← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 12321–12360 · переход к 12326.

стр. 12321

دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ لا يحل لرجل أن يهب ابنته بغير صداق، قد جعل الله ذلك للنبي ﷺ خاصة دون المؤمنين (١). (١٢/ ٨٨) ٦٢٥٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالِصَةً لَكَ﴾ الهبة، يعني: خاصة لك، يا محمد، ﴿مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ لا تحل هبة المرأة نفسَها بغير مهرٍ لغيرك مِن المؤمنين، وكانت أم شَرِيك قبل أن تهب نفسها للنبي ﷺ امرأة أبي الفكر الأزدي ثم الدوسي، مِن رهط أبي هريرة (٢). (ز) ٦٢٥٣٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ لا تكون الهبة بغير صداق إلا للنبي ﷺ (٣) [٥٢٥٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٥٣٧ - عن الحسن البصري: أنّ النبيَّ ﷺ قد تطوع على تلك المرأة التي وهبت نفسها له، فأعطاها الصداق (٤). (ز) ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ ٦٢٥٣٨ - عن أُبَي بن كعب -من طريق زياد؛ رجل مِن الأنصار-: أنّ التي أحل الله للنبي من النساء هؤلاء اللاتي ذَكر الله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُن﴾ إلى قوله: ﴿فِي أزْواجِهِمْ﴾، وإنما أحل الله للمؤمنين مثنى وثلاث ورباع (٥) [٥٢٥٨]. (ز)

стр. 12322

٦٢٥٣٩ - عن أُبَي بن كعب -من طريق موسى بن عبد الله-: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾ يعني: الأربع، يقول: يتزوَّج أربعًا إن شاء، ﴿وما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ ويطأ بملك يمينه كم شاء (١). (ز) ٦٢٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾، قال: فرض عليهم ألّا نكاح إلا بوَلِيٍّ، وشاهدين، ومهر (٢). (١٢/ ٩١) ٦٢٥٤١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾، قال: فَرَض عليهم ألاَّ نكاح إلا بوَلِيٍّ وشاهدين (٣). (١٢/ ٩١) ٦٢٥٤٢ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾، قال: لا يجاوز الرجلُ أربعَ نسوة (٤). (١٢/ ٩١) ٦٢٥٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾، قال: لا يُجاوِز الرجلُ أربعَ نسوة (٥). (١٢/ ٩١) ٦٢٥٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ﴾، قال: فرض اللهُ أن لا تُنكَح امرأةٌ إلا بولي وصداق وشهداء، ولا ينكِح الرجلُ إلا أربعًا (٦). (١٢/ ٩١) ٦٢٥٤٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِم﴾، يعني: ما أوجبنا عليهم (٧). (ز) ٦٢٥٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله عن المؤمنين، فقال: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما

стр. 12323

فَرَضْنا عَلَيْهِمْ﴾ يعني: ما أوجبنا على المؤمنين ﴿فِي أزْواجِهِمْ﴾ ألّا يتزوجوا إلّا أربع نسوة بمهر وبيِّنة، ﴿وما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ وأحللنا لهم ما ملكت أيمانهم، يعني: جِماع الولاية (١). (ز) ٦٢٥٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾ فإن تزوج الرجلُ امرأةً ولم يُسمِّ لها صداقًا أو وهبها له الولي فرضيتْ، أو كانت بِكْرًا فزوَّجها أبوها، فإن ذلك جائز عليها، فلها ما اتفقوا عليه من الصداق، فإن اختلفوا فلها صداق مثلها، والنكاح ثابت (٢). (ز) ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٠)﴾ ٦٢٥٤٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾، قال: جعله الله في حِلٍّ مِن ذلك، وكان نبيُّ الله ﷺ يَقْسِم (٣). (١٢/ ٩١) ٦٢٥٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿حَرَجٌ﴾ في الهبة بغير مهر، فيها تقديم، ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ في التزويج بغير مهر للنبي ﷺ ، ﴿رحيمًا﴾ في تحليل ذلك له (٤). (ز) ٦٢٥٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ رجع إلى قصة النبي ﷺ (٥). (ز) ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (٥١)﴾ قراءات: ٦٢٥٥١ - في قراءة عبد الله بن مسعود: (ويَرْضَيْنَ بِمَآ أُوتِينَ كُلُّهُنَّ) (٦). (ز)

стр. 12324

نزول الآية: ٦٢٥٥٢ - عن عائشة -من طريق عروة- أنّها كانت تقول: أما تستحي المرأةُ أن تهب نفسها للرجل! فأنزل الله في نساء النبي ﷺ : ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾. فقالت عائشة: أرى ربَّك يُسارِع في هواك (١). (١٢/ ٩٦) ٦٢٥٥٣ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كُنتُ أغار مِن اللاتي وهبنَ أنفسهن لرسول الله ﷺ ، وأقول: أتهب المرأة نفسها؟! فلمّا أنزل الله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ﴾ قلتُ: ما أرى ربَّك إلا يسارع في هواك (٢). (١٢/ ٩٥ - ٩٦) ٦٢٥٥٤ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: لَمّا نزلت: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ قلتُ: إنّ الله يُسارِع لك فيما تريد (٣). (١٢/ ٩٦) ٦٢٥٥٥ - عن ثعلبة بن أبي مالك، قال: هَمَّ رسولُ الله ﷺ أن يُطَلِّق بعضَ نسائه، فجعلنه في حِلٍّ؛ فنزلت: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ (٤). (١٢/ ٩٨) ٦٢٥٥٦ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- قال: هَمَّ رسولُ الله ﷺ أن يُطَلِّق مِن نسائه، فلمّا رَأَيْن ذلك أتَيْنَهُ فقُلْن: لا تُخَلِّ سبيلَنا، وأنت في حِلٍّ فيما بيننا وبينك، افرض لنا مِن نفسك ومالِك ما شئتَ. فأنزل الله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ (٥). (١٢/ ٩٧)

стр. 12325

٦٢٥٥٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان للنبي ﷺ تسعُ نسوة، فخَشِينَ أن يُطَلِّقَهُنَّ، فقُلْنَ: يا رسول الله، اقسِم لنا مِن نفسك ومالِك ما شئتَ، ولا تُطَلِّقنا. فنزلت: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ إلى آخر الآية. قال: وكان المُؤْوَيات خمسة: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وزينب، وأم حبيبة. والمُرجَآت أربعة: جويرية، وميمونة، وسودة، وصفية (١). (١٢/ ٩٤) ٦٢٥٥٨ - عن الحسن البصري -من طريق معمر، عمَّن سمع منه- يقول: كان النبي ﷺ إذا خطب امرأة فليس يَحِلُّ لأحد أن يخطبها حتى يتزوجها رسولُ الله ﷺ أو يدعها، ففي ذلك أُنزلت: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ الآية (٢) [٥٢٥٩]. (ز) تفسير الآية: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ ٦٢٥٥٩ - عن عائشة -من طريق معاذة-: أنّ رسول الله ﷺ كان يستأذن في يوم المرأة مِنّا بعد أن أُنزلت هذه الآية: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾. فقلت لها: ما كنتِ تقولين؟ قالت: كنت أقول له: إن كان ذاك إلَيَّ فإنِّي لا أُريد أن أُوثِر عليك أحدًا (٣) [٥٢٦٠]. (١٢/ ٩٨) ٦٢٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ﴾، يقول: تُؤَخِّر (٤). (١٢/ ٩٣)

стр. 12326

٦٢٥٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ قال: أمهات المؤمنين، ﴿وتُؤْوِي﴾ يعني: نساء النبي، ويعني بالإرجاء؛ يقول: مَن شئت خلَّيتَ سبيلَه مِنهُنَّ، ويعني بالإيواء؛ يقول: مَن أحببتَ أمسكتَ منهن (١). (١٢/ ٩٣) ٦٢٥٦٢ - عن ثعلبة بن أبي مالك -من طريق محمد بن رفاعة بن ثعلبة، عن أبيه- قال: إنّمّا همّ رسول الله أن يطلق بعضهن، فجَعَلْنَه في حِلٍّ، فكان يأتي زينب بنت جحش وعائشة وأم سلمة، وعزل سائر نسائه. قال: ﴿ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك﴾، يعني: نساءه اللاتي عزل، لا تستكثر منهن. ثم قال: ﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾، يعني: بعد هؤلاء التسع. وأنكر أن يَكُنَّ المشركات (٢). (ز) ٦٢٥٦٣ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾، يقول: تعزل من تشاء. فأرجى مِنهُنَّ نسوة، وآوى نسوة، وكان مِمَّن أرجى: ميمونة، وجويرية، وأم حبيبة، وصفية، وسودة، وكان يقسِم بينهن من نفسه وماله ما شاء، وكان ممن آوى: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وزينب، فكانت قسمته من نفسه وماله بينهن سواء (٣). (١٢/ ٩٧) ٦٢٥٦٤ - عن سعيد بن المسيب، عن خولة بنت حكيم، قال: وكان رسول الله ﷺ تزوَّجها، فأرجاها فيمن أرجى من نسائه (٤). (١٢/ ٩٤) ٦٢٥٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ قال: تَعْزِل مَن تشاء منهن لا تأتيه بغير طلاق، ﴿وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ قال: تَرُدُّه إليك (٥). (١٢/ ٩٨) ٦٢٥٦٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾، قال: لم يكن النبي ﷺ يُطَلِّق، كان يعتزل (٦). (١٢/ ٩٨)

стр. 12327

٦٢٥٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء﴾: فما شاء صنع في القسمة بين النساء، أحلَّ اللهُ له ذلك (١). (ز) ٦٢٥٦٨ - عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾: أنّ امرأة من الأنصار وهبت نفسها للنبي ﷺ ، وكانت فيمن أُرجي (٢). (١٢/ ٩٥) ٦٢٥٦٩ - عن عامر الشعبي -من طريق زكريا بن أبي زائدة- قال: كُنَّ نساءً وهَبْنَ أنفسهن لرسول الله ﷺ ، فدخل ببعضهن، وأرجى بعضهن، فلم يقربن حتى تُوفي، ولم يُنكَحن بعده، منهن أم شَرِيك، فذلك قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ (٣). (١٢/ ٩٦) ٦٢٥٧٠ - عن الحسن البصري: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ يذكر النبي ﷺ المرأةَ للتزوج ثم يرجيها، أي: يتركها فلا يتزوجها (٤). (ز) ٦٢٥٧١ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال في قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾: كان النبي ﷺ إذا خطب امرأة لم يكن لرجل أن يخطبها حتى يتزوجها أو يتركها (٥). (١٢/ ٩٥) ٦٢٥٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾، قال: فجعله الله في حِلٍّ مِن ذلك؛ أن يَدَعَ مَن يشاء منهن، ويأتي مَن يشاء منهن بغير قَسْم، وكان نبيُّ الله يَقْسِم (٦). (ز) ٦٢٥٧٣ - عن محمد بن شهاب الزهري، في قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ﴾، قال: هذا أمرٌ جعلَه اللهُ إلى نبيه ﷺ في تأديبه نساءَه؛ ليكون ذلك أقَرَّ لأعينهن، وأرضى لأنفسهن وعيشتهن، ولم نعلم رسول الله ﷺ أرجى منهن شيئًا، ولا عَزَلَه بعد أن خيَّرَهُنَّ فاخْتَرْنَهُ (٧). (١٢/ ٩٧)

стр. 12328

٦٢٥٧٤ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ يعني: مِن اللائي أحل له، إن شاء أن يتزوج منهن، ﴿وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ يتزوج منهن مَن شاء (١). (ز) ٦٢٥٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ تُوقِف مِن بنات العم والعمة والخال والخالة فلا تزوجها، ﴿وتُؤْوِي﴾ يعني: وتضم إليك من تشاء منهن فتتزوجها، فخيَّر اللهُ النبي ﷺ في تزويج القرابة (٢). (ز) ٦٢٥٧٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ الآيةَ، قال: كان أزواجُه قد تَغايَرْنَ على النبي ﷺ ، فهجرهن شهرًا، ثم نزل التخيير مِن الله له فيهن، فقرأ حتى بلغ: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ [الأحزاب: ٣٣]، فخيَّرَهُنَّ بين أن يَخْتَرْن أن يخلي سبيلهن ويسرحهن، وبين أن يُقِمْن إن أردن الله ورسوله على أنّهُنَّ أمهات المؤمنين، لا يُنكَحن أبدًا، وعلى أنّه يؤوي إليه مَن يشاء مِنهُنَّ مِمَّن وهب نفسه له حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ويرجي من يشاء حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ومن ابتغى ممن هي عنده وعزل فلا جناح عليه (٣). (ز) ٦٢٥٧٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ تتزوج من تشاء، وكان النبي ﷺ إذا ذكر امرأة ليتزوج لم يكن لأحد أن يُعَرِّض بذكرها حتى يتزوجها رسول الله ﷺ أو يتركها (٤) [٥٢٦١]. (ز)

стр. 12329

﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ ٦٢٥٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ﴾ يعني بذلك: النساء اللاتي أحلَّ الله له من بنات العم والعمة والخال والخالة، ﴿اللّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ يقول: إن مات مِن نسائك اللاتي عندك أحد، أو خلَّيتَ سبيلها، فقد أحللتُ لك أن تستبدل من اللاتي أحللتُ لك مكان مَن مات مِن نسائك اللاتي كُنَّ عندك، أو خلَّيت سبيلها منهن، ولا يصلح لك أن تزداد على عِدَّة نسائك اللاتي عندك شيئًا (١). (١٢/ ٩٣) ٦٢٥٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: أن تؤويه إليك إن شئت (٢). (١٢/ ٩٨)

стр. 12330

٦٢٥٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكَ﴾، قال: جميعًا هذه في نسائه، إن شاء أتى مَن شاء منهن، ولا جناح عليه (١). (ز) ٦٢٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَنِ ابْتَغَيْتَ﴾ منهن فتزوجتها ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ منهن ﴿فَلا جُناحَ﴾ يعني: فلا حرج عليك (٢). (ز) ٦٢٥٨٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: مَن ابتغى أصابه، ومَن عزل لم يُصِبْه، فخَيَّرَهُنَّ بين أن يَرْضَيْن بهذا، أو يفارقهن، فاخترن الله ورسوله، إلا امرأة واحدة بَدَوِيَّة ذهبت، وكان على ذلك -صلوات الله عليه-، وقد شرط الله له هذا الشرط، ما زال يعدل بينهن حتى لقي الله (٣). (ز) ٦٢٥٨٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ يقول: ليست عليك لهن قسمة، ومن ابتغيت من نسائك للحاجة ممن عزلت فلم ترد منها الحاجة ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكَ﴾ (٤) [٥٢٦٢]. (ز)

стр. 12331

﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (٥١)﴾ ٦٢٥٨٤ - عن الحسن البصري: ﴿ويَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ مِن الحاجة التي تَخُصُّ منهنَّ لحاجتك (١). (ز) ٦٢٥٨٥ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق زياد بن أبي زياد- قال في قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾: كان رسول الله ﷺ مُوسَّعًا عليه في قسْم أزواجه، يقسم بينهن كيف شاء، وذلك قوله الله: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ﴾ إذا علمن أنّ ذلك مِن الله (٢). (١٢/ ٩٥) ٦٢٥٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ موسَّعًا عليه في قسْم أزواجه، أن يقسم بينهن كيف شاء، فلذلك قال الله: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ﴾ إذا عَلِمْنَ أنّ ذلك مِن الله (٣). (١٢/ ٩٥) ٦٢٥٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ ولا يَحْزَنَّ ويَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: إذا عَلِمْنَ أنّ هذا جاء مِن الله لرخصةٍ كان أطيب لأنفسهن، وأقل لحزنهن (٤). (ز) ٦٢٥٨٨ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ﴾ يعني: نساءه اللائي عنده يومئذ، يعني: التسع، ﴿ولا يَحْزَنَّ﴾ إذا عَرَفْنَ ألّا تَنكِحَ عليهنَّ (٥). (ز)

стр. 12332

٦٢٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ أدْنى﴾ يقول: ذلك أجدر ﴿أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ﴾ يعني: نساء النبي ﷺ التسع اللاتي اخترنه، وذلك أنهن قُلْنَ: لو فتح الله مكة على النبي ﷺ فسيُطَلِّقنا غير عائشة، ويتزوج أنسَبَ مِنّا. ﴿ولا يَحْزَنَّ﴾ إذا عَلِمْن أنّك لا تزوج عليهن إلا ما أحللنا لك من تزويج القرابة، ﴿ويَرْضَيْنَ﴾ يعني: نساءه التسع ﴿بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ يعني: مِن النفقة، وكان في نفقتهن قِلَّة، ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾ ذو تجاوز (١). (ز) ٦٢٥٩٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ ولا يَحْزَنَّ ويَرْضَيْنَ﴾: إذا علِمْنَ أنّه مِن قضائي عليهنَّ إيثار بعضهن على بعض، ذلك أدنى أن يرضين (٢). (ز) ٦٢٥٩١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ﴾ إذا علمن أنه مِن قِبَل الله [٥٢٦٣]، ﴿ولا يَحْزَنَّ﴾ على أن تخص واحدة منهن دون الأخرى (٣). (ز) ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ نزول الآية: ٦٢٥٩٢ - عن سليمان بن يسار، قال: لَمّا تزوج رسولُ الله ﷺ الكِنديَّةَ، وبعث في العامريات، ووهبت له أم شَرِيك نفسها، قالت أزواجه: لَئِن تزوَّج النبي ﷺ الغرائبَ ماله فينا مِن حاجة. فأنزل الله حَبْسَ النبيِّ ﷺ على أزواجه، وأحلَّ له من بنات العم والعمة والخال والخالة مِمَّن هاجر ما شاء، وحَرَّم عليه ما سوى ذلك إلا ما ملكت اليمين، غير المرأة المؤمنة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ ، وهي أم شَرِيك (٤). (١٢/ ١٠٣) ٦٢٥٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان بن يسار- قال: لَمّا خيَّر رسول الله ﷺ أزواجه اخترن الله ورسوله؛ فأنزل الله: «لا تَحِلُّ لَكَ النِّساءُ

стр. 12333

مِن بَعْدُ» (١). (١٢/ ١٠١) ٦٢٥٩٤ - عن عامر الشعبي -من طريق أبي سلمة الهمذاني-: نزل على رسول الله ﷺ : ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك ان كنتن تردن الحياة والدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩]، فخيَّرَهُنَّ رسولُ الله ﷺ ، فاخْتَرْنَ الله ورسولَه والدارَ الآخرة؛ فشكر اللهُ لَهُنَّ ذلك، وأنزل الله عليه: ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك﴾ (٢). (ز) تفسير الآية، والنسخ فيها ٦٢٥٩٥ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق محمد بن أبي موسى- أنّ زيادًا الأنصاري سأله: أرأيت لو أنّ أزواج النبي ﷺ مُتْن، أما كان يحل له أن يتزوج؟ قال: وما يمنعه من ذلك! قيل: قوله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾. فقال: إنّما أحلَّ له ضربًا مِن النساء، ووصف له صفة فقال: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً﴾، ثم قال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ﴾ مِن بعد هذه الصفة (٣). (١٢/ ٩٩) ٦٢٥٩٦ - عن عائشة -من طريق عطاء- قالت: لم يمت رسول الله ﷺ حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم؛ لقوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ (٤). (١٢/ ١٠٢) ٦٢٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه-، مثله (٥). (١٢/ ١٠٢)

стр. 12334

٦٢٥٩٨ - عن أم سلمة، قالت: لم يَمُتْ رسولُ الله ﷺ حتى أحلَّ الله له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم، وذلك قول الله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ (١). (١٢/ ١٠٢) ٦٢٥٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: نُهِي رسول الله ﷺ عن أصناف النساء إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات، قال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إلّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾؛ فأحلَّ له الفتيات المؤمنات، ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾، وحرَّم كل ذات دين إلا الإسلام، وقال: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، وحرَّم ما سوى ذلك من أصناف النساء (٢). (١٢/ ٩٩) ٦٢٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾، قال: نُهِي رسول الله ﷺ أن يتزوج بعد نسائه الأُوَل شيئًا (٣). (١٢/ ١٠١) ٦٢٦٠١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾، قال: حَبَسَه اللهُ عليهنَّ كما حبسهنَّ عليه (٤). (١٢/ ١٠١) ٦٢٦٠٢ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال في قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾: لَمّا خيَّرهن فاخترن الله ورسوله قَصَرَه عليهن، فقال: «لا تَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ» (٥). (١٢/ ١٠١) ٦٢٦٠٣ - قال أنس بن مالك، في قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾، قال: مات على التحريم (٦). (ز) ٦٢٦٠٤ - عن ثعلبة بن أبي مالك -من طريق محمد بن رفاعة بن ثعلبة، عن أبيه- قال: ﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾، يعني: بعد هؤلاء التسع، وأنكر أن يَكُنَّ المشركات (٧). (ز)

стр. 12335

٦٢٦٠٥ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- «لا تَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ»، قال: مِن المشركات، إلا ما سَبَيْت فملكته يمينك (١). (١٢/ ١٠٣) ٦٢٦٠٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: «لا تَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ»، قال: يهودية ولا نصرانية (٢). (١٢/ ١٠١) ٦٢٦٠٧ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام -من طريق عمران بن مناح- في قوله: «لا تَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ»، قال: حُبِس رسول الله ﷺ على نسائه، فلم يتزوج بعدهُنَّ، وحُبِسْنَ عليه (٣). (١٢/ ١٠٢) ٦٢٦٠٨ - عن أبي أمامة بن سهل -من طريق عبد الكريم بن أبي حفصة-، مثله (٤). (ز) ٦٢٦٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- «لا تَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ»، قال: نساء أهل الكتاب (٥). (١٢/ ١٠٠) ٦٢٦١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- «لا تَحِلُّ لَكَ النِّساءُ»: مِن بعد ما بيّنتُ لك مِن هذه الأصناف؛ بنات عمك، وبنات عماتك، وبنات خالك، وبنات خالاتك، وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي. فأحلَّ له من هذه الأصناف أن ينكح ما شاء (٦). (١٢/ ١٠٠) ٦٢٦١١ - عن مجاهد بن جبر، «لا تَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ»: يهوديات ولا نصرانيات، لا ينبغي أن يَكُنَّ أمهات المؤمنين (٧) [٥٢٦٤]. (١٢/ ١٠٠)

стр. 12336

٦٢٦١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق علي بن خزيمة- يقول: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾، قال: مِن بعد هذا السبب (١). (ز) ٦٢٦١٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾: يعني: مِن بعد التسمية، يقول: لا يحل لك امرأة إلا ابنة عم أو ابنة عمة، أو ابنة خال أو ابنة خالة، أو امرأة وهبت نفسها لك (٢). (ز) ٦٢٦١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- قال في قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾: لا تَحِلُّ لك النساء مِن بعد هؤلاء اللاتي سمّى الله، إلا بنات عمك، وبنات عماتك، وبنات خالك، وبنات خالاتك (٣). (١٢/ ١٠٠) ٦٢٦١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان بن يسار- قال: لَمّا خيَّر رسولُ الله ﷺ أزواجَه اخْتَرْنَ الله ورسوله؛ فأنزل الله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾، قال: مِن بعد هؤلاء التسع اللاتي اخترنك، فقد حَرُم عليك تزوُّج غيرهن (٤). (١٢/ ١٠١) ٦٢٦١٦ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾: هؤلاء اللاتي عندك، قال الحسن: لما خيرَّهن فاخترن الله ورسوله قُصِر عليهن، فقال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾ يقول: مِن بعد هؤلاء اللاتي عندك (٥) [٥٢٦٥]. (ز) ٦٢٦١٧ - عن الحكم بن عتيبة -من طريق أبي غَنِية- قال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن

стр. 12337

بَعْدُ﴾ مِن أهل الكتاب، أو أعرابية (١). (ز) ٦٢٦١٨ - قال أبو صالح باذام -من طريق عنبسة، عمَّن ذكره- في قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾: أُمِر أن لا يتزوج أعرابية ولا عربية، ويتزوج مِن نساء قومه مِن بنات العم والعمة والخالة إن شاء ثلاثمائة (٢). (ز) ٦٢٦١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾ إلى قوله: ﴿إلّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾، قال: لَمّا خَيَّرَهُنَّ فاخْتَرْنَ اللهَ ورسوله والدار الآخرة قَصَرَه عليهن، فقال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾ وهُنَّ التسع اللاتي اخترن الله ورسوله (٣). (ز) ٦٢٦٢٠ - قال محمد بن شهاب الزهري -من طريق معمر- ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾: قُبض النبي ﷺ وما نعلمه يتزوج النساء (٤). (ز) ٦٢٦٢١ - عن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب -من طريق محمد بن موسى- قال: لم يمت رسول الله ﷺ حتى أُحلّ له أن يتزوّج من النساء ما شاء، وهو قوله: ﴿ترجي من تشاء منهن﴾ (٥). (ز) ٦٢٦٢٢ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾، يقول: ما قصَّ الله عليك مِن بنات العم وبنات الخال، وبنات وبنات (٦). (ز) ٦٢٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم حرَّم على النبي تزويج النساء غير التسع اللاتي اخترنه، فقال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾ أزواجك التسع اللاتي عندك، يقول: لا يحل لك أن تزداد عليهن (٧) [٥٢٦٦]. (ز)

стр. 12338

﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ نزول الآية: ٦٢٦٢٤ - عن أبي هريرة، قال: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجلُ للرجل: بادلني امرأتك، وأبادلك امرأتي. أي: تنزل لي عن امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي. فأنزل الله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾. قال: فدخل عيينة بن حصن الفزاري على النبي ﷺ وعنده عائشة، فدخل بغير إذن، فقال رسول الله ﷺ :

стр. 12339

«أين الاستئذان؟!». قال: يا رسول الله، ما استأذنتُ على رجلٍ مِن الأنصار منذ أدركتُ. ثم قال: مَن هذه الحُمَيْراء إلى جنبك؟ فقال رسول الله ﷺ : «هذه عائشة أم المؤمنين». قال: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟ قال: «يا عيينةُ، إنّ الله حرَّم ذلك». فلمّا أن خرج قالت عائشة: مَن هذا؟ قال: «أحمق مطاع، وإنّه على ما تَرَيْن لَسَيِّدٌ في قومه» (١). (١٢/ ١٠٣) ٦٢٦٢٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾: كانت العرب في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم، يقول الرجل للرجل: بادِلني بامرأتك، وأبادلك بامرأتي؛ تنزل لي عن امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي. فأنزل الله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٦٢٦٢٦ - قال أُبَيّ بن كعب = ٦٢٦٢٧ - ومجاهد بن جبر = ٦٢٦٢٨ - ومحمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ حُسن نساء غير أزواجه، وما أحلَّ اللهُ له مِمّا سمّى (٣). (ز) ٦٢٦٢٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾، يعني: أسماء بنت عُمَيس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب، فلمّا استُشهد جعفر أراد رسول الله ﷺ أن يخطبها، فنُهِي عن ذلك (٤). (ز) ٦٢٦٣٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إلّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ ملَكَ بعد هؤلاء مارية (٥). (ز)

стр. 12340

٦٢٦٣١ - عن عبد الله بن شداد -من طريق السَّرِيِّ- في قوله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾، قال: ذلك لو طلقهن، لم يحلَّ له أن يستبدل، وقد كان ينكحُ بعد ما نزلت هذه الآية ما شاء. قال: ونزلت وتحته تسعُ نسوة، ثم تزوَّج بعدُ أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان، وجويريةَ بنت الحارث (١). (١٢/ ١٠٤) ٦٢٦٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث، وابن أبي نجيح- ﴿إلّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾، قال: هي اليهوديات والنصرانيات، لا بأس أن يشتريها (٢). (١٢/ ١٠٠) ٦٢٦٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: أن يبدل بالمسلمات غيرهن ﴿ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك﴾ (٣). (ز) ٦٢٦٣٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾، يقول: لا يصلح لك أن تُطَلِّق شيئًا مِن أزواجك ليس يعجبك، فلم يكن يصلح ذلك له (٤). (ز) ٦٢٦٣٥ - عن الحسن البصري -من طريق علي بن زيد- في قوله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾، قال: قصَرَه اللهُ على نسائه التسع اللاتي مات عَنْهُنَّ. = ٦٢٦٣٦ - قال عليٌّ: فأخبرت بذلك عليَّ بن الحسين، فقال: لو شاء تزوَّج غيرَهُنَّ (٥). (١٢/ ١٠٤) ٦٢٦٣٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: كان رسولُ الله ﷺ يوم نزلت هذه الآية: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾، قال: كان يومئذٍ يتزوَّج ما شاء (٦). (١٢/ ١٠٥) ٦٢٦٣٨ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾، قال: كانوا في الجاهلية يقول الرجل للرجل الآخر وله امرأة جميلة: تبادل امرأتي بامرأتك، وأزيدك إلى ما ملكت يمينك؟ (٧). (١٢/ ١٠٤) ٦٢٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾ يعني: نساءه التسع ﴿مِن أزْواجٍ

стр. 12341

ولو أعجبك حسنهن﴾ يعني: أسماء بنت عُمَيس الخثعمية التي كانت امرأة جعفر ذي الجناحين، ﴿إلّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ يعني: الولاية (١). (ز) ٦٢٦٤٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانت العرب في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم؛ يُعطي هذا امرأتَه هذا، ويأخذ امرأةَ ذاك؛ فقال الله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾ يعني: تبادل بأزواجك غيرك أزواجه، بأن تعطيه زوجتك وتأخذ زوجته، ﴿إلّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ لا بأس أن تبادل بجاريتك ما شئت، فأمّا الحرائر فلا (٢) [٥٢٦٧]. (ز)

стр. 12342

٦٢٦٤١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إلّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ يطأ بمِلك يمينه ما يشاء (١). (ز) ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (٥٢)﴾ ٦٢٦٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق سعيد- ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾: أي: حفيظًا (٢). (ز) ٦٢٦٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾: أي: حفيظًا (٣). (١٢/ ١٠٥) ٦٢٦٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾: حفيظًا لأعمالكم (٤). (ز) ٦٢٦٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: حذّر النبيَّ ﷺ أن يركب في أمْرِهِنَّ ما لا ينبغي، فقال: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن العمل ﴿رَقِيبًا﴾ حفيظًا (٥). (ز) ٦٢٦٤٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ حفيظًا (٦). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ نزول الآية: ٦٢٦٤٧ - عن أنس بن مالك، قال: كانوا إذا طعموا جلسوا عند النبي ﷺ رجاءَ أن

стр. 12343

يجيء شيءٌ؛ فنزلت: ﴿فَإذا طَعِمْتُمْ فانْتَشِرُوا ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ (١). (١٢/ ١١٠) ٦٢٦٤٨ - قال قتادة بن دعامة = ٦٢٦٤٩ - ومقاتل: كان هذا في بيت أم سلمة [٥٢٦٨]، دخلت عليه جماعة في بيتها، فأكلوا، ثم أطالوا الحديث، فتأذّى بهم رسولُ الله ﷺ ، فاستحيى منهم أن يأمرهم بالخروج، والله لا يستحيي من الحق؛ فأنزل الله : ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ (٢). (ز) ٦٢٦٥٠ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: كان رسول الله ﷺ إذا نهض إلى بيته بادروه، فأخذوا المجالس، فلا يُعرَف ذلك في وجه رسول الله ﷺ ، ولا يبسط يده إلى الطعام استحياءً منهم، فعُوتِبُوا في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي﴾ الآية (٣). (١٢/ ١١١) ٦٢٦٥١ - عن الربيع بن أنس، قال: كانوا يجيئون فيدخلون بيتَ النبي ﷺ ، فيجلسون، فيتَحَدَّثون ليدرك الطعام؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ (٤). (١٢/ ١٠٨)

стр. 12344

تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ ٦٢٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾، يقول: غير ناظرين الطعام أن يُصنع (١). (ز) ٦٢٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾. قال: الإنى: النضيج، يعني: إذا أدرك الطعام. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: يُنعِمُ ذاك الإنى العبيطَ (٢) كما ... ينعم غربُ المحالةِ (٣) الجُمَلَ (٤) (٥). (١٢/ ١٠٨) ٦٢٦٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾، قال: مُتحيَّنين نُضجَه (٦). (١٢/ ١١٠) ٦٢٦٥٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿إناهُ﴾، قال: نضجه (٧). (١٢/ ١١٠) ٦٢٦٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي﴾ إلى قوله: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾، قال: غير مُتَحَيِّنين طعامَه (٨). (١٢/ ١٠٨) ٦٢٦٥٧ - عن الربيع بن أنس، قال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ ليُدرك الطعام (٩). (١٢/ ١٠٨) ٦٢٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾، يعني: نضجه وبلاغه (١٠). (ز)

стр. 12345

٦٢٦٥٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ صنعته (١). (ز) ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ ٦٢٦٦٠ - عن مغيرة بن شعبة -من طريق جرير- قال: لقد نهانا الله عن التثقيل على لسان نبيه. وتلا قوله تعالى: ﴿فَإذا طَعِمْتُمْ فانْتَشِرُوا ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ (٢). (ز) ٦٢٦٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: بعد أن تأكلوا (٣). (١٢/ ١١٠) ٦٢٦٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَكِنْ إذا دُعِيتُمْ فادْخُلُوا فَإذا طَعِمْتُمْ فانْتَشِرُوا﴾: كان هذا في بيت أم سلمة، أكلوا ثم أطالوا الحديث، فجعل النبي ﷺ يخرج ويدخل، ويستحي منهم، واللهُ لا يستحي من الحق (٤). (١٢/ ١٠٨) ٦٢٦٦٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَإذا طَعِمْتُمْ فانْتَشِرُوا﴾ يعني: فتفرقوا، ﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ بعد أن تأكلوا (٥). (ز) ٦٢٦٦٤ - عن الربيع بن أنس، قال: ﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ ولا تجلسوا فتحدثوا (٦). (١٢/ ١٠٨) ٦٢٦٦٥ - عن جويرية بن أسماء، قال: قُرِئ بين يدي إسماعيل ابن أبي حكيم هذه الآية، فقال: هذا أدبٌ أدَّبَ اللهُ به الثقلاء (٧). (ز) ٦٢٦٦٦ - عن سليمان بن أرقم، في قوله: ﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾، قال: نزلت في الثقلاء (٨). (١٢/ ١١٠) ٦٢٦٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن إذا دعيتم فادخلوا﴾ على النبي ﷺ في بيته، ﴿فَإذا طَعِمْتُمْ﴾ الطعام ﴿فانْتَشِرُوا﴾ يعني: فقوموا من عنده، وتفرقوا، ﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ

стр. 12346

لِحَدِيثٍ﴾ وذلك أنهم كانوا يجلسون عند النبي ﷺ قبل الطعام وبعد الطعام، وكان ذلك في بيت أم سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين، فيتحدثون عنده طويلًا، فكان ذلك يؤذيه، ويستحيي أن يقول لهم: قوموا، وربما أُحرج النبي ﷺ وهم في بيته يتحدثون، فذلك قوله : ﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النبي فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ واللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ﴾ (١). (ز) ٦٢٦٦٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ﴾ يخبركم أنّ هذا يؤذي النبي ﵇ (٢). (ز) ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ نزول الآية: ٦٢٦٦٩ - قال عمر بن الخطاب -من طريق أنس بن مالك-: يا رسول الله، يدخل عليك البَرُّ والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب! فأنزل الله آية الحجاب (٣). (١٢/ ١٠٥) ٦٢٦٧٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: أمر عمرُ نساءَ النبي ﷺ بالحجاب، فقالت زينبُ: يا ابن الخطاب، إنّك لَتغارُ علينا والوحيُ ينزل في بيوتنا؟! فأنزل الله: ﴿وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْأَلُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ (٤). (ز) ٦٢٦٧١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: فضَلَ الناسَ عمرُ بن الخطاب بأربع: بذكره الأُسارى يوم بدر؛ أمر بقتلهم؛ فأنزل الله: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨]. وبذكره الحجاب؛ أمر نساء النبي ﷺ أن يحتجبن، فقالت له زينب: وإنّك لتغار علينا

стр. 12347

-يا ابن الخطاب- والوحي ينزل في بيوتنا؟! فأنزل الله: ﴿وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا﴾. وبدعوة النبي ﷺ : «اللهم أيِّد الإسلام بعمر». وبرأيه في أبي بكر؛ كان أول الناس بايعه (١). (١٢/ ١١٠) ٦٢٦٧٢ - عن عائشة، قالت: كنت آكُلُ مع النبي ﷺ حَيْسًا في قعب (٢)، فمرَّ عمر، فدعاه فأكل، فأصابت أصبعه أصبعي، فقال عمر: أوْه، لو أُطاع فيكُنَّ ما رَأَتْكُنَّ عينٌ. فنزلت آية الحجاب (٣). (١٢/ ١٠٧) ٦٢٦٧٣ - عن عائشة -من طريق عروة-: أنّ أزواج النبي ﷺ كُنَّ يخرجن بالليل إذا تَبَرَّزْن إلى المناصع (٤)، وهو صعيد أفيح، وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله ﷺ : احجب نساءَك. فلم يكن رسولُ الله ﷺ يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة ليلةً من الليالي عشاء، وكانت امرأةً طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناكِ، يا سودة. حرصًا على أن ينزل الحجاب؛ فأنزل الله تعالى الحجاب، قال الله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي﴾ الآية (٥) [٥٢٦٩]. (١٢/ ١٠٩)

стр. 12348

٦٢٦٧٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: دخل رجل على النبي ﷺ ، فأطال الجلوس، فقام النبيُّ ﷺ مرارًا كي يتبعه ويقوم، فلم يفعل، فدخل عمر، فرأى الرجل، وعرف الكراهيةَ في وجه رسول الله ﷺ لمقعده، فقال: لعلك آذيتَ النبي ﷺ ! ففطن الرجل، فقام، فقال النبي ﷺ : لقد قمتُ مِرارًا كي يتبعني فلم يفعل. فقال عمر: لو اتخذت حجابًا؛ فإنّ نساءك لَسْنَ كسائر النساء، وهو أطهر لقلوبهن؟ فأنزل لله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي﴾ الآية. فأرسل إلى عمر، فأخبره بذلك (١). (١٢/ ١٠٦) ٦٢٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزل حجابُ رسول الله في عمر، أكل مع النبي طعامًا، فأصاب يدُه بعضَ أيدي نساء النبي ﷺ ، فأمر بالحجاب (٢). (١٢/ ١٠٧) ٦٢٦٧٦ - عن أنس بن مالك -من طريق عبد العزيز بن صهيب- قال: لَمّا تزوج رسول الله ﷺ زينبَ بنتَ جحش دعا القوم، فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو كأنّه يتهيأ للقيام، فلم يقوموا، فلمّا رأى ذلك قام، فلمّا قام قام من قام، وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبيُّ ﷺ ليدخل، فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا، فانطلقتُ فجئتُ فأخبرت النبي ﷺ أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل، فذهبتُ أدخل فألقى الحجابَ بيني وبينه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي﴾ الآية (٣). (١٢/ ١٠٥)

стр. 12349

٦٢٦٧٧ - عن أنس بن مالك -من طريق عمرو بن سعد- قال: كنت مع النبي ﷺ ، فأتى باب امرأةٍ عرَّس بها، فإذا عندها قومٌ، فانطلق، فقضى حاجته، فرجع وقد خرجوا، فدخل وقد أرخى بيني وبينه سترًا، فذكرتُه لأبي طلحة، فقال: لَئِن كان كما تقولُ ليَنزِلَنَّ في هذا شيءٌ. فنزلت آية الحجاب (١). (١٢/ ١٠٦) ٦٢٦٧٨ - عن أنس بن مالك -من طريق أبي نضرة- قال: بعثتني أم سُليم برُطب إلى النبي في طبقٍ أولَ ما أينع ثمر النخل، قال: دخلتُ عليه، فوضعتُ بين يديه، فأصاب منه، ثم أخذ بيدي، فخرجنا، وكان حديث عهد بعرس زينب بنت جحش، فمرَّ بنساء مِن نسائه وعندهنَّ رجال يتحدثون، فهنَّأْنَهُ، وهنَّأه الناس، فقالوا: الحمد لله الذي أقرَّ عينك، يا رسول الله. فمضى حتى أتى عائشة، وإذا عندها رجلان، فكره ذلك، وكان إذا كره الشيءَ عُرِف ذلك في وجهه، فأتيت أم سُليم، فأخبرتها، فقال أبو طلحة: لئن كان كما قال ابنُكِ حقًّا ليحدثن أمر. فلما كان من العشي خرج رسول الله، فصعد المنبر، قال هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (٢). (ز) ٦٢٦٧٩ - عن أنس بن مالك -من طريق حميد- قال: قال عمر: وافقتُ اللهَ في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث، قلتُ: يا رسول الله، لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى! وقلت: يا رسول الله، يدخل عليك البَّرُّ والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب! فأنزل الله آية الحجاب، قال: وبلغني معاتبة النبي ﷺ بعض نسائه، فدخلت عليهن، قلت: إن انتهيتُنَّ أو ليُبَدِّلن اللهُ رسولَه ﷺ خيرًا مِنكُنّ. حتى أتيتُ إحدى نسائه، قالت: يا عمر، أما في رسول الله ﷺ ما يَعِظ نساءه، حتى تَعِظَهُنَّ أنت؟ فأنزل الله: ﴿عَسى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدِلَهُ أزْواجًا خَيْرًا مِنكُنَّ مسلمات﴾ الآية [التحريم: ٥] (٣). (ز)

стр. 12350

٦٢٦٨٠ - عن أنس بن مالك -من طريق أبي عثمان البصري- قال: لَمّا تزوج النبيُّ ﷺ زينب أهْدَتْ إليه أم سُليم حَيْسًا في تور (١) مِن حجارة، قال أنس: فقال النبي ﷺ : «اذهب، فادعُ مَن لقيت». قال: فدعوت له مَن لقيتُ، فجعلوا يدخلون، فيأكلون ويخرجون، ووضع النبي ﷺ يدَه على الطعام فدعا فيه -أو قال فيه ما شاء الله أن يقول-، ولم أدَعْ أحدًا لقيتُه إلا دعوتُه، فأكلوا حتى شبعوا، وخرجوا، وبقيت طائفة منهم، فأطالوا عنده الحديث، فجعل النبيُّ يستحيي منهم أن يقول لهم شيئًا، فخرج وتركهم في البيت؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ (٢). (ز) ٦٢٦٨١ - عن أنس بن مالك -من طريق محمد بن شهاب الزهري- قال: سألني أُبَيّ بن كعب عن الحجاب، فقلتُ: أنا أعلمُ الناسِ به، نزلت في شأن زينب؛ أوْلَمَ النبيُّ ﷺ عليها بتمر وسَوِيق؛ فنزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكُمْ أطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وقُلُوبِهِنَّ﴾ (٣). (١٢/ ١٠٨) ٦٢٦٨٢ - عن أنس بن مالك -من طريق محمد بن شهاب الزهري- أنه أخبره: أنّه كان ابنَ عشر سنين عند مَقدَمِ رسول الله ﷺ إلى المدينة، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أُنزل في مبتنى رسول الله ﷺ بزينب بنت جحش؛ أصبح رسول الله ﷺ بها عروسًا، فدعا القومَ، فأصابوا من الطعام حتى خرجوا، وبقي منهم رهطٌ عند رسول الله ﷺ ، فأطالوا المكث، فقام رسول الله ﷺ وخرج، وخرجت معه لكي يخرجوا، فمشى رسول الله ﷺ ومشيت معه، حتى جاء عتبة حجرةَ عائشة زوج النبي ﷺ ، ثم ظَنَّ رسول الله ﷺ أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعتُ معه، حتى دخل على زينب، فإذا هم جلوس لم يقوموا، فرجع رسول الله ﷺ ورجعتُ معه، فإذا هم قد خرجوا، فضرب بيني وبينه سِترًا، وأُنزل الحجاب (٤). (ز) ٦٢٦٨٣ - عن أنس بن مالك -من طريق إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة- قال:

стр. 12351

نزل الحجاب مبتنى رسول الله ﷺ بزينب بنت جحش، وذلك سنة خمس مِن الهجرة، وحجب نساءه مني يومئذ، وأنا ابن خمس عشرة (١). (١٢/ ١١١) ٦٢٦٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-: أنّ رسول الله ﷺ كان يطعم ومعه بعضُ أصحابه، فأصابت يدُ رجل منهم يدَ عائشة، وكانت معهم، فكره النبيُّ ﷺ ذلك؛ فنزلت آية الحجاب (٢). (ز) ٦٢٦٨٥ - عن عامر الشعبي -من طريق مجالد بن سعيد- قال: مرَّ عمرُ على نساء النبي ﷺ ، وهو مع النساء في المسجد، فقال لهن: احْتَجِبْنَ؛ فإنّ لَكُنَّ على النساء فضلًا، كما أنّ لزوجكن فضلًا على الرجال. فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى أنزل الله آية الحجاب (٣). (ز) ٦٢٦٨٦ - عن صالح بن كيسان، قال: نزل حجابُ رسول الله ﷺ على نسائه في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة (٤). (١٢/ ١١١) تفسير الآية: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ ٦٢٦٨٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا﴾، قال: أزواج النبي ﷺ عليهن الحجاب (٥). (١٢/ ١١٠) ٦٢٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْأَلُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾، قال: بلغنا: أنّهُنَّ أُمِرْن بالحجاب عند ذلك (٦). (١٢/ ١٠٨) ٦٢٦٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا﴾، قال:

стр. 12352

حاجة (١). (١٢/ ١١٠) ٦٢٦٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْأَلُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ أن يكون ذلك من وراء حجاب (٢). (ز) ٦٢٦٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أمر الله ﵎ نبيَّه بالحجاب على نسائه، فنزل الخيار والتيمم في أمر عائشة، ونزل الحجاب في أمر زينب بنت جحش، فأمر الله تعالى المؤمنين ألّا يُكَلِّموا نساء النبي إلا من وراء حجاب، فذلك قوله: ﴿وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْأَلُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ (٣). (ز) ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ ٦٢٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ أطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ﴾ مِن الريبة، ﴿وقُلُوبِهِنَّ﴾ وأطهر لقلوبهن من الريبة (٤). (ز) ٦٢٦٩٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ذَلِكُمْ أطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وقُلُوبِهِنَّ﴾، يعني: مِن الريبة والدَّنس (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٦٩٤ - عن أنس بن مالك، قال: كنت أدخل على رسول الله ﷺ بغير إذن، فجئتُ يومًا لأدخل، فقال: «على مكانك، يا بُنَيَّ، إنّه قد حدث بعدك أمرٌ، لا تدخل علينا إلا بإذن» (٦). (١٢/ ١٠٦) ٦٢٦٩٥ - عن أنس بن مالك، قال: أنا أول الناس عِلمًا بآية الحجاب، لَمّا نزلت قال لي رسول الله ﷺ : «لا تدخل على النساء». فما مر عليَّ يوم كان أشد منه (٧). (ز)

стр. 12353

﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ نزول الآية: ٦٢٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾ الآية، قال: نزلت في رجل هَمَّ أن يتزوج بعضَ نساء النبي ﷺ بعده. قال سفيان: ذكروا أنها عائشة (١). (١٢/ ١١٢) ٦٢٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رجل: لئن مات محمد ﷺ لأتزوجن عائشة. فنزلت: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾ الآية (٢). (١٢/ ١١٢) ٦٢٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قال رجل من أصحاب النبي ﷺ [٥٢٧٠]: لو قد مات رسول الله ﷺ تزوجت عائشةَ، أو أم سلمة. فأنزل الله:

стр. 12354

﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ (١). (١٢/ ١١٣) ٦٢٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رجلًا أتى بعضَ أزواج النبي ﷺ ، فكلَّمها، وهو ابنُ عمها، فقال النبي ﷺ : «لا تقومنَّ هذا المقام بعد يومك هذا». فقال: يا رسول الله، إنها ابنة عمي، واللهِ، ما قلتُ لها منكرًا ولا قالت لي. قال النبي ﷺ : «قد عرفتُ ذلك؛ إنه ليس أحد أغيَر من الله، وإنه ليس أحد أغيَر مني». فمضي، ثم قال: يمنعني من كلام ابنة عمي! لأتزوجنَّها مِن بعده؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾. فأعتق ذلك الرجل رقبة، وحمل على عشرة أبعرة في سبيل الله، وحج ماشيًا؛ في كلمته (٢). (١٢/ ١١٣) ٦٢٧٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قال طلحة بن عبيد الله: لو قُبِض النبيُّ ﷺ تزوجتُ عائشةَ. فنزلت: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾ (٣). (١٢/ ١١٢) ٦٢٧٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: بلغنا: أنّ طلحة بن عبيد الله قال: أيحجبنا محمدٌ عن بنات عمِّنا ويتزوج نساءنا من بعدنا؟! لئن حَدَثَ به حَدَثٌ لَنتزوجَنَّ نساءه مِن بعده. فنزلت هذه الآية: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾ (٤). (١٢/ ١١٢) ٦٢٧٠٢ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، في قوله: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾، قال: نزلت في طلحة بن عبيد الله؛ لأنه قال: إذا توفي رسول الله ﷺ تزوجتُ عائشةَ (٥). (١٢/ ١١٣)

стр. 12355

٦٢٧٠٣ - قال معمر بن راشد: سمعتُ أن هذا الرجل طلحة بن عبيد الله (١). (ز) ٦٢٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال طلحة بن عبيد الله القرشي من بني تيم بن مرَّة: ينهانا محمد أن ندخل على بنات عمنا! يعني: عائشة ﵂، وهما مِن بني تيم بن مرَّة، ثم قال في نفسه: واللهِ، لئن مات محمد وأنا حيٌّ لأتزوجن عائشة. فأنزل الله تعالى في قول طلحة بن عبيد الله: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾ (٢). (ز) ٦٢٧٠٥ - عن الليث بن سعد، أنّ طلحة بن عبيد الله قال: لَئِن قُبض رسول الله ﵇ تزوجتُ عائشة. قال: فنزل القرآن: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا إنَّ ذَلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾. قال الليث: عائشة بنت عمه؛ لأنه من قومها. قال: وظننت أن عمر بن الخطاب حين قال: لقد تُوُفِّي رسول الله ﵇، وأنه عَلى طلحة لَعاقِبٌ لهذا الأمر (٣). (ز) ٦٢٧٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: بلغ النبيَّ ﷺ أنّ رجلًا يقول: لو توفي رسول الله ﷺ تزوجتُ فلانة من بعده. فكان ذلك يؤذي النبي ﷺ ؛ فنزل القرآن: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ الآية (٤). (١٢/ ١١٢) ٦٢٧٠٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا إنَّ ذَلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾، قال ناس من المنافقين: لو قد مات محمدٌ تزوجنا نساءَه. فأنزل الله هذه الآية (٥). (ز) تفسير الآية: ٦٢٧٠٨ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- في قوله: ﴿ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾: أنّ النبيَّ ﷺ مات، وقد ملَك قَيْلة بنت الأشعث، فتزوجها عكرمةُ بن أبي جهل بعد ذلك، فشقَّ على أبي بكر مشقة شديدة، فقال له عمر: يا خليفةَ رسول الله، إنها ليست من نسائه، إنها لم يخيِّرها رسولُ الله ﷺ ولم يحجبها، وقد

стр. 12356

برَّأها منه بالرِّدَّة التي ارتدت مع قومها. فاطمأنّ أبو بكر وسكن (١). (ز) ٦٢٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا إنَّ ذَلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾؛ لأنّ الله جعل نساءَ النبي ﷺ على المؤمنين في الحرمة كأمهاتهم، فمِن ثَمَّ عظَّم الله تزويجهن على المؤمنين (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٧١٠ - عن أسماء بنت عميس، قالت: خطبني علِيٌّ، فبلغ ذلك فاطمة، فأتت النبي ﷺ ، فقالت: إنّ أسماء متزوجة عليًّا. فقال لها النبي ﷺ : «ما كان لها أن تؤذي اللهَ ورسولَه» (٣). (١٢/ ١١٣) ٦٢٧١١ - عن حذيفة بن اليمان، أنّه قال لامرأته: إن سَرَّك أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تتزوَّجي بعدي؛ فإنّ المرأة في الجنة لِآخر أزواجها في الدنيا؛ فلذلك حرُم أزواج النبي ﷺ أن يُنكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة (٤). (١٢/ ١١٤) ٦٢٧١٢ - عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق معمر- قال: بلغنا: أنّ العالية بنت ظبيان طلَّقها النبيُّ ﷺ قبل أن يحرِّم اللهُ نساءَه على الناس، فنكحت ابنّ عم لها، وولدت فيهم (٥). (١٢/ ١١٤) ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٥٤)﴾ ٦٢٧١٣ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، في قوله: ﴿إنْ تُبْدُوا شَيْئًا أوْ تُخْفُوهُ﴾، قال: إن تكلموا به فتقولوا: نتزوج فلانة، لبعض أزواج النبي ﷺ ، أو تُخفوا ذلك

стр. 12357

في أنفسكم فلا تنطقوا به، يعلمه الله (١). (١٢/ ١١٤) ٦٢٧١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أعلمهم الله أنّه يعلم سِرَّهم وعلانيتهم، فقال: ﴿إنْ تُبْدُوا شَيْئًا﴾ إن تُظهروا شيئًا مِن أمركم، يعني: طلحة؛ لقوله: يمنعنا محمد مِن الدخول على بنات عمنا! فأعلن هذا القول، ﴿أوْ تُخْفُوهُ﴾ يعني: أو تُسِرّوه في قلوبكم، يعني: قوله: لأتزوجن عائشة بعد موت النبي ﷺ ، ﴿فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن السرِّ والعلانية ﴿عَلِيمًا﴾ (٢). (ز) ٦٢٧١٥ - عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿إنْ تُبْدُوا شَيْئًا﴾ قال: مِمّا يكرهه النبيُّ ﷺ ، ﴿أوْ تُخْفُوهُ فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ يقول: فإنّ الله يعلمه (٣). (١٢/ ١١٤) ٦٢٧١٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنْ تُبْدُوا شَيْئًا أوْ تُخْفُوهُ﴾ يعني: ما قالوا: لو قد مات محمد تزوجنا نساءه، ﴿فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ (٤). (ز) ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (٥٥)﴾ نزول الآية: ٦٢٧١٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ﴾ حتى بلغ: ﴿ولا نِسائِهِنَّ﴾، قال: أُنزِلَت هذه الآية في نساء النبي ﷺ خاصة (٥). (١٢/ ١١٥) ٦٢٧١٨ - قال عبد الله بن عباس: لما نزلت آية الحجاب قال الآباءُ والأبناءُ والأقاربُ لرسول الله ﷺ : ونحنُ أيضًا نكلمهنَّ مِن وراء حجاب؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ ولا إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ أخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾ في ترك الاحتجاب مِن هؤلاء، وأن يروهن (٦). (ز) تفسير الآية: ٦٢٧١٩ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت في قوله: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ﴾ الآية: استأذن عَلَيَّ أفلحُ أخو أبي القعيس بعدما أُنزل الحجاب، فقلت: لا آذنُ له

стр. 12358

حتى أستأذن فيه النبي ﷺ ، فإن أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأةُ أبي القعيس. فدخل عليَّ النبيُّ ﷺ ، فقلت له: يا رسول الله، إنّ أفلح أخا أبي القعيس استأذن، فأبيتُ أن آذن له حتى أستأذنك، فقال النبي ﷺ : «وما منعك أن تأذني عمَّكِ؟». قلت: يا رسول الله، إنّ الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأةُ أبي القعيس. فقال: «ائذني له؛ فإنه عمكِ، تَرِبت يمينك». قال عروة: فلذلك كانت عائشة تقول: حرِّموا من الرضاعة ما تحرّمون من النسب (١). (ز) ٦٢٧٢٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ﴾ حتى بلغ: ﴿ولا نِسائِهِنَّ﴾، قال: أُنزلت هذه الآية في نساء النبي ﷺ خاصة. وقوله: ﴿نِسائِهِنَّ﴾ يعني: نساء المسلمات، ﴿ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾ من المماليك والإماء، ورخَّص لهن أن يرَوْهُنَّ بعد ما ضُرب عليهن الحجاب (٢). (١٢/ ١١٥) ٦٢٧٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال في قوله: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ﴾ إلى آخر الآية، فقال: هو الجلباب، رخّص لهنَّ في وضعه عند هؤلاء (٣). (ز) ٦٢٧٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ﴾ ومن ذُكر معهن أن يرَوْهُنَّ، يعني: أزواج النبي ﷺ (٤). (١٢/ ١١٥) ٦٢٧٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- في قوله: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ﴾ الآية، قال: أن تضع الجلباب (٥). (ز) ٦٢٧٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ﴾ حتى قال: ﴿وما ملكت أيمانهن﴾، قال: فرخَّصَ لَهُنَّ ألاَّ يحتجبن مِن هؤلاء (٦). (١٢/ ١٠٨) ٦٢٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ رخَّص في الدخول على نساء النبي ﷺ من غير حجاب لأهل القرابة، فقال: ﴿لا جُناحَ﴾ يعني: لا حرج عليهن في الدخول على

стр. 12359

نساء النبي ﷺ ﴿فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ ولا إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ أخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ﴾ يعني: كل حرة مسلمة، ﴿ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾ يعني: عبيد نساء النبي ﷺ أن يدخلوا عليهن مِن غير حجاب، فلا جناح عليهن في ذلك، وحذَّرهن وحذَّر مَن يدخل عليهن مِن غير حجاب أن يكون منهن أو منهم مَن لا يصلح، فقال لهن: ﴿واتَّقِينَ اللَّهَ﴾ في دخولهم عليكنَّ، ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من أعمالكم ﴿شَهِيدًا﴾ لم يَغِب عن الله مَن يدخل عليهن إن كان منهن أو منهم ما لا يصلح (١). (ز) ٦٢٧٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا نِسائِهِنَّ﴾ قال: نساء المؤمنات الحرائر [٥٢٧١] ليس عليهن جناح أن يَرَيْن تلك الزينة. قال: وإنما هذا كله في الزينة. قال: ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى شيءٍ من عورة المرأة. قال: ولو نظر الرجل إلى فخذ الرجل لم أرَ به بأسًا. قال: ﴿ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾ فليس ينبغي لها أن تكشف قرطها للرجل. قال: وأما الكحل والخاتم والخضاب فلا بأس به. قال: والزوج له فضل، والآباء مِن وراء الرجل لهم فضل. قال: والآخرون يتفاضلون. قال: وهذا كله يجمعه ما ظهر مِن الزينة. قال: وكان أزواج النبي ﷺ لا يحتجبن مِن المماليك (٢). (ز) ٦٢٧٢٧ - قال يحيى بن سلّام: استثنى مَن يدخل على أزواج النبي ﷺ في الحجاب، فقال: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ ولا إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ أخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ﴾ المسلمات ﴿ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾، وكذلك الرضاع بمنزلة الذي ذُكر ممن يدخل على أزواج النبي ﵇ في الحجاب، ﴿واتَّقِينَ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ

стр. 12360

شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ شاهدًا لكل شيء، وشاهدًا على كل شيء (١) [٥٢٧٢]. (ز) من أحكام الآية: ٦٢٧٢٨ - عن نبهان مولى أم سلمة -من طريق الزهري- قال: كنت أُسايِرُ أمَّ سلمة بين مكة والمدينة إذ قالت لي: يا نبهان، كم بقي لي عليك مِن كتابتك؟ قلتُ: ألفان. قالت: قطُّ؟ قلتُ: قطُّ. قالت: أهما عندك؟ قال: قلت: نعم. قالت: ادفعهما إلى محمد بن عبد الله؛ فإنِّي قد أعنتُه بهما في نكاحه. ثم أرْخَتِ الحجابَ دوني، فبَكَيْتُ، فقلت: واللهِ، لا أدفعهما إليه أبدًا. فقالت: يا بني، إنّك -واللهِ- لن تراني أبدًا؛ إنّ رسول الله ﷺ عهد إلينا: «أيَّما مكاتَب إحداكن كان عنده ما يُؤدِّي فاضربن دونه الحجاب» (٢). (ز) ٦٢٧٢٩ - عن عكرمة، قال: بلغ ابنَ عباس أنّ عائشة احتجبت من الحسن، فقال: إنّ رؤيته لها لَحِلٌّ (٣). (١٢/ ١١٥) ٦٢٧٣٠ - عن أبي جعفر محمد بن علي: أنّ الحسن والحسين كان لا يريان أمهات
следующие страницы →