← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13476–13515 · переход к 13481.

стр. 13476

٦٨٦٢١ - عن عبد الله بن عمر: أنّه كان يسجد في الآية الأخيرة (١). (١٣/ ١١٨) ٦٨٦٢٢ - عن عبدة بن حَزْن النَّصرى -وله صحبة-: أنّه سجد في الآية الأولى من ﴿حم﴾ (٢). (١٣/ ١١٨) ٦٨٦٢٣ - عن أبي وائل -من طريق مغيرة-: أنّه كان يسجد في الآية الآخرة (٣). (ز) ٦٨٦٢٤ - عن طلحة، عن إبراهيم [النخعي]: أنّه كان يسجد في ﴿يَسْأَمُونَ﴾ (٤). (ز) ٦٨٦٢٥ - عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون-: أنه كان يسجد في الآية الآخرة (٥). (ز) ٦٨٦٢٦ - عن الأعمش، قال: أدركت إبراهيم = ٦٨٦٢٧ - وأبا صالح = ٦٨٦٢٨ - وطلحة = ٦٨٦٢٩ - ويحيى = ٦٨٦٣٠ - وزُبيدًا اليامي: يسجدون بالآية الأولى من ﴿حم﴾ السجدة (٦). (ز) ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾ ٦٨٦٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومِن آياتِهِ أنَّكَ تَرى الأَرْضَ خاشِعَةً﴾، قال: غبراء مُتَهَشِّمة (٧). (١٣/ ١١٩) ٦٨٦٣٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومِن آياتِهِ أنَّكَ تَرى الأَرْضَ خاشِعَةً﴾، قال: يابسة مُهشّمة (٨). (ز) ٦٨٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ أن يُعرَف التوحيدُ بصنعه وإن لم تروه ﴿أنَّكَ تَرى الأَرْضَ خاشِعَةً﴾ متهشِّمة، غبراء لا نبْت فيها (٩). (ز)

стр. 13477

﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ ٦٨٦٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اهْتَزَّتْ﴾ قال: بالنبات، ﴿ورَبَتْ﴾ قال: ارتفعت قبل أن تُنبِت (١). (١٣/ ١١٩) ٦٨٦٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ﴾، قال: تعرف الغيثَ في سحْتِها وربْوها إذا ما أصابها (٢). (١٣/ ١١٩) ٦٨٦٣٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ورَبَتْ﴾: انتفخت (٣). (ز) ٦٨٦٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ﴾ يعني: على الأرض المطر، فصارت حيَّة فأنبتت، ﴿واهْتَزَّتْ﴾ بالخضرة، ﴿ورَبَتْ﴾ يقول: وأضْعَفَتْ النبات (٤). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)﴾ ٦٨٦٣٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط-: كما يُحيي الأرض بالمطر، كذلك يُحيي الموتى بالماء يوم القيامة بين النفختين. يعني بذلك: تأويل قوله: ﴿إنَّ الَّذِي أحْياها لَمُحْيِ المَوْتى﴾ (٥). (ز) ٦٨٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ الَّذِي أحْياها﴾ بعد موتها ﴿لَمُحْيِ المَوْتى﴾ في الآخرة ليعتبر مَن يشكّ في البعث، ﴿إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مِن البعث وغيره (٦). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾ ٦٨٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾، قال: هو أن يُوضَع الكلامُ على غير موضعه (٧). (١٣/ ١١٩)

стр. 13478

٦٨٦٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾، قال: المُكاء، وما ذُكر معه (١). (١٣/ ١١٩) ٦٨٦٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾: الإلحاد: التكذيب (٢). (١٣/ ١١٩) ٦٨٦٤٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾، قال: يشاقّون، يُعانِدون (٣). (ز) ٦٨٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾ يعني: أبا جهل، يميل عن الإيمان بالقرآن بالأشعار والباطل، ﴿لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا﴾ يعني: أبا جهل (٤). (ز) ٦٨٦٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا﴾، قال: هؤلاء أهل الشرك. وقال: الإلحاد: الكفر والشرك (٥) [٥٧٦٤]. (ز)

стр. 13479

﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٦٨٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ﴾ قال: أبو جهل بن هشام، ﴿أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قال: أبو بكر الصّدِّيق (١). (١٣/ ١٢٠) ٦٨٦٤٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: ينطلق به إلى النار مكتوفًا، ثم يرمى به فيها، فأول ما يمس وجهه النار (٢). (ز) ٦٨٦٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بشير بن تيم عمن حدّثه- في قوله: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: نزلت في عمّار بن ياسر، وفي أبي جهل (٣). (١٣/ ١٢٠) ٦٨٦٤٩ - عن بشير بن تميم، قال: نزلت هذه الآية في أبي جهل وعمّار بن ياسر، ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ﴾ أبو جهل، ﴿أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ عمار (٤). (١٣/ ١٢٠) ٦٨٦٥٠ - قال مقاتل: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ نزلت في أبي جهل (٥). (ز) ٦٨٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: وأخبر الله تعالى بمستقرِّه في الآخرة، فقال: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ﴾ يعني: أبا جهل ﴿خير أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يعني: النبي ﷺ (٦). (ز) ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤٠)﴾ ٦٨٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾، قال: هذا لأهل بدر خاصة (٧). (١٣/ ١٢١)

стр. 13480

٦٨٦٥٣ - عن إبراهيم النَّخعي، قال: ذُكِر: أنّ السماء فُرجت يوم بدر، فقيل: اعملوا ما شئتم (١). (١٣/ ١٢١) ٦٨٦٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾: هذا وعيد (٢). (١٣/ ١٢٠) ٦٨٦٥٥ - عن الحسن البصري، قال: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ فأُبيحت -واللهِ- لهم الأعمال (٣). (١٣/ ١٢١) ٦٨٦٥٦ - عن قتادة بن دعامة، ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾، قال: خيَّركم، وأمرَكم بالعمل، واتخذ الحُجَّة، وبعث رسوله، وأنزل كتابه، وشرع شرائعه حجةً وتقدِمة إلى خلْقه (٤). (١٣/ ١٢١) ٦٨٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لكفار مكة: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ هذا وعيد، ﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ من الشرك وغيره (٥). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ ٦٨٦٥٨ - عن عقبة بن عامر: أنّ رسول الله ﷺ تلا: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿حَمِيدٍ﴾، فقال: «إنّكم لا ترجعوا إلى الله بشيء أحبَّ إليه مِن شيء خرج منه». يعني: القرآن (٦). (١٣/ ١٢٢) ٦٨٦٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾،

стр. 13481

قال: بالقرآن (١) [٥٧٦٥]. (١٣/ ١٢٢) ٦٨٦٦٠ - عن عيسى بن عمر أنّه سأل عمرو بن عبيد: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ أين خبره؟ فقال عمرو: معناه في التفسير: إنّ الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به، ﴿وإنَّهُ لِكِتابٌ عَزِيزٌ﴾. = ٦٨٦٦١ - فقال عيسى: أجدْتَ، يا أبا عثمان (٢) [٥٧٦٦]. (ز) ٦٨٦٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أبا جهل ﴿بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ يعني به: القرآن حين جاءهم، وهو أبو جهل وكفار مكة (٣). (ز)

стр. 13482

﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١)﴾ ٦٨٦٦٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ كريم على الله (١). (ز) ٦٨٦٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ أعزّه الله؛ لأنه كلامه، وحفظه من الباطل (٢). (١٣/ ١٢٣) ٦٨٦٦٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾، قال: عزيز من الشيطان (٣). (ز) ٦٨٦٦٦ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ غير مخلوق (٤). (ز) ٦٨٦٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾، يقول: وإنه لقرآن منيع من الباطل، فلا يستذل؛ لأنه كلام الله (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٦٦٨ - عن أبي سعيد الخُدري -لا أحسبه إلا أسنده إلى رسول الله ﷺ - قال: «مَثَلُ القرآن ومَثَلُ الناس كمَثَلِ الأرض والغيث، بينما الأرض ميّتة هامدة، ثم يرسل الوابل فتهتزّ وتربو، ثم لا يزال يرسل الأودية حتى تَبْذر وتُنبت، ويتمّ شأنها، ويُخرج اللهُ ما فيها مِن زينتها ومعايش الناس، وكذلك فعل الله بهذا القرآن والناس» (٦). (١٣/ ١٢١) ٦٨٦٦٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن شهاب- قال: إنّ هذا القرآنَ كلامُ الله، فضَعوه على مواضعه، ولا تتّبعوا فيه أهواءكم (٧). (١٣/ ١٢٠)

стр. 13483

﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)﴾ ٦٨٦٧٠ - عن علي بن أبي طالب، قال: قيل لرسول الله ﷺ : إنّ أُمَّتك ستُفْتَنُ مِن بعدك. فسأل رسولُ ﷺ -أو سُئل-: ما المخرج منها؟ فقال: «كتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ﴿تَنْزِيلٌ مِن حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾» (١). (١٣/ ١٢١) ٦٨٦٧١ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾، قال: النكير من بين يديه، ولا من خلفه (٢). (ز) ٦٨٦٧٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ﴾، قال: الشيطان (٣). (١٣/ ١٢٢) ٦٨٦٧٣ - عن مجاهد بن جبر، ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾، قال: لا يُدخِل فيه الشيطانُ ما ليس منه، ولا أحد من الكفرة (٤). (١٣/ ١٢٢) ٦٨٦٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾، قال: حفظه الله مِن الشيطان، فلا يزيد فيه باطلًا، ولا ينقص منه حقًّا. ثم قرأ: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر: ٩]، قال: هذه نظيرتها (٥). (ز) ٦٨٦٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾، قال: والباطل إبليس، لا يستطيع أن يُنقِص منه حقًّا، ولا يزيد فيه باطلًا (٦). (١٣/ ١٢٣) ٦٨٦٧٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾، قال: الباطل: هو الشيطان، لا يستطيع أن يزيد فيه حرفًا ولا ينقص (٧). (ز) ٦٨٦٧٧ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾، يعني: من

стр. 13484

قِبَل (١). (ز) ٦٨٦٧٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: لا يأتيه ما يُبطله ويُكَذِّبه مِن الكتب المتقدمة، بل هو مُوافِق لها مُصَدِّق، ولا يجيء بعده كتاب يبطله وينسخه، بل هو موافق لها مصدق (٢). (ز) ٦٨٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ يقول: لا يأتي القرآن بالتكذيب، بل يصدِّق هذا القرآن الكتب التي كانت قبله: التوراة والإنجيل والزبور، ثم قال: ﴿ولا يأتيه﴾ الباطل ﴿مِن خَلْفِهِ﴾ يقول: لا يجيئه من بعده كتاب يبطله فيكذّبه، ﴿تَنْزِيلٌ﴾ يعني: وحي ﴿مِن حَكِيمٍ﴾ في أمره، ﴿حَمِيدٍ﴾ عند خلقه (٣) [٥٧٦٧]. (ز) ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ ٦٨٦٨٠ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: مِن الأذى (٤). (١٣/ ١٢٣) ٦٨٦٨١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ما يُقالُ لَكَ﴾ من التكذيب ﴿إلّا ما قَدْ قِيلَ

стр. 13485

لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ فكما كُذِّبت فقد كُذِّبوا، وكما صبروا على أذى قومهم لهم فاصبر أنت على أذى قومك لك (١). (١٣/ ١٢٣) ٦٨٦٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: يُعَزِّيه. قال: يقول: قد قيل للأنبياء: ساحر، وشبه ذلك (٢). (١٣/ ١٢٣) ٦٨٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: يُعَزّي نبيَّه ﷺ كما تسمعون، يقول: ﴿كَذَلِكَ ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلاَّ قالُوا ساحِرٌ أومَجْنُونٌ﴾ [الذاريات: ٥٢] (٣). (ز) ٦٨٦٨٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: ما يقولون إلا ما قد قال المشركون للرسل من قبلك (٤). (ز) ٦٨٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ما يُقالُ لَكَ﴾ يا محمد من التكذيب بالقرآن أنّه ليس بنازل عليك ﴿إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ مِن قومهم مِن التكذيب لهم أنّه ليس العذاب بنازل بهم، يعزِّي نبيَّه ﷺ ليصبر على الأذى والتكذيب (٥) [٥٧٦٨]. (ز)

стр. 13486

﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (٤٣)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٦٨٦٨٦ - عن سعيد بن المسيّب، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إن ربك لذو مغفرة﴾ قال رسول الله ﷺ : «لولا عفوُ اللهِ وتجاوزُه ما هنأ أحدًا العيش، ولولا وعيدُه وعقابُه لاتَّكل كلُّ أحد» (١). (ز) ٦٨٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ يقول: ذو تَجاوُزٍ في تأخير العذاب عنهم إلى الوقت، حين سألوا العذاب في الدنيا وإذا جاء الوقت، ﴿وذُو عِقابٍ﴾ فهو ذو عقاب ﴿ألِيمٍ﴾ يعني: وجيع. كقوله: ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾ [النساء: ١٠٤] إن كنتم تتوجعون (٢). (ز) ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٤٤)﴾ قراءات: ٦٨٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قتّة- أنّه كان يقرأ: (أعْمى أُولَئِكَ) (٣). (١٣/ ١٢٥) ٦٨٦٨٩ - عن الحسن البصري -من طريق داود بن أبي هند- «ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَّقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ»، يقول: فيه أعجمي وعربي، لا يَسْتَفْهِم = ٦٨٦٩٠ - قال: وقال أبو الأسْود الدُّؤلي مثله (٤) [٥٧٦٩]. (ز)

стр. 13487

نزول الآية: ٦٨٦٩١ - عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- قال: قالت قريش: لولا أُنزِل هذا القرآن أعجميًّا وعربيًّا؟ فأنزل الله: ﴿لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾. وأنزل الله بعد هذه الآية فيه بكلّ لسان؛ ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ [الحجر: ٧٤] قال: فارسية أُعرِبت: سنكَك وكَل (١). (١٣/ ١٢٤) ٦٨٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ وذلك أنّ كفار قريش كانوا إذا رأوا النبيَّ ﷺ يدخل على يسار أبي فُكَيْهَة اليهودي، وكان أعجميّ اللسان غلام عامر بن الحضرمي القرشي يحدّثه؛ قالوا: ما يعلّمه إلا يسار أبو فُكَيْهَة. فأخذه سيدُه، فضربه، وقال له: إنّك تعلِّم محمدًا ﷺ . فقال يسار: بل هو يعلّمني. فأنزل الله : ﴿ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٦٨٦٩٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ يقول: لو جعلنا القرآنَ أعجميًّا، ولسانك يا محمد عربي؛ لقالوا: أأعجمي وعربي يأتينا به مختلِفًا أو مختلِطًا ﴿لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ هلا بُيِّنتْ آياته، فكان القرآن مثل اللسان. يقول: فلم يفعل لئلّا يقولوا، فكانت حجة عليهم (٣). (١٣/ ١٢٣)

стр. 13488

٦٨٦٩٤ - عن أبي مَيْسرة [عمرو بن شرحبيل]-من طريق أبي إسحاق- قال: ﴿ولَوجَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ في القرآن بكلّ لسان (١). (١٣/ ١٢٤) ٦٨٦٩٥ - عن سعيد بن جُبير -من طريق أبي بشر- أنه قال في هذه الآية: ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾، قال: لو كان هذا القرآن أعجميًّا لقالوا: القرآن أعجمي، ومحمد عربي (٢). (١٣/ ١٢٤) ٦٨٦٩٦ - عن عبد الله بن مُطِيع -من طريق محمد بن أبي موسى-، بنحوه (٣). (ز) ٦٨٦٩٧ - عن سعيد بن جُبير -من طريق داود بن أبي هند- ﴿لولا فصلت ءاياته ءاعجمي وعربي﴾: يقول: كتاب أعجمي ورسول عربي؟! يَسْتفهِم (٤). (ز) ٦٨٦٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾: فجُعِل عربيًّا، أعجمي الكلام وعربي الرجل؟! (٥). (ز) ٦٨٦٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ﴾، قال: يقول: لولا بُيِّنت آياته أعجمي وعربي، لقالوا: هذا القرآن أعجمي وهذا النبي عربي، فيقول: لكان ذلك أشد لتكذيبهم (٦). (ز) ٦٨٧٠٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولَوجَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾: يقول: بُيِّنت آياته أأعجمي وعربي، نحن قوم عرب ما لنا وللعُجْمة؟! (٧). (ز) ٦٨٧٠١ - عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿قرآنا أعجميا﴾: قال تعالى: لو أنزلناه أعجميًّا لقالوا: فصِّلوه لنا بالعربية (٨). (ز) ٦٨٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَو جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ يقول: بلسان العجم ﴿لَقالُوا﴾ لقال كفار مكة: ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ﴾ يقول: هلا بُيِّنت ﴿آياتُهُ﴾ بالعربية؛ حتى

стр. 13489

نفقه ونعلم ما يقول محمد ﴿أعْجَمِيٌّ﴾ ولقالوا: إنّ القرآن أعجمي أُنزل على محمد، وهو ﴿عَرَبِيٌّ قُلْ﴾ نزّله الله عربيًّا لكي يفقهوه، ولا يكون لهم علة (١). (ز) ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ ٦٨٧٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلْ هُولِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وشِفاءٌ﴾، قال: جعله الله نورًا، وبركة، وشفاء للمؤمنين (٢). (ز) ٦٨٧٠٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿قُلْ هُو لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وشِفاءٌ﴾، قال: القرآن (٣). (ز) ٦٨٧٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿هُولِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً﴾ مِن الضلالة، ﴿وشِفاءٌ﴾ لما في القلوب؛ لِلَّذي فيه مِن التبيان (٤). (ز) ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ ٦٨٧٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وهُوعَلَيْهِمْ عَمًى﴾، قال: عَمُوا عن القرآن، وصمُّوا عنه (٥). (١٣/ ١٢٥) ٦٨٧٠٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وقْرٌ﴾ قال: صَمم، ﴿وهُو عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ قال: عَمِيَت قلوبُهم عنه (٦). (ز) ٦٨٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالآخرة، يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿فِي آذانِهِمْ وقْر﴾ يعني: ثِقَل؛ فلا يسمعون الإيمان بالقرآن، ﴿وهُوعَلَيْهِمْ عَمًى﴾ يعني: عمُوا عنه، يعني: القرآن؛ فلم يُبْصِروه، ولم يفقهوه (٧) [٥٧٧٠]. (ز)

стр. 13490

٦٨٧٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهُوعَلَيْهِمْ عَمًى﴾، قال: العمى: الكفر (١). (ز) ﴿أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٤٤)﴾ ٦٨٧١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُريْج- في قوله: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: بعيد مِن قلوبهم (٢) [٥٧٧١]. (١٣/ ١٢٥) ٦٨٧١١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أجلح- في قوله: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: يُنادون يوم القيامة بأشنع أسمائهم (٣). (١٣/ ١٢٥) ٦٨٧١٢ - عن طاووس -من طريق ابن جُريْج- ﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾، قال: بعيد من قلوبهم (٤). (ز) ٦٨٧١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ إلى الإيمان بأنّه غير كائن؛ لأنهم صمٌّ عنه، وعُمْيٌ، وفي آذانهم وقر (٥). (ز) ٦٨٧١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: ضيّعوا أن يقبلوا الأمرَ مِن قريب؛ يتوبون ويؤمنون، فيُقبل منهم، فأبوا (٦) [٥٧٧٢]. (ز)

стр. 13491

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ ٦٨٧١٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ يقول: أعطينا موسى التوراة ﴿فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ يقول: فكَفَر به بعضُهم (١). (ز) ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (٤٥)﴾ ٦٨٧١٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾، قال: سبق لهم مِن الله حينٌ وأجلٌ هم بالِغوه (٢). (١٣/ ١٢٥) ٦٨٧١٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾، قال: أُخِّروا إلى يوم القيامة (٣). (ز) ٦٨٧١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ وهي كلمة الفصل بتأخير العذاب عنهم إلى أجل مسمى، يعني: يوم القيامة، يقول: لولا ذلك الأجل ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: بين الذين آمنوا وبين الذين اختلفوا وكفروا بالكتاب، لولا ذلك الأجل لنزل بهم العذاب في الدنيا، ﴿وإنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنهُ﴾ يعني: من الكتاب ﴿مُرِيبٍ﴾ يعني: أنّهم لا يعرفون شكّهم (٤) [٥٧٧٣]. (ز)

стр. 13492

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)﴾ ٦٨٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ العمل فَعَلَيْها﴾ يقول: إساءته على نفسه، ﴿وما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (١). (ز) ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ نزول الآية: ٦٨٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ : أخبِرنا عن الساعة؛ فإن كنتَ رسولًا كما زعمتَ عَلِمْتَها، وإلا علمنا أنك لستَ برسول، ولا نصدّقك. قال النبي ﷺ : «لا يعلمها إلا الله، أردُّ علمَها إلى الله». فقال الله للنبي ﷺ : فإن كنتَ رددتَ علمها -يعني: علم الساعة- إلى الله؛ فإنّ الملائكة والخلْق كلهم ردّوا علم الساعة -يعني: القيامة- إلى الله (٢). (ز) تفسير الآية: ٦٨٧٢١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿مِن أكْمامِها﴾، يعني: الكُفُرّى (٣) قبل أن ينشَقَّ، فإذا انشَقَّت فليست بأكمام (٤). (ز) ٦٨٧٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجِيح- في قوله: ﴿وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾، قال: حين تطلع (٥). (١٣/ ١٢٥) ٦٨٧٢٣ - قال الحسن البصري: ﴿إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾ هذا في النخل خاصَّة حين يطلع، لا يعلم أحدٌ كيف يُخرجه الله (٦). (ز) ٦٨٧٢٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾، قال: مِن طلْعِها، والأكمام: جمع كُمّة، وهو كلّ ظرف لماء أو غيره.

стр. 13493

والعرب تدعو قشر الكُفراة: كُمًّا (١). (ز) ٦٨٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ويعلم ﴿وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾ يعني: من أجوافها، يعني: الطّلْع، ﴿وما تَحْمِلُ مِن أُنْثى﴾ ذكرًا أو أنثى، سويًّا وغير سوي، يقول: ﴿ولا تَضَعُ إلّا بِعِلْمِهِ﴾ يقول: لا تحمل المرأةُ الولدَ ولا تضعه إلا بعلمه (٢). (ز) ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (٤٧)﴾ ٦٨٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿آذَنّاكَ﴾، قال: أعلمناك (٣). (١٣/ ١٢٦) ٦٨٧٢٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿آذَنّاكَ ما مِنّا مِن شَهِيدٍ﴾: قالوا: أطعناك ما مِنّا مِن شهيد على أنّ لك شريكًا (٤). (ز) ٦٨٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ أيْنَ شُرَكائِي﴾ يقول: أسمعناك. كقوله: ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ [الانشقاق: ٢]، يقول: سمعتْ لربها. ﴿ما مِنّا مِن شَهِيدٍ﴾ يشهد بأنّ لك شريكًا، فتبرّءوا يومئذٍ مِن أن يكون مع الله شريك (٥) [٥٧٧٤]. (ز) ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ﴾ ٦٨٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ في الآخرة ﴿ما كانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ﴾ يقول: يعبدون. يقول: ما عبدوا في الدنيا مِن قبل (٦) [٥٧٧٥]. (ز)

стр. 13494

﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨)﴾ ٦٨٧٣٠ - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿وظَنُّوا ما لَهُمْ مِن مَحِيصٍ﴾: استيقنوا أنه ليس لهم ملجأ (١) [٥٧٧٦]. (ز) ٦٨٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظَنُّوا﴾ يعني: وعلموا ﴿ما لَهُمْ مِن مَحِيصٍ﴾ يعني: مِن فرار مِن النار (٢). (ز) ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (٤٩)﴾ ٦٨٧٣٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لا يَسْأَمُ الإنْسانُ﴾، قال: لا يمَلّ (٣). (١٣/ ١٢٦) ٦٨٧٣٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا يَسْأَمُ الإنْسانُ مِن دُعاءِ الخَيْرِ﴾ يقول: الكافر، ﴿وإنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾ قانط من الخير (٤). (ز) ٦٨٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَسْأَمُ الإنْسانُ﴾ يقول: لا يمَلّ الكافر ﴿مِن دُعاءِ الخَيْرِ﴾ يقول: لا يزال يدعو ربَّه الخير والعافية، ﴿وإنْ مَسَّهُ﴾ يعني: البلاء وشدة ﴿فَيَئُوسٌ﴾ من الخير، ﴿قَنُوطٌ﴾ من الرحمة (٥). (ز)

стр. 13495

٦٨٧٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يَسْأَمُ الإنْسانُ﴾، قال: لا يمَلّ (١) [٥٧٧٧]. (ز) ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا﴾ ٦٨٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ رَحْمَةً مِنّا﴾، يقول: ولئن آتيناه خيرًا وعافية (٢). (ز) ٦٨٧٣٧ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ رَحْمَةً مِنّا﴾، قال: عافية (٣). (١٣/ ١٢٦) ﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ ٦٨٧٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجِيح- في قوله: ﴿لَيَقُولَنَّ هَذا لِي﴾: أي: بعملي، وأنا محقوق بهذا (٤). (١٣/ ١٢٦) ٦٨٧٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ﴾ يعني: بعد بلاء وشِدَّة أصابته؛ ﴿لَيَقُولَنَّ هَذا لِي﴾ يقول: أنا أحقُّ بهذا (٥). (ز) ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ ٦٨٧٤٠ - عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: الكافر في أُمنيتين؛ أما في الدنيا فيقول: ﴿ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾. وأما في الآخرة

стр. 13496

فيقول: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبأ: ٤٠] (١) [٥٧٧٨]. (ز) ٦٨٧٤١ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾: يقول: غِنىً (٢). (ز) ٦٨٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿وما أظُنُّ﴾ يقول: ما أحسب ﴿السّاعَةَ قائِمَةً﴾ يعني: القيامة كائنة، ثم قال الكافر: ﴿ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي﴾ في الآخرة إن كانت آخرةٌ ﴿إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾ يعني: الجنة، كما أُعطيت في الدنيا (٣). (ز) ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (٥٠)﴾ ٦٨٧٤٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا﴾ لنقفنَّهم على مساوئ أعمالهم (٤). (ز) ٦٨٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا﴾ مِن أعمالهم الخبيثة، ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ يعني: شديد، لا يُفتّر عنهم، وهم فيه مبلسون (٥). (ز) ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ ٦٨٧٤٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أعْرَضَ ونَأى بِجانِبِهِ﴾ يقول: ﴿أعْرَضَ﴾ صدّ بوجهه، ﴿ونَأى بِجانِبِهِ﴾ يقول: تباعد (٦). (ز) ٦٨٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ﴾ بالخير والعافية ﴿أعْرَضَ﴾ عن الدعاء فلا يدعو ربَّه، ﴿ونَأى بِجانِبِهِ﴾ يقول: وتباعد بجانبه عن الدعاء في الرخاء (٧). (ز)

стр. 13497

﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (٥١)﴾ ٦٨٧٤٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ﴾، يقول: كثير، وذلك قول الناس: أطال فلانٌ الدعاءَ: إذا أكثر، وكذلك: أعرض دعاءه (١). (ز) ٦٨٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ بلاء أو شدة أصابته ﴿فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ﴾ يعني: دعاء كبير، يسأل ربَّه أن يكشف ما به مِن الشِّدَّة في الدعاء، ويُعرِض عن الدعاء في الرخاء (٢). (ز) ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (٥٢)﴾ ٦٨٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿أرَأَيْتُمْ إنْ كانَ﴾ هذا القرآن ﴿مِن عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ﴾ وذلك أنهم قالوا للنبي ﷺ : ما هذا القرآن إلا شيءٌ ابتدعتَه مِن تلقاء نفسك، أما وجد اللهُ رسولًا غيرَك وأنت أحقرُنا وأنت أضعفُنا رُكْنًا وأقلّنا جُندًا؟! أو يرسل ملَكًا، إنّ هذا الذي جئت به لأمر عظيم. يقول الله: ﴿مَن أضَلُّ﴾ يقول: فلا أحد أضل ﴿مِمَّنْ هُوفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ يعني: في ضلال طويل (٣). (ز) ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ ٦٨٧٥٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: كانوا يُسافِرون، فيرَوْن آثارَ عاد وثمود، فيقولوا: واللهِ، لقد صدق محمد. وما أراهم ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ قال: الأمراض (٤). (١٣/ ١٢٧) ٦٨٧٥١ - عن المِنهال [بن عمرو]-من طريق عمرو بن أبي قيس- في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: ظهور محمد ﷺ على الناس (٥). (ز) ٦٨٧٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق زيد بن أسلم- في قوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ

стр. 13498

آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ قال: ما يفتح الله عليهم من القرى، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ قال: فتح مكة (١). (١٣/ ١٢٦) ٦٨٧٥٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: محمد ﷺ (٢). (١٣/ ١٢٦) ٦٨٧٥٤ - قال الحسن البصري: ﴿فِي الآفاقِ﴾ ما يُفتح مِن القُرى على محمد ﷺ والمسلمين، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ فتح مكة (٣). (ز) ٦٨٧٥٥ - قال الحسن البصري: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، يعني: ما أهلَك به (٤). (ز) ٦٨٧٥٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿فِي الآفاقِ﴾ يعني: وقائع الله في الأُمَم، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ يوم بدر (٥). (ز) ٦٨٧٥٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ يقول: ما نفتح لك -يا محمد- من الآفاق، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ في أهل مكة، يقول: نفتح لك مكة (٦). (ز) ٦٨٧٥٨ - قال عطاء: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ يعني: أقطار الأرض والسماء؛ مِن الشمس والقمر والنجوم، والنبات والأشجار، والأنهار والبحار والأمطار، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ مِن لطيف الصّنعة، وبديع الحكمة، وسبيل الغائط والبول، حتى إنّ الرجل ليأكل ويشرب من مكان واحد، ويخرج ما يأكل ويشرب من مكانين (٧). (ز) ٦٨٧٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم، فقال: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا﴾ يعني: عذابنا ﴿فِي الآفاقِ﴾ يعني: في البلاد ما بين اليمن والشام؛ عذاب قوم عاد، وثمود، وقوم لوط، كانوا يمرُّون عليهم، ونريهم العذاب، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ فهو القتل ببدر (٨). (ز) ٦٨٧٦٠ - عن عبد الملك ابن جُريْج، ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ قال: إمساك المطر عن الأرض كلها، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ قال: البلايا التي تكون في أجسامهم (٩). (١٣/ ١٢٥)

стр. 13499

٦٨٧٦١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: آفاق السماوات، نجومها وشمسها وقمرها اللاتي يجرين، وآيات في أنفسهم أيضًا (١). (ز) ٦٨٧٦٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ يعني: من الجوع بمكة، والسيف يوم بدر (٢) [٥٧٧٩]. (ز) ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)﴾ ٦٨٧٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُ الحَقُّ﴾ يعني: أنّ هذا القرآن الحق مِن الله ، ﴿أوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ شاهدًا أن هذا القرآن جاء من الله ﴿أنَّهُ

стр. 13500

عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، كقوله في الأنعام [١٩]: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ (١) [٥٧٨٠]. (ز) ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (٥٤)﴾ قراءات: ٦٨٧٦٤ - عن عاصم بن بهدلة، عن زِر: ﴿ألَآ إنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾ = ٦٨٧٦٥ - وعن أبي عبد الرحمن السُلمي: (فِي مُرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ) = ٦٨٧٦٦ - قال: وقال لنا عاصم: ما رويت عن زِر فهو عن ابن مسعود = ٦٨٧٦٧ - وما رويت عن أبي عبد الرحمن السُلمي فهو عن علي -رضوان الله عليه- (٢). (ز) تفسير الآية: ٦٨٧٦٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ألا إنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقاءِ رَبِّهِمْ﴾: يقول: في شكٍّ مِن لقاء ربهم (٣). (ز) ٦٨٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا إنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقاءِ رَبِّهِمْ﴾، يعني: في شك مِن البعث وغيره (٤). (ز)

стр. 13501

سورة الشورى مقدمة السورة ٦٨٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية (١). (ز) ٦٨٧٧١ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت «حم عسق» بمكة (٢). (١٣/ ١٢٨) ٦٨٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراساني-: مكية، وذكرها باسم: «حم عسق»، وأنها نزلت بعد «حم السجدة» (٣). (ز) ٦٨٧٧٣ - عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزل بمكة «حم عسق» (٤). (١٣/ ١٢٨) ٦٨٧٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٦٨٧٧٥ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية، وسمّياها: «حم عسق» (٥). (ز) ٦٨٧٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية (٦). (ز) ٦٨٧٧٧ - عن محمد ابن شهاب الزّهري: مكية، وذكرها باسم: «حم عسق»، وأنها نزلت بعد «حم السجدة» (٧). (ز) ٦٨٧٧٨ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٨). (ز) ٦٨٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: سورة «حم عسق» مكية، عددها خمسون وثلاث

стр. 13502

آيات كوفي (١) [٥٧٨١]. (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿حم (١) عسق (٢)﴾ قراءات: ٦٨٧٨٠ - ذكر عن ابن عباس أنّه كان يقرأه: (حم سق) بغير عين، ويقول: إنّ السين: عُمْر كل فرقة كائنة، وإنّ القاف: كل جماعة كائنة. ويقول: إن عليًّا إنما كان يعلم العين بها = ٦٨٧٨١ - وذكر أنّ ذلك في مصحف عبد الله [بن مسعود] على مثل الذي ذكر عن ابن عباس من قراءته من غير عين (٢). (ز) نزول الآية: ٦٨٧٨٢ - عن النبي ﷺ : أنّه لما نزلت هذه الآية: ﴿حم * عسق﴾ عُرِفت الكآبة في وجهه، فقيل له: ما هذه الكآبة، يا رسول الله؟ قال: «أُخبرتُ ببلاء ينزل؛ من خسفٍ، ومسخٍ، وقذْفٍ، ونار تحشرهم، وريح تقذفهم في اليمّ، وآيات متتابعات متصلة بنُزول عيسى، وخروج الدَّجّال» (٣). (ز) تفسير الآية: ٦٨٧٨٣ - عن أبي معاوية: أنّ عمر بن الخطاب صعد المنبر فقال: أيها الناس، هل سمع أحدٌ منكم رسولَ الله ﷺ يُفَسِّر: ﴿حم * عسق﴾؟ فوثب ابنُ عباس فقال:

стр. 13503

أنا، ﴿حم﴾ اسم من أسماء الله تعالى. قال: فـ «عين»؟ قال: عاين المشركون عذابَ يوم بدر. قال: فـ «سين»؟ قال: ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧]. قال: فـ «قاف»؟ فسكت. = ٦٨٧٨٤ - فقام أبو ذرّ ففسَّر كما قال ابن عباس، وقال: «قاف» قارِعَةٌ مِن السماء تصيب الناس (١). (١٣/ ١٣٠) ٦٨٧٨٥ - عن أرطاة بن المنذر، قال: جاء رجلٌ إلى ابنِ عباس وعنده حُذيفة بن اليمان، فقال: أخبِرني عن تفسير: ﴿حم * عسق﴾؟ فأعرَض عنه، ثم كرّر مقالته، فأعرض عنه، وكره مقالته، ثم كرّرها الثالثة، فلم يجبه. فقال له حُذيفة: أنا أنبِّئك بها لِمَ كرِهَها؛ نزلت في رجل مِن أهل بيته يُقال له: عبد إله، أو عبد الله، ينزل على نهرٍ مِن أنهار المشرق، يبني عليه مدينتين، يشقّ النهر بينهما شقًّا، يجتمع فيها كل جبّار عنيد، فإذا أذِن الله في زوال مُلكهم وانقطاع دولتهم ومُدّتهم بعث الله على إحداهما نارًا ليلًا، فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنها لم تكن مكانها، وتصبح صاحبتها متعجِّبة كيف أفلتت، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبّار عنيد منهم، ثم يخسف الله بها وبهم جميعًا، فذلك قوله: ﴿حم * عسق﴾، يعني: عزيمة من الله وفتنة وقضاء حُمّ. «عين» يعني: عدلًا منه. «سين» يعني: سيكون. «ق» يعني: واقع بهاتين المدينتين (٢) [٥٧٨٢]. (١٣/ ١٢٩) ٦٨٧٨٦ - عن عُبيد بن عمير، عن حُذيفة أنّه سُئِل عن: ﴿حم * عسق﴾، وعمر، وعليّ، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عباس، وعدّة مِن أصحاب رسول الله ﷺ ﵃ حضور. فقال حذيفة: العينُ: عذابُ. والسين: السّنة والمجاعة. والقاف: قوم يُقذفون في آخر الزمان. فقال له عمر?: مِمَّن هم؟ قال: مِن ولد

стр. 13504

العباس في مدينة يقال لها: الزوراءُ، يُقتل فيها مقتلةٌ عظيمة، وعليهم تقوم الساعة. = ٦٨٧٨٧ - فقال ابن عباس: ليس ذلك فينا، ولكن القاف: قذْفٌ وخسفٌ يكونُ. = ٦٨٧٨٨ - قال عمر لحذيفة: أمّا أنتَ فقد أصبتَ التفسير، وأصاب ابنُ عباس المعنى. فأصابت ابنُ عباس الحُمّى، حتى عادهُ عمر وعدّة من أصحاب رسول الله ﷺ ؛ مِمّا سمع مِن حذيفة (١). (ز) ٦٨٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿حم * عسق﴾. فقال: «ح» حلمه، «م» مجده، «عين» علمه، «سين» سناه، «ق» قدرته، أقسم الله تعالى بها (٢). (ز) ٦٨٧٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- أنّه قال لنافع: «عين» فيها عذاب، «سين» فيها مسخ، «ق» فيها قذف (٣). (ز) ٦٨٧٩١ - قال سعيد بن جبير = ٦٨٧٩٢ - وجعفر بن محمد: ﴿حم * عسق﴾: «حا» من رحمن، «ميم» من مجيد، «عين» من عالم، «سين» من قُدّوس، «ق» من قاهر (٤). (ز) ٦٨٧٩٣ - قال بكر بن عبد الله المُزَنِيّ: ﴿حم * عسق﴾: «ح» حرب تكون بين قريش والموالي، فتكون الغَلَبة لقريش على الموالي، «م» مُلك بني أمية، «ع» علو ولد العباس، «سين» سناء المهدي، «ق» قوة عيسى ﵇ حين ينزل، فيقتل النصارى، ويُخَرِّب البِيَع (٥). (ز) ٦٨٧٩٤ - قال شَهْر بن حَوْشَب = ٦٨٧٩٥ - وعطاء بن أبي رباح: ﴿حم * عسق﴾: «ح» حرب يعزُّ فيها الذليل ويُذلّ فيها العزيز من قريش، «م» مُلك يتحول من قوم إلى قوم، «ع» عدو لقريش يقصدهم، «س» سيئ يكون فيهم، «ق» قدرة الله النافذة في خلقه (٦). (ز)

стр. 13505

٦٨٧٩٦ - عن أبي بكر الهُذلي، قال: كنت أذاكر من الحسن ﴿حم﴾ و ﴿طسم﴾، والحسن يصلي، فانفتل، فقال: هُنّ فواتح يفتح الله بهنّ السور (١). (ز) ٦٨٧٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿حم * عسق﴾، قال: اسم مِن أسماء القرآن (٢). (ز) ٦٨٧٩٨ - قال محمد بن كعب القُرظي: ﴿حم * عسق﴾ أقسم الله بحِلمه، ومجده، وعلّوه، وسنائه، وقدرته: أن لا يُعَذِّب مَن عاد إليه بلا إله إلا الله مخلِصًا له مِن قلبه (٣). (ز) ٦٨٧٩٩ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿حم * عسق﴾ هو مِن الهجاء المُقَطَّع، «حا» من الحكيم، «ميم» من المجيد، «عين» من العزيز، «سين» من السلام، «ق» مِن القادر (٤). (ز) ٦٨٨٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حم * عسق﴾ في أمر العذاب، يا محمد، فيها تقديم، إليك وإلى الأنبياء من قبلك (٥). (ز) ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)﴾ ٦٨٨٠١ - عن عبد الله بن عباس أنه قال: ليس مِن نبيٍّ صاحب كتاب إلا وقد أُوحيتْ إليه ﴿حم * عسق﴾؛ فلذلك قال: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إلَيْكَ﴾ (٦) [٥٧٨٣]. (ز) ٦٨٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إلَيْكَ﴾: يريد: أخبار الغيب (٧). (ز) ٦٨٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: فمِن ثَمَّ قال: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿وإلى

стр. 13506

الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ﴾ من الأنبياء أنّه نازل بقومهم إذا كذّبوا الرسل، ثم عظّم نفسه، فقال له: يا محمد، إنما ذلك يوحي ﴿اللَّهُ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره (١). (ز) ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤)﴾ ٦٨٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ العَلِيُّ﴾ يعني: الرفيع فوق خلقه، ﴿العَظِيمُ﴾ فلا أكبر منه (٢). (ز) ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ قراءات: ٦٨٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يزيد المديني- قال: كُنّا نقرأ هذه الآية: ﴿تَكادُ السَّمَواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ (٣). (١٣/ ١٣٠) ٦٨٨٠٦ - عن عبد الله بن عباس: «تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ»، قال: مِمَّن فوقهن. = ٦٨٨٠٧ - وقرأها خُصَيف بالتاء المشددة (٤). (١٣/ ١٣٠) ٦٨٨٠٨ - عن هارون، عن الزبير بن خرّيت = ٦٨٨٠٩ - وعلي بن حكيم، عن عكرمة: «تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ» (٥). (ز) تفسير الآية: ٦٨٨١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصيف، عن مجاهد- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: مِن الثِّقَل (٦). (١٣/ ١٣١)

стр. 13507

٦٨٨١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: يعني: مِن ثِقَل الرحمن وعظمته ﵎ (١). (١٣/ ١٣١) ٦٨٨١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصيف، عن عكرمة- في قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن من فوقهن﴾، قال: مِمَّن فوقهن، يعني: الربّ ﵎ (٢). (ز) ٦٨٨١٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ تكاد السماوات كلُّ واحدة منها تتفطر فوق التي تليها؛ مِن قول المشركين: اتخذ الله ولدًا (٣). (ز) ٦٨٨١٤ - عن محمد بن قيس، قال: جاء رجلٌ إلى كعب، فقال: يا كعبُ، أين ربنا؟ فقال له الناس: اتّقِ الله، أفتسأل عن هذا؟ فقال كعب: دعوه؛ فإن يكُ عالِمًا ازداد، وإن يك جاهلًا تعلّم، سألتَ: أين ربنا؟ وهو على العرش العظيم متكئ، واضع إحدى رجليه على الأخرى، ومسافة هذه الأرض التي أنت عليها مسيرة خمسمائة سنة، ومن الأرض إلى الأرض مسيرة خمسمائة سنة، وكثافتها خمسمائة سنة، حتى تمّ سبع أرضين، ثم مِن الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثافتها خمسمائة سنة، والله على العرش متكئ، ثم تفَطّر السماوات. ثم قال كعب: اقرءوا إن شئتم: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ الآية (٤). (ز) ٦٨٨١٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، يقول: يتصدّعن مِن عظمة الله (٥). (١٣/ ١٣٠) ٦٨٨١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: مِن عظمة الله تعالى، وجلاله (٦). (١٣/ ١٣١)

стр. 13508

٦٨٨١٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، قال: يتشقَّقن. في قوله: ﴿منفطر به﴾ [المزمل: ١٨]، قال: منشقّ به (١) [٥٧٨٤]. (ز) ٦٨٨١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾، يعني: يتشقَّقن مِن عظمة الرّبّ الذي هو فوقهن (٢). ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ ٦٨٨١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾، قال: والملائكة يُسَبِّحون له مِن عظمته (٣) [٥٧٨٥]. (ز) ٦٨٨٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾، يعني: يُصلُّون بأمر ربهم (٤). (ز) ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥)﴾ تفسير الآية، وتفسيرها ٦٨٨٢١ - عن إبراهيم، قال: كان أصحابُ عبد الله يقولون: الملائكة خيرٌ مِن ابن الكَوّاء، يسبّحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض، وابن الكَوّاء يشهد عليهم بالكفر (٥). (١٣/ ١٣٢) ٦٨٨٢٢ - عن وهْب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قال: الملائكة، نسختها: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: ٧] (٦). (١٣/ ١٣١)

стр. 13509

٦٨٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قال: للمؤمنين منهم (١). (١٣/ ١٣١) ٦٨٨٢٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قال: للمؤمنين (٢) [٥٧٨٦]. (ز) ٦٨٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، ثم بيّن في «حم المؤمن» أيَّ الملائكة هم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ﴾ [غافر: ٧]، ثم بيّن لِمَن يستغفرون، فقال: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: ٧]، يعني: المؤمنين، فصارت هذه الآية منسوخة، نسختها الآية التي في «حم المؤمن»، ثم قال: ﴿ألا إنَّ اللَّهَ هُوَ الغَفُورُ﴾ لذنوبهم، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بهم (٣) [٥٧٨٧]. (ز) ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٦)﴾ ٦٨٨٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ يعبدونها مِن

стр. 13510

دون الله ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: رقيب عليهم، ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ﴾ يا محمد ﴿بِوَكِيلٍ﴾ يعني: بمسيطر (١). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ ٦٨٨٢٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لَتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ قال: مكة (٢). (ز) ٦٨٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوا ما فيه ﴿لِتُنْذِرَ﴾ يعني: ولكي تنذر بالقرآن يا محمد ﴿أُمَّ القُرى﴾ وهي مكة، وإنما سُميت: أمّ القُرى؛ لأن الأرض كلها دُحيت مِن تحت الكعبة، ﴿ومَن حَوْلَها﴾ ولتنذر -يا محمد- بالقرآن مَن حولها، يعني: حول مكة من القُرى، يعني: قُرى الأرض كلها (٣). (ز) ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ ٦٨٨٢٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ﴾، قال: يوم القيامة (٤). (١٣/ ١٣٢) ٦٨٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتُنْذِرَ﴾ ولكي تنذر بالقرآن ﴿يَوْمَ الجَمْعِ﴾ يعني: جمع أهل السموات وجمع أهل الأرض ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني: لا شك فيه -في البعث- أنّه كائن (٥). (ز) ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧)﴾ ٦٨٨٣١ - عن عبد الله بن عمرو، قال: خرج علينا رسولُ الله ﷺ وفي يده كتابان، فقال: «أتدرون ما هذان الكتابان؟». قلنا: لا، إلّا أنْ تخبرنا، يا رسول الله. قال للذي في يده اليمنى: «هذا كتابٌ مِن ربّ العالمين بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم

стр. 13511

وقبائلهم، ثم أُجْمِلَ (١) على آخرهم، فلا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم». ثم قال للذي في شماله: «هذا كتاب مِن ربّ العالمين بأسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أُجمِل على آخرهم، فلا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم أبدًا». فقال أصحابه: ففيم العمل -يا رسول الله- إن كان أمرٌ قد فُرِغ منه؟ فقال: «سدِّدوا، وقاربوا؛ فإنّ صاحب الجنة يُختم له بعمل أهل الجنة، وإنْ عمِل أيّ عمَل». ثم قال رسول الله ﷺ بيديه، فنبذهما، ثم قال: «فرغ ربكم مِن العباد، ﴿فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾» (٢). (١٣/ ١٣٢) ٦٨٨٣٢ - عن البراء بن عازب، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في يده كتابٌ ينظر فيه، قالوا: انظروا إليه، كيف وهو أمّيّ لا يقرأ! قال: فعلِمها رسول الله ﷺ ، فقال: «هذا كتاب مِن ربّ العالمين بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، لا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم». وقال: «فريق في الجنة وفريق في السعير، فرغ ربكم من أعمال العباد» (٣). (١٣/ ١٣٣) ٦٨٨٣٣ - عن أبي فراس، أنّه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إنّ الله -تعالى ذِكره- لَمّا خلق آدم نَفَضه نفْض المِزْوَد (٤)، فأخرج منه كلَّ ذُرّية، فخرج أمثال النَّغَفِ (٥)، فقبضهم قبضتين، ثم قال: شقيّ وسعيد. ثم ألقاهما، ثم قبضهما، فقال: ﴿فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ (٦) [٥٧٨٨]. (ز) ٦٨٨٣٤ - عن ابن حُجَيْرة -من طريق أبي سُويد- أنه بلغه: أنّ موسى قال: يا ربّ، خلْقُك الذين خلَقتَهم، جعلتَ منهم فريقًا في الجنة، وفريقًا في السعير، لو ما أدخلتهم كلهم الجنة؟ قال: يا موسى، ارفع زرعَك. فرفع، قال: قد رفعتُ. قال:

стр. 13512

ارفع. فرفع، فلم يترك شيئًا، قال: يا ربّ، قد رفعتُ. قال: ارفع. قال: قد رفعتُ إلا ما لا خير فيه. قال: كذلك أُدْخِل خلقي كلّهم الجنة إلا ما لا خير فيه (١). (ز) ٦٨٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بعد الجمْع يتفرقون: ﴿فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾، يعني: الوقود، ثم لا يجتمعون أبدًا (٢). (ز) ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٨)﴾ ٦٨٨٣٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾ على دين واحد (٣). (ز) ٦٨٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: على مِلَّة الإسلام وحدها، ﴿ولَكِنْ يُدْخِلُ مَن يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ يعني: في دينه الإسلام، ﴿والظّالِمُونَ﴾ يعني: مشركي مكة ﴿ما لَهُمْ مِن ولِيٍّ﴾ يعني: مِن قريب ينفعهم في الآخرة ﴿ولا نَصِيرٍ﴾ يعني: ولا مانع يمنعهم مِن العذاب عذاب النار (٤). (ز) ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ ٦٨٨٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ﴾ مِن الملائكة ﴿أوْلِياءَ﴾ يعني: آلهة -وهم خزاعة وغيرهم- يعبدونها (٥). (ز) ﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٩)﴾ ٦٨٨٣٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فالله هو الولي﴾ وليّك -يا محمد-، وولي مَن اتبعك (٦). (ز) ٦٨٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فاللَّهُ هُوَ الوَلِيُّ﴾ يعني: الرّبّ، ﴿وهُوَ يُحْيِ

стр. 13513

المَوْتى﴾ في الآخرة، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن البعث وغيره ﴿قَدِيرٌ﴾ (١). (ز) ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠)﴾ ٦٨٨٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾، قال: فهو يحكم فيه (٢). (١٣/ ١٣٣) ٦٨٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾ وذلك أنّ أهل مكة كفَر بعضهم بالقرآن، وآمن بعضُهم، فقال الله تعالى: إن الذي اختلفتم فيه فإني أردّ قضاءه إلَيَّ، وأنا أحكم فيه. ثم دلَّ على نفسه بصُنعه، فقال: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء، هو أحياكم، وهو الله ﴿رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني: به أثق، ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ يقول: إليه أرجع (٣). (ز) ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٦٨٨٤٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فاطِرُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: خالق (٤). (ز) ٦٨٨٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فاطِرُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، يعني: خالق السموات والأرض (٥). (ز) ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ ٦٨٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِن أنْفُسِكُمْ أزْواجًا﴾ يقول: جعل بعضكم مِن بعض أزواجًا -يعني: الحلائل- لتسكنوا إليهن، ﴿ومِنَ الأَنْعامِ أزْواجًا﴾ يعني: ذكورًا وإناثًا (٦) [٥٧٨٩]. (ز)

стр. 13514

﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ ٦٨٨٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِن أنْفُسِكُمْ أزْواجًا ومِنَ الأَنْعامِ أزْواجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾، يقول: يجعل لكم فيه معيشةً تعيشون بها (١). (ز) ٦٨٨٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾، قال: نسلًا مِن بعد نسل مِن الناس والأنعام (٢). (١٣/ ١٣٤) ٦٨٨٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾، قال: عيشٌ من الله يُعِيشكم فيه (٣). (١٣/ ١٣٣) (١٣/ ١٣٤) ٦٨٨٤٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾، قال: يخلقكم (٤). (١٣/ ١٣٤) ٦٨٨٥٠ - عن منصور [بن المعتمر]-من طريق شعبة- قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾، قال: يخلقكم (٥). (ز) ٦٨٨٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾، يقول: يُعيشكم فيه فيما جعل مِن الذكور والإناث مِن الأنعام (٦) [٥٧٩٠]. (ز)

стр. 13515

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ ٦٨٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه، فقال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ في القُدرة، ﴿وهُوَ السَّمِيعُ﴾ لقول كفار مكة، ﴿البَصِيرُ﴾ بما خلق (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٨٥٣ - عن أبي وائل، قال: بينما عبد الله [بن مسعود] يمدح ربَّه؛ إذ قال مِعضَد: نِعْم المرء يذْكُر. فقال عبد الله: إني لَأُجِلُّه عن ذلك، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (٢). (١٣/ ١٣٤) ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٢)﴾ ٦٨٨٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: مفاتيح، بالفارسية (٣). (ز) ٦٨٨٥٥ - عن الحسن البصري = ٦٨٨٥٦ - وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قالا: مفاتيح السماوات والأرض (٤). (ز) ٦٨٨٥٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: خزائن السماوات والأرض (٥). (ز) ٦٨٨٥٨ - عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ مفاتيح
следующие страницы →