← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11796–11835 · переход к 11801.

стр. 11796

﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ ٥٩٨٢٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: وهي إتيانُ الرجالِ في أدبارهم (١). (ز) ٥٩٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿ولوطًا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة﴾: يعني: المعصية، يعني: إتيان الرجال في أدبارهم ليلًا (٢). (ز) ٥٩٨٢٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة﴾، والفاحشة: المعصية (٣). (ز) ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٢٨)﴾ ٥٩٨٢٧ - عن عمرو بن دينار -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾، قال: ما نَزا ذَكَرٌ على ذَكَرٍ حتى كان قومُ لوط (٤). (ز) ٥٩٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿ما سبقكم بها من أحدٍ من العالمين﴾: فيما مضى قبلكم، وكانوا لا يأتون إلا الغرباء (٥). (ز) ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾ ٥٩٨٢٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أئنكم لتأتون الرجال﴾ في أدبارهم، وهذا على الاستفهام، أي: إنكم تفعلون ذلك (٦). (ز) ﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ ٥٩٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون

стр. 11797

السبيل﴾: يعني: المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا في ناديهم -يعني: في مجالسهم- رَمَوُا ابنَ السبيل بالحجارة والخذف (١)، فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله : ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ ، يعني: في مجالسكم المنكر، يعني: الخذف بالحجارة (٢). (ز) ٥٩٨٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتقطعون السبيل﴾، قال: الطريق؛ اذا مر بهم المسافرُ -وهو ابن السبيل- قطعوا به، وعملوا به ذلك العمل الخبيث (٣). (١١/ ٥٤٤) ٥٩٨٣٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وتقطعون السبيل﴾ على الغرباء، فتأتونهم في أدبارهم، وكانوا لا يفعلون ذلك إلا بالغرباء، وكانوا يتعرضون الطرق، ويأخذون الغرباء، ولا يفعله بعضهم ببعض (٤) [٥٠٣٨]. (ز) ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ ٥٩٨٣٣ - عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾. قال: «كانوا يجلسون بالطريق، فَيَخْذِفون أبناء السبيل، ويسخرون منهم» (٥). (١١/ ٥٤٤) ٥٩٨٣٤ - عن معاوية، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ قوم لوط كانوا يجلسون في

стр. 11798

مجالسهم وعند كل رجل منهم قصعة فيها حصى، فإذا مرَّ بهم عابرُ سبيل حذفوه، فأيهم أصابه كان أولى به». وذلك قول الله سبحانه: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ (١). (ز) ٥٩٨٣٥ - عن جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ نهى عن الخَذْف، وهو قول الله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ (٢). (١١/ ٥٤٥) ٥٩٨٣٦ - عن عبد الله بن سلام، في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كان يبزُق بعضُهم على بعض (٣). (ز) ٥٩٨٣٧ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قالت: الضراط (٤). (١١/ ٥٤٦) ٥٩٨٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: في مجالسكم (٥). (١١/ ٥٤٤) ٥٩٨٣٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: الخذف (٦). (١١/ ٥٤٥) ٥٩٨٤٠ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: الخذف. فقال رجل: وما لو قلت هكذا؟! فأخذ ابن عمر كفًّا مِن حَصْباء، فضرب به وجهه، وقال: في حديث رسول الله ﷺ تأخذ بالمعاريض! (٧). (١١/ ٥٤٥) ٥٩٨٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور بن المعتمر- في قوله: ﴿وتأتون

стр. 11799

في ناديكم المنكر﴾، قال: كان يُجامِع بعضُهم بعضًا في المجالس (١). (١١/ ٥٤٥) ٥٩٨٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: الصفير، ولعب الحمام، والجَلاهق (٢)، وحَلُّ أزْرارِ القَباء (٣) (٤). (١١/ ٥٤٦) ٥٩٨٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة- ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كانوا يُؤذون أهلَ الطريق، ويخذفون الناس (٥). (١١/ ٥٤٥) ٥٩٨٤٤ - عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق -من طريق يزيد بن بكر- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، ماذا كان المنكر الذي كانوا يأتون؟ قال: كانوا يتضارطون في مجالسهم، يضرط بعضهم على بعض، والنادي هو المجلس (٦). (١١/ ٥٤٦) ٥٩٨٤٥ - عن مكحول الشامي -من طريق سليمان بن ظريف- قال: كان مِن أخلاق قوم لوط مَضْغُ العلك، وتطريف الأصابع بالحناء، وحل الإزار، والصفير، والحَذْف، واللوطية (٧). (ز) ٥٩٨٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كانوا يعملون الفاحشة في مجالسهم (٨). (١١/ ٥٤٦) ٥٩٨٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كل مَن مَرَّ بهم حذفوه، فهو المنكر (٩). (ز) ٥٩٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل﴾ يعني:

стр. 11800

المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا في ناديهم -يعني: في مجالسهم- رَمَوُا ابنَ السبيل بالحجارة والخذف، فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله : ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ يعني: في مجالسكم المنكر، يعني: الخذف بالحجارة (١). (ز) ٥٩٨٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: ناديهم: المجالس. والمنكر: عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه؛ كانوا يعترضون بالراكب، فيأخذونه ويركبونه. وقرأ: ﴿أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون﴾ [النمل: ٥٤]، وقرأ: ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾ (٢). (ز) ٥٩٨٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ في مجمعكم، والمنكر: الفاحشة، يعني: فعلهم ذلك (٣) [٥٠٣٩]. (ز) ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٩)﴾ ٥٩٨٥١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- يعني: قوله: ﴿إن كنت من الصادقين﴾ بما تقول أنّه كما تقول (٤). (ز) ٥٩٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿فما كان جواب قومه﴾: أي: قوم لوط ﵇، حين نهاهم عن الفاحشة والمنكر ﴿إلا أن قالوا﴾ للوط ﵇: ﴿ائتنا

стр. 11801

بعذاب الله إن كنت من الصادقين﴾ يعني: بأنّ العذاب نازل بهم في الدنيا (١). (ز) ٥٩٨٥٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين﴾ وذلك لِما كان يَعِدُهم به مِن العذاب (٢). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (٣٠)﴾ ٥٩٨٥٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿قال رب انصرني على القوم المفسدين﴾، قال: كان فسادُهم ذلك في معصية الله؛ لأنه مَن عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض (٣). (ز) ٥٩٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: فدعا لوطٌ ربَّه ، فـ ﴿قال رب انصرني على القوم المفسدين﴾، يعني: العاصين، يعني بالفساد: إتيان الرجال في أدبارهم. يقول: رب انصرني بتحقيق قولي في العذاب عليهم بما كذبون، يعني: بتكذيبهم إيّاي حين قالوا: إنّ العذاب ليس بنازل بهم في الدنيا. فأهلكهم الله بالخسف والحصب، وكان لوط ﵇ قد أنذرهم العذاب، فذلك قوله: ﴿ولقد أنذرهم بطشتنا﴾ [القمر: ٣٦]، يعني: عذابنا (٤). (ز) ٥٩٨٥٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ لوط: ﴿رب انصرني على القوم المفسدين﴾ المشركين، وهو أعظم الفساد، والمعاصي كلها مِن الفساد، وأعظمها الشرك، وكانوا على الشِّرك؛ جاحدين نبيَّهم (٥). (ز) ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (٣١)﴾ ٥٩٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾ إلى قوله: ﴿نحن أعلم بمن فيها﴾، قال: فجادل إبراهيمُ الملائكة في قوم لوط أن يُترَكوا. قال: فقال: أرأيتم إن كان فيها عشرة أبيات مِن المسلمين،

стр. 11802

أتتركونهم؟ فقالت الملائكة: ليس فيها عشرة أبيات، ولا خمسة، ولا أربعة، ولا ثلاثة، ولا اثنان. قال: فحزن على لوط وأهل بيته، ف قال: ﴿إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين﴾. فذلك قوله: ﴿يجادلنا في قوم لوط، إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾ [هود: ٧٤ - ٧٥]. فقالت الملائكة: ﴿يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود﴾ [هود: ٧٦]. فبعث الله إليهم جبريل ﷺ ، فانتَسَف المدينة وما فيها بأحد جناحيه، فجعل عاليها سافلها، وتتبَّعَتهم الحجارة بكل أرض (١). (ز) ٥٩٨٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿بالبشرى﴾، قال: حين أخبروه أنهم أُرسِلوا إلى قوم لوط (٢). (ز) ٥٩٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما جاءت رسلنا﴾ يعني: الملائكة ﴿إبراهيم بالبشرى﴾ بالولد؛ ﴿قالوا﴾ لإبراهيم: ﴿إنا مهلكوا أهل هذه القرية﴾ يعنون: قرية لوط، ﴿إن أهلها كانوا ظالمين﴾ (٣). (ز) ٥٩٨٦٠ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ولما جاءت رسلنا﴾ يعني: الملائكة ﴿إبراهيم بالبشرى﴾ بإسحاق، وذلك أنّ الملائكة لما بُعِثَت إلى قوم لوط بعذابهم مَرُّوا بإبراهيم، فسألوه الضيافة، فلما أخبروه أنهم أُرسِلوا بعذاب قوم لوط بعد ما بشروه بإسحاق ﴿قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية﴾ يعني: قوم لوط؛ ﴿إن أهلها كانوا ظالمين﴾ يعني: مشركين (٤). (ز) ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا﴾ ٥٩٨٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها﴾، قال: فحزن إبراهيم ﷺ على لوط وأهل بيته، فقال: ﴿إن فيها لوطا﴾. فقالوا: ﴿نحن أعلم بمن فيها﴾ (٥). (ز) ٥٩٨٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قال إن فيها لوطا قالوا

стр. 11803

نحن أعلم بمن فيها﴾، قال: لا تَلْقى المؤمنَ إلا يرحمُ المؤمنَ ويحوطه حيثما كان (١). (١١/ ٥٤٧) ٥٩٨٦٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ إبراهيم لهم: ﴿إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها﴾ (٢). (ز) ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٣٢)﴾ ٥٩٨٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- وفي قوله: ﴿إلا امرأته كانت من الغابرين﴾، قال: مِن الباقين في عذاب الله (٣). (١١/ ٥٤٧) ٥٩٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لننجينه وأهله﴾ يعني: لوطًا، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ يعني: الباقين في العذاب (٤). (ز) ٥٩٨٦٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ الباقين في عذاب الله، وقال في آية أخرى: ﴿إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين﴾ [الحجر: ٦٠] (٥) [٥٠٤٠]. (ز) ﴿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا﴾ ٥٩٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما أن جاءت رسلنا﴾ الملائكة ﴿لوطًا﴾، وحسِب أنّهم مِن الإنس (٦). (ز) ٥٩٨٦٨ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولما أن جاءت رسلنا﴾ يعني: الملائكة

стр. 11804

﴿لوطا﴾ (١). (ز) ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ ٥٩٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿سيء بهم﴾، يقول: ساء ظنًّا بقومه (٢). (ز) ٥٩٨٧٠ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- ﴿سيء بهم﴾: ساءه مكانهم؛ لِما رأى منهم من الجمال (٣). (ز) ٥٩٨٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم﴾، قال: ساء بقومه ظنًّا؛ يَتَخَوَّفُهم على أضْيافه (٤). (١١/ ٥٤٧) ٥٩٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سيء بهم﴾، يعني: كَرِهَهم لوطٌ؛ لِصنيع قومه بالرجال (٥). (ز) ٥٩٨٧٣ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿سيء بهم﴾ سيء بقومه الظَّنَّ؛ بما كانوا يأتون الرجال في أدبارهم؛ تخوُّفًا على أضيافه، وهو يظُنُّ أنهم آدَمِيُّون (٦). (ز) ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ٥٩٨٧٤ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- ﴿وضاق بهم ذرعا﴾، يقول: ضاق ذرعًا بأضيافه (٧). (ز) ٥٩٨٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وضاق بهم ذرعا﴾ وضاق ذرعًا بضيفه؛ مخافة عليهم مما يعلم مِن شرِّ قومه (٨). (١١/ ٥٤٧)

стр. 11805

٥٩٨٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضاق بهم ذرعًا﴾، يعني: بضيافة الملائكة ذرعًا، يعني: مخافة عليهم أن يفضحوهم (١). (ز) ٥٩٨٧٧ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وضاق بهم ذرعا﴾ ضاق بأضيافه الذَّرْع؛ لِما يتخوَّف عليهم منهم (٢). (ز) ﴿وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٣٣)﴾ ٥٩٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا﴾ وقالت الرسل للوط ﵇: ﴿لا تخف ولا تحزن﴾ لأنّ قومه وعَدُوه، فقالوا: معك رِجال سحروا أبصارنا، فستعلم ما تلقى عذابهم. فقالت الرسل: ﴿إنا منجوك وأهلك﴾. ثم استثنى امرأته، فذلك قوله : ﴿إلا امرأتك كانت من الغابرين﴾ يعني: مِن الباقين في العذاب، فهلك قوم لوط، ثم أهلكت بعدُ بحجرٍ أصابها فقتلها (٣). (ز) ٥٩٨٧٩ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وقالوا﴾ الملائكة قالته للوط: ﴿لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين﴾ (٤). (ز) ﴿إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ ٥٩٨٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿رجزا﴾، قال: كل شيء في كتاب الله من الرجز يعني به: العذاب (٥). (ز) ٥٩٨٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء﴾، قال: عذابًا مِن السماء (٦). (١١/ ٥٤٧) ٥٩٨٨٢ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزًا﴾ يعني: عذابًا ﴿من السماء﴾ على قرى لوط، يعني: الخسف والحصب (٧). (ز)

стр. 11806

٥٩٨٨٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء﴾ يعنون: قرية قوم لوط، ﴿رجزا﴾: عذابًا (١). (ز) ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٣٤)﴾ ٥٩٨٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بما كانوا يفسقون﴾، قال: بما كانوا يعصون (٢). (ز) ٥٩٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿بما كانوا يفسقون﴾: يعني: يعصون (٣). (ز) ٥٩٨٨٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بما كانوا يفسقون﴾ يشركون (٤). (ز) ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً﴾ ٥٩٨٨٧ - قال عبد الله بن عباس: الآية البينة: آثار منازلهم الخَرِبة (٥). (ز) ٥٩٨٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولقد تركنا منها آية بينة﴾، قال: عِبْرَة (٦). (١١/ ٥٤٧) ٥٩٨٨٩ - قال مجاهد بن جبر: هي ظهور الماء الأسود على وجه الأرض (٧). (ز) ٥٩٨٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولقد تركنا منها آية بينة﴾، قال: هي الحجارة التي أُمْطِرَت عليهم، أبقاها الله (٨) [٥٠٤١]. (١١/ ٥٤٧)

стр. 11807

٥٩٨٩١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال الله: ﴿ولقد تركنا منها آية﴾، أي: عبرة لقوم (١). (ز) ٥٩٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿ولقد تركنا منهآ آيةً﴾: يعني: من قرية لوط آية ﴿بينةً﴾ يعني: علامة واضحة، يعني: هلاكهم (٢). (ز) ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٣٥)﴾ ٥٩٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿لقومٍ يعقلون﴾: بتوحيد الله ، كانت قرية لوط بين المدينة والشام، ووُلِد للوط بعد هلاك قومه ابنتان، وكان له ابنتان قبل هلاكهم، ثم مات لوط، وكان أولاده مؤمنين مِن بعده (٣). (ز) ٥٩٨٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿يعقلون﴾، قال: يتفكرون (٤). (ز) ٥٩٨٩٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بينة لقوم يعقلون﴾ وهم المؤمنون، عقلوا عن الله ما أنزل عليهم، فأخبرهم أنه جعل عاليها سافلها، خسف بهم وأمطر عليهم الحجارة (٥). (ز) ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾ ٥٩٨٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا﴾، قال: بلغنا: أنّ شعيبًا أُرْسِل مرتين؛ إلى مدين، وأصحاب الأيكة (٦). (ز) ٥٩٨٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ أرسلنا ﴿إلى مَدْيَنَ﴾ (٧). (ز) ٥٩٨٩٨ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وإلى مدين﴾: أي: وأرسلنا إلى مدين (٨). (ز)

стр. 11808

﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ ٥٩٨٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أخاهُمْ شُعَيْبًا﴾ بن نويب بن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن ﷻ ؛ لِصُلْبِه (١). (ز) ٥٩٩٠٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أخاهم شعيبا﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين (٢). (ز) ﴿فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ ٥٩٩٠١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فقال يا قوم اعبدوا الله﴾: وحِّدوا الله (٣). (ز) ٥٩٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ ياقوم اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿وارجوا اليوم الآخِرَ﴾ يعني: واخَشَوا البعث الذي فيه جزاء الأعمال (٤). (ز) ٥٩٩٠٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وارجوا اليوم﴾، أي: صَدِّقوا باليوم الآخر (٥). (ز) ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٣٦)﴾ ٥٩٩٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾، يقول: لا تَسْعَوا في الأرض (٦). (ز) ٥٩٩٠٥ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيّ- ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾: يعني: لا تمشوا بالمعاصي (٧). (ز) ٥٩٩٠٦ - تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾: ولا تكونوا في الأرض مفسدين (٨). (ز) ٥٩٩٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾،

стр. 11809

يقول: لا تسيروا في الأرض مفسدين (١). (ز) ٥٩٩٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: إنّ الله بعث شعيبًا إلى مدين، فكانوا مع كُفْرِهم يبخسون الكيل والموازين، فدعاهم، فكَذَّبوه، فقال لهم: ذكر الله في القرآن ما رَدُّوا عليهم، فلما عتوا وكذبوا سألوه العذاب (٢). (ز) ٥٩٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَعْثَوْاْ﴾ يعني: ولا تسعوا ﴿فِي الأرض مُفْسِدِينَ﴾ يعني: بالمعاصي؛ في نُقصان الكيل والميزان، وهو الفساد في الأرض (٣). (ز) ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ ٥٩٩١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿فأخذتهم الرجفة﴾، قال: الصيحة (٤). (١١/ ٥٤٧) ٥٩٩١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾ والرجفة هاهنا عند الحسن [البصري] مثل الصيحة، وهما عنده العذاب (٥). (ز) ٥٩٩١٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾: صيحة جبريل (٦). (ز) ٥٩٩١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ بالعذاب حين أوعدهم أنه نازل بهم في الدنيا؛ ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة﴾ (٧). (ز) ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٣٧)﴾ ٥٩٩١٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيّ- قوله: ﴿دارهم﴾، يعني: العسكر كله (٨). (ز)

стр. 11810

٥٩٩١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾، قال: ميتين (١) [٥٠٤٢]. (١١/ ٥٤٨) ٥٩٩١٦ - وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، مثل ذلك (٢). (ز) ٥٩٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دارِهِمْ﴾ يعني : في محلتهم وعسكرهم ﴿جاثِمِينَ﴾ أمواتًا خامدين، مثل النار إذا أُطْفِئت، بينما هي تتَّقد إذا هي أُطْفِئت، فشبه أرواحهم في أجسادهم وهم أحياء مثل النار إذا تتَّقد، ثم شبه هلاكهم بالنار إذا طفئت، بينما هم أحياء [إذ] صاح بهم جبريل ﵇، فصعقوا أمواتًا أجمعين (٣). (ز) ٥٩٩١٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾: موتى قد هَلَكوا (٤). (ز) ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ﴾ ٥٩٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ أهلكنا ﴿وعادًا وثَمُودَ﴾ وهما ابنا عم، ﴿وقَد تَّبَيَّنَ لَكُم﴾ يا أهل مكة ﴿مِّن مَّساكِنِهِمْ﴾ يعني: منازلهم آية في هلاكهم (٥). (ز) ٥٩٩٢٠ - عن يحيى بن سلّام: ﴿وعادا وثمود﴾ قال: وأهلكنا عادًا وثمود، ﴿وقد تبين لكم من مساكنهم﴾ يعني: ما رأوا مِن آثارهم (٦). (ز) ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ ٥٩٩٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أعْمالَهُمْ﴾ السيئة؛ ﴿فَصَدَّهُمْ﴾ الشيطان ﴿عَنِ السبيل﴾ أي: طريق الهدى (٧). (ز)

стр. 11811

٥٩٩٢٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل﴾ عن سبيل الهدى (١). (ز) ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨)﴾ ٥٩٩٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين﴾، يقول: كانوا مستبصرين في دينهم (٢). (ز) ٥٩٩٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿وكانوا مستبصرين﴾، قال: في الضلالة (٣). (١١/ ٥٤٧) ٥٩٩٢٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وكانوا مستبصرين﴾، يقول: في دينهم (٤). (ز) ٥٩٩٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكانوا مستبصرين﴾: في ضلالتهم، معجبين بها (٥). (١١/ ٥٤٨) ٥٩٩٢٧ - عن محمد بن السائب الكلبي، قال في قوله: ﴿وكانوا مستبصرين﴾: كانوا معجبين في دينهم وضلالتهم، يحسبون أنهم على هدى (٦). (ز) ٥٩٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾ في دينهم، يحسبون أنهم على هدى (٧) [٥٠٤٣]. (ز)

стр. 11812

﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾ ٥٩٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ أهلكنا ﴿قارُونَ﴾، ﴿و﴾ أهلكنا ﴿فِرْعَوْنَ﴾، واسمه: فيطوس، ﴿و﴾ أهلكنا ﴿هامانَ﴾ قهرمان فرعون ودستوره (١). (ز) ٥٩٩٣٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لم يكن منهم فرعونٌ أعتى على الله، ولا أعظم قولًا، ولا أطول عمرًا في ملكه منه، وكان اسمه فيما ذُكر لي: الوليد بن مصعب (٢). (ز) ٥٩٩٣١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقارون وفرعون وهامان﴾، أي: وأهلكنا قارون، وفرعون، وهامان (٣). (ز) ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ ٥٩٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿آيات بينات﴾ [الإسراء: ١٠١]، قال: يده، وعصاه، ولسانه، والبحر، والطوفان، والجراد، والدم، والضفادع، والقُمَّل؛ آيات مفصلات (٤). (ز) ٥٩٩٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ موسى بالبينات﴾، أخبرهم أنّ العذاب نازِل بهم في الدنيا، فكذَّبوه، وادَّعَوْا أنّه غير نازل بهم في الدنيا (٥). (ز) ﴿فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ ٥٩٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاستكبروا فِي الأرض وما كانُواْ سابِقِينَ﴾، يعني: فتَكَبَّروا بذنوبهم، يعني: بتكذيبهم الرسل، كقوله تعالى: ﴿اعترفوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٢]، يعني: بتكذيبهم الرسل، وكفروا به، ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ﴾ [الشمس: ١٤]، يعني: بتكذيبهم صالحًا (٦). (ز)

стр. 11813

﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (٣٩)﴾ ٥٩٩٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما كانوا سابقين﴾، قال: ما كانوا سابقي الله بأعمالهم الخبيثة؛ فيفوتوه هَرَبًا (١). (ز) ٥٩٩٣٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما كانوا سابقين﴾ ما كانوا بالذين يسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنعذبهم (٢) [٥٠٤٤]. (ز) ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ ٥٩٩٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فكلا أخذنا بذنبه﴾، قال: يعني: فكُلًّا عذبناه بذنبه (٣). (ز) ٥٩٩٣٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فكلا أخذنا بذنبه﴾، يعني: مَن أهلك مِن الأمم الذين قَصَّ في هذه السورة إلى هذا الموضع (٤). (ز) ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ ٥٩٩٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا﴾، قال: قوم لوط (٥) [٥٠٤٥]. (١١/ ٥٤٨) ٥٩٩٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿أرسلنا عليه حاصبا﴾، قال: حجارة (٦). (١١/ ٥٤٨)

стр. 11814

٥٩٩٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا﴾، قال: هم قوم لوط (١). (١١/ ٥٤٨) ٥٩٩٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُلًا أخَذْنا بِذَنبِهِ فَمِنهُم مَّن أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبًا﴾، يعني: من الحجارة، وهم قوم لوط (٢). ٥٩٩٤٣ - عن يحيى بن سلّام: ﴿فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا﴾، يعني: قوم لوط، يعني: الحجارة التي رُمي بها مَن كان خارجًا من مدينتهم، وأهل السفر منهم، وخسف بمدينتهم (٣). ٥٩٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ومنهم من أخذته الصيحة﴾، قال: ثمود (٤). ٥٩٩٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنهم من أخذته الصيحة﴾، قال: قوم صالح، وقوم شعيب (٥). ٥٩٩٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ مَّنْ أخَذَتْهُ الصيحة﴾، يعني: صيحة جبريل ﵇، وهم قوم صالح، وقوم شعيب، وقوم هود، وقوم إبراهيم (٦). ٥٩٩٤٧ - عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ومنهم من أخذته الصيحة﴾: يعني: ثمود (٧) [٥٠٤٦].

стр. 11815

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ ٥٩٩٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ومنهم من خسفنا به الأرض﴾، قال: قارون (١) [٥٠٤٧]. (١١/ ٥٤٨) ٥٩٩٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنهم من خسفنا به الأرض﴾، قال: قارون (٢). (١١/ ٥٤٨) ٥٩٩٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ مَّنْ خَسَفْنا بِهِ الأرض﴾، يعني: قارون وأصحابه (٣). (ز) ٥٩٩٥١ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ومنهم من خسفنا به الأرض﴾: مدينة قوم لوط، وقارون (٤). (ز) ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ ٥٩٩٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ومنهم من أغرقنا﴾، قال: قوم نوح (٥). (١١/ ٥٤٨) ٥٩٩٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ومنهم من أغرقنا﴾:

стр. 11816

يعني: قوم نوح، وفرعون وقومه (١) [٥٠٤٨]. (ز) ٥٩٩٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنهم من أغرقنا﴾، قال: قوم نوح، وفرعون وقومه (٢). (١١/ ٥٤٨) ٥٩٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ مَّنْ أغْرَقْنا﴾، يعني: قوم نوح، وقوم فرعون (٣). (ز) ٥٩٩٥٦ - عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ومنهم من أغرقنا﴾: قوم نوح، وفرعون وقومه (٤) [٥٠٤٩]. (ز)

стр. 11817

﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ ٥٩٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ [هود: ١٠١، النحل: ١١٨]: نحن أغنى مِن أن نظلمهم (١). (ز) ٥٩٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ﴾، فيعذبهم على غير ذنب (٢). (ز) ٥٩٩٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: ثُمَّ اعتذر إلى خلقه، فقال: ﴿وما ظلمناهم﴾ مِمّا ذكرنا لك مِن عذاب مَن عذبنا مِن الأمم، ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ ظلموا أنفسهم (٣). (ز) ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠)﴾ ٥٩٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿يظلمون﴾، قال: يَضُرُّون (٤). (ز) ٥٩٩٦١ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾: ينقضون بشركهم وجحودهم رسلهم (٥). (ز) ٥٩٩٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن كانوا أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾، يُخَوِّف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية؛ لِئَلّا يُكَذِّبوا محمدًا ﷺ (٦). (ز) ٥٩٩٦٣ - عن يحيى بن سلّام: ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾، أي: يضرون (٧). (ز) ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ ٥٩٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مثل الذين اتخذوا

стр. 11818

من دون الله أولياء﴾، قال: ذلك مَثَلٌ ضربه الله لِمَن عبد غيرَه؛ أنّ مَثَلَه كمثل بيت العنكبوت (١). (١١/ ٥٤٩) ٥٩٩٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله للمشرك أنّه لن يغني عنه إلَهُه شيئًا مِن ضعفه وقلة إجزائه، مثلَ ضعفِ بيت العنكبوت (٢). (١١/ ٥٤٩) ٥٩٩٦٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء﴾: يعني: أوثانهم التي عبدوها. = ٥٩٩٦٧ - وقال السُّدِّيّ قال: ﴿أوْلِياءَ﴾ يعني: آلهة، وهو [واحد] (٣). (ز) ٥٩٩٦٨ - عن يزيد بن ميسرة، قال: العنكبوت: شيطان (٤). (١١/ ٥٤٩) ٥٩٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثَلُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله أوْلِيَآءَ﴾ يعني: الآلهة، وهي الأصنام اللات والعزّى ومناة وهُبَل؛ ﴿كَمَثَلِ العنكبوت﴾، وذلك أنّ الله ضرب مثل الصنم في الضعف، يعني: كشبه العنكبوت إذ ﴿اتخذت بَيْتًا﴾ (٥). (ز) ٥٩٩٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-، في قوله: ﴿مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا﴾. قال: هذا مثل ضربه الله، لا يغني أولياؤهم عنهم شيئًا، كما لا يُغني العنكبوت بيتُها هذا (٦) [٥٠٥٠]. (ز)

стр. 11819

﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٤١)﴾ ٥٩٩٧١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت﴾، قال: في الضعف والوهن (١). (ز) ٥٩٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ أوْهَنَ﴾ يعني: أضعف ﴿البيوت﴾ كلها ﴿لَبَيْتُ العنكبوت﴾ فكذلك ضعف الصنم هو أضعف مِن بيت العنكبوت؛ ﴿لَوْ﴾ يعني: إن ﴿كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ ولكن لا يعلمون (٢). (ز) ٥٩٩٧٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن أوهن البيوت﴾ أضعف البيوت ﴿لبيت العنكبوت﴾ أي: أن أوثانهم لا تغني عنهم شيئًا كما لا يغني بيت العنكبوت مِن حَرٍّ ولا برد، ﴿لو كانوا يعلمون﴾ لعلموا أنّ أوثانهم لا تغني عنهم شيئًا كبيت العنكبوت (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٩٧٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : «دخلت أنا وأبو بكر الغارَ، فاجتمعت العنكبوتُ، فنسجت بالباب؛ فلا تقتلوهُنَّ» (٤). (١١/ ٥٥٠) ٥٩٩٧٥ - عن يزيد بن مَرْثَد، قال: قال رسول الله ﷺ : «العنكبوت شيطان، مسَخها الله، فمَن وجدها فليقتُلْها» (٥). (١١/ ٥٤٩) ٥٩٩٧٦ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان- قال: نسجت العنكبوت مَرّتين؛

стр. 11820

مَرّة على داود ﵇، والثانية على النبي ﷺ (١). (١١/ ٥٤٩) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤٢)﴾ ٥٩٩٧٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿إن الله يعلم﴾، قال: يعلم ما لا تعلمون (٢). (ز) ٥٩٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الله يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ يعني: الأصنام، ﴿وهُوَ العزيز الحكيم﴾ يعني: العزيز في ملكه، الحكيم في أمره (٣). (ز) ٥٩٩٧٩ - قال يحيى بن سلّام، في قوله تعالى: ﴿إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء﴾: يقوله للمشركين، يعني: ما تعبدون من دونه، ﴿وهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الحكيم﴾ في أمره (٤) [٥٠٥١]. (ز) ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (٤٣)﴾ ٥٩٩٨٠ - عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ تلا هذه الآية:

стр. 11821

﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾، قال: «العالِم الذي عقل عن الله ؛ فعَمِل بطاعته، واجتنب سخطه» (١). (ز) ٥٩٩٨١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، قال في قوله تعالى: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس﴾: يعني: نَصِفُها للناس، فنُبَيِّنها للناس (٢). (ز) ٥٩٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿وتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُها لِلنّاسِ﴾ يقول: وتلك الأشباه نُبَيِّنها لكفار مكة، فيما ذكر من أمر الصنم، ﴿وما يَعْقِلُهَآ إلاَّ العالمون﴾ يقول: الذين يعقلون عن الله الأمثال (٣). (ز) ٥٩٩٨٣ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وما يعقلها إلا العالمون﴾: يعني: المؤمنين (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٩٨٤ - عن عمرو بن مُرَّةَ -من طريق أبي سنان- قال: ما مررتُ بآيةٍ في كتاب الله لا أعرفها إلا أحزنتني؛ لأنِّي سمعتُ الله يقول: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾ (٥). (١١/ ٥٥٠) ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ ٥٩٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ الله السماوات والأرض بالحق﴾ لم يخلقهما باطلًا لغير شيء؛ خلقهما لأمرٍ هو كائن (٦). (ز) ٥٩٩٨٦ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿خلق الله السموات والأرض بالحق﴾: أي:

стр. 11822

للبعث والحساب، كقوله: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا﴾ أي: خلقناهما للبعث والحساب، قال: ﴿ذلك ظن الذين كفروا﴾ [ص: ٢٧] ألا يبعثوا، ولا يحاسبوا (١). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٤٤)﴾ ٥٩٩٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذلك لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾، يقول: إنّ في خلقهما لَعِبرة للمُصَدِّقين بتوحيد الله (٢). (ز) ٥٩٩٨٨ - قال يحيى بن سلّام في قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ لعبرة، ويقال: لمعرفة ﴿للمؤمنين﴾ في خلق السموات والأرض؛ يعلمون أنّ الذي خلق السموات والأرض يبعث الخلق يوم القيامة (٣). (ز) ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾ قراءات: ٥٩٩٨٩ - عن الربيع بن أنس، أنّه كان يقرؤها: (إنَّ الصَّلاةَ تَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ وتَنْهى عَنِ الفَحْشَآءِ والمُنكَرِ) (٤). (١١/ ٥٥٠) تفسير الآية: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ ٥٩٩٩٠ - عن الحسن البصري -من طريق أسباط بن محمد- قوله: ﴿الكتاب﴾، قال: القرآن (٥). (ز) ٥٩٩٩١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿اتل ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِنَ الكتاب﴾، يعني:

стр. 11823

اقرأ على أهل الكتاب ما أُنزل إليك مِن القرآن (١). (ز) ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إ﴾ ٥٩٩٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وأَقِمِ﴾ يعني: وأتِمَّ ﴿الصلاة﴾ (٢). (ز) ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ ٥٩٩٩٣ - عن عمران بن حصين، قال: سُئِل النبي ﷺ عن قول الله: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾. فقال: «مَن لم تنهه صلاتُه عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له» (٣). (١١/ ٥٥١) ٥٩٩٩٤ - عن عبد الله بن مسعود أنه قيل له: إنّ فلانًا يُطيل الصلاة. قال: إنّ الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها. ثم قرأ: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ (٤). (١١/ ٥٥٢) ٥٩٩٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾، يقول: في الصلاة مُنتهًى ومُزْدَجَر عن معاصي الله (٥). (١١/ ٥٥٠) ٥٩٩٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿تنهى عن الفحشاء﴾ يقول: الزنا، ﴿والمنكر﴾: الشرك (٦). (ز)

стр. 11824

٥٩٩٩٧ - وعن عكرمة مولى ابن عباس = ٥٩٩٩٨ - والحسن البصري، مثل ذلك (١). (ز) ٥٩٩٩٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي الوفاء، عن أبيه- ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾، قال: القرآن الذي يُقرَأ في المساجد (٢). (١١/ ٥٥٣) ٦٠٠٠٠ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾، قال: الصلاة فيها ثلاث خِلال: الإخلاص، والخشية، وذكر الله. فكُلُّ صلاة ليس فيها من هذه الخلال فليست بصلاة؛ فالإخلاص يأمره بالمعروف، والخشية تنهاه عن المنكر، وذكر الله القرآن يأمره وينهاه (٣). (١١/ ٥٥٠) ٦٠٠٠١ - عن حماد بن أبي سليمان -من طريق الحكم بن هشام العقيلي- في قوله: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾، قال: ما دُمت فيها (٤). (١١/ ٥٥٣) ٦٠٠٠٢ - عن أبي عون الأنصاري -من طريق أرطاة- في قوله: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾، قال: إذا كنت في صلاة فأنت في معروف، وقد حَجَزَتْك الصلاة عن الفحشاء والمنكر (٥). (١١/ ٥٥٣) ٦٠٠٠٣ - عن الأوزاعي، قال: سمعت بلال بن سعد يقول: إنّ أحدكم إذا لم تَنْهَهُ صلاتُه عن ظُلْمِه لم تَزِدْهُ صلاتُه عند الله إلا مقتًا. وكان يتأول هذه الآية: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ (٦). (ز) ٦٠٠٠٤ - عن محمد بن السائب الكلبي: أنّ العبد المؤمن ما دام في صلاته لا يأتي

стр. 11825

فحشاء، ولا منكرًا (١) [٥٠٥٢]. (ز) ٦٠٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الصلاة تنهى عَنِ الفحشاء﴾ يعني: عن المعاصي، ﴿والمنكر﴾ يعني: المنكر ما لا يُعرف. يقول: إنّ الإنسان ما دام يصلي لله فقد انتهى عن الفحشاء والمنكر، لا يعمل بها ما دام يصلي حتى ينصرف (٢) [٥٠٥٣]. (ز)

стр. 11826

آثار متعلقة بالآية: ٦٠٠٠٦ - عن عبد الله بن مسعود، أنّ رسول الله ﷺ يقول: «لا صلاة لِمَن لا يطيع الصلاة، وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر» (١) [٥٠٥٤]. (١١/ ٥٥١) ٦٠٠٠٧ - عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إن فلانًا يصلي بالليل؛ فإذا أصبح سرق. قال: «إنّه سينهاه ما تقول» (٢). (١١/ ٥٥٢) ٦٠٠٠٨ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها مِن الله إلا بُعْدًا» (٣). (١١/ ٥٥١)

стр. 11827

٦٠٠٠٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن صلّى صلاة لم تأمره بالمعروف وتنهه عن المنكر؛ لم تزِدْهُ صلاتُه مِن الله إلا بُعدًا» (١) [٥٠٥٥]. (١١/ ٥٥١) ٦٠٠١٠ - عن أنس بن مالك، قال: كان فتًى مِن الأنصار يُصَلِّي الصلاة مع رسول الله ﷺ ، ثم لا يدع شيئًا مِن الفواحش إلّا ركبه، فوُصِف لرسول الله ﷺ حالُه، فقال: «إنّ صلاته تنهاه يومًا ما». فلم يلبث أن تاب وحسن حاله، فقال رسول الله ﷺ : «ألم أقل لكم إن صلاته تنهاه يومًا ما؟» (٢). (ز) ٦٠٠١١ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن لم تنهه صلاتُه عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له». وفي لفظ: «لم يزدد بها مِن الله إلا بُعدًا» (٣). (١١/ ٥٥١، ٥٥٣)

стр. 11828

٦٠٠١٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- أنه قال: مَن لم تأمره الصلاة بالمعروف وتنهه عن المنكر لم يزدد بها مِن الله إلا بعدًا (١). (١١/ ٥٥٢) ٦٠٠١٣ - عن الحسن البصري، قال: يا ابن آدم، إنّما الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، فإذا لم تنهك صلاتك عن الفحشاء والمنكر فإنّك لست تصلي (٢). (١١/ ٥٥٢) ٦٠٠١٤ - عن الحسن البصري = ٦٠٠١٥ - وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قالا: مَن لم تنهه صلاتُه عن الفحشاء والمنكر فإنّه لا يزداد مِن الله بذلك إلا بُعْدًا (٣). (ز) ٦٠٠١٦ - عن الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر: سمعتُ أبا بكر بن عياش يقول: مَن قام مِن الليل لم يأتِ فاحشةً، ألا تسمع إلى قول الله: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ (٤). (ز) ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ ٦٠٠١٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾، قال: «ذِكْرُ الله على كل حال أحسنُ وأفضلُ، والذِّكر أن تذكره عند ما حرّم؛ فتدَعُ ما حرم، وتذكره عند ما أحلّ؛ فتأخذ ما أحلّ» (٥). (ز)

стр. 11829

٦٠٠١٨ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: «ذِكْرُ الله إيّاكم أكبر مِن ذكركم إيّاه» (١). (١١/ ٥٥٤) ٦٠٠١٩ - عن معاذ بن جبل -من طريق أبي بحرية- قال: ما عمل آدمي عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله. قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع؛ لأنّ الله تعالى يقول في كتابه: ﴿ولذكر الله أكبر﴾ (٢). (١١/ ٥٥٦) ٦٠٠٢٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق- ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: ذكرُ اللهِ العبدَ أكبرُ من ذكر العبدِ للهِ (٣). (١١/ ٥٥٤) ٦٠٠٢١ - عن أبي الدرداء -من طريق كثير بن مُرَّة الحضرمي- قال: ألا أخبركم بخير أعمالكم وأحبها إلى مليككم، وأنماها في درجاتكم، وخير من أن تغزوا عدوكم؛ فيضربوا رقابكم، وتضربوا رقابهم، وخير من إعطاء الدنانير والدراهم؟ قالوا: وما هو يا أبا الدرداء؟ قال: ذكر الله، ﴿ولذكر الله أكبر﴾ (٤). (١١/ ٥٥٧) ٦٠٠٢٢ - عن سلمان الفارسي -من طريق العَيزار بن حُريث، عن رجل- أنّه سُئِل: أيُّ العمل أفضل؟ قال: أما تقرأ القرآن؟! ﴿ولذكر الله أكبر﴾، لا شيء أفضل مِن ذكر الله (٥). (١١/ ٥٥٧) ٦٠٠٢٣ - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي قرة- ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: ذِكْرُ الله إيّاكم أكبرُ مِن ذكركم إيّاه (٦). (ز) ٦٠٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله تعالى:

стр. 11830

﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: ولذكر الله لعباده -إذا ذكروه- أكبر من ذكرهم إيّاه (١). (١١/ ٥٥٣) ٦٠٠٢٥ - عن عبد الله بن ربيعة، قال: سألني ابن عباس عن قول الله: ﴿ولذكر الله أكبر﴾. فقلت: ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير. قال: لا، ذِكْرُ الله إيّاكم أكبرُ مِن ذكركم إيّاه. ثم قرأ: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ (٢). (١١/ ٥٥٤) ٦٠٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: لها وجهان؛ ذكر الله أكبر مما سواه -وفي لفظ: ذكر الله عند ما حرَّمَهُ-، وذِكْرُ الله إياكم أعظم من ذكركم إياه (٣). (١١/ ٥٥٥) ٦٠٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق داود بن أبي هند، عن رجل- في قوله: ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: ذكر الله عند طعامك، عند منامك. قلت: فإنّ صاحبًا لي في المنزل يقول غير الذي تقول. قال: وأيُّ شيء يقول؟ قال: يقول: قال الله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ [البقرة: ١٥٢]، فذكر الله إيّانا أكبر مِن ذكرنا إيّاه. قال: صدق (٤). (ز) ٦٠٠٢٨ - عن محارب بن دثار، قال: قال لي عبد الله بن عمر: كيف كان تفسيرُ ابن عباس في هذه الآية: ﴿ولذكر الله أكبر﴾؟ فقلتُ: كان يقول: إن ذكر اللهَ العبدُ عند المعصية فيَكَفُّ؛ أكبرُ مِن ذكر الله باللسان. فقال عبد الله بن عمر: إنّ العبد إذا ذكر الله ذكره الله، فذكر الله العبد أكبر من ذكر العبد إياه (٥). (ز) ٦٠٠٢٩ - عن أم الدرداء [الصغرى]-من طريق إسماعيل بن عبيد الله- قالت: ﴿ولذكر الله أكبر﴾ وإن صلَّيْتَ فهو مِن ذكر الله، وإن صُمْتَ فهو مِن ذكر الله، وكل خير تعمله فهو مِن ذكر الله، وكلُّ شرٍّ تجتنبه فهو مِن ذكر الله، وأفضل من ذلك تسبيح الله (٦). (١١/ ٥٥٧) ٦٠٠٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولذكر الله أكبر﴾،

стр. 11831

قال: لَذِكْرُ الله عبدَه أكبرُ مِن ذكر العبد ربَّه في الصلاة وغيرها (١). (١١/ ٥٥٥) ٦٠٠٣١ - عن مجاهد بن جبر = ٦٠٠٣٢ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قالا: ذِكْرُ الله إيّاكم أكبرُ مِن ذكركم إيّاه (٢). (ز) ٦٠٠٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: ذكر الله للعبد أفضلُ مِن ذكره إياه (٣). (ز) ٦٠٠٣٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيّ- ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: ذكر الله العبد في الصلاة أكبر من الصلاة (٤). (١١/ ٥٥٦) ٦٠٠٣٥ - عن الحسن البصري، ﴿ولذكر الله أكبر﴾، يقول: لذكر الله إياكم إذا ذكرتموه؛ أكبرُ مِن ذكركم إيّاه (٥). (١١/ ٥٥٥) ٦٠٠٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- في تفسير قوله : ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: قال الله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ [البقرة: ١٥٢]، فإذا ذكر العبدُ اللهَ ذكره الله، فذكر الله للعبد أكبرُ من ذكر العبد إيّاه (٦). (ز) ٦٠٠٣٧ - عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: هو قوله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ [البقرة: ١٥٢]، فذِكْرُ الله إيّاكم أكبرُ مِن ذكركم إيّاه (٧). (١١/ ٥٥٤) ٦٠٠٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: لا شيء أكبرُ مِن ذكر الله. قال: أكبرُ الأشياء كلها. وقرأ: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾ [طه: ١٤]، قال: لِذِكْرِ الله، وإنه لم يصفه عند القتال إلا أنه أكبر (٨). (١١/ ٥٥٦) ٦٠٠٣٩ - عن أبي عون الأنصاري -من طريق أرطاة- قال: والَّذي أنت فيه مِن ذكر الله أكبرُ (٩). (١١/ ٥٥٣)

стр. 11832

٦٠٠٤٠ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ما كان فيها، وذِكْرُ اللهِ الناسَ أكبرُ مِن كل شيء (١). (ز) ٦٠٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿ولَذِكْرُ الله أكْبَرُ﴾، يعني: إذا صليت لله تعالى فذكرته فذكرك الله بخير، وذكر الله إياك أفضل من ذكرك إياه في الصلاة (٢). (ز) ٦٠٠٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنّ معناه: ولذكر الله أكبر مما سواه، وهو أفضل من كل شيء (٣). (ز) ٦٠٠٤٣ - عن جابر عن عامر، قال: سألت أبا قُرَّة [سلمة بن معاوية الكندي] عن قوله: ﴿ولذكر الله أكبر﴾. قال: ذِكْرُ اللهِ أكبرُ مِن ذكركم إيّاه (٤) [٥٠٥٦]. (١١/ ٥٥٥)

стр. 11833

﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾ ٦٠٠٤٤ - قال عطاء، في قوله: ﴿والله يعلم ما تصنعون﴾: يريد: لا يخفى عليه شيء (١). (ز) ٦٠٠٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ﴾ في صلاتكم (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٠٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان- أنه سُئِل: أيُّ العمل أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر، وما قعد قومٌ في بيت من بيوت الله يدرسون كتاب الله، ويتعاطونه بينهم؛ إلا أظلتهم الملائكة بأجنحتها، وكانوا أضياف الله ما داموا فيه حتى يفيضوا في حديث غيره، وما سلك رجل طريقًا يلتمس فيه العلمَ إلا سَهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنة (٣). (١١/ ٥٥٦) ٦٠٠٤٧ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: الذِّكْرُ ذِكْران، أحدُهما أفضل من الآخر: ذكر الله باللسان حسن، وأفضل منه ذِكر الله عند ما نهاك

стр. 11834

عنه. والصبر صبران، أحدهما أفضل من الآخر: الصبر عند المصيبة حسن، وأفضل منه الصبر عمّا نهاك الله عنه (١). (ز) ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ تفسير الآية، والنسخ فيها ٦٠٠٤٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: بِلا إله إلا الله (٢). (١١/ ٥٥٨) ٦٠٠٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾، يقول: مَن أدّى منهم الجزيةَ فلا تقولوا لهم إلا حسنًا (٣). (ز) ٦٠٠٥٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم﴾، قال: أهل الحرب، مَن لا عهد له، جادِلْه بالسيف (٤). (ز) ٦٠٠٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-: ﴿إلا الذين ظلموا﴾ وقالوا: إنّ مع الله إلهًا آخر، أو له نِدٌّ، أو له شريك (٥). (ز) ٦٠٠٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم-: ﴿إلا الذين ظلموا﴾ وقالوا: إن مع الله إلهًا آخر. وليس له نِدٌّ ولا شريك (٦). (ز) ٦٠٠٥٣ - عن مجاهد بن جبر: ﴿إلا الذين ظلموا﴾ مَن أقام على الشرك منهم ولم يؤمن (٧). (ز) ٦٠٠٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم﴾، قال: الذين قالوا: مع الله

стр. 11835

إله، أو له ولد، أو له شريك، أو يد الله مغلولة، أو الله فقير ونحن أغنياء، أو آذى محمدًا ﷺ ، وهم أهل الكتاب (١). (١١/ ٥٥٨) ٦٠٠٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم﴾، قال: لا تقاتلوا إلا مَن قاتل ولم يُعطِ الجزيةَ، ومَن أدّى منهم الجزية فلا تقولوا لهم إلا حسنًا (٢). (١١/ ٥٥٨) ٦٠٠٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصيف- في قوله تعالى: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: كان ناسٌ مِن الأنصار يسترضعون لأولادهم في اليهود، فكانوا يجادلونهم، ويذكرون لهم الإسلام؛ فأنزل الله: ﴿لا إكراه في الدين﴾ [البقرة: ٢٥٦] (٣). (ز) ٦٠٠٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ قال: إن قالوا شرًّا فقولوا خيرًا، ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ فانتَصِروا منهم (٤). (١١/ ٥٥٨) ٦٠٠٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: نهى عن مجادلتهم في هذه الآية، ثم نسخ ذلك فقال: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ [التوبة: ٢٩] (٥)، ولا مجادلة أشد من السيف (٦). (١١/ ٥٥٩) ٦٠٠٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: من آمن (٧). (ز)
следующие страницы →