← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 12811–12850 · переход к 12816.

стр. 12811

يعني: كفار مكة سخروا مِن النبي ﷺ حين سمعوا منه القرآن (١). (ز) ٦٥١٨٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ هم، يعني: المشركين (٢). (ز) ﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (١٣)﴾ ٦٥١٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ﴾: أي: لا ينتفعون، ولا يُبصِرون (٣). (١٢/ ٣٩٣) ٦٥١٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ﴾، وإذا وُعِظوا بالقرآن لا يَتَّعِظون (٤). (ز) ٦٥١٨٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا ذُكِّرُوا﴾ بالقرآن (٥). (ز)

стр. 12812

﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً﴾ ٦٥١٨٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وإذا رَأَوْا آيَةً﴾، يعني: انشقاق القمر (١). (ز) ٦٥١٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأَوْا آيَةً﴾، يعني: انشقاق القمر بمكة، فصار نصفين (٢). (ز) ٦٥١٨٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا رَأَوْا آيَةً﴾ إذا تُلِيَت عليهم آية (٣). (ز) ﴿يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٥)﴾ ٦٥١٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾، قال: يستهزِئون ويسخرون (٤) [٥٤٦٩]. (١٢/ ٣٩٣) ٦٥١٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾: أي: يسخرون منها ويستهزئون (٥). (١٢/ ٣٩٣) ٦٥١٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ سخروا، فقالوا: هذا عمل السحرة، فذلك قوله : ﴿وقالُوا إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾. نظيرها في: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ * وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١ - ٢] (٦). (ز) ٦٥١٩٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ مِن السخرية، ﴿وقالُوا إنْ هَذا﴾ يعنون:

стр. 12813

القرآن ﴿إلا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ بيِّنٌ أنّه سِحرٌ (١). (ز) ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (١٧)﴾ ٦٥١٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: تكذيبًا بالبعث (٢). (ز) ٦٥١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ بعد الموت، ﴿أوَآباؤُنا الأَوَّلُونَ﴾ أو يُبعث آباؤنا الأولون؟! قالوا ذلك تعجُّبًا (٣). (ز) ٦٥١٩٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ * أوَآباؤُنا الأَوَّلُونَ﴾ قالوا هذا الاستفهام، وهذا الاستفهام على إنكار، أي: لا نُبعث ولا آباؤنا الأولون (٤). (ز) ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (١٨)﴾ ٦٥١٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلْ نَعَمْ وأَنْتُمْ داخِرُونَ﴾: صاغِرون (٥). (ز) ٦٥١٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ داخِرُونَ﴾، قال: صاغِرون (٦). (ز) ٦٥١٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله لنبيِّه ﷺ : ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿نَعَمْ وأَنْتُمْ داخِرُونَ﴾ وأنتم صاغِرون (٧). (ز) ٦٥٢٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿قُلْ نَعَمْ﴾ تُبعثون جميعًا (٨). (ز)

стр. 12814

﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (١٩)﴾ ٦٥٢٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ﴾، قال: صيحة (١). (١٢/ ٣٩٣) ٦٥٢٠٢ - عن العوام بن حوشب، قال: قال إبراهيم التيمي: إنّ الله عندما يريد أن يقيم الساعة أغْضَبُ ما يكون على خلْقه = ٦٥٢٠٣ - قال العوام: وقال الحسن: الزجرة مِن الغضب، ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ (٢). (ز) ٦٥٢٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإنما هي زجرة واحدة﴾، قال: نفخة واحدة، وهي النفخة الآخرة (٣). (١٢/ ٣٩٣) ٦٥٢٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم : ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ صيحة واحدة مِن إسرافيل، لا مثنوية لها، ﴿فَإذا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ إلى البعث الذي كذَّبوا به (٤) [٥٤٧٠]. (ز) ٦٥٢٠٦ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ النفخة الآخرة، ﴿فَإذا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ قد خرجوا مِن قبورهم ينظرون (٥). (ز) ﴿وَقَالُوا يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)﴾ ٦٥٢٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾، قال: يدين اللهُ فيه العبادَ بأعمالهم (٦). (١٢/ ٣٩٤)

стр. 12815

٦٥٢٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾، قال: يوم الحساب (١). (ز) ٦٥٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا نظروا وعاينوا البعث ذَكَروا قولَ الرسل: إنّ البعث حقٌّ. ﴿وقالُوا يا ويْلَنا هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾ يوم الحساب الذي أخبرنا به النبيُّ ﷺ (٢). (ز) ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)﴾ ٦٥٢١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ﴾: يعني: يوم القيامة (٣). (١٢/ ٣٩٤) ٦٥٢١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ﴾، قال: يوم يقضي بين أهل الجنة وأهل النار (٤). (ز) ٦٥٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: فردَّت عليهم الحفظةُ مِن الملائكة: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ﴾ يوم القضاء ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ بأنّه كائن (٥). (ز) ٦٥٢١٣ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ يوم القضاء، يُقضى فيه بين المؤمنين والمشركين، فيدخل المؤمنون الجنة، ويدخل المشركون النار (٦). (ز) ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ نزول الآية: ٦٥٢١٤ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في كفار قريش (٧). (ز)

стр. 12816

تفسير الآية: ٦٥٢١٥ - عن عمر بن الخطاب، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: «وضرباءهم» (١). (ز) ٦٥٢١٦ - عن عمر بن الخطاب -من طريق النعمان بن بشير- في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أمثالهم الذين هم مثلهم، يجيء أصحابُ الربا مع أصحاب الربا، وأصحاب الزنا مع أصحاب الزنا، وأصحاب الخمر مع أصحاب الخمر؛ أزواج في الجنة، وأزواج في النار (٢). (١٢/ ٣٩٤) ٦٥٢١٧ - عن عمر بن الخطاب -من طريق النعمان بن بشير- قال في قوله: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]، قال: يُزوّج الرجل نظيره مِن أهل الجنة، ويُزوّج الرجل نظيره من أهل النار. ثم قال: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ وما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ فاهْدُوهُمْ إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ (٣). (ز) ٦٥٢١٨ - عن النعمان بن بشير -من طريق سماك بن حرب- في قوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أمثالهم الذين مثلهم (٤). (ز)

стр. 12817

٦٥٢١٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: تقول الملائكة للزبانية: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ (١). (١٢/ ٣٩٤) ٦٥٢٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، يعني: أتباعهم، ومن أشبههم مِن الظلمة (٢). (ز) ٦٥٢٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أشباههم. وفي لفظ: نظراؤهم (٣). (١٢/ ٣٩٤) ٦٥٢٢٢ - عن سعيد بن جبير = ٦٥٢٢٣ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثله (٤). (١٢/ ٣٩٥) ٦٥٢٢٤ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق داود- ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: وأشياعهم (٥). (ز) ٦٥٢٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أمثالهم؛ القتلة مع القتلة، والزناة مع الزناة، وأكلة الربا مع أكلة الربا (٦). (١٢/ ٣٩٥) ٦٥٢٢٦ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ قرناؤهم مِن الشياطين، كل كافر معه شيطانُه في سلسلة (٧). (ز) ٦٥٢٢٧ - عن الحسن البصري: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ إنّ كل قوم يلحقون بصنفهم، وما كانوا يعبدون من دون الله (٨). (ز) ٦٥٢٢٨ - عن الحسن البصري: يعني: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ الشياطين التي دعتهم إلى عبادة الأوثان، فإنما عبدوا الشياطين (٩). (ز)

стр. 12818

٦٥٢٢٩ - قال الحسن البصري: ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ المشركات (١) [٥٤٧١]. (ز) ٦٥٢٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: هم وأشكالهم (٢). (ز) ٦٥٢٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أشباههم مِن الكفار مع الكُفّار (٣). (١٢/ ٣٩٥) ٦٥٢٣٢ - قال قتادة بن دعامة = ٦٥٢٣٣ - ومحمد بن السائب الكلبي: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ كل مَن عمل مثل عملهم؛ فأهل الخمر مع أهل الخمر، وأهل الزنا مع أهل الزنا (٤). (ز) ٦٥٢٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: وأشباههم (٥). (ز) ٦٥٢٣٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ سُوقوا الذين كفروا وشركاءهم مِن الشياطين إلى الحساب، ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ يعني: وقرناؤهم مِن الشياطين (٦). (ز) ٦٥٢٣٦ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أزواجهم في الأعمال. وقرأ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ الآية [الواقعة: ٧]، قال: فأصحاب الميمنة زوج، وأصحاب المشأمة زوج، والسابقون زوج (٧). (١٢/ ٣٩٥) ٦٥٢٣٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ الشياطين، ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ مَن عمِل بأعمالهم مِن بني آدم (٨). (ز)

стр. 12819

٦٥٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ الذين أشركوا مِن بني آدم، ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ قرناءهم مِن الشياطين الذين أضلوهم، وكل كافر مع شيطان في سلسلة واحدة (١). (ز) ٦٥٢٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أزواجهم في الأعمال. وقرأ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً * فَأَصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ * وأَصْحابُ المَشْأَمَةِ ما أصْحابُ المَشْأَمَةِ * والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ٧ - ١٠]، فالسابقون زوج، وأصحاب الميمنة زوج، وأصحاب الشمال زوج. قال: كل مَن كان مِن هذا حشره الله معه. وقرأ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]، قال: زُوِّجت على الأعمال، لكل واحد مِن هؤلاء زوج، زوَّج الله بعض هؤلاء بعضًا؛ زوَّج أصحاب اليمين أصحاب اليمين، وأصحاب المشأمة أصحاب المشأمة، والسابقين السابقين. قال: فهذا قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ قال: أزواج الأعمال التي زوجهن الله (٢). (ز) ٦٥٢٤٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿احْشُرُوا﴾ سوقوا ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أشركوا، ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ أي: وأشكالهم (٣). (ز) ﴿وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ٦٥٢٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ﴾، قال: الأصنام (٤). (١٢/ ٣٩٥) ٦٥٢٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: إبليس وجنده. نزلت في كفار قريش. نظيرها في يس [٦٠]: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ﴾. ﴿وما كانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: إبليس وحده (٥) [٥٤٧٢]. (ز)

стр. 12820

﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (٢٣)﴾ ٦٥٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فاهْدُوهُمْ إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾، قال: وجِّهوهم (١). (١٢/ ٣٩٥) ٦٥٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فاهْدُوهُمْ﴾ قال: دُلُّوهم ﴿إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ قال: طريق النار (٢). (١٢/ ٣٩٦) ٦٥٢٤٥ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وما كانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فاهْدُوهُمْ﴾ فادعوهم (٣). (ز) ٦٥٢٤٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فاهْدُوهُمْ إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾، قال: سُوقوهم (٤). (١٢/ ٣٩٦) ٦٥٢٤٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فاهْدُوهُمْ﴾ فادعوهم (٥). (ز) ٦٥٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاهْدُوهُمْ إلى صِراطِ﴾ يعني: ادعوهم إلى طريق ﴿الجَحِيمِ﴾، والجحيم: ما عظَّم الله مِن النار (٦). (ز) ٦٥٢٤٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿مِن دُونِ اللَّهِ فاهْدُوهُمْ﴾ فادعوهم ﴿إلى صِراطِ﴾ إلى طريق ﴿الجَحِيمِ﴾، والجحيم: اسم من أسماء جهنم، وهو الباب الخامس، وأسماء أبوابها السبعة: جهنم هو الباب الأعلى، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم الجحيم، ثم سقر، ثم الهاوية وهي الدرك الأسفل مِن النار، وهي جميعًا النار،

стр. 12821

وجهنم اسم جامع لتلك الأبواب، قال: ﴿فادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ [النحل: ٢٩]، وكل باب منها هو النار: الأعلى جهنم، ثم لظى، والنار كلها لظى، قال: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نارًا تَلَظّى﴾ [الليل: ١٤] تأجَّج، ثم الحطمة، والنار كلها حطمة، تحطم عظامهم وتأكل كل شيء إلا الفؤاد، قال: ﴿كَلّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الحُطَمَةِ﴾ [الهمزة: ٤]، ثم السعير، والنار كلها سعير سُعِّر بهم، قال: ﴿وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]، ثم الجحيم، والنار كلها جحيم، ﴿قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا فَأَلْقُوهُ فِي الجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٩٧] في النار، ثم سقر، والنار كلها سقر، قال: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ [المدثر: ٢٨]، فكذلك تفعل تلك الأبواب كلها بهم، لا تبقي أجسادهم حين يدخلونها، ولا تذر حين يجدد خلقهم حتى تأكل أجسادهم، وهو قوله: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها﴾ [النساء: ٥٦]، ثم الهاوية، والنار كلها هاوية، يهوون فيها، قال: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩]، غير أن هذه الأنواع التي وصف بها النار لكل باب مِن أبوابها اسمٌ مِن تلك الأنواع سُمِّيَتْ به، ولكل قوم مِن أهل النار منزل مِن تلك الأبواب التي سميت بهذه الأسماء (١). (ز) ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤)﴾ ٦٥٢٥٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من داعٍ دعا إلى شيء إلا كان موقوفًا يوم القيامة، لازِمًا به، لا يُغادِره ولا يُفارِقه، وإن دعا رجلٌ رجلًا». ثم قرأ: ﴿وقفوهم إنهم مسؤولون﴾ (٢). (١٢/ ٣٩٦) ٦٥٢٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾، قال: احبسوهم إنّهم مُحاسَبون (٣). (١٢/ ٣٩٦) ٦٥٢٥٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ عن جميع أقوالهم وأفعالهم (٤). (ز)

стр. 12822

٦٥٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يحشر اللهُ الجنَّ والإنس إلى صُقع من الأرض، فيأخذون مقامهم منها، ثم ينزل الله سِبطًا مِن الملائكة، فيطيفون بالجن والإنس -أي: يُحْدِقون بهم-، ثم ينزل الله سبطًا من الملائكة، يطيفون بالملائكة وبالجن والإنس، ثم ينزل سبطًا ثالثًا، ورابعًا، وخامسًا، وسادسًا، وينزل الله? في السبط السابع، مجتنباه جهنم، فإذا رأوه الخلائق ابْذَعَرُّوا (١) فرارًا، فيقول: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ * ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ * بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾. فينادي: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣] (٢). (ز) ٦٥٢٥٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ عن لا إله إلّا الله (٣). (ز) ٦٥٢٥٥ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ عن خطاياهم (٤). (ز) ٦٥٢٥٦ - عن عطية بن سعد العوفي، في قوله: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾، قال: يُوقَفون يوم القيامة حتى يُسألوا عن أعمالهم (٥). (١٢/ ٣٩٦) ٦٥٢٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ فلمّا سِيقوا إلى النار حُبِسوا، فسألهم خزنة جهنم: ألم تأتكم رسلكم بالبينات؟ قالوا: بلى، ولكن حقَّت كلمة العذاب على الكافرين (٦). (ز) ٦٥٢٥٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وقِفُوهُمْ﴾ أي: احبسوهم، وهذا قبل أن يدخلوا النار؛ ﴿إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ عن لا إله إلا الله (٧) [٥٤٧٣]. (ز)

стр. 12823

آثار متعلقة بالآية: ٦٥٢٥٩ - عن أبي الزَّعْراء، قال: كنا عند عبد الله [بن مسعود]، فذكر قصة، ثم قال: يَتَمَثَّل اللهُ للخلق، فيلقاهم، فليس أحد مِن الخلق كان يعبد مِن دون الله شيئًا إلا وهو مرفوع له يتبعه، قال: فيلقى اليهود، فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد عُزيرًا. قال: فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم. فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم قرأ: ﴿وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف: ١٠٠]. قال: ثم يلقى النصارى، فيقول: مَن تعبدون؟ فيقولون: المسيح. فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم. فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئًا، ثم قرأ عبد الله: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (١). (ز) ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (٢٥) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (٢٦)﴾ ٦٥٢٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ قال: لا تمانعون مِنّا، ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ مُسْتَنجِدون (٢). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٢٦١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ خاضِعون (٣). (ز) ٦٥٢٦٢ - قال الحسن البصري: ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ مُنقادون (٤). (ز) ٦٥٢٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ قال: لا، واللهِ، لا يتناصرون، ولا يدفع بعضكم عن بعض، ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ يعني: في عذاب الله (٥). (١٢/ ٣٩٧)

стр. 12824

٦٥٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الخازن: ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾. نظيرها في الشعراء [٩٣]: ﴿هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾. يقول الكفار: ما لشركائكم الشياطين لا يمنعونكم مِن العذاب. يقول اللَّه لمحمد ﷺ : ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ للعذاب (١). (ز) ٦٥٢٦٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ يُقال لهم: ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ لا ينصر بعضُكم بعضًا، ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ استسلموا (٢). (ز) ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٧)﴾ ٦٥٢٦٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: أقبل بعضُهم يلوم بعضًا (٣). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٢٦٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾، قال: ذلك إذا بُعِثوا في النفخة الثانية (٤). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٢٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾، قال: الإنس على الجن (٥). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ يتكلَّمون (٦). (ز) ٦٥٢٧٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ الإنس والشياطين (٧). (ز) ﴿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨)﴾ ٦٥٢٧١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال الضعفاء للذين استكبروا: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ تقهروننا بالقُدرة مِنكم علينا (٨). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٢٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تَأْتُونَنا عَنِ

стр. 12825

اليَمِينِ﴾، قال: عن الحق؛ الكفار تقوله للشياطين (١). (١٢/ ٣٩٩) ٦٥٢٧٣ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾، أي: مِن قِبَل الدين، فتُضِلُّوننا عنه، وتروننا أن الدين ما تضلوننا به (٢). (ز) ٦٥٢٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحسين بن واقد- ﴿قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين﴾، قال: مِن حيث نأمنكم (٣). (ز) ٦٥٢٧٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾، قال: كانوا يأتونهم عند كل خير ليصدوهم عنه (٤). (١٢/ ٣٩٨) ٦٥٢٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: قالت الإنسُ للجن: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾. قال: مِن قِبل الخير فتنهوننا عنه، وتُبَطِّئوننا عنه (٥). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٢٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾، قال: يفتِنوننا عن طاعة الله (٦). (ز) ٦٥٢٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾، قال: تأتوننا مِن قِبل الحقِّ تُزَيِّنون لنا الباطل، وتصدُّوننا عن الحق (٧). (ز) ٦٥٢٧٩ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ مِن قِبَل الدِّين، فصددتمونا عنه، وزينتم لنا الضلالة (٨). (ز) ٦٥٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ قال قائل مِن الكفار لشركائهم الشياطين: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ يعنون: مِن قِبل الحق. نظيرها في الحاقة [٤٥]: ﴿لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ بالحق. وقالوا للشياطين: أنتم زينتم لنا ما نحن عليه؛ فقلتم: إنّ هذا الذي نحنُ عليه هو الحق (٩). (ز) ٦٥٢٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ

стр. 12826

تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ قال: قال بنو آدم للشياطين الذين كفروا: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾، قال: تَحُولُون بيننا وبين الخير، ورددتمونا عن الإسلام والإيمان، والعمل بالخير الذي أمَر الله به (١). (ز) ٦٥٢٨٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالُوا﴾ قالت الإنس للشياطين: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ (٢) [٥٤٧٤]. (ز)

стр. 12827

﴿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (٣٠)﴾ ٦٥٢٨٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ في علم الله، ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ مُشركين في عِلم الله (١). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٢٨٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾، قال: لو كنتم مؤمنين مُنِعْتُم مِنّا (٢). (١٢/ ٣٩٩) ٦٥٢٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: قالت الجن للإنس: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ حتى بلغ ﴿قَوْمًا طاغِينَ﴾ (٣). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٢٨٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾ مِن مُلك فنقهركم به على الشرك، ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ تقوله الشياطين للمشركين مِن الإنس (٤). (ز) ٦٥٢٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾، قال: الحجة. وفي قوله ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾، قال: كفار ضُلّال (٥). (ز) ٦٥٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ قالت لهم الشياطين: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا

стр. 12828

مُؤْمِنِينَ﴾ مُصَدِّقين بتوحيد الله ، ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾ مِن مُلْكٍ فنكرهكم على متابعتنا، ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ عاصين (١). (ز) ٦٥٢٨٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالُوا﴾ قالت الشياطين للمشركين من الإنس: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾. كقوله: ﴿فَإنَّكُمْ﴾ يا بني إبليس ﴿وما تَعْبُدُونَ * ما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ﴾ ليس لكم سلطان ﴿إلا﴾ على ﴿مَن هُوَ صالِ الجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦١ - ١٦٣]. ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ تقوله الشياطين للمشركين من الإنس (٢). (ز) ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (٣١) فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (٣٢)﴾ ٦٥٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾: فوجب علينا قضاء ربنا؛ لأنا كنا أذلاء، وكنتم أعِزّاء (٣). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٢٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ قال: هذا قول الجن، ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ هذا قول الشياطين لضُلّال بني آدم (٤). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٢٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ﴾ قال: الشياطين تقول: أغويناكم في الدنيا ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ (٥). (١٢/ ٣٩٩) ٦٥٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالت الشياطين: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ يومَ قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] ﴿إنّا لَذائِقُونَ فَأَغْوَيْناكُمْ﴾ يعني: أضللناكم عن الهدى، ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ ضالين (٦). (ز) ٦٥٢٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ هذا قول الشياطين، والقول هاهنا هو قوله: ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ صدق القول مِنِّي ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣]. قال: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إنّا لَذائِقُونَ﴾ أي: العذاب، ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ﴾ تقوله الشياطين للمشركين، أي: فأضللناكم، ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ ضالين (٧). (ز)

стр. 12829

﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣)﴾ ٦٥٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ قال: كلهم ﴿فِي العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ (١). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٢٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ ومَن أغْوَوا في الدنيا ﴿فِي العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ (٢). (١٢/ ٣٩٩) ٦٥٢٩٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مُشْتَرِكُونَ﴾ لا يمنعُ بعضُكم بعضًا من دخول النار (٣). (ز) ٦٥٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ للكفار والشياطين ﴿فِي العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ (٤). (ز) ٦٥٢٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾، قال: هم والشياطين (٥). (ز) ٦٥٣٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فَإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ يُقرَن كلُّ واحد منهم هو وشيطانه في سلسلة واحدة (٦). (ز) ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤)﴾ ٦٥٣٠١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾، يقول: إنّا هكذا نصنع بالمشركين (٧). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٣٠٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾ الذين جعلوا لله شركاء (٨). (ز) ٦٥٣٠٣ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾ بالمشركين (٩). (ز)

стр. 12830

﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)﴾ نزول الآية: ٦٥٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ نزلت في الملأ مِن قريش الذين مشَوْا إلى أبي طالب، فقال لهم النبي ﷺ : «قولوا: لا إله إلا الله. تملكون بها العرب، وتدين لكم العجم بها» (١). (ز) تفسير الآية: ٦٥٣٠٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أُمِرْتُ أن أُقاتِل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فمَن قال: لا إله إلا الله. فقد عصم مِنِّي مالَه ونفسَه إلا بِحَقِّه، وحسابه على الله». وأنزل الله في كتابه، وذكر قومًا استكبروا فقال: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾. وقال: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وكانُوا أحَقَّ بِها وأَهْلَها﴾ [الفتح: ٢٦] وهي: لا إله إلا الله محمد رسول الله، استكبر عنها المشركون يوم الحديبية، يوم كاتَبهم رسول الله ﷺ على قضية المدة (٢). (١٢/ ٣٩٩) ٦٥٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾، قال: كانوا إذا لم يُشرِك بالله يستنكفون (٣). (١٢/ ٣٩٩) ٦٥٣٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾، قال: يعني: المشركين خاصَّة (٤). (ز) ٦٥٣٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يَتَكَبَّرون عنِ الهُدى (٥). (ز)

стр. 12831

٦٥٣٠٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عنها (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٥٣١٠ - عن قتادة، في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾، قال: قال عمر بن الخطاب: احضروا موتاكم، ولقِّنوهم لا إله إلا الله، فإنهم يرون ويسمعون (٢). (ز) ٦٥٣١١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق سعيد بن رمانة- أنّه قيل له: أليس «لا إله إلا الله» مفتاح الجنة؟ قال: بلى. ولكن ليس مِن مفتاح إلا وله أسنان، فمَن جاء بأسنانه فُتِح له، ومن لا لم يُفتح له (٣). (١٢/ ٤٠٠) ﴿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦)﴾ ٦٥٣١٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿ويَقُولُونَ أئِنّا لَتارِكُو آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ لا يعقل. قال: فحكى الله صِدقَه، فقال: ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ (٤). (١٢/ ٣٩٩) ٦٥٣١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَقُولُونَ أئِنّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾: يعنون: محمدًا ﷺ (٥). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٣١٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَقُولُونَ﴾ يعني: المشركين، إذا دعاهم النبي ﷺ إلى الإيمان: ﴿أئِنّا لَتارِكُو آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ يعنون: النبي ﷺ ، أي: لا نفعل (٦). (ز) ﴿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (٣٧)﴾ ٦٥٣١٥ - عن عبد الله بن عباس: قال: فحكى الله صِدْقَه، فقال: ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ (٧). (١٢/ ٣٩٩)

стр. 12832

٦٥٣١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ﴾ بالقرآن، ﴿وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ أي: صدّق مَن كان قبله مِن المرسلين (١). (ز) ٦٥٣١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ﴾، يعني: بالتوحيد (٢). (ز) ٦٥٣١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ أئِنّا لَتارِكُو آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾. فقال -جل وعز-: ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ﴾ يعني: محمدًا ﷺ ، جاء بالتوحيد، ﴿وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ قبله (٣) [٥٤٧٥]. (ز) ﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (٣٨) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٩)﴾ ٦٥٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّكُمْ لَذائِقُوا العَذابِ الأَلِيمِ﴾ يعني: الوجيع، ﴿وما تُجْزَوْنَ﴾ في الآخرة ﴿إلّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا مِن الشرك، جزاءُ الشرك النارُ (٤). (ز) ٦٥٣٢٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إنَّكُمْ لَذائِقُو العَذابِ الأَلِيمِ﴾ المُوجِع، يقوله للمشركين، يعني: عذاب جهنم (٥). (ز)

стр. 12833

﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ قراءات: ٦٥٣٢١ - عن مجاهد بن جبر، أنه كان يقرأ: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ (١). (١٢/ ٤٠٠) تفسير الآية: ٦٥٣٢٢ - عن شدّاد بن أوس، قال: قال النبي ﷺ : «إذا جمع الله الأولين والآخرين ببقيع واحد؛ ينفذهم البصر، ويُسمعهم الداعي، قال: أنا خير شريك، كلُّ عملٍ كان عُمِل لي في دار الدنيا كان لي فيه شريك فأنا أدعه اليوم، ولا أقبل اليوم إلا خالصًا». ثم قرأ: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾، ﴿فَمَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] (٢). (ز) ٦٥٣٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾، قال: هذه ثنية الله (٣). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى المؤمنين، فقال: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ بالتوحيد، لا يذوقون العذاب (٤). (ز) ٦٥٣٢٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾، استثنى المؤمنين، وهم مِن كل ألفٍ واحدٌ (٥). (ز)

стр. 12834

﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (٤١)﴾ ٦٥٣٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾، قال: في الجنة (١). (١٢/ ٣٩٧) ٦٥٣٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾، قال: في الجنة (٢). (١٢/ ٤٠٠) ٦٥٣٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: فأخبر ما أعدَّ لهم، فقال -جلَّ وعز-: ﴿أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾، يعني بالمعلوم: حين يشتهونه يُؤتون به (٣). (ز) ٦٥٣٢٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ الجنة (٤). (ز) ﴿فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (٤٢) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٤٣) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٤)﴾ ٦٥٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بيَّن الرِّزق، فقال ﵎: ﴿فَواكِهُ وهُمْ مُكْرَمُونَ * فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ * عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ في الزِّيارة (٥). (ز) ٦٥٣٣١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَواكِهُ وهُمْ مُكْرَمُونَ * فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ * عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ والسرر مرمولة بالذهب، وبقضبان اللؤلؤ الرطب، ﴿مُتَقابِلِينَ﴾ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض (٦). (ز) ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (٤٥)﴾ ٦٥٣٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾، قال: الخمر (٧). (١٢/ ٤٠١) ٦٥٣٣٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾، قال: المعين:

стр. 12835

الخمر (١). (١٢/ ٤٠٣) ٦٥٣٣٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نبيط- قال: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ كل كأسٍ ذكره الله في القرآن إنما عُنِي به الخمر (٢). (١٢/ ٤٠٠) ٦٥٣٣٥ - عن الضحاك بن مزاحم: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ هو الجاري (٣). (١٢/ ٤٠١) ٦٥٣٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾، قال: كأس مِن خمر جارية، والمعين هي الجارية (٤). (١٢/ ٤٠١) ٦٥٣٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾، قال: الخمر. والكأس عند العرب: كلُّ إناء فيه شراب، فإن لم يكن فيه شرابٌ لم يكن كأسًا، ولكنه يكون إناء (٥) [٥٤٧٦]. (ز) ٦٥٣٣٨ - عن عطاء الخراساني-من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿بكأس﴾، قال: الخمر (٦). (ز) ٦٥٣٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: يتقلب عليهم بأيدي الغلمان الخدم ﴿بِكَأْسٍ﴾ يعني: الخمر ﴿مِن مَعِينٍ﴾ يعني: الجاري (٧). (ز) ٦٥٣٤٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ﴾ وهي الخمر ﴿مِن مَعِينٍ﴾ الجاري الظاهر (٨) [٥٤٧٧]. (ز)

стр. 12836

﴿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (٤٦)﴾ قراءات: ٦٥٣٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بَيْضاءَ﴾، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (صَفْرَآءَ) (١). (١٢/ ٤٠١) تفسير الآية: ٦٥٣٤٢ - قال الحسن البصري: ﴿بَيْضاءَ﴾ خمر الجنة، أشدُّ بياضًا مِن اللبن (٢) [٥٤٧٨]. (ز) ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾ ٦٥٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾، قال: ليس فيها صُداع (٣). (١٢/ ٤٠١) ٦٥٣٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾، قال: هي الخمر، ليس فيها وجَع بطن (٤). (١٢/ ٤٠٢) ٦٥٣٤٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: في الخمر أربع خصال: السُّكر، والصداع، والقَيْء، والبول، فنَزَّه اللهُ خمر الجنة عنها، ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ لا تَغُول عقولهم مِن

стр. 12837

السُّكر (١). (١٢/ ٤٠١) ٦٥٣٤٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾. قال: ليس فيها نتَنٌ، ولا كراهية كخمر الدنيا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت امرأ القيس وهو يقول: رب كأسٍ شربتُ لا غول فيـ ... ـها وسقيتُ النديم منها مزاجا (٢). (١٢/ ٤٠٢) ٦٥٣٤٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾، قال: لا مكروه فيها، ولا أذى (٣). (١٢/ ٤٠٣) ٦٥٣٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾، قال: وجَعُ بطن (٤). (١٢/ ٤٠٢) ٦٥٣٤٩ - قال عامر الشعبي: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ لا تغتال عقولَهم فتذهَب بها (٥). (ز) ٦٥٣٥٠ - قال الحسن البصري: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ صُداع (٦). (ز) ٦٥٣٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا فِيها غَوْل﴾، قال: لا تغتال عقولهم (٧). (ز) ٦٥٣٥٢ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾، أي: إثم (٨). (ز) ٦٥٣٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ لا غائِلَة عليها يرجع منها الرأس، كفعل خمر الدنيا (٩). (ز) ٦٥٣٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾، قال: الغول: ما يُوجع البطون، وشارب الخمر ههنا يشتكي

стр. 12838

بطنه (١) [٥٤٧٩]. (ز) ﴿وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (٤٧)﴾ ٦٥٣٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، قال: لا تُنزف؛ فتذهَب عقولهم (٢). (ز) ٦٥٣٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، قال: لا تُذْهِب عقولَهم (٣). (١٢/ ٤٠١) ٦٥٣٥٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ لا يقيئون عنها كما يقيء صاحبُ خمر الدنيا عنها، والقيء مُستكْرَه (٤). (١٢/ ٤٠٢)

стр. 12839

٦٥٣٥٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾. قال: لا يسكرون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبد الله بن رواحة وهو يقول: ثم لا يُنْزفون عنها ولكن ... يذهَب الهمُّ عنهم والغليل (١). (١٢/ ٤٠٢) ٦٥٣٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، قال: لا تُذهِب عقولهم (٢). (١٢/ ٤٠٢) ٦٥٣٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، قال: لا تُذهب عقولهم، ولا تُصدِّع رؤوسهم، ولا تُوجع بطونهم (٣). (١٢/ ٤٠١) ٦٥٣٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، قال: لا تُنزف عقولهم (٤). (ز) ٦٥٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، يعني: يسكرون، فتنزف عقولهم كخمر الدنيا (٥). (ز) ٦٥٣٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، قال: لا تنزف العقول (٦). (ز) ٦٥٣٦٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ إذا شرِبوها لا تُذهب عقولهم، لا يسكرون (٧) [٥٤٨٠]. (ز)

стр. 12840

﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ ٦٥٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، يقول: عن غير أزواجهن (١). (١٢/ ٤٠٣) ٦٥٣٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، قال: قَصرن طرْفهن على أزواجِهِنَّ (٢). (١٢/ ٤٠٣) ٦٥٣٦٧ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾: قصَرن طرْفهن على أزواجهن، فلا يُرِدْن غيرهم، واللهِ، ما هُنَّ مُتَبَرِّجات ولا مُتَطَلِّعات (٣). (ز) ٦٥٣٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ﴾، قال: قصرن طرفهن على أزواجهن، فلا يُرِدْن غيرهم (٤). (١٢/ ٤٠٥) ٦٥٣٦٩ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾: يعني: قاصرات على أزواجهن، لا يبغين غيرهم (٥). (١٢/ ٤٠٣)

стр. 12841

٦٥٣٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، قال: قصرن أبصارهن وقلوبَهن على أزواجهن، فلا يُرِدْنَ غيرهم (١). (ز) ٦٥٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ حافِظات النظر مِن الرجال غير أزواجهن، لا يَرَوْنَ غيرهم مِن العِشق (٢). (ز) ٦٥٣٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، قال: لا ينظُرْنَ إلّا إلى أزواجهن، قد قصرن أطرافهن على أزواجهن، ليس كما يكون نساء أهل الدنيا (٣). (ز) ٦٥٣٧٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، يعني: الأزواج، قصرن طرفهن على أزواجهن، لا يُرِدْن غيرهم (٤). (ز) ﴿عِينٌ (٤٨)﴾ ٦٥٣٧٤ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ ، أنّها قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قول الله: ﴿حُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢]. قال: «العين: الضِّخام العيون، شَفْرُ (٥) الحوراء بمنزلة جناح النسر» (٦). (ز) ٦٥٣٧٥ - عن عبد الله بن عمرو، قال: ﴿عِينٌ﴾ شَفر عينها أطول مِن جناح النسر (٧). (ز) ٦٥٣٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عِينٌ﴾، قال: حِسان العيون (٨). (١٢/ ٤٠٣)

стр. 12842

٦٥٣٧٧ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿عِينٌ﴾، قال: العِين: العِظام الأعين (١). (١٢/ ٤٠٤) ٦٥٣٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿عِينٌ﴾، قال: عِظام الأعين (٢). (ز) ٦٥٣٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جل وعز-: ﴿عِينٌ﴾، يعني: حِسان الأعين (٣). (ز) ٦٥٣٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿عِينٌ﴾، قال: العيناء: العَظيمة العين (٤). (ز) ٦٥٣٨١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿عِينٌ﴾ عظام العيون، الواحدة منهن: عيناء، والعِين جماعتهن، نُسبن إلى عِظم العيون (٥) [٥٤٨١]. (ز) ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩)﴾ ٦٥٣٨٢ - عن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾. قال: «رِقّتهن كرِقَّة الجِلدة التي في داخل البيضة مِمّا يلي القِشْر» (٦). (١٤/ ١٥٩)

стр. 12843

٦٥٣٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: اللؤلؤ المكنون (١). (١٢/ ٤٠٣) ٦٥٣٨٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: بياض البيضة يُنزَع عنها فوفها (٢)، وغشاؤها الذي يكون في الفرْق (٣). (١٢/ ٤٠٤) ٦٥٣٨٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: كأنّهُنَّ بطن البيض (٤). (١٢/ ٤٠٤) ٦٥٣٨٦ - قال الحسن البصري: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ شبَّهَهُنَّ ببيض النعامة تكنها بالرِّيش من الريح والغبار، فلونها أبيض في صفرة (٥). (ز) ٦٥٣٨٧ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: محضون، لم تَمُر به الأيدي (٦). (١٢/ ٤٠٥) ٦٥٣٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: البيض الذي لم تُلَوِّثه الأيدي (٧). (١٢/ ٤٠٥) ٦٥٣٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾: لم تمر به الأيدي ولم تمسّه، يُشبهن بياضه (٨). (ز) ٦٥٣٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: بياض البيض حين يُنزع قشره (٩). (١٢/ ٤٠٤)

стр. 12844

٦٥٣٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد الأصم- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: البيض في عُشِّه المكنون (١). (١٢/ ٤٠٤) ٦٥٣٩٢ - عن عطاء الخراساني -من طريق معمر- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: هو السِّحاء الذي يكون بين القشرة العليا ولباب البيضة (٢). (١٢/ ٤٠٤) ٦٥٣٩٣ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: البيض الذي يُكنُّه الريش، مثل بيض النعام الذي أكنَّه الريشُ مِن الريح، فهو أبيض إلى الصفرة، فكانت تَتَرَقْرَقُ (٣)، فذلك المكنون (٤). (١٢/ ٤٠٥) ٦٥٣٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم شبَّههن ببياض البيض الذي الصُّفرة في جوفه، فقال: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ (٥). (ز) ٦٥٣٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: البيض الذي يُكنُّه الريش، مثل بيض النعام الذي قد أكنَّه الريش مِن الريح، فهو أبيض إلى الصفرة، فكأنه يَبْرُقُ، فذلك المكنون (٦). (ز) ٦٥٣٩٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ وبعضهم يقول: هي القشرة الداخلة. وبعضهم يقول: يعني بالبيض: اللؤلؤ، كقوله: ﴿وحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٢ - ٢٣] في أصدافه (٧) [٥٤٨٢]. (ز)

стр. 12845

﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٥٠)﴾ ٦٥٣٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾، قال: أهل الجنة (١). (١٢/ ٤٠٥) ٦٥٣٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾، أي: أهل الجنة حين يتكلمون، يكلِّم بعضهم بعضًا (٢). (ز) ٦٥٣٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾، قال: أهل الجنة (٣). (ز) ٦٥٤٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾، يعني: أهل الجنة (٤). (ز)

стр. 12846

﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (٥١) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (٥٢)﴾ ٦٥٤٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾، قال: هو الرجل المشرك يكون له الصاحبُ في الدنيا مِن أهل الإيمان، فيقول له المشرك: إنك لَتُصدِّق بأنّك مبعوثٌ مِن بعد الموت أئذا كنا ترابًا؟! فلمّا أن صاروا إلى الآخرة وأُدخل المؤمن الجنة، وأُدخل المشرك النار، فاطَّلع المؤمن فرأى صاحبه في سواء الجحيم، قال: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ (١). (ز) ٦٥٤٠٢ - عن فرات بن ثعلبة البهراني -من طريق خصيف- في قوله: ﴿إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾، قال: ذُكر لي: أنّ رجلين كانا شريكين، فاجتمع لهما ثمانيةُ آلاف دينار، فكان أحدهما ليس له حِرفة، والآخر له حِرفة، فقال: إنه ليس لك حِرفة، فما أراني إلا مُفارقك ومُقاسمك. فقاسمه، ثم فارقه، ثم إنّ أحد الرجلين اشترى دارًا كانت لِمَلِك بألف دينار، فدعا صاحبه، فقال: كيف ترى هذه الدار؟ ابتعتها بألف دينار. فقال: ما أحسنها! فلما خرج قال: اللهم، إنّ صاحبي قد ابتاع هذه الدار، وإنِّي أسألك دارًا مِن الجنة. فتصدّق بألف دينار، ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم تزوج امرأةً بألف دينار، فدعاه، وصنع له طعامًا، فلمّا أتاه قال: إنِّي تزوجتُ هذه المرأة بألف دينار. قال: ما أحسن هذا! فلمّا خرج قال: اللهم، إن صاحبي تزوج امرأة بألف دينار، وإني أسألك امرأة مِن الحور العين. فتصدّق بألف دينار، ثم إنّه مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم اشترى بستانين بألفي دينار، ثم دعاه، فأراه، وقال: إني ابتعت هذين البستانين بألفي دينار. فقال: ما أحسن هذا! فلمّا خرج قال: يا ربِّ، إن صاحبي قد ابتاع بستانين بألفي دينار، وإني أسألك بستانين في الجنة. فتصدق بألفي دينار، ثم إنّ الملك أتاهما، فتوفّاهما، فانطلق بهذا المتصدق، فأدخله دارًا تُعجِبه، فإذا امرأة يضيء ما تحتها مِن حُسنها، ثم أدخله البستانين وشيئًا الله به عليم، فقال عند ذلك: ما أشبه هذا برجلٍ كان مِن أمره كذا وكذا. قال: فإنه ذلك، ولك هذا المنزل والبستانان والمرأة. فقال: إنّه كان لي قرين يقول: ﴿أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾. قيل له: فإنه في الجحيم. قال: ﴿قالَ هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي

стр. 12847

سَواءِ الجَحِيمِ﴾، فقال عند ذلك: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ (١) [٥٤٨٣]. (١٢/ ٤٠٧) ٦٥٤٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾، قال: شيطان (٢) [٥٤٨٤]. (١٢/ ٤٠٥) ٦٥٤٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾ كانا شريكين في بني إسرائيل؛ أحدهما مؤمن، والآخر كافر، فافترقا على ستة آلاف دينار، كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار، ثم افترقا فمكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم التقيا، فقال الكافر للمؤمن: ما صنعت في مالك، أضربت به شيئًا، أتَّجَرْت به في شيء؟ قال له المؤمن: لا، فما صنعت أنت؟ قال: اشتريتُ به أرضًا ونخلًا وثمارًا وأنهارًا بألف دينار. فقال له المؤمن: أوَفعلت؟ قال: نعم. فرجع المؤمن، حتى إذا كان الليلُ فصلّى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار، فوضعها بين يديه، ثم قال: اللهم، إنّ فلانًا -يعني: شريكه الكافر- اشترى أرضًا ونخلًا وثمارًا وأنهارًا بألف دينار، ثم يموت غدًا ويتركها، اللهم، إني أشتري منك بهذه الألف دينار أرضًا ونخلًا وثمارًا وأنهارًا في الجنة. ثم أصبح فقسمها في المساكين، ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم التقيا، فقال الكافر للمؤمن: ما صنعتَ في مالك أضربت به في شيء، أتَّجرت به في شئ؟ قال: لا. قال: فما صنعت أنت؟ قال: كانت ضيعتي قد اشتد علي مؤنتها، فاشتريت رقيقًا بألف دينار يقومون لي فيها، ويعملون لي فيها. فقال المؤمن: أوَفعلت؟ قال: نعم. فرجع المؤمن، حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار، فوضعها بين يديه، ثم قال: اللهمَّ، إنّ فلانًا اشترى رقيقًا مِن رقيق الدنيا بألف دينار، يموت غدًا فيتركهم، أو يموتون فيتركونه، اللهم، وإنِّي أشتري منك بهذه الألف دينار رقيقًا في الجنة. ثم أصبح فقسمها في المساكين، ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم التقيا، فقال الكافر للمؤمن: ما صنعت

стр. 12848

في مالك، أضربت به في شيء، أتجرت به في شيء؟ قال: لا، فما صنعت أنت؟ قال: كان أمري كله قد تم إلا شيئًا واحدًا؛ فلانة مات عنها زوجُها، فأصدقتها ألف دينار، فجاءتني بها ومثلها معها. فقال له المؤمن: أوَفعلت؟ قال: نعم. فرجع المؤمن، حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلمّا انصرف أخذ الألف دينار الباقية، فوضعها بين يديه، وقال: اللهمَّ، إنّ فلانًا تزوج زوجة مِن أزواج الدنيا بألف دينار، ويموت غدًا فيتركها أو تموت فتتركه، اللهم، وإنِّي أخطب إليك بهذه الألف دينار حوراء عيناء في الجنة. ثم أصبح، فقسمها بين المساكين، فبقي المؤمنُ ليس عنده شيء، فلبس قميصًا مِن قطن، وكساء من صوف، ثم جعل يعمل ويحفر بقوته، فجاء رجل، فقال: يا عبد الله، أتُؤاجرني نفسك مشاهرة شهرًا بشهر، تقوم على دوابَّ لي؟ قال: نعم. فكان صاحب الدواب يغدو كل يوم ينظر إلى دوابه، فإذا رأى منها دابَّة ضامِرَةً أخذ برأسه، فوجأ (١) عنقه، ثم يقول له: سرقت شعير هذه البارحة. فلما رأى المؤمن الشدة قال: لآتِيَنَّ شريكي الكافر، فلَأعملنَّ في أرضه، يُطعمني هذه الكسرة يومًا بيوم، ويكسيني هذين الثوبين إذا بليا. فانطلق يريده، فانتهى إلى بابه، وهو ممسٍ، فإذا قصر مشيد في السماء، وإذا حوله البوابون، فقال لهم: استأذنوا لي صاحب هذا القصر؛ فإنّكم إن فعلتم ذلك سَرَّه. فقالوا له: انطلق، فإن كنت صادقًا فنم في ناحية، فإذا أصبحت فتعرَّض له. فانطلق المؤمن، فألقى نصف كسائه تحته ونصفه فوقه، ثم نام، فلما أصبح أتى شريكه، فتعرَّض له، فخرج شريكُه وهو راكب، فلمّا رآه عرفه، فوقف فسلم عليه وصافحه، ثم قال له: ألم تأخذ من المال

стр. 12849

مثل ما أخذت؟ فأين مالك؟ قال: لا تسألني عنه. قال: فما جاء بك؟ قال: جئتُ أعمل في أرضك هذه، تطعمني هذه الكسرة يومًا بيوم، وتكسوني هذين الثوبين إذا بليا. قال: لا ترى مِنِّي خيرًا حتى تخبرني ما صنعتَ في مالك. قال: أقرضتُه. قال: مَن؟ قال: المَليء الوفي. قال: مَن؟ قال: الله ربي. وهو مصافحه، فانتزع يده، ثم قال: ﴿أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ * أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَدِينُونَ﴾؟! وتركه، فلما رآه المؤمن لا يلوي عليه رجع وتركه، يعيش المؤمن في شدة مِن الزمان، ويعيش الكافر في رخاء من الزمان. فإذا كان يوم القيامة، وأدخل الله المؤمن الجنة؛ يمر، فإذا هو بأرض ونخل وثمار وأنهار، فيقول: لِمَن هذا؟ فيقال: هذا لك. فيقول: أوَبلغ مِن فضل عملي أن أثاب بمثل هذا؟! ثم يمر فإذا هو برقيق لا تحصى عِدَّتهم، فيقول: لِمَن هذا؟ فيقال: هؤلاء لك. فيقول: أوَبلغ مِن فضل عملي أن أُثاب بمثل هذا؟! ثم يمر فإذا هو بقُبَّةٍ مِن ياقوتة حمراء مجوفة، فيها حوراء عيناء، فيقول: لِمَن هذه؟ فيقال: هذه لك. فيقول: أوَبلغ مِن فضل عملي أن أُثاب بمثل هذا؟! ثم يذكر شريكه الكافر، فيقول: ﴿إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾. قال: فالجنة عالية، والنار هاوية، فيريه الله شريكه في وسط الجحيم مِن بين أهل النار، فإذا رآه عرفه المؤمن، فيقول: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ * أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ * لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ بمثل ما قد مُنَّ عليه. قال: فيتذكر المؤمن ما مرَّ عليه في الدنيا مِن الشدة، فلا يذكر أشدَّ عليه مِن الموت (١). (١٢/ ٤٠٩) ٦٥٤٠٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق معمر- قال: كان رجلان شريكين، وكان لهما ثمانية آلاف دينار، فاقتسماها، فَعَمَدَ أحدُهما فأشترى بألف دينار أرضًا، فقال صاحبُه: اللهم، إنّ فلانًا اشترى بألف دينار أرضًا، وإنِّي أشتري منك بألف دينار أرضًا في الجنة. فتصدق بألف دينار، ثم ابتنى صاحبه دارًا بألف دينار، فقال هذا: اللهم، إن فلانًا ابتنى دارًا بألف دينار، وإنِّي أشتري منك دارًا في الجنة بألف دينار. فتصدّق بألف دينار، ثم تزوج صاحبُه امرأة، فأنفق عليها ألف دينار، فقال: اللهم، إنّ فلانا تزوج امرأة، فأنفق عليها ألف دينار، وإني أخطب إليك من نساء الجنة بألف دينار. فتصدَّق بألف دينار، ثم اشترى خدمًا ومتاعًا بألف دينار، فقال: اللهم، إنّ فلانًا اشترى خدمًا ومتاعًا بألف دينار، وإني أشتري منك خدمًا ومتاعًا في الجنة بألف دينار. فتصدق بألف دينار، ثم أصابته حاجة شديدة، فقال: لو أتيتُ صاحبي

стр. 12850

هذا لعلَّه ينالني معروف. فجلس على طريقه، فمرَّ به في حَشَمه وأهله، فقام إليه، فنظر الآخرُ فعرفه، فقال: فلان؟! فقال: نعم. فقال: ما شأنُك؟ فقال: أصابتني بعدك حاجةٌ، فأتيتك لتصيبني بخير. قال: فما فعل مالُك؛ فقد اقتسمنا مالًا واحدًا، فأخذت شطرَه وأنا شطرَه. فقال: اشتريتَ دارًا بألف دينار، ففعلتُ أنا كذلك، وفعلتَ أنت كذا، وفعلتُ أنا كذا. فقصّ عليه القصة، فقال: إنك لمن المصدقين بهذا؟! اذهب فواللهِ لا أعطيك شيئًا. فردّه، فقُضي لهما أن تُوفيا؛ فنزلت فيهما: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿أإنّا لَمَدِينُونَ﴾ قال: لَمُحاسبون (١). (١٢/ ٤٠٦) ٦٥٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ وذلك أنّ أخوين مِن بني إسرائيل -اسم أحدهما: فطرس، والآخر: سلخا- ورِث كلُّ واحدٍ منهما عن أبيه أربعة آلاف دينار، فأمّا أحدهما فأنفق ماله في طاعة الله ، والمشرك الآخر أنفق مالَه في معصية الله ومعيشة الدنيا، وهما اللذان ذكرهما الله في سورة الكهف، فلمّا صارا إلى الآخرة أُدخِل المؤمن الجنة، وأُدخل المشرك النار، فلما أُدخل الجنة المؤمن ذكر أخاه، فقال لإخوانه من أهل الجنة: ﴿إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ يعني: صاحب، ﴿يَقُولُ أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾ بالبعث (٢). (ز) ٦٥٤٠٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ صاحب في الدنيا، ﴿يَقُولُ أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾ على الاستفهام (٣). (ز) ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (٥٣)﴾ ٦٥٤٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أإنّا لَمَدِينُونَ﴾، يقول: أئنا لَمُجازَون بالعمل؟! كما تدين تُدان (٤). (ز) ٦٥٤٠٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أإنّا لَمَدِينُونَ﴾، قال: لَمُحاسبون (٥). (١٢/ ٤١٣) ٦٥٤١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله (٦). (١٢/ ٤١٣)
следующие страницы →