← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

٣٥٢٠ - عن الحسن البصري: كُلٌّ له قائمٌ بالشهادة بأنّه عبد لله (١). (ز) ٣٥٢١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كل له قانتون﴾ ، يقول: كُلٌّ له مطيعون يوم القيامة (٢). (ز) ٣٥٢٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿كل له قانتون﴾، قال: كُلٌّ له قائم يوم القيامة (٣). (ز) ٣٥٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ... فأكذبهم الله سبحانه، وعظَّم نفسه تعالى عما يقولون، فقال: ﴿بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون﴾. يعني: لله، يعني: من فيهما، يعني: عيسى ﷺ وغيره عبيده وفي ملكه (٤) [٤٦٣]. (ز) ﴿قَانِتُونَ﴾ ٣٥٢٤ - عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ ، قال: «كلُّ حرفٍ في القرآن يُذْكَر فيه القنوت فهو الطاعة» (٥). (١/ ٥٧٢)

стр. 1262

٣٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿قانتون﴾، قال: مُطِيعُون (١). (١/ ٥٧٢) ٣٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿كل له قانتون﴾. قال: مُقِرُّون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عَدِيِّ بن زيد: قانتًا لله يرجو عفوه ... يوم لا يُكْفَرُ عبدٌ ما ادَّخَر (٢). (١/ ٥٧٢) ٣٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: قانتين: مُصَلِّين (٣) [٤٦٤]. (ز) ٣٥٢٨ - عن سعيد [بن جبير]-من طريق سالم- ﴿كل له قانتون﴾، يقول: الإخلاص (٤) [٤٦٥]. (ز)

стр. 1263

٣٥٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله : ﴿كل له قانتون﴾، قال: مطيعون (١). (ز) ٣٥٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿كل له قانتون﴾، قال: مطيعون، كن إنسانًا. فكان، وقال: كن حمارًا. فكان (٢). (ز) ٣٥٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيي بن سعيد، عمَّن ذكره- ﴿كل له قانتون﴾، قال: الطاعة (٣). (١/ ٥٧٣) ٣٥٣٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿كل له قانتون﴾، قال: كُلٌّ له مُقِرٌّ بالعبودية (٤). (١/ ٥٧٣) ٣٥٣٣ - عن أبي مالك، نحو ذلك (٥). (ز) ٣٥٣٤ - قال عطاء: مطيعون (٦). (ز) ٣٥٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد ومعمر- ﴿كل له قانتون﴾، أي: مُطِيعٌ مُقِرٌّ بأنّ الله ربه وخالقه (٧). (١/ ٥٧٣) ٣٥٣٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كل له قانتون﴾، يقول: كُلٌّ له مطيعون يوم القيامة (٨). (ز) ٣٥٣٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿كل له قانتون﴾، قال: كُلٌّ له قائم يوم القيامة (٩). (ز) ٣٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿قانتون﴾، يعني: مُقِرُّون بالعبودية (١٠) [٤٦٦]. (ز)

стр. 1264

آثار متعلقة بالآية: ٣٥٣٩ - عن غالِب بن عَجْرَد، قال: حَدَّثني رجل من أهل الشام، قال: بَلَغَنِي: أنّ الله لَمّا خلق الأرض، وخلق ما فيها من الشجر؛ لم يكن في الأرض شجرةٌ يأتيها بنو آدم إلا أصابوا منها منفعة، حتى تَكَلَّم فَجَرةُ بني آدم بتلك الكلمة العظيمة؛ قولهم: ﴿اتخذ الله ولدًا﴾. فلما تكلموا بها اقْشَعَرَّت الأرض، وشاكَ الشَّجَرُ (١). (١/ ٥٧٠) ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٣٥٤٠ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿بديع السموات والأرض﴾، يقول: ابْتَدَع خَلْقَهما، ولم يَشْرَكْه في خلقهما أحد (٢). (١/ ٥٧٣) ٣٥٤١ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في الآية، قال: ابتدعها فخلقها، ولم يخلق مثلها شيء يتمثَّل به (٣). (١/ ٥٧٣) ٣٥٤٢ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك (٤). (ز) ٣٥٤٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿بديع السموات والأرض﴾، يقول: ابتدع خلقها، ولم يَشْرَكه في خلقها أحد (٥) [٤٦٧]. (ز)

стр. 1265

٣٥٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ عَظَّم نفسه، فقال: ﴿بديع السماوات والأرض﴾، ابتدعهما ولم يكونا شيئًا (١). (ز) ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (١١٧)﴾ ٣٥٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿كن فيكون﴾، قال: فهو خَلَق الإنسان (٢). (ز) ٣٥٤٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ﴿فإنما يقول له كن فيكون﴾، وهذا من لغة الأعاجم، وهي بالعبرية: أصْنَعُ (٣). (ز) ٣٥٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قضى أمرا﴾ في علمه أنّه كائن ﴿فإنما يقول له كن فيكون﴾، لا يُثَنِّي قولَه كفعل المخلوقين، وذلك أنّ الله قضى أن يكون عيسى ﵇ في بطن أمه من غير أب، فقال له: كن. فكان (٤). (ز) ٣٥٤٨ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إذا قضى أمرا﴾، يقول: مما يشاء، وكيف، فيكون كما أراد (٥) [٤٦٨]. (ز)

стр. 1266

آثار متعلقة بالآية: ٣٥٤٩ - عن ابن سابط: أنّ داعيًا دعا في عهد النبي ﷺ ، فقال: اللهم، إني أسألك باسمك الذي لا إله إلا أنت، الرحمن الرحيم، بديع السموات والأرض، وإذا أردت أمرًا فإنما تقول له: كن، فيكون. فقال النبي ﷺ : «لقد كِدت أن تدعوَ باسم الله الأعظم» (١). (١/ ٥٧٤) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ (٢) نزول الآية وتفسيرها: ٣٥٥٠ - عن ابن عباس، قال: قال رافع بن حُرَيْمِلَة لرسول الله ﷺ : يا محمد، إن كُنتَ رسولًا من الله كما تقول؛ فقل لله فلْيُكلِّمُنا حتى نسمع كلامه. فأنزل الله في ذلك: ﴿وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله﴾ الآية (٣). (١/ ٥٧٤)

стр. 1267

٣٥٥١ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية﴾ قال: هو قول كفار العرب، ﴿كذلك قال الذين من قبلهم﴾ يعني: اليهود والنصارى، أو غيرهم (١). (ز) ٣٥٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله﴾ الآية، قال: النصارى تقوله، والذين من قبلهم يهود، ﴿تشابهت قلوبهم﴾ قلوب النصارى واليهود (٢) [٤٦٩]. (١/ ٥٧٥) ٣٥٥٣ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿تشابهت قلوبهم﴾، قال: قلوب اليهود والنصارى. قال: وتشابههم أنّ اليهود قالت: ليست النصارى على شيء. وأن النصارى قالت: ليست اليهود على شيء. قال الله: ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (٣). (ز) ٣٥٥٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طرق- في قوله: ﴿وقال الذين لا يعلمون﴾ قال: هم كفار العرب، ﴿لولا يكلمنا الله﴾ قال: هَلّا يكلمنا [٤٧٠]، ﴿كذلك قال الذين من

стр. 1268

قبلهم﴾ يعني: اليهود والنصارى وغيرهم، ﴿تشابهت قلوبهم﴾ يعني: العرب اليهود والنصارى وغيرهم (١). (١/ ٥٧٤) ٣٥٥٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا كذلك قال الذين من قبلهم﴾، قال: أما الذين لا يعلمون: فهم العرب، قالوا كما قالت اليهود والنصارى من قبلهم (٢). (ز) ٣٥٥٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله﴾، قال: هم كفار العرب [٤٧١]، ﴿كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم﴾ يعني: اليهود والنصارى، ﴿تشابهت قلوبهم﴾ يعني: العرب واليهود والنصارى وغيرهم (٣) [٤٧٢]. (ز)

стр. 1269

٣٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين لا يعلمون﴾ بتوحيد رَبِّهم، يعني: مشركي العرب للنبي ﷺ ﴿لولا﴾ يعنون: هَلّا ﴿يكلمنا الله﴾ يخبرنا بأنك رسوله، ﴿أو تأتينا آية﴾ كما كانت الأنبياء تأتيهم الآيات تجيء إلى قومهم. يقول الله: ﴿كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم﴾ يقول: هكذا قالت بنو إسرائيل من قبلِ مشركي العرب، فقالوا في سورة البقرة [٥٥] والنساء [١٥٣] لموسى: ﴿أرنا الله جهرة﴾، وأُتُوا بالآيات، وسمعوا الكلام فحَرَّفوه، فهل هؤلاء إلا مثل أولئك؟! فذلك قوله سبحانه: ﴿تشابهت قلوبهم﴾ (١). (ز) ﴿قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (١١٨)﴾ ٣٥٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- يعني: قوله: ﴿آيات لقوم يوقنون﴾ [الجاثية: ٤]، قال: مُعْتَبَرًا لِمَن اعْتَبَر (٢). (ز) ٣٥٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: وإن كذب مشركو العرب بمحمد ﴿قد بينا الآيات﴾ أي: فقد بَيَّنّا الآيات، فذلك قوله سبحانه في العنكبوت [٤٩]: ﴿بل هو آيات﴾ يعني: بيان أمر محمد آيات ﴿بينات﴾ يعني: واضحات في التوراة أنّه أُمِّيٌّ لا يقرأ الكتاب ولا يخط بيمينه، ﴿لقوم يوقنون﴾ يعني: مؤمني أهل التوراة (٣). (ز) ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ ٣٥٦٠ - قال عبد الله بن عباس: بالقرآن (٤).

стр. 1270

٣٥٦١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر-: قوله الحق كله (١). (ز) ٣٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا أرسلناك بالحق﴾، يقول: لم نرسلك عبثًا لغير شيء (٢). (ز) ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ ٣٥٦٣ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «أُنزِلَت عَلَيَّ: ﴿إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرا﴾». قال: «بشيرًا بالجنة، ونذيرًا من النار» (٣). (ز) ٣٥٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بشيرًا ونذيرًا﴾؛ بشيرًا بالجنة، ونذيرًا من النار (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٥٦٥ - عن عطاء بن يسار، قال: لَقِيت عبد الله بن عَمْرو بن العاص، فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة، فقال: أجل، واللهِ، إنّه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيها النبي، إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وحِرْزًا للأُمِّيِّين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المُتَوَكِّل، ليس بفَظٍّ ولا غليظ، ولا سَخّاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به المِلَّةَ العَوْجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله. ويفتح به أعينًا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبا غُلْفًا (٥). (ز)

стр. 1271

٣٥٦٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «يا بني فهر، يا بني عدي -لبطون قريش؛ حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش- فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تُغِيرَ عليكم؛ أكنتم مُصَدِّقِيَّ؟». قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صِدْقًا. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» (١). (ز) ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩)﴾ قراءات: ٣٥٦٧ - ذُكِر أنها في قراءة أبي: (وما تُسْأَلُ). = ٣٥٦٨ - وفي قراءة ابن مسعود: (ولَن تُسْأَلَ) (٢) [٤٧٣]. (ز) ٣٥٦٩ - عن الأعرج، أنّه قرأ: «ولا تَسْأَلْ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ»، أي: أنت يا محمد (٣) [٤٧٤]. (١/ ٥٧٦) نزول الآية: ٣٥٧٠ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليت شعري، ما

стр. 1272

فعل أبواي؟». فنزل: ﴿إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾. فما ذكرهما حتى توفاه الله (١) [٤٧٥]. (١/ ٥٧٥) ٣٥٧١ - عن داود بن أبي عاصم، أنّ النبي ﷺ قال ذات يوم: «أين أبَواي؟». فنزلت (٢). (١/ ٥٧٥) ٣٥٧٢ - وقال مقاتل: إنّ النبي ﷺ قال: «لو أنزل الله بأسه باليهود لَآمَنوا». فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تُسألُ عَن أصحابِ الجَحيمِ﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٣٥٧٣ - عن أبي مالك [غزوان الغفاري]-من طريق إسماعيل السدي- قال: الجحيم: ما عَظُم من النار (٤). (١/ ٥٧٦) ٣٥٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾ فإن الله قد أحصاها عليهم (٥). (ز)

стр. 1273

﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ الآية نزول الآية: ٣٥٧٥ - عن ابن عباس، قال: إنّ يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي ﷺ إلى قبلتهم، فلَمّا صرف الله القبلة إلى الكعبة شَقَّ ذلك عليهم، وأَيِسُوا منه أن يوافقهم على دينهم، فأنزل الله: ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى﴾ الآية (١). (١/ ٥٧٦) ٣٥٧٦ - عن مقاتل بن سليمان: أنّ اليهود من أهل المدينة، والنصارى من أهل نجران دَعَوُا النبي ﷺ إلى دينهم، وزعموا أنهم على الهدى؛ فأنزل الله : ﴿قل إن هدى الله هو الهدى﴾ الآية (٢). (ز) ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى﴾ تفسير الآية: ٣٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولن ترضى عنك اليهود﴾ من أهل المدينة، ﴿ولا النصارى﴾ من أهل نجران حتى تتبع ملتهم (٣). (ز) ﴿حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ٣٥٧٨ - عن أبي عبيدة -من طريق أحمد بن الحسن الكندي- ﴿حتى تتبع ملتهم﴾: دينهم، والمِلَل: الأديان (٤). (ز) ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ ٣٥٧٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- ﴿قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ هُوَ الهُدى﴾، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «لا تزال طائفة من أمتي يقتتلون على الحق

стр. 1274

ظاهرين، لا يضرهم من خالفهم، حَتّى يأتي أمر الله» (١). (ز) ٣٥٨٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ﴾، قال: خصومةٌ عَلَّمَها الله محمدًا ﷺ وأصحابَه ﵃ يُخاصِمُون بها أهل الضلالة (٢). (ز) ٣٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿إن هدى الله﴾ يعني: الإسلام ﴿هو الهدى﴾ (٣). (ز) ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١٢٠)﴾ ٣٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم حَذَّر نبيه ﷺ ، فقال: ﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ يعني: أهل الكتاب على دينهم ﴿بعد الذي جاءك من العلم﴾ وعلم البيان ﴿ما لك من الله من ولي﴾ يعني: من قريب فينفعك، ﴿ولا نصير﴾ يعني: ولا مانع (٤). (ز) ٣٥٨٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- ﴿بعد الذي جاءك من العلم﴾، قال: فيما اقْتَصَصْتُ عليك من الخبر (٥). (ز) ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٣٥٨٤ - قال عبد الله بن عباس: نَزَلَت في أهل السفينة الذين قَدِموا مع جعفر بن أبي طالب?، وكانوا أربعين رجلًا؛ اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من رهبان الشام، منهم بَحِيرا (٦). (ز) ٣٥٨٥ - وقال الضحاك بن مزاحم: هم من آمن من اليهود: عبد الله بن سَلام، وسَعْيَة بن عمرو، وتَمّامُ ابن يهودا، وأَسَد وأُسَيْد ابنا كعب، وابن يامين، وعبد الله بن صُورِيا (٧). (ز)

стр. 1275

٣٥٨٦ - وقال عكرمة مولى ابن عباس: هم أصحاب محمد ﷺ (١). (ز) ٣٥٨٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الذين أتيناهم الكتاب﴾، قال: هم اليهود والنصارى (٢). (١/ ٥٧٦) ٣٥٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به﴾، قال: هؤلاء أصحاب نبي الله ﷺ ، الذين آمنوا بكتاب الله، وصَدَّقوا به (٣) [٤٧٦]. (١/ ٥٧٨) ٣٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَر مؤمني أهل التوراة؛ عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال : ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾، يعني: أعطيناهم التوراة (٤). (ز) ٣٥٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، قال: مَن آمن برسول الله من بني إسرائيل وبالتوراة. وقرأ: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾، قال: مَن كفر بالنبي ﷺ من يهود ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾ (٥) [٤٧٧] [٤٧٨]. (ز)

стр. 1276

﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ ٣٥٩١ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: «يَتَّبِعُونه حَقَّ اتِّباعِه» (١). (١/ ٥٧٧) ٣٥٩٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أسامة بن زيد، عن أبيه- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: إذا مَرَّ بذِكْر الجنة سأل اللهَ الجنةَ، وإذا مرَّ بذكر النار تعوذ بالله من النار (٢). (١/ ٥٧٧) ٣٥٩٣ - عن قتادة، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ ابن مسعود كان يقول: واللهِ، إنّ حق تلاوته أن يُحِلَّ حلالَه، ويُحَرِّم حرامَه، ويقرأه كما أنزله الله، ولا يُحَرِّف عن مواضعه. = ٣٥٩٤ - قال: وحُدِّثنا أن عمر بن الخطاب?، قال: لقد مَضى بنو إسرائيل وما يعني بما تسمعون غيركم (٣). (١/ ٥٧٨) ٣٥٩٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العالية، وقتادة، ومنصور- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: أن يُحِلَّ حلالَه، ويُحَرِّم حَرامَه، ويقرأه كما أنزل الله، ولا يُحَرِّف الكلم عن مواضعه، ولا يَتَأَوَّل منه شيئًا غير تأويله. وفي لفظ: يَتَّبِعُونه حَقَّ اتباعه (٤). (١/ ٥٧٨)

стр. 1277

٣٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يُحِلُّون حلالَه، ويُحَرِّمون حرامَه، ولا يُحَرِّفونه عن مواضعه (١). (١/ ٥٧٦) ٣٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يَتَّبِعُونه حَقَّ اتباعه. ثم قرأ: ﴿والقمر إذا تلاها﴾ [الشمس: ٢]، يقول: اتَّبَعَها (٢). (١/ ٥٧٧) ٣٥٩٨ - عن أبي رَزِين -من طريق منصور- في قول الله -تبارك اسمه-: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يَتَّبِعُونه حَقَّ اتِّباعِه (٣). (ز) ٣٥٩٩ - عن إبراهيم النخعي، نحوه (٤). (ز) ٣٦٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعد- ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يتبعونه حق اتِّباعه، ألم تر إلى قوله: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ [الشمس: ٢]، يعني: الشمس إذا اتَّبَعَها القمرُ (٥). (١/ ٥٧٩) ٣٦٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وقيس، وعطاء، ومغيرة- قال: يعملون به حقَّ عمله (٦). (١/ ٥٧٩) ٣٦٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يتبعونه حق اتباعه، أما سمعت قولَ الله : ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ [الشمس: ٢]، قال: إذا تَبِعَها (٧) [٤٧٩]. (١/ ٥٧٩)

стр. 1278

٣٦٠٣ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يعملون بمُحْكَمه، ويؤمنون بمتشابهه، ويَكِلُون ما أشْكَل عليهم إلى عالِمِه (١). (١/ ٥٧٨) ٣٦٠٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يَتَّبِعُونه حق اتباعه، يعملون به حق عمله (٢) [٤٨٠]. (ز) ٣٦٠٥ - عن الحكم بن عطية، قال: سمعت قتادة يقول: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يَتَّبِعُونه حق اتباعه، يُحِلُّون حلاله، ويُحَرِّمون حرامه، ويقرؤونه كما أنزل (٣). (ز) ٣٦٠٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق يعقوب بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يتكلمون به كما أنزل، ولا يكتمونه (٤). (١/ ٥٧٨) ٣٦٠٧ - قال الكلبي: يصفونه في كتبهم حقَّ صفته لِمَن سَأَلَهُم من الناس (٥). (ز) ٣٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتلونه﴾ يعني: نعت محمد ﷺ في التوراة ﴿حق تلاوته﴾ في التوراة، ولا يُحَرِّفون نعته (٦). (ز) ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ ٣٦٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك يؤمنون به﴾، يقول: أولئك يصدقون

стр. 1279

بمحمد، يعني: عبد الله بن سَلام وأصحابه (١). (ز) ٣٦١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿أولئك يؤمنون به﴾، قال: مَن آمَن برسول الله ﷺ مِن بني إسرائيل وبالتوراة، وأنّ الكافر بمحمد ﷺ هو الكافر بها الخاسر، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون﴾ [٤٨١] (٢). (ز) ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٢١)﴾ ٣٦١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ومن يكفر به﴾ يعني: بمحمد من أهل التوراة ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾ في العقوبة (٣). (ز) ٣٦١٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿أولئك هم الخاسرون﴾، قال: في الآخرة (٤). (ز) ٣٦١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون﴾ قال: من كفر بالنبي ﷺ من يهود، ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾ (٥). (ز) ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٢٢) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (١٢٣)﴾ (٦)

стр. 1280

﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ ٣٦١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاوس- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابتلاه الله بالطهارة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسِّواك، وفَرْق الرأس. وفي الجسد: تقليمُ الأظفار، وحَلْق العانَة، والخِتان، ونَتْف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماء (١). (١/ ٥٧٩) ٣٦١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: الكلمات التي ابْتُلِي بِهِنَّ إبراهيم فأتمهن: فراقُ قومه في الله حين أُمِر بمفارقتهم، ومحاجته نَمْرود في الله حين وقَفَه على ما وقَفَه عليه من خطر الأمر الذي فيه خلافهم، وصبرُه على قذفهم إياه في النار ليحرقوه في الله، والهجرةُ بعد ذلك من وطنه وبلاده حين أمره بالخروج عنهم، وما أمره به من الضيافة والصبر عليها، وما ابتُلِي به من ذبح ولده، فلما مضى على ذلك كله وأخلصه البلاء قال الله له: ﴿أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ [البقرة: ١٣١] (٢). (١/ ٥٧٩) ٣٦١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حَنَش- قال: الكلمات التي ابتلى بها إبراهيم عشر؛ ست في الإنسان، وأربع في المشاعر. فأما التي في الإنسان: فحَلْق العانة، ونَتْف الإبط -أو الخِتان-، وتَقْلِيم الأَظْفار، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، وغُسْل يوم الجمعة. والأربعة التي في المشاعر: الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والإفاضة (٣). ٣٦١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما ابْتُلِي أحدٌ بهذا الدين (١/ ٥٨٠)

стр. 1281

فقام به كله إلا إبراهيم، قال: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾. قيل: ما الكلمات؟ قال: سهام الإسلام، ثلاثون سهمًا؛ عشر في براءة: ﴿التائبون العابدون﴾ [التوبة: ١١٢] إلى آخر الآية، وعشر في أول سورة «قد أفلح»، و «سأل سائل»: ﴿والذين يصدقون بيوم الدين﴾ [المعارج: ٢٦] الآيات، وعشر في الأحزاب: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب: ٣٥] إلى آخر الآية. فأتمهن كلهن، فكتب له براءة، قال تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ [النجم: ٣٧] (١). (١/ ٥٨١) ٣٦١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوه (٢). (ز) ٣٦١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: مِنهُنَّ مَناسِكُ الحج (٣). (١/ ٥٨١) ٣٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الكلمات: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، و ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد﴾، والآيات في شأن المنسَك، والمقام الذي جُعِل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت، وبَعْث محمد في ذريتهما (٤). (١/ ٥٨١) ٣٦٢١ - عن أبي الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة]-من طريق مَطَر- قال: ابتُلِي إبراهيم بعشرة أشياء، هُنَّ في الإنسان سُنَّة: الاستنشاق، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، ونَتْف الإبط، وقَلْمُ الأَظْفار، وغَسْلُ البَراجِم، والخِتان، وحَلْقُ العانة، وغَسْلُ الدُّبُرِ والفَرْج (٥) [٤٨٢]. (١/ ٥٨١) ٣٦٢٢ - قال سعيد بن جبير: هو قول إبراهيم وإسماعيل إذ يرفعان البيت: ﴿ربنا تقبل منا﴾ الآية [البقرة: ١٢٧]، فرَفَعاها بسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر (٦). (ز)

стр. 1282

٣٦٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابْتُلِيَ بالآيات التي بعدها: ﴿إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين﴾ (١). (١/ ٥٨٢) ٣٦٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق النضر- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: قال له الرب: يا إبراهيم، إنِّي قد خبأتك خبيئة. قال: خبأت لي -يا ربِّ- أنّك جاعلي للناس إمامًا؟ قال: نعم. وأنّك باعث في أمتي رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك، ويعلمهم الكتاب والحكمة، ويزكيهم. قال: نعم. فأتَمَّ الله ذلك له (٢). (ز) ٣٦٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾، قال الله لإبراهيم: إني مُبْتَلِيك بأمر، فما هو؟ قال: تجعلني للناس إمامًا؟ قال: نعم. قال: ومِن ذريتي؟ قال: لا ينال عهدي الظالمين. قال: تجعل البيتَ مثابة للناس؟ قال: نعم. وأمنًا؟ قال: نعم. وتجعلنا مسلمين لك؟ ومن ذريتنا أمة مسلمة لك؟ قال: نعم. وترينا مناسكنا وتتوب علينا؟ قال: نعم. قال: وتجعل هذا البلد آمنًا؟ قال: نعم. قال: وترزق أهله من الثمرات مَن آمن منهم؟ قال: نعم (٣) [٤٨٣]. (ز) ٣٦٢٦ - عن ابن أبي نَجِيح، أخبر به (٤) عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: فعَرَضتُه على مجاهد، فلم ينكره (٥). (ز) ٣٦٢٧ - عن يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت مجاهدًا وسأله أبي: يا أبا الحجاج، ما قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾؟ قال: فيهِنَّ الخِتانُ، يا أبا إسحاق (٦). (ز)

стр. 1283

٣٦٢٨ - عن عامر الشعبي -من طريق يونس بن أبي إسحاق- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: مِنهُنَّ الخِتان (١). (١/ ٥٨٢) ٣٦٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ابتلاه بالكوكب فرَضِي عنه، وابتلاه بالقمر فرَضِي عنه، وابتلاه بالشمس فرضي عنه، وابتلاه بالهجرة فرضي عنه، وابتلاه بالخِتان فرضي عنه، وابتلاه بابنه فرضي عنه (٢). (١/ ٥٨٢) ٣٦٣٠ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: منهن ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾، ومنهن آيات النسك ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ﴾ [البقرة: ١٢٧] (٣). (ز) ٣٦٣١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي هلال- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابتلاه: أمَرَه بالخِتان، وحَلْقِ العانَة، وغَسْلِ القُبُل والدُّبُر، والسِّواك، وقَصِّ الشّارِب، وتَقْلِيم الأَظافِر، ونَتْفِ الإبط. قال أبو هلال: ونسيت خصلة (٤). (ز) ٣٦٣٢ - عن قتادة بن دِعامة: إنّ الله ابتلى إبراهيم بالمناسك (٥). (ز) ٣٦٣٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: الكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم ربه: ﴿رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ إلى ﴿وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنهُمْ﴾ (٦) [البقرة: ١٢٧ - ١٢٩]. (ز) ٣٦٣٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾، فالكلمات: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، وقوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، وقوله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، وقوله: ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل﴾ الآية، وقوله: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد﴾ الآية. قال: فذلك كله من الكلمات التي ابتُلِيَ بِهِنَّ إبراهيم (٧) [٤٨٤]. (ز)

стр. 1284

٣٦٣٥ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: هي قوله ﵇: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ إلى آخر الآيات [الشعراء: ٧٨ - ٨٥] (١). (ز) ٣٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، يعني بذلك: كلَّ مسألة في القرآن مما سأل إبراهيم، من قوله: ﴿رب اجعل هذا بلدًا آمنا وارزق أهله من الثمرات﴾ [البقرة: ١٢٦]، ومن قوله: ﴿ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾ [البقرة: ١٢٨]، وحين قال: ﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك﴾ [البقرة: ١٢٩]، وحين قال لقومه حين حاجُّوه: ﴿إني

стр. 1285

بريء مما تشركون﴾ [الأنعام: ٧٨]، وحين قال: ﴿إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا﴾ [الأنعام: ٧٩]، وحين أُلْقِيَ في النار، وحين أراد ذبح ابنه، وحين قال: ﴿رب هب لي من الصالحين﴾ [الصافات: ١٠٠]، وحين سأل الولد، وحين قال: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥]، وحين قال: ﴿فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾ [إبراهيم: ٣٧]، وحين قال: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة: ١٢٧]، وما كان نحو هذا في القرآن، وما سأل إبراهيمُ فاستجاب له فأتمهنَّ، ثم زاده الله مِمّا لم يكن في مسألته (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٣٧ - عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، قال: كان النبي ﷺ يقول: «ألا أخبركم لِمَ سَمّى الله إبراهيمَ: خليلَه الَّذِي وفّى؛ لأنّه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾» [الروم: ١٧] حتى يختم الآية (٢). (ز) ٣٦٣٨ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: «أتدرون ما وفّى؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «وفّى عملَ يومه؛ أربعَ ركعات في النهار» (٣) [٤٨٥]. (ز)

стр. 1286

٣٦٣٩ - عن أبي أمامة -من طريق القاسم- قال: طلعت كفٌّ من السماء، بين أصبعين من أصابعها شعرةٌ بيضاء، فجعلت تدنو من رأس إبراهيم ثم تدنو، فأَلْقَتْها في رأسه، وقالت: اشْتَعِلْ وقارًا. ثم أوحى الله إليه أن تَطهَّر، وكان أولَ مَن شاب واخْتَتَن. وأنزل الله على إبراهيم مِمّا أُنزِل على محمد: ﴿التائبون العابدون الحامدون﴾ إلى قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾ [التوبة: ١١٢]، و ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ إلى قوله: ﴿هم فيها خالدون﴾ [المؤمنون: ١ - ١١]، و ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ الآية [الأحزاب: ٣٥]، والتي في «سأل»: ﴿والذين هم على صلاتهم دائمون﴾ إلى قوله: ﴿قائمون﴾ [المعارج: ٢٣ - ٣٣]. فلم يَفِ بهذه السهامِ إلا إبراهيمُ ومحمدٌ ﷺ (١). (١/ ٦٠٠) ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾ ٣٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فأتمهن﴾، قال: فَأَدّاهُنَّ (٢). (١/ ٥٨٢) ٣٦٤١ - عن أبي العالية -من طريق الربيع- ﴿فأتمهن﴾، أي: عَمِل بِهِنَّ (٣). (ز) ٣٦٤٢ - قال الضحاك بن مزاحم: قام بِهِنَّ (٤). (ز) ٣٦٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأتمهن﴾، أي: عَمِل بِهِن فَأَتَمَّهُنَّ (٥). (ز)

стр. 1287

٣٦٤٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فأتمهن﴾، أي: عَمِل بِهِنَّ وأَتَمَّهُنَّ (١) [٤٨٦]. (ز) ﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ ٣٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾ يُقْتَدى بدينك وهَدْيِك وسُنَّتِك، ﴿قال ومن ذريتي﴾ إمامًا لغير ذريتي (٢). (١/ ٦١٥) ٣٦٤٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- وقوله: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، فجعله الله إمامًا يُؤْتَمّ ويُقْتَدى به، فقال إبراهيم: يا رب، ﴿ومن ذريتي﴾. يقول: اجعل من ذريتي مَن يُؤْتَمُّ به ويُقتدى به. يقول: ليس كلُّ ذريتك -يا إبراهيم- على حق (٣). (ز) ٣٦٤٧ - عن الحسن البصري = ٣٦٤٨ - وعطاء الخراساني، نحو شَطْره الأول (٤). (ز) ٣٦٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ومن ذريتي﴾، قال: أمّا مَن كان منهم صالحًا فسأجعله إمامًا يُقْتَدى به، وأمّا مَن كان منهم ظالِمًا فَلا، ولا نعمة عين (٥). (ز) ٣٦٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قول الله -جلَّ وعزَّ-: ﴿وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إمامًا﴾ تُقْتَدى (٦). (ز) ٣٦٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾، قال:

стр. 1288

نَقْتَدِي بهُداك وسُنَّتِك (١). (ز) ٣٦٥٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٢). (ز) ٣٦٥٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾ يُؤْتَمّ به ويُقْتَدى به. قال إبراهيم: ﴿ومن ذريتي﴾ فاجعل مَن يُؤْتَمَّ به ويُقْتَدى به (٣) [٤٨٧]. (١/ ٦١٦) ٣٦٥٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾، يعني: يُهتَدى بهديك وسنتك، فأعجَبَ ذلك إبراهيم (٤). (ز) ٣٦٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾ في الدين، يُقْتَدى بسنتك، ﴿قال﴾ إبراهيم: يا رب، ﴿ومن ذريتي﴾ فاجعلهم أئمَّة (٥). (ز) ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (١٢٤)﴾ ٣٦٥٦ - عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: «لا طاعة إلا في المعروف» (٦). (١/ ٦١٧) ٣٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قال اللهُ لإبراهيم: ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾. قال: ﴿ومن ذريتي﴾. فأبى أن يفعل، ثم قال: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾ (٧). (١/ ٦١٦) ٣٦٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في الآية، قال:

стр. 1289

يُخْبِرُه أنه كائنٌ في ذريته: ظالِمٌ لا ينال عهدَه، ولا ينبغي له أن يُولِيه شيئًا من أمره، وإن كانوا مِن ذرية خليله. ومحسنٌ ستنفذ فيه دعوته، ويبلغ ما أراب (١) من مسألته (٢). (١/ ٦١٧) ٣٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾ يُقْتَدى بدينك وهَدْيِك وسُنَّتِك، ﴿قال ومن ذريتي﴾ إمامًا لغير ذريتي، ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾ أن يُقتدى بدينهم وهَدْيهم وسُنَّتهم (٣). (١/ ٦١٥) ٣٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: ليس للظالمين عهد، وإن عاهدته فانقضه (٤). (ز) ٣٦٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه- في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: ليس لظالمٍ عليك عهدٌ في معصية الله أن تطيعه (٥). (ز) ٣٦٦٢ - عن عطاء، نحو ذلك (٦). (ز) ٣٦٦٣ - وعن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٧). (ز) ٣٦٦٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: قال الله: ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾، فعَهْدُ الله الذي عهد إلى عباده دينُه، قال: لا ينال ديني الظالمين (٨). (ز) ٣٦٦٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: الظالم في هذه الآية المُشْرِك، لا يكون إمامًا ظالمًا، يقول: لا يكون إمامٌ مشركًا (٩). (ز) ٣٦٦٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾،

стр. 1290

قال: لا ينال عهد الله في الآخرة الظالمون، فأمّا في الدنيا فقد ناله الظالِمُ فأَمِن به، وأكل، وأبصر، وعاش (١). (ز) ٣٦٦٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: لا ينال عهدي عدوٌّ لي يعصيني، ولا أنْحَلُها إلا وليًّا لي يطيعني (٢). (ز) ٣٦٦٨ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٣). (ز) ٣٦٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طُرُق- في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: لا أجعل إمامًا ظالمًا يُقْتَدى به (٤). ٣٦٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: إنّه سيكون في ذريتك ظالمون (٥). (١/ ٦١٦ - ٦١٧) ٣٦٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، مثله (٦). (ز) ٣٦٧٢ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا قال ومن ذريتي﴾، فأبى أن يجعل مِن ذريته ظالمًا إمامًا. قال ابن جُرَيج: قلت لعطاء: ما عهده؟ قال: أمرُه (٧) [٤٨٨]. (ز) ٣٦٧٣ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو شطره الأول (٨). (ز) ٣٦٧٤ - عن واصل بن السائب، قال: سألتُ عطاء عن قوله: ﴿لا ينال عهدي

стр. 1291

الظالمين﴾. قال: هي رحمة لا ينالها إلا المؤمنون أهل الجنة، ورحمته في الدنيا على الخلق كلهم (١). (ز) ٣٦٧٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: هذا عند الله يوم القيامة؛ لا ينال عهده ظالِمًا، فأما في الدنيا فقد نالوا عهده، فوارثوا به المسلمين، وغازوهم، وناكحوهم، فلما كان يوم القيامة قَصَر الله عهده وكرامته على أوليائه (٢) [٤٨٩]. ٣٦٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٦٧٧ - والحسن البصري، نحو ذلك (٣). (ز) ٣٦٧٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾، يقول: ﴿عهدي﴾: نُبُوَّتي (٤) [٤٩٠]. (ز) ٣٦٧٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: قال الله لإبراهيم: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، فقال: فعَهْدُ اللهِ الذي عَهِد إلى عباده دينُه، يقول: لا ينال دينُه الظالمين [٤٩١]، ألا ترى أنه قال: ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلى إسْحاقَ ومِن ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وظالِمٌ لِنَفْسِهِ

стр. 1292

مُبِينٌ﴾ [الصافات: ١١٣]، يقول: ليس كل ذريتك -يا إبراهيم- على الحق (١) [٤٩٢]. (ز) ٣٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الله: إن في ذريتك الظلمة، يعني: اليهود والنصارى، ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾ يعني: المشركين من ذريتك، قال: لا ينال طاعتي الظلمة من ذريتك، ولا أجعلهم أئمة، أنْحَلُها أوليائي، وأُجَنِّبُها أعدائي (٢). (ز) ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ﴾ ٣٦٨١ - عن زيد بن أسلم -من طريق الحسين بن واقد- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت﴾، قال: الكعبة (٣). (١/ ٦١٨) ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ ٣٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبُون إليه، ثُمَّ يرجعون (٤). (١/ ٦١٨) ٣٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مثابة للناس﴾، قال: لا يقضون منه وطَرًا؛ يأتونه، ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون إليه (٥). (١/ ٦١٨) ٣٦٨٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿مَثابَةً لِلنّاسِ﴾: مَعاذًا ومَلْجَأً (٦). (ز) ٣٦٨٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهُذَيْل- ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبون إليه، لا يقضون منه وطَرًا (٧). (ز)

стр. 1293

٣٦٨٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع-، نحو ذلك (١). (ز) ٣٦٨٧ - عن الضحاك بن مزاحم = ٣٦٨٨ - والحسن البصري، نحو ذلك (٢). (ز) ٣٦٨٩ - عن الحسن البصري: يعني: يثوبون إليه كل عام (٣). (ز) ٣٦٩٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق غالب- ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: يَحُجُّون، ثم يعودون (٤). (١/ ٦١٨) ٣٦٩١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿مثابة للناس﴾، يقول: مَجْمَعًا للناس (٥). (ز) ٣٦٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٦٩٣ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (٦). (ز) ٣٦٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبُون إليه، لا يقضون منه وطَرًا أبدًا، يَحُجُّون ثم يعودون (٧). (١/ ٦١٨) ٣٦٩٥ - عن عطية العوفي -من طريق مالك بن مِغْوَل- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: لا يقضون منه وطَرًا (٨). (ز) ٣٦٩٦ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبُون إليه من كل مكان، ولا يقضون منه وطَرًا (٩). (١/ ٦١٨) ٣٦٩٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنًا﴾، قال: مَجْمَعًا (١٠). (ز)

стр. 1294

٣٦٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: أمّا المَثابَةُ: فهو الذي يَثُوبُون إليه كل سنة، لا يدعه الإنسان إذا أتاه مرة أن يعود إليه (١). ٣٦٩٩ - عن عبدة بن أبي لُبابة -من طريق أبي عمرو- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: لا يَنصَرِف عنه مُنصَرِفٌ وهو يرى أنه قد قَضى منه وطَرًا (٢). (ز) ٣٧٠٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبون إليه (٣). (ز) ٣٧٠١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عثمان بن ساج- قال: أمّا ﴿مثابة للناس﴾: لا يقضون منه وطَرًا، يَثُوبون إليه كل عام (٤). (ز) ٣٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، يقولون: يَثُوبون إليه في كل عام؛ لِيَقْضُوا منه وطَرًا (٥). (ز) ٣٧٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبُون إليه من البلدان كلها، ويأتونه (٦) [٤٩٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٧٠٤ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ للكعبة لسانًا وشفتين، وقد

стр. 1295

اشتكتْ، فقالتْ: يا ربِّ، قَلَّ عُوّادي، وقَلَّ زُوّاري. فأوحى الله: إنِّي خالقٌ بشرًا خُشَّعًا سُجَّدًا، يَحِنُّون إليكِ كما تَحِنُّ الحمامة إلى بَيْضِها» (١). (١/ ٦٨٥) ٣٧٠٥ - عن كعب الأحبار -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: شَكَتِ الكعبةُ إلى ربها، وبَكَتْ إليه، فقالت: أيْ ربِّ، قلَّ زُوّاري، وجفاني الناس. فقال اللهُ لها: إنِّي مُحْدِثٌ لكِ إنجيلًا، وجاعلٌ لكِ زُوّارًا يَحِنُّون إليك حنين الحمامة إلى بيضاتها (٢). (١/ ٦٨٣) ٣٧٠٦ - عن جابر الجزري، قال: جلس كعب الأحبار أو سلمان الفارسي بفناء البيت، فقال: شَكَتِ الكعبة إلى ربِّها ما نُصِب حولها من الأصنام، وما اسْتُقْسِم به من الأَزْلام. فأوحى الله إليها: إنِّي مُنزلٌ نورًا، وخالق بشرًا يحنون إليك حنين الحمام إلى بيضه، ويَدِفُّون إليك دَفِيف النُّسور (٣). فقال له قائل: وهل لها لسان؟ قال: نعم، وأذنان وشفتان (٤). (١/ ٦٨٥) ﴿وَأَمْنًا﴾ ٣٧٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وأمنًا﴾، أي: قال: أمْنًا للناس (٥). (١/ ٦١٩). ٣٧٠٨ - قال عبد الله بن عباس: فمَن أحْدَث حَدَثًا خارج الحرم، ثُمَّ التجأ إلى الحرم؛ أمِن مِن أن يُهاج فيه، ولكن لا يُؤْوى، ولا يُخالَط، ولا يُبايَع، ويوكل به، فإذا خرج منه أُقيم عليه الحد، ومَن أحدث في الحرم أُقِيم عليه الحدُّ فيه (٦). (ز) ٣٧٠٩ - قال الحسن البصري: كان ذلك في الجاهلية؛ كان الرجل إذا جَرَّ جَرِيرة ثم لجأ إلى الحرم لم يُطلب، ولم يُتناول، فأَمّا في الإسلام فإنّ الحرم لا يَمْنَع مِن حَدٍّ

стр. 1296

يجب عليه (١). (ز) ٣٧١٠ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وأمنًا﴾، قال: أمْنًا من العَدُوِّ أن يَحمِل فيه السلاح، وقد كانوا في الجاهلية يُتَخَطَّفُ الناس من حولهم وهم آمنون (٢). (١/ ٦١٩) ٣٧١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأمنًا﴾، قال: تحريمه، لا يَخافُ مَن دَخَلَه (٣). (١/ ٦١٨) ٣٧١٢ - عن عطية العوفي -من طريق مالك بن مِغْوَل- في قوله: ﴿وأمنًا﴾، قال: لا يُؤْخَذ فيه صاحبُ حَدٍّ حتى يُخْرَج (٤). (ز) ٣٧١٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: أما ﴿أمنًا﴾ فمن دخله كان آمنًا (٥). (ز) ٣٧١٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وأمنًا﴾، يقول: أمْنًا من العَدُوِّ أن يَحْمِل فيه السلاح، وقد كان في الجاهلية يُتَخَطَّفُ الناس من حولهم وهم آمنون لا يُسبَوْن (٦). (ز) ٣٧١٥ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عثمان بن ساج- قال: ... وأما ﴿أمنًا﴾ فإن الله جعله آمنًا؛ مَن دخله كان آمنًا، ومَن أحدث حدثًا في بلد غيره ثم لجأ إليه فهو آمن إذا دَخَلَه، ولكن أهل مكة لا ينبغي لهم أن يُكِنُّوه، ولا يُؤْوُوه، ولا يُبايعوه، ولا يُطعِموه، ولا يسقوه، فإذا خرج أُقِيم عليه الحد، ومَن أحدث فيه حدثًا أُخِذَ بِحَدَثِه (٧). (ز) ٣٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وأمنًا﴾ لِمَن دَخَله وعاذَ به في الجاهلية، ومَن أصاب اليوم حَدًّا ثم لجأ إليه أمِن فيه حتى يخرج من الحرم، ثم يقام عليه ما أحَلَّ بنفسه (٨). (ز)

стр. 1297

٣٧١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأمنًا﴾، قال: مَن أمَّ إليه فهو آمِن، كان الرجل يَلْقى قاتلَ أبيه أو أخيه فلا يَعْرِضُ له (١). (ز) ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ قراءات: ٣٧١٨ - عن أبي إسحاق: أنّ أصحاب عبد الله كانوا يقرؤون: ﴿واتَّخِذُواْ مِن مَّقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾. قال: أمرهم أن يَتَّخِذوا (٢). (١/ ٦١٩) ٣٧١٩ - عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سمعت سعيد بن جبير قرأها: ﴿واتَّخِذُواْ مِن مَّقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ بخفض الخاء (٣). (١/ ٦١٩) نزول الآية: ٣٧٢٠ - عن ابن عمر، قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث: في الحِجاب، وفي أُسارى بدر، وفي مَقام إبراهيم (٤). (١/ ٦٢٠) ٣٧٢١ - عن ابن عمر، أنّ عمر قال: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مُصَلًّى. فنزلت: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (٥). (١/ ٦٢١) ٣٧٢٢ - عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب: وافقتُ ربي في ثلاث -أو: وافقني ربي في ثلاث-، قال: قلت: يا رسول الله، لو اتخذتَ من مقام إبراهيم مصلى. فنزلت: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾. وقلت: يا رسول الله، إن

стр. 1298

نساءك يدخل عليهم (١) البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يَحْتَجِبْن. فنَزلت آية الحجاب، واجْتَمَع على رسول الله ﷺ نساؤُه في الغِيرة، فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن. فنزلت كذلك [التحريم: ٥] (٢) [٤٩٤]. (١/ ٦٢٠) ٣٧٢٣ - عن أنس، أنّ عمر قال: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى! فنزلت: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (٣). (١/ ٦٢١) ٣٧٢٤ - عن مجاهد، قال: كان المقام إلى لِزْقِ البيت، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، لو نَحَّيْتَه إلى البيت؛ ليصلي إليه الناس. ففعل ذلك رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (٤). (١/ ٦٢١) ٣٧٢٥ - عن مجاهد، قال: قال عمر: يا رسول الله، لو صَلَّيْنا خلف المقام! فأنزل الله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾. فكان المقام عند البيت، فحَوَّلَه رسول الله ﷺ إلى موضعه هذا. قال مجاهد: وقد كان عمرُ يرى الرأي فينزل به القرآن (٥). (١/ ٦٢٢)

стр. 1299

٣٧٢٦ - عن عمر -من طريق عَمْرو بن مَيْمُون-: أنَّه مرَّ بمقام إبراهيم، فقال: يا رسول الله، أليس نقوم مقام خليل ربنا؟ قال: بلى. قال: أفلا نتخذه مُصَلًّى! فلم يلبث إلا يسيرًا حتى نزلت: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (١). (١/ ٦٢٢) ٣٧٢٧ - عن أبي ميسرة، قال: قال عمر: يا رسول الله، هذا مقام خليل ربنا، أفلا نتخذه مصلى! فنزلت: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (٢). (١/ ٦٢٢) تفسير الآية: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ﴾ ٣٧٢٨ - عن جابر، قال: لَمّا وقف رسول الله ﷺ يوم فتح مكة عند مقام إبراهيم قال له عمر: يا رسول الله، هذا مقام إبراهيم الذي قال الله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾؟ قال: «نعم» (٣) [٤٩٥]. (١/ ٦٢٢)

стр. 1300

٣٧٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: مقام إبراهيم: الحرمُ كله (١). (١/ ٦٢٣)، ٣٧٣٠ - وعن مجاهد بن جبر = ٣٧٣١ - وعطاء، مثل ذلك (٢). (ز) ٣٧٣٢ - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء عن ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾. فقال: سمعت ابن عباس قال: أما مقام إبراهيم الذي ذكر ههنا فمقام إبراهيم هذا الذي في المسجد. قال: ومقام إبراهيم يَعُدُّ (٣) كثير مقامَ إبراهيم الحج كله. = ٣٧٣٣ - ثم فَسَّر لي عطاء، فقال: التعريف، وصلاتان بعرفة، والمَشْعَر، ومِنى، ورمي الجِمار، والطواف بين الصفا والمروة، فقلت: فسره ابن عباس؟ قال: لا، ولكن قال: مقام إبراهيم الحج كله. قلت: أسمعت ذلك لهذا أجمع؟ قال: نعم، سمعت منه (٤). (ز) ٣٧٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، قال: مقامه عرفة (٥). (ز) ٣٧٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: جَعَل إبراهيم يبنيه، وإسماعيل يناوله الحجارة، ويقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾، فلما ارتفع البنيان، وضَعُف الشيخ عن رفع الحجارة؛ قام على حجر، فهو مقام إبراهيم (٦). (ز) ٣٧٣٦ - عن أبي بن كعب -من طريق سعيد بن جبير- قال: المقام جاء به مَلَك، فوضعه تحت قدم إبراهيم (٧). (ز)
следующие страницы →