← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13441–13480 · переход к 13446.

стр. 13441

تفسير الآية: ٦٨٤٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾، قال: بيَّنّا لهم (١). (١٣/ ٩٧) ٦٨٤٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، قال: أرسل الله إليهم الرُّسُلَ بالهُدى، فاستحبُّوا العمى على الهُدى (٢). (ز) ٦٨٤٢٨ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾ دعوناهم (٣). (ز) ٦٨٤٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَهَدَيْناهُمْ فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى فَأَخَذَتْهُمْ﴾، يقول: بيَّنّا لهم، فاستحبُّوا العمى على الهُدى (٤). (ز) ٦٨٤٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾: بيَّنّا لهم سبيل الخير والشر (٥). (ز) ٦٨٤٣١ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾: بيَّنّا لهم (٦). (ز) ٦٨٤٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ثمود، فقال: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾، يعني: بيَّنّا لهم (٧). (ز) ٦٨٤٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾، قال: أعلمناهم الهُدى والضلالة، ونهيناهم أن يتّبعوا الضلالة، وأمرناهم أن يتّبعوا الهدى (٨). (ز) ٦٨٤٣٤ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾، قال: دَعَوْناهم (٩). (ز)

стр. 13442

﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ ٦٨٤٣٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، قال: اختاروا الضَّلالة والعمى على الهُدى (١). (ز) ٦٨٤٣٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قال: سألوا -يعني: صالحًا- أن يأتيهم بآية، فجاءهم بالناقة لها شِرب ولهم شِرب يوم معلوم، وقال: ذروها تأكل في أرض الله، ولا تمسوها بسوء. فأقرُّوا بها جميعًا، فذلك قوله: ﴿فَهَدَيْناهُمْ فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، فكانوا قد أقرُّوا بها على وجه النفاق (٢). (ز) ٦٨٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، يقول: اختاروا الكفر على الإيمان (٣). (ز) ٦٨٤٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، قال: استحبوا الضَّلالة على الهُدى. وقرأ: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ إلى آخر الآية [الأنعام: ١٠٨]. قال: فزيَّن لثمود عملَها القبيح. وقرأ: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ إلى آخر الآية [فاطر: ٨] (٤). (ز) ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧)﴾ ٦٨٤٣٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿العَذابِ الهُونِ﴾، قال: الهوان (٥). (ز) ٦٨٤٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ﴾ يعني: صَيحة جبريل ﵇ ﴿العَذابِ الهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يعني: يعملون مِن الشرك (٦). (ز)

стр. 13443

﴿وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (١٨)﴾ ٦٨٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ونَجَّيْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالتوحيد، مِن العذاب الذي نزل بكُفّارهم، ﴿وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ الشرك (١). (ز) ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩)﴾ نزول الآية: ٦٨٤٤٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي معمر عبد الله بن سَخْبرة- قال: كنتُ مُسْتَتِرًا بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر؛ قرشي وثَقَفيّان، أو ثَقَفيّ وقرشيان، كثيرٌ شحمُ بطونهم، قليلٌ فِقْهُ قلوبهم، فتكلّموا بكلامٍ لم أسمعه، فقال أحدهم: أترون أنّ الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخران: إنّا إذا رفعنا أصواتَنا سمعه، وإذا لم نرفعه لم يسمعه. فقال الآخر: إنْ سمع منه شيئًا سمعه كله. قال: فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الخاسِرِينَ﴾ (٢). (١٣/ ٩٩) ٦٨٤٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ نزلت في صفوان بن أُميّة الجُمَحي، وفي ربيعة، وعبد ياليل ابني عمرو الثقفيين، إلى خمس آيات. ويقال: إنّ الثلاثة نفر: صفوان بن أُمية، وفرْقد بن ثُمامة، وأبو فاطمة، ... وذلك أنّ هؤلاء النفر الثلاثة كانوا في ظِلّ الكعبة يتكلّمون، فقال أحدهم: هل يعلم الله ما نقول؟ فقال الثاني: إنْ خفضْنا لم يعلم، وإنْ رفعْنا علِمه. فقال الثالث: إن كان الله يسمعُ إذا رفعْنا فإنه يسمع إذا خفضْنا. فسمع قولَهم عبدُ الله بن مسعود، فأخبَر بقولهم النبيَّ ﷺ ؛ فأنزل الله في قولهم: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ﴾ الآية (٣) [٥٧٤٤]. (ز)

стр. 13444

تفسير الآية: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩)﴾ ٦٨٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يُوزَعُونَ﴾، قال: يُدفَعون (١). (١٣/ ٩٨) ٦٨٤٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُحبَس أوّلُهم على آخرهم (٢). (١٣/ ٩٧) ٦٨٤٤٦ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] = ٦٨٤٤٧ - ومجاهد بن جبر، مثله (٣). (١٣/ ٩٨) ٦٨٤٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله -جلّ وعزّ-: ﴿يوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون﴾، قال: يُحشَر أولُهم على آخرهم (٤). (ز) ٦٨٤٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُحْبَسُون بعضًا على بعض (٥). (١٣/ ٩٨) ٦٨٤٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: عليهم وزَعَة، ترُدّ أوّلهم على آخرهم (٦). (١٣/ ٩٨) ٦٨٤٥١ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، قال: يُحبس أوّلهم على آخرهم (٧). (ز) ٦٨٤٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾، يعني: يُساقون إلى النار، تسوقهم خزنة جهنم (٨). (ز) ٦٨٤٥٣ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهُمْ

стр. 13445

يُوزَعُونَ﴾، قال: الوزَعَة: السّاقَةُ من الملائكة يسوقونهم إلى النار، ويردّون الآخر على الأول (١). (١٣/ ٩٨) ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠)﴾ ٦٨٤٥٤ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿حَتّى إذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾، أراد بالجلود: الفرُوج (٢). (ز) ٦٨٤٥٥ - عن حَرْملة، أنّه سمِع عبيد الله بن أبي جعفر يقول: ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾، قال: جلودهم: الفروج (٣). (ز) ٦٨٤٥٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق مُبشّر بن عبيد- في قوله: ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾، قال: قالوا لفروجهم: لِمَ شهدتم علينا؟! (٤). (ز) ٦٨٤٥٧ - عن رجل مِن آل أبي عقيل -من طريق الحكم الثقفي- ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾: إنما عنى: فروجهم، ولكن كنّى عنها (٥) [٥٧٤٥]. (ز) ٦٨٤٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها﴾ يعني: النار، وعاينوها؛ قيل لهم: أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون في الدنيا؟ قالوا عند ذلك: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]. فختم اللهُ على أفواههم، وأوحى إلى الجوارح فنطقتْ بما كتمتِ الألسُن مِن الشرك؛ ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ﴾ وأيديهم وأرجلهم ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك (٦). (ز)

стр. 13446

﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢١)﴾ ٦٨٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- أنّه قال لابن الأزرق: إنّ يوم القيامة يأتي على الناس منه حينٌ لا ينطقون، ولا يعتذرون، ولا يتكلّمون حتى يُؤذَن لهم، فيَخْتصمون، فيَجْحد الجاحدُ بِشرْكه بالله، فيَحْلفون له كما يَحْلفون لكم، فيَبعث الله عليهم حين يَجحدون شهداء من أنفسهم؛ جلودهم وأبصارهم وأيديهم وأرجلهم، ويَخْتم على أفواههم، ثم تُفتح لهم الأفواه، فتُخاصِم الجوارح، فتقول: ﴿أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوخَلَقَكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فتُقرّ الألسنة بعد الجحود (١). (١٣/ ٩٨) ٦٨٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا شهدت عليهم الجوارح ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ﴾ قالت الألسن للجوارح: ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾ يعني: الجوارح، قالوا: أبعدكم الله، إنّما كنا نُجاحِشُ (٢) عنكم، فلِمَ شهدتم علينا بالشرك ولم تكونوا تتكلّمون في الدنيا؟! ﴿قالُوا﴾ قالت الجوارح للألسن: ﴿أنْطَقَنا اللَّهُ﴾ اليومَ ﴿الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ مِن الدوابِّ وغيرها، ﴿وهُوخَلَقَكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني: هو أنطقكم أول مرة مِن قبلها في الدنيا، قبل أن ننطق نحن اليوم، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يقول: إلى الله تُرَدُّون في الآخرة، فيجزيكم بأعمالكم، في التقديم (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٤٦١ - عن أنس بن مالك، قال: كُنّا عند النبيِّ ﷺ ، فضحِك حتى بدَت نواجِذُه، قال: «هل تدرون مِمَّ ضحِكْتُ؟». قلنا: لا، يا رسول الله. قال: «مِن مخاطبة العبدِ ربَّه، يقول: يا ربّ، ألم تُجِرْني مِن الظُّلْم؟ فيقول: بلى. فيقول: إني لا أُجِيزُ عَلَيَّ إلا شاهِدًا مِنِّي. فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا. فيُختم على فِيه، ويُقال لأركانه: انطقي. فتنطق بأعماله، ثم يُخلّى بينه وبين الكلام، فيقول: بُعدًا لكُنَّ وسُحقًا، فعنكُنَّ كنتُ أُناضِل» (٤). (١٢/ ٣٦٦)

стр. 13447

٦٨٤٦٢ - عن عقبة بن عامر، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أول عَظْم مِن الإنسان يتكلّم يوم يُختم على الأفواه: فخِذه مِن الرِّجل الشمال» (١). (١٢/ ٣٦٧) ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢)﴾ ٦٨٤٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾، قال: تَتَّقون (٢). (١٣/ ١٠٠) ٦٨٤٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ يقول: وما كنتم تظنون ﴿أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾، واللهِ، إنّ عليك يا ابنَ آدم لَشهودًا غير مُتَّهَمة من بدنك، فراقِبهم، واتّقِ الله في سرِّ أمرك وعلانيتك؛ فإنه لا يخفى عليه خافية، الظُّلمة عنده ضوء، والسّر عنده علانية، فمَن استطاع أن يموت وهو بالله حَسن الظن فليفعل، ولا قُوَّة إلا بالله (٣). (١٣/ ١٠٠) ٦٨٤٦٥ - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾، قال: تَسْتَخْفُون (٤). (١٣/ ١٠١) ٦٨٤٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ يعني: تستيقنون، وقالوا: تستكتمون ﴿أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ ولكِنْ ظَنَنْتُمْ﴾ يعني: حسبتم ﴿أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ يعني: هؤلاء الثلاثة؛ قول بعضهم لبعض: هل يعلم الله ما نقول؟ لقول الأول والثاني والثالث، يقول: حسبتم ﴿أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا

стр. 13448

مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ (١) [٥٧٤٦] [٥٧٤٧]. (ز) ﴿أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ ٦٨٤٦٧ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يَمُوتَنَّ أحدُكم إلّا وهو يُحْسِنُ الظنَّ بالله؛ فإنّ قومًا قد أرْداهم سُوءُ ظنّهم بالله، فقال الله : ﴿وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾» (٢). (١٣/ ١٠١)

стр. 13449

٦٨٤٦٨ - عن بَهْز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ ، في قوله : ﴿أن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ﴾، ثم قال رسول الله ﷺ : «قال الله : عبدي عند ظنِّه بي، وأنا معه إذا دعاني» (١). (ز) ٦٨٤٦٩ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- أنّه تلا: ﴿وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ﴾، فقال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله: عبدي أنا عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني». ثم نطق الحسن، فقال: إنّما عملُ ابنِ آدم على قدْر ظنِّه بربه؛ فأما المؤمن فأحسنَ بالله الظّن؛ فأحسنَ العمل، وأما الكافر والمنافق فأساء الظّن؛ فأساء العمل، قال ربكم: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿الخاسِرِينَ﴾. قال معمر: وحدّثني رجلٌ: إنه يُؤمر برجل إلى النار، فيلتفتُ، فيقول: يا ربِّ، ما كان هذا ظنّي بك. قال: «وما كان ظنّك بي؟». قال: كان ظنّي أن تغفر لي ولا تعذّبني. قال: «فإني عند ظنّك بي» (٢). (ز) ٦٨٤٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الظنُّ ظنّان؛ فظنٌّ مُنجٍ، وظنٌّ مُرْدٍ، قال: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلاقُورَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦]، قال: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٠]. وهذا الظن المُنجي، ظنًّا يقينًا، وقال هاهنا: ﴿وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ﴾ هذا ظنٌّ مُردٍ (٣) [٥٧٤٨]. (ز) ٦٨٤٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ﴾، يقول: يقينكم

стр. 13450

الذي أيقنتم بربكم، وعِلمكم بالله بأنّ الجوارح لا تشهد عليكم، ولا تنطق، وأن الله لا يخزيكم بأعمالكم الخبيثة (١). (ز) ﴿أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ ٦٨٤٧٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ﴾ طَرَحَكم في النار (٢). (ز) ٦٨٤٧٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أرْداكُمْ﴾، قال: أهلككم (٣). (ز) ٦٨٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أرْداكُمْ﴾ يعني: أهلككم سُوءُ الظَّن، ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ بظنّكم السيِّئ. كقوله لموسى: ﴿فَتَرْدى﴾ [طه: ١٦]: فتهلك. ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ يعني: مِن أهل النار (٤). (ز) ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)﴾ ٦٨٤٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ يَصْبِرُوا﴾ على النار ﴿فالنّارُ مَثْوىً لَهُمْ﴾ يعني: فالنار مأواهم، ﴿وإنْ يَسْتَعْتِبُوا﴾ في الآخرة ﴿فَما هُمْ مِنَ المُعْتَبِينَ﴾ يقول: وإن يستقيلوا ربهم في الآخرة فما هم من المُقالين، لا يقبل ذلك منهم (٥). (ز) ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ ٦٨٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ﴾، قال: شياطين (٦). (١٣/ ١٠١) ٦٨٤٧٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ﴾، قال:

стр. 13451

الشيطان (١). (ز) ٦٨٤٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وقَيَّضْنا لَهُمْ﴾ في الدنيا ﴿قُرَناءَ﴾ من الشياطين، يقول: وهيّأنا لهم قرناء في الدنيا (٢). (ز) ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ ٦٨٤٧٩ - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط-: ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما خَلْفَهُمْ﴾ مِن أمر الآخرة (٣). (ز) ٦٨٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ﴾ يقول: فحسّنوا لهم. كقوله: ﴿ ... كَذلِكَ زُيِّنَ﴾ [يونس: ١٢]، يقول: حسّن. ﴿ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ يعني: مِن أمر الآخرة، وزيّنوا لهم التكذيب بالبعث والحساب والثواب والعقاب أن ذلك ليس بكائن، ﴿وما خَلْفَهُمْ﴾ من الدنيا، فحسّنوه في أعينهم، وحبّبوها إليهم حتى لا يعملوا خيرًا (٤) [٥٧٤٩]. (ز) ٦٨٤٨١ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ قال: الدنيا يرغِّبونهم فيها، ﴿وما خَلْفَهُمْ﴾ قال: الآخرة؛ زيَّنوا لهم نسيانَها، والكفر بها (٥) [٥٧٥٠]. (١٣/ ١٠١)

стр. 13452

﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (٢٥)﴾ ٦٨٤٨٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وحَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾، قال: العذاب (١). (ز) ٦٨٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ يعني: وجَب عليهم العذاب ﴿فِي أُمَمٍ﴾ يعني: مع أمم ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: مِن قبل كفار مكة ﴿مِن﴾ كفار ﴿الجِنِّ والإنْسِ﴾ مِن الأُمَم الخالية، ﴿إنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ﴾ (٢) [٥٧٥١]. (ز) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٦٨٤٨٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ وهو بمكة إذا قرأ القرآن يرفعُ صوتَه، فكان المشركون يطردون الناسَ عنه، ويقولون: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهذا القُرْآنِ﴾. وكان إذا أخفى قراءتَه لم يسمع مَن يُحِبُّ أن يسمع القرآن؛ فأنزل الله: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها﴾ [الإسراء: ١١٠] (٣). (١٣/ ١٠٢) ٦٨٤٨٥ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ نزلت في أبي جهل بن هشام؛ كان يقول لأصحابه: إذا سمعتم قراءة محمد فارفعوا أصواتكم بالأشعار؛ حتى تلتبسَ على محمد قراءته (٤). (ز)

стр. 13453

٦٨٤٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: الكفار ﴿لا تَسْمَعُوا لِهذا القُرْآنِ﴾ هذا قول أبي جهل وأبي سفيان لكفار قريش، قالوا لهم: إذا سمعتم القرآنَ مِن محمد ﷺ وأصحابه فارفعوا أصواتكم بالأشعار والكلام في وجوههم؛ حتى تُلبِّسوا عليهم قولهم فيسكتون. فذلك قوله: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ (١). (ز) ٦٨٤٨٧ - عن محمد بن إسحاق، قال: ... لَمّا جاءهم رسولُ الله ﷺ بما عرفوا مِن الحق، وعرفوا صدقه فيما حدَّث، وموقع نبوّته فيما جاءهم به مِن علم الغيوب حين سألوه عمّا سألوه عنه، فحال الحسدُ منهم له بينهم وبين اتّباعه وتصديقه، فعَتَوْا على الله، وتركوا أمره عيانًا، ولَجُّوا فيما هم عليه مِن الكفر، فقال قائلهم: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ أي: اجعلوه لَعِبًا وباطلًا، واتخِذوه هُزوًا، أي: لعلكم تغلبون، تغلبوه بذلك، فإنكم إن وافقتموه وناصفتموه غلبكم. فلمّا قال ذلك بعضُهم لبعض جعلوا إذا جهر رسولُ الله ﷺ بالقرآن وهو يُصَلِّي يتفرقون عنه، ويَأبَون أن يسمعوا له، وكان الرجل منهم إذا أراد أن يسمع من رسول الله ﷺ بعضَ ما يتلو مِن القرآن وهو يُصَلّي استتر واستمع دونهم، فَرقًا منهم، فإنْ رأى أنّهم عرفوا أنّه يستمع ذهبَ خشيةَ أذاهم، ولم يستمع، وإنْ خفض رسول الله ﷺ صوته، فظنّ الذين يستمعون أنهم لم يسمعوا من قراءته شيئًا وسمع هو دونهم، أشاح له ليستمع منه (٢). (ز) ﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ ٦٨٤٨٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾: عِيبوه (٣). (١٣/ ١٠٢) ٦٨٤٨٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ﴾، يعني: الغطوا فيه (٤). (ز) ٦٨٤٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾، قال: هذا قول المشركين، قالوا: لا تتّبعوا هذا القرآن، والغَوا عنه (٥). (ز)

стр. 13454

٦٨٤٩١ - قال أبوالعالية الرِّياحي: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ قَعُوا فيه، وعِيبوه (١). (ز) ٦٨٤٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾، قال: بالمُكاء، والصّفير، والتخليط في المنطق على رسول الله ﷺ إذا قرأ القرآن، قريش تفعله (٢). (١٣/ ١٠٢) ٦٨٤٩٣ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ أكْثِروا الكلام؛ ليختلط عليه ما يقول (٣). (ز) ٦٨٤٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والغَوْا فِيهِ﴾، قال: يقولون: اجْحدوا به، وأنكِروه، وعادوه. قال: هذا قول مشركي العرب (٤). (١٣/ ١٠٢) ٦٨٤٩٥ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ صِيحوا في وجهه (٥). (ز) ٦٨٤٩٦ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾، قال: إذا سمعتموه يُتلى فالغَوا، وتحدّثوا، وضِجُّوا، وصِيحوا؛ حتى لا تسمعوه (٦). (ز) ٦٨٤٩٧ - عن معمر بن راشد -من طريق ابن ثور- قال: قال بعضهم في قوله: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾، قال: تحدَّثوا، وضِجّوا؛ كيما لا يسمعوه (٧). (ز) ٦٨٤٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ بالأشعار، والكلام (٨). (ز) ٦٨٤٩٩ - عن محمد بن إسحاق، قال: ... ﴿والغوا فيه﴾، أي: اجعلوه لعبًا وباطلًا، واتخِذوه هُزوًا (٩). (ز) ٦٨٥٠٠ - عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله جلّ وعز: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغو فيه لعلكم تغلبون﴾، قال: كانوا يقولون: اللغو فيه بالمُكاء

стр. 13455

والتَّصدية. وقال سفيان في قوله: ﴿ما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾ [الأنفال: ٣٥]، قال: المُكاء: الصّفير. والتَّصدية: التصفيق بالأيدي (١). (ز) ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦)﴾ ٦٨٥٠١ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ لعلّ دينكم يغلب دين محمد (٢). (ز) ٦٨٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾، يعني: لكي تغلبونهم فيسكتون (٣). (ز) ٦٨٥٠٣ - عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾، أي: اجعلوه لعِبًا وباطِلًا، واتَّخِذوه هُزُوًا، أي: لعلكم تغلبون، تغلبوه بذلك، فإنكم إن وافقتموه وناصفتموه غلبكم (٤). (ز) ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٧)﴾ ٦٨٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: فأخبر الله تعالى بمستقرّهم في الآخرة، فقال: ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذابًا شَدِيدًا﴾ يعني: أبا جهل وأصحابه، ﴿ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِن الشِّرْك (٥). (ز) ﴿ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٢٨)﴾ ٦٨٥٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ﴾ العذاب ﴿جَزاءُ أعْداءِ اللَّهِ النّارُ﴾ يعني: أبا جهل وأصحابه، ﴿لَهُمْ فِيها دارُ الخُلْدِ﴾ لا يموتون ﴿جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بآيات القرآن ﴿يَجْحَدُونَ﴾ أنه ليس من الله تعالى، وقد عرفوا أنّ محمدًا ﷺ صادق في قوله. ونزل في أبي جهل بن هشام وأُبَيّ بن خلف: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ ... ﴾

стр. 13456

[فصلت: ٤٠] (١) [٥٧٥٢]. (ز) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ ٦٨٥٠٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق حبَّة العُرني- أنه سُئِل عن قوله: ﴿رَبَّنا أرِنا اللَّذَيْنِ أضَلّانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾. قال: هو ابنُ آدم الذي قتل أخاه، وإبليس (٢). (١٣/ ١٠٢) ٦٨٥٠٧ - عن إبراهيم النَّخْعي = ٦٨٥٠٨ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثله (٣). (١٣/ ١٠٣) ٦٨٥٠٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق السُّدّيّ- في قوله: ﴿رَبَّنا أرِنا اللَّذَيْنِ أضَلّانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾: فإنهما ابن آدم القاتل، وإبليس الأبالس؛ فأمّا ابن آدم فيدعو به كلُّ صاحب كبيرة دخل النار مِن أجل الدعوة، وأمّا إبليس فيدعو به كلّ صاحب شرك، يدعوانهما في النار (٤). (ز) ٦٨٥١٠ - عن الحسن البصري -من طريق اسماعيل- ﴿أرنا﴾: أعطِنا (٥). (ز) ٦٨٥١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿رَبَّنا أرِنا اللَّذَيْنِ أضَلّانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾: هو الشيطان، وابن آدم الذي قتل أخاه (٦). (ز)

стр. 13457

٦٨٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أرِنا الَّذَيْنِ أضَلّانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ لأنهما أول مَن أقاما على المعصية، من الجنّ إبليس، ومن الإنس ابن آدم قاتل هابيل رأس الخطيئة (١) [٥٧٥٣]. (ز) ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (٢٩)﴾ ٦٨٥١٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ﴾ ليكونا أشد عذابًا مِنّا (٢). (ز) ٦٨٥١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَجْعَلْهُما تَحْتَ أقْدامِنا﴾ يعني: مِن أسفل مِنّا في النار ﴿لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ﴾ في النار (٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ ٦٨٥١٥ - عن أنس بن مالك، قال: قرأ علينا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، قال: «قد قالها ناسٌ مِن الناس، ثم كفر أكثرُهم، فمَن قالها حتى يموت فهو مِمَّن استقام عليها» (٤) [٥٧٥٤]. (١٣/ ١٠٣)

стр. 13458

٦٨٥١٦ - عن أنس بن مالك: إنّ النبي ﷺ قال لما نزلت هذه الآية: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾: «أمتي، وربِّ الكعبة» (١). (ز) ٦٨٥١٧ - عن أبي بكر الصِّدِّيق -من طريق سعيد بن نِمْران - في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، قال: الاستقامة: أن لا تشركوا بالله شيئًا (٢). (١٣/ ١٠٣) ٦٨٥١٨ - عن أبي بكر الصِّدِّيق -من طريق الأسود بن هلال- أنه قال: ما تقولون في هاتين الآيتين: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، و ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]؟ قالوا: الذين قالوا ربنا الله، ثم عملوا بها، واستقاموا على أمره، فلم يُذنبوا، ﴿ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾: لم يُذنبوا. قال: لقد حملتموها

стр. 13459

على أمر شديد؛ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ يقول: بشرك، و ﴿الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ فلم يرجعوا إلى عبادة الأوثان (١). (١٣/ ١٠٤) ٦٨٥١٩ - عن أبي بكر الصِّدّيق -من طريق الأسود بن هلال المحاربي- قال: ما تقولون في هذه الآية: ﴿الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾؟ قال: فقالوا: ربنا الله، ثم استقاموا مِن ذنب. قال: فقال أبو بكر: لقد حملتم على غير المحمل؛ ﴿قالوا: ربنا الله، ثم استقاموا﴾ فلم يلتفتوا إلى إلهٍ غيره (٢). (ز) ٦٨٥٢٠ - عن أبي اسحاق، عن رجل، قال: قال رجل: يا خليفةَ رسول الله ﷺ : ما قوله: ﴿الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾؟ قال: على لا إله إلا الله (٣). (ز) ٦٨٥٢١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق الزُّهري- ﴿الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، قال: استقاموا بطاعة، ولم يروغوا روَغان الثعلب (٤) [٥٧٥٥]. (١٣/ ١٠٤) ٦٨٥٢٢ - قال عثمان بن عفان: ﴿الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ أخلصوا العمل لله (٥). (ز) ٦٨٥٢٣ - قال علي بن أبي طالب: ﴿الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ أدّوا الفرائض (٦). (ز) ٦٨٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا

стр. 13460

اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، قال: على شهادة أن لا إله إلا الله (١). (١٣/ ١٠٤) ٦٨٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿قالُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ يقول: وحَّد اللهَ، ﴿ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ يقول: على أداء فرائضه (٢). (١٣/ ١٠٥) ٦٨٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس أنه سُئل: أيُّ آية في كتاب الله أرجى؟ قال: قوله: ﴿الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ على شهادة أن لا إله إلا الله. قيل له: فأين قوله تعالى: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] زاد، اقرأ: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: ٥٤] فيها، علَّقه، أي اعملوا (٣). (١٣/ ١٠٥) ٦٨٥٢٧ - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت البُناني- في قوله : ﴿الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾، قال: استقاموا على لا إله إلا الله (٤). (ز) ٦٨٥٢٨ - عن إبراهيم النَّخْعي = ٦٨٥٢٩ - ومجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، قالا: قالوا: لا إله إلا الله، لم يشركوا بعدها بالله شيئًا حتى يَلقَوه (٥). (١٣/ ١٠٥) ٦٨٥٣٠ - عن الأسود بن هلال -من طريق جامع بن شداد-، مثله (٦). (ز) ٦٨٥٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، قال: أي: على لا إله إلا الله (٧). (ز) ٦٨٥٣٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، قال: استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله (٨). (ز) ٦٨٥٣٣ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- أنّه كان إذا تلا هذه الآية: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، يقول: اللهمَّ، أنت ربنا، فارزقنا الاستقامة (٩). (ز)

стр. 13461

٦٨٥٣٤ - قال محمد بن سيرين: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ لم يعوجُّوا (١). (ز) ٦٨٥٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، قال: استقاموا على طاعة الله (٢). (ز) ٦٨٥٣٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، قال: تَمُّوا على ذلك (٣). (ز) ٦٨٥٣٧ - قال الربيع [بن أنس]: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ أعرضوا عمّا سوى الله تعالى (٤). (ز) ٦٨٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن المؤمنين، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ فعرفوه، ﴿ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ على المعرفة، ولم يرتدّوا عنها (٥). (ز) ٦٨٥٣٩ - عن سفيان الثوري، قال: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ عمِلوا على وفاق ما قالوا (٦). (ز) ٦٨٥٤٠ - قال فُضيْل بن عِياض: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ زهدوا في الفانية، ورغبوا في الباقية (٧). (ز) ٦٨٥٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، قال: استقاموا على عبادة الله، وعلى طاعته (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٥٤٢ - عن ثوبان مولى النبي ﷺ ، أنّ النبي ﷺ قال: «استقيموا ولن تُحصُوا، واعلموا أنّ خير أعمالكم الصلاة، ولن يُحافِظ على الوضوء إلا مؤمن» (٩). (ز)

стр. 13462

٦٨٥٤٣ - عن سفيان الثقفي، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، مُرني بأمرٍ في الإسلام لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال: «قل: آمنتُ بالله، فاستقِم» (١). (١٣/ ١٠٦) ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ ٦٨٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾، قال: في الآخرة (٢). (١٣/ ١٠٥) ٦٨٥٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾، قال: عند الموت (٣). (١٣/ ١٠٦) ٦٨٥٤٦ - عن الحسن البصري: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألّا تَخافُواْ ولا تَحْزَنُواْ﴾ أنّ قول الملائكة لهم: لا تخافوا ولا تحزنوا. تستقبلهم بهذا إذا خرجوا من قبورهم (٤). (ز) ٦٨٥٤٧ - قال قتادة بن دعامة: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ إذا قاموا من قبورهم (٥). (ز) ٦٨٥٤٨ - عن ثابت بن أسلم البُناني -من طريق جعفر بن سليمان- أنّه قرأ «حم السجدة» حتى بلغ: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾ فوقف، فقال: بلغنا: أنّ العبد المؤمن حين يبعثه الله مِن قبره يتلقّاه ملكاه اللذان كانا معه في الدنيا، فيقولان له: لا تخف

стр. 13463

ولا تحزن، وأبْشِر بالجنة التي كنت تُوعد. فيُؤمِّن اللهُ خوفَه، ويُقِرُّ عينَه، فما عظيمةٌ إلا وهي للمؤمن قُرّة عين لِما هداه الله، ولِما كان يعمل في الدنيا (١). (١٣/ ١٠٨) ٦٨٥٤٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾، قال: عند الموت (٢). (ز) ٦٨٥٥٠ - عن زيد بن أسلم، ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾، قال: يُبشَّر بها عند موته، وفي قبره، ويوم يُبعث، فإنّه لَفي الجنة وما ذهبتْ فرحةُ البِشارة مِن قلبه (٣) [٥٧٥٦]. (١٣/ ١٠٧) ٦٨٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾ في الآخرة مِن السماء، وهم الحفظة (٤). (ز) ٦٨٥٥٢ - عن ابن المبارك، قال: سمعت سفيان [الثوريَّ] يقول في قول الله تعالى: ﴿تتنزل عليهم الملائكة﴾: أي: عند الموت ... ، ﴿وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾ قال: يُبشَّرون بثلاث تبشيرات عند الموت، وإذا خرج من القبر، وإذا فزع: ﴿نحن أولياؤكم في الحيوة الدنيا وفي الآخرة﴾ وكانوا معهم (٥). (ز) ﴿أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾ ٦٨٥٥٣ - قال أبوالعالية الرَّياحي: ﴿ألا تَخافُوا﴾ على صنيعكم، ﴿ولا تَحْزَنُوا﴾ على مُخلّفيكم (٦). (ز) ٦٨٥٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألّا تَخافُواْ ولا تَحْزَنُواْ﴾، قال: ألّا تخافوا مِمّا تُقدِمون عليه مِن الموت وأمر الآخرة، ولا تحزنوا على ما خلَّفتم مِن أمر دنياكم؛ مِن ولد أو أهل أو دَيْن، فإنّا

стр. 13464

سنخلفكم في ذلك كله (١). (١٣/ ١٠٦) ٦٨٥٥٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألّا تَخافُواْ ولا تَحْزَنُواْ﴾، قال: لا تخافوا ما أمامكم، ولا تحزنوا على ما خلفكم مِن ضَيْعتكم (٢). (١٣/ ١٠٧) ٦٨٥٥٦ - قال عطاء بن رباح: ﴿لا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ على ذنوبكم، فإنّي أغفرها لكم (٣). (ز) ٦٨٥٥٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا﴾، قال: لا تخافوا ما أمامكم، ولا تحزنوا على ما بعدكم (٤). (ز) ٦٨٥٥٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق سفيان- في هذه الآية: ﴿ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا﴾، قال: لا تخافوا ما أمامكم، ولا تحزنوا على ما خلفتم (٥). (ز) ٦٨٥٥٩ - عن سفيان الثوري -من طريق ابن المبارك- في قول الله: ﴿ألا تخافوا﴾ قال: ما أمامكم، ﴿ولا تحزنوا﴾ على ما خلَّفتُم من ضَيعاتكم (٦). (ز) ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)﴾ ٦٨٥٦٠ - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط-: ﴿وأَبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ في الدنيا (٧). (ز) ٦٨٥٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأَبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ وذلك أنّ المؤمن إذا خرج من قبره، فينفض رأسه، ومَلَكه قائمٌ على رأسه يُسَلِّم عليه، فيقول الملَك للمؤمن: أتعرفني؟ فيقول: لا. فيقول: أنا الذي كنتُ أكتب عملَك الصالح، فلا تَخفْ ولا تَحزن، وأبشِر بالجنة التي كنت تُوعَد. وذلك أنّ الله وعدهم على ألسنة الرسل في الدنيا الجنة (٨). (ز)

стр. 13465

٦٨٥٦٢ - قال وكيع بن الجرّاح: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا﴾، البشرى تكون في ثلاثة مواطن: عند الموت، وفي القبر، وفي البعث (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٥٦٣ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أحبَّ لقاء الله أحبَّ اللهُ لقاءَه، ومَن كره لقاء الله كره الله لقاءه» قلنا: يا رسول الله، كلّنا نكره الموت. قال: «ليس ذلك كراهية الموت، ولكن المؤمن إذا حُضر جاءه البشير مِن الله بما هو صائر إليه، فليس شيءٌ أحبّ إليه مِن أن يكون قد لقي الله، فأحبّ الله لقاءه. وإن الفاجر والكافر إذا حُضر جاءه بما هو صائر إليه من الشر، فكره لقاء الله، فكره الله لقاءه» (٢). (١٣/ ١٠٨) ٦٨٥٦٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق المنهال- قال: حرامٌ على كلِّ نفس أن تَخرج مِن الدنيا حتى تعلم أين مصيرها (٣). (١٣/ ١٠٧) ٦٨٥٦٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: إنّ المؤمن لَيُبشَّر بصلاح ولده من بعده؛ لِتَقَرّ عينُه (٤). (١٣/ ١٠٧) ٦٨٥٦٦ - عن زيد بن أسلم، قال: يُؤتى المؤمنُ عند الموت، فيُقال له: لا تخف مِمّا أنت قادم عليه -فيذهب خوفه-، ولا تحزن على الدنيا، ولا على أهلها، وأبْشِر بالجنة. فيموت وقد أقرَّ الله عينه (٥). (١٣/ ١٠٦) ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١)﴾ ٦٨٥٦٧ - عن مجاهد بن جبر-من طريق منصور- ﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكُمْ﴾، قال: رفقاؤكم

стр. 13466

في الدنيا، لا نُفارقكم حتى ندخل معكم الجنة. وفي لفظ: قرناؤهم الذين معهم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا: لن نفارقكم حتى نُدخلكم الجنة (١). (١٣/ ١٠٨) ٦٨٥٦٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾: نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة (٢). (ز) ٦٨٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: وتقول الحفظة يومئذ للمؤمنين: ﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ ونحن أولياؤكم اليوم، ﴿وفِي الآخِرَةِ ولَكُمْ فِيها﴾ يعني: في الجنة ﴿ما تَشْتَهِي أنْفُسُكُمْ ولَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ﴾ يعني: ما تَتَمَّنَوْن، هذا الذي أعطاكم الله كان ﴿نُزُلًا مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ (٣). (ز) ﴿نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ ٦٨٥٧٠ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «بَينا أهل الجنة في مجلس لهم إذ سطع لهم نورٌ على باب الجنة، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الربُّ تعالى قد أشرف، فقال: يا أهل الجنة، سَلوني. فقالوا: نسألك الرِّضا عنّا. قال: رِضاي أحلّكم داري، وأنالكم كرامتي، هذ أوانُها، فاسألوني. قالوا: نسألك الزيادة. قال: فيُؤتون بنجائِبَ (٤) من ياقوت أحمر، أزِّمَّتها زَبَرْجد أخضر وياقوت أحمر، فجاءوا عليها تضع حوافرها عند منتهى طرفها، فأمر الله بأشجار عليها الثمار، فتجيء حوارٍ مِن الحُور العِين وهُنَّ يقُلن: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الخالدات فلا نموت، أزواج قوم مؤمنين كرام. ويأمر الله بكُثْبان مِن مسكٍ أبيض أذْفَر (٥)، فتثير عليهم ريحًا يقال لها: المُثِيرة. حتى تنتهي بهم إلى جنة عدن، وهي قصبة الجنة، فتقول الملائكة: يا ربنا، قد جاء القوم. فيقول: مرحبًا بالصادقين، مرحبًا بالطائعين. فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إلى الله، فيتمتعون بنور الرحمن حتى لا يُبصِر بعضُهم بعضًا، ثم يقول: ارجِعوهم إلى القصور بالتُّحَف. فيرجعون وقد أبصر بعضُهم بعضًا». قال رسول الله ﷺ : «فذلك قوله تعالى: ﴿نُزُلًا مِن غَفُورٍ

стр. 13467

رَحِيمٍ﴾» (١). (١٣/ ١٠٩) ٦٨٥٧١ - عن أبي هريرة، مثله سواء (٢). (١٣/ ١١٠) ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٦٨٥٧٢ - عن عائشة -من طريق عبيد الله بن عبيد- قالت: ما أرى هذه الآيةَ نزلت إلا في المؤذِّنين: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ الآية (٣). (١٣/ ١١٠) ٦٨٥٧٣ - عن عائشة: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ قالت: المؤذّن، ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ قالت: ركعتان فيما بين الأذان والإقامة (٤). (١٣/ ١١٠) ٦٨٥٧٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هو رسول الله ﷺ ؛ دعا إلى شهادة أن لا إله إلا الله (٥). (ز) ٦٨٥٧٥ - قال أبو أُمامة الباهلي: ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ صلّى ركعتين بين الأذان والإقامة (٦). (ز) ٦٨٥٧٦ - عن قيس بن أبي حازم -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ قال: الأذان، ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ قال: الصلاة بين الأذان والإقامة (٧). (١٣/ ١١١) ٦٨٥٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾، قال:

стр. 13468

قول: لا إله إلا الله. يعني: المؤذّن، ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ صام وصلّى (١) [٥٧٥٧]. (١٣/ ١١١) ٦٨٥٧٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾، قال: هو النبيُّ ﷺ (٢). ٦٨٥٧٩ - عن الحسن البصري، ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾، قال: هو المؤمن عمل صالحًا، ودعا إلى الله تعالى (٣) [٥٧٥٨]. (١٣/ ١١٠) ٦٨٥٨٠ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحًا﴾ فقال: هذا حبيب الله، هذا ولِيُّ الله، هذا صفوة الله، هذا خِيرة الله، هذا أحبّ أهل الأرض إلى الله، أجاب اللهَ في دعوته، ودعا الناسَ إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحًا في إجابته، ﴿وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هذا خليفة الله (٤). (ز) ٦٨٥٨١ - عن محمد بن سيرين، في قوله: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾، قال: ذلك النبي ﷺ (٥). (١٣/ ١١٠) ٦٨٥٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ

стр. 13469

وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾، قال: هذا عبد صدَّق قولَه عملُه، ومولِجَه ومخرَجُه، وسِرَّه وعلانيتُه، ومشهدَه مغيبُه، وإنّ المنافق عبدٌ خالف قولَه عملُه، ومولجَه مخرجُه، وسرَّه علانيتُه، وشاهدَه مغيبُه (١). (١٣/ ١١١) ٦٨٥٨٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾، قال: محمد ﷺ حين دعا إلى الإسلام (٢). (ز) ٦٨٥٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ يعني: التوحيد، ﴿وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ يعني: المخلصين، يعني: النبي ﷺ (٣). (ز) ٦٨٥٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾، قال: هذا رسول الله ﷺ (٤) [٥٧٥٩]. (ز) ٦٨٥٨٦ - عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله -جلّ ذِكْرُه-: ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا﴾ الآية، قال: نزلت في المؤذّنين، إلى قوله: ﴿من المسلمين﴾ قال: منهم المؤذِّنون (٥). (ز) ٦٨٥٨٧ - عن عاصم بن هُبَيرة، قال: إذا فرغت مِن أذانِك فقُل: لا إله إلا الله، والله أكبر، وأنا من المسلمين. ثم قرأ: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ (٦) [٥٧٦٠]. (١٣/ ١١١)

стр. 13470

﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ نزول الآية: ٦٨٥٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَسْتَوِي الحسنة ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾، وذلك أنّ أبا جهل كان يُؤذي النبيَّ ﷺ ، وكان النبيُّ مُبغِضًا له يكره رؤيته، فأُمر بالعفو والصفح (١). (ز) تفسير الآية: ٦٨٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تَسْتَوِي الحسنةُ ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾، قال: أمر اللهُ المؤمنين بالصّبر عند الغضب، والحِلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم اللهُ مِن الشيطان، وخضع لهم عدوُّهم كأنه ولِيٌّ حميم (٢). (١٣/ ١١٣) ٦٨٥٩٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تَسْتَوِي الحسنةُ ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾ قال: القَه بالسلام ﴿فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ﴾ (٣). (١٣/ ١١٤) ٦٨٥٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم الجزري- في قوله: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾، قال: السلام، أن تُسلِّم عليه إذا لقيتَه (٤). (١٣/ ١١٤)

стр. 13471

٦٨٥٩٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق طلحة بن عمرو- ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾، قال: بالسلام (١) [٥٧٦١]. (١٣/ ١١٤) ﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤)﴾ نزول الآية: ٦٨٥٩٣ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿كَأَنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ﴾ نزلت في أبي سفيان بن حرب، وذلك أنه لان للمسلمين بعد شِدَّة عداوته بالمصاهرة التي حصلت بينه وبين النبي ﷺ ، ثم أسلم فصار وليًّا بالإسلام، حميمًا بالقرابة (٢). (ز) تفسير الآية: ٦٨٥٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الحميم: ذو القرابة. والوَلِيُّ: الصَّديق (٣). (١٣/ ١١٥) ٦٨٥٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَأَنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ﴾، قال: وليّ رقيب (٤). (١٣/ ١١٤) ٦٨٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: إذا فعلتَ ذلك ﴿فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَة﴾ يعني: أبا جهل ﴿كَأَنَّهُ ولِيٌّ﴾ لك في الدين، ﴿حَمِيمٌ﴾ لك في النسب، الشفيق عليك (٥). (ز) ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)﴾ ٦٨٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا

стр. 13472

وما يُلَقّاها إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾، يقول: الذين أعدَّ الله لهم الجنة (١). (ز) ٦٨٥٩٨ - عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا وما يُلَقّاها إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾، قال: الرجل يشتمه أخوه، فيقول: إن كنتَ صادقًا يغفر الله لي، وإن كنتَ كاذبًا يغفر الله لك (٢). (١٣/ ١١٥) ٦٨٥٩٩ - عن الحسن البصري، ﴿وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾، قال: واللهِ، لا يصيبها صاحبُها حتى يكظِم غيظًا، ويصفح عن بعض ما يكره (٣). (١٣/ ١١٥) ٦٨٦٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ الآية، قال: الحظّ العظيم: الجنة (٤) [٥٧٦٢]. (١٣/ ١١٤) ٦٨٦٠١ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما يُلَقّاها إلّا ذُوحَظٍّ عَظِيمٍ﴾: ذو جَدّ (٥). (ز) ٦٨٦٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر نبيَّه ﵇: ﴿وما يُلَقّاها﴾ يعني: لا يؤتاها، يعني: الأعمال الصالحة؛ العفو والصفح ﴿إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على كظْم الغيظ، ﴿وما يُلَقّاها﴾ يعني: لا يؤتاها ﴿إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ نصيبًا وافرًا في الجنة، فأمره الله بالصبر والاستعاذة من الشيطان في أمر أبي جهل (٦) [٥٧٦٣]. (ز)

стр. 13473

﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ ٦٨٦٠٣ - عن سليمان بن صُرَد، قال: اسْتَبَّ رجلان عند النبيِّ ﷺ ، فاشتد غضبُ أحدهما، فقال النبيُّ ﷺ : «إنِّي لَأعلمُ كلمةً لو قالها لذهب عنه الغضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». فقال الرجل: أمجنون تراني؟! فتلا رسول الله ﷺ : ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (١). (١٣/ ١١٥) ٦٨٦٠٤ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾، النَّزْغ: الغضب (٢). (ز) ٦٨٦٠٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ بينما هو يصلي إذ جعل يَسْنُد حتى يستلم السارية، ثم يقول: «ألعنك بلعنة الله التامة». فقال له بعض أصحابه: يا نبيَّ الله، ما شيءٌ رأيناك تصنعه؟ قال: «أتاني الشيطانُ بشِهاب مِن نار لِيحرقني به، فلعنتُه بلعنة الله التامة، فانكبّ لِفِيه، وطَفئتْ ناره» (٣). (١٣/ ١١٦) ٦٨٦٠٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ قال: وسوسة وحديث النفس، ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ من الشيطان الرّجيم (٤). (ز) ٦٨٦٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ﴾ يعني: يفتننّك في أمر أبي جهل والرّد عنه ﴿مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ يعني: فتنة؛ ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوالسَّمِيعُ﴾ بالاستعاذة، ﴿العَلِيمُ﴾ بها. نظيرها في «حم المؤمن»: ﴿إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوالسَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [غافر: ٥٦]، وفي الأعراف (٥)، أمر أبي جهل (٦). (ز) ٦٨٦٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإمّا

стр. 13474

يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾، قال: هذا الغضب (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٦٠٩ - عن خَيْثمة [بن عبد الرحمن]-من طريق الأعمش- قال: إنّ الشيطان يقول: كيف يغلبني ابنُ آدم؟! إذا رضي جئتُ حتى أكون في قلبه، وإذا غضب طِرتُ حتى أكون في رأسه (٢). (١٣/ ١١٦) ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)﴾ ٦٨٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ أن يُعرف التوحيد بصُنعه وإن لم تروه ﴿اللَّيْلُ والنَّهارُ والشَّمْسُ والقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ واسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَ﴾ يعني: الذي خلق هؤلاء الآيات؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ إيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾. فسجد النبيُّ ﷺ والمؤمنون يومئذ، فقال كفار مكة عند ذلك: بل نسجد للّات والعُزّى ومَناة (٣). (ز) ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (٣٨)﴾ ٦٨٦١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿فَإنِ اسْتَكْبَرُوا فالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ﴾، قال: يعني: محمدًا، يقول: عبادي ملائكة صافّون، يسبّحون ولا يستكبرون (٤). (ز) ٦٨٦١٢ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لا يَسْأَمُونَ﴾. قال: لا يفتُرون ولا يمَلّون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: من الخوف لا ذو سأمةٍ من عبادةٍ ... ولا هو من طول التعبد يُجهَد (٥). (١٣/ ١١٧)

стр. 13475

٦٨٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿فَإنِ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن السجود لله ﴿فالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ مِن الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾ يعني: لا يَمَلُّون مِن الذِّكر له والعبادة، وليست لهم فترة ولا سآمة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٦١٤ - عن ليث، عن الحكم، عن رجل من بني سليم: أنّه سمع رسول الله ﷺ يسجد في «حم» بالآية الأولى (٢). (ز) ٦٨٦١٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: عزائم السجود أربع: «آلم تنزيل السجدة»، و «حم السجدة»، والنّجم، و «اقرأ باسم ربك» (٣). (ز) ٦٨٦١٦ - عن أبي اسحاق، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن يزيد وعبد الرحمن بن الأسود يقولان: كان عبد الله [بن مسعود] يسجد بالآية الأولى من ﴿حم تنزيل من الرحمن الرحيم﴾ (٤). (١٣/ ١١٨) ٦٨٦١٧ - عن سعيد بن جُبير: أنّ عبد الله بن عباس كان يسجد بآخر الآيتين من «حم السجدة»، وكان ابن مسعود يسجد بالأولى منهما (٥). (١٣/ ١١٧) ٦٨٦١٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّه كان يسجد في الآية الأخيرة من ﴿حم تنزيل﴾ (٦). (١٣/ ١١٨) ٦٨٦١٩ - قال مجاهد بن جبر: سألتُ عبد الله بن عباس عن السجدة في ﴿حم﴾ فقال: اسجدوا بالآخرة من الآيتين (٧). (ز) ٦٨٦٢٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنه كان يسجد بالآية الأولى (٨). (١٣/ ١١٨)

стр. 13476

٦٨٦٢١ - عن عبد الله بن عمر: أنّه كان يسجد في الآية الأخيرة (١). (١٣/ ١١٨) ٦٨٦٢٢ - عن عبدة بن حَزْن النَّصرى -وله صحبة-: أنّه سجد في الآية الأولى من ﴿حم﴾ (٢). (١٣/ ١١٨) ٦٨٦٢٣ - عن أبي وائل -من طريق مغيرة-: أنّه كان يسجد في الآية الآخرة (٣). (ز) ٦٨٦٢٤ - عن طلحة، عن إبراهيم [النخعي]: أنّه كان يسجد في ﴿يَسْأَمُونَ﴾ (٤). (ز) ٦٨٦٢٥ - عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون-: أنه كان يسجد في الآية الآخرة (٥). (ز) ٦٨٦٢٦ - عن الأعمش، قال: أدركت إبراهيم = ٦٨٦٢٧ - وأبا صالح = ٦٨٦٢٨ - وطلحة = ٦٨٦٢٩ - ويحيى = ٦٨٦٣٠ - وزُبيدًا اليامي: يسجدون بالآية الأولى من ﴿حم﴾ السجدة (٦). (ز) ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾ ٦٨٦٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومِن آياتِهِ أنَّكَ تَرى الأَرْضَ خاشِعَةً﴾، قال: غبراء مُتَهَشِّمة (٧). (١٣/ ١١٩) ٦٨٦٣٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومِن آياتِهِ أنَّكَ تَرى الأَرْضَ خاشِعَةً﴾، قال: يابسة مُهشّمة (٨). (ز) ٦٨٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ أن يُعرَف التوحيدُ بصنعه وإن لم تروه ﴿أنَّكَ تَرى الأَرْضَ خاشِعَةً﴾ متهشِّمة، غبراء لا نبْت فيها (٩). (ز)

стр. 13477

﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ ٦٨٦٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اهْتَزَّتْ﴾ قال: بالنبات، ﴿ورَبَتْ﴾ قال: ارتفعت قبل أن تُنبِت (١). (١٣/ ١١٩) ٦٨٦٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ﴾، قال: تعرف الغيثَ في سحْتِها وربْوها إذا ما أصابها (٢). (١٣/ ١١٩) ٦٨٦٣٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ورَبَتْ﴾: انتفخت (٣). (ز) ٦٨٦٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ﴾ يعني: على الأرض المطر، فصارت حيَّة فأنبتت، ﴿واهْتَزَّتْ﴾ بالخضرة، ﴿ورَبَتْ﴾ يقول: وأضْعَفَتْ النبات (٤). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)﴾ ٦٨٦٣٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط-: كما يُحيي الأرض بالمطر، كذلك يُحيي الموتى بالماء يوم القيامة بين النفختين. يعني بذلك: تأويل قوله: ﴿إنَّ الَّذِي أحْياها لَمُحْيِ المَوْتى﴾ (٥). (ز) ٦٨٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ الَّذِي أحْياها﴾ بعد موتها ﴿لَمُحْيِ المَوْتى﴾ في الآخرة ليعتبر مَن يشكّ في البعث، ﴿إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مِن البعث وغيره (٦). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾ ٦٨٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾، قال: هو أن يُوضَع الكلامُ على غير موضعه (٧). (١٣/ ١١٩)

стр. 13478

٦٨٦٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾، قال: المُكاء، وما ذُكر معه (١). (١٣/ ١١٩) ٦٨٦٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾: الإلحاد: التكذيب (٢). (١٣/ ١١٩) ٦٨٦٤٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾، قال: يشاقّون، يُعانِدون (٣). (ز) ٦٨٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾ يعني: أبا جهل، يميل عن الإيمان بالقرآن بالأشعار والباطل، ﴿لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا﴾ يعني: أبا جهل (٤). (ز) ٦٨٦٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا﴾، قال: هؤلاء أهل الشرك. وقال: الإلحاد: الكفر والشرك (٥) [٥٧٦٤]. (ز)

стр. 13479

﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٦٨٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ﴾ قال: أبو جهل بن هشام، ﴿أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قال: أبو بكر الصّدِّيق (١). (١٣/ ١٢٠) ٦٨٦٤٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: ينطلق به إلى النار مكتوفًا، ثم يرمى به فيها، فأول ما يمس وجهه النار (٢). (ز) ٦٨٦٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بشير بن تيم عمن حدّثه- في قوله: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: نزلت في عمّار بن ياسر، وفي أبي جهل (٣). (١٣/ ١٢٠) ٦٨٦٤٩ - عن بشير بن تميم، قال: نزلت هذه الآية في أبي جهل وعمّار بن ياسر، ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ﴾ أبو جهل، ﴿أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ عمار (٤). (١٣/ ١٢٠) ٦٨٦٥٠ - قال مقاتل: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ نزلت في أبي جهل (٥). (ز) ٦٨٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: وأخبر الله تعالى بمستقرِّه في الآخرة، فقال: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ﴾ يعني: أبا جهل ﴿خير أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يعني: النبي ﷺ (٦). (ز) ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤٠)﴾ ٦٨٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾، قال: هذا لأهل بدر خاصة (٧). (١٣/ ١٢١)

стр. 13480

٦٨٦٥٣ - عن إبراهيم النَّخعي، قال: ذُكِر: أنّ السماء فُرجت يوم بدر، فقيل: اعملوا ما شئتم (١). (١٣/ ١٢١) ٦٨٦٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾: هذا وعيد (٢). (١٣/ ١٢٠) ٦٨٦٥٥ - عن الحسن البصري، قال: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ فأُبيحت -واللهِ- لهم الأعمال (٣). (١٣/ ١٢١) ٦٨٦٥٦ - عن قتادة بن دعامة، ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾، قال: خيَّركم، وأمرَكم بالعمل، واتخذ الحُجَّة، وبعث رسوله، وأنزل كتابه، وشرع شرائعه حجةً وتقدِمة إلى خلْقه (٤). (١٣/ ١٢١) ٦٨٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لكفار مكة: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ هذا وعيد، ﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ من الشرك وغيره (٥). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ ٦٨٦٥٨ - عن عقبة بن عامر: أنّ رسول الله ﷺ تلا: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿حَمِيدٍ﴾، فقال: «إنّكم لا ترجعوا إلى الله بشيء أحبَّ إليه مِن شيء خرج منه». يعني: القرآن (٦). (١٣/ ١٢٢) ٦٨٦٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾،
следующие страницы →