← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 12076–12115 · переход к 12081.

стр. 12076

﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥)﴾ نزول الآية: ٦١٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: نزلت هذه الآية في شأن الصلوات الخمس (١). (١١/ ٦٨٩) تفسير الآية: ٦١٣٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: نزلت هذه الآية في شأن الصلوات الخمس: ﴿إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّدًا﴾ أي: أتوها، ﴿وسَبَّحُوا﴾ أي: صلوا بأمر ربهم، ﴿وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عن إتيان الصلوات في الجماعات (٢). (١١/ ٦٨٩) ٦١٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ يقول: يصدق بآياتنا، يعني: القرآن ﴿الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها﴾ يعني: وُعِظوا بها، يعني بآياتنا: القرآن ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ على وجوههم، ﴿وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ وذكروا الله بأمره، ﴿وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني: لا يتكبرون عن السجود، كفعل كُفّار مكة حين تَكَبَّروا عن السجود (٣). (ز) ٦١٣٦٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّدًا وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ في سجودهم، ﴿وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني: لا يتكبرون عن عبادة الله (٤) [٥١٦٦]. (ز)

стр. 12077

﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦)﴾ نزول الآية: ٦١٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: أُنزِلت في صلاة العشاء الآخرة، كان أصحاب رسول الله ﷺ لا ينامون حتى يصلوها (١). (١١/ ٦٩١) ٦١٣٦٥ - عن أنس بن مالك -من طريق يحيى بن سعيد-: أنّ هذه الآية: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى: العتمة (٢). (١١/ ٦٨٩) ٦١٣٦٦ - عن أنس بن مالك، قال: نزلت: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ في صلاة العشاء (٣). (١١/ ٦٩٠) ٦١٣٦٧ - عن أنس بن مالك -من طريق أبان- قال: ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ راقدًا قطُّ قبل العشاء، ولا متحدِّثًا بعدها؛ فإن هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ (٤). (١١/ ٦٩٠)

стр. 12078

٦١٣٦٨ - عن أنس بن مالك، قال: نزلت فينا معاشر الأنصار، كنا نُصَلِّي المغرب فلا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء مع النبي ﷺ ؛ فنزلت فينا: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ الآية (١). (١١/ ٦٩٠) ٦١٣٦٩ - عن أنس بن مالك -من طريق مالك بن دينار- أنّه سأله عن هذه الآية: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾. قال: كان قومٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ مِن المهاجرين الأولين يصلون المغرب، ويصلون بعدها إلى عشاء الآخرة؛ فنزلت هذه الآية فيهم (٢). (١١/ ٦٩١) ٦١٣٧٠ - عن أنس بن مالك -من طريق أبان بن أبي عياش- قال: كانوا يتناومون إذا أمسوا مِن قبل أن تفترض صلاة العشاء، فلمّا فُرضت جعلوا لا ينامون حتى يصلوا، فشق ذلك عليهم؛ فنزلت: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ حتى أتم الآية (٣). (ز) ٦١٣٧١ - عن بلال، قال: كنا نجلس في المجلس وناسٌ من أصحاب رسول الله ﷺ يصلون بعد المغرب إلى العشاء؛ فنزلت: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ (٤). (١١/ ٦٩١) ٦١٣٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ نزلت في الأنصار (٥). (ز)

стр. 12079

٦١٣٧٣ - عن عبد الله بن عيسى، قال: كان ناس مِن الأنصار يُصَلُّون ما بين المغرب والعشاء؛ فنزلت فيهم: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ (١). (١١/ ٦٩٢) تفسير الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ ٦١٣٧٤ - عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: «قيام العبد مِن الليل» (٢). (١١/ ٦٩٢) ٦١٣٧٥ - عن معاذ بن جبل، قال: كنتُ مع النبي ﷺ في سفر، فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: يا نبيَّ الله، أخبِرني بعمل يدخلني الجنة ويُباعدني عن النار. قال: «لقد سألتَ عن عظيم، وإنّه لَيسير على مَن يسَّره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت». ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل». ثم قرأ: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ حتى بلغ ﴿يعملون﴾. ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟». فقلت: بلى، يا رسول الله. قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد». ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟». فقلت: بلى، يا نبي الله. فأخذ بلسانه، فقال: «كُفَّ عنك هذا». فقلت: يا رسول الله، وإنّا لَمُؤاخَذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكِلَتْكَ أُمُّك، يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم؟!» (٣). (١١/ ٦٩٢) ٦١٣٧٦ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «الصوم جُنَّة، والصدقة تُطْفِئ

стр. 12080

الخطيئة كما يُطْفِئُ الماءُ النارَ، وصلاة الرجل في جوف الليل». ثم قرأ: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم﴾ الآية (١). (ز) ٦١٣٧٧ - عن أبي هريرة، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أخبِرني بعمل أهل الجنة. قال: «قد سألت عن عظيم، وإنّه ليسير على من يسّره الله عليه: تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتؤدي الصلاة المكتوبة» ولا أدري ذكر الزكاة أم لا، «وإن شئت أنبأتك برأس هذا الأمر، وعموده، وذروة سنامه: رأسه الإسلام، من أسلم سلم، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله، والصيام جنة، والصدقة تمحو الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل». ثم تلا هذه الآية: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ (٢). (١١/ ٦٩٤) ٦١٣٧٨ - عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: «هم الذي لا ينامون قبل العشاء». فأثنى عليهم، فلمّا ذكر ذلك جعل الرجل يعتزل فراشه مخافة أن تغلبه عينه، فَوَقْتُها قبل أن ينام الصغير، ويكسل الكبير (٣). (١١/ ٦٩٠) ٦١٣٧٩ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن صلّى أربعًا بعد المغرب مِن قبل أن يُكَلِّم أحدًا كان أفضل مِن قيام نصف ليلة، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧]، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجِعِ﴾، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ [القصص: ١٥]. ومَن صلّى أربعًا بعد عشاء الآخرة كأنما صلى هو في المسجد الأقصى، وكأنّما وافق ليلة القدر. ومَن صلى أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها حرَّمه الله عن النار أن تأكله أبدًا. ومن صلى أربعًا قبل العصر غفر الله له ألبتة» (٤). (ز) ٦١٣٨٠ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: ذكر النبي ﷺ قيام الليل، وفاضت

стр. 12081

عيناه، فقرأ: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ (١). (ز) ٦١٣٨١ - عن مجاهد -من طريق أبي يحيى- قال: ذكر رسولُ الله ﷺ قيام الليل، ففاضت عيناه حتى تحادرت دموعُه، فقال: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ (٢). (١١/ ٦٩٣) ٦١٣٨٢ - عن أبي الدرداء = ٦١٣٨٣ - وأبي ذر = ٦١٣٨٤ - وعبادة بن الصامت: هم الذين يصلون العشاء الآخرة والفجر في جماعة (٣). (ز) ٦١٣٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، يقول: تتجافى لذكر الله، كلما استيقظوا ذكروا الله؛ إما في الصلاة، وإما في قيام أو قعود أو على جنوبهم، فهم لا يزالون يذكرون الله (٤). (١١/ ٦٩٦) ٦١٣٨٦ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: كانوا ينتظرون ما بين المغرب والعشاء يُصَلُّون (٥). (١١/ ٦٩١) ٦١٣٨٧ - عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: كانوا لا ينامون حتى يصلوا العشاء (٦). (١١/ ٦٨٩) ٦١٣٨٨ - عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: كانت لا تمر عليهم ليلة إلا أخذوا منها بحظٍّ (٧). (١١/ ٦٩٤) ٦١٣٨٩ - قال أبو العالية الرياحي: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ هو التهجُّد، وقيام الليل (٨). (ز)

стр. 12082

٦١٣٩٠ - عن أبي سلمة -من طريق يحيى بن صيفي- في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾: في صلاة العتمة (١). (١١/ ٦٩٠) ٦١٣٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: يقومون فيصلون بالليل (٢). (١١/ ٦٩٤) ٦١٣٩٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا﴾، قال: هم قومٌ لا يزالون يذكرون الله؛ إما في الصلاة، وإما قيامًا، وإما قعودًا، وإما إذا استيقظوا من منامهم، هم قوم لا يزالون يذكرون الله تعالى (٣). (١١/ ٦٩٥) ٦١٣٩٣ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ هو أن يصلي الرجل العشاء والغداة في جماعة (٤) [٥١٦٧]. (ز) ٦١٣٩٤ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: قيام الليل (٥). (١١/ ٦٩٤) ٦١٣٩٥ - عن عطاء -من طريق طلحة- ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾، قال: عن العتمة (٦). (ز) ٦١٣٩٦ - عن موسى بن يسار، في قول الله: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجِعِ﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء (٧). (ز)

стр. 12083

٦١٣٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ كانوا يتنَفَّلون ما بين صلاة المغرب وصلاة العشاء (١). (ز) ٦١٣٩٨ - عن أبي حازم [سلمة بن دينار] = ٦١٣٩٩ - ومحمد بن المنكدر، في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قالا: هي ما بين المغرب والعشاء؛ صلاة الأوابين (٢). (١١/ ٦٩٢) ٦١٤٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾، يعني: كانوا يصلون بين المغرب والعشاء (٣). (ز) ٦١٤٠١ - عن ابن وهب، قال: أخبرني مَن سمع الأوزاعي أنّه قال في قول الله: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجِعِ﴾، قال: كُنّا نسمع أنه القيام من جوف الليل. = ٦١٤٠٢ - وسمعت مالك بن أنس يقول ذلك أيضًا (٤). (ز) ٦١٤٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾، قال: هؤلاء المتهجدون لصلاة الليل (٥). (ز) ٦١٤٠٤ - عن أبي توبة الربيع بن نافع، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون﴾. قال: هي المكتوبة (٦) [٥١٦٨]. (ز)

стр. 12084

﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا﴾ ٦١٤٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، قال: خوفًا مِن عذاب الله، وطمعًا في رحمة الله (١). (ز) ٦١٤٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وطَمَعًا﴾ في رحمته، يعني: الجنة (٢). (ز) ٦١٤٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا﴾ من عذابه، ﴿وطَمَعًا﴾ يعني: ورجاء في رحمته (٣). (ز) ٦١٤٠٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا﴾ خوفًا من عذابه (٤). (ز)

стр. 12085

﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦)﴾ ٦١٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: في طاعة الله، وفي سبيله (١). (ز) ٦١٤١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ من الأموال ﴿يُنْفِقُونَ﴾ في طاعة الله (٢). (ز) ٦١٤١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ الزكاة المفروضة (٣) [٥١٦٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦١٤١٢ - عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة جاء مُنادٍ فنادى الخلائق: سيعلم الجمعُ اليومَ مَن أولى بالكرم. ثم يرجع فينادي: لِيَقُمِ الذين كانت ﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]. فيقومون وهم قليل، ثم يرجع فينادي: ليقم الذين كانوا يحمدون الله في السراء والضراء. فيقومون وهم قليل، ثم يرجع فينادي: ليقم الذين كانت ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾. فيقومون، وهم قليل، ثم يُحاسَب سائر الناس» (٤). (ز) ٦١٤١٣ - عن عبادة بن الصامت = ٦١٤١٤ - وكعب الأحبار -من طريق أبي عبد الله الجدلي- قالا: إذا حُشر الناسُ

стр. 12086

نادى منادٍ: هذا يوم الفصل، أين الذين ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾؟ أين الذين ﴿يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾؟ ثم يخرج عُنُق من النار، فيقول: أُمِرت بثلاث: بمن جعل مع الله إلهًا آخر، وبكل جبار عنيد، وبكل معتدٍ، لَأَنا أعرف بالرجلِ من الوالد بولده، والمولود بوالده. ويؤمر بفقراء المسلمين إلى الجنة فيحبسون، فيقولون: تحبسونا؟! ما كان لنا أموال، ولا كنا أمراء (١). (١١/ ٦٩٥) ٦١٤١٥ - عن ربيعة الجُرشي، قال: يجمع الله الخلائق يوم القيامة في صعيد واحد، فيكونون ما شاء الله أن يكونوا، فينادي منادٍ: سيعلم أهل الجمع لِمَن العز اليوم والكرم، ليقم الذين ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا﴾. فيقومون وفيهم قلة، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم يعود فينادي: سيعلم أهل الجمع لمن العز والكرم، ليقم الذين ﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾. فيقومون وهم أكثر من الأولين، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم يعود وينادي: سيعلم أهل الجمع لمن العز اليوم والكرم، ليقم الحمّادون لله على كل حال. فيقومون وهم أكثر من الأولين (٢). (١١/ ٦٩٦) ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ قراءات: ٦١٤١٦ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ (٣) [٥١٧٠]. (١١/ ٦٩٦)

стр. 12087

٦١٤١٧ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (تَعْلَمُنَّ نَفْسٌ مّا نُخْفِي لَهُم) (١). (ز) ٦١٤١٨ - عن أبي هريرة، أنّه قرأها: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرّاتِ أعْيُنٍ) (٢). (١١/ ٦٩٧) تفسير الآية: ٦١٤١٩ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ (٣). (١١/ ٧٨٩) ٦١٤٢٠ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ أدنى أهل الجنة حظًّا قوم يُخرجهم الله من النار برحمته بعد أن يحترقوا، يرتاح لهم الربُّ أنهم كانوا لا يشركون بالله شيئًا، فيُنبذون بالعراء، فينبتون كما ينبت البقل، حتى إذا رجعت الأرواح إلى أجسادها قالوا: ربنا، كالذي أخرجتنا من النار، ورجعت الأرواح إلى أجسادنا، فاصرف وجوهنا عن النار. فيصرف وجوههم عن النار، ويضرب لهم شجرةً ذات ظل وفيء، فيقولون: ربنا، كالذي أخرجتنا من النار، فانقلنا إلى ظل هذه الشجرة. فينقلهم إليها، فيرون أبواب الجنة، فيقولون: ربنا، كالذي أخرجتنا من النار فانقلنا إلى أبواب الجنة. فيفعل، فإذا نظروا إلى ما فيها من الخيرات والبركات» قال: وقرأ أبو هريرة: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ قالوا: ربنا، كالذي أخرجتنا من النار،

стр. 12088

فأدخلنا الجنة. قال: فيدخلون الجنة، ثم يقال لهم: تَمَنَّوا. فيقولون: يا رب، أعطِنا. حتى إذا قالوا: يا ربنا، حسبنا. قال: هذا لكم وعشرة أمثاله» (١). (١١/ ٧٠٣) ٦١٤٢١ - عن المغيرة بن شعبة، يرفعه إلى النبي ﷺ : «أنّ موسى سأل ربَّه فقال: أيْ ربِّ، أيُّ أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال: رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل. فيقول: كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيُقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك مِن ملوك الدنيا؟ فيقول: نعم، أيْ ربِّ، قد رضيتُ. فيقال له: فإن لك هذا وعشرة أمثاله معه. فيقول: رضيتُ، أيْ ربِّ. فيقال له: فإنّ لك مِن هذا ما اشتهت نفسك، ولذَّتْ عينُك. فقال موسى: أيْ ربِّ، فأيُّ أهل الجنة أرفع منْزِلَة؟ قال: إيّاها أردت، وسأحدثك عنهم، إني غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليه؛ فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». قال: ومصداق ذلك في كتاب الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ الآية (٢). (١١/ ٧٠٤) ٦١٤٢٢ - عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أتاني جبريلُ وفي كفِّه مِرآة كأحسن المرائي وأضوئها، وإذا في وسطها لمعة سوداء، فقلت: لِمَن هذه اللمعة التي أرى فيها؟ قال: هذه الجمعة. قلت: وما الجمعة؟ قال: يوم مِن أيام ربك تعالى عظيم، وأخبرك بفضله وشرفه في الدنيا وما يرجى فيه لأهله، وأخبرك باسمه في الآخرة؛ وأما شرفه وفضله في الدنيا فإن الله جمع فيه أمر الخلق، وأمّا ما يرجى فيه لأهله فإن فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم أو أمَة مسلمة يسألان الله فيها خيرًا إلا أعطاهما إياه، وأما شرفه وفضله في الآخرة واسمه فإن الله إذا صير أهل الجنة إلى الجنة وأهلَ النار إلى النار جَرَت عليهم هذه الأيام وهذه الليالي ليس فيها ليل ولا نهار، فأعلم الله مقدار ذلك وساعاته، فإذا كان يوم الجمعة -حين يخرج أهل الجمعة إلى جمعتهم- نادى أهلَ الجنة مُنادٍ: يا أهل الجنة، اخرجوا إلى وادي المزيد. قال: ووادي المزيد لا يعلم سعته وطوله وعرضه إلا الله، فيه كثبان المسك، رؤوسها في السماء، يعني الذي قال، فيخرج غلمان الأنبياء بمنابر، ويخرج غلمان

стр. 12089

المؤمنين بكراسي من ياقوت، فإذا وضعت لهم وأخذ القوم مجالسهم بعث الله عليهم ريحًا تدعى المثيرة، تثير ذلك المسك، وتدخله من تحت ثيابهم، وتخرجه من وجوههم وأشعارهم، تلك الريح أعلم كيف تصنع بذلك المسك مِن امرأة أحدكم لو دفع إليها كل طيب على وجه الأرض، فقيل لها: لا يمنعك فيه قلة. كانت تلك الريح أعلم بما تصنع بذلك المسك من تلك المرأة لو دفع إليها من ذلك الطيب. قال: ثم يوحي الله إلى حملة عرشه، فوضعوه بين أظهرهم، فيكون أول ما يسمعون منه: أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني، وصدقوا رسلي، واتبعوا أمري، فسألوني، فهذا يوم المزيد. فيجتمعون على كلمة واحدة: ربنا رضينا عنك فارض عنا. ويرجع الله إليهم: أن يا أهل الجنة، لو لم أرض عنكم لم أسكنكم دياري، فما تسألوني؟ فهذا يوم المزيد. فيجتمعون على كلمة واحدة: ربِّ، وجهك ننظر إليه. فيكشف الله عن تلك الحُجُب، فيتَجَلّى لهم، فيغشاهم من نوره شيء لولا أنه قضى أنهم لا يحترقون لاحترقوا مما يغشاهم من نوره، ثم يقول لهم: ارجعوا إلى منازلكم. فيرجعون إلى منازلهم، وقد أعطي كل واحد منهم الضعف على ما كانوا فيه، فيرجعون إلى أزواجهم، وقد خفوا عليهن وخفين عليهم مما غشيهم من نوره، فإذا رجعوا فلا يزال النور حتى يرجعوا إلى صورهم التي كانوا عليها، فيقول لهم أزواجهم: لقد خرجتم من عندنا على صورة ورجعتم في غيرها. فيقولون: ذلك أن الله تَجَلّى لنا فنظرنا منه. قال: إنّه -واللهِ- ما أحاط به خلقٌ، ولكنه أراهم من عظمته وجلاله ما شاء أن يريهم، فذكر قوله، فنظرنا منه، قال: وهم يتقلبون في مسك الجنة ونعيمها في كل سبعة أيام الضعف على ما كانوا فيه». قال رسول الله ﷺ : «فذلك قول الله : ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾» (١). (ز)

стр. 12090

٦١٤٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد- عن النبي ﷺ ، عن الروح الأمين، قال: «يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فيقتص بعضها مِن بعض، فإن بقيت حسنة واحدة أدخله الله الجنة». قال: فدخلت على يَزْدادَ، فحدَّث بمثل هذا، فقلت: فإن ذهبتِ الحسنةُ؟ قال: ﴿أولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ الآية [الأحقاف: ١٦]. قلت: أفرأيت قوله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾! قال: هو العبد يعمل سِرًّا أسرَّه إلى الله لم يعلم به الناس، فأسرَّ الله لهُ يوم القيامة قُرَّةَ أعْيُنٍ (١). (١١/ ٧٠٢) ٦١٤٢٤ - عن سهل بن سعد -من طريق أبي حازم- قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ وهو يَصِف الجنة حتى انتهى، ثم قال: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». ثم قرأ: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ الآيتين. قال أبو صخر: فذكرته للقُرَظي فقال: إنهم أخفوا عملًا، وأخفى الله لهم ثوابًا، فقَدِموا على الله، فقَرَّت تلك الأعين (٢). (١١/ ٧٠١) ٦١٤٢٥ - عن شُفَيّ بن ماتع، أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ مِن نعيم أهل الجنة أنهم يتزاورون على المطايا والنُّجُب، وأنهم يؤتون في يوم الجمعة بخيل مُسَرَّجة ملجمة، لا تروث ولا تبول، فيركبونها حيث شاء الله ، فتأتيهم مثلُ السحابة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فيقولون: أمطري علينا. فما يزال المطر عليهم حتى ينتهي ذلك فوق أمانيهم، ثم يبعث الله ريحًا غير مؤذية، فتنسف كثبانًا من المسك على أيمانهم وعن شمائلهم، فيأخذ ذلك المسك في نواصي خيولهم وفي معارفها وفي رؤوسهم، ولكل رجل منهم جُمَّة (٣) على ما اشتهت نفسه، فيتعلق ذلك المسك في

стр. 12091

تلك الجمام، وفي الخيل، وفيما سوى ذلك من الثياب، ثم يقبلون حتى ينتهوا إلى ما شاء الله، فإذا المرأة تُنادي بعض أولئك: يا عبد الله، ما لك فينا حاجة؟ فيقول: ما أنت؟ ومَن أنت؟ فتقول: أنا زوجتك وحِبُّك. فيقول: ما كنت علمتُ بمكانك. فتقول المرأة: أوَما علمت أنّ الله قال: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾. فيقول: بلى، وربي. فلعله يُشْغَلُ عنها بعد ذلك الموقف مقدار أربعين خريفًا لا يلتفت ولا يعود، ما يشغله عنها إلا ما هو فيه من النعيم والكرامة» (١). (ز) ٦١٤٢٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: إنّه لمكتوب في التوراة: لقد أعد الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم ترَ عينٌ، ولم تسمع أذنٌ، ولم يخطر على قلب بشر، ولا يعلم ملك مقرب، ولا نبيٌّ مُرسل. وإنّه لفي القرآن: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ (٢). (١١/ ٦٩٧) ٦١٤٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان عرشُ اللهِ على الماء، فاتخذ جنة لنفسه، ثم اتخذ دونها أخرى، ثم أطبقهما لؤلؤة واحدة. ثم قال: ومِن دونهما جنتان لم يُعْلِم الخلقَ ما فيهما، وهي التي قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، يأتيهم منها كل يوم تُحفة (٣). (١١/ ٦٩٧) ٦١٤٢٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ هذا مِمّا لا تفسير له (٤). (ز) ٦١٤٢٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سفيان بن عمير- قال: إنّ الرجل مِن أهل

стр. 12092

الجنة لَيجيء، فتشرف عليه النساء، فيقُلن: يا فلان بن فلان، ما أنت بِمَن خرجتَ مِن عندها بأولى بك مِنّا. فيقول: ومَن أنتُنَّ؟ فيقلن: نحنُ مِن اللاتي قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١). (١١/ ٦٩٩) ٦١٤٣٠ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم، قيامًا أربعين سنة، شاخصة أبصارهم إلى السماء، ينتظرون فصل القضاء، قال: وينزل الله في ظُلَل مِن الغمام مِن العرش إلى الكرسي، ثم يُنادي منادٍ: أيها الناس، ألم ترضوا مِن ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا أن يولي كلَّ ناس منكم ما كانوا يتولون ويعبدون في الدين، أليس ذلك عدلًا مِن ربكم؟ قالوا: بلى. قال: فلينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون في الدنيا». فذكر الحديث حتى قال: فقال عمر: ألا تسمع ما يحدثنا ابنُ أم عبد، يا كعب، عن أدنى أهل الجنة منزلًا، فكيف أعلاهم؟ فقال كعب: يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، إنّ الله جعل دارًا، فجعل فيها ما شاء من الأزواج والثمرات والأشربة، ثم أطبقها، ثم لم يرَها أحدٌ مِن خلقه؛ لا جبريل ولا غيره من الملائكة. ثم قرأ كعب: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾. قال: وخلق دون ذلك جنتين، وزينهما بما شاء، وأراهما من شاء من خلقه. ثم قال: مَن كان كتابُه في عليين نزل تلك الدار التي لم يرها أحد، حتى إنّ الرجل من أهل عليين ليخرج فيسير في ملكه، فما تبقى خيمة من خيم الجنة إلا دخلها مِن ضوء وجهه، فيستبشرون بريحه، فيقولون: واهًا لهذا الريح، هذا رجلٌ مِن أهل عليين قد خرج يسير في ملكه ... الحديث (٢). (ز) ٦١٤٣١ - عن سعيد بن جبير، قال: يدخلون عليهم على مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات، معهم التحف مِن الله مِن جنات عدن مما ليس في جنانهم، وذلك قوله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ (٣). (١١/ ٦٩٩)

стр. 12093

٦١٤٣٢ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾، قال: أخفوا عملًا في الدنيا، فأثابهم الله بأعمالهم (١). (ز) ٦١٤٣٣ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء-: أخفى لهم بالخفية خفية، وبالعلانية علانية. قال الله تعالى: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم﴾ (٢). (ز) ٦١٤٣٤ - عن شهر بن حوشب -من طريق جعفر بن سليمان، عن شيخ من أهل البصرة- قال: إنّ الرجل مِن أهل الجنة لَيَتَّكِئُ اتِّكاءَةً واحدة قَدْرَ سبعين سنة يُحَدِّث بعض نسائه، ثم يلتفت الالتفاتة فتناديه الأخرى: فِدانا لك، أما لنا فيك نصيب؟! فيقول: مَن أنت؟ فتقول: أنا مِن الذين قال الله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥]. قالوا: فيتحدث معها، ثم يلتفت الالتفاتة فتناديه الأخرى: أما إنا لك (٣)، أما لنا فيك نصيب؟! فيقول: من أنتِ؟ فتقول: أنا مِن الذين قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ (٤). (ز) ٦١٤٣٥ - عن أبي اليمان الهوزني -من طريق صفوان بن عمرو- قال: الجنة مائة درجة، أولها درجة فضة، وأرضها فضة، وآنيتها فضة، وترابها المسك. والثانية ذهب، ومساكنها ذهب، وآنيتها ذهب، وترابها المسك. والثالثة لؤلؤ، وأرضها لؤلؤ، ومساكنها لؤلؤ، وآنيتها لؤلؤ، وترابها المسك. وسبع وتسعون بعد ذلك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وتلا هذه الآية: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ الآية (٥). (١١/ ٧٠١) ٦١٤٣٦ - عن عامر بن عبد الواحد، قال: بلغني: أنّ الرجل من أهل الجنة يمكث في تُكأته سبعين سنة، ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه، فتقول له: قد أنى (٦) لك أن يكون لنا منك نصيب. فيقول: من أنتِ؟ فتقول: أنا مزيد. فيمكث معها سبعين سنة، ويلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه، فتقول: قد أنى لك أن يكون لنا منك نصيب. فيقول: من أنتِ؟ فتقول: أنا التي قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ (٧). (١١/ ٦٩٨)

стр. 12094

٦١٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ في جنات عدن مما لم ترَ عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب قائل ﴿مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ به (١). (ز) ٦١٤٣٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ على قدر أعمالهم (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦١٤٣٩ - عن عبادة بن الصامت، قال: صلّى بنا رسولُ الله ﷺ ، فتخَطّى إليه رجلان؛ رجل من الأنصار، ورجل من ثقيف، سبق الأنصاريُّ الثقفيَّ، فقال رسول الله ﷺ للثقفي: «إنّ الأنصاريَّ قد سبقك بالمسألة». فقال الأنصاري: لعله -يا رسول الله- أن يكون أعجل مِنِّي؛ فهو في حلٍّ. قال: فسأله الثقفي عن الصلاة، فأخبره، ثم قال رسول الله ﷺ للأنصاري: «إن شئتَ خبرتك بما جئت تسأل عنه، وإن شئت سألتني، فأخبر بذلك». فقال: يا رسول، الله تخبرني. فقال: «جئت تسألني: ما لَك مِن الأجر إذا أمَمْتَ البيت العتيق، وما لك من الأجر في وقوفك في عرفة، وما لك من الأجر في رميك الجمار، وما لك من الأجر في حلق رأسك، وما لك من الأجر إذا ودعت البيت». فقال الأنصاري: والذي بعثك بالحق، ما جئت أسألك عن غيره. قال: «فإنّ لك من الأجر إذا أمَمْتَ البيت العتيق ألا ترفع قدمًا أو تضعها أنت ودابتك إلا كتبت لك حسنة، ورفعت لك درجة، وأمّا وقوفك بعرفة فإن الله يقول لملائكته: يا ملائكتي، ما جاء بعبادي؟ قالوا: جاؤوا يلتمسون رضوانك والجنة. فيقول الله : فإنِّي أُشهِد نفسي وخلقي أنِّي قد غفرتُ لهم عدد أيام الدهر، وعدد القطر، وعدد رمل عالِج. وأما رميك الجمار فإنّ الله يقول: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾. وأما حلقك رأسك فإنه ليس من شعرك شعرةٌ تقع في الأرض إلا كانت لك نورًا يوم القيامة، وأما البيت إذا ودَّعت فإنك تخرج من ذنوبك كيوم ولدتك أمك» (٣). (ز)

стр. 12095

٦١٤٤٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ العبد لَيُعْطى على باب الجنة ما يكاد فؤاده يطير، لولا أنّ الله ﵎ يبعث إليه مَلَكًا فيَشُدُّ فؤاده» (١). (ز) ٦١٤٤١ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «والذي نفسي بيده، لو أن آخر أهل الجنة رجلًا أضاف آدم فمن دونه لَوَضع لهم طعامًا وشرابًا حتى يخرجوا من عنده، لا ينقصه ذلك شيئًا مما أعطاه» (٢). (١١/ ٧٠١) ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٩)﴾ نزول الآية: ٦١٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب: أنا أحدُّ منك سِنانًا، وأبسط منك لسانًا، وأمْلَأُ للكَتِيبَةِ منك. فقال له علي: اسكت، فإنّما أنت فاسق. فنزلت: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾. يعني بالمؤمن: عليًّا، وبالفاسق: الوليد بن عقبة بن أبي معيط (٣). (١١/ ٧٠٥) ٦١٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾، قال: أما المؤمن فعلي ابن أبي طالب، وأما الفاسق فعقبة بن أبي معيط، وذلك لسِباب كان بينهما؛ فأنزل الله ذلك (٤). (١١/ ٧٠٦) ٦١٤٤٤ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، في قوله: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا

стр. 12096

لا يَسْتَوُونَ﴾، قال: نزلت في علي بن أبي طالب، والوليد بن عقبة (١). (١١/ ٧٠٦) ٦١٤٤٥ - عن عطاء بن يسار -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أصحابه- قال: نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط، كان بين الوليد وبين علي كلام، فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لسانًا، وأحدّ منك سنانًا، وأرَدُّ منك للكتيبة. فقال علي: اسكت فإنك فاسق. فأنزل الله: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ الآيات كلها (٢). (١١/ ٧٠٥) ٦١٤٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثله (٣). (١١/ ٧٠٦) ٦١٤٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا﴾ وذلك أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط من بني أمية أخو عثمان بن عفان? مِن أُمِّه قال لعلي بن أبي طالب ﵄: اسكت فإنك صبي، وأنا أحدّ منك سنانًا، وأبسط منك لسانًا، وأكثر حشوًا في الكتيبة منك. قال له عليٌّ ﵇: اسكت فأنت فاسق. فأنزل الله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا﴾ يعني: عليًّا ﵇ (٤) [٥١٧١]. (ز)

стр. 12097

تفسير الآية: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ ٦١٤٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾، قال: لا في الدنيا، ولا عند الموت، ولا في الآخرة (١). (١١/ ٧٠٦) ٦١٤٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَمَن كانَ فاسِقًا﴾ يعني: الوليد، ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ أن يتوبوا من الفسق (٢). (ز) ٦١٤٥٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾ يعني: كمَن كان مشركًا، ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ وهو على الاستفهام (٣). (ز) ﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٦١٤٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿جَنّاتُ المَأْوى﴾ مأوى المؤمنين، ويقال: مأوى أرواح الشهداء، ﴿نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٤). (ز) ٦١٤٥٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ المَأْوى﴾، يعني: أنه يأوي إليها أهل الجنة، وجنة المأوى اسم من أسماء الجنة (٥). (ز) ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠)﴾ ٦١٤٥٣ - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي ظبيان- قال: النار سوداء مظلمة، مايضيء أهلها ولا حرها أو جمرها -شك إسحاق-. ثم قرأ هذه الآية: ﴿كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها﴾ (٦). (ز)

стр. 12098

٦١٤٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَمّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ قال: هم الذين أشركوا، وفي قوله: ﴿كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ قال: هم مُكَذِّبون كما ترون (١). (١١/ ٧٠٦) ٦١٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ يعني: عصوا، يعني: الكفار ﴿فَمَأْواهُمُ﴾ يعني : فمصيرهم ﴿النّارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهُمْ﴾ وذلك أنّ جهنم إذا جاشَتْ (٢) ألقت الناس في أعلى النار، فيريدون الخروج، فتتلقاهم الملائكة بالمقامع، فيضربونهم، فيهوي أحدُهم مِن الضربة إلى قعرها، وتقول الخزنة إذا ضربوهم: ﴿ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ بالبعث وبالعذاب بأنّه ليس كائنًا (٣). (ز) ٦١٤٥٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَمّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ يعني: أشركوا ﴿فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ أنهم إذا كانوا في أسفلها رفعتهم بلهبها، حتى إذا كانوا في أعلاها رجوا أن يخرجوا منها، فضُرِبوا بمقامع من حديد، فهووا إلى أسفلها، ﴿وقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ يعني: العذاب الذي كنتم تكذبون به في الدنيا (٤). (ز) ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ ٦١٤٥٧ - عن أبي إدريس الخولاني، قال: سألتُ عبادة بن الصامت عن قول الله: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ﴾. فقال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عنها، فقال: «هي المصائب، والأسقام، والأنصاب، عذاب للمسرف في الدنيا، دون عذاب الآخرة». قلت: يا رسول الله، فما هي لنا؟ قال: «زكاة وطهور» (٥). (١١/ ٧٠٨) ٦١٤٥٨ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق ابن أبي ليلى- في قوله: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾، قال: مصائب الدنيا، والروم، والبطشة، والدخان (٦). (١١/ ٧٠٧)

стр. 12099

٦١٤٥٩ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق مجاهد- ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾، قال: يوم بدر (١). (١١/ ٧٠٨) ٦١٤٦٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾، قال: يوم بدر (٢). (١١/ ٧٠٧) ٦١٤٦١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- في قوله: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾، قال: سِنُون أصابتهم (٣). (١١/ ٧٠٧) ٦١٤٦٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- في قوله: ﴿العَذابِ الأَدْنى﴾، قال: سنون أصابت قومًا قبلكم (٤). (ز) ٦١٤٦٣ - عن الحسن بن علي -من طريق عوف، عمَّن حدَّثه- أنه قال: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾، قال: القتل بالسيف صَبْرًا (٥). (ز) ٦١٤٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شبيب، عن عكرمة- في قوله: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ﴾، قال: الحدود (٦). (١١/ ٧٠٨) ٦١٤٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾، يقول: مصائب الدنيا، وأسقامها، وبلاؤها مما يبتلي الله بها العباد حتى يتوبوا (٧). (ز) ٦١٤٦٦ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل -من طريق عوف- ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾، قال: القتل بالسيف، كل شيء وعد الله هذه الأمة مِن العذاب الأدنى إنما هو السيف (٨). (ز)

стр. 12100

٦١٤٦٧ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾، قال: المصائب في الدنيا (١). (ز) ٦١٤٦٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق جرير، عن منصور- ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ﴾، قال: أشياء يُصابون بها في الدنيا (٢). (١١/ ٧٠٨) ٦١٤٦٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان، عن منصور- ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ﴾، قال: سنون أصابتهم (٣). (ز) ٦١٤٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾، قال: عذاب الدنيا، وعذاب القبر (٤). (١١/ ٧٠٩) ٦١٤٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾، قال: القتل والجوع لقريش في الدنيا (٥). (١١/ ٧٠٩) ٦١٤٧٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ﴾، قال: المصيبات في دنياهم وأموالهم (٦). (ز) ٦١٤٧٣ - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]، في قوله: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾، قال: عذاب القبر (٧). (١١/ ٧٠٧) ٦١٤٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾ العذاب الأدنى بالسيف يوم بدر (٨). (ز) ٦١٤٧٥ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾: أي: مصيبات الدنيا (٩). (ز) ٦١٤٧٦ - قال الحسن -من طريق معمر- ﴿العَذابِ الأَدْنى﴾: عقوبات الدنيا (١٠). (ز)

стр. 12101

٦١٤٧٧ - قال قتادة بن دعامة = ٦١٤٧٨ - وإسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾ هو القتل بالسيف يوم بدر (١). (ز) ٦١٤٧٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾، يعني بالعذاب الأدنى: العذاب الأقرب، وهو الجوع في الدنيا (٢). (ز) ٦١٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾ يعني: الجوع الذي أصابهم في السنين السبع بمكة؛ حين أكلوا العظام، والموتى، والجِيَف، والكلاب؛ عقوبةً بتكذيبهم النبي ﷺ (٣). (ز) ٦١٤٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى﴾، قال: العذاب الأدنى: عذاب الدنيا (٤) [٥١٧٢]. (ز)

стр. 12102

﴿دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ ٦١٤٨٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ﴾، قال: يوم القيامة (١). (١١/ ٧٠٧) ٦١٤٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: العذاب الأكبر يوم القيامة في الآخرة (٢). (١١/ ٧٠٩) ٦١٤٨٤ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ﴾: يوم القيامة (٣). (ز) ٦١٤٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ﴾: يوم القيامة (٤). (ز) ٦١٤٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ﴾، يعني: القتل ببدر، وهو أعظم من العذاب الذي أصابهم من الجوع (٥). (ز) ٦١٤٨٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ﴾، قال: العذاب الأكبر: عذاب الآخرة (٦). (ز) ٦١٤٨٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ﴾، يعني: النار في الآخرة، كقوله في سورة النجم: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ [النجم: ٩]، يعني: أقرب (٧). (ز)

стр. 12103

﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١)﴾ ٦١٤٨٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: لعلَّ مَن بقي منهم أن يتوب فيرجع (١). (١١/ ٧٠٧) ٦١٤٩٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: يتوبون (٢). (١١/ ٧٠٧) ٦١٤٩١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: يتوبون (٣). (١١/ ٧٠٨) ٦١٤٩٢ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: يتوبون (٤). (ز) ٦١٤٩٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: يتوبون (٥). (١١/ ٧٠٨) ٦١٤٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: يتوبون (٦). (ز) ٦١٤٩٥ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة-، مثله (٧). (ز) ٦١٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَرْجِعُونَ﴾ مِن الكفر إلى الإيمان (٨). (ز) ٦١٤٩٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ لعلَّ مَن يبقى منهم ﴿يَرْجِعُونَ﴾ عن الشرك إلى

стр. 12104

الإيمان، فعذّبهم بالسيف يوم بدر، ومن بعدهم على مَن شاء الإيمان (١) [٥١٧٣]. (ز) ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢)﴾ نزول الآية: ٦١٤٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ يعني: كفار مكة، نزلت في المُطْعِمين (٢) والمستهزئين من قريش، انتقم الله منهم بالقتل ببدر، وضربت الملائكة الوجوه والأدبار، وتعجيل أرواحهم إلى النار (٣). (ز) تفسير الآية: ٦١٤٩٩ - عن معاذ بن جبل، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ثلاثٌ مَن فعلهنَّ فقد أجرم: مَن عقد لواءً في غير حق، أو عقَّ والديه، أو مشى مع ظالم لينصره، فقد أجرم، يقول الله: ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾» (٤). (١١/ ٧٠٩) ٦١٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن أظْلَمُ﴾ يقول: فلا أحد أظلم ﴿مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ﴾ يقول: مِمَّن وُعِظ بآيات القرآن ﴿ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها﴾ عن الإيمان، ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ يعني: كفار مكة (٥). (ز)

стр. 12105

٦١٥٠١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها﴾ لم يؤمن بها، ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ والمجرمين -ها هنا-: المشركين (١). (ز) ٦١٥٠٢ - عن يزيد (٢) بن رُفَيْع -من طريق مروان بن سُفَيْح- قال: إنّ قول الله في القرآن: ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ هم أصحاب القدَر. ثم قرأ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٧ - ٤٩] (٣) [٥١٧٤]. (ز) ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ ٦١٥٠٣ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ قال: «من لقاء موسى ربه». ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾، قال: «جعل موسى هدى لبني إسرائيل» (٤). (١١/ ٧١٠) ٦١٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبي ﷺ : «رأيت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلًا طوالًا جَعْدًا (٥)، كأنه من رجال شَنُوءَة (٦)، ورأيت عيسى بن مريم مَرْبوعَ الخلق (٧)، إلى الحمرة والبياض، سبط (٨) الرأس، ورأيت مالكًا خازن

стр. 12106

جهنم، والدجال». في آياتٍ أراهنَّ الله إيّاه. قال: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ فكان قتادة يُفَسِّرها أنّ النبي ﷺ قد لقي موسى، ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ قال: جعل الله موسى هُدًى لبني إسرائيل (١) [٥١٧٥]. (١١/ ٧١٠) ٦١٥٠٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ فلا تكن في شكٍّ مِن لقاء موسى ليلة المعراج (٢). (ز) ٦١٥٠٦ - عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾، قال: من لقاء موسى. قيل: أوَلقي موسى؟ قال: نعم، ألا ترى إلى قوله: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾؟! [الزخرف: ٤٥] (٣). (١١/ ٧١٠) ٦١٥٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾، قال: مِن أن تلقى موسى (٤). (١١/ ٧١٠) ٦١٥٠٨ - عن الحسن البصري: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ مِن أن تلقى مِن قومك مِن الأذى ما لقي موسى مِن قومه مِن الأذى (٥). (ز) ٦١٥٠٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ مِن تَلَقِّيه كتاب الله تعالى بالرِّضا والقَبول (٦). (ز) ٦١٥١٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿مِن لِقائِهِ﴾، يعني: ليلة أسري به، فلقيه النبي ﷺ في السماء السادسة ليلة أُسري به (٧). (ز) ٦١٥١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ يقول: أعطينا

стр. 12107

موسى ﷺ التوراة، ﴿فَلا تَكُنْ﴾ يا محمد ﴿فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ يقول: لا تكن في شكٍّ مِن لقاء موسى ﵇ التوراة، فإن الله ألقى الكتاب عليه -يعني: التوراة- حقًّا (١) [٥١٧٦]. (ز) ٦١٥١٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ يعني: التوراة، ﴿فَلا تَكُنْ﴾ يا محمد ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾ في شك (٢). (ز) ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٢٣)﴾ ٦١٥١٣ - عن الحسن البصري: ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ وجعلنا موسى هدى لبني إسرائيل (٣). (ز) ٦١٥١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾، قال: جعل الله موسى هدًى لبني إسرائيل (٤) [٥١٧٧]. (ز)

стр. 12108

٦١٥١٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾، يعني: التوراة (١). (ز) ٦١٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى﴾ يعني: التوراة هدًى ﴿لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ مِن الضلالة (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦١٥١٧ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمّا أُسري بي إلى السماء رأيتُ موسى يُصَلِّي في قبره» (٣). (ز) ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ ٦١٥١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجَعَلْنا مِنهُمْ أئِمَّةً﴾، قال: رؤساء في الخير سوى الأنبياء (٤). (١١/ ٧١١) ٦١٥١٩ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وجَعَلْنا مِنهُمْ أئِمَّةً﴾ أتباع الأنبياء (٥). (ز) ٦١٥٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا مِنهُمْ﴾ يعني: مِن بني إسرائيل ﴿أئِمَّةً﴾ يعني: قادة إلى الخير ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾ يعني: يدعون الناس إلى أمر الله (٦). (ز) ٦١٥٢١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وجَعَلْنا مِنهُمْ أئِمَّةً﴾ أنبياء يُهتدى بهم ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾ يعني: يدعون بأمرنا (٧). (ز) ﴿لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)﴾ قراءات: ٦١٥٢٢ - عن الأعمش: قرأ ابن مسعود: (بِما صَبَرُواْ) (٨). (ز)

стр. 12109

تفسير الآية: ٦١٥٢٣ - عن قتادة بن دعامة، ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمّا صَبَرُوا﴾، قال: على ترك الدنيا (١). (١١/ ٧١١) ٦١٥٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لَمّا صَبَرُوا﴾، يعني: بما صبروا (٢). (ز) ٦١٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمّا صَبَرُوا﴾ يعني: لما صبروا على البلاء حين كُلّفوا بمصر ما لم يطيقوا من العمل، فعل ذلك بهم باتِّباعهم موسى على دين الله ، ﴿وكانُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بالآيات التسع ﴿يُوقِنُونَ﴾ بأنّها من الله (٣). (ز) ٦١٥٢٦ - عن الحسن بن صالح -من طريق يحيى بن آدم- في قوله تعالى: ﴿أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾، قال: صبروا على الدنيا (٤). (ز) ٦١٥٢٧ - عن وكيع [بن الجراح]-من طريق ابن وكيع- قال: سمعنا في: ﴿وجَعَلْنا مِنهُمْ أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمّا صَبَرُوا﴾، قال: عن الدنيا (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦١٥٢٨ - عن مالك أنّه تلا: ﴿وجَعَلْنا مِنهُمْ أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمّا صَبَرُوا﴾، فقال: حدثني الزهري، أنّ عطاء بن يزيد حدثه، عن أبي هريرة، أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ما رُزِق عبدٌ خيرًا له ولا أوسع مِن الصبر» (٦). (١١/ ٧١١) ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥)﴾ ٦١٥٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: يقضي بينهم،

стр. 12110

يعني: بني إسرائيل ﴿يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ﴾ مِن الدين ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ (١) [٥١٧٨]. (ز) ٦١٥٣٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يقضي بينهم يوم القيامة ﴿فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يفصل بين المؤمنين والمشركين فيما اختلفوا فيه مِن الإيمان والكفر، فيُدخل المؤمنين الجنة، ويُدخِل المشركين النار (٢). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (٢٦)﴾ ٦١٥٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾، يقول: أوَلَم يُبَيِّن لهم (٣). (ز) ٦١٥٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ﴾: عاد وثمود، وأنهم إليهم لا يرجعون (٤). (ز) ٦١٥٣٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أي: أوَلَم نُبَيِّن لهم ﴿يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ﴾ يقول: قد مرَّ أهل مكة على قُراهم (٥). (ز) ٦١٥٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ يعني: يبين لهم ﴿كَمْ أهْلَكْنا﴾ بالعذاب ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ﴾ يعني: الأمم الخالية ﴿يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ﴾ يقول: يمُرُّون على قراهم، يعني: قوم لوط وصالح وهود، فيرون هلاكهم، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ﴾ يعني: لعبرة، ﴿أفَلا يَسْمَعُونَ﴾ (٦). (ز) ٦١٥٣٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أي: أوَلَم يُبَيِّن الله لهم ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ﴾ يعني: ما قصَّ مِمّا أهلك به الأمم السالفة حين كذبوا رسلهم ﴿يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ﴾ يعني: يمرون فيها، كقوله: ﴿وإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ

стр. 12111

مُصْبِحِينَ﴾ [الصافات: ١٣٧] نهارًا وليلًا، يعني: في مساكنهم التي كانوا فيها، منها ما يُرى ومنها ما لا يُرى، كقوله: ﴿مِنها قائِمٌ﴾ تراه ﴿وحَصِيدٌ﴾ [هود: ١٠٠] لا تراه، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ﴾ أي: للمؤمنين، ﴿أفَلا يَسْمَعُونَ﴾ يعني: المشركين (١) [٥١٧٩]. (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (٢٧)﴾ ٦١٥٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي نجيح، عن رجل- في قوله: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: الجُرُز: التي لا تمطر إلا مطرًا لا يغني عنها شيئًا، إلا ما يأتيها من السيول (٢). (١١/ ٧١١) ٦١٥٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: أرض باليمن (٣). (١١/ ٧١١) ٦١٥٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: هي التي لا تنبت، هي أبْيَن (٤) ونحوها من الأرض (٥) [٥١٨٠]. (١١/ ٧١١) ٦١٥٣٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾: ليس

стр. 12112

فيها نبت (١). (ز) ٦١٥٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: الظِّماء (٢). (١١/ ٧١٢) ٦١٥٤١ - عن الحسن البصري، ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: قرى فيما بين اليمن والشام (٣) [٥١٨١]. (١١/ ٧١٢) ٦١٥٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾: المُغْبَرَّة (٤). (ز) ٦١٥٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: الأرض الميتة (٥). (١١/ ٧١٢) ٦١٥٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾ يعني: الملساء ليس فيها نبت، ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾ بالماء ﴿زَرْعًا تَأْكُلُ مِنهُ أنْعامُهُمْ وأَنْفُسُهُمْ أفَلا يُبْصِرُونَ﴾ هذه الأعاجيب؛ فيُوَحِّدون ربهم (٦). (ز) ٦١٥٤٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: الأرض الجرز: التي ليس فيها شيء، ليس فيها نبات. وفي قوله: ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف: ٨]، قال: ليس عليها شيء، وليس فيها

стр. 12113

نبات ولا شيء (١) [٥١٨٢]. (ز) ٦١٥٤٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يعني: المشركين ﴿أنّا نَسُوقُ الماءَ﴾ يعني: المطر، تساق السحاب التي فيها الماء -كقوله: ﴿سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [الأعراف: ٥٧]- ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾ اليابسة التي ليس فيها نبات، ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنهُ أنْعامُهُمْ وأَنْفُسُهُمْ أفَلا يُبْصِرُونَ﴾ يعني: المشركين، أي: فالذي أحيا هذه الأرض بعد موتها قادِرٌ على أن يحييهم بعد موتهم (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦١٥٤٧ - عن الربيع بن سبرة، قال: الأمثال أقربُ إلى العقول من المعاني، ألم تسمع إلى قوله: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾ «ألم تر؟»، «ألم يروا؟» (٣). (١١/ ٧١٢) ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٨)﴾ نزول الآية: ٦١٥٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال الصحابة: إنّ لنا يومًا يوشك أن نستريح فيه، ونَتَنَعَّم فيه. فقال المشركون: متى هذا الفتح إن كنتم صادقين﴾. فنزلت (٤). (١١/ ٧١٢) ٦١٥٤٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مَتى هَذا الفَتْحُ﴾ متى هذا القضاء (٥). (ز)

стр. 12114

٦١٥٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الفَتْحُ﴾ يعني: القضاء، وهو البعث، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ وذلك أنّ المؤمنين قالوا: إنّ لنا يومًا نتنعم فيه ونستريح. فقال كفار مكة: ﴿مَتى هَذا الفَتْحُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾؟ يعنون: النبي ﷺ وحده، تكذيبًا بالبعث بأنه ليس بكائن، فإن كان البعث حقًّا صدَّقنا يومئذ (١). (ز) ٦١٥٥١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَقُولُونَ﴾ يعني: المشركين: ﴿مَتى هَذا الفَتْحُ﴾ متى هذا القضاء ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ والفتح: القضاء بعذابهم، قالوا ذلك استهزاء وتكذيبًا بأنه لا يكون (٢) [٥١٨٣]. (ز)

стр. 12115

﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩)﴾ ٦١٥٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الفَتْحُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾، قال: يوم بدر فُتح للنبي ﷺ ، فلم ينفع الذين كفروا إيمانهم بعد الموت (١). (١١/ ٧١٣) ٦١٥٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾، قال: يوم القيامة (٢). (١١/ ٧١٣) ٦١٥٥٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾، قال: يوم القضاء (٣). (١١/ ٧١٣) ٦١٥٥٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾، يعني: يوم بدر؛ لأن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يقولون لهم: إنّ الله ناصرنا ومُظهِرُنا عليكم (٤). (ز) ٦١٥٥٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾، يعني: فتح مكة (٥). (ز) ٦١٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿يَوْمَ الفَتْحِ﴾ يعني: القضاء ﴿لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمانُهُمْ﴾ بالبعث؛ لقولهم للنبي ﷺ : إن كان البعث الذي تقول حقًّا صدّقنا يومئذ. ﴿ولا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يقول: لا يناظر بهم العذاب حتى يقولوا. فلما نزلت هذه الآية أراد النبيُّ ﷺ أن يرسل إليهم فيجزيهم وينبئهم؛ فأنزل الله ﵎ يُعَزِّي نبيَّه ﷺ إلى مدة (٦). (ز) ٦١٥٥٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ
следующие страницы →