← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13161–13200 · переход к 13166.

стр. 13161

﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢)﴾ ٦٧١٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أمّا قوله: ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ فالتوحيد (١). (ز) ٦٧١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ﴾ يقول: فوحِّد الله ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ يعني: له التوحيد (٢). (ز) ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ ٦٧١٠٨ - عن يزيد الرّقّاشي، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنّا نُعطي أموالَنا التماس الذِّكر، فهل لنا في ذلك مِن أجر؟ فقال رسول الله ﷺ : «لا». قال: يا رسول الله، إنما نُعطي أموالنا التماس الأجر والذِّكر، فهل لنا أجر؟ فقال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لا يقبل إلا مَن أخلص له». ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ (٣). (١٢/ ٦٣٢) ٦٧١٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله (٤). (١٢/ ٦٣٢) ٦٧١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ يعني: التوحيد، وغيره من الأديان ليس بخالص (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧١١١ - عن شِمْر [بن عطية]-من طريق حفص- قال: يُؤتى بالرجل يوم القيامة للحساب، وفي صحيفته أمثالُ الجبال من الحسنات، فيقول ربُّ العِزَّة -جلَّ وعزَّ-: صلَّيتَ يوم كذا وكذا لِيُقال: صلّى فلان، أنا الله لا إله إلا أنا، لي الدين الخالص،

стр. 13162

صُمتَ يوم كذا وكذا ليقال: صام فلان، أنا الله لا إله إلا أنا، لي الدين الخالص، تصدّقتَ يوم كذا وكذا ليقال: تصدّق فلان، أنا الله لا إله إلا أنا، لي الدين الخالص. فما يزال يمحو شيئًا بعد شيء، حتى تبقى صحيفتُه ما فيها شيء، فيقول مَلكاه: يا فلان، ألغير الله كنت تعمل؟! (١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ قراءات: ٦٧١١٢ - عن مجاهد، قال: كان عبد الله [بن مسعود] يقرأ: (والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِيَآءَ قالُواْ ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونَآ إلى اللَّهِ زُلْفى) (٢). (١٢/ ٦٣٢) ٦٧١١٣ - عن سعيد بن جُبَيْر، أنه كان يقرأها: (قالُواْ ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونَآ إلى اللَّهِ زُلْفى) (٣). (١٢/ ٦٣٣) نزول الآية: ٦٧١١٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾، قال: أُنزلت في ثلاثة أحياء: عامر، وكنانة، وبني سلمة، كانوا يعبدون الأوثان، ويقولون: الملائكة بناته. فقالوا: إنما نعبدهم ليقرِّبونا إلى الله زلفى (٤). (١٢/ ٦٣٣) تفسير الآية: ٦٧١١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، وقوله: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾ [الأنعام: ١٠٧] يقول سبحانه: لو شئتُ لجمعتهم على الهدى أجمعين (٥). (ز)

стр. 13163

٦٧١١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، قال: قريش تقوله للأوثان، ومَن قبلهم يقولونه للملائكة، ولعيسى ابن مريم، ولعُزَير (١). (١٢/ ٦٣٣) ٦٧١١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجِيح- في قوله -عَزَّ ذِكْرُه-: ﴿إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾، قال: عبدوهم، وكانت تلك قراءة ابن مسعود: (الَّذِينَ قالُوا) (٢). (ز) ٦٧١١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، قال: ما نعبد هذه الآلهة إلا ليشفعوا لنا عند الله (٣). (١٢/ ٦٣٢) ٦٧١١٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، قال: هي مَنزِلَة (٤). (ز) ٦٧١٢٠ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، وجوابه في الأحقاف [٢٨]: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا آلِهَةً﴾ (٥). (ز) ٦٧١٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ يعني: كفار العرب ﴿مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ فيها إضمار؛ قالوا: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ﴾ يعني: الآلهة، نظيرها في «حم عسق»: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ [الشورى: ٦]، وذلك أنّ كفارَ العرب عبدوا الملائكة، وقالوا: ما نعبدهم ﴿إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ يعني: مَنزِلَة، فيشفعوا لنا إلى الله (٦). (ز) ٦٧١٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، قال: قالوا: هم شفعاؤنا عند الله، وهم الذين يُقَرِّبوننا إلى الله زُلفى يوم القيامة؛ للأوثان، والزُّلفى: القُرب (٧). (ز)

стр. 13164

﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (٣)﴾ قراءات: ٦٧١٢٣ - عن النضر عن هارون، قال: كان [عاصم] الجَحْدَرِي يقول: (كَذّابٌ كَفّارٌ) (١). (ز) تفسير الآية: ٦٧١٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ﴾ من الدِّين ﴿يَخْتَلِفُونَ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي﴾ لدينه ﴿مَن هُوَ كاذِبٌ كَفّارٌ﴾ (٢). (ز) ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٤)﴾ ٦٧١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ أرادَ اللَّهُ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا﴾ يعني: عيسى ابن مريم ﴿لاصْطَفى﴾ يعني: لاختار ﴿مِمّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ مِن الملائكة؛ فإنّها أطيبُ وأطهرُ مِن عيسى. كقوله في الأنبياء [١٧]: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ يعني: ولدًا، يعني: عيسى ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا﴾ يعني: من عندنا من الملائكة. ثم نزّه نفسه عما قالوا من البهتان، فقال: ﴿سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الواحِدُ﴾ لا شريك له ﴿القَهّارُ﴾ (٣). (ز) ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ ٦٧١٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ﴾، قال: يحمل الليل (٤). (١٢/ ٦٣٤)

стр. 13165

٦٧١٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ﴾، قال: يُدَهْوِرُه (١). (١٢/ ٦٣٤) ٦٧١٢٨ - قال الحسن البصري = ٦٧١٢٩ - ومحمد بن السّائِب الكلبي = ٦٧١٣٠ - ومقاتل بن حيّان: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾ ينقص مِن الليل فيزيد في النهار، وينقص من النهار فيزيد في الليل، فما نقص من الليل دخل في النهار، وما نقص من النهار دخل في الليل، ومنتهى النقصان تسع ساعات، ومنتهى الزيادة خَمْسَ عَشْرَةَ ساعة (٢). (ز) ٦٧١٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾، قال: هو غُشيان أحدهما على الآخر. وقيل: هو نقصان أحدهما من الآخر (٣). (١٢/ ٦٣٤) ٦٧١٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾، قال: يُغشي هذا هذا، وهذا هذا (٤). (١٢/ ٦٣٤) ٦٧١٣٣ - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾، قال: يجيء بالنهار ويذهب بالليل، ويجيء بالليل ويذهب بالنهار (٥). (ز) ٦٧١٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه، فقال: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالحَقِّ﴾ لم يخلقهما باطلًا لغير شيء، ﴿يُكَوِّرُ﴾ يعني: يُسَلِّط ﴿اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ﴾ يعني: ويسلّط النهار ﴿عَلى اللَّيْلِ﴾ يعني: انتقاص كل واحد منهما من الآخر (٦). (ز) ٦٧١٣٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾: حين يذهب بالليل ويكوّر النهار عليه، ويذهب بالنهار ويكوّر الليل عليه (٧). (ز)

стр. 13166

﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٥)﴾ ٦٧١٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ لبني آدم، ﴿كُلٌّ يَجْرِي﴾ يعني: الشمس والقمر ﴿لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ يعني: ليوم القيامة، يدلّ على نفسه بصُنعه ليُعرَف توحيدُه، ثم قال: ﴿ألا هُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿الغَفّارُ﴾ لمن تاب إليه (١) [٥٦٠٣]. (ز) ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ ٦٧١٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾: يعني: آدم (٢). (١٢/ ٦٣٤) ٦٧١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾، يعني: آدم ﵇ (٣). (ز) ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ ٦٧١٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾: حواء خلقها مِن ضِلَع من أضلاعه (٤) [٥٦٠٤]. (١٢/ ٦٣٤)

стр. 13167

٦٧١٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾، يعني: حوّاء (١). (ز) ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ ٦٧١٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾، قال: مِن الإبل، والبقر، والضأن، والمعز (٢). (١٢/ ٦٣٥) ٦٧١٤٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾: يعني: مِن المعز اثنين، ومن الضأن اثنين، ومن البقر اثنين، ومن الإبل اثنين (٣). (ز) ٦٧١٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾، قال: من الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، ومِن الضأن اثنين، ومن المعز اثنين؛ مِن كلِّ واحد زوج (٤). (١٢/ ٦٣٤) ٦٧١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ﴾ يعني: وجعل لكم من أمره. مثل قوله في الأعراف [٢٦]: ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا﴾ يقول: جعلنا، ومثل قوله: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ﴾ [الحديد: ٢٥] يقول: وجعلنا الحديد. ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ﴾ يعني: الإبل والبقر والغنم ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ يعني: أصناف، يعني: أربعة ذكور، وأربعة إناث (٥). (ز) ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ ٦٧١٤٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، قال: علقة، ثم مُضغة، ثم عظامًا (٦). (١٢/ ٦٣٥)

стр. 13168

٦٧١٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، قال: نطفة، ثم ما يتبعها، حتى يتم خَلْقه (١). (١٢/ ٦٣٥) ٦٧١٤٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾: خُلق نطفة، ثم علقة، ثم مُضغة (٢). (ز) ٦٧١٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك بن حرب- في قول الله: ﴿خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، قال: نطفة، ثم علقة، ثم مُضغة (٣). (ز) ٦٧١٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، قال: نطفة، ثم علقة، ثم مُضغة، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ثم أنبتَ الشعر؛ أطوارًا (٤). (١٢/ ٦٣٤) ٦٧١٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، قال: يكونون نُطفًا، ثم يكونون علقًا، ثم يكونون مُضغًا، ثم يكونون عظامًا، ثم يُنْفخ فيهم الروح (٥). (ز) ٦٧١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، يعني: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا، ثم الروح (٦). (ز) ٦٧١٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، قال: خلْقًا في البطون، من بعد الخلْق الأول الذي خلَقهم في ظهر آدم (٧) [٥٦٠٥].

стр. 13169

﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ ٦٧١٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: البطن، والرَّحِم، والمَشِيمَة (١). (١٢/ ٦٣٥) ٦٧١٥٤ - عن سعيد بن جُبيْر، ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: البطن، والرّحم، والمشيمة (٢). (١٢/ ٦٣٥) ٦٧١٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: البطن، والرّحِم، والمشيمة (٣). (١٢/ ٦٣٥) ٦٧١٥٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾: الرَّحِم، والمَشِيمة، والبطن (٤). (ز) ٦٧١٥٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك بن حرب- ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: الظُّلمات الثلاث: البطن، والرّحم، والمشيمة (٥). (ز) ٦٧١٥٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ، ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: البطن، والرّحم، والمشيمة (٦). (١٢/ ٦٣٥) ٦٧١٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: البطن، والرّحم، والمشيمة (٧). (١٢/ ٦٣٤)

стр. 13170

٦٧١٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: ظُلمة المشيمة، وظُلمة الرَّحِم، وظُلمة البطن (١). (ز) ٦٧١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، يعني: البطن، والرّحم، والمشيمة التي يكون فيها الولد (٢). (ز) ٦٧١٦٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، قال: المشيمة في الرّحم، والرّحم في البطن (٣). (ز) ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٦)﴾ ٦٧١٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾، قال: كقوله: ﴿تُؤْفَكُونَ﴾ [الأنعام: ٩٥] (٤). (١٢/ ٦٣٤) ٦٧١٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾: قال للمشركين: أنى تُصرف عقولكم عن هذا؟! (٥). (ز) ٦٧١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذلِكُمُ اللَّهُ﴾ الذي خلق هذه الأشياء هو ﴿رَبُّكُمْ لَهُ المُلْكُ لا إلهَ إلّا هُوَ فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾ يقول: فمِن أين تعدلون عنه إلى غيره؟! (٦). (ز) ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ ٦٧١٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾: يعني: الكفار الذين لم يُرِد الله أن يطهِّر قلوبهم، فيقولوا: لا إله إلا الله (٧) [٥٦٠٦]. (ز)

стр. 13171

٦٧١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول لكفار مكة: ﴿إنْ تَكْفُرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ عن عبادتكم (١). (ز) ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ ٦٧١٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ وهم عباده المخلصون الذين قال: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢]، فألزمهم شهادة أن لا إله إلا الله، وحبّبها إليهم (٢). (١٢/ ٦٣٦) ٦٧١٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، قال: لا يرضى لعباده المسلمين الكفر (٣). (١٢/ ٦٣٦) ٦٧١٧٠ - عن قتادة بن دعامة، قال: واللهِ، ما رضي الله لعبده ضلالة، ولا أمره بها، ولا دعا إليها، ولكن رضي لكم طاعتَه، وأمركم بها، ونهاكم عن معصيته (٤). (١٢/ ٦٣٦) ٦٧١٧١ - عن قتادة بن دعامة: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، معنى الآية: أن يكفروا به (٥). (ز) ٦٧١٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، قال: لا يرضى لعباده المؤمنين أن يكفروا (٦) [٥٦٠٧]. (ز)

стр. 13172

٦٧١٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ الذين قال عنهم لإبليس: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الحجر: ٤٢] (١). (ز) ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ ٦٧١٧٤ - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿وإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ﴾، قال: إن تطيعوا يرضه لكم (٢). (ز) ٦٧١٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَشْكُرُوا﴾، يعني: تُوَحِّدوا الله (٣). (ز) ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٧)﴾ ٦٧١٧٦ - عن أبي رِمْثَة، قال: انطلقتُ مع أبي نحوَ النبيِّ ﷺ ، ثم إنّ رسول الله ﷺ قال لأبي:

стр. 13173

«ابنك هذا؟». قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: «حقًّا؟». قال: أشهد به. قال: فتبسَّم رسول الله ﷺ ضاحكًا مِن ثَبْت شبهي في أبي، ومِن حَلِف أبي عَلَيَّ، ثم قال: «أما إنّه لا يجني عليك، ولا تجني عليه». وقرأ رسولُ الله ﷺ : ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ (١). (١٢/ ٦٧١) ٦٧١٧٧ - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، قال: لا يُؤخَذ أحدٌ بذنب أحد (٢). (ز) ٦٧١٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ يقول: لا تحمل نفسٌ خطيئةَ أخرى، ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ (٣). (ز) ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (٨)﴾ نزول الآية: ٦٧١٧٩ - قال مقاتل: نزلت ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ﴾ في أبي حُذيفة بن المغيرة المخزُوميّ (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾ ٦٧١٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ﴾

стр. 13174

قال: الوجع، والبلاء، والشدة؛ ﴿دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾ قال: مستغيثًا به (١). (ز) ٦٧١٨١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾: أي: مُخلِصًا إليه (٢). (١٢/ ٦٣٦) ٦٧١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّ﴾ يعني: أصاب الإنسان، يعني: أبا حُذيفة بن المغيرة بن عبد الله المخزوميّ ﴿ضُرٌّ﴾ يعني: بلاء أو شدة ﴿دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾ يقول: راجعًا إلى الله مِن شركه مُوَحِّدًا، يقول: اللهم، اكشف ما بي (٣). (ز) ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ﴾ ٦٧١٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ﴾: إذا أصابته عافية أو خير (٤) [٥٦٠٨]. (ز) ٦٧١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ﴾، يقول: أعطاه الله الخير (٥). (ز) ﴿نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ﴾ ٦٧١٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿نَسِيَ﴾، يقول: ترك، هذا في الكافر خاصة (٦). (ز) ٦٧١٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَسِيَ﴾ يعني: ترك ﴿ما كانَ يَدْعُو إلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ في ضُره (٧) [٥٦٠٩]. (ز)

стр. 13175

﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ ٦٧١٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجَعَلَ لِلَّهِ أنْدادًا﴾، قال: الأنداد من الرجال، يطيعونهم في معاصي الله (١) [٥٦١٠]. (ز) ٦٧١٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ﴾ أبو حذيفة ﴿لِلَّهِ أنْدادًا﴾ يعني: شركاء؛ ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ يعني: لِيَسْتَزِلَّ عن دين الإسلام (٢). (ز)

стр. 13176

﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (٨)﴾ ٦٧١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لأبي حذيفة: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ في الدنيا إلى أجلك ﴿إنَّكَ مِن أصْحابِ النّارِ﴾ (١). (ز) ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)﴾ قراءات: ٦٧١٩٠ - عن سعيد بن جُبيْر -من طريق جعفر- أنه كان يقرأ: (أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آنَآءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقَآئِمًا يَحْذَرُ عَذابَ الآخِرَةِ) (٢) [٥٦١١]. (١٢/ ٦٣٧)

стр. 13177

نزول الآية: ٦٧١٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا﴾، قال: نزلت في عمّار بن ياسر (١). (١٢/ ٦٣٧) ٦٧١٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٢). (١٢/ ٦٣٧) ٦٧١٩٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت هذه الآية: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا﴾ في ابن مسعود، وعمّار بن ياسر، وسالم مولى أبي حذيفة (٣). (١٢/ ٦٣٧) ٦٧١٩٤ - عن عبد الله بن عباس-من طريق عطاء-: نزلت: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا﴾ في أبي بكر الصِّدِّيق (٤). (ز)

стр. 13178

٦٧١٩٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق يحيى البكّاء- أنّه تلا هذه الآية: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾. قال: ذاك عثمان بن عفان. وفي لفظ: نزلت في عثمان بن عفان (١) [٥٦١٢]. (١٢/ ٦٣٧) ٦٧١٩٦ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: نزلت ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ في أبي بكر، وعمر (٢). (ز) ٦٧١٩٧ - عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ أنها نزلت في ابن مسعود، وعمّار، وسلمان (٣). (ز) ٦٧١٩٨ - قال مقاتل: نزلت: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ في عمّار بن ياسر (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾ ٦٧١٩٩ - عن عبد الله بن عباس: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يا مَن هو قانت ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ إنّك مِن أهل الجنة (٥). (ز) ٦٧٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يعني بالقنوت: الطاعة، وذلك أنه قال: ﴿ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إذا أنْتُمْ

стр. 13179

تَخْرُجُونَ﴾ إلى ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ [الروم: ٢٥ - ٢٦]، قال: مطيعون (١). (ز) ٦٧٢٠١ - قال عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّه كان إذا سُئِل عن القنوت، قال: لا أعلم القنوت إلا قراءة القرآن وطول القيام. وقرأ: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾ (٢). (ز) ٦٧٢٠٢ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾: ساعات الليل؛ أوله، وأوسطه، وآخره (٣). (ز) ٦٧٢٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾: ساعات الليل؛ أوله، وأوسطه، وآخره (٤). (ز) ٦٧٢٠٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ قال: القانت: المطيع ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ قال: ساعات الليل (٥). (ز) ٦٧٢٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمن، فقال سبحانه: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يعني: مطيع لله في صلاته، وهو عمّار بن ياسر ﴿آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا﴾ يعني: ساعات الليل ساجدًا، ﴿وقائِمًا﴾ في صلاته، ... كمن لا يفعل ذلك، ليسا بسواء (٦). (ز) ﴿يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ ٦٧٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبيْر- في قوله: ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾، يقول: يحذر عذاب الآخرة (٧). (١٢/ ٦٣٧) ٦٧٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ عذاب الآخرة، ﴿ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ يعني: الجنة. كمن لا يفعل ذلك، ليسا بسواء (٨). (ز)

стр. 13180

﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)﴾ ٦٧٢٠٨ - عن أبي جعفر [محمد بن علي]-من طريق جابر [الجعفي]- ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾، قال: نحن الذين يعلمون، وعدُوُّنا الذين لا يعلمون (١). (ز) ٦٧٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ أنّ ما وعد الله -إضمار- في الآخرة من الثواب والعقاب حقٌّ، يعني: عمّار بن ياسر ﴿والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: أبا حذيفة ﴿إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبابِ﴾ يعني: أهل اللُّبّ والعقل (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٢١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق وهْب بن مُنَبِّه- يقول: مَن أحبَّ أن يُهَوِّن الله تعالى الموقف عليه يوم القيامة، فليَره الله في سواد الليل ﴿ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ (٣). (ز) ﴿قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ ٦٧٢١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾، قال: العافية، والصِّحَّة (٤). (ز) ٦٧٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ العمل ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ يعني: الجنة (٥) [٥٦١٣]. (ز)

стр. 13181

﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ ٦٧٢١٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾، يعني: ارتَحِلُوا من مكة (١). (ز) ٦٧٢١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾، قال: أرضي واسعة، فهاجِروا واعتَزِلوا الأوثان (٢). (١٢/ ٦٣٨) ٦٧٢١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾، يعني: المدينة (٣) [٥٦١٤]. (ز) ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ نزول الآية: ٦٧٢١٦ - عن عوف بن محمد، عن أبيه، عن أُمِّه [أم هانئ] أنها قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ ، فقال: «أبشري! فإن الله قد أنزل لأمتي الخيرَ كله، وقد أنزل: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [هود: ١١٤]». فقالت: بأبي أنت وأمي، ما تلك الحسنات؟ قال: «الصلوات الخمس». ثم دخل عليّ، فقال: «أبشري! فإنه قد نزل خير لا شرّ بعده». قلت: ما هو، بأبي أنت وأمي؟ قال: «أنزل الله -جلّ ذِكْرُه-: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠]. فقلت: يا ربّ، زِد أمتي، فأنزل الله -تبارك اسمه-: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١]، فقلتُ: يا ربّ، زِد أمتي، فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾» (٤). (ز)

стр. 13182

٦٧٢١٧ - عن ابن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا نزلت: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل﴾ [البقرة: ٢٦١] إلى آخرها؛ قال رسول الله ﷺ : «ربّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة: ٢٤٥]. قال: «ربّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ (١). (٣/ ١٢٥) ٦٧٢١٨ - عن سفيان، قال: لما نزلت: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام: ١٦٠] قال: «ربِّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ الآية [البقرة: ٢٤٥] قال: «ربِّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة﴾ الآية [البقرة: ٢٦١] قال: «ربِّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ فانتهى (٢). (٣/ ١٢٦) تفسير الآية: ٦٧٢١٩ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله إذا أحبَّ عبدًا أو أراد أن يصافيه صبَّ عليه البلاء صبًّا، ويَحُثُّه عليه حثًّا، فإذا دعا قالت الملائكة: صوت معروف. قال جبريل: يا ربّ، عبدك فلان اقضِ حاجته. فيقول الله: دَعْه، إنِّي أحب أن أسمع صوته. فإذا قال: يا ربّ. قال الله: لبّيك عبدي وسعديك، وعِزَّتي، لا تدعوني بشيء إلا استجبتُ لك، ولا تسألني شيئًا إلا أعطيتُك؛ إما أن أُعَجِّل لك ما سألتَ، وإما أن أدَّخر لك عندي أفضل منه، وإما أن أدفع عنك من البلاء أعظم منه». ثم قال رسول الله ﷺ : «وتُنصب الموازين يوم القيامة، فيأتون بأهل الصلاة، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الصيام، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل

стр. 13183

الصدقة، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الحج، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل البلاء، فلا يُنصب لهم ميزان، ولا يُنشر لهم ديوان، ويُصبّ عليهم الأجر صبًّا بغير حساب، حتى يتمنى أهلُ العافية أنهم كانوا في الدنيا تُقرض أجسادهم بالمقاريض؛ مما يذهب به أهلُ البلاء من الفضل، وذلك قوله: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾» (١). (١٢/ ٦٣٩) ٦٧٢٢٠ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: «مَن سَرَّهُ أن يلحق بذوي الألباب والعقول فليصبِر على الأذى والمكاره، فذلك آيةُ العقل وكمال التقوى، وآية الجهل الجزع، ومن جزع صيَّره جزعُه إلى النار، وما نال الفوزَ في القيامة إلا الصابرون؛ إن الله يقول: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، وقال: ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ [الرعد: ٢٤]» (٢). (ز) ٦٧٢٢١ - عن الحسن بن علي، قال: سمعت جدّي رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ في الجنة شجرة يُقال لها: شجرة البَلْوى. يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة فلا يُرفع لهم ديوان، ولا يُنصب لهم ميزان، يُصبّ عليهم الأجر صبًّا». وقرأ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ (٣). (١٢/ ٦٣٩)

стр. 13184

٦٧٢٢٢ - قال علي بن أبي طالب: كل مطيع يُكال له كيلًا، ويوزن له وزنًا، إلا الصابرون، فإنه يُحثى لهم حثْيًا (١). (ز) ٦٧٢٢٣ - عن علي بن الحسين -من طريق أبي حمزة الثُّمالِيّ- قال: إذا جمع اللهُ الأولين والآخرين يُنادي منادٍ: أين الصابرون؛ ليدخلوا الجنة قبل الحساب؟ قال: فيقوم عنق مِن الناس، فتلقاهم الملائكة، فيقولون: إلي أين، يا بني آدم؟ فيقولون: إلى الجنة. قالوا: وقبل الحساب؟ قالوا: نعم. قالوا: ومن أنتم؟ قالوا: الصابرون. قالوا: وما كان صبْرُكم؟ قالوا: صَبَرنا على طاعة الله، وصَبَرنا [عن] معصية الله، حتى توفّانا الله. قالوا: أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنة، فنِعم أجر العاملين (٢). (ز) ٦٧٢٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: لا، واللهِ، ما هناك مكيال ولا ميزان (٣) [٥٦١٥]. (١٢/ ٦٣٨) ٦٧٢٢٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: في الجنة (٤). (ز)

стр. 13185

٦٧٢٢٦ - عن ابن عون -من طريق الوليد بن خالد- قال: كلُّ عمل له ثوابٌ يُعْرَف إلا الصبر، قال الله: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ (١). (ز) ٦٧٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ﴾ يعني: جزاءهم الجنة، وأرزاقهم فيها ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ (٢). (ز) ٦٧٢٢٨ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: بلغني: أنّه لا يُحسَب عليهم ثواب عملهم، ولكن يزادون على ذلك (٣). (١٢/ ٦٣٨) ٦٧٢٢٩ - عن سليمان بن القاسم -من طريق القاسم بن كثير- يقول: كلُّ عَمَل يُعْرَف ثوابُه إلا الصبر، قال الله : ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: كالماء المنهمر (٤). (ز) ٦٧٢٣٠ - عن محمد بن ميمون -من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد- يقول: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: فقال بيديه هكذا -وبسطهما- غَرْفًا غَرْفًا (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٢٣١ - عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يدخل الجنةَ مِن أُمَّتي سبعون ألفًا بغير حساب، هم الذين لا يستَرْقُون، ولا يتطيّرون، وعلى ربهم يتوكلون» (٦). (ز) ٦٧٢٣٢ - عن أنس بن مالك، قال: دخل رسولُ الله ﷺ على رجلٍ وهو في الموت، فقال: «كيف تَجِدُك؟». قال: أرجو وأخاف. قال رسول الله ﷺ : «لا يجتمعان في قلبِ عبد في مثلِ هذا الموطن إلا أعطاه الذي يرجو، وأمَّنه الذي يخاف» (٧). (١٢/ ٦٣٨)

стр. 13186

٦٧٢٣٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق رجل من النَّخْع- قال: يودّ أهل البلاء يوم القيامة أن جلودهم كانت تُقْرض بالمقاريض (١). (١٢/ ٦٤٠) ٦٧٢٣٤ - عن محمد بن عمرو قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول على المنبر: ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضَه مكان ما انتَزَع منه الصبر، إلا كان ما عوَّضه خيرًا مما انتَزَع منه، ثم قرأ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ (٢). (ز) ٦٧٢٣٥ - عن يحيى بن عمر الحنفي: ذُكرَ عن رجل من بني حنيفة قال: أرادوا شيخًا لهم كان به داعي العلاج، فأبى، وقال: وجدتُ الله قد نَحلَ أهل الصبر نُحْلًا ما نَحله غيرَهم مِن عباده. قيل: ما هو -رحمك الله-؟ قال: سمعتُه يقول -تبارك اسمه-: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ فما كنت لأعدل بذلك شيئا أبدًا. قال: فلم يتعالج، وكان إذا اشتدّ به الوجع قال: حسبي الله ونعم الوكيل. فيسكن عنه الألم، ويجد لذلك خِفَّة وهدوءًا (٣). (ز) ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (١٤)﴾ نزول الآيات ٦٧٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ﴾، وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ : ما يحملك على الذي أتيتنا به؟ ألا تنظر إلى مِلَّة أبيك عبد الله، ومِلّة جدك عبد المطلب، وإلى سادة قومك يعبدون اللّات والعُزّى ومَناة فتأخذ به! فأنزل الله ﵎: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾، ... ونزل فيهم أيضًا: ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ [الزمر: ٦٤] (٤). (ز) تفسير الآية: ٦٧٢٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ﴾ يعني:

стр. 13187

أن أُوَحِّد الله ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ يعني: له التوحيد، ﴿وأُمِرْتُ لِأَنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾ يعني: المخلصين بتوحيد الله ، ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ فرجعتُ إلى مِلّة آبائي ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿اللَّهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا﴾ موحِّدًا ﴿لَهُ دِينِي﴾ (١). (ز) ﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١٥)﴾ ٦٧٢٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ الآية، قال: هم الكُفّار الذين خلقهم الله للنار، وخلق النار لهم، فزالت عنهم الدنيا، وحُرِّمت عليهم الجنة، قال الله: ﴿خسر الدنيا والآخرة﴾ [الحج: ١١] (٢). (١٢/ ٦٤٠) ٦٧٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: أهليهم مِن أهل الجنة، كانوا أُعِدُّوا لهم لو عملوا بطاعة الله فغبنوهم (٣) [٥٦١٦]. (١٢/ ٦٤٠) ٦٧٢٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ قال: غبنوا أنفسهم وأهليهم، ﴿خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ يخسرونها، فيتحسّرون في النار وهم أحياء، ويخسرون أهليهم، فلا يكون لهم أهل يرجعون إليهم (٤). (١٢/ ٦٤٠) ٦٧٢٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: ليس أحدٌ إلا قد أعدَّ اللهُ تعالى له أهلًا في الجنة إن أطاعه (٥). (١٢/ ٦٤١) ٦٧٢٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجِيح-، مثله (٦). (١٢/ ٦٤١)

стр. 13188

٦٧٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْبُدُوا﴾ أنتم ﴿ما شئتم من دونه﴾ مِن الآلهة، ... ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ يعني: غبنوا ﴿أنْفُسَهُمْ﴾ فصاروا إلى النار ﴿وأَهْلِيهِمْ﴾ يعني: وخسروا أهليهم من الأزواج والخدم ﴿يَوْمَ القِيامَةِ ألا ذَلِكَ﴾ يعني: هذا ﴿هُوَ الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ يعني: البيِّن، حين لم يوحِّدوا ربهم، يعني ﴿وأَهْلِيهِمْ﴾ في الدنيا (١). (ز) ٦٧٢٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: هؤلاء أهل النار، خسروا أنفسهم في الدنيا، وخسروا الأهلين، فلم يجدوا في النار أهلًا، وقد كان لهم في الدنيا أهل (٢). (ز) ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ (١٦)﴾ ٦٧٢٤٥ - عن سُوَيْد بن غَفَلة -من طريق خيثمة- قال: إذا أراد الله أن يَنسى أهلَ النار؛ جعل لكل إنسان منهم تابوتًا مِن نار على قدْره، ثم أقفل عليه بأقفال من نار، فلا يُعرَف منه عِرق إلا وفيه مِسْمار، ثم جعَل ذلك التابوت في تابوت آخر من نار، ثم يُقْفل بأقفال من نار، ثم يُضْرم بينهما نار، فلا يَرى أحدٌ منهم أنّ في النار أحدًا غيرَه، فذلك قوله: ﴿لَهُمْ مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ (٣). (١٢/ ٦٤١) ٦٧٢٤٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لَهُمْ مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ﴾ قال: غواشٍ، ﴿ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ قال: مهاد (٤). (١٢/ ٦٤١) ٦٧٢٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لَهُمْ مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ﴾ من النار، يعني: أطباق من النار، فتلهب عليهم، ﴿ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ يعني: مهادًا من نار، ﴿ذَلِكَ﴾ يقول: هذا الذي ذُكر من ظُلل النار ﴿يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ﴾، ﴿فاتَّقُونِ﴾ يعني: فوحِّدون (٥). (ز)

стр. 13189

﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ نزول الآيتين ٦٧٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: أنّ أبا بكر الصِّدِّيق? آمن بالنبي ﷺ وصَدّقه، فجاء عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعيد بن زيد، وسعد بن أبي وقاص فسألوه، فأخبرهم بإيمانه، فآمنوا، ونزلت فيهم: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾ قال: يريد: مِن أبي بكر، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ (١). (ز) نزول الآية: ٦٧٢٤٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: كان سعيدُ بن زيد، وأبو ذر، وسلمان يتَّبعون في الجاهلية أحسنَ القول والكلام؛ لا إله إلا الله، قالوا بها، فأنزل الله تعالى على نبيّه ﷺ : ﴿يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ الآية (٢). (١٢/ ٦٤٢) ٦٧٢٥٠ - عن أبي سعيد، قال: لما نزلت: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ أرسل رسولُ الله ﷺ مناديًا، فنادى: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة». فاستقبل عمرُ الرسولَ، فردّه، فقال: يا رسول الله، خشيتُ أن يَتَّكِل الناسُ فلا يعملون. فقال رسول الله ﷺ : «لو يعلمُ الناسُ قَدْر رحمةِ الله لاتّكلوا، ولو يعلمون قدْر سخط الله وعقابه لاستصغروا أعمالهم» (٣). (١٢/ ٦٤٣) ٦٧٢٥١ - عن جابر بن عبد الله، قال: لما نزلت: ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ [الحجر: ٤٤] أتى رجلٌ مِن الأنصار إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنّ لي سبعة مماليك، وإنِّي أعتقتُ لكلِّ باب منها مملوكًا. فنزلت هذه الآية: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ (٤). (١٢/ ٦٤٣) ٦٧٢٥٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾، قال: نزلت هاتان الآيتان في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية

стр. 13190

يقولون: لا إله إلا الله. في زيد بن عمرو بن نفيل، وأبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي (١) [٥٦١٧]. (١٢/ ٦٤٢) تفسير الآية: ٦٧٢٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ﴾، قال: الشيطان (٢). (١٢/ ٦٤٢) ٦٧٢٥٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾، قال: الشيطان (٣). (ز) ٦٧٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ﴾، يعني: الأوثان، وهي مؤنّثة (٤). (ز) ٦٧٢٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿الطّاغُوتَ﴾ الشيطان، هو هاهنا واحد، وهي جماعة، مثل قوله: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾ [الانفطار: ٦]، قال: هي للناس كلهم، ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] إنما هو واحد (٥). (١٢/ ٦٤٢)

стр. 13191

٦٧٢٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾ في جاهليتهم (١). (ز) ﴿وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧)﴾ ٦٧٢٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَنابُوا إلى اللَّهِ لَهُمُ البُشْرى﴾، قال: أقبلوا إلى الله (٢). (١٢/ ٦٤٢) ٦٧٢٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَنابُوا إلى اللَّهِ﴾، قال: أجابوا إليه (٣). (ز) ٦٧٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنابُوا إلى اللَّهِ﴾ يعني: ورجعوا مِن عبادة الأوثان إلى عبادة الله ، فقال تعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ يعني: الجنة؛ ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ فبشِّر عبادي بالجنة (٤). (ز) ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ ٦٧٢٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾ قال: يريد مِن أبي بكر، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ (٥). (ز) ٦٧٢٦٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾، قال: ما أمر الله تعالى النبيّين من الطاعة (٦). (١٢/ ٦٤٢) ٦٧٢٦٣ - قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أحْسَنَهُ﴾: طاعة الله (٧). (١٢/ ٦٤٢)

стр. 13192

٦٧٢٦٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾: أحسن ما يؤمرون، فيعملون به (١) [٥٦١٨]. (ز) ٦٧٢٦٥ - عن محمد بن السّائِب الكلبي، في قوله: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾، قال: هو الرجل الذي يقعد إلى المحدِّث، فيقوم بأحسن ما سمع (٢). (١٢/ ٦٤٣) ٦٧٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾ يعني: القرآن، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ يعني: أحسن ما في القرآن مِن طاعة الله ، ولا يتّبعون المعاصي. مثل قوله: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِن رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: ٥٥]، أي: مِن طاعته. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ﴾ لدينه، ﴿وأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبابِ﴾ يعني: أهل اللُّبّ والعقل حين يستمعون، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ من أمره ونهيه، يعني: أحسن ما فيه مِن أمره ونهيه، ولا يتَّبعون السوء الذي ذكره عن غيرهم (٣) [٥٦١٩]. (ز) ٦٧٢٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿وأَنابُوا إلى اللَّهِ لَهُمُ البُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ لا إله إلا الله، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ﴾ بغير كتاب ولا نبي، ﴿وأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبابِ﴾ (٤). (ز)

стр. 13193

آثار متعلقة بالآية: ٦٧٢٦٨ - عن عمر بن الخطاب، قال: لولا ثلاثٌ لَسَرَّني أن أكون قَدْ مِتُّ: لولا أن أضع جبيني لله، وأُجالِسُ قومًا يلتقطون طيّب الكلام كما يلتقطون طيّب الثمر، والسّيْر في سبيل الله (١). (١٢/ ٦٣٤) ٦٧٢٦٩ - عن أبي الدرداء: لولا ثلاث ما أحببت أن أعيش يومًا واحدًا: الظَّمَأ بالهواجر، والسجود في جوف الليل، ومجالسة أقوام ينتقون مِن خير الكلام كما يُنتقى طيِّب التمر (٢). (ز) ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (١٩)﴾ ٦٧٢٧٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ﴾ مَن سَبق في علم الله أنه من أهل النار، ﴿أفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَن فِي النّارِ﴾ يريد: أبا لهب، وولده (٣). (ز) ٦٧٢٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ﴾، قال: بكفره، وعمله (٤). (١٢/ ٦٤٤) ٦٧٢٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ﴾ يعني: وجب عليه كلمة العذاب، يعني: يوم قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٩، السجدة: ١٣] (٥). (ز) ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (٢٠)﴾ ٦٧٢٧٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ﴾ مِن زَبَرْجد وياقوت (٦). (ز) ٦٧٢٧٤ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لَهُمْ غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ﴾، قال:

стр. 13194

علالي (١). (١٢/ ٦٤٤) ٦٧٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ وحَّدوا ربهم ﴿لَهُمْ غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ﴾، ثم نَعتَ الغُرَف فقال: هي ﴿مَبْنِيَّةٌ﴾ فيها تقديم، ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ تجري العيون مِن تحت الغُرف، يعني: أسفل منها الأنهار، ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ هذا الخير، ﴿لا يُخْلِفُ اللَّهُ المِيعادَ﴾ ما وعدهم (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٢٧٦ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ أهل الجنة يتراءَون أهل الغُرف مِن فوقهم، كما يتراءَون الكوكبَ الدُّرِّي الغابِر في الأفق من المشرق أو المغرب، لِتفاضل ما بينهم». قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: «بلى، والذي نفسي بيده، رجالٌ آمنوا بالله وصدّقوا المرسلين» (٣). (ز) ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾ ٦٧٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾، قال: ما في الأرض ماءٌ إلا نزل مِن السماء، ولكن عروق في الأرض تغيِّره، فذلك قوله: ﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾، فمَن سرّه أن يعود المِلح عذبًا فلْيُصَعِّده (٤). (١٢/ ٦٤٤) ٦٧٢٧٨ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كل ماء في الأرض فمن السماء نزل، إنما ينزل من السماء إلى الصخرة، ثم يُقسم منها العيون والرَّكايا (٥). (ز) ٦٧٢٧٩ - عن عامر الشعبي -من طريق جابر- في قوله: ﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾، قال: كل ماء في الأرض أصله من السماء (٦). (١٢/ ٦٤٤)

стр. 13195

٦٧٢٨٠ - عن الحسن بن مسلم بن يَنّاق -من طريق جابر- قال: ثم يُنبت بذلك الماء الذي أنزله من السماء، فجعله في الأرض عيونًا ﴿زَرْعًا مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ﴾ (١) [٥٦٢٠]. (ز) ٦٧٢٨١ - عن محمد بن السّائِب الكلبي، قال: العيون والرَّكايا مما أنزل الله من السماء، ﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾ (٢). (١٢/ ٦٤٥) ٦٧٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْض﴾، يعني: فجعله عيونًا ورَكايا في الأرض (٣). (ز) ٦٧٢٨٣ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾، قال: عيونًا (٤). (١٢/ ٦٤٤) ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (٢١)﴾ ٦٧٢٨٤ - عن الحسن بن مسلم بن يَنّاق -من طريق جابر- قال: ثم يُنبت بذلك الماء الذي أنزله من السماء، فجعله في الأرض عيونًا ﴿زَرْعًا مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ﴾ يعني: أنواعًا مختلفة؛ من بين حِنطة، وشعير، وسمسم، وأرز، ونحو ذلك من الأنواع المختلفة، ﴿ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا﴾ يقول: ثم ييبس ذلك الزرع مِن بعد خضرته، يقال للأرض إذا يبس ما فيها من الخَضِرِ وذَوى (٥): هاجت الأرض، وهاج الزرع (٦). (ز) ٦٧٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ﴾ بالماء ﴿زَرْعًا مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ﴾ يعني: ييبس، ﴿فتراه﴾ بعد الخضرة مُصفرًّا، ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا﴾ يعني: هالكًا.

стр. 13196

نظيرها: ﴿لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وجُنُودُهُ﴾ [النمل: ١٨]، لا يهلكنكم سليمان. هذا مَثل ضربه الله في الدنيا كمثل النبْت، بينما هو أخضر إذ تغيّر فيبس، ثم هلك، فكذلك تهلك الدنيا بعد بَهْجتها وزينتها، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى﴾ يعني: تفكُّر ﴿لِأُولِي الأَلْبابِ﴾ (١). (ز) ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ ٦٧٢٨٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾. فقلنا: يا رسول الله، كيف انشراح صدره؟ قال: «إذا دخل النورُ القلبَ انشرحَ وانفسح». قلنا: فما علامة ذلك، يا رسول الله؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والتأهّب للموت قبل نزول الموت» (٢) [٥٦٢١]. (١٢/ ٦٤٥) ٦٧٢٨٧ - عن عمرو بن مُرّة، عن أبي جعفر -رجل من بني هاشم، وليس بمحمد بن علي- قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام﴾، قال: «إذا دخل النورُ القلبَ انشرح وانفسح». قيل: فهل لذلك علامة يُعرف بها؟ قال: «نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل الموت» (٣). (١٢/ ٦٤٦) ٦٧٢٨٨ - عن محمد بن كعب القُرَظي، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ قالوا: يا رسول الله، فهل ينفرج الصدر؟ قال: «نعم». قالوا: هل

стр. 13197

لذلك علامة؟ قال: «نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزول الموت» (١). (١٢/ ٦٤٥) ٦٧٢٨٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾، قال: أبو بكر الصِّدِّيق (٢). (١٢/ ٦٤٥) ٦٧٢٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ الآية، قال: ليس المشروحُ صدرُه كالقاسية قلوبهم (٣). (١٢/ ٦٤٥) ٦٧٢٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾: يعني: كتاب الله، هو المؤمن؛ به يأخذ، وإليه ينتهي، وبه يعمل (٤). (١٢/ ٦٤٥) ٦٧٢٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾، قال: وسّع صدره للإسلام، والنور: الهدى (٥). (ز) ٦٧٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾، يقول: أفمَن وسّع اللهُ قلبَه للتوحيد ﴿فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ يعني: على هدى من ربه، يعني: النبي ﷺ (٦). (ز) ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٢)﴾ ٦٧٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلُوبُهُمْ﴾ فلم تَلِن، يعني: أبا جهل ﴿مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يعني: عن توحيد الله، ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: أبا جهل، يقول الله تعالى للنبي ﷺ : ليس المنشرحُ صدرُه بتوحيد الله كالقاسي قلبه، ليسا بسواء (٧). (ز) ٦٧٢٩٥ - عن ابن أبي الشوارب وغيرِه من أهل البصرة، قال: حدّثنا جعفر بن

стр. 13198

سليمان الضُّبَعِيُّ، قال: ﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين﴾. ثم قرأ: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله﴾ [محمد: ٢٢ - ٢٣] (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٢٩٦ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تُكثِروا الكلام بغير ذِكر الله؛ فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوةٌ للقلب، وإنّ أبعد الناس من الله القلبُ القاسي» (٢). (١٢/ ٦٤٦) ٦٧٢٩٧ - عن عائشة، عن النبي ﷺ ، قال: «أذِيبوا طعامَكم بذِكْر الله والصلاة، ولا تناموا عليه فتقْسُوَ قلوبُكم» (٣). (١٢/ ٦٤٦) ٦٧٢٩٨ - عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: «يقول الله : اطلبوا الحوائج مِن السُّمحاء؛ فإني جعلتُ فيهم رحمتي، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم؛ فإني جعلتُ فيهم سخطي» (٤). (ز) ٦٧٢٩٩ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله رفيق يُحِبُّ الرِّفق في الأمر كله، ويحبُّ كلَّ قلب خاشع حزين رحيم، يعلّم الناس الخير، ويدعو إلى طاعة الله ، ويبغض كل قلبٍ قاسٍ لاهٍ، ينام الليل كله فلا يذكر الله، ولا يدري يردّ

стр. 13199

عليه روحه أم لا» (١). (ز) ٦٧٣٠٠ - عن أبي الجَلْد: أن عيسى ﵇ أوصى إلى الحواريين: ألّا تُكثروا الكلام بغير ذِكر الله فتقْسُوَ قلوبكم، وإنّ القاسي قلبُه بعيدٌ مِن الله، ولكن لا يعلم (٢). (١٢/ ٦٤٧) ٦٧٣٠١ - عن مالك بن دينار -جعفر بن سليمان- قال: ما ضُرِب عبدٌ بعقوبة أعظم مِن قسوة قلبه، وما غضب الله تعالى على قوم إلا نزع منهم الرحمة (٣). (ز) ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ نزول الآية: ٦٧٣٠٢ - عن سعد بن أبى وقاص، قال: أُنزِلَ على النبي ﷺ القرآن، فتلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو قصَصْتَ علينا. فأنزل الله: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ هذه السورة [يوسف]، ثم تلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو حدَّثتنا. فنزل: ﴿الله نزل أحسن الحديث﴾ الآية. كل ذلك يأمرهم بالقرآن، قالوا: يا رسول الله، لو ذكَّرتنا. فأنزل الله: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ [الحديد: ١٦] (٤). (٨/ ١٧٩) ٦٧٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو المُلائِيّ- قال: قالوا: يا رسول الله، لو حدَّثتنا. فنزل: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾ (٥). (١٢/ ٦٤٧)

стр. 13200

٦٧٣٠٤ - عن عمرو بن قيس [المُلائِيّ]، قال: قالوا: يا نبي الله. فذكر مثله (١). (ز) ٦٧٣٠٥ - عن عون بن عبد الله -من طريق المسعودي- قال: مَلَّ أصحابُ رسول الله ﷺ ملَّةً، فقالوا: يا رسول الله، حدِّثنا. فأنزل الله تعالى: ﴿الله نزل أحسن الحديث﴾ . ثم ملوا ملَّةً أخرى، فقالوا: يا رسول الله، حدِّثنا فوق الحديث ودونَ القرآن. يعنون: القصص؛ فأنزل الله: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ هذه السورة [يوسف]. فأرادوا الحديث، فدلّهم على أحسن الحديث، وأرادوا القصص، فدلّهم على أحسن القصص (٢). (٨/ ١٧٩) تفسير الآية: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ ٦٧٣٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾: يعني: القرآن (٣). (ز) ٦٧٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾: يعني: القرآن (٤). (ز) ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ ٦٧٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾، قال: القرآن يُشبِهُ بعضُه بعضًا، ويَرُدّ بعضه إلى بعض (٥). (١٢/ ٦٤٨) ٦٧٣٠٩ - عن سعيد بن جُبيْر -من طريق جعفر- في قوله: ﴿مُتَشابِهًا﴾، قال: يفسّر
следующие страницы →