← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13266–13305 · переход к 13271.

стр. 13266

على ذِه، وسائر الخلق على ذِه. كل ذلك يشير بأصابعه؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (١). (١٢/ ٦٩٢) ٦٧٦٠٥ - عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- قال: تكلّمتِ اليهودُ في صفة الرّب، فقالوا ما لم يعلموا، وما لم يروا؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٢). (١٢/ ٦٩٢) ٦٧٦٠٦ - عن سعيد -من طريق محمد- قال: أتى رهطٌ مِن اليهود نبيَّ الله ﷺ ، فقالوا: يا محمد، هذا اللهُ خلَق الخلق، فمَن خلَقه؟ فغضب النبي ﷺ حتى انتَقَع (٣) لونه، ثم ساورهم (٤) غضبًا لربه، فجاءه جبريل، فسكّنه، وقال: اخفض عليك جناحك، يا محمد. وجاءه من الله جواب ما سألوه عنه، قال: يقول الله ﵎: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص]. قال: فلما تلاها عليهم النبي ﷺ قالوا: صِف لنا ربَّك، كيف خَلْقه؟ وكيف عَضُده؟ وكيف ذراعه؟ فغضب النبي ﷺ أشد من غضبه الأول، ثم ساورهم، فأتاه جبريل، فقال مثل مقالته، وأتاه بجواب ما سألوه عنه، قال: يقول الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ (٥). (ز) ٦٧٦٠٧ - عن الحسن البصري، قال: إنّ اليهود نظروا في خلق السماوات والأرض والملائكة، فلمّا فرغوا أخذوا يُقدِّرونه؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٦). (١٢/ ٦٩٢) ٦٧٦٠٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لما نزلت: ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ قالوا: يا رسول الله، هذا الكرسي هكذا، فكيف بالعرش؟ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٧). (١٢/ ٦٩٢)

стр. 13267

٦٧٦٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ نزلت في المشركين (١). (ز) تفسير الآية: ٦٧٦١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه﴾، قال: هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة الله عليهم، فمَن آمن أنّ الله على كل شيء قدير فقد قدَر الله حقّ قدْره، ومن لم يؤمن بذلك فلم يقدر الله حقَّ قدْره (٢). (ز) ٦٧٦١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه﴾: ما عظّموا اللهَ حقَّ عظمته (٣). (ز) ٦٧٦١٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ نزلت في المشركين، يقول: وما عظّموا الله حق عظمته (٤). (ز) ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ ٦٧٦١٣ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : «أتدري ما الكرسي؟». فقلت: لا. قال: «ما السماوات والأرض وما فيهن في الكرسي إلا كحلْقة ألقاها مُلقٍ في أرض فَلاة، وما الكرسي في العرش إلا كحلْقة ألقاها مُلقٍ في أرض فَلاة، وما الماء في الريح إلا كحلْقة ألقاها مُلقٍ في أرض فلاة، وما جميع ذلك في قبضة الله إلا كحبّة وأصغر مِن الحبة في كفّ أحدكم، وذلك قوله: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾» (٥). (١٢/ ٦٩٧) ٦٧٦١٤ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: أتى رسولَ الله ﷺ حَبرٌ من اليهود،

стр. 13268

فقال: أرأيت إذ يقول الله في كتابه: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، فأين الخلْق عند ذلك؟ قال: «هم فيها كرَقْم الكتاب» (١). (١٢/ ٦٩٨) ٦٧٦١٥ - عن عائشة، قالت: سألتُ النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾: فأين الناس يومئذ؟ قال: «على الصراط» (٢). (١٢/ ٦٩٨) ٦٧٦١٦ - عن عائشة، أنها سألتْ رسولَ الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: «يقول: أنا الجبار، أنا، أنا، ويمجِّد الرب نفسَه». فرَجَف برسول الله ﷺ مِنبره حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به. قلت: فأين الناسُ يومئذ، يا رسول الله؟ قال: «على جسر جهنم» (٣). (١٢/ ٦٩٣) ٦٧٦١٧ - عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، ورسول الله ﷺ يقول هكذا بيده، ويحرّكها، يُقبل بها ويُدبر: «يمجِّد الرب نفسه: أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم». فرجَف برسول الله ﷺ المنبرَ حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به (٤). (١٢/ ٦٩٣) ٦٧٦١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: يطوي اللهُ السماوات السبع بما فيها من الخليقة، والأرضين السبع بما فيها من الخليقة، يطوي

стр. 13269

ذلك كلَّه بيمينه، يكون ذلك في يده بمنزلة خرْدلة (١). (١٢/ ٦٩٦) ٦٧٦١٩ - قال عبد الله بن عباس: يقبض على الأرض والسماوات جميعًا، فما يُرى طرفهما من قبضته، ويده الأخرى يمين (٢). (ز) ٦٧٦٢٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: كلهن في يمينه. = ٦٧٦٢١ - وكان ابن عباس يقول: إنما يستعين بشماله المشغولةُ يمينُه، وإنما الأرض والسماوات كلها بيمينه، وليس في شماله شيء (٣). (١٢/ ٦٩٦) ٦٧٦٢٢ - عن قتادة: ﴿والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال كعب: كلهن بيمينه (٤). (١٢/ ٦٩٦) ٦٧٦٢٣ - عن ربيعة الجُرَشِيّ -من طريق النضر بن أنس- قال: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِه﴾، قال: ويده الأخرى خُلُوٌّ ليس فيها شيء (٥). (ز) ٦٧٦٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى القتات- في تفسير قوله تعالى: ﴿والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: وكِلتا يديه يمين (٦). (ز) ٦٧٦٢٥ - عن الحسن البصري -من طريق عمار بن عمر- في قوله: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: كأنها جَوزة بقضّها وقضِيضها (٧). (ز) ٦٧٦٢٦ - عن شيبان النحوي، في قوله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: لم يفسّرها قتادة (٨). (١٢/ ٦٩٦) ٦٧٦٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ مطويات يوم القيامة بيمينه، فيها تقديم، فهما كلاهما في يمينه،

стр. 13270

يعني: في قبضته اليمنى، ﴿سُبْحانَهُ﴾ نزّه نفسه عن شِرْكِهم ﴿وتَعالى﴾ وارتفع ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ به (١) [٥٦٥١]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٦٢٨ - عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوي السماءَ بيمينه، ويقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟!» (٢). (١٢/ ٦٩٣) ٦٧٦٢٩ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا كان يوم القيامة جَمَعَ اللهُ السماوات السبع والأرضين السبع في قبضته، ثم يقول: أنا الله، أنا الرحمن، أنا الملك، أنا القُدّوس، أنا السلام، أنا المؤمن، أنا المهيمن، أنا العزيز، أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الذي بدأتُ الدنيا ولم تك شيئًا، أنا الذي أعيدها، أين الملوك؟! أين الجبابرة؟!» (٣). (١٢/ ٦٩٤) ٦٧٦٣٠ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله يقول: ثلاثُ خِلالٍ غيَّبتُهُنّ عن عِبادي، لو رآهنَّ رجلٌ ما عمِل سوءًا أبدًا، لو كشفتُ غطائي فرآني حتى استيقن ويعلم كيف أعمل بخلْقي إذا أمتُّهم، وقبضتُ السماوات بيدي، ثم قبضتُ الأرضين، ثم قلتُ: أنا الملك، مَن ذا الذي له الملك دوني؟! ثم أُريهم الجنة

стр. 13271

وما أعددتُ لهم فيها من كل خير فيستيقنونها، وأُريهم النار وما أعددتُ لهم فيها من كل شر فيستيقنونها، ولكن عمدًا غيَّبتُ ذلك عنهم؛ لأعلم كيف يعملون، وقد بيّنته لهم» (١). (١٢/ ٦٩٥) ٦٧٦٣١ - عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية على المنبر: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ حتى بلغ: ﴿عما يشركون﴾، فقال المنبرُ هكذا، فجاء وذهب ثلاث مرات (٢). (١٢/ ٦٩٤) ٦٧٦٣٢ - عن جرير، قال: قال رسول الله ﷺ لِنَفَر من أصحابه: «إني قارئ عليكم آيات من آخر الزمر، فمن بكى منكم وجبتْ له الجنة». فقرأها مِن عند: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى آخر السورة؛ فمِنّا مَن بكى، ومِنّا مَن لم يبكِ، فقال الذين لم يبكوا: يا رسول الله، لقد جهدنا أن نبكي فلم نبكِ. فقال: «إني سأقرؤها عليكم، فمن لم يبكِ فليتباكَ» (٣). (١٢/ ٦٩٥) ٦٧٦٣٣ - عن عبد الله بن عمرو، يقول: قال رسول الله ﷺ : «إنّ المُقسطين عند الله على منابر مِن نور، عن يمين الرحمن ، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولُوا» (٤). (ز) ٦٧٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أمان لأمتي مِن الغرق إذا ركبوا في السفن: بسم الله الملِك، وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه? عما يشركون، بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم» (٥). (ز)

стр. 13272

٦٧٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: ما في السماوات السبع والأرضون السبع في يدِ الله إلا كخرْدلة في يدِ أحدكم (١). (١٢/ ٦٩٧) ٦٧٦٣٦ - عن سفيان بن عيينة -من طريق أحمد بن أبي الحواري- قال: كل ما وصف الله من نفسه في كتابه فتفسيره تلاوتُه، والسكوتُ عليه (٢). (١٢/ ٦٩٧) ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ ٦٧٦٣٧ - عن ابن عمرو، أنّ أعرابيًا سأل رسول الله ﷺ عن الصُّورِ. فقال: «قَرن يُنفَخ فيه» (٣). (١٢/ ٧٠٥) ٦٧٦٣٨ - عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول -وعنده طائفة من أصحابه-: «إنّ الله ﵎ لَمّا فرغ مِن خلْق السماوات والأرض خلق الصُّورِ، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فِيه، شاخِصٌ بصره إلى العرش، ينتظر متى يُؤمَر فينفخ فيه». قلت: يا رسول الله، وما الصُّورِ؟ قال: «القرن». قلت: فكيف هو؟ قال: «عظيم، والذي بعثني بالحق، إن عِظَم دارَةٍ (٤) فيه كعرْض السماوات والأرض، فينفخ فيه النفخة الأولى، فيَصعق من في السماوات ومن في الأرض، ثم يُنفخ فيه أخرى ﴿فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ لرب العالمين، فيأمر الله إسرافيل في النفخة الأولى أن يمُدّها ويُطوِّلها فلا يفتر، وهو الذي يقول الله: ﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِن فَواق﴾ [ص: ١٥]، فيُسَيِّر اللهُ الجبالَ فتكون سرابًا، وترتجّ الأرضُ بأهلها رجًّا، فتكون كالسفينة المُوثَقة في البحر تضربها الأمواج، تكفَّأ بأهلها كالقنديل المعلّق

стр. 13273

بالعرش، ترجرجه الأرواح، وهي التي يقول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ [النازعات: ٨] فيَمِيدُ (١) الناس على ظهرها، وتَذْهل المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطين هارِبةً مِن الفزع، حتى تأتي الأقطار، فتلقاها الملائكة، فتضرب وجوهها فترجع، ويتولي الناس مُدبرين، ينادي بعضُهم بعضًا، وهو قوله: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ [غافر: ٣٣]، [وقوله: ﴿يَوْمَ التَّنادِ﴾ [غافر: ٣٢] يوم يُنادي بعضُهم بعضًا، فبينما هم على ذلك إذ تصدّعت الأرض، كل صِدعٍ مِن قُطر إلى قُطر، فرأوا أمرًا عظيمًا لم يروا مثله، وأخذهم لذلك مِن الكَرْب والهول ما الله به عليم، ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمُهل، ثم انشقت وانتثرت نجومها، وخسفَ شمسها وقمرها». فقال رسول الله ﷺ : «والأمواتُ لا يعلمون شيئًا مِن ذلك». فقلتُ: يا رسول الله، فمَن استثنى الله حين يقول: ﴿فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾؟ قال: «أولئك الشهداء، وإنما يصل الفزع إلى الأحياء، وهم أحياء عند ربهم يُرزقون، ووقاهم الله فزع ذلك اليوم، وآمنهم منه، وهو الذي يقول الله: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله: ﴿ولَكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ١ - ٢] فينفخ نفخة الصعق، فيصعق أهل السماوات وأهل الأرض ﴿إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾، فإذا هم خمود، ثم يجيء مَلك الموت إلى الجبّار فيقول: يا رب، قد مات أهلُ السماوات وأهل الأرض إلا من شئت. فيقول -وهو أعلم-: فمَن بقي؟ فيقول: يا رب، بقيتَ أنت الحيُّ الذي لا يموت، وبقي حَمَلةُ عرشك، وبقي جبريل وميكائيل وإسرافيل، وبقيتُ أنا. فيقول الله: ليمتْ جبريل وميكائيل وإسرافيل. ويُنطِق اللهُ العرشَ، فيقول: يا ربّ، تميت جبريل وميكائيل وإسرافيل؟! فيقول الله له: اسكت، إني كتبتُ الموت على مَن كان تحت عرشي. فيموتون، ثم يأتي مَلك الموت إلى الجبّار، فيقول: يا رب، قد مات جبريل وميكائيل وإسرافيل. فيقول الله -وهو أعلم-: فمن بقي؟ فيقول: يا رب، بقيتَ أنت الحي الذي لا يموت، وبقي حملة عرشك، وبقيتُ أنا. فيقول الله له: ليمُت حملة عرشي. فيموتون، ويأمر الله العرش، فيقبض الصُّورَ، ثم يأتي ملك الموت الرّب فيقول: يا ربّ، قد مات حملة عرشك. فيقول الله -وهو أعلم-: فمن بقي؟ فيقول: يا ربّ، بقيتَ أنت الحي الذي لا يموت، وبقيتُ أنا. فيقول الله له: أنت خلْق من

стр. 13274

خلقي، خلقتُك لِما رأيتَ، فمُت. فيموت، فإذا لم يبق إلا الله الواحد القهار الصمد الذي لم يلد ولم يولد، كان آخرًا كما كان أولًا، طوى السماوات والأرض كطي السِّجل للكتاب، ثم قال: دحاهما، ثم تلقّفهما، ثم قال: أنا الجبار. ثلاث مرات، ثم هتف بصوته: لِمَن الملك اليوم؟ لمن الملك اليوم؟ لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد. ثم يقول لنفسه: لله الواحد القهار. ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّماواتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، فبسطَها وسطَحها، ثم مدّها مد الأديم العكاظي، ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا﴾ [طه: ١٠٧]، ثم يزجر الله الخلْق زجرةً واحدة، فإذا هم في هذه المُبدَّلة، مَن كان في بطنها كان في بطنها، ومَن كان على ظهرها كان على ظهرها، ثم يُنزل الله عليكم ماءً مِن تحت العرش، فيأمر الله السماءَ أن تُمطِر، فتُمطر أربعين يومًا، حتى يكون الماءُ فوقكم اثني عشر ذراعًا، ثم يأمر الله الأجسادَ أن تَنبت، فتنبت نبات الطراثيث (١) وكنبات البقْل، حتى إذا تكاملت أجسامهم، وكانت كما كانت، قال الله: لِيَحيى حَمَلَةُ العرش. فيحيون، ويأمر الله إسرافيل فيأخذ الصُّورَ، فيضعه على فيه، ثم يقول الله: لِيَحيى جبريل وميكائيل. فيحييان، ثم يدعو الله بالأرواح، فيؤتى بها توهَّج أرواح المؤمنين نورًا والأخرى ظلمة، فيقبضها الله جميعًا، ثم يلقيها في الصُّورِ، ثم يأمر إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث، فتخرج الأرواح كأنها النَّحل قد ملأت ما بين السماء والأرض، فيقول: وعِزَّتي وجلالي، لَيَرْجِعَنَّ كلُّ روح إلى جسده. فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد، فتدخل في الخياشيم، ثم تمشي في الأجساد كما يمشي السُّمُّ في اللديغ، ثم تنشق الأرض عنكم، وأنا أول مَن تنشق عنه الأرض، فتخرجون منها سِراعًا إلى ربكم تنسلون، ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [القمر: ٨] حُفاة عُراة غُلْفًا (٢) غُرلًا (٣). فبينما نحن وقوف إذ سمعنا حِسًّا مِن السماء شديدًا، فينزل أهلُ سماء الدنيا بمثلي مَن في الأرض من الجن والإنس، حتى إذا دَنَوا مِن الأرض أشرقتِ الأرضُ بنورهم، ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثلي مَن نزل من الملائكة، ومثلي مَن فيها من الجن والإنس، حتى إذا دَنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم، وأخذوا مصافّهم، ثم ينزل أهلُ السماء الثالثة بمثلي مَن نزل من الملائكة، ومثلي مَن فيها من الجن والإنس، حتى إذا دَنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم،

стр. 13275

وأخذوا مصافَّهم، ثم ينزلون على قَدْر ذلك مِن التضعيف إلى السماوات السبع، ثم ينزل الجبار ﴿فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]، يحمل عرشه يومئذ ثمانية، وهم اليوم أربعة، أقدامهم على تُخُوم (١) الأرض السفلى، والأرضون والسماوات إلى حُجَزهم (٢)، والعرش على مناكبهم، لهم زَجَلٌ (٣) بالتسبيح فيقولون: سبحان ذي العِزّة والجبروت، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الحيِّ الذي لا يموت، سبحان الذي يُميت الخلائق ولا يموت، سُبُّوحٌ قُدُّوس ربُّ الملائكة والروح، سبحان ربنا الأعلى الذي يميت الخلائق ولا يموت. فيضع عرشه حيث يشاء من الأرض، ثم يهتف بصوته فيقول: يا معشر الجن والإنس، إنِّي قد أنصَتُّ لكم منذ يوم خلقتكم إلى يومك هذا؛ أسمع قولكم، وأُبصر أعمالكم، فأنصِتوا لي، فإنما هي أعمالكم وصحفكم تُقرأ عليكم، فمَن وجد خيرًا فليحمد الله، ومَن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نفسه. ثم يأمر اللهُ جهنمَ، فيخرج منها عُنُق ساطِع مظلم، ثم يقول: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وأَنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦٠ - ٦١]، ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩] فيَمِيز بين الناس، وتجثو الأمم، قال: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾ [الجاثية: ٢٨]، ويقفون موقفًا واحدًا مقدار سبعين عامًا لا يُقضى بينهم، فيبكون حتى تنقطع الدموعُ، ويدمعون دمًا، ويعرقون عرقًا حتى يبلغ ذلك منهم أن يُلْجمهم العرق وأن يبلغ الأذقانَ منهم، فيصيحون ويقولون: مَن يشفع لنا إلى ربِّنا؛ فيقضي بيننا؟ فيقولون: ومَن أحقُّ بذلك مِن أبيكم آدم؟ فيطلبون ذلك إليه، فيأبى ويقول: ما أنا بصاحب ذلك. ثم يستقْرُون (٤) الأنبياء نبيًّا نبيًّا، كلما جاءوا نبيًّا أبى عليهم». قال رسول الله ﷺ : «حتى يأتوني، فأنطلِق حتى آتي الفَحْص، فأخرّ ساجدًا». قال: أبو هريرة: يا رسول الله، وما الفَحْص؟ قال: «قُدام العرش، حتى يبعث الله إلَيَّ ملَكًا، فيأخذ بعَضُدي، فيرفعني، فيقول لي: يا محمد. فأقول: نعم، يا ربِّ. ما شأنك؟ -وهو أعلم بي- فأقول: يا ربِّ، وعدتني الشفاعة؛ فشفِّعني في خلقك، فاقْضِ بينهم. قال: قد شفّعتُك، وأقضي بينهم». قال: قال رسول الله ﷺ : «فأرجع، فأقف مع الناس، فيقضي الله بين

стр. 13276

الخلائق، فيكون أول ما يُقضى فيه في الدماء، ويأتي كل مَن قُتل في سبيل الله يحمل رأسه، وتَشْخُبُ (١) أوداجه دمًا، فيقولون: يا ربَّنا، قتَلَنا فلان وفلان. فيقول الله -وهو أعلم-: لِمَ قُتِلتم؟ فيقولون: يا ربنا، قُتِلنا لتكون العِزَّة لك. فيقول الله لهم: صدقتم. فيجعل الله لوجوههم نورًا مثل نور الشمس، ثم تشيّعهم الملائكة إلى الجنة، ويأتي مَن كان قُتِل على غير ذلك، يحمل رأسه وتَشْخُب أوداجه، فيقولون: يا ربنا، قتَلَنا فلان وفلان. فيقول: لِمَ؟ -وهو أعلم- فيقول: لِتكون العِزَّة لي. فيقول الله: تَعِست. ثم ما يبقى نفس قَتلها إلا قُتِل بها، ولا مظلمة ظَلمها إلا أُخِذ بها، وكان في مشيئة الله؛ إن شاء عذّبه، وإن شاء رحمه، ثم يقضي الله بين مَن بقي مِن خلْقه حتى لا يبقى مظلمة لأحد عند أحد إلا أخذها الله للمظلوم من الظالم، حتى إنّه ليكلَّف يومئذ شائب اللبن للبيع، الذي كان يشوب اللبن بالماء ثم يبيعه، فيُكلّف أن يُخلِّص الماء من اللبن. فإذا فرغ الله مِن ذلك نادى نداءً أسمع الخلائق كلهم: ألا لِيلحقْ كلُّ قوم بآلهتهم وما كانوا يعبدون من دون الله. فلا يبقى أحدٌ عبد مِن دون الله شيئًا إلا مُثِّلَت له آلهته بين يديه، ويُجعل يومئذ مَلَك من الملائكة على صورة عُزَير، ويُجعل مَلَك من الملائكة على صورة عيسى، فيتبع هذا اليهود، وهذا النصارى، ثم يعود بهم آلهتهم إلى النار، فهي التي قال الله: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٩]، فإذا لم يبق إلا المؤمنون وفيهم المنافقون، فيقول: يا أيها الناس، ذهب الناسُ، فالحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون. فيقولون: واللهِ، ما لنا إله إلا الله، وما كنا نعبد غيره. فيقال لهم الثانية، والثالثة، فيقولون مثل ذلك، فيقول: أنا ربُّكم، فهل بينكم وبين ربكم آيةٌ تعرفونه بها؟ فيقولون: نعم. فيكشِف عن ساق، ويريهم ما شاء الله أن يريهم، فيعرفون أنَّه ربهم، فيخرّون له سُجّدًا لوجوههم، ويخرّ كلُّ منافق على قفاه؛ يجعل الله أصلابهم كصَيَاصِيّ البقر (٢)، ثم يأذن الله لهم، فيرفعون رؤوسهم، ويُضرَب الصِّراط بين ظهراني جهنم كدّقة الشعر، أو كحدّ السيف، عليه كلاليب وخطاطيف وحَسَكٌ (٣) كحَسَك السَّعْدان (٤)، دونه جسر دَحْضٌ (٥)

стр. 13277

مَزَلَّةٌ (١)، فيمرّون كطرْف العين، وكلمْح البرق، وكمرِّ الريح، وكجياد الخيل، وكجياد الركاب، وكجياد الرجال؛ فناجٍ سالم، وناجٍ مخدوش، ومَكْدُوشٌ (٢) على وجهه في جهنم، فإذا أفضى أهلُ الجنة إلى الجنة فدخلوها، فوالذي بعثني بالحق، ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم مِن أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم إذا دخلوا الجنة، فيدخل كلُّ رجل منهم على اثنتين وسبعين زوجة مِمّا ينشئ الله في الجنة، واثنتين آدميتين مِن ولد آدم لهما فضلٌ على مَن أنشأ الله؛ لعبادتهما في الدنيا، فيدخل على الأولى منهنَّ في غُرفة مِن ياقوتة، على سرير من ذهب، مُكلّل باللؤلؤ، عليه سبعون زوجًا مِن سُندس وإستبرق، ثم إنه يضع يده بين كتفيها، فينظر إلى يدها مِن صدرها، ومن وراء ثيابها وجلدها ولحمها، وإنه لينظر إلى مُخِّ ساقها كما ينظر أحدُكم إلى السلك في الياقوتة، كبدها له مرآة، وكبده لها مرآة، فبينما هو عندها لا يملُّها ولا تملّه، ولا يأتيها مرة إلا وجدها عذراء، لا يفتران ولا يألمان، فبينما هو كذلك إذ نُودِي فيُقال له: إنّا قد عرفنا أنك لا تَمَلّ ولا تُملّ، وإنّ لك أزواجًا غيرها. فيخرج فيأتيهنَّ واحدة واحدة، كلما جاء واحدةً قالت له: واللهِ، ما أرى في الجنة شيئًا أحسن منك، ولا شيئًا في الجنة أحب إلَيَّ منك. قال: وإذا وقع أهلُ النار في النار وقع فيها خَلْق مِن خَلْق الله، أوْبقَتهم أعمالهم، فمنهم مَن تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى حَقْوَيه (٣)، ومنهم من تأخذه النار في جسده كله إلا وجهه؛ حرّم الله صورهم على النار، فينادون في النار فيقولون: مَن يشفع لنا إلى ربنا حتى يُخرجنا مِن النار؟ فيقولون: ومَن أحقُّ بذلك مِن أبيكم آدم؟! فينطلق المؤمنون إلى آدم، فيقولون: خلقك اللهُ بيده، ونَفخَ فيك مِن روحه، وكلّمك قِبَلًا (٤). فيذكر آدمُ ذنبَه، فيقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بنوح؛ فإنّه أول رسل الله. فيؤتى نوح، ويُطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا، ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بإبراهيم؛ فإنّ الله اتخذه خليلًا. فيؤتى إبراهيم، فيُطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا، فيقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بموسى؛ فإن الله قرّبه نجيًّا وكلّمه، وأنزل عليه التوراة. فيؤتى موسى،

стр. 13278

فيُطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا، ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بروح الله وكلمته، عيسى ابن مريم. فيؤتى عيسى ابن مريم، فيُطلب ذلك إليه، فيقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بمحمد ﷺ ». قال رسول الله ﷺ : «فيأتوني، ولي عند ربي ثلاث شفاعات وعدنيهن، فأنطلق حتى آتيَ باب الجنة، فآخذ بحلقة الباب، فاستفتح، فيُفتح لي، فأخرّ ساجدًا، فيأذن لي من حمده وتمجيده بشيء ما أذن به لأحد من خلْقه، ثم يقول: ارفع رأسك، يا محمد، اشفع تُشفّع، وسل تُعطه. فإذا رفعتُ رأسي قال لي -وهو أعلم-: ما شأنك؟ فأقول: يا رب، وعدتني الشفاعة؛ فشَفِّعْني. فأقول: يا رب، مَن وقع في النار مِن أمتي. فيقول الله: أخْرِجوا مَن عرفتم صورته. فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد، ثم يأذن الله في الشفاعة، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفع، فيقول الله: أخرِجوا مَن وجدتم في قلبه زِنة دينار مِن خير. فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ، ثم يشفع الله، فيقول: أخرِجوا مَن وجدتم في قلبه زِنَة ثلثي دينار. ثم يقول: نصف دينار. ثم يقول: ثلث دينار. ثم يقول: ربع دينار. ثم يقول: قيراط. ثم يقول: مثقال حبة. فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ، وحتى لا يبقى في النار مَن عمل خيرًا قط، ولا يبقى أحدٌ له شفاعة إلا شُفِّع، حتى إنّ إبليس لَيتطاولُ لِما يرى مِن رَحْمَة اللَّه رجاءَ أن يُشفع له، ثم يقول الله: بقيتُ وأنا أرحم الراحمين. فيقبض قبضةً، فيخرج منها ما لا يحصيه غيره، فيبثّهم على نهرٍ يُقال له: نهر الحيوان، فينبتون فيه كما تنبت الحِبَّةُ (١) في حَمِيلِ السَّيْلِ (٢)، فما يلي الشمس أُخَيْضِر، وما يلي الظِّل أُصَيْفِر، فينبتون كالذَّرّ، مكتوب في رقابهم: الجهنميون عتقاء الرحمن. لم يعملوا لله خيرًا قط -يقول: مع التوحيد-، فيمكثون في الجنة ما شاء الله وذلك الكتاب في رقابهم، ثم يقولون: يا ربنا، امحُ عنا هذا الكتاب. فيمحوه عنهم» (٣). (١٢/ ٧١٢)

стр. 13279

٦٧٦٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- في قوله: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ﴾، قال: الصُّور مع إسرافيل، وفيه أرواحُ كلِّ شيء يكون، ثم يُنفخ فيه نفخة الصَّعقة، فإذا نُفخ فيه نفخة البعث قال الله : بِعِزَّتي، لَيَرْجِعَنَّ كُلُّ روح إلى جسده. قال: ودارَةٌ منها أعظم من سبع سماوات ومن الأرض، فحلق الصُّور على في إسرافيل، وهو شاخص ببصره إلى العرش، حتى يؤمر بالنفخ، فينفخ في الصُّور (١). (١٢/ ٧١١) ٦٧٦٤٠ - عن الحسن البصري = ٦٧٦٤١ - وقتادة بن دعامة -من طريق مطر الورّاق- قالا: ﴿ونفخ في الصور﴾ نُفخ في الروح (٢). (ز) ٦٧٦٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنه قرأ: (يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ)، أي: في الخَلْق (٣). (٦/ ١٠١) ٦٧٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ وهو القرْن، وذلك أنّ إسرافيل وهو واضِعٌ فاهُ على القرن يُشْبِه البوق، ودائرة رأس القرْن كعرض السماء والأرض، وهو شاخِصٌ ببصره نحو العرش، يؤمر فينفخ في القرْن (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٦٤٤ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «كيف أنعم وقد التقَم

стр. 13280

صاحبُ القرْنِ القرْنَ، وحنى جبهته، وأصغى سمعه، يَنتظِر أن يؤمر أن يَنفخ فينفخ!». قال المسلمون: كيف نقول، يا رسول الله؟ قال: «قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا» (١). (١٢/ ٧٠٥) ٦٧٦٤٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما طَرَف صاحبُ الصُّور مُذ وُكِّل به، مستعدًّا ينظر نحو العرش مخافة أن يُؤمر بالصيحة قبل أن يرتدّ إليه طرْفُه، كأنّ عينيه كوكبان دُرِّيّان» (٢). (١٢/ ٧٠٦) ٦٧٦٤٦ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وهو صاحب الصُّور». يعني: إسرافيل (٣). (١٢/ ٧٠٦) ٦٧٦٤٧ - عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ ، قال: «ما مِن صباح إلا ومَلكان موكّلان بالصُّورِ ينتظران متى يؤمران فينفخان» (٤). (١٢/ ٧٠٦) ٦٧٦٤٨ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ صاحبي الصُّورِ بأيديهما

стр. 13281

قرْنان، يلاحظان النَّظر متى يؤمران» (١). (١٢/ ٧٠٦) ٦٧٦٤٩ - عن ابن عمرو، عن النبيّ ﷺ ، قال: «النافخان في السماء الثانية، رأس أحدهما بالمشرق، ورجلاه بالمغرب، ينتظران متى يؤمران أن ينفخا في الصُّورِ فينفخا» (٢). (١٢/ ٧٠٧) ٦٧٦٥٠ - عن أوس بن أوس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ مِن أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خُلِق آدم، وفيه قُبِض، وفيه نفخة الصُّورِ، وفيه الصَّعقة» (٣). (١٢/ ٧٠٨) ٦٧٦٥١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الصُّورِ كهيئة القرْن يُنفخ فيه (٤). (١٢/ ٧٠٥) ٦٧٦٥٢ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي المغيرة- قال: لَيُنفخَنَّ في الصور والناس في طرقهم وأسواقهم ومجالسهم، حتى إنّ الثوب لَيكون بين الرجلين يتساومان به، فما يُرسله واحدٌ منهما حتى يُنفخ في الصور فيَصعق (٥). (ز) ٦٧٦٥٣ - عن كعب -من طريق عبد الله بن ضمرة- قال: ما من صباح إلا ومَلكان يناديان: يا باغي الخير، هلمّ، ويا باغي الشر، أقْصِر. ومَلكان يناديان: اللهم، أعْطِ مال مُنفقٍ خَلفًا، وأعط مال مُمسكٍ تلفًا. ومَلكان يناديان: سبحان الملك القدوس. وملكان بالصور ينتظران متى يؤمران فينفخان (٦). (ز)

стр. 13282

٦٧٦٥٤ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: خلق الله الصُّور مِن لؤلؤة بيضاء في صفاء الزجاجة، ثم قال للعرش: خُذِ الصُّور. فتعلّق به، ثم قال: كن. فكان إسرافيل، فأمره أن يأخذ الصُّور، فأخذه، وبه ثُقَبٌ بعدد كل روح مخلوقة ونفْس منفوسة، لا يخرج روحان مِن ثقبٍ واحد، وفي وسط الصُّور كَوّة كاستدارة السماء والأرض، وإسرافيل واضِعٌ فمَه على تلك الكَوّة، ثم قال له الرب: قد وكّلتك بالصُّور، فأنت للنفخة وللصيحة. فدخل إسرافيلُ في مقدّم العرش، فأدخل رجله اليمنى تحت العرش وقدّم اليسرى، ولم يطْرف منذ خلقه الله؛ ينتظر ما يؤمر به (١). (١٢/ ٧٠٨) ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ ٦٧٦٥٥ - عن أبي هريرة، قال: اسْتَبَّ رجلان؛ رجل من المسلمين ورجل من اليهود، قال المسلم: والذي اصطفى محمدًا على العالمين. فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين. فرفع المسلم يده عند ذلك، فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهوديُّ إلى النبي ﷺ ، فأخبره بما كان مِن أمره وأمرِ المسلم، فدعا النبيُّ ﷺ المسلمَ، فسأله عن ذلك، فأخبره، فقال النبيُّ ﷺ : «لا تخيِّروني على موسى؛ فإنّ الناس يَصعقون يوم القيامة، فأصعق معهم، فأكون أول مَن يُفيق، فإذا موسى باطِشٌ جانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صَعق فأفاق قبلي، أو كان مِمَّن استثنى الله» (٢). (١٢/ ٦٩٨) ٦٧٦٥٦ - عن الحسن، قال: قال النبيُّ ﷺ : «كأنِّي أنفضُ رأسي مِن التراب أولَ خارج، فالتفتُ فلا أرى أحدًا إلا موسى مُتعلّقًا بالعرش، فلا أدري أمِمَّن استثنى الله ألا تصيبه النفخة، أو بُعث قبلي؟» (٣). (١٢/ ٧٠٩) ٦٧٦٥٧ - عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ ، قال: «سألتُ جبريلَ عن هذه الآية:

стр. 13283

﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾، مَن الذين لم يشأِ اللهُ أن يَصعَقهم؟ قال: هم الشهداء، متقلّدون أسيافهم حول عرشه، تتلقاهم الملائكة يوم القيامة إلى المحشر بِنَجائبَ (١) من ياقوت، أزِمَّتُها الدُّر، بِرَحائِلِ (٢) السُّندس والإستبرق، نِمارُها (٣) ألين من الحرير، مدّ خطاها مدّ أبصار الرجال، يسيرون في الجنة، يقولون عند طول النُّزهة: انطلِقوا بنا إلى ربِّنا ننظر كيف يقضي بين خلْقه. يضحك إليهم إلهي، وإذا ضحك إلى عبدٍ في موطن فلا حساب عليه» (٤). (١٢/ ٦٩٩) ٦٧٦٥٨ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾. قالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين استثنى الله؟ قال: «جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت، وإسرافيل، وحملة العرش، فإذا قبض اللهُ أرواح الخلائق قال لِمَلك الموت: مَن بقي؟ -وهو أعلم- فيقول: سبحانك ربي، تعاليتَ ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلك الموت. فيقول: خذ نفْس إسرافيل. فيأخذ نفْس إسرافيل، فيقول: يا مَلَك الموت، مَن بقي؟ فيقول: سبحانك ربي، تباركت وتعاليتَ، ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت. فيقول: خذ نفْس ميكائيل. فيأخذ نفْس ميكائيل، فيقع كالطّود العظيم، فيقول: يا ملك الموت، مَن بقي؟ فيقول: سبحانك ربي، ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، ومَلك الموت. فيقول: مُت، يا مَلك الموت. فيموت، فيقول: يا جبريل، مَن بقي؟ فيقول: سبحانك ربي، يا ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل. وهو مِن الله بالمكان الذي هو به، فيقول: يا جبريل، ما بُدَّ مِن موتك. فيقع ساجدًا يَخْفِق بجناحيه، يقول: سبحانك ربي، تباركتَ وتعاليت، ذا الجلال والإكرام، أنت الباقي، وجبريل الميت الفاني. ويأخذ روحه في الخفْقة التي يَخْفِق فيها، فيقع، وإنّ فضل خِلقته على خِلقة ميكائيل كفضل الطّود العظيم على الظَّرِب (٥) من الظّراب». قال

стр. 13284

رسول الله ﷺ : «وإنّ فضل خِلقته على خلْق ميكائيل كالطود العظيم» (١). (١٢/ ٧٠٠) ٦٧٦٥٩ - عن أنس رفعه، في قوله: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ الآية، قال: «فكان مِمَّن استثنى اللهُ جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت، فيقول الله -وهو أعلم-: يا مَلك الموت، مَن بقي؟ فيقول: بقي وجهُك الباقي الكريم، وعبدك جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت. فيقول: توفَّ نفس ميكائيل. ثم يقول -وهو أعلم-: يا ملك الموت، مَن بقي؟ فيقول: بقي وجهُك الباقي الكريم، وعبدك جبريل، ومَلك الموت. فيقول: توفَّ نفْس جبريل. ثم يقول -وهو أعلم-: يا مَلك الموت، مَن بقي؟ فيقول: بقي وجهك الباقي الكريم، وعبدك مَلك الموت، وهو ميت. فيقول: مُت. ثم ينادي: أنا بدأتُ الخلْق، وأنا أعيده، فأين الجبّارون المتكبرون؟! فلا يجيبه أحد، ثم ينادي: لِمَن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد، فيقول هو: لله الواحد القهار. ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾» (٢). (١٢/ ٧٠١) ٦٧٦٦٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «يخرج الدَّجّال في أمتي، فيمكث فيهم أربعين يومًا، أو أربعين عامًا، أو أربعين شهرًا، أو أربعين ليلة، فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنّه عروة بن مسعود الثقفي، فيطلبه، فيهلكه الله، ثم يلبث الناس بعده سنين سبعًا، ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحًا باردة مِن قِبَل الشام، فلا يبقى أحدٌ في قلبه مثقالَ ذرة مِن إيمان إلا قبضته، حتى لو أنّ أحدَهم في كَبِد جبل لَدَخَلَتْ عليه، ويبقى شِرار الناس في خِفّة الطير، وأحلام السباع، لا يعرفون معروفًا، ولا يُنكرون منكرًا، فيتمثَّل لهم الشيطان، فيقول: ألا تستجيبون؟ فيأمرهم بالأوثان، فيعبدونها وهم في ذلك دارَّةٌ أرزاقُهم، حسَنٌ عيشهم، ثم يُنفخ في الصُّورِ فلا يسمعه أحدٌ إلا أصغى، وأول مَن يسمعه رجل يَلُوطُ (٣) حوضه، فيصعَق، ثم لا يبقى أحد إلا صَعق، ثم يرسل الله مطرًا كأنه الطَّلُّ، فتنبت منه أجساد الناس، ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾، ثم يقال: يا أيها الناس، هلمُّوا إلى ربكم، ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤]. ثم يُقال: أخْرِجوا بعث النار. فيُقال: مِن كم؟ فيقال: مِن كل

стр. 13285

ألف تسعمائة وتسعة وتسعين. فذلك يوم يجعل الولدان شيبًا، وذلك يوم يُكشف عن ساق» (١). (١٢/ ٧٠٢) ٦٧٦٦١ - عن عمارة بن غراب، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿إلا من شاء الله﴾ «الشهداء، يقولون: ما أحسن هذا الصوت». ﴿ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون﴾ قال: «يقولون: سبحان الله، ما أحسن هذا الصوت، كأنه الأذان في الدنيا. فلم يفزعوا ولم يموتوا إلا الموتة الأولى» (٢). (ز) ٦٧٦٦٢ - عن أبي هُريْرة، ﴿فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾، قال: هم الشهداء، ثنيَّة الله (٣). (١٢/ ٦٩٩) ٦٧٦٦٣ - عن جابر [بن عبد الله]، ﴿فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾، قال: استثنى موسى ﵇؛ لأنه كان صَعِق قبلُ (٤). (١٢/ ٧٠٢) ٦٧٦٦٤ - قال كعب الأحبار: ﴿فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ هم اثنا عشر: حملة العرش، وجبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلَك الموت (٥). (ز) ٦٧٦٦٥ - عن سعيد بن جُبير -من طريق ذي حُجْرٍ اليَحْمَديّ- في قوله: ﴿إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾، قال: هم الشهداء، ثنيَّة الله، متقلدي السيوف حول العرش (٦). (١٢/ ٧٠٠) ٦٧٦٦٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ هم رضوان، والحُور، ومالك، والزبانية (٧). (ز) ٦٧٦٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾، قال: هم حَمَلة العرش (٨). (١٢/ ٧٠٢) ٦٧٦٦٨ - قال الحسن البصري: ﴿إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ استثنى طوائفَ مِن أهل السماء

стр. 13286

يموتون بين النفختين (١). (ز) ٦٧٦٦٩ - قال الحسن البصري: ﴿إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾، يعني: الله وحده (٢). (ز) ٦٧٦٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾، قال الحسن: يستثني الله، وما يدع أحدًا من أهل السماوات ولا أهل الأرض إلا أذاقه الموت؟ قال قتادة: قد استثنى الله، واللهُ أعلمُ إلى ما صارت ثنيته. قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «أتاني مَلَك، فقال: يا محمد، اختر نبيًّا مَلِكًا أو نبيًّا عبدًا. فأومأ إليّ جبريل: أن تواضع. فقلتُ: نبيًّا عبدًا. فأُعطيتُ خَصلتين؛ أن جُعِلْتُ أول مَن تنشق الأرض عنه، وأول شافع، فأرفع رأسي، فأجد موسى آخذًا بالعرش، فالله أعلم أصَعِق بعد الصعقة الأولى أم لا، ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾» (٣). (١٢/ ٧١٠) ٦٧٦٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾، قال: ما يبقى أحدٌ إلا مات، وقد استثنى، والله أعلم بثُنياه (٤). (١٢/ ٧٠٢) ٦٧٦٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾، قال: هم الشهداء، ثنيَّة الله، حول العرش متقلدي السيوف (٥). (ز) ٦٧٦٧٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَصَعِقَ﴾ قال: مات ﴿إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ قال: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلك الموت (٦). (١٢/ ٧٠٩) ٦٧٦٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: فإذا نُفخ فيه ﴿فَصَعِقَ﴾ يعني: فمات ﴿مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ﴾ مِن شِدَّة الصوت والفزع مَن فيها من الحيوان، ثم استثنى ﴿إلّا مَن شاءَ اللَّه﴾ يعني: جبريل وميكائيل، ثم روح جبريل، ثم روح إسرافيل، ثم

стр. 13287

يأمر مَلك الموت فيموت، ثم يَدَعُهم -فيما بلغنا- أمواتًا أربعين سنة (١). (ز) ٦٧٦٧٥ - قال يحيى بن سلام: وبلغني: أنّ آخر مَن يبقى منهم جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلك الموت، ثم يموت جبريل وميكائيل وإسرافيل، ثم يقول الله لمَلك الموت: مُت. فيموت (٢) [٥٦٥٢]. (ز) ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ ٦٧٦٧٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «بين النفختين أربعون». قالوا: يا أبا هريرة، أربعون يومًا؟ قال: أبَيْتُ. قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبَيْتُ. قالوا: أربعون عامًا؟ قال: أبيتُ. «ثم يُنزل الله من السماء ماءً، فيَنبُتون كما ينبت البقْل، وليس مِن الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظْمًا واحدًا، وهو عَجْبُ الذَّنَب (٣)، ومنه يُركّب الخلْق يوم القيامة» (٤). (١٢/ ٧٠٤) ٦٧٦٧٧ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «يُنفخ في الصُّور -والصُّور: كهيئة

стр. 13288

القرْن-، فَصَعِقَ مَن في السماوات ومَن في الأرض، وبين النفختين أربعون عامًا، فيمطر الله في تلك الأربعين مطرًا، فيَنبُتون مِن الأرض كما ينبت البقْل، ومِن الإنسان عظْم لا تأكله الأرض؛ عَجْب ذَنَبه، ومنه يُركَّب جسده يوم القيامة» (١). (١٢/ ٧٠٤) ٦٧٦٧٨ - عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ قال: «كل ابن آدم تأكله الأرض إلا عَجْب الذَّنب، منه يَنبُت، ويرسل الله ماء الحياة، فيَنبُتون منه نبات الخَضِر، حتى إذا خرجت الأجساد، أرسل الله الأرواح، فكان كل روح أسرع إلى صاحبه من الطَّرْف، ثم يُنفخ في الصُّورِ ﴿فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾» (٢). (١٢/ ٧٠٤) ٦٧٦٧٩ - عن قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ : «بين النفختين أربعون». قال أصحابه: فما سألناه عن ذلك، وما زاد على ذلك، غير أنهم كانوا يرون مِن رأيهم أنها أربعون سنة. قال: وذُكر لنا: أنه يُبعث في تلك الأربعين مطر يُقال له: مطر الحياة، حتى تطيب الأرض وتهتز، وتنبت أجساد الناس نبات البقْل، ثم يُنفخ النفخة الثانية، ﴿فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾. قال: ذُكِر لنا: أنّ معاذ بن جبل سأل نبيَّ الله ﷺ : كيف يُبعث المؤمنون يوم القيامة؟ قال: «يُبعثون جُردًا، مُردًا، مُكحَّلين، بني ثلاثين سنة» (٣). (١٢/ ٧١١) ٦٧٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حكيم- في قوله: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ﴾، قال: نُفِخ فيه أول مرة فصاروا عظامًا ورُفاتًا، ثم نُفِخ فيه الثانية ﴿فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (٤). (١٢/ ٧٠٩) ٦٧٦٨١ - عن عبد الله بن عباس، قال: ما بين النفخة والنفخة أربعون سنة (٥). (٨/ ٦١٤)

стр. 13289

٦٧٦٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق البلخي بن إياس- في قوله: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ الآية، قال: الأولى من الدنيا، والأخيرة من الآخرة (١). (١٢/ ٧١٢) ٦٧٦٨٣ - قال يحيى بن سلام: وبلغني عن عامر الشعبي أنّه بلغه: أنّ رجلًا كان يقول: إنّ لله صورين. فقال: كذب، قال الله: ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى﴾، إنما هو صُور واحد (٢). (ز) ٦٧٦٨٤ - عن الحسن البصري، قال: بين النفختين أربعون سنة؛ الأولى يميت الله بها كلَّ حي، والأخرى يحيي الله بها كل ميت (٣). (١٢/ ٧٠٩) ٦٧٦٨٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى﴾ قال: في الصُّور، وهي نفخة البعث، ﴿فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ قال: حين يُبعثون (٤). (١٢/ ٧٠٩) ٦٧٦٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم يحيي الله إسرافيلَ، فيأمره أن ينفخ الثانية، فذلك قوله: ﴿قِيامٌ﴾ على أرجلهم ﴿يَنْظُرُونَ﴾ إلى البعث الذي كذَّبوا به، فذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] مقدار ثلاثمائة عام (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٦٨٧ - عن الحسن، قال: بلغني: أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ بين النفختين أربعين». فلا ندري أربعين سنة، أو أربعين شهرًا، أو أربعين ليلة! (٦). (١٢/ ٧١١) ٦٧٦٨٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: يُنفَخ في الصُّورِ النفخة الأولى مِن باب إيليا الشَّرقيّ -أو قال: الغربيّ-، والنفخة الثانية من باب آخر (٧). (١٢/ ٧١١) ٦٧٦٨٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي المغيرة- قال: تُنفخ النفخة الأولى وما يُعبد اللهُ يومئذ في الأرض (٨). (ز)

стр. 13290

﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ ٦٧٦٩٠ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها﴾ بحكم ربّها (١). (ز) ٦٧٦٩١ - قال الحسن البصري = ٦٧٦٩٢ - وإسماعيل السّدّيّ: ﴿وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها﴾ بعدل ربها (٢). (ز) ٦٧٦٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها﴾، قال: فما يتضارُّون في نوره إلا كما يتضارُّون في اليوم الصَّحْوِ الذي لا دَخَن فيه (٣). (١٢/ ٧٢٤) ٦٧٦٩٤ - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ﴾، قال: أضاءت (٤) [٥٦٥٣]. (١٢/ ٧٢٣) ٦٧٦٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها﴾ يعني: بنور ساقه، فذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ [القلم: ٤٢] (٥). (ز) ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ ٦٧٦٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ووُضِعَ الكِتاب﴾، قال: كتاب أعمالهم (٦). (ز) ٦٧٦٩٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ووُضِعَ الكِتابُ﴾، قال: الحساب (٧). (١٢/ ٧٢٣)

стр. 13291

٦٧٦٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووُضِعَ الكِتابُ﴾ الذي عملوا في أيديهم ليقرؤه (١) [٥٦٥٤]. (ز) ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٩)﴾ ٦٧٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ﴾، قال: النبيّون: الرسل، والشهداء: الذين يشهدون بالبلاغ، ليس فيهم طعّان ولا لعّان (٢). (١٢/ ٧٢٤) ٦٧٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق على- ﴿وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ﴾، قال: يشهدون بتبليغ الرسالة، وبتكذيب الأمم إيّاهم (٣). (١٢/ ٧٢٤) ٦٧٧٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ﴾، قال: الذين استُشهدوا (٤). (١٢/ ٧٢٤) ٦٧٧٠٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداء﴾: الذين استُشهدوا في طاعة الله (٥). (ز) ٦٧٧٠٣ - قال عطاء: ﴿والشُّهَداءِ﴾، يعني: الحَفَظة (٦). (ز) ٦٧٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ﴾ فشهدوا عليهم بالبلاغ، ﴿والشُّهَداءِ﴾ يعني: الحفظة من الملائكة، فشهدوا عليهم بأعمالهم التي عملوها، ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالحَقِّ﴾ يعني: بالعدل، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ في أعمالهم (٧) [٥٦٥٥]. (ز)

стр. 13292

٦٧٧٠٥ - قال يحيى بن سلام: بلغنا: أنّهم يقومون مقدار ثلاثمائة سنة قبل أن يُفصَل بينهم (١). (ز) ﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ﴾ ٦٧٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ بَرٍّ وفاجر ﴿ما عَمِلَتْ﴾ في الدنيا مِن خير أو شر (٢). (ز) ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (٧٠)﴾ ٦٧٧٠٧ - قال عطاء: ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ﴾، يريد: أني عالم بأفعالهم، لا أحتاج إلى كاتب ولا إلى شاهد (٣). (ز) ٦٧٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ﴾، يقول: الرّبّ -تبارك

стр. 13293

وتعالى- أعلم بأعمالهم مِن النبيين والحفظة (١). (ز) ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ﴾ ٦٧٧٠٩ - عن هارون، عن أبي عمرو: ﴿وسيق﴾: وجيء. = ٦٧٧١٠ - قال هارون: وزعموا أنّ الأعمش قال: ﴿وسيق﴾: وجيء، وهي لغة للعرب (٢). (ز) ٦٧٧١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿إلى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ (٣). (ز) ٦٧٧١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾، وفي قوله: ﴿وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمَرًا﴾، قال: كان سَوْق أولئك عُنفًا وتَعبًا ودفْعًا. وقرأ: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نارِجَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور: ١٣]، قال: يُدْفَعون دَفْعًا. وقرأ: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾ [الماعون: ٢]، قال: يدفعه. وقرأ: ﴿ونَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦]، و ﴿نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾ [مريم: ٨٥]، ثم قال: فهؤلاء وفْدُ الله (٤). (ز) ﴿زُمَرًا﴾ ٦٧٧١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿زُمَرًا﴾، قال: جماعات (٥). (ز) ٦٧٧١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُمَرًا﴾، يعني: أفواجًا من كفار، كل أمة على حِدة (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧١٥ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ جهنم إذا سيق إليها أهلُها تَلَقَّتْهُم

стр. 13294

بعُنق، فلفحتْهم لفْحةً لم تَدَع لحمًا على عظْم إلا ألْقته على العُرْقوب» (١). (١٢/ ٧٢٤) ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ ٦٧٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا جاءُوها﴾ يعني: جهنم ﴿فُتِحَتْ أبْوابُها﴾ يومئذ، وكانت مغلقة، ونُشرت الصحف وكانت مطويّة، ﴿وقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها﴾ يعني: خزنة جهنم ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ يعني: من أنفسكم ﴿يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: يقرءون عليكم ﴿آياتِ رَبِّكُمْ﴾ القرآن، ﴿ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾ يعني: البعث (٢) [٥٦٥٦]. (ز) ﴿قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧١) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٢)﴾ ٦٧٧١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ العَذابِ عَلى الكافِرِينَ﴾، قال: بأعمالهم أعمال السوء (٣). (١٢/ ٧٢٤)

стр. 13295

٦٧٧١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا بَلى﴾ قد فعلوا، ﴿ولَكِنْ حَقَّتْ﴾ يعني: وجبت ﴿كَلِمَةُ العَذابِ﴾ يعني بالكلمة: يوم قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] ﴿عَلى الكافِرِينَ، قِيلَ﴾ قالت لهم الخزنة: ﴿ادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿فَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾ عن التوحيد (١). (ز) ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ ٦٧٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إلى الجَنَّةِ زُمَرًا﴾، يعني: أفواجًا (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٢٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أول زُمْرَةٍ تلِجُ الجنةَ صُورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يتمخّطون، ولا يتغوّطون، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومَجامِرُهُمُ (٣) الأُلُوّة (٤)، ورشْحُهُمُ (٥) المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يُرى مُخُّ ساقها مِن وراء اللحم مِن الحُسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد، يسبّحون الله بكرة وعشية» (٦). (١٢/ ٧٢٥) ٦٧٧٢١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أول زُمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على ضوء أشدّ كوكب دُرِّيٍّ (٧) في السماء إضاءة» (٨). (١٢/ ٧٢٦)

стр. 13296

﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ ٦٧٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا جاءُوها وفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ وأبواب الجنة ثمانية، مفتّحة أبدًا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٢٣ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «آتي بابَ الجنة يوم القيامة، فأسْتَفْتِح، فيقول الخازن: مَن أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أُمِرتُ ألّا أفتحَ لأحد قبلك» (٢). (١٢/ ٧٢٥) ٦٧٧٢٤ - عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله ﷺ قال: «ما منكم مِن أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. إلّا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل مِن أيها شاء» (٣). (١٢/ ٧٣٢) ٦٧٧٢٥ - عن سهل بن سعد، أنّ رسول الله ﷺ قال: «في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى: الريّان، لا يدخله إلا الصائمون» (٤). (١٢/ ٧٢٨) ٦٧٧٢٦ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «من أنفق زوجين (٥) من ماله في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة، وللجنة أبواب، فمَن كان مِن أهل الصلاة دُعي مِن باب الصلاة، ومَن كان مِن أهل الصيام دُعي مِن باب الريان، ومَن كان مِن أهل الصدقة دُعي مِن باب الصدقة، ومَن كان مِن أهل الجهاد دُعي مِن باب الجهاد». فقال أبو بكر: يا رسول الله، فهل يُدعى أحدٌ منها كلّها؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم» (٦). (١٢/ ٧٢٨) ٦٧٧٢٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لكل أهل عمل بابٌ مِن أبواب

стр. 13297

الجنة، يُدعَون منه بذلك العمل» (١). (١٢/ ٧٢٩) ٦٧٧٢٨ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «للجنة ثمانية أبواب؛ سبعة مغلقة، وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه» (٢). (١٢/ ٧٢٩) ٦٧٧٢٩ - عن معاذ بن جبل، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «مفاتيح الجنة: شهادة أن لا إله إلا الله» (٣). (١٢/ ٧٣١) ٦٧٧٣٠ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مفاتيح الجنة: الصلاة» (٤). (١٢/ ٧٣١) ٦٧٧٣١ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «والذي نفسي بيده، إنّ ما بين المِصْراعين مِن مصاريع الجنة لَكَما بين مكة وهَجَر، أو كما بين مكة وبُصرى» (٥). (١٢/ ٧٣٠) ٦٧٧٣٢ - عن معاوية بن حيدة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما بين مِصراعين من مصاريع الجنة أربعون عامًا، وليأتينَّ عليهم يوم وإنه لَكَظِيظ (٦)» (٧). (١٢/ ٧٣٠)

стр. 13298

٦٧٧٣٣ - عن عتبة بن غَزْوان -من طريق خالد بن عمير-، أنّه خطب فقال: إنّ ما بين المِصراعين مِن أبواب الجنة لمسيرة أربعين عامًا، وليأتين على أبواب الجنة يوم وليس منها باب إلا وهو كظِيظ (١). (١٢/ ٧٣١) ٦٧٧٣٤ - عن الحسن البصري -من طريق خليد- وذكر أبواب الجنة، فقال: أبواب يُرى ظاهرها من باطنها، فتَكلم وتُكلم، فتَفْهمُهم: انفتحي، انغلقي. فتفعل (٢). (ز) ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣)﴾ ٦٧٧٣٥ - عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «والَّذي نفسي بيده، لَيُحْبَسن أهل الجنة بعدما يخرجون مِن النار قبل أن يدخلوا الجنة، ثم يُقتصّ لبعضهم من بعض، مظالمهم بينهم، ثم يقال لهم: ﴿طبتم فادخلوها خالدين﴾» (٣). (ز) ٦٧٧٣٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عاصم بن ضمرة، والحارث- قال: يُساق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمرًا، حتى إذا انتَهوا إلى باب مِن أبوابها وجدوا عنده شجرة يخرج مِن تحت ساقها عينان تجريان، فعمدوا إلى إحداهما، فشربوا منها، فذهب ما في بطونهم مِن أذًى أو قذًى وبأس، ثم عمدوا إلى الأخرى، فتطهّروا منها، فجَرَتْ عليهم نَضْرة النعيم، فلن تُغيَّر أبشارُهم بعدها أبدًا، ولن تَشْعثَ أشعارُهم، كأنما دُهِنوا بالدّهان، ثم انتهوا إلى خَزَنة الجنة، فقالوا: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾. ثم تلقاهم الولدان يطيفون بهم كما يطيف أهل الدنيا بالحميم يقدم مِن غيبته، فيقولون: أبْشِر بما أعدّ الله لك مِن الكرامة. ثم ينطلق غلامٌ مِن أولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحور العين، فيقول: قد جاء فلان. باسمه الذي يُدعى به في الدنيا، فتقول: أنت رأيتَه؟ فيقول: أنا رأيتُه. فيستخفّ إحداهنَّ

стр. 13299

الفرح حتى تقوم على أُسْكُفَّةِ (١) بابها، فإذا انتهى إلى منزله نظر: أي شيئ أساس بنيانه؟ فإذا جَندل اللؤلؤ، فوقه صرْح أخضر، وأصفر، وأحمر، من كل لون، ثم رفع رأسه فنظر إلى سقفه، فإذا مثل البرق، ولولا أن الله قدّره له لألمَّ أن يذهب بصره، ثم طأطأ رأسه فنظر إلى أزواجه، وأكواب موضوعة، ونمارقَ (٢) مصفوفةٍ، وزرابيَّ (٣) مبثوثةٍ (٤)، فنظر إلى تلك النعمة، ثم اتكأ على أريكة من أرائكه، وقال: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هدانا الله﴾ [الأعراف: ٤٣]. ثم ينادي منادٍ: تحيون فلا تموتون أبدًا، وتقيمون فلا تظعنون أبدًا، وتصحُّون فلا تمرضون أبدًا (٥). (١٢/ ٧٢٦) ٦٧٧٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ﴾، قال: كنتم طيّبين بطاعة الله (٦) [٥٦٥٧]. (١٢/ ٧٣٤) ٦٧٧٣٨ - قال قتادة بن دعامة: إذا قطعوا النارَ حُبِسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتصّ بعضهم من بعض، حتى إذا هُذِّبوا وطُيِّبوا أُدخلوا الجنة، فقال لهم رضوان وأصحابه: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ (٧). (ز) ٦٧٧٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ لا يموتون فيها (٨) [٥٦٥٨]. (ز)

стр. 13300

﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾ ٦٧٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَوْرَثَنا الأَرْضَ﴾، قال: أرض الجنة (١). (١٢/ ٧٣٤) ٦٧٧٤١ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع بن أنس-، مثله (٢). (١٢/ ٧٣٤) ٦٧٧٤٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَوْرَثَنا الأَرْض﴾: أرض الجنة (٣). (ز) ٦٧٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ وأَوْرَثَنا الأَرْضَ﴾، يعني: أرض الجنة بأعمالنا (٤). (ز) ٦٧٧٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَوْرَثَنا الأَرْض﴾، قال: أرض الجنة. وقرأ: ﴿أنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] (٥). (ز) ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾ ٦٧٧٤٥ - عن سعيد بن جُبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله -جلّ ذِكْرُه-: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾، قال: ننزل من الجنة حيث نشاء (٦). (ز) ٦٧٧٤٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾: ننزل منها حيث نشاء (٧). (ز) ٦٧٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ يعني: نتنَزَّل منها حيث نشاء. رضّاهم بمنازلهم منها، يقول الله ﵎: ﴿فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾، وقال في هذه السورة: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ وأَوْرَثَنا الأَرْضَ﴾ يعني: أرض الجنة، وقال في سورة الأنبياء [١٠٥]: ﴿ولَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أنَّ الأَرْضَ﴾ يعني: أرض الجنة ﴿يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ﴾ (٨). (ز)

стр. 13301

٦٧٧٤٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾، قال: انتهت مشيئتهم إلى ما أُعطوا (١). (١٢/ ٧٣٤) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٤٩ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ سُئِل عن أرض الجنة. فقال: «هي بيضاء نقية» (٢). (١٢/ ٧٣٥) ٦٧٧٥٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أرض الجنة رخام من فضة (٣). (١٢/ ٧٣٥) ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ ٦٧٧٥١ - عن عطاء، ﴿وتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾، قال: مُدِيرِين به (٤). (١٢/ ٧٣٥) ٦٧٧٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾، قال: مُحدِقين به (٥). (١٢/ ٧٣٥) ٦٧٧٥٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾، قال: مُحدِقين حول العرش. قال: العرش: السرير (٦). (ز) ٦٧٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَرى﴾ يا محمد ﴿المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: يذكرونه بأمر ربهم (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٥٥ - عن كعب الأحبار -من طريق أبي قبيل- قال: جبل الخليل والطور والجُوديّ، يكون كل واحد منهم يوم القيامة لؤلؤة بيضاء تضيء ما بين السماء والأرض، يرجعن إلى بيت المقدس، حتى يُجعلن في زواياه، ويضع عليها كرسيه حتى يقضي بين أهل الجنة والنار، و ﴿المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالحَقِّ﴾ (٨). (١٢/ ٧٣٥)

стр. 13302

﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٧٥)﴾ ٦٧٧٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقُضِي َبَيْنَهُمْ بِالحَق ِّوَقِيل الحَمْد ُلِلَّه ِرَب ِّالعالَمِينَ﴾، قال: افتتح أول الخلق بالحمد، وختم بالحمد؛ فتح بقوله: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ [الأنعام: ١]، وختم بقوله: ﴿وقِيلَ الحَمْد ُلِلَّه ِرَب ِّالعالَمِينَ﴾ (١). (١٢/ ٧٣٥) ٦٧٧٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالحَقِّ وقِيلَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ وذلك أنّ الله ﵎ افتتح الخلْق بالحمد، وختم بالحمد، فقال: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ... ﴾ [الأنعام: ١]، وختم بالحمد حين قال: ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالحَقِّ﴾ يعني: بالعدل، ﴿وقِيلَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٥٨ - عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: مَن أراد أن يعرف قضاء الله في خلْقه فليقرأ آخر سورة الغُرَف (٣). (١٢/ ٧٣٦)

стр. 13303

سورة فاطر مقدمة السورة ٦٧٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزلت الحواميم السّبع بمكة (١). (١٣/ ٥) ٦٧٧٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: مكية (٢). (١٣/ ٥) ٦٧٧٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مكية، وذكرها باسم: حم المؤمن (٣). (ز) ٦٧٧٦٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزلت «حم المؤمن» بمكة (٤). (١٣/ ٥) ٦٧٧٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكية، وذكرها باسم: حم المؤمن، وأنها نزلت بعد سورة الزمر (٥). (ز) ٦٧٧٦٤ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت المؤمن بمكة (٦). (١٣/ ٥) ٦٧٧٦٥ - عن سَمُرَة بن جُندَب، قال: نزلت الحواميم جميعًا بمكة (٧). (١٣/ ٦) ٦٧٧٦٦ - عن عامر الشعبي، قال: أخبرني مسروق: أنّ «آل حم» إنما أُنزلت بمكة (٨). (١٣/ ٥) ٦٧٧٦٧ - عن عكرمة =

стр. 13304

٦٧٧٦٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية، وذكراها باسم: حم المؤمن (١). (ز) ٦٧٧٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية (٢). (ز) ٦٧٧٧٠ - عن محمد ابن شهاب الزُّهري: مكية، وذكرها باسم: حم المؤمن، وأنها نزلت بعد سورة الزمر (٣). (ز) ٦٧٧٧١ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٤). (ز) ٦٧٧٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المؤمن مكية، عددها خمس وثمانون آية كوفي (٥) [٥٦٥٩]. (ز) ٦٧٧٧٣ - قال الثمالي: إنما سميت بذلك مِن أجل حزقيل مؤمن آل فرعون، مكية (٦). (ز) آثار متعلقة بسور الحواميم ٦٧٧٧٤ - عن الخليل بن مُرّة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الحواميم سبع، وأبواب جهنم سبع، تجيء كلُّ ﴿حم﴾ منها تقف على باب من هذه الأبواب، تقول: اللهم، لا يدخل هذا الباب مَن كان يؤمن بي ويقرؤني» (٧). (١٣/ ٧) ٦٧٧٧٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مجاهد- قال: الحواميم ديباج

стр. 13305

القرآن (١) [٥٦٦٠]. (١٣/ ٦) ٦٧٧٧٦ - عن زِرّ بن حُبَيْش، قال: قرأتُ القرآن من أوله إلى آخره على علي بن أبي طالب، فلما بلغتُ الحواميم قال لي: قد بلغتَ عرائس القرآن (٢). (١٣/ ١٤٣) ٦٧٧٧٧ - عن سعد بن إبراهيم -من طريق مسعر- قال: كُنّ الحواميم يُسمَّيْنَ: العرائس (٣). (١٣/ ٧) تفسير السورة بسم الله الر حم ن الرحيم ﴿حم (١)﴾ ٦٧٧٧٨ - عن عكرمة، قال: قال رسول الله ﷺ : «﴿حم﴾ اسم من أسماء الله تعالى، وهي مفاتيح خزائن ربك تعالى» (٤). (ز) ٦٧٧٧٩ - عن أنس بن مالك أنه قال: سأل أعرابيٌّ رسولَ الله ﷺ : ما ﴿حم﴾؟ فإنّا لا نعرفها في لغتنا. فقال: «بدء أسماء وفواتح سور» (٥). (ز) ٦٧٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ﴿الر﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ن﴾ حروف الرحمن مُقطّعة (٦). (ز) ٦٧٧٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿حم﴾ قسَم أقسمه الله، وهو اسم من أسماء الله (٧). (ز)
следующие страницы →