← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 12006–12045 · переход к 12011.

стр. 12006

٦٠٩٨١ - عن هبيرة -من طريق أبي إسحاق- قال: نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقاص: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما﴾ الآية (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ ٦٠٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ لا تعلم بأنّ معي شريكًا؛ ﴿فَلا تُطِعْهُما﴾ في الشِّرْك (٢). (ز) ٦٠٩٨٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنْ جاهَداكَ﴾ يعني: أراداك ﴿عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي: أنّك لا تعلم أنّ لي شريكًا، يعني: المؤمن (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٩٨٤ - عن ميمون بن مهران -من طريق جعفر بن برقان- قال: ثلاثٌ المؤمنُ والكافرُ فيهن سواء: الأمانة تؤديها إلى مَن ائتمنك [عليها] من مسلم وكافر، وبِرُّ الوالدين؛ قال الله تعالى: ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما﴾ الآية، والعهدُ تَفِي به لِمَن عاهدت مِن مسلم أو كافر (٤). (ز) ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ ٦٠٩٨٥ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾، قال: تَعُودُهما إذا مرِضا، وتتبعهما إذا ماتا، وتُواسِيهما مِمّا أعطاك الله (٥). (١١/ ٦٤٩) ٦٠٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾، يعني: بإحسان (٦). (ز)

стр. 12007

﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٦٠٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: يريد: أبا بكر، وذلك أنه حين أسلم أتاه عبدُ الرحمن بن عوف، وسعدُ بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وعثمان، وطلحة، والزبير، فقالوا لأبي بكر?: آمنتَ وصدّقتَ محمدًا ﵊؟ فقال أبو بكر: نعم. فأتوا رسول الله ﷺ ، فآمنوا وصدّقوا؛ فأنزل الله تعالى يقول لسعد: ﴿واتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾، يعني: أبا بكر? (١). (ز) ٦٠٩٨٨ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾، قال: مَن أقبل إلَيَّ (٢). (١١/ ٦٤٩) ٦٠٩٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿واتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾، قال: محمد ﷺ (٣). (١١/ ٦٤٩) ٦٠٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾ يعني: دين مَن أقبل إلَيَّ، يعني: النبي ﷺ ، ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة ﴿فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٤). (ز) ٦٠٩٩١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واتَّبِعْ سَبِيلَ﴾ أي: طريق ﴿مَن أنابَ إلَيَّ﴾ مَن أقبل إلَيَّ بقلبه مُخلِصًا، يعني: النبي ﷺ والمؤمنين، ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ يوم القيامة ﴿فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٥). (ز) ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ ٦٠٩٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ

стр. 12008

مِن خَرْدَلٍ﴾، قال: مِن خير أو شر (١) [٥١٣٦]. (١١/ ٦٤٩) ٦٠٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال ابن لقمان أنعم لأبيه: يا أبتِ، إن عمِلتُ بالخطيئة حيثُ لا يراني أحدٌ كيف يعلمه الله ؟ فردَّ عليه لقمان: ﴿يا بُنَيّ إنَّها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ﴾، يعني: وزن ذَرَّة (٢) [٥١٣٧]. (ز) ٦٠٩٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يا بُنَيَّ﴾ رجع إلى كلام لقمان، يعني: الكلام الأول: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِه وهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ [لقمان: ١٣]، ﴿إنَّها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ﴾ أي: وزن حبة مِن خردل (٣). (ز)

стр. 12009

﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ ٦٠٩٩٥ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني- = ٦٠٩٩٦ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: قال: خلق الله الأرض على حُوت، والحُوت هو النُّون الذي ذكر الله في القرآن: ﴿نوَن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١]، والحوت في الماء، والماء على ظهر صَفاة، والصَّفاة على ظهر مَلَك، والمَلَك على صخرة، والصخرة في الريح، وهي الصخرة التي ذكر لقمان، ليست في السماء ولا في الأرض (١) [٥١٣٨]. (ز) ٦٠٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ في صخرة تحت الأرضين السبع، وهي التي تُكتب فيها أعمال الفجار، وخضرة السماء منها (٢). (ز) ٦٠٩٩٨ - عن عبد الله بن الحارث - من طريق المنهال-، قال: الصخرة خضراء على ظهر حوت (٣). (ز) ٦٠٩٩٩ - عن أبي مالك [الغفاري]-من طريق السُّدِّيّ- ﴿يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾، قال: يعلمها اللهُ (٤) [٥١٣٩]. (١١/ ٦٥٠) ٦١٠٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾، قال: في جبل (٥). (١١/ ٦٤٩)

стр. 12010

٦١٠٠١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ قال: الصخرة التي الأرض عليها، ثم قال: ﴿أوْ فِي السَّماواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ يقول: إن يكن مثقال حبة من خردل مِن خير أو شرٍّ يأتِ بها الله (١). (ز) ٦١٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ التي في الأرض السفلى، وهي خضراء مجوفة، لها ثلاث شُعَب، على لون السماء ﴿أوْ﴾ تكن الحبة ﴿فِي السَّماواتِ﴾ السبع ﴿أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ يعني: بتلك الحبة (٢) [٥١٤٠]. (ز) ٦١٠٠٣ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- قال: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ هي صخرة تحت الأرضين، بلغنا: أنّ خضرة السماء من تلك الصخرة (٣). (ز) ٦١٠٠٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ بلغنا: أنّها الصخرة التي عليها الحوت، التي عليها قرار الأرضين، ﴿أوْ فِي السَّماواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾، أي: احذر، فإنّه سيحصي عليك عملك، ويعلمه كما عَلِم هذه الحبة من الخردل. لقمان يقوله لابنه (٤) [٥١٤١]. (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (١٦)﴾ ٦١٠٠٥ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- قال: ﴿إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أوْ فِي السَّمَواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾،

стр. 12011

قال: لطيف باستخراجها، خبير بإتيانها (١). (ز) ٦١٠٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ قال: باستخراجها، ﴿خَبِير﴾ قال: بإتيانها (٢). (ز) ٦١٠٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ قال: باستخراجها، ﴿خَبِير﴾ قال: بمستقرها (٣). (١١/ ٦٤٩) ٦١٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ باستخراجها، ﴿خَبِيرٌ﴾ بمكانها (٤). (ز) ٦١٠٠٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ باستخراجها، ﴿خَبِيرٌ﴾ بمكانها (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦١٠١٠ - عن علي بن رباح اللخمي: إنّه لَمّا وعظ لقمانُ ابنَه قال: ﴿إنها إنْ تَكُ﴾ الآية؛ أخذ حبَّةً مِن خردل، فأتى بها إلى اليرموك، فألقاها في عرضه، ثم مكث ما شاء الله، ثم ذكرها، وبسط يده، فأقبل بها ذبابٌ حتّى وضعها في راحته (٦). (١١/ ٦٥٣) ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ٦١٠١١ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- قال: ﴿وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ وانْهَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ مَن أمَر بعبادة الله، ونَهى عن عبادة الأوثان؛ فقد أمر بالمعروف ونهى عن المنكر (٧). (ز) ٦١٠١٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ﴾ يعني: بالتوحيد، ﴿وانه عَنِ المُنْكَرِ﴾ يعني: عن الشرك (٨). (١١/ ٦٥٠)

стр. 12012

٦١٠١٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يا بُنَيَّ أقِمِ الصَّلاةَ وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ﴾، يعني: بالتوحيد (١). (ز) ٦١٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا بُنَيَّ أقِم الصَّلاةَ وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ﴾ يعني: التوحيد، ﴿وانْهَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ يعني: الشر الذي لا يُعرف (٢). (ز) ٦١٠١٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وانْهَ عَن المُنْكَرِ﴾، يعني: الشرك بالله (٣). (ز) ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ ٦١٠١٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ﴾: في أمرهما. يقول: إذا أمرت بمعروف أو نهيت عن منكر، وأصابك في ذلك أذًى وشدة؛ فاصبِر عليه (٤). (١١/ ٦٥٠) ٦١٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ﴾ فيهما مِن الأذى (٥). (ز) ٦١٠١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ﴾: مِن الأذى في ذلك (٦). (١١/ ٦٥٠) ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧)﴾ ٦١٠١٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ حَزْم الأمور (٧). (ز) ٦١٠٢٠ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾: يعني: هذا الصبر على الأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ﴿مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ يعني: مِن حقِّ الأمور التي أمر الله تعالى (٨). (١١/ ٦٥٠) ٦١٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ إنّ ذلك الصبر على الأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مِن حقِّ الأمور التي أمر الله بها، وعزم عليها (٩). (ز)

стр. 12013

٦١٠٢٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾، يقول: مِمّا عزم الله عليه من الأمور، ومِمّا أمر الله به من الأمور (١). (١١/ ٦٥٠ - ٦٥١) ٦١٠٢٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ إنَّ ذَلِكَ مِن عَزْم الأُمُورِ﴾ العزم: أن تصبر (٢) [٥١٤٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦١٠٢٤ - عن عمير بن حبيب، وكانت له صحبة -من طريق أبي جعفر الخطمي- أوصى بنيه، قال: يا بَنِيَّ، إيّاكم ومجالسةَ السفهاء، فإنّ مجالستهم داء، إنّه من يحلم عن السفيه يُسَرُّ بحلمه، ومن يجبه يندم، ومن لا يقرُّ بقليل ما يأتي به السفيه يقرُّ بالكثير، ومن يصبر على ما يكره يدرك ما يحب، وإذا أراد أحدُكم أن يأمر الناس بالمعروف وينهاهم عن المنكر فليوطِّن نفسه على الصبر على الأذى، ولْيَثِقْ بالثواب من الله، ومَن يَثِقْ بالثواب مِن الله لا يجد مسَّ الأذى (٣). (١١/ ٦٥١) ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ ٦١٠٢٥ - عن أبي أيوب الأنصاري: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن قول الله: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾. قال: «لَيُّ الشِّدْق (٤)» (٥). (١١/ ٦٥١) ٦١٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ

стр. 12014

لِلنّاسِ﴾، يقول: لا تَتَكَبَّر فتَحْقِر عباد الله، وتُعْرِض عنهم بوجهك إذا كلَّموك (١). (١١/ ٦٥٢) ٦١٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾، قال: هو الذي إذا سُلِّم عليه لوى عنقَه كالمستكبر (٢). (١١/ ٦٥٢) ٦١٠٢٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله : ﴿ولا تصعر خدك للناس﴾، قال: يكون الغنيُّ والفقيرُ عندك في العلم سواء (٣). (ز) ٦١٠٢٩ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾، يقول: لا تُعرِض بوجهك عن فقراء الناس تكبُّرًا (٤). (١١/ ٦٥٢) ٦١٠٣٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة، ومنصور- قال: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ هو التَّشْدِيق (٥). (ز) ٦١٠٣١ - عن يزيد بن الأصم -من طريق جعفر بن برقان- في هذه الآية: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾، قال: إذا كلَّمك الإنسانُ لَوَيْت وجهك، وأعرضت عنه محقِّرًا له (٦). (ز) ٦١٠٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾، قال: الصدود والإعراض بالوجه عن الناس (٧). (١١/ ٦٥٢) ٦١٠٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾، قال: الرجلُ يكونُ بينه وبين أخيه الحِنَة (٨)، فيراه، فيُعرض عنه (٩). (ز)

стр. 12015

٦١٠٣٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾، يقول: لا تُعرِض عن الناس. يقول: أقبِل على الناسِ بوجهك، وحسِّن خُلقَك (١). (ز) ٦١٠٣٥ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ هو الذي إذا سُلِّم عليه لوى عنقه تكبُّرًا (٢). (ز) ٦١٠٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مكين- في قوله: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾، قال: لا تُعرِض بوجهك (٣). (ز) ٦١٠٣٧ - قال عطاء: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ هو الذي يَلْوِي شِدْقَه (٤). (ز) ٦١٠٣٨ - عن ميمون بن مهران -من طريق جعفر- قال: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ هو الرجل يُكَلِّم الرجل، فيلوي وجهَه (٥). (ز) ٦١٠٣٩ - عن مكحول -من طريق النعمان- في قوله تعالى: ﴿ولا تصعر خدك للناس﴾، قال: التَّصْعِير: أن ينفخ الرجل خَدَّه، ويُعرِض بوجهه عن الناس (٦). (ز) ٦١٠٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ ولا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾، قال: نهاه عن التَّكَبُّر (٧). (ز) ٦١٠٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾، قال: هو الإعراض؛ أن يُكَلِّمك الرجلُ وأنت مُعْرِضٌ عنه (٨). (ز) ٦١٠٤٢ - قال قتادة بن دعامة: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ لا تحتقر الفقراء، لِيَكُنِ الفقير والغنيُّ عندك سواء (٩). (ز) ٦١٠٤٣ - قال الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾، قال: ليكن الفقير والغني عندك في العلم سواء، وقد عُوتِب النبيُّ ﷺ :

стр. 12016

﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ [عبس: ١] (١). (١١/ ٦٥٢) ٦١٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ لا تُعْرِض بوجهك عن فقراء الناس إذا كلَّموك فخرًا بالخُيلاء والعظمة (٢). (ز) ٦١٠٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾، قال: تصعير الخد: التجبُّر، والتكبُّر على الناس، ومَحْقَرتهم (٣) [٥١٤٣]. (ز) ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾ ٦١٠٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كُلَّ مُخْتالٍ﴾ قال: مُتَكَبِّر، ﴿فَخُورٍ﴾ يُعَدِّد ما أعطى الله، وهو لا يشكر الله (٤) [٥١٤٤]. (ز) ٦١٠٤٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا﴾، يقول: بالخُيلاء (٥). (ز)

стр. 12017

٦١٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾، يعني : كل بَطِرٍ مَرِحٍ فخورٍ في نعم الله تعالى لا يأخذها بالشُّكر (١). (ز) ٦١٠٤٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تَمْشِ فِي الأَرْض مَرَحًا﴾ بالعظمة، ﴿فَخُورٍ﴾ يَعُدُّ ما أُعْطِي زهوًا، لا يشكر الله (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦١٠٥٠ - عن أبي ذرٍّ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ثلاثةٌ يُحِبُّهم الله، وثلاثة يبغضهم الله». قال: نعم، فما أخالني أكذب على خليلي محمد ﷺ . ثلاثًا يقولها، قال: قلت: مَنِ الثلاثةُ الِّذين يحبهم الله ؟ قال: «رجل غزا في سبيل الله، فلقي العدوَّ مجاهدًا محتسبًا فقاتل حتى قُتل، وأنتم تجدون في كتاب الله : ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِين َيُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصف: ٤]، ورجل له جارٍ يؤذيه، فيصبر على أذاه ويحتسبه، حتى يكفيه الله إيّاه بموت أو حياة، ورجل يكون مع قوم فيسيرون حتى يشق عليهم الكرى والنعاس، فينزلون في آخر الليل، فيقوم إلى وضوئه وصلاته». قال: قلت: مَن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: «الفخور المختال، وأنتم تجدون في كتاب الله : ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨]، والبخيل المنّان، والتاجر -أو البَيّاع- الحلّاف» (٣). (ز)

стр. 12018

﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ ٦١٠٥١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿واقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾، يقول: لا تَخْتَلْ (١). (١١/ ٦٥٣) ٦١٠٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿واقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾، قال: تَواضَعْ (٢). (١١/ ٦٥٢) ٦١٠٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾، قال: نهاه عن الخُيَلاء (٣). (١١/ ٦٥٣) ٦١٠٥٤ - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق عبد الله بن عقبة- في قوله: ﴿واقصد في مشيك﴾، قال: مِن السُّرْعة (٤) [٥١٤٥]. (١١/ ٦٥٣) ٦١٠٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ لا تَخْتل في مشيك، ولا تبطر حيث لا يحل (٥). (ز) ٦١٠٥٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾، وقال في آية أخرى: ﴿ولا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ ولَنْ تَبْلُغَ الجِبالَ طُولًا﴾ [الإسراء: ٣٧] (٦). ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾ ٦١٠٥٧ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿واغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾، قال: اخفِض مِن

стр. 12019

صوتك عند الملأ (١). (١١/ ٦٥٣) ٦١٠٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾، قال: أمره بالاقتصاد في صوته (٢). (١١/ ٦٥٣) ٦١٠٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واغْضُضْ﴾ يعني: واخفِض ﴿مِن صَوْتِكَ﴾ يعني: مِن كلامك. يأمُرُ لقمانُ ابنَه بالاقتصاد في المشي والمنطق (٣). (ز) ٦١٠٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿واغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إنَّ أنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ ، قال: اخفِض من صوتك (٤). (ز) ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ ٦١٠٦١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إنَّ أنْكَرَ الأَصْواتِ﴾ قال: أقبح الأصوات ﴿لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ (٥). (١١/ ٦٥٣) ٦١٠٦٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إنَّ أنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾، قال: أنكرها على السمع (٦). (١١/ ٦٥٣) ٦١٠٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبان بن تغلب- في قوله: ﴿إن أنكر الأصوات لصوت الحمير﴾، قال: ﴿أنكر﴾: أقبح (٧). (ز) ٦١٠٦٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿إنَّ أنْكَرَ الأَصْواتِ﴾، قال: إنّ أقبح الأصوات ﴿لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ (٨). (ز) ٦١٠٦٥ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إنَّ أنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ أقبح؛ لأن أوله زفيرٌ وآخره شهيق، أمره بالاقتصاد في صوته (٩). (ز) ٦١٠٦٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٦١٠٦٧ - والحكم بن عتيبة -من طريق جابر- ﴿إنَّ أنْكَرَ الأَصْواتِ﴾: أشرَّ

стр. 12020

الأصوات (١). (ز) ٦١٠٦٨ - عن الحسن بن مسلم -من طريق جابر- ﴿إنَّ أنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾: أشد الأصوات (٢). (ز) ٦١٠٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ أنْكَرَ الأَصْواتِ﴾ قال: أقبح الأصوات ﴿لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ قال: أوله زفير وآخره شهيق (٣). (١١/ ٦٥٣) ٦١٠٧٠ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿إنَّ أنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾: أقبح الأصوات صوت الحمير (٤). (ز) ٦١٠٧١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إنَّ أنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾، قال: أقبح الأصوات لصوت الحمار (٥). (ز) ٦١٠٧٢ - قال جعفر الصادق، في قوله: ﴿إنَّ أنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾، قال: هي العَطْسَة القبيحة المنكرة (٦). (ز) ٦١٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ أنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ يعني: أقبح الأصوات لصوت الحمير، لشدة صوتهن (٧). (ز) ٦١٠٧٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ أنْكَرَ الأَصْواتِ﴾ يعني: أقبح الأصوات ﴿لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾، وإنّما كانت صوت الحمير ولم يكن لَأَصوات الحمير؛ لأنه عنى صوتها الذي هو صوتها (٨) [٥١٤٦]. (ز)

стр. 12021

آثار متعلقة بالآية: ٦١٠٧٥ - عن جابر بن عبد الله ﵄ -من طريق نبيح العنزي- وتلا قول لقمان لابنه: ﴿واقْصِدْ فِي مَشْيِكَ واغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج مشوا بين يديه، وخلَّوْا ظهرَه للملائكة (١). (ز) ٦١٠٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لو كان رفعُ الصوت خيرًا ما جعله الله للحمير (٢). (١١/ ٦٥٤) ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ قراءات: ٦١٠٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرؤها: «وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً» (٣) [٥١٤٧]. (١١/ ٦٥٥)

стр. 12022

نزول الآية: ٦١٠٧٨ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿ألَمْ تَرَوْا أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ أنها أُنزلت في النضر بن الحارث أخي بني عبد الدار (١). (ز) تفسير الآية: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ ٦١٠٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَوْا أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ﴾ يعني: الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح، ﴿وما فِي الأَرْضِ﴾ يعني: الجبال، والأنهار فيها السفن، والأشجار والنبت عامًا بعام (٢). (ز) ٦١٠٨٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ألَمْ تَرَوْا أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ قال: مِن شمسها، وقمرها، ونجومها، وما ينزل من السماء مِن ماء، وما فيها من جبال البرد، وما في الأرض من شجرها، وجبالها، وأنهارها، وبحارها، وبهائمها (٣). (ز) ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ ٦١٠٨١ - عن عبد الله بن عباس، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قوله: «وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ظاهِرَةً وباطِنَةً» قال: «أما الظاهرة فالإسلام، وما سَوّى مِن خلْقك، وما أسبغ عليك مِن رزقه. وأما الباطنة فما سَتر مِن مساوئ عملك. يا ابن عباس، إنّ الله يقول: ثلاث جعلتهن للمؤمن؛ صلاة المؤمنين عليه من بعده، وجعلت له ثلث ماله أُكَفِّر عنه مِن خطاياه، وسترت عليه مِن مساوئ عملِه فلم أفضحه بشيء منها، ولو أبديتها لنبذه أهلُه فمَن سواهم» (٤). (١١/ ٦٥٤)

стр. 12023

٦١٠٨٢ - عن عطاء، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: «وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ظاهِرَةً وباطِنَةً». قال: هذه مِن كنوز علمي، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ ، قال: «أمّا الظاهرة فما سَوّى من خلقك، وأما الباطنة فما ستر من عورتك، ولو أبداها لقلاك أهلك فمَن سواهم» (١). (١١/ ٦٥٤) ٦١٠٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس- أنه قرأ: «وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ظاهِرَةً وباطِنَةً»، قال: هي لا إله إلا الله (٢). (١١/ ٦٥٥) ٦١٠٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه قرأ: «وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ظاهِرَةً وباطِنَةً»، وفسّرها: الإسلام (٣). (ز) ٦١٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه كان يقرؤها: «وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ظاهِرَةً وباطِنَةً»، قال: لو كانت ﴿نِعَمَه﴾ لكانت نِعْمَةً دون نعمة، أو نِعْمَةً فوق نعمة (٤). (١١/ ٦٥٥) ٦١٠٨٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: «وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ظاهِرَةً وباطِنَةً»، قال: النعمة الظاهرة: الإسلام، والنعمة الباطنة: كُلُّ ما ستر عليكم مِن الذنوب، والعيوب، والحدود (٥). (ز) ٦١٠٨٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾، أمّا الظاهرة: فالدين والرياش، وأما الباطنة: فما غاب عن العباد وعلمه الله (٦). (ز) ٦١٠٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي نجيح- «وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ظاهِرَةً وباطِنَةً»، قال: كان يقول: هي لا إله إلا الله (٧). (ز)

стр. 12024

٦١٠٨٩ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾، الظاهرة: ظهور الإسلام، والنصر على الأعداء، والباطنة: الإمداد بالملائكة (١). (ز) ٦١٠٩٠ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: «وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً» قال: لا إله إلا الله ﴿ظاهِرَةً﴾ قال: على اللسان، ﴿وباطِنَةً﴾ قال: في القلب (٢) [٥١٤٨]. (١١/ ٦٥٥) ٦١٠٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد القدوس- في قوله تعالى: ﴿وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة﴾، قال: أما الظاهرة: فالإسلام، والرزق. وأما الباطنة: فما سُتِر مِن العيوب والذنوب (٣). (ز) ٦١٠٩٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾، قال: أما الظاهرة: فالإسلام، والقرآن. وأما الباطنة: فما سُتِر من العيوب (٤). (١١/ ٦٥٦) ٦١٠٩٣ - عن الضحاك بن مزاحم: ﴿وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾، الظاهرة: حُسن الصورة، وامتداد القامة، وتسوية الأعضاء. والباطنة: المغفرة (٥). (ز) ٦١٠٩٤ - عن محمد بن كعب القرظي: ﴿وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾، الظاهرة: محمد ﵇. والباطنة: المعرفة (٦). (ز) ٦١٠٩٥ - قال الربيع بن أنس: ﴿وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾ الظاهرة بالجوارح، والباطنة بالقلب (٧). (ز)

стр. 12025

٦١٠٩٦ - قال عطاء الخراساني: ﴿وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾، الظاهرة: تخفيف الشرائع. والباطنة: الشفاعة (١). (ز) ٦١٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ يقول: وأوسع عليكم نعمه ﴿ظاهِرَةً﴾ يعني: تسوية الخلق، والرزق، والإسلام، ﴿وباطِنَةً﴾ يعني: ما ستر مِن الذنوب من بني آدم، فلم يعلم بها أحد، ولم يعاقب فيها، فهذا كله مِن النعم (٢). (ز) ٦١٠٩٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق ابن السماك- في قوله: «نِعْمَةً ظاهِرَةً» قال: الإسلام. ﴿وباطِنَةً﴾ قال: ستْره عليكم المعاصي (٣). (١١/ ٦٥٥) ٦١٠٩٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾، أي: في باطن أمركم، وظاهره (٤). (ز) ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠)﴾ ٦١١٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾: ليس معه مِن الله بُرهان، ولا كتاب (٥). (ز) ٦١١٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ النّاسِ﴾ يعني: النضر بن الحارث ﴿مَن يُجادِلُ﴾ يعني: يُخاصِم ﴿فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعلمه، ﴿ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ يعني: لا بيان معه مِن الله ، ولا كتاب مُضِيء له فيه حجة: بأنّ الملائكة بنات الله (٦). (ز) ٦١١٠٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ فِي اللَّهِ﴾ فيعبد الأوثان دونه ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ مِن الله، ﴿ولا هُدًى﴾ أتاه مِن الله، ﴿ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ مضيء، أي: بيِّن بما هو عليه من الشرك (٧). (ز)

стр. 12026

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٢١)﴾ ٦١١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ﴾ يعني: للنضر: ﴿اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ مِن الإيمان بالقرآن. ﴿قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ مِن الدين. ﴿أوَلَوْ كانَ﴾ يعني: وإن كان ﴿الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾ -يعني: الوقود- يتبعونه، يعني: النضر بن الحارث (١). (ز) ٦١١٠٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ يعنون: عبادة الأوثان، يعني: أيَتَّبِعون ما وجدوا عليه آباءهم؟! على الاستفهام ﴿أوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾ أي: قد فعلوا. ودعاؤُه إيّاهم إلى عذاب السعير: دعاؤه إياهم إلى عبادة الأوثان بالوسوسة (٢). (ز) ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ ٦١١٠٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ يُخْلِص دينه (٣). (ز) ٦١١٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللَّهِ﴾، يقول: مَن يخلص دينه لله، كقوله: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ [البقرة: ١٤٨] يعني: لكلِّ أهل دين، ﴿وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ في عمله (٤). (ز) ٦١١٠٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللَّهِ﴾، أي: وِجْهَتَه في الدِّين (٥). (ز) ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٢٢)﴾ ٦١١٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى

стр. 12027

اللَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾، قال: لا إله إلا الله (١). (ز) ٦١١٠٩ - قال مجاهد بن جبر -من طريق حميد الأعرج- ﴿وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾: هي لا إله إلا الله، وهي العروة الوثقى، وهي الإخلاص (٢). (ز) ٦١١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ﴾ يقول: فقد أخذ بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، لا انقطاع لها، ﴿وإلى اللَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ يعني: مصير أمور العباد إلى الله في الآخرة؛ فيجزيهم بأعمالهم (٣). (ز) ٦١١١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾ لا إله إلا الله، ﴿وإلى اللَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ مصيرها في الآخرة (٤). (ز) ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٣)﴾ نزول الآية: ٦١١١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ وذلك أنّ كفار مكة قالوا في «حم عسق»: ﴿افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الشورى: ٢٤]، يعنون: النبي ﷺ حين يزعم أنّ القرآن جاء مِن الله ، فشقّ على النبيِّ ﷺ قولُهم وأحزنه؛ فأنزل الله : ﴿ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا﴾ (٥). (ز) تفسير الآية: ٦١١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن كَفَرَ﴾ بالقرآن ﴿إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا﴾ فننبئهم بما عملوا من المعاصي، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ يقول: إن الله عالم بما في قلب محمد ﷺ مِن الحُزن بما قالوا له (٦). (ز) ٦١١١٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ كقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ [النمل: ٧٠]، ﴿إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ يوم القيامة ﴿فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ما يُسِرُّون في صدورهم (٧). (ز)

стр. 12028

﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (٢٤)﴾ ٦١١١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا﴾ في الدنيا إلى آجالهم، ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾ نُصَيِّرهم ﴿إلى عذاب غليظ﴾ يعني: شديدٍ لا يفتر عنهم (١). (ز) ٦١١١٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا﴾ في الدنيا إلى موتهم، ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ يعني: جهنم (٢). (ز) ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٢٥)﴾ ٦١١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله (٣). (ز) ٦١١١٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أنهم مبعوثون (٤). (ز) ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٦)﴾ ٦١١١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ مِن الخلق عبيده وفي ملكه، ﴿الغَنِيُّ﴾ عن عبادة خلقه، ﴿الحَمِيدُ﴾ عند خلقه في سلطانه (٥). (ز) ٦١١٢٠ - قال يحيى ين سلام: ﴿الغَنِيُّ﴾ عن خلقه، ﴿الحَمِيدُ﴾ المستحمد إلى خلقه، استوجب عليهم أن يحمدوه (٦). (ز)

стр. 12029

﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧)﴾ قراءات: ٦١١٢١ - عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ أنّه قرأ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ﴾ رفع (١) [٥١٤٩]. (١١/ ٦٥٩) نزول الآية: ٦١١٢٢ - عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقول. فقال رجل: يا محمد، تزعم أنّك أُوتِيت الحِكمة، وأوتيت القرآن، وأوتينا التوراة. فأنزل الله: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾، وفيه يقول: علم الله أكثر من ذلك، وما أوتيتم مِن العلم فهو كثير لكم لقولكم، قليل عندي (٢). (١١/ ٦٥٨) ٦١١٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ أحبار يهود قالوا لرسول الله ﷺ بالمدينة: يا محمد، أرأيت قولك: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾، إيّانا تريدُ أم قومك؟ فقال: «كُلًّا». فقالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنّا قد أوتينا التوراة وفيها تِبيان كل شيء؟ فقال: «إنها في علم الله قليل». فأنزل الله في ذلك: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ

стр. 12030

كَلِماتُ اللَّهِ﴾ (١) [٥١٥٠]. (١١/ ٦٥٦) ٦١١٢٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمعت اليهود في بيت، فأرسلوا إلى النبيِّ ﷺ : أنِ ائتنا. فجاء، فدخل عليهم، فسألوه عن الرجم. فقال: «أخبِروني بأعلمكم». فأشاروا إلى ابن صوريا الأعور، قال: «أنت أعلمهم؟». قال: إنهم يزعمون ذاك. قال: «فنشدتك بالمواثيق التي أُخذت عليكم، وبالتوراة التي أُنزلت على موسى، ما تجدون في التوراة؟». قال: لولا أنك نشدتني بما نشدتني به ما أخبرتُك؛ أجد فيها الرجم. قال: فقضى عليهم النبيُّ ﷺ بالرجم. قال: فنزلت عليه: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٤٣]. قال: فقرأ عليهم النبي ﷺ ، فقالوا: صدقت، يا محمد، عندنا التوراة فيها حكم الله. فكانوا قبل ذلك لا يظفرون مِن النبي ﷺ بشيء، قال: فنزل على النبي ﷺ : ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، فاجتمعوا في ذلك البيت، فقال رئيسهم: يا معشر اليهود، لقد ظفرتم بمحمدٍ، فأرسلوا إليه. فجاء فدخل عليهم، فقالوا: يا محمد، ألست أنت أخبرتنا أنه أنزل عليك: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ ثم تخبرنا أنه أنزل عليك: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ فهذا مختلف؟ فسكت النبيُّ ﷺ ولم يردَّ عليهم قليلًا ولا كثيرًا. قال: ونزل على النبي ﷺ : ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ وجميع خلق الله كُتّاب، وهذا البحر يمد فيه سبعة أبحر مثله، فمات هؤلاء

стр. 12031

الكُتّاب كلهم، وكُسرت هذه الأقلام كلها، ويبست هذه البحور الثمانية، وكلام الله كما هو لا ينقص، ولكنكم أوتيتم التوراة فيها شيء من حكم الله، وذلك في حكم الله قليل، فأرسل النبي ﷺ ، فأتوه، فقرأ عليهم هذه الآية. قال: فرجعوا مخصومين بِشَرٍّ (١). (١١/ ٦٥٦) ٦١١٢٥ - عن عطاء بن يسار -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه- قال: لما نزلت بمكة: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ يعني: اليهود، فلمّا هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة أتاه أحبار يهود، فقالوا: يا محمد، ألم يبلغنا أنك تقول: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ أفتعنينا أم قومك؟ قال: «وكُلًّا قد عنيت». قالوا: فإنّك تتلو أنا قد أوتينا التوراة، وفيها تبيان كل شيء! فقال رسول الله ﷺ : «هي في عِلم الله قليل، وقد أتاكم الله ما إن عملتم به انتفعتم». فأنزل الله: ﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر﴾ إلى قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (٢). (ز) ٦١١٢٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- قال: سأل أهلُ الكتاب رسول الله ﷺ عن الروح؛ فأنزل الله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]. فقالوا: تزعم أنّا لم نؤتَ مِن العلم إلا قليلًا، وقد أوتينا التوراة، وهي الحكمة، ومَن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا. فنزلت: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾. قال: «ما أوتيتم مِن علم فنجّاكم الله بِه من النار وأدخلكم الجنة فهو كثير طيب، وهو في علم الله قليلٌ» (٣). (١١/ ٦٥٨) ٦١١٢٧ - عن عطاء بن يسار: هذه الآية مدنية. قال: نزلت بعد الهجرة كما حكينا (٤). (ز) ٦١١٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال المشركون: إنما هذا كلام يوشك أن ينفد. فنزلت: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ الآية، يقول: لو كان شجر الأرض أقلامًا، ومع البحر سبعة أبحر مدادًا، لتكسرت الأقلام، ونفد ماء

стр. 12032

البحور قبل أن تنفد عجائب ربي وحكمته وعلمه (١). (١١/ ٦٥٨) ٦١١٢٩ - عن عبد الملك ابن جريج، قال: قال حُيَيُّ بن أخطب: يا محمد، تزعم أنك أوتيت الحكمة، ومَن يُؤتَ الحكمة فقد أُوتي خيرًا كثيرًا، وتزعم أنّا لم نؤت من العلم إلا قليلًا، فكيف يجتمع هاتان؟ فنزلت هذه الآية: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾، ونزلت التي في الكهف [١٠٩]: ﴿قُلْ لَوْ كانَ البَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي﴾ (٢). (١١/ ٦٥٨) تفسير الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧)﴾ ٦١١٣٠ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي المغيرة، وأبي أيوب- قال في قوله: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾: إنّ تحت بحركم هذا بحرًا مِن نار، وتحته بحر مِن ماء، وتحته بحر مِن نار، وتحته بحر مِن ماء، وتحته بحر مِن نار. حتى عدَّ سبعة أبحر مِن ماء، وسبعة أبحر مِن نار (٣). (ز) ٦١١٣١ - عن أبي الجوزاء -من طريق عمرو بن مالك- قال: يقول: لو كان كلُّ شجرة في الأرض أقلامًا، والبحار مدادًا، لنفد الماء، وتكسرت الأقلام قبل أن تنفد كلمات ربي (٤). (١١/ ٦٥٩) ٦١١٣٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبى رجاء- أنه سأله عن هذه الآية: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾. قال: لو جَعل شجر الأرض أقلامًا، وجَعل البحور مدادًا، وقال الله: إنّ من أمري كذا، ومِن أمري كذا؛ لنفد ماء البحور، وتكسرت الأقلام (٥). (ز)

стр. 12033

٦١١٣٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾، يعني: عِلم الله، وعجائبه (١). (ز) ٦١١٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾، يعني: علم الله، يقول: لو أن كل شجرة ذات ساق على وجه الأرض بُريت أقلامًا، وكانت البحور السبعة مدادًا، فكتب بتلك الأقلام، وجميع خلق الله يكتبون من البحور السبعة، فكتبوا علم الله تعالى وعجائبه؛ لنفدت تلك الأقلام وتلك البحور، ولم ينفد علم الله وكلماته ولا عجائبه، ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في ملكه، ﴿حكِيمٌ﴾ في أمره، يخبر الناسَ أنّ أحدًا لا يُدرِكُ علمَه (٢) [٥١٥١]. (ز) ٦١١٣٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام﴾ ليُكتب بها علم الله؛ علمه بما خلق، ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ يَسْتَمِدُّ منه الأقلام ليكتب بها علم ذلك؛ ﴿ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾ يعني: لانكسرت الأقلام، ونفد ماء البحر، ولمات الكُتّاب، وما نفدت كلمات الله؛ علمه بما خلق (٣). (ز) ٦١١٣٦ - عن عمرو -من طريق الحكم- في قوله: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ قال: لو بُرِيت أقلامًا، والبحر مدادًا، فكُتب بتلك الأقلام منه؛ ﴿ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾ ولو مدَّه سبعة أبحر (٤). (ز) ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٢٨)﴾ نزول الآية: ٦١١٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ نزلت في أُبَيّ بن خلف، وأبي الأَشَدَّيْنِ -واسمه أُسَيْد بن كَلَدَة- (٥)، ومُنَبِّه ونَبِيه ابني

стр. 12034

الحجاج بن السباق بن حذيفة السهمي، كلهم من قريش، وذلك أنّهم قالوا للنبي ﷺ : إنّ الله خلقنا أطوارًا؛ نطفة، علقة، مضغة، عظامًا، لحمًا، ثم تزعم أنّا نُبعث خلقًا جديدًا جميعًا في ساعة واحدة؟! فقال الله : ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ (١). (ز) ٦١١٣٨ - قال يحيى بن سلّام: وذلك أنّ المشركين قالوا: يا محمد، خلقنا الله أطوارًا؛ نطفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ثم أنشأنًا خلقًا آخر كما تزعم، وتزعم أنا نبعث في ساعة واحدة. فأنزل الله ﵎ جوابًا لقولهم: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٦١١٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾، قال: يقول: كن. فيكون القليل والكثير (٣). (١١/ ٦٥٩) ٦١١٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾، يقول: إنّما خَلْقُ اللهِ الناسَ كلهم وبعثهم كخلق نفس واحدة وبعثها (٤). (١١/ ٦٥٩) ٦١١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ أيها الناس جميعًا على الله سبحانه في القدرة إلا كخلق نفس واحدة، ولا بعثكم جميعًا على الله تعالى إلا كبعث نفس واحدة، ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ لما قالوا من الخلق والبعث (٥). (ز) ٦١١٤٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾، أي: إنما يقول له: كن. فيكون (٦). (ز)

стр. 12035

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ ٦١١٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ﴾ قال: نقصان الليل في زيادة النهار، ﴿ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ نقصان النهار في زيادة الليل (١). (١١/ ٦٥٩) ٦١١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ يا محمد ﴿أنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ يعني: انتقاص كل واحد منهما مِن صاحبه، حتى يصير أحدُهما خمس عشرة ساعة والآخر سبع ساعات (٢). (ز) ٦١١٤٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ﴾ يُدخل الليل في النهار، ﴿ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ ويُدخل النهار في الليل، وهو أخْذ كلِّ واحد منهما من صاحبه (٣). (ز) ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٩)﴾ ٦١١٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، يقول: لذلك كلِّه وقتٌ واحد معلوم، لا يَعْدُوه، ولا يقصر دونه (٤) [٥١٥٢]. (١١/ ٦٥٩) ٦١١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ لبني آدم، ﴿كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ وهو الأجل المسمى، ﴿وأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٥). (ز) ٦١١٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وسَخَّرَ﴾ لكم ﴿الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ يجريان، ﴿كُلٌّ

стр. 12036

يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ لا يقصر دونه، ولا يزيد عليه، إلى الوقت الذي يُكَوَّر فيه فيذهب ضوءه (١). (ز) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٣٠)﴾ ٦١١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ يقول: هذا الذي ذُكِر مِن صنع الله والنهار والشمس والقمر ﴿بِأَنَّ اللَّهَ﴾ ﷻ ﴿هُوَ الحَقُّ﴾ وغير باطل يدل على توحيده بصنعه، ﴿وأَنَّ ما يَدْعُونَ﴾ يعني: يعبدون مِن دونه من الآلهة هو الباطل، لا تنفعكم عبادتهم، وليس بشيء، عظَّم نفسه ، فقال سبحانه: ﴿وأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِيُّ﴾ يعني: الرفيع فوق خلقه، ﴿الكَبِيرُ﴾ فلا أعظم منه (٢) [٥١٥٣]. (ز) ٦١١٥٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ﴾ الحق اسم من أسماء الله، ﴿وأَنَّ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الباطِلُ﴾ يعني: أوثانهم، ﴿وأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِيُّ﴾ لا أعلى منه، ﴿الكَبِيرُ﴾ ولا أكبر منه (٣). ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ﴾ ٦١١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ الفُلْكَ﴾ السفن ﴿تَجْرِي فِي البَحْرِ﴾ بالرِّياح بنعمت الله يعني: برحمة الله ؛ ﴿لِيُرِيَكُمْ مِن آياتِهِ﴾ يعني: مِن علاماته، وأنتم فيهن، يعني: ما ترون من صنعه وعجائبه في البحر والابتغاء فيه الرزق والحلي (٤) [٥١٥٤]. (ز)

стр. 12037

٦١١٥٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ الفُلْكَ تَجْرِي فِي البَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ أنعم بها على خلقه؛ ﴿لِيُرِيَكُمْ مِن آياتِهِ﴾ يعني: جَرْي السفن مِن آياته (١). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣١)﴾ ٦١١٥٣ - عن قتادة، قال: كان مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] يقول: إنّ مِن أحبِّ عباد الله إليه: الصبارَ الشكورَ (٢). (ز) ٦١١٥٤ - عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾، قال: الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله (٣). (ز) ٦١١٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾، قال: إنّ أحب عباد الله إليه الصبار الشكور؛ الذي إذا أُعطي شكر، وإذا ابتُلي صبر (٤). (١١/ ٦٥٩) ٦١١٥٦ - عن مغيرة [بن مِقْسم]-من طريق جرير- قال: الصبر نصف الإيمان، والشكر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله، ألم تر إلى قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾، ﴿وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات: ٢٠]، ﴿إنَّ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الجاثية: ٣] (٥). (ز) ٦١١٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الذي ترون في البحر ﴿لَآياتٍ﴾ يعني: لعبرة ﴿لِكُلِّ صَبّارٍ﴾ على أمر الله عند البلاء في البحر، ﴿شَكُورٍ﴾ لله تعالى في نِعَمه حين أنجاه من أهوال البحر (٦). (ز) ٦١١٥٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ وهو المؤمن (٧). (ز)

стр. 12038

﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾ ٦١١٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كالظُّلَلِ﴾، قال: كالسُّحاب (١). (١١/ ٦٥٩) ٦١١٦٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كالظُّلَلِ﴾ كالسَّحاب (٢). (ز) ٦١١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ﴾ في البحر ﴿موج كالظلل﴾ يعني: كالجبال (٣). ٦١١٦٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كالظُّلَلِ﴾ كالجبال (٤). (ز) ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ٦١١٦٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، يعني: التوحيد (٥). (ز) ٦١١٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾ يعني: موحدين ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ يقول: التوحيد (٦). (ز) ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ ٦١١٦٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَلَمّا نَجّاهُمْ إلى البَرِّ فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ مُوَفٍّ بما عاهد الله عليه في البحر (٧). (ز) ٦١١٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾، قال: في القول، وهو كافر (٨) [٥١٥٥]. (١١/ ٦٦٠)

стр. 12039

٦١١٦٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ مقتصد في القول من الكفار؛ لأن بعضهم أشد قولًا وأغلى في الافتراء من بعض (١). (ز) ٦١١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا نَجّاهُمْ إلى البَرِّ فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾، يعني: عدل في وفاء العهد في البر فيما عاهد الله عليه في البحر مِن التوحيد، يعني: المؤمن (٢). (ز) ٦١١٦٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾، قال: المقتصد الذي على صلاح مِن الأمر (٣) [٥١٥٦]. (ز) ٦١١٧٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلَمّا نَجّاهُمْ إلى البَرِّ فَمِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ وهو المؤمن، وأما الكافر فعاد في كفره (٤). (ز) ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (٣٢)﴾ ٦١١٧١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق شِمْر بن عطية- قال: المكر غدر، والغدر كفر (٥). (ز) ٦١١٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿خَتّارٍ﴾،

стр. 12040

قال: جحّاد (١). (١١/ ٦٦٠) ٦١١٧٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿كُلُّ خَتّارٍ كَفُورٍ﴾. قال: الختّار: الغدّار الظلوم الغشوم، الكفور الذي يغطي النعمة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول الشاعر وهو يقول: لقد عَلِمتْ واستيقنتْ ذاتُ نفسها ... بألا تخاف الدهر صَرْمي (٢) ولا خَتْري (٣). (١١/ ٦٦٠) ٦١١٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلّا كُلُّ خَتّارٍ﴾ قال: غدّار (٤). (١١/ ٦٦٠) ٦١١٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَفُورٍ﴾، قال: كافر (٥). (١١/ ٦٦٠) ٦١١٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: الغدّار (٦). (ز) ٦١١٧٧ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلّا كُلُّ خَتّارٍ كَفُورٍ﴾، قال: غدّار (٧). (ز) ٦١١٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلّا كُلُّ خَتّارٍ﴾ قال: الختار: الغدّار، غدّار بذمته، ﴿كَفُورٍ﴾ بربه (٨). (١١/ ٦٥٩) ٦١١٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مسعر- في قوله: ﴿كُلُّ خَتّارٍ﴾ الذي يغدر بعهده، ﴿كَفُورٍ﴾ قال: بربه (٩). (١١/ ٦٦١)

стр. 12041

٦١١٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا﴾ يعني: ترك العهد ﴿إلّا كُلُّ خَتّارٍ﴾ يعني: غدار بالعهد، ﴿كَفُورٍ﴾ لله في نعمه، في تركه التوحيد في البَرِّ (١). (ز) ٦١١٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلّا كُلُّ خَتّارٍ كَفُورٍ﴾، قال: الختار: الغدار، كما تقول: غدرني (٢). (ز) ٦١١٨٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿كَفُورٍ﴾ أخلص لله في البحر للمخافة مِن الغرق، ثم غدر فأشرك (٣). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ﴾ ٦١١٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ يقول الله تعالى: وحِّدوا ربكم، ﴿واخْشَوْا يَوْمًا﴾ يخوّفهم يوم القيامة ﴿لا يَجْزِي﴾ يعني: لا يغني ﴿والِدٌ عَنْ ولَدِهِ﴾ شيئًا مِن المنفعة، يعني: الكفار (٤). (ز) ٦١١٨٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ واخْشَوْا يَوْمًا﴾ يعني: العقاب فيه، ﴿لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ ولَدِهِ﴾ لا يفديه مِن عذاب الله (٥). (ز) ﴿وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ ٦١١٨٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿عَنْ والِدِهِ شَيْئًا﴾ كل امرئ يهمه نفسه (٦). (ز) ٦١١٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ﴾ يعني: هو مُغْنٍ ﴿عن والده شيئا﴾ من المنفعة (٧). (ز) ٦١١٨٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئًا﴾ لا يفديه مِن عذاب الله (٨). (ز)

стр. 12042

﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٣٣)﴾ ٦١١٨٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: الشيطان (١) [٥١٥٧]. (١١/ ٦٦١) ٦١١٨٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: أن تعمل بالمعصية، وتَتَمَنّى المغفرة (٢). (١١/ ٦٦٢) ٦١١٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: الشيطان (٣). (١١/ ٦٦١) ٦١١٩١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: ﴿الغَرُورُ﴾، قال: الشيطان (٤). (ز) ٦١١٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: الشيطان (٥). (١١/ ٦٦١) ٦١١٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة-: أنّه كان إذا تلا هذه الآية: ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ قال: مَن قال ذا؟ قال: مَن خلقها، ومَن هو أعلم بها. قال: وقال الحسن: إياكم وما شغل من الدنيا؛ فإن الدنيا كثيرة الأشغال، لا يفتح رجل على نفسه باب شغل إلا أوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبواب (٦). (ز) ٦١١٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال:

стр. 12043

الشيطان (١). (١١/ ٦٦٢) ٦١١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ في البعث أنّه كائن، ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ عن الإسلام، ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ يعني: الباطل، وهو الشيطان، يعني به: إبليس (٢). (ز) ٦١١٩٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾، يعني: البعث، والحساب، والجنة، والنار (٣). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ نزول الآية: ٦١١٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: جاء رجلٌ مِن أهل البادية، فقال: إنّ امرأتي حُبلى؛ فأخبرني ما تلد؟ وبلادنا مُجدبة؛ فأخبرني متى ينزل الغيث؟ وقد علمتُ متى وُلدت؛ فأخبرني متى أموت؟ فأنزل الله: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ (٤). (١١/ ٦٦٢) ٦١١٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ رجلًا -يُقال له: الوراث من بني مازن بن خَصَفةَ بن قيس عَيْلانَ- جاء إلى النبي ﷺ ، فقال: يا محمد، متى قيام الساعة؟ وقد أجدبت بلادنا؛ فمتى تُخصِبُ؟ وقد تركتُ امرأتي حبلى؛ فمتى تلد؟ وقد علمتُ ما كسبتُ اليوم؛ فماذا أكسب غدًا؟ وقد علمت بأي أرض وُلدت؛ فبأي أرض أموت؟ فنزلت هذه الآية (٥). (١١/ ٦٦٢) ٦١١٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ نزلت في رجل اسمه الوارث بن عمرو بن حارثة بن محارب، من أهل البادية، أتى النبيَّ ﷺ ، فقال: إن أرضنا أجدبت؛ فمتى الغيث؟ وتركتُ امرأتي حُبلى؛ فماذا تلد؟ وقد علمتُ أين

стр. 12044

وُلدت؛ فبأي أرض أموت؟ وقد علمتُ ما عملتُ اليوم؛ فما أعمل غدًا؟ ومتى الساعة؟ فأنزل الله ﵎: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٦١٢٠٠ - عن أبي هريرة، أن رجلًا قال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأُحَدِّثكم عن أشراطها؛ إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها، وإذا كانت الحفاة العراة رؤوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذاك من أشراطها، في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله». ثم تلا: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ إلى آخر الآية (٢). (١١/ ٦٦٤) ٦١٢٠١ - عن عبدالله بن عمر، أن النبي ﷺ قال: «أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ الآية» (٣). (١١/ ٦٦٥) ٦١٢٠٢ - عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «مفاتح الغيب خمسة». ثم قرأ هؤلاء الآيات: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ إلى آخرها (٤). (ز) ٦١٢٠٣ - عن بريدة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خمسٌ لا يعلمهن إلا الله: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾» الآية (٥). (١١/ ٦٦٤)

стр. 12045

٦١٢٠٤ - عن أبي هريرة، مثله (١). (١١/ ٦٦٥) ٦١٢٠٥ - عن أبي عَزَّةَ الهُذلي، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد الله قبض عبدٍ بأرضٍ جعل له إليها حاجة، فلم ينته حتى يَقْدَمَها». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ﴾ (٢). (١١/ ٦٦٧) ٦١٢٠٦ - عن عامر، أو أبي عامر، أو أبي مالك: أنّ النبي ﷺ بينما هو جالس في مجلس فيه أصحابه جاءه جبريلُ في غير صورته، يحسبه رجلًا مِن المسلمين، فسلَّم، فردَّ ﵇، ثم وضع يده على ركبتي النبي ﷺ ، وقال له: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: «أن تُسلِم وجهك لله، وتشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة». قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: «نعم». ثم قال: ما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، والموت، والحياة بعد الموت، والجنة والنار، والحساب والميزان، والقدر كله خيره وشره». قال: فإذا فعلتُ ذلك فقد آمنتُ؟ قال: «نعم». ثم قال: ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فهو يراك». قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال: «نعم». قال: فمتى الساعة، يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ : «سبحان الله! خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا
следующие страницы →