← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13616–13655 · переход к 13621.

стр. 13616

٦٩٣٦٢ - فسألتُ ابنَ عباس، فقال: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾. قلت: فإنّها في مصحفي: «عِندَ الرَّحْمَنِ». قال: فامحُها، واكتبها: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ (١). (١٣/ ١٩٥) ٦٩٣٦٣ - عن علقمة، أنه قرأ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بالألف والباء، وقال: أتاني رجلٌ اليومَ وددتُ أنه لم يأتني. فقال: كيف تقرأ هذا الحرف: ﴿وجَعَلُوا المَلَآئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾؟ فقال: إن أناسًا يقرءون: «الَّذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ». فسكتُّ عنه، فقلتُ: اذهب إلى أهلك (٢). (١٣/ ١٩٥) ٦٩٣٦٤ - عن الحسن البصري، أنّه قرأها: «المَلَآئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ» بالنون (٣). (١٣/ ١٩٥) ٦٩٣٦٥ - عن عاصم، أنّه قرأ: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بالألف والباء (٤) [٥٨٤٨]. (١٣/ ١٩٦)

стр. 13617

تفسير الآية: ٦٩٣٦٦ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾، قال: قد قال ذلك أناسٌ مِن الناس، ولا نعلمهم إلا اليهود: إنّ الله صاهَرَ الجن، فخرجت مِن بيْنهم الملائكة (١). (١٣/ ١٩٤) ٦٩٣٦٧ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ﴾، يعني: وصَفوا (٢). (ز) ٦٩٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿وجَعَلُوا﴾ يقول: ووصفوا ﴿المَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ لقولهم: إنّ الملائكة بنات الله (٣). (ز) ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (١٩)﴾ قراءات: ٦٩٣٦٩ - قرأ عاصم: ﴿أشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ﴾ بنصب الألف والشين، ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ بالتاء، ورفع التاء (٤) [٥٨٤٩]. (١٣/ ١٩٦)

стр. 13618

نزول الآية، وتفسيرها ٦٩٣٧٠ - قال محمد بن السِّائِب الكلبي: لَمّا قالوا هذا القولَ سألهم النبيُّ ﷺ ، فقال: «ما يدريكم أنهم إناث؟». قالوا: سمعنا مِن آبائنا، ونحن نشهد أنهم لم يكذبوا. فقال الله تعالى: ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ ويُسْأَلُونَ﴾ عنها في الآخرة (١). (ز) ٦٩٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: يقولُ الله تعالى للنبي ﷺ : ﴿أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾. فسُئلوا، فقالوا: لا. فقال النبي ﷺ : «ما يدريكم أنهم إناث؟». قالوا: سمعنا من آبائنا، وشهدوا أنهم لم يكذبوا، وأنهم إناث. قال الله تعالى: ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ بأنّ الملائكة بنات الله في الدنيا، ﴿ويُسْأَلُونَ﴾ عنهما في الآخرة، حين شهدوا أنّ الملائكة بنات الله (٢). (ز) ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ ٦٩٣٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾، قال: يعنون الأوثان؛ لأنهم عبدوا الأوثان (٣). (١٣/ ١٩٦) ٦٩٣٧٣ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾، قال: عبدوا الملائكة (٤). (١٣/ ١٩٦) ٦٩٣٧٤ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾، يعني: الملائكة (٥). (ز) ٦٩٣٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾، يعني: الملائكة (٦). (ز)

стр. 13619

﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٢٠)﴾ ٦٩٣٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما لَهُمْ بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ يعني: الأوثان، أنهم لا يعلمون، ﴿إنْ هُمْ إلّا يَخْرُصُونَ﴾ قال: ما يعلمون قُدرة الله على ذلك (١). (١٣/ ١٩٦) ٦٩٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ما لَهُمْ بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ يقول: ما يقولون إلا الكذب: إنّ الملائكة إناث، ﴿إنْ هُمْ إلّا يَخْرُصُونَ﴾ يكذبون (٢). (ز) ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (٢١)﴾ ٦٩٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ آتَيْناهُمْ﴾ يقول: أعطيناهم كتابًا ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ مِن قبل هذا القرآن بأن يعبدوا غيره ﴿فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ فإنّا لم نُعطِهم (٣). (ز) ٦٩٣٧٩ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾، قال: قبل هذا الكتاب (٤). (١٣/ ١٩٧) ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ نزول الآية: ٦٩٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ نزلت في الوليد بن المغيرة، وصخر بن حرب، وأبي جهل بن هشام، وعُتبة وشيبة ابني ربيعة، كلهم من قريش (٥). (ز) تفسير الآية: ٦٩٣٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿بَلْ قالُوا إنّا

стр. 13620

وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾، قال: وجدنا آباءنا على دين (١). (١٣/ ١٩٧) ٦٩٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾. قال: على مِلّة غير المِلّة التي تدعونا إليها. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذُبْيان وهو يعتذر إلى النُّعمان بن المنذر ويقول: حلفتُ فلم أتركْ لنفسك ريبةً ... وهل يأثمنْ ذو أُمّةٍ وهو طائع؟ (٢). (١٣/ ١٩٧) ٦٩٣٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾، قال: قد قال ذلك مشركو قريش: إنّا وجدنا آباءنا على دين، وإنّا مُتَّبعوهم على ذلك (٣). (١٣/ ١٩٧) ٦٩٣٨٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾، قال: على دين (٤). (١٣/ ١٩٧) ٦٩٣٨٥ - عن عاصم، قال: الأُمَّة في القرآن على وجوه: ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥]، قال: بعد حين. ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣]، قال: جماعة من الناس. ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قال: على دين. ورفَع الألف في كلّها (٥) [٥٨٥٠]. (١٣/ ١٩٨) ٦٩٣٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ قالُوا﴾ ولكنهم قالوا: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ (٦). (ز)

стр. 13621

﴿وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢)﴾ ٦٩٣٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾، يقول: ونحن على دينهم (١). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾ ٦٩٣٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكَذَلِكَ ما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾: قادتهم ورءوسهم في الشرك (٢). (ز) ٦٩٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَلِكَ﴾ يقول: وهكذا ﴿ما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ﴾ يعني: من رسول فيما خلا ﴿إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ يعني: جبّاريها وكبراءها (٣). (ز) ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (٢٣)﴾ ٦٩٣٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قال: على مِلّة، ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ قال: بفعلهم (٤). (١٣/ ١٩٧) ٦٩٣٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾: فاتّبعوهم على ذلك (٥). (ز) ٦٩٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ يعني: على مِلّة، ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ بأعمالهم، كما قال كفار مكة (٦). (ز)

стр. 13622

﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٢٤)﴾ قراءات: ٦٩٣٩٣ - قرأ عاصم: «قُلْ أوَلَوْ جِئْتُكُم» بغير ألف، وبالتاء (١) [٥٨٥١]. (١٣/ ١٩٨) تفسير الآية: ٦٩٣٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمّا وجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ﴾ من الدِّين ألا تتّبعوني. فردّوا على النبي ﷺ ، فـ ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ يعني: بالتوحيد كافرون (٢). (ز) ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٢٥)﴾ ٦٩٣٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾، قال: شرّ -واللهِ- كان عاقبتهم؛ أخذهم بخسْفٍ وغرَقٍ، فأهلكهم الله، ثم أدخلهم النار (٣). (١٣/ ١٩٨) ٦٩٣٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الأمم الخالية، فيها تقديم، ثم قال: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالعذاب، ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ بالعذاب، يُخَوِّف كُفّار مكة بعذاب الأمم الخالية؛ لئلا يكذِّبوا محمدًا ﷺ (٤). (ز)

стр. 13623

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦)﴾ قراءات: ٦٩٣٩٧ - عن عبد الله بن مسعود، أنّه قرأ: (إنَّنِي بَرِيءٌ مِّمّا تَعْبُدُونَ) بالياء (١). (١٣/ ١٩٨) تفسير الآية: ٦٩٣٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ إلّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ ، قال: كايَدهم، كانوا يقولون: إنّ الله ربنا، ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَن خَلَقَ السموات والأرض لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥]، فلم يبرأ مِن ربِّه (٢). (١٣/ ١٩٩) ٦٩٣٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأَبِيهِ﴾ آزَر ﴿وقَوْمِهِ إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ ثم استثنى الرَّبّ نفسه؛ لأنهم يعلمون أن الله ربهم، فقال: ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ (٣). (ز) ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧)﴾ ٦٩٤٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾، قال: خَلقني (٤). (١٣/ ١٩٩) ٦٩٤٠١ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾، قال: خلقني (٥). (ز) ٦٩٤٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ يقول: خلقني، فإنِّي لا أتبرأ منه، ﴿فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ لدينه (٦) [٥٨٥٢]. (ز)

стр. 13624

﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً﴾ ٦٩٤٠٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً﴾، قال: لا إله إلا الله (١). (١٣/ ٢٠٠) ٦٩٤٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾، قال: لا إله إلا الله (٢) [٥٨٥٣]. (١٣/ ١٩٩) ٦٩٤٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ليث- ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً﴾، قال: لا إله إلا الله (٣). (ز) ٦٩٤٠٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾، قال: هي الإسلام، أوصى بها ولده (٤). (١٣/ ١٩٩) ٦٩٤٠٧ - قال محمد بن كعب القُرَظي: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾، يعني: وجعَل وصيّة إبراهيم التي أوصى بها بَنيه باقيةً في نَسْله وذرّيته (٥). (ز) ٦٩٤٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، والتوحيد، لا يزال في ذُرّيته مَن يقولها مِن بعدِه (٦). (١٣/ ١٩٩)

стр. 13625

٦٩٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ ، قال: الإخلاص والتوحيد، لا يزال في ذُرّيته مَن يُوحّد اللهَ ويعبده (١). (١٣/ ١٩٩) ٦٩٤١٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً﴾، قال: لا إله إلا الله (٢). (ز) ٦٩٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً﴾ لا تزال ببقاء التوحيد (٣). (ز) ٦٩٤١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ قال: الإسلام. وقرأ: ﴿أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١]، قال: جعل هذه باقية في عَقِبه، وقال: الإسلام. وقرأ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ﴾ [الحج: ٧٨]، وقرأ: ﴿واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨] (٤) [٥٨٥٤]. (ز) ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ ٦٩٤١٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فِي عَقِبِهِ﴾، قال: عَقِب إبراهيم: ولده (٥). (١٣/ ٢٠٠) ٦٩٤١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾: يعني: مَن خَلَفه (٦). (ز) ٦٩٤١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي عَقِبِهِ﴾، قال: ولده (٧). (١٣/ ١٩٩) ٦٩٤١٦ - عن زيد بن علي، قال: ... ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾، فمحمد ﷺ

стр. 13626

وآله مِن عَقِب إبراهيم (١). (١٣/ ١٠٢) ٦٩٤١٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فِي عَقِبِهِ﴾، قال: في عقِب إبراهيم؛ آل محمد ﷺ (٢). (ز) ٦٩٤١٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ يعني: ذُرّيته، يعني: ذُرّية إبراهيم (٣). (ز) ٦٩٤١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فِي عَقِبِهِ﴾، قال: عَقِبه: ذُرّيته (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٤٢٠ - عن عَبِيدة، قال: قلت لإبراهيم: ما العَقِب؟ قال: ولده الذكَر (٥). (١٣/ ٢٠٠) ٦٩٤٢١ - عن عطاء، في رجل أسكنه رجل له ولعقِبه من بعده، أتكون امرأته مِن عَقِبه؟ قال: لا، ولكن ولده عَصَبته (٦). (١٣/ ٢٠٠) ٦٩٤٢٢ - عن محمد بن شهاب الزّهري، قال: عَقِب الرجل: ولده الذّكور والإناث، وأولاد الذّكور (٧). (١٣/ ٢٠٠) ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨)﴾ ٦٩٤٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لعلهم يرجعون﴾، قال: يتوبون، أو يذكّرون (٨). (١٣/ ١٩٩) ٦٩٤٢٤ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لعلهم يتوبون ويرجعون إلى طاعة الله (٩). (ز)

стр. 13627

٦٩٤٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَرْجِعُونَ﴾ من الكفر إلى الإيمان، يقول: التوحيد إلى يوم القيامة يبقى في ذُرّية إبراهيم ﵇، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ يقول: لكي يرجعوا من الكفر إلى الإيمان (١). (ز) ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (٢٩)﴾ قراءات: ٦٩٤٢٦ - عن قتادة بن دعامة، أنّه كان يقرؤها: (بَلْ مَتَّعْتَ هَؤُلَآءِ) بنصب التاء (٢). (١٣/ ٢٠٠) ٦٩٤٢٧ - عن عاصم، أنّه قرأ: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ﴾ برفع التاء (٣) [٥٨٥٥]. (١٣/ ٢٠٠) تفسير الآية: ٦٩٤٢٨ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ﴾ الإسلام (٤). (ز) ٦٩٤٢٩ - عن قتادة بن دعامة: (بَلْ مَتَّعْتَ هَؤُلاءِ وآباءَهُمْ حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ)، قال: هذا قول أهل الكتاب لهذه الأمة (٥). (١٣/ ٢٠٠) ٦٩٤٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ﴾ يعني: كفار مكة ﴿وآباءَهُمْ حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ﴾ يعني: القرآن، ﴿ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ يعني: محمدًا ﷺ بيِّنٌ أمره (٦). (ز)

стр. 13628

﴿وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (٣٠)﴾ نزول الآية: ٦٩٤٣١ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في [أبي] سفيان بن حرب، وأبي جهل بن هشام، وعُتبة، وشيبة ... (١). (ز) تفسير الآية: ٦٩٤٣٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ قالُوا هَذا سِحْرٌ﴾، قال: هؤلاء قريش، قالوا للقرآنِ الذي جاء به محمدٌ ﷺ : هذا سحر (٢). (١٣/ ٢٠١) ٦٩٤٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ﴾ يعني: القرآن ﴿قالُوا هَذا﴾ القرآن ﴿سِحْرٌ﴾، ﴿وإنّا بِهِ كافِرُونَ﴾ لا نؤمن به ... (٣). (ز) ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١)﴾ نزول الآية: ٦٩٤٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قال الوليد بن المُغيرة: لو كان ما يقول محمد حقًّا أُنزل عَلَيَّ هذا القرآن، أو على عُروة بن مسعود الثَّقفي. فنزلت: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ (٤). (١٣/ ٢٠٢) ٦٩٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: .... قال الوليد بن المُغيرة: لو كان هذا القرآنُ حقًّا أُنزل عليَّ أو على أبي مسعود الثَّقفي -واسمه: عمرو بن عمير بن عوف جدّ المختار-. فأنزل الله تعالى في قول الوليد بن المُغيرة: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ (٥). (ز)

стр. 13629

تفسير الآية: ٦٩٤٣٦ - عن عبد الله بن عباس، أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، ما القريتان؟ قال: الطائف ومكة. قيل: فمَن الرجلان؟ قال: عروة بن مسعود، وجبّار قريش (١). (١٣/ ٢٠١) ٦٩٤٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. قال: يعني بالقريتين: مكة، والطائف. والعظيم: الوليد بن المغيرة القُرشي، وحبيب بن عمرو الثَّقفي (٢). (١٣/ ٢٠١) ٦٩٤٣٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: يعنون: أشرفَ من محمد؛ الوليد بن المُغيرة مِن أهل مكة؛ ومسعود بن عمرو الثَّقفي من أهل الطائف (٣). (١٣/ ٢٠٢) ٦٩٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمران الطائفي، عن خاله- في قول الله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: الطائف، ومكة. قال: العظيم: أحدهما المختار ابن أبي عبيد (٤)، والآخر من عظماء قريش (٥). (ز) ٦٩٤٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روْق، عن الضَّحّاك- قال: لَمّا بعث اللهُ محمدًا رسولًا أنكرت العربُ ذلك -أو مَن أنكر منهم-، فقالوا: اللهُ أعظمُ مِن أن يكون رسولُه بشرًا مثل محمد. قال: فأنزل الله : ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهُمْ أنْ أنْذِرِ النّاسَ﴾ [يونس: ٢]، وقال: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْأَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل: ٤٣]. يعني: أهل الكتب الماضية: أبشرًا كانت الرسل التي أتَتْكم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتَتْكم، وإن كانوا بشرًا فلا تنكرون أن يكون محمدٌ رسولًا. قال: ثم قال: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى﴾ [يوسف: ١٠٩]، أي: ليسوا مِن أهل السماء كما قلتم. قال: فلما كرّر الله عليهم الحُجَج قالوا: فإذ كان بشرًا فغيرُ محمد كان أحقَّ بالرسالة، و ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. يقولون: أشرفُ مِن محمد ﷺ ، يعنون:

стр. 13630

الوليد بن المُغيرة المخزومي، وكان يُسمّى ريحانة قريش، هذا مِن مكة، ومسعود بن عمرو بن عبيد الله الثَّقفي مِن أهل الطائف. قال: يقول الله ردًّا عليهم: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾؟! أنا أفعل ما شئتُ (١). (ز) ٦٩٤٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: عُتبة بن ربيعة من مكة، وابن عبد ياليل بن كنانة الثَّقفي من الطائف. وفي لفظ: وعمير بن مسعود الثَّقفي. وفي لفظ: وأبو مسعود الثَّقفي (٢). (١٣/ ٢٠٢) ٦٩٤٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُريْج- في قوله: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: هو عُتبة بن ربيعة، وكان ريحانة قريش يومئذ (٣). (١٣/ ٢٠٢) ٦٩٤٤٣ - قال مجاهد بن جبر: يعني: كنانة (٤). (ز) ٦٩٤٤٤ - عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: هو الوليد بن المُغيرة المخزومي، وعبد ياليل بن عمرو الثَّقفي (٥). (١٣/ ٢٠٢) ٦٩٤٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: القريتان: مكة، والطائف، قال ذلك مشركو قريش. قال: بلغنا: أنّه ليس فَخِذٌ من قريش إلا قد ادّعته، فقالوا: هو مِنّا. وكنا نُحَدَّث: أنه الوليد بن المُغيرة، وعُروة بن مسعود الثَّقفي. قال: يقولون: فهلّا كان أُنزِل على أحد هذين الرجلين، ليس على محمد (٦). (١٣/ ٢٠٢) ٦٩٤٤٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: الوليد بن المغيرة القرشي، أو كنانة بن عبد عمرو بن عمير عظيم أهل

стр. 13631

الطائف (١). (١٣/ ٢٠٣) ٦٩٤٤٧ - عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿من القريتين عظيم﴾، قال: مكة، والطائف (٢). (ز) ٦٩٤٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا لَوْلا﴾ يعني: هلّا ﴿نُزِّلَ هذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ القريتان: مكة، والطائف، وكان عظمة (٣) أنّ الوليد عظيم أهل مكة في الشرف، وأبا مسعود عظيم أهل الطائف في الشرف (٤). (ز) ٦٩٤٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: كان أحد العظيمين عروة بن مسعود الثَّقفي، كان عظيم أهل الطائف (٥) [٥٨٥٦]. (ز) ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ ٦٩٤٥٠ - عن ابن مسعود، في قوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾، قال: سمعت

стр. 13632

رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله قسَم بينكم أخلاقَكم كما قسَم بينكم أرزاقكم، وإنّ الله يعطي الدنيا مَن يحب ومَن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا مَن أحبّ، فمَن أعطاه الدين فقد أحبّه» (١). (١٣/ ٢٠٥) ٦٩٤٥١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾، يقول: أبأيديهم مفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاءوا؟! ولكنها بيدي أختار مَن أشاء من عبادي للرسالة (٢). (ز) ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ ٦٩٤٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قال: قسَم بينهم معيشتَهم في الحياة الدنيا كما قسَم بينهم صورهم وأخلاقهم، فتعالى -ربّنا وتبارك-، ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ قال: فتَلْقاه ضعيف الحيلة، عييّ اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلْقاه شديدَ الحيلة، سَلِيط اللسان (٣)، وهو مقتور عليه (٤). (١٣/ ٢٠٣) ٦٩٤٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، يقول: لم نُعط الوليد وأبا مسعود الذي أعطيناهما مِن الغنى لكرامتهما على الله، ولكنه قسم من الله بينهم (٥). (ز) ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ ٦٩٤٥٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ

стр. 13633

بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾: يعني بذلك: العبيد والخدم، سخّرهم لهم (١). (ز) ٦٩٤٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: ملَكَةً، يتسخّر بعضهم بعضًا، بلاء يبتلي الله به عباده، فاللهَ اللهَ فيما ملكت يمينك! (٢). (١٣/ ٢٠٣) ٦٩٤٥٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: يستخدم بعضهم بعضًا في السُّخرة (٣). (ز) ٦٩٤٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ يعني: فضائل في الغنى؛ ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ﴾ يعني: الأحرار ﴿بَعْضًا﴾ يعني: الخَدَم ﴿سُخْرِيًّا﴾ يعني: العبيد والخَدَم، سخّره الله لهم (٤). (ز) ٦٩٤٥٨ - عن سفيان الثوري، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: الخَدَم (٥). (ز) ٦٩٤٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: هم بنو آدم جميعًا. قال: وهذا عبد هذا، ورفع الله هذا على هذا درجة؛ فهو يسخّره بالعمل، يستعمله به، كما يقال: سخّر فلان فلانًا (٦) [٥٨٥٧]. (ز) ﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢)﴾ ٦٩٤٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾،

стр. 13634

قال: الجنة (١) [٥٨٥٨]. (١٣/ ٢٠٣) ٦٩٤٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ يعني الجنة خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾، يعني: الأموال، يعني: الكفار (٢). (ز) ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ ٦٩٤٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ الآية، يقول: لولا أن أجعل الناسَ كلهم كفّارًا لجعلت لبيوت الكفار سُقُفًا مِن فِضّة (٣). (١٣/ ٢٠٤) ٦٩٤٦٣ - عن مجاهد بن جبر، ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾، قال: لولا أن يكفروا (٤). (١٣/ ٢٠٥) ٦٩٤٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾، قال: لولا أن يكون الناسُ أجمعون كُفّارًا، فيميلون إلى الدنيا، لجعل الله لهم الذي قال، قال: وقد مالت الدنيا بأكثر أهلها، وما فعل ذلك، فكيف لو فعله؟! (٥). (١٣/ ٢٠٥) ٦٩٤٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾، قال: لولا أن يكون الناس كفّارًا (٦). (١٣/ ٢٠٥) ٦٩٤٦٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً

стр. 13635

واحِدَةً﴾، يقول: كفّارًا، على دين واحد (١). (ز) ٦٩٤٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكّرهم هوان الدنيا عليه، فقال: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: مِلّة واحدة، يعني: على الكفر، يقول: لولا أن ترغب الناس في الكفر إذا رأوا الكفار في سَعَةٍ مِن الخير والرزق (٢) [٥٨٥٩]. (ز) ٦٩٤٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾، قال: لولا أن يختار الناس دنياهم على دينهم لجعَلنا هذا لأهل الكفر (٣). (ز) ﴿لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ ٦٩٤٦٩ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله: لولا أن يجزع عبدي المؤمن لَعصبْتُ الكافر عصابة من حديد، فلا يشتكي شيئًا أبدًا، ولصببتُ عليه الدنيا صبًّا». قال ابن عباس: قد أنزل اللهُ شبه ذلك في كتابه في قوله: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ﴾ الآية (٤). (١٣/ ٢٠٤) ٦٩٤٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل- قال: كلُّ شيء مِن بيوت أهل الدنيا فهو سُقُف، وما كان من السماء فهو سَقْف (٥). (ز) ٦٩٤٧١ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿سُقُفًا﴾،

стр. 13636

قال: الجذوع (١). (١٣/ ٢٠٥) ٦٩٤٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ﴾، قال: السُّقُف: أعالي البيوت (٢). (١٣/ ٢٠٥) ٦٩٤٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ﴾ لهوان الدنيا عليه ﴿لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ﴾ يعني بالسُّقُف: سماء البيت (٣). (ز) ٦٩٤٧٤ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ﴾، قال: الجذوع (٤). (ز) ﴿وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (٣٣)﴾ ٦٩٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ومَعارِجَ﴾: ومعارج من فضة، وهي دَرج، ﴿عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ يصعدون إلى الغُرف (٥). (١٣/ ٢٠٤) ٦٩٤٧٦ - قال سفيان [بن عُيينة]: في تفسير مجاهد: ﴿ومعارج عليها يظهرون﴾، قال: مثل الدّرَج (٦). (ز) ٦٩٤٧٧ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿ومَعارِجَ﴾، قال: الدَّرَج (٧). (١٣/ ٢٠٥) ٦٩٤٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾، قال: دَرج عليها يصعدون (٨). (١٣/ ٢٠٥) ٦٩٤٧٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾، قال:

стр. 13637

المعارج: المراقي (١). (ز) ٦٩٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾، يقول: دَرجًا على ظهور بيوتهم يَرْتَقون (٢). (ز) ٦٩٤٨١ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾، قال: الدَّرج (٣). (ز) ٦٩٤٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾، قال: المعارج: درَج من فِضّة (٤). (ز) ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (٣٤)﴾ ٦٩٤٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا وسُرُرًا﴾: وسُرر فِضّة (٥). (١٣/ ٢٠٤) ٦٩٤٨٤ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿وسررًا عليها يتكئون﴾، قال: مِن فِضّة، وأبواب من فِضّة (٦). (ز) ٦٩٤٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ لجعلنا ﴿لِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا﴾ مِن فِضّة، ﴿وسُرُرًا عَلَيْها يَتَّكِئُونَ﴾ يعني: ينامون (٧). (ز) ٦٩٤٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا وسُرُرًا عَلَيْها يَتَّكِئُونَ﴾ قال: الأبواب من فِضّة، والسُّرر من فِضّة، ﴿عَلَيْها يَتَّكِئُونَ﴾ يقول: على السُّرر يتكئون (٨). (ز) ﴿وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قراءات: ٦٩٤٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قال: لم أكن أدري ما الزُّخرفُ

стр. 13638

حتى سمعنا في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (بَيْتٌ مِّن ذَهَبٍ) (١). (ز) تفسير الآية: ٦٩٤٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وزُخْرُفًا﴾: وهو الذّهب (٢). (١٣/ ٢٠٤) ٦٩٤٨٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وزُخْرُفًا﴾، يقول: ذهبًا (٣). (ز) ٦٩٤٩٠ - عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿وزُخْرُفًا﴾، قال: الذّهب (٤). (١٣/ ٢٠٥) ٦٩٤٩١ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- والزُّخرف: الذَّهب والفِضّة (٥). (ز) ٦٩٤٩٢ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿وزُخْرُفًا﴾، قال: بيتًا من ذهب (٦). (ز) ٦٩٤٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وزُخْرُفًا﴾، قال: الذّهب (٧). (١٣/ ٢٠٥) ٦٩٤٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وزُخْرُفًا﴾: الزُّخرف: الذّهب. قال: قد -واللهِ- كانت تُكْرَه ثياب الشُّهرة. وذُكر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يقول: «إيّاكم والحُمرةَ؛ فإنها مِن أحبّ الزِّينة إلى الشيطان» (٨) [٥٨٦٠]. (ز) ٦٩٤٩٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وزُخْرُفًا﴾، قال: الذّهب (٩). (ز) ٦٩٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزُخْرُفًا﴾ يقول: وجعلنا كلَّ شيء لهم مِن ذهب، ﴿وإنْ كُلُّ ذلِكَ﴾ يقول: وما كلّ الذي ذُكر ﴿لَمّا﴾ إلا ﴿مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ يتمتّعون

стр. 13639

فيها قليلًا (١). (ز) ٦٩٤٩٧ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وزُخْرُفًا﴾، قال: الذّهب (٢). (ز) ٦٩٤٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وزُخْرُفًا﴾: لجعلنا هذا لأهل الكفر، يعني: لبيوتهم سُقُفًا من فِضّة وما ذُكر معها. قال: والزُّخرف -سوى هذا الذي سمّي؛ السقف، والمعارج، والأبواب، والسُّرر-: من الأثاث، والفرش، والمتاع (٣) [٥٨٦١]. (ز) ﴿وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (٣٥)﴾ ٦٩٤٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾، قال: خصوصًا (٤). (١٣/ ٢٠٥) ٦٩٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والآخِرَةُ﴾ يعني: دار الجنة ﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ خاصّة لهم (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٥٠١ - عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : «لو كانت الدنيا تَزِنُ عند الله جناحَ بعوضة ما سقى كافرًا منها شَرْبَةَ ماء» (٦). (١٣/ ٢٠٦)

стр. 13640

٦٩٥٠٢ - عن كعب [الأحبار]-من طريق سليمان بن القيس العامري- قال: إنّي لَأَجِدُ في بعض الكتب: لولا أن يحزن عبدي المؤمن لكلَّلْتُ رأسَ الكافر بإكليل، فلا يُصدع، ولا ينبض منه عِرق يوجع (١). (ز) ٦٩٥٠٣ - عن أبان بن أبي عيّاش -من طريق معمر- قال: يقول: لولا أن يشُقَّ على عبدي المؤمن لجعلتُ على رأس الكافر إكليلًا مِن حديد، فلا يُصدع أبدًا، ولا يحزن أبدًا، ولا تصيبه نكْبَة أبدًا (٢). (ز) ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦)﴾ نزول الآية: ٦٩٥٠٤ - عن محمد بن عثمان المخزومي: أنّ قريشًا قالت: قيِّضوا لكلّ رجل مِن أصحاب محمد رجلًا يأخذه. فقيَّضوا لأبي بكر طلحة بن عبيد الله، فأتاه وهو في القوم، فقال أبو بكر: إلامَ تدعوني؟ قال: أدعوك إلى عبادة اللّات والعُزّى. قال أبو بكر: وما اللّات؟ قال: ربّنا. قال: وما العُزّى؟ قال: بنات الله. قال أبو بكر: فمَن أُمّهم؟ فسكت طلحة فلم يُجبه، فقال طلحة لأصحابه: أجِيبوا الرجل. فسكت القوم، فقال طلحة: قم، يا أبا بكر، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. فأنزل الله: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ الآية (٣). (١٣/ ٢٠٦) ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ قراءات: ٦٩٥٠٥ - قراءة يحيى بن سلّام: (يَعْشَ) بفتح الشين (٤) [٥٨٦٢].

стр. 13641

تفسير الآية: ٦٩٥٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾، قال: يعْمى (١). (١٣/ ٢٠٩) ٦٩٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ الآية، قال: مَن جانَب الحقَّ وأنكره وهو يعلم أنّ الحلال حلال، وأنّ الحرام حرام، فترَك العلم بالحلال والحقّ لهوى نفسه، وقضى حاجته، ثم أراد مِن الحرام قُيِّض له شيطان (٢). (١٣/ ٢٠٧) ٦٩٥٠٨ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ يمضِ قدمًا (٣). (ز) ٦٩٥٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومَن يَعْشُ﴾، قال: يُعرِض (٤). (١٣/ ٢٠٧) ٦٩٥١٠ - قال محمد بن كعب القُرَظي: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ يُوَلِّ ظهرَه عن ذِكر الرّحمن، وهو القرآن (٥). (ز) ٦٩٥١١ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ﴾، قال: يُعرِض (٦). (ز) ٦٩٥١٢ - عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن﴾، قال: يعمى عن ذِكر الرحمن (٧). (ز) ٦٩٥١٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ﴾ يقول: ومَن يعمَ بصرُه عن ذِكر ﴿الرَّحْمنِ﴾ (٨). (ز)

стр. 13642

٦٩٥١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾، قال: مَن يعمَ عن ذِكر الرحمن (١) [٥٨٦٣]. (ز) ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦)﴾ ٦٩٥١٥ - عن سعيد الجُرَيرِيّ -من طريق معمر- في قوله: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾، قال: بلَغَنا: أنّ الكافر إذا بُعِث يوم القيامة مِن قبره سَفَعَ (٢) بيده شيطان، فلم يفارقه حتى يصيِّرهما الله إلى النار، فذلك حين يقول: ﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾. قال: وأمّا المؤمن فيُوكّل به مَلك حتى يُقضى بين الناس، أو يصير إلى الجنة (٣). (١٣/ ٢٠٧) ٦٩٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ في الدنيا، يقول: صاحب يزيّن لهم الغي (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٥١٧ - عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ خرج مِن عندها ليلًا، قالت: فغِرتُ عليه، فجاء، فرأى ما أصنع، فقال: «ما لكِ، يا عائشةُ؟ أغِرتِ؟». فقلتُ: وما لي لا يغار مثلي على مثلك. فقال: «أقد جاء شيطانك؟». قلت: يا رسول الله، أوَمعي شيطان؟

стр. 13643

قال: «نعم، ومع كل إنسان». قلتُ: ومعك؟ قال: «نعم، ولكنّ ربي أعانني عليه حتى أسْلَمَ» (١). (١٣/ ٢٠٨) ٦٩٥١٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما منكم من أحد إلا وقد وكَّل الله به قرينه من الجن». قالوا: وإيّاك، يا رسول الله؟ قال: «وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير» (٢). (١٣/ ٢٠٨) ٦٩٥١٩ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق إبراهيم بن حجاج- قال: ليس مِن الآدميين أحدٌ إلا ومعه شيطان موكّل به، أمّا الكافر فيأكل معه مِن طعامه، ويشرب معه مِن شرابه، وينام معه على فراشه، وأمّا المؤمن فهو مُجانِب له، ينتظره متى يصيب منه غفلة أو غِرّة فيثِب عليه، وأحبّ الآدميين إلى الشيطان الأكُول النَّؤوم (٣). (١٣/ ٢٠٩) ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧)﴾ ٦٩٥٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾، قال: عن الدِّين (٤). (١٣/ ٢٠٧) ٦٩٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُمْ﴾ وإنّ الشياطين ﴿لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ يعني: سبيل الهُدى، ﴿ويَحْسَبُونَ﴾ ويحسب بنو آدم ﴿أنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ يعني: على هُدًى (٥). (ز) ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا﴾ قراءات: ٦٩٥٢٢ - قرأ عاصم: «حَتّى إذا جَآءانا» على معنى اثنين، هو وقرينه (٦) [٥٨٦٤]. (١٣/ ٢٠٧)

стр. 13644

تفسير الآية: ٦٩٥٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- «حَتّى إذا جَآءانا»، قال: جاءانا جميعًا هو وقرينه (١). (١٣/ ٢٠٧) ٦٩٥٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: «حَتّى إذا جَآءانا» ابنُ آدم وقرينه في الآخرة، جُعِلا في سلسلة واحدة (٢). (ز) ﴿قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨)﴾ ٦٩٥٢٥ - قال أبو سعيد الخُدري، في قوله: ﴿فَبِئْسَ القَرِينُ﴾: إذا بُعِث الكافرُ زُوِّج بقرينه مِن الشيطان، فلا يفارقه حتّى يصيرا إلى النّار (٣). (ز) ٦٩٥٢٦ - عن سعيد الجُرَيرِيِّ -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾، قال: بلَغَنا: أنّ الكافر إذا بُعِث يوم القيامة مِن قبره سَفَعَ بيده شيطان، فلم يُفارقه حتى يصيِّرهما اللهُ إلى النار، فذلك حين يقول: ﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ

стр. 13645

فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ (١). (١٣/ ٢٠٧) ٦٩٥٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ابن آدم لقرينه: ﴿يا لَيْتَ﴾ يتمنى ﴿بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ﴾ يعني: ما بين مشرق الصيف إلى مشرق الشتاء، أطول يوم في السّنة وأقصر يوم في السّنة، ﴿فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ يقول: فبِئس الصاحب معه في النار في سلسلة واحدة (٢) [٥٨٦٥]. (ز) ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٩) أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٤٠)﴾ ٦٩٥٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ولَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ﴾ في الآخرة الاعتذار ﴿إذْ ظَلَمْتُمْ﴾ يقول: إذ أشركتم في الدنيا ﴿أنَّكُمْ﴾ وقرناءكم من الشياطين ﴿فِي العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾، يقول: ﴿أفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ الذين لا يسمعون الإيمان، يعني: الكفار ﴿أوْ تَهْدِي العُمْيَ﴾ الذين لا يبصرون الإيمان ﴿ومَن كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ نزلت في رجل مِن كفّار مكة، يعني: بيِّن الضَّلالة (٣). (ز) ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١)﴾ ٦٩٥٢٩ - عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهُمْ

стр. 13646

مُنْتَقِمُونَ﴾، قال: «بعلي» (١). (١٣/ ٢١٠) ٦٩٥٣٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي- أنه قرأ هذه الآية: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾، قال: ذهب نبيّه، وبقيتْ نِقمته في عدوه (٢). (١٣/ ٢١٠) ٦٩٥٣١ - عن أنس بن مالك -من طريق حميد- في قوله: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهُمْ مُنْتَقِمُون﴾ الآية، قال: أكرم اللهُ نبيَّه ﷺ أن يُريه في أُمّته ما يكره، فرفعه إليه، وبقيت النقمة (٣) [٥٨٦٦]. (١٣/ ٢١٠) ٦٩٥٣٢ - عن قتادة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾، قال: قال أنس: ذهب رسول الله ﷺ ، وبقيت النِّقمة، فلم يُرِ اللهُ نبيَّه في أُمّته شيئًا يكرهه حتى قُبض، ولم يكن نبيٌّ قطّ إلا وقد رأى العقوبة في أُمّته، إلا نبيكم ﷺ . قال قتادة: وذُكر لنا: أن النبي ﷺ رأى ما يصيب أُمّته بعده، فما رُئي ضاحكًا مُنبسِطًا حتى قُبض (٤). (١٣/ ٢٠٩)

стр. 13647

٦٩٥٣٣ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾، قال: لقد كانت نِقمة شديدة، أكرم الله نبيَّه أن يُرِيَه في أُمّته ما كان من النِّقمة بعده (١). (١٣/ ٢١٠) ٦٩٥٣٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾: كما انتقمنا مِن الأمم الماضية (٢). (ز) ٦٩٥٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ يقول: فنُمِيتك، يا محمد ﴿فَإنّا مِنهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿مُنْتَقِمُونَ﴾ بعدك بالقتْل يوم بدر (٣) [٥٨٦٧]. (ز) ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (٤٢)﴾ ٦٩٥٣٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وعَدْناهُمْ﴾ الآية، قال: يوم بدر (٤). (١٣/ ٢١١) ٦٩٥٣٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وعَدْناهُمْ﴾: فقد أراه الله ذلك، وأظهره عليه (٥). (ز) ٦٩٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ نُرِيَنَّكَ﴾ في حياتك ﴿الَّذِي وعَدْناهُمْ﴾ مِن العذاب ببدر، ﴿فَإنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ (٦). (ز)

стр. 13648

﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٣)﴾ ٦٩٥٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، قال: الإسلام (١). (١٣/ ٢١١) ٦٩٥٤٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيْكَ﴾ بالقرآن؛ ﴿إنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال: على دين مستقيم (٢). (ز) ٦٩٥٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيْكَ﴾ مِن القرآن؛ ﴿إنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يعني: دين مستقيم (٣). (ز) ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ نزول الآية: ٦٩٥٤٢ - عن علي بن أبي طالب = ٦٩٥٤٣ - وعبد الله بن عباس، قالا: كان رسول الله ﷺ يعرض نفسَه على القبائل بمكة، ويَعِدُهم الظهور، فإذا قالوا: لِمَن المُلْكُ بعدك؟ أمسكَ، فلم يُجبهم بشيء؛ لأنه لم يؤمر في ذلك بشيء، حتى نزلت: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾. فكان بعد إذا سُئِل قال: «لقريش». فلا يجيبوه حتى قَبِلته الأنصار على ذلك (٤). (١٣/ ٢١٢) تفسير الآية: ٦٩٥٤٤ - عن عديّ بن حاتم، قال: كُنتُ قاعدًا عند رسول الله ﷺ ، فقال: «ألا إنّ الله عَلِم ما في قلبي مِن حُبّي لقومي، فسرَّني فيهم، فقال: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ

стр. 13649

تُسْأَلُونَ﴾ فجعل الذِّكْرَ والشرف لقومي في كتابه، ثم قال: ﴿وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ واخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤ - ٢١٥] يعني: قومي، فالحمد لله الذي جعل الصّدِّيق من قومي، والشهيد من قومي، والأئمة مِن قومي، إنّ الله قلّب العباد ظهرًا وبطنًا، فكان خير العرب قريش، وهي الشجرة المباركة التي قال الله في كتابه: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ يعني بها: قريشًا، ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ يقول: أصلها كَرم، ﴿وفَرْعُها فِي السَّماءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤] يقول: الشرف الذي شرَّفهم الله بالإسلام الذي هداهم له، وجعلهم أهله، ثم أنزل فيهم سورة من كتاب الله مُحكمة: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾» إلى آخرها. قال عَديّ بن حاتم: ما رأيتُ رسول الله ﷺ ذُكرتْ عنده قريش بخير قطّ إلا سرّه، حتى يتبيّن ذلك السرور للناس كلّهم في وجهه، وكان كثيرًا ما يتلو هذه الآية: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْأَلُون﴾ (١). (١٣/ ٢١٢) ٦٩٥٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾، قال: القرآن شرف لك ولقومك (٢). (١٣/ ٢١١) ٦٩٥٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾، قال: يُقال: مِمَّن هذا الرجل؟ فيُقال: مِن العرب. فيقال: مِن أيِّ العرب؟ فيقال: مِن قريش. فيقال: مِن أي قريش؟ فيقال: مِن بني هاشم (٣). (١٣/ ٢١٢) ٦٩٥٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الذّكر: هو الشرف (٤). (ز) ٦٩٥٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ﴾ يعني: القرآن، ﴿ولِقَوْمِكَ﴾ يعني: مَن اتّبعك مِن أمتك (٥). (١٣/ ٢١١)

стр. 13650

٦٩٥٤٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾، قال: شرفٌ لك ولقومك، يعني: القرآن (١). (ز) ٦٩٥٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ﴾ يقول: القرآن لشرفٌ لك، ﴿ولِقَوْمِكَ﴾ ولِمَن آمن منهم (٢). (ز) ٦٩٥٥١ - عن مالك بن أنس -من طريق عمرو بن أبي سلمة- في قوله: ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾، قال: هو قول الرجل: حدَّثني أبي عن جدّي (٣). (ز) ٦٩٥٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾، قال: أوَلَم تكن النبوةُ والقرآنُ الذي أنزَل على نبيّه ﷺ ذِكرًا له ولقومه (٤) [٥٨٦٨]. (ز) ﴿وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (٤٤)﴾ ٦٩٥٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَوْفَ تُسْئَلُونَ﴾ في الآخرة عن مَن يُكَذِّب

стр. 13651

به (١) [٥٨٦٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٥٥٤ - عن معاوية، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ هذا الأمر في قريش، لا ينازعهم فيه أحدٌ إلا أكبَّه اللهُ تعالى على وجهه ما أقاموا الدين» (٢) [٥٨٧٠]. (ز) ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ قراءات: ٦٩٥٥٥ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان عبد الله [بن مسعود] يقرأ: (واسْأَلِ الَّذِينَ أرْسَلْنَآ إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنا) (٣) [٥٨٧١]. (١٣/ ٢١٤) ٦٩٥٥٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنا﴾، قال: في قراءة ابن مسعود: (واسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُون الكِتابَ مِن قَبْلِك) (٤). (١٣/ ٢١٤) ٦٩٥٥٧ - عن السُّدّيّ: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنا﴾ إنها في قراءة عبد الله [بن

стр. 13652

مسعود]: (وسَلِ الَّذِينَ أرْسَلْنَآ إلَيْهِمْ قَبْلَكَ رُسُلَنا) (١). (ز) تفسير الآية: ٦٩٥٥٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «أتاني مَلَك، فقال: يا محمد، ﴿وسْئَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ على ما بُعثوا؟ قال: قلتُ: على ما بُعِثوا؟ قال: على ولايتك، وولاية علي بن أبي طالب» (٢) [٥٨٧٢]. (ز)

стр. 13653

٦٩٥٥٩ - عن ابن عباس، قال: لَمّا أُسري بالنبي ﷺ بَعَث الله لهُ آدم وولده من المرسلين، فأذّن جبريل، ثم أقام، وقال: يا محمد، تقدّم فصلِّ بهم. فلما فرغ من الصلاة قال له جبريل: سلْ يا محمد ﴿مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ : «لا أسأل، فقد اكتفيتُ» (١). (ز) ٦٩٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾، قال: سلِ الذين أرسلنا إليهم قبلك من رسلنا (٢). (١٣/ ٢١٤) ٦٩٥٦١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: في قراءة ابن مسعود: (واسْأَلِ الذين يَقْرَءُون الكتابَ مِن قَبْلِك)، يعني: مؤمني أهل الكتاب (٣). (١٣/ ٢١٤) ٦٩٥٦٢ - قال عبد الله بن عباس =

стр. 13654

٦٩٥٦٣ - ومجاهد بن جبر = ٦٩٥٦٤ - وعطاء بن أبي رباح = ٦٩٥٦٥ - والحسن البصري = ٦٩٥٦٦ - ومقاتل بن حيان، نحوه (١). (ز) ٦٩٥٦٧ - عن سعيد بن جُبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾، قال: ليلة أُسري به لقي الرسل (٢). (١٣/ ٢١٣) ٦٩٥٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾، قال: سلْ أهل التوراة والإنجيل: هل جاءت الرسلُ إلا بالتوحيد؟ قال: في بعض القراءة: (واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا إلَيْهِمْ رُسُلَنا قَبْلَكَ) (٣). (١٣/ ٢١٤) ٦٩٥٦٩ - عن محمد ابن شهاب الزُّهري -من طريق أبي جعفر الدمشقي- قال: لَمّا أُسري بالنبي ﷺ صلّى خلفَه تلك الليلة كلُّ نبيٍّ كان أُرسل، فقيل للنبي ﵇: ﴿وسْئَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ (٤). (ز) ٦٩٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا﴾ يعني: الذين أرسلنا إليهم ﴿مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ يقول: سل -يا محمد- مؤمني أهل الكتاب: هل جاءهم رسولٌ يدعوهم إلى غير عبادة الله (٥). (ز) ٦٩٥٧١ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾، قال: بلَغَنا: أنّه ليلةَ أُسْرِي به أُرِي الأنبياء، فأُري آدم، فسلّم عليه، وأُري مالكًا خازن النار، وأُري الكذّاب الدَّجّال (٦). (١٣/ ٢١٣) ٦٩٥٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ الآية، قال: جُمِعوا له ليلةَ أُسري به ببيت المقدس،

стр. 13655

فأمّهم، وصلّى بهم، فقال الله له: سَلْهم. قال: فكان أشدَّ إيمانًا ويقينًا باللهِ وبما جاءه مِن الله من أنْ يسألهم. وقرأ: ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ فاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤]. قال: فلم يكن في شكّ، ولم يسأل الأنبياء، ولا الذين يقرءون الكتاب. قال: «ونادى جبريل ﵇، فقلتُ في نفسي: الآن يؤمّنا أبونا إبراهيم». قال: «فدفع جبريلُ في ظهري، قال: تقدّم -يا محمد- فصلِّ». وقرأ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصى﴾ حتى بلغ: ﴿لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ [الإسراء: ١] (١). (١٣/ ٢١٥) ٦٩٥٧٣ - عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: (وسَلْ مَن أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنا) كذلك قرأها، قال: سل جبريل، وهو قوله: ﴿فسئلوا أهل الذكر﴾ [النحل: ٤٣، الأنبياء: ٧] (٢) [٥٨٧٣]. (ز)
следующие страницы →