← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11936–11975 · переход к 11941.

стр. 11936

ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شهدنا﴾ [الأعراف: ١٧٢]. قال: فهذا قول الله: ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ٢١٣] بعد (١). (ز) ٦٠٥٩٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾، يعني: خلق الناس عليها، وهو مثل قوله: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ [الأعراف: ١٧٢]. قال: وذلك أنّ أول ما خلق الله ﵎ القلم، فقال: اكتب. قال: ربِّ، وما أكتب؟ قال: ما هو كائن. قال: فجرى القلمُ بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: فأعمال العباد تُعرَض في كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب، ثم مسح الله ﵎ بعد ذلك على ظهر آدم، فأخرج منه كلَّ نسمة هو خالقها، فأخرجهم مثل الذر، فقال: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ [الأعراف: ١٧٢]. ثم أعادهم في صُلْب آدم، ثم يكتب بعد ذلك العبد في بطن أُمِّه شقيًّا أو سعيدًا على ما في الكتاب الأول، فمَن كان في الكتاب الأول شقيًّا عُمِّر حتى يجري عليه القلم، فينقض الميثاق الذي أُخِذ عليه في صلب آدم بالشرك فيكون شقيًّا، ومَن كان في الكتاب الأول سعيدًا عُمِّر حتى يجري عليه القلم فيؤمن فيصير سعيدًا، ومَن مات صغيرًا مِن أولاد المؤمنين قبل أن يجري عليه القلم فهم مع آبائهم في الجنة مِن ملوك أهل الجنة؛ لأن الله ﵎ يقول: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ [الطور: ٢١]، ومَن كان مِن أولاد المشركين، فمات قبل أن يجري عليه القلم، فليس يكونوا مع آبائهم في النار؛ لأنهم ماتوا على الميثاق الذي أُخذ عليهم في صلب آدم، ولم ينقضوا الميثاق، فهم خدم لأهل الجنة (٢) [٥١٠٤]. (ز)

стр. 11937

﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ ٦٠٥٩١ - عن عبد الله بن عبّاس، في قوله: ﴿لا تَبْدِيل لخلق الله﴾، قال: دين الله (١). (١١/ ٥٩٩) ٦٠٥٩٢ - عن مُطَرِّف: أنّ رجلًا سأل ابن عباس عن خصاء البهائم. فكرهه، وقال: ﴿لا تبديل لخلق الله﴾ (٢). (ز) ٦٠٥٩٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق حميد الأعرج- ﴿لا تَبْدِيل لخلق الله﴾، قال: لدين الله (٣) [٥١٠٥]. (١١/ ٦٠٠) ٦٠٥٩٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة، وقيس بن مسلم- = ٦٠٥٩٥ - والضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- =

стр. 11938

٦٠٥٩٦ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق نضر بن عربي- = ٦٠٥٩٧ - وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- = ٦٠٥٩٨ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-، مثله (١). (١١/ ٦٠٠) ٦٠٥٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا تَبْدِيل لخلق الله﴾، قال: لدين الله (٢). (١١/ ٥٩٩) ٦٠٦٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ الإخصاء (٣). (ز) ٦٠٦٠١ - عن ليث، قال: أرسل مجاهد رجلًا -يُقال له: قاسم- إلى عكرمة يسأله عن قول الله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾. قال: إنما هو الدين. وقرأ: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ، ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾ (٤). (ز) ٦٠٦٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾، قال: الإسلام (٥). (ز) ٦٠٦٠٣ - قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حميد الأعرج- ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: الإخصاء (٦). (ز) ٦٠٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾، يقول: لا تحويل لدين الله الإسلام، يعني: التوحيد (٧). (ز) ٦٠٦٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ لدين الله، كقوله: ﴿إنَّ عِبادِي﴾ أي: المؤمنين ﴿لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الحجر: ٤٢]، وكقوله: ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ المُهْتَدِ﴾ [الكهف: ١٧] لا يستطيع أحدٌ أن يُضِلَّه، وكقوله: ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ

стр. 11939

عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [النحل: ٩٩] (١) [٥١٠٦]. (ز) ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ ٦٠٦٠٦ - عن بُرَيدة [بن الحُصَيب]-من طريق أبي ليلى- ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾، قال: الحساب القيم (٢). (ز) ٦٠٦٠٧ - عن عبد الله بن عبّاس، في قوله: ﴿ذَلِك الدّين القيم﴾، قال: القضاء القيم (٣). (١١/ ٥٩٩) ٦٠٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾، يعني: التوحيد، وهو الدين المستقيم (٤). (ز) ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٠)﴾ ٦٠٦٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ﴾ يعني: كفار مكة ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ توحيد الله (٥). (ز) ٦٠٦١٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، وهم المشركون (٦). (ز)

стр. 11940

آثار متعلقة بالآية: ٦٠٦١١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مِن مولود إلا يُولَد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه ويُمَجِّسانه، كما تنتج البهيمة بهيمةً جمعاء، هل تُحِسُّون فيها مِن جدعاء (١)؟». ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها لا تَبْدِيل لخلق الله ذَلِك الدّين القيم﴾ (٢). (١١/ ٦٠٠) ٦٠٦١٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «كل مولود يُولَد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه، كما تنتج الإبل مِن بهيمة جمعاء، هل تُحِسُّ مِن جدعاء؟». قالوا: يا رسول الله، أفرأيت مَن يموتُ وهو صغير؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين» (٣). (١١/ ٦٠١) ٦٠٦١٣ - عن الأسود بن سريع: أنّ رسول الله ﷺ بعث سَرِيَّةً إلى خيبر، فقاتلوا المشركين، فانتهى بهم القتلُ إلى الذرية، فلما جاءوا قال النبيُّ ﷺ : «ما حملكم على قتل الذرية؟». قالوا: يا رسول الله، إنّما كانوا أولاد المشركين. قال: «وهل خياركم إلا أولاد المشركين؟! والذي نفسي بيده، ما مِن نسمة تولد إلا على الفطرة، حتى يُعرِب عنها لسانُها» (٤). (١١/ ٦٠١) ٦٠٦١٤ - عن عياض بن حمار المجاشعي، أنّه شهد خطبة النبي ﷺ ، فسمعه يقول: «إنّ الله أمرني أن أُعَلِّمكم ما جهلتم مِن دينكم مِمّا علمني يومي هذا، إنّ كل مالٍ نَحَلْتُهُ (٥) عبدًا فهو له حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنه أتتهم الشياطين فاجْتالَتْهُم (٦) عن دينهم، وحَرَّمَتْ عليهم ما أحْلَلْتُ لهم، وأمَرَتْهم أن يُشرِكوا بي ما لم

стр. 11941

أُنَزِّل به سلطانًا» (١). (ز) ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١)﴾ ٦٠٦١٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾، قال: تائبين إليه (٢). (١١/ ٦٠١) ٦٠٦١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ يقول: راجعين إليه مِن الكفر إلى التوحيد لله -تعالى ذِكْرُه-، ﴿واتَّقُوهُ﴾ يعني: واخشوه، ﴿وأَقِيمُوا﴾ يعني: وأتموا ﴿الصلاة ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ يقول لكفار مكة: كونوا مِن الموحدين لله (٣). (ز) ٦٠٦١٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾، قال: المنيب إلى الله: المطيع لله، الذي أناب إلى طاعة الله وأمره، ورجع عن الأمور التي كان عليها قبل ذلك؛ كان القوم كُفّارًا، فنزعوا ورجعوا إلى الإسلام (٤). (ز) ٦٠٦١٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ مُقْبِلين إليه بالإخلاص، مخلصين له، وهذا تبعٌ للكلام الأول، ﴿واتَّقُوهُ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ المفروضة (٥). (ز) ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٣٢)﴾ قراءات: ٦٠٦١٩ - قال يحيى بن سلّام: كان عليُّ بنُ أبي طالب وغيرُه يقرؤها: «فارَقُواْ دِينَهُمْ وكانُواْ شِيَعًا» (٦). (ز) ٦٠٦٢٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وكانُواْ شِيَعًا﴾: فرقًا.

стр. 11942

وهذا هو مقرأ الحسنِ وغيره (١). (ز) تفسير الآية: ٦٠٦٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا﴾: هم اليهود والنصارى (٢). (١١/ ٦٠٢) ٦٠٦٢٢ - عن الضحاك بن مزاحم، مثله (٣). (١١/ ٦٠٢) ٦٠٦٢٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا﴾ أحزابًا، يعني: أهل الكتاب، ﴿فَرِحُونَ﴾ راضون (٤). (ز) ٦٠٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا﴾ يعني: أهل الأديان، فرقوا دينهم الإسلام، ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾ يعني: أحزابًا في الدِّين؛ يهود ونصارى ومجوس وغيره ونحو ذلك، ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ كل أهل ملة بما عندهم مِن الدين راضون به (٥). (ز) ٦٠٦٢٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا﴾، قال: هؤلاء يهود (٦) [٥١٠٧]. (ز) ٦٠٦٢٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا﴾ فرقًا، ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾ كل قوم ﴿بِما لَدَيْهِمْ﴾ بما عندهم، أي: بما هم عليه (٧). (ز)

стр. 11943

آثار متعلقة بالآية: ٦٠٦٢٧ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ لعائشة: «يا عائشة، إنّ الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعًا هم أهل البدع والضلالة مِن هذه الأمة. يا عائشة، إنّ لكل صاحب ذنبٍ توبةً إلا صاحب البدع والأهواء ليست لهم توبة، أنا منهم بريء، وهم مني براء» (١). (ز) ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٣٣)﴾ ٦٠٦٢٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وإذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ﴾ والضرُّ هاهنا: قحط المطر، ﴿ثُمَّ إذا أذاقَهُمْ مِنهُ رَحْمَةً﴾ يعني: المطر (٢). (ز) ٦٠٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ﴾ يعني: كفار مكة، ﴿ضُرٌّ﴾ يعني: السنين، وهو الجوع، يعني: قحط المطر عليهم سبع سنين، ﴿دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ يقول : راجعين إليه يدعونه أن يكشف عنهم الضر، لقوله تعالى في الدخان [١٢]: ﴿رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ﴾ يعني: الجوع، ﴿ثُمَّ إذا أذاقَهُمْ مِنهُ رَحْمَةً﴾ يعني: إذا أعطاهم من عنده نعمة، يعني: المطر ﴿إذا فَرِيقٌ مِنهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ يقول: تركوا توحيد ربهم في الرخاء، وقد وحَّدوه في الضُرِّ (٣). (ز) ٦٠٦٣٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ مخلصين في الدعاء ﴿إذا أذاقَهُمْ مِنهُ رَحْمَةً﴾ كشف عنهم ذلك ﴿إذا فَرِيقٌ منهم﴾ يعني: المشركين ﴿بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ (٤). (ز) ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٤)﴾ ٦٠٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾ يعني: لكي يكفروا ﴿بِما آتَيْناهُمْ﴾ بالذي أعطيناهم مِن الخير في ذهاب الضُّرِّ عنهم، وهو الجوع، ثم قال سبحانه:

стр. 11944

﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ قليلًا إلى آجالكم؛ ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد (١). (ز) ٦٠٦٣٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ لئلا يكفروا بما آتيناهم، أي: فكفروا بما آتيناهم من النعم حيث أشركوا، ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ إلى موتكم؛ ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وهذا وعيد، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وعيدًا لهم (٢) [٥١٠٨]. (ز) ﴿أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (٣٥)﴾ ٦٠٦٣٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾ حُجَّة وعُذرًا (٣). (ز) ٦٠٦٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾، يقول: أم أنزلنا عليهم كتابًا فهو ينطق بشِركهم (٤) [٥١٠٩]. (١١/ ٦٠٢) ٦٠٦٣٥ - عن الضحاك بن مزاحم، مثله (٥). (١١/ ٦٠١) ٦٠٦٣٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾، أي: حُجَّة في كتاب بأنّ مع الله شريكًا، فإنهم ليس لهم حجة (٦). (ز) ٦٠٦٣٧ - قال الربيع بن أنس: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾ كتابًا (٧). (ز) ٦٠٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ أنْزَلْنا﴾ و ﴿أم﴾ هاهنا صلة، على أهل مكة، يعني: كفارهم ﴿عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾ يعني: كتابًا من السماء، ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ يعني: ينطق ﴿بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ يعني: ينطق

стр. 11945

بما يقولون من الشرك (١). (ز) ٦٠٦٣٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾ أي: حجة، ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ أي: فذلك السلطان يتكلم، وهي الحجة ﴿بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ وهذا استفهام، أي: لم تنزل عليهم حُجَّةٌ بذلك، أي: لم يأمرهم أن يشركوا (٢). (ز) ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (٣٦)﴾ ٦٠٦٤٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾، يعني: القحط والمطر (٣). (ز) ٦٠٦٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ﴾ كفار مكة ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: أعطينا كفار مكة رحمة، يعني: المطر ﴿فَرِحُوا بِها وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ بلاء، يعني: الجوع أو شدة مِن قحط سبع سنين ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ مِن الذنوب ﴿إذا هم يقنطون﴾ يعني: إذا هم مِن المطر آيِسون (٤). (ز) ٦٠٦٤٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً﴾ يعني: عافية وسعة، ﴿وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ شدة وعقوبة ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ يقول: بذنوبهم ﴿إذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ ييأسون مِن أن يصيبهم رخاء بعد تلك الشدة، يعني: المشركين (٥). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣٧)﴾ ٦٠٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ وذلك حين مُطِروا بعد سبع سنين، ﴿ويَقْدِرُ﴾ على مَن يشاء، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ﴾ يقول: إنّ في بسط الرزق [والقدر] لعبرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يصدقون بتوحيد الله (٦). (ز) ٦٠٦٤٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ يُوَسِّع عليه، ﴿ويقدر﴾ أي: ويقتِّر عليه، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: إنّ في ما يبسطُ الله مِن الرزق ويقتر ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٧). (ز)

стр. 11946

﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨)﴾ ٦٠٦٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾، قال: هو أن تُوَفّيهم حقَّهم إن كان عندك يسر، وإن لم يكن عندك فقل لهم قولًا ميسورًا، قل لهم الخير (١) [٥١١٠]. (ز) ٦٠٦٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾، قال: إذا كان لك ذو قرابة فلم تَصِله بمالك، ولم تمش إليه برِجلك؛ فقد قطعته (٢). (ز) ٦٠٦٤٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ﴾ (٣) قال: الضيف (٤). (١١/ ٦٠٢) ٦٠٦٤٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ أُمرت أن تَصِل القرابة، وتطعم المسكين، وتحسن إلى ابن السبيل؛ هو الضيف (٥). (ز) ٦٠٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآتِ﴾ يعني: فأعطِ ﴿ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ يعني: قرابة النبي ﷺ وحقَّ القرابة والصلة، ﴿والمِسْكِينَ﴾ يعني: السائل حقه أن يتصدق عليه، ثم قال: ﴿وابْنَ السَّبِيلِ﴾ يعني: حق الضيف نازِلٌ عليك أن تحسن إليه، ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ يقول: إعطاء الحق أفضل ﴿لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾ مِن الإمساك عنهم، ثم نعتهم فقال: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ (٦). (ز)

стр. 11947

٦٠٦٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قال الحسن البصري: بعض هذه الآية تطوع، وبعضها فريضة؛ فأما قوله: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ فهو تطوع، وهو ما أمره الله ﵎ به من صلة القرابة ﴿والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ يعني: الزكاة، قال يحيى: حدثونا أن الزكاة فُرضت بمكة، ولكن لم تكن شيئًا معلومًا (١). (ز) ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ قراءات: ٦٠٦٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن الأعرج- أنه قرأها: «لِتُرْبُواْ» (٢) [٥١١١]. (ز) نزول الآية: ٦٠٦٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أهل الميسر من أصحاب النبي ﷺ (٣). (ز)

стр. 11948

تفسير الآية: ٦٠٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبى حصين- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: ألم تر إلى الرجل يقول للرجل: لأُمَوِّلَنَّك. فيعطيه، فهذا لا يربو عند الله؛ لأنه يعطيه لغير الله ليثري ماله (١). (ز) ٦٠٦٥٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾، قال: الربا رباءان؛ ربًا لا بأس به، وربًا لا يصلح، فأمّا الربا الذي لا بأس به فهدية الرجل إلى الرجل يريد فضلها، وأضعافها (٢). (١١/ ٦٠٢) ٦٠٦٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾، قال: هو ما يعطي الناس بينهم بعضهم بعضًا، يعطي الرجلُ الرجلَ العطية يريد أن يُعطى أكثر منها (٣). (١١/ ٦٠٢) ٦٠٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾: هي هدية الرجل، يهدي الشيءَ يريد أن يُثاب بأفضل منه، فذلك الذي لا يربو عند الله، لا يؤجر فيه صاحبه، ولا إثم عليه (٤). (ز) ٦٠٦٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله (٥). (ز) ٦٠٦٥٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق منصور بن صفية- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾، قال: ما أعطيتم مِن عَطِيَّة لِتُثابوا عليها في الدنيا؛ فليس فيها أجر (٦). (١١/ ٦٠٣) ٦٠٦٥٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق ابن فُضيل، عن ابن أبي خالد- قال: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ هو الرجل يُهدي إلى الرجل الهدية لِيُثِيبَه أفضلَ منها (٧). (ز) ٦٠٦٦٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي

стр. 11949

خالد- قال: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾، كان هذا في الجاهلية، يُعطِي أحدُهم ذا القرابةِ المالَ؛ يكثر به ماله (١). (ز) ٦٠٦٦١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد- قوله: ﴿وما ءاتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله﴾، قال: هو الرجل يكون له ابنُ عمٍّ، فيكون فقيرًا، فيعطيه لكيما لا يرى لابن عمِّه خَصاصة (٢). (ز) ٦٠٦٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾، قال: هي الهدايا (٣). (١١/ ٦٠٣) ٦٠٦٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحارث وورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾، قال: يعطي مالَه يبتغي أفضل منه (٤). (١١/ ٦٠٣) ٦٠٦٦٤ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح-: ﴿فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَن أعطى عَطِيَّةً يبتغي أفضل منه فلا أجر له فيها (٥). (ز) ٦٠٦٦٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ الآية، قال: هو الربا الحلال؛ أن تُهْدِي تُريد أكثرَ منه، وليس له أجر ولا وزر، ونُهِي عنه النبي ﷺ خاصة، فقال: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦] (٦). (١١/ ٦٠٣) ٦٠٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمر بن عطاء-، مثله (٧). (١١/ ٦٠٣) ٦٠٦٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾: فهو ما يتعاطى الناس بينهم ويتهادون؛ يعطي الرجلُ العطيةَ

стр. 11950

ليصيبَ منه أفضل منها. وأما قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦] فهذا للنبي خاصة، لم يكن له أن يعطي إلا لله، ولم يكن يعطي ليعطى أكثر منه (١). (ز) ٦٠٦٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ابن أبي روّاد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: هذا للنبي ﷺ ، هذا الربا الحلال (٢). (ز) ٦٠٦٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذاء- في قوله : ﴿وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس﴾، قال: الرِّبا رباءان: أحدهما الربا، وألا (٣) يعطي فيعطى أكثر منه، فليس به بأس (٤). (ز) ٦٠٦٧٠ - قال عامر الشعبي -من طريق زكريا- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: هو الرجل يلتزق بالرجل، فيخف له ويخدمه، ويسافر معه، فيحمل له ربحَ بعض ماله؛ ليجزيه، وإنما أعطاه التماس عونه، ولم يُرِد وجْهَ الله (٥). (ز) ٦٠٦٧١ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾: هو الرجل يعطي العطية ويهدي الهدية؛ ليثاب أفضل من ذلك، ليس فيه أجر ولا وِزْر (٦). (ز) ٦٠٦٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق يونس بن عبيد- قال: هو الربا (٧). (ز) ٦٠٦٧٣ - عن محمد بن كعب القرظي، ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾، قال: الرجل يعطي الشيء ليكافئه به، ويزداد عليه، فلا يربو عند الله (٨). (١١/ ٦٠٤) ٦٠٦٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: ما أعطيت مِن شيء تريد مثابة الدنيا ومجازاة الناس؛ ذاك الربا الذي لا يقبله الله، ولا يجزي به (٩). (ز) ٦٠٦٧٥ - عن أبي عبيد الله عذار بن عبد الله، قال: سمعت أبا روق الهمداني، وفي قوله تعالى: ﴿وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله﴾، قال: يهدي

стр. 11951

الهدية يلتمس بها أكثر منها (١). (ز) ٦٠٦٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ يقول: وما أعطيتهم مِن عَطِيَّة ﴿لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾ يعني: تزدادوا في أموال الناس، نزلت في أهل الميسر من أصحاب النبي ﷺ ، يقول: أعطيتهم من عطية ليلتمس بها الزيادة من الناس، ﴿فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ يقول: فلا تضاعف تلك العطية عند الله، ولا تزكو، ولا إثم فيه، ثم بين الله ما يربو من النفقة (٢). (ز) ٦٠٦٧٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، أي: ليربوا ذلك الربا الذي يربون، والربا: الزيادة، أي: يهدون إلى الناس ليهدوا إليكم (٣) أكثر منه (٤) [٥١١٢]. (ز)

стр. 11952

﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩)﴾ ٦٠٦٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾، قال: هي الصدقة (١). (١١/ ٦٠٤) ٦٠٦٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾، قال: هي الصدقة (٢). (ز) ٦٠٦٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ تُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾، قال: هذا الذي يقبله الله، ويضعفه لهم عشر أمثالها وأكثر من ذلك (٣). (١١/ ٦٠٢) ٦٠٦٨١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ تُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾، يريد: تريدون به الله (٤). (ز) ٦٠٦٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: قال : ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾ يقول: وما أعطيتم من صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾ بها ﴿وجْهَ اللَّهِ﴾ ففيه الأضعاف، فذلك قوله : ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ الواحدة عشرة فصاعدًا (٥). (ز) ٦٠٦٨٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾، يعني: الذين يضاعف الله ﵎ لهم الحساب (٦). (ز) ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠)﴾ ٦٠٦٨٤ - عن قتادة -من طريق سعيد-: ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ للبعث بعد الموت، ﴿هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِن شَيْءٍ﴾ لا والله، ﴿? عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ يُسَبِّح نفسه إذ قيل عليه البهتان (٧).

стр. 11953

٦٠٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر ﵎ عن صنعه؛ ليُعرف توحيده، فقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ ولم تكونوا شيئًا، ﴿ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُم﴾ عند آجالكم، ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُم﴾ في الآخرة، ﴿هَلْ مِن شُرَكائِكُم﴾ مع الله، يعني: الملائكة الذين عبدوهم ﴿مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ﴾ مما ذكر في هذه الآية؛ مِن الخلق والرزق والبعث بعد الموت ﴿مِن شَيْءٍ﴾؟! ثم نزَّه نفسه ﷻ عن الشركة، فقال: ﴿﴾ يعني: وارتفع ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ (١). (ز) ٦٠٦٨٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ يعني: البعث، ﴿هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ﴾ استفهام منه، يعني: ما يعبد مِن دونه ﴿مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِن شَيْءٍ﴾ يخلق، أو يرزق، أو يميت، أو يحيي؟! ﴿سُبْحانَهُ﴾ يُنَزِّه نفسه، ﴿وتَعالى﴾ ارتفع (٢). (ز) ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)﴾ ٦٠٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: البر: البَرِّيَّةُ التي ليس عندها نهر. والبحر: ما كان مِن المدائن والقرى على شطِّ نهر (٣). (١١/ ٦٠٤) ٦٠٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾، قال: نقصان البركة بأعمال العباد كي يتوبوا (٤). (١١/ ٦٠٤) ٦٠٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة -: البر: البادية. والبحر: الريف (٥). (ز) ٦٠٦٩٠ - قال عبد الله بن عباس = ٦٠٦٩١ - وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ﴾ بقتل ابن آدم أخاه، ﴿والبَحْرِ﴾ بالملك الجائر الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، واسمه: الجلندا، رجل

стр. 11954

من الأزد (١). (ز) ٦٠٦٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْر﴾، قال: في البر: ابن آدم الذي قتل أخاه. وفي البحر: الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا (٢). (١١/ ٦٠٥) ٦٠٦٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق النضر بن عربي- ﴿وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها﴾ [البقرة: ٢٠٥]، قال: إذا ولي سعى بالعداء والظلم، فيحبس الله القطر، فيهلك الحرث والنسل، ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾. ثم قرأ مجاهد: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، ثم قال: أما واللهِ، ما هو بَحْركم هذا، ولكن كل قرية على ماءٍ جارٍ فهو بحر (٣). (ز) ٦٠٦٩٤ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ كانت الأرض خضرة مونقة، لا يأتي ابنُ آدم شجرة إلا وجد عليها ثمرة، وكان ماء البحر عذبًا، وكان لا يقصد الأسدُ البقرَ والغنم، فلمّا قتل قابيلُ هابيلَ اقْشَعَرَّت الأرض، وشاكت الأشجار (٤)، وصار ماء البحر ملحًا زعافًا (٥)، وقصد الحيوان بعضُها بعضًا (٦). (ز) ٦٠٦٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النضر بن عربي- قال: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ أما إني لا أقول بحركم هذا، ولكن كل قرية على ماء جارٍ (٧). (ز) ٦٠٦٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: البَر: الفيافي التي ليس فيها شيء. والبحر: القرى (٨). (١١/ ٦٠٥) ٦٠٦٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: قحوط المطر. قيل له: قحوط المطر لن يضر البحر. قال: إذا قلَّ المطر قلَّ الغوص (٩). (١١/ ٦٠٥)

стр. 11955

٦٠٦٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حبيب بن الزبير- أنه سُئِل عن قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾. قال: البَر قد عرفناه، فما بالُ البحر؟ قال: إنّ العرب تسمي الأمصار: البحر (١). (١١/ ٦٠٥) ٦٠٦٩٩ - قال الحسن البصري: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، البحر: القرى على شاطئ البحر (٢). (ز) ٦٠٧٠٠ - عن الحسن البصري -من طريق قرة- ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾، قال: أفسدهم الله بذنوبهم في برِّ الأرض وبحرها بأعمالهم الخبيثة (٣). (١١/ ٦٠٦) ٦٠٧٠١ - قال عطية بن سعد العوفي: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، البر: ظهر الأرض؛ الأمصار وغيرها. والبحر: هو البحر المعروف (٤). (ز) ٦٠٧٠٢ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- أنّه قيل له: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ هذا البر، والبحر أيُّ فساد فيه؟ قال: إذا قلَّ المطرُ قلَّ الغوص (٥). (١١/ ٦٠٥) ٦٠٧٠٣ - عن عطاء، ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: البحر: الجزائر (٦). (١١/ ٦٠٦) ٦٠٧٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: هو الشرك، امتلأت الأرض ضلالة وظلمًا، والبر: أهل البوادي. والبحر: أهل القرى (٧) [٥١١٣]. (ز)

стр. 11956

٦٠٧٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: هذا قبل أن يبعث اللهُ محمدًا ﷺ ، امتلأت الأرض ظلمًا وضلالًا، فلمّا بعث الله نبيَّه محمدًا رجع راجعون من الناس (١). (١١/ ٦٠٦) ٦٠٧٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: البر: كل قرية نائية عن البحر؛ مثل مكة، والمدينة. والبحر: كل قرية على البحر؛ مثل الكوفة، والبصرة، والشام. وفي قوله: ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾، قال: بما عملوا مِن المعاصي (٢). (١١/ ٦٠٦) ٦٠٧٠٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فِي البَرِّ﴾ يعني: في البادية، ﴿والبَحْرِ﴾ يعني به: العمران والريف (٣). (ز) ٦٠٧٠٨ - قال عبد الله بن أبي نجيح -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾، قال: بقتل ابن آدم، والذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا (٤). (ز) ٦٠٧٠٩ - عن زيد بن رُفَيْع، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: انقطاع المطر. قيل: فالبحر؟ قال: إذا لم تُمْطِر عميت دوابُّ البحر (٥). (١١/ ٦٠٥) ٦٠٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبرهم عن قحط المطر في البر، ونقص الثمار في الريف؛ يعني: القرى حيث تجري فيها الأنهار، إنما أصابهم بتركهم التوحيد، فقال: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ يعني: قحط المطر، وقلة النبات في البر، يعني: حيث لا تجري الأنهار، وأهل العمود ﴿ظَهَرَ الفَسادُ﴾ يعني: قحط المطر ونقص الثمار، ﴿والبحر﴾ يعني: في الريف، يعني: القرى حيث تجري فيها الأنهار؛ ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ من المعاصي، يعني: كفار مكة (٦). (ز) ٦٠٧١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ يعني: قحط المطر، وقلة النبات. والفساد: الهلاك، يعني: من أهلك من الأمم السابقة بتكذيبهم رسلهم، كقوله: ﴿وكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٩]، أي: أفسدنا فسادًا. ﴿فِي البَرِّ﴾

стр. 11957

يعني: في البادية، ﴿والبَحْرِ﴾ يعني به: العمران والريف (١) [٥١١٤]. (ز) ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)﴾ قراءات: ٦٠٧١٢ - عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قرأ: «لِنُذِيقَهُمْ» بالنون (٢) [٥١١٥]. تفسير الآية: ٦٠٧١٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق-: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ يوم بدر،

стр. 11958

لعلهم يتوبون (١). (ز) ٦٠٧١٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: عن الذنوب (٢). (١١/ ٦٠٦) ٦٠٧١٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: إلى الحق (٣). (ز) ٦٠٧١٦ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: يتوبون (٤). (١١/ ٦٠٦) ٦٠٧١٧ - عن الحسن البصري -من طريق قرة- ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: يرجع مَن بعدَهم (٥). (١١/ ٦٠٦) ٦٠٧١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: لعل راجعًا أن يرجع، لعل تائبًا أن يتوب، لعل مُسْتَعْتِبًا أن يَسْتَعْتِب (٦). (ز) ٦٠٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُذِيقَهُمْ﴾ اللهُ الجوعَ ﴿بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ يعني: الكفر والتكذيب في السنين السبع؛ ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي [يرجعوا] مِن الكفر إلى الإيمان (٧). (ز) ٦٠٧٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: الذنوب. وقرأ: ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (٨) [٥١١٦]. (ز)

стр. 11959

٦٠٧٢١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، يعني: لعلَّ مَن بعدهم أن يرجعوا عن شركهم إلى الإيمان، ويتعظون بهم، كقوله: ﴿فَكُلًّا أخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنهُمْ مَن أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبًا﴾ يعني: قوم لوط الذين كانوا خارجًا من المدينة وأهل السفر منهم، ﴿ومِنهُمْ مَن أخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ ثمود، ﴿ومِنهُمْ مَن خَسَفْنا بِهِ الأَرْضَ﴾ قوم لوط، أصاب مدينتهم الخسف، وقارون، ﴿ومِنهُمْ مَن أغْرَقْنا﴾ [العنكبوت: ٤٠] قوم نوح، وفرعون وقومه (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٧٢٢ - عن همام، عن كعب [الأحبار]، قال: إنّا نجد أنّ الله تعالى يقول: أنا الله لا إله إلا أنا، خالق الخلق، أنا الملك العظيم، ديّان الدين، ورب الملوك، قلوبهم بيدي، فلا تَشاغلوا بذكرهم عن ذكري ودعائي، والتوبة إلَيَّ، حتى أعطفهم عليكم بالرحمة، فأجعلهم رحمة، وإلا جعلتهم نقمة. ثم قال: ارجعوا رحمكم الله تعالى، وموتوا من قريب، فإن الله يقول: ﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون﴾. قال: ثم قال: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ [الحديد: ١٦]. قال كعب: فهل ترون الله تعالى يعاتب إلا المؤمنين (٢). (ز) ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (٤٢)﴾ ٦٠٧٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾ يعني: قبل كفار مكة مِن الأمم الخالية، ﴿كانَ أكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾ فكان عاقبتهم الهلاك في الدنيا (٣). (ز) ٦٠٧٢٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن

стр. 11960

قَبْلُ﴾ كان عاقبتهم أن دمَّر الله عليهم، ثم صيَّرهم إلى النار، ﴿كانَ أكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾ أي: فأهلكهم (١). (ز) ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ ٦٠٧٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾ قال: الإسلام، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ قال: يوم القيامة (٢). (١١/ ٦٠٧) ٦٠٧٢٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾ التوحيد (٣). (ز) ٦٠٧٢٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ﴾ أي: وجهتك ﴿لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾ وهو الإسلام، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: يوم القيامة (٤). (ز) ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (٤٣)﴾ ٦٠٧٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾، قال: يتفرقون (٥). (١١/ ٦٠٧) ٦٠٧٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾، قال: فريق في الجنة، وفريق في السعير (٦). (١١/ ٦٠٧) ٦٠٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾، يعني: بعد الحساب، يَتَفَرَّقون إلى الجنة، وإلى النار (٧). (ز) ٦٠٧٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾، قال: يتفرقون. وقرأ: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ * وأَمّا الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي العَذابِ

стр. 11961

مُحْضَرُونَ﴾ [الروم: ١٥ - ١٦]، قال: هذا حين يصدّعون؛ يتفرقون إلى الجنة والنار (١). (١١/ ٦٠٧) ٦٠٧٣٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾، يعني: يتفرّقون؛ فريق في الجنة، وفريق في السعير (٢). (ز) ﴿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (٤٤)﴾ ٦٠٧٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- في قوله: ﴿فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾، قال: يُسَوُّون المضاجع في القبر (٣). (١١/ ٦٠٧) ٦٠٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن كفر﴾ بالله ﴿فعليه﴾ إثم كفره، ﴿ومَن عَمِلَ صالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ يعني: يُقَدِّمون (٤). (ز) ٦٠٧٣٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ يثاب عليه النار، ﴿ومَن عَمِلَ صالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ يوطئون في الدنيا القرار في الآخرة بالعمل الصالح ... عن سعيد بن أبي هلال، قال: قال رسول الله ﷺ : «نعمت المطية الدنيا! فارتحلوا تبلغكم الآخرة». عن الخليل بن مرة ذكره بإسناده، قال: يقول الله ﵎: ادخلوا الجنة برحمتي، واقتسموها بأعمالكم (٥). (ز) ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٤٥)﴾ ٦٠٧٣٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ ليثيبهم اللهُ أكثرَ مِن ثواب أعمالهم (٦). (ز) ٦٠٧٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَجْزِيَ﴾ يعني: لكي يجزي اللهُ في القيامة

стр. 11962

﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بتوحيد الله ؛ ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ بتوحيد الله (١). (ز) ٦٠٧٣٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ فبفضله يدخلهم الجنة (٢). (ز) ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ ٦٠٧٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ قال: بالمطر، ﴿ولِيُذِيقَكُمْ مِن رَحْمَتِهِ﴾ قال: القَطْر (٣). (١١/ ٦٠٨) ٦٠٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولِيُذِيقَكُمْ مِن رَحْمَتِهِ﴾، قال: المطر (٤). (ز) ٦٠٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ يعني: ومِن علاماته -وإن لم تروه- أن تعرفوا توحيده بصنعه ﴿أنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ يعني: يستبشر بها الناس رجاء المطر، ﴿ولِيُذِيقَكُمْ مِن رَحْمَتِهِ﴾ يقول: وليعطيكم مِن نعمته، يعني: المطر (٥). (ز) ٦٠٧٤٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولِيُذِيقَكُمْ مِن رَحْمَتِهِ﴾ وهو المطر (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٧٤٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عطاء- قال: الرياح ثمان؛ أربع منها عذاب، وأربع منها رحمة؛ فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت: ١٦]، قال: مشؤومات. وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشرات، والمرسلات، والذاريات (٧). (ز)

стр. 11963

﴿وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٤٦)﴾ ٦٠٧٤٤ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولِتَجْرِيَ الفُلْكُ بِأَمْرِهِ﴾ قال: السفن في البحار، ﴿ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ قال: التجارة في السفن (١). (١١/ ٦٠٨) ٦٠٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِتَجْرِيَ الفُلْكُ﴾ في البحر ﴿بأمره ولِتَبْتَغُوا﴾ في البحر ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ يعني: الرزق، كل هذا بالرياح، ﴿ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربَّ هذه النِّعَم؛ فتُوَحِّدونه (٢). (ز) ٦٠٧٤٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولِتَجْرِيَ الفُلْكُ﴾ السفن، ﴿ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي: لكي تشكروا (٣). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾ ٦٠٧٤٧ - عن أبي الدرداء، في قوله تعالى: ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرئ مسلم يرُدُّ عن عرض أخيه إلا كان حقًّا على الله أن يرُدَّ عنه نار جهنم يوم القيامة». ثم تلا: ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ (٤). (١١/ ٦٠٨) ٦٠٧٤٨ - قال الحسن البصري: ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ أنجاهم مع الرسل مِن عذاب الأُمَم (٥). (ز)

стр. 11964

٦٠٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ فأخبروا قومهم بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا إن لم يؤمنوا، فكذبوهم بالعذاب أنه غير نازل بهم في الدنيا، فعذَّبهم الله ، فذلك قوله: ﴿فانْتَقَمْنا﴾ بالعذاب ﴿مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ يعني: الذين أشركوا، ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المصدقين للأنبياء? بالعذاب، فكان نصرُهم أنّ الله أنجاهم مِن العذاب مع الرسل (١). (ز) ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ ٦٠٧٥٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ أي: فكذبوا، ﴿فانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ أشركوا، ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ إجابة دعاء الأنبياء على قومهم بالهلاك حين كذبوهم، فأُمِروا بالدعاء عليهم، ثم استجيب لهم، فأهلكهم الله (٢). (١١/ ٦٠٩) ٦٠٧٥١ - عن عبد الله بن عباس، قال في قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ﴾: يرسل الله الريح، فتحمل الماء من السحاب، فتمر به السحاب، فتَدِرُّ كما تدِرُّ الناقة، وثجّاج (٣) مثل العَزالى (٤)، غير أنه مُتَفَرِّق (٥). (ز) ٦٠٧٥٢ - عن عبيد بن عمير -من طريق حبيب- ﴿يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾، قال: الرياح أربع: يبعث الله ريحًا فتَقُمُّ الأرضَ قَمًّا، ثم يبعث الله الريح الثانية فتثير سحابًا، فيجعله في السماء كسفًا، ثم يبعث الله الريح الثالثة فتؤلف بينه، فيجعله ركامًا، ثم يبعث الريح الرابعة فتمطر (٦). (ز) ٦٠٧٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ﴾، قال: يجمعه (٧). (١١/ ٦٠٩) ٦٠٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ يجعل الريح السحاب قِطَعًا، يحمل بعضها على بعض، فيضمه، ثم

стр. 11965

يبسط السحاب في السماء كيف يشاء الله تعالى، إن شاء بسطه على مسيرة يومٍ أو بعض يوم أو مسيرة أيام يمطرون (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٧٥٥ - عن جابر، عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: السحاب يخرج من الأرض. ثم تلا: ﴿الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا﴾ (٢). (ز) ٦٠٧٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: يرسل الله الريح، فتأتي بالسحابِ مِن بين الخافقين؛ طرف السماء والأرض حين يلتقيان، فتخرجه، ثم تنشره، فيبسطه في السماء كيف يشاء، فيسيل الماء على السحاب، ثم يمطر السحاب بعد ذلك (٣). (١١/ ٦٠٨) ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨)﴾ قراءات: ٦٠٧٥٧ - عن الضحاك بن مزاحم أنّه كان يقرأ: (يَخْرُجُ مِن خَلَلَهِ)، أي: مِن خَلَل السحاب (٤). (ز) تفسير الآية: ٦٠٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ قال: قِطَعًا يجعل بعضها فوق بعض، ﴿فَتَرى الوَدْقَ﴾ قال: المطر، ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ قال: مِن بينه (٥). (١١/ ٦٠٩).

стр. 11966

٦٠٧٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَتَرى الوَدْقَ﴾، قال: القَطْر (١). (١١/ ٦٠٩) ٦٠٧٦٠ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾، قال: سماء دون سماء (٢). (١١/ ٦٠٩) ٦٠٧٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾، قال: قِطعًا (٣). (١١/ ٦٠٩) ٦٠٧٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾، قال: مِن بين السحاب (٤). (ز) ٦٠٧٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَرى الوَدْقَ﴾ يعني: المطر ﴿يخرج من خلاله﴾ يعني: مِن خلال السحاب، ﴿فَإذا أصابَ بِهِ﴾ يعني: بالمطر ﴿إذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يعني: إذا هم يفرحون بالمطر عليهم (٥). (ز) ٦٠٧٦٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ ويَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ يعني: قِطَعًا بعضه على بعض، ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ مِن خلال السحاب (٦) [٥١١٧]. (ز) ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (٤٩)﴾ ٦٠٧٦٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾، قال: لَقَنِطِين (٧). (١١/ ٦٠٩) ٦٠٧٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾، قال:

стр. 11967

لَقَنِطِين (١). (١١/ ٦٠٩) ٦٠٧٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِن قَبْلِهِ﴾ يعني: من قبل نزول المطر في السنين السبع، حين قحط عليهم المطر ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يعني: آيسِين مِن المطر (٢). (ز) ٦٠٧٦٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ المطر ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ وهو كلام من كلام العرب مثنى، مثل قوله: ﴿وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [النمل: ٣]، وكقوله: ﴿وهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ﴾ [الروم: ٧]، ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ ليائسين من المطر، كقوله: ﴿وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا﴾ [الشورى: ٢٨] (٣) [٥١١٨]. (ز) ﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٥٠)﴾ ٦٠٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: قال اللهُ لنبيِّه محمد ﷺ : ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿إلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يعني: النبت مِن آثار المطر؛ ﴿كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ بالمطر، فتنبت من بعد موتها حين لم يكن فيها نبت، ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ يقول: إن هذا الذي فعل ما ترون ﴿لَمُحْيِ المَوْتى﴾ في الآخرة؛ فلا تكذبوا بالبعث، يعني: كفار

стр. 11968

مكة، ثم قال تعالى: ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مِن البعث وغيره (١). (ز) ٦٠٧٧٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فانْظُرْ إلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يعني: المطر، ﴿كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ يعني: النبات الذي أنبته الله ﵎ بذلك المطر، ﴿إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ المَوْتى وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي: فالذي أنبت هذا النبات بذلك المطر قادِرٌ على أن يبعث الخلق يوم القيامة (٢) [٥١١٩]. (ز) ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (٥١)﴾ ٦٠٧٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا﴾ على هذا النبت الأخضر، ﴿فرأوه﴾ النبت ﴿مصفرًّا﴾ مِن البرد بعد الخُضْرة؛ ﴿لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ برَبِّ هذه النِّعَم (٣). (ز) ٦٠٧٧٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا﴾ فأهلكنا به ذلك الزرع، ﴿فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا﴾ وذلك الزرع مصفرًّا؛ ﴿لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بعد ذلك المطر (٤) [٥١٢٠]. (ز) ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٥٢)﴾ نزول الآية: ٦٠٧٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: نزلت هذه الآية في دعاء النبي ﷺ لأهل بدر: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ (٥). (١١/ ٦١١)

стр. 11969

تفسير الآية: ٦٠٧٧٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: وقف النبي ﷺ على قليب بدر، فقال: «هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟». ثم قال: «إنهم الآن يسمعون ما أقول». فذُكر لعائشة، فقالت: إنما قال النبي ﷺ : «إنهم الآن ليعلمون أنّ الذي كنت أقول لهم هو الحق». ثم قرأتْ: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ حتى قرأت الآية (١) [٥١٢١]. (١١/ ٦١٠) ٦٠٧٧٥ - عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ ترك قتلى بدر أيامًا حتى جيفوا، ثم أتاهم، فقام يناديهم، فقال: «يا أمية بن خلف، يا أبا جهل بن هشام، يا عتبة بن

стр. 11970

ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟». فسمع عمر صوته، فجاء فقال: يا رسول الله، تناديهم بعد ثلاث، وهل يسمعون؟! يقول الله: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾. فقال: «والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمعَ منهم، ولكنهم لا يُطيقون أن يُجيبوا» (١). ٦٠٧٧٦ - عن أبي طلحة: أنّ نبي الله ﷺ أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا مِن صناديد قريش، فقذفوا في طَوِيٍّ (٢) من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى، واتَّبعه أصحابُه، فقالوا: ما ترى ينطلق إلا لبعض حاجته. حتى قام على شفة الرَّكِيِّ (٣)، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: «يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيَسُرُّكم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنّا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟». فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها؟! فقال النبي ﷺ : «والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم». = ٦٠٧٧٧ - قال قتادة بن دعامة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله؛ توبيخًا، وتصغيرًا، ونقمة، وحسرة، وندمًا (٤). (١١/ ٦١٠) ٦٠٧٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾: هذا مثل ضربه الله للكافر، فكما لا يسمع الميت الدعاء، كذلك لا يسمع الكافر، ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ يقول: لو أنّ أصم ولّى مدبرًا ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ولا ينتفع بما يسمع (٥) [٥١٢٢]. (ز) ٦٠٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ فإنك -يا محمد- لا تُسمع الموتى النداء، فشبه الكفار بالأموات، يقول: فكما لا يسمع الميتُ النداء فكذلك الكفار لا يسمعون الإيمان، ولا يفقهون، ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ فشُبهوا أيضًا بالصم إذا ولوا مدبرين، يقول: إنّ الأصمَّ إذا ولى مدبرًا ثم ناديته لا

стр. 11971

يسمع الدعاء، فكذلك الكافر لا يسمع الإيمان إذا دُعي (١). (ز) ٦٠٧٨٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ يعني: الكُفّار الذين يموتون على كفرهم، ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ يقول: إنّ الصُّمَّ لا يسمعون الدعاء ﴿إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ وهذا مَثَلُ الكفار إذا تولَّوا عن الهدى لم يسمعوه سمعَ قبولٍ (٢). (ز) ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٥٣)﴾ ٦٠٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنْتَ﴾ يعني: النبي محمد ﷺ ﴿بِهادِ العُمْيِ﴾ للإيمان. يقول: عموا عن الإيمان ﴿عن ضلالتهم﴾ يعني: كفرهم الذي هم عليه، ﴿إنْ تُسْمِعُ﴾ بالإيمان ﴿إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ يعني: يصدق بالقرآن أنه جاء مِن الله ، ﴿فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ يعني: فهم مخلصون بالتوحيد (٣). (ز) ٦٠٧٨٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أنْتَ بِهادِ العُمْيِ﴾ عن الهدى ﴿بِهادِ العُمْيِ﴾ يعني: الكفار ﴿عَنْ ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعُ﴾ إن يقبل منك ﴿إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ (٤). ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (٥٤)﴾ قراءات: ٦٠٧٨٣ - عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، عن النبي ﷺ أنه قرأ: «مِن ضُعْفٍ» (٥).

стр. 11972

٦٠٧٨٤ - عن عائشة: أنّ النبي ﷺ كان يقرأ هذا الحرف في الروم: ﴿خَلَقَكُم مِّن ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا﴾ (١). (١١/ ٦١٢) ٦٠٧٨٥ - عن عبد الله بن عمر، أن النبي ﷺ قرأ: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضُعْفٍ» بالضم (٢). (١١/ ٦١٢) ٦٠٧٨٦ - عن عطية العوفي، قال: قرأتُ على ابن عمر: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾. فقال: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا». ثم قال: قرأتُ على رسول الله ﷺ كما قرأتَ علَيَّ، فأخذ علَيَّ كما أخذتُ عليك (٣) [٥١٢٣]. (١١/ ٦١١) تفسير الآية: ٦٠٧٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾، قال: شبابه (٤). (ز) ٦٠٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ﴾ قال: من نطفة، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾ قال: الهرم، ﴿وشَيْبَةً﴾ قال: الشمط (٥). (١١/ ٦١٢)

стр. 11973

٦٠٧٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ﴾ يعني: مِن نطفة، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ يعني: شدة تمام خلقه، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾ يقول: فجعل مِن بعد قوة الشباب الهرم، ﴿و﴾ جعل ﴿شَيْبَةً﴾ يعني: الشمط، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ يعني: هكذا يشاء أن يخلق الإنسان كما وصف خلقه، ﴿وهُوَ﴾ يعني الربُّ: نفسَه ﷻ ﴿العَلِيمُ﴾ يعني: العالِم بالبعث، ﴿القَدِيرُ﴾ يعني: القادر عليه (١). (ز) ٦٠٧٩٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ﴾ يعني: ضعف نطفة الرجل، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ يعني: شبابه (٢). (ز) ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ ٦٠٧٩١ - عن قتادة بن دعامة في قوله: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ﴾، قال: يعنون: في الدنيا، استقلَّ القومُ أجلَ الدنيا لَمّا عايَنوا الآخرةَ (٣). (١١/ ٦١٣) ٦٠٧٩٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ﴾ يعني ما لبثوا في قبورهم غير ساعة، استقلّوا ذلك لما استقبلوا من هول يوم القيامة (٤). (ز) ٦٠٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿يُقْسِمُ﴾ يعني: يحلف ﴿المُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا﴾ في القبور ﴿غَيْرَ ساعَةٍ﴾ وذلك أنهم اسْتَقَلُّوا ذلك (٥). (ز) ٦٠٧٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ﴾ يحلف المشركون ﴿ما لَبِثُوا﴾ في الدنيا وفي قبورهم ﴿غَيْرَ ساعَةٍ﴾ (٦) [٥١٢٤]. (ز)

стр. 11974

﴿كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (٥٥)﴾ ٦٠٧٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾، قال: كذلك كانوا يُكَذِّبون في الدنيا (١). (١١/ ٦١٣) ٦٠٧٩٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ كذبوا في قولهم غير ساعة كما كذبوا في الدنيا أن لا بعث (٢). (ز) ٦٠٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ هكذا كانوا يُكذِّبون بالبعث في الدنيا كما كذبوا أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة (٣). (ز) ٦٠٧٩٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ يصدون في الدنيا عن الإيمان بالبعث (٤). (ز) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٥٦)﴾ ٦٠٧٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾، قال: هذا من مقاديم الكلام، وتأويلها: وقال الذين أوتوا العلم والإيمان في كتاب الله: لقد لبثتم إلى يوم البعث (٥) [٥١٢٥]. (١١/ ٦١٣)

стр. 11975

٦٠٨٠٠ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لَبِثُوا في علم الله في البرزخ إلى يوم القيامة؛ لا يعلم متى وقت الساعة إلا الله، وفي ذلك أنزل الله: ﴿وأجلٌ مُسَمًى عِندَهُ﴾ [الأنعام: ٢] (١). (١١/ ٦١٣) ٦٠٨٠١ - عن عبد الملك ابن جُرَيج أنه كان يقول: معنى ذلك: ﴿وقال الذين أوتوا العلم﴾ بكتاب الله، ﴿والإيمان﴾ بالله وكتابه (٢). (ز) ٦٠٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ﴾ للكفار يوم القيامة: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ﴾ فهذا قول ملك الموت لهم في الآخرة، ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ﴾ الذي كنتم به تُكَذِّبون أنّه غيرُ كائن، ﴿ولَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ كم لبثتم في القبور (٣). (ز) ٦٠٨٠٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ﴾ وهذا مِن مقاديم الكلام، ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ ولَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ في الدنيا أنّ البعثَ حقٌّ (٤). (ز) ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٥٧)﴾ ٦٠٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: أشركوا ﴿مَعْذِرَتُهُمْ ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ في الآخرة فيعتبون (٥). (ز) ٦٠٨٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: أشركوا ﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ وإن اعتذروا، ﴿ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُرَدُّون إلى الدنيا ليعتبوا، أي: ليؤمنوا، وذلك أنهم يسألون الرجعة إلى الدنيا ليؤمنوا فلا يُرَدُّون إلى الدنيا (٦). (ز) ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (٥٨)﴾ ٦٠٨٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا﴾ يعني: وصفنا وبَيَّنّا ﴿لِلنّاسِ فِي هَذا
следующие страницы →