← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11831–11870 · переход к 11836.

стр. 11831

قال: لَذِكْرُ الله عبدَه أكبرُ مِن ذكر العبد ربَّه في الصلاة وغيرها (١). (١١/ ٥٥٥) ٦٠٠٣١ - عن مجاهد بن جبر = ٦٠٠٣٢ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قالا: ذِكْرُ الله إيّاكم أكبرُ مِن ذكركم إيّاه (٢). (ز) ٦٠٠٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: ذكر الله للعبد أفضلُ مِن ذكره إياه (٣). (ز) ٦٠٠٣٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيّ- ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: ذكر الله العبد في الصلاة أكبر من الصلاة (٤). (١١/ ٥٥٦) ٦٠٠٣٥ - عن الحسن البصري، ﴿ولذكر الله أكبر﴾، يقول: لذكر الله إياكم إذا ذكرتموه؛ أكبرُ مِن ذكركم إيّاه (٥). (١١/ ٥٥٥) ٦٠٠٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- في تفسير قوله : ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: قال الله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ [البقرة: ١٥٢]، فإذا ذكر العبدُ اللهَ ذكره الله، فذكر الله للعبد أكبرُ من ذكر العبد إيّاه (٦). (ز) ٦٠٠٣٧ - عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: هو قوله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ [البقرة: ١٥٢]، فذِكْرُ الله إيّاكم أكبرُ مِن ذكركم إيّاه (٧). (١١/ ٥٥٤) ٦٠٠٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: لا شيء أكبرُ مِن ذكر الله. قال: أكبرُ الأشياء كلها. وقرأ: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾ [طه: ١٤]، قال: لِذِكْرِ الله، وإنه لم يصفه عند القتال إلا أنه أكبر (٨). (١١/ ٥٥٦) ٦٠٠٣٩ - عن أبي عون الأنصاري -من طريق أرطاة- قال: والَّذي أنت فيه مِن ذكر الله أكبرُ (٩). (١١/ ٥٥٣)

стр. 11832

٦٠٠٤٠ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ما كان فيها، وذِكْرُ اللهِ الناسَ أكبرُ مِن كل شيء (١). (ز) ٦٠٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿ولَذِكْرُ الله أكْبَرُ﴾، يعني: إذا صليت لله تعالى فذكرته فذكرك الله بخير، وذكر الله إياك أفضل من ذكرك إياه في الصلاة (٢). (ز) ٦٠٠٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنّ معناه: ولذكر الله أكبر مما سواه، وهو أفضل من كل شيء (٣). (ز) ٦٠٠٤٣ - عن جابر عن عامر، قال: سألت أبا قُرَّة [سلمة بن معاوية الكندي] عن قوله: ﴿ولذكر الله أكبر﴾. قال: ذِكْرُ اللهِ أكبرُ مِن ذكركم إيّاه (٤) [٥٠٥٦]. (١١/ ٥٥٥)

стр. 11833

﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾ ٦٠٠٤٤ - قال عطاء، في قوله: ﴿والله يعلم ما تصنعون﴾: يريد: لا يخفى عليه شيء (١). (ز) ٦٠٠٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ﴾ في صلاتكم (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٠٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان- أنه سُئِل: أيُّ العمل أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر، وما قعد قومٌ في بيت من بيوت الله يدرسون كتاب الله، ويتعاطونه بينهم؛ إلا أظلتهم الملائكة بأجنحتها، وكانوا أضياف الله ما داموا فيه حتى يفيضوا في حديث غيره، وما سلك رجل طريقًا يلتمس فيه العلمَ إلا سَهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنة (٣). (١١/ ٥٥٦) ٦٠٠٤٧ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: الذِّكْرُ ذِكْران، أحدُهما أفضل من الآخر: ذكر الله باللسان حسن، وأفضل منه ذِكر الله عند ما نهاك

стр. 11834

عنه. والصبر صبران، أحدهما أفضل من الآخر: الصبر عند المصيبة حسن، وأفضل منه الصبر عمّا نهاك الله عنه (١). (ز) ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ تفسير الآية، والنسخ فيها ٦٠٠٤٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: بِلا إله إلا الله (٢). (١١/ ٥٥٨) ٦٠٠٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾، يقول: مَن أدّى منهم الجزيةَ فلا تقولوا لهم إلا حسنًا (٣). (ز) ٦٠٠٥٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم﴾، قال: أهل الحرب، مَن لا عهد له، جادِلْه بالسيف (٤). (ز) ٦٠٠٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-: ﴿إلا الذين ظلموا﴾ وقالوا: إنّ مع الله إلهًا آخر، أو له نِدٌّ، أو له شريك (٥). (ز) ٦٠٠٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم-: ﴿إلا الذين ظلموا﴾ وقالوا: إن مع الله إلهًا آخر. وليس له نِدٌّ ولا شريك (٦). (ز) ٦٠٠٥٣ - عن مجاهد بن جبر: ﴿إلا الذين ظلموا﴾ مَن أقام على الشرك منهم ولم يؤمن (٧). (ز) ٦٠٠٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم﴾، قال: الذين قالوا: مع الله

стр. 11835

إله، أو له ولد، أو له شريك، أو يد الله مغلولة، أو الله فقير ونحن أغنياء، أو آذى محمدًا ﷺ ، وهم أهل الكتاب (١). (١١/ ٥٥٨) ٦٠٠٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم﴾، قال: لا تقاتلوا إلا مَن قاتل ولم يُعطِ الجزيةَ، ومَن أدّى منهم الجزية فلا تقولوا لهم إلا حسنًا (٢). (١١/ ٥٥٨) ٦٠٠٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصيف- في قوله تعالى: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: كان ناسٌ مِن الأنصار يسترضعون لأولادهم في اليهود، فكانوا يجادلونهم، ويذكرون لهم الإسلام؛ فأنزل الله: ﴿لا إكراه في الدين﴾ [البقرة: ٢٥٦] (٣). (ز) ٦٠٠٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ قال: إن قالوا شرًّا فقولوا خيرًا، ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ فانتَصِروا منهم (٤). (١١/ ٥٥٨) ٦٠٠٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: نهى عن مجادلتهم في هذه الآية، ثم نسخ ذلك فقال: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ [التوبة: ٢٩] (٥)، ولا مجادلة أشد من السيف (٦). (١١/ ٥٥٩) ٦٠٠٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: من آمن (٧). (ز)

стр. 11836

٦٠٠٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تجادلوا﴾ يعني: النبي ﷺ وحده ﴿أهْلَ الكتاب﴾ ألبتة؛ يعني: مؤمنيهم عبد الله بن سلام وأصحابه، ﴿إلاَّ بالتي هِيَ أحْسَنُ﴾ فيها تقديم، يقول: جادلهم؛ قل لهم بالقرآن، وأخبرهم عن القرآن. نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءة، فقال تعالى: ﴿قاتِلُواْ الذين لا يُؤْمِنُونَ بالله ولا باليوم الآخر﴾ [التوبة: ٢٩] (١). (ز) ٦٠٠٦١ - عن سفيان بن حسين -من طريق عباد بن العوام- في قوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: التي هي أحسن ﴿وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون﴾، فهذه مجادلتهم بالتي هي أحسن (٢). (١١/ ٥٥٨) ٦٠٠٦٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: ليست بمنسوخة، لا ينبغي أن تُجادِل من آمن منهم، لعلهم يُحْدِثون شيئًا في كتاب الله لا تعلمه أنت، فلا تجادله، ولا ينبغي أن تجادل ﴿إلا الذين ظلموا﴾ المقيم منهم على دينه. فذلك الذي يُجادَل، ويقال له بالسيف. قال: وهؤلاء يهود. قال: ولم يكن بدار الهجرة من النصارى أحد، إنما كانوا يهودًا، هم الذي كلَّموا وحالفوا رسول الله ﷺ ، وغدرت النضير يوم أحد، وغدرت قريظة يوم الأحزاب (٣). (ز) ٦٠٠٦٣ - عن يحيى بن سلّام في قوله : ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾، قال بعضهم: مَن قاتلك ولم يعطك الجزية، يعني: [إذا] أُمر بجهادهم. وإنما أمر بجهادهم بالمدينة، وهذه الآية مكية (٤) [٥٠٥٧]. (ز)

стр. 11837

﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾ ٦٠٠٦٤ - عن أبي هريرة، قال: كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله ﷺ : «لا تُصَدِّقوا أهل الكتاب، ولا تُكَذِّبوهم، وقولوا ﴿آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون﴾» (١). (١١/ ٥٥٩) ٦٠٠٦٥ - عن عطاء بن يسار، قال: كانت اليهود يُحَدِّثون أصحاب النبيَّ ﷺ ، فيُسَبِّحون كأنهم يعجبون، فقال رسول الله ﷺ : «لا تصدقوهم، ولا تكذبوهم، وقولوا: ﴿آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون﴾» (٢). (١١/ ٥٥٩)

стр. 11838

٦٠٠٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- وفي قوله: ﴿وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم﴾، قال: لمن يقول هذا منهم، يعني: مَن لم يقل مع الله إله، أو له ولد، أو له شريك، أو يد الله مغلولة، أو الله فقير، وآذى محمدًا ﷺ (١). (١١/ ٥٥٨) ٦٠٠٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقولوا﴾ لهم يعني: ظَلَمَة اليهود: ﴿آمَنّا بالذي أُنزِلَ إلَيْنا﴾ يعني: القرآن، ﴿وأُنزِلَ إلَيْكُمْ﴾ يعني: التوراة، وقولوا لهم: ﴿وإلهنا وإلهكم واحِدٌ﴾ ربنا وربكم واحد، ﴿ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ يعني: مخلصين بالتوحيد (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٠٦٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسألوا أهل الكتاب

стр. 11839

عن شيء؛ فإنهم لن يَهْدُوكم وقد ضَلُّوا، إمّا أن تُصَدِّقوا بباطل، أو تُكَذِّبوا بحق، واللهِ، لو كان موسى حيًّا بين أظهركم ما حَلَّ له إلا أن يتبعني» (١). (١١/ ٥٦٠) ٦٠٠٦٩ - عن أبي نملة الأنصاري: أنّ رجلًا من اليهود قال لجنازة: أنا أشهد أنها تتكلم. فقال رسول الله ﷺ : «إذا حدَّثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم، ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله. فإن كان حقًّا لم تكذبوهم، وإن كان باطلًا لم تصدقوهم» (٢). (١١/ ٥٦٠) ٦٠٠٧٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- قال: لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء؛ فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، لتكذبوا بحق، وتصدقوا بباطل، فإن كنتم سائليهم لا محالة فانظروا ما واطَأَ كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه (٣). (١١/ ٥٦٠)

стр. 11840

﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ ٦٠٠٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا ﴿أنزَلْنا إلَيْكَ الكتاب﴾ كما أنزلنا التوراة على أهل الكتاب، ليبين لهم ، يعني: ليخبرهم (١) [٥٠٥٨]. (ز) ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ ٦٠٠٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿آتيناهم الكتاب﴾: اليهود والنصارى (٢). (ز) ٦٠٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مؤمني أهل التوراة؛ عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال سبحانه: ﴿فالذين آتَيْناهُمُ الكتاب﴾ يعني: أعطيناهم التوراة، يعني: ابن سلام وأصحابه ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يُصَدِّقون بقرآنِ محمدٍ ﷺ أنّه مِن الله (٣). (ز) ٦٠٠٧٤ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به﴾: يعني: مَن آمن منهم (٤). ﴿وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ ٦٠٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مسلمي مكة، فقال: ﴿ومِن هؤلاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ﴾، يعني: يُصَدِّق بقرآن محمد ﷺ أنّه مِن الله جاء (٥). (ز) ٦٠٠٧٦ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿ومن هؤلاء﴾: يعني: مشركي العرب

стр. 11841

﴿من يؤمن به﴾ يعني: القرآن (١). (ز) ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (٤٧)﴾ ٦٠٠٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون﴾، قال: إنّما يكون الجحود بعد المعرفة (٢). (ز) ٦٠٠٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا﴾ يعني: آيات القرآن بعد المعرفة؛ لأنهم يعلمون أنّ محمدًا ﷺ نبيٌّ، وأنّ القرآن حقٌّ مِن الله : ﴿إلاَّ الكافرون﴾ مِن اليهود (٣) [٥٠٥٩]. (ز) ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨)﴾ نزول الآية: ٦٠٠٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك﴾، قال: كان أهل الكتاب يَجِدُون في كتبهم أنّ محمدًا ﷺ لا يخط بيمينه، ولا يقرأ كتابًا؛ فنزلت: ﴿وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون﴾ (٤). (١١/ ٥٦١) تفسير الآية: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ ٦٠٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وما كنت تتلو من

стр. 11842

قبله من كتاب﴾، قال: لم يكن رسولُ الله ﷺ يقرأ ويكتب (١). (١١/ ٥٦٢) ٦٠٠٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك﴾، قال: لم يكن رسول الله ﷺ يقرأ، ولا يكتب، كان أميًّا (٢). (١١/ ٥٦١) ٦٠٠٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك﴾، قال: كان النبي ﷺ لا يقرأ كتابًا قبله، ولا يخطه بيمينه، وكان أميًّا لا يكتب (٣). (١١/ ٥٦١) ٦٠٠٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كُنتَ﴾ يا محمد ﴿تَتْلُو﴾ يعني: تقرأ ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ يعني: مِن قبل القرآن ﴿مِن كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾، فلو كنت -يا محمد- تتلو القرآن أو تخطه لقالت اليهود: إنّما كتبه مِن تلقاء نفسه (٤). (ز) ٦٠٠٨٤ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿وما كنت تتلو﴾: أي: تقرأ ﴿من قبله﴾ من قبل القرآن ﴿من كتاب ولا تخطه بيمينك﴾ (٥) [٥٠٦٠]. (ز) ﴿إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ ٦٠٠٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قوله: ﴿إذا لارتاب المبطلون﴾: قريش (٦). (١١/ ٥٦١) ٦٠٠٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إذا لارتاب المبطلون﴾: إذن لقالوا:

стр. 11843

إنما هذا شيء تعلَّمه محمدٌ وكتبه (١) [٥٠٦١]. (ز) ٦٠٠٨٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿المبطلون﴾ يقول: المكذبون، وهم اليهود (٢). (ز) ٦٠٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: فلو كنت -يا محمد تتلو- القرآن أو تخطه لقالت اليهود: إنما كتبه من تلقاء نفسه، و ﴿إذًا لاَّرْتابَ﴾ يقول: وإذًا لشك ﴿المبطلون﴾ يعني: الكاذبين، يعني: كفار اليهود إذًا لشكوا فيك، يا محمد، إذًا لقالوا: إنّ الذي نجد في التوراة نعته هو أمي لا يقرأ الكتاب، ولا يخطه بيده (٣). (ز) ٦٠٠٨٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إذا لارتاب المبطلون﴾ لو كنت تقرأ وتكتب. والمبطلون في تفسير مجاهد: مشركو قريش. وقال بعضهم: مَن لم يؤمن مِن أهل الكتاب (٤). (ز) ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ قراءات: ٦٠٠٩٠ - عن معمر، عن قتادة بن دعامة في قوله: ﴿بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ﴾: قال النبي ﷺ : (آيَةٌ بَيِّنَةٌ). وكذلك قرأ قتادة (٥). (ز) تفسير الآية: ٦٠٠٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- وفي قوله: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾، قال: كان اللهُ أنزل شأن محمد ﷺ في التوراة والإنجيل لأهل العلم، وعلَّمه لهم، وجعله لهم آية، فقال لهم: إنّ آية نبوته أن

стр. 11844

يخرج حين يخرج لا يعلم كتابًا، ولا يخطه بيمينه. وهي الآيات البينات التي قال الله تعالى (١). (١١/ ٥٦١) ٦٠٠٩٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في الآية، قال: كان النبيُّ ﷺ لا يقرأ ولا يكتب، وكذلك جعل الله نعتَه في التوراة والإنجيل أنّه نبيٌّ أُمِّيٌّ لا يقرأ ولا يكتب، وهي الآية البيِّنة في صدور الذين أوتوا العلم، وهي قوله: ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون﴾ (٢). (١١/ ٥٦١) ٦٠٠٩٣ - قال الحسن البصري -من طريق معمر-: القرآن: آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم، يعني: المؤمنين (٣). (١١/ ٥٦١) ٦٠٠٩٤ - عن عطية العوفي -من طريق محمد بن سعد- في قوله: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾: كان الله ﵎ أنزل شأن محمد ﷺ في التوراة والإنجيل لأهل العلم، وعلمه لهم، وجعله لهم آية، فقال له: أي: يخرج حين يخرج لا يعلم كتابًا، ولا يخطه بيمينه. وهي الآيات البينات التي ذكر الله (٤). (ز) ٦٠٠٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- وفي قوله: ﴿بل هو آيات بينات﴾، قال: النبيُّ آية بينة ﴿في صدور الذين أوتوا العلم﴾ مِن أهل الكتاب (٥). (١١/ ٥٦١) ٦٠٠٩٦ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿بل هو آيات بينات﴾، قال: أنزل الله شأن محمد في التوراة والإنجيل لأهل العلم: بل هو آية بينة في صدور الذين أوتوا العلم. يقول: النبي ﷺ (٦). (ز) ٦٠٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مؤمني أهل التوراة، فقال: ﴿بَلْ هُوَ﴾ يا محمد ﴿آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ يعني: علاماتٌ واضِحاتٌ بأنّه أُمِّيٌّ لا يقرأ الكتاب، ولا يخطه

стр. 11845

بيده ﴿فِي صُدُورِ﴾ يعني: في قلوب ﴿الذين أُوتُواْ العلم﴾ بالتوراة، يعني: عبد الله بن سلام وأصحابه (١). (ز) ٦٠٠٩٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بل هو﴾ يعني: القرآن ﴿آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾ يعني: النبي، والمؤمنين (٢) [٥٠٦٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٠٩٩ - عن كعب الأحبار، في صِفة هذه الأمة، قال: حُلماء، عُلماء، كأنهم مِن الفقه أنبياء (٣). (ز) ٦٠١٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أُعطيَتْ هذه الأمةُ الحفظَ، وكان مَن قبلَنا لا يقرؤون كتابَهم إلا نظرًا، فإذا أطبقوه لم يحفظ ما فيه إلا النبيون (٤). (ز)

стр. 11846

﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (٤٩)﴾ ٦٠١٠١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قوله: ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون﴾، قال: يعني: صفته التي وصف لأهل الكتاب يعرفونه بالصفة (١). (١١/ ٥٦٢) ٦٠١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا﴾ يعني: ببعث محمد ﷺ في التوراة بأنه أُمِّيٌّ لا يقرأ الكتاب، ولا يخطه بيده، وهو مكتوب في التوراة، فكتموا أمره وجحدوا، فذلك قوله: : ﴿إلاَّ الظالمون﴾ يعني: كفار اليهود (٢). (ز) ٦٠١٠٣ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون﴾: المشركون (٣) [٥٠٦٣]. (ز) ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠)﴾ ٦٠١٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾ قال كفار مكة: هلّا أنزل على محمد ﷺ آيات من ربه إلينا، كما كان تجيء إلى قومهم! فأوحى الله ﵎ إلى النبي ﷺ ، قال: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿إنَّما الآيات عِندَ الله﴾، فإذا شاء أرسلها، وليست بيدي، ﴿وإنَّمَآ أناْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ (٤). (ز) ٦٠١٠٥ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿وقالوا لولا﴾: هلّا ﴿أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله﴾ كانوا يسألون النبيَّ ﵇ أن يأتيهم بالآيات،

стр. 11847

كقولهم: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ﴾ [الأنبياء: ٥] وأشباه ذلك، قال الله ﵎: ﴿قل إنما الآيات عند الله﴾ إذا أراد أن يُنزل آيةً أنزلها، كقوله: ﴿قُلْ إنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أنْ يُنَزِّلَ آيَةً ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ٣٧] (١). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ نزول الآية: ٦٠١٠٦ - عن أبي هريرة -من طريق يحيى بن جعدة- قال: كان ناسٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ يكتبون مِن التوراة، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: «إنّ أحْمَقَ الحُمْق وأَضَلَّ الضلالة قومٌ رَغِبوا عمّا جاء به نبيُّهم إلى نبيٍّ غيرِ نبيِّهم، وإلى أُمَّةٍ غير أمتهم». ثم أنزل الله: ﴿أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾ (٢). (١١/ ٥٦٢) ٦٠١٠٧ - عن يحي بن جَعْدَةَ -من طريق عمرو بن دينار- قال: جاء ناسٌ مِن المسلمين بكُتُبٍ قد كتبوها، فيها بعضُ ما سمعوه مِن اليهود، فقال رسول الله ﷺ : «كفى بقوم حُمْقًا -أو ضلالة- أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم». فنزلت: ﴿أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾ الآية (٣) [٥٠٦٤]. (١١/ ٥٦٢)

стр. 11848

تفسير الآية: ٦٠١٠٨ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: أهدى عبدُ الله بنُ عامر بن كُرَيْز إلى عائشة هَدِيَّةً، فظنَّتْ أنه عبد الله بن عمرو، فرَدَّتها، وقالت: يَتَتَبَّعُ الكُتُبَ وقد قال الله: ﴿أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾. فقيل لها: إنّه عبد الله بن عامر. فقبِلَتْها (١). (١١/ ٥٦٥) ٦٠١٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: فلما سألوه الآية قال الله تعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ بالآية من القرآن ﴿أنّا أنزَلْنا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ﴾ فيه خبرُ ما قبلهم، وما بعدهم! ﴿إنَّ فِي ذلك﴾ يعني : في القرآن ﴿لَرَحْمَةً﴾ لِمَن آمن به وعمل به، ﴿وذكرى﴾ يعني: وتذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه مِن الله (٢). (ز) ٦٠١١٠ - قال يحيى بن سلّام، في قوله تعالى: ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾: أي: تتلوه وتقرؤه عليهم وأنت لا تقرأ ولا تكتب، فكفاك ذلك لو عقلوا (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠١١١ - عن عمر بن الخطاب: أنّه دخل على النبي ﷺ بكتابٍ فيه مواضع مِن التوراة، فقال: هذه أصبتُها مع رجل مِن أهل الكتاب، أعرِضُها عليك! فتغيَّر وجهُ رسول الله ﷺ تغيُّرًا شديدًا لم أرَ مثله قطُّ، فقال عبد الله بن الحارث لعمر: أما ترى وجهَ رسول الله ﷺ ؟! فقال عمر: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا. فسُرِّي عن رسول الله ﷺ ، وقال: «لو نزل موسى فاتَّبعتموه وتركتموني لضللتم، أنا حظُّكم مِن النبيين، وأنتم حَظِّي مِن الأُمَم» (٤). (١١/ ٥٦٤)

стр. 11849

٦٠١١٢ - عن عمر بن الخطاب: أنّه مَرَّ برجل يقرأ كتابًا، فاسْتَمَعَه ساعةً، فاستحسنه، فقال للرجل: اكتب لي مِن هذا الكتاب؟ قال: نعم. فاشترى أديمًا، فهَيَّأه، ثم جاء به إليه، فنسخ له في ظهره وبطنه، ثم أتى النبيَّ ﷺ ، فجعل يقرؤه عليه، وجعل وجهُ رسول الله ﷺ يَتَلَوَّنُ، فضرب رجلٌ من الأنصار بيده الكتاب، وقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّك، يا ابن الخطاب، ألا ترى وجهَ رسولِ الله ﷺ منذ اليوم وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب؟! فقال النبيُّ ﷺ عند ذلك: «إنّما بُعِثْتُ فاتِحًا وخاتِمًا، وأُعْطِيتُ جوامعَ الكلم وفواتحه، واخْتُصِرَ لي الحديث اختصارًا، فلا يُهْلِكَنَّكم المُتَهوِّكون (١)» (٢). (١١/ ٥٦٤) ٦٠١١٣ - عن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، إنّ أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا، وقد هممنا أن نكتبها. فقال: «يا ابنَ الخطاب، أمُتَهوِّكون أنتم كما تهوَّكت اليهود والنصارى؟! أما -والذي نفس محمد بيده- لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ولكني أعطيت جوامع الكلم، واختصر لي الحديث اختصارًا» (٣). (١١/ ٥٦٥) ٦٠١١٤ - عن عمر بن الخطاب، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن تعلُّمِ التوراة، فقال: «لا تتعلمها، وآمِن بها، وتعلموا ما أنزل إليكم، وآمِنوا به» (٤). (١١/ ٥٦٥) ٦٠١١٥ - عن حفصة: أنّها جاءت إلى النبي ﷺ بكتاب مِن قصص يوسف في كَتِفٍ، فجعلت تقرؤه عليه، والنبي ﷺ يَتَلَوَّن وجهه، فقال: «والذي نفسي بيده، لو أتاكم

стр. 11850

يوسفُ وأنا بينكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم» (١). (١١/ ٥٦٣) ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٥٢)﴾ نزول الآية: ٦٠١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: فكذَّبوا بالقرآن؛ فنزل: ﴿قُلْ كفى بالله بَيْنِي وبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾ ٦٠١١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا﴾: قد كان مِن أهل الكتاب قومٌ يشهدون بالحق، ويعرفونه (٣). ٦٠١١٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿قُلْ كفى بالله بَيْنِي وبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾، يعني: فلا شاهدَ أفضلُ مِن الله بيننا (٤). (ز) ٦٠١١٩ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا﴾: أي: رسوله، وأنّ هذا الكتاب مِن عنده، وأنّكم على الكفر (٥). (ز) ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٦٠١٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: خلق الله اللوحَ المحفوظَ كمسيرة مائة عام، فقال للقلم قبل أن يخلق الخلقَ وهو على العرش ﵎: اكتب. فقال القلم: وما أكتب؟ قال: عِلمي في خلقي إلى يوم تقوم

стр. 11851

الساعة. فجرى القلمُ بما هو كائِنٌ في علم الله إلى يوم القيامة، فذلك قوله ﵎ للنبي ﷺ : ﴿يعلم ما في السموات والأرض﴾ (١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ﴾ ٦٠١٢١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والذين آمنوا بالباطل﴾، قال: بغير الله (٢). (ز) ٦٠١٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين آمنوا بالباطل﴾، قال: بالشرك (٣) [٥٠٦٥]. (ز) ٦٠١٢٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والذين آمنوا بالباطل﴾: يعني: بعبادة الشيطان؛ الشِّرك (٤). (ز) ٦٠١٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين آمَنُواْ بالباطل﴾، يعني: صدَّقوا بعبادة الشيطان (٥). (ز) ٦٠١٢٥ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿والذين آمنوا بالباطل﴾: بإبليس (٦). (ز) ﴿وَكَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ ٦٠١٢٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي غسّان- في قول الله: ﴿بالله﴾: يعني: بتوحيد الله (٧). (ز) ٦٠١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَفَرُواْ بالله﴾ بتوحيد الله ﴿أولئك هُمُ

стр. 11852

الخاسرون﴾ (١). (ز) ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٥٢)﴾ ٦٠١٢٨ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾، يقول: في الآخرة هم في النار (٢). (ز) ٦٠١٢٩ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾: في الآخرة، خسروا أنفسهم أن يغنموها، فصاروا في النار (٣). (ز) ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٣)﴾ نزول الآية: ٦٠١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب﴾ نزلت في النضر بن الحارث، حيث قال: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنا﴾ في الدنيا ﴿حِجارَةً مِّنَ السماء أوِ ائتنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]. يقول ذلك استهزاء وتكذيبًا؛ فنزلت فيه: ﴿ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ العذاب ولَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ ٦٠١٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾، قال: قال ناسٌ مِن جَهَلَة هذه الأمة: ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢] (٥). (١١/ ٥٥٦) ٦٠١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب﴾ استهزاءً وتكذيبًا به (٦). (ز) ٦٠١٣٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم

стр. 11853

العذاب﴾، وذلك أنّ النبي ﵇ كان يُخَوِّفهم بالعذاب إن لم يؤمنوا، فكانوا يستعجلون به استهزاءً وتكذيبًا (١). (ز) ﴿وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ﴾ ٦٠١٣٤ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى﴾: يعني: ما وعدتُك ألاَّ أُعَذِّبَ قومَك، ولا أستأصلهم، وأؤخر عذابهم إلى يوم القيامة (٢). (ز) ٦٠١٣٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿أجل مسمى﴾، قال: يوم القيامة (٣). (ز) ٦٠١٣٦ - عن الضحاك بن مزاحم = ٦٠١٣٧ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٦٠١٣٨ - وعطية العوفي = ٦٠١٣٩ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٦٠١٤٠ - وعطاء الخراساني = ٦٠١٤١ - والربيع بن أنس، نحو ذلك (٤). (ز) ٦٠١٤٢ - قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى﴾: يعني: مُدَّةَ أعمارهم في الدنيا (٥) [٥٠٦٦]. (ز) ٦٠١٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أجل مسمى﴾، يقول: أجل حياتك إلى يوم تموت، وأجل موتك إلى يوم تبعث، فأنت بين أجلين مِن الله (٦). (ز)

стр. 11854

٦٠١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا أجَلٌ مُّسَمًّى﴾ في الآخرة ﴿لَّجَآءَهُمُ العذاب﴾ الذي استعجلوه في الدنيا (١). (ز) ٦٠١٤٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولولا أجل مسمى﴾ يعني: النفخة الأولى ﴿لجاءهم العذاب﴾ أنّ الله ﵎ أخَّر عذاب كُفّار آخر هذه الأمة بالاستئصال؛ الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه، إلى النفخة الأولى، بها يكون هلاكهم (٢). (ز) ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٣)﴾ ٦٠١٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿بغتة﴾: فجأة (٣). (ز) ٦٠١٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون﴾، قال: قريش (٤). (ز) ٦٠١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَيَأْتِيَنَّهُمْ﴾ العذابُ في الآخرة ﴿بَغْتَةً﴾ يعني: فجأة ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ يعني: لا يعلمون به حتى ينزل بهم العذاب (٥). (ز) ٦٠١٤٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون﴾، قال: يوم بدر (٦) [٥٠٦٧]. (١١/ ٥٥٦) آثار متعلقة بالآية: ٦٠١٥٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «تقوم الساعةُ والرجلان قد نشرا بينهما الثوبَ، فلا يَتبايَعانِه ولا يطويانه حتى تقوم الساعة، والرجل قد رفع لقمته فلا يضعها في فِيه حتى تقوم الساعة، والرجل قد لاط حوضَه فلا يكرع فيه حتى تقوم الساعة». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿ولتأتينهم بغتة وهم لا يشعرون﴾ (٧). (ز)

стр. 11855

﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ ٦٠١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب﴾ يعني: النضر بن الحارث، ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بالكافرين﴾ (١). (ز) ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٥٤)﴾ ٦٠١٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- في قوله: ﴿وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾، قال: جهنم هو هذا البحرُ الأخضر، تنتثر الكواكبُ فيه، ويكون فيه الشمسُ والقمر، ثم يستوقد، فيكون هو جهنم (٢). (١١/ ٥٥٦) ٦٠١٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿وإن جهنم لمحيطة﴾، قال: البحر (٣) [٥٠٦٨]. (١١/ ٥٦٧) ٦٠١٥٤ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾: كقوله: ﴿أحاط بهم سرادقها﴾ [الكهف: ٢٩]: سُورَها (٤). (ز) ﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾ قراءات: ٦٠١٥٥ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: ﴿ويَقُولُ ذُوقُواْ ما كُنتُمْ﴾ (٥) [٥٠٦٩]. (ز)

стр. 11856

تفسير الآية: ﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ ٦٠١٥٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿يوم يغشاهم العذاب من فوقهم﴾ قال: الرجم، ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ قال: الخَسْف (١). (ز) ٦٠١٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يوم يغشاهم العذاب﴾، قال: في النار (٢) [٥٠٧٠]. (١١/ ٥٦٧) ٦٠١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمنازلهم يوم القيامة، فقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَغْشاهُمُ العذاب﴾ وهم في النار ﴿مِن فَوْقِهِمْ﴾ يعني بذلك: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار، ﴿ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ يعني: ومِن تحتهم ظلل، يعني: بين طبقتين من نار (٣). (ز) ٦٠١٥٩ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾: وهذا عذاب جهنم، كقوله: ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾ [الأعراف: ٤١]، أي: يغشاهم، كقوله: ﴿لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل﴾ [الزمر: ١٦] (٤). (ز)

стр. 11857

﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾ ٦٠١٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقُولُ﴾ لهم الخزنة: ﴿ذُوقُواْ﴾ جزاء ﴿ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِن الكفر والتكذيب (١). (ز) ٦٠١٦١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون﴾ في الدنيا، أي: ثواب ما كنتم تعملون في الدنيا (٢). (ز) ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (٥٦)﴾ نزول الآية: ٦٠١٦٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يا عبادي الذين آمنوا﴾ نزلت في ضعفاء مسلمي أهل مكة (٣). (ز) ٦٠١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا عبادي الذين آمنوا﴾ نزلت في ضعفاء مسلمي أهل مكة (٤). (ز) ٦٠١٦٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فإياي فاعبدون﴾ نزلت هذه الآية بمكة قبل الهجرة (٥). (ز) تفسير الآية: ٦٠١٦٥ - عن مُطَرِّف بن الشِّخِّير -من طريق زيد بن الحباب، عن شداد بن سعيد، عن غيلان بن جرير- في قول الله: ﴿إن أرضي واسعة﴾، قال: إنّ رِزقي لكم واسع (٦). (ز) ٦٠١٦٦ - عن مُطَرِّف بن الشِّخِّير -من طريق إبراهيم بن المختار، عن شداد بن سعيد، عن غيلان بن جرير- في قوله: ﴿إن أرضي واسعة﴾، قال: إنّ رحمتي إيّاكم واسعةٌ (٧). (ز)

стр. 11858

٦٠١٦٧ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق سفيان بلاغًا- في قوله: ﴿يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة﴾، قال: ظهور أولياء الله، يعني: ما عمِلوا عند ظهورهم (١). (ز) ٦٠١٦٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق الأعمش، عن الربيع بن أبي راشد- في قوله: ﴿يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة﴾، قال: إذا عُمِلَ في الأرض بالمعاصي فاخرجوا منها (٢). (١١/ ٥٦٧) ٦٠١٦٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق مالك بن مغول، عن الربيع بن أبي راشد- في قوله: ﴿إن أرضي واسعة﴾، قال: من أُمِر بمعصية فليهرب (٣). (١١/ ٥٦٧) ٦٠١٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون﴾، قال: فهاجِروا، وجاهِدوا (٤). (١١/ ٥٦٧) ٦٠١٧١ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق منصور- في الآية، قال: إذا أُمرتم بالمعاصي فاذهبوا؛ فإن أرضي واسعة (٥). (١١/ ٥٦٧) ٦٠١٧٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إن أرضي واسعة﴾: يعني: أرض المدينة (٦). (ز) ٦٠١٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا عبادي الذين آمنوا﴾ نزلت في ضعفاء مسلمي أهل مكة، إن كنتم في ضِيق بمكة مِن إظهار الإيمان فـ ﴿إنَّ أرْضِي﴾ يعني: أرض الله

стр. 11859

بالمدينة ﴿واسِعَةٌ﴾ مِن الضيق، ﴿فَإيّايَ فاعبدون﴾ يعني: فوحِّدوني بالمدينة علانيةً (١). (ز) ٦٠١٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون﴾، فقلت: يُرِيد بهذا مَن كان بمكة من المؤمنين؟ فقال: نعم (٢). (ز) ٦٠١٧٥ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فإياي فاعبدون﴾: فيها. أمرهم في هذه الآية بالهجرة، وأن يُجاهِدوا في سبيل الله؛ يهاجروا إلى المدينة ثم يجاهدوا إذا أُمروا بالجهاد. وقوله: ﴿فإياي فاعبدون﴾ أي: في تلك الأرض التي أمركم أن تهاجروا إليها، يعني: المدينة، نزلت هذه الآية بمكة قبل الهجرة (٣) [٥٠٧١]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠١٧٦ - عن الزبير بن العوام، قال: قال رسول الله ﷺ : «البلادُ بلادُ الله، والعبادُ عبادُ الله، فحيثما أصبتَ خيرًا فأقِم» (٤). (١١/ ٥٦٨)

стр. 11860

٦٠١٧٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «سافروا؛ تَصِحُّوا، وتغنموا» (١). (١١/ ٥٦٨) نزول الآية: ٦٠١٧٨ - عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن فرّ بدينه مِن أرضٍ إلى أرض، وإن كان شِبرًا مِن الأرض؛ اسْتَوْجَبَ الجنة، وكان رفيقَ إبراهيم ومحمدٍ?» (٢). (ز) ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٥٧)﴾ ٦٠١٧٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾: «قلت: يا ربِّ، أيموت الخلائقُ كلهم ويبقى الأنبياء؟». فنزلت: ﴿كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون﴾ (٣). (١١/ ٥٦٨)

стр. 11861

تفسير الآية: ٦٠١٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّفهم الموتَ؛ لِيُهاجِروا، فقال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الموت ثُمَّ إلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ في الآخرة بعد الموت؛ فيجزيكم بأعمالكم (١). (ز) ٦٠١٨١ - قال يحيى بن سلّام في قوله : ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ كقوله: ﴿ثم إنكم بعد ذلك لميتون﴾ [المؤمنون: ١٥]، وكقوله: ﴿كل من عليها فان﴾ [الرحمن: ٢٦]، وكقوله: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر: ٣٠]، قال: ﴿ثم إلينا ترجعون﴾ يوم القيامة (٢). (ز) ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ قراءات الآية، وتفسيرها ٦٠١٨٢ - عن أبان بن تَغْلِب، قال: كان الرَّبيع بن خُثيم يقرأ هذا الحرف في النحل [٤١]: ﴿والَّذِينَ هاجَرُواْ فِي اللهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾. ويقرأ في العنكبوت: «لَنُثْوِيَنَّهُم مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا» (٣)، ويقول: التَّبَوُّء في الدنيا، والثَّواء في الآخرة (٤) [٥٠٧٢]. (٩/ ٤٩)

стр. 11862

٦٠١٨٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾: يعني ﴿تحتها الأنهار﴾: تحت الشجر في البساتين (١). (ز) ٦٠١٨٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُم مّنَ الجَنَّةِ﴾، يقول: مِن الجنة (٢). (ز) ٦٠١٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المهاجرين، فقال سبحانه: ﴿والَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ يعني: لنُنْزِلَنَّهم ﴿مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون في الجنة (٣). (ز) ٦٠١٨٦ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم﴾: لَنُسْكِنَنَّهم ﴿مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ولا يخرجون منها (٤). (ز) ﴿نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (٥٨)﴾ ٦٠١٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿نِعْمَ أجْرُ﴾ يعني: جزاء ﴿العاملين﴾ لله (٥). (ز) ٦٠١٨٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿نعم أجر العاملين﴾، يقول: أجر العاملين بطاعة الله الجنة (٦). (ز) ٦٠١٨٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- ﴿نعم أجر العاملين﴾، قال: هي ثواب المطيعين (٧). (ز)

стр. 11863

٦٠١٩٠ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿نعم أجر العاملين﴾: نعم ثواب العاملين في الدنيا، يعني: الجنة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠١٩١ - عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ في الجنة لَغُرَفًا يُرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها». قالوا: لِمَن هي؟ قال: «لِمَن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصِّيام، وصلى بالليل والناس نيام» (٢). (١٢/ ٢٢٢) ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ ٦٠١٩٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء-: ﴿الذين صبروا﴾، يعني: على أمر الله (٣). (ز) ٦٠١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال : ﴿الذين صَبَرُواْ﴾ على الهجرة (٤). (ز) ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٥٩)﴾ ٦٠١٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾، قال: لا يرجون غيره (٥). (ز) ٦٠١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾، يعني: وبِالله يَثِقُون في هجرتهم، وذلك أنّ أحدهم كان يقول بمكة: أُهاجِرُ إلى المدينة وليس لي بها مالٌ، ولا معيشة! (٦). (ز)

стр. 11864

﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)﴾ نزول الآية: ٦٠١٩٦ - عن رسول الله ﷺ ، أنه قال للمؤمنين الذين كانوا بمكة وقد آذاهم المشركون: «اخرجوا إلى المدينة، وهاجِروا، ولا تُجاوِرُوا الظَّلَمَة فيها». فقالوا: يا رسول الله، كيف نخرج إلى المدينة ليس لنا بها دارٌ ولا عَقارٌ ولا مال، فمَن يُطعِمنا بها ويسقينا؟! فأنزل الله سبحانه: ﴿وكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لا تحمل رزقها اللَّهُ يَرْزُقُها وإيّاكُمْ وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ (١). (ز) ٦٠١٩٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: خرجت مع رسول الله ﷺ حتى دخل بعض حِيطان المدينة، فجعل يلتقط مِن التمر ويأكل، فقال لي: «يا ابن عمر، مالك لا تأكل؟». قلت: لا أشتهيه، يا رسول الله. قال: «لكني أشتهيه، وهذه صُبحُ رابعةٍ منذُ لم أذُق طعامًا ولم أجِدْهُ، ولو شئتُ لدعوتُ ربي فأعطاني مثلَ ملك كسرى وقيصر، فكيف بك -يا ابن عمر- إذا بقيتَ في قومٍ يخبئون رزق سنتهم، ويضعف اليقين؟!». قال: فواللهِ، ما بَرِحنا ولا رُمنا حتى نزلت: ﴿وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم﴾. فقال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لم يأمرني بكنز الدنيا، ولا باتباع الشهوات، ألا وإنِّي لا أكنز دينارًا ولا درهمًا، ولا أُخبِّئُ رِزقًا لغد» (٢). (١١/ ٥٦٨) تفسير الآية: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ ٦٠١٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿وكأين من

стр. 11865

دابة لا تحمل رزقها﴾، قال: الطيرُ، والبهائم (١). (١١/ ٥٦٩) ٦٠١٩٩ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران- في الآية، قال: مِن الدوابِّ ما لا يستطيع أن يَدَّخر لغد، يُوَفَّقُ لرزقه كلَّ يومٍ حتى يموت (٢). (ز) ٦٠٢٠٠ - عن منصور بن المعتمر -من طريق سفيان- ﴿وكأين من دابة لا تحمل رزقها﴾، قال: لا شيءَ لغد (٣). (١١/ ٥٦٩) ٦٠٢٠١ - عن علي بن الأقمر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿وكأين من دابة لا تحمل رزقها﴾، قال: لا تدَّخِرُ شيئًا لغد (٤). (ز) ٦٠٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: فوَعَظَهم الله ليعتبروا، فقال: ﴿وكَأَيِّن﴾ يعني: وكم ﴿مِّن دَآبَّةٍ﴾ في الأرض أو طير ﴿لا تَحْمِلُ﴾ يعني: لا ترفع ﴿رِزْقَها﴾ معها (٥). (ز) ٦٠٢٠٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وكأين﴾ يعني: وكم ﴿من دابة لا تحمل رزقها﴾ تأكل بأفواهها ولا تحمل شيئًا لغد (٦) [٥٠٧٣]. (ز) ﴿اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)﴾ ٦٠٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله يَرْزُقُها﴾ حيث تَوَجَّهَتْ، ﴿وإيّاكُمْ﴾ يعني: يرزقكم إن هاجرتم إلى المدينة، ﴿وهُوَ السميع العليم﴾ لقولهم: إنّا لا نجد ما ننفق في المدينة (٧). (ز)

стр. 11866

٦٠٢٠٥ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وهو السميع﴾: لا أسمع منه، ﴿العليم﴾ ولا أعلم منه (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٢٠٦ - قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: ليس من الدواب شيء يَخْبَأ إلا الإنسان، والنملة، والفأرة (٢). (ز) ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ ٦٠٢٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: تسألهم مَن خلقهم ومَن خلق السماوات والأرض؟ فيقولون: الله. فذلك إيمانهم وهم يعبدون غيره (٣). (ز) ٦٠٢٠٨ - عن النضر بن عربي -من طريق الحسن بن سوار- قال: يقال لهم: مَن ربكم؟ فيقولون: الله. ومَن يدبر السماوات والأرض؟ فيقولون: الله. ثم هم مِن بعد ذلك مشركون؛ يقولون: إنّ لله ولدًا، ويقولون: إن الله ثالث ثلاثة (٤). (ز) ٦٠٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ : ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ يعني: ولئن سألت كفار مكة: ﴿مَن خَلَقَ السماوات والأرض وسَخَّرَ الشمس والقمر لَيَقُولُنَّ الله﴾ وحده خلقهم (٥). (ز) ٦٠٢١٠ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿ولئن سألتهم﴾: يعني: المشركين: ﴿من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر﴾ تجريان؟ ﴿ليقولن الله﴾ (٦). (ز) ﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٦١)﴾ ٦٠٢١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فأنى﴾ قال: كيف ﴿يؤفكون﴾ يُكَذِّبون! (٧). (ز) ٦٠٢١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان بن عبد الرحمن- قوله: ﴿فأنى

стр. 11867

يؤفكون﴾، قال: مِن أين؟! (١). (ز) ٦٠٢١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأنى يؤفكون﴾، قال: أي: يعدِلون (٢). (١١/ ٥٧٠) ٦٠٢١٤ - قال مقاتل بن سليمان، قوله: ﴿فأنى يُؤْفَكُونَ﴾: يعني : مِن أين تُكَذِّبون؟ يعني: بتوحيدي (٣). (ز) ٦٠٢١٥ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿فأنى يؤفكون﴾: فكيف يُصرَفون بعد إقرارهم بأن الله خلق هذه الأشياء (٤). (ز) ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٢)﴾ ٦٠٢١٦ - عن الحسن البصري -من طريق حارث بن السائب- يقول: ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾، قال: يخير له (٥). (ز) ٦٠٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الذين رغبهم في الهجرة، والذين قالوا: لا نجد ما ننفق، فقال : ﴿الله يَبْسُطُ﴾ يعني: يُوَسِّع ﴿الرزق لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ﴾ يعني: ويُقتِّر على من يشاء، ﴿إنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٍ﴾ مِن البسط على مَن يشاء، والتقتير عليه (٦). (ز) ٦٠٢١٨ - عن سفيان -من طريق حوشب- قوله: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء﴾، قال: يبسط لهذا مكرًا به، ويُقَدِّر لهذا نظرًا له (٧). (ز) ٦٠٢١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: قوله: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾، قال: يقدر: يُقِلُّ، وكذا لكل شيء في القرآن ﴿يقدر﴾ كذلك (٨). (ز) ٦٠٢٢٠ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده﴾: يُوَسِّع الرزق على مَن يشاء مِن عباده، ﴿ويقدر له﴾ أي: ويقتر عليه نظرًا له، يعني:

стр. 11868

بذلك المؤمن، ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ كقوله: ﴿ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة﴾ إلى آخر الآية [الزخرف: ٣٣] (١). (ز) ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٦٣)﴾ ٦٠٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان قوله: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ يعني: كفار مكة: ﴿مَّن نَّزَّلَ مِنَ السماء ماءً﴾ يعني: المطر، ﴿فَأَحْيا بِهِ الأرض مِن بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ الله﴾ يفعل ذلك. ﴿قُلِ الحمد لِلَّهِ﴾ بإقرارهم بذلك، ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ بتوحيد ربهم، وهم مُقِرُّون بأن الله خلق الأشياء كلها وحده (٢). (ز) ٦٠٢٢٢ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿ولئن سألتهم﴾: يعني: المشركين: ﴿من نزل من السماء ماء﴾ يعني: المطر، ﴿فأحيا به الأرض من بعد موتها﴾ فأخرج به النبات من بعد أن كانت تلك الأرض ميتة، أي: يابسة ليس فيها نبات، ﴿ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون﴾ فيؤمنون، أي: أنّهم قد أقرُّوا بأن الله خالق هذه الأشياء، ثم عبدوا الأوثان من دونه (٣). (ز) ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ ٦٠٢٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لهو﴾، يقول: لعِبًا (٤). (ز) ٦٠٢٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: اللهو: هو الطبل (٥). (ز) ٦٠٢٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿لهو﴾، قال: الباطل (٦). (ز)

стр. 11869

٦٠٢٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن عبد الكريم- قال: كل لعب لهو (١). (ز) ٦٠٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وما هذه الحياة الدنيا إلاَّ لَهْوٌ ولَعِبٌ﴾، يعني: وباطلًا (٢). (ز) ٦٠٢٢٨ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب﴾: أي: أن أهل الدنيا أهل لهو ولعب، يعني: المشركين هم أهل الدنيا الذين لا يريدون غيرها، لا يُقِرُّونَ بالآخرة (٣). (ز) ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ﴾ ٦٠٢٢٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق محمد بن عون الخراساني- قوله: ﴿الدار الآخرة﴾، يقول: الجنة (٤). (ز) ٦٠٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وإنَّ الدار الآخرة﴾، يعني: الجنة (٥). (ز) ٦٠٢٣١ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿وإن الدار الآخرة﴾: يعني: الجنة (٦). (ز) ﴿لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ ٦٠٢٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن الدار الآخرة لهي الحيوان﴾، قال: باقية (٧). (١١/ ٥٧٠) ٦٠٢٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿لهي

стр. 11870

الحيوان﴾، قال: لا موت فيها (١). (١١/ ٥٧٠) ٦٠٢٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿لهي الحيوان﴾، قال: الحياة الدائمة (٢). (١١/ ٥٧٠) ٦٠٢٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون﴾: حياة لا موت فيها (٣). (ز) ٦٠٢٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإن الدار الآخرة لهي الحيوان﴾، قال: هي الحياة (٤). (ز) ٦٠٢٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿لَهِيَ الحيوان﴾، يقول: لهي دار الحياة لا موت فيها (٥). (ز) ٦٠٢٣٨ - قال يحيى بن سلّام، في قوله : ﴿لهي الحيوان﴾: أي: يبقى فيها أهلُها لا يموتون (٦) [٥٠٧٤]. (ز) ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٦٤)﴾ ٦٠٢٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ ولكنهم لا يعلمون (٧). (ز)
следующие страницы →