← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13581–13620 · переход к 13586.

стр. 13581

يقول: وما كان لهم من أقرباء يمنعونهم من الله، ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن الهُدى ﴿فَما لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾ إلى الهُدى (١). (ز) ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ ٦٩١٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ﴾ بالإيمان، يعني: التوحيد، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ﴾ يعني: لا رجْعة لهم، إذا جاء يوم القيامة لا يقدر أحد على دفْعه ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩١٧٤ - عن خلف بن حَوْشب، قال: قرأ زيد بن صُوحان: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾، فقال: لبّيك مِن زيد لبّيك (٣). (١٣/ ١٧٦) ﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (٤٧)﴾ ٦٩١٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما لَكُمْ مِن مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ﴾ قال: مَحْرز، ﴿وما لَكُمْ مِن نَكِيرٍ﴾ قال: ناصر ينصركم (٤). (١٣/ ١٧٦) ٦٩١٧٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ما لَكُمْ مِن مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ﴾ تلجأون إليه، ﴿وما لَكُمْ مِن نَكِيرٍ﴾ يقول: من غَيْر تُغَيِّرون (٥). (ز) ٦٩١٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم يومئذ، فقال: ﴿ما لَكُمْ مِن مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: حِرزًا يحرزكم من العذاب، ﴿وما لَكُمْ مِن نَكِيرٍ﴾ من العذاب (٦). (ز)

стр. 13582

﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (٤٨)﴾ قراءات: ٦٩١٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: في قراءة ابن مسعود: (وإنَّآ إذَآ أذَقْنا النّاسَ مِنّا رَحْمَةً فَرِحُوا بِها) (١). (ز) تفسير الآية: ٦٩١٧٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وإنّا إذا أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها﴾، يعني: الغِنى، والصِّحَّة (٢). (ز) ٦٩١٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ أعْرَضُوا﴾ عن الهدى ﴿فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ يعني: رقيبًا، ﴿إنْ عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ﴾ يا محمد، ﴿وإنّا إذا أذَقْنا الإنْسانَ﴾ يقول: إذا مسسنا. وفي قراءة ابن مسعود: (وإنَّآ إذَآ أذَقْنا النّاسَ مِنّا رَحْمَةً فَرِحُوا بِها) يعني: المطر، ﴿وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يعني: كفار مكة، يعني: قحْط في المطر ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ مِن الكفر ﴿فَإنَّ الإنْسانَ كَفُورٌ﴾ فيها تقديم، لِنِعَم ربِّه في كشف الضر عنه، يعني: الجوع وقحط المطر. نظيرها في الرّوم (٣). (ز) ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩)﴾ ٦٩١٨١ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أولادكم هِبة الله لكم ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾، فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها» (٤). (١٣/ ١٧١)

стр. 13583

٦٩١٨٢ - عن واثِلة بن الأسْقَع، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ من بركة المرأة تبكيرها بالإناث، ألم تسمع الله يقول: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾؟ فبدأ بالإناث» (١). (١٣/ ١٧١) ٦٩١٨٣ - عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «مِن بركة المرأة ابتكارها بالأنثى؛ لأن الله قال: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾» (٢). (١٣/ ١٧٧) ٦٩١٨٤ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير: أنّ أبا بكر أو عمر أصاب وليدة له سوداء، فعزَلها، ثم باعها، فانطلَق بها سيّدُها، حتى إذا كان في بعض الطريق أرادَها، فامتنعتْ منه، فإذا هو براعي غنم، فدعاه، فَراطَنَها (٣)، فأخبرها أنه سيّدها، قالت: إنِّي قد حملْتُ مِن سيدي الذي كان قبل هذا، وأنا في ديني أن لا يصيبني رجلٌ في حمْل مِن آخر. فكتب سيّدُها إلى أبي بكر أو عمر، فأخبره الخبر، فذُكر ذلك للنبي ﷺ بمكة، فمكث النبيُّ ﷺ حتى إذا كان مِن الغَد، وكان مجلسهم الحِجْر، قال النبيُّ ﷺ : «جاءني جبريلُ في مجلسي هذا، عن الله: أنّ أحدكم ليس بالخيار على الله إذا تَنجّع ذلك المُنتَجع، ولكنه ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾. فاعترِفْ بولدك». فكتب بذلك فيها (٤). (١٣/ ١٧٩) ٦٩١٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾ يقول: لا يُولد له إلا الجواري، ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ يقول: لا يُولد له

стр. 13584

إلا الغلمان (١). (ز) ٦٩١٨٦ - عن عبد الله بن عباس، أنه قال في قوله تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾: يريد: لوطًا ﵇، ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ يريد: إبراهيم ﵇، لم يلد إلا ذكرًا ... (٢). (ز) ٦٩١٨٧ - عن مسروق بن الأجْدع الهَمْدانِيّ -من طريق عامر- قال: أنت من هِبة الله لأبيك، أنت ومالُك لأبيك. ثم قرأ: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ (٣). (ز) ٦٩١٨٨ - عن سعيد بن جُبيْر: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾ لا ذكور معهن، ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ قال: لا إناث معهم (٤). (١٣/ ١٧٨) ٦٩١٨٩ - عن عَبِيدة السَّلْمانِيّ، مثله (٥). (١٣/ ١٧٨) ٦٩١٩٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد الله- ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾ قال: لا ذكور معهن، ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ قال: لا إناث معهم (٦). (١٣/ ١٧٨) ٦٩١٩١ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ، ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾ قال: يكون الرجل لا يُولد له إلا الإناث، ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ قال: يكون الرجل لا يُولد له إلا الذكور (٧). (١٣/ ١٧٨) ٦٩١٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾: قادر -واللهِ- ربُّنا على ذلك؛ أن يهبَ للرجل ذكورًا ليست معهم أنثى، وأن يهبَ للرجل إناثًا ليس معهن ذكور (٨). (١٣/ ١٧٨) ٦٩١٩٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قول الله : ﴿يهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾: ليست معهم إناث (٩). (ز)

стр. 13585

٦٩١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه، فقال: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ في الرَّحِم، ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾ يعني: البنات ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ يعني: البنين، ليس فيهم أنثى (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩١٩٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ ربَّكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور السموات من نور وجهه، وإنّ مِقدار كلِّ يوم مِن أيامكم عنده ثنتا عشرة ساعة، فيُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطَّلع منها على ما يكره، فيُغضبه ذلك، وأول مَن يعلم بغضبه حَمَلةُ العرش، يجدونه يثقُل عليهم، فيسبِّحه حَمَلة العرش الذين يحملون العرش وسرادقات العرش والملائكة المقرّبون وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القرْن، فلا يبقى شيء إلا سمعه إلا الثَّقلين الجن والإنس، فيسبّحونه ثلاث ساعات، حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بما في الأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فـ ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلَهَ إلّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ٦]، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ حتى بلغ: ﴿عَلِيم﴾ فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كله ثلاث ساعات فـ ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الشورى: ١٢] فتلك اثنتا عشرة ساعة. ثم قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] فهذا من شأن ربكم كل يوم (٢). (١٣/ ١٣٤) ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ ٦٩١٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا﴾: يُولد له الجواري والغلمان، فذلك تزويجهم (٣). (ز) ٦٩١٩٧ - عن عبد الله بن عباس، أنه قال في قوله تعالى: ... ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا﴾: يعني: محمدًا ﵇، وكان له ثمانية أولاد، أربعة ذكور، وأربع إناث؛

стр. 13586

القاسم، والطاهر، وعبد الله، وإبراهيم، وزينب، ورقيّة، وأم كلثوم، وفاطمة ... (١). (ز) ٦٩١٩٨ - عن محمد ابن الحَنفيّة، ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا﴾، قال: التوأم (٢) [٥٨٣٠]. (١٣/ ١٧٩) ٦٩١٩٩ - عن سعيد بن جُبيْر، ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا﴾، قال: يُولَد له غلامٌ وجارية (٣). (١٣/ ١٧٨) ٦٩٢٠٠ - عن عَبِيدَة السَّلْمانِيّ، مثله (٤). (١٣/ ١٧٨) ٦٩٢٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا﴾، قال: يخلط بينهم جواري وغلمان. يقول: التزويج: أن تلد المرأةُ غلامًا، ثم تلد جارية، ثم تلد غلامًا، ثم تلد جارية (٥). (١٣/ ١٧٨) ٦٩٢٠٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا﴾، قال: في بطن (٦). (١٣/ ١٧٨) ٦٩٢٠٣ - عن عبيد، قال: سمعت الضَّحّاك بن مُزاحِم يقول: ﴿أو يزوّجهم ذكرانًا وإناثاّ﴾ تلد المرأة ذكرًا مرّة، وأنثى مرّة (٧). (ز) ٦٩٢٠٤ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا﴾، قال: أو يجمع لهم الذّكْران والإناث (٨). (ز) ٦٩٢٠٥ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ، ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا﴾، قال: يكون الرجل يُولد له الذكور والإناث (٩). (١٣/ ١٧٨)

стр. 13587

٦٩٢٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا﴾: فيهَب للرجل ذُكرانًا وإناثًا، فيجمعهم له جميعًا (١). (١٣/ ١٧٨) ٦٩٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ﴾ يقول: وإنْ يشأ نصفهم ﴿ذُكْرانًا وإناثًا﴾ يعني: يولد له مرّة بنين وبنات، ذكورًا وإناثًا، فنجعلهم له (٢). (ز) ٦٩٢٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا﴾، قال: أو يجعل في الواحد ذكرًا وأنثى توأمًا، هذا قوله: ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا﴾ (٣) [٥٨٣١]. (ز) ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٥٠)﴾ ٦٩٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا﴾، قال: الذي لا يُولَد له (٤). (١٣/ ١٧٩) ٦٩٢١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا﴾، قال: لا يُلْقِح (٥) (٦). (١٣/ ١٧٩) ٦٩٢١١ - عن عبد الله بن عباس، أنه قال في قوله تعالى: ﴿ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عقيما﴾: يريد: عِيسى ويحيى? (٧). (ز) ٦٩٢١٢ - عن سعيد بن جُبيْر: ﴿ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا﴾ لا يُولد له (٨). (١٣/ ١٧٨)

стр. 13588

٦٩٢١٣ - عن عَبِيدة السَّلْمانِيّ، مثله (١). (١٣/ ١٧٨) ٦٩٢١٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا﴾، قال: لا يُولد له (٢). (١٣/ ١٧٨) ٦٩٢١٥ - عن أبي غَزْوان الغِفارِيّ، ﴿ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا﴾، قال: يكون الرجل لا يُولد له (٣). (١٣/ ١٧٨) ٦٩٢١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا﴾: لا يُولد له (٤). (ز) ٦٩٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا﴾ لا يُولَد له، ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلْقه، ﴿قَدِيرٌ﴾ في أمر الولد والعقْم وغيره (٥). (ز) ٦٩٢١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا﴾: لا يلد واحدًا ولا اثنين (٦). (ز) ٦٩٢١٩ - عن إسحاق بن بشر، في قول الله تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا﴾، قال: نزلت في الأنبياء ثمّ عمّت، ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾ يعني: لوطًا، لم يُولد له ذكر، إنّما وُلد له ابنتان، ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ يعني: إبراهيم، لم يُولد له أنثى، ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا﴾ يعني: النبي ﷺ ، وُلد له بنون وبنات، ﴿ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا﴾ يعني: يحيى وعيسى (٧). (ز) ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١)﴾ نزول الآية: ٦٩٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا﴾ وذلك أنّ

стр. 13589

اليهود قالوا للنبي ﷺ : ألا تكلّم الله، وتنظر إليه إن كنتَ صادقًا، كما كلّمه موسى ونظر إليه، فإنّا لن نؤمن لك حتى يعمل الله ذلك بك. فقال الله لهم: لم أفعل ذلك بموسى. وأنزل الله تعالى: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ ... فقالوا للنبي: مَن أول المرسلين؟ فقال النبي ﷺ : «أول المرسلين آدم ﵇». فقالوا: كم المرسلين؟ قال: «ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا». ومِن الأنبياء مَن يسمع الصوت فيفقه، ومن الأنبياء مَن يُوحى إليه في المنام، وإنّ جبريل ليأتي النبيَّ ﷺ كما يأتي الرجلُ صاحبَه في ثياب البياض، مكفوفة بالدُّر والياقوت، ورِجلاه مغموستان في الخُضرة (١). (ز) تفسير الآية: ٦٩٢٢١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا﴾ الآية، قال: إلا أن يبعث مَلَكًا يُوحي إليه من عنده، أو يُلْهمه فيقذف في قلبه، أو يكلّمه من وراء حجاب (٢). (١٣/ ١٨١) ٦٩٢٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى- ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا﴾ قال: ينفُث في قلبه، ﴿أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ قال: موسى، ﴿أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ قال: جبريل إلى محمد ﷺ وأشباهه مِن الأنبياء (٣). (١٣/ ١٨١) ٦٩٢٢٣ - عن يونس بن يزيد، قال: سمعتُ الزّهري سُئِل عن قول الله: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا﴾ الآية. قال: نزلت هذه الآية تعمُّ مَن أوحى الله إليه من النّبيّين، فالكلام: كلام الله الذي كلّم به موسى من وراء حجاب، والوحي: ما يوحي الله به إلى نبي من أنبيائه، فيُثبت الله ما أراد من وحيه في قلب النبيِّ فيتكلم به النبيُّ ويبيّنه، وهو كلام الله ووحيه، ومنه ما يكون بين الله ورسله لا يكلّم به أحدٌ من الأنبياء أحدًا من الناس، ولكنه سرُّ غيبٍ بين الله ورسله، ومنه ما يتكلّم به الأنبياء ولا يكتبونه لأحد، ولا يأمرون بكتابته، ولكنهم يحدِّثون به الناس حديثًا، ويبيّنون لهم أن الله أمرهم أن يبيِّنوه للناس ويبلغوهم، ومن الوحي ما يرسل الله به مَن يشاء من اصطفى من ملائكته فيكلّمون أنبياءه، ومن الوحي ما يرسل به إلى مَن يشاء،

стр. 13590

فيوحون به وحيًا في قلوب من يشاء من رسله (١). (١٣/ ١٨١) ٦٩٢٢٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله : ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا﴾ يوحي إليه، ﴿أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ موسى كلّمه الله من وراء حجاب، ﴿أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ ما يَشاءُ﴾ قال: جبريل يأتي بالوحي (٢). (ز) ٦٩٢٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ يقول: ليس لنبي مِن الأنبياء أن يكلّمه الله ﴿إلّا وحْيًا﴾ فيسمع الصوت فيفْقه، ﴿أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ كما كان بينه وبين موسى، ﴿أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ﴾ يقول: أو يأتيه مِنِّي بوحي. يقول: أو يأمره فيوحي ما يشاء، ﴿إنَّه عَلِيٌّ﴾ يعني: رفيع فوق خلقه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٢٢٦ - عن عائشة، أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ : كيف يأتيك الوحي؟ فقال: «أحيانًا يأتيني الملَك في مثل صَلْصلة الجرس، فيَفْصِمُ (٤) عني وقد وعَيتُ عنه ما قال، وهو أشدُّه علي، وأحيانًا يتمثّل لي الملَك رجلًا فيكلّمني فأعي ما يقول». قالت عائشة: ولقد رأيتُه ينزل عليه الوحيُ في اليوم الشديد البرد فيَفْصِمُ وإنّ جبينه لَيَتَفَصَّد عَرَقًا (٥). (١٣/ ١٨٢) ٦٩٢٢٧ - عن سهل بن سعد، وعبد الله بن عمرو بن العاص، قالا: قال رسول الله ﷺ : «دون الله سبعون ألف حجاب مِن نور وظُلمة، ما يسمع مِن نفسٍ من حِسِّ تلك الحُجب إلا زَهَقَتْ نفسه» (٦). (١٣/ ١٨٢)

стр. 13591

﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ ٦٩٢٢٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾، قال: القرآن (١). (١٣/ ١٨٢) ٦٩٢٢٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ نبوة (٢). (ز) ٦٩٢٣٠ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿رُوحًا مِن أمْرِنا﴾، قال: رحمة مِن أمرنا (٣). (ز) ٦٩٢٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿رُوحًا مِن أمْرِنا﴾، قال: رحمة من عندنا (٤). (ز) ٦٩٢٣٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾، قال: وحيًا مِن أمرنا (٥). (ز) ٦٩٢٣٣ - قال مالك بن دينار: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾، يعني: القرآن. وكان يقول: يا أصحاب القرآن، ماذا زرع القرآنُ في قلوبكم، فإنّ القرآنَ ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض (٦). (ز) ٦٩٢٣٤ - قال الربيع [بن أنس]: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ جبريل (٧). (ز) ٦٩٢٣٥ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ كتابًا (٨). (ز) ٦٩٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا ﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ يعني: الوحي بأمرنا، كما أوحينا إلى الأنبياء مِن قبلك حين ذكر الأنبياء من قبله، فقال: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا أوْ مِن وراءِ حِجابٍ أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ ما يَشاءُ إنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (٩) [٥٨٣٢]. (ز)

стр. 13592

﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ ٦٩٢٣٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: قيل للنبي ﷺ : هل عبدتَ وثنًا قطّ؟ قال: «لا». قالوا: فهل شربتَ خمرًا قط؟ قال: «لا، وما زلتُ أعرف الذي هم عليه كفرٌ، وما كنتُ أدري ما الكتاب ولا الإيمان». وبذلك نزل القرآن: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾ (١). (١٣/ ١٨٢) ٦٩٢٣٨ - قال أبو العالية الرِّياحي: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾، يعني: الدعوة إلى الإيمان (٢). (ز) ٦٩٢٣٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾: يعني: محمدًا ﷺ (٣). (ز) ٦٩٢٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ﴾ يا محمد قبل الوحي ما الكتاب، ﴿ولا الإيمانُ﴾ (٤). (ز) ﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٦٩٢٤١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ولَكِنْ جَعَلْناهُ﴾، يعني: الإيمان (٥) [٥٨٣٣]. (ز)

стр. 13593

٦٩٢٤٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولَكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا﴾: يعني: بالقرآن (١). (ز) ٦٩٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَكِنْ جَعَلْناهُ﴾ يعني: القرآن ﴿نُورًا﴾ يعني: ضياء مِن العمى ﴿نَهْدِي بِهِ﴾ يعني: بالقرآن من الضَّلالة إلى الهُدى ﴿مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا﴾ (٢). (ز) ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢)﴾ ٦٩٢٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى- ﴿وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، قال: تدعو (٣). (ز) ٦٩٢٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، قال: قال الله: ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ [الرعد: ٧]، قال: داعٍ يدعو إلى الله تعالى (٤). (١٣/ ١٨٣) ٦٩٢٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: لكلّ قومٍ هادٍ (٥). (ز) ٦٩٢٤٧ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، قال: تدعو إلى دين مستقيم (٦). (١٣/ ١٨٣) ٦٩٢٤٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيم﴾، يقول: تدعو إلى دين مستقيم (٧) [٥٨٣٤]. (ز) ٦٩٢٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، يعني: إنك لتدعو إلى دين مستقيم، يعني: الإسلام (٨). (ز)

стр. 13594

٦٩٢٥٠ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وإنَّكَ لَتَهْدِي﴾، قال: لتدعو (١). (١٣/ ١٨٣) ٦٩٢٥١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾، أي: إلى الجنة (٢). (ز) ﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣)﴾ ٦٩٢٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿صِراطِ اللَّهِ﴾ يقول: دين الله ﴿الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ خلْقه وعبيده، وفي قبضته، ﴿ألا إلى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ يعني: أمور الخلائق في الآخرة تصير إليه، فيجزيهم بأعمالهم، والله غفور لذنوب العباد، رحيم بهم (٣). (ز) ٦٩٢٥٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿صراط الله﴾ طريق الله الذي هدى له عبادَه المؤمنين إلى الجنة (٤). (ز)

стр. 13595

سورة الزخرف مقدمة السورة ٦٩٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية (١). (ز) ٦٩٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت بمكة سورة «حم الزخرف» (٢). (١٣/ ١٨٤) ٦٩٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراساني-: مكية، ونزلت بعد «حم عسق» (٣). (ز) ٦٩٢٥٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٦٩٢٥٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية، وسمّياها: «حم الزخرف» (٤). (ز) ٦٩٢٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية (٥). (ز) ٦٩٢٦٠ - عن محمد بن شهاب الزّهري: مكية، وسمّاها: «حم الزخرف»، ونزلت بعد «حم عسق» (٦). (ز) ٦٩٢٦١ - عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق موسى بن عقبة- قال: بعث رسولُ الله ﷺ مصعبَ بن عمير، فنزل في بني غنم على أسعد بن زرارة، فجعل يدعو الناس، فجاء سعد بن معاذ، فتوعّده، فقال له أسعد بن زرارة: استمع مِن قوله، فإن سمعتَ منكرًا فاردُدْه بأهدى منه، وإن سمعتَ حقًّا فأجِبْ إليه. فقال: ماذا

стр. 13596

تقول؟ فقرأ عليه مصعب: ﴿حم * والكِتابِ المُبِينِ * إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. قال سعد بن معاذ: ما أسمع إلا ما أعرف. فرجع وقد هداه الله (١). (١٣/ ٨١) ٦٩٢٦٢ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٢). (ز) ٦٩٢٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الزخرف مكية، عددها تسع وثمانون آية كوفية (٣) [٥٨٣٥]. (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢)﴾ ٦٩٢٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حم والكِتابِ المُبِينِ﴾، قال: مُبين -واللهِ- بركته، وهُداه، ورُشده (٤). (ز) ٦٩٢٦٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿حم والكِتابِ المُبِينِ﴾: هو هذا الكتاب المبين (٥). (ز) ٦٩٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حم والكِتابِ المُبِينِ﴾، يعني: البيِّنُ ما فيه (٦) [٥٨٣٦]. (ز)

стр. 13597

﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣)﴾ ٦٩٢٦٧ - عن طاووس، قال: جاء رجلٌ إلى ابن عباس مِن حَضرمَوْت، فقال له: يا ابن عباس، أخبِرني عن القرآن، أكلامٌ مِن كلام الله، أمْ خلْق مِن خلْق الله؟ قال: بل كلام مِن كلام الله، أوَما سمعت الله يقول: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦]؟ فقال له الرجل: أفرأيت قوله: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾؟ قال: كتبه الله في اللوح المحفوظ بالعربية، أما سمعت الله يقول: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١ - ٢٢]؟ المجيد: هو العزيز، أي: كتبه الله في اللوح المحفوظ (١). (١٣/ ١٨٤) ٦٩٢٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوا ما فيه، ولو كان غير عربيٍّ ما عقلوه، ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ يقول: لكي تعقلون ما فيه (٢). (ز) ٦٩٢٦٩ - عن مقاتل بن حيّان، قال: كلام أهل السماء العربية. ثم قرأ: ﴿حم والكِتابِ المُبِين إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ الآيتين (٣). (١٣/ ١٨٤) ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ ٦٩٢٧٠ - عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله كتب كتابًا قبل أن يخلق السماوات والأرض، وهو عنده فوق العرش، الخلْق منتهون إلى ما في ذلك الكتاب، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾» (٤). (١٣/ ١٨٤) ٦٩٢٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عروة بن عامر- قال: إنّ أول ما خلق الله من شيء القلم، فأمره أن يكتب ما هو كائِن إلى يوم القيامة، والكتاب عنده. ثم قرأ: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (٥). (١٣/ ١٨٤)

стр. 13598

٦٩٢٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران- ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا﴾، قال: أُمّ الكتاب: القرآن (١). (ز) ٦٩٢٧٣ - عن الحسن البصري، ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ﴾، قال: القرآن عند الله في أُمِّ الكتاب (٢). (١٣/ ١٨٥) ٦٩٢٧٤ - عن عطية بن سعد [العوفي]-من طريق إدريس- في قول الله ﵎: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾: يعني: القرآن في أُمّ الكتاب الذي عند الله، منه نُسِخ (٣). (ز) ٦٩٢٧٥ - عن أبي صخر، قال: سمعت محمد بن كعب القُرظي يقول: أرأيتَ هؤلاء القدريين يؤمنون سورة: ﴿حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرءانًا عربيًا لعلكم تعقلون وإنه في أم الكتاب لدينا لعليّ حكيم﴾ (٤). (ز) ٦٩٢٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ﴾، قال: في أصل الكتاب، وجملته (٥). (١٣/ ١٨٥) ٦٩٢٧٧ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجُمَحي، في قوله: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ﴾، قال: في أُمّ الكتاب ما هو كائن إلى يوم القيامة، وُكِّل ثلاثة مِن الملائكة يحفظون، فوُكِّل جبريل بالوحي ينزل به إلى الرسل، وبالهلاك إذا أراد أن يُهلِك قومًا كان صاحب ذلك، ووُكِّل أيضًا بالنصر في الحروب إذا أراد الله أن ينصر، ووُكِّل ميكائيل بالقطر أن يحفظه، ووُكِّل بنبات الأرض أن يحفظه، ووُكِّل مَلك الموت بقبْض الأنفس، فإذا ذهبت الدنيا جُمِع بين حفظهم وحِفْظ أُمِّ الكتاب فوجدوه سواءً (٦). (١٣/ ١٨٥) ٦٩٢٧٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ﴾، يقول: في الكتاب الذي عند الله في الأصل (٧). (ز) ٦٩٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ﴾ يقول لأهل مكة:

стр. 13599

إن كذَّبتم بهذا القرآن فإنّ نُسختَه في أصل الكتاب، يعني: اللوح المحفوظ ﴿لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (١). (ز) ٦٩٢٨٠ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا﴾، قال: الذّكر الحكيم فيه كلّ شيء كان، وكلّ شيء يكون، وما نزل من كتاب فمنه (٢). (١٣/ ١٨٥) ﴿لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤)﴾ ٦٩٢٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿لَدَيْنا﴾ أي: عندنا ﴿لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ يخبر عن منزلته، وفضله، وشرفه (٣). (ز) ٦٩٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لدينا لَعَلِيٌّ﴾ يقول: عندنا مرفوع، ﴿حَكِيمٌ﴾ يعني: مُحكَم مِن الباطل (٤) [٥٨٣٧]. (ز) ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (٥)﴾ قراءات: ٦٩٢٨٣ - عن عاصم، أنّه قرأ: ﴿أنْ كُنتُمْ﴾ بنصب الألف (٥) [٥٨٣٨]. (١٣/ ١٨٨)

стр. 13600

تفسير الآية: ٦٩٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: أحسبتم أنْ نصفح عنكم ولم تفعلوا ما أُمِرتُم به (١). (١٣/ ١٨٦) ٦٩٢٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: تُكَذِّبون بالقرآن، ثم لا تُعاقَبون عليه (٢). (١٣/ ١٨٦) ٦٩٢٨٦ - عن الحسن البصري، قال: لم يبعث اللهُ رسولًا إلا أن أنزل عليه كتابًا، فإنْ قَبِله قومُه وإلّا رُفِع، فذلك قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ لا تقبلونه، فتلقّته قلوب نقِيَّةٌ، قالوا: قَبِلناه، ربَّنا، قَبِلناه، ربَّنا. ولو لم يفعلوا لرُفِع، ولم يُترك منه شيء على ظهر الأرض (٣). (١٣/ ١٨٧) ٦٩٢٨٧ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: العذاب (٤). (١٣/ ١٨٦) ٦٩٢٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: لو أنّ هذه الأمة لم يؤمنوا لضُرِب عنهم الذِّكر صفحًا (٥). (ز)

стр. 13601

٦٩٢٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفنضرب عنكم الذّكر صفحًا ان كنتم قومًا مسرفين﴾: أي: مشركين. واللهِ، لو أنّ هذا القرآن رُفِع حين ردَّه أوائلُ هذه الأمة لهلكوا، ولكنَّ الله عاد بعائدته ورحمته، كرّره عليهم، ودعاهم إليه عشرين سنة، أو ما شاء الله مِن ذلك (١) [٥٨٣٩]. (١٣/ ١٨٦) ٦٩٢٩٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: أفنضرب عنكم العذاب (٢). (ز) ٦٩٢٩١ - عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿صَفْحًا﴾ أنَذَرُ الذِّكرَ مِن أجلكم؟! (٣). (ز) ٦٩٢٩٢ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أفنترككم سُدًى؛ لا نأمركم، ولا ننهاكم (٤). (ز) ٦٩٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ يقول لأهل مكة: أفنُذهِب عنكم هذا القرآن سُدًى؛ لا تُسألون عن تكذيبٍ به ﴿أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ يعني: مشركين (٥). (ز) ٦٩٢٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قال: الذِّكر ما أُنزل عليهم مما أمرهم الله به ونهاهم ﴿صَفْحًا﴾ لا نذكر لكم منه شيئًا (٦) [٥٨٤٠]. (ز)

стр. 13602

﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (٦) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٧)﴾ ٦٩٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن نَبِيٍّ﴾ ينذرهم العذاب ﴿إلّا كانُوا بِهِ﴾ يعني: بالعذاب ﴿يسْتَهْزِئُونَ﴾ بأنّه غيرُ نازِل بهم (١). (ز) ﴿فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (٨)﴾ ٦٩٢٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومَضى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾، قال: سُنّتهم (٢). (١٣/ ١٨٧)

стр. 13603

٦٩٢٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومَضى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾، قال: عقوبة الأولين (١). (١٣/ ١٨٧) ٦٩٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَهْلَكْنا﴾ بالعذاب ﴿أشَدَّ مِنهُمْ بَطْشًا﴾ يعني: قُوَّة، ﴿ومَضى مَثَلُ﴾ يعني: شبه ﴿الأَوَّلِينَ﴾ في العقوبة حين كذّبوا رسلهم، يقول: هكذا أمتك -يا محمد- في سُنَّة مَن مضى مِن الأمم الخالية في الهلاك (٢). (ز) ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩)﴾ ٦٩٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ يقول لنبيّه ﷺ : لَئِن سألتَ كفار مكة: ﴿مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿العَلِيمُ﴾ بخلْقه (٣). (ز) ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠)﴾ قراءات: قراءات: ٦٩٣٠٠ - عن عاصم، أنّه قرأ: ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا﴾ بنصب الميم بغير الألف (٤) [٥٨٤١]. (١٣/ ١٨٨) تفسير الآية: ٦٩٣٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا﴾: أي:

стр. 13604

طُرُقًا (١). (ز) ٦٩٣٠٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا﴾ قال: بساطًا، ﴿وجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا﴾ قال: الطرق (٢). (ز) ٦٩٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا﴾ يعني: فُرُشًا، ﴿وجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا﴾ يعني: طرقًا تسلكونها؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ يقول: لكي تعرفوا طرقها (٣) [٥٨٤٢]. (ز) ﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾ ٦٩٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ﴾ وهو المطر (٤) [٥٨٤٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٣٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن بن مسلم- قال: ما عامٌ بأكثر مطرًا مِن عام -أو قال: ماء-، ولكنَّ الله يصرّفه حيث يشاء (٥). (ز) ﴿فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١١)﴾ ٦٩٣٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ﴾: كما أحيا الله هذه الأرض الميتة بهذا الماء، فكذلك تُبعَثون يوم

стр. 13605

القيامة (١). (ز) ٦٩٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ يقول: فأحيينا به، يعني: بالماء ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾ لا نبْت فيها، فلمّا أصابها الماء أنبتَتْ، ﴿كَذَلِكَ﴾ يقول: هكذا ﴿تُخْرَجُونَ﴾ من الأرض بالماء كما يخرج النّبْت (٢). (ز) ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢)﴾ ٦٩٣٠٨ - عن الحسن البصري: ﴿والَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها﴾ يعني: الشتاء والصيف، والليل والنهار، والسماء والأرض، وكلّ اثنين، فالواحد منهما زوج (٣). (ز) ٦٩٣٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها﴾ يعني: الأصناف كلّها ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ﴾ يعني: السُّفن ﴿والأَنْعام﴾ يعني: الإبل والبقر ﴿ما تَرْكَبُونَ﴾ يعني: الذي تركبون (٤). (ز) ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ ٦٩٣١٠ - عن عائشة، أنّها سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ هذه الآية: «﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ والأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أن تقولوا: الحمد لله الذي مَنَّ علينا بمحمد عبده ورسوله. ثم تقولوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾» (٥). (١٣/ ١٨٨) ٦٩٣١١ - عن شَهْر بن حَوْشَب، ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾، قال: نِعمة الإسلام (٦). (١٣/ ١٩٠) ٦٩٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتَسْتَوُوا﴾ يعني: لكي تستووا ﴿عَلى ظُهُورِهِ﴾ يعني: ذكورًا وإناثًا مِن الإبل، ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ على ظهورها، يعني: يقولون: الحمد لله (٧). (ز)

стр. 13606

﴿وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ قراءات: ٦٩٣١٣ - عن علي بن أبي طالب، أنّه كان يقرأ: (سُبْحانَ مَن سَخَّرَ لَنا هَذا) (١). (١٣/ ١٩١) تفسير الآية: ﴿وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ ٦٩٣١٤ - عن علي بن ربيعة، قال: رأيتُ عليًّا أُتِي بدابَّة، فلما وضع رِجله في الرِّكاب قال: باسم الله. فلمّا استوى على ظهرها قال: الحمد لله -ثلاثًا-، والله أكبر -ثلاثًا-، ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، سبحانك لا إله إلا أنت، قد ظلمتُ نفسي فاغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت. ثم ضحك، فقلتُ: مِمَّ ضحكتَ، يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيتُ رسول الله ﷺ فعل كما فعلتُ، ثم ضحك، فقلتُ: يا رسول الله، مِمَّ ضحكتَ؟ فقال: «يعجب الرّبُّ مِن عبده إذا قال: ربّ اغفر لي. ويقول: علِم عبدي أنّه لا يغفر الذُّنوب غيري» (٢). (١٣/ ١٨٨) ٦٩٣١٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ أرْدَفَه على دابّته، فلمّا استوى عليها كبّر ثلاثًا، وسبّح ثلاثًا، وهلّل الله وحمده، ثم ضحك، ثم قال: «ما مِن امرئ مسلم يركب دابّته، فيصنع كما صنعتُ؛ إلا أقبل الله فضحك إليه كما ضحكتُ إليك» (٣). (١٣/ ١٨٩)

стр. 13607

٦٩٣١٦ - عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفَرٍ كبّر ثلاثًا، ثم قال: «﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، اللهم، إنّا نسألك في سَفَرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومِن العمل ما ترضى، اللهم، هوِّن علينا سَفَرنا هذا، واطْوِ عنا بُعْدَه، اللهم، أنتَ الصاحب في السّفر، والخليفة في الأهل، اللهم، إنِّي أعوذُ بك مِن وعْثاءِ (١) السّفر، وكآبة المنظر، وسوء المُنقلب في المال والأهل». وإذا رجع قالَهُنَّ وزاد فيهن: «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون» (٢). (١٣/ ١٨٨) ٦٩٣١٧ - عن أبي مِجْلَز، قال: رأى الحسنُ بنُ علي رجلًا يركب دابّة، فقال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾. قال: أوَبذلك أمرتَ؟! قال: فكيف أقول؟ قال: قل: الحمد لله الذي هدانا للإسلام، الحمد لله الذي مَنَّ علينا بمحمد ﷺ ، الحمد لله الذي جعلني في خير أُمّة أُخرجت للناس، ثم تقول: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ (٣) [٥٨٤٤]. (١٣/ ١٩٠) ٦٩٣١٨ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: وضع علْقمة بن قيس رِجله في الغرْز، فقال: بسم الله. فلمّا قعد على ظهرها قال: الحمد لله. فلمّا نهض قال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (٤). (ز) ٦٩٣١٩ - عَن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- أنّه كان إذ ركب دابَّةً قال: بسم الله، اللهم، هذا من منك، وفضلك علينا، فلك الحمد، ربّنا، ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (٥). (١٣/ ١٩١)

стр. 13608

٦٩٣٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾: يُعَلّمكم كيف تقولون إذا ركبتم؛ في الفلك تقولون: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: ٤١]، وإذا ركبتم الإبل قلتم: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ . ويعلّمكم ما تقولون إذا نزلتم مِن الفُلك والأنعام جميعًا، تقولون: اللهم، أنزِلنا مُنزلًا مباركًا وأنت خير المنزلين (١). (ز) ٦٩٣٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ لكي ﴿تَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا﴾، يعني: ذلَّل لنا هذا المركب (٢). (ز) ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ ٦٩٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: مُطيقين (٣). (١٣/ ١٩٢) ٦٩٣٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: الإبل، والخيل، والبِغال، والحَمير (٤). (١٣/ ١٩١) ٦٩٣٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: لا في الأيدي، ولا في القوة (٥). (١٣/ ١٩٢) ٦٩٣٢٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: مُطيقين (٦). (ز)

стр. 13609

٦٩٣٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ يعني: مُطيقين، ولكي تقولوا: ﴿وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ يعني: لراجعون (١). (ز) ٦٩٣٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: لسنا له مُطيقين. قال: لا نطيقها إلا بك، لولا أنت ما قوينا عليها، ولا أطقناها (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٣٢٨ - عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «فوق ظهر كلِّ بعير شيطانٌ، فإذا ركبتموه فاذكروا اسم الله، ثم لا تُقصِّروا عن حاجاتكم» (٣). (١٣/ ١٩٠) ٦٩٣٢٩ - عن أبي لاس الخزاعي، عن رسول الله ﷺ ، قال: «ما مِن بعير إلا في ذُرْوته شيطان، فاذكروا اسمَ الله عليها إذا ركبتموها كما أمركم، ثم امتهنوها لأنفسكم، فإنما يحملُ اللهُ» (٤). (١٣/ ١٩٠) ٦٩٣٣٠ - عن سليمان بن يسار: أنّ قومًا كانوا في سَفر، فكانوا إذا ركبوا قالوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾. وكان فيهم رجل له ناقة رازِمٌ (٥)،

стр. 13610

فقال: أمّا أنا فأنا لهذه مُقْرِنٌ. فقَمَصَتْ (١) به، فصرعتْه، فاندقّت عنقه (٢). (١٣/ ١٩٢) ٦٩٣٣١ - عن عبد الملك، عن عطاء [بن أبي رباح] أنه سُئِل: أيبدأ الرجل بالتلبية، أو يقول: ﴿سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين﴾؟ قال: يبدأ بـ ﴿سبحان الذي سخّر لنا هذا﴾ (٣). (ز) ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥)﴾ ٦٩٣٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾، قال: ولَدًا، وبنات من الملائكة (٤). (١٣/ ١٩٢) ٦٩٣٣٣ - قال مجاهد بن جبر: ﴿مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾، يعني: الملائكة، حيث جعلوهم بنات الله (٥). (ز) ٦٩٣٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾، قال: عِدلًا (٦). (١٣/ ١٩٢) ٦٩٣٣٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا﴾، قال: البنات (٧). (ز) ٦٩٣٣٦ - عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿وجعلوا له من عباده جزءا﴾، قال: جعلوا له نصيبًا وشريكًا مِن عباده (٨). (ز)

стр. 13611

٦٩٣٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وجَعَلُوا لَهُ﴾ يقول: وصَفوا له ﴿مِن عِبادِهِ﴾ من الملائكة ﴿جُزْءًا﴾ يعني: عِدلًا، هو الولد؛ فقالوا: إنّ الملائكة بنات الله تعالى، يقول الله: ﴿إنَّ الإنْسانَ﴾ في قوله ﴿لَكَفُورٌ مُبِينٌ﴾ يقول: بيِّن الكفر (١) [٥٨٤٥]. (ز) ﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦)﴾ ٦٩٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى ردًّا عليهم: ﴿أمِ﴾ يقول: ﴿اتَّخَذَ﴾ الرَّبّ لنفسه ﴿مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ﴾ فيها تقديم واستفهام، اتخذ مما يخلق مِن ﴿مَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ بنات ﴿وأَصْفاكُمْ بِالبَنِينَ﴾ يقول: واختصكم بالبنين (٢). (ز)

стр. 13612

﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧)﴾ قراءات: ٦٩٣٣٩ - قرأ عاصم: ﴿بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ بنصب الضاد (١). (١٣/ ١٩٣) تفسير الآية: ٦٩٣٤٠ - عن مجاهد بن جبر? -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾، قال: ولدًا (٢). (١٣/ ١٩٢) ٦٩٣٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ قال: بما جعل لله ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهُوَ كَظِيمٌ﴾ قال: حزين (٣). (١٣/ ١٩٣) ٦٩٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم في التقديم، فقال: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ يعني: شبهًا، والمثل -زعموا- أنّ الملائكة بنات الله تعالى. ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهُمْ بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ يعني: متغيّرًا ﴿وهُوَ كَظِيمٌ﴾ [النحل: ٥٨] يعني: مكروب (٤). (ز) ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨)﴾ قراءات: ٦٩٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس، أنّه كان يقرأ: «أوَمَن يَنشَؤُاْ فِي الحِلْيَةِ» مُخفّفًا (٥). (١٣/ ١٩٤)

стр. 13613

٦٩٣٤٤ - قرأ عاصم: «أوَمَن يَنشَؤُاْ» مخفّفة الياء مهموزة (١) [٥٨٤٦]. (١٣/ ١٩٤) تفسير الآية: ٦٩٣٤٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾، قال: هُنّ النساء، فرّق بين زيِّهن وزيِّ الرجال، ونقْصهن من الميراث والشهادة، وأمرهن بالقَعْدة، وسمّاهن الخوالف (٢). (١٣/ ١٩٣) ٦٩٣٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾، قال: يعني: المرأة (٣). (ز) ٦٩٣٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾، قال: الجواري، جعلتموهن للرحمن ولدًا، فكيف تحكمون؟! (٤). (١٣/ ١٩٣) ٦٩٣٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾ قال: جعلوا لله البنات، وإذا بُشِّر أحدهم بهنَّ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهُوَ كَظِيمٌ﴾ حزين، ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال: قلّما تكلّمت امرأةٌ تريد أن تتكلم بحجّتها إلا تكلّمت بالحُجَّة عليها (٥). (١٣/ ١٩٣)

стр. 13614

٦٩٣٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال: الجواري يُسَفِّههن بذلك، ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ بضعفهنّ (١). (ز) ٦٩٣٥٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾، قال: النساء (٢). (ز) ٦٩٣٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾ يعني: ينبتُ في الزينة، يعني: الحلي، مع النساء، يعني: البنات ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ يقول: هذا الولد الأُنثى ضعيفٌ، قليل الحيلة، وهو عند الخصومة والمحاربة غير بيّن، ضعيف عنها (٣). (ز) ٦٩٣٥٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ الآية، قال: هذه تماثيلهم التي يضربونها مِن فِضّة وذهب، يعبدونها، هم الذين أنشأوها، ضربوها مِن تلك الحلية، ثم عبدوها، ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال: لا يتكلّم. وقرأ: ﴿فَإذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧] (٤). (ز) ٦٩٣٥٣ - عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين﴾، قال: هو في النساء (٥) [٥٨٤٧]. (ز) من أحكام الآية: ٦٩٣٥٤ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «الذّهب والحرير

стр. 13615

حرامٌ على ذكور أمتي، وحِلٌّ لإناثهم» (١). (ز) ٦٩٣٥٥ - عن أبي العالية الرِّياحي، أنّه سُئِل: عن الذّهب للنساء. فقال: لا بأس به، يقول الله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾ (٢). (١٣/ ١٩٤) ٦٩٣٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق علقمة بن مرثد- قال: رُخِّص للنساء في الحرير والذّهب. وقرأ: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِين﴾ (٣). (ز) ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ قراءات: ٦٩٣٥٧ - عن هارون، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (وجَعَلُواْ المَلَآئِكَةَ عِندَ الرَّحْمَنِ إناثًا) ليس فيه: ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ (٤). (١٣/ ١٩٦) ٦٩٣٥٨ - عن هارون: في قراءة ابن مسعود: (وعِبادُ الرَّحْمَنِ (٥)). = ٦٩٣٥٩ - وفي قراءة أُبي بن كعب: (عِندَ) معجمة مكتوبة، وليس فيها: ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ وإذا لم يكن فيها ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ لم يجز أن يكون (عِندَ) (٦). (ز) ٦٩٣٦٠ - قرأ عبد الله بن عباس: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾، كقوله سبحانه: ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦] (٧). (ز) ٦٩٣٦١ - عن سعيد بن جُبير -من طريق أبي بشر- قال: كنت أقرأ هذا الحرف: «الَّذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ إناثًا» =

стр. 13616

٦٩٣٦٢ - فسألتُ ابنَ عباس، فقال: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾. قلت: فإنّها في مصحفي: «عِندَ الرَّحْمَنِ». قال: فامحُها، واكتبها: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ (١). (١٣/ ١٩٥) ٦٩٣٦٣ - عن علقمة، أنه قرأ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بالألف والباء، وقال: أتاني رجلٌ اليومَ وددتُ أنه لم يأتني. فقال: كيف تقرأ هذا الحرف: ﴿وجَعَلُوا المَلَآئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾؟ فقال: إن أناسًا يقرءون: «الَّذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ». فسكتُّ عنه، فقلتُ: اذهب إلى أهلك (٢). (١٣/ ١٩٥) ٦٩٣٦٤ - عن الحسن البصري، أنّه قرأها: «المَلَآئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ» بالنون (٣). (١٣/ ١٩٥) ٦٩٣٦٥ - عن عاصم، أنّه قرأ: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بالألف والباء (٤) [٥٨٤٨]. (١٣/ ١٩٦)

стр. 13617

تفسير الآية: ٦٩٣٦٦ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾، قال: قد قال ذلك أناسٌ مِن الناس، ولا نعلمهم إلا اليهود: إنّ الله صاهَرَ الجن، فخرجت مِن بيْنهم الملائكة (١). (١٣/ ١٩٤) ٦٩٣٦٧ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ﴾، يعني: وصَفوا (٢). (ز) ٦٩٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿وجَعَلُوا﴾ يقول: ووصفوا ﴿المَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ لقولهم: إنّ الملائكة بنات الله (٣). (ز) ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (١٩)﴾ قراءات: ٦٩٣٦٩ - قرأ عاصم: ﴿أشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ﴾ بنصب الألف والشين، ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ بالتاء، ورفع التاء (٤) [٥٨٤٩]. (١٣/ ١٩٦)

стр. 13618

نزول الآية، وتفسيرها ٦٩٣٧٠ - قال محمد بن السِّائِب الكلبي: لَمّا قالوا هذا القولَ سألهم النبيُّ ﷺ ، فقال: «ما يدريكم أنهم إناث؟». قالوا: سمعنا مِن آبائنا، ونحن نشهد أنهم لم يكذبوا. فقال الله تعالى: ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ ويُسْأَلُونَ﴾ عنها في الآخرة (١). (ز) ٦٩٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: يقولُ الله تعالى للنبي ﷺ : ﴿أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾. فسُئلوا، فقالوا: لا. فقال النبي ﷺ : «ما يدريكم أنهم إناث؟». قالوا: سمعنا من آبائنا، وشهدوا أنهم لم يكذبوا، وأنهم إناث. قال الله تعالى: ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ بأنّ الملائكة بنات الله في الدنيا، ﴿ويُسْأَلُونَ﴾ عنهما في الآخرة، حين شهدوا أنّ الملائكة بنات الله (٢). (ز) ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ ٦٩٣٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾، قال: يعنون الأوثان؛ لأنهم عبدوا الأوثان (٣). (١٣/ ١٩٦) ٦٩٣٧٣ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾، قال: عبدوا الملائكة (٤). (١٣/ ١٩٦) ٦٩٣٧٤ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾، يعني: الملائكة (٥). (ز) ٦٩٣٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾، يعني: الملائكة (٦). (ز)

стр. 13619

﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٢٠)﴾ ٦٩٣٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما لَهُمْ بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ يعني: الأوثان، أنهم لا يعلمون، ﴿إنْ هُمْ إلّا يَخْرُصُونَ﴾ قال: ما يعلمون قُدرة الله على ذلك (١). (١٣/ ١٩٦) ٦٩٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ما لَهُمْ بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ يقول: ما يقولون إلا الكذب: إنّ الملائكة إناث، ﴿إنْ هُمْ إلّا يَخْرُصُونَ﴾ يكذبون (٢). (ز) ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (٢١)﴾ ٦٩٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ آتَيْناهُمْ﴾ يقول: أعطيناهم كتابًا ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ مِن قبل هذا القرآن بأن يعبدوا غيره ﴿فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ فإنّا لم نُعطِهم (٣). (ز) ٦٩٣٧٩ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾، قال: قبل هذا الكتاب (٤). (١٣/ ١٩٧) ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ نزول الآية: ٦٩٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ نزلت في الوليد بن المغيرة، وصخر بن حرب، وأبي جهل بن هشام، وعُتبة وشيبة ابني ربيعة، كلهم من قريش (٥). (ز) تفسير الآية: ٦٩٣٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿بَلْ قالُوا إنّا

стр. 13620

وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾، قال: وجدنا آباءنا على دين (١). (١٣/ ١٩٧) ٦٩٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾. قال: على مِلّة غير المِلّة التي تدعونا إليها. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذُبْيان وهو يعتذر إلى النُّعمان بن المنذر ويقول: حلفتُ فلم أتركْ لنفسك ريبةً ... وهل يأثمنْ ذو أُمّةٍ وهو طائع؟ (٢). (١٣/ ١٩٧) ٦٩٣٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾، قال: قد قال ذلك مشركو قريش: إنّا وجدنا آباءنا على دين، وإنّا مُتَّبعوهم على ذلك (٣). (١٣/ ١٩٧) ٦٩٣٨٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾، قال: على دين (٤). (١٣/ ١٩٧) ٦٩٣٨٥ - عن عاصم، قال: الأُمَّة في القرآن على وجوه: ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥]، قال: بعد حين. ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣]، قال: جماعة من الناس. ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قال: على دين. ورفَع الألف في كلّها (٥) [٥٨٥٠]. (١٣/ ١٩٨) ٦٩٣٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ قالُوا﴾ ولكنهم قالوا: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ (٦). (ز)
следующие страницы →