٥٩٨٤٤ - عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق -من طريق يزيد بن بكر- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، ماذا كان المنكر الذي كانوا يأتون؟ قال: كانوا يتضارطون في مجالسهم، يضرط بعضهم على بعض، والنادي هو المجلس (٦). (١١/ ٥٤٦) ٥٩٨٤٥ - عن مكحول الشامي -من طريق سليمان بن ظريف- قال: كان مِن أخلاق قوم لوط مَضْغُ العلك، وتطريف الأصابع بالحناء، وحل الإزار، والصفير، والحَذْف، واللوطية (٧). (ز) ٥٩٨٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كانوا يعملون الفاحشة في مجالسهم (٨). (١١/ ٥٤٦) ٥٩٨٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كل مَن مَرَّ بهم حذفوه، فهو المنكر (٩). (ز) ٥٩٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل﴾ يعني:

стр. 11800

المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا في ناديهم -يعني: في مجالسهم- رَمَوُا ابنَ السبيل بالحجارة والخذف، فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله : ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ يعني: في مجالسكم المنكر، يعني: الخذف بالحجارة (١). (ز) ٥٩٨٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: ناديهم: المجالس. والمنكر: عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه؛ كانوا يعترضون بالراكب، فيأخذونه ويركبونه. وقرأ: ﴿أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون﴾ [النمل: ٥٤]، وقرأ: ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾ (٢). (ز) ٥٩٨٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ في مجمعكم، والمنكر: الفاحشة، يعني: فعلهم ذلك (٣) [٥٠٣٩]. (ز) ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٩)﴾ ٥٩٨٥١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- يعني: قوله: ﴿إن كنت من الصادقين﴾ بما تقول أنّه كما تقول (٤). (ز) ٥٩٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿فما كان جواب قومه﴾: أي: قوم لوط ﵇، حين نهاهم عن الفاحشة والمنكر ﴿إلا أن قالوا﴾ للوط ﵇: ﴿ائتنا
следующие страницы →