← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 12881–12920 · переход к 12886.

стр. 12881

قال: فنكصوا عنه منطلقين (١). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ ذاهبين، وقد وضعوا الطعام والشراب بين يدي آلهتهم (٢). (ز) ٦٥٥٩٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾، يقول الله: ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ (٣). (ز) ٦٥٥٩١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ إلى عيدهم، وذلك أنّهم استتبعوه لعيدهم، فعصَب رأسَه، وقال: إنِّي رأيتُ الليلةَ في النجوم أني سأُطْعَن غدًا. كراهية الذهاب معهم، ولِما أراد أن يفعل بآلهتهم، كادهم بذلك وهي إحدى الخطايا الثلاث؛ قال: ﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢]، وقوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: إن سألوكِ فقولي: إنك أختي (٤). (ز) ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ ٦٥٥٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَراغَ إلى آلِهَتِهِمْ﴾، قال: فمال. قال: ذهب (٥). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٥٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فَراغَ إلى آلِهَتِهِمْ﴾، قال: ذهب (٦). (ز) ٦٥٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَراغَ﴾ يعني: فمال [٥٤٩٨] ﴿إلى آلِهَتِهِمْ﴾ إلى الصنم

стр. 12882

الكبير وهو في بيت (١). (ز) ﴿فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٩١) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (٩٢)﴾ ٦٥٥٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَقالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾: يستنطقهم (٢). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٥٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: رجع إبراهيمُ ﵇ إلى آلهتهم، فإذا هي في بَهْوٍ عظيم، مستقبل باب البهو صنمٌ عظيمٌ، إلى جنبه أصغر منه، بعضها إلى جنب بعض، فإذا هم قد جعلوا طعامًا بين يدي الأصنام، وقالوا: إذا رجعنا وجدنا الآلهة برّكت في طعامنا؛ فأكلنا. فلما نظر إليهم إبراهيمُ قال: ﴿ألا تَأْكُلُونَ* ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ﴾. فأخذ حديدةً، فبقر كل صنم في حافتيه، ثم علَّق الفأس في الصنم الأكبر، ثم خرج (٣). (ز) ٦٥٥٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ﴾ للآلهة: ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ الطعامَ الذي بين أيديكم، ﴿ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ﴾ ما لكم لا تكلمون؟ ما لكم لا ترُدُّون جوابًا؟ أتأكلون، أو لا تأكلون؟ (٤). (ز) ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (٩٣)﴾ قراءات: ٦٥٥٩٨ - في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَراغَ عَلَيْهِمْ صَفْقًا بِاليَمِينِ) (٥). (ز) ٦٥٥٩٩ - عن خالد بن عبيد العتكي، قال: سمعت الحسن [البصري] قرأ: (فَراغَ عَلَيْهِمْ صَفْقًا بِاليَمِينِ). أي: ضربًا باليمين (٦). (ز)

стр. 12883

تفسير الآية: ٦٥٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾، لَمّا خلا جعل يضربُ آلهتَهم باليمين (١). (ز) ٦٥٦٠١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد-، فذكر مثله (٢). (ز) ٦٥٦٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾: أي: فأقبل عليهنَّ، فكسرهُنَّ (٣). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٦٠٣ - قال الربيع بن أنس: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾، يعني: يده اليمنى (٤). (ز) ٦٥٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: فأقبل عليها ﴿ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾ بيده اليمين، يكسرهم بالفأس (٥) [٥٤٩٩]. (ز) ٦٥٦٠٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾: ثم أقبل عليهم -كما قال الله- ضربًا باليمين، ثم جعل يكسرهن بفأسٍ في يده (٦). (ز) ٦٥٦٠٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾ فكسرها إلا كبيرهم (٧). (ز) ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (٩٤)﴾ ٦٥٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال: يَجْرون (٨). (١٢/ ٤٢٦) ٦٥٦٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال:

стр. 12884

ينسلون. والوزيف: النسَلان (١). (١٢/ ٤٢٦) ٦٥٦٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾: الخيلاء (٢). (ز) ٦٥٦١٠ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يَزِفُّونَ﴾، قال: يَسْعَوْن (٣). (١٢/ ٤٢٦) ٦٥٦١١ - قال الحسن البصري: ﴿يَزِفُّونَ﴾ يبتدرونه (٤). (ز) ٦٥٦١٢ - قال الحسن البصري: ﴿يَزِفُّونَ﴾، أي: يزفون زفيف النعام (٥). (ز) ٦٥٦١٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال: يَسْعَوْن (٦). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٦١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال: يمشون (٧). (ز) ٦٥٦١٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، قال: يستعجلون. قال: يزف: يستعجل (٨). (ز) ٦٥٦١٦ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿يَزِفُّونَ﴾، قال: يزفون على أقدامهم (٩). (ز) ٦٥٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا رجعوا من عيدهم ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ يمشون إلى إبراهيم يأخذونه بأيديهم (١٠). (ز) ٦٥٦١٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ﴾ إلى إبراهيم ﴿يَزِفُّونَ﴾ ... قال بعضهم: ﴿يَزِفُّونَ﴾ يرعدون غضبًا (١١) [٥٥٠٠]. (ز)

стр. 12885

﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (٩٥)﴾ ٦٥٦١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قالَ أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾: مِن الأصنام (١). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: فقال لهم إبراهيم: ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ مِن الأصنام (٢). (ز) ٦٥٦٢١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالَ﴾ لهم إبراهيم: ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ يعني: أصنامهم (٣). (ز) ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ ٦٥٦٢٢ - عن حذيفة، قال: قال النبيُّ ﷺ : «إنّ اللهَ صانعُ كلِّ صانعٍ وصنْعَتِه». وتلا بعضُهم عند ذلك: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ (٤). (١٢/ ٤٢٦) ٦٥٦٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾، قال: خلقكم وخلق ما تعملون بأيديكم (٥). (١٢/ ٤٢٦)

стр. 12886

٦٥٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ وما تنحتون مِن الأصنام (١) [٥٥٠١]. (ز)

стр. 12887

﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (٩٧)﴾ ٦٥٦٢٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا﴾ بنوا حائطًا مِن حجارة، طوله في السماء ثلاثون ذراعًا، وعرضه عشرون ذراعًا (١). (ز) ٦٥٦٢٦ - قال الحسن البصري: جمعوا الحطبَ زمانًا، حتّى إنَّ الشيخ الكبير الذي لم يخرج مِن بيته قبل ذلك زمانًا كان يجيء بالحطب، فيُلقيه يتقرَّب به إلى آلهتهم فيما يزعم، ثم جاءوا بإبراهيم، فألقوه في تلك النار (٢). (ز) ٦٥٦٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا فَأَلْقُوهُ فِي الجَحِيمِ﴾، قال: فحبسوه في بيت، وجمعوا له حَطبًا، حتى إن كانت المرأةُ لَتَمرضُ فتقول: لَئِن عافاني اللهُ لأجمعنَّ حطبًا لإبراهيم. فلمّا جمعوا له وأكثروا من الحطب، حتى إن كانت الطير لَتَمُرُّ بها فتحترق مِن شدة وهجها، فعمدوا إليه، فرفعوه على رأس البنيان، فرفع إبراهيمُ رأسَه إلى السماء، فقالت السماء والأرض والجبال والملائكة: ربَّنا، إبراهيم يُحْرَق فيك. فقال: أنا أعلمُ به، وإن دعاكم فأغيثوه. وقال إبراهيم حين رفع رأسه إلى السماء: اللهم، أنت الواحد في السماء، وأنا الواحد في الأرض، ليس في الأرض أحد يعبدك غيري، حسبي الله ونعم الوكيل. فقذفوه فيها، فناداها: ﴿يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] (٣). (١٢/ ٤٢٧) ٦٥٦٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الجَحِيمِ﴾ في نار عظيمة، قال الله :

стр. 12888

﴿يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] (١). (ز) ٦٥٦٢٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا﴾ يقوله بعضهم لبعض ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الجَحِيمِ﴾ أي: في النار. بلغني: أنّهم رموا به في المنجنيق، فكان ذلك أول ما صُنع المنجنيق (٢). (ز) ﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨)﴾ ٦٥٦٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الأَسْفَلِينَ﴾، قال: فما ناظرهم اللهُ بعد ذلك حتى أهلكهم (٣). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَرادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ سوءًا، الآية [الأنبياء: ٧٠]، وعلاهم (٤) إبراهيم ﵇، وسلَّمه الله ، وحجزهم عنه، فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى أهلكهم الله ، فما بقيت يومئذ دابةٌ إلا جعلتْ تُطْفِئ النار عن إبراهيم ﵇، غير الوزغ؛ كانت تنفخ النار على إبراهيم، فأمر النبي ﷺ بقتْلها (٥). (ز) ٦٥٦٣٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ تحريقهم إيّاه، ﴿فَجَعَلْناهُمُ الأَسْفَلِينَ﴾ في النار (٦). (ز) ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩)﴾ ٦٥٦٣٣ - عن سليمان بن صرد -من طريق أبي إسحاق- يقول: لَمّا أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النار ﴿قالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. فجُمِع الحطب، فجاءت عجوز على ظهرها حطب، فقيل لها: أين تريدين؟ قالت: أريد أذهب إلى هذا الرجل الذي يُلقى في النار. فلما ألقي فيها قال: حسبي الله عليه توكلت، أو قال: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فقال الله: ﴿يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾. قال: فقال ابن لوط، أو ابن أخي لوط: إنّ النار لم تحرقه مِن أجلي. وكان بينهما قرابة، فأرسل الله

стр. 12889

عليه عُنُقًا مِن النار، فأحرقته (١). (ز) ٦٥٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، قال: حين هاجر (٢) [٥٥٠٢]. (١٢/ ٤٢٧) ٦٥٦٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي﴾، قال: ذاهب بعمله، وقلبه، ونيته (٣). (١٢/ ٤٢٥) ٦٥٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ﴾ وهو ببابل: ﴿إنِّي ذاهِبٌ﴾ يعني: مهاجر ﴿إلى رَبِّي﴾ إلى رِضا ربي بالأرض المقدسة، ﴿سَيَهْدِينِ﴾ لدينه. وهو أول من هاجر من الخلق، ومعه لوط وسارة (٤). (ز) ٦٥٦٣٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ الطريق، يعني: الهجرة، هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام. قال قتادة: وكان يُقال: إنّ الشام عماد دار الهجرة (٥). (ز)

стр. 12890

﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠)﴾ ٦٥٦٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ﴾، قال: ولدًا صالحًا (١). (١٢/ ٤٢٧) ٦٥٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا قدم الأرض المقدسة، سأل ربَّه الولد: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ولدًا صالحًا (٢). (ز) ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (١٠١)﴾ ٦٥٦٤٠ - قال عبد الله بن عباس -من طريق الزهري عن القاسم- ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾: هو إسماعيل. وكان ذلك بمنى (٣). (١٢/ ٤٢٨) ٦٥٦٤١ - قال كعب الأحبار -من طريق الزهري، عن القاسم- ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾: هو إسحاق، وكان ذلك ببيت المقدس (٤). (١٢/ ٤٢٨) ٦٥٦٤٢ - عن عبيد بن عمير -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، قال: هو إسحاق (٥). (١٢/ ٤٢٨) ٦٥٦٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، قال: هو إسحاق (٦). (١٢/ ٤٢٨) ٦٥٦٤٤ - عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، قال: هو إسماعيل. قال: وبشَّره الله بنبوة إسحاق بعد ذلك (٧). (١٢/ ٤٢٨) ٦٥٦٤٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، قال: بولادة إسحاق (٨). (١٢/ ٤٢٧)

стр. 12891

٦٥٦٤٦ - عن مجاهد بن جبر، مثله (١). (١٢/ ٤٢٨) ٦٥٦٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، قال: بُشِّرَ بإسحاق. قال: ولم يُثْنِ اللهُ بالحِلْم على أحد إلا على إبراهيم وإسحاق (٢). (١٢/ ٤٢٨) ٦٥٦٤٨ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، قال: إسماعيل (٣). (١٢/ ٤٢٨) ٦٥٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: فاستجاب له، ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ يعني: عليم، وهو العالم، وهو إسحاق بن سارة (٤) [٥٥٠٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٥٦٥٠ - عن يونس، قال: سمعت الحسن يقول: ما سمعتُ الله نَحَلَ عباده شيئًا أقل مِن الحلم؛ فإنه قال: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾ [هود: ٧٥]، وقال: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ (٥). (ز) ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ ٦٥٦٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال: العمل (٦). (١٢/ ٤٢٩) ٦٥٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال:

стр. 12892

شبَّ، حتى بلغ سعيُه سعيَ إبراهيم في العمل (١). (١٢/ ٤٣١) ٦٥٦٥٣ - قال عبد الله بن عباس = ٦٥٦٥٤ - وقتادة بن دعامة: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، يعني: المشي معه إلى الجبل (٢). (ز) ٦٥٦٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال: لما شبَّ حتى أدرك سعيُه سعيَ إبراهيم في العمل (٣). (١٢/ ٤٢٩) ٦٥٦٥٦ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال: العمل (٤). (١٢/ ٤٢٩) ٦٥٦٥٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال: أدرك معه العمل (٥). (١٢/ ٤٢٩) ٦٥٦٥٨ - قال الحسن البصري: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ بلغ معه سعي العمل، يعني: قيام الحجة (٦). (ز) ٦٥٦٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال: لَمّا مَشى مع أبيه (٧) [٥٥٠٤]. (١٢/ ٤٢٩) ٦٥٦٦٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، يعني: المشي (٨). (ز)

стр. 12893

٦٥٦٦١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عبد الوهاب- قال: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، يقول: فلمّا عمِل مثلَ عمله (١). (ز) ٦٥٦٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ﴾ مع أبيه ﴿السَّعْيَ﴾ المشي إلى الجبل (٢). (ز) ٦٥٦٦٣ - عن مقاتل بن حيان: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، يعني: العمل الذي يقوم به الحجة (٣). (ز) ٦٥٦٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾، قال: السعي هاهنا: العبادة (٤). (ز) ﴿قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ قراءات: ٦٥٦٦٥ - عن الضحاك: (فَأَسَرَّ فِي نَفْسِهِ حُزْنًا) في قراءة عبد الله [بن مسعود]، ﴿قالَ يا بُنَيَّ إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ﴾ (٥). (١٢/ ٤٢٩) تفسير الآية: ٦٥٦٦٦ - عن عُبيد بن عُمير -من طريق عمرو بن دينار- قال: رؤيا الأنبياء وحيٌ. ثم تلا هذه الآية: ﴿إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى﴾ (٦). (١٢/ ٤٣١) ٦٥٦٦٧ - قال عطاء = ٦٥٦٦٨ - ومقاتل: ﴿قالَ يا بُنَيَّ إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ﴾ أُمِر إبراهيمُ أن يذبح

стр. 12894

ابنَه ببيت المقدس، فلما تيقّن ذلك أخبر ابنَه، فقال: ﴿فانْظُرْ ماذا تَرى﴾ (١). (ز) ٦٥٦٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى﴾ رؤيا الأنبياء حقٌّ، إذا رأوا شيئًا فعلوه (٢). (١٢/ ٤٣٢) ٦٥٦٧٠ - عن عثمان بن حاضر، قال: لَمّا أراد إبراهيمُ أن يذبح ابنَه إسحاقَ؛ ترك أُمَّه سارةَ في مسجد الخيف، وذهب بإسحاق معه، فلما بلغ حيث أراد أن يذبحه قال إبراهيمُ لِمَن كان معه: استأخروا مِنِّي. وأخذ بيد ابنه إسحاق، فعزله، فقال: ﴿إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى﴾. قال له إسحاق: يا أبتِ، ربِّي أمرك؟ قال إبراهيم: نعم، يا إسحاق. قال إسحاق: ﴿يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ (٣). (١٢/ ٤٤٦) ٦٥٦٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا بُنَيَّ إنِّي أرى فِي المَنامِ﴾ لِنَذْرٍ كان عليه فيه، يقول: إني أُمرت في المنام ﴿أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى﴾ (٤) [٥٥٠٥]. (ز) ٦٥٦٧٢ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: يقول الله تعالى في الخبر عن إبراهيم: ﴿قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ ثم مضى على ذلك، فعرف أنّ الوحي من الله يأتي الأنبياء أيقاظًا ونيامًا، وكان رسول الله ﷺ -فيما بلغني- يقول: «تنام عيناي، وقلبي يقظان». فالله أعلم أنّى ذلك كان قد جاءه وعاين فيه ما عاين مِن أمر الله، على أيِّ حالات كان نائمًا أو يقظانًا، كل ذلك حقٌّ وصِدق (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٥٦٧٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «رؤيا الأنبياء

стр. 12895

وحي» (١). (١٢/ ٤٣١) ٦٥٦٧٤ - عن كعب -من طريق عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن حارثة الثقفي- أنّه قال لأبي هريرة: ألا أخبرك عن إسحاق؟ قال: بلى. قال: أُرِيَ إبراهيمُ أن يذبح إسحاق، قال الشيطان: واللهِ، لئن لم أفْتِن عند هذه آلَ إبراهيم لا أفْتِنُ أحدًا منهم أبدًا. فتمثَّل الشيطانُ رجلًا يعرفونه، فأقبل حتى خرج إبراهيمُ بإسحاق ليذبحه، دخل على سارة، فقال لها: أين أصبح إبراهيمُ غاديًا بإسحاق؟ قالت: لبعض حاجته. قال: لا، واللهِ. قالت: فلِمَ غدا؟ قال: ليذبحه. قالت: لم يكن ليذبح ابنه. قال: بلى، والله. قالت سارة: فلِمَ يذبحه؟ قال: زعم أنّ ربَّه أمره بذلك. قالت: قد أحسن أن يطيع ربَّه إن كان أمره بذلك. فخرج الشيطانُ، فأدرك إسحاقَ وهو يمشي على إثر أبيه، قال: أين أصبح أبوك غاديًا؟ قال: لبعض حاجته. قال: لا، واللهِ، بل غدا بِك ليذبحك. قال: ما كان أبي ليذبحني. قال: بلى. قال: لِمَ؟ قال: زعم أنّ الله أمره بذلك. قال إسحاق: فواللهِ، لَئِن أمره ليطيعنه. فتركه الشيطانُ وأسرع إلى إبراهيم، فقال: أين أصبحتَ غاديًا بابنك؟ قال: لبعض حاجتي. قال: لا، واللهِ، ما غدوتَ به إلا لتذبحه. قال: ولِمَ أذبحه؟ قال: زعمت أنّ الله أمرك بذلك. فقال: واللهِ، لئن كان الله أمرني لأفعلن. قال: فتركه، ويَئِس أن يُطاع، فلما أخذ إبراهيمُ إسحاقَ ليذبحه، وسَلَّم إسحاق، عافاه الله، وفداه بذبح عظيم، فقال: قُم، أيْ بُنَيّ، فإنّ الله قد عافاك. فأوحى الله إلى إسحاق: إني قد أعطيتك دعوةً أستجيب لك فيها. قال: فإني أدعوك أن تستجيب لي أيَّما عبد لقيك مِن الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئًا فأدْخِلْه الجنة (٢). (١٢/ ٤٣٩) ٦٥٦٧٥ - عن نوح بن حبيب، قال: سمعتُ الشافعيَّ يقول كلامًا ما سمعتُ قطَّ أحسن منه؛ سمعته يقول: قال إبراهيمُ خليلُ اللهِ لولده في وقت ما قصَّ عليه ما رأى: ﴿ماذا تَرى﴾ أي: ماذا تشير به؟ ليستخرج بهذه اللفظة منه ذِكر التفويض

стр. 12896

والصبر والتسليم والانقياد لأمر الله، لا لمؤامرته لدفْع أمر الله تعالى، ف قال: ﴿يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ . قال الشافعي: والتفويض هو الصبر، والتسليم هو الصبر، والانقياد هو ملاك الصبر، فجمع له الذبيحُ جميعَ ما ابتغاه بهذه اللفظة اليسيرة (١). (١٢/ ٤٤١) ٦٥٦٧٦ - عن أبي منيب الأحدب، قال: خطب معاذ بالشام، فذكر الطاعونَ، فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبْض الصالحين قبلكم، اللهم، أدخِل على آلِ مُعاذٍ نصيبَهم مِن هذه الرحمة. ثم نزل من مقامه ذلك، فدخل على عبد الرحمن بن معاذ، فقال عبد الرحمن: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: ١٤٧]. فقال معاذ: ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ (٢). (ز) ﴿قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢)﴾ ٦٥٦٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: فرَدَّ عليه إسحاق: ﴿قالَ يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ﴾، وأَطِع ربَّك، فمِن ثمَّ لم يقل إسحاقُ لإبراهيم?: افعل ما رأيت. ورأى إبراهيمُ ذلك ثلاثَ ليالٍ متتابعات، وكان إسحاقُ قد صام وصلى قبل الذبح، ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ على الذبح (٣). (ز) ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ ٦٥٦٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: سلَّما ما أُمِرا به (٤). (١٢/ ٤٣١) ٦٥٦٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: سلَّما ما أُمِرا به (٥). (١٢/ ٤٢٩) ٦٥٦٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قوله: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال:

стр. 12897

أسلَما جميعًا لأمر الله، ورَضِي الغلامُ بالذَّبح، ورضي الأبُ بأن يذبحه (١). (ز) ٦٥٦٨١ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: اتفقا على أمر واحد (٢). (١٢/ ٤٤٥) ٦٥٦٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: أسلم هذا نفسَه لله، وأسلم هذا ابنَه لله (٣). (١٢/ ٤٤٥) ٦٥٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾: فلما أسلما أمرَ الله بينهما (٤). (ز) ٦٥٦٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، يقول: أسلما لأمر الله (٥). (ز) ٦٥٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، يقول: أسلما لأمر الله وطاعته (٦). (ز) ٦٥٦٨٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾: أي: سلَّم إبراهيمُ لذبحه حين أُمِر به، وسلَّم ابنه للصبر عليه، حين عرف أنّ الله أمره بذلك فيه (٧). (ز) ٦٥٦٨٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾ أسلم إبراهيمُ نفسَه ليذبح ابنه، وأسلم ابنُه وجهَه لله ليذبحه أبوه (٨). (ز) ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣)﴾ ٦٥٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: وضَع وجهه للأرض، فقال: لا تذبحني وأنت تنظر، عسى أن ترحمني فلا تُجْهِز عَلَيَّ، وأن أجزع فأنكص فأمْتَنِع منك، ولكن اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضعْ وجهي إلى

стр. 12898

الأرض. فلما أدخل يده ليذبحه، فلم تُحكِ المُديَة حتى نودي: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾. فأمسك يده ورفع، فذلك قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (١). (١٢/ ٤٣١) ٦٥٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ لَمّا أراد إبراهيمُ أن يذبح إسحاقَ قال لأبيه: إذا ذبحتني فاعتزل، لا أضطرب فينتَضِح عليك دمي. فشَدّه، فلما أخذ الشفرة وأراد أن يذبحه نُودِي مِن خلفه: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ (٢). (١٢/ ٤٣٠) ٦٥٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: أكَبَّه على جبهته (٣). (١٢/ ٤٤٥) ٦٥٦٩١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: صَرَعَه للذبح (٤). (١٢/ ٤٤٦) ٦٥٦٩٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أضجعه على جبينه على الأرض. والجبهة: بين الجبينين (٥). (ز) ٦٥٦٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي، عسى أن ترحمني فلا تجهزَ عَلَيَّ، اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضع وجهي للأرض. ففعل، فلما أدخل يده ليذبحه نودي: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾. فأمسك يده، ورفع رأسه، فرأى الكبش ينحطُّ إليه حتى وقع عليه، فذبحه (٦). (١٢/ ٤٢٩) ٦٥٦٩٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا أراد إبراهيمُ أن يذبح ابنه قال: يا أبتاه، خُذْ بناصيتي، واجلس بين كتفي؛ حتى لا أؤذيك إذا مسَّني حرُّ السكين. ففعل، فانقلبت السكين، قال: ما لك، يا أبتاه؟ قال: انقلبت السكين. قال: فاطعنْ بها طعنًا. قال: فتثنَّتْ. قال: ما لك، يا أبتاه؟ قال: تثنَّتْ. فعرف الصدق، ففداه الله بذبح عظيم، وهو إسحاق (٧). (١٢/ ٤٤٦)

стр. 12899

٦٥٦٩٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: ساجِدًا (١). (١٢/ ٤٤٦) ٦٥٦٩٦ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: هو إسماعيل، وكان ذلك بمنى منحر الناس، ربط يديه إلى رقبته، ووضع وجهه إلى الأرض، فأدخل الشفرة، فإذا هي لا تُجْهِز، فسمِع النداءَ، فنظر، فإذا هو بالكبش، فأخذه فذبحه (٢). (ز) ٦٥٦٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ فقال: يا أبت، اقذفني للوجه؛ كيلا تنظر إلَيَّ فترحمني، وأنظر أنا إلى الشفرة فأجزع، ولكن أدْخِل الشفرة مِن تحتي، وامضِ لأمر الله. فذلك قوله: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ فلمّا فعل ذلك ﴿ونادَيْناهُ أنْ يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ (٣). (ز) ٦٥٦٩٨ - قال الحسن البصري: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أضجعه ليذبحه، وأخذ الشفرة (٤). (ز) ٦٥٦٩٩ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: أكَبَّه للجبين (٥). (١٢/ ٤٤٥) ٦٥٧٠٠ - عن أبي صالح باذام، قال: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ لما أن وضع السكين على حلقه انقلبت، فصارت نحاسًا (٦) [٥٥٠٦]. (١٢/ ٤٤٦) ٦٥٧٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾: أي: كبَّه لِفِيه وأخذ الشفرة (٧). (١٢/ ٤٤٥) ٦٥٧٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾: أضجعه للجبين (٨). (ز)

стр. 12900

٦٥٧٠٣ - عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وكبَّه للقِبلة ليذبحه، وذلك عند جمرة الوسطى (١). (ز) ٦٥٧٠٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ ضرب الله تعالى صفحةً مِن نُحاس على حلقه (٢). (ز) ٦٥٧٠٥ - عن أبي عمران الجوني: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ كبّه لوجهه (٣). (ز) ٦٥٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وكبَّه لجبهته، فلمّا أخذ بناصيته ليذبحه عرف اللهُ تعالى منهما الصدق (٤). (ز) ٦٥٧٠٧ - قال عبد الملك ابن جريج-من طريق عبد الرزاق-: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي؛ عسى أن ترحمني فلا تُجْهِز عَلَيَّ، أو أن أجزع فأَرْتَكِضُ (٥)، فأمتنع منك، ولكن اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضع وجهي إلى الأرض، فأما أنت فلا تنظر إلى وجهي، وأما أنا فإن جزعت لم أمتنع منك (٦). (ز) ٦٥٧٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: جبينه. قال: أخذ جبينه ليذبحه (٧). (ز) ٦٥٧٠٩ - عن فضيل بن عياض، قال: أضجَعَه، ووضع الشفرة، فأقلب جبريلُ الشفرة، فقال: يا أبتِ، شُدَّني؛ فإنِّي أخاف أن ينتضح عليك مِن دمي. ثم قال: يا أبتِ، حُلَّني؛ فإني أخاف أن تشهد عليَّ الملائكةُ أنِّي جزعتُ مِن أمر الله تعالى (٨). (١٢/ ٤٤٢) ٦٥٧١٠ - عن علي بن صالح البكاء [المكي]-من طريق معمر بن سليمان-: أنّ إبراهيم ﷺ لما أضجع ابنه ليذبحه قال: يا أبت، شُدَّ وثاقي؛ فإنِّي أخاف أن تنظر إلَيَّ وأنت تذبحني فلا تمضي لأمر ربك، أو أنظر إليك وأنت تذبحني فلا أدَعُك تمضي لأمر ربك. قال: فكبَّه على وجهه. قال، فذلك قول الله: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ

стр. 12901

لِلْجَبِينِ﴾ (١) [٥٥٠٧]. (ز) ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥)﴾ ٦٥٧١١ - عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ جبريل ذهب بإبراهيم إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخَ (٢)، ثم أتى به الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخ، فلمّا أراد إبراهيم أن يذبح إسحاق قال لأبيه: يا أبتِ، أوْثِقْنِي؛ لا أضطرب فيَنتَضِحُ عليك دمي إذا ذبحتني. فشدَّه، فلمّا أخذ الشفرة فأراد أن يذبحه نودي من خلفه: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾» (٣). (١٢/ ٤٣٠) ٦٥٧١٢ - عن أبي الطفيل، قال: قلتُ لابن عباس: ... ويزعم قومُك أنّ رسول الله ﷺ سعى بين الصفا والمروة، وأنّ ذلك سُنَّة؟ قال: صدقوا، إنّ إبراهيم لما أُمِر بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى، فسابقه، فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريلُ إلى جمرة العقبة، فعرض له شيطانٌ -قال يونس: الشيطان-، فرماه بسبع حصيات، حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصيات، قال: قد تلّه للجبين -قال يونس: وثم تلَّه للجبين- وعلى إسماعيل قميص أبيض، وقال: يا أبتِ، إنه ليس لي ثوبٌ تكفنني فيه غيره، فاخلعه حتى تكفنني فيه. فعالجه ليخلعه، فنودي من خلفه: ﴿أنْ يا إبْراهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾. فالتفت إبراهيم،

стр. 12902

فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين، قال ابن عباس: لقد رأيتنا نتبع ذلك الضرب من الكباش ... (١). (ز) ٦٥٧١٣ - عن عطاء بن يسار، قال: خرج إبراهيمُ بابنه إسماعيل أو إسحاق، فتَمَثَّل له الشيطانُ في صورة رجل، فقال له: أين تذهب؟ فقال إبراهيم: ما لَك ولذلك؟! أذهب في حاجتي. قال: فإنّك تزعم أنّك تذهب بابنك فتذبحه. قال: واللهِ، إن كان الله أمرني بذلك إنِّي لَحَقِيق أن أُطِيع ربي. ثم ذهب إلى ابنه وهو وراءه يمشي، فقال له: أين تذهب؟ قال: أذهب مع أبي. فقال: إنّ أباك يزعم أنّ الله أمره بذبحك. فقال له مثلَ ما قال إبراهيمُ، ثم انطلق إبراهيم حتى إذا كانوا على جبلٍ قال لابنه: ﴿يا بُنَيَّ إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾، ويا أبتِ، أوثقني رباطًا؛ لا يَنتَضِحُ عليك مِن دمي. فقام إليه إبراهيم بالشفرة، فبرك عليه، فجعل ما بين لَبَّتِهِ (٢) إلى منحره نحاسًا، لا تَحيِك فيه الشفرة، ثم إنّ إبراهيم التفت وراءه فإذا هو بالكبش، فقال له: أي بني، قُمْ، فإنّ الله فداك. فذبح إبراهيم الكبش، وترك ابنه، ثم إن إبراهيم قال: يا بني، إنّ الله قد أعطاك بصبرك اليوم، فسل ما شئت تُعْطَه. قال: فإنِّي أسأل الله أن لا يلقاه عبدٌ له مؤمن به يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلا غفر له، وأدخله الجنة (٣). (١٢/ ٤٤٧) ٦٥٧١٤ - عن عثمان بن حاضر: فَلَمّا أسْلَما لأمر الله، وتلَّه؛ قال إسحاقُ لأبيه: يا أبتِ، أوْثِقْنِي؛ لا أبطش بك. نودي: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾. وهبط عليه الكبش من ثَبِير (٤)، وقد قيل: إنه ارتعى في الجنة أربعين سنة. فلمّا كشف عن إسحاق دعا ربَّه، ورَغِب إليه وحمده، وأوحى إليه: أن ادعُ؛ فإنّ دعاءك مستجاب. فقال: اللهم، مَن خرج من الدنيا لا يشرك بك شيئًا فأدخِله الجنة. قال ابن حاضر: إنّ إبراهيم كان قال لربه: يا ربِّ، أيَّ ولَدَيَّ أذبح؟ فأوحى الربُّ إليه: أحبّهما إليك (٥). (١٢/ ٤٤٦)

стр. 12903

٦٥٧١٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: إنّ الله لَمّا أمر إبراهيمَ بذبح ابنه قال له: يا بني، خذ الشفرة. فقال الشيطان: هذا أوان أصيب حاجتي مِن آل إبراهيم. فلقي إبراهيمَ مُتَشَبِّهًا بصديق له، فقال له: يا إبراهيم، أين تعمد؟ قال: لحاجة. قال: واللهِ، ما تذهب إلا لتذبح ابنك مِن أجل رؤيا رأيتها، والرؤيا تخطئ وتصيب، وليس في رؤيا رأيتها ما تذبح إسحاق. فلمّا رأى أنّه لم يستفِد مِن إبراهيم شيئًا لقي إسحاق، فقال: أين تعمد، يا إسحاق؟ قال: لحاجة إبراهيم. قال: إنّ إبراهيم إنّما يذهب بك ليذبحك. فقال إسحاق: وما شأنه يذبحني، وهل رأيت أحدًا يذبح ابنَه؟! قال: يذبحك لله. قال: فإن يذبحني لله أصبر، واللهُ لذلك أهلٌ. فلمّا رأى أنه لم يستفد من إسحاق شيئًا جاء إلى سارة، فقال: أين يذهب إسحاق؟ قالت: ذهب مع إبراهيم لحاجته. فقال: إنما ذهب به ليذبحه. فقالت: وهل رأيتَ أحدًا يذبح ابنه؟! قال: يذبحه لله. قالت: فإن ذبحه لله فإن إبراهيم وإسحاق لله، واللهُ لذلك أهلٌ. فلمّا رأى أنّه لم يستفد منهما شيئًا أتى الجمرة، فانتفخ حتى سدَّ الوادي، ومع إبراهيم الملَك، فقال الملَك: ارم، يا إبراهيم. فرمى بسبع حصيات، يُكَبِّر في إثر كُلِّ حصاة، فأفرج له عن طريق، ثم انطلق حتى أتى الجمرة الثانية، فانتفخ حتى سد الوادي، فقال له الملك: ارم، يا إبراهيم. فرمى بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، فأفرج له عن الطريق، ثم انطلق حتى أتى الجمرة الثالثة، فانتفخ حتى سدَّ الوادي عليه، فقال له الملك: ارمِ، يا إبراهيم. فرمى بسبع حصيات، يكبر في إثر كل حصاة، فأفرج له عن الطريق، فأفضى إلى المنحر (١). (١٢/ ٤٤٤) ٦٥٧١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أُتِيَ إبراهيمُ في النوم، فقيل له: أوْفِ بنَذْرِك الذي نذرت: إنِ اللهُ رَزَقَكَ غلامًا مِن سارة أن تذبحه. فقال: يا إسحاق، انطلق نقرِّب قربانًا إلى الله. فأخذ سكينًا وحبلًا، ثم انطلق به، حتى إذا ذهب به بين الجبال قال الغلام: يا أبتِ، أين قُربانك؟ ﴿قالَ يا بُنَيَّ إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾. قال له إسحاق: يا أبتِ، اشدد رباطي حتى لا أضطرب، واكفف عني ثيابَك حتى لا ينضح عليها مِن دمي شيء؛ فتراه سارة فتحزن، وأسْرِعْ مَرَّ السكين على حلقي؛ ليكون أهون للموت عَلَيَّ، فإذا أتيتَ سارة فأقرأ? مِنِّي. فأقبل عليه إبراهيم يقبِّله، وهو يبكي وإسحاق يبكي، ثم إنه جرَّ السكين على حلقه، فلم تنحر،

стр. 12904

وضرب الله على حلق إسحاق صفيحةً مِن نحاس، فلما رأى ذلك ضرب به على جبينه، وحَزَّ مِن قفاه، وذلك قول الله: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾ يقول: سلَّما لله الأمر، ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ فنودي: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ بإسحاق. فالتفت فإذا هو بكبش، فأخذه، وحَلَّ عن ابنه، وأكبَّ عليه يُقَبِّله، وجعل يقول: اليوم -يا بني- وُهِبْتَ لي (١). (١٢/ ٤٤٣) ٦٥٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادَيْناهُ أنْ يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ في ذبْح ابنك، وخُذ الكبش، ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ هكذا نجزي كل محسن، فجزاه الله بإحسانه وطاعته العفوَ عن ابنه إسحاق (٢). (ز) ٦٥٧١٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ وهذا وحْيُ مُشافهةٍ مِن الملَك، ناداه به الملك مِن عند الله (٣) [٥٥٠٨]. (ز) ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦)﴾ ٦٥٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ﴾، يعني: النعيم المبين حين عفا عنه، وفُدِي بالكبش (٤). (ز) ٦٥٧٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ﴾ هذا في البلاء الذي نزل به؛ في أن يذبح ابنه. ﴿صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ ابتليت ببلاء عظيم؛ أُمِرْتَ أن تذبح ابنك، قال: وهذا مِن البلاء المكروه، وهو الشر، وليس من بلاء الاختبار (٥). (ز) ٦٥٧٢١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ﴾ النِّعمة البَيِّنة عليك مِن الله

стр. 12905

إذ لم تذبح ابنك (١) [٥٥٠٩]. (ز) ﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ ٦٥٧٢٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «الذبيح إسحاق» (٢). (١٢/ ٤٣٧) ٦٥٧٢٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ : مَن أكرم الناس؟ قال: «يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله» (٣). (١٢/ ٤٣٨) ٦٥٧٢٤ - عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي ﷺ ، قال: «الذبيح

стр. 12906

إسحاق» (١). (١٢/ ٤٣٧) ٦٥٧٢٥ - عن العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال نبيُّ الله داود: يا ربِّ، أسمعُ الناسَ يقولون: ربُّ إبراهيم وإسحاق ويعقوب. فاجعلني رابعًا. قال: إنّ إبراهيم أُلْقِي في النار فصبر من أجلي، وإنّ إسحاق جاد لي بنفسه، وإنّ يعقوب غاب عنه يوسف، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَنَلْك» (٢). (١٢/ ٤٣٦) ٦٥٧٢٦ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «الذبيحُ إسحاق» (٣). (١٢/ ٤٣٧)

стр. 12907

٦٥٧٢٧ - عن أبي هريرة -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله خيَّرني بين أن يغفر لنصف أمتي، أو شفاعتي، فاخترتُ شفاعتي، ورجوتُ أن تكون أعَمَّ لأمتي، ولولا الذي سبقني إليه العبدُ الصالح لعجَّلتُ دعوتي؛ إنّ الله لَمّا فرَّج عن إسحاق كرْب الذبح قيل له: يا إسحاق، سل تُعطه. قال: أما -واللهِ- لَأتعجَّلنها قبل نزغات الشيطان، اللهم، مَن مات لا يشرك بكَ شيئًا قد أحسن، فاغْفِر له» (١). (١٢/ ٤٣٨) ٦٥٧٢٨ - عن الصُّنابِحي، قال: حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان، فتذاكر القومُ إسماعيلَ وإسحاقَ أيهما الذبيح؟ فقال معاوية: سقطتم على الخبير، كُنّا عند رسول الله ﷺ ، فأتاه أعرابيٌّ، فقال: يا رسول الله، خلفت الكلأ يابسًا، والماء عابسًا، هلك العيال، وضاع المال، فعُد عَلَيَّ مِمّا أفاء الله عليك، يا ابن الذبيحين. فتبسَّم رسولُ الله ﷺ ، ولم يُنكِر عليه، فقال القوم: مَنِ الذَّبيحانِ، يا أمير المؤمنين؟ قال: إنّ عبد المطلب لَمّا حفر زمزم نذر لله إن سهَّل له أمرَها أن ينحر بعض ولده، فلمّا فَرَغَ أسْهَمَ بينهم، وكانوا عشرة، فخرج السهمُ على عبد الله، فأراد ذبحه، فمنعه أخوالُه مِن بني مخزوم، وقالوا: أرضِ ربَّك، وافْدِ ابنَك. ففداه بمائة ناقة، فهو الذبيح، وإسماعيل الثاني (٢). (١٢/ ٤٣٤) ٦٥٧٢٩ - عن عبد الله بن عباس، رفعه: «لَمّا فدى اللهُ إسحاقَ مِن الذَّبح أتاه جبريل، فقال: يا إسحاق، إنّه لم يصبر أحدٌ مِن الأولين والآخرين مثل ما صبرتَ، وإنّ لك عند الله دعوة مستجابة، ادعُ بها. فقال: اللهم، أيما عبد لك مِن الأولين والآخرين

стр. 12908

يشهد أن لا إله إلا الله فاغفِر له. سبقني أخي إسحاق إلى الدعوة» (١). (١٢/ ٤٥١) ٦٥٧٣٠ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ داود سأل ربه مسألة، فقال: اجعلني مثلَ إبراهيم وإسحاق ويعقوب. فأوحى اللهُ إليه: إني ابتليتُ إبراهيم بالنار فصبر، وابتليتُ إسحاق بالذبح فصبر، وابتليت يعقوب فصبر» (٢). (١٢/ ٤٣٧) ٦٥٧٣١ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «يشفع إسحاقُ بعدي، فيقول: يا ربِّ، صدّقتُ نبيّك، وجُدتُ بنفسي للذبح، فلا تُدخل النارَ مَن لم يشرك بك شيئًا، قال: فيقول ﵎: وعِزَّتي، لا أُدخل النارَ مَن لا يشرك بي شيئًا» (٣). (ز) ٦٥٧٣٢ - عن نهار -وكانت له صحبة-، عن النبي ﷺ ، قال: «إسحاق ذبيح الله» (٤). (١٢/ ٤٣٧) ٦٥٧٣٣ - عن امرأة من بني سليم، قالت: أرسل رسولُ الله ﷺ إلى عثمان بن طلحة، فسألتُ عثمان لِما دعاه النبيُّ ﷺ ؟ قال: قال: «إنِّي كنت رأيتُ قَرْنَيِ الكبشِ حين دخلتُ الكعبة، فنسيتُ أن آمُرك أن تُخَمِّرَهما، فخمِّرهما؛ فإنه لا ينبغي أن يكون

стр. 12909

في البيت شيء يشغل المصلين» (١) [٥٥١٠]. (١٢/ ٤٤٩) ٦٥٧٣٤ - عن العباس بن عبد المطلب، قال: الذبيح إسحاق (٢). (١٢/ ٤٤٠) ٦٥٧٣٥ - عن عمر بن الخطاب -من طريق صفوان بن عمرو- قال: هو إسحاق (٣). (ز) ٦٥٧٣٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأحوص- قال: الذبيح إسحاق (٤). (١٢/ ٤٤٠) ٦٥٧٣٧ - عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: فاخَرَ أسماءُ بنُ خارجة رجلًا عند ابن مسعود، فقال: أنا ابنُ الأشياخ الكِرام. فقال ابنُ مسعود: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله (٥). (١٢/ ٤٣٨) ٦٥٧٣٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الطفيل- قال: الذبيح إسحاق (٦). (١٢/ ٤٤٠) ٦٥٧٣٩ - عن عطاء بن يسار، قال: سألتُ خَوّات بن جبير عن ذبيح الله. قال: إسماعيل؛ لَمّا بلغ سبع سنين رأى إبراهيمُ في النوم في منزله بالشام أن يذبحه، فركب إليه على البُراق حتى جاءه، فوجده عند أمه، فأخذ بيديه، ومضى به لِما أُمِر به، وجاءه الشيطانُ في صورة رجل يعرفه. وذكر القصة إلى أن قال: فذهب يَحُزُّ في حلقه، فإذا هو يَحُزُّ في نُحاس، فشحذ الشفْرة مرتين أو ثلاثًا بالحجر ولا تحز، قال إبراهيم: إنّ هذا الأمر مِن الله. فرفع رأسَه فإذا هو بوعل واقف بين يديه، فقال

стр. 12910

إبراهيم: قُم، يا بني، قد نزل فداؤك. فذبحه هناك بمنى (١). (١٢/ ٤٣٥) ٦٥٧٤٠ - عن عبد الله بن سلام -من طريق عطاء- قال: الذبيح إسماعيل (٢). (١٢/ ٤٣٥) ٦٥٧٤١ - عن الفرزدق الشاعر، قال: رأيتُ أبا هريرة يخطب على منبر رسول الله ﷺ ، ويقول: إنّ الذي أُمر بذبْحه إسماعيل (٣). (١٢/ ٤٣٦) ٦٥٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الذبيح إسحاق (٤). (١٢/ ٤٤٠) ٦٥٧٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير- قال: ابن إبراهيم الذي أراد ذبحه هو إسحاق (٥). (ز) ٦٥٧٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير- قال: إنّ الذي أُمر بذبحه إبراهيم: إسماعيل (٦). (ز) ٦٥٧٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: هو إسماعيل. يعني: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (٧). (ز) ٦٥٧٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الطفيل-: أنه إسماعيل (٨). (ز) ٦٥٧٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: هو إسماعيل (٩). (ز) ٦٥٧٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- قال: الذبيح إسماعيل (١٠). (١٢/ ٤٤٣) ٦٥٧٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: المَفْدِيُّ

стр. 12911

إسماعيل، وزعمت اليهود أنه إسحاق، وكذبت اليهود (١) [٥٥١١]. (١٢/ ٤٣٢) ٦٥٧٥٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: إسماعيلُ، ذَبح عنه إبراهيمُ الكبشَ (٢). (١٢/ ٤٣٣) ٦٥٧٥١ - عن جابر بن عبد الله، قال: أُرِيَ إبراهيم في المنام أن يذبح إسحاق (٣). (ز) ٦٥٧٥٢ - عن كعب الأحبار -من طريق أبي هريرة- في قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: مِن ابنه إسحاق (٤). (ز) ٦٥٧٥٣ - قال كعب الأحبار: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ هو إسحاق، وكان ذلك بالشام (٥) [٥٥١٢]. (ز) ٦٥٧٥٤ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق ابن إسحاق- قال: الذبيح إسحاق (٦). (١٢/ ٤٤١) ٦٥٧٥٥ - عن عبيد بن عمير -من طريق زيد بن أسلم- قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾

стр. 12912

هو إسحاق (١). (ز) ٦٥٧٥٦ - قال عبيد بن عمير -من طريق ابن جريج- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: هو إسحاق، وكان ذلك بالشام (٢). (ز) ٦٥٧٥٧ - عن عبيد بن عمير -من طريق ابنه عبد الله- قال: قال موسى: يا ربِّ، يقولون: يا ربَّ إبراهيم وإسحاق ويعقوب. لِأَيِّ شيء يقولون ذلك؟ قال: لأنّ إبراهيم لم يعدل بي شيئًا إلا اختارني عليه، وإنّ إسحاق جاد لي بنفسه، فهو على ما سواه أجود، وأما يعقوب فما ابتليته ببلاء إلا ازداد بي حسن الظن (٣). (١٢/ ٤٣٦) ٦٥٧٥٨ - عن أبي ميسرة -من طريق حمزة الزيات - قال: قال يوسف للملك في وجهه: ترغب أن تأكل معي؟! وأنا -واللهِ- يوسف بن يعقوب نبي الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله (٤). (١٢/ ٤٤٠) ٦٥٧٥٩ - عن ابن أبي الهذيل -من طريق أبي سنان- قال: الذبيح إسحاق (٥). (١٢/ ٤٤٠) ٦٥٧٦٠ - عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، قال: قلتُ لابن المسيب: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ هو إسحاق؟ قال: معاذ الله، ولكنه إسماعيل، فثُوِّبَ (٦) بإسحاق على صبره حين صبر (٧). (١٢/ ٤٥٢) ٦٥٧٦١ - عن سعيد بن المسيب = ٦٥٧٦٢ - وسعيد بن جبير، قالا: الذي أراد إبراهيمُ ذبحَه: إسماعيل (٨). (١٢/ ٤٣٣) ٦٥٧٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: الذبيح إسماعيل (٩). (١٢/ ٤٣٣، ٤٣٥) ٦٥٧٦٤ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- أنه قال في هذه الآية: ﴿وفديناه بذبح

стр. 12913

عظيم﴾، قال: هو إسماعيل. قال: وكان قرنا الكبش مُنوطَين بالكعبة (١). (١٢/ ٤٣٣) ٦٥٧٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: الذبيح إسماعيل (٢). (١٢/ ٤٣٥) ٦٥٧٦٦ - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار، وعمرو بن عبيد- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: أنّه كان لا يشُكُّ في ذلك أنّ الذي أُمِر بذبحه مِن ابْنَيْ إبراهيم: إسماعيل (٣). (ز) ٦٥٧٦٧ - قال الحسن البصري: بُشِّر إبراهيم بإسحاق مرتين: مرة حيث ولد، وبُشّر أنه سيكون نبيًا، ذكر كيف رأى في المنام أن يذبحه، وكيف كان أراد ذبحه، وكيف فدي، فقص قصته (٤). (ز) ٦٥٧٦٨ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق ابن إسحاق- قال: إنّ الذي أمر الله إبراهيم بذبحه من ابنيه إسماعيلُ، وإنّا لَنَجِدُ ذلك في كتاب الله؛ وذلك أنّ الله يقول حين فرغ مِن قصة المذبوح ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ﴾. وقال: ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١] بابن، وابن ابن، فلم يكن يأمر بذبح إسحاق وله فيه مِن الله موعودٌ بما وعده، وما الذي أمر بذبحه إلا إسماعيل (٥). (١٢/ ٤٣٥) ٦٥٧٦٩ - عن يوسف بن مهران -من طريق علي بن زيد بن جدعان- قال: هو إسماعيل (٦). (١٢/ ٤٣٣) ٦٥٧٧٠ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق جابر- قالوا: الذبيح إسحاق (٧). (١٢/ ٤٤٠) ٦٥٧٧١ - عن القاسم بن أبي بزَّة -من طريق الحكم بن أبان- قال: قال إبراهيم لإسحاق: اعجل عليَّ، يا بني، لا يدخل الشيطانُ فيما بيننا (٨). (ز) ٦٥٧٧٢ - قال الأصمعي: سألتُ أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح: إسحاق كان أو إسماعيل؟ فقال لي: يا أصيمع، أين ذهب عنك عقلُك؟ ومتى كان إسحاق ﵇

стр. 12914

بمكة؟ وإنما كان إسماعيل بمكة، وهو الذي بنى البيت مع أبيه إبراهيم، كما قال الله سبحانه: ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ وإسْماعِيلُ﴾ [البقرة: ١٢٧]، والمنحر بمكة لا شكَّ فيه (١). (ز) ٦٥٧٧٣ - عن محمد بن كعب القرظي: أنّ عمر بن عبد العزيز أرسل إلى رجل كان يهوديًّا فأسلم وحسن إسلامه، وكان مِن علمائهم، فسأله: أي ابني إبراهيم أمر بذبحه؟ فقال: إسماعيل، واللهِ، يا أمير المؤمنين، وإنّ اليهود لَتعلم بذلك، ولكنهم يحسدونكم، معشرَ العرب (٢). (١٢/ ٤٣٦) ٦٥٧٧٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: الذِّبح العظيم: الكبش الذي فدى الله به إسحاق (٣) [٥٥١٣]. (ز)

стр. 12915

﴿بِذِبْحٍ﴾ ٦٥٧٧٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الطفيل- في قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: كبش أبيض أعين أقرن، قد رُبط بسمرة في أصل ثَبِير (١). (١٢/ ٤٤٩) ٦٥٧٧٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق ابنه محمد- قال: هبط الكبش الذي فدى ابن إبراهيم من هذه الجَنَبة، على يسار الجمرة الوسطى (٢). (١٢/ ٤٤٩) ٦٥٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق رجل، عن أبي صالح- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: كان وعلًا (٣). (ز) ٦٥٧٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: كبش (٤). (ز) ٦٥٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الطفيل- قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أبيض أعين أقرن، فذبحه (٥). (ز) ٦٥٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ والذي نفسي بيده، لقد كان أول الإسلام وإنّ رأس الكبش لَمُعلَّق بقرنيه في مِيزاب الكعبة، قد وحش. يعني: يبس (٦). (ز) ٦٥٧٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: كبش قد رعى في الجنة أربعين خريفًا (٧). (١٢/ ٤٤٩) ٦٥٧٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الصخرة التي بمنى

стр. 12916

بأصل ثبير، هي التي ذبح عليها إبراهيم فداء ابنه إسحاق، هبط عليه مِن ثبير كبش أعين أقرن له ثُغاء (١)، وهو الكبش الذي قرَّبه ابنُ آدم فتُقُبِّل منه، وكان مخزونًا في الجنة حتى فدي به إسحاق (٢). (١٢/ ٤٤٩) ٦٥٧٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن إياس- في قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: خرج عليه كبشٌ مِن الجنة، وقد رعاها قبل ذلك أربعين خريفًا، فأرسل إبراهيم ابنه، واتبع الكبش، فأخرجه إلى الجمرة الأولى، فرماه بسبع حصيات، فأفلته عنده، فجاء الجمرةَ الوسطى، فأخرجه عندها، فرماه بسبع حصيات، ثم أفلته عند الجمرة الكبرى، فرماه بسبع حصيات، فأخرجه عندها، ثم أخذه، فأتى به المنحر من مِنى، فذبحه (٣). (١٢/ ٤٥٠) ٦٥٧٨٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: فدى اللهُ إسماعيلَ بكبشين أملحين أقرنين أعينين (٤). (١٢/ ٤٥٠) ٦٥٧٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: سمع صوتًا، وقد أضجعه ليذبحه، فالتفت، فإذا هو بكبش، فأخذه، فذبحه (٥). (ز) ٦٥٧٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الكبش الذي قرَّبه ابنُ آدم فتُقُبِّل منه (٦). (ز) ٦٥٧٨٧ - عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس: ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾، قال: كبش = ٦٥٧٨٨ - قال عبيد بن عمير: ذُبِح بالمقام = ٦٥٧٨٩ - وقال مجاهد: ذُبِح بمنى في المنحر (٧) [٥٥١٤]. (ز)

стр. 12917

٦٥٧٩٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: كان الكبش الذي ذبحه إبراهيم رعى في الجنة أربعين سنة، وكان كبشًا أملح، صوفه مثل العهن الأحمر (١). (ز) ٦٥٧٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: بكبش مُتَقَبَّل (٢). (١٢/ ٤٥٠) ٦٥٧٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذِّبح العظيم: شاة (٣). (ز) ٦٥٧٩٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: بكبش (٤). (ز) ٦٥٧٩٤ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- أنه كان يقول: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ ما فدي إسماعيل إلا بتيسٍ مِن الأروى، أهبط عليه مِن ثبير (٥). (ز) ٦٥٧٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ التفتَ -يعني: إبراهيم- فإذا بكبش، فأخذه، وخلّى عن ابنه (٦). (١٢/ ٤٤٣) ٦٥٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ ببيت المقدس، الكبش اسمه: رزين، وكان من الوعل، رعى في الجنة أربعين سنة قبل أن يذبح (٧). (ز) ٦٥٧٩٧ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: ويزعم أهل الكتاب الأول، وكثير من العلماء: أنّ ذبيحة إبراهيم التي فدى بها ابنَه كبشٌ أملح أقرن أعين (٨). (ز) ٦٥٧٩٨ - قال معمر بن راشد-من طريق عبد الرزاق-: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، بلغني: أنّه كان مِن كباش الجنة، قد رعى في الجنة أربعين خريفًا (٩). (ز)

стр. 12918

٦٥٧٩٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: الذِّبح العظيم: الكبش الذي فدى اللهُ به إسحاق (١) [٥٥١٥]. (ز) ﴿عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ ٦٥٨٠٠ - عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: بكبش عظيم مُتقَبَّل، وزعم ابن عباس: أنّ الذبيح إسماعيل (٢). (١٢/ ٤٣١) ٦٥٨٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: رعى في الجنة أربعين خريفًا (٣). (ز) ٦٥٨٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: سليم متقبَّل (٤). (ز) ٦٥٨٠٣ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- أنه كان يقول: ما يقول الله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ لذبيحته التي ذبح فقط، ولكنه الذبح على دينه، فتلك السُّنَّة إلى يوم القيامة، فاعلموا أنّ الذبيحة تدفع ميتة السوء، فضحُّوا عباد الله (٥) [٥٥١٦]. (ز)

стр. 12919

آثار متعلقة بالآية: ٦٥٨٠٤ - عن عطاء بن السائب، قال: كنتُ قاعدًا بالمنحر مع رجل مِن قريش، فحدثني القرشي، فقال: حدثني أبي، أن رسول الله ﷺ قال له: «إنّ الكبش الذي نزل على إبراهيم في هذا المكان» (١). (١٢/ ٤٥٠) ٦٥٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّما سُميت تروية وعرفة لأن إبراهيم ﵇ أتاه الوحي في منامه: أن يذبح ابنه. فرأى في نفسه: أمِن الله هذا أم من الشيطان؟ فأصبح صائمًا، فلمّا كان ليلة عرفة أتاه الوحي، فعرف أنّه الحق من ربه، فسُميت عرفة (٢). (١٢/ ٤٤٥) ٦٥٨٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال له رجل: نذرت لأنحرنَّ نفسي. فقال ابن عباس: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. ثم تلا: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، فأمره بكبش، فذبحه (٣). (١٢/ ٤٥١) ٦٥٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مَن نذر أن يذبح نفسَه فليذبح كبشًا. ثم تلا: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] (٤). (١٢/ ٤٥١) ٦٥٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- كان أفتى الذي جعل عليه أن ينحر نفسه، فأمره بمئة من الإبل، قال: فقال ابنُ عباس بعد ذلك: لو كنتُ أفتيتُه بكبشٍ لأجزأه أن يذبح كبشًا؛ فإنّ الله قال في كتابه: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (٥). (ز) ٦٥٨٠٩ - عن منصور بن عبد الرحمن الحَجَبِيّ، عن أمه [صفية بنت شيبة]، قالت: رأيت قرني الكبش معلقًا (٦) في البيت (٧). (ز)

стр. 12920

٦٥٨١٠ - عن سعيد بن جبير، قال: لَمّا رأى إبراهيمُ في المنام ذبح إسحاق، سار به مِن منزله إلى المنحر بمنى مسيرة شهر في غداة واحدة، فلما صرف عنه الذبح وأمر بذبح الكبش ذبحه، ثم راح به رواحًا إلى منزله في عشية واحدة مسيرة شهر، طويت له الأودية والجبال (١). (١٢/ ٤٤١) ٦٥٨١١ - عن الحسن البصري: أنّ داود قال: يا ربِّ، إنّ الناس يقولون: رب إبراهيم وإسحاق ويعقوب. فاجعلني لهم رابعًا، فأوحى الله إليه: إنّ تلك بَلِيَّة لم تصل إليك بعد، إنّ إبراهيم لم يعدل بي شيئًا إلا اختارني، ووَفّى بجميع ما أمرته، وإن إسحاق جاد لي بنفسه، وإنّ يعقوب أخذت حامَّته (٢) غيبته عنه طول الدهر؛ فلم ييأس من رَوْحي (٣). (١٢/ ٤٤٧) ٦٥٨١٢ - عن الحسن البصري، قال: كان اسمَ كبش إبراهيم: جريرٌ (٤). (١٢/ ٤٥١) ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨)﴾ ٦٥٨١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخَرِينَ﴾، قال: أبقى الله عليه الثناء الحسن في الآخرين (٥). (ز) ٦٥٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ﴾ وأبقينا ﴿عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ الثناء الحسن؛ يقال له من بعد موته في الأرض، فذلك قوله : ﴿سَلامٌ عَلى إبْراهِيمَ﴾ (٦). (ز) ٦٥٨١٥ - عن سفيان -من طريق قبيصة- في قوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾، قال: الثناء (٧). (ز) ٦٥٨١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخَرِينَ﴾، قال: سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صَدْقٍ فِي الآخَرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤]. قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك الثناء السوء
следующие страницы →