← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 12846–12885 · переход к 12851.

стр. 12846

﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (٥١) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (٥٢)﴾ ٦٥٤٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾، قال: هو الرجل المشرك يكون له الصاحبُ في الدنيا مِن أهل الإيمان، فيقول له المشرك: إنك لَتُصدِّق بأنّك مبعوثٌ مِن بعد الموت أئذا كنا ترابًا؟! فلمّا أن صاروا إلى الآخرة وأُدخل المؤمن الجنة، وأُدخل المشرك النار، فاطَّلع المؤمن فرأى صاحبه في سواء الجحيم، قال: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ (١). (ز) ٦٥٤٠٢ - عن فرات بن ثعلبة البهراني -من طريق خصيف- في قوله: ﴿إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾، قال: ذُكر لي: أنّ رجلين كانا شريكين، فاجتمع لهما ثمانيةُ آلاف دينار، فكان أحدهما ليس له حِرفة، والآخر له حِرفة، فقال: إنه ليس لك حِرفة، فما أراني إلا مُفارقك ومُقاسمك. فقاسمه، ثم فارقه، ثم إنّ أحد الرجلين اشترى دارًا كانت لِمَلِك بألف دينار، فدعا صاحبه، فقال: كيف ترى هذه الدار؟ ابتعتها بألف دينار. فقال: ما أحسنها! فلما خرج قال: اللهم، إنّ صاحبي قد ابتاع هذه الدار، وإنِّي أسألك دارًا مِن الجنة. فتصدّق بألف دينار، ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم تزوج امرأةً بألف دينار، فدعاه، وصنع له طعامًا، فلمّا أتاه قال: إنِّي تزوجتُ هذه المرأة بألف دينار. قال: ما أحسن هذا! فلمّا خرج قال: اللهم، إن صاحبي تزوج امرأة بألف دينار، وإني أسألك امرأة مِن الحور العين. فتصدّق بألف دينار، ثم إنّه مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم اشترى بستانين بألفي دينار، ثم دعاه، فأراه، وقال: إني ابتعت هذين البستانين بألفي دينار. فقال: ما أحسن هذا! فلمّا خرج قال: يا ربِّ، إن صاحبي قد ابتاع بستانين بألفي دينار، وإني أسألك بستانين في الجنة. فتصدق بألفي دينار، ثم إنّ الملك أتاهما، فتوفّاهما، فانطلق بهذا المتصدق، فأدخله دارًا تُعجِبه، فإذا امرأة يضيء ما تحتها مِن حُسنها، ثم أدخله البستانين وشيئًا الله به عليم، فقال عند ذلك: ما أشبه هذا برجلٍ كان مِن أمره كذا وكذا. قال: فإنه ذلك، ولك هذا المنزل والبستانان والمرأة. فقال: إنّه كان لي قرين يقول: ﴿أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾. قيل له: فإنه في الجحيم. قال: ﴿قالَ هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي

стр. 12847

سَواءِ الجَحِيمِ﴾، فقال عند ذلك: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ (١) [٥٤٨٣]. (١٢/ ٤٠٧) ٦٥٤٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾، قال: شيطان (٢) [٥٤٨٤]. (١٢/ ٤٠٥) ٦٥٤٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾ كانا شريكين في بني إسرائيل؛ أحدهما مؤمن، والآخر كافر، فافترقا على ستة آلاف دينار، كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار، ثم افترقا فمكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم التقيا، فقال الكافر للمؤمن: ما صنعت في مالك، أضربت به شيئًا، أتَّجَرْت به في شيء؟ قال له المؤمن: لا، فما صنعت أنت؟ قال: اشتريتُ به أرضًا ونخلًا وثمارًا وأنهارًا بألف دينار. فقال له المؤمن: أوَفعلت؟ قال: نعم. فرجع المؤمن، حتى إذا كان الليلُ فصلّى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار، فوضعها بين يديه، ثم قال: اللهم، إنّ فلانًا -يعني: شريكه الكافر- اشترى أرضًا ونخلًا وثمارًا وأنهارًا بألف دينار، ثم يموت غدًا ويتركها، اللهم، إني أشتري منك بهذه الألف دينار أرضًا ونخلًا وثمارًا وأنهارًا في الجنة. ثم أصبح فقسمها في المساكين، ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم التقيا، فقال الكافر للمؤمن: ما صنعتَ في مالك أضربت به في شيء، أتَّجرت به في شئ؟ قال: لا. قال: فما صنعت أنت؟ قال: كانت ضيعتي قد اشتد علي مؤنتها، فاشتريت رقيقًا بألف دينار يقومون لي فيها، ويعملون لي فيها. فقال المؤمن: أوَفعلت؟ قال: نعم. فرجع المؤمن، حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار، فوضعها بين يديه، ثم قال: اللهمَّ، إنّ فلانًا اشترى رقيقًا مِن رقيق الدنيا بألف دينار، يموت غدًا فيتركهم، أو يموتون فيتركونه، اللهم، وإنِّي أشتري منك بهذه الألف دينار رقيقًا في الجنة. ثم أصبح فقسمها في المساكين، ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم التقيا، فقال الكافر للمؤمن: ما صنعت

стр. 12848

في مالك، أضربت به في شيء، أتجرت به في شيء؟ قال: لا، فما صنعت أنت؟ قال: كان أمري كله قد تم إلا شيئًا واحدًا؛ فلانة مات عنها زوجُها، فأصدقتها ألف دينار، فجاءتني بها ومثلها معها. فقال له المؤمن: أوَفعلت؟ قال: نعم. فرجع المؤمن، حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلمّا انصرف أخذ الألف دينار الباقية، فوضعها بين يديه، وقال: اللهمَّ، إنّ فلانًا تزوج زوجة مِن أزواج الدنيا بألف دينار، ويموت غدًا فيتركها أو تموت فتتركه، اللهم، وإنِّي أخطب إليك بهذه الألف دينار حوراء عيناء في الجنة. ثم أصبح، فقسمها بين المساكين، فبقي المؤمنُ ليس عنده شيء، فلبس قميصًا مِن قطن، وكساء من صوف، ثم جعل يعمل ويحفر بقوته، فجاء رجل، فقال: يا عبد الله، أتُؤاجرني نفسك مشاهرة شهرًا بشهر، تقوم على دوابَّ لي؟ قال: نعم. فكان صاحب الدواب يغدو كل يوم ينظر إلى دوابه، فإذا رأى منها دابَّة ضامِرَةً أخذ برأسه، فوجأ (١) عنقه، ثم يقول له: سرقت شعير هذه البارحة. فلما رأى المؤمن الشدة قال: لآتِيَنَّ شريكي الكافر، فلَأعملنَّ في أرضه، يُطعمني هذه الكسرة يومًا بيوم، ويكسيني هذين الثوبين إذا بليا. فانطلق يريده، فانتهى إلى بابه، وهو ممسٍ، فإذا قصر مشيد في السماء، وإذا حوله البوابون، فقال لهم: استأذنوا لي صاحب هذا القصر؛ فإنّكم إن فعلتم ذلك سَرَّه. فقالوا له: انطلق، فإن كنت صادقًا فنم في ناحية، فإذا أصبحت فتعرَّض له. فانطلق المؤمن، فألقى نصف كسائه تحته ونصفه فوقه، ثم نام، فلما أصبح أتى شريكه، فتعرَّض له، فخرج شريكُه وهو راكب، فلمّا رآه عرفه، فوقف فسلم عليه وصافحه، ثم قال له: ألم تأخذ من المال

стр. 12849

مثل ما أخذت؟ فأين مالك؟ قال: لا تسألني عنه. قال: فما جاء بك؟ قال: جئتُ أعمل في أرضك هذه، تطعمني هذه الكسرة يومًا بيوم، وتكسوني هذين الثوبين إذا بليا. قال: لا ترى مِنِّي خيرًا حتى تخبرني ما صنعتَ في مالك. قال: أقرضتُه. قال: مَن؟ قال: المَليء الوفي. قال: مَن؟ قال: الله ربي. وهو مصافحه، فانتزع يده، ثم قال: ﴿أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ * أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَدِينُونَ﴾؟! وتركه، فلما رآه المؤمن لا يلوي عليه رجع وتركه، يعيش المؤمن في شدة مِن الزمان، ويعيش الكافر في رخاء من الزمان. فإذا كان يوم القيامة، وأدخل الله المؤمن الجنة؛ يمر، فإذا هو بأرض ونخل وثمار وأنهار، فيقول: لِمَن هذا؟ فيقال: هذا لك. فيقول: أوَبلغ مِن فضل عملي أن أثاب بمثل هذا؟! ثم يمر فإذا هو برقيق لا تحصى عِدَّتهم، فيقول: لِمَن هذا؟ فيقال: هؤلاء لك. فيقول: أوَبلغ مِن فضل عملي أن أُثاب بمثل هذا؟! ثم يمر فإذا هو بقُبَّةٍ مِن ياقوتة حمراء مجوفة، فيها حوراء عيناء، فيقول: لِمَن هذه؟ فيقال: هذه لك. فيقول: أوَبلغ مِن فضل عملي أن أُثاب بمثل هذا؟! ثم يذكر شريكه الكافر، فيقول: ﴿إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾. قال: فالجنة عالية، والنار هاوية، فيريه الله شريكه في وسط الجحيم مِن بين أهل النار، فإذا رآه عرفه المؤمن، فيقول: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ * أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ * لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ بمثل ما قد مُنَّ عليه. قال: فيتذكر المؤمن ما مرَّ عليه في الدنيا مِن الشدة، فلا يذكر أشدَّ عليه مِن الموت (١). (١٢/ ٤٠٩) ٦٥٤٠٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق معمر- قال: كان رجلان شريكين، وكان لهما ثمانية آلاف دينار، فاقتسماها، فَعَمَدَ أحدُهما فأشترى بألف دينار أرضًا، فقال صاحبُه: اللهم، إنّ فلانًا اشترى بألف دينار أرضًا، وإنِّي أشتري منك بألف دينار أرضًا في الجنة. فتصدق بألف دينار، ثم ابتنى صاحبه دارًا بألف دينار، فقال هذا: اللهم، إن فلانًا ابتنى دارًا بألف دينار، وإنِّي أشتري منك دارًا في الجنة بألف دينار. فتصدّق بألف دينار، ثم تزوج صاحبُه امرأة، فأنفق عليها ألف دينار، فقال: اللهم، إنّ فلانا تزوج امرأة، فأنفق عليها ألف دينار، وإني أخطب إليك من نساء الجنة بألف دينار. فتصدَّق بألف دينار، ثم اشترى خدمًا ومتاعًا بألف دينار، فقال: اللهم، إنّ فلانًا اشترى خدمًا ومتاعًا بألف دينار، وإني أشتري منك خدمًا ومتاعًا في الجنة بألف دينار. فتصدق بألف دينار، ثم أصابته حاجة شديدة، فقال: لو أتيتُ صاحبي

стр. 12850

هذا لعلَّه ينالني معروف. فجلس على طريقه، فمرَّ به في حَشَمه وأهله، فقام إليه، فنظر الآخرُ فعرفه، فقال: فلان؟! فقال: نعم. فقال: ما شأنُك؟ فقال: أصابتني بعدك حاجةٌ، فأتيتك لتصيبني بخير. قال: فما فعل مالُك؛ فقد اقتسمنا مالًا واحدًا، فأخذت شطرَه وأنا شطرَه. فقال: اشتريتَ دارًا بألف دينار، ففعلتُ أنا كذلك، وفعلتَ أنت كذا، وفعلتُ أنا كذا. فقصّ عليه القصة، فقال: إنك لمن المصدقين بهذا؟! اذهب فواللهِ لا أعطيك شيئًا. فردّه، فقُضي لهما أن تُوفيا؛ فنزلت فيهما: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿أإنّا لَمَدِينُونَ﴾ قال: لَمُحاسبون (١). (١٢/ ٤٠٦) ٦٥٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ وذلك أنّ أخوين مِن بني إسرائيل -اسم أحدهما: فطرس، والآخر: سلخا- ورِث كلُّ واحدٍ منهما عن أبيه أربعة آلاف دينار، فأمّا أحدهما فأنفق ماله في طاعة الله ، والمشرك الآخر أنفق مالَه في معصية الله ومعيشة الدنيا، وهما اللذان ذكرهما الله في سورة الكهف، فلمّا صارا إلى الآخرة أُدخِل المؤمن الجنة، وأُدخل المشرك النار، فلما أُدخل الجنة المؤمن ذكر أخاه، فقال لإخوانه من أهل الجنة: ﴿إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ يعني: صاحب، ﴿يَقُولُ أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾ بالبعث (٢). (ز) ٦٥٤٠٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ صاحب في الدنيا، ﴿يَقُولُ أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾ على الاستفهام (٣). (ز) ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (٥٣)﴾ ٦٥٤٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أإنّا لَمَدِينُونَ﴾، يقول: أئنا لَمُجازَون بالعمل؟! كما تدين تُدان (٤). (ز) ٦٥٤٠٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أإنّا لَمَدِينُونَ﴾، قال: لَمُحاسبون (٥). (١٢/ ٤١٣) ٦٥٤١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله (٦). (١٢/ ٤١٣)

стр. 12851

٦٥٤١١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿أإنّا لَمَدِينُونَ﴾، قال: غير مُحاسَبين (١). (ز) ٦٥٤١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَدِينُونَ﴾: يعني: لَمُحاسبون (٢) [٥٤٨٥]. (ز) ٦٥٤١٣ - عن عطاء الخراساني -من طريق معمر- قوله: ﴿أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون﴾: أإنا لمحاسبون (٣). (١٢/ ٤٠٦) ٦٥٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَدِينُونَ﴾، يعني: المحاسبين في أعمالِنا (٤). (ز) ٦٥٤١٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَدِينُونَ﴾ هما اللذان في سورة الكهف: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ﴾ [الكهف: ٣٢] إلى آخر قصتهما. ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَدِينُونَ﴾ أي: لا نُبعث، ولا نُحاسب (٥). (ز) ﴿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (٥٤)﴾ قراءات: ٦٥٤١٦ - عن السُّدِّيّ، قوله: ﴿قالَ هَلْ أنْتُم مُّطَّلِعُونَ﴾، قال: كان ابنُ عباس يقرؤها: (هَلْ أنْتُم مُّطْلِعُونِ* فَأُطْلِعَ فَرَآهُ فِي سَوَآءِ الجَحِيمِ) (٦) [٥٤٨٦]. (ز)

стр. 12852

تفسير الآية: ٦٥٤١٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾، وذلك أنّ في الجنة كُوًى، فينظر أهلُها منها إلى النار وأهلِها (١). (ز) ٦٥٤١٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: (هَلْ أنتُم مُّطْلِعُونِ)، يقول: مطلعونِ إليه حتى أنظر إليه في النار (٢). (١٢/ ٤١٣) ٦٥٤١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: (هَلْ أنتُم مُّطْلِعُونِ)، قال: سأل ربَّه أن يُطْلِعَه (٣). (ز) ٦٥٤٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالَ المؤمنُ لإخوانه في الجنة [٥٤٨٧]: ﴿هل أنْتُمْ

стр. 12853

مُطَّلِعُونَ﴾ إلى النار؛ فتنظرون منزلة أخي؟ فردوا عليه: أنت أعرف به مِنّا، فاطَّلِع أنت. ولأهل الجنة في منازلهم كُوًى، فإذا شاءوا نظروا إلى أهل النار (١). (ز) ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٥٥)﴾ ٦٥٤٢١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: اطلع، ثم التفت إلى أصحابه، فقال: لقد رأيتُ جماجمَ القوم تغلي (٢). (١٢/ ٤١٣) ٦٥٤٢٢ - عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- قال: في الجنة كُوًى، فإذا أراد أحدٌ مِن أهلها أن ينظر إلى عدُوِّه في النار اطَّلَع، فازداد شكرًا (٣). (١٢/ ٤١٤) ٦٥٤٢٣ - عن خليد العصري -من طريق قتادة- في قول الله: ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: في وسطها. قال: رأى جماجمهم تغلي، فقال: فلان؟! واللهِ، لولا أنّ الله عرَّفه إيّاه ما عرفه، لقد تغير حِبْرُه وسِبْرُه (٤)، فعند ذلك يقول: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ (٥). (ز) ٦٥٤٢٤ - عن مطرف بن عبد الله -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: واللهِ، لولا أنّه عرَّفه ما عرفه، لقد غيَّرت النارُ حِبره وسِبره (٦). (ز) ٦٥٤٢٥ - قال الحسن البصري: ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾ هذه -واللهِ- الدُّولة (٧). (ز) ٦٥٤٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن يسار- ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ

стр. 12854

الجَحِيمِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه إذ ذاك اطَّلع، فرأى جماجم القوم تغلي (١). (ز) ٦٥٤٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: (هَلْ أنتُم مُّطْلِعُونِ) قال: سأل ربَّه أن يطلعه، ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾ يقول: في وسطها، فرأى جماجمهم تغلي، فقال: فلان! ولولا أنّ الله عرَّفه إيّاه لما عرفه، لقد تغيَّر حِبره وسبره، فعند ذلك قال: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ (٢). (١٢/ ٤١٤) ٦٥٤٢٨ - عن محمد بن كعب -من طريق أبي معشر- في قوله : ﴿إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين﴾ إلى قوله : ﴿فاطلع فرآه في سواء الجحيم﴾، قال: أبصرهم وجماجم تغلي، فعرَّفه الله إيّاه، ولقد غيَّرتِ النار حِبْرَه وسِبْرَه. فقال سفيان: يعني: لونه وصورته (٣). (ز) ٦٥٤٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاطَّلَعَ﴾ المؤمنُ ﴿فَرَآهُ﴾ فرأى أخاه ﴿فِي سَواءِ﴾ يعني: في وسط ﴿الجَحِيمِ﴾ أسود الوجه، أزرق العينين، مقرونًا مع شيطانه في سلسلة (٤). (ز) ﴿فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٥٥)﴾ ٦٥٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: في وسط الجحيم (٥). (١٢/ ٤١٣) ٦٥٤٣١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾. قال: وسط الجحيم. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

стр. 12855

رماها بسهمٍ فاستوى في سوائِها ... وكان قَبُولًا للهوادِي الطَّوارقِ (١). (١٢/ ٤١٣) ٦٥٤٣٢ - عن خليد العصري -من طريق قتادة- في قول الله: ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: في وسطها (٢). (ز) ٦٥٤٣٣ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن راشد- في قوله: ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: في وسط الجحيم (٣). (ز) ٦٥٤٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، وأبي هلال- قال: ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، أي: في وسط الجحيم (٤). (ز) ٦٥٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَواءِ﴾ يعني: في وسط ﴿الجَحِيمِ﴾ (٥). (ز) ٦٥٤٣٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فاطَّلَعَ﴾ فرأى صاحبَه ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾ يعني: في وسط الجحيم (٦). (ز) ﴿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (٥٦)﴾ ٦٥٤٣٧ - قال مجاهد بن جبر: ﴿قال تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ يقوله المؤمنُ لشيطانه (٧). (ز) ٦٥٤٣٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾، يقول: لَتهلكني لو أطعتك (٨). (١٢/ ٤١٤) ٦٥٤٣٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾، يعني: تاللهِ، لقد كدت تغوين (٩). (ز)

стр. 12856

٦٥٤٤٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾، قال: لَتهلكني (١). (ز) ٦٥٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: قال المؤمن: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ لتغويني؛ فأنزل منزلتك في النار (٢). (ز) ٦٥٤٤٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿قال تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ لتباعدني مِن الله. يقوله المؤمن لصاحبه (٣). (ز) ﴿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٥٧)﴾ ٦٥٤٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾، قال: في النار (٤). (١٢/ ٤١٤) ٦٥٤٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾، قال: مِن المُعَذَّبين (٥). (ز) ٦٥٤٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ يقول: لولا ما أنعم الله عَلَيَّ بالإسلام ﴿لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ النار (٦). (ز) ٦٥٤٤٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ الإسلام ﴿لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ معك في النار (٧). (ز) ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (٥٨) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٥٩) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٠) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (٦١)﴾ ٦٥٤٤٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قول الله لأهل الجنة: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المرسلات: ٤٣]، قال: قول الله: ﴿هَنِيئًا﴾ أي: لا تموتون فيها، فعندها قالوا:

стр. 12857

﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ قال: هذا قول أهل الجنة، يقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ (١). (١٢/ ٤١٥) ٦٥٤٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: علِموا أنّ كل نعيم بعده الموتُ يقطعه، فقالوا: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾؟ قيل: لا. قالوا: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ (٢). (١٢/ ٤١٤) ٦٥٤٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ إلى قوله: ﴿الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ قال: هذا قول أهل الجنة، يقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ (٣). (١٢/ ٤١٤) ٦٥٤٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، ثم أقبل المؤمنُ على أصحابه، فقال: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ عرف المؤمنُ أنّ كلَّ نعيم معه الموت فليس بتامٍّ، ﴿إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ التي كانت في الدنيا، ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فقيل له: إنّك لا تموت فيها. فقال عند ذلك: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾. ثم انقطع كلام المؤمن، يقول الله : ﴿لِمِثْلِ هَذا﴾ النعيم الذي ذُكِر قبل هذه الآية في قوله: ﴿أولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ معلوم﴾؛ ﴿فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ فليسارع المسارعون (٤). (ز) ٦٥٤٥١ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ وليس هي إلا موتة واحدة التي كانت في الدنيا، كقوله: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ [النجم: ٥٠] ولم يكن عاد قبلها، ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ قاله على الاستفهام، وهذا استفهام على سرور، قد أمِن ذلك، ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ النجاة العظيمة من النار إلى الجنة، قال الله : ﴿لِمِثْلِ هَذا﴾ يعني: ما وُصِف مِمّا فيه أهل الجنة ﴿فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ (٥) [٥٤٨٨]. (ز)

стр. 12858

آثار متعلقة بالآية: ٦٥٤٥٢ - عن البراء بن عازب، قال: كنتُ أمشي مع رسول الله ﷺ ، يدُه في يدي، فرأى جنازة، فأسرع المشي حتى أتى القبر، ثم جثا على ركبتيه، فجعل يبكي حتى بلَّ الثرى، ثم قال: «لمثل هذا فليعمل العاملون» (١). (١٢/ ٤١٥) ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (٦٣) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤)﴾ نزول الآية: ٦٥٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ أبو جهلٍ برسول الله ﷺ وهو جالس، فلمّا بعُد قال رسول الله ﷺ : ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى * ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ [القيامة: ٣٤ - ٣٥]. فسمع أبو جهل، فقال: مَن تُوعِد، يا محمد؟ قال: «إيّاك». فقال: بِمَ تُوعِدُني؟ فقال: «أُوعِدُك بالعزيز الكريم». فقال أبو جهل: أليس أنا العزيز الكريم؟! فأنزل الله: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الأَثِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٩]. فلمّا بلغ أبا جهل ما نزل فيه جمَع أصحابه، فأخرج إليهم زبدًا وتمرًا، فقال: تزقَّموا مِن هذا، فواللهِ، ما يتوعدكم محمدًا إلا بهذا. فأنزل الله: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾. فقال في الشَّوب: إنها تختلط باللبنِ، فتشوبُه به، فإنّ لهم على ما يأكلون

стр. 12859

﴿لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾ (١). (١٢/ ٤١٦) ٦٥٤٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا ذَكر اللهُ شجرة الزقوم افتتن بها الظَّلَمة، فقال أبو جهل: يزعم صاحبُكم هذا أنّ في النار شجرةً، والنار تأكل الشجر، وإنّا -واللهِ- ما نعلمُ الزقومَ إلا التَّمر والزبد، فتَزَقّموا. فأنزل اللهُ حين عجِبوا أن يكون في النار شجرة: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ* طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾ (٢). (١٢/ ٤١٥) ٦٥٤٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: لَمّا نزلت: ﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ قالوا: ما نعرف هذه الشجرة؟ فقال عبد الله بن الزِّبَعْرى: لكني -واللهِ- أعرفها، هي شجرةٌ تكون بإفريقية. فلما نزل: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ * طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾ قالوا: ما يشبه هذه التي يصف محمدٌ ما قال ابن الزِّبعرى (٣). (ز) ٦٥٤٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال أبو جهل: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ [الدخان: ٤٣] قال: تعرفونها في كلام العرب؟ أنا آتيكم بها. فدعا جاريةً، فقال: ائتيني بتمر وزبد. فقال: دونكم تزقَّموا، فهذا الزقوم الذي يُخَوِّفكم به محمد. فأنزل الله تفسيرها: ﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ (٤). (ز) تفسير الآيات ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (٦٣)﴾ ٦٥٤٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾، قال: قول أبي جهل: إنّما الزقوم التمر والزبد أتزقَّمه (٥). (١٢/ ٤١٦) ٦٥٤٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾، قال: زادهم تكذيبًا حين أخبرهم أنّ في النار شجرة، فقال: يخبرهم أنّ في النار

стр. 12860

شجرة، والنار تحرق الشجر! فأخبرهم أنّ غذاءها مِن النار (١). (ز) ٦٥٤٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾، قال: لأبي جهل وأصحابه (٢). (ز) ٦٥٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿أذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا﴾ للمؤمنين أمْ نزل الكافر ﴿شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ وهي النار للذين استكبروا عن «لا إله إلا الله» حين أمرهم النبي ﷺ بها، ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنّا جَعَلْناها﴾ يعني: الزقوم ﴿فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ يعني: لمشركي مكة؛ منهم عبد الله بن الزِّبعرى، وأبو جهل بن هشام، والملأ من قريش الذين مشوا إلى أبي طالب، وذلك أنّ ابن الزِّبعرى قال: إنّ الزقوم بكلام اليمن: التمر والزبد. فقال أبو جهل: يا جارية، ابغِنا تمرًا وزبدًا. ثم قال لأصحابه: تزقّموا مِن هذا الذي يُخَوِّفُنا به محمد، يزعم أنّ النار تنبت الشجر، والنار تحرق الشجر! فكان الزقومُ فتنةً لهم (٣). (ز) ٦٥٤٦١ - قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ أي: إنّه خير نُزُلًا مِن شجرة الزقوم، ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ للمشركين. بلغني: أنها في الباب السادس، وأنّها تحيا بلهب النار كما يحيا شجرُكم ببرد الماء. قال: فلا بُدَّ لأهل النار مِن أن ينحدروا إليها، يعني: مَن كان فوقها، فيأكلون منها (٤). (ز) ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤)﴾ ٦٥٤٦٢ - قال الحسن البصري: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ﴾، أصلها في قَعْر جهنم، وأغصانها ترتفع إلى دَركاتها (٥). (ز) ٦٥٤٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ﴾، أي: غُذِّيَتْ بالنار، ومنها خُلِقَتْ (٦). (١٢/ ٤١٥) ٦٥٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: فأخبر الله أنها لا تشبه النخل، ولا طلعها كطلع النخل، فقال ﵎: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ﴾ تنبت ﴿فِي أصْلِ

стр. 12861

الجَحِيمِ﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٥٤٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: لو أنّ قطرةً مِن زقّومِ جهنم أُنزلت إلى الأرض لأفسدتْ على الناس مَعايِشَهم (٢). (١٢/ ٤١٦٧) ٦٥٤٦٦ - عن أبي عمران الجوني، قال: بلغنا: أنّ ابنَ آدم لا ينهش مِن شجرة الزقوم نهشةً إلا نهشَتْ مِنه مثلَها (٣). (١٢/ ٤١٦) ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥)﴾ ٦٥٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس = ٦٥٤٦٨ - ومحمد بن كعب القرظي: ﴿كأنه رؤوس الشياطين﴾ هم الشياطين بأعيانهم، شبَّهه بها لقبحها (٤). (ز) ٦٥٤٦٩ - عن وهب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾، قال: شعور الشياطين قائِمَة إلى السماء (٥). (١٢/ ٤١٦) ٦٥٤٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾، قال: يُشَبِّهها بذلك (٦). (١٢/ ٤١٥) ٦٥٤٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿طَلْعُها﴾ تمرها ﴿كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ﴾ (٧). (ز) ٦٥٤٧٢ - قال يحيى بن سلّام: وقوله: ﴿طَلْعُها﴾ أي: ثمرتها ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾

стр. 12862

يقبِّحها بذلك. وقال بعضهم: رءوس الحيات (١) [٥٤٨٩]. (ز) ﴿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٦٦) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (٦٧)﴾ ٦٥٤٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: لَمَزْجًا (٢). (١٢/ ٤١٧) ٦٥٤٧٤ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾. قال: يختلط الحميم والغساق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: تلك المكارم لا قَعْبانِ من لبن ... شِيبا بماء فعادا بعدً أبوالا (٣)؟. (١٢/ ٤١٧) ٦٥٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾ فقال في الشَّوب: إنها تختلط باللبن فتشوبه به، فإن لهم على ما يأكلون ﴿لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾ (٤). (١٢/ ٤١٦) ٦٥٤٧٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: يُخلَط طعامُهم، ويُشاب بالحميم (٥). (١٢/ ٤١٨)

стр. 12863

٦٥٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾: يعني: شُرب الحميم على الزَّقُّوم (١). (ز) ٦٥٤٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: مِزاجًا مِن حميم (٢). (١٢/ ٤١٨) ٦٥٤٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: الشوب: الخلط، وهو المَزْج (٣). (ز) ٦٥٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنها﴾ مِن ثمرتها، ﴿فَمالِئُونَ مِنها﴾ مِن ثمرها ﴿البُطُونَ ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا﴾ يعني: لَمِزاجًا ﴿مِن حَمِيمٍ﴾ يشربون على إثر الزقوم الحميم الحار الذي قد انتهى حرُّه (٤). (ز) ٦٥٤٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: حميم يُشاب لهم بغسّاق مما تغسق أعينهم، وصديد مِن قيحهم ودمائهم مما يخرج من أجسادهم (٥). (ز) ٦٥٤٨٢ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فَإنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنها فَمالِئُونَ مِنها﴾ مِن الشجرة ﴿البُطُونَ ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا﴾ لَمِزاجًا ﴿مِن حَمِيمٍ﴾ وهو الماء الحار فيقطع أمعاءهم، كقوله: ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا﴾ حارًّا ﴿فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥]، والحميم: الحارُّ الذي لا يُستطاع من حَرِّه (٦). (ز) ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (٦٨)﴾ قراءات: ٦٥٤٨٣ - عن السُّدِّيّ، قال: قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ثُمَّ إنَّ مُنقَلَبَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ) (٧). (ز)

стр. 12864

٦٥٤٨٤ - عن ابن جريج، قال: في قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ إنَّ مَقِيلَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ) (١). (١٢/ ٤١٨) تفسير الآية: ٦٥٤٨٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّيّ- قال: لا ينتصف النهارُ يوم القيامة حتى يقيل هؤلاء، ويقيل هؤلاء؛ أهل الجنة وأهل النار. ثم قرأ: (ثُمَّ إنَّ مَقِيلَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ) (٢). (١٢/ ٤١٨) ٦٥٤٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ﴾، قال: فهم في عَناء وعذاب بين نار وحميم. وتلا هذه الآية: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤] (٣) [٥٤٩٠]. (١٢/ ٤١٨) ٦٥٤٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ بعد الزقوم وشرب الحميم [٥٤٩١] ﴿لَإلى الجَحِيمِ﴾، وذلك قوله: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤] (٤). (ز) ٦٥٤٨٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ﴾، قال: موتهم (٥). (ز) ٦٥٤٨٩ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ﴾، كقوله: ﴿يَطُوفُونَ

стр. 12865

بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤] قد انتهى حرُّه (١). (ز) ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (٦٩)﴾ ٦٥٤٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْا آباءَهُمْ﴾، قال: وجدوا آباءهم ضالين (٢). (١٢/ ٤١٩) ٦٥٤٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ﴾، قال: جاهلين (٣). (١٢/ ٤١٩) ٦٥٤٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْا آباءَهُمْ﴾، قال: وجدوا آباءهم ضالين (٤). (١٢/ ٤١٩) ٦٥٤٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْا وجدوا آباءَهُمْ ضالِّينَ﴾ عن الهُدى (٥). (ز) ٦٥٤٩٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْا﴾ وجدوا، أدركوا ﴿آباءَهُمْ ضالِّينَ﴾ (٦). (ز) ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠)﴾ ٦٥٤٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾، قال: كهيئة الهرولة (٧). (١٢/ ٤١٩) ٦٥٤٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾: أي: يُسرِعون إسراعًا في ذلك (٨). (١٢/ ٤١٩)

стр. 12866

٦٥٤٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يُهْرَعُونَ﴾، قال: يُسرِعون (١). (ز) ٦٥٤٩٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ يعملون مثل أعمالهم (٢). (ز) ٦٥٤٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾، يقول: يَسْعَوْن في مثل أعمالِ آبائهم (٣). (ز) ٦٥٥٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ [هود: ٧٨]، قال: يستعجلون إليه (٤). (ز) ٦٥٥٠١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾، والإهراع: الإسراع (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٥٥٠٢ - قال يحيى بن سلّام: نرى أنّ الذي ينجو مِن النار: مَن ولدته أمُّه لا يسمع الصوت، والذي يتخبطه الشيطان من المس، والاثنان الآخران ليس لهما عذر: الذي مات قبل الإسلام، ومَن أدركه الإسلام وهو هَرِم قد ذهب عقله، وهو قول الله : ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ * فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ (٦). (ز) ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١)﴾ ٦٥٥٠٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ الأَوَّلِينَ﴾، يعني: غوي قبلَهم أكثرُ الأولين، فكفروا (٧). (ز) ٦٥٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿أكْثَرُ الأَوَّلِينَ﴾ مِن الأُمَم (٨). (ز) ٦٥٥٠٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ﴾ قبل مشركي العرب

стр. 12867

﴿أكْثَرُ الأَوَّلِينَ﴾، كقوله: ﴿كانَ أكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾ [الروم: ٤٢] (١). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (٧٢) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣)﴾ ٦٥٥٠٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ﴾، قال: كيف عذّب اللهُ قومَ نوح، وقومَ لوط، وقومَ صالح، والأممَ التي عذَّب الله (٢). (١٢/ ٤١٩) ٦٥٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ رسلًا يُنذرونهم العذابَ، فكذَّبوا الرسل، فعذَّبهم الله في الدنيا، ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ﴾ يُحَذِّر كفارَ مكة لِئَلّا يُكَذِّبوا محمدًا ﷺ فينزل بهم العذاب في الدنيا (٣). (ز) ٦٥٥٠٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا فِيهِمْ﴾ في الذين قبلهم ﴿مُنْذِرِينَ﴾ يعني: الرسل، أي: فكذّبوهم ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنذَرِينَ﴾ الذين أنذرهم الرسل فكذبوهم، عاقبتهم أن دمَّر اللهُ عليهم، ثُمَّ صيَّرهم إلى النار (٤). (ز) ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٧٤)﴾ ٦٥٥٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾، قال: الذين استخلصهم اللهُ (٥). (١٢/ ٤١٩) ٦٥٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ الموحدين، فإنهم نجوا من العذاب بالتوحيد (٦). (ز) ٦٥٥١١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾، استثنى مَن آمن وصدَّق الرُّسُل (٧). (ز)

стр. 12868

﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥)﴾ ٦٥٥١٢ - عن عائشة، قالت: كان النبيُّ ﷺ إذا صلّى في بيتي، فمرَّ بهذه الآية: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾؛ قال: «صدقتَ، ربَّنا، أنت خيرُ مَن دُعِي، وأقربُ مَن بُغِي، فنِعم المَدْعِيُّ، ونِعْم المُعطي، ونِعْم المسؤول، ونِعْم المولى، وأنت ربُّنا ونِعْم النصير» (١). (١٢/ ٤٢٠) ٦٥٥١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾، قال: أجابه الله تعالى (٢). (١٢/ ٤٢٠) ٦٥٥١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ في «اقتربت»: ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠]، وفي الأنبياء (٣). فأنجاه ربُّه، فغرَّقهم بالماء، فذلك قوله : ﴿فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ يعني الربُّ: نفسَه تعالى (٤). (ز) ٦٥٥١٥ - عن مقاتل -من طريق إسحاق بن بشر- قال: ﴿ولقد نادنا نوح﴾ يعني: انتصرنا، ﴿فلنعم﴾ ما نصرنا (٥). (ز) ٦٥٥١٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ يعني: حيثُ دعا على قومه، ﴿فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ له، أجبناه فأهلكناهم (٦). (ز) ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)﴾ ٦٥٥١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ

стр. 12869

الكَرْبِ العَظِيمِ﴾، قال: مِن غرَقِ الطُّوفان (١) [٥٤٩٢]. (١٢/ ٤٢٠) ٦٥٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ الهول الشديد، وهو الغرق (٢). (ز) ٦٥٥١٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ من الغرق (٣). (ز) ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (٧٧)﴾ ٦٥٥٢٠ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾، قال: «ولد نوح ثلاثة: فسامٌ أبو العرب، وحامٌ أبو الحبش، ويافِث أبو الروم» (٤). (١٢/ ٤٢٢) ٦٥٥٢١ - عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾، قال: «حام، وسام، ويافِث» (٥). (١٢/ ٤٢١) ٦٥٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾، يقول: لم يبق إلا ذرية نوح (٦). (١٢/ ٤٢١) ٦٥٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك بن مزاحم- قال: لَمّا خرج نوحٌ ﵇ مِن السفينة مات مَن معه مِن الرجال والنساء إلَّا ولده ونساءهم، فذلك قوله: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ (٧). (ز)

стр. 12870

٦٥٥٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾، قال: فالناسُ كلهم مِن ذرية نوح (١). (١٢/ ٤٢٠) ٦٥٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ﴾ ولد نوح ﴿هُمُ الباقِينَ﴾ وذلك أنّ أهل السفينة ماتوا ولم يكن لهم نسلٌ غير ولد نوح، وكان الناس مِن ولد نوح، فلذلك قال: ﴿هُمُ الباقِينَ﴾. فقال النبي ﷺ : «سام أبو العرب، ويافث أبو الروم، وحام أبو الحبش» (٢). (ز) ٦٥٥٢٦ - عن الحارث بن عمير البصري -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿وجعلنا ذريته هم الباقين﴾، قال: ولد نوح وبنوه الثلاثة (٣). (ز) ٦٥٥٢٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ فالناس كلهم ولد سام، وحام، ويافث (٤) [٥٤٩٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٥٥٢٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ولد نوح ثلاثة: سام، وحام، ويافث. فولد سام العربَ وفارسَ والرومَ، والخير فيهم، وولد يافث يأجوجَ ومأجوجَ والتركَ والصقالبةَ، ولا خير فيهم، وولد حام القبطَ والبربرَ والسودان» (٥). (١٢/ ٤٢١)

стр. 12871

٦٥٥٢٩ - عن سمرة بن جندب، أن النبي ﷺ قال: «سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم» (١). (١٢/ ٤٢١) ٦٥٥٣٠ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: كان ولد نوح ثلاثة: سام، وحام، ويافث. فسام أبو العرب وفارس والروم، وحام أبو السودان مِن المشرق إلى المغرب، ويافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج وما هنالك (٢). (ز) ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨)﴾ ٦٥٥٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾، يقول: يُذكَر بخير (٣). (١٢/ ٤٢١) ٦٥٥٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِين﴾، قال: جعلنا لسان صدقٍ للأنبياء كلهم (٤). (١٢/ ٤٢٢) ٦٥٥٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري- في قول الله: ﴿وآتَيْناهُ أجْرَهُ فِي الدُّنْيا﴾ [العنكبوت: ٢٧]، قال: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِين﴾، قال: الثناء الصالح (٥). (ز) ٦٥٥٣٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِين﴾، قال: السلام، والثناء الحسن (٦). (١٢/ ٤٢٢)

стр. 12872

٦٥٥٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِين﴾، قال: هو السلام، كما قال: ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي العالَمِينَ﴾ [الصافات: ٧٩] (١). (١٢/ ٤٢٢) ٦٥٥٣٦ - عن الحسن البصري، ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِين﴾، قال: الثناء الحسن (٢). (١٢/ ٤٢٢) ٦٥٥٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِين﴾، قال: أبقى اللهُ عليه الثناءَ الحسنَ في الآخرين (٣). (١٢/ ٤٢٢) ٦٥٥٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِين﴾، قال: الثناء الحَسَن (٤). (ز) ٦٥٥٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ يقول: ألقينا على نوحٍ بعد موته ثناء حسنًا، يُقال له مِن بعده في الآخرين خيرٌ، فذلك قوله : ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي العالَمِينَ﴾ (٥). (ز) ٦٥٥٤٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ ألقينا عليه في الآخرين الثناءَ الحسن (٦) [٥٤٩٤]. (ز) ﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (٧٩) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (٨١)﴾ ٦٥٥٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي العالَمِينَ﴾، يعني: ما كان بعد نوح؛ الثناء الحسن يُقال لنوح مِن بعده في الناس (٧). (ز) ٦٥٥٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي العالَمِينَ﴾ يعني بالسلام: الثناء

стр. 12873

الحسن الذي ترك عليه مِن بعده في الناس، ﴿إنّا كَذلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ هكذا نجزي كل محسن؛ فجزاه الله بإحسانه الثناء الحسن في العالمين، ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المصدِّقين بالتوحيد (١). (ز) ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٨٢)﴾ ٦٥٥٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ﴾، قال: أنجاه اللهُ ومَن معه في السفينة، وأغرق بَقِيَّة قومه (٢). (ز) ٦٥٥٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ﴾، يعني: قوم نوح (٣). (ز) ٦٥٥٤٥ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ﴾، يعني: مَن سِوى الذين كانوا معه في السفينة (٤) [٥٤٩٥]. (ز) ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (٨٣)﴾ ٦٥٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ﴾، قال: مِن أهل دينه (٥). (١٢/ ٤٢٣) ٦٥٥٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإبْراهِيمَ﴾،

стр. 12874

قال: مِن شيعة نوح؛ على مِنهاجه وسُنَّته (١). (١٢/ ٤٣١) ٦٥٥٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإبْراهِيمَ﴾، قال: مِن شيعة نوحٍ إبراهيمُ، على منهاجه وسُنَّته (٢). ٦٥٥٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإبْراهِيمَ﴾، قال: على دينه (٣). (١٢/ ٤٢٣) ٦٥٥٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإبْراهِيمَ﴾، قال: مِن أهل دينه (٤). (ز) ٦٥٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإبْراهِيمَ﴾، يقول: إبراهيم على مِلَّة نوح? (٥) [٥٤٩٦]. (ز) ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٤)﴾ ٦٥٥٥٢ - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام- أنّه قال: يا بَنِيَّ، لا تكونوا لعّانين، ألم تروا إلى إبراهيم لم يلعن شيئًا قطُّ، فقال الله: ﴿إذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (٦). (ز) ٦٥٥٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿إذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، قال:

стр. 12875

ليس فيه شكٌّ (١). (١٢/ ٤٣٢) ٦٥٥٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾: سليم مِن الشرك (٢). (١٢/ ٤٣٢) ٦٥٥٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، قال: سليم من الشرك (٣). (ز) ٦٥٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، يعني: بقلبٍ مُخْلِصٍ مِن الشرك (٤). (ز) ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥)﴾ ٦٥٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَ لِأَبِيهِ﴾ آزر ﴿وقومه ماذا تَعْبُدُونَ﴾ مِن الأصنام (٥). (ز) ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (٨٦)﴾ ٦٥٥٥٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أئِفْكًا آلِهَةً﴾، قال: أكَذِبًا آلهة دون الله تريدون (٦). (١٢/ ٤٢٣) ٦٥٥٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أئِفْكًا﴾ يعني: أكذبًا ﴿آلهة﴾ (٧). (ز) ٦٥٥٦٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أئِفْكًا﴾ أي: كذبًا، ﴿أئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ على الاستفهام، أي: قد فعلتم فعبدتموهم دونه (٨). (ز)

стр. 12876

﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٧)﴾ ٦٥٥٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ العالَمِينَ﴾: إذا لقيتموه وقد عبدتُم غيرَه (١). (١٢/ ٤٢٣) ٦٥٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره (٢). (ز) ٦٥٥٦٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ العالَمِينَ﴾، أي: أنه معذبكم (٣). (ز) ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (٨٨)﴾ ٦٥٥٦٤ - قال عبد الله بن عباس: كان قومُه يتعاطَوْن عِلْمَ النجوم، فعاملهم مِن حيث كانوا؛ لِئَلّا يُنكِروا عليه (٤). (ز) ٦٥٥٦٥ - عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾، قال: رأى نجمًا طالعًا (٥). (١٢/ ٤٢٤) ٦٥٥٦٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾، قال: في السماء (٦). (١٢/ ٤٢٤) ٦٥٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة، قوله: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾، قال: كلمة مِن كلام العرب، يقول إذا تفكر: نظر في النجوم (٧). (١٢/ ٤٢٤) ٦٥٥٦٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾، يعني: في الكواكب (٨). (ز)

стр. 12877

٦٥٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَظَرَ﴾ إبراهيم ﴿نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾ يعني: الكواكب، وذلك أنه رأى نجمًا طلع، فقال لقادتهم: إنِّي سقيم. وهم ذاهبون إلى عيدهم (١). (ز) ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩)﴾ ٦٥٥٧٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: لَمّا خرج قومُ إبراهيم إلى عيدهم مرُّوا عليه، فقالوا: يا إبراهيم، ألا تخرج معنا؟ قال: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ (٢). (١٠/ ٣٠٣) ٦٥٥٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، قال: مريض (٣). (١٢/ ٤٢٤) ٦٥٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، يقول: مطعون (٤). (١٢/ ٤٢٤) ٦٥٥٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، قال: قالوا له وهو في بيت آلهتهم: اخرج. فقال: إني مطعون. فتركوه مخافة الطاعون (٥). (ز) ٦٥٥٧٤ - عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾، قال: كايَدَ (٦) نبيُّ الله عن دينه (٧). (١٢/ ٤٢٤) ٦٥٥٧٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾، قال: قالوا لإبراهيم وهو في بيت آلهتهم: اخرج معنا. فقال لهم: إني مطعون. فتركوه مخافة أن يُعديهم (٨). (١٢/ ٤٢٤) ٦٥٥٧٦ - قال الحسن البصري: ﴿فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ مريض (٩). (ز)

стр. 12878

٦٥٥٧٧ - عن الحسن البصري، قال: خرج قومُ إبراهيم إلى عيدٍ لهم، وأرادوا إبراهيمَ على الخروج، فاضطجع على ظهره، وقال: إنِّي سقيم، لا أستطيع الخروج. وجعل ينظر إلى السماء، فلما خرجوا أقبل على آلهتهم، فكسَّرها (١). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٥٧٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، قال: أرسل إليه ملكُهم، فقال: إنّ غدًا عيدنا، فاحضر معنا. قال: فنظر إلى نجم، فقال: إنّ ذلك النجم لم يطلع قط إلا طلع بسقم لي، فقال: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ (٢). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٥٧٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ أنّهم كانوا بقرية بين البصرة والكوفة يُقال لها: هُرْمُزْخُرد (٣)، وكانوا ينظرون في النجوم، قال: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾. قال: أي: مطعون (٤). (ز) ٦٥٥٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، يعني: وجيع. وذلك أنهم كانوا يعبدون الأصنام، كانت اثنين وسبعين صنمًا، مِن ذهب وفضة وشَبَهٍ (٥) ونحاس وحديد وخشب، وكان أكبر الأصنام عيناه مِن ياقوتتين حمراوين، وهو مِن ذهب، وكانوا إذا خرجوا إلى عيدهم دخلوا قبل أن يخرجوا، فيسجدون لها، ويقربون الطعام، ثم يخرجون إلى عيدهم، فإذا رجعوا من عيدهم دخلوا عليها، فسجدوا لها، ثم يتفرقون، فلما خرجوا إلى عيدهم اعتلَّ إبراهيمُ بالطاعون، وذلك أنهم كانوا ينظرون في النجوم، فنظر إبراهيم في النجوم، فقال: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ (٦). (ز) ٦٥٥٨١ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، قال: طعين، وكانوا يفرّون مِن المطعون، فأراد أن يخلو بآلهتهم (٧). (١٢/ ٤٢٤)

стр. 12879

آثار متعلقة بالآية: ٦٥٥٨٢ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لم يكذب إبراهيم النبي ﵇ قط إلا ثلاث كذبات، ثِنْتين في ذات الله؛ قوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وواحدة في شأن سارة، فإنّه قدم أرض جبار ومعه سارة، وكانت أحسن الناس، فقال لها: إنّ هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألكِ فأخبريه أنك أختي، فإنّكِ أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك. فلما دخل أرضَه رآها بعضُ أهل الجبار، أتاه فقال له: لقد قدم أرضُك امرأةً لا ينبغي لها أن تكون إلا لك. فأرسل إليها، فأُتي بها، فقام إبراهيم ﵇ إلى الصلاة، فلمّا دخلتْ عليه لم يتمالك أن بسط يدَه إليها، فقُبضت يده قبضة شديدة، فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضُرَّكِ. ففعلت، فعاد، فقُبضتْ أشد من القبضة الأولى، فقال لها مثل ذلك، ففعلت، فعاد، فقُبضتْ أشد من القبضتين الأوليين، فقال: ادعي الله أن يطلق يدي، فلكِ الله أن لا أضركِ. ففعلتْ، وأُطلقت يده، ودعا الذي جاء بها، فقال له: إنّك إنّما أتيتني بشيطان، ولم تأتني بإنسان، فأخرِجها من أرضي، وأعطِها هاجر. قال: فأقبلت تمشي، فلمّا رآها إبراهيم ﵇ انصرف، فقال لها: مهيم؟ قالت: خيرًا، كفَّ اللهُ يدَ الفاجر، وأخْدَمَ خادمًا». قال أبو هريرة: فتلك أمُّكُم، يا بني ماء السماء (١). (ز) ٦٥٥٨٣ - عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ ، قال: «قول إبراهيم: ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾ [الشعراء: ٨٢] في كذباته الثلاث: ﴿إني سقيم﴾، وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله: إن سارة أختي، ما منها كلمة إلا ماحَلَ (٢) بها عن دِين الله» (٣). (ز) ٦٥٥٨٤ - عن أبي هريرة -من طريق المسيب بن رافع- قال: ما كذب إبراهيمُ غيرَ ثلاث كذبات: قوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا﴾ [الأنبياء: ٦٣]

стр. 12880

وإنما قاله موعظة، وقوله حين سأله الملك، فقال: أختي. لسارة، وكانت امرأته (١). (ز) ٦٥٥٨٥ - عن محمد [بن سيرين]-من طريق أيوب- قال: إنّ إبراهيم ما كذب إلا ثلاث كذبات، ثنتان في الله، وواحدة في ذات نفسه؛ فأما الثنتان فقوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا﴾، وقصته في سارة. وذكر قصتها وقصة الملك (٢) [٥٤٩٧]. (ز) ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (٩٠)﴾ ٦٥٥٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ يقول: مطعون، ﴿فتولوا عنه مدبرين﴾ = ٦٥٥٨٧ - قال سعيد: إن كان الفرار مِن الطاعون لَقديمًا (٣). (ز) ٦٥٥٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾،

стр. 12881

قال: فنكصوا عنه منطلقين (١). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ ذاهبين، وقد وضعوا الطعام والشراب بين يدي آلهتهم (٢). (ز) ٦٥٥٩٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾، يقول الله: ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ (٣). (ز) ٦٥٥٩١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ إلى عيدهم، وذلك أنّهم استتبعوه لعيدهم، فعصَب رأسَه، وقال: إنِّي رأيتُ الليلةَ في النجوم أني سأُطْعَن غدًا. كراهية الذهاب معهم، ولِما أراد أن يفعل بآلهتهم، كادهم بذلك وهي إحدى الخطايا الثلاث؛ قال: ﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢]، وقوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: إن سألوكِ فقولي: إنك أختي (٤). (ز) ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ ٦٥٥٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَراغَ إلى آلِهَتِهِمْ﴾، قال: فمال. قال: ذهب (٥). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٥٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فَراغَ إلى آلِهَتِهِمْ﴾، قال: ذهب (٦). (ز) ٦٥٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَراغَ﴾ يعني: فمال [٥٤٩٨] ﴿إلى آلِهَتِهِمْ﴾ إلى الصنم

стр. 12882

الكبير وهو في بيت (١). (ز) ﴿فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٩١) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (٩٢)﴾ ٦٥٥٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَقالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: يستنطقهم (٢). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٥٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: رجع إبراهيمُ ﵇ إلى آلهتهم، فإذا هي في بَهْوٍ عظيم، مستقبل باب البهو صنمٌ عظيمٌ، إلى جنبه أصغر منه، بعضها إلى جنب بعض، فإذا هم قد جعلوا طعامًا بين يدي الأصنام، وقالوا: إذا رجعنا وجدنا الآلهة برّكت في طعامنا؛ فأكلنا. فلما نظر إليهم إبراهيمُ قال: ﴿ألا تَأْكُلُونَ* ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ﴾. فأخذ حديدةً، فبقر كل صنم في حافتيه، ثم علَّق الفأس في الصنم الأكبر، ثم خرج (٣). (ز) ٦٥٥٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ﴾ للآلهة: ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ الطعامَ الذي بين أيديكم، ﴿ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ﴾ ما لكم لا تكلمون؟ ما لكم لا ترُدُّون جوابًا؟ أتأكلون، أو لا تأكلون؟ (٤). (ز) ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (٩٣)﴾ قراءات: ٦٥٥٩٨ - في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَراغَ عَلَيْهِمْ صَفْقًا بِاليَمِينِ) (٥). (ز) ٦٥٥٩٩ - عن خالد بن عبيد العتكي، قال: سمعت الحسن [البصري] قرأ: (فَراغَ عَلَيْهِمْ صَفْقًا بِاليَمِينِ). أي: ضربًا باليمين (٦). (ز)

стр. 12883

تفسير الآية: ٦٥٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾، لَمّا خلا جعل يضربُ آلهتَهم باليمين (١). (ز) ٦٥٦٠١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد-، فذكر مثله (٢). (ز) ٦٥٦٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾: أي: فأقبل عليهنَّ، فكسرهُنَّ (٣). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٦٠٣ - قال الربيع بن أنس: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾، يعني: يده اليمنى (٤). (ز) ٦٥٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: فأقبل عليها ﴿ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾ بيده اليمين، يكسرهم بالفأس (٥) [٥٤٩٩]. (ز) ٦٥٦٠٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾: ثم أقبل عليهم -كما قال الله- ضربًا باليمين، ثم جعل يكسرهن بفأسٍ في يده (٦). (ز) ٦٥٦٠٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾ فكسرها إلا كبيرهم (٧). (ز) ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (٩٤)﴾ ٦٥٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال: يَجْرون (٨). (١٢/ ٤٢٦) ٦٥٦٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال:

стр. 12884

ينسلون. والوزيف: النسَلان (١). (١٢/ ٤٢٦) ٦٥٦٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾: الخيلاء (٢). (ز) ٦٥٦١٠ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يَزِفُّونَ﴾، قال: يَسْعَوْن (٣). (١٢/ ٤٢٦) ٦٥٦١١ - قال الحسن البصري: ﴿يَزِفُّونَ﴾ يبتدرونه (٤). (ز) ٦٥٦١٢ - قال الحسن البصري: ﴿يَزِفُّونَ﴾، أي: يزفون زفيف النعام (٥). (ز) ٦٥٦١٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال: يَسْعَوْن (٦). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٦١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال: يمشون (٧). (ز) ٦٥٦١٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال: يستعجلون. قال: يزف: يستعجل (٨). (ز) ٦٥٦١٦ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿يَزِفُّونَ﴾، قال: يزفون على أقدامهم (٩). (ز) ٦٥٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا رجعوا من عيدهم ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ يمشون إلى إبراهيم يأخذونه بأيديهم (١٠). (ز) ٦٥٦١٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ﴾ إلى إبراهيم ﴿يَزِفُّونَ﴾ ... قال بعضهم: ﴿يَزِفُّونَ﴾ يرعدون غضبًا (١١) [٥٥٠٠]. (ز)

стр. 12885

﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (٩٥)﴾ ٦٥٦١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قالَ أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾: مِن الأصنام (١). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: فقال لهم إبراهيم: ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ مِن الأصنام (٢). (ز) ٦٥٦٢١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالَ﴾ لهم إبراهيم: ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ يعني: أصنامهم (٣). (ز) ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ ٦٥٦٢٢ - عن حذيفة، قال: قال النبيُّ ﷺ : «إنّ اللهَ صانعُ كلِّ صانعٍ وصنْعَتِه». وتلا بعضُهم عند ذلك: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ (٤). (١٢/ ٤٢٦) ٦٥٦٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾، قال: خلقكم وخلق ما تعملون بأيديكم (٥). (١٢/ ٤٢٦)
следующие страницы →