← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13301–13340 · переход к 13306.

стр. 13301

٦٧٧٤٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾، قال: انتهت مشيئتهم إلى ما أُعطوا (١). (١٢/ ٧٣٤) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٤٩ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ سُئِل عن أرض الجنة. فقال: «هي بيضاء نقية» (٢). (١٢/ ٧٣٥) ٦٧٧٥٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أرض الجنة رخام من فضة (٣). (١٢/ ٧٣٥) ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ ٦٧٧٥١ - عن عطاء، ﴿وتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾، قال: مُدِيرِين به (٤). (١٢/ ٧٣٥) ٦٧٧٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾، قال: مُحدِقين به (٥). (١٢/ ٧٣٥) ٦٧٧٥٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾، قال: مُحدِقين حول العرش. قال: العرش: السرير (٦). (ز) ٦٧٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَرى﴾ يا محمد ﴿المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: يذكرونه بأمر ربهم (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٥٥ - عن كعب الأحبار -من طريق أبي قبيل- قال: جبل الخليل والطور والجُوديّ، يكون كل واحد منهم يوم القيامة لؤلؤة بيضاء تضيء ما بين السماء والأرض، يرجعن إلى بيت المقدس، حتى يُجعلن في زواياه، ويضع عليها كرسيه حتى يقضي بين أهل الجنة والنار، و ﴿المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالحَقِّ﴾ (٨). (١٢/ ٧٣٥)

стр. 13302

﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٧٥)﴾ ٦٧٧٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقُضِي َبَيْنَهُمْ بِالحَق ِّوَقِيل الحَمْد ُلِلَّه ِرَب ِّالعالَمِينَ﴾، قال: افتتح أول الخلق بالحمد، وختم بالحمد؛ فتح بقوله: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ [الأنعام: ١]، وختم بقوله: ﴿وقِيلَ الحَمْد ُلِلَّه ِرَب ِّالعالَمِينَ﴾ (١). (١٢/ ٧٣٥) ٦٧٧٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالحَقِّ وقِيلَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ وذلك أنّ الله ﵎ افتتح الخلْق بالحمد، وختم بالحمد، فقال: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ... ﴾ [الأنعام: ١]، وختم بالحمد حين قال: ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالحَقِّ﴾ يعني: بالعدل، ﴿وقِيلَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٥٨ - عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: مَن أراد أن يعرف قضاء الله في خلْقه فليقرأ آخر سورة الغُرَف (٣). (١٢/ ٧٣٦)

стр. 13303

سورة فاطر مقدمة السورة ٦٧٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزلت الحواميم السّبع بمكة (١). (١٣/ ٥) ٦٧٧٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: مكية (٢). (١٣/ ٥) ٦٧٧٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مكية، وذكرها باسم: حم المؤمن (٣). (ز) ٦٧٧٦٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزلت «حم المؤمن» بمكة (٤). (١٣/ ٥) ٦٧٧٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكية، وذكرها باسم: حم المؤمن، وأنها نزلت بعد سورة الزمر (٥). (ز) ٦٧٧٦٤ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت المؤمن بمكة (٦). (١٣/ ٥) ٦٧٧٦٥ - عن سَمُرَة بن جُندَب، قال: نزلت الحواميم جميعًا بمكة (٧). (١٣/ ٦) ٦٧٧٦٦ - عن عامر الشعبي، قال: أخبرني مسروق: أنّ «آل حم» إنما أُنزلت بمكة (٨). (١٣/ ٥) ٦٧٧٦٧ - عن عكرمة =

стр. 13304

٦٧٧٦٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية، وذكراها باسم: حم المؤمن (١). (ز) ٦٧٧٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية (٢). (ز) ٦٧٧٧٠ - عن محمد ابن شهاب الزُّهري: مكية، وذكرها باسم: حم المؤمن، وأنها نزلت بعد سورة الزمر (٣). (ز) ٦٧٧٧١ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٤). (ز) ٦٧٧٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المؤمن مكية، عددها خمس وثمانون آية كوفي (٥) [٥٦٥٩]. (ز) ٦٧٧٧٣ - قال الثمالي: إنما سميت بذلك مِن أجل حزقيل مؤمن آل فرعون، مكية (٦). (ز) آثار متعلقة بسور الحواميم ٦٧٧٧٤ - عن الخليل بن مُرّة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الحواميم سبع، وأبواب جهنم سبع، تجيء كلُّ ﴿حم﴾ منها تقف على باب من هذه الأبواب، تقول: اللهم، لا يدخل هذا الباب مَن كان يؤمن بي ويقرؤني» (٧). (١٣/ ٧) ٦٧٧٧٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مجاهد- قال: الحواميم ديباج

стр. 13305

القرآن (١) [٥٦٦٠]. (١٣/ ٦) ٦٧٧٧٦ - عن زِرّ بن حُبَيْش، قال: قرأتُ القرآن من أوله إلى آخره على علي بن أبي طالب، فلما بلغتُ الحواميم قال لي: قد بلغتَ عرائس القرآن (٢). (١٣/ ١٤٣) ٦٧٧٧٧ - عن سعد بن إبراهيم -من طريق مسعر- قال: كُنّ الحواميم يُسمَّيْنَ: العرائس (٣). (١٣/ ٧) تفسير السورة بسم الله الر حم ن الرحيم ﴿حم (١)﴾ ٦٧٧٧٨ - عن عكرمة، قال: قال رسول الله ﷺ : «﴿حم﴾ اسم من أسماء الله تعالى، وهي مفاتيح خزائن ربك تعالى» (٤). (ز) ٦٧٧٧٩ - عن أنس بن مالك أنه قال: سأل أعرابيٌّ رسولَ الله ﷺ : ما ﴿حم﴾؟ فإنّا لا نعرفها في لغتنا. فقال: «بدء أسماء وفواتح سور» (٥). (ز) ٦٧٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ﴿الر﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ن﴾ حروف الرحمن مُقطّعة (٦). (ز) ٦٧٧٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿حم﴾ قسَم أقسمه الله، وهو اسم من أسماء الله (٧). (ز)

стр. 13306

٦٧٧٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ-: ﴿حم﴾ اسم الله الأعظم (١). (ز) ٦٧٧٨٣ - عن أبي أُمامة، قال: ﴿حم﴾ اسم من أسماء الله (٢) [٥٦٦١]. (١٣/ ٩) ٦٧٧٨٤ - قال سعيد بن جُبير = ٦٧٧٨٥ - وعطاء الخُراسانِيّ: ﴿حم﴾ الحاء افتتاح أسمائه: حكيم، حميد، حيّ، حليم، حنان، والميم افتتاح أسمائه: مالك، مجيد، منّان (٣). (ز) ٦٧٧٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿ألم﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ألمص﴾، و ﴿ص﴾ فواتح افتتح الله بها القرآن (٤). (١/ ١٢٣) ٦٧٧٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: فواتح السور كلها ﴿ألم﴾، و ﴿الر﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ق﴾، وغير ذلك هجاء موضوع (٥). (١/ ١٢٤)

стр. 13307

٦٧٧٨٨ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿حم﴾ معناه: قضى ما هو كائن (١) [٥٦٦٢]. (ز) ٦٧٧٨٩ - قال عامر الشعبي: ﴿حم﴾ شعار السورة (٢). (ز) ٦٧٧٩٠ - قال الحسن البصري: ﴿حم﴾، ما أدري ما تفسير ﴿حم﴾ و ﴿طسم﴾ وأشباه ذلك! غير أنّ قومًا مِن السلف كانوا يقولون: أسماء السور وفواتحها (٣). (ز) ٦٧٧٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حم﴾، قال: اسم من أسماء القرآن (٤). (ز) ٦٧٧٩٢ - قال محمد بن كعب القُرظيّ: ﴿حم﴾ أقسم الله تعالى بِحِلْمه ومُلكه أن لا يُعذِّب أحدًا عاد إليه، يقول: لا إله إلا الله؛ مُخلِصًا من قلبه (٥). (ز) ٦٧٧٩٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿حم﴾ مِن حروف أسماء الله (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٧٩٤ - عن البراء بن عازب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنكم تَلْقَون عدوَّكم غدًا، فليكن شعاركم: ﴿حم﴾ لا يُنصرون» (٧). (١٣/ ١٠) ٦٧٧٩٥ - عن أنس، قال: انهزم المسلمون بحُنَين، فأخذ رسول الله ﷺ حفنةً مِن تراب، فرمى بها في وجوههم، وقال: «﴿حم﴾ لا يُنصرون». فانهزم القوم، وما

стр. 13308

رميناهم بسهم، ولا طعنّا برُمح (١). (١٣/ ١٠) ٦٧٧٩٦ - عن شيبة بن عثمان، قال: لَمّا كان يوم حُنَين تناول رسولُ الله ﷺ مِن الحصْباء، فنفخ في وجوههم، وقال: «شاهت الوجوه، ﴿حم﴾ لا يُنصرون» (٢). (١٣/ ١٠) ٦٧٧٩٧ - عن المُهَلَّب بن أبي صُفْرة، قال: حدثني مَن سمِع النبيَّ ﷺ يقول ليلة الخندق: «إن بُيِّتم الليلةَ فقولوا: ﴿حم﴾ لا يُنصرون» (٣). (١٣/ ٩) ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢)﴾ ٦٧٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ﴾ يقول: قُضي تنزيل الكتاب ﴿العَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿العَلِيمِ﴾ بخلقه (٤). (ز) ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ ٦٧٧٩٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق أسلم- في قوله: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ﴾ الآية، قال: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ﴾ لِمَن يقول: لا إله إلا الله، ﴿وقابِلِ التَّوْبِ﴾ ممن يقول: لا إله إلا الله، ﴿شَدِيدِ العِقابِ﴾ لمن لا يقول: لا إله إلا الله (٥). (١٣/ ١٣) ٦٧٨٠٠ - قال عبد الله بن عباس، مثله (٦). (ز)

стр. 13309

٦٧٨٠١ - عن الحسن البصري -من طريق شَبِيب بن بشر- في قوله: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ﴾، قال: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ﴾ لِمَن لم يتب، ﴿وقابِلِ التَّوْبِ﴾ مِمَّن تاب (١). (١٣/ ١٢) ٦٧٨٠٢ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حماد بن سلمة- في قوله : ﴿غافر الذنب﴾ قال: لِمَن قال: لا إله إلا الله، ﴿وقابل التوب﴾ مِِمَّن قال: لا إله إلا الله، ﴿شديد العقاب﴾ لمن لم يقل: لا إله إلا الله (٢). (ز) ٦٧٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ﴾ يعني: من الشرك، ﴿شَدِيدِ العِقابِ﴾ لِمَن لم يوحّده (٣). (ز) ﴿ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣)﴾ ٦٧٨٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾، قال: ذي السَّعة والغِنى (٤). (١٣/ ١٢) ٦٧٨٠٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ذِي الطَّوْل﴾ ذي الغنى عَمَّن لا يقول: لا إله إلا الله (٥). (ز) ٦٧٨٠٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق أسلم-: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ ذي الغِنى، ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ كانت كُفّار قريش لا يُوَحِّدونه، فوحَّد نفسه، ﴿إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ مصير مَن يقول: لا إله إلا الله، فيُدخله الجنة، ومصير مَن لا يقول: لا إله إلا الله، فيُدخله النار (٦). (١٣/ ١٣) ٦٧٨٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾، قال: ذي الغِنى (٧). (١٣/ ١٣) ٦٧٨٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿ذِي

стр. 13310

الطَّوْلِ﴾: ذي إنعام (١). (ز) ٦٧٨٠٩ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ ذي المَنّ (٢). (ز) ٦٧٨١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾، قال: ذي المنّ (٣). (١٣/ ١٣) ٦٧٨١١ - قال الحسن البصري: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ ذي الفضل (٤). (ز) ٦٧٨١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾، قال: ذي النِّعَم (٥). (١٣/ ١٣) ٦٧٨١٣ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ ذي السَّعَة (٦). (ز) ٦٧٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ يعني: ذي الغنى عمَّن لا يُوَحِّده، ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ يعني: مصير العباد إليه في الآخرة، فيجزيهم بأعمالهم (٧). (ز) ٦٧٨١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾، قال: الطول: القدرة، ذاك الطول (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٨١٦ - عن قتادة بن دعامة، قال: كان شابٌّ بالمدينة صاحبَ عبادة، وكان عمرُ مُعجبًا به، فانطلق إلى مصر، فَفَسُد، فجعل لا يمتنع عن شرٍّ، فقدم على عمر بعضُ أهله، فسأله حتى سأله عن الشابّ، فقال: لا تسألني عنه. قال: لِمَ؟ قال: إنّه فسد وخلع. فكتب إليه عمر: مِن عمر إلى فلان، ﴿حم تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إلَهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ﴾. فجعل يقترئها على نفسه، فأقبل بخير (٩). (١٣/ ١٢)

стр. 13311

٦٧٨١٧ - عن أبي إسحاق السَّبِيعي، قال: جاء رجلٌ إلى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين، إن قتلتُ فهل لي مِن توبة؟ فقرأ عليه: ﴿حم تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ﴾. وقال: اعمل ولا تيأس (١). (١٣/ ١٢) ٦٧٨١٨ - عن يزيد بن الأصم: أن رجلًا كان ذا بأس، وكان يُوفَد إلى عمر لبأسه، وكان مِن أهل الشام، وأن عمر فقَدَه، فسأل عنه، فقيل له: تتابع في هذا الشراب. فدعا عمرُ كاتبَه، فقال: اكتب: مِن عمر بن الخطاب إلى فلان بن فلان، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، ﴿غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إلَهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِر﴾. ثم دعا، وأمَّن مَن عنده، فدعَوا له أن يُقبِل الله عليه بقلبه، وأن يتوب الله عليه. فلما أتَت الصحيفةُ الرجلَ جعل يقرؤها، ويقول: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ﴾ قد وعدني اللهُ أن يغفر لي، ﴿وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ﴾ قد حذَّرني الله عقابه، ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ والطَّوْل: الخير الكثير، ﴿إلَيْهِ المَصِير﴾. فلم يزل يردّدها على نفسه حتى بكى، ثم نزع فأحسن النزع. فلما بلغ عمرُ أمرَه قال: هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخًا لكم زلَّ زلَّة فسدِّدوه ووفِّقوه، وادعوا الله له أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه (٢). (١٣/ ١١) ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (٤)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٦٧٨١٩ - عن أبي مالك الغِفاري، في قوله: ﴿ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: نزلت في الحارث بن قيس السهمي (٣). (١٣/ ١٤) ٦٧٨٢٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي البِلادِ﴾، قال: فسادهم فيها، وكفرهم (٤). (١٣/ ١٥)

стр. 13312

٦٧٨٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي البِلادِ﴾، قال: إقبالهم، وإدبارهم، وتقلّبهم في أسفارهم (١). (١٣/ ١٥) ٦٧٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يُجادِلُ﴾ يعني: يُماري ﴿فِي آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: آيات القرآن ﴿إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: الحارث بن قيس السهمي، ﴿فَلا يَغْرُرْكَ﴾ يا محمد ﴿تَقَلُّبُهُمْ فِي البِلادِ﴾ يعني: كفار مكة. يقول: لا يغررك ما هم فيه مِن الخير، والسّعة من الرزق؛ فإنّه متاع قليل، مُمتَّعون به إلى آجالهم في الدنيا (٢) [٥٦٦٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٨٢٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ جِدالًا في القرآن كفر» (٣). (١٣/ ١٤) ٦٧٨٢٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مِراءٌ في القرآن كفر» (٤). (١٣/ ١٥) ٦٧٨٢٥ - عن أبي جُهَيْم، قال: اختلف رجلان مِن أصحاب النبيِّ ﷺ في آيةٍ، فقال أحدهما: تلقيتُها مِن في رسول الله ﷺ . وقال الآخر: أنا تلقّيتُها مِن في رسول الله ﷺ . فأتيا النبيَّ ﷺ ، فذكرا ذلك له، فقال: «أُنزل القرآن على سبعة

стр. 13313

أحرف، وإياكم والمراءَ فيه؛ فإنّ المراء فيه كفر» (١). (١٣/ ١٥) ٦٧٨٢٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمع رسولُ الله ﷺ قومًا يتمارون في القرآن، فقال: «إنّما هلك مَن كان قبلكم بهذا، ضربوا كتابَ الله بعضه ببعض، وإنّما نزل كتابُ اللهِ يُصَدِّق بعضُه بعضًا، فلا تُكَذِّبوا بعضه ببعض، فما علمتم منه فقولوه، وما جهلتم منه فكِلوه إلى عالمه» (٢). (ز) ٦٧٨٢٧ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- قال: آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون في القرآن: ﴿ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، و ﴿وإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ [البقرة: ١٧٦] (٣). (ز) ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ ٦٧٨٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والأَحْزابُ مِن بَعْدِهِمْ﴾، قال: مِن بعد قوم نوح عاد وثمود وتلك القرون، كانوا أحزابًا على الكفر (٤). (١٣/ ١٥) ٦٧٨٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ والأَحْزابُ مِن بَعْدِهِمْ﴾، قال: الكُفّار (٥). (ز) ٦٧٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ رسولهم نوحًا ﵇ ﴿والأَحْزابُ﴾ يعني: الأمم الخالية رسلهم ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ يعني: مِن بعد قوم نوح (٦). (ز)

стр. 13314

﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ ٦٧٨٣١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوه﴾ ليقتلوه ويُهلكوه (١). (ز) ٦٧٨٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوه﴾: أي: ليقتلوه (٢). (١٣/ ١٥) ٦٧٨٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوه﴾، يعني: ليقتلوه (٣). (ز) ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٥)﴾ ٦٧٨٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ﴾، قال: شديدٌ، واللهِ (٤). (١٣/ ١٥) ٦٧٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجادَلُوا﴾ يعني: وخاصموا رسلَهم ﴿بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾ يعني: لِيُبطلوا به الحقَّ الذي جاءت به الرسلُ، وجدالهم أنهم قالوا لرسلهم: ما أنتم إلا بشر مثلنا، وما نحن إلا بشر مثلكم، ألا أرسل الله ملائكة! فهذا جدالهم كما قالوا للنبي ﷺ ، ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ بالعذاب، ﴿فَكَيْفَ كانَ عِقابِ﴾ يعني: عقابي، أليس وجدوه حقًّا؟ (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن أعان باطِلًا لِيُدحِض بباطله حقًّا فقد برئت منه ذِمَّةُ الله، وذِمَّةُ رسوله» (٦). (١٣/ ١٦)

стр. 13315

﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٦)﴾ قراءات: ٦٧٨٣٧ - عن النضر، عن هارون، عن الحسن البصري = ٦٧٨٣٨ - وأبي عمرو: ﴿وكذلك حقَّتْ كَلمت ربك﴾ = ٦٧٨٣٩ - والأعرج: «كَلِماتُ رَبِّكَ» (١). (ز) تفسير الآية: ٦٧٨٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال: حقَّ عليهم العذابُ بأعمالهم (٢). (١٣/ ١٥) ٦٧٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا عذَّبتُهم، ﴿وكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ يقول: وجبت كلمة العذاب مِن ربك ﴿عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّهُمْ أصْحابُ النّارِ﴾ حين قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] (٣). (ز) ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ قراءات: ٦٧٨٤٢ - عن قتادة بن دعامة، قال: في بعض القراءة: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ والَّذِينَ حَوْلَهُ المَلَآئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) (٤). (١٣/ ٢١)

стр. 13316

تفسير الآية: ٦٧٨٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ﴾ فيها إضمار، وهم أول مَن خلَق الله تعالى مِن الملائكة، وذلك أن الله ﵎ قال: ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾ [الشورى: ٥]، فاختصّ في «حم المؤمن» من الملائكة حملة العرش، ﴿ومَن حَوْلَهُ﴾ يقول: ومَن حول العرش مِن الملائكة، اختصّ استغفارُ الملائكة بالمؤمنين من أهل الأرض، فقال: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ خرج على أصحابه، فقال: «ما جمَعَكم؟». قالوا: اجتمعنا نذكر ربَّنا، ونتفكر في عظمته. فقال: «لن تُدركوا التفكّر في عظمته، ألا أخبركم ببعض عظمة ربكم!». قيل: بلى، يا رسول الله. قال: «إنَّ مَلكًا مِن حَمَلة العرش يُقال له: إسرافيل، زاوِية مِن زوايا العرش على كاهله، قد مَرَقَتْ قدماه في الأرض السابعة السفلى، ومَرَقَ رأسُه مِن السماء السابعة العليا، في مِثله مِن خليقة ربكم تعالى» (٢). (١٣/ ٢١) ٦٧٨٤٥ - عن جابر، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «أُذِن لي أن أُحدِّث عن مَلَك مِن ملائكة الله مِن حَمَلة العرش، ما بين شحْمة أُذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة» (٣). (١٣/ ١٧) ٦٧٨٤٦ - عن أم سعد، قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «العرش على ملَك مِن لؤلؤة على صورة ديك، رِجلاه في تُخُوم الأرض، وجناحاه في المشرق، وعُنقه تحت

стр. 13317

العرش» (١). (١٣/ ١٩) ٦٧٨٤٧ - عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ في حَمَلة العرش أربعة أملاك، مَلك على صورة سيِّد الصُّوَر، وهو ابن آدم، ومَلك على صورة سيّد السِّباع، وهو الأسد، ومَلك على صورة سيّد الأنعام، وهو الثَّور، فما زال غضبان مُذ يوم العِجل إلى ساعتي هذه، ومَلك على صورة سيّد الطير، وهو النّسر» (٢). (١٣/ ١٩) ٦٧٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: حَمَلة العرش ما بين كَعْبِ أحدهم إلى أسفل قدميه مسيرة خمسمائة عام، وذُكر: أنّ خُطْوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب (٣). (١٣/ ٢٠) ٦٧٨٤٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي قبيل- يقول: حَمَلةُ العرش ثمانية، ما بين مُؤق أحدهم إلى مُؤخّر عينيه مسيرة خمسمائة عام (٤). (١٣/ ١٨) ٦٧٨٥٠ - عن عُروة بن الزبير، قال: حَمَلة العرش منهم مَن صورتُه صورةُ الإنسان، ومنهم مَن صورتُه صورة النّسر، ومنهم مَن صورته صورة الثَّور، ومنهم مَن صورته صورة الأسد (٥). (١٣/ ٢٠) ٦٧٨٥١ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: حَمَلة العرش الذي يحملونه، لكل مَلك منهم أربعة وجوه، وأربعة أجنحة، جناحان على وجهه مِن أن ينظر إلى العرش فيَصعق، وجناحان يطير بهما، أقدامهم في الثَّرى، والعرش على أكتافهم، لكل واحد منهم وجه ثَور، ووجه أسد، ووجه إنسان، ووجه نسر، ليس لهم كلام إلا أن يقولوا: قُدّوس، الله القوي، ملأت عظمته السموات والأرض (٦). (١٣/ ١٨) ٦٧٨٥٢ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه- قال: حَمَلة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أُيِّدوا بأربعة آخرين، مَلك منهم في صورة إنسان يشفع لبني آدم في أرزاقهم، ومَلك منهم في صورة نِسر يشفع للطير في أرزاقهم، ومَلك منهم في صورة ثَور يشفع للبهائم في أرزاقهم، ومَلَك في صورة أسد

стр. 13318

يشفع للسباع في أرزاقها، فلما حملوا العرش وقعوا على رُكَبهم مِن عظمة الله، فلُقِّنوا: لا حول ولا قوة إلا بالله. فاستَوَوا قيامًا على أرجلهم (١). (١٣/ ١٨) ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ ٦٧٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾، يقول: يذكرون الله بأمره، ويؤمنون به، ويصدِّقون بالله بأنّه واحد لا شريك له (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٨٥٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أُذِن لي أن أُحَدِّث عن مَلَك قد مَرَقَتْ رِجلاه الأرضَ السابعة، والعرش على مَنكِبه، وهو يقول: سبحانك أين كنت وأين تكون» (٣). (١٣/ ١٦) ٦٧٨٥٥ - عن جعفر، قال: سمعتُ يزيدًا يقول: قال رجل لابن عباس: لا إله الا الله، نعرف أنّ الله هو أكبر من كل شيء، والحمد لله، نعرف أنّ الحمد لله، فما سبحان الله؟ قال ابن عباس: وما تنكر منها؟! هي كلمة وضعها الله لنفسه، وأمر ملائكته به، وفزّع إليه الأخيار من خلقه (٤). (ز) ٦٧٨٥٦ - عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق هارون بن رِئاب- قال: حملة العرش ثمانية، فأربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حِلمك بعد علمك. وأربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك. قال: وكأنهم ينظرون ذنوب بني آدم (٥). (ز) ٦٧٨٥٧ - عن هارون بن رِئاب -من طريق الأوزاعي- قال: حَمَلة العرش ثمانية، يتجاوبون بصوت رخيم، يقول أربعة منهم: سبحانك وبحمدك على على حِلمك بعد علمك. وأربعة منهم يقولون: سبحانك وبحمدك، عفوك بعد قدرتك (٦). (١٣/ ١٧)

стр. 13319

﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٦٧٨٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: لأهل لا إله إلا الله (١). (ز) ٦٧٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ حين قالوا: ﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٨٦٠ - عن قتادة: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير: وجدنا أنصحَ عبادِ الله لعباده الملائكة، ووجدنا أغشَّ عبادِ الله لعبادِ الله الشياطين (٣). (١٣/ ٢١) ٦٧٨٦١ - ذكر يحيى بن عمر بن شداد التيمي مولى لبني تيم بن مرة قال: قال لي سفيان بن عُيْينة ... : أبْشِر، فإنك على خير، تدري مَن دعا لك؟ قال: قلتُ: ومَن دعا لي؟ قال: دعا لك حَمَلةُ العرش. قال: قلتُ: دعا لي حَمَلةُ العرش! قال: نعم، ودعا لك نبيُّ الله نوح ﵇. قال: قلتُ: دعا لي حَمَلة العرش، ودعا لي نوح! قال: نعم، ودعا لك خليل الله إبراهيم. قال: قلتُ: دعا لي هؤلاء كلهم؟ قال: نعم، ودعا لك محمد. قال: قلتُ: وأين دعا لي هؤلاء؟ قال: في كتاب الله، أما سمعت قوله: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ... (٤). (ز) ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ ٦٧٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: قالت الملائكة: ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ يعني: ملأتَ كل شيء من الحيوان في السموات والأرض ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: نعمة يتقلَّبون

стр. 13320

فيها، ﴿وعِلْمًا﴾ يقول: علم مَن فيهما مِن الخلْق (١). (ز) ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا﴾ ٦٧٨٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا﴾، قال: تابوا من الشرك (٢). (١٣/ ٢١) ٦٧٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا﴾ من الشرك (٣). (ز) ﴿وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)﴾ ٦٧٨٦٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾، قال: طاعتك (٤). (١٣/ ٢١) ٦٧٨٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ يعني: دينك، ﴿وقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾ (٥). (ز) ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٨)﴾ ٦٧٨٦٧ - عن قتادة، في قوله: ﴿وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ﴾، قال: إنّ عمر بن الخطاب قال: يا كعب، ما عَدْن؟ قال: قصور مِن ذَهَب في الجنة، يسكنها النبيُّون، والصِّدِّيقون، والشهداء، وأئمة العدل (٦). (١٣/ ٢١) ٦٧٨٦٨ - عن سعيد -من طريق شَريك- قال: يدخل الرجلُ الجنةَ، فيقول: أين أبي؟ أين أمي؟ أين ولدي؟ أين زوجتي؟ فيقال: لم يعملوا مثل عملك. فيقول: كنت أعمل لي ولهم. فيُقال: أدخِلوهم الجنة. ثم قرأ: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدْتَهُمْ ومَن

стр. 13321

صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ﴾ (١). (ز) ٦٧٨٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدْتَهُمْ﴾ على ألْسِنَة الرسل، ﴿ومَن صَلَحَ﴾ يعني: مَن وحَّد الله من الذين آمنوا من ﴿آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ﴾ من الشرك (٢). (ز) ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩)﴾ ٦٧٨٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقِهِمُ السَّيِّئاتِ﴾، قال: العذاب (٣). (١٣/ ٢١) ٦٧٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقِهِمُ السَّيِّئاتِ﴾ يعني: الشرك، ﴿ومَن تَقِ السَّيِّئاتِ﴾ في الدنيا ﴿يومئذ فقدْ رحمته﴾ يومئذ: في الآخرة، ﴿وذَلِكَ﴾ الذي ذُكِر مِن الثواب ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ (٤) [٥٦٦٤]. (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (١٠)﴾ ٦٧٨٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: مَقتوا أنفسهم حين رأوا أعمالهم، ومقْتُ اللهِ إيّاهم في الدنيا إذ يُدعون إلى الإيمان فيكفرون أكبرُ (٥). (١٣/ ٢٢)

стр. 13322

٦٧٨٧٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: إذا كان يوم القيامة فرأوا ما صاروا إليه مقَتوا أنفسهم، فقيل لهم: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ إياكم في الدنيا إذ تُدْعَون إلى الإيمان فتكفرون﴾ ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ اليوم (١). (١٣/ ٢٢) ٦٧٨٧٤ - عن الحسن البصري، قال: مقَتوا أنفسهم لَمّا دخل المؤمنون الجنةَ، وأُدخلوا النار، فأكلوا أناملهم مِن المقْت. قال: يُنادون في النار: ﴿لَمَقْتُ اللَّه﴾ إياكم في الدنيا إذ تُدعون إلى الإيمان فتكفرون ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ في النار (٢). (١٣/ ٢٢) ٦٧٨٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ الآية، يقول: لَمَقْتُ اللهِ أهلَ الضلالة حين يُعرض عليهم الإيمان في الدنيا فتركوه، وأبَو أن يقبلوا؛ أكبرُ مما مقَتوا أنفسهم حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة (٣). (١٣/ ٢٢) ٦٧٨٧٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ في النار ﴿إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ﴾ في الدنيا ﴿فَتَكْفُرُونَ﴾ (٤). (ز) ٦٧٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ وذلك أنّ الكفار إذا عاينوا النار في الآخرة ودخلوها مقَتوا أنفسهم، فقالت لهم الملائكة -وهم خزنة جهنم يومئذ-: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ إيّاكم في الدنيا حين دُعيتم ﴿إلى الإيمانِ﴾ يعني: التوحيد فكفرتم ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ (٥). (ز) ٦٧٨٧٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لَمّا دخلوا النار مقَتوا أنفسَهم في معاصي الله

стр. 13323

التي ارتكبوها، فنُودوا: إنّ مقْت الله إياكم حين دعاكم إلى الإسلام أشدُّ مِن مقْتكم أنفسكم اليوم حين دخلتم النار (١). (ز) ٦٧٨٧٩ - عن زِرّ (٢) الهمداني، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: هذا شيءٌ يُقال لهم يوم القيامة حين مقَتوا أنفسهم، فيقال لهم: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ الآن حين علمتم أنّكم من أصحاب النار (٣) [٥٦٦٥]. (١٣/ ٢٣) ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ ٦٧٨٨٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: هي مِثل التي في البقرة [٢٨]: ﴿وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، ثم أخرجهم فأحياهم، ثم أماتهم، ثم يحييهم بعد الموت (٤). (١٣/ ٢٣) ٦٧٨٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: كنتم ترابًا قبل أن يخلقكم، فهذه مِيتَة، ثم أحياكم فخلقكم، فهذه حياة، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور، فهذه مِيتَة أخرى، ثم يبعثكم يوم القيامة، فهذه حياة، فهما مِيتتان وحياتان، فهو كقوله: ﴿كَيفَ تَكفُرونَ بِالله وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] (٥). (١٣/ ٢٣) ٦٧٨٨٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾: هو قول الله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ

стр. 13324

يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٨] (١). (ز) ٦٧٨٨٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق أبي حصين- قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: كانوا أمواتًا، فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم يحييهم الله يوم القيامة (٢). (١٣/ ٢٤) ٦٧٨٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله في الدنيا، ثم أماتهم الموْتة التي لا بُدَّ منها، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة، فهما حياتان وموتتان (٣). (١٣/ ٢٤) ٦٧٨٨٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: أُميتوا في الدنيا، ثم أُحْيُوا في قبورهم، فسُئلوا أو خُوطبوا، ثم أُميتوا في قبورهم، ثم أُحيوا في الآخرة (٤). (ز) ٦٧٨٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا رَبَّنا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، يعني: كانوا نُطفًا، فخلقهم؛ فهذه موتة وحياة، وأماتهم عند آجالهم، ثم بعثهم في الآخرة؛ فهذه موتة وحياة أخرى، فهاتان موتتان وحياتان (٥). (ز) ٦٧٨٨٧ - قال معمر بن راشد: مرَّ بالكلبي رجلٌ، فقال له: أرأيت قوله تعالى: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾؟ قال: قد عرفتَ حين تذهب، إنّما كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، فأحياهم، ثم يميتهم، ثم يحييهم (٦). (ز) ٦٧٨٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾، قال: خلَقهم من ظهر آدم، حين أخذ عليهم الميثاق. وقرأ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿المُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٢]. قال: فنسّاهم الفعل، وأخذ عليهم الميثاق. قال: وانتزع ضِلَعًا من أضلاع آدم القُصْرى، فخلَق منه حواء. ذكره عن النبي ﷺ . قال: وذلك قول الله: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنها زَوْجَها

стр. 13325

وبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثِيرًا ونِساءً﴾ [النساء: ١]، قال: بثَّ منهما بعد ذلك في الأرحام خلْقًا كثيرًا. وقرأ: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ [الزمر: ٦]، قال: خلْقًا بعد ذلك. قال: فلما أخذ عليهم الميثاق أماتهم، ثم خلَقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: ﴿رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾. وقرأ قول الله: ﴿وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب: ٧]، قال: يومئذ. وقرأ قول الله: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ومِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ [المائدة: ٧] (١). (ز) ٦٧٨٨٩ - عن سفيان بن عُيْينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾، قال: كانوا أمواتًا، فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم أحياهم (٢) [٥٦٦٦]. (ز)

стр. 13326

﴿فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (١١)﴾ ٦٧٨٩٠ - قال الحسن البصري: ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ فيها إضمار: «قال الله: لا» (١). (ز) ٦٧٨٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾: فهل إلى كَرَّة إلى الدنيا من سبيل؟ (٢). (١٣/ ٢٤) ٦٧٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ بأنّ البعث حق؛ ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ قالوا: فهل لنا كَرَّة إلى الدنيا (٣). (ز) ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (١٢)﴾ ٦٧٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ﴾ المقْت -في التقديم- إنما كان ﴿بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ﴾ يعني: إذا ذُكر الله وحده ﴿كَفَرْتُمْ﴾ به، يعني: بالتوحيد، ﴿وإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ يعني: وإن يُعدَل به تصدِّقوا، ﴿فالحُكْمُ﴾ يعني: القضاء ﴿لِلَّهِ العَلِيِّ﴾ يعني: الرفيع فوق خلْقه، ﴿الكَبِيرِ﴾ يعني: العظيم، فلا شيء أعظم منه (٤) [٥٦٦٧] [٥٦٦٨]. (ز)

стр. 13327

آثار متعلقة بالآية: ٦٧٨٩٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي معشر- قال: لأهل النار خمس دعوات يكلّمهم [ ... ]، فإذا كانت الخامسة سكتوا، قالوا: ﴿رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾. قال: فراجَعهم بهذه الآية: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ إلى آخر الآية، ثم يقولون: ﴿رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢]. قال: فيردّ عليهم: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣]، ثم يقول: ﴿رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ [إبراهيم: ٤٤]. قال: فراجَعهم بهذه الآية: ﴿أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلُ ما لَكُمْ مِن زَوالٍ﴾ [إبراهيم: ٤٤]. ثم يقولون: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ [فاطر: ٣٧]. قال: فراجَعهم فيقول: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ [فاطر: ٣٧]. قال: ثم يقولون: ﴿رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون: ١٠٦]. قال: فراجَعهم: ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]. قال: فكان آخر كلامهم ذلك (١). (ز) ٦٧٨٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فالحُكْمُ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾، قال: قالت الحَرُورِيَّةُ: لا حكم إلا لله. فقال عليٌّ: كلمة حق غُذِّي بها الباطل. قال معمر: قال قتادة: واللهِ، لقد استُحلّ بها الفرج الحرام، والمال الحرام، والدم الحرام، وعُصي بها الرحمن (٢). (ز) ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ ٦٧٨٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ يعني: السموات والأرض، والشمس والقمر، والنجوم، والرياح، والسحاب، والليل والنهار، والفُلك في البحر، والنَّبْت والثمار عامًا بعام، ﴿ويُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقًا﴾ يعني: المطر (٣). (ز)

стр. 13328

﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (١٣)﴾ ٦٧٨٩٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلّا مَن يُنِيبُ﴾، قال: مَن يُقْبِل إلى طاعة الله (١). (ز) ٦٧٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَتَذَكَّرُ﴾ في هذا الصنع فيُوَحِّدُ الربّ تعالى ﴿إلّا مَن يُنِيبُ﴾ إلا مَن يرجع (٢). (ز) ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (١٤)﴾ ٦٧٨٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾ يعني: موحِّدين ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ يعني: التوحيد، ﴿ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ مِن أهل مكة (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٩٠٠ - عن عبد الله بن الزبير، قال: كان رسول الله ﷺ يقول دُبُر الصلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ولا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثَّناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون» (٤). (١٣/ ٢٤) ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ﴾ ٦٧٩٠١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ رافع السماوات، وهو فوق كل شيء، وليس فوقه شيء (٥). (ز) ٦٧٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ يقول: أنا فوق السموات؛ لأنها ارتفعت من الأرض سبع سموات، ﴿ذُو العَرْشِ﴾ يعني: هو عليه، يعني: على العرش (٦). (ز)

стр. 13329

﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ ٦٧٩٠٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾، قال: يعني بالروح: الكتاب، يُنزله على مَن يشاء (١). (ز) ٦٧٩٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾، قال: الوحيُ، والرحمة (٢). (١٣/ ٢٥) ٦٧٩٠٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قول الله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾، قال: النبوة على من يشاء (٣) [٥٦٦٩]. (ز) ٦٧٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ﴾، يقول: يُنزل الوحي من السماء بإذنه (٤). (ز) ٦٧٩٠٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾، وقرأ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢]، قال: هذا القرآن هو الروح، أوحاه الله إلى جبريل، وجبريل روحٌ نزل به على النبي ﷺ . وقرأ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣]، قال: فالكُتب التي أنزلها الله على أنبيائه هي الروح، ليُنذر بها ما قال الله يوم التَّلاق، ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: ٣٨]، قال: الروح؛ القرآن. كان أبي يقوله. قال ابن زيد: يقومون له صفًّا بين السماء والأرض، حين ينزل ﷻ (٥) [٥٦٧٠]. (ز)

стр. 13330

﴿مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ٦٧٩٠٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿مِن أمْرِهِ﴾ مِن قضائه (١). (ز) ٦٧٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ من الأنبياء (٢) [٥٦٧١]. (ز) ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (١٥)﴾ ٦٧٩١٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض (٣). (١٣/ ٢٥) ٦٧٩١١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم القيامة، يلتقي فيها آدمُ وآخرُ ولده (٤). (١٣/ ٢٥) ٦٧٩١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم التَّلاق، ويوم الآزفة، ونحو هذا مِن أسماء يوم القيامة، عظّمه الله، وحذّره عبادَه (٥). (١٣/ ٢٦) ٦٧٩١٣ - عن بلال بن سعد -من طريق الأوزاعي- في قوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ

стр. 13331

التَّلاقِ﴾، قال: يلتقي أهلُ السماء وأهلُ الأرض (١). (ز) ٦٧٩١٤ - قال ميمون بن مهران: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ يلتقي الظالمُ والمظلومُ والخُصوم (٢). (ز) ٦٧٩١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم يتلاقى أهل السماء وأهل الأرض، والخالق وخلْقه (٣). (١٣/ ٢٥) ٦٧٩١٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾: يلتقي أهل السماء وأهل الأرض (٤). (ز) ٦٧٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُنْذِرَ﴾ النَّبيّون بما في القرآن من الوعيد ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ يعني: يوم يلتقي الخالق والخلائق (٥). (ز) ٦٧٩١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم القيامة. قال: يوم تتلاقى العباد (٦). (ز) ٦٧٩١٩ - عن سفيان بن عُيْينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿يوم التلاق﴾، قال: يوم تلاقي أهل السماء وأهل الأرض (٧) [٥٦٧٢]. (ز)

стр. 13332

﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ ٦٧٩٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ﴾، قال: لا يسترهم جبلٌ ولا شيء (١). (١٣/ ٢٥) ٦٧٩٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ﴾، قال: واليومَ لا يخفى على الله منهم شيء، ولكنهم برزوا لله يوم القيامة؛ لا يستترون بجبل، ولا مَدَر (٢) (٣). (١٣/ ٢٦) ٦٧٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ﴾ مِن قبورهم على ظهر الأرض، مثل الأديم الممدود، ﴿لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ﴾ يقول: لا يستتر عن الله منهم أحد (٤). (ز) ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (١٦)﴾ ٦٧٩٢٣ - عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ ، قال: «يُنادي مُنادٍ بين يدي الصيحة: يا أيها الناس، أتتكم الساعة -ومدَّ بها صوته، يَسمعه الأحياء والأموات-. وينزل الله إلى السماء الدنيا، ثم ينادي منادٍ: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾» (٥). (١٣/ ٢٦) ٦٧٩٢٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: يجتمع الناسُ في صعيد واحد في أرض بيضاء، كأنها سبيكة فِضَّة، ثم يكون أول كلام يتكلّم به أن ينادي منادٍ: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ إلى قوله: ﴿سَرِيعُ الحِسابِ﴾ (٦). (١٣/ ٢٨)

стр. 13333

٦٧٩٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نضرة- قال: ينادي مُنادٍ بين يدي الساعة: يا أيها الناس، أتتكم الساعة. فيسمعها الأحياء والأموات، وينزل الله إلى السماء الدنيا، فيقول: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ (١). (١٣/ ٢٦) ٦٧٩٢٦ - قال الحسن البصري: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ هو السائل، وهو المجيب؛ لأنه يقول ذلك حين لا أحد يجيبه، فيجيب نفسه فيقول: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ الذي قهر الخلْق بالموت (٢). (ز) ٦٧٩٢٧ - عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق ابن أبي حسين- أنه حدَّثه قال: كان يُقال: إذا كان يوم القيامة مُدَّت الأرضُ مَدَّ الأديم، ثم حشر اللهُ مَن فيها مِن الجن والإنس، ثم أخذوا مصافَّهم من الأرض، ثم نزل أهل السماء بمثل مَن في الأرض، ومثلهم معهم مِن الجن والإنس، ثم أخذوا مصافَّهم من الأرض، حتى إذا كانوا على رؤوس الخلائق أضاءت الأرضُ لوجوههم، فيخرّ أهل الأرض ساجدين، ثم أخذوا مصافّهم، ثم ينزل أهل السموات السبع على قدر ذلك من التضعيف. قال: ﴿ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾ [الحاقة: ١٧]، تحمله الملائكة على كواهلها بأيْدٍ وعزّة وحُسن وجمال، حتى إذا استوى على كرسيه نادى: ﴿لمن الملك اليوم﴾؟! فلم يجبه أحد، فيعطفها على نفسه، فقال: ﴿لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب﴾ (٣). (ز) ٦٧٩٢٨ - عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق إسماعيل بن رافع- قال: بلغني: أنّ آخر مَن يموت ملَك الموت، يُقال له: يا مَلك الموت، مُت موتًا لا تحيا بعده أبدًا. قال: فيصرخ عند ذلك صرخةً لو سمعها أهل السماوات وأهل الأرض لماتوا فزعًا، ثم يموت، ثم يقول الله : ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ (٤). (ز) ٦٧٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ يعني: يوم القيامة، حين قبض

стр. 13334

على السموات والأرض في يده اليمنى فلا يجيبه أحد، ﴿لِلَّهِ الواحِدِ﴾ لا شريك له، ﴿القَهّارِ﴾ لخلْقه حين أحياهم (١). (ز) ٦٧٩٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: يُنادى بالجبّارين، فيُجعلون في توابيت مِن نار، ثم يُقال: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾؟ فيقال: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ (٢). (١٣/ ٢٧) ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٧)﴾ ٦٧٩٣١ - عن جابر، قال: بلغني حديثٌ عن رجل مِن أصحاب رسول الله ﷺ في القَصاص، فابتعتُ بعيرًا، فشددتُ عليه رَحلي، ثم سِرتُ إليه شهرًا حتى قدمتُ مصر، فأتيت عبد الله بن أُنَيس، فقلت له: حديث بلغني عنك في القَصاص! فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يَحشر الله العبادَ عُراة غُرْلًا (٣) بُهْمًا». قلنا: ما بُهمًا؟ قال: «ليس معهم شيء. ثم يناديهم بصوت يسمعه مَن بَعُد كما يسمعه مَن قَرُب: أنا الملك، أنا الدّيّان، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة، ولا لأحد من أهل النار أن يدخل النار، وعنده مظلمة حتى أقصّه منها، حتى اللّطْمة». قلنا: كيف، وإنما نأتي الله غُرلًا بُهمًا؟ قال: «بالحسنات، والسيئات». وتلا رسول الله ﷺ : ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ﴾ (٤). (١٣/ ٢٧) ٦٧٩٣٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: يجمع الله الخلق يوم القيامة بصعيد واحد، بأرض بيضاء كأنها سبيكة فِضَّة، لم يُعص الله فيها قطّ، ولم يُخطأ فيها، فأول ما يُتكلم أن ينادي منادٍ: ﴿لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار، اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾. فأول ما يبدؤن به من الخصومات الدماء، فيؤتى بالقاتل والمقتول، فيقول: سل عبدَك هذا فيمَ قتلني؟ فيقال: نعم، فيم قتلتَه؟ فإن قال: قتلتُه لِتكون العِزَّة لله. فإنها له، وإن قال: قتلتُه لتكون العزة لفلان. فإنها ليست له، ويبوء بإثمه، فيقتله ومَن كان قَتَل، بالِغين ما بلغوا، ويذوقوا الموت

стр. 13335

كما ذاقوه في الدنيا (١). (١٣/ ٢٨) ٦٧٩٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الذُّنوب ثلاثة: فذنب يُغفر، وذنب لا يُغفر، وذنب لا يُترك منه شيء؛ فالذَّنب الذي يُغفر: العبد يُذنب الذَّنب فيستغفر الله فيغفر له. وأما الذَّنب الذي لا يُغفر: فالشرك. وأما الذَّنب الذي لا يُترك منه شيء: فمظلمة الرجل أخاه. ثم قرأ ابن عباس: ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾، يؤخذ للشاة الجَمّاء (٢) مِن ذات القرن بفضل نطْحها (٣). (١٣/ ٢٨) ٦٧٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ﴾ برٍّ وفاجر ﴿بِما كَسَبَتْ﴾ من خير أو شر، ﴿إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ يفرغ الله تعالى من حسابهم في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا (٤). (ز) ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ ٦٧٩٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ﴾، قال: يوم القيامة (٥). (١٣/ ٣١) ٦٧٩٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ﴾، قال: الساعة (٦). (١٣/ ٣١) ٦٧٩٣٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ﴾، قال: يوم القيامة (٧). (ز) ٦٧٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْذِرْهُمْ﴾ يعني: النبيَّ ﷺ ، أنذِر أهل مكة ﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ يعني: اقتراب الساعة (٨). (ز) ٦٧٩٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:

стр. 13336

﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ﴾، قال: يوم القيامة. وقرأ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ [النجم: ٥٧ - ٥٨] (١). (ز) ٦٧٩٤٠ - عن سفيان بن عُيْينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿يوم الآزفة﴾، قال: يوم القيامة. ثم قرأ: ﴿أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة﴾ [النجم: ٥٧ - ٥٨] (٢). (ز) ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ ٦٧٩٤١ - عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية الرِّياحي- قال: يجيء الربُّ ﵎ يوم القيامة في ملائكة السماء السابعة، لا يعلم عددَهم إلا الله، فيؤتى بالجنة مُفتّحة أبوابها، يراها كل برّ وفاجر، عليها ملائكة الرحمة، حتى توضع عن يمين العرش، فيوجد ريحها مِن مسيرة خمسمائة عام. قال: ويؤتى بالنار تُقاد بسبعين ألف زمام، يقود كل زمام سبعون ألف مَلك، مُفتّحة أبوابها، عليها ملائكة سُود، معهم السلاسل الطوال، والأنكال الثِّقال، وسرابيل القْطران، ومُقطّعات النيران، لأعينهم لَمْعُ كالبرق، ولوجوههم لَهَب كالنار، شاخصة أبصارهم، لا ينظرون إلى ذي العرش تعظيمًا له، فإذا دَنَت النارُ فكان بينها وبين الخلائق مسيرةَ خمسمائة سنة زَفَرَتْ زفْرة، فلا يبقى أحدٌ إلا جثا على رُكبته، وأخذته الرّعدة، وصار قلبه متعلّقًا في حنجرته، لا يخرج ولا يرجع إلى مكانه، وذلك قوله: ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾، وينادي إبراهيم: ربّ، لا تهلكني بخطيئتي. وينادي نوح ويونس، وتوضع النار على يسار العرش، ثم يؤتى بالميزان فيوضع بين يدي الجبار، ثم يُدعى الخلائق للحساب (٣). (ز) ٦٧٩٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق عبد الواحد بن زيد- في قوله: ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾، قال: أزِفتْ -واللهِ- عقولُهم، وطارت قلوبهم، فتردّدت في أجوافهم بالغُصص إلى حناجرهم؛ لَمّا أُمر بهم مَلَكٌ يسوقهم إلى النار (٤). (ز)

стр. 13337

٦٧٩٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ﴾، قال: وقعت في حناجرهم مِن المخافة؛ فلا تخرج، ولا تعود إلى أمكنتها (١). (١٣/ ٣١) ٦٧٩٤٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾، قال: شخَصَتْ أفئدتهم عن أمكنتها، فنشَبتْ في حُلوقهم؛ فلم تخرج مِن أجوافهم فيموتوا، ولم ترجع إلى أمكنتها فتستقرّ (٢). (ز) ٦٧٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ﴾، وذلك أنّ الكُفّار إذا عاينوا النار في الآخرة شخَصَتْ أبصارهم إليها فلا يَطرفون، وأخذتهم رعدة شديدة من الخوف، فشهقوا شهْقة، فزالتْ قلوبهم مِن أماكنها، فنَشبتْ في حلوقهم؛ فلا تخرج من أفواههم، ولا ترجع إلى أماكنها أبدًا، فذلك قوله تعالى: ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى﴾ يعني: عند ﴿الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ يعني: مكروبين (٣). (ز) ٦٧٩٤٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ﴾ قال: إذا عاين أهلُ النارِ النارَ حتى تبلغ حناجرهم، فلا تخرج فيموتون، ولا ترجع إلى أماكنها من أجوافهم. وفي قوله: ﴿كاظِمِينَ﴾ قال: باكين (٤) [٥٦٧٣]. (١٣/ ٣١) ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨)﴾ ٦٧٩٤٧ - عن الحسن البصري -من طريق عبد الواحد بن زيد-: فيقول بعضهم لبعض: ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ [الأعراف: ٥٣]، فيُنادون: ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِن

стр. 13338

حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ (١). (ز) ٦٧٩٤٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾، قال: مَن يعنيه أمرهم، ولا شفيع لهم (٢). (ز) ٦٧٩٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما لِلظّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿مِن حَمِيمٍ﴾ يعني: قريب ينفعهم، ﴿ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ فيهم (٣). (ز) ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩)﴾ ٦٧٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق منصور- في قوله: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾، قال: الرجل يكون في القوم، فتمرُّ بهم المرأة، فيريهم أنه يغضّ بصره عنها، وإذا غفلوا لحَظَ إليها، وإذا نظروا غضَّ بصره عنها، وقد اطّلع الله مِن قلبه أنه ودَّ أنّه ينظر إلى عورتها (٤). (١٣/ ٣١) ٦٧٩٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ إذا نظرتَ إليها تريد الخيانة أم لا؟ ﴿وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ إذا قدرتَ عليها؛ أتزني بها أم لا؟ قال: ثم سكت، ثم قال: ألا أخبركم بالتي تليها؟ قلت: نعم. قال: ﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ﴾ قادِرٌ على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئة (٥). (١٣/ ٣٢) ٦٧٩٥٢ - عن أبي الجَوْزاء، ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾، قال: كان الرجلُ يدخل على القوم في البيت، وفي البيت امرأة، فيرفع رأسَه، فيَلحَظ إليها، ثم يُنكِّس (٦). (١٣/ ٣٢) ٦٧٩٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾، قال: نَظَر العين إلى ما نهى عنه (٧). (١٣/ ٣٢)

стр. 13339

٦٧٩٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾، قال: يعلم همْزه وإغماضه بعينيه فيما لا يُحِبُّ اللهُ تعالى (١). (١٣/ ٣٢) ٦٧٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ يعني: الغمْزة فيما لا يحل بعينه، والنَّظرة في المعصية، ﴿وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ يعني: وما تُسِرُّ القلوبُ مِن الشرِّ (٢) [٥٦٧٤]. (ز) ٦٧٩٥٦ - عن محمد بن يزيد بن خنيس، قال: سمعت سفيان الثوري يقول: وقيل له: ﴿يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور﴾ قال: الرجل يكون في المجلس يستَرِق النَّظر في القوم إلى المرأة تمرّ بهم، فإن رأوه ينظر إليها اتّقاهم فلم ينظر، وإن غفلوا نظَر، هذا: «خائنة الأعين»، و «ما تخفي الصدور» قال: ما يجد في نفسه من الشّهوة (٣) [٥٦٧٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٩٥٧ - عن سعد، قال: لَمّا كان يومُ فتْح مكة أمَّن رسولُ الله ﷺ الناسَ إلا أربعةَ نفر وامرأتين، وقال: «اقتلوهم، وإن وجدتموهم متعلِّقين بأستار الكعبة». منهم

стр. 13340

عبد الله بن سعد بن أبي سرَح، فاختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسولُ الله ﷺ الناسَ إلى البيعة جاء به، فقال: يا رسول الله، بايِعْ عبد الله. فرفع رأسه، فنظر إليه ثلاثًا، كلّ ذلك يأبى يبايعه، ثم بايَعه، ثم أقبل على أصحابه، فقال: «أما كان فيكم رجل رشيد، يقوم إلى هذا حين رآني كففْتُ يدي عن بيعته فيقتله؟!». فقالوا: ما يدرينا -يا رسول الله- ما في نفسك؟! هلّا أومأتَ إلينا بعينك. قال: «إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة الأعين» (١). (١٣/ ٣٣) ٦٧٩٥٨ - عن أم مَعْبَد، قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «اللهم، طهِّر قلبي مِن النفاق، وعملي مِن الرياء، ولساني مِن الكذب، وعيني مِن الخيانة، فإنّك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور» (٢). (١٣/ ٣٣) ٦٧٩٥٩ - عن داود أبي الهيثم، قال: قال رجلٌ لابن سيرين: أستقبلُ القبلة في الطريق، أليس لي النّظرة الأولى ثم أصرفُ عنها بصري؟ قال: أما تقرأ القرآن: ﴿يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]، ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾؟! (٣). (ز) ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٢٠)﴾ ٦٧٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ﴾: قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئة (٤) [٥٦٧٦]. (١٣/ ٣٣)
следующие страницы →