← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13406–13445 · переход к 13411.

стр. 13406

فِي عِبادِهِ﴾، قال: سنته أنّهم كانوا إذا رأوا بأسنا آمنوا، فلم ينفعهم إيمانهم عند ذلك (١). (١٣/ ٧٧) ٦٨٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ بالعذاب في الذين خَلَوا من قبل، يعني: في الأمم الخالية، إذا عاينوا العذاب لم ينفعهم إيمانهم، إلا قوم يونس، فإنه رُفع عنهم العذاب، ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾ يقول: غُبِن عند ذلك ﴿الكافِرُونَ﴾ بتوحيد الله ؛ فاحذروا -يا أهل مكة- سنة الأمم الخالية، فلا تكذِّبوا محمدًا ﷺ (٢). (ز) ٦٨٢٧٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ عذابنا، ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ﴾ مضت ﴿فِي عِبادِهِ﴾ المشركين، أنهم إذا كذبوا الرسل أهلكهم الله بعذاب الاستئصال، ولا يقبل منهم الإيمان عند نزول العذاب، وأخَّر عذاب كفار هذه الأمة إلى النفخة الأولى بالاستئصال، بها يكون هلاكهم (٣). (ز)

стр. 13407

سورة فصلت مقدمة السورة ٦٨٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: مكية (١). (ز) ٦٨٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت «حم السجدة» بمكة (٢). (١٣/ ٧٨) ٦٨٢٧٧ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٣). (١٣/ ٧٨) ٦٨٢٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكية، ونزلت بعد سورة المؤمنون (٤). (ز) ٦٨٢٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية (٥). (ز) ٦٨٢٨٠ - عن محمد ابن شهاب الزُّهري: مكية، ونزلت بعد سورة المؤمنون (٦). (ز) ٦٨٢٨١ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٧). (ز) ٦٨٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة السجدة مكية، عددها أربع وخمسون آية كوفية (٨) [٥٧٢٠]. (ز) آثار متعلقة بصدر السورة ٦٨٢٨٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّ قريشًا اجتمعت إلى

стр. 13408

رسول الله ﷺ ، ورسول الله ﷺ جالس في المسجد، فقال لهم عُتبة بن ربيعة: دعوني حتى أقوم إليه فأكلّمه؛ فإنِّي عسى أن أكون أرفَق به منكم. فقام عُتبة حتى جلس إليه، فقال: يا ابن أخي، إنك أوسطُنا بيتًا، وأفضلنا مكانًا، وقد أدخلتَ على قومك ما لم يُدخِل رجلٌ على قومه قبلَك، فإن كنتَ تطلب بهذا الحديث مالًا فذلك لك على قومك؛ أن نجمع لك حتى تكون أكثرنا مالًا، وإن كنتَ تريد شرَفًا فنحن مُشرِّفوك، حتى لا يكون أحدٌ مِن قومك فوقك، ولا نقطع الأمور دونك، وإن كان هذا عن لمَمٍ (١) يصيبك لا تقدر على النزوع عنه بَذَلنا لك خزائننا حتى نُعذر في طلب الطِّبّ لذلك منك، وإن كنتَ تريد مُلكًا ملّكناك. قال رسول الله ﷺ : «أفرغتَ، يا أبا الوليد؟». قال: نعم. فقرأ عليه النبي ﷺ «حم السجدة» حتى مرّ بالسجدة، فسجد، وعُتبة مُلْقٍ يدَه خلف ظهره حتى فرغ مِن قراءتها، وقام عُتبة -لا يدري ما يراجعه به- إلى نادي قومه، فلما رأوه مُقبِلًا قالوا: لقد رجع إليكم بوجهٍ ما قام به مِن عندكم. فجلس إليهم، فقال: يا معشر قريش، قد كلّمتُه بالذي أمرتموني به، حتى إذا فرغتُ كلّمني بكلام، لا، واللهِ، ما سمعتْ أذناي بمثله قطُّ، فما دريتُ ما أقول له، يا معشر قريش، أطيعوني اليوم واعصوني فيما بعده، اتركوا الرجلَ واعتزلوه، فواللهِ، ما هو بتاركٍ ما هو عليه، وخلّوا بينه وبين سائر العرب، فإن يظهر عليهم يكن شرفُه شرفَكم، وعزُّه عزَّكم، ومُلكه مُلكَكم، وإن يظهروا عليه تكونوا قد كُفيتموه بغيركم. قالوا: صبأتَ، يا أبا الوليد (٢). (١٣/ ٨٣) ٦٨٢٨٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا قرأ النبيُّ ﷺ على عُتبة بن ربيعة: ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أتى أصحابَه، فقال: يا قوم، أطيعوني في هذا اليوم واعصوني بعده، فواللهِ، لقد سمعتُ مِن هذا الرجل كلامًا ما سمعتْ أذناي قطُّ كلامًا مثله، وما دريتُ ما أرد عليه (٣). (١٣/ ٨١) ٦٨٢٨٥ - عن جابر بن عبد الله -من طريق الذَّيّال بن حَرْمَلة- قال: قال أبو جهل والملأ من قريش: لقد انتشر علينا أمرُ محمد، فلو التمسْتم رجلًا عالمًا بالسّحر

стр. 13409

والكهانة والشِّعر، فكلّمه، ثم أتانا ببيان أمره. فقال عُتبة: لقد سمعتُ قولَ السِّحر والكهانة والشِّعر، وعلمتُ مِن ذلك علمًا، وما يخفى عَلَيَّ إن كان كذلك. فأتاه، فلمّا أتاه قال له عُتبة: يا محمد، أنت خيرٌ أم هاشم؟ أنت خيرٌ أم عبد المطَّلب؟ أنت خيرٌ أم عبد الله؟ فلم يُجبْه، قال: فيم تشتم آلهتنا وتُضَلِّل آباءنا؟ فإن كنتَ إنّما بك الرياسة عقدنا ألويتنا لك، فكنتَ رأسنا ما بقيتَ، وإن كان بك الباءة زوَّجناك عشرة نسوة تختار مِن أي بنات قريش شئتَ، وإن كان بك المال جمعنا لك مِن أموالنا ما تستغني به أنت وعَقِبك من بعدك. ورسول الله ﷺ ساكِتٌ لا يتكلم، فلمّا فرغ قال رسول الله ﷺ : «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾» فقرأ حتى بلغ: ﴿أنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾ فأمسك عُتبة على فِيه، وناشده الرَّحِم أن يكفَّ عنه، ولم يخرج إلى أهله، واحتبس عنهم، فقال أبو جهل: يا معشر قريش، ما نرى عُتبةَ إلا قد صبأ إلى محمد، وأعجبه طعامه، وما ذاك إلا مِن حاجة أصابته، انطلِقوا بنا إليه. فأتَوْه، فقال له أبو جهل: واللهِ، يا عُتبة، ما حسبنا إلا أنّك صبوتَ إلى محمد، وأعجبك أمرُه، فإن كانت بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد. فغضب، وأقسم بالله لا يكلِّم محمدًا أبدًا، وقال: لقد علمتم أنِّي مِن أكثر قريش مالًا، ولكني أتيته -فقصّ عليهم القصة- فأجابني بشيء، واللهِ، ما هو بسحر ولا شِعر ولا كهانة، قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ حتى بلغ: ﴿أنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾، فأمسكتُ بفِيه، وناشدتُه الرَّحِم، فكفَّ، وقد علمتم أنّ محمدًا إذا قال شيئًا لم يكذب، فخفتُ أن ينزل بكم العذاب (١) [٥٧٢١]. (١٣/ ٨١) ٦٨٢٨٦ - عن جابر بن عبد الله -من طريق الذَّيّال بن حَرْمَلَة - قال: اجتمع قريشٌ يومًا، فقالوا: انظروا أعلمكم بالسِّحر والكهانة والشِّعر، فليأتِ هذا الرجلَ الذي قد

стр. 13410

فرَّق جماعتنا، وشتَّتَ أمرنا، وعاب ديننا، فليكلّمه، ولينظر ماذا يردّ عليه؟ فقالوا: ما نعلم أحدًا غير عُتبة بن ربيعة. قالوا: أنت، يا أبا الوليد. فأتاه، فقال: يا محمد، أنت خير أم عبد الله؟ أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله ﷺ ، قال: فإن كنتَ تزعم أنّ هؤلاء خيرٌ منك فقد عبدوا الآلهة التي عِبتَ، وإن كنتَ تزعم أنّك خير منهم فتكلّم حتى نسمع قولك، أما -واللهِ- ما رأينا سَخْلَةً (١) قطّ أشأم على قومك منك؛ فرّقتَ جماعتنا، وشتّتَ أمرنا، وعِبتَ ديننا، وفضَحْتنا في العرب، حتى لقد طار فيهم أنّ في قريش ساحرًا، وأنّ في قريش كاهنًا، واللهِ، ما ننتظر إلا مثل صيحة الحُبلى أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف، يا أيها الرجل، إن كان إنّما بك الحاجةُ جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلًا واحدًا، وإن كان إنّما بك الباءة فاختر أيَّ نساء قريش شئتَ، فلنَزوّجك عشرًا. فقال رسول الله ﷺ : «فرغتَ؟». قال: نعم. فقال رسول الله ﷺ : «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾» حتى بلغ: «﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَقُلْ أنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾». فقال عُتبة: حسْبك حسْبك، ما عندك غير هذا؟ قال: «لا». فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما تركتُ شيئًا أرى أنكم تكلّمونه إلا كلّمتُه. قالوا: فهل أجابك؟ قال: والذي نَصَبها بَنِيَّةً (٢)، ما فهمتُ شيئًا مما قال، غير أنه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود. قالوا: ويلك! يكلّمك الرجل بالعربية ولا تدري ما قال! قال: لا، واللهِ، ما فهمتُ شيئًا مما قال غير ذكر الصاعقة (٣). (١٣/ ٧٨) ٦٨٢٨٧ - عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق يزيد بن زياد- قال: حُدِّثت: أنّ عُتبة بن ربيعة -وكان سيّدًا حليمًا- قال ذات يوم وهو جالس في نادي قريش، ورسول الله ﷺ جالس وحده في المسجد: يا معشر قريش، ألا أقوم إلى هذا

стр. 13411

فأكلّمه، فأَعْرِضَ عليه أمورًا، لعله أن يقبل منها بعضَها، ويكفّ عنا؟ قالوا: بلى، يا أبا الوليد. فقام عُتبة حتى جلس إلى رسول الله ﷺ ، فذكر الحديث فيما قال له عُتبة، وفيما عرَض عليه مِن المال والملك وغير ذلك، حتى إذا فرغ عُتبةُ قال رسول الله ﷺ : «أفرغتَ، يا أبا الوليد؟». قال: نعم. قال: «فاسمع مِنِّي». قال: أفعل. فقال رسول الله ﷺ : «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾». فمضى رسول الله ﷺ فقرأها عليه، فلما سمعها عُتبةُ أنصتَ لها، وألقى بيديه خلف ظهره معتمدًا عليهما يستمع منه، حتى انتهى رسولُ الله ﷺ إلى السجدة، فسجد فيها، ثم قال: «سمعتَ، يا أبا الوليد؟». قال: سمعتُ. قال: فأنت وذاك. فقام عُتبةُ إلى أصحابه، فقال بعضهم لبعض: نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به. فلما جلس إليهم قالوا: ما وراءك، يا أبا الوليد؟ قال: واللهِ، إنِّي قد سمعتُ قولًا ما سمعتُ بمثله قط، واللهِ، ما هو بالشِّعر ولا السِّحر ولا الكهانة، واللهِ، ليكونن لقوله الذي سمعتُ نبأً (١) [٥٧٢٢]. (١٣/ ٧٩) ٦٨٢٨٨ - عن حُمَيْدِ بن مَنهَب، قال: بلغ معاويةَ أنّ ابنَ الزبير يشتم أبا سفيان، قال: بئس -لَعَمْرُ اللهِ- ما يقول في عمّه، لكني لا أقول في أبي عبد الله إلا خيرًا، رحمة الله عليه، إن كان لامرءًا صالحًا، خرج أبو سفيان إلى باديةٍ له مُردفًا هندًا، وخرجتُ أسيرُ أمامها وأنا غلامٌ على حِمارة لي، إذ لحقنا رسولُ الله ﷺ ، فقال أبو سفيان: انزل، يا معاوية، حتى يركب محمد. فنزلتُ عن الحمارة، فركبها رسول الله ﷺ ، فسار أمامهما هُنَيْهَةً، ثم التفتَ إليهما، فقال: «يا أبا سفيان بن حرب، ويا هند بنت عُتبة، واللهِ، لتمُوتُنّ، ثم لتُبعثُنّ، ثم ليدخلنّ المحسن الجنة، والمسيء النار، وإن ما أقول لكم حق، وإنكم أول من أُنذر». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿حم تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حتى بلغ: ﴿قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ [فصلت: ١ - ١١]. فقال له أبو سفيان: أفرغتَ، يا محمد؟ قال: «نعم». ونزل رسول الله ﷺ عن

стр. 13412

الحمارة، وركبتُها، فأقبلتْ هند على أبي سفيان، فقالت: ألِهَذا الساحر الكذّاب أنزلتَ ابني؟! قال: واللهِ، ما هو بساحر، ولا كذّاب (١). (ز) ٦٨٢٨٩ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: جئتُ أزور عائشة، فكان رسولُ الله ﷺ يُوحى إليه، ثم سُرِّي عنه، فقال: «يا عائشة، ناوليني ردائي». فناولتُه، ثم أتى المسجد، فإذا مذكِّر يذكِّر، فجلس حتى إذا قضى المذكِّر تذكرتَه افتتح: ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فسجد، فطالت سجدتُه، ثم تسامع به مَن كان على مِيلَيْن، ومُلئ عليه المسجد، فأرسلتْ عائشة في حامَّتِها (٢): أن احضروا رسول الله ﷺ ، فلقد رأيتُ منه أمرًا ما رأيتُ منه منذ كنتُ معه. فرفع رأسه، فقال: «سجدتُ هذه السجدة شكرًا لربي فيما أبلاني في أمتي». فقال له أبو بكر: وماذا أبلاك في أمتك؟ قال: «أعطاني سبعين ألفًا من أمتي يدخلون الجنة». فقال أبو بكر: يا رسول الله، إنّ أمتك كثير طيّب، فازدد. قال: «قد فعلتُ، فأعطاني مع كل واحد مِن السبعين ألفًا سبعين ألفًا». قال: يا رسول الله، ازدد لأمتك. فقال بيديه، ثم قال بها على صدره، فقال عمر: أوعيتَ، يا رسول الله (٣). (١٣/ ٨٤) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (٤)﴾ ٦٨٢٩٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فُصِّلَتْ آياتُه﴾، قال: بُيِّنت آياته (٤) [٥٧٢٣]. (ز)

стр. 13413

٦٨٢٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حم تَنْزِيلٌ﴾، ﴿حم﴾ يعني: ما حمّ في اللوح المحفوظ، يعني: ما قُضي من الأمر ﴿مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ اسمان رقيقان، أحدهما أرقّ من الآخر ﴿الرَّحْمَنِ﴾ يعني: المسترحِم على خلقه، و ﴿الرَّحِيمِ﴾ أرقّ مِن الرحمن، ﴿الرَّحِيمِ﴾ اللطيف بهم، ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوه، ولو كان غير عربي ما علموه ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ما فيه. ثم قال: القرآن ﴿بَشِيرًا﴾ بالجنة، ﴿ونَذِيرًا﴾ من النار، ﴿فَأَعْرَضَ أكْثَرُهُمْ﴾ يعني: أكثر أهل مكة عن القرآن، ﴿فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ الإيمان به (١) [٥٧٢٤]. (ز) ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (٥)﴾ ٦٨٢٩٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر- في قوله: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ﴾ الآية، قال: أقبلتْ قريشُ إلى النبي ﷺ ، فقال لهم: «ما يمنعكم من

стр. 13414

الإسلام؛ فتسُودوا العرب؟». فقالوا: يا محمد، ما نفقه ما تقول، ولا نسمعه، وإنّ على قلوبنا لغُلْفًا. وأخذ أبو جهل ثوبًا، فمدّه فيما بينه وبين النبي ﷺ ، فقال: يا محمد، ﴿قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ وفِي آذانِنا وقْرٌ ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾. فقال لهم النبيُّ ﷺ : «أدعوكم إلى خَصلتين: أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأني رسول الله». فلما سمعوا شهادة أن لا إله إلا الله ﴿ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦]، وقالوا: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ [ص: ٥]. وقال بعضهم لبعض: ﴿امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا﴾ [ص: ٦ - ٨]. فهبط جبريل، فقال: يا محمد، إنّ الله يقرئك السلام، ويقول: أليس يزعم هؤلاء أن على قلوبهم أكِنّة أن يفقهوه، وفي آذانهم وقْر، فليس يسمعون قولك؟! كيف ﴿وإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القُرْآنِ وحْدَهُ ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦]، لو كان كما زعموا لم ينفروا، ولكنهم كاذبون، يسمعون ولا ينتفعون بذلك كراهية له. فلما كان من الغَد أقبل منهم سبعون رجلًا إلى النَّبِيّ ﷺ ، فقالوا: يا محمد، اعْرض علينا الإسلام. فلما عرض عليهم الإسلام أسلموا عن آخرهم، فتبسم النبيُّ ﷺ ، فقال: «الحمد الله، بالأمس تزعمون أنّ على قلوبكم غُلفًا، وقلوبكم في أكِنّة مما ندعوكم إليه، وفي آذانكم وقْرًا، وأصبحتم اليوم مسلمين». فقالوا: يا رسول الله، كذبنا -واللهِ- بالأمس، لو كان كذلك ما اهتدينا أبدًا، ولكن الله الصادق، والعباد الكاذبون عليه، وهو الغني، ونحن الفقراء إليه (١). (١٣/ ٨٦) ٦٨٢٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ﴾، قالوا: كالجَعبة للنبل (٢). (١٣/ ٨٦) ٦٨٢٩٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿في أكنة﴾، يعني: الغطاء على القلب (٣). (ز) ٦٨٢٩٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّة﴾ قال: عليها أغطية، ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ﴾ قال: صمَم (٤). (ز)

стр. 13415

٦٨٢٩٦ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وقالوا قلوبنا في أكنة﴾، قال: قالت قريشٌ لرسول الله ﷺ : إنّ ما تقول حقٌّ، واللهِ، إنّ قلوبنا لَفي أكِنّة منه ما نعقله، وفي آذاننا وقْر فما نسمعه، ومِن بيننا وبينك حجاب فما ندري ما تقول (١). (ز) ٦٨٢٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾، وذلك أن أبا جهل بن هشام، وأبا سفيان بن حرب، وعُتبة وشيبة ابنا ربيعة، دخلوا على عليِّ بن أبي طالب ورسول الله ﷺ عنده، فقال لهم رسول الله ﷺ : «قولوا: لا إله إلا الله». فشقّ ذلك عليهم، ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ﴾ يقولون: عليها الغطاء؛ فلا تَفْقَه ما تقول، ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ﴾ يعني: ثِقَلٌ؛ فلا تسمع ما تقول. ثم إن أبا جهل بن هشام جعل ثوبه بينه وبين النبي ﷺ ، ثم قال: يا محمد، أنت من ذلك الجانب، ونحن من هذا الجانب، ﴿ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾ يعني: سِتر، وهو الثوب الذي رفعه أبو جهل، ﴿فاعْمَلْ﴾ يا محمد لإلهك الذي أرسلك، ﴿إنَّنا عامِلُونَ﴾ لآلهتنا التي نعبدها (٢) [٥٧٢٥]. (ز) ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦)﴾ ٦٨٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إلَيَّ أنَّما إلهُكُمْ إلهٌ واحِدٌ﴾ لقولهم لرسول الله ﷺ : اعمل أنت لإلهك، ونحن لآلهتنا. ثم قال رسول الله ﷺ : ﴿فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ﴾ بالتوحيد، ﴿واسْتَغْفِرُوهُ﴾ مِن الشِّرك. ثم أوعدهم إن لم يتوبوا مِن الشرك، فقال: ﴿ووَيْلٌ

стр. 13416

لِلْمُشْرِكِينَ﴾ يعني: كفار قريش (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٢٩٩ - قال الحسن البصري: علَّمه الله التواضع (٢). (ز) ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٧)﴾ ٦٨٣٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾، قال: لا يشهدون أن لا إله إلا الله (٣) [٥٧٢٦]. (١٣/ ٨٨) ٦٨٣٠١ - قال مجاهد بن جبر = ٦٨٣٠٢ - والربيع [بن أنس]: ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾، يعني: لا يزكّون أعمالهم (٤) [٥٧٢٧]. (ز)

стр. 13417

٦٨٣٠٣ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم = ٦٨٣٠٤ - ومقاتل: لا يتصدّقون، ولا ينفقون في الطاعة (١). (ز) ٦٨٣٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾، قال: لا يقولوا: لا إله إلا الله (٢). (١٣/ ٨٨) ٦٨٣٠٦ - قال الحسن البصري: ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ لا يُقرّون بالزكاة، ولا يؤمنون بها، ولا يرون إيتاءها واجبًا (٣). (ز) ٦٨٣٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاة﴾، قال: لا يُقرِّون بها، ولا يؤمنون بها (٤). (ز) ٦٨٣٠٨ - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاة﴾، قال: لو زكّوا وهم مشركون لم ينفعهم (٥) [٥٧٢٨]. (ز) ٦٨٣٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ يعني: لا يعطون الصدقة، ولا يطعمون الطعام، ﴿وهُمْ بِالآخِرَةِ﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿هُمْ كافِرُونَ﴾ بها، بأنها غير كائنة (٦) [٥٧٢٩]. (ز)

стр. 13418

آثار متعلقة بالآية: ٦٨٣١٠ - قال أبو بكر الصِّدِّيق: واللهِ، لَأُقاتِلَنَّ مَن فرَّق بين الصلاة والزكاة؛ فإنّ الزكاة حقُّ المال، واللهِ، لو منعوني عقالًا كانوا يؤدّونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه (١). (ز) ٦٨٣١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: الزكاة قنْطرة الإسلام، فمَن قطعها برئ ونجا، ومَن لم يقطعها هلك (٢). (ز)

стр. 13419

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨)﴾ ٦٨٣١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون﴾، قال: غير منقوص (١). (١٣/ ٨٨) ٦٨٣١٣ - عن نافع بن الأزرق، أنّه سأل عبد الله بن عباس عن قوله : ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾. فقال ابن عباس: غير مقطوع. فقال: هل تعرف ذلك العرب؟ فقال: قد عرفه أخو بني يشكر حيث يقول: وترى خلفهن من سرعة الرجـ ... ـع مَنِينًا كأنه إهْباءُ (٢) [٥٧٣٠]. (ز) ٦٨٣١٤ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون﴾: محسوب (٣) [٥٧٣١]. (ز) ٦٨٣١٥ - قال إسماعيل السُّدّيّ: نزلت هذه الآية: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ في المرضى والزَّمنى والهْرمى إذا عجزوا عن الطاعة، يُكتب لهم الأجر كأصحّ ما كانوا يعلمون فيه (٤). (ز) ٦٨٣١٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون﴾، قال بعضهم: غير منقوص (٥) [٥٧٣٢]. (ز)

стр. 13420

٦٨٣١٧ - عن عبد الله بن أبي نَجِيح -من طريق ورقاء- في قوله: ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: محسوب (١). (ز) ٦٨٣١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالتوحيد ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ مِن الأعمال ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ يعني: غير منقوص في الآخرة (٢) [٥٧٣٣]. (ز) ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠)﴾ ٦٨٣١٩ - عن أبي بكر، قال: جاء اليهود إلى النبي ﷺ ، فقالوا: يا محمد، أخبِرنا ما خلَق الله مِن الخلْق في هذه الأيام الستة؟ فقال: «خلَق الله الأرضَ يوم الأحد والاثنين، وخلَق الجبال يوم الثلاثاء، وخلَق المدائن والأقوات والأنهار وعُمرانها وخرابها يوم الأربعاء، وخلَق السماوات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاث ساعات». يعني: من يوم الجمعة. «وخلَق في أول ساعة الآجال، وفي الثانية الآفة، وفي الثالثة آدم». قالوا: صدقتَ إن تَمَّمْتَ. فعرف النبيُّ ﷺ ما يريدون؛ فغضب؛ فأنزل الله: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ [ق: ٣٨ - ٣٩] (٣). (١٣/ ٩٥)

стр. 13421

٦٨٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ اليهود أتت النبيَّ ﷺ ، فسألَتْه عن خلْق السماوات والأرض، فقال: «خلَق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلَق الجبال وما فيهن مِن منافع يوم الثلاثاء، وخلَق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، فهذه أربعة، فقال تعالى: ﴿قُلْ أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا ذَلِكَ رَبُّ العالَمِينَ وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِن فَوْقِها وبارَكَ فِيها وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾. وخلَق يوم الخميس السماء، وخلَق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بَقِين منه؛ فخلَق في أول ساعة من هذه الثلاثة الآجال حين يموت من مات، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة خلَق آدم وأسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها في آخر ساعة». قالت اليهود: ثم ماذا، يا محمد؟ قال: «ثم استوى على العرش». قالوا: قد أصبتَ لو أتممتَ. قالوا: ثم استراح. فغضب النبيُّ ﷺ غضبًا شديدًا؛ فنزل: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ [ق: ٣٨ - ٣٩] (١). (١٣/ ٨٨) ٦٨٣٢١ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ الله تعالى فرغ مِن خلْقه في ستة أيام؛ أولهن يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة، خلَق يوم الأحد السماوات، وخلَق يوم الاثنين الشمس والقمر والنجوم، وخلَق يوم الثلاثاء دوابّ البحر ودوابّ البر، وفجَّر الأنهار، وقوّت الأقوات، وخلَق الأشجار يوم الأربعاء، وخلَق يوم الخميس الجنة والنار، وخلَق آدم يوم الجمعة، ثم أقبل على الأمر يوم السبت» (٢). (١٣/ ٩٤) ٦٨٣٢٢ - عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فقال: «خلَق الله التُّربةَ يوم السبت، وخلَق فيها الجبالَ يوم الأحد، وخلَق الشجر يوم الاثنين، وخلَق المكروه

стр. 13422

يوم الثلاثاء، وخلَق النور يوم الأربعاء، وبثّ فيها الدواب يوم الخميس، وخلَق آدم بعد العصر يوم الجمعة، آخر خلْق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل» (١). (ز) ٦٨٣٢٣ - عن عكرمة: أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ : ما يوم الأحد؟ قال: «فيه خلَق الله الأرض وكَبَسَها». قالوا: الاثنين؟ قال: «خلَق فيه وفي الثلاثاء الجبال والماء، وكذا وكذا، وما شاء الله». قالوا: فيوم الأربعاء؟ قال: «الأقوات». قالوا: فيوم الخميس؟ قال: «فيه خلَق الله السماوات». قالوا: يوم الجمعة؟ قال: «خلَق في ساعتين الملائكة، وفي ساعتين الجنة والنار، وفي ساعتين الشمس والقمر والكواكب، وفي ساعتين الليل والنهار». قالوا: السبت؟ ذكروا الراحة، فقال: «سبحان الله!». فأنزل الله: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] (٢). (١٣/ ٩٣) ٦٨٣٢٤ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ، نحوه (٣). (١٣/ ٩٤) ٦٨٣٢٥ - عن عبد الله بن سَلام قال: إن الله تعالى ابتدأ الخلْق وخلَق الأرضين يوم الأحد والاثنين، وخلَق الأقوات والرواسي في يوم الثلاثاء والأربعاء، وخلَق السماوات في يوم الخميس والجمعة إلى صلاة العصر، وخلَق فيها آدم في تلك الساعة التي لا يوافقها عبد في صلاة يدعو ربه إلا استجاب له، فهو ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس (٤). (١٣/ ٩٣) ٦٨٣٢٦ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّي، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ- =

стр. 13423

٦٨٣٢٧ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: خلَق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين؛ في الثلاثاء والأربعاء، وذلك حين يقول: ﴿أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها﴾ (١). (ز) ٦٨٣٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين﴾ قال: أول ما خلَق الله الأرض في يومين؛ يوم الأحد، ويوم الاثنين، ﴿وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام﴾ قال: شقّ الأنهار، وغرس الأشجار، ووضع الجبال، وأجرى السحاب، وجعل في هذه ما ليس في هذه، وجعل فيها منافع في يومين؛ يوم الثلاثاء والأربعاء، ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أوكرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين﴾ يوم الخميس، ويوم الجمعة، ﴿وأوحى في كل سماء أمرها﴾ ملائكتها، وما أراد أن يخلق فيها، فمَن سألك في كم خُلقت السماوات والأرض؟ فقُلْ: كما قال الله ﷻ : ﴿أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى للسماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أوكرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها﴾ اجتمع الخلْق في يوم الجمعة، وخلَق آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة (٢). (ز) ٦٨٣٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: خلَق الله تعالى السماوات من دُخان، ثم ابتدأ خلْق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، فذلك قول الله: ﴿قُلْ أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ ثم قدَّر فيها أقواتها في يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فذلك قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ ثم استوى إلى السماء وهي دُخان فسمَكها، وزيَّنها بالنجوم، والشمس والقمر وأجراهما في فَلَكهما، وخلَق فيها ما شاء من خلْقه وملائكته يوم الخميس ويوم الجمعة، وخلَق الجنة يوم الجمعة، وخلَق آدم يوم الجمعة، فذلك قول الله: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ [يونس: ٣]. وسبَت كلَّ شيءٍ (٣) يوم السبت، فعظَّمت اليهود يوم السبت؛ لأنه سبتَ فيه كل شيء، وعظَّمت النصارى يوم الأحد؛ لأنه ابتدأ فيه خلْق كل

стр. 13424

شيء، وعظَّم المسلمون يوم الجمعة؛ لأن الله فرغ فيه مِن خلْقه، وخلَق في الجنة رحمته، وجمع فيه آدم، وفيه هبط من الجنة إلى الأرض، وفيه قُبلت توبته، وهو أعظمها (١). (١٣/ ٩١) ٦٨٣٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: إنّ الله تعالى خلَق يومًا فسمّاه الأحد، ثم خلَق ثانيًا فسمّاه الاثنين، ثم خلَق ثالثًا فسمّاه الثلاثاء، ثم خلَق رابعًا فسمّاه الأربعاء، وخلَق خامسًا فسمّاه الخميس، فخلَق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلَق الجبال يوم الثلاثاء؛ وكذلك يقول الناس: إنه يوم ثقيل. وخلَق مواضع الأنهار والشجر والقُرى يوم الأربعاء، وخلَق الطير والوَحْش والسِّباع والهَوام والآفة يوم الخميس، وخلَق الإنسان يوم الجمعة، وفرغ من الخلْق يوم السبت (٢). (١٣/ ٩٢) ٦٨٣٣١ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط-: ﴿خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ في الأحد والاثنين ... ، ﴿فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ خلق الجبال فيها، وأقوات أهلها وشجرها، وما ينبغي لها في يومين؛ في الثلاثاء والأربعاء (٣). (ز) ٦٨٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ﴾ بالتوحيد، و ﴿بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ... ، ﴿ذلِكَ﴾ الذي خلَق الأرض في يومين هو ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾ يعني: الناس أجمعين (٤) [٥٧٣٤]. (ز)

стр. 13425

﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا﴾ ٦٨٣٣٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وتجعلون له أندادا﴾، قال: أكْفاء مِن الرجال، تطيعونهم في معاصي الله (١). (ز) ٦٨٣٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا﴾، يعني: شركًا (٢). (ز) ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا﴾ ٦٨٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِن فَوْقِها﴾، يعني: جعل الجبل من فوق الأرض أوتادًا للأرض؛ لِئلّا تزول بمَن عليها (٣). (ز) ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾ ٦٨٣٣٦ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّي، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ- = ٦٨٣٣٧ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّي عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وبارك فيها﴾، يقول: أنبتَ شجرها (٤). (ز) ٦٨٣٣٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وبارَكَ فِيها﴾، قال: أنبتَ شجرها (٥). (ز) ٦٨٣٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبارَكَ فِيها﴾، يعني: في الأرض. والبركة: الزرع، والثمار، والنبات وغيره (٦). (ز) ٦٨٣٤٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وبارَكَ فِيها﴾: كل شئ فيه منفعة لابن آدم فهو مُبارك (٧). (١٣/ ٩٠)

стр. 13426

آثار متعلقة بالآية: ٦٨٣٤١ - عن المُفَضَّل بن غسّان الغَلابِيّ، حدّثني شيخ من بنى تميم، أنّ ابن عُيَينة قال في تفسير هذا الحديث: «مَن باع دارًا ولم يشترِ مِن ثمنها دارًا لم يُبارك له في ثمنها». قال سفيان: إن الله يقول ﴿وبارَكَ فِيها وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾ ، يقول: فلمّا خرج مِن البركة ثم لم يُعِدْها في مِثلها لَم يُبارك له (١). (ز) ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ ٦٨٣٤٢ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّي، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ- = ٦٨٣٤٣ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّي عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وقدر فيها أقواتها﴾، يقول: أقواتها لأهلها (٢). (ز) ٦٨٣٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: شقّ الأنهار، وغرسَ الأشجار، ووضع الجبال، وأجرى البحار، وجعل في هذه ما ليس في هذه، وفي هذه ما ليس في هذه (٣). (١٣/ ٩٠) ٦٨٣٤٥ - عن سعيد بن جُبيْر، ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: معاشها (٤). (١٣/ ٩٠) ٦٨٣٤٦ - عن سعيد [بن جبير]-من طريق سالم- ﴿وقدر فيها أقواتها﴾، قال: في هذه الأرض مِن معايشها ما ليس في هذه (٥). (ز) ٦٨٣٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: من المطر (٦). (ز) ٦٨٣٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾،

стр. 13427

قال: السّابِريُّ (١) بسابور، والطَّيالِسةُ (٢) مِن الري (٣). (ز) ٦٨٣٤٩ - قال مجاهد بن جبر = ٦٨٣٥٠ - وقتادة بن دعامة: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾ خلق فيها بحارها، وأنهارها، وأشجارها، ودوابها في يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء (٤). (ز) ٦٨٣٥١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مُطرّف- في قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: السّابِري بسابور، والطيالِسة من الري، والحِبَرُ (٥) من اليمن (٦). (ز) ٦٨٣٥٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: قدّر في كل أرض شيئًا لا يصلح في غيرها (٧). (١٣/ ٩٠) ٦٨٣٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق حصين- في قوله تعالى: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: لا يصلح السّابوري إلا بسابور، ولا ثياب اليمن إلا باليمن (٨). (١٣/ ٩٠) ٦٨٣٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- ﴿وقدر فيها أقواتها﴾، قال: قدّر لكل قوم قوتًا في بلادهم لا يصلح في غيرهم؛ اليماني باليمن، والسابوري بسابور، والهروي بهراة (٩). (ز) ٦٨٣٥٥ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: أرزاقها (١٠). (١٣/ ٩١)

стр. 13428

٦٨٣٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾ خلق فيها جبالها، وأنهارها، وبحارها، وشجرها، وساكنها مِن الدواب كلها (١). (ز) ٦٨٣٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيْد بن دَعْلَج- قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: صلاحها (٢). (ز) ٦٨٣٥٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، يقول: أقواتها لأهلها (٣) [٥٧٣٥]. (ز) ٦٨٣٥٩ - قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حبان- ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾: قدَّر الخُبز لأهل قُطر، والتمر لأهل قُطر، والذرة لأهل قُطر، والسمك لأهل قُطر، وكذلك أخواتها (٤). (ز) ٦٨٣٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ﴾ وقسم في الأرض أرزاق العباد والبهائم (٥). (ز) ٦٨٣٦١ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: ثياب اليمن لا يكون إلا باليمن، وثياب الخراسان بخراسان (٦). (ز) ٦٨٣٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: قدّر فيها أرزاق العباد (٧) [٥٧٣٦]. (ز)

стр. 13429

﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠)﴾ ٦٨٣٦٣ - عن عبد الله بن مسعود، وناس مِن أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّي، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ- = ٦٨٣٦٤ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّي عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿سواء للسائلين﴾، يقول: قُلْ لمن يسألك: هكذا الأمر (١). (ز) ٦٨٣٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾، قال: مَن سأل فهو كما قال الله (٢). (١٣/ ٩٠) ٦٨٣٦٦ - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾، يقول: مَن سأل فهكذا الأمر (٣). (ز) ٦٨٣٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾، يعني: عدلًا لِمَن يسأل الرِّزق مِن السائلين (٤). (ز)

стр. 13430

٦٨٣٦٨ - عن سفيان الثوري: ﴿سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ مَن سأل فهو على هذا (١) [٥٧٣٧]. (ز) ٦٨٣٦٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: تلك الأقوات ﴿سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ قال: قدّر ذلك على قدْر مسائلهم؛ يعلم ذلك أنّه لا يكون مِن مسائلهم شيء إلا شيء قد علمه قبل أن يكون (٢) [٥٧٣٨]. (ز) ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ ٦٨٣٧٠ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ- = ٦٨٣٧١ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾: وكان ذلك الدُّخان مِن تنفُّس الماء حين تنفَّس، فجعلها سماءً واحدة، ثم فتَقها فجعلها سبع سماوات (٣). (ز) ٦٨٣٧٢ - عن سعيد بن جُبير، قال: سألتُ ابنَ عباس عن قوله: ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى المَآءِ﴾ [هود: ٧]؛ قلت: على أيِّ شيءٍ كان الماءُ قبل أن يُخلَق شيء؟ قال: على متن الريح. قال ابن جُريْج: قال سعيد بن جُبير: فقال ابنُ عباس: فكان يصعد إلى السماء بخار كبخار الأنهار، فاستصبر فعاد صَبِيرًا (٤)، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى

стр. 13431

السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ﴾ ... (١). (ز) ٦٨٣٧٣ - قال الحسن البصري: ﴿وهِيَ دُخانٌ﴾ ملتصقة بالأرض (٢). (ز) ٦٨٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ﴾ قبل ذلك (٣). (ز) ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١)﴾ ٦٨٣٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاووس- في قوله: ﴿فَقالَ لَها ولِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أوكَرْهًا﴾ قال: قال للسماء: أخرِجي شمسَكِ، وقمرَكِ، ونجومَكِ. وقال للأرض: شقِّقي أنهارَكِ، وأخرجي ثمارك. فقالتا: ﴿أتَيْنا طائِعِينَ﴾ (٤). (١٣/ ٩٥) ٦٨٣٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن عُليَّة، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاووس- في قوله: ﴿ائْتِيا﴾، قال: أعْطِيا. وفي قوله: ﴿قالَتا أتَيْنا﴾، قال: أعطينا (٥). (١٣/ ٩٥) ٦٨٣٧٧ - عن الحسن البصري -من طريق ابن شَوْذب- في قول الله : ﴿ائتيا طوعًا أوكرهًا﴾، قال: لو عَصَتا لَعذَّبهما عذابًا يجِدان ألَمَه (٦). (ز) ٦٨٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ لَها ولِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أوكَرْهًا﴾ عبادتي ومعرفتي، يعني: أعْطِيا الطاعة طيعًا ﴿أو كَرْهًا﴾، وذلك أنّ الله تعالى حين خلقهما عرض عليهما الطاعة بالشهوات واللذات على الثواب والعقاب، فأبين أن [يحْملنها] مِن المخافة، فقال لهما الرب: ائتيا المعرفية لربكما والذِّكر له على غير ثواب ولا عقاب طوْعًا أوكرْهًا. ﴿قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ يعني: أعطيناه طائعين (٧) [٥٧٣٩]. (ز)

стр. 13432

٦٨٣٧٩ - عن حمّاد بن سَلمة -من طريق هُدْبة بن خالد- في قول الله ، قال: لَمّا قال للسماوات والأرض: ﴿ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾؛ أجابه أرضُ أصْبَهان، فأصْبَهان فَمُ الدنيا ولسانها (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٣٨٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق العبري- أنّه حلف ذات يوم، فقال: والذي خلق السماءَ مِن دُخان وماء (٢). (ز) ٦٨٣٨١ - عن سعيد بن جُبير، قال: قال رجل لابن عباس: إنِّي أجِدُ في القرآن أشياء تَخْتَلِفُ علَيَّ: .... ﴿أمِ السَّماءُ بَناها﴾ إلى قوله: ﴿دَحاها﴾ [النازعات: ٢٧ - ٣٠] فذكر خلْق السماء قبل خلْق الأرض، ثم قال: ﴿أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿طَآئِعِينَ﴾ فذكر في هذه خلْق الأرض قبل خلْق السماء؟ ... [فأجاب ابن عباس]: خلَق الأرض في يومين، ثم خلَق السماء، ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين، ثم دحا الأرض، ودَحْوُها: أنْ أخْرَجَ منها الماء والمرعى، وخلَق الجبال والجمال والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قوله: ﴿دَحاها﴾ (٣). (ز) ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ ٦٨٣٨٢ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ- = ٦٨٣٨٣ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾: وكان ذلك الدُّخان من تنفُّس الماء حين تنفَّس، فجعلها

стр. 13433

سماءً واحدة، ثم فتَقها فجعلها سبع سماوات في يومين؛ في الخميس والجمعة، وإنما سُمي يوم الجمعة لأنه جُمِع فيه خلْق السماوات والأرض (١). (ز) ٦٨٣٨٤ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿فقضاهن﴾: خَلَقَهُنَّ (٢). (ز) ٦٨٣٨٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾، قال: استوى إلى السماء وهي دُخان مِن تنفُّس الماء حين تنفَّس، فجعلها سماء واحدة، ففتَقها، فجعلها سبع سماوات في يومين؛ في الخميس والجمعة، وإنما سُمي يوم الجمعة لأنه جُمع فيه خلْق السماوات والأرض (٣). (ز) ٦٨٣٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ يقول: فخلَق السماوات السبع ﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾ الأحد والاثنين (٤). (ز) ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ ٦٨٣٨٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ- = ٦٨٣٨٨ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وأوحى في كل سماء أمرها﴾، قال: خلَق في كل سماء خلْقها من الملائكة، والخلْق الذي فيها، من البحار وجبال البَرَد، وما لا يُعلم (٥). (ز) ٦٨٣٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾: خلَق في كل سماء خَلْقها مِن الملائكة، وما فيها مِن البحار وجبال البَرَد، وما لا يعلمه إلا الله (٦). (ز) ٦٨٣٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾، قال: مِمّا أمر به، وأراده مِن خلْق النيِّرات والرجوم، وغير ذلك (٧). (١٣/ ٩٦)

стр. 13434

٦٨٣٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾، قال: خلَق فيها شمسها، وقمرها، ونجومها، وصلاحها (١). (١٣/ ٩٦) ٦٨٣٩٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾، قال: خلَق في كل سماء خَلْقها مِن الملائكة، والخلْق الذي فيها مِن البحار وجبال البَرَد، وما لا يُعلم (٢). (ز) ٦٨٣٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَوْحى﴾ يقول: وأمر ﴿فِي كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾ الذي أراده (٣). (ز) ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢)﴾ ٦٨٣٩٤ - عن عبد الله بن مسعود، وناس مِن أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ- = ٦٨٣٩٥ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ عن أبي مالك وأبي صالح-: ثم زيّن السماء الدنيا بالكواكب، فجعلها زِينة وحِفْظًا تَحفَظ مِن الشياطين (٤). (ز) ٦٨٣٩٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وزَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ﴾ قال: ثم زيّن السماء الدنيا بالكواكب، فجعلها زينة، ﴿وحِفْظًا﴾ مِن الشياطين (٥). (ز) ٦٨٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا﴾ يقول: لأنّها أدنى السماوات مِن الأرض ﴿بِمَصابِيحَ﴾ يعني: الكواكب، ﴿وحِفْظًا﴾ بالكواكب، يعني: ما يرمي الشياطين بالشهاب؛ لئلا يستمعوا إلى السماء، يقول: ﴿ذلِكَ﴾ الذي ذَكر مِن صُنعه في هذه الآية ﴿تَقْدِيرُ العَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿العَلِيمِ﴾ بخلْقه (٦). (ز)

стр. 13435

﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (١٣)﴾ ٦٨٣٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾، يقول: أنذرتكم وقِيعَةً مثل وقِيعَةِ عاد وثمود (١). (١٣/ ٩٦) ٦٨٣٩٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾، قال: عذاب مثل عذاب عاد وثمود (٢). (ز) ٦٨٤٠٠ - عن محمد بن السّائِب الكلبي، قال: كل شيء في القرآن ﴿صاعِقَةً﴾ فهو عذاب (٣). (١٣/ ٩٦) ٦٨٤٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ أعْرَضُوا﴾ عن الإيمان، يعني: التوحيد ﴿فَقُلْ أنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً﴾ في الدنيا ﴿مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾ يقول: مثل عذاب عاد وثمود. وإنما خَصَّ عادًا وثمود مِن بين الأمم لأنّ كفّار مكة قد عاينوا هلاكهم باليمن والحجر. كلُّ مَن يموت مِن عذاب، أو سَقَم، أو قتْل فهو مصعوق (٤). (ز) ﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (١٤)﴾ ٦٨٤٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَقُلْ أنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ﴾، قال: الرسل التي كانت قبل هود، والرسل الذين كانوا بعده، بعث الله قبله رسلًا، وبعث مِن بعده رسلًا (٥) [٥٧٤٠]. (ز)

стр. 13436

٦٨٤٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ﴾ يعني: من قبلهم ومن بعدهم، فقالوا لقومهم: ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ﴾ يقول: وحِّدوا الله. ﴿قالُوا﴾ للرسل: ﴿لَوشاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ فكانوا إلينا رسلًا؛ ﴿فَإنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ يعني: بالتوحيد ﴿كافِرُونَ﴾ لا نُؤمِن به (١). (ز) ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (١٥)﴾ ٦٨٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا﴾ يعني: فتكبّروا عن الإيمان، وعمِلوا ﴿فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ فخوّفهم هودٌ العذابَ، ﴿وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ يعني: بَطْشًا. قال: كان الرجلُ منهم ينزع الصخرة مِن الجبل لِشِدَّته، وكان طولُه اثنا عشر ذِراعًا، ويقال: ثمانية عشر ذِراعًا، وكانوا باليمن في حَضرمَوْت، ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يقول: أولم يعلموا ﴿أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوأَشَدُّ مِنهُمْ قُوَّةً﴾ يعني: بطشًا، ﴿وكانُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بالعذاب ﴿يَجْحَدُونَ﴾ أنّه لا ينزل بهم، فأرسل الله عليهم الريح فأهلكتهم (٢). (ز)

стр. 13437

﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ ٦٨٤٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة السموم (١). (١٣/ ٩٧) ٦٨٤٠٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، يقول: ريحًا فيها برد شديد (٢). (ز) ٦٨٤٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾: باردة (٣). (١٣/ ٩٧) ٦٨٤٠٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: باردة، ذات الصوت (٤). (ز) ٦٨٤٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرْسَلْنا﴾ فأرسل اللهُ ﴿عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ يعني: باردة (٥) [٥٧٤١]. (ز)

стр. 13438

آثار متعلقة بالآية: ٦٨٤١٠ - عن ابن عباس، قال: ما هَبَّت ريحٌ قَطُّ إلّا جَثا النبيُّ ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللهم، اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابًا، اللهم، اجعلها رِياحًا، ولا تجعلها ريحًا». قال ابن عباس: واللهِ، إنّ تفسير ذلك في كتاب الله: ﴿أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا﴾، و ﴿أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات: ٢٨]، وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر: ٢٢]، و ﴿يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم: ٤٦] (١). (٢/ ١١٦) ٦٨٤١١ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرياحُ ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة؛ فأمّا العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ ، قال: مشؤومات. وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمُرسلات، والذّاريات (٢). (ز) ٦٨٤١٢ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: إذا أراد الله بقوم خيرًا أرسل عليهم المطرَ، وحبس عنهم كثرة الرّياح، وإذا أراد الله بقوم شرًّا حبس عنهم المطر، وأرسل عليهم كثرة الرّياح (٣). (ز) ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ ٦٨٤١٣ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: ... ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ

стр. 13439

نَحِساتٍ﴾، قال: مشؤومات ... (١). (ز) ٦٨٤١٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مَشْؤومات (٢). (١٣/ ٩٧) ٦٨٤١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: أيام متتابعات، أنزل الله فيهنّ العذاب (٣). (ز) ٦٨٤١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشائيم (٤). (١٣/ ٩٧) ٦٨٤١٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: شداد (٥) [٥٧٤٢]. (ز) ٦٨٤١٨ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مقاتل- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾: أمسك الله عنهم المطر ثلاث سنين، ودامت الرّياح عليهم مِن غير مطر (٦). (ز) ٦٨٤١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشائيم (٧). (١٣/ ٩٧) ٦٨٤٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿نَحِساتٍ﴾، قال: مشؤومات، نَكِدات (٨). (١٣/ ٩٧) ٦٨٤٢١ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: أيام

стр. 13440

مشؤومات عليهم (١). (ز) ٦٨٤٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، يعني: شدادًا، وكانت ريح الدَّبور، فأهلكتهم (٢). (ز) ٦٨٤٢٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: النَّحس: الشرّ، أرسل عليهم ريحَ شرٍّ، ليس فيها مِن الخير شيء (٣) [٥٧٤٣]. (ز) ﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (١٦)﴾ ٦٨٤٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنُذِيقَهُمْ﴾ يعني: لكي نُعَذِّبَهم ﴿عَذابَ الخِزْيِ﴾ يعني: الهوان ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فهو الريح، ﴿ولَعَذابُ الآخِرَةِ أخْزى﴾ يعني: أشد وأكثر إهانة من الريح التي أهلكتهم في الدنيا، ﴿وهُمْ لا يُنْصَرُونَ﴾ يعني: لا يسمعون من العذاب (٤). (ز) ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ قراءات: ٦٨٤٢٥ - عن النضر، عن هارون، قال: بلغني: أنّ أهل الكوفة يقرءون: (وأَمّا ثَمُودَ فَهَدَيْناهُمْ) نصب، ﴿فاسْتَحَبُّواْ العَمى عَلى الهُدى﴾ (٥). (ز)

стр. 13441

تفسير الآية: ٦٨٤٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾، قال: بيَّنّا لهم (١). (١٣/ ٩٧) ٦٨٤٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، قال: أرسل الله إليهم الرُّسُلَ بالهُدى، فاستحبُّوا العمى على الهُدى (٢). (ز) ٦٨٤٢٨ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾ دعوناهم (٣). (ز) ٦٨٤٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَهَدَيْناهُمْ فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى فَأَخَذَتْهُمْ﴾، يقول: بيَّنّا لهم، فاستحبُّوا العمى على الهُدى (٤). (ز) ٦٨٤٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾: بيَّنّا لهم سبيل الخير والشر (٥). (ز) ٦٨٤٣١ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾: بيَّنّا لهم (٦). (ز) ٦٨٤٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ثمود، فقال: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾، يعني: بيَّنّا لهم (٧). (ز) ٦٨٤٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾، قال: أعلمناهم الهُدى والضلالة، ونهيناهم أن يتّبعوا الضلالة، وأمرناهم أن يتّبعوا الهدى (٨). (ز) ٦٨٤٣٤ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾، قال: دَعَوْناهم (٩). (ز)

стр. 13442

﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ ٦٨٤٣٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، قال: اختاروا الضَّلالة والعمى على الهُدى (١). (ز) ٦٨٤٣٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قال: سألوا -يعني: صالحًا- أن يأتيهم بآية، فجاءهم بالناقة لها شِرب ولهم شِرب يوم معلوم، وقال: ذروها تأكل في أرض الله، ولا تمسوها بسوء. فأقرُّوا بها جميعًا، فذلك قوله: ﴿فَهَدَيْناهُمْ فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، فكانوا قد أقرُّوا بها على وجه النفاق (٢). (ز) ٦٨٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، يقول: اختاروا الكفر على الإيمان (٣). (ز) ٦٨٤٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، قال: استحبوا الضَّلالة على الهُدى. وقرأ: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ إلى آخر الآية [الأنعام: ١٠٨]. قال: فزيَّن لثمود عملَها القبيح. وقرأ: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ إلى آخر الآية [فاطر: ٨] (٤). (ز) ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧)﴾ ٦٨٤٣٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿العَذابِ الهُونِ﴾، قال: الهوان (٥). (ز) ٦٨٤٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ﴾ يعني: صَيحة جبريل ﵇ ﴿العَذابِ الهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يعني: يعملون مِن الشرك (٦). (ز)

стр. 13443

﴿وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (١٨)﴾ ٦٨٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ونَجَّيْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالتوحيد، مِن العذاب الذي نزل بكُفّارهم، ﴿وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ الشرك (١). (ز) ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩)﴾ نزول الآية: ٦٨٤٤٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي معمر عبد الله بن سَخْبرة- قال: كنتُ مُسْتَتِرًا بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر؛ قرشي وثَقَفيّان، أو ثَقَفيّ وقرشيان، كثيرٌ شحمُ بطونهم، قليلٌ فِقْهُ قلوبهم، فتكلّموا بكلامٍ لم أسمعه، فقال أحدهم: أترون أنّ الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخران: إنّا إذا رفعنا أصواتَنا سمعه، وإذا لم نرفعه لم يسمعه. فقال الآخر: إنْ سمع منه شيئًا سمعه كله. قال: فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الخاسِرِينَ﴾ (٢). (١٣/ ٩٩) ٦٨٤٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ نزلت في صفوان بن أُميّة الجُمَحي، وفي ربيعة، وعبد ياليل ابني عمرو الثقفيين، إلى خمس آيات. ويقال: إنّ الثلاثة نفر: صفوان بن أُمية، وفرْقد بن ثُمامة، وأبو فاطمة، ... وذلك أنّ هؤلاء النفر الثلاثة كانوا في ظِلّ الكعبة يتكلّمون، فقال أحدهم: هل يعلم الله ما نقول؟ فقال الثاني: إنْ خفضْنا لم يعلم، وإنْ رفعْنا علِمه. فقال الثالث: إن كان الله يسمعُ إذا رفعْنا فإنه يسمع إذا خفضْنا. فسمع قولَهم عبدُ الله بن مسعود، فأخبَر بقولهم النبيَّ ﷺ ؛ فأنزل الله في قولهم: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ﴾ الآية (٣) [٥٧٤٤]. (ز)

стр. 13444

تفسير الآية: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩)﴾ ٦٨٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يُوزَعُونَ﴾، قال: يُدفَعون (١). (١٣/ ٩٨) ٦٨٤٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُحبَس أوّلُهم على آخرهم (٢). (١٣/ ٩٧) ٦٨٤٤٦ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] = ٦٨٤٤٧ - ومجاهد بن جبر، مثله (٣). (١٣/ ٩٨) ٦٨٤٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله -جلّ وعزّ-: ﴿يوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون﴾، قال: يُحشَر أولُهم على آخرهم (٤). (ز) ٦٨٤٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُحْبَسُون بعضًا على بعض (٥). (١٣/ ٩٨) ٦٨٤٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: عليهم وزَعَة، ترُدّ أوّلهم على آخرهم (٦). (١٣/ ٩٨) ٦٨٤٥١ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُحبس أوّلهم على آخرهم (٧). (ز) ٦٨٤٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، يعني: يُساقون إلى النار، تسوقهم خزنة جهنم (٨). (ز) ٦٨٤٥٣ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهُمْ

стр. 13445

يُوزَعُونَ﴾، قال: الوزَعَة: السّاقَةُ من الملائكة يسوقونهم إلى النار، ويردّون الآخر على الأول (١). (١٣/ ٩٨) ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠)﴾ ٦٨٤٥٤ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿حَتّى إذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾، أراد بالجلود: الفرُوج (٢). (ز) ٦٨٤٥٥ - عن حَرْملة، أنّه سمِع عبيد الله بن أبي جعفر يقول: ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾، قال: جلودهم: الفروج (٣). (ز) ٦٨٤٥٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق مُبشّر بن عبيد- في قوله: ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾، قال: قالوا لفروجهم: لِمَ شهدتم علينا؟! (٤). (ز) ٦٨٤٥٧ - عن رجل مِن آل أبي عقيل -من طريق الحكم الثقفي- ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾: إنما عنى: فروجهم، ولكن كنّى عنها (٥) [٥٧٤٥]. (ز) ٦٨٤٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها﴾ يعني: النار، وعاينوها؛ قيل لهم: أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون في الدنيا؟ قالوا عند ذلك: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]. فختم اللهُ على أفواههم، وأوحى إلى الجوارح فنطقتْ بما كتمتِ الألسُن مِن الشرك؛ ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾ وأيديهم وأرجلهم ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك (٦). (ز)
следующие страницы →