← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 12286–12325 · переход к 12291.

стр. 12286

حارثة، يقول: إن محمدًا ليس بأبٍ لزيد، ولكن محمدًا رسول الله وخاتم النبيين ... فلما نزلت: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ قال النبي ﷺ لزيد: «لستُ لك بأَبٍ». فقال زيد: يا رسول الله، أنا زيد بن حارثة، معروف نسبي (١). (ز) ٦٢٣٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾، يقول: إنّ محمدًا لم يكن بأبي زيد، وإنما كان زيد دَعِيًّا له (٢). (ز) ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)﴾ ٦٢٣٤٩ - عن عائشة -من طريق جرير بن حازم- قالت: ﴿وخاتَمَ النبيينَ﴾، قولوا: خاتم النبيين، ولا تقولوا: لا نبي بعده (٣). (١٢/ ٦٤) ٦٢٣٥٠ - عن عائشة -من طريق محمد بن سيرين- قالت: ﴿وخاتَمَ النبيينَ﴾، لا تقولوا: لا نبي بعد محمد، وقولوا: خاتم النبيين؛ فإنه ينزل عيسى ابن مريم حكَمًا عدْلًا، وإمامًا مُقسطًا، فيقتل الدجال، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها (٤). (ز) ٦٢٣٥١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وخاتَمَ النبيينَ﴾، يريد: لو لم أختم به النبيين لجعلت له ابنًا يكون بعده نبيًّا (٥). (ز) ٦٢٣٥٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وخاتَمَ النبيينَ﴾، قال: ختم الله النبيين بمحمد، وكان آخر مَن بُعِث (٦). (١٢/ ٦٢) ٦٢٣٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيينَ﴾، قال: آخر نبي (٧). (١٢/ ٦٢) ٦٢٣٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: يعني: آخر النبيين، لا نبي بعد محمد ﷺ ، ولو أن لمحمد ولدًا لكان نبيًّا رسولًا، ﴿وخاتَمَ النبيينَ وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ يقول: لو

стр. 12287

كان زيد ابن محمد لكان نبيًّا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٣٥٥ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى دارًا، فأكملها، وأحسنها، إلا موضع لبنة، فكان مَن دخلها فنظر إليها قال: ما أحسنها إلا موضع اللبنة. فأنا موضع اللبنة، خُتم بي الأنبياء» (٢). (١٢/ ٦٣) ٦٢٣٥٦ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مثلي ومَثَل الأنبياء مِن قبلي كمَثَل رجل بنى بنيانًا، فأحسنه، وأجمله، إلا موضع لبنة مِن زاوية من زواياها، فجعل الناس يطوفون به، ويتعجبون له، ويقولون: هلّا وُضِعت هذه اللبنة! فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين» (٣). (١٢/ ٦٣) ٦٢٣٥٧ - عن حذيفة، عن النبي ﷺ ، قال: «في أُمَّتي كذّابون ودجّالون سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي» (٤). (١٢/ ٦٤) ٦٢٣٥٨ - عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي» (٥). (١٢/ ٦٤) ٦٢٣٥٩ - عن عامر الشعبي، قال: قال رجل عند المغيرة بن شعبة: صلى الله على محمد خاتم الأنبياء، لا نبي بعده. فقال المغيرة: حسبُك إذا قلت: خاتم الأنبياء. فإنّا كنا نُحَدَّث: أن عيسى خارج، فإن هو خرج فقد كان قبله وبعده (٦). (١٢/ ٦٤)

стр. 12288

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١)﴾ ٦٢٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، يقول: لا يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّا معلومًا، ثُمَّ عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر، فإنّ الله لم يجعل له حدًّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في ترْكه إلا مغلوبًا على عقله، فقال: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣]، بالليل والنهار، في البر والبحر، في السفر والحضر، في الغِنى والفقر، والصحة والسقم، والسر والعلانية، وعلى كل حال، وقال: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٢]، فإذا فعلتم ذلك صلّى عليكم هو وملائكته، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾ (١). (١٢/ ٦٥) ٦٢٣٦١ - قال مجاهد بن جبر: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، الذكر الكثير: أن لا تنساه أبدًا (٢). (ز) ٦٢٣٦٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، يعني: باللسان (٣). (ز) ٦٢٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ﴾ باللسان ﴿ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ (٤). (ز) ٦٢٣٦٤ - عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، قال: باللسان؛ بالتسبيح، والتكبير، والتهليل، والتحميد، واذكروه على كل حال (٥). (١٢/ ٦٥) ٦٢٣٦٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، وهذا ذكر ليس فيه وقت، وهو تطوع (٦). (ز)

стр. 12289

آثار متعلقة بالآية: ٦٢٣٦٦ - عن معاذ، عن رسول الله ﷺ ، أنّ رجلًا سأله، فقال: أيُّ المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله ذِكرًا». قال: فأيُّ الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله ذِكرًا». ثم ذكر الصلاة، والزكاة، والحج، والصدقة، كل ذلك ورسول الله ﷺ يقول: «أكثرهم لله ذِكرًا». فقال أبو بكر لعمر: يا أبا حفص، ذهب الذاكرون بكل خير. فقال رسول الله ﷺ : «أجل» (١). (١٢/ ٦٦) ٦٢٣٦٧ - عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة، فمرَّ على جبل يُقال له: جُمدان (٢)، فقال: «سيروا، هذا جُمدان، سبق المُفَرِّدون». قالوا: وما المُفَرِّدون، يا رسول الله؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا، والذاكرات» (٣). (١٢/ ٦٦) ٦٢٣٦٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «اذكروا الله ذِكرًا حتى يقول المنافقون: إنّكم تُراءون» (٤). (١٢/ ٦٨) ٦٢٣٦٩ - عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أكثِروا ذكر الله حتى يقولوا: مجنون» (٥). (١٢/ ٦٧)

стр. 12290

٦٢٣٧٠ - عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ سُئِل: أيُّ العباد أفضلُ درجة عند الله يوم القيامة؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا». قلتُ: يا رسول الله، ومَنِ الغازي في سبيل الله؟ قال: «لو ضَرَب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويخَتضِب دمًا؛ لكان الذاكرون الله أفضل منه درجة» (١). (١٢/ ٦٥) ٦٢٣٧١ - عن أم أنس أنها قالت: يا رسول الله، أوصِني. قال: «اهجري المعاصي، فإنها أفضل الهجرة، وحافظي على الفرائض، فإنها أفضل الجهاد، وأكثري من ذكر الله، فإنك لا تأتين الله بشيء أحب إليه مِن كثرة ذكره» (٢). (١٢/ ٦٧) ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)﴾ ٦٢٣٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن هبيرة- قال: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾ هذا في الصلاة المكتوبة (٣). (ز) ٦٢٣٧٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾، يعني: صلاة العصر والعشاءين (٤). (ز) ٦٢٣٧٤ - عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿وأَصِيلًا﴾، قال: صلاة العصر (٥). (١٢/ ٦٩) ٦٢٣٧٥ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾، يعني: قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله (٦). (ز) ٦٢٣٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾،

стр. 12291

قال: صلاة الصبح، وصلاة العصر (١) [٥٢٤١]. (١٢/ ٦٨) ٦٢٣٧٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وأَصِيلًا﴾ صلاة الظهر، والعصر، والعشاءين (٢). (ز) ٦٢٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾، يعني: صلوا لله بالغداة الفجر، والعشي؛ يعني: الظهر والعصر (٣). (ز) ٦٢٣٧٩ - عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿وسَبِّحُوهُ﴾ يقول: صلوا لله ﴿بُكْرَةً﴾ بالغداة، ﴿وأَصِيلًا﴾ بالعشي (٤). (١٢/ ٦٥) ٦٢٣٨٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾ لصلاة الغداة، ﴿وأَصِيلًا﴾ صلاة الظهر وصلاة العصر (٥). (ز) ٦٢٣٨١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ فيما يذكر عن ربِّه ﵎: «ابن آدم، اذكرني بعد الفجر وبعد العصر ساعة، أكْفِك ما بينهما» (٦). (١٢/ ٦٩) ٦٢٣٨٢ - عن أبي أمامة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لأن أقعد أذكر الله وأكبّره وأحمده وأسبِّحه وأُهَلِّلُه حتى تطلع الشمس أحبُّ إلَيَّ مِن أن أعتق رقبتين أو أكثر من ولد

стр. 12292

إسماعيل، ومن بعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إلَيَّ مِن أن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل» (١). (١٢/ ٦٩) ٦٢٣٨٣ - عن هلال بن يساف، قال: كانت امرأة من همدان تسبح، وتحصيه بالحصى أو النوى، فقال لها عبد الله: ألا أدلك على خير مِن ذلك؟ تقولين: اللهُ أكبر كبيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا (٢). (١٢/ ٧١) ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)﴾ نزول الآية: ٦٢٣٨٤ - قال أنس بن مالك: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ الآية [الأحزاب: ٥٦] قال أبو بكر: ما خصَّك اللهُ بشرف إلا وقد أشركتنا فيه. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ (٣). (ز) ٦٢٣٨٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾ الآية [الأحزاب: ٥٦] قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أنزل الله عليك خيرًا إلا أُشرِكنا فيه! فنزلت: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾ (٤). (١٢/ ٧١) ٦٢٣٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ نزلت في الأنصار (٥). (ز)

стр. 12293

تفسير الآية: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ ٦٢٣٨٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «قلتُ لجبريل: هل يصلي ربُّك؟ قال: نعم. قلتُ: وما صلاتُه؟ قال: سُبُّوحٌ قُدُّوس، تغلب رحمتي غضبي» (١) [٥٢٤٢]. (١٢/ ٧٣) ٦٢٣٨٨ - عن عبد الله بن الزبير: أنّ النبي ﷺ ليلة أُسري به قال له جبريل: إنّ ربك يصلي. قال: «يا جبريل، كيف يصلي؟». قال: يقول: سُبُّوح قدوس، رب الملائكة والروح، سبقت رحمتي غضبي (٢). (١٢/ ٧٤) ٦٢٣٨٩ - عن سليم بن عامر، قال: جاء رجل إلى أبي أمامة، فقال: إنِّي رأيتُ في منامي أنّ الملائكة تصلي عليك كلما دخلتَ، وكلما خرجتَ، وكلما قمتَ، وكلما جلستَ! قال: وأنتم لو شئتم صلَّتْ عليكم الملائكة. ثم قرأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾ (٣). (١٢/ ٧٢) ٦٢٣٩٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾، قال:

стр. 12294

صلاة الله: الرحمة. وصلاة الملائكة: الاستغفار (١). (ز) ٦٢٣٩١ - عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾، قال: صلاة الله: ثناؤه. وصلاة الملائكة: الدعاء (٢). (١٢/ ٧٢) ٦٢٣٩٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾، قال: الله يغفر لكم، وتستغفر لكم ملائكته (٣). (١٢/ ٧٢) ٦٢٣٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾ صلاة الرب: الرحمة. وصلاة الملائكة: الاستغفار (٤). (١٢/ ٧٢) ٦٢٣٩٤ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾، قال: إنّ بَنِي إسرائيل سألوا موسى: هل يصلي ربُّك؟ فكأنّ ذلك كَبُر في صدر موسى، فأوحى الله إليه: أخبِرْهم أنِّي أُصَلِّي، وأنّ صلاتي: إن رحمتي سبقت غضبي (٥). (١٢/ ٧٣) ٦٢٣٩٥ - عن شهر بن حوشب، ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾، قال: قال بنو إسرائيل: يا موسى، سل لنا ربك: هل يصلي؟ فتعاظم ذلك عليه، فقال: يا موسى، ما يسألك قومُك؟ فأخبَرَه، قال: نعم، أخبرهم أنِّي أصلي، وأن صلاتي: إن رحمتي سبقت غضبي، ولولا ذلك لهلكوا (٦). (١٢/ ٧٣) ٦٢٣٩٦ - عن عطاء بن أبي رباح، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾، قال: صلاته على عباده: سُبُّوح قدوس، تغلب رحمتي غضبي (٧). (١٢/ ٧٣) ٦٢٣٩٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: قالت بنو إسرائيل لموسى: أيُصَلِّي ربُّنا؟ فكَبُرَ هذا الكلامُ على موسى، فأوحى الله إليه أن قل لهم: إنِّي أصلي، وإن صلاتي رحمتي، وقد وسعت رحمتي كل شيء (٨). (ز)

стр. 12295

٦٢٣٩٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ يعني الله ﵎: هو الذي يغفر لكم إذا أطعتموه. قال: ﴿ومَلائِكَتُهُ﴾ يعني: هو الذي يصلي عليكم؛ يغفر لكم، ويستغفر لكم الملائكة (١) [٥٢٤٣]. (ز) ٦٢٣٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾ نزلت في الأنصار، هو الذي يغفر لكم ويأمر الملائكة بالاستغفار لكم (٢) [٥٢٤٤]. (ز)

стр. 12296

٦٢٤٠٠ - عن أبي توبة، قال: سُئِل سفيان عن قوله: «اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد». قال: أكرم الله أمةَ محمد ﷺ ، فصلّى عليهم كما صلّى على الأنبياء، فقال: ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾ [الأحزاب: ٤٣]، وقال للنبي ﷺ : ﴿إن صلاتك سكن لهم﴾ [التوبة: ١٠٣]، والسكن من السكينة، فصلى عليهم كما صلى على إبراهيم وعلى إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط، وهؤلاء الأنبياء المخصوصون منهم، وعمَّ الله هذه الأمة بالصلاة، وأدخلهم فيما دخل فيه نبيهم ﷺ ، ولم يدخل في شيء إلا دخلت فيه أمته. وتلا قوله: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ الآية، وقال: ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾ [الأحزاب: ٤٣]، وذكر قوله: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا ليغفر﴾ إلى قوله: ﴿من تحتها الأنهار﴾ [الفتح: ١ - ٥] القصة (١). (١٢/ ٧٢) ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)﴾ ٦٢٤٠١ - قال يحيى بن سلّام: قال الحسن: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ من

стр. 12297

الضلالة إلى الهدى. وتفسير الحسن: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ أنه يعصم المؤمنين مِن الضلالة. وقال: هو كقول الرجل: الحمد لله الذي نجّانِي مِن كذا وكذا. لأمرٍ لم ينزل به، صرفه الله عنه (١). (ز) ٦٢٤٠٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾، يعني: مِن الشرك إلى الإيمان (٢). (ز) ٦٢٤٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾، يعني: لكي يخرجكم من الظلمات إلى النور، يعني: مِن الشرك إلى الإيمان (٣). (ز) ٦٢٤٠٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾، قال: مِن الضلالة إلى الهدى. قال: والضلالة: الظلمات. والنور: الهدى (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٤٠٥ - عن مصعب بن سعد، قال: إذا قال العبد: سبحان اللّه. قالت الملائكة: وبحمده. وإذا قال: سبحان اللّه وبحمده. صلَّوا عليه (٥). (١٢/ ٧٣) ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ ٦٢٤٠٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام (٦) [٥٢٤٥]. (١٢/ ٧٥) ٦٢٤٠٧ - عن البراء بن عازب -من طريق محمد بن مالك- في قوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾، قال: يوم يلقون مَلَك الموت، ليس مِن مؤمن يقبض روحه إلا سلَّم

стр. 12298

عليه (١). (١٢/ ٧٤) ٦٢٤٠٨ - قال الحسن البصري: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ تُحييهم الملائكةُ عن الله بالسلام (٢). (ز) ٦٢٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾، قال: تحية أهل الجنة السلام (٣) [٥٢٤٦]. (١٢/ ٧٤) ٦٢٤١٠ - عن أبي حمزة الثمالي -من طريق علي بن علي- في قوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾، قال: تسلِّم عليهم الملائكة يوم القيامة، وتُبَشِّرهم حين يخرجون من قبورهم (٤). (ز) ٦٢٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾ يعني: يوم يلقون الرب في الآخرة، ﴿سلام﴾ يعني: تسليم الملائكة عليهم (٥). (ز) ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (٤٤)﴾ ٦٢٤١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَعَدَّ لَهُمْ أجْرًا كَرِيمًا﴾، قال: الجنة (٦). (١٢/ ٧٤) ٦٢٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَعَدَّ لَهُمْ أجْرًا كَرِيمًا﴾، يعني: أجرًا حسنًا في

стр. 12299

الجنة (١). (ز) ٦٢٤١٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَعَدَّ لَهُمْ أجْرًا﴾ ثوابًا ﴿كَرِيمًا﴾ الجنة (٢). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥)﴾ ٦٢٤١٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ وقد كان أمَر عليًّا ومعاذًا أن يسيرا إلى اليمن، فقال: «انطلِقا، فبشِّرا ولا تنفِّرا، ويسِّرا ولا تعسِّرا، فإنه قد أنزلت عَلَيَّ: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾» (٣). (١٢/ ٧٥) تفسير الآية: ٦٢٤١٦ - عن العرباض بن سارية: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنِّي عبدُ الله وخاتمُ النبيين وأبي مُنجَدِلٌ (٤) في طِينَتِه، وسأخبركم عن ذلك، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين يَرَيْن». وإنّ أم رسول الله ﷺ رأت حين وضعته نورًا أضاءت لها قصور الشام. ثم تلا: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ إلى قوله: ﴿مُنِيرًا﴾ (٥). (١٢/ ٧٦) ٦٢٤١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾، قال: شاهدًا على أمتك، ومُبَشِّرًا بالجنة، ونذيرًا مِن النار (٦). (١٢/ ٧٥)

стр. 12300

٦٢٤١٨ - عن الحسن البصري: ﴿ونَذِيرًا﴾ مِن عذاب الدنيا وعذاب الآخرة (١). (ز) ٦٢٤١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ قال: على أمتك بالبلاغ، ﴿ومُبَشِّرًا﴾ بالجنة، ﴿ونَذِيرًا﴾ مِن النار (٢). (١٢/ ٧٧) ٦٢٤٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ على هذه الأمة بتبليغ الرسالة، ﴿ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ومبشِّرًا بالجنة والنصر في الدنيا على من خالفهم، ونذيرًا مِن النار (٣). (ز) ٦٢٤٢١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ على أمتك، تشهد عليهم في الآخرة أنّك قد بلَّغْتَهم، ﴿ومُبَشِّرًا﴾ في الدنيا بالجنة، ﴿ونَذِيرًا﴾ مِن النار (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٤٢٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمع عُتبةُ وشَيبةُ وأبو جهل وغيرهم، فقالوا: أسقِط السماء علينا كسفًا، أو ائتنا بعذاب أليم، أو أمطِر علينا حجارةً مِن السماء. فقال رسول الله ﷺ : «ما ذاك إلَيَّ، إنّما بُعِثْتُ إليكم داعيًا ومُبَشِّرًا ونذيرًا» (٥). (١٢/ ٧٧) ٦٢٤٢٣ - عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت: أخبِرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة. قال: أجل، واللهِ، إنّه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: ﴿يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾ وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميَّتك المتوكل، ليس بفظٍّ ولا غليظ، ولا سخّاب (٦) في الأسواق، ولا يجزى بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح (٧). (١٢/ ٧٥)

стр. 12301

﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)﴾ ٦٢٤٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿وداعِيًا﴾ إلى شهادة لا إله إلا الله ﴿بِإذْنِهِ وسِراجًا مُنِيرًا﴾ بالقرآن (١). (١٢/ ٧٥) ٦٢٤٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ﴾ إلى شهادة أن لا إله إلا الله ﴿بإذْنِهِ﴾ قال: بأمره [٥٢٤٧]، ﴿وسِراجًا مُنِيرًا﴾ قال: كتاب الله يدعوهم إليه (٢). (١٢/ ٧٧) ٦٢٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ﴾ يعني: إلى معرفة الله بالتوحيد ﴿بِإذْنِهِ﴾ يعني: بأمره، ﴿وسِراجًا مُنِيرًا﴾ يعني: هُدًى مضيئًا للناس (٣). (ز) ٦٢٤٢٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ بِإذْنِهِ﴾ بالقرآن؛ الوحي الذي جاء من عنده، ﴿وسِراجًا مُنِيرًا﴾ مُضيئًا (٤). (ز) ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧)﴾ نزول الآية: ٦٢٤٢٨ - قال جابر بن عبد الله: لَمّا نزلت ﴿إنّا فَتَحْنا﴾ الآيات، قال الصحابة: هنيئًا لك -يا رسول الله- هذه الفاتحة، فما لنا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ (٥). (ز) ٦٢٤٢٩ - عن أنس بن مالك -من طريق الربيع- قال: لما نزلت: ﴿وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩] نزل بعدها: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾

стр. 12302

[الفتح: ٢]. فقالوا: يا رسول الله، قد علمنا ما يُفعل بك، فماذا يُفعَل بنا؟ فأنزل الله: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾. قال: الفضل الكبير: الجنة (١). (١٢/ ٧٧) ٦٢٤٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٦٢٤٣١ - والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: لما نزلت: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] قال رجال من المؤمنين: هنيئًا لك، يا رسول الله، قد علمنا ما يُفعل بك، فماذا يُفعل بنا؟ فأنزل الله: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ (٢). (١٢/ ٧٦) ٦٢٤٣٢ - قال محمد بن شهاب الزهري، في قوله تعالى: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ إلى قوله: ﴿ويهديك صراطا مستقيما﴾ [الفتح: ١ - ٢]: ... قال رجل من الأنصار: قد حدَّثك ربُّك ما يُفعَل بِك مِن الكرامة، فهنيئًا لك، يا رسول الله، فما يُفْعَل بنا نحن؟ فقال سبحانه: ﴿وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا﴾. وقال تعالى: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ [الفتح: ٥]. فبيَّن تعالى في هذه الآية كيف يفعل به وبهم (٣). (ز) ٦٢٤٣٣ - عن ابن جريج، في قوله: ﴿إن الله وملائكته﴾ الآية [الأحزاب: ٥٦]، قال: لما نزلت جعل الناس يهنئونه بهذه الآية. وقال أُبَي بن كعب: ما أنزل فيك خيرًا إلا خلطنا به معك، إلا هذه الآية. فنزلت: ﴿وبَشَّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ (٤). (١٢/ ١١٦) تفسير الآية: ٦٢٤٣٤ - عن أنس بن مالك -من طريق الربيع- قال: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾، الفضل الكبير: الجنة (٥). (١٢/ ٧٧) ٦٢٤٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: وهي الجنة (٦). (١٢/ ٧٧)

стр. 12303

٦٢٤٣٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾، يعني: الجنة (١). (ز) ٦٢٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾، يعني: الجنة (٢) [٥٢٤٨]. ٦٢٤٣٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ودَعْ أذاهُمْ﴾ اصبر على أذاهم (٣). (ز) ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٤٨)﴾ ٦٢٤٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ودَعْ أذاهُمْ﴾، قال: أعْرِضْ عنهم (٤). (١٢/ ٧٨) ٦٢٤٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾ قال: أمر اللهُ نبيَّه ألاَّ يطيع كافرًا ولا منافقًا، ﴿ودَعْ أذاهُمْ﴾ قال: اصبِر على أذاهم (٥) [٥٢٤٩]. (١٢/ ٧٧)

стр. 12304

٦٢٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾ ولا تطع الكافرين مِن أهل مكة؛ أبا سفيان بن حرب، وعكرمة بن أبي جهل، وأبا الأعور السلمي، والمنافقين؛ عبد الله بن أُبَيّ، وعبد الله بن سعد، وطعمة بن أُبَيْرِق، حين قال أبو سفيان ومَن معه من هؤلاء النفر: يا محمد، ارفض ذكر آلهتنا، وقل: إنّ لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها، ﴿ودَعْ أذاهُمْ﴾ ودع أذاهم إياك، يعني: الذين قالوا للنبي ﷺ : قل إن لآلهتنا شفاعة، ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ يعنى: وثِقْ بالله، ﴿وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ يعني: مانِعًا (١). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ ٦٢٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنه تلا: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُن﴾، قال: فلا يكون طلاقٌ حتى يكونَ نِكاحٌ (٢). (١٢/ ٨٠) من أحكام الآية: ٦٢٤٤٣ - عن سعيد بن جبير، قال: سُئِل ابنُ عباس عن الرجل يقول: إن تزوجتُ فلانةً فهي طالق. قال: ليس بشيءٍ، إنما الطلاق لمن يملك. = ٦٢٤٤٤ - قال: فإنّ ابن مسعود كان يقول: إذا وقَّتَ وقتًا فهو كما قال؟ فقال: رحم الله أبا عبد الرحمن، لو كان كما قال لقال الله: يا أيها الذين آمنوا اذا طلقتم النساء ثم نكحتموهن. ولكن إنما قال: ﴿إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ (٣). (١٢/ ٨٠) ٦٢٤٤٥ - عن عبد الملك ابن جريج قال: بلغ ابنَ عباس أنّ ابن مسعود يقول: إن طلّق ما لم ينكح فهو جائز. فقال ابنُ عباس: أخطأ في هذا، إنّ الله تعالى يقول: ﴿إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، ولم يقل: إذا طلقتم

стр. 12305

المؤمنات ثم نكحتموهن (١). (١٢/ ٨٠) ٦٢٤٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما قالها ابن مسعود، وإن يكن قالها فزلَّة من عالم -في الرجل يقول: إن تزوجتُ فلانة فهي طالق-، قال الله تعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾، ولم يقل: إذا طلَّقتم المؤمنات ثم نكحتموهن (٢). (١٢/ ٨١) ٦٢٤٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إذا قال: كل امرأة أتزوّجها فهي طالق. أو: إن تزوَّجتُ فلانة فهي طالق. فليس بشيء، إنما الطلاق لمن يملك، من أجل أن الله يقول: ﴿إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ (٣). (١٢/ ٨٠) ٦٢٤٤٨ - عن حسين بن ثابت، قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين، فسأله عن رجل قال: إن تزوجتُ فلانة فهي طالق. قال: ليس بشيء، بدأ الله بالنكاح قبل الطلاق، فقال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ (٤). (١٢/ ٧٩) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ تفسير الآية، وأحكامها ٦٢٤٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ﴾ الآية، قال: هذا في الرجل يتزوج المرأةَ ثُمَّ يُطَلِّقُها من قبل أن يمسها، فإذا طلقها واحدةً بانت منه، ولا عدة عليها، تتزوج مَن شاءت (٥). (١٢/ ٧٨) ٦٢٤٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُن﴾ الآية، قال: التي نُكِحت ولم يُبْنَ بها، ولم يُفرض لها؛ فليس لها صداق، وليس عليها عِدَّة (٦). (١٢/ ٧٨)

стр. 12306

٦٢٤٥١ - تفسير السُّدِّيّ: ﴿من قبل أن تمسوهن﴾، يعني: تُجامِعُوهُنَّ (١). (ز) ٦٢٤٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ﴾ يعني: إذا تزوجتم المصدِّقات بتوحيد الله، ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ يعني: مِن قبل أن تجامعوهن؛ ﴿فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ إن شاءت تزوَّجَْت مِن يومها (٢). (ز) ٦٢٤٥٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ إذا طلّق الرجلُ المرأةَ -قبل أن يدخل بها- واحدةً فقد بانتْ منه بتلك الواحدة، وهي أملك بنفسها، يخطبها مع الخُطّاب، وليس عليها عدة منه، ولا من غيره، حتى تُزوج إن شاءت مِن يومها الذي طلقها فيه؛ لأنه لم يطأها فتعتد مِن مائه مخافة أن تكون حُبْلى، ولها نصف الصداق، فإن أغلق عليها بابًا أو أرخى عليها سِترًا فقد وجب عليه الصداق كاملًا، ووجبت عليها العِدَّة، وإن طلَّقها ثلاثًا قبل أن يدخل بها لم يتزوجها حتى تنكح زوجًا غيره إلا أن يُفرِّق الطلاق، فيقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. فإنها تبين بالأولى، وليس ما طلَّق بعدها بشيء، وهو خاطب من الخُطّاب، فإن تزوجها كانت عنده على تطليقتين (٣). (ز) ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٤٩)﴾ ٦٢٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾، يقول: إن كان سمّى لها صداقًا فليس لها إلا النصف، وإن لم يكن سمّى لها صداقًا متَّعها على قدْر عُسْره ويُسْره، وهو السراح الجميل (٤) [٥٢٥٠]. (١٢/ ٧٨)

стр. 12307

٦٢٤٥٥ - عن الحسن البصري، قال: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ لكل مطلَّقة متاع، دُخل أو لم يُدخل بها، فُرض لها أو لم يُفرض لها (١). (١٢/ ٧٩) ٦٢٤٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾، يعني: حَسنًا في غير ضِرار (٢). (ز) ٦٢٤٥٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ فهو منسوخ إذا كان قد سَمّى لها صداقًا، إلا أن يكون لم يُسمّ لها صداقًا فيكون لها المتعة ولا صداق لها، فإن كان سَمّى لها صداقًا ثم طلّقها قبل أن يدخل بها فإن لها نصف الصداق ولا متعة لها ... ، ﴿وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ إلى أهلهن، لا تكون المرأة والرجل في بيت وليس بينهما حُرمَة، وإذا مات الرجل قبل أن يدخل بامرأته توارثا ولها الصداق كاملًا، وإنما يكون لها النصف إذا طلقها (٣) [٥٢٥١]. (ز) النسخ في الآية: ٦٢٤٥٨ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾، قال: هي منسوخة، نسختها الآية التي في البقرة [٢٣٧]: ﴿فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ (٤). (١٢/ ٧٨) ٦٢٤٥٩ - عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾، قال: هي منسوخة، نسختها الآية التي في البقرة [٢٣٧]: ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾، فصار لها نصف الصداق، ولا متاع لها (٥). (١٢/ ٧٩) ٦٢٤٦٠ - عن الحسن البصري =

стр. 12308

٦٢٤٦١ - وأبي العالية الرياحي، قالا: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ ليست بمنسوخة، لها نصف الصداق، ولها المتاع (١). (١٢/ ٧٩) ٦٢٤٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق قرة بن خالد- أنه كان يقول: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ لها المتاع، وليست بمنسوخة (٢). (ز) ٦٢٤٦٣ - قال قتادة بن دعامة: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ هذه الآية منسوخة بقوله: ﴿فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] (٣). (ز) ٦٢٤٦٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنه قال: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وقال: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤]، فنسخ واستثنى منها، فقال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾، وقال: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] (٤). (ز) ٦٢٤٦٥ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ فهو منسوخ إذا كان قد سمى لها صداقًا، إلا أن يكون لم يسم لها صداقًا فيكون لها المتعة ولا صداق لها، فإن كان سمى لها صداقًا ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإن لها نصف الصداق، ولا متعة لها، نسختها الآية التي في البقرة [٢٣٦ - ٢٣٧]: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعًا بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُحْسِنِينَ * وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ ولا متاع لها إلى آخر الآية ... والعامة على أنها منسوخة (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٤٦٦ - عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك» (٦). (١٢/ ٨١)

стр. 12309

٦٢٤٦٧ - عن جابر بن عبد الله، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا طلاق فيما لا تملك، ولا عتق فيما لا تملك» (١). (١٢/ ٨٢) ٦٢٤٦٨ - عن المسور بن مخرمة، عن النبي ﷺ قال: «لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل مِلك» (٢). (١٢/ ٨٢) ٦٢٤٦٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا طلاق فيما لا تملك، ولا بيع فيما لا تملك، ولا عِتق فيما لا تملك، ولا وفاء نذر فيما لا تملك، ولا نذر إلا فيما ابتُغي وجه الله تعالى، ومَن حلف على معصية فلا يمين له، ومَن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له» (٣). (١٢/ ٨٢) ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٠)﴾ قراءات: ٦٢٤٧٠ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في حرف ابن مسعود: (واللّاتِي

стр. 12310

هاجَرْنَ مَعَكَ): يعني بذلك: كل شيء هاجر معه ليس من بنات العم والعمة، ولا من بنات الخال والخالة (١) [٥٢٥٢]. ٦٢٤٧١ - عن أم هانئ قالت: نزلت فِيّ هذه الآية: ﴿وبَناتِ عَمِّكَ﴾ ﴿اللّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾، أراد النبي ﷺ أن يتزوَّجني، فنُهي عني؛ إذ لم أهاجر (٢). (١٢/ ٨٣) نزول الآية: ٦٢٤٧٢ - عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت: خطبني رسولُ الله ﷺ ، فاعتذرتُ إليه، فعذرني؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿هاجَرْنَ مَعَكَ﴾، قالت: فلم أكن أحلُّ له؛ لأني لم أهاجر معه، كنت مِن الطلقاء (٣). (١٢/ ٨٢) ٦٢٤٧٣ - عن أبي صالح مولى أم هانئ، قال: خطب رسولُ الله ﷺ أمَّ هانئ بنت أبي طالب، فقالت: يا رسول الله، إني مُوتِمَةٌ (٤)، وبنيَّ صغار. فلمّا أدرك بنوها عرضتْ نفسها عليه، فقال: «أمّا الآن فلا، إنّ الله تعالى أنزل عليّ: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى ﴿هاجَرْنَ مَعَكَ﴾» ولم تكن من المهاجرات (٥). (١٢/ ٨٣)

стр. 12311

تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ ٦٢٤٧٤ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق موسى بن عبد الله- قال: ﴿إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ صداقهن، ﴿وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وبَناتِ عَمِّكَ وبَناتِ عَمّاتِكَ﴾ حتى انتهى إلى قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾ هؤلاء: العمة، والخالة، ونحوهن. وكان يقول: يتزوج من بنات عماته وبنات خالاته اللاتي هاجرن معه (١). (ز) ٦٢٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: فحرَّم الله عليه سوى ذلك من النساء، وكان قبل ذلك ينكح في أيِّ النساء شاء، لم يُحرِّم ذلك عليه، وكان نساؤُه يَجِدْن مِن ذلك وجْدًا شديدًا أن ينكح في أيِّ النساء أحب، فلمّا أنزل الله عليه: إني قد حرَّمت عليك من النساء سوى ما قصصتُ عليك. أعجب ذلكَ نساءَه (٢). (١٢/ ٨٣) ٦٢٤٧٦ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق مغيرة- في قول الله: ﴿وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك﴾، قال: لا تحل لك النساء بعد هذه الصفة (٣). (ز) ٦٢٤٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ قال: هُنَّ أزواجه الأُوَل اللاتي كُنَّ قبل أن تنزل هذه الآية. وفي قوله: ﴿اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ قال: صدُقاتهن، ﴿وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ قال: هي الإماء التي أفاء الله عليه (٤). (١٢/ ٨٤) ٦٢٤٧٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿يا أيُّها النبي

стр. 12312

إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ إلى قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِين﴾: فما كان مِن هذه التسمية ما شاء كثيرًا أو قليلًا (١). (ز) ٦٢٤٧٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ إلى قوله: ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾، قال: فما كان مِن هذه التسمية، وهي خمس من النساء، فكان للنبي أن ينكح مِن هذه التسمية ما شاء كثيرًا كان أو قليلًا (٢). (ز) ٦٢٤٨٠ - عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ الآية، قال: رخَّص له في بنات عمه، وبنات عماته، وبنات خاله، وبنات خالاته، اللاتي هاجرن معه؛ أن يتزوج منهن، ولا يتزوج من غيرهن، ورخّص له في امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ﷺ (٣). (١٢/ ٨٤) ٦٢٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ يعني: النساء التسع [٥٢٥٣] ﴿اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ أحللنا لك ما ملكت يمينك -يعني: بالولاية- مارية القبطية أم إبراهيم، وريحانة بنت عمرو اليهودي، وكانت سُبِيَت من اليهود، ﴿مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ و﴾ أحللنا لك ﴿بَناتِ عَمِّكَ وبَناتِ عَمّاتِكَ

стр. 12313

وبَناتِ خالِكَ وبَناتِ خالاتِكَ اللّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ إلى المدينة؛ إضمارُ: فإن كانت لم تهاجر إلى المدينة؛ فلا يحل تزويجها (١). (ز) ٦٢٤٨٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾، قال: كان كل امرأة آتاها مهرًا فقد أحلَّها الله له (٢) [٥٢٥٤]. (ز) ٦٢٤٨٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿يَأَيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ صداقهن، ﴿وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وبَناتِ عَمِّكَ﴾ أي: وأحللنا لك أيضًا بنات عمك، ﴿وبَناتِ عَمّاتِكَ وبَناتِ خالِكَ وبَناتِ خالاتِكَ اللّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ إلى قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾ هؤلاء اللاتي ذَكر مِن أزواجه، ومن بنات عمه، ومن بنات عماته، وبنات خاله، وبنات خالاته (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٤٨٤ - عن محمد بن كعب القرظي = ٦٢٤٨٥ - وعمر بن الحكم = ٦٢٤٨٦ - وعبد الله بن عبيدة -من طريق موسى بن عبيدة- قالوا: تزوج رسول الله ﷺ ثلاث عشرة امرأة؛ ست من قريش: خديجة، وعائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وسودة، وأم سلمة، وثلاث من بني عامر بن صعصعة؛ امرأتان من بني هلال،

стр. 12314

ميمونة بنت الحارث وهي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ ، وزينب أم المساكين، وامرأة من بني بكر بن كلاب من القُرطاء، وهي التي اختارت الدنيا، وامرأة من بني الجون، وهي التي استعاذت منه، وزينب بنت جحش الأسدية، والسبيَّتان صفية بنت حيي، وجويرية بنت الحارث الخزاعية (١). (١٢/ ٨٦) ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ قراءات: ٦٢٤٨٧ - عن هارون، عن أبي عمرو [البصري]، ﴿إن وهبت﴾، قال هارون: في قراءة ابن مسعود: (وامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ) (٢). (ز) نزول الآية، وتفسيرها ٦٢٤٨٨ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ التي وهبت نفسها للنبي ﷺ : خولة بنت حكيم (٣). (١٢/ ٨٥) ٦٢٤٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ لم يكن عند رسول الله ﷺ امرأة وهبت نفسها (٤). (١٢/ ٨٧) ٦٢٤٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾، قال: هي ميمونة بنت الحارث (٥). (١٢/ ٨٩) ٦٢٤٩١ - عن سهل بن سعد الساعدي: أنّ امرأة جاءت إلى النبي ﷺ ، فوهبتْ نفسها له، فصمتْ، فقال رجل: يا رسول الله، زوِّجنيها إن لم يكن لك بها حاجة. قال: «ما عندك تعطيها؟». قال: ما عندي إلا إزاري. قال: «إن أعطيتَها إزارك

стр. 12315

جلستْ لا إزار لك، فالتمس شيئًا». قال: ما أجدُ شيئًا. فقال: «التمس ولو خاتمًا مِن حديد». فلم يجد، فقال: «هل معك مِن القرآن شيء؟». قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا. لسورٍ سماها، فقال: «قد زوّجناكها بما معك من القرآن» (١). (١٢/ ٨٩) ٦٢٤٩٢ - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ، فقالت: يا نبيَّ الله هل لك فِيَّ حاجة؟ فقالت ابنةُ أنس: ما كان أقلَّ حياءها! فقال: هي خير منكِ، رغبتْ في النبي ﷺ ؛ فعرضتْ نفسها عليه (٢). (١٢/ ٨٩) ٦٢٤٩٣ - عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق الحكم- في قوله: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾: هي أم شَرِيك الأزدية التي وهبت نفسها للنبي ﷺ (٣). (١٢/ ٨٦) ٦٢٤٩٤ - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام- ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾: أنّ خولة بنت حكيم بن الأوقص كانت من اللاتي وهَبْنَ أنفُسَهُنَّ لرسول الله ﷺ (٤). (١٢/ ٨٥) ٦٢٤٩٥ - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ كُنّا نتحدث: أنّ أم شَرِيك كانت فيمن وهبت نفسها للنبي ﷺ ، وكانت امرأة صالحة (٥). (١٢/ ٨٩) ٦٢٤٩٦ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ لم يكن عند النبي ﷺ امرأة وهبت نفسها منه، ولم يكن عنده امرأة إلا بعقد نكاح أو مِلك يمين، وإنما قال الله تعالى: ﴿إنَّ وهَبَتْ﴾ على طريق الشرط والجزاء (٦). (ز)

стр. 12316

٦٢٤٩٧ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾ هي أم شَرِيك بنت جابر من بني أسْد (١). (ز) ٦٢٤٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير- في قوله: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً﴾، قال: نزلت في أم شَرِيك الدوسية (٢). (١٢/ ٨٥) ٦٢٤٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير- قال: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾ وهبت ميمونة بنت الحارث نفسها للنبي ﷺ (٣). (١٢/ ٨٩) ٦٢٥٠٠ - عن عامر الشعبي -من طريق عبد الله بن أبي السفر- ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾: أنها امرأة من الأنصار وهبت نفسها للنبي ﷺ ، وهي مما أرْجى (٤). (١٢/ ٨٧) ٦٢٥٠١ - عن عامر الشعبي -من طريق فراس- قال: المرأة التي عزل رسولُ الله ﷺ أمَّ شَرِيك الأنصارية (٥). (ز) ٦٢٥٠٢ - قال عامر الشعبي: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾ هي زينب بنت خزيمة الهلالية، يقال لها: أم المساكين (٦). (ز) ٦٢٥٠٣ - عن الحسن البصري: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾ أنّ النبي ﷺ قد تطوع على تلك المرأة التي وهبت نفسها له، فأعطاها الصداق (٧). (ز) ٦٢٥٠٤ - في تفسير الحسن البصري: نزل أمرُ المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﵇ قبل أن ينزل: ﴿ما كانَ عَلى النبي مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ [الأحزاب: ٣٨]، وهي بعدها في التأليف (٨). (ز) ٦٢٥٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: يزعمون: أنها نزلت في ميمونة بنت الحارث، أنها هي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ (٩). (١٢/ ٩٠)

стр. 12317

٦٢٥٠٦ - عن محمد بن كعب القرظي = ٦٢٥٠٧ - وعمر بن الحكم = ٦٢٥٠٨ - وعبد الله بن عبيدة -من طريق موسى بن عُبيدة- قالوا: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾ التي وهبت نفسها للنبي ﷺ : ميمونة (١). (ز) ٦٢٥٠٩ - عن منير بن عبد الله الدوسي: أن أم شَرِيك غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية عرضت نفسها على النبي ﷺ ، وكانت جميلة، فقَبِلها، فقالت عائشة: ما في امرأة حين وهبت نفسها لرجل خير. قالت أم شَرِيك: فأنا تلك. فسماها الله تعالى: ﴿مُؤْمِنَةً﴾، فقال: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾، فلما نزلت هذه الآية قالت عائشة: إنّ الله لَيُسرِع لكَ في هواك (٢). (١٢/ ٨٦) ٦٢٥١٠ - عن [عبد الواحد] بن أبي عون -من طريق عبد الله بن جعفر- ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾: أن ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبي ﷺ ، ووهبن نساءٌ أنفسَهن، فلم نسمع أنّ النبي ﷺ قَبِلَ منهنَّ أحدًا (٣). (١٢/ ٨٧) ٦٢٥١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إنْ أرادَ النبي أنْ يَسْتَنْكِحَها﴾، وهي أم شَرِيك بنت جابر بن ضباب بن حجر من بني عامر بن لؤي، وكانت تحت أبي الفكر (٤) الأزدي، وولدت له غلامين؛ شَريكًا ومُسلمًا، ويذكرون أنه نزل عليها دَلْوٌ مِن السماء، فشربت منه، ثم تُوفي عنها زوجها أبو الفكر، فوهبت نفسها للنبي ﷺ ، فلم يقبلها (٥). (ز) ﴿إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ قراءات: ٦٢٥١٢ - في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ) بغير

стр. 12318

﴿إن﴾ (١) [٥٢٥٥]. (ز) ٦٢٥١٣ - عن الحسن البصري أنه قرأ: (أن وهَبَتْ) بفتح الألف (٢) [٥٢٥٦]. (ز) تفسير الآية: ٦٢٥١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾، قال: فَعَلَتْ ولم يفعل (٣). (١٢/ ٩٠) ٦٢٥١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾، قال: بغير صداق، أُحِلّ له ذلك، ولم يكن ذلك أُحِلَّ إلا له (٤). (١٢/ ٨٤) ٦٢٥١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- أنّه قال في هذه الآية: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾، قال: أن تهب (٥). (ز) ٦٢٥١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾، قال: لَم تهب نفسها (٦). (ز)

стр. 12319

٦٢٥١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريح-: إن وهبت نفسها بغير صداق مِمّا يَحِلُّ له ذلك خاصَّة دون كل أحد من المؤمنين (١). (ز) ٦٢٥١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾، يعني: أن يتزوجها بغير مهر، وهي أم شَرِيك بنت جاب ر ... وهبت نفسها للنبي ﷺ ، فلم يقبلها، ولو فعله لكان له خاصة دون المؤمنين، فإن وهبت امرأةٌ يهوديةٌ أو نصرانيةٌ أو أعرابيةٌ نفسها فإنه لا يحلُّ للنبي ﷺ أن يتزوجها (٢). (ز) ٦٢٥٢٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إنْ أرادَ النبي أنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ﴾ يقول: للنبي ﷺ ﴿مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ مقرأ العامة على (أنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ) يقولون: كانت امرأة واحدة، و (أن) مفتوحة لما قد كان، وبعضهم يقرأها: ﴿إنْ وهَبَتْ نَفْسَها﴾ يقولون: في المستقبل؛ على تلك الوجوه من قول أُبي، وقول الحسن، وقول مجاهد (٣). (ز) ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٦٢٥٢١ - عن أنس بن مالك -من طريق أبان- قال: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ لم تَحِلَّ الهِبَةُ لأحد بعد رسول الله ﷺ (٤). (ز) ٦٢٥٢٢ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط- قال: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله ﷺ ، ولو أصدقها سوطًا لحلَّت له (٥). (١٢/ ٨٧) ٦٢٥٢٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق عبد الكريم- = ٦٢٥٢٤ - ومحمد بن شهاب الزهري -من طريق معمر- في قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، قالا: لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله ﷺ (٦). (١٢/ ٨٨)

стр. 12320

٦٢٥٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: أحل له ذلك خاصة دون المؤمنين (١). (١٢/ ٨٤) ٦٢٥٢٦ - عن صالح بن مسلم، قال: سألتُ الشعبيَّ عن امرأة وهبت نفسها لرجل. قال: لا يكون، لا تَحِلُّ له، إنما كانت للنبي ﷺ (٢). (ز) ٦٢٥٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: لا تحل الموهوبة لغيرك، ولو أنّ امرأة وهبت نفسها لرجل لم تَحِلَّ له حتى يعطيها شيئًا (٣). (١٢/ ٩٠) ٦٢٥٢٨ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، لا يحل لأحد أن يهب ابنته بغير مهر إلا للنبي ﷺ (٤). (١٢/ ٨٨) ٦٢٥٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق سليمان بن أرقم- ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾: لا تكون الهبة بغير صداق إلا للنبي ﷺ (٥). (ز) ٦٢٥٣٠ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، قال في امرأة وهبت نفسها لرجل، قال: لا يصلح إلا بصداق، لم يكن ذلك إلا للنبي ﷺ (٦). (١٢/ ٨٨) ٦٢٥٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، يقول: ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر ولِيٍّ ولا مهر، إلا للنبي ﷺ ؛ كانت خاصة له من دون الناس (٧). (١٢/ ٩٠) ٦٢٥٣٢ - عن مكحول = ٦٢٥٣٣ - ومحمد بن شهاب الزهري -من طريق عبد الله بن عبيد- قالا: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ لم تحل الموهوبة لأحد بعد رسول الله ﷺ (٨). (١٢/ ٨٨) ٦٢٥٣٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- قال: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن

стр. 12321

دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ لا يحل لرجل أن يهب ابنته بغير صداق، قد جعل الله ذلك للنبي ﷺ خاصة دون المؤمنين (١). (١٢/ ٨٨) ٦٢٥٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالِصَةً لَكَ﴾ الهبة، يعني: خاصة لك، يا محمد، ﴿مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ لا تحل هبة المرأة نفسَها بغير مهرٍ لغيرك مِن المؤمنين، وكانت أم شَرِيك قبل أن تهب نفسها للنبي ﷺ امرأة أبي الفكر الأزدي ثم الدوسي، مِن رهط أبي هريرة (٢). (ز) ٦٢٥٣٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ لا تكون الهبة بغير صداق إلا للنبي ﷺ (٣) [٥٢٥٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٥٣٧ - عن الحسن البصري: أنّ النبيَّ ﷺ قد تطوع على تلك المرأة التي وهبت نفسها له، فأعطاها الصداق (٤). (ز) ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ ٦٢٥٣٨ - عن أُبَي بن كعب -من طريق زياد؛ رجل مِن الأنصار-: أنّ التي أحل الله للنبي من النساء هؤلاء اللاتي ذَكر الله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُن﴾ إلى قوله: ﴿فِي أزْواجِهِمْ﴾، وإنما أحل الله للمؤمنين مثنى وثلاث ورباع (٥) [٥٢٥٨]. (ز)

стр. 12322

٦٢٥٣٩ - عن أُبَي بن كعب -من طريق موسى بن عبد الله-: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾ يعني: الأربع، يقول: يتزوَّج أربعًا إن شاء، ﴿وما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ ويطأ بملك يمينه كم شاء (١). (ز) ٦٢٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾، قال: فرض عليهم ألّا نكاح إلا بوَلِيٍّ، وشاهدين، ومهر (٢). (١٢/ ٩١) ٦٢٥٤١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾، قال: فَرَض عليهم ألاَّ نكاح إلا بوَلِيٍّ وشاهدين (٣). (١٢/ ٩١) ٦٢٥٤٢ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾، قال: لا يجاوز الرجلُ أربعَ نسوة (٤). (١٢/ ٩١) ٦٢٥٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾، قال: لا يُجاوِز الرجلُ أربعَ نسوة (٥). (١٢/ ٩١) ٦٢٥٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ﴾، قال: فرض اللهُ أن لا تُنكَح امرأةٌ إلا بولي وصداق وشهداء، ولا ينكِح الرجلُ إلا أربعًا (٦). (١٢/ ٩١) ٦٢٥٤٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِم﴾، يعني: ما أوجبنا عليهم (٧). (ز) ٦٢٥٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله عن المؤمنين، فقال: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما

стр. 12323

فَرَضْنا عَلَيْهِمْ﴾ يعني: ما أوجبنا على المؤمنين ﴿فِي أزْواجِهِمْ﴾ ألّا يتزوجوا إلّا أربع نسوة بمهر وبيِّنة، ﴿وما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ وأحللنا لهم ما ملكت أيمانهم، يعني: جِماع الولاية (١). (ز) ٦٢٥٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾ فإن تزوج الرجلُ امرأةً ولم يُسمِّ لها صداقًا أو وهبها له الولي فرضيتْ، أو كانت بِكْرًا فزوَّجها أبوها، فإن ذلك جائز عليها، فلها ما اتفقوا عليه من الصداق، فإن اختلفوا فلها صداق مثلها، والنكاح ثابت (٢). (ز) ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٠)﴾ ٦٢٥٤٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾، قال: جعله الله في حِلٍّ مِن ذلك، وكان نبيُّ الله ﷺ يَقْسِم (٣). (١٢/ ٩١) ٦٢٥٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿حَرَجٌ﴾ في الهبة بغير مهر، فيها تقديم، ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ في التزويج بغير مهر للنبي ﷺ ، ﴿رحيمًا﴾ في تحليل ذلك له (٤). (ز) ٦٢٥٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ رجع إلى قصة النبي ﷺ (٥). (ز) ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (٥١)﴾ قراءات: ٦٢٥٥١ - في قراءة عبد الله بن مسعود: (ويَرْضَيْنَ بِمَآ أُوتِينَ كُلُّهُنَّ) (٦). (ز)

стр. 12324

نزول الآية: ٦٢٥٥٢ - عن عائشة -من طريق عروة- أنّها كانت تقول: أما تستحي المرأةُ أن تهب نفسها للرجل! فأنزل الله في نساء النبي ﷺ : ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾. فقالت عائشة: أرى ربَّك يُسارِع في هواك (١). (١٢/ ٩٦) ٦٢٥٥٣ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كُنتُ أغار مِن اللاتي وهبنَ أنفسهن لرسول الله ﷺ ، وأقول: أتهب المرأة نفسها؟! فلمّا أنزل الله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ﴾ قلتُ: ما أرى ربَّك إلا يسارع في هواك (٢). (١٢/ ٩٥ - ٩٦) ٦٢٥٥٤ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: لَمّا نزلت: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ قلتُ: إنّ الله يُسارِع لك فيما تريد (٣). (١٢/ ٩٦) ٦٢٥٥٥ - عن ثعلبة بن أبي مالك، قال: هَمَّ رسولُ الله ﷺ أن يُطَلِّق بعضَ نسائه، فجعلنه في حِلٍّ؛ فنزلت: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ (٤). (١٢/ ٩٨) ٦٢٥٥٦ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- قال: هَمَّ رسولُ الله ﷺ أن يُطَلِّق مِن نسائه، فلمّا رَأَيْن ذلك أتَيْنَهُ فقُلْن: لا تُخَلِّ سبيلَنا، وأنت في حِلٍّ فيما بيننا وبينك، افرض لنا مِن نفسك ومالِك ما شئتَ. فأنزل الله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ (٥). (١٢/ ٩٧)

стр. 12325

٦٢٥٥٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان للنبي ﷺ تسعُ نسوة، فخَشِينَ أن يُطَلِّقَهُنَّ، فقُلْنَ: يا رسول الله، اقسِم لنا مِن نفسك ومالِك ما شئتَ، ولا تُطَلِّقنا. فنزلت: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ إلى آخر الآية. قال: وكان المُؤْوَيات خمسة: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وزينب، وأم حبيبة. والمُرجَآت أربعة: جويرية، وميمونة، وسودة، وصفية (١). (١٢/ ٩٤) ٦٢٥٥٨ - عن الحسن البصري -من طريق معمر، عمَّن سمع منه- يقول: كان النبي ﷺ إذا خطب امرأة فليس يَحِلُّ لأحد أن يخطبها حتى يتزوجها رسولُ الله ﷺ أو يدعها، ففي ذلك أُنزلت: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ الآية (٢) [٥٢٥٩]. (ز) تفسير الآية: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ ٦٢٥٥٩ - عن عائشة -من طريق معاذة-: أنّ رسول الله ﷺ كان يستأذن في يوم المرأة مِنّا بعد أن أُنزلت هذه الآية: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾. فقلت لها: ما كنتِ تقولين؟ قالت: كنت أقول له: إن كان ذاك إلَيَّ فإنِّي لا أُريد أن أُوثِر عليك أحدًا (٣) [٥٢٦٠]. (١٢/ ٩٨) ٦٢٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ﴾، يقول: تُؤَخِّر (٤). (١٢/ ٩٣)
следующие страницы →