← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13126–13165 · переход к 13131.

стр. 13126

٦٦٩٢١ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابن جابر- قال في قوله: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، يقول: وجعلناهم أذكر الناس لدار الآخرة، يعني: الجنة (١). (ز) ٦٦٩٢٢ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار﴾، قال: أخلصوا بذلك، وتفكَّروا (٢) بدار يوم القيامة (٣). (ز) ٦٦٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله تعالى هؤلاء الثلاثة: إبراهيم، وابنيه؛ إسحاق، ويعقوب بن إسحاق، فقال: ﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ﴾ للنبوة والرسالة ﴿بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ وإنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ﴾ اختارهم الله على عِلْمٍ للرسالة (٤). (ز) ٦٦٩٢٤ - عن العلاء العطار، قال: سمعت فضيل [بن عياض] يقول في قوله: ﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار﴾، قال: أخلصوا بهمِّ الآخرة (٥). (ز) ٦٦٩٢٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: «إنَّآ أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةِ ذِكْرى الدّارِ»، قال: بأفضل ما في الآخرة، أخلصناهم به، وأعطيناهم إياه. قال: والدار: الجنة. وقرأ: ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ﴾ [القصص: ٨٣]، قال: الجنة. وقرأ: ﴿ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقِينَ﴾ [النحل: ٣٠]، قال: هذا كله الجنة. وقال: أخلصناهم بخير الآخرة (٦) [٥٥٨٢]. (ز)

стр. 13127

آثار متعلقة بالآية: ٦٦٩٢٦ - عن عبيد بن عمير -من طريق ابنه عبد الله- قال: قال موسى ﷺ : يا ربِّ، بما أثنيت على إبراهيم وإسحاق ويعقوب بأيِّ شيء أعطيتَهم ذلك؟ قال: إنّ إبراهيم لم يعدل فِيَّ شيئًا إلا اختارني عليه، وإنّ إسحاق جاد لي بنفسه فهو بغيرها أجود، وأمّا يعقوب فلم أبتله ببلاء إلا زاد فِيَّ حُسن ظن (١). (ز) ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (٤٨)﴾ قراءات: ٦٦٩٢٧ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿واليَسَعَ﴾ مخففة (٢). (١٢/ ٦١٠) ٦٦٩٢٨ - عن سليمان الأعمش أنه قرأ: «اللّيْسَعَ» مشددة (٣). (١٢/ ٦١٠) تفسير الآية: ٦٦٩٢٩ - قال مجاهد بن جبر: ﴿واذْكُرْ إسْماعِيلَ واليَسَعَ وذا الكِفْلِ﴾، إنّ ذا الكفل كان رجلًا صالحًا، وليس بنبي، تكفَّل لنبيٍّ بأن يكفل له أمر قومه، ويقضي بينهم

стр. 13128

بالعدل (١). (ز) ٦٦٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْ﴾ صبر ﴿إسْماعِيلَ﴾ هو أشويل بن هلقانا، ﴿و﴾ صبر ﴿اليَسَعَ و﴾ صبر ﴿ذا الكِفْلِ وكُلٌّ مِنَ الأَخْيارِ﴾ اختارهم الله للنبوة، فاصبر -يا محمد- على الأذى كما صبر هؤلاء الستة على البلاء (٢). (ز) ﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ ٦٦٩٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿هَذا ذِكْرٌ﴾، قال: القرآن (٣) [٥٥٨٣]. (ز) ٦٦٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا ذِكْرٌ﴾، يعني: هذا بيان الذي ذكر الله مِن أمر الأنبياء في هذه السورة (٤). (ز) ﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩)﴾ ٦٦٩٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾، قال: لحُسنَ مُنقلَبٍ (٥). (ز) ٦٦٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ مِن هذه الأمة في الآخرة ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ يعني: مَرجِع (٦). (ز)

стр. 13129

﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (٥٠)﴾ ٦٦٩٣٥ - عن قتادة، في قوله: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾، قال: سأل عمرُ كعبًا: ما عَدْن؟ قال: يا أمير المؤمنين، قصور في الجنة من ذهب، يسكنها النبيُّون والصديقون والشهداء وأئمة العدل (١). (ز) ٦٦٩٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق ابن دعلج- في قوله: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوابُ﴾، قال: يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، يُقال لها: انفتحي، انغلقي، تكلمي. فتفهم، وتتكلَّم (٢). (١٢/ ٦١١) ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (٥١)﴾ ٦٦٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ في الجنة على السُّرر، ﴿يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ (٣). (ز) ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ ٦٦٩٣٨ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أتْرابٌ﴾، قال: قاصرات الطرف على أزواجهن، لا يبغين غيرهم (٤). (١٢/ ٦١١) ٦٦٩٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، قال: قَصَرْنَ طرفهنَّ على أزواجهنَّ، فلا يُرِدْن غيرَهم (٥). (١٢/ ٦١١) ٦٦٩٤٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، قال: قصرن أبصارهن وقلوبهن وأسماعهن على أزواجهن، فلا يُرِدْن غيرهم (٦). (ز)

стр. 13130

٦٦٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ النظر عن الرجال؛ لا ينظرن إلى غير أزواجهن؛ لأنهنَّ عاشقات لأزواجهن (١). (ز) ﴿أَتْرَابٌ (٥٢)﴾ ٦٦٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أتْرابٌ﴾، قال: مستويات (٢). (١٢/ ٦١١) ٦٦٩٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- قال: ﴿أتْرابٌ﴾، الأتراب: المستويات (٣). (ز) ٦٦٩٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أتْرابٌ﴾، قال: أمثال (٤). (١٢/ ٦١١) ٦٦٩٤٥ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أتْرابٌ﴾: والأتراب: المستويات (٥). (١٢/ ٦١١) ٦٦٩٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أتْرابٌ﴾، قال: سِنّ واحدة (٦). (١٢/ ٦١١) ٦٦٩٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أتْرابٌ﴾، قال: مستويات. قال: وقال بعضهم: مُتواخِيات؛ لا يتباغضن، ولا يتعادين، ولا يتغايرن، ولا يتحاسدن (٧). (ز) ٦٦٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتْرابٌ﴾، يعني: مستويات على ميلادٍ واحد؛ بنات ثلاثة وثلاثين سنة (٨). (ز)

стр. 13131

﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (٥٣)﴾ ٦٦٩٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هَذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الحِسابِ﴾، قال: هو في الدنيا ليوم القيامة (١). (ز) ٦٦٩٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿هَذا﴾ الذي ذُكِر في هذه الآية، ذكر يعني: بيان من الخير في الجنة ﴿ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الحِسابِ﴾ يعني: ليوم الجزاء (٢). (ز) ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ ٦٦٩٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ هَذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَفادٍ﴾: أي: مِن انقطاع (٣). (١٢/ ٦١٢) ٦٦٩٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنَّ هَذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَفادٍ﴾، قال: رزق الجنة، كلمّا أُخِذ منه شيءٌ عاد مثله مكانه، ورزق الدنيا له نفاد (٤). (ز) ٦٦٩٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هَذا﴾ الخير في الجنة ﴿لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَفادٍ﴾ يقول: هذا الرزق للمتقين (٥). (ز) ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥)﴾ ٦٦٩٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾، قال: لَشَرّ مُنقلَب (٦). (ز) ٦٦٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الكفار، فقال سبحانه: ﴿هَذا وإنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾، يعني: بئس المرجع (٧). (ز)

стр. 13132

﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (٥٦)﴾ ٦٦٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بالمرجع، فقال: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المِهادُ﴾ ما مهدوا لأنفسهم مِن العذاب (١). (ز) ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ﴾ ٦٦٩٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ ، قال: الحميم: الذي قد انتهى حرُّه (٢). (ز) ٦٦٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ﴾، يعني: الحارّ الذي انتهى حرُّه وطبخه (٣). (ز) ٦٦٩٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ﴾: الحميم: دموع أعينهم، يجتمع في حياض النار، فيُسقَوْنَه (٤). (ز) ﴿وَغَسَّاقٌ (٥٧)﴾ ٦٦٩٦٠ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أنّ دَلْوًا مِن غسّاق يُهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا» (٥). (١٢/ ٦١٣) ٦٦٩٦١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة الهمداني- في قوله: ﴿وغَسّاقٌ﴾، قال: الزَّمْهَرِير (٦). (١٢/ ٦١٢) ٦٦٩٦٢ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي هبيرة الزيادي- أنه سمعه يقول:

стр. 13133

﴿وغَسّاقٌ﴾ أيُّ شيء الغساق؟ قالوا: الله أعلم. فقال عبد الله بن عمرو: هو القَيح الغليظ، لو أنّ قطرة منه تُهراق في المغرب لأنتنت أهل المشرق، ولو تهراق في المشرق لأنتنت أهل المغرب (١). (ز) ٦٦٩٦٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿غَسّاقٌ﴾ هو الزمهرير، يحرقهم ببرده، كما تحرقهم النارُ بِحَرِّها (٢). (ز) ٦٦٩٦٤ - عن كعب الأحبار -من طريق عطية الكلاعي- قال: ﴿غَسّاقٌ﴾ عينٌ في جهنم، يسيل إليها حُمَة (٣) كلِّ ذات حُمَة؛ مِن حيَّة أو عقرب أو غيرها، فيستنقع، فيؤتى بالآدمي، فيغمس فيها غمسة واحدة، فيخرج وقد سقط جلدُه ولحمُه عن العظام حتى يتعلَّق جلدُه في كعبيه وعقبيه، وينجرُّ لحمه كَجَرِّ الرجل ثوبه (٤). (١٢/ ٦١٣) ٦٦٩٦٥ - عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- قال: ﴿وغَسّاقٌ﴾، الغساق: ما يسيل مِن صديدهم (٥). (١٢/ ٦١٢) ٦٦٩٦٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: ﴿غَسّاقٌ﴾، الغسّاق: ما يسيل من سُرْمهم (٦)، وما ينقطع من جلودهم (٧). (ز) ٦٦٩٦٧ - عن عبد الله بن بريدة -من طريق حيان- قال: ﴿وغَسّاقٌ﴾، الغساق: المنتن، وهو بالطخارية (٨). (١٢/ ٦١٣) ٦٦٩٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: الغسّاق: الذي لا يستطيعون أن يذوقوه مِن شِدَّة بَرْدِه (٩). (١٢/ ٦١٢)

стр. 13134

٦٦٩٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وغَسّاق﴾، قال: ما يقطع مِن جلودهم (١). (ز) ٦٦٩٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾، قال: يُقال الغساق: أبرد البرد. ويقول آخرون: لا، بل هو أنتن النتن (٢). (ز) ٦٦٩٧١ - عن عطية العوفي -من طريق إدريس- في قوله: ﴿وغَسّاقٌ﴾، قال: الذي يسيل من جلودهم (٣). (١٢/ ٦١٢) ٦٦٩٧٢ - قال محمد بن كعب القرظي: ﴿وغَسّاقٌ﴾ هو عُصارة أهل النار (٤). (ز) ٦٦٩٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾، قال: كنا نحدَّث: أنّ الغساق: ما يسيل من بين جلده ولحمه (٥). (١٢/ ٦١٢) ٦٦٩٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وغَسّاقٌ﴾: الغساق: الذي يسيل من أعينهم من دموعهم، يسقونه مع الحميم (٦). (ز) ٦٦٩٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ﴾ يعني: الحارّ الذي انتهى حرُّه وطبخه، ﴿وغَسّاقٌ﴾ البارد الذي قد انتهى برده، نظيرها في «عَمَّ يتساءلون»: ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ [النبأ: ٢٥]، فينطلق من الحار إلى البارد فتقطع جلودهم، وتتصدع عظامهم، وتحرق كما يحرق حرُّ النارِ (٧). (ز) ٦٦٩٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وغَسّاقٌ﴾: الغساق: الصديد يخرج من جلودهم مما تصهره النار في حياض يجتمع فيها فيُسقونه (٨) [٥٥٨٤]. (ز)

стр. 13135

﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ﴾ قراءات: ٦٦٩٧٧ - عن مجاهد بن جبر أنه قرأ: «وأُخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ» برفع الألف ونصب الخاء (١) [٥٥٨٥]. (١٢/ ٦١٤) ٦٦٩٧٨ - عن الحسن [البصري]-من طريق عمرو [بن عبيد]-: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٦٦٩٧٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة الهمداني- في قوله: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾، قال: الزَّمْهَرِير (٣). (١٢/ ٦١٣)

стр. 13136

٦٦٩٨٠ - عن مرة، قال: ذكروا الزمهرير، فقال عبد الله [بن مسعود]: ذلك قول الله: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾. فقالوا لعبد الله: إنّ للزَّمْهَرِير بردًا. قال: فقرأ هذه الآية: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا* إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ [النبأ: ٢٤] (١). (١٢/ ٦١٣) ٦٦٩٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾، قال: مِن نحوه (٢) [٥٥٨٦]. (١٢/ ٦١٢) ٦٦٩٨٢ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- قال: ذكر الله العذابَ، فذكر السلاسلَ والأغلالَ وما يكون في الدنيا، ثم قال: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾، قال: وآخر لم يُرَ في الدنيا (٣). (١٢/ ٦١٤) ٦٦٩٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾: من نحوه (٤). (ز) ٦٦٩٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾، يقول: وآخر من شكله، يعني: من نحو الحميم والغساق (٥). (ز)

стр. 13137

٦٦٩٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ ، قال: مِن كل شكل ذلك العذاب الذي سمى الله أزواجٌ لم يُسَمِّها الله. قال: والشكل: الشبيه (١). (ز) ﴿أَزْوَاجٌ (٥٨)﴾ ٦٦٩٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿أزْواجٌ﴾، قال: ألوان مِن العذاب (٢). (١٢/ ٦١٢) ٦٦٩٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾، قال: ألوان من العذاب (٣). (١٢/ ٦١٤) ٦٦٩٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أزْواجٌ﴾، قال: زوجٌ زوجٌ من العذاب (٤). (ز) ٦٦٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أزْواجٌ﴾: أصناف، يعني: ألوان من العذاب في الحميم، يشبه بعضه بعضًا في شبه العذاب (٥). (ز) ٦٦٩٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أزْواجٌ﴾، قال: أزواج من العذاب في النار (٦). (ز) ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (٥٩)﴾ ٦٦٩٩١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾: هو أنّ القادة إذا دخلوا النار، ثم دخل بعدهم الأتباعُ؛ قالت الخزنةُ للقادة: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهُمْ صالُو النّارِ﴾ (٧). (ز) ٦٦٩٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾

стр. 13138

إلى قوله: ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾، قال: هؤلاء الأتباع يقولونه للرؤوس (١). (١٢/ ٦١٤) ٦٦٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا فَوْجٌ﴾ يعني: زُمْرَة ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ وذلك أنّ القادة فى الكفر، المُطعمين في غزاة بدر، والمستهزئين مِن رؤساء قريش؛ دخلوا النار قبل الأتباع، فقالت الخزنة للقادة وهم في النار: ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ النار. إضمار، يعنون: الأتباع. قالت القادة: لا مرحبًا بهم. قال الخزنة: ﴿إنَّهُمْ صالُو النّارِ﴾ معكم (٢) [٥٥٨٧]. (ز) ٦٦٩٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾، قال: الفوج: القوم الذين يدخلون فوجًا بعد فوج. وقرأ: ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ [الأعراف: ٣٨] التي كانت قبلها (٣). (ز) ٦٦٩٩٥ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿هذا فوج مقتحم معكم﴾، قال: داخل معكم (٤). (ز) ﴿قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (٦٠)﴾ ٦٦٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: فردَّت الأتباعُ مِن كُفّار مكة على القادة ﴿قالُوا بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ زينتموه لنا هذا الكفر، ﴿إذْ تَأْمُرُونَنا أنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ ونَجْعَلَ لَهُ أنْدادًا﴾ [سبأ: ٣٣]، ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾ يعني: فبئس المستقر (٥) [٥٥٨٨]. (ز)

стр. 13139

﴿قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴾ ٦٦٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: قالت الأتباع: ﴿قالُوا رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ يعني: مَن زيَّن لنا هذا، يعني: مَن سبَّب لنا هذا الكفر ﴿فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا فِي النّارِ﴾ (١). (ز) ﴿فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (٦١)﴾ ٦٦٩٩٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة- في قوله: ﴿فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا فِي النّارِ﴾، قال: أفاعي، وحيّات (٢). (١٢/ ٦١٥) ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢)﴾ ٦٦٩٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ﴾، قال: ذلك قول أبي جهل بن هشام في النار: ما لي لا أرى بلالًا، وعمّارًا، وصهيبًا، وخبّابًا، وفلانًا، وفلانًا؟ (٣). (١٢/ ٦١٥) ٦٧٠٠٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ﴾، قال: عبد الله بن مسعود، ومَن معه (٤). (١٢/ ٦١٥) ٦٧٠٠١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ﴾، قال: هم قوم كانوا يسخرون مِن محمد وأصحابه، فانطُلق به وبأصحابه إلى الجنة، وذُهِب بهم إلى النار (٥). (ز)

стр. 13140

٦٧٠٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ﴾، قال: فَقَدوا أهلَ الجنة (١). (١٢/ ٦١٥) ٦٧٠٠٣ - عن شِمْر بن عطية، ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ﴾، قال: قال أبو جهل في النار: أين خبّاب؟ أين صهيب؟ أين بلال؟ أين عمّار؟ (٢). (١٢/ ٦١٥) ٦٧٠٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ﴾، يعنون: فقراء المؤمنين؛ عمار، وخبّاب، وصهيب، وبلال، وسالم، ونحوهم (٣). (ز) ٦٧٠٠٥ - عن عثمان بن المبارك الأنباري، قال: سمعتُ سفيانَ بن عيينة يقول: ﴿ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار﴾، قال: يقول أبو جهل: أين بلال؟ أين عمار؟ أين صهيب؟ (٤). (ز) ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (٦٣)﴾ ٦٧٠٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿أتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا﴾ قال: أتخذناهم سخريًا، وليسوا كذلك؟ ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ﴾ أم هم في النار ولا نراهم؟ (٥). (١٢/ ٦١٥) ٦٧٠٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق طلحة اليامي-: ﴿أتخذناهم سخريًا﴾ استفهام، ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ﴾ أم هم في النار فلا نراهم؟! (٦). (ز) ٦٧٠٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا﴾ قال: أخطأناهم؟ ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ﴾ قال: ولا نراهم (٧). (ز) ٦٧٠٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: ﴿أتَّخَذْناهُمْ سُخْرِيًّا أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ﴾، يقولون: أزاغت أبصارنا عنهم فلا ندري أين هم؟ (٨). (ز)

стр. 13141

٦٧٠١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أتَّخَذْناهُمْ سُخْرِيًّا﴾ في الدنيا؟ ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ﴾ وهم معنا في النار؟ (١). (ز) ٦٧٠١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿أتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ﴾، قال: أم هم معنا في النار ولا نراهم؟ زاغت أبصارنا عنهم، فلم نراهم حين أُدخِلوا النار؟ (٢). (١٢/ ٦١٥) ٦٧٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا﴾ في الدنيا، نظيرها في «قد أفلَحَ»: ﴿فاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ [المؤمنون: ١١٠] (٣). (ز) ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)﴾ ٦٧٠١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ يعني: خصومة القادة والأتباع في هذه الآية، ما قال بعضُهم لبعض في الخصومة، نظيرها في الأعراف، وفي «حم المؤمن» حين ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ [الأعراف: ٣٨] عن الهدى، ثم ردت أولاهم دخول النار على أخراهم دخول النار وهم الأتباع، وقوله: ﴿وإذْ يَتَحاجُّونَ فِي النّارِ﴾ إلى آخر الآية [غافر: ٤٧] (٤). (ز) ٦٧٠١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾، فقرأ: ﴿تاللَّهِ إنْ كُنّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٧ - ٩٨]. وقرأ: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ حتى بلغ: ﴿إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ﴾ [يونس: ٢٨ - ٢٩]. قال: إن كنتم تعبدوننا كما تقولون. ﴿إنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ﴾ ما كنا نسمع ولا نبصر، قال: وهذه الأصنام، قال: هذه خصومة أهل النار. وقرأ: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٣٠]. قال: وضل عنهم يوم القيامة ما كانوا يفترون في الدنيا (٥). (ز)

стр. 13142

﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٦٥) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٦٦)﴾ ٦٧٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿إنَّما أنا مُنْذِرٌ﴾ يعني: رسول، ﴿وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ الواحِدُ﴾ لا شريك له، ﴿القَهّارُ﴾ لخلقه، ثم عظَّم نفسه عن شركهم، فقال سبحانه: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ فإن مَن يعبد فيهما فأنا ربهما وربُّ من فيهما، ﴿العَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الغَفّارُ﴾ لمن تاب (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٠١٦ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا تضوَّر (٢) مِن الليل قال: «لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار» (٣). (١٢/ ٦١٦) ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨)﴾ ٦٧٠١٧ - قال عبد الله بن عباس = ٦٧٠١٨ - وقتادة بن دعامة: ﴿هُوَ﴾ يعني: القرآن ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ (٤). (ز) ٦٧٠١٩ - عن شريح القاضي -من طريق ابن سيرين- أنّ رجلًا قال له: أتقضي عَلَيَّ بالنبأ؟! قال: فقال له شريح: أوليس القرآن نبأ؟! قال: وتلا هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾، قال: وقضى عليه (٥) [٥٥٨٩]. (ز)

стр. 13143

٦٧٠٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾، قال: القرآن (١). (١٢/ ٦١٦) ٦٧٠٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ،﴾ قال: إنكم تراجعون نبأ عظيمًا؛ فاعقِلوه عن الله (٢). (١٢/ ٦١٦) ٦٧٠٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾، قال: القرآن (٣). (ز) ٦٧٠٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ يعني: القرآن، حديث عظيم لأنّه كلام الله ، ﴿أنْتُمْ﴾ يا كفار مكة ﴿عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ يعني: عن إيمان بالقرآن معرضون (٤). (ز) ٦٧٠٢٤ - قال سفيان الثوري، ﴿هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾، قال: القرآن (٥). (ز) ﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩)﴾ ٦٧٠٢٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما كانَ لِيَ مِن عِلْمٍ بِالمَلَإ الأَعْلى إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾، ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ﴾، قال: هذه الخصومة (٦). (١٢/ ٦٢٥) ٦٧٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ما كانَ لِيَ مِن عِلْمٍ بِالمَلَإ الأَعْلى إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾، قال: الملأ الأعلى: الملائكة حين شُووِروا في خلق آدم، فاختصموا فيه، وقالوا: لا تجعل في الأرض خليفة (٧). (ز) ٦٧٠٢٧ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ما كانَ لِي مِن عِلْمٍ بِالمَلَإ الأَعْلى إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾، قال: اختصموا إذ قال ربك للملائكة: إني خالق بشرًا من

стр. 13144

طين. لِلَّذي خلقه بيده (١). (ز) ٦٧٠٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: هم الملائكة، كانت خصومتُهم في شأن آدم حين قال ربك للملائكة: ﴿إني خالق بشرا من طين﴾ حتى بلغ: ﴿ساجدين﴾. وحين قال: ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ حتى بلغ: ﴿ويَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ [البقرة: ٣٠]، ففي هذا اختصم الملأُ الأعلى (٢). (١٢/ ٦١٦) ٦٧٠٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿بِالمَلَإ الأَعْلى إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ هو: ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] (٣) [٥٥٩٠]. (ز) ٦٧٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانَ لِي مِن عِلْمٍ بِالمَلَإ الأَعْلى﴾ من الملائكة ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ يعني: الخصومة حين قال لهم الربُّ تعالى: ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ قالَ إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠]. فهذه خصومتهم (٤). (ز) ٦٧٠٣١ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿بِالمَلَإ الأَعْلى﴾، قال: يتجلّى ربُّك في أحسن صورة، فيقول: يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فيقول: يا ربِّ، لا أدري. فيضع كفُّه على صدره حتى يجد بردها بين كتفيه، فلا يسأله عن شيء إلا أخبره (٥) [٥٥٩١]. (ز)

стр. 13145

آثار متعلقة بالآية: ٦٧٠٣٢ - عن معاذ بن جبل، قال: احتبس عنّا رسولُ الله ﷺ ذات غداة عن صلاة الصبح، حتى كِدنا نتراءى عينَ الشمس، فخرج سريعًا، فثوَّب (١) بالصلاة، فصلى رسولُ الله ﷺ ، فلمّا سلم دعا بصوته، فقال: «على مصافِّكم كما أنتم». ثم انفتل إلينا، ثم قال: «أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، إني قمتُ الليلة، فتوضأتُ، وصليتُ ما قُدِّر لي، ونعستُ في صلاتي حتى استثقلتُ، فإذا أنا بربي ﵎ في أحسن صورة، فقال: يا محمد. قلت: لبيك، ربي. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري. -قالها ثلاثًا- قال: فرأيتُه وضع كفه بين كتفي، فوجدت بردَ أنامله بين ثديي، فتجلى لي كلُّ شيء وعرفته، فقال: يا محمد. قلت: لبيك، رب. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلتُ: في الدرجات، والكفارات. فقال: ما الدرجات؟ فقلت: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. قال: صدقت، فما الكفارات؟ قلت: إسباغ الوضوء في المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ونقل الأقدام إلى الجماعات. قال: صدقت، سل، يا محمد. قلت: اللهم، إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت بعبادك فتنةً فاقبضني إليك وأنا غير مفتون، اللهم، إني أسألك حبَّك، وحبَّ مَن أحبك، وحبَّ عملٍ يقربني إلى حبك». قال النبي ﷺ : «تعلموهن، وادرسوهن؛ فإنهن حق» (٢). (١٢/ ٦١٨) ٦٧٠٣٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أتاني الليلةَ ربي في أحسن

стр. 13146

صورة -أحسبه قال: في المنام- فقال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا. فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي -أو قال: في نحري-، فعلمتُ ما في السموات وما في الأرض، ثم قال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم، في الكفارات، والكفارات: المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، ومَن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان مِن خطيئته كيوم ولدته أمه. وقل -يا محمد- إذا صليت: اللهم، إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون. قال: والدرجات: إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام» (١) [٥٥٩٢]. (١٢/ ٦١٧) ﴿إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠)﴾ ٦٧٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ﴾ يعني: إذ ﴿يُوحى إلَيَّ إلّا أنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ يعني: رسول بيِّن (٢) [٥٥٩٣]. (ز)

стр. 13147

﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (٧١) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٧٢)﴾ ٦٧٠٣٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي رَوْق- ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾، قال: مِن قدرتي (١). (ز) ٦٧٠٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ * فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾: ففي هذا اختصم الملأ الأعلى (٢). (١٢/ ٦١٧) ٦٧٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ﴾، يعني: آدم، وكان آدم ﵇ أول ما خُلق منه عجَب الذَّنب، وآخر ما خُلق منه أظفاره، ثم رُكِّب فيه سائر خلقه؛ يعني: عجب الذنب، وفيه يركّب يوم القيامة كما رُكّب في الدنيا، ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ* فَسَجَدَ المَلائِكَةُ﴾ الذين كانوا في الأرض، إضمار (٣) [٥٥٩٤]. (ز)

стр. 13148

﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣)﴾ ٦٧٠٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ﴾ ثم استثنى مِن الملائكة إبليس، وكان اسمه في الملائكة: الحارث، وسمي إبليس حين عصى، إبليس من الخير (١). (ز) ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٧٤)﴾ ٦٧٠٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي بكر- في قوله: ﴿إلّا إبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وكانَ مِنَ الكافِرِينَ﴾، قال: كان في علم الله مِن الكافرين (٢) [٥٥٩٥]. (ز) ﴿قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (٧٥)﴾ ٦٧٠٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ﴾ ما لك ألّا تسجد ﴿لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أسْتَكْبَرْتَ﴾ يعني: تكبرت، ﴿أمْ كُنْتَ مِنَ العالِينَ﴾ يعني: مِن المُتَعَظِّمين؟! (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٠٤١ - عن عبد الله بن الحارث، قال: قال رسول الله ﷺ : «خلق الله ثلاثة أشياء بيده: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الفردوس بيده، ثم قال: وعِزَّتي، لا يسكنها مدمن خمر، ولا ديوث». قالوا: يا رسول الله، قد عرفنا مدمن الخمر، فما الديوث؟ قال: «الذي يشير لأهله السوء» (٤). (١٢/ ٦٢٦)

стр. 13149

٦٧٠٤٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- قال: خلق الله أربعًا بيده: العرش، وجنات عدن، والقلم، وآدم، ثم قال لكل شيء: كن. فكان. واحتجب من خلقه بأربعة: بنار وظلمة، ونور وظلمة (١) [٥٥٩٦]. (١٢/ ٦٢٦) ٦٧٠٤٣ - عن كعب [الأحبار]، قال: إنّ الله لم يخلق بيده إلا ثلاثة أشياء: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس جنة عدن بيده (٢). (١٢/ ٦٢٧) ٦٧٠٤٤ - عن ميسرة، قال: خلق الله أربعةً بيده: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس جنة عدن بيده، وخلق القلم بيده (٣). (١٢/ ٦٢٦) ٦٧٠٤٥ - عن إبراهيم [النخعي]، مثله (٤). (١٢/ ٦٢٦) ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)﴾ ٦٧٠٤٦ - قال الحسن البصري = ٦٧٠٤٧ - وأبو العالية الرياحي: ﴿قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾، أي: مِن الخلقة التي أنت فيها (٥). (ز) ٦٧٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾،

стр. 13150

والنار تغلب الطين (١). (ز) ٦٧٠٤٩ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿خلقتني من نار وخلقته من طين﴾، قال: نار تأكل الطين، فذلك قوله ﷻ : ﴿ولقد صدّق عليهم إبليس ظنه﴾ [سبأ: ٢٠] (٢). (ز) ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨)﴾ ٦٧٠٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الرجيم: اللعين (٣). (١٢/ ٦٢٧) ٦٧٠٥١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-، بمثله (٤). (ز) ٦٧٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها﴾ يعني: من الجنة؛ ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ*وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني: ملعون (٥) [٥٥٩٧]. (ز) ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٨٠) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٨١)﴾ ٦٧٠٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ يعني: النفخة الثانية، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ* إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ يعني: إلى أجل موقوت، وهو النفخة الأولى (٦). (ز) ٦٧٠٥٤ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ * إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾، قال: النفخة الأولى (٧) [٥٥٩٨]. (ز)

стр. 13151

﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢)﴾ ٦٧٠٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ﴾، قال: عَلِم عدوُّ اللهِ أنّه ليست له عِزَّة (١) [٥٥٩٩]. (ز) ٦٧٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ إبليس لربه ﵎: ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ يقول: فبعظمتك ﴿لَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ يقول: لأضلنهم ﴿أجْمَعِينَ﴾ عن الهدى (٢). (ز) ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ قراءات: ٦٧٠٥٧ - عن يحيى بن عتبة، قال: سألتُ محمدَ بن سيرين: ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾. قال: ﴿المُخْلَصِينَ﴾ بالنصب. فقلتُ: كل شيء في القرآن هكذا نقرؤها؟ قال: نعم (٣). (١٢/ ٦٢٧) ٦٧٠٥٨ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ بنصب اللام، وفي يوسف

стр. 13152

[٢٤]: ﴿مِن عِبادِنا المُخْلَصِينَ﴾ بنصب اللام، وفي الصافات [٤٠]: ﴿المُخْلَصِينَ﴾ بنصب اللام (١). (١٢/ ٦٢٧) تفسير الآية: ٦٧٠٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى إبليس، فقال: ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ بالتوحيد، فإني لا أستطيع أن أغويهم (٢). (ز) ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤)﴾ قراءات الآية، وتفسيرها ٦٧٠٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق طلحة اليامي- أنه قرأها: ﴿فالحَقُّ﴾ بالرفع، ﴿والحَقَّ أقُولُ﴾ نصبًا، وقال: يقول الله: أنا الحقُّ، والحقَّ أقول (٣). (١٢/ ٦٢٨) ٦٧٠٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ قال: أنا الحق، أقول الحق (٤). (١٢/ ٦٢٧) ٦٧٠٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾، يقول الله: الحق مني، وأقول الحق (٥). (ز) ٦٧٠٦٣ - قال الحسن البصري: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ هذا قَسَمٌ، يقول: حقًّا حقًّا لأملأن جهنم (٦). (ز) ٦٧٠٦٤ - عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق الأعمش- قال: ﴿فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾، قال: هذا هو الحق، وهو يقول الحق (٧). (١٢/ ٦٢٨) ٦٧٠٦٥ - قال يحيى بن سلام: قرأ الحكم بن عتيبة: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾

стр. 13153

بمعنى: الله الحق، ويقول الحقَّ، وهو قَسَمٌ أيضًا (١) [٥٦٠٠]. (ز) ٦٧٠٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿الحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾، قال: قَسَمٌ أقسم اللهُ به (٢). (ز) ٦٧٠٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ الله : ﴿فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ يقول: قوله

стр. 13154

الحق. فيها تقديم، وأقول الحق، يعني: قول الله (١). (ز) ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥)﴾ ٦٧٠٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ﴾ يا إبليس ومِن ذريتك الشياطين، ﴿ومِمَّنْ تَبِعَكَ﴾ على دينك مِن كفار بني آدم ﴿مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ يعني: مِن الفريقين جميعًا (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٠٦٩ - عن عبد الله بن ضمرة السلولي -من طريق ابن سابط- أنّه قال: لَمّا أُخرج إبليسُ من الجنة قال إبليس: لأتخذنَّ مِن خلقك جُندًا، جندي النساء هُنَّ شبكتي التي لا تخطئ. قال الله -جلَّ ذكره-: وأنا متخذ مِن خلقي جندًا، جندي الجراد، وهو جندي الأعظم، فاخرج، يا لعين، فإن عليك لعنتي إلى يوم الدين، إنّ ردائي الحمد، وإنّ قميصي المجد، وإنّ إزاري الجبروت، فمن تناول منهن شيئًا ابتغاء خيلاء أدخلته النار (٣). (ز) ٦٧٠٧٠ - عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق أيوب-: أنّ إبليس لما جعل الله عليه اللعنة، فسأله النَّظِرَة إلى يوم الدين، فأنظره؛ قال: فبِعِزَّتِك، لا أخرج مِن صدر عبد حتى تخرج نفسُه. قال: وعِزَّتي، لا أحجب توبتي عن عبدي حتى تخرج نفسُه (٤). (ز) ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦)﴾ ٦٧٠٧١ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه ﴿مِن أجْرٍ﴾ عَرَض مِن الدنيا (٥). (١٢/ ٦٢٨) ٦٧٠٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ ما أسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ يعني: مِن جُعْل، ﴿وما

стр. 13155

أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ هذا القرآن مِن تلقاء نفسي (١). (ز) ٦٧٠٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾، قال: لا أسألكم على القرآن أجرًا؛ تعطونني شيئًا، وما أنا من المتكلفين أتخرَّص وأتكلف ما لم يأمرني الله به (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٠٧٤ - عن الزبير، أنّ النبي ﷺ قال: «إنِّي بريء مِن التكلف، وصالحو أمتي» (٣). (١٢/ ٦٢٩) ٦٧٠٧٥ - عن سلمة بن نفيل، قال: قال رسول الله ﷺ : «للمُتَكَلِّف ثلاثُ علامات: يُنازع مَن فوقه، ويتعاطى ما لا ينال، ويقول فيما لا يعلم» (٤). (ز) ٦٧٠٧٦ - عن عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيُّها الناس، مَن آتاه الله عِلمًا فليتق الله، وليعلِّمه الناس، ولا يكتمه، فإنه من كتم علمًا يَعلَمه كان كمن كتم ما أنزل الله تعالى على نبيِّه، وأمره أن يعلمه الناس، ومن لم يعلم فليسكت، وإيّاه أن يقول ما لا يعلم فيهلك، ويصير من المتكلفين، ويمرق من الدين، وإن الله قال: ﴿قُلْ ما أسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾، مَن أفتى بغير السُّنَّة فعليه الإثم (٥). (ز) ٦٧٠٧٧ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني، قال: بينما رجل يُحَدِّث في المسجد، فقال فيما يقول: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]. قال: دخان يكون يوم القيامة، يأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام. قال: فقُمنا حتى دخلنا على عبد الله [بن مسعود] وهو في بيته، فأخبرناه وكان مُتَّكِئًا، فاستوى قاعدًا، فقال: يا أيها الناس، مَن علم منكم علمًا فليقل به، ومَن لم يعلم

стр. 13156

فليقل: الله أعلم. فإنّ مِن العلم أن يقول العالِمُ لِما لا يعلم: الله أعلم. قال الله تعالى لرسوله ﷺ : ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ (١). (١٢/ ٦٢٨) ٦٧٠٧٨ - عن أبي موسى الأشعري، قال: مَن علَّمه الله علمًا فليعلمه، ولا يقولن ما ليس له به علم فيكون مِن المتكلفين ويمرق من الدين (٢). (١٢/ ٦٣٠) ٦٧٠٧٩ - عن الربيع بن خثيم -من طريق منذر الثوري- أنه قال: يا عبد الله، ما علَّمك اللهُ في كتابه مِن عِلْمٍ فاحمد الله، وما استأثر عليك به مِن علم فكِلْه إلى عالمه، ولا تتكلف؛ فإن الله يقول لنبيه ﷺ : ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ * إنْ هُوَ إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ * ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ (٣). (ز) ٦٧٠٨٠ - عن أرطاة بن المنذر، قال: آية المتكلف ثلاث: يتكلم فيما لا يعلم، وينازع من فوقه، ويتعاطى ما لا ينال (٤). (١٢/ ٦٣٠) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٨٧)﴾ ٦٧٠٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ هُوَ إلّا ذِكْرٌ﴾، يقول: ما القرآن إلا بيان ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ (٥). (ز) ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (٨٨)﴾ ٦٧٠٨٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ بعد الموت (٦). (ز) ٦٧٠٨٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾، يعني: يوم القيامة (٧). (ز) ٦٧٠٨٤ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾، قال: بعد الموت (٨). (١٢/ ٦٣١)

стр. 13157

٦٧٠٨٥ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾، يعني: يوم القيامة (١). (ز) ٦٧٠٨٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- قال: سُئِلتُ عن رجل حلف أن لا يصنع كذا وكذا إلى حين. فقلت: إنّ مِن الحين حينًا لا يُدرك، ومِن الحين حينٌ يُدرَك، فالحين الذي لا يُدرك قوله: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾. والحين الذي يُدرك قوله: ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ [إبراهيم: ٢٥]، وذلك مِن حين تصرم النخلة إلى حين تطلع، وذلك ستة أشهر (٢). (ز) ٦٧٠٨٧ - عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن محمد بن علي بن الحسين، أنه سئل: في رجل حلف على امرأته أن لا تفعل فعلًا ما إلى حين. فقال: أيَّ الأحيان أردت؛ فإن الأحيان ثلاثة: قال الله ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ [إبراهيم: ٢٥] كل ستة أشهر، وقوله تعالى: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ [يوسف: ٣٥] فذلك ثلاثة عشر عامًا، وقوله تعالى: ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ فذلك إلى يوم القيامة (٣). (ز) ٦٧٠٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾: أي: بعد الموت. وقال الحسن: يا ابن آدم، عند الموت يأتيك الخبر اليقين (٤). (١٢/ ٦٣١) ٦٧٠٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ قال بعضهم: يوم بدر. وقال بعضهم: يوم القيامة (٥). (١٢/ ٦٣١) ٦٧٠٩٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ مَن بقي عَلِم ذلك إذا ظهر أمرُه وعلا، ومَن مات علِمه بعد موته (٦). (ز) ٦٧٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ﴾ يعني: كفار مكة ﴿نَبَأَهُ﴾ يعني: نبأ القرآن ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ هذا وعيد لهم: القتل ببدر، مثل قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾ [الصافات: ١٧٤]، يعني: القتل ببدر (٧). (ز) ٦٧٠٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾، قال: صِدْقَ هذا الحديث؛ نبأ ما كذَّبوا به ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ من

стр. 13158

الدنيا، وهو يوم القيامة. وقرأ: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ [الأنعام: ٦٧]، قال: وهذا أيضًا الآخرة؛ يستقر فيها الحق، ويبطل الباطل (١) [٥٦٠١]. (١٢/ ٦٣١)

стр. 13159

سورة الزمر مقدمة السورة ٦٧٠٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد- قال: أُنزلت سورة الزمر بمكة (١). (١٢/ ٦٣٢) ٦٧٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزلت بمكة سورة الزمر، سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة في وحْشيّ قاتل حمزة: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] إلى تمام الثلاث آيات (٢). (١٢/ ٦٣٢) ٦٧٠٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراساني-: مكية، ونزلت بعد سورة سبأ (٣). (ز) ٦٧٠٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٦٧٠٩٧ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية (٤). (ز) ٦٧٠٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية (٥). (ز) ٦٧٠٩٩ - عن محمد ابن شهاب الزّهري: مكية، ونزلت بعد سورة سبأ (٦). (ز) ٦٧١٠٠ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٧). (ز) ٦٧١٠١ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الزمر مكية، إلا ثلاث آيات فيها، نزلت في

стр. 13160

وحْشيّ بن زيد وأصحابه بالمدينة، وهُنّ قوله تعالى: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ (١). (ز) ٦٧١٠٢ - عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: مَن أراد أن يعرف قضاءَ الله في خلْقه فليقرأ آخرَ سورة الغُرَف (٢). (١٢/ ٧٣٦) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)﴾ ٦٧١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمِ﴾ في أمره (٣). (ز) ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ ٦٧١٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾: يعني: القرآن (٤). (١٢/ ٦٣٢) ٦٧١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ يعني: القرآن ﴿بِالحَقِّ﴾ يقول: لم نُنزله باطلًا لغير شيء (٥) [٥٦٠٢]. (ز)

стр. 13161

﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢)﴾ ٦٧١٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أمّا قوله: ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ فالتوحيد (١). (ز) ٦٧١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ﴾ يقول: فوحِّد الله ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ يعني: له التوحيد (٢). (ز) ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ ٦٧١٠٨ - عن يزيد الرّقّاشي، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنّا نُعطي أموالَنا التماس الذِّكر، فهل لنا في ذلك مِن أجر؟ فقال رسول الله ﷺ : «لا». قال: يا رسول الله، إنما نُعطي أموالنا التماس الأجر والذِّكر، فهل لنا أجر؟ فقال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لا يقبل إلا مَن أخلص له». ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ (٣). (١٢/ ٦٣٢) ٦٧١٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله (٤). (١٢/ ٦٣٢) ٦٧١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ يعني: التوحيد، وغيره من الأديان ليس بخالص (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧١١١ - عن شِمْر [بن عطية]-من طريق حفص- قال: يُؤتى بالرجل يوم القيامة للحساب، وفي صحيفته أمثالُ الجبال من الحسنات، فيقول ربُّ العِزَّة -جلَّ وعزَّ-: صلَّيتَ يوم كذا وكذا لِيُقال: صلّى فلان، أنا الله لا إله إلا أنا، لي الدين الخالص،

стр. 13162

صُمتَ يوم كذا وكذا ليقال: صام فلان، أنا الله لا إله إلا أنا، لي الدين الخالص، تصدّقتَ يوم كذا وكذا ليقال: تصدّق فلان، أنا الله لا إله إلا أنا، لي الدين الخالص. فما يزال يمحو شيئًا بعد شيء، حتى تبقى صحيفتُه ما فيها شيء، فيقول مَلكاه: يا فلان، ألغير الله كنت تعمل؟! (١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ قراءات: ٦٧١١٢ - عن مجاهد، قال: كان عبد الله [بن مسعود] يقرأ: (والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِيَآءَ قالُواْ ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونَآ إلى اللَّهِ زُلْفى) (٢). (١٢/ ٦٣٢) ٦٧١١٣ - عن سعيد بن جُبَيْر، أنه كان يقرأها: (قالُواْ ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونَآ إلى اللَّهِ زُلْفى) (٣). (١٢/ ٦٣٣) نزول الآية: ٦٧١١٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾، قال: أُنزلت في ثلاثة أحياء: عامر، وكنانة، وبني سلمة، كانوا يعبدون الأوثان، ويقولون: الملائكة بناته. فقالوا: إنما نعبدهم ليقرِّبونا إلى الله زلفى (٤). (١٢/ ٦٣٣) تفسير الآية: ٦٧١١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، وقوله: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾ [الأنعام: ١٠٧] يقول سبحانه: لو شئتُ لجمعتهم على الهدى أجمعين (٥). (ز)

стр. 13163

٦٧١١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، قال: قريش تقوله للأوثان، ومَن قبلهم يقولونه للملائكة، ولعيسى ابن مريم، ولعُزَير (١). (١٢/ ٦٣٣) ٦٧١١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجِيح- في قوله -عَزَّ ذِكْرُه-: ﴿إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾، قال: عبدوهم، وكانت تلك قراءة ابن مسعود: (الَّذِينَ قالُوا) (٢). (ز) ٦٧١١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، قال: ما نعبد هذه الآلهة إلا ليشفعوا لنا عند الله (٣). (١٢/ ٦٣٢) ٦٧١١٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، قال: هي مَنزِلَة (٤). (ز) ٦٧١٢٠ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، وجوابه في الأحقاف [٢٨]: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا آلِهَةً﴾ (٥). (ز) ٦٧١٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ يعني: كفار العرب ﴿مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ فيها إضمار؛ قالوا: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ﴾ يعني: الآلهة، نظيرها في «حم عسق»: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ [الشورى: ٦]، وذلك أنّ كفارَ العرب عبدوا الملائكة، وقالوا: ما نعبدهم ﴿إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ يعني: مَنزِلَة، فيشفعوا لنا إلى الله (٦). (ز) ٦٧١٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، قال: قالوا: هم شفعاؤنا عند الله، وهم الذين يُقَرِّبوننا إلى الله زُلفى يوم القيامة؛ للأوثان، والزُّلفى: القُرب (٧). (ز)

стр. 13164

﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (٣)﴾ قراءات: ٦٧١٢٣ - عن النضر عن هارون، قال: كان [عاصم] الجَحْدَرِي يقول: (كَذّابٌ كَفّارٌ) (١). (ز) تفسير الآية: ٦٧١٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ﴾ من الدِّين ﴿يَخْتَلِفُونَ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي﴾ لدينه ﴿مَن هُوَ كاذِبٌ كَفّارٌ﴾ (٢). (ز) ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٤)﴾ ٦٧١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ أرادَ اللَّهُ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا﴾ يعني: عيسى ابن مريم ﴿لاصْطَفى﴾ يعني: لاختار ﴿مِمّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ مِن الملائكة؛ فإنّها أطيبُ وأطهرُ مِن عيسى. كقوله في الأنبياء [١٧]: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ يعني: ولدًا، يعني: عيسى ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا﴾ يعني: من عندنا من الملائكة. ثم نزّه نفسه عما قالوا من البهتان، فقال: ﴿سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الواحِدُ﴾ لا شريك له ﴿القَهّارُ﴾ (٣). (ز) ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ ٦٧١٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ﴾، قال: يحمل الليل (٤). (١٢/ ٦٣٤)

стр. 13165

٦٧١٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ﴾، قال: يُدَهْوِرُه (١). (١٢/ ٦٣٤) ٦٧١٢٨ - قال الحسن البصري = ٦٧١٢٩ - ومحمد بن السّائِب الكلبي = ٦٧١٣٠ - ومقاتل بن حيّان: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾ ينقص مِن الليل فيزيد في النهار، وينقص من النهار فيزيد في الليل، فما نقص من الليل دخل في النهار، وما نقص من النهار دخل في الليل، ومنتهى النقصان تسع ساعات، ومنتهى الزيادة خَمْسَ عَشْرَةَ ساعة (٢). (ز) ٦٧١٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾، قال: هو غُشيان أحدهما على الآخر. وقيل: هو نقصان أحدهما من الآخر (٣). (١٢/ ٦٣٤) ٦٧١٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾، قال: يُغشي هذا هذا، وهذا هذا (٤). (١٢/ ٦٣٤) ٦٧١٣٣ - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾، قال: يجيء بالنهار ويذهب بالليل، ويجيء بالليل ويذهب بالنهار (٥). (ز) ٦٧١٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه، فقال: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالحَقِّ﴾ لم يخلقهما باطلًا لغير شيء، ﴿يُكَوِّرُ﴾ يعني: يُسَلِّط ﴿اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ﴾ يعني: ويسلّط النهار ﴿عَلى اللَّيْلِ﴾ يعني: انتقاص كل واحد منهما من الآخر (٦). (ز) ٦٧١٣٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾: حين يذهب بالليل ويكوّر النهار عليه، ويذهب بالنهار ويكوّر الليل عليه (٧). (ز)
следующие страницы →