← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13021–13060 · переход к 13026.

стр. 13021

٦٦٤٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿داوُودَ ذا الأَيْدِ﴾، قال: ذو القوة في عبادة الله. الأيد: القوة. وقرأ: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧]، قال: بقوة (١). (ز) ٦٦٤٠٩ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله تعالى: ﴿داود ذا الأيد﴾، قال: ذا القوة في أمر الله والبصر (٢). (ز) ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧)﴾ ٦٦٤١٠ - عن مجاهد، قال: سألتُ ابنَ عمر عن الأوّاب؟ فقال: سألتُ النبيَّ ﷺ عنه، فقال: «هو الرجل يذكر ذنوبَه في الخلاء فيستغفر الله» (٣). (١٢/ ٥١٤) ٦٦٤١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: الأوّاب: المُسَبِّح (٤). (١٢/ ٥١٤) ٦٦٤١٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ مطيع (٥). (ز) ٦٦٤١٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ الأواب: المُوقِن (٦). (١٢/ ٥١٤) ٦٦٤١٤ - عن عمرو بن شرحبيل، قال: الأوّاب: المسبّح، بلسان الحبشة (٧). (١٢/ ٥١٤) ٦٦٤١٥ - عن سعيد بن جبير: ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ هو المسبِّح، بلغة الحبش (٨). (ز) ٦٦٤١٦ - عن الضحاك بن مزاحم: رجّاع إلى الله بالتوبة (٩). (ز) ٦٦٤١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ذا الأَيْدِ﴾ قال: القُوَّة في العمل في طاعة الله تعالى، ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ قال: مُنيب راجع عن الذنوب (١٠). (١٢/ ٥١٢)

стр. 13022

٦٦٤١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الأعور- قال: الأوّاب: المُسَبِّح (١). (١٢/ ٥١٤) ٦٦٤١٩ - عن مجاهد بن جبر، قال: الأوّاب: التائب الراجع (٢). (١٢/ ٥١٤) ٦٦٤٢٠ - عن قتادة بن دعامة: ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾، قال: كان مُطيعًا لله، كثير الصلاة (٣). (١٢/ ٥١٤) ٦٦٤٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾، قال: مطيع (٤). (ز) ٦٦٤٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾، قال: المُسَبِّح (٥). (ز) ٦٦٤٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾، يعني: مُطيع (٦). (ز) ٦٦٤٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾، قال: الأوّاب: التوّاب، الذي يؤوب إلى طاعة الله ويرجع إليها، ذلك الأوّاب. قال: والأوّاب: المطيع (٧) [٥٥٤٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٦٤٢٥ - عن أبي الدرداء، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا ذكر داود وحدَّث عنه قال: «كان أعْبَدَ البشر» (٨). (١٢/ ٥١٢)

стр. 13023

٦٦٤٢٦ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أحَبَّ الصيامِ إلى الله صيامُ داود، وأحبَّ الصلاة إلى الله صلاةُ داود، كان يصومُ يومًا ويُفطِر يومًا، وكان ينام نصفَ الليل ويقوم ثُلُثَه، وينام سُدُسَه» (١). (ز) ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (١٨)﴾ ٦٦٤٢٧ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: لَمّا اجتمعت بنو إسرائيل على داود أنزل الله عليه الزبور، وعلَّمه صنعة الحديد، فألانه له، وأمر الجبال والطير أن يُسَبِّحْنَ معه إذا سبَّح، ولم يُعط اللهُ -فيما يذكرون- أحدًا مِن خلقه مثلَ صوته، كان إذا قرأ الزبور- فيما يذكرون- تدنو له الوحوش حتى يأخذ بأعناقها، وإنها لَمُصِيخَةٌ تسمع لصوته، وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والصُّنوج (٢) إلا على أصناف صوته، وكان شديدَ الاجتهاد، دائب العبادة، فأقام في بني إسرائيل يحكم فيهم بأمر الله نبيًّا مُستَخلفًا، وكان شديد الاجتهاد من الأنبياء، كثير البكاء، ثم عرض مِن فتنة تلك المرأة ما عرض له، وكان له محراب يتوحَّد فيه لتلاوة الزبور، ولصلاته إذا صلى، وكان أسفل منه جُنينة لرجل مِن بني إسرائيل، كان عند ذلك الرجل المرأةُ التي أصاب داودَ فيها ما أصابه (٣). (ز) ٦٦٤٢٨ - قال عبد الله بن عباس: كان يفهم تسبيح الحجر والشجر (٤). (ز) ٦٦٤٢٩ - قال الحسن البصري: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ كان الله قد سخَّر مع داود جميعَ جبال الدنيا تُسَبِّح معه، وكان يَفْقَهُ تسبيحَها (٥) [٥٥٤٦]. (ز) ٦٦٤٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ﴾، قال: يُسبِّحن معه إذا سبَّح (٦). (١٢/ ٥١٥)

стр. 13024

٦٦٤٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ ، وكان داود ﵇ إذا ذكر الله ذَكَرَتِ الجبالُ معه، ففَقِهَ تسبيحَ الجبال (١). (ز) ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ ٦٦٤٣٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾. قال: إذا أشرقت الشمسُ وجَبَتِ الصلاةُ. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول: لم يَنَمْ ليلةَ التّمامِ لكي يُصـ ... ـبحَ حتى أضاءَه الإشراقُ (٢)؟. (١٢/ ٥١٥) ٦٦٤٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخرساني- قال: لم يَزَلْ في نفسي مِن صلاة الضحى شيءٌ حتى قرأتُ هذه الآية: ﴿سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ (٣). (١٢/ ٥١٥) ٦٦٤٣٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: لقد أتى عَلَيَّ زمانٌ وما أدري ما وجهُ هذه الآية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، قال: حتى رأيتُ الناسَ يُصلُّون الضُّحى (٤). (١٢/ ٥١٥) ٦٦٤٣٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: كنت أمُرُّ بهذه الآية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، فما أدري ما هي، حتى حدثتني أم هانئ بنت أبي طالب: أنّ النبي ﷺ دخل عليها يومَ الفتح، فدعا بوضوء، فتوضأ، ثم صلّى الضحى، ثم قال: «يا أم هانئ، هذه صلاة الإشراق» (٥). (١٢/ ٥١٦) ٦٦٤٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق موسى ابن أبي كثير- أنّه بلغه: أنّ أم هانئ بنت أبي طالب ذكرت أنّ رسول الله ﷺ صلّى يوم فتح مكة صلاة الضحى ثمان

стр. 13025

ركعات، فقال ابن عباس: قد ظننتُ أنّ لِهذه الساعةِ صلاةً؛ لقول الله تعالى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ (١). (١٢/ ٥١٦) ٦٦٤٣٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: طلبتُ صلاةَ الضحى في القرآن، فوجدتها هاهنا: ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ (٢). (١٢/ ٥١٨) ٦٦٤٣٨ - عن عبد الله بن الحارث، قال: دخلتُ على أم هانئ، فحدثتني: أنّ رسول الله ﷺ صلّى صلاة الضحى، فخرجتُ، فلقيتُ ابنَ عباس، فقلتُ: انطلِق إلى أمِّ هانئ. فدخلنا عليها، فقلتُ: حدِّثي ابنَ عمك عن صلاة النبي ﷺ الضحى. فحدّثته، فقال: تأوَّل هذه الآيةَ ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ صلاة الإشراق، وهي صلاة الضحى (٣). (١٢/ ٥١٦) ٦٦٤٣٩ - عن عبد الله بن الحارث، قال: سألتُ عن صلاة الضحى في إمارة عثمان بن عفان، وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون، فلم أجد أحدًا أثبت لي صلاةَ رسول الله ﷺ إلا أم هانئ، قالت: رأيتُ رسول اللهَ ﷺ صلّاها مرة واحدة ثمان ركعات يوم الفتح في ثوب واحد، مخالفًا بين طرفيه، لم أره صلّاها قبلها ولا بعدها. فذكرت ذلك لابن عباس فقال: إني كنت لَأَمُرُّ على هذه الأية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، فأقول: أيُّ صلاةٍ صلاةُ الإشراق؟ فهذه صلاة الإشراق (٤). (١٢/ ٥١٧) ٦٦٤٤٠ - عن عبد الله بن الحارث: أنّ ابن عباس كان لا يصلي الضحى، حتى أدخلناه على أم هانئ، فقلنا لها: أخبِري ابنَ عباس بما أخْبَرْتِيناهُ به. فقالت: دخل رسولُ الله ﷺ بيتي، فصلّى الضحى ثمان ركعات. فخرج ابن عباس وهو يقول: لقد قرأتُ ما بين اللوحين، فما عرفتُ صلاة الإشراق إلا الساعة؛ ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ (٥). (١٢/ ٥١٧) ٦٦٤٤١ - عن كعب الأحبار، أنّه قال لابن عباس: إنِّي لَأَجِدُ في كتاب الله صلاةً

стр. 13026

بعد طلوع الشمس. فقال ابن عباس: أنا أوجدك ذلك في كتاب الله في قصة داود: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ (١). (ز) ٦٦٤٤٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان ابنُ عباس لا يصلي الضحى، ويقول: أين هي في القرآن؟ حتى قال بعدُ: هي في قول الله: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، هي الإشراق. فصلّاها ابنُ عباس بعدُ (٢). (١٢/ ٥١٥) ٦٦٤٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، قال: إذا أشرقت الشمسُ (٣). (١٢/ ٥١٥) ٦٦٤٤٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ غدوة وعشية، والإشراق هو أن تشرق الشمس ويتناهى ضوؤها (٤). (ز) ٦٦٤٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، قال: حين تشرق الشمس وتضحى (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٦٤٤٦ - عن أُمِّ هانئ بنت أبي طالب، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ يومَ فتح مكة وقد علاه الغبار، فأمر بقصعة، فكأنِّي أنظر إلى أثر العجين، فسكبتُ فيها، فأمر بثوبٍ فيما بيني وبينه، فنُشِر، فقام فأفاض عليه الماء، ثم قام فصلّى الضحى ثمان ركعات. قال مجاهد: فحدثت ابن عباس بهذا الحديث، فقال: هي صلاة الإشراق (٦). (١٢/ ٥١٦) ٦٦٤٤٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أوّاب». قال: «هي صلاة الأوّابين» (٧). (١٢/ ٥١٨)

стр. 13027

٦٦٤٤٨ - عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي ﷺ أن أصلي الضحى؛ فإنها صلاة الأوّابين (١). (١٢/ ٥١٨) ٦٦٤٤٩ - عن زيد بن أرقم: أنّ رسول الله ﷺ خرج على أهل قباء وهم يصلون الضحى، وفي لفظ: وهم يصلون بعد طلوع الشمس، فقال: «صلاة الأوّابين إذا رمضت الفصال» (٢). (١٢/ ٥١٨) ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩)﴾ ٦٦٤٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ قال: مُسَخَّرة له، ﴿كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾ قال: مطيع (٣). (١٢/ ٥٢١) ٦٦٤٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾، يقول: مُسَبِّح لله (٤). (ز) ٦٦٤٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ يعني: مجموعة، وسخَّرنا الطير محشورة، ﴿كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾ يقول: كلُّ الطير لداود مطيع (٥). (ز) ٦٦٤٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾ قال: كلٌّ له مطيع (٦). (ز) ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ ٦٦٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: استدعى رجلٌ مِن بني

стр. 13028

إسرائيل عند داود على رجلٍ من عظمائهم، فقال: إن هذا غصبني بَقَرًا لي. فسأل داودُ الرجلَ عن ذلك، فجحده، فسأل الآخرَ البينةَ، فلم تكن بيِّنةٌ، فقال لهما داود: قوما حتى أنظرَ في أمركما. فقاما من عنده، فأُتي داود في منامه، فقيل له: اقتل الرجل الذي استعدى. فقال: إنّ هذه رؤيا، ولست أعجل حتى أتثبت. فأتي الليلة الثانية في منامه، فأُمِر أن يقتل الرجل، فلم يفعل، ثم أتي الليلة الثالثة، فقيل له: اقتل الرجل، أو تأتيك العقوبة من الله. فأرسل داود إلى الرجل، فقال: إنّ الله أمرني أن أقتلك. فقال: تقتلني بغير بينة ولا تَثَبُّت. قال: نعم، واللهِ، لَأُنَفِّذن أمر الله فيك. فقال له الرجل: لا تعجل علَيَّ حتى أخبرك، واللهِ، إني ما أُخذت بهذا الذنب، ولكني كنت اغتلت والدَ هذا فقتلته، فبذلك أُخِذْتُ. فأمر به داودُ، فقُتل، فاشْتَدَّت هيبتُه في بني إسرائيل، وشُدِّد به ملكه، فهو قول الله: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ (١). (١٢/ ٥٢١) ٦٦٤٥٥ - قال عبد الله بن عباس: كان أشدَّ ملوك الأرض سلطانًا، كان يحرس محرابه كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألف رجل، فذلك قوله: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ بالحرس (٢). (ز) ٦٦٤٥٦ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾، قال: كان أشدَّ ملوكِ أهل الدنيا سلطانًا (٣). (١٢/ ٥٢١) ٦٦٤٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾، قال: كان يحرسه كلَّ يوم وليلةٍ أربعةُ آلاف (٤). (١٢/ ٥٢٢) ٦٦٤٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾، قال: كان يحرسه كلَّ ليلة ثلاثةٌ وثلاثون ألفًا من بني إسرائيل (٥) [٥٥٤٧]. (ز)

стр. 13029

﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ﴾ ٦٦٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ﴾، قال: أُعْطِيَ الفهم (١). (١٢/ ٥٢٢) ٦٦٤٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ﴾، قال: الصواب (٢). (١٢/ ٥٢٢) ٦٦٤٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ﴾: أي: السُّنَّة (٣). (١٢/ ٥٢١) ٦٦٤٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ﴾، قال: النُّبُوَّة (٤). (١٢/ ٥٢٢) ٦٦٤٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ﴾، يعني: وأعطيناه الفهم والعلم (٥) [٥٥٤٨]. (ز)

стр. 13030

﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ (٢٠)﴾ ٦٦٤٦٤ - قال عبد الله بن مسعود = ٦٦٤٦٥ - وأبو عبد الرحمن السلمي: ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾، يعني: علم الحُكْم، والبصر بالقضاء (١). (ز) ٦٦٤٦٦ - قال علي بن أبي طالب: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾ هو البيِّنة على المُدَّعي، واليمين على مَن أنكر (٢). (ز) ٦٦٤٦٧ - عن أبي موسى الأشعري، قال: أوَّل مَن قال: أما بعد. داود ﵇، وهو فصل الخطاب (٣). (١٢/ ٥٢٤) ٦٦٤٦٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾ بيان الكلام (٤). (ز) ٦٦٤٦٩ - عن كعب [الأحبار]-من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: الشهود، والأيمان (٥). (ز) ٦٦٤٧٠ - عن الشعبي، أنّه سمع زياد بن أبي سفيان يقول: فصْل الخطاب الذي أوتي داود ﵇: أما بعد (٦). (١٢/ ٥٢٤) ٦٦٤٧١ - عن أبي عبد الرحمن [السلمي]-من طريق سفيان، عن أبي حصين- ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: فصل القضاء (٧). (١٢/ ٥٢٣) ٦٦٤٧٢ - عن أبي عبد الرحمن السلمي -من طريق مسعر، عن أبي حصين- ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾: أنّ داود ﵇ أُمِر بالقضاء، فقطع به، فأوحى اللهُ تعالى إليه: أنِ

стр. 13031

استحلفهم باسمي، وسلهم البيِّنات. قال: فذلك فصل الخطاب (١). (١٢/ ٥٢٣) ٦٦٤٧٣ - عن شُريح القاضي -من طريق الشعبي أو غيره- أنّه قال في قوله: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: بينة المدعي، أو يمين المُدَّعى عليه (٢). (ز) ٦٦٤٧٤ - عن شُريح القاضي -من طريق الحكم- أنه قال في هذه الآية: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: الشهود، والأيمان (٣). (ز) ٦٦٤٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: ما قال من شيء أنفذه، وعَدْله في الحكم (٤). (١٢/ ٥٢١) ٦٦٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم بن عتيبة- ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: الأيمان، والشهود (٥). (١٢/ ٥٢٢) ٦٦٤٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: إصابة القضاء، وفَهْمُه (٦). (١٢/ ٥٢٥) ٦٦٤٧٨ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: هو قول الرجل: أما بعد (٧). (١٢/ ٥٢٣) ٦٦٤٧٩ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- في قوله: ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: يمين، أو شاهد (٨). (ز) ٦٦٤٨٠ - قال الحسن البصري: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، يعني: العدل في القضاء (٩). (ز) ٦٦٤٨١ - عن الحسن البصري، ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: الفهم في القضاء (١٠). (١٢/ ٥٢٣) ٦٦٤٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: فصل القضاء (١١). (ز)

стр. 13032

٦٦٤٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: البينة على الطالب، واليمين على المطلوب (١). (١٢/ ٥٢١، ٥٢٣) ٦٦٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفَصْلَ الخِطابِ﴾، يقول: وأعطيناه فصل القضاء؛ البينة على المدعي، واليمين على مَن أنكر (٢). (ز) ٦٦٤٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: الخصومات التي يُخاصم الناس إليه؛ فصل ذلك الخطاب: الكلام الفهم، وإصابة القضاء، والبينات (٣). (ز) ٦٦٤٨٦ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وفصل الخطاب﴾، قال: الشهود، والأيمان (٤) [٥٥٤٩]. (ز)

стр. 13033

﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١)﴾ ٦٦٤٨٧ - عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي]-من طريق علي بن الأقمر- في قوله: ﴿إذ تسوروا المحراب﴾، قال: تسوَّروا عليه، كلٌّ واحد منهما أخذَ برأس صاحبه، فقالا: خصمان بغى بعضنا على بعض (١). (ز) ٦٦٤٨٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله ﴿إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾، قال: المسجد (٢). (١٢/ ٥٣٥) ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ ٦٦٤٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: ... تسوَّر عليه الخصمان مِن قِبَل وجهه، فلمّا رآهما وهو يقرأ فزِع وسكت، وقال: لقد استُضْعِفْتُ في مُلكي، حتى إنّ الناس يَتَسَوَّرون عَلَيَّ محرابي! (٣). (١٢/ ٥٢٨) ٦٦٤٩٠ - عن الحسن البصري -من طريق مطر- قال: بينما هو في المحراب إذ تسوَّر الملَكان عليه، وكان الخصمان إنما يأتونه مِن باب المحراب، ففزع منهم حين تسوَّروا المحراب (٤). (١٢/ ٥٣٠) ٦٦٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنهُمْ﴾، لَمّا رآهما داودُ قد تسوَّروا المحراب فزع داود، وقال في نفسه: لقد ضاع مُلكي حين يُدخَل عَلَيَّ بغير

стр. 13034

إذْن (١) [٥٥٥٠]. (ز) ٦٦٤٩٢ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿فَفَزِعَ مِنهُمْ﴾، قال: كان الخصوم يدخلون من الباب، ففزع مِن تَسَوُّرهما (٢). (١٢/ ٥٣٥) ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾ ٦٦٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: ... قالا له: ﴿لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ﴾، ولم يكن لنا بُدٌّ مِن أن نأتيك، فاسمع مِنّا (٣). (١٢/ ٥٢٨) ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ﴾ ٦٦٤٩٤ - عن عبد الله بن عباس = ٦٦٤٩٥ - والضحاك بن مزاحم: ﴿ولا تُشْطِطْ﴾: ولا تَجُرْ (٤). (ز) ٦٦٤٩٦ - عن الحسن البصري -من طريق مطر- قال: ﴿ولا تُشْطِطْ﴾، أي: لا تَمِل (٥). (١٢/ ٥٣٠) ٦٦٤٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ولا تُشْطِطْ﴾، أي: لا تَمِل (٦). (١٢/ ٥٣٥) ٦٦٤٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿ولا تُشْطِطْ﴾، يقول: لا تَحِف (٧). (١٢/ ٥٣٥)

стр. 13035

٦٦٤٩٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولا تُشْطِطْ﴾ لا تُسرِف (١). (ز) ٦٦٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاحْكُمْ بَيْنَنا بِالحَقِّ﴾ يعني: بالعدل، ﴿ولا تُشْطِطْ﴾ يعني: ولا تَجُر في القضاء (٢). (ز) ٦٦٥٠١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تُشْطِطْ﴾: تُخالِف عن الحق (٣). (ز) ٦٦٥٠٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فاحْكُمْ بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ﴾، أي: لا تَجُر (٤). (ز) ﴿وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (٢٢)﴾ ٦٦٥٠٣ - عن الحسن البصري -من طريق مطر- قال: ﴿واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾، أي: أعدله وخيره (٥). (١٢/ ٥٣٠) ٦٦٥٠٤ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق بعض أهل العلم- ﴿واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾: أي: احملنا على الحق، ولا تُخالِف بنا إلى غيره (٦). (ز) ٦٦٥٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾: إلى عدله وخيرِه (٧). (ز) ٦٦٥٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾: إلى عدل القضاء (٨). (١٢/ ٥٣٢) ٦٦٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾، يقول: أرْشِدنا إلى قصد الطريق (٩). (ز) ٦٦٥٠٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾ قال: إلى الحق الذي هو الحق؛ الطريق المستقيم، ﴿ولا تُشْطِطْ﴾: تذهب إلى غيرها (١٠). (ز)

стр. 13036

٦٦٥٠٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واهْدِنا﴾ أرشِدنا ﴿إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾ أي: إلى قصد الطريق (١). (ز) آثار قصة الآيات ٦٦٥١٠ - عن أنس بن مالك، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ داود حين نظر إلى المرأة قطع على بني إسرائيل بعْثًا (٢)، وأوصى صاحبَ الجيش، فقال: إذا حضر العدوُّ فقرِّب فلانًا بين يدي التابوت. وكان التابوتُ في ذلك الزمان يُسْتَنصَر به، مَن قُدِّم بين يدي التابوت لم يرجع حتى يُقتل، أو ينهزم منه الجيش، فقُتل، وتزوَّج المرأة، ونزل الملَكان على داود يقصّان عليه قصته، ففطن داود، فسجد، فمكث أربعين ليلة ساجدًا، حتى نبت الزرع مِن دموعه على رأسه، وأكلتِ الأرضُ جبينه، وهو يقول في سجوده: ربِّ، زلَّ داودُ زَلَّةً أبعدَ مِمّا بين المشرق والمغرب، ربِّ، إن لم ترحم ضعف داود وتغفر ذنوبه جعلتَ ذنبه حديثًا في الخُلُوف من بعده. فجاء جبريل مِن بعد أربعين ليلة، فقال: يا داود، إنّ الله قد غفر لك، وقد عرفتَ أنّ الله عدلٌ لا يميل. قال داود: فكيف بفلانٍ إذا جاء يوم القيامة، فقال: يا ربِّ، دمي الذي عند داود! قال جبريل: ما سألتُ ربَّك عن ذلك، فإن شئتَ لأفعلنَّ. فقال: نعم. ففرح جبريل، وسجد داود، فمكث ما شاء الله، ثم نزل، فقال: قد سألتُ اللهَ -يا داود- عن الذي أرسلتني فيه، فقال: قل لداود: إنّ الله يجمعكما يوم القيامة، فيقول: هبْ لي دمَك الذي عند داود. فيقول: هو لكَ، يا ربِّ. فيقول: فإن لك في الجنة ما شئتَ وما اشتهيت عِوَضًا» (٣) [٥٥٥١]. (١٢/ ٥٢٦)

стр. 13037

٦٦٥١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خليفة-: أنّ داود حدَّث نفسه: إن ابتُلي أن يعتصم. فقيل له: إنك ستُبتلى، وستعلم اليومَ الذي تُبتَلى فيه، فخذ حِذْرَك. فقيل له: هذا اليوم الذي تُبتَلى فيه. فأخذ الزبور، ودخل المحراب، وأغلق باب المحراب، وأخذ الزبور في حِجره، وأقعد مِنصَفًا (١) على الباب، وقال: لا تأذن لأحد عَلَيَّ اليومَ. فبينما هو يقرأ الزبور إذ جاء طائر مُذهَّب كأحسن ما يكون الطير، فيه مِن كل لون، فجعل يَدرُج بين يديه، فدنا منه، فأمكن أن يأخذه، فتناوله بيده ليأخذه، فاستوفزه (٢) من خلفه، فأطبق الزبور، وقام ليأخذه، فطار فوقع على كُوَّة المحراب، فدنا منه ليأخذه، فأقض (٣)، فوقع على حصن، فأشرف عليه لينظر أين وقع، فإذا هو بامرأةٍ عند بِرْكتها تغتسل من الحيض، فلمّا رأت ظِلَّه حرَّكت رأسها، فغطَّت جسدها أجمعَ بشعرها، وكان زوجُها غازيًا في سبيل الله، فكتب داودُ إلى رأس الغزاة: انظر أوريا، فاجعله في حَمَلة التابوت. وكان حَمَلةُ التابوت إما أن يُفتح عليهم، وإما أن يُقتلوا، فقدَّمه في حملة التابوت، فقُتل، فلما انقضت عِدُّتها خطبها داود، فاشترطت عليه إن ولدت غلامًا أن يكون الخليفة من بعده، وأشهدت عليه خمسين من بني إسرائيل، وكتبتْ عليه بذلك كتابًا، فما شعر بفتنته أنه فُتن حتى ولدت سليمان وشبَّ، فتسوَّر عليه الملكان المحراب، فكان شأنهما ما قصَّ الله في كتابه، وخرَّ داود ساجدًا، فغفر الله له، وتاب عليه (٤). (١٢/ ٥٢٤) ٦٦٥١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾، قال: إنّ داود قال: يا رب، قد أعطيتَ إبراهيم وإسحاق ويعقوب مِن الذِّكر ما لو وددتُ أنك أعطيتني مثله. قال الله : إنِّي ابتليتُهم بما لم أبتلِك به، فإن شئتَ ابتليتُك بمثل ما ابتليتُهم به، وأعطيتُك كما أعطيتُهم. قال: نعم. قال له: فاعمل حتى أرى بلاءَك. فكان ما شاء الله أن يكون، وطال ذلك

стр. 13038

عليه، فكاد أن ينساه، فبينما هو في محرابه إذ وقعت عليه حمامة، فأراد أن يأخذها، فطارت على كُوَّة المحراب، فذهب ليأخذها، فطارت، فاطلع مِن الكوَّة، فرأى امرأة تغتسل، فنزل من المحراب، فأرسل إليها، فجاءته، فسألها عن زوجها وعن شأنها، فأخبرته أنّ زوجها غائب، فكتب إلى أمير تلك السرية أن يُؤَمِّره على السرايا؛ ليهلك زوجها، ففعل، فكان يصاب أصحابه وينجو، وربما نُصروا، وإنّ الله لما رأى الذي وقع فيه داود أراد أن يستنقذه، فبينما داود ذات يوم في محرابه إذ تسور عليه الخصمان مِن قِبل وجهه، فلما رآهما وهو يقرأ فزع وسكت، وقال: لقد استُضعفتُ في مُلكي، حتى إنّ الناس يتسوّرون عَلَيَّ محرابي! فقالا له: ﴿لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ﴾، ولم يكن لنا بُدّ من أن نأتيك، فاسمع منا. فقال أحدهما: إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى، ولي نعجة واحدة، فقال: أكفلنيها، يريد أن يتمّم بها مائة، ويتركني ليس لي شيء، ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾. قال: إن دعوتُ ودعا كان أكثر مني، وإن بطشتُ وبطش كان أشد مني. فذلك قوله: ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾. قال له داود: أنت كنتَ أحوج إلى نعجتك منه، ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ﴾ إلى قوله: ﴿وقَلِيلٌ ما هُمْ﴾، ونسي نفسَه ﷺ ، فنظر الملَكان أحدهما إلى الآخر حين قال ذلك، فتبسّم أحدهما إلى الآخر، فرآه داود، فظن أنما فُتن، ﴿فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأَنابَ﴾ أربعين ليلة، حتى نبتت الخضرة مِن دموع عينيه، ثم شدَّد الله مُلكَه (١). (١٢/ ٥٢٨) ٦٦٥١٣ - عن الحسن البصري -من طريق مطر-: أنّ داود جزَّأ الدهر أربعة أجزاء؛ يومًا لنسائه، ويومًا للعبادة، ويومًا للقضاء بين بني إسرائيل، ويومًا لبني إسرائيل يُذاكِرهم ويذاكرونه، ويبكيهم ويُبكونه. فلما كان يوم بني إسرائيل ذكروا، فقالوا: هل يأتي على الإنسان يوم لا يصيب فيه ذنبًا؟ فأضمر داود في نفسه أنّه سيطيق ذلك، فلما كان في يوم عبادته غلَّق أبوابه، وأمر أن لا يدخل عليه أحد، وأكبَّ على التوراة، فبينما هو يقرؤها إذ حمامة مِن ذهب فيها مِن كل لون حسن قد وقعت بين يديه، فأهوى إليها ليأخذها، فطارت، فوقعت غير بعيد مِن غير أن تؤيِّسه مِن نفسها، فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة تغتسل، فأعجبه حُسنها وخَلْقها، فلما رأت ظِلَّه في الأرض جلَّلت نفسها بشعرها، فزاده ذلك أيضًا بها إعجابًا، وكان قد بعث

стр. 13039

زوجها على بعض جيوشه، فكتب إليه أن يسير إلى مكان كذا وكذا؛ مكان إذا سار إليه قُتل ولم يرجع، ففعل، فأصيب، فخطبها داود فتزوَّجها، فبينما هو في المحراب إذ تسوَّر الملَكان عليه، وكان الخصمان إنما يأتونه من باب المحراب، ففزع منهم حين تسوَّروا المحراب، فقالوا: ﴿لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فاحْكُمْ بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ﴾ الآيات (١). (١٢/ ٥٣٠) ٦٦٥١٤ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق بعض أهل العلم-: أن داود حين دخل محرابه ذلك اليوم قال: لا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ محرابي اليومَ أحدٌ حتى الليل، ولا يشغلني شيء عما خلوتُ له حتى أمسي. ودخل محرابه، ونشر زبوره يقرؤه، وفي المحراب كُوَّة تُطْلِعه على تلك الجُنينة، فبينا هو جالس يقرأ زبوره إذ أقبلت حمامة من ذهب، حتى وقعت في الكُوَّة، فرفع رأسه، فرآها، فأعجبته، ثم ذكر ما كان قال: لا يشغله شيء عما دخل له، فنكَّس رأسه، وأقبل على زبوره، فتصوَّبت الحمامة للبلاء والاختبار مِن الكُوَّة، فوقعت بين يديه، فتناولها بيده، فاستأخرت غير بعيد، فاتبعها، فنهضت إلى الكُوَّة، فتناولها في الكُوَّة، فتصوّبت إلى الجنينة، فأتبعها بصرَه أين تقع، فإذا المرأة جالسة تغتسل بهيئة اللهُ أعلم بها في الجمال والحُسن والخلْق، فيزعمون أنها لما رأته نقضت رأسها، فوارتْ به جسدها منه، واختطفت قلبه، ورجع إلى زبوره ومجلسه، وهي مِن شأنه، لا يفارق قلبُه ذِكرها، وتمادى به البلاء حتى أغزى زوجَها، ثم أمر صاحب جيشه -فيما يزعم أهلُ الكتاب- أن يُقدِّم زوجها للمهالك، حتى أصابه بعضُ ما أراد به مِن الهلاك، ولداود تسع وتسعون امرأة، فلما أصيب زوجُها خطبها داود، فنكحها، فبعث اللهُ إليه وهو في محرابه مَلَكين يختصمان إليه، مثلًا يضربه له ولصاحبه، فلم يُرَعْ (٢) داود إلا بهما واقفين على رأسه في محرابه، فقال: ما أدخلكما عَلَيَّ؟ قالا: لا تخف، لم ندخل لبأس ولا لريبة، ﴿خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ﴾ فجئناك لتقضي بيننا، ﴿فاحْكُمْ بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾ أي: احملنا على الحق، ولا تخالف بنا إلى غيره. قال الملَك الذي يتكلم عن أوريا بن حنانيا زوج المرأة: ﴿إنَّ هَذا أخِي﴾ أي: على ديني، ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ أي: احملني عليها، ثم ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾ أي:

стр. 13040

قهرني في الخطاب، وكان أقوى مِنِّي هو وأَعَزّ، فحاز نعجتي إلى نعاجه، وتركني لا شيء لي. فغضب داود، فنظر إلى خصمه الذي لم يتكلم، فقال: لئن كان صدقني ما يقول لأضربنَّ بين عينيك بالفأس. ثم ارعوى داود، فعرف أنه هو الذي يُراد بما صنع في امرأة أوريا، فوقع ساجدًا تائبًا مُنيبًا باكيًا، فسجد أربعين صباحًا صائمًا لا يأكل فيها ولا يشرب، حتى أنبت دمعُه الخَضِر تحت وجهه، وحتى أندب السجودُ في لحم وجهه، فتاب الله عليه، وقَبِل منه. ويزعمون أنّه قال: أي رب، هذا غفرتَ ما جنيتُ في شأن المرأة، فكيف بدم القتيل المظلوم؟ قيل له: يا داود -فيما زعم أهل الكتاب-، أما إنّ ربك لم يظلمه بدمه، ولكنه سيسأله إيّاك فيعطيه، فيضعه عنك. فلما فُرِّج عن داود ما كان فيه رسم خطيئته في كفه اليمنى؛ بطن راحته، فما رفع إلى فيه طعامًا ولا شرابًا قطُّ إلا بكى إذا رآها، وما قام خطيبًا في الناس قطُّ إلا نشر راحته، فاستقبل بها الناسَ ليروا رسم خطيئته في يده (١). (ز) ٦٦٥١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: إنّ داود قد قسَّم الدهر ثلاثة أيام؛ يومًا يقضي فيه بين الناس، ويومًا يخلو فيه لعبادة ربه، ويومًا يخلو فيه بنسائه، وكان له تسع وتسعون امرأة، وكان فيما يقرأ من الكتب أنّه كان يجد فيه فضلَ إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فلمّا وجد ذلك فيما يقرأ من الكتب، قال: يا رب، أرى أنّ الخير كلَّه قد ذهب به آبائي الذين كانوا قبلي، فأعطِني مثلَ ما أعطيتَهم، وافعل بي مثلَ ما فعلتَ بهم. فأوحى الله إليه: إنّ آباءك ابتُلوا ببلايا لم تُبتلى بها؛ ابتُلي إبراهيم بذبْح ابنه، وابتُلي إسحاق بذهاب بصره، وابتُلي يعقوب بحزنه على يوسف، وإنك لم تُبتلى بشيء مِن ذلك. قال: يا ربِّ، ابْتلني بمثل ما ابْتليتَهم به، وأعطِني مثل ما أعطيتَهم. فأوحى الله إليه: إنك مُبتلًى، فاحتَرِس. فمكث بعد ذلك ما شاء الله أن يمكث، إذ جاءه الشيطان قد تمثّل في صورة حمامة من ذهب، حتى وقع عند رجليه وهو قائم يصلي، فمد يده ليأخذه، فتنحّى، فتبعه، فتباعد، حتى وقع في كُوَّة، فذهب ليأخذه فطار مِن الكُوَّة، فنظر أين يقع؛ فيَبعث في أثره، فأبصر امرأةً تغتسل على سطح لها، فرأى امرأةً مِن أجمل الناس خَلْقًا، فحانت منها التفاتةٌ، فأبصرتْه، فألقتْ شعرها، فاستترت به، فزاده ذلك فيها رغبة، فسأل عنها، فأُخبِر أنّ لها زوجًا، وأنّ زوجها غائب بمسْلَحَة (٢) كذا وكذا. فبعث إلى صاحب المسْلَحة

стр. 13041

يأمره: أن يبعث أُهْريّا إلى عدو كذا وكذا. فبعثه، ففُتح له، وكتب إليه بذلك، فكتب إليه أيضًا: أنِ ابعثه إلى عدو كذا وكذا. أشد منه بأسًا، فبعثه، ففتح له أيضًا، فكتب إلى داود بذلك، فكتب إليه: أن ابعثه إلى عدو كذا وكذا. أشد منه بأسًا، فبعثه، فقُتل في المرة الثالثة، وتزوج امرأته، فلما دخلت عليه لم تلبث عنده إلا يسيرًا حتى بعث الله ملَكين في صورة إنسيين، فطلبا أن يدخلا عليه، فوجداه في يوم عبادته، فمنعهما الحرس أن يدخلا عليه، فتسوَّرا عليه المحراب، فما شعر وهو يصلي إذ هما بين يديه جالسين، ففزع منهما، فقالا: ﴿لا تَخَفْ﴾ إنما نحن ﴿خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فاحْكُمْ بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ﴾ يقول: لا تَحِف، ﴿واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾ إلى عدل القضاء. فقال: قُصّا عَلَيَّ قصتكما. فقال أحدهما: ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ﴾، فهو يريد أن يأخذ نعجتي فيكمل بها نعاجه مائة. فقال للآخر: ماتقول؟ فقال: إنّ لي تسعًا وتسعين نعجة، ولأخي هذا نعجة واحدة، فأنا أريد أن آخذها منه فأُكمل بها نعاجي مائة. قال: وهو كارِهٌ؟! قال: وهو كارِه. قال: إذًا، لا ندعك وذاك. قال: ما أنتَ على ذلك بقادر. قال: فإن ذهبتَ ترومُ ذلك ضربنا منك هذا وهذا وهذا. يعني: طرف الأنف، وأصل الأنف، والجبهة. قال: يا داود، أنت أحقُّ أن يُضرَب منك هذا وهذا؛ حيث لك تسع وتسعون امرأة، ولم يكن لأُهْريّا إلا امرأة واحدة، فلم تزل تُعرِّضه للقتل حتى قتلته وتزوَّجتَ امرأته. فنظر فلم يرَ شيئًا، فعرف ما قد وقع فيه، وما قد ابتُلي به، فخرَّ ساجدًا، فبكى، فمكث يبكي ساجدًا أربعين يومًا، لا يرفع رأسه إلا لحاجة، ثم يقع ساجدًا يبكي، ثم يدعو، حتى نبت العشب مِن دموع عينيه، فأوحى الله إليه بعد أربعين يومًا: يا داود، ارفع رأسك، قد غفرتُ لك. قال: يا رب، كيف أعلم أنك قد غفرتَ لي، وأنت حَكَمٌ عدل لا تحيف في القضاء؟ إذا جاء أُهريّا يوم القيامة آخذًا رأسه بيمينه أو بشماله، تشْخُب (١) أوداجُه دمًا في قِبل عرشك، يقول: يا رب، سلْ هذا فيمَ قتلني؟ فأوحى الله إليه: إذا كان ذلك دعوتُ أُهريّا، فأستوهبك منه، فيهبك لي، فأثيبه بذلك الجنة. قال: ربِّ، الآن علمتُ أنك غفرتَ لي. فما استطاع أن يملأ عينيه مِن السماء حياءً مِن ربه، حتى قُبض ﷺ (٢). (١٢/ ٥٣٢) ٦٦٥١٦ - عن محمد بن كعب القرظي، نحوه (٣). (١٢/ ٥٣٥)

стр. 13042

٦٦٥١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ﴾ يعني: حديث ﴿الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾، وذلك أنّ داود قال: ربِّ، اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلّمتَ موسى تكليمًا، فوددتُ أنّك أعطيتني مِن الذكر مثلَ ما أعطيتهما. فقال له: إني ابتليتُهما بما لم أبتلِك به، فإن شئتَ ابتليتُك بمثل الذي ابتليتُهما، وأعطيتُك مثلَ ما أعطيتُهما مِن الذِّكْر. قال: نعم. قال: اعمل عملك. فمكث داود ﵇ ما شاء الله يصوم نصف الدهر، ويقوم نصف الليل، إذ صلى في المحراب فجاء طيرٌ حسن مُلوّن فوقع إليه، فتناوله، فصار إلى الكُوَّة، فقام ليأخذه، فوقع الطير في بستان، فأشرف داودُ، فرأى امرأةً تغتسل، فتعجَّب مِن حُسنها، وأبصرت المرأةُ ظِلَّه، فنفضت شعرها، فغطَّت جسمها، فزاده ذلك بها عجبًا، ودخلت المرأةُ منزلها، وبعث داودُ غلامًا في إثرها، إذا هي بتسامح امرأة أدريا بن حنان، وزوجها في الغزو في بعْث البلقاء الذي بالشام مع نواب بن صوريا ابن أخت داود ﵇، فكتب داود إلى ابن أخته بِعَزِيمَةٍ: أن يُقدِّم أدريا فيقاتل أهل البلقاء، ولا يرجع حتى يفتحها أو يُقتل. فقدَّمه، فقُتِل -رحمة الله عليه-، فلمّا انقضت عِدَّةُ المرأة تزوجها داود، فولدت له سليمان بن داود، فبعث الله إلى داود ﵇ مَلَكين ليستنقذه بالتوبة، فأتوه يومَ رأس المائة في المحراب، وكان يومَ عبادته الحرس حوله، ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنهُمْ﴾ فلمّا رآهما داود قد تسوروا المحراب فزِع داود، وقال في نفسه: لقد ضاع مُلكي حين يُدْخَل عَلَيَّ بغير إذن. ﴿قالُوا﴾ فقال أحدهما لداود: ﴿لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ﴾ (١). (ز) ٦٦٥١٨ - عن محمد بن السائب الكلبي، نحو ذلك (٢). (ز) آثار متعلقة بالقصة ٦٦٥١٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث الأعور- أنّه قال: مَن حدَّث بحديث داود على ما رَوتْه القُصّاص مُعْتَقِدًا صحته جلدّتُه حدَّين؛ لعظيم ما ارتكب، وجليل ما احْتَقَبَ (٣) من الوزر والإثم، برمي مَن قد رفع الله? محلّه، وأبانه رحمة للعالمين، وحُجَّة للمهتدين (٤) [٥٥٥٢]. (ز)

стр. 13043

٦٦٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق كريب- قال: ما أصاب داودَ ما أصابه بعد القَدَر إلا مِن عُجْبٍ عَجِب بنفسه، وذلك أنه قال: يا رب، ما من ساعة مِن ليل ونهار إلا وعابد مِن آل داود يعبدك؛ يصلي لك، أو يسبِّح، أو يكبِّر. وذكر أشياء، فكره الله ذلك، فقال: يا داود، إنّ ذلك لم يكن إلا بي، فلولا عوني ما قويتَ عليه، وجلالي؛ لأكِلَنَّكَ إلى نفسِك يومًا. قال: يا ربِّ، فأخبرني به. فأصابته الفتنةُ ذلك اليوم (١). (١٢/ ٥٢٥) ٦٦٥٢١ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي هاشم- قال: إنما كانت فتنة داود النظر (٢). (١٢/ ٥٣٧) ٦٦٥٢٢ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابن جابر-: أنّ كتاب صاحب البعث جاء ينعي مَن قُتل، فلمّا قرأ داود نعي رجل منهم رجَّع، فلما انتهى إلى اسم الرجل، قال: كتب الله على كل نفس الموت. قال: فلما انقضت عِدَّتُها خطبها (٣). (ز) ٦٦٥٢٣ - عن عطاء الخراساني -من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر-: أنّ داود نقش خطيئته في كفِّه لكيلا ينساها، وكان إذا رآها اضطربت يداه (٤). (١٢/ ٥٤٢) ٦٦٥٢٤ - عن معمر بن راشد: أنّ داود لَمّا أصاب الذنبَ قال: ربِّ، كُنتُ أُبْغِض الخطّائين، فأنا اليوم أُحِبُّ أن تغفر لهم (٥). (١٢/ ٥٤٤) ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ قراءات: ٦٦٥٢٥ - قال خلاّد بن سليمان: اختصم عبد الواحد -وكان مِمَّن قد جمع القرآنَ

стр. 13044

على عهد النبي ﷺ - هو وعبد الله بن مسعود، فقال عبد الواحد: أرأيتَ حيث يقول الله في كتابه: (تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنثى)، ألم يكن يعرف حين قال: نِعاج؛ أنهن إناث. قال ابن مسعود: أرأيت حين يقول الله: ﴿فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ فِي الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ألم يعرف أن ثلاثةً وسبعةً عشرة؟! (١). (ز) تفسير الآية: ٦٦٥٢٦ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿إنَّ هَذا أخِي﴾، قال: على ديني (٢). (١٢/ ٥٣٥) ٦٦٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: ... قال أحدهما: (إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنثى ولِي نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها)، يريد أن يتمّم بها مائة، ويتركني ليس لي شيء (٣). (١٢/ ٥٢٨) ٦٦٥٢٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: (إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنثى)، يعني بتأنيثها: حسنها (٤). (ز) ٦٦٥٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق مطر- قال: ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ﴾، يعني: تسعًا وتسعين امرأة لداود، وللرجل امرأة واحدة (٥). (١٢/ ٥٣٠) ٦٦٥٣٠ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق بعض أهل العلم-: ﴿إنَّ هَذا أخِي﴾ أي: على ديني ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ﴾ (٦). (ز) ٦٦٥٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذا أخِي﴾ يعني: المَلك الذي معه ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ يعني: تسع وتسعون امرأة، وهكذا كُنَّ لداود، ثم قال: ﴿ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ﴾ يعني: امرأة واحدة (٧). (ز)

стр. 13045

٦٦٥٣٢ - قال يحيى بن سلّام: فقال: قُصّا قِصَّتكما. فقال أحدهما: ﴿إنَّ هَذا أخِي﴾ يعني: صاحبي ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ﴾ (١). (ز) ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ ٦٦٥٣٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: ما زاد داودُ على أن قال: أكفلنيها (٢). (١٢/ ٥٣٦) ٦٦٥٣٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: ما زاد داودُ على أن قال: انزل لي عنها (٣). (١٢/ ٥٣٦) ٦٦٥٣٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كان ذلك ذَنبُ داود؛ أنّه التمس مِن الرجل أن ينزل له عن امرأته (٤). (ز) ٦٦٥٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾، قال: فما زاد داودُ على أن قال: تَحَوَّل لي عنها (٥) [٥٥٥٣]. (١٢/ ٥٣٦) ٦٦٥٣٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ أعْطِنِيها (٦). (ز) ٦٦٥٣٨ - عن أبي العالية الرياحي: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ ضُمَّها إلَيَّ حتى أكفلها (٧). (ز) ٦٦٥٣٩ - عن سعيد بن جبير: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ تحوَّل لي عنها (٨). (ز)

стр. 13046

٦٦٥٤٠ - قال مجاهد بن جبر: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ انزل لي عنها (١). (ز) ٦٦٥٤١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق بعض أهل العلم-: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾، أي: احمِلْني عليها (٢). (ز) ٦٦٥٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾، يعني: أعطِنِيها (٣). (ز) ٦٦٥٤٣ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أكْفِلْنِيها﴾، قال: أعْطِنِيها (٤). (١٢/ ٥٣٦) ٦٦٥٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله ﴿أكْفِلْنِيها﴾، قال: أعطنيها، طلِّقها لي أنكحها، وخلِّ سبيلها (٥). (١٢/ ٥٣٦) ٦٦٥٤٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾، أي: ضُمَّها إلَيَّ (٦). (ز) ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ ٦٦٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾، قال: إن دعوتُ ودعا كان أكثر، وإن بطشتُ وبطش كان أشدَّ مِنِّي. فذلك قوله: ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾ (٧). (١٢/ ٥٢٨) ٦٦٥٤٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: ﴿وعزني في الخطاب﴾، قال: إن تكلَّم كان أبْيَنَ مني، وإن بطش كان أشدَّ مِنِّي، وإن دعا كان أكثر مِنِّي (٨). (ز) ٦٦٥٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق مطر- قال: ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾، أي: قَهَرني وظَلَمني (٩). (١٢/ ٥٣٠) ٦٦٥٤٩ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق بعض أهل العلم- ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾: أي: قهرني في الخطاب، وكان أقوى مِنِّي، فحاز نعجتي إلى نعاجه، وتركني لا شيء لي (١٠). (ز)

стр. 13047

٦٦٥٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾: أي: ظلمني وقهرني (١). (ز) ٦٦٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾، يعني: غلبني في المخاطبة، إن دعا كان أكثر مني ناصرًا، وإن بطش كان أشد مني بطشًا، وإن تكلم كان أبْيَنَ مني في المخاطبة (٢). (ز) ٦٦٥٥٢ - عن عبد الملك ابن جريج، ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾، قال: إن تكلم كان أبْلَغَ مِنِّي، وإن بطش كان أشدَّ مِنِّي، وإذا دعا كان أكثر مِنِّي (٣). (١٢/ ٥٣٦) ٦٦٥٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾، قال: قهرني، ذلك العز. قال: والخطاب: الكلام (٤). (١٢/ ٥٣٦) ٦٦٥٥٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وعَزَّنِي﴾ قهرني ﴿فِي الخِطابِ﴾ في الخصومة (٥). (ز) ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ٦٦٥٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: ... قال له داود: أنت كنتَ أحْوَجَ إلى نعجتك منه، ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ﴾ إلى قوله: ﴿وقَلِيلٌ ما هُمْ﴾ (٦). (١٢/ ٥٢٨) ٦٦٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ داود: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ﴾ يعني: بأخذه التي لك مِن الواحدة إلى التسع والتسعين التي له، ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ﴾ يعني: الشركاء ﴿لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ ليظلم بعضهم بعضًا، ﴿إلّا﴾ استثناء، فقال: إلا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ لا يظلمون أحدًا (٧) [٥٥٥٤]. (ز)

стр. 13048

﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ ٦٦٥٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقَلِيلٌ ما هُمْ﴾، يقول: قليل الذين هم فيه (١) [٥٥٥٥]. (١٢/ ٥٣٧) ٦٦٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَلِيلٌ ما هُمْ﴾، يقول: هم قليل (٢). (ز) ٦٦٥٥٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هُمْ﴾، قال: قليل مَن يَتَّقي (٣). (ز)

стр. 13049

﴿وَظَنَّ دَاوُودُ﴾ ٦٦٥٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق مطر- قال: ﴿وظَنَّ داوُودُ﴾ عَلِم داودُ (١). (١٢/ ٥٣٠) ٦٦٥٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وظَنَّ داوُودُ﴾: عَلِم داود (٢) [٥٥٥٦]. (١٢/ ٥٣٧) ٦٦٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ﴾ ، يقول: وعلِم داود أنّا ابتليناه (٣) [٥٥٥٧]. (ز) ﴿أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ ٦٦٥٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وظَنَّ داوُودُ أنَّما فَتَنّاهُ﴾،

стр. 13050

قال: اختبرناه (١). (١٢/ ٥٣٧) ٦٦٥٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: ... قال له داود: أنت كنتَ أحوج إلى نعجتك منه، ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ﴾ إلى قوله: ﴿وقَلِيلٌ ما هُمْ﴾. ونسي نفسَه ﷺ ، فنظر الملَكان أحدُهما إلى الآخر حين قال ذلك، فتبسّم أحدُهما إلى الآخر، فرآه داود، فظنَّ أنّما فُتِن (٢). (١٢/ ٥٢٨) ٦٦٥٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وظَنَّ داوُودُ أنَّما فَتَنّاهُ﴾، قال: ظنَّ أنما ابتُغي بذلك (٣). (١٢/ ٥٣٠، ٥٣٧) ٦٦٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا قضى بينهما نظرَ أحدُهما إلى صاحبه، فضحِك، فلم يفطن لهما، فأحبّا يعرفاه، فصعدا تجاه وجهه، وعلِم أنّ الله ﵎ ابتلاه بذلك، ﴿وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ﴾ (٤). (ز) ٦٦٥٦٧ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ﴾: فلما قضى له قال أحدُ الملكين: يا داود، ما أحوجك الى أن تكسر أنفك. قال الآخر: أنت أحوج إلى ذلك (٥). (ز) ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا﴾ ٦٦٥٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأَنابَ﴾ أربعين ليلة، حتى نبتت الخضرة مِن دموع عينيه (٦) [٥٥٥٨]. (١٢/ ٥٢٨) ٦٦٥٦٩ - عن كعب الأحبار، قال: سجد داودُ نبيُّ الله أربعين يومًا وأربعين ليلة، لا يرفع رأسَه حتى رقأ دمعَه ويبس، وكان مِن آخر دعائه وهو ساجِدٌ أن قال: يا ربِّ،

стр. 13051

رزقتني العافية فسألتُك البلاء، فلمّا ابتليتني لم أصبر، فإن تعذبني فأنا أهلٌ لذلك، وإن تغفر لي فأنت أهلٌ ذاك. قال: وإذا جبريل قائم على رأسه، قال: يا داود، إنّ الله قد غفر لك، فارفع رأسك. فلم يلتفت إليه، وناجى ربَّه وهو ساجد، فقال: يا رب، كيف تغفر لي وأنت الحكم العدل، وقد فعلتُ بالرجل ما فعلتُ؟ فنزل الوحيُ عليه، قال: صدقتَ، يا داود، وأنا الحكم العدل، ولكن إذا كان يوم القيامة دفعتك إلى أوريا سَلَمًا، ثم أستوهِبك منه، فيهبُك لي، فأثيبه الجنة. قال: يا رب، الآن أعلمُ أنّك قد غفرتَ لي. فذهب يرفع رأسَه، فإذا هو يابس لا يستطيع، فمسحه جبريل ببعض ريشه، فانبسط، فأوحى الله إليه بعد ذلك: يا داود، قد أحللتُ لك امرأة أوريا، فتزوَّجْها. فتزوَّجَها، فولدت له سليمان، لم تلد قبله شيئًا ولا بعده. قال كعب: فواللهِ، لقد كان داود بعد ذلك يظل صائمًا اليوم الحارّ، فيُقرِّب الشراب إلى فِيه، فيذكر خطيئته، فيبكي في الشراب حتى يفيضه، ثم يردُّه ولا يشربه (١). (١٢/ ٥٣٨) ٦٦٥٧٠ - عن عبيد بن عمير الليثي: أنّ داود سجد حتى نبت ما حوله خَضِرًا مِن دموعه، فأوحى الله إليه: أن يا داود، أتريد أن أزيد في مالك وولدك وعمرك؟ فقال: يا رب، أهذا تردُّ عليَّ؟! أريد أن تغفر لي (٢). (١٢/ ٥٣٩) ٦٦٥٧١ - عن الحسن البصري -من طريق مطر- ﴿اسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأَنابَ﴾، قال: سجد أربعين ليلةً، حتى أوحى الله إليه: إنِّي قد غفرتُ لك. قال: ربِّ، كيف تغفر لي وأنت حَكم عدل لا تظلم أحدًا؟! قال: إني أقضيك له، ثم استوهبه دمَك، ثم أثيبه مِن الجنة حتى يرضى. قال: الآن طابت نفسي، وعلمتُ أن قد غفرتَ لي. قال الله: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ (٣). (١٢/ ٥٣٠) ٦٦٥٧٢ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق بعض أهل العلم-: قالوا: ثم ارْعَوى داودُ، فعرف أنّه هو الذي يُراد بما صنع في امرأة أوريا، فوقع ساجدًا تائبًا مُنيبًا باكيًا، فسجد أربعين صباحًا صائمًا لا يأكل فيها ولا يشرب، حتى أنبت دمعه الخَضِر تحت وجهه، وحتى أندَبَ (٤) السجودُ في لحم وجهه، فتاب الله عليه، وقَبِل منه ... (٥). (ز)

стр. 13052

٦٦٥٧٣ - عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر- في قوله: ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ﴾، قال: قال لهما: اجلِسا مجلس الخصم. فجلسا، فقال لهما: قُصّا. فقال أحدهما: ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾. فعجب داود، وقال: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ﴾. فأغلظ له أحدُهما، وارتفعا، فعرف داود أنما وُبِّخ بذنبه، فسجد مكانه أربعين يومًا وليلة، لا يرفع رأسَه إلا إلى صلاة الفريضة، حتى يبست وقرِحت جبهته، وقرِحت كفاه وركبتاه ... (١). (١٢/ ٥٣١) ٦٦٥٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا﴾ يقول: وقع ساجدًا أربعين يومًا وليلة، ﴿وأَنابَ﴾ ... ، وخرَّ راكعًا مثل قوله: ﴿وادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ [البقرة: ٥٨]، يعني: ركوعًا (٢). (ز) ٦٦٥٧٥ - عن عبد الملك ابن جريج: قال أحد المَلَكين: ما جزاؤه؟ قال: يُضرب ههنا وههنا وههنا. ووضع يدَه على جبهته، ثم على أنفه، ثم تحت الأنف، قال: ترى ذلك جزاؤه؟ فلم يزل يُرَدِّد ذلك عليه حتى علم أنه مَلَك، وخرج الملَك، فخرَّ داودُ ساجدًا. قال: ذُكر: أنّه لم يرفع رأسَه أربعين ليلة يبكي، حتى أعشب الدموع ما حول رأسه، حتى إذا مضى أربعين صباحًا زفر زفرةً هاج ما حول رأسه مِن ذلك العشب ونبت عليه (٣). (١٢/ ٥٣٦، ٥٣٨) ﴿وَأَنَابَ (٢٤)﴾ ٦٦٥٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ﴿وأَنابَ﴾، أي: تاب (٤). (ز) ٦٦٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنابَ﴾، يعني: ثم رجع مِن ذنبه تائبًا إلى الله ، وخرَّ راكعًا (٥). (ز) آثار في سجدة السورة ٦٦٥٧٨ - عن أبي هريرة: أنّ النبي ﷺ سجد في «ص» (٦). (١٢/ ٥٤٦)

стр. 13053

٦٦٥٧٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ سجد في «ص»، وقال: «سجدها داودُ توبةً، ونسجدها شكرًا» (١). (١٢/ ٥٤٥) ٦٦٥٨٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ في سَفَر وهو يقرأ «ص»، فسجد فيها (٢). (١٢/ ٥٤٩) ٦٦٥٨١ - عن السائب بن يزيد، قال: صليتُ خلفَ عمر الفجر، فقرأ بنا سورة ص، فسجد فيها، فلما قضى الصلاة قال له رجل: يا أمير المؤمنين، ومِن عزائم السجود هذه؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يسجد فيها (٣). (١٢/ ٥٤٦) ٦٦٥٨٢ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قرأ رسول الله ﷺ وهو على المنبر ص، فلمّا بلغ السجدة نزل، فسجد، وسجد الناسُ معه، فلمّا كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تهيأ الناس للسجود، فقال: «إنّما هي توبةُ نبيٍّ، ولكني رأيتكم تهيأتم للسجود». فنزل، فسجد (٤). (١٢/ ٥٤٧) ٦٦٥٨٣ - عن أبي سعيد الخدري: أنّه رأى رؤيا أنّه يكتب «ص»، فلمّا بلغ إلى التي

стр. 13054

يُسجد بها رأى الدَّواة والقلمَ وكلَّ شيء بحضرته انقلب ساجِدًا، فقصّها على النبي ﷺ ، فلم يزل يسجد بها بعدُ (١). (١٢/ ٥٤٨) ٦٦٥٨٤ - عن أبي سعيد الخدري، قال: رأيتُ فيما يرى النائم كأنِّي تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ «ص»، فلما أتتْ على السجدة سَجَدَتْ، فقالتْ في سجودها: اللهم، اغفر لي بها، اللهم، حُطَّ عني بها وزرًا، وأحدِثْ لي بها شكرًا، وتقبّلها مِنِّي كما تقبَّلت مِن عبدك داود سجدتَه. فغدوتُ على رسول الله ﷺ ، فأخبرته، فقال: «سجدتَ أنت، يا أبا سعيد؟». فقلت: لا. قال: «فأنت أحقُّ بالسجود من الشجرة». ثم قرأ رسول الله ﷺ ص، ثم أتى على السجدة، وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها (٢). (١٢/ ٥٤٨) ٦٦٥٨٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، رأيتُني الليلة وأنا نائمٌ كأنِّي كنت أصلي خلف شجرة، فسجَدتُ، فسجَدَت الشجرةُ لسجودي، فسمعتها وهي تقول: اللهم، اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عنِّي بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مِنِّي كما تقبلتَها مِن عبدك داود. قال ابن عباس: فقرأ النبيُّ ﷺ سجدةً ثم سجد، فسمعتُه وهو يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة (٣). (١٢/ ٥٤٦) ٦٦٥٨٦ - عن الحسن البصري، قال: كان رسول الله ﷺ لا يسجد في ص حتى

стр. 13055

نزلت: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]، فسجد فيها رسولُ الله ﷺ (١). (١٢/ ٥٤٥) ٦٦٥٨٧ - عن أبي العالية الرياحي، قال: كان بعضُ أصحاب النبي ﷺ يسجد في ص، وبعضهم لا يسجد، فأيَّ ذلك شئت فافعل (٢). (١٢/ ٥٤٨) ٦٦٥٨٨ - عن سعيد بن جبير: أنّ عمر بن الخطاب كان يسجد في ص (٣). (١٢/ ٥٤٧) ٦٦٥٨٩ - عن أبي مريم، قال: لَمّا قدم عمرُ الشامَ أتى محرابَ داود، فصلّى فيه، فقرأ سورة ص، فلمّا انتهى إلى السجدة سجد (٤). (١٢/ ٥٤٨) ٦٦٥٩٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق-: أنّه كان لا يسجد في ص، ويقول: إنّما هي توبة نبي ذُكِرَت (٥). (١٢/ ٥٤٨) ٦٦٥٩١ - عن عقبة بن عامر -من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي- يقول: مَن قرأ ص ولم يسجد فيها فلا عليه ألّا يقرأ بها (٦). (ز) ٦٦٥٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه قال في السجود في ص: ليست مِن عزائم السجود، وقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يسجد فيها (٧). (١٢/ ٥٤٥) ٦٦٥٩٣ - عن العوام، قال: سألتُ مجاهدًا عن سجدة ص. فقال: سألتُ ابن عباس: مِن أين سجدتَ؟ فقال: أوَما تقرأ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ داوُودَ وسُلَيْمانَ﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٨٤]؟! فكان داودُ مِمَّن أُمِر نبيُّكم ﷺ أن يقتدي به، فسجدها رسول الله ﷺ (٨). (١٢/ ٥٤٥) ٦٦٥٩٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبدة، وصدقة- قال: في «ص»

стр. 13056

سجدة (١) [٥٥٥٩]. (١٢/ ٥٤٧) ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥)﴾ ٦٦٥٩٥ - عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ أنه ذكر يوم القيامة، فعظّم شأنه وشِدَّتَه، قال: «ويقول الرحمن لداود ﵇: مُرَّ بين يَدَيّ. فيقول داود: يا رب، أخاف أن تُدْحِضَنِي (٢) خطيئتي. فيقول: مِن خلفي. فيقول: يا رب، أخاف أن تدحضني خطيئتي. فيقول: خذ بقدمي. فيأخذ بقدمه ، فيمرُّ». قال: «فتلك الزُّلفى التي قال الله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾» (٣). (١٢/ ٥٥٠) ٦٦٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وأبي مالك- في قوله: ﴿وإن له عندنا لزلفى﴾، قال: يَدْنو منه حتى يُقال له: خُذْ بقدمي (٤). (ز) ٦٦٥٩٧ - عن عبيد بن عمير، ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾، قال: يدنو حتى يضع يدَه عليه (٥). (١٢/ ٥٥١) ٦٦٥٩٨ - عن عبيد بن عمير -من طريق مجاهد- ﴿وإن له عندنا لزلفى وحسن مئاب﴾، قال: ذكر الدنو منه حتى ذكر أنه يمس بعضه (٦). (ز) ٦٦٥٩٩ - عن عبيد بن عمير -من طريق مجاهد- قال: لا يأمن داودُ يوم القيامة، يقول: ذنبي ذنبي. فيقال له: ادْنُهْ. حتى يدنو إلى مكانٍ كأنّه يأمن به، فذلك قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ (٧). (ز)

стр. 13057

٦٦٦٠٠ - عن مجاهد بن جبر، قال: يُبعث داود يوم القيامة وخطيئته منقوشة في كَفِّه، فإذا رأى أهاويلَ يوم القيامة لم يجد منها ملجأً إلا أن يلجأ إلى رحمة الله تعالى، ثم يرى [خطيئته]، فيقلق، فيقال له: ههنا. فيقلق، فيقال له: ههنا. ثم يرى فيقلقُ، فيقال له: ههنا. [حتى يقرب، فيسكن]؛ فذلك قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ (١). (١٢/ ٥٥١) ٦٦٦٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: لَمّا أصاب داود الخطيئة، وإنما كانت خطيئته أنه لما أبصرها أمر بها، فعزلها فلم يقربْها، فأتاه الخصمان، فتسوَّرا في المحراب، فلما أبصرهما قام إليهما، فقال: اخرجا عَنِّي، ما جاء بكما إلَيَّ؟ فقالا: إنّما نُكَلِّمك بكلام يسير؛ إنّ هذا أخي له تسع وتسعون نعجة، وأنا لي نعجة واحدة، وهو يريد أن يأخذها مِنِّي. فقال داود: واللهِ، أنا أحق أن يُنشر منه مِن لدن هذه إلى هذه. يعني: مِن أنفه إلى صدره، فقال رجل: هذا داود قد فعله. فعرف داود أنما عُني بذلك، وعرف ذنبه، فخرَّ ساجدًا أربعين يومًا وأربعين ليلة، وكانت خطيئته مكتوبةً في يده، ينظر إليها لكي لا يغفل، حتى نبت البقل حولَه مِن دموعه ما غطّى رأسه، فنودي: أجائع فتُطعَم؟ أم عارٍ فتُكسى؟ أم مظلوم فتُنصَر؟ قال: فنحب نَحْبَةً هاج ما يليه مِن البقل حين لم يذكر ذنبه، فعند ذلك غُفِر له، فإذا كان يوم القيامة قال له ربُّه: كُن أمامي. فيقول: أيْ ربِّ، ذنبي ذنبي. فيقول الله: كُن من خلفي. فيقول: أي ربِّ، ذنبي ذنبي. فيقول له: خذ بقدمي. فيأخذ بقدمه (٢). (١٢/ ٥٢٧، ٥٤١) ٦٦٦٠٢ - قال الحسن البصري -من طريق معمر-: عَلِم أنّه هو المَعْنِيُّ بذلك؛ فسجد أربعين ليلة لا يرفع رأسَه إلا لصلاة مكتوبة، قال: ولم يذُق طعامًا ولا شرابًا حتى أوحى الله: أنِ ارفع رأسَك؛ فقد غفرتُ لك. قال: يا ربِّ، إنِّي قد علمتُ أنّك لست بتاركي حتى تأخذ لعبدك مِنِّي. قال: إنِّي أستوهبك مِن عبدي فيهبك لي، وأجزيه على ذلك أفضلَ الجزاء. قال: الآن علمتُ -يا رب- أنّك قد غفرتَ لي.

стр. 13058

قال الله تعالى: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ (١). (ز) ٦٦٦٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ﴾ الذنب، ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ قال: حُسن مصير (٢). (١٢/ ٥٥١) ٦٦٦٠٤ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق علقمة بن مرثد- قال: لو عدل بكاء داود ببكاء الخلق لكان بكاءُ داود أكثر منه حين أصاب الخطيئة، قال الله ﷻ : ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مئاب﴾ (٣). (ز) ٦٦٦٠٥ - عن محمد بن كعب القرظي = ٦٦٦٠٦ - ومحمد بن قيس -من طريق أبي معشر- أنهما قالا في قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى﴾: أولُ مَن يشرب مِن الكأس يوم القيامة داودُ وابنُه -عليهما الصلاة والسلام- (٤). (١٢/ ٥٥٠) ٦٦٦٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾، قال: حُسن المنقلب (٥) [٥٥٦٠]. (ز) ٦٦٦٠٨ - عن مالك بن دينار، في قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾، قال: يُقام داود يوم القيامة عند ساق العرش، ثم يقول الرب: يا داود، مَجِّدني اليومَ بذلك الصوت الحسن الرَّخيم الذي كنت تُمَجِّدني به في الدنيا. فيقول: يا ربِّ، كيف وقد سلبتَه؟ فيقول: إنِّي أردّه عليك اليومَ. فيندفع داودُ بصوت يستفرغ نعيمَ أهل الجنة (٦). (١٢/ ٥٤٩) ٦٦٦٠٩ - عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر- قال: ... أتاه مَلَك، فقال: يا داود، إنِّي رسولُ ربِّك إليك، وإنّه يقول لك: ارفع رأسك؛ فقد غفرتُ لك. فقال:

стр. 13059

كيف، يا ربِّ وأنت حَكم عدْل، وأنت ديّان الدين، لا يجوز عنك ظلم؟ كيف تغفر لي ظُلامة الرجل؟ فتُرِك ما شاء الله، ثم أتاه مَلك آخر، فقال: يا داود، إني رسول ربك إليك، وإنه يقول لك: إنّك تأتيني يوم القيامة أنت وابن صوريا تختصمان إلَيَّ، فأقضي له عليك، ثم أسألها إيّاه، فيهبها لي، ثم أعطيه من الجنة حتى يرضى (١). (١٢/ ٥٣١) ٦٦٦١٠ - عن السري بن يحيى، قال: حدثني أبو حفص -رجل قد أدركَ عمر بن الخطاب-: أنّ الناس يصيبهم يومَ القيامة حرٌّ وعطشٌ شديد، فيُنادي المنادي: أين داود؟ فيُسْقى على رؤوس العالمين، فهو الذي ذكر الله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ (٢). (١٢/ ٥٥٠) ٦٦٦١١ - عن يونس بن خباب: أنّ داود بكى أربعين ليلة، حتى نبت العشب حولَه مِن دموعه، ثم قال: يا ربِّ، قَرِحَ (٣) الجبين، ورقأ الدمع، وخطيئتي عَلَيَّ كما هي. فنودي: أن يا داود، أجائع فتُطعم؟ أم ظمآن فتُسقى؟ أم مظلوم فيُنتصر لك؟ فنحَب نحْبة هاج ما هُنالِك مِن الخضرة، فغُفر له عند ذلك (٤). (١٢/ ٥٣٩) ٦٦٦١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ﴾ يعني: ذنبه، ثم أخبر بما له في الآخرة، فقال: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى﴾ يعني: لَقُربة، ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾ يعني: وحُسن مرجع (٥). (ز) ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ ٦٦٦١٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً﴾: ملَّكه في الأرض (٦). (ز)

стр. 13060

﴿فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ ٦٦٦١٤ - قال الأوزاعي لأمير المؤمنين أبي جعفر: يا أمير المؤمنين، حدثني حسان بن عطية، عن جدك ابن عباس، في قوله: ﴿يا داوُودُ إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالحَقِّ ولا تَتَّبِعِ الهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: إذا ارتفع إليك الخصمان، فكان لك في أحدِهما هوىً، فلا تشتهِ في نفسك الحقَّ له فيفلج (١) على صاحبه، فأمحو اسمك مِن نُبُوَّتي، ثم لا تكون خليفتي، ولا كرامة. يا أمير المؤمنين، حدّثنا حسان بن عطية، عن جدك، قال: مَن كَرِه الحقَّ فقد كره الله؛ لأن الله هو الحق. يا أمير المؤمنين، حدثني حسان بن عطية، عن جدك، في قوله: ﴿لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً﴾ [الكهف: ٤٩]، قال: الصغيرة التبَسُّم، والكبيرة الضحك، فكيف بما جنته الأيدي؟! (٢). (١٢/ ٥٥٣) ٦٦٦١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً﴾: ملَّكه في الأرض؛ ﴿فاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالحَقِّ﴾ يعني: بالعدل والإنصاف (٣). (١٢/ ٥٥٤) ٦٦٦١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا داوُدُ إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالحَقِّ﴾، يعني: بالعدل (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٦٦١٧ - عن العوام بن حَوْشَب، قال: حدثني شيخٌ مِن بني أسد، قال: حدَّثني رجلٌ مِن قومي شَهِد عمر بن الخطاب: أنّه سأل طلحةَ، والزبيرَ، وكعبًا، وسلمان: ما الخليفة مِن المَلِك؟ قال طلحة والزبير: ما ندري. فقال سلمان: الخليفةُ: الذي يعدل في الرعية، ويقسم بينهم بالسوية، ويشفق عليهم شفقة الرجل على أهله، ويقضي بكتاب الله تعالى. = ٦٦٦١٨ - فقال كعب: ما كنت أحسب أن في المجلس أحدًا يعرف الخليفة من الملِك غيري (٥). (١٢/ ٥٥٢)
следующие страницы →