← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11971–12010 · переход к 11976.

стр. 11971

يسمع الدعاء، فكذلك الكافر لا يسمع الإيمان إذا دُعي (١). (ز) ٦٠٧٨٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ يعني: الكُفّار الذين يموتون على كفرهم، ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ يقول: إنّ الصُّمَّ لا يسمعون الدعاء ﴿إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ وهذا مَثَلُ الكفار إذا تولَّوا عن الهدى لم يسمعوه سمعَ قبولٍ (٢). (ز) ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٥٣)﴾ ٦٠٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنْتَ﴾ يعني: النبي محمد ﷺ ﴿بِهادِ العُمْيِ﴾ للإيمان. يقول: عموا عن الإيمان ﴿عن ضلالتهم﴾ يعني: كفرهم الذي هم عليه، ﴿إنْ تُسْمِعُ﴾ بالإيمان ﴿إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ يعني: يصدق بالقرآن أنه جاء مِن الله ، ﴿فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ يعني: فهم مخلصون بالتوحيد (٣). (ز) ٦٠٧٨٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أنْتَ بِهادِ العُمْيِ﴾ عن الهدى ﴿بِهادِ العُمْيِ﴾ يعني: الكفار ﴿عَنْ ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعُ﴾ إن يقبل منك ﴿إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ (٤). ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (٥٤)﴾ قراءات: ٦٠٧٨٣ - عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، عن النبي ﷺ أنه قرأ: «مِن ضُعْفٍ» (٥).

стр. 11972

٦٠٧٨٤ - عن عائشة: أنّ النبي ﷺ كان يقرأ هذا الحرف في الروم: ﴿خَلَقَكُم مِّن ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا﴾ (١). (١١/ ٦١٢) ٦٠٧٨٥ - عن عبد الله بن عمر، أن النبي ﷺ قرأ: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضُعْفٍ» بالضم (٢). (١١/ ٦١٢) ٦٠٧٨٦ - عن عطية العوفي، قال: قرأتُ على ابن عمر: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾. فقال: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا». ثم قال: قرأتُ على رسول الله ﷺ كما قرأتَ علَيَّ، فأخذ علَيَّ كما أخذتُ عليك (٣) [٥١٢٣]. (١١/ ٦١١) تفسير الآية: ٦٠٧٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾، قال: شبابه (٤). (ز) ٦٠٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ﴾ قال: من نطفة، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾ قال: الهرم، ﴿وشَيْبَةً﴾ قال: الشمط (٥). (١١/ ٦١٢)

стр. 11973

٦٠٧٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ﴾ يعني: مِن نطفة، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ يعني: شدة تمام خلقه، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾ يقول: فجعل مِن بعد قوة الشباب الهرم، ﴿و﴾ جعل ﴿شَيْبَةً﴾ يعني: الشمط، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ يعني: هكذا يشاء أن يخلق الإنسان كما وصف خلقه، ﴿وهُوَ﴾ يعني الربُّ: نفسَه ﷻ ﴿العَلِيمُ﴾ يعني: العالِم بالبعث، ﴿القَدِيرُ﴾ يعني: القادر عليه (١). (ز) ٦٠٧٩٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ﴾ يعني: ضعف نطفة الرجل، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ يعني: شبابه (٢). (ز) ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ ٦٠٧٩١ - عن قتادة بن دعامة في قوله: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ﴾، قال: يعنون: في الدنيا، استقلَّ القومُ أجلَ الدنيا لَمّا عايَنوا الآخرةَ (٣). (١١/ ٦١٣) ٦٠٧٩٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ﴾ يعني ما لبثوا في قبورهم غير ساعة، استقلّوا ذلك لما استقبلوا من هول يوم القيامة (٤). (ز) ٦٠٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿يُقْسِمُ﴾ يعني: يحلف ﴿المُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا﴾ في القبور ﴿غَيْرَ ساعَةٍ﴾ وذلك أنهم اسْتَقَلُّوا ذلك (٥). (ز) ٦٠٧٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ﴾ يحلف المشركون ﴿ما لَبِثُوا﴾ في الدنيا وفي قبورهم ﴿غَيْرَ ساعَةٍ﴾ (٦) [٥١٢٤]. (ز)

стр. 11974

﴿كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (٥٥)﴾ ٦٠٧٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾، قال: كذلك كانوا يُكَذِّبون في الدنيا (١). (١١/ ٦١٣) ٦٠٧٩٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ كذبوا في قولهم غير ساعة كما كذبوا في الدنيا أن لا بعث (٢). (ز) ٦٠٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ هكذا كانوا يُكذِّبون بالبعث في الدنيا كما كذبوا أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة (٣). (ز) ٦٠٧٩٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ يصدون في الدنيا عن الإيمان بالبعث (٤). (ز) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٥٦)﴾ ٦٠٧٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾، قال: هذا من مقاديم الكلام، وتأويلها: وقال الذين أوتوا العلم والإيمان في كتاب الله: لقد لبثتم إلى يوم البعث (٥) [٥١٢٥]. (١١/ ٦١٣)

стр. 11975

٦٠٨٠٠ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لَبِثُوا في علم الله في البرزخ إلى يوم القيامة؛ لا يعلم متى وقت الساعة إلا الله، وفي ذلك أنزل الله: ﴿وأجلٌ مُسَمًى عِندَهُ﴾ [الأنعام: ٢] (١). (١١/ ٦١٣) ٦٠٨٠١ - عن عبد الملك ابن جُرَيج أنه كان يقول: معنى ذلك: ﴿وقال الذين أوتوا العلم﴾ بكتاب الله، ﴿والإيمان﴾ بالله وكتابه (٢). (ز) ٦٠٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ﴾ للكفار يوم القيامة: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ﴾ فهذا قول ملك الموت لهم في الآخرة، ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ﴾ الذي كنتم به تُكَذِّبون أنّه غيرُ كائن، ﴿ولَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ كم لبثتم في القبور (٣). (ز) ٦٠٨٠٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ﴾ وهذا مِن مقاديم الكلام، ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ ولَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ في الدنيا أنّ البعثَ حقٌّ (٤). (ز) ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٥٧)﴾ ٦٠٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: أشركوا ﴿مَعْذِرَتُهُمْ ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ في الآخرة فيعتبون (٥). (ز) ٦٠٨٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: أشركوا ﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ وإن اعتذروا، ﴿ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُرَدُّون إلى الدنيا ليعتبوا، أي: ليؤمنوا، وذلك أنهم يسألون الرجعة إلى الدنيا ليؤمنوا فلا يُرَدُّون إلى الدنيا (٦). (ز) ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (٥٨)﴾ ٦٠٨٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا﴾ يعني: وصفنا وبَيَّنّا ﴿لِلنّاسِ فِي هَذا

стр. 11976

القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ يعني: مِن كل شَبَه، نظيرها في الزمر (١)، ﴿ولَئِنْ جِئْتَهُمْ﴾ يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾ كما سأل كفار مكة ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ للنبي ﷺ : ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا مُبْطِلُونَ﴾ لقالوا: ما أنت -يا محمد- إلا كذاب، وما هذه الآية مِن الله . كما كذبوا في انشقاق القمر حين قالوا: هذا سحر (٢). (ز) ٦٠٨٠٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِي هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي: ليذكروا، ﴿ولَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ أنْتُمْ إلّا مُبْطِلُونَ﴾ وذلك أنهم كانوا يسألون النبيَّ ﵇ أن يأتيهم بآية (٣). (ز) ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٥٩)﴾ ٦٠٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ﴾ يقول: هكذا يختم الله بالكفر ﴿عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ توحيد الله (٤). (ز) ٦٠٨٠٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾، يعني: الذين يلقون الله بشركهم (٥). (ز) ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (٦٠)﴾ نزول الآية: ٦٠٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا أخبرهم الله بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا كذّبوه؛ فأنزل الله ﵎: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ (٦). (ز) تفسير الآية: ٦٠٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصْبِرْ﴾ يا محمد على تكذيبهم إيّاك بالعذاب، يُعزِّي نبيَّه ﷺ ؛ ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يعني: صدِّق بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا،

стр. 11977

فقالوا للنبي ﷺ : عجِّل لنا العذاب في الدنيا إن كنت صادقًا. هذا قول النضر بن الحارث القرشي من بني عبد الدار بن قصي، ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ يعني: ولا يستفزنَّك في تعجيل العذاب بهم ﴿الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ بنزول العذاب عليهم في الدنيا، فعذَّبهم الله ببدر حين قتلهم، وضربت الملائكةُ وجوهَهم وأدبارهم، وعجَّل الله أرواحهم إلى النار، فهم يُعرضون عليها كل يوم طرفي النهار ما دامت الدنيا، فقتل الله النضرَ بن الحارث ببدر، وضرب عنقه علي بن أبي طالب? (١). (ز) ٦٠٨١٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ الذي وعدك أنه سينصرك على المشركين، ويُظهِر دينك، ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ أي: ولا يستفزنك ﴿الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ وهم المشركون، لا تُتابِع المشركين إلى ما يدعونك إليه مِن تَرْك دينك (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٨١٣ - عن علي بن ربيعة، أنّ رجلًا مِن الخوارج نادى عليًّا وهو في صلاة الفجر، فقال: ﴿ولَقَدْ أُوحِيَ إليكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥]، فأجابه عليٌّ وهو في الصلاة: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ (٣). (١١/ ٦١٣)

стр. 11978

سورة لقمان نزول السورة ٦٠٨١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصيف، عن مجاهد- قال: أنزلت سورة لقمان بمكة (١). (١١/ ٦١٤) ٦٠٨١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: سورة لقمان نزلت بمكة، سوى ثلاث آيات منها نزلن بالمدينة: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ إلى تمام الآيات الثلاث [لقمان: ٢٧ - ٢٩] (٢). (١١/ ٦١٤) ٦٠٨١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد الصافات (٣). (ز) ٦٠٨١٧ - عن عكرمة = ٦٠٨١٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية (٤). (ز) ٦٠٨١٩ - عن قتادة -من طرق-: مكية (٥). (ز) ٦٠٨٢٠ - عن محمد بن مسلم الزهري: مكية، ونزلت بعد الصافات (٦). (ز) ٦٠٨٢١ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٧). (ز) ٦٠٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة لقمان مكية، وهي أربع وثلاثون آية كوفية (٨). (ز)

стр. 11979

٦٠٨٢٣ - قال يحيى بن سلّام: سورة لقمان، وهي مكية كلها (١). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (٢)﴾ قراءات: ٦٠٨٢٤ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ (٢) هُدًى وبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ) (٢). (ز) ٦٠٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾، يعني : المُحْكَم من الباطل (٣). (ز) ٦٠٨٢٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿تِلْكَ آياتُ﴾ هذه آيات ﴿الكِتابِ الحَكِيمِ﴾ أي: المحكم؛ أحكمت بالحلال والحرام، والأحكام، والأمر والنهي (٤) [٥١٢٦]. (ز) ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣)﴾ ٦٠٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُدًى﴾ مِن الضلالة، ﴿ورَحْمَةً﴾ مِن العذاب ﴿لِلْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: للمتقين (٥). (ز) ٦٠٨٢٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿هُدًى﴾ يهتدون به إلى الجنة، ﴿ورَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ﴾

стр. 11980

للمؤمنين (١). (ز) ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤)﴾ ٦٠٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ يعني: يُتِمُّون الصلاة، ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ مِن أموالهم، ﴿وهُمْ بِالآخِرَةِ﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿هُمْ يُوقِنُونَ﴾ بأنّه كائِن (٢). (ز) ٦٠٨٣٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ المفروضة، ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ المفروضة (٣). (ز) ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾ ٦٠٨٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ﴾ الذين فعلوا ذلك ﴿عَلى هُدًى﴾ يعني: بيان ﴿مِن رَبِّهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ (٤). (ز) ٦٠٨٣٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ وهم السعداء (٥). (ز) ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ نزول الآية: ٦٠٨٣٣ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يَحِلُّ بيعُ المغنيات، ولا شراؤهن، ولا تجارة فيهن، وثمنُهُنَّ حرام». وقال: «إنما نزلت هذه الآية في ذلك: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾» حتى فرغ من الآية ثم أتبعها: «والذي بعثني بالحقِّ، ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا بعث الله عند ذلك شيطانين يرتقدان على عاتقيه، ثم لا يزالان يضربان بأرجلهما على صدره -وأشار إلى صدر نفسه- حتى يكون هو الذي يسكت» (٦). (ز)

стр. 11981

٦٠٨٣٤ - عن عبد الله بن مسعود = ٦٠٨٣٥ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٦٠٨٣٦ - وسعيد بن جبير، قالوا: ﴿لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ هو الغناء، والآية نزلت فيه (١). (ز) ٦٠٨٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي فاختة- قال: نزلت هذه الآية في رجلٍ اشترى جارية تُغَنِّيه ليلًا ونهارًا (٢). (ز) ٦٠٨٣٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: أُنزلت في النضر بن الحارث، اشترى قينة، فكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام

стр. 11982

إلا انطلق به إلى قينته، فيقول: أطعميه، واسقيه، وغنِّيه، هذا خيرٌ مِمّا يدعوك إليه محمد مِن الصلاة، والصيام، وأن تقاتل بين يديه. فنزلت (١). (١١/ ٦١٥) ٦٠٨٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ قال: باطل الحديث، وهو الغناء ونحوه، ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال: قراءة القرآن، وذِكر الله. نزلت في رجل من قريش اشترى جارية مغنية (٢). (١١/ ٦١٥) ٦٠٨٤٠ - عن الحسن البصري، قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ في الغِناء، والمزامير (٣). (١١/ ٦١٨) ٦٠٨٤١ - عن عطاء الخراساني، قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ في الغِناء، والطبل، والمزامير (٤). (١١/ ٦٢٢) ٦٠٨٤٢ - قال الكلبي = ٦٠٨٤٣ - ومقاتل: نزلت ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ في النضر بن الحارث بن كلدة كان يتَّجر، فيأتي الحيرة، ويشتري أخبار العجم، ويحدِّث بها قريشًا، ويقول: إنّ محمدًا يحدِّثكم بحديث عاد وثمود، وأنا أحدِّثكم بحديث رستم وإسفنديار وأخبار الأكاسرة. فيَسْتَمْلِحُون حديثه، ويتركون استماع القرآن؛ فأنزل الله هذه الآية (٥). (ز) ٦٠٨٤٤ - عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق-: بلغني: أنّ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ نزلت في بعض بني عبد الدار (٦). (ز) تفسير الآية: ٦٠٨٤٥ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله حرَّم القَيْنة، وبيعها، وثمنها، وتعليمها، والاستماع إليها». ثم قرأ قوله تعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ

стр. 11983

الحَدِيثِ﴾. فقال: هو -واللهِ- الغناءُ وأشباهُه (١). (ز) ٦٠٨٤٦ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن الله حرّم القَيْنة، وبيعها، وثمنها، وتعليمها، والاستماع إليها»، ثم قرأ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ (٢). (١١/ ٦١٦) ٦٠٨٤٧ - عن ابن عمر، أنّه سمع النبي ﷺ ، في هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾، قال: «باللعب والباطل، كثير النفقة، سمح فيه، لا تطيب نفسه بدرهم يتصدق به» (٣). (١١/ ٦٢٢) ٦٠٨٤٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إسرائيل، عن أبيه- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو رجل يشتري جارية تُغَنِّيه ليلًا أو نهارًا (٤). (١١/ ٦٢٣) ٦٠٨٤٩ - عن أبي الصهباء، قال: سألتُ عبد الله بن مسعود عن قوله تعالى: ﴿ومِنَ

стр. 11984

النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾. قال: فقال: الغناء، والذي لا إله إلا هو. يُرَدّدها ثلاث مرات (١). (١١/ ٦١٧) ٦٠٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: الغناء (٢). (ز) ٦٠٨٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: هو الغناء، والاستماع له، يعني قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ (٣). (ز) ٦٠٨٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: يعني: باطل الحديث، وهو النضر بن الحارث بن علقمة، اشترى أحاديث الأعاجم وصنيعهم في دهرهم، وكان يكتب الكتب مِن الحيرة والشام ويُكَذِّب بالقرآن، فأعرض عنه فلم يؤمن به (٤). (١١/ ٦١٤) ٦٠٨٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: باطل الحديث، وهو الغناء ونحوه (٥). (١١/ ٦١٥) ٦٠٨٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيدبن جبير- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، وأشباهه (٦). (١١/ ٦١٦) ٦٠٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو شراء المُغَنِّية (٧). (١١/ ٦١٦) ٦٠٨٥٦ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي ظبيان- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، والاستماع له (٨). (ز) ٦٠٨٥٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حبيب بن أبي ثابت- ﴿ومِن النّاسِ مَن

стр. 11985

يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء (١). (١١/ ٦١٧) ٦٠٨٥٨ - قال مجاهد بن جبر: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، يعني: شِراء القِيان والمُغَنِّين (٢). (ز) ٦٠٨٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو اشتراؤه المغني والمغنية بالمال الكثير، والاستماع إليه وإلى مثله مِن الباطل (٣). (١١/ ٦٢٣) ٦٠٨٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- ﴿ومِن النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، وكل لعبٍ لهو (٤). (١١/ ٦١٧) ٦٠٨٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، أو الغناء منه، أو الاستماع له (٥). (ز) ٦٠٨٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: اللهو: الطبل (٦). (ز) ٦٠٨٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: يعني: الشرك (٧). (ز) ٦٠٨٦٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: الغناء، والغناء مفسدة للمال، مسخطة للرب، مفسدة للقلب (٨). (ز) ٦٠٨٦٥ - عن شعيب بن يسار، قال: سألتُ عكرمة عن لهو الحديث. قال: هو الغناء (٩). (١١/ ٦١٧)

стр. 11986

٦٠٨٦٦ - عن عبيد بن عمير -من طريق عكرمة-، مثله (١). (ز) ٦٠٨٦٧ - عن الحسن البصري = ٦٠٨٦٨ - وسعيد بن جبير: ﴿لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ هو الغناء (٢). (ز) ٦٠٨٦٩ - قال عطاء: ﴿لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ هو: التُّرَّهات (٣)، والبَسابِس (٤) (٥). (ز) ٦٠٨٧٠ - قال عطاء: ﴿لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: الغناء (٦). (١١/ ٦١٧) ٦٠٨٧١ - عن مكحول الشامي -من طريق رستم- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: الجواري الضارِبات (٧). (١١/ ٦١٥) ٦٠٨٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْو الحَدِيثِ﴾، قال: شراؤه: استحبابه، وبحسب المرء مِن الضلالة أن يختار حديثَ الباطل على حديث الحق (٨). (١١/ ٦١٥) ٦٠٨٧٣ - قال قتادة بن دعامة: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ هو كل لهو ولعب (٩) [٥١٢٧]. (ز) ٦٠٨٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، يعني: يختار باطل الحديث على القرآن (١٠). (ز) ٦٠٨٧٥ - عن مطر الوراق -من طريق ابن شوذب- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ

стр. 11987

الحَدِيثِ﴾، قال: اشتراؤه: استحبابه (١) [٥١٢٨]. (ز) ٦٠٨٧٦ - عن عطاء الخراساني، ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْو الحَدِيثِ﴾، قال: الغناء والباطل (٢). (١١/ ٦١٨) ٦٠٨٧٧ - عن عبد الملك ابن جريج: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: هو الطبل (٣). (ز) ٦٠٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ النّاسِ﴾ يعني: النضر بن الحارث ﴿مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ يعني: باطل الحديث، باع القرآنَ بالحديث الباطل؛ حديث رستم، وإسفندياز (٤). (ز) ٦٠٨٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر، ألا ترى إلى قوله: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا ولّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وقْرًا﴾ فليس هكذا أهل الإسلام. قال: وناس يقولون: هي فيكم. وليس كذلك. قال: وهو الحديث الباطل الذي كانوا يَلْغون فيه (٥). (ز) ٦٠٨٨٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومِن النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ يعني: الشرك، وهو كقوله: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ [البقرة: ١٧٥] اختاروا الضلالة على

стр. 11988

الهدى. في تفسير الحسن (١) [٥١٢٩]. (ز) ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦)﴾ ٦٠٨٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: قراءة القرآن، وذِكر الله (٢) [٥١٣٠]. (١١/ ٦١٥)

стр. 11989

٦٠٨٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾، قال: سبيل الله، يتخذ السبيل هزوًا (١) [٥١٣١]. (١١/ ٦١٥) ٦٠٨٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾، قال: يستهزئ بها ويكذِّب بها (٢). (١١/ ٦١٥) ٦٠٨٨٤ - قال قتادة بن دعامة: ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ استحبوا الضلالة على الهدى (٣). (ز) ٦٠٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: لكي يستنزل بحديث الباطل عن الإسلام ﴿بِغَيْرِعِلْمٍ﴾ يعلمه ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ ويتخذ آيات القرآن استهزاءً به مثل حديث رستم وإسفندياز، وذلك أنّ النضر ابن الحارث قدِم إلى الحيرة تاجرًا، فوجد حديث رستم وإسفندياز، فاشتراه، ثم أتى به أهل مكة، فقال: محمدٌ يُحَدِّثكم عن عاد وثمود، وإنما هو مثل حديث رستم وإسفندياز، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ يعني: وجيعًا (٤). (ز) ٦٠٨٨٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: عن سبيل الهدى، وهو كقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ [البقرة: ١٦]، ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أتاه مِن الله بما هو عليه من الشرك، ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ يتخذ آيات الله -القرآن- هزوًا، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ من الهوان، يعني: عذاب جهنم (٥). (ز)

стр. 11990

آثار متعلقة بالآية: ٦٠٨٨٧ - عن عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله ﷺ قال: «إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين؛ صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة؛ خمش وجوه، وشق جيوب، ورنة شيطان» (١). (١١/ ٦٢١ - ٦٢٢) ٦٠٨٨٨ - قال مكحول الشامي: مَن اشترى جارية ضرابة ليمسكها لغنائها وضرْبها، مقيمًا عليه حتى يموت؛ لم أُصَلِّ عليه، إن الله يقول: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ الآية (٢). (ز) ٦٠٨٨٩ - عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المليح- قال: ما أُحِبُّ أنِّي أُعطِيتُ درهمًا في لهو وأنّ لي مكانه ألفًا، نخشى مَن فعل ذلك أن تُصِيبه هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله﴾ الآية (٣). (ز) ٦٠٨٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: بحسب المرء مِن الضلالة أن يختار حديثَ الباطل على حديث الحق، وما يضُرُّ على ما ينفع (٤). (ز) ٦٠٨٩١ - عن محمد بن المنكدر -من طريق إبراهيم بن محمد- قال: بلغني: أنّ الله يقول يوم القيامة: أين الذين كانوا يُنَزِّهون أنفسَهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان؟ أدخلوهم رياض المسك. ثم يقول للملائكة: أسْمِعُوا عبادي حمدي وثنائي وتمجيدي، وأخبِروهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٥). (ز)

стр. 11991

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾ ٦٠٨٩٢ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا ولّى مُسْتَكْبِرًا﴾، قال: مُكَذِّبًا بها (١). (١١/ ٦٢٣) ٦٠٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا﴾ يعني: وإذا قُرئ عليه القرآن ﴿ولّى مُسْتَكْبِرًا﴾ يقول: أعرض متكبرًا عن الإيمان بالقرآن، ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها﴾ يعني: كأن لم يسمع آيات القرآن (٢). (ز) ٦٠٨٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا ولّى مُسْتَكْبِرًا﴾ عن عبادة الله، جاحدًا لآيات الله، ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها﴾ أي: قد سمعها وقامت عليه بها الحجة (٣). (ز) ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٧)﴾ ٦٠٨٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقْرًا﴾، قال: ثِقَلًا (٤). (١١/ ٦٢٣) ٦٠٨٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وقْرًا﴾ يعني: ثِقَلًا كأنّه أصمُّ فلا يسمع القرآن، ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ فقُتِل ببدر، قتله عليُّ بن أبي طالب? (٥). (ز) ٦٠٨٩٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وقْرًا﴾ والوقر: الصمم، سمعها بأذنيه، ولم يقبلها قلبه، ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ مُوجِع (٦). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (٨) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩)﴾ ٦٠٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ في الآخرة، ﴿لَهُمْ جَنّاتُ النَّعِيمِ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿وعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ يعني: صِدْقًا، فإنّه مُنجِز

стр. 11992

لهم ما وعدهم، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ حكم لهم الجنة (١). (ز) ٦٠٨٩٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ جَنّاتُ النَّعِيمِ * خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها، ﴿وعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ أنّ لهم الجنة، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه وفي نِقمته، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٩٠٠ - عن مالك بن دينار، قال: جنّاتُ النعيم بين جِنان الفردوس وبين جنات عدن، وفيها جواري خُلِقْن مِن ورد الجنة. قيل: ومَن يسكنها؟ قال: الذين همُّوا بالمعاصي، فلمّا ذكروا عظمتي راقبوني، والذين انثنت أصلابهم مِن خشيتي (٣). (١١/ ٦٢٣) ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ ٦٠٩٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾، قال: لعلها: بعمد لا ترونها (٤). (ز) ٦٠٩٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحسن بن مسلم- ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾، قال: إنها بعمد لا ترونها (٥). (ز) ٦٠٩٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾، قال: ترونها بغير عمد، وهي بعمد (٦). (ز) ٦٠٩٠٤ - عن الحسن البصري -من طريق سعيد- قال: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ خلق السموات ترونها بغير عمد (٧). (ز) ٦٠٩٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾: إنها بغير عمد ترونها، ليس لها عمد (٨). (ز) ٦٠٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ﴾ السبع ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾ فيها تقديم

стр. 11993

﴿تَرَوْنَها﴾ هُنَّ قائمات ليس لهن عمد (١). (ز) ٦٠٩٠٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾، أي: لها عمد، ولكن لا ترونها (٢) [٥١٣٢]. (ز) ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ ٦٠٩٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أي: جبالًا، ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أثبتها بالجبال، ولولا ذلك ما أقرَّت عليها خَلْقًا (٣). (ز) ٦٠٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ﴾ يعني: الجبال؛ ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ لِئَلّا تزول بكم الأرض، ﴿وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ﴾ خلق في الأرض مِن كل دابة (٤). (ز) ٦٠٩١٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ﴾ يعني: الجبال أثبت بها الأرض؛ ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أي: لئلا تحرك بكم، ﴿وبَثَّ فِيها﴾ خلق فيها، في الأرض ﴿مِن كُلِّ دابَّةٍ﴾ (٥). (ز)

стр. 11994

﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (١٠)﴾ ٦٠٩١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: أي: حَسَن (١). (ز) ٦٠٩١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يعني: المطر، ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها﴾ فأجرينا بالماء في الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ يعني: كل صنف مِن ألوان النبت حسن (٢). (ز) ٦٠٩١٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أي: من كل لون ﴿كَرِيمٍ﴾ أي: حسن (٣) [٥١٣٣]. (ز) ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾ ٦٠٩١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَذا خَلْقُ اللَّهِ﴾، أي: ما ذُكِر مِن خلق السماوات والأرض، وما بث فيهما من الدواب، وما أنبت من كل زوج (٤). (١١/ ٦٢٤) ٦٠٩١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا خَلْقُ اللَّهِ﴾ وصُنعُه (٥). (ز)

стр. 11995

﴿فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ ٦٠٩١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَأَرُونِي ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾، يعني: الأصنام (١). (١١/ ٦٢٤) ٦٠٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرُونِي﴾ يعني: كفار مكة ﴿ماذا خَلَقَ الَّذِينَ﴾ تدعون؛ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِهِ﴾ يعني: الملائكة (٢). (ز) ٦٠٩١٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿هَذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي﴾ يعني: المشركين ﴿ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ يعني: الأوثان التي يعبدونها فلم تكن لهم حُجَّة (٣). (ز) ﴿بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١١)﴾ ٦٠٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلِ الظّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾، يعني: المشركين في خُسران بيِّن (٤). (ز) ٦٠٩٢٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بَلِ الظّالِمُونَ﴾ المشركين ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ بيِّن (٥). (ز) ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (١٢)﴾ ٦٠٩٢١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾، قال: يعني: العقل، والفهم، والفِطنة، في غير نُبُوَّة (٦). (١١/ ٦٢٧) ٦٠٩٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق يونس- في قوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾، قال: الحكمة: الصواب (٧). (ز) ٦٠٩٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ

стр. 11996

الحِكْمَةَ﴾، قال: القرآن (١). (ز) ٦٠٩٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الحكمة: الأمانة (٢). (ز) ٦٠٩٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾، قال: العقل، والفقه، والإصابة في القول، في غير نبوة (٣). (١١/ ٦٢٨) ٦٠٩٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولقد ءاتينا لقمان الحكمة﴾، قال: الفقه، والعلم، والإصابة في غير نبوة. ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩]، قال: الإصابة (٤). (ز) ٦٠٩٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾، قال: الفقه في الإسلام، ولم يكن نبيًّا، ولم يُوحَ إليه (٥). (١١/ ٦٢٨) ٦٠٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾ أعطيناه العلم والفهم مِن غير نبوة، فهذه نعمة، فقلنا له: ﴿أنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾ في نِعَمه فيما أعطاك مِن الحكمة، ﴿ومَن يَشْكُرْ﴾ لله تعالى في نعمه؛ فيوحده ﴿فَإنَّما يَشْكُرُ﴾ يعني: فإنما يعمل الخير ﴿لِنَفْسِهِ ومَن كَفَرَ﴾ النِّعَم؛ فلم يُوَحِّد ربه ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عن عبادة خلقه، ﴿حَمِيدٌ﴾ عن خلقه في سُلْطانه (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٩٢٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أتدرون ما كان لقمان؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «كان حبشيًّا» (٧). (١١/ ٦٢٤) ٦٠٩٣٠ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «اتخذوا السودان؛ فإن ثلاثة منهم سادات أهل الجنة: لقمان الحكيم، والنجاشي، وبلال المؤذن» (٨). (١١/ ٦٢٤)

стр. 11997

٦٠٩٣١ - عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «حقًّا أقول: لم يكن لقمان نبيًّا، ولكن عبد صَمْصامة (١)، كثير التفكير، حسن اليقين، أحب الله فأحبه، ومنَّ عليه بالحكمة» (٢). (ز) ٦٠٩٣٢ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال لقمان لابنه، وهو يعظه: يا بني، إياك والتَقَنّع (٣)؛ فإنها مَخُوفة بالليل، ومَذَلَّة بالنهار» (٤). (١١/ ٦٣١) ٦٠٩٣٣ - عن أبي مسلم الخولاني، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ لقمان كان عبدًا كثير التفكر، حسن الظن، كثير الصمت، أحبَّ الله فأحبه الله، فمَنّ عليه بالحكمة، نودي بالخلافة قبل داود ﵇، فقيل له: يا لقمان، هل لك أن يجعلك اللهُ خليفة في

стр. 11998

الأرض تحكم بين الناس بالحق؟ قال لقمان: إن أجبرني ربي قبلتُ؛ فإنِّي أعلم أنّه إن فعل ذلك أعانني وعلّمني وعصمني، وان خيّرني ربي قبلتُ العافية، ولم أسأل البلاء. فقالت الملائكة: يا لقمان، لِمَ؟ قال: لأن الحاكم بأشد المنازل وأكدرها؛ يغشاه الظلم من كل مكان، فيُخذل أو يُعان، فإن أصاب فبالحري أن ينجو، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة، ومَن يكون في الدنيا ذليلًا خير من أن يكون شريفًا ضائعًا، ومَن يختار الدنيا على الآخرة فاتته الدنيا، ولا يصير إلى ملك الآخرة. فعجبت الملائكة من حسن منطقه، فنام نومة، فغطَّ بالحكمة غطًّا، فانتبه، فتكلم بها، ثم نودي داود بعده بالخلافة فقبلها، ولم يشترط شرط لقمان، فأهوى في الخطيئة، فصفح الله عنه وتجاوز، وكان لقمان يؤازره بعلمه وحكمته، فقال داود ﵇: طوبى لك، يا لقمان، أوتيت الحكمة فصُرفت عنك البلية، وأوتي داود الخلافة فابتُلِي بالذنب والفتنة» (١). (١١/ ٦٢٧) ٦٠٩٣٤ - عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «سادات السودان أربعة: لقمان الحبشي، والنجاشي، وبلال، ومهجع» (٢). (١١/ ٦٢٥) ٦٠٩٣٥ - عن أبي الدرداء، أنه ذَكر لقمان الحكيم، فقال: ما أُوتي ما أُوتي عن أهل ولا مال ولا حسب ولا خصال، ولكنه كان رجلًا صمصامة، سكِّيتًا، طويل التفكر، عميق النظر، لم ينم نهارًا قط، ولم يره أحد يبزُق، ولا يتنخم، ولا يبول، ولا يتغوّط، ولا يغتسل، ولا يعبث، ولا يضحك، وكان لا يعيد منطقًا نطقه، إلا أن يقول حكمة يستعيدها إياه، وكان قد تزوج ووُلد له أولاد فماتوا فلم يبكِ عليهم، وكان يغشى السلطان، ويأتي الحكماء؛ لينظر ويتفكر ويعتبر، فبذلك أوتي ما أوتي (٣). (١١/ ٦٣٠) ٦٠٩٣٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان لقمانُ عبدًا أسود (٤). (١١/ ٦٢٥) ٦٠٩٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان لقمان عبدًا حبشيًّا نجارًا (٥). (١١/ ٦٢٤)

стр. 11999

٦٠٩٣٨ - عن عبد الله بن الزبير، قال: قلت لجابر بن عبد الله: ما انتهى إليكم مِن شأن لقمان؟ قال: كان قصيرًا، أفطس، مِن النوبة (١). (١١/ ٦٢٤) ٦٠٩٣٩ - عن عبيد بن عمير، قال: قال لقمان لابنه وهو يعظه: يا بني، اختر المجالس على عينك، فإذا رأيت المجلس يُذكر فيه الله فاجلس معهم، فإنّك إن تكُ عالمًا ينفعك علمك، وإن تكُ عيِيًّا يُعَلِّموك، وإن يطلع الله إليهم برحمة تصبك معهم. يا بني، لا تجلس في المجلس الذي لا يُذكر فيه الله، فإنّك إن تك عالمًا لا ينفعك علمك، وإن تك عيِيًّا يزيدوك عيًّا، وإن يطلع الله عليهم بعد ذلك بسخط يصبك معهم. يا بني، لا يغيظنك امرؤ رَحْبُ الذراعين (٢) يسفك دماء المؤمنين، فإن له عند الله قاتلًا لا يموت (٣). (١١/ ٦٣٩) ٦٠٩٤٠ - عن سعيد بن المسيب: أن لقمان كان أسود من سودان مصر، ذا مَشافِر (٤)، أعطاه الله الحكمة، ومنعه النبوة (٥). (١١/ ٦٢٥) ٦٠٩٤١ - عن عبد الرحمن بن حرملة، قال: جاء أسود يسأل سعيدَ بنَ المسيب، فقال له سعيد: لا تحزن مِن أجل أنك أسود، فإنّه كان مِن أخير الناس ثلاثة من السودان: بلال، ومهجع مولى عمر بن الخطاب، ولقمان الحكيم كان أسود نوبيًّا مِن سودان مصر، ذا مشافر (٦). (١١/ ٦٢٥) ٦٠٩٤٢ - عن سعيد بن المسيب -من طريق علي بن زيد-: أن لقمان كان خياطًا (٧). (١١/ ٦٢٦) ٦٠٩٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سعيد الزبيدي- قال: كان لقمان الحكيم عبدًا حبشيًّا، غليظ الشفتين، مصفح (٨) القدمين، قاضيًا لبني إسرائيل (٩). (١١/ ٦٢٦)

стр. 12000

٦٠٩٤٤ - عن مجاهد بن جبر-من طريق الحكم- قال: كان لقمان رجلًا صالحًا، ولم يكن نبيًّا (١). (١١/ ٦٢٩) ٦٠٩٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: كان لقمان نبيًّا (٢). (١١/ ٦٢٩) ٦٠٩٤٦ - قال وهب بن مُنَبِّه: كان لقمان ابن أخت أيوب (٣). (ز) ٦٠٩٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: كان لقمان رجلًا أفطس، مِن أرض الحبشة (٤). (ز) ٦٠٩٤٨ - عن قتادة بن دعامة، قال: خيّر الله تعالى لقمان بين الحكمة والنبوة، فاختار الحكمة على النبوة، فأتاه جبريل وهو نائم، فذرَّ عليه الحكمة، فأصبح ينطق بها، فقيل له: كيف اخترت الحكمة على النبوة، وقد خيّرك ربك؟ فقال: إنه لو أرسل إليَّ بالنبوة عزمة لرجوت فيها الفوز منه، ولكنت أرجو أن أقوم بها، ولكنه خيّرني فخفتُ أن أضعف عن النبوة، فكانت الحكمة أحب إليَّ (٥). (١١/ ٦٢٨) ٦٠٩٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ذُكر أنّه كان ابن خالة أيوب (٦). (ز) ٦٠٩٥٠ - قال محمد بن إسحاق: هو لقمان بن ناعور بن ناحور بن تارخ، وهو آزر (٧). (ز) ٦٠٩٥١ - عن ليث، قال: كانت حكمة لقمان نبوة (٨). (١١/ ٦٢٩) ٦٠٩٥٢ - قال الواقدي: كان قاضيًا في بني إسرائيل (٩). (ز) ٦٠٩٥٣ - عن الفضل الرَّقاشي، قال: ما زال لقمانُ يَعِظُ ابنَه حتى انشقت مرارتُه، فمات (١٠). (١١/ ٦٣١)

стр. 12001

﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ نزول الآية: ٦٠٩٥٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: لما نزلت: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] قال أصحابه: وأيُّنا لم يظلِم؟ فنزلت: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (١) [٥١٣٤]. (ز) تفسير الآية: ٦٠٩٥٥ - قال الحسن البصري: ﴿لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ يُنقِص به نفسه (٢). (ز) ٦٠٩٥٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ لذنب عظيم (٣). (ز) ٦٠٩٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ﴾ واسم ابنه: أنعم ﴿وهُوَ يَعِظُهُ﴾ يعني: يُؤَدِّبه: ﴿يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ معه غيره؛ ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ كان ابنه وامرأتُه كفّارًا، فما زال بهما حتى أسلما. وزعموا: أنّ لقمان كان ابن خالة أيوب ﵇ (٤). (ز) ٦٠٩٥٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ يظلم المشركُ به نفسَه، ويَضُرُّ به نفسَه (٥). (ز)

стр. 12002

آثار متعلقة بالآية: ٦٠٩٥٩ - عن الحسن البصري، قال: قال الله : يا ابن آدم، خلقتُك وتعبدُ غيري! وتدعو إليَّ وتفرُّ مني! وتُذكّر بي وتنساني! هذا أظلم ظلم في الأرض. ثم يتلو الحسن: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (١). (١١/ ٦٤٦) ٦٠٩٦٠ - عن الحسن، قال: قال النبي ﷺ : «الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفره الله ﵎، وظلم يغفره الله، وظلم لا يدعه الله؛ فأما الظلم الذي لا يغفره الله فالإشراك، وأما الظلم الذي يغفره الله فذنوب العباد فيما بينهم وبين الله، وأما الظلم الذي لا يدعه الله فظلم العباد بعضُهم بعضًا، لا يدعه الله حتى يقص بعضهم من بعض» (٢). (ز) ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ ٦٠٩٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾، يعني: بِرًّا بوالديه (٣). (ز) ٦٠٩٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ﴾ سعد بن أبي وقاص ﴿بِوالِدَيْهِ﴾ يعني: أباه اسمه مالك، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف (٤). (ز) ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ ٦٠٩٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾، قال: شِدَّة بعد شدة، وخَلْقًا بعد خَلْق (٥). (١١/ ٦٤٨) ٦٠٩٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾، قال: مشقة، وهو الولد (٦). (١١/ ٦٤٨) ٦٠٩٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهْنًا﴾ قال:

стр. 12003

وهن الولد ﴿عَلى وهْنٍ﴾ قال: الوالدة وضعفها (١). (١١/ ٦٤٩) ٦٠٩٦٦ - تفسير مجاهد بن جبر -في حديث عاصم بن حكيم- ﴿وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾: وهن الولد على وهن الولد (٢) [٥١٣٥]. (ز) ٦٠٩٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾، يقول: ضعفًا على ضعف (٣). (ز) ٦٠٩٦٨ - قال الحسن البصري: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾ ضعفًا على ضعف (٤). (ز) ٦٠٩٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾: أي: جَهْدًا على جَهْد (٥). (ز) ٦٠٩٧٠ - عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾، قال: ضعفًا على ضعف (٦). (١١/ ٦٤٨) ٦٠٩٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾، يعني: ضَعفًا على ضعف (٧). (ز) ٦٠٩٧٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾، والوهن: الضَّعْف (٨). (ز)

стр. 12004

﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤)﴾ ٦٠٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِصالُهُ فِي عامَيْن أنِ اشْكُرْ لِي﴾ يعني: لله أن هداه للإسلام، ﴿و﴾ اشكر ﴿لِوالِدَيْكَ﴾ النِّعَم فيما أوْلَياك، ﴿إلَيَّ المَصِيرُ﴾ فأجزيك بعملك (١). (ز) ٦٠٩٧٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وفِصالُهُ﴾ أي: وفطامه ﴿فِي عامَيْنِ أنِ اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ إلَيَّ المَصِيرُ﴾ البعث (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٩٧٥ - عن سفيان بن عيينة -من طريق نصير بن يحيى- قال: مَن صلّى الصلوات الخمس فقد شكر الله، ومَن دعا للوالدين في أدبار الصلوات فقد شَكَر للوالدين (٣). (ز) ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥)﴾ نزول الآية: ٦٠٩٧٦ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: نزلت فِيَّ أربع آيات: الأنفال، و ﴿صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾، والوصية، والخمر (٤). (١١/ ٦٤٧) ٦٠٩٧٧ - عن سعد بن أبي وقاص -من طريق مصعب- قال: نزلت فِيَّ هذه الآية: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾، كُنتُ رجلًا بَرًّا بأمي، فلمّا أسلمتُ قالتْ: يا سعد، ما هذا الذي أراك قد أحدثتَ؟! لَتَدَعَنَّ دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتُعَيَّر بي، فيُقال: يا قاتلَ أُمِّه. قلتُ: لا تفعلي، يا أُمَّه؛ فإنِّي لا أدعُ ديني هذا لشيء. فمكثتْ يومًا آخر وليلة لا تأكل، فأصبحتْ قد جهدتْ، فمكثت يومًا آخر وليلة لا تأكل، فأصبحت وقد اشتد جهدُها، فلما رأيتُ ذلك قلتُ: يا أُمَّه، تعلمين -واللهِ- لو كانت لك مائة

стр. 12005

نفس، فخرجت نفسًا نفسًا، ما تركت ديني هذا لشيء، فإن شئتِ فكلي، وإن شئت فلا تأكلي. فلمّا رأت ذلك أكلت؛ فنزلت هذه الآية (١). (١١/ ٦٤٧) ٦٠٩٧٨ - عن سعد بن أبي وقاص -من طريق عامر- قال: جئتُ من الرَّمْيِ، فإذا الناس مجتمعون على أُمِّي حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، وعلى أخي عامر حين أسلم، فقلت: ما شأنُ الناس؟ قالوا: هذه أمك قد أخذت أخاك عامرًا تعطي الله عهدًا أن لا يُظلّها ظِلٌّ، ولا تأكل طعامًا، ولا تشرب شرابًا؛ حتى يدع الصباوة. فأقبل سعد حتى تخلص إليها، فقال: عَليَّ -يا أُمَّه- فاحلفي. قالت: لِمَ؟ قال: لِئَّلا تَسْتَظِلِّي في ظلٍّ، ولا تأكلي طعامًا، ولا تشربي شرابًا، حتى تري مقعدك من النار. فقالت: إنما أحلف على ابني البَرِّ. فأنزل الله: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ إلى آخر الآية (٢). (١١/ ٦٤٨) ٦٠٩٧٩ - عن أبي هريرة -من طريق أبي إسحاق- قال: نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقاص: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي﴾ الآية (٣). (١١/ ٦٤٧) ٦٠٩٨٠ - عن مصعب بن سعد -من طريق سماك ابن حرب- قال: حلفتْ أمُّ سعد أن لا تأكل ولا تشرب حتى يتحول سعدٌ عن دينه. قال: فأبى عليها، فلم تزل كذلك حتى غشي عليها. قال: فأتاها بنوها، فَسَقوها. قال: فلمّا أفاقت دعت الله عليه؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ (٤). (ز)

стр. 12006

٦٠٩٨١ - عن هبيرة -من طريق أبي إسحاق- قال: نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقاص: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما﴾ الآية (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ ٦٠٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ لا تعلم بأنّ معي شريكًا؛ ﴿فَلا تُطِعْهُما﴾ في الشِّرْك (٢). (ز) ٦٠٩٨٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنْ جاهَداكَ﴾ يعني: أراداك ﴿عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي: أنّك لا تعلم أنّ لي شريكًا، يعني: المؤمن (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٩٨٤ - عن ميمون بن مهران -من طريق جعفر بن برقان- قال: ثلاثٌ المؤمنُ والكافرُ فيهن سواء: الأمانة تؤديها إلى مَن ائتمنك [عليها] من مسلم وكافر، وبِرُّ الوالدين؛ قال الله تعالى: ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما﴾ الآية، والعهدُ تَفِي به لِمَن عاهدت مِن مسلم أو كافر (٤). (ز) ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ ٦٠٩٨٥ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾، قال: تَعُودُهما إذا مرِضا، وتتبعهما إذا ماتا، وتُواسِيهما مِمّا أعطاك الله (٥). (١١/ ٦٤٩) ٦٠٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾، يعني: بإحسان (٦). (ز)

стр. 12007

﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٦٠٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: يريد: أبا بكر، وذلك أنه حين أسلم أتاه عبدُ الرحمن بن عوف، وسعدُ بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وعثمان، وطلحة، والزبير، فقالوا لأبي بكر?: آمنتَ وصدّقتَ محمدًا ﵊؟ فقال أبو بكر: نعم. فأتوا رسول الله ﷺ ، فآمنوا وصدّقوا؛ فأنزل الله تعالى يقول لسعد: ﴿واتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾، يعني: أبا بكر? (١). (ز) ٦٠٩٨٨ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾، قال: مَن أقبل إلَيَّ (٢). (١١/ ٦٤٩) ٦٠٩٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿واتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾، قال: محمد ﷺ (٣). (١١/ ٦٤٩) ٦٠٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾ يعني: دين مَن أقبل إلَيَّ، يعني: النبي ﷺ ، ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة ﴿فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٤). (ز) ٦٠٩٩١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واتَّبِعْ سَبِيلَ﴾ أي: طريق ﴿مَن أنابَ إلَيَّ﴾ مَن أقبل إلَيَّ بقلبه مُخلِصًا، يعني: النبي ﷺ والمؤمنين، ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ يوم القيامة ﴿فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٥). (ز) ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ ٦٠٩٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ

стр. 12008

مِن خَرْدَلٍ﴾، قال: مِن خير أو شر (١) [٥١٣٦]. (١١/ ٦٤٩) ٦٠٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال ابن لقمان أنعم لأبيه: يا أبتِ، إن عمِلتُ بالخطيئة حيثُ لا يراني أحدٌ كيف يعلمه الله ؟ فردَّ عليه لقمان: ﴿يا بُنَيّ إنَّها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ﴾، يعني: وزن ذَرَّة (٢) [٥١٣٧]. (ز) ٦٠٩٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يا بُنَيَّ﴾ رجع إلى كلام لقمان، يعني: الكلام الأول: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِه وهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ [لقمان: ١٣]، ﴿إنَّها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ﴾ أي: وزن حبة مِن خردل (٣). (ز)

стр. 12009

﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ ٦٠٩٩٥ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني- = ٦٠٩٩٦ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: قال: خلق الله الأرض على حُوت، والحُوت هو النُّون الذي ذكر الله في القرآن: ﴿نوَن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١]، والحوت في الماء، والماء على ظهر صَفاة، والصَّفاة على ظهر مَلَك، والمَلَك على صخرة، والصخرة في الريح، وهي الصخرة التي ذكر لقمان، ليست في السماء ولا في الأرض (١) [٥١٣٨]. (ز) ٦٠٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ في صخرة تحت الأرضين السبع، وهي التي تُكتب فيها أعمال الفجار، وخضرة السماء منها (٢). (ز) ٦٠٩٩٨ - عن عبد الله بن الحارث - من طريق المنهال-، قال: الصخرة خضراء على ظهر حوت (٣). (ز) ٦٠٩٩٩ - عن أبي مالك [الغفاري]-من طريق السُّدِّيّ- ﴿يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾، قال: يعلمها اللهُ (٤) [٥١٣٩]. (١١/ ٦٥٠) ٦١٠٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾، قال: في جبل (٥). (١١/ ٦٤٩)

стр. 12010

٦١٠٠١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ قال: الصخرة التي الأرض عليها، ثم قال: ﴿أوْ فِي السَّماواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ يقول: إن يكن مثقال حبة من خردل مِن خير أو شرٍّ يأتِ بها الله (١). (ز) ٦١٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ التي في الأرض السفلى، وهي خضراء مجوفة، لها ثلاث شُعَب، على لون السماء ﴿أوْ﴾ تكن الحبة ﴿فِي السَّماواتِ﴾ السبع ﴿أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ يعني: بتلك الحبة (٢) [٥١٤٠]. (ز) ٦١٠٠٣ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- قال: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ هي صخرة تحت الأرضين، بلغنا: أنّ خضرة السماء من تلك الصخرة (٣). (ز) ٦١٠٠٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ بلغنا: أنّها الصخرة التي عليها الحوت، التي عليها قرار الأرضين، ﴿أوْ فِي السَّماواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾، أي: احذر، فإنّه سيحصي عليك عملك، ويعلمه كما عَلِم هذه الحبة من الخردل. لقمان يقوله لابنه (٤) [٥١٤١]. (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (١٦)﴾ ٦١٠٠٥ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- قال: ﴿إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أوْ فِي السَّمَواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾،
следующие страницы →