← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13091–13130 · переход к 13096.

стр. 13091

مُلكه، فأقبل، فوجده في مكانه ذلك، فأخبره بما يريد» (١). (١٢/ ٥٨١) ٦٦٧٤٤ - قال يحيى بن سلّام: وفي تفسير مجاهد: إنّ الشيطانَ مُنِع نساءَ سليمان أن يقربهن (٢). (ز) ٦٦٧٤٥ - قال يحيى بن سلّام: في تفسير الحسن: إن الشيطان قعد على كرسي سليمان -وهو سرير ملكه- لا يأكل ولا يشرب ولا يأمر ولا ينهى، وأذهب الله ذلك مِن أذهان الناس؛ فلا يرون إلا أنّ سليمان في مكانه يصلي بهم، ويقضي بينهم (٣). (ز) آثار متعلقة بالقصة ٦٦٧٤٦ - عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «قال سليمان: لَأطوفنَّ الليلةَ على تسعين امرأة، كلُهُنَّ تأتي بفارسٍ يُجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبُه: قل: إن شاء الله. فلم يقل: إن شاء الله. فطاف عليهنَّ جميعًا، فلم يحمل منهنَّ إلا امرأة واحدة، جاءت بشِقِّ رجل، وايم الذي نفس محمد بيده، لو قال: إن شاء الله؛ لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون» (٤). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)﴾ ٦٦٧٤٧ - عن أبي الدرداء، قال: قام رسول الله ﷺ يصلي، فسمعناه يقول: «أعوذ بالله منك». ثم قال: «ألعنك بلعنة الله» ثلاثًا. ثم بسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ مِن الصلاة قلنا: يا رسولَ الله، قد سمعناك تقولُ في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطتَ يدك! فقال: «إنّ عدوَ الله إبليس جاء بشهاب مِن نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك. فلم يستأخر، ثم قلتُ ذلك، فلم يستأخر،

стр. 13092

ثم أردتُ أخْذَه، فلولا دعوةُ أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب به ولدان أهل المدينة» (١). (١٢/ ٥٨٧) ٦٦٧٤٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ عِفريتًا جعل يتفلَّتُ (٢) عَلَيَّ البارحةَ ليقطع عليَّ صلاتي، وإنّ الله أمكنني منه، فلقد هممتُ أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تُصبِحوا فتنظروا إليه كلُّكم، فذكرت قولَ أخي سليمان: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾. فردّه الله خاسئًا» (٣). (١٢/ ٥٨٥) ٦٦٧٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله : ... ﴿قال رب اغفر لي﴾ ما كان مِن أمر الصنم في داري، ﴿وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي﴾ لا يغلبني عليه أحدٌ كما غلبني عليه صخرٌ المارد، ﴿إنك أنت الوهاب﴾ (٤). (ز) ٦٦٧٥٠ - عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن إسحاق وابن سمعان، عمَّن يخبرهما- قال: لَمّا دعا سليمانُ حين استُخْلِف قال: هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي. فأعطاه اللهُ ما لم يكن أعطاه أحدًا مِن قبله ولا من بعده؛ سخر له الريح، والجن، والإنس، والشياطين، والوحش، والطير (٥). (ز) ٦٦٧٥١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾: فإنّه دعا يوم دعا، ولم يكن في مُلكه الريح، وكل بناء وغواص من الشياطين، فدعا ربه عند توبته واستغفاره، فوهب الله له ما سأل، فتمَّ مُلكُه (٦). (ز) ٦٦٧٥٢ - عن الحسن البصري، ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾، قال: لا تَسْلِبْنِيهِ كما سَلَبْتَنِيهِ (٧). (١٢/ ٥٨٤) ٦٦٧٥٣ - عن حزم بن أبي حزم، قال: سمعتُ الحسن يقول: ذُكِر لي: أنّ نبيَّ الله ﷺ سليمان راضَ المرأةَ على أمرٍ. فذُكِر لي: أنّه لم يبرح حتى امتلأَ البيت

стр. 13093

دمًا، فلما رأى ذلك نبيُّ الله خرج، فانطلق إلى الحمام ليغتسل، فلمّا أراد أن يدخل وضع خاتمه، ثم دخل، وجاء الشيطانُ، فأخذ الخاتم، فانطلق إلى نهر كثير الماء، فأرماه (١) فيه، فخرج نبيُّ الله. فذُكر لي: أنّه لم يُؤويه أحدٌ مِن الناس، ولم يُعرَف أربعين ليلة، وكان يأوي إلى امرأة مسكينة، فانطلق ذات يوم، فبينا هو قائمٌ على شطِّ نهرٍ إذ وجد سمكةً، فأتى بها المرأة، فقال: اصنعيها. فشقَّتها، فإذا هي بالحلقة في جوفها، فأخذ الخاتم، فجعله في يده، فعند ذلك سأل ربَّه : هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب (٢). (ز) ٦٦٧٥٤ - قال عطاء بن أبي رباح: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾، يريد: هب لي ملكًا لا تسلبنيه في آخر عمري وتعطيه غيري، كما استلبته في ما مضى من عمري (٣). (ز) ٦٦٧٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾، يقول: لا أُسلَبُه فيما بقي كما سُلِبْتُه (٤) [٥٥٧٣]. (١٢/ ٥٨٤) ٦٦٧٥٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: فلما انقضت أيامُ الشيطان، ونزلت الرحمةُ من الله لسليمان؛ عمد الشيطان إلى الخاتم، فألقاه في البحر، فأخذه حوتٌ، وكان سليمان يُؤاجِرُ نفسَه مِن أصحاب السفن، ينقل السمك مِن السفن إلى البر، على سمكتين كل يوم، فأخذ في أجره يومًا سمكتين، فباع إحداهما برغيفين، وأما الأخرى فشق بطنها وجعل يغسلها، فإذا هو بالخاتم، فأخذه، فعرفه الناس، واستبشروا به، وأخبرهم أنّه إنما فعله به الشيطان، فاستغفر سليمانُ ربَّه، ﴿قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا﴾ الآية (٥). (ز)

стр. 13094

٦٦٧٥٧ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر-: فحينئذ سُخِّرت له الشياطين والرياح (١). (ز) ٦٦٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا رجع سليمانُ إلى مُلكه وسلطانه ﴿قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾، فوهب اللهُ له مِن المُلْك ما لم يكن له ولا لأبيه داودَ?، فزاده الرياحَ والشياطينَ بعد ذلك (٢) [٥٥٧٤]. (ز) ٦٦٧٥٩ - قال مقاتل بن حيان: كان سليمان ملِكًا، ولكنه أراد بقوله: ﴿لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ تسخير الرياح والطير (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٦٧٦٠ - عن سَلامانَ بن عامر الشعباني، قال: بلغني أنّ رسول الله ﷺ قال: «أرأيتم سليمانَ وما أعطاه الله تعالى مِن مُلكه، فإنّه لم يكن يرفع طرفه إلى السماء تَخَشُّعًا لله، حتى قبضه الله» (٤). (١٢/ ٥٩٠) ٦٦٧٦١ - عن عمر بن علي بن حسين، قال: مشيتُ مع أخي أبي جعفر، فقلت: زعموا: أنّ سليمان سأل ربَّه أن يهب له مُلْكًا! قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن

стр. 13095

علي، عن النبي ﷺ ، قال: «لن يُعَمِّر الله مَلِكًا في أمة نَبِيٍّ مضى قبله ما بلغ بذلك النبي من العُمُر في أمته (١)» (٢). (١٢/ ٥٨٨) ٦٦٧٦٢ - عن سلمة بن الأكوع، قال: ما سمعتُ رسولَ الله ﷺ دعا إلا استفتحه بـ «سبحان ربي العلي الأعلى الوهّاب» (٣). (١٢/ ٥٨٤) ٦٦٧٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: إنّ سليمان بن داود أخذ على الحيّات المواثيقَ ألّا يظهرن، فإذا ظهرت حلَّ قتلُها (٤). (١٢/ ٥٩١) ٦٦٧٦٤ - عن يحيى بن بشر، قال: قال لي عكرمة مولى ابن عباس: يا أبا وهب، أرأيتَ لو أنّ مُحَدِّثًا حَدَّثك أنّ مقدم سريرِ سليمان كان أسدًا مِن ذهب، وأعلاه عقاب مِن ذهب، فكان سليمان يجيء إلى السرير، فإذا دنا من الأسد يبسط يده، فيضع سليمانُ قدمَه، فيدفعه الأسد إلى العقاب، ويقول العقاب بجناحها، فيضع سليمان قدمه على العقاب، فيدفعه إلى سريره، والعقاب من ذهب، فإذا جلس

стр. 13096

وكَّل الله به طائرًا صغارًا ينثرن عليه الطِّيب، ولها صفائر وأصوات حسنة، فإذا صَوَّتْنَ وصَفَّرْن سمع أهلُ مصر أصواتَها؛ علِموا أنّ نبي الله ﵇ جلس في مجلسه، فيجيء الجنُّ والانس، فيأخذون مجالسهم، أكنت مصدِّقًا له؟ قلت: نعم. قال: فإنّ ذلك كان (١). (ز) ٦٦٧٦٥ - عن وهب بن مُنَبِّه: أنّه ذُكِر من ملك سليمان وتعظيم ملكه: أنّه كان في رباطه اثنا عشر ألف حصان، وكان يُذبَح على غدائه كل يوم سبعين ثورًا معلوفًا، وستين كُرًّا (٢) مِن الطعام، سوى الكباش والطير والصيد، فقيل لوهب: أكان يسع هذا ماله؟ قال: كان إذا مُلِّك الملِكُ على بني إسرائيل اشترط عليهم أنّهم رقيقه، وأنّ أموالهم له، ما شاء أخذ منها، وما شاء ترك (٣). (١٢/ ٥٨٨) ٦٦٧٦٦ - عن عطاء، قال: كان سليمان يعمل الخوص بيده، ويأكل خبز الشعير بالمرِّيّ (٤)، ويطعم بني إسرائيل الحُوّارى (٥) (٦). (١٢/ ٥٩١) ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً﴾ ٦٦٧٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً﴾، قال: مُطِيعة له (٧). (١٢/ ٥٩٢) ٦٦٧٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رُخاءً﴾، قال: طيِّبة (٨). (١٢/ ٥٩٣) ٦٦٧٦٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي سفيان- قال: كان يُوطأ لسليمان بن داود ستمائة كرسي، ويُجلِس مؤمني الإنس عن يمينه، ومؤمني الجن من ورائهم، وتظله الطير، ويأمر الريح فتحمله (٩). (ز)

стр. 13097

٦٦٧٧٠ - عن الحسن البصري، ﴿رُخاءً﴾، قال: لها هملجة (١). (١٢/ ٥٩٢) ٦٦٧٧١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً﴾، قال: مطيعة (٢). (ز) ٦٦٧٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لَمّا عقر سليمانُ الخيلَ أبدله الله خيرًا منها وأسرع؛ الريح تجري بأمره كيف يشاء. ﴿رُخاءً﴾، قال: ليست بالعاصف ولا باللينة، بين ذلك (٣). (١٢/ ٥٩٢) ٦٦٧٧٣ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: ... كانت الريحُ تغدو به شهرًا، وتروح به شهرًا وبعسكره، فذلك قول الله تعالى: ﴿رخاء حيث أصاب﴾، مطيعة حيث أراد، وكان الرخاء ريحًا يحمل عسكره إلى حيث أراد سليمان، وإنه لَيمر بالزراعة فما يحركها الريح (٤). (ز) ٦٦٧٧٤ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ورث سليمانُ المُلكَ، وأحدث الله إليه النبوة، وسأله أن يهَبَ له مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده، ففعل ﵎، فسخَّر له الإنس والجن والطير والريح، فكان إذا خرج مِن بيته إلى مجلسه -وكان فيما يزعمون أبيض، وسيمًا، وضيئًا، كثير الشعر، يلبس البياض من الثياب- عكفت عليه الطير، وقام عليه الإنسُ والجن حتى يجلس على سريره، وكان امرأً غزّاءً، قَلَّ ما يقعد عن الغزو، ولا يسمع بملِكٍ في ناحية من الأرض إلا أتاه حتى يُذِلَّه، كان -فيما يزعمون- إذا أراد الغزو أمَر بعسكره فضُرب له من خشب، ثم نصب على الخشب، ثم حمل عليه الناس والدواب وآلة الحرب كلها، حتى إذا حمل معه ما يريد أمر العاصف من الريح فدخلت تحت ذلك الخشب، فاحتملته، حتى إذا [استقلَّت] به أمرت الرخاء، فقذفت به شهرًا في روحته، وشهرًا في غدوته إلى حيث أراد الله. يقول الله : ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾ أي: حيث أراد. قال: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ

стр. 13098

ورَواحُها شَهْرٌ﴾ [سبأ: ١٢] (١). (ز) ٦٦٧٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رخاء﴾، قال: اللينة (٢). (١٢/ ٥٩٣) ٦٦٧٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾، قال: سريعة طيبة. قال: ليست بعاصفة ولا بطيئة (٣). (ز) ٦٦٧٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿رُخاءً﴾، قال: طَوْعًا (٤). (ز) ٦٦٧٧٨ - عن أبي خالد البجلي، قال: بلغني: أنّ سليمان ركِب يومًا في موكبه، فوضع سريرُه، فقعد عليه، وأُلقيت كراسي يمينًا وشمالًا، فقعد الناس عليها يلونه، والجن وراءهم، ومردة الشياطين وراء الجن، فأرسل إلى الطير، فأظلَّتهم بأجنحتها، وقال للريح: احملينا. يريد بعضَ مسيره، فاحتملته الريحُ وهو على سريره، والناسُ على كراسيهم يُحَدّثهم ويحدثونه، لا يرتفع كرسي ولا يتَّضِعُ، والطير تظلهم. وكان موكب سليمان يُسمع من مكان بعيد، ورجل مِن بني إسرائيل معه مسحاته في زرع له قائم يهيِّئه إذ سمع الصوتَ، فقال: إنّ هذا الصوتَ ما هو إلا لموكب سليمان. فألقى ما في يده، وأخذ كِنفًا (٥) له، فجعله على عنقه، ثم جعل يشتد يُبادر الطريق، ومرت الريح بسليمان وبجنوده، فحانت مِن سليمان التفاتةٌ وهو على سريره، فإذا هو برجل يشتد يبادر الطريق، فقال سليمان في نفسه: إنّ هذا الرجلَ ملهوفٌ أو طالبُ حاجةٍ. فقال للريح حين حاذى به: قِفي بي. فوقفت به وبجنوده، وانتهى إليه الرجلُ وهو مُنبهر (٦)، فتركه سليمان حتى ذهب بعضُ بُهره، ثم أقبل عليه، فقال: ألكَ حاجةٌ؟ -وقد وقف عليه الخلق- فقال: الحاجةُ جاءت بي إلى هذا المكان، يا رسول الله؛ إني رأيت اللهَ أعطاك مُلكًا لم يعطِه أحدًا قبلك، ولا أراه يعطيه أحدًا بعدك، فكيف تجد ما مضى مِن مُلكك هذه الساعة؟ قال: أخبرك عن ذاك؛ إنِّي كنت

стр. 13099

نائمًا، فرأيت رؤيا، ثم انتبهتُ، ففقدتها. قال: ليس إلا ذاك. قال: فأخبِرني كيف تجد ما بقي مِن ملكك الساعة؟ قال: تسألني عن شيء لم أره؟! قال: فإنما هي هذه الساعة. ثم انصرف عنه مُوَلِّيًا، فجلس سليمان ينظر في قفاه، ويتفكر فيما قال له، ثم قال للريح: امضي بنا. فمضت به، قال الله: ﴿رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾ قال: الرخاء التي ليست بالعاصف ولا باللينة؛ وسط. قال الله تعالى: ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ [سبأ: ١٢]، ليست بالعاصف التي تؤذيه، ولا باللينة التي تشقُّ عليه (١). (١٢/ ٥٨٩) ٦٦٧٧٩ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ﴾ الآية، قال: لم يكن في ملكه يوم دعا الريح والشياطين، ﴿رُخاءً﴾ قال: طيبة (٢). (١٢/ ٥٩٢ - ٥٩٣) ٦٦٧٨٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾، قال: طيِّبة ليِّنة (٣). (ز) ٦٦٧٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رُخاءً﴾، قال: الرخاء: اللَّيِّنة (٤). (ز) ﴿حَيْثُ أَصَابَ (٣٦)﴾ ٦٦٧٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، قال: حيث أراد (٥). (١٢/ ٥٩٢) ٦٦٧٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، يقول: حيث أراد انتهى عليها (٦). (ز) ٦٦٧٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، قال: حيث شاء (٧). (١٢/ ٥٩٣) ٦٦٧٨٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾، قال: مطيعات له حيث شاء (٨). (١٢/ ٥٩٢)

стр. 13100

٦٦٧٨٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، قال: مُطيعة (١). (ز) ٦٦٧٨٧ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق بعض أهل العلم- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾: أي: حيث أراد (٢). (ز) ٦٦٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، قال: حيث أراد (٣). (١٢/ ٥٩٣) ٦٦٧٨٩ - قال قتادة بن دعامة: ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، يعني: حيث أراد، وهي بلسان هجر (٤). (ز) ٦٦٧٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، قال: حيث أراد (٥). (ز) ٦٦٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾، يقول: مطيعة لسليمان؛ حيثُ أراد أن تتوَّجه تَوَجَّهت له (٦). (ز) ٦٦٧٩٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿حَيْثُ أصابَ﴾، قال: حيث أراد (٧). (ز) ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (٣٧)﴾ ٦٦٧٩٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿والشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وغَوّاصٍ﴾، قال: لم يكن هذا في مُلْكِ داود، أعطاه الله ملك داود، وزاده الريحَ والشياطينَ كلَّ بنّاء وغواص (٨). (ز) ٦٦٧٩٤ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّ الله كان أعطى لسليمان ما لم يعطِ أحدًا من الملك والسلطان، وكانت عجائبُ تكون في زمانه، وكان اللهُ

стр. 13101

سخَّر له الشياطين مَن يغوصون له ويعملون عملًا دون ذلك، يعني: مِن دون الغوص؛ بنيان المدائن، قال: ﴿والشياطين كل بناء وغواص﴾ (١). (ز) ٦٦٧٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ﴾ قال: يعملون له ما يشاء مِن محاريب وتماثيل، ﴿وغَوّاصٍ﴾ قال: يستخرجون له الحلي من البحر (٢). (١٢/ ٥٩٣) ٦٦٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ سخرنا له ﴿الشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وغَوّاصٍ﴾ كانوا يبنون له ما يشاءُ مِن البنيان، وهو محاريب وتماثيل، ويغوصون له في البحر، فيستخرجون له اللؤلؤ، وكان سليمان أول مَن استخرج اللؤلؤ من البحر (٣). (ز) ٦٦٧٩٧ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿والشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وغَوّاصٍ﴾، قال: يغوص للحلية، و ﴿بَنّاءٍ﴾ بنوا لسليمان قصرًا على الماء، فقال: اهدموه مِن غير أن تمسه الأيدي. فرموه بالقذّافات حتى وضعوه، فبقيت لنا منفعته بعدهم. فكان من عمل الجن بقيت لنا منفعته؛ السياط، كان يضرب الجن بالخشب، فيكسر أيديها وأرجلها، فقالوا: هل لك توجعنا ولا تكسرنا؟ قال: نعم. فدلوه على السياط. ورخاء الماء والتمويه (٤)؛ أمَرَ الجن فمَّوهت على اللَّبِن، ثم أمر به فأُلقي على الأساطين تحت قوائم خيل بلقيس. والقارورة؛ لما أخرج الأعورَ شيطانَ البحر حين أراد بناء بيت المقدس، قال الأعور: ابتغوا لي بيضة هدهد. ثم قال: اجعلوا عليها قارورة. فجاء الهدهد، فجعل يرى بيضته، وهو لا يقدر عليها، ويطيف بها، فانطلق فجاء بماسة مثل هذه تَصِف المحِطب (٥)، فوضعها على القارورة، فانشقَّت، فشقَّ بيت المقدس بتلك الماسة. والقذافة، والغوْص، والنُّورَة (٦). وكان في البحر كنز، فدلُّوا عليه سليمان. وزعموا: أن سليمان يدخل الجنة بعد الأنبياء بأربعين سنة؛ لِما أُعْطِي مِن الملك في الدنيا (٧). (١٢/ ٥٩٣)

стр. 13102

﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٣٨)﴾ ٦٦٧٩٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: لَمّا ردَّ اللهُ مُلكَ سليمان؛ بعث سليمانُ إلى صخر، فأُتي به، فلمّا أُدخِل عليه أمر بوثاقه، فأوثقوه حديدًا، ثم سأل الجن: أيُّ قِتلَةٍ أشدُّ حتى أقتله؟ قال: نأتيك بصخرة، ثم تجوفها، ثم نوثقه، فنضعه فيها، ونسُدُّها عليه، ونطبقها بالحديد، ثم نلقيه في البحر. ففعلوا ذلك به، فألقوه في أعمق مكان في البحر، فهو فيه إلى يوم القيامة، فذلك قول الله : ﴿وآخرين مقرنين في الأصفاد﴾ (١). (ز) ٦٦٧٩٩ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق أبي إسحاق، عن بعض بني وهب- في قوله تعالى: ﴿وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ﴾، قال: عنقه إلى عضده إلى فخذه، فإنّما يعمل بشِقٍّ واحد، وأمر اللهُ الريحَ أن لا يتكلم أحدٌ مِن الخلائق إلا حملته فوضعته في أذن سليمان ﵇، فلذلك سمع كلام النملة (٢). (ز) ٦٦٨٠٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ﴾، قال: مَرَدةُ الشياطين في الأغلال (٣). (١٢/ ٥٩٣) ٦٦٨٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿الأَصْفادِ﴾، قال: تُجمَع اليدين إلى عنقه. (٤). (ز) ٦٦٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخَرِينَ﴾ مِن مردة الشياطين، إضمارٌ ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ﴾ يعني: مُوَثَّقين في الحديد (٥). (ز) ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا﴾ ٦٦٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان سليمانُ في ظهره ماءَ مائة رجل، وكان له ثلاثمائة امرأة، وتسعمائة سرية، ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ

стр. 13103

بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ (١). (ز) ٦٦٨٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾، قال: قال سليمان: أُوتينا مما أُوتي الناس ومما لم يُؤْتَوا، وعُلِّمنا ما عُلِّم الناس وما لم يعلموا؛ فلم نر شيئًا أفضل من خشية الله في الغيب والشهادة، والقصد في الفقر والغنى، وكلمة الحق في الرِّضا والغضب (٢). (ز) ٦٦٨٠٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾: هذا مُلكنا (٣). (ز) ٦٦٨٠٦ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾، قال: المُلك الذي أعطيناك، فأعطِ ما شئت، وامنع ما شئت، فليس لك تبعة ولا حساب (٤). (١٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥) ٦٦٨٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: هؤلاء الشياطين، احبس ما شئت منهم في وثاقك هذا وفي عذابك، وسرِّح مَن شئت منهم، فاتخذ عندهم يدًا (٥). (١٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥) ٦٦٨٠٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾، قال: كل هذا أعطاه إيّاه بعد ردِّ الخاتم (٦) [٥٥٧٥]. (١٢/ ٥٩٤)

стр. 13104

﴿فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٩)﴾ ٦٦٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فامْنُنْ﴾، قال: أعتِق مِن الجن مَن شئت، ﴿أوْ أمْسِكْ﴾ منهم مَن شئت (١). (١٢/ ٥٩٤) ٦٦٨١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: بغير حرج، إن شئتَ أمسكتَ، وإن شئتَ أعطيتَ (٢). (١٢/ ٥٩٥) ٦٦٨١١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾: سأل مُلكًا هنيئًا، لا يحاسَب به يوم القيامة، فقال: ما أعطيتَ وما أمسكتَ فلا حرج عليك (٣). (ز) ٦٦٨١٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: ﴿هذا عطاؤنا فامنن﴾ يعني: سليمان، على مَن شئت مِن الشياطين، ﴿أو أمسك﴾ يعني: أو أقِرَّه في الوثاق في البحر، ﴿بغير حساب﴾ يعني: لا تبعة عليك فيه إلى يوم القيامة (٤). (ز) ٦٦٨١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- في الآية: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: ما أعطيتَ أو أمسكتَ فليس عليك فيه حساب (٥). (١٢/ ٥٩٥)

стр. 13105

٦٦٨١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ما من نِعمةٍ أنعم اللهُ على عبدٍ إلا وقد سأله فيها الشكر، إلا سليمان بن داود؛ قال الله لسليمان: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ (١). (١٢/ ٥٩٥) ٦٦٨١٥ - عن الحسن البصري، قال: إنّ الله لم يُعْطِ أحدًا عَطِيَّةً إلا جعل عليها حسابًا، إلا سليمان بن داود، فإنّ الله أعطاه عطاء هنيئًا، فقال الله: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾. قال: إنّ أعطى أُجِر، وإن لم يُعطِ لم يكن عليه تَبِعَة (٢). (١٢/ ٥٩٥) ٦٦٨١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: هؤلاء الشياطين احبِس ما شئت منهم في وثاقك هذا وفي عذابك، وسرِّح من شئت منهم فاتَّخِذ عندهم يدًا، اصنع ما شئت لا حساب عليك في ذلك (٣). (١٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥) ٦٦٨١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: تَمُنُّ على مَن تشاء منهم فتعتقه، وتمسك مَن شئت فتستخدمه، ليس عليك في ذلك حساب (٤). (ز) ٦٦٨١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ﴾ على مَن شئت مِن الشياطين فخلِّ عنه، ﴿أوْ أمْسِكْ﴾ يعني: واحبِس في العمل والوثاق مَن شئت منهم، ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ يعني: بلا تَبِعة عليك في الآخرة؛ فيمن تَمُنّ عليه فترسله، وفيمن تحبسه في العمل (٥) [٥٥٧٦]. (ز)

стр. 13106

﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)﴾ ٦٦٨١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾: أي: حُسن مصير (١). (١٢/ ٥٩٦) ٦٦٨٢٠ - عن أبي صالح باذام: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ قال: الزلفى: القرب، ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾ قال: المرجع (٢). (١٢/ ٥٩٦) ٦٦٨٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمنزلة سليمان في الآخرة: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى﴾ يعني: لَقُربة، ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾ يعني: وحُسن مرجع. وكان لسليمان ثلاثمائة امرأة حرة، وسبعمائة سرية، وكان لداود ﵇ مائة امرأة حرة، وتسعمائة سرية، وكانت الأنبياء كلهم في الشدة غير داود وسليمان? (٣). (ز) ٦٦٨٢٢ - عن فضيل بن عياض، قال: كان عسكرُ سليمان مائة فرسخ، وكان يذبح في كل يوم ألفَ شاة وثلاثين ألف بقرة، سوى ما يلقى الطير من نَواهِضِها (٤)، ويطعم الناس الحُوّارى (٥)، ويطعم أهله الخُشْكار (٦)، ويأكل هو الشعير، قال: ﴿وان له عندنا لزلفى وحسن ماب﴾ (٧). (ز) ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (٤١)﴾ قراءات: ٦٦٨٢٣ - عن هارون، عن إسماعيل، عن الحسن البصري =

стр. 13107

٦٦٨٢٤ - والأعرج = ٦٦٨٢٥ - وأبي عمرو: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾ يضمون النون = ٦٦٨٢٦ - وكان الجحدري يقول: «بِنَصَبٍ»، يعني: العناء (١). (ز) تفسير الآية: ٦٦٨٢٧ - عن مجاهد بن جبر: أنّ أيوب أولُ مَن أصابه الجدري (٢). (ز) ٦٦٨٢٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ﴾ يعني: البلاء في الجسد، ﴿وعَذابٍ﴾، قوله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] (٣). (ز) ٦٦٨٢٩ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمرو بن دينار- أنه سمعه يقول: لم يكن أصاب أيوب الجذام، ولكن أصابه أشدُّ منه، فكان يخرج منه مِثْلُ ثدي المرأة، ثم يتفقَّأ (٤). (ز) ٦٦٨٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾، قال: ﴿بِنُصْبٍ﴾ الضر في الجسد، ﴿وعَذابٍ﴾ قال: في المال (٥). (١٢/ ٥٩٦) ٦٦٨٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا أيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾، قال: ذهاب الأهل والمال، والضر الذي أصابه في جسده قال: ابتُلي سبع سنين وأشهرًا مُلْقًى على كُناسة لبني إسرائيل، تختلف الدوابُّ في جسده، ففرَّج الله عنه، وأعظم له الأجر، وأحسن عليه الثناء (٦). (١٢/ ٥٩٦) ٦٦٨٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾، قال: نصبٌ في جسدي، وعذاب في مالي (٧). (ز)

стр. 13108

٦٦٨٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا أيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ﴾ يعني: إذ قال لربه: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ﴾ يقول: أصابني الشيطان ﴿بِنُصْبٍ﴾ يعني: مشقة في جسده، ﴿وعَذابٍ﴾ في ماله (١) [٥٥٧٧]. (ز) آثار مطولة في قصة أيوب ٦٦٨٣٤ - عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ نبيَّ الله أيوب لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريبُ والبعيدُ، إلا رجلان مِن إخوانه كانا مِن أخصِّ إخوانه به، كانا يغدوان إليه ويروحان، فقال أحدُهما لصاحبه: تعلم -واللهِ- لقد أذنب أيوبُ ذنبًا ما أذنبه أحدٌ من العالمين. قال له صاحبه: وما ذاك؟ قال: مِن ثماني عشرة سنة لم ي? فيكشف ما به. فلمّا راحا إليه لم يصبر الرجلُ حتى ذكر ذلك له، فقال أيوب: لا أدري ما تقول، غير أنّ الله يعلم أني كنت أمرُّ على الرجلين يتنازعان فيذكران الله، فأرجع إلى بيتي فأُكَفِّر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حقٍّ. قال: وكان يخرج إلى حاجته، فإذا قضاها أمسكتْ امرأتُه بيده حتى يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها، وأُوحي إلى أيوب في مكانه: أن ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾. فاستبطأته، فتلقَّته تنظر، فأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء، وهو على أحسن ما كان، فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك، هل رأيت نبيَّ الله هذا المُبتلى؟ فوالله على ذلك ما رأيتُ أحدًا أشبه به منك إذ كان صحيحًا. قال: فإنِّي أنا هو. قال: وكان له أندران (٢)؛ أنْدر للقمح، وأنْدر للشعير، فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورِق حتى فاض» (٣). (١٠/ ٣٤٧)

стр. 13109

٦٦٨٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران-: أنّ الشيطان عرج إلى السماء، فقال: يا ربِّ، سلِّطني على أيوب. قال الله: قد سلَّطتك على ماله وولده، ولم أسلِّطك على جسده. فنزل، فجمع جنوده، فقال لهم: قد سُلِّطت على أيوب؛ فأروني سلطانكم. فصاروا نيرانًا، ثم صاروا ماء، فبينما هم بالمشرق إذا هو بالمغرب، وبينما هم بالمغرب إذا هو بالمشرق، فأرسل طائفةً منهم إلى زرعه، وطائفة إلى إبله، وطائفة إلى بقره، وطائفة إلى غنمه، وقال: إنّه لا يعتصم منكم إلا بالمعروف. فأتَوه بالمصائب بعضها على بعض، فجاء صاحب الزرع، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك أرسل على زرعك نارًا فأحرقتْه؟! ثم جاء صاحب الإبل، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك أرسل على إبلك عدوًّا فذهب بها؟! ثم جاءه صاحب البقر، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك أرسل على بقرك عدوًّا فذهب بها؟! ثم جاءه صاحب الغنم، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك أرسل على غنمك عدوًّا فذهب بها؟! وتفرَّد هو لبنيه، فجمعهم في بيت أكبرهم، فبينما هم يأكلون ويشربون إذ هبَّت ريح، فأخذت بأركان البيت، فألقته عليهم، فجاء الشيطان إلى أيوب بصورة غلام بأذنيه قُرْطان، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك جمع بنيك في بيت أكبرهم، فبينما هم يأكلون ويشربون إذ هبّت ريح، فأخذت بأركان البيت، فألقته عليهم؟! فلو رأيتَهم حين اختلطت دماؤهم ولحومهم بطعامهم وشرابهم. فقال له أيوب: فأين كنتَ أنت؟ قال: كنتُ معهم. قال: فكيف انفلتَّ؟! قال: انفلتُّ. قال أيوب: أنت الشيطان. ثم قال أيوب: أنا اليوم كيوم ولدتني أمي. فقام فحلق رأسه، وقام يصلي، فرنَّ إبليس رنَّة سمعها أهلُ السماء وأهل الأرض، ثم عرج إلى السماء، فقال: أي ربِّ، إنه قد اعتصم، فسلِّطني عليه؛ فإني لا أستطيعه إلا بسلطانك. قال: قد سلَّطتُك على جسده، ولم أسلِّطك على قلبه. فنزل، فنفخ تحت قدمه نفخة فَرَّج ما بين قدميه إلى قرنه، فصار فرجة واحدة، وأُلقي على الرماد حتى بدا حِجاب قَلْبِه،

стр. 13110

فكانت امرأتُه تسعى عليه، حتى قالت له: أما ترى، يا أيوب؛ قد نزل بي -واللهِ- مِن الجَهد والفاقة ما أن بِعتُ قروني برغيف فأطعمتُك، فادعُ الله أن يشفيك ويريحك. قال: ويحك! كنا في النعمة سبعين عامًا، فاصبري حتى نكون في الضُّر سبعين عامًا. فكان في البلاء سبع سنين، ودعا، فجاء جبريل ذات يوم، فأخذ بيده، ثم قال: قم. فقام، فنحاه عن مكانه، وقال: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾. فرَكَض برجله، فنبعتْ عين، فقال: اغتسِل. فاغتسلَ منها، ثم جاء أيضًا فقال: اركُض. فركض برجله، فنبعتْ عين أخرى، فقال له: اشرب منها. وهو قوله: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾، وألبسه الله حُلّة من الجنة، فتنحى أيوب، فجلس في ناحية، وجاءت امرأته فلم تعرفه، فقالت: يا عبد الله، أين المُبتلى الذي كان ههنا، لعلَّ الكلاب ذهبت به أو الذئاب! وجعلت تكلِّمه ساعة، فقال: ويحكِ! أنا أيوب، قد ردَّ الله عليَّ جسدي. وردَّ عليه ماله وولده عيانًا، ومثلهم معهم، وأمطر عليهم جَرادًا من ذَهَبٍ، فجعل يأخذ الجراد بيده، ثم يجعله في ثوبه، وينشر كساءه ويأخذه، فيجعل فيه، فأوحى الله إليه: يا أيوب، أما شبعتَ؟ قال: يا رب، مَن ذا الذي يشبع مِن فضلك ورحمتك؟! (١). (١٢/ ٥٩٦) ٦٦٨٣٦ - عن نَوْف البِكالِيّ -من طريق أبي عمران الجوني- قال: الشيطانُ الذي مسَّ أيوبَ يُقال له: مِسْوَطٌ. فقالت امرأة أيوب: ادعُ اللهَ أن يشفيك. فجعل لا يدعو حتى مرَّ به نفر من بني إسرائيل، فقال بعضُهم لبعض: ما أصابه ما أصابه إلا بذنب عظيم أصابه. فعند ذلك قال: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأَنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣] (٢). (١٢/ ٦٠٠) ٦٦٨٣٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا أيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ﴾ الآية، قال الحسن: إنّ إبليس قال: يا ربِّ، هل مِن عبيدك عبْدٌ إن سلَّطتني عليه امتنع مِنِّي؟ قال: نعم، عبدي أيوب. فسلَّطه الله عليه ليجهد جهده ويُضلّه، فجعل يأتيه بوساوسه وحبائله، وهو يراه عيانًا، فلا يقدر منه على شيء، فلمّا امتنع منه قال الشيطان: أي ربِّ، إنّه قد امتنع مِنِّي، فسلِّطني على ماله. فسلَّطه الله على ماله، فجعل يُهلك مالَه صِنفًا

стр. 13111

صنفًا، فجعل يأتيه وهو يراه عيانًا، فيقول: يا أيوب، هلك مالُك في كذا وكذا. فيقول: الحمد لله، اللهم، أنت أعْطَيْتَنِيهِ، وأنت أخذتَهُ مِنِّي، إن تُبقِ لي نفسي أحمدُك على بلائك. ففعل ذلك حتى أهلك ماله كلَّه، فقال إبليس: يا ربِّ، إنّ أيوب لا يُبالي بماله؛ فسلِّطني على جسده. فسلَّطه الله عليه، فمكث سبع سنين وأشهرًا حتى وقعت الأَكَلَة في جسده. = ٦٦٨٣٨ - قال يحيى بن سلّام: وبلغني: أنّ الدودة كانت تقع مِن جسده، فيردها مكانها، ويقول: كلي مما رزقك الله. قال الحسن: فدعا ربه: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾ يعني: في جسده، وقال في الآية الأخرى: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأَنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣] (١). (ز) ٦٦٨٣٩ - عن معاوية بن قرة، قال: إنّ أيوب نبيَّ الله لَمّا أصابه الذي أصابه قال إبليس: يا ربِّ، ما يُبالي أيوبُ أن تعطيه أهلَه ومثلَهم معهم، وتخلف له ماله، سلِّطني على جسده. قال: اذهب، فقد سلَّطتك على جسده، وإيّاك -يا خبيثُ- ونفسَه. قال: فنفخ فيه نفخةً سقط لحمه، فلمّا أعياه صرخ صرخة اجتمعت إليه جنوده، فقالوا: يا سيدنا، ما أغضبك؟ فقال: لِمَ لا أغضب؟! إنِّي أخرجتُ آدم من الجنة، وإنّ ابنه هذا الضعيف قد غلبني. فقال المُذْهَبُ (٢): سيدنا، ما فعلت امرأته؟ فقال: حية. قال: أمّا هي فقد كفيتُك أمرَها. فقال له: فإن أطلقتها فقد أصبتَ، وإلا فأعطه المَقادة (٣)، فجاء إليها، فاستزَلَّها، فأتتْ أيوبَ، فقالت له: يا أيوبُ، إلى متى هذا البلاء؟ كلمةٌ واحدة ثم استغفرْ ربك فيغفر لك. فقال لها: فعلتِها أنتِ أيضًا؟ ثم قال لها: أما -واللهِ- لَئِن عافاني اللهُ لأجلدنَّك مائة جلدة. فقال: ربِّ، إن الشيطان مسني بنصب وعذاب. فأتاه جبريل، فقال له: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾. فرجع إليه حُسنُه وشبابُه، ثم جلس على تلٍّ مِن تراب، فجاءته امرأته بطعامه، فلم تر له أثرًا، فقالت لأيوب وهو على التل: يا عبد الله، هل رأيت مُبتلًى كان ههنا، أتدري ما فعل؟ فقال لها: إن رأيتِه تعرفينه؟ فدارت، فلم تره، فرجعت إليه، فقالت: يا عبد الله، هل رأيت مُبتلًى كان ههنا؟ فقال لها: إن رأيتِه تعرفينه؟ فقالت له: لعلك أنت هو؟ قال: نعم. فأوحى الله إليه: أن خذ بيدك ضغثًا فاضرب

стр. 13112

به ولا تحنث. قال: والضِغْثُ: أن يأخذ الحزمة مِن السياط، فيضرب بها الضربة الواحدة (١). (١٢/ ٦٠١) ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (٤٢)﴾ ٦٦٨٤٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾، قال: ركض برجله اليمنى، فنبعتْ عينٌ، وضرب بيده اليمنى خلف ظهره، فنبعتْ عينٌ، فشرب مِن إحداهما، واغتسل مِن الأخرى (٢). (١٢/ ٦٠٠) ٦٦٨٤١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي هلال-: أنّ نبيَّ الله أيوب لَمّا اشتد به البلاء؛ إما دعا وإما عَرَّض بالدعاء، فأوحى الله إليه: أن اركض برجلك. فنبعت عينٌ، فاغتسل منها، فذهب ما به، ثم مشى أربعين ذراعًا، ثم ضرب برجله، فنبعت عينٌ، فشرب منها (٣). (١٢/ ٦٠١) ٦٦٨٤٢ - قال الحسن البصري -من طريق معمر-: فنادى حين نادى: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾. فأوحى الله إليه: أن ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾. فركض ركضة خفيفة، فإذا عين تنبع حتى غمرتْه، فردَّ الله جسده، ثم مضى قليلًا، ثم قيل له: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾. فركض ركضة أخرى، فإذا بعين أخرى، فشرب منها، فطهَّر جوفه، وغسلتْ له كلَّ قَذَر كان فيه (٤). (ز) ٦٦٨٤٣ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق بعض أهل العلم- ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾، قال: فركض برجله، فانفجرت له عين، فدخل فيها واغتسل، فأذهب الله عنه كلَّ ما كان من البلاء (٥). (ز) ٦٦٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ضرب برجله الأرض؛ أرضًا يُقال لها: الجابية (٦)، فإذا عينان تنبعان، فشرب مِن إحداهما، واغتسل مِن الأخرى (٧). (١٢/ ٦٠٠)

стр. 13113

٦٦٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ارْكُضْ﴾ يعني: ادفع الأرض ﴿بِرِجْلِكَ﴾ بأرض الشام، فنبعت عينٌ مِن تحت قدمه، فاغتسل فيها، فخرج منها صحيحًا، ثم مشى أربعين خطوة، فدفع برجله الأخرى، فنبعت عينُ ماءٍ أخرى؛ ماءٍ عذبٍ باردٍ، شرب منها، فذلك قوله: ﴿هَذا مُغْتَسَلٌ﴾ الذي اغتسل فيها، ثم قال: ﴿بارِدٌ وشَرابٌ﴾ الذي أشرب منه، وكان الدود يأكله سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام وسبع ساعات متتابعات (١). (ز) ٦٦٨٤٦ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ قال: اضرب برجلك، ﴿هَذا﴾ الماء ﴿مُغْتَسَلٌ﴾ قال: يغسل عنك المرضَ (٢). (١٢/ ٦٠٠) ٦٦٨٤٧ - قال سفيان الثوري: كان أيوبُ ﷺ في كُناسة لبني إسرائيل سبع سنين، الدود يترددن في جسده، فبعث الله إليه عينين؛ واحدة عند رأسه، والأخرى عند رجليه، ﴿هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾ ... وبعث الله جرادًا مِن ذهب، فجعل يلتقطها، فأوحى الله إليه: يا أيوب، أما تشبع؟ قال: ومَن شَبِع مِن رحمتك؟! (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٦٨٤٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «بينا أيوبُ يغتسل عريانًا خَرَّ عليه جرادٌ من ذهب، فجعل أيوب يَحْثِي في ثوبه، فناداه ربُّه: يا أيوب، ألم أكُن أغنيتُك عما ترى؟ قال: بلى، وعِزَّتِك، ولكن لا غنى لي عن بركتك» (٤). (١٠/ ٣٤٩) ٦٦٨٤٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «لما عافى الله أيوب أمطر عليه جرادًا من ذهب، فجعل يأخذه بيده، ويجعله في ثوبه، فقيل له: يا أيوب، أما تشبع؟ قال: ومَن يشبع من فضلك ورحمتك؟!» (٥). (١٠/ ٣٤٩) ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (٤٣)﴾ ٦٦٨٥٠ - قال الحسن البصري: وردّ عليه أهلَه وولدَه وأموالَه من البقر والغنم

стр. 13114

والحيوان وكل شيء هلك بعينه، ثم أبقاه الله فيها حتى وهب له مِن نسولها أمثالها، فهو قوله: ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنّا﴾، وكانوا ماتوا غيرَ الموت الذي أتى على آجالهم تسليطًا مِن الله للشيطان؛ فأحياهم الله، فوفّاهم آجالهم (١). (ز) ٦٦٨٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾، قال: فأحياهم الله بأعيانهم، وزاده مثلهم معهم (٢). (ز) ٦٦٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ فأضعف الله له، وكان له سبعَ بنين وثلاثَ بنات قبل البلاء، وولدت له امرأتُه بعد البلاء سبعَ بنين وثلاثَ بنات، فأضعف الله له ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: نعمة ﴿مِنّا﴾، ثم قال: ﴿وذِكْرى﴾ يعني: تَفَكُّر ﴿لِأُولِي الأَلْبابِ﴾ يعني: أهل اللُّبِّ والعقل (٣). (ز) ٦٦٨٥٣ - قال سفيان الثوري في قوله: ﴿ووَهَبْنا لَهُ أهْلَهُ﴾ قال: أحيينا له أهله، ﴿ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ (٤) [٥٥٧٨]. (ز) ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ ٦٦٨٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: إنّ إبليس قعد على الطريق، واتَّخذ تابوتًا يداوي الناس، فقالت امرأةُ أيوب: يا عبد الله، إنّ ههنا مُبتلىً مِن أمره كذا وكذا، فهل لك أن تداويه؟ قال: نعم، بشرط إن أنا شفيته أن يقول: أنت شفيتَني. لا أريد منه أجرًا غيره، فأتت أيوبَ، فذكرت ذلك له، فقال: ويحكِ، ذاك الشيطانُ، لله عَلَيَّ إن شفاني اللهُ أن أجلدك مائة جلدة. فلمّا شفاه الله أمره أن يأخذ ضِغثًا، فيضربها به، فأخذ عِذقًا فيه مائة شِمْراخ (٥)، فضربها به ضربة واحدة (٦). (١٢/ ٥٩٩)

стр. 13115

٦٦٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: هو الأَثْل (١). (١٢/ ٦٠٣) ٦٦٨٥٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: الضِّغث: القبضة من الرِّيحان الرَّطْب (٢). (١٢/ ٦٠٣) ٦٦٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: حُزمة (٣). (١٢/ ٦٠٣) ٦٦٨٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: أُمر أن يأخذ ضِغثًا من رطبة بقدر ما حلف عليه، فيضرب به (٤). (ز) ٦٦٨٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾: وذلك أنّه أمره أن يأخذ ضِغثًا فيه مائة طاق (٥) من عيدان القتِّ (٦)، فيضرب به امرأتَه لليمين التي كان يحلف عليها. قال: ولا يجوز ذلك لأحد بعد أيوب إلا الأنبياء (٧). (١٢/ ٦٠٥) ٦٦٨٦٠ - عن سعيد بن المسيب، أنه بلغه: أنّ أيوب حلف لَيضربن امرأتَه مائةً في أن جاءته بزيادة على ما كانت تأتي به مِن الخبز الذي كانت تعمل عليه، وخشي أن تكون قارفت شيئًا من الخيانة، فلمّا? وكشف عنه الضر عَلِم براءةَ امرأته مما اتهمها به، فقال الله : ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾. فأخذ ضِغثًا من ثُمام (٨)، وهو مائة عود، فضرب به كما أمره الله تعالى (٩). (١٢/ ٦٠٤) ٦٦٨٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: هي لأيوب خاصة = ٦٦٨٦٢ - وقال عطاء: هي للناس عامَّة (١٠). (١٢/ ٦٠٤)

стр. 13116

٦٦٨٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: جماعة من الشجر، وكانت لأيوب خاصة، وهي لنا عامة (١). (١٢/ ٦٠٤) ٦٦٨٦٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾: يعني: ضِغثًا من الشجر الرَّطب، كان حلف على يمين، فأخذ مِن الشجر عددَ ما حلف عليه، فضرب به ضربة واحدة، فبرّت يمينه، وهو اليوم في الناس يمين أيوب، مَن أخذ بها فهو حسن (٢). (ز) ٦٦٨٦٥ - عن الحسن: أنّ إبليس أتى امرأتَه، فقال لها: إن أكل أيوب ولم يُسَمِّ عوفي. فعرضت ذلك على أيوب، فحلف ليضربنها مائة، فلما عُوفي أمره الله أن يأخذ عرجونًا فيه مائة شِمراخ، فضربها ضربةً واحدةً (٣). (ز) ٦٦٨٦٦ - قال يحيى بن سلّام: قال الحسن: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾، إنّ امرأة أيوب كانت قاربت الشيطان في بعض الأمر، ودعت أيوبَ إلى مقاربته؛ فحلف بالله لئن الله عافاه أن يجلدها مائة جلدة، ولم تكن له نِيَّةٌ بأيِّ شيء يجلدها، فمكث في ذلك البلاءِ حتى أذن الله له في الدعاء، وتمَّت له النعمة مِن الله والأجر، فأتاه الوحي مِن الله، وكانت امرأتُه مسلمةً قد أحسنت القيام عليه، وكانت لها عند الله منزلة، فأوحى الله إليه: أن يأخذ بيده ضغثًا -والضِّغث: أن يأخذ قبضة. قال بعضهم: مِن السنبل، وكانت مائة سنبلة. وقال بعضهم: من الأسَل، والأسَل: السمار (٤) -، فيضربها به ضربة واحدة ففعل (٥). (ز) ٦٦٨٦٧ - عن معاوية بن قرة، قال: ... الضِغث: أن يأخذ الحزمة مِن السياط، فيضرب بها الضربة الواحدة (٦). (١٢/ ٦٠١) ٦٦٨٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال:

стр. 13117

عودًا فيه تسعة وتسعون عودًا، والأصل تمام المائة. وذلك أنّ امرأته قال لها الشيطان: قولي لزوجك يقول: كذا وكذا. فقالت له، فحلف أن يضربها مائةً، فضربها تلك الضربة، فكانت تحِلَّةً ليمينه، وتخفيفًا عن امرأته (١). (١٢/ ٦٠٤) ٦٦٨٦٩ - عن عبد الرحمن بن جبير -من طريق صفوان- قال: ابتُلِي أيوبُ بماله وولده وجسده، حتى طُرِح في المزبلة، جعلت امرأته تخرج تكسب عليه ما تطعمه، فحسده الشيطان على ذلك، فكان يأتي أصحابَ الخبز والشاء الذين كانوا يتصدقون عليها، فيقول: اطردوا هذه المرأة التي تغشاكم؛ فإنها تعالج صاحبَها، وتلمسه بيدها، فالناس يتقذَّرون طعامَكم مِن أجلها، إنها تأتيكم وتغشاكم. فجعلوا لا يدنونها منهم، ويقولون: تباعدي عَنّا، ونحن نطعمك ولا تقربينا. فأخبرت بذلك أيوب، فحمد الله على ذلك، وكان يلقاها إذا خرجت كالمتحزِّن بما لقي أيوب، فيقول: لَجَّ صاحبُك، وأبى إلا ما أتى، واللهِ، لو تكلم بكلمة واحدة لكُشف عنه كل ضر، ولرجع إليه ماله وولده. فتجيء فتخبر أيوب، فيقول لها: لقيك عدوُّ الله فلقّاك هذا الكلام! لئن أقامني اللهُ مِن مرضي لأجلدنك مائة. فلذلك قال الله تعالى: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾. يعني بالضِّغث: القبضة مِن المكانس (٢). (١٢/ ٦٠٢) ٦٦٨٧٠ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: عيدانًا رطبة (٣). (ز) ٦٦٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ يعني بالضغث: القبضة الواحدة، فأخذ عيدانًا رطبة -وهي الأسل- مائة عود، عدد ما حلف عليه، وكان حلف ليجلدن امرأته مائة جلدة، ﴿فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾ يعني: ولا تأثم في يمينك التي حلفت عليها، فعَمَدَ إليها، فضربها بمائة عود ضربة واحدة، فأوجعها، فبرئت يمينه، وكان اسمها: دنيا (٤). (ز) ٦٦٨٧٢ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، قال: لم يُجعَل لأحدٍ بعده (٥). (ز)

стр. 13118

٦٦٨٧٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾، قال: ضِغثًا واحدًا مِن الكلأ فيه أكثر من مائة عود، فضرب به ضربةً واحدةً، فذلك مائة ضربة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٦٨٧٤ - عن سهل بن سعد: أنّ النبي ﷺ أُتي بشيخ أحبن (٢) مُصْفَرٍّ قد ظهرت عروقه، قد زنى بامرأة، فضربه بضغث فيه مائة شمراخ ضربة واحدة (٣). (١٢/ ٦٠٦) ٦٦٨٧٥ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: حملت وليدةٌ في بني ساعدة مِن زنًا، فقيل لها: مِمَّن حَمْلُكِ؟ قالت: مِن فلان المُقعَد. فسُئل المُقعَد، فقال: صدَقَتْ. فرفُع ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال: «خذوا له عُثكولًا (٤) فيه مائة شِمراخ، فاضربوه به ضربةً واحدةً». ففعلوا (٥). (١٢/ ٦٠٥) ٦٦٨٧٦ - عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان في أبياتنا إنسانٌ ضعيف مُخدَج (٦)، فلم يُرَعْ أهلُ الدار إلا وهو على أمَة مِن إماء أهل الدار يخبث بها، وكان مسلمًا، فرفع سعدٌ شأنه إلى رسول الله ﷺ ، فقال: «اضربوه حدَّه». فقالوا يا رسول الله، إنّه أضعف مِن ذلك، إن ضربناه مائة قتلناه. قال: «فخذوا له عِثكالًا فيه مائة شمراخ، فاضربوه ضربة واحدة، وخلّوا سبيله» (٧). (١٢/ ٦٠٥)

стр. 13119

٦٦٨٧٧ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: إذا حلف الرجلُ يضرب غلامه؛ حلَّل يمينَه بها، وضرب. وتأول هذه الآية: ﴿وخذ بيدك ضغثًا فاضرب به ولا تحنث﴾ (١). (ز) ٦٦٨٧٨ - عن عبد الواحد بن أيمن، عن عطاء، قال: أتاه رجل، فقال: إنِّي حلفت ألا أكسو امرأتي درعًا حتى تقف بعرفة. فقال: احملها على حمار، ثم اذهب، فقفْ بها عرفة. فقال: إنما عنيتُ يوم عرفة. فقال له عطاء: وأيوب حين حلف ليجلدن امرأته مئة جلدة؛ أنَوى أن يضربها بالضغث؟ إنما أمره الله أن يأخذ ضغثًا فيضربها به. قال عطاء: إنما القرآن عِبَر، إنما القرآن عِبَر (٢). (ز) ٦٦٨٧٩ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: زوجة أيوب رحمة بنت منشأ بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم? (٣). (١٢/ ٦٠٧) ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٤٤)﴾ ٦٦٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أثنى الله على أيوب، فقال: ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِرًا﴾ على البلاء، إضمار، ﴿نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ يعني: مطيعًا لله تعالى. لما برأ أيوب فاغتسل كساه جبريل ﵇ حُلَّة (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٦٨٨١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن سخبرة- قال: أيوب رأس الصابرين يوم القيامة (٥). (١٢/ ٦٠٦) ٦٦٨٨٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ امرأة أيوب قالت: يا أيوب، إنّك رجل مباح (٦) الدعوة، فادعُ الله أن يشفيك. فقال: ويحكِ، كُنّا في النعماء سبعين سنة، فدعِينا

стр. 13120

نكون في البلاء سبعين سنة. فكان في البلاء سبع سنين (١). (١٢/ ٦٠٧) ٦٦٨٨٣ - عن سعيد بن العاص، قال: نودي أيوب: يا أيوب، لولا أنِّي أفرغتُ مكان كل شعرة منك صبرًا ما صبرتَ (٢). (١٢/ ٦٠٧) ٦٦٨٨٤ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: كان أيوبُ كُلَّما أصابه مصيبةٌ؛ قال: اللهم، أنت أخذتَ، وأنت أعطيتَ، مهما تُبقي نفسي أحمدك على حُسن بلائك (٣). (١٢/ ٦٠٧) ٦٦٨٨٥ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمران بن الهذيل- أنه سمعه يقول: أصاب أيوبَ البلاءُ سبعَ سنين (٤). (ز) ٦٦٨٨٦ - عن ليث بن أبي سليم، قال: قيل لأيوب: يا أيوب، لا يُعجبنَّك صبرك، فلولا أني أعطيتُ موضع كل شعرة منك صبرًا ما صبرتَ (٥). (١٢/ ٦٠٧) ٦٦٨٨٧ - عن عمرو بن السكن، قال: كنت عند سفيان بن عيينة، فقام إليه رجل مِن أهل بغداد، فقال: يا أبا محمد، أخبِرني عن قول مُطرِّف: لأن أُعافى فأشكُر أحب إليَّ مِن أن أُبتلى فأصبر. أهو أحبُّ إليك أم قول أخيه أبي العلاء: اللهم، رضيتُ لنفسي ما رضيتَ لي؟ قال: فسكت سكتة، ثم قال: قول مطرف أحبُّ إلَيَّ. فقال الرجل: كيف وقد رضي هذا لنفسه ما رضيه الله له. قال سفيان: إني قرأت القرآن فوجدت صفة سليمان مع العافية التي كان فيها: ﴿نعم العبد إنه أواب﴾ [ص: ٣٠]. ووجدت صفة أيوب مع البلاء الذي كان فيه: ﴿نعم العبد إنه أواب﴾، فاستوت الصفتان؛ وهذا معافًى، وهذا مبتلًى، فوجدتُ الشكر قد قام مقام الصبر، فلمّا اعتدلا كانت العافية مع الشكر أحبُّ إلَيَّ مِن البلاء مع الصبر (٦). (ز) ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ قراءات: ٦٦٨٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنه كان يقرأ: «واذْكُرْ عَبْدَنَآ

стр. 13121

إبْراهِيمَ»، ويقول: إنما ذكر إبراهيم، ثم ذكر بعده ولده (١). (١٢/ ٦٠٨) ٦٦٨٨٩ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿واذْكُرْ عِبادَنا﴾ على الجماع ﴿إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ (٢) [٥٥٧٩]. (١٢/ ٦٠٨) ﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (٤٥)﴾ قراءات: ٦٦٨٩٠ - عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يقرؤه: (أُولِي الأَيْدِ) بغير ياء (٣) [٥٥٨٠]. (ز)

стр. 13122

٦٦٨٩١ - عن هارون، قال: كان أبو عمرو [بن العلاء] يقول: (أُولِي الأَيْدِ والأَبْصارِ)، يعني: البصر في الدين (١). (ز) تفسير الآية: ٦٦٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ قال: أولي القوة في العبادة، ﴿والأَبْصارِ﴾ قال: الفقه في الدين (٢). (١٢/ ٦٠٨) ٦٦٨٩٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ قال: القوة في العبادة، ﴿والأَبْصارِ﴾ قال: القوة في الدين (٣). (١٢/ ٦٠٨) ٦٦٨٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: فُضِّلوا بالقُوَّة والعبادة (٤). (ز) ٦٦٨٩٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾ قال: القوة في العبادة، ﴿والأَبْصارِ﴾ قال: البصر في أمر الله (٥). (١٢/ ٦٠٨) ٦٦٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾، قال: النِّعمة (٦). (١٢/ ٦٠٩) ٦٦٨٩٧ - عن سعيد بن جبير، ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: أما الأيد: فهو القوة في العمل. وأما الأبصار: فالبصر بما هم فيه من أمر دينهم (٧). (١٢/ ٦٠٩) ٦٦٨٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ قال: القوة في

стр. 13123

أمر الله، ﴿والأَبْصارِ﴾ قال: العقول (١). (١٢/ ٦٠٩) ٦٦٨٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ قال: القوة في طاعة الله، ﴿والأبصار﴾ قال: البصر في الحق (٢). (ز) ٦٦٩٠٠ - عن الحسن البصري، ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: أولي الأيدي على الناس بالمعروف (٣). (١٢/ ٦٠٩) ٦٦٩٠١ - عن هارون، عن عمرو، عن الحسن البصري: ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾ يعني: أولو القوة = ٦٦٩٠٢ - قال: وكان أبو عمرو [بن العلاء] يقول: (أُولِي الأَيْدِ والأَبْصارِ)، يعني: البصر في الدين (٤). (ز) ٦٦٩٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر، وسعيد- ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: أولي القوة في العبادة. وفي لفظ: قال: أُعطوا قوة في العبادة، وبصرًا في الدين (٥). (١٢/ ٦٠٩) ٦٦٩٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: الأيدي: القوة في طاعة الله. والأبصار: البصر بعقولهم في دينهم (٦). (ز) ٦٦٩٠٥ - عن منصور [بن المعتمر]-من طريق شعبة- أنه قال في هذه الآية: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾، قال: القُوَّة (٧). (ز) ٦٦٩٠٦ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿أولي الأيدي والأبصار﴾، قال: القوة في العبادة، والبصر في أمر الله (٨). (ز) ٦٦٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْ﴾ يا محمد صَبْرَ ﴿عِبادَنا إبْراهِيمَ﴾ حين أُلْقِي

стр. 13124

في النار، ﴿و﴾ صبر ﴿إسْحاقَ﴾ للذبح، ﴿و﴾ صبر ﴿يَعْقُوبَ﴾ فى ذهاب بصره، ولم يذكر إسماعيل بن إبراهيم؛ لأنه لم يُبتلَ، واسم أم يعقوب: رفقا، ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ يعني: أولي القوة في العبادة، ﴿والأَبْصارِ﴾ يعني: البصيرة في أمر الله ودينه (١) [٥٥٨١]. (ز) ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (٤٧)﴾ قراءات: ٦٦٩٠٨ - عن الأعرج -من طريق هارون- قال: (مُخالِصِينَ ذِكْرى الدّارِ) (٢). (ز) تفسير الآية: ٦٦٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: أخلصوا بذكر دار الآخرة أن يعملوا لها (٣). (١٢/ ٦٠٩) ٦٦٩١٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: أخلصوا بذلك وبذكرهم دار يوم القيامة (٤). (١٢/ ٦١٠)

стр. 13125

٦٦٩١١ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: عقبى الدار (١). (١٢/ ٦١٠) ٦٦٩١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: بذكر الآخرة، وليس لهم هَمٌّ ولا ذِكْرٌ غيرها (٢). (١٢/ ٦١٠) ٦٦٩١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾ هم أهل الدار، وذو الدار، كقولك: ذو الكلاع، وذو يزن (٣). (ز) ٦٦٩١٤ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: بخوف الآخرة (٤). (١٢/ ٦١٠) ٦٦٩١٥ - عن الحسن البصري، ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: بفضل أهل الجنة (٥). (١٢/ ٦١٠) ٦٦٩١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: بهذه أخلصهم الله، كانوا يدعون إلى الآخرة وإلى الله (٦). (١٢/ ٦١٠) ٦٦٩١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق فضيل بن عياض، عن رجل- في قوله: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ﴾، قال: بِهَمِّ الآخرة (٧). (ز) ٦٦٩١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: يدعون إلى الآخرة، وإلى طاعة الله (٨). (ز) ٦٦٩١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، قال: بذكرهم الدار الآخرة، وعملهم للآخرة (٩). (ز) ٦٦٩٢٠ - قال مالك بن دينار: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾ نزعنا مِن قلوبهم حُبَّ الدنيا وذِكْرَها، وأخلصناهم بحب الآخرة وذكرِها (١٠). (ز)

стр. 13126

٦٦٩٢١ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابن جابر- قال في قوله: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، يقول: وجعلناهم أذكر الناس لدار الآخرة، يعني: الجنة (١). (ز) ٦٦٩٢٢ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار﴾، قال: أخلصوا بذلك، وتفكَّروا (٢) بدار يوم القيامة (٣). (ز) ٦٦٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله تعالى هؤلاء الثلاثة: إبراهيم، وابنيه؛ إسحاق، ويعقوب بن إسحاق، فقال: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ﴾ للنبوة والرسالة ﴿بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ وإنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ﴾ اختارهم الله على عِلْمٍ للرسالة (٤). (ز) ٦٦٩٢٤ - عن العلاء العطار، قال: سمعت فضيل [بن عياض] يقول في قوله: ﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار﴾، قال: أخلصوا بهمِّ الآخرة (٥). (ز) ٦٦٩٢٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: «إنَّآ أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةِ ذِكْرى الدّارِ»، قال: بأفضل ما في الآخرة، أخلصناهم به، وأعطيناهم إياه. قال: والدار: الجنة. وقرأ: ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ﴾ [القصص: ٨٣]، قال: الجنة. وقرأ: ﴿ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقِينَ﴾ [النحل: ٣٠]، قال: هذا كله الجنة. وقال: أخلصناهم بخير الآخرة (٦) [٥٥٨٢]. (ز)

стр. 13127

آثار متعلقة بالآية: ٦٦٩٢٦ - عن عبيد بن عمير -من طريق ابنه عبد الله- قال: قال موسى ﷺ : يا ربِّ، بما أثنيت على إبراهيم وإسحاق ويعقوب بأيِّ شيء أعطيتَهم ذلك؟ قال: إنّ إبراهيم لم يعدل فِيَّ شيئًا إلا اختارني عليه، وإنّ إسحاق جاد لي بنفسه فهو بغيرها أجود، وأمّا يعقوب فلم أبتله ببلاء إلا زاد فِيَّ حُسن ظن (١). (ز) ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (٤٨)﴾ قراءات: ٦٦٩٢٧ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿واليَسَعَ﴾ مخففة (٢). (١٢/ ٦١٠) ٦٦٩٢٨ - عن سليمان الأعمش أنه قرأ: «اللّيْسَعَ» مشددة (٣). (١٢/ ٦١٠) تفسير الآية: ٦٦٩٢٩ - قال مجاهد بن جبر: ﴿واذْكُرْ إسْماعِيلَ واليَسَعَ وذا الكِفْلِ﴾، إنّ ذا الكفل كان رجلًا صالحًا، وليس بنبي، تكفَّل لنبيٍّ بأن يكفل له أمر قومه، ويقضي بينهم

стр. 13128

بالعدل (١). (ز) ٦٦٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْ﴾ صبر ﴿إسْماعِيلَ﴾ هو أشويل بن هلقانا، ﴿و﴾ صبر ﴿اليَسَعَ و﴾ صبر ﴿ذا الكِفْلِ وكُلٌّ مِنَ الأَخْيارِ﴾ اختارهم الله للنبوة، فاصبر -يا محمد- على الأذى كما صبر هؤلاء الستة على البلاء (٢). (ز) ﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ ٦٦٩٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿هَذا ذِكْرٌ﴾، قال: القرآن (٣) [٥٥٨٣]. (ز) ٦٦٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا ذِكْرٌ﴾، يعني: هذا بيان الذي ذكر الله مِن أمر الأنبياء في هذه السورة (٤). (ز) ﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩)﴾ ٦٦٩٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾، قال: لحُسنَ مُنقلَبٍ (٥). (ز) ٦٦٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ مِن هذه الأمة في الآخرة ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ يعني: مَرجِع (٦). (ز)

стр. 13129

﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (٥٠)﴾ ٦٦٩٣٥ - عن قتادة، في قوله: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾، قال: سأل عمرُ كعبًا: ما عَدْن؟ قال: يا أمير المؤمنين، قصور في الجنة من ذهب، يسكنها النبيُّون والصديقون والشهداء وأئمة العدل (١). (ز) ٦٦٩٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق ابن دعلج- في قوله: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوابُ﴾، قال: يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، يُقال لها: انفتحي، انغلقي، تكلمي. فتفهم، وتتكلَّم (٢). (١٢/ ٦١١) ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (٥١)﴾ ٦٦٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ في الجنة على السُّرر، ﴿يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ (٣). (ز) ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ ٦٦٩٣٨ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أتْرابٌ﴾، قال: قاصرات الطرف على أزواجهن، لا يبغين غيرهم (٤). (١٢/ ٦١١) ٦٦٩٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، قال: قَصَرْنَ طرفهنَّ على أزواجهنَّ، فلا يُرِدْن غيرَهم (٥). (١٢/ ٦١١) ٦٦٩٤٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، قال: قصرن أبصارهن وقلوبهن وأسماعهن على أزواجهن، فلا يُرِدْن غيرهم (٦). (ز)

стр. 13130

٦٦٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ النظر عن الرجال؛ لا ينظرن إلى غير أزواجهن؛ لأنهنَّ عاشقات لأزواجهن (١). (ز) ﴿أَتْرَابٌ (٥٢)﴾ ٦٦٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أتْرابٌ﴾، قال: مستويات (٢). (١٢/ ٦١١) ٦٦٩٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- قال: ﴿أتْرابٌ﴾، الأتراب: المستويات (٣). (ز) ٦٦٩٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أتْرابٌ﴾، قال: أمثال (٤). (١٢/ ٦١١) ٦٦٩٤٥ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أتْرابٌ﴾: والأتراب: المستويات (٥). (١٢/ ٦١١) ٦٦٩٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أتْرابٌ﴾، قال: سِنّ واحدة (٦). (١٢/ ٦١١) ٦٦٩٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أتْرابٌ﴾، قال: مستويات. قال: وقال بعضهم: مُتواخِيات؛ لا يتباغضن، ولا يتعادين، ولا يتغايرن، ولا يتحاسدن (٧). (ز) ٦٦٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتْرابٌ﴾، يعني: مستويات على ميلادٍ واحد؛ بنات ثلاثة وثلاثين سنة (٨). (ز)
следующие страницы →