← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13651–13690 · переход к 13656.

стр. 13651

به (١) [٥٨٦٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٥٥٤ - عن معاوية، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ هذا الأمر في قريش، لا ينازعهم فيه أحدٌ إلا أكبَّه اللهُ تعالى على وجهه ما أقاموا الدين» (٢) [٥٨٧٠]. (ز) ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ قراءات: ٦٩٥٥٥ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان عبد الله [بن مسعود] يقرأ: (واسْأَلِ الَّذِينَ أرْسَلْنَآ إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنا) (٣) [٥٨٧١]. (١٣/ ٢١٤) ٦٩٥٥٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنا﴾، قال: في قراءة ابن مسعود: (واسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُون الكِتابَ مِن قَبْلِك) (٤). (١٣/ ٢١٤) ٦٩٥٥٧ - عن السُّدّيّ: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنا﴾ إنها في قراءة عبد الله [بن

стр. 13652

مسعود]: (وسَلِ الَّذِينَ أرْسَلْنَآ إلَيْهِمْ قَبْلَكَ رُسُلَنا) (١). (ز) تفسير الآية: ٦٩٥٥٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «أتاني مَلَك، فقال: يا محمد، ﴿وسْئَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ على ما بُعثوا؟ قال: قلتُ: على ما بُعِثوا؟ قال: على ولايتك، وولاية علي بن أبي طالب» (٢) [٥٨٧٢]. (ز)

стр. 13653

٦٩٥٥٩ - عن ابن عباس، قال: لَمّا أُسري بالنبي ﷺ بَعَث الله لهُ آدم وولده من المرسلين، فأذّن جبريل، ثم أقام، وقال: يا محمد، تقدّم فصلِّ بهم. فلما فرغ من الصلاة قال له جبريل: سلْ يا محمد ﴿مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ : «لا أسأل، فقد اكتفيتُ» (١). (ز) ٦٩٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾، قال: سلِ الذين أرسلنا إليهم قبلك من رسلنا (٢). (١٣/ ٢١٤) ٦٩٥٦١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: في قراءة ابن مسعود: (واسْأَلِ الذين يَقْرَءُون الكتابَ مِن قَبْلِك)، يعني: مؤمني أهل الكتاب (٣). (١٣/ ٢١٤) ٦٩٥٦٢ - قال عبد الله بن عباس =

стр. 13654

٦٩٥٦٣ - ومجاهد بن جبر = ٦٩٥٦٤ - وعطاء بن أبي رباح = ٦٩٥٦٥ - والحسن البصري = ٦٩٥٦٦ - ومقاتل بن حيان، نحوه (١). (ز) ٦٩٥٦٧ - عن سعيد بن جُبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾، قال: ليلة أُسري به لقي الرسل (٢). (١٣/ ٢١٣) ٦٩٥٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾، قال: سلْ أهل التوراة والإنجيل: هل جاءت الرسلُ إلا بالتوحيد؟ قال: في بعض القراءة: (واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا إلَيْهِمْ رُسُلَنا قَبْلَكَ) (٣). (١٣/ ٢١٤) ٦٩٥٦٩ - عن محمد ابن شهاب الزُّهري -من طريق أبي جعفر الدمشقي- قال: لَمّا أُسري بالنبي ﷺ صلّى خلفَه تلك الليلة كلُّ نبيٍّ كان أُرسل، فقيل للنبي ﵇: ﴿وسْئَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ (٤). (ز) ٦٩٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا﴾ يعني: الذين أرسلنا إليهم ﴿مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ يقول: سل -يا محمد- مؤمني أهل الكتاب: هل جاءهم رسولٌ يدعوهم إلى غير عبادة الله (٥). (ز) ٦٩٥٧١ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾، قال: بلَغَنا: أنّه ليلةَ أُسْرِي به أُرِي الأنبياء، فأُري آدم، فسلّم عليه، وأُري مالكًا خازن النار، وأُري الكذّاب الدَّجّال (٦). (١٣/ ٢١٣) ٦٩٥٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ الآية، قال: جُمِعوا له ليلةَ أُسري به ببيت المقدس،

стр. 13655

فأمّهم، وصلّى بهم، فقال الله له: سَلْهم. قال: فكان أشدَّ إيمانًا ويقينًا باللهِ وبما جاءه مِن الله من أنْ يسألهم. وقرأ: ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ فاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤]. قال: فلم يكن في شكّ، ولم يسأل الأنبياء، ولا الذين يقرءون الكتاب. قال: «ونادى جبريل ﵇، فقلتُ في نفسي: الآن يؤمّنا أبونا إبراهيم». قال: «فدفع جبريلُ في ظهري، قال: تقدّم -يا محمد- فصلِّ». وقرأ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصى﴾ حتى بلغ: ﴿لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ [الإسراء: ١] (١). (١٣/ ٢١٥) ٦٩٥٧٣ - عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: (وسَلْ مَن أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنا) كذلك قرأها، قال: سل جبريل، وهو قوله: ﴿فسئلوا أهل الذكر﴾ [النحل: ٤٣، الأنبياء: ٧] (٢) [٥٨٧٣]. (ز)

стр. 13656

﴿أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾ ٦٩٥٧٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾: أتَتْهم الرسلُ يأمرونهم بعبادة أحدٍ مِن دون الله؟ (١). (ز) ٦٩٥٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾، يقول: سلْ -يا محمد- مؤمني أهل الكتاب: هل جاءهم رسول يدعوهم إلى غير عبادة الله؟ (٢). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٦) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (٤٧)﴾ ٦٩٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا﴾ اليد والعصا ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ فَقالَ إنِّي رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ فَلَمّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إذا هُمْ مِنها يَضْحَكُونَ﴾ استهزاء وتكذيبًا (٣). (ز) ﴿وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾ ٦٩٥٧٧ - قال الحسن البصري: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلّا هِيَ أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ كانت اليدُ أكبرَ من العصا (٤) [٥٨٧٤]. (ز)

стр. 13657

٦٩٥٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلّا هِيَ أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ يعني: اليد بيضاء لها شعاع مثل شعاع الشمس، يغشي البصر، فكانت اليد أكبر من العصا، وكان موسى ﵇ بدأ بالعصا فألقاها، وأخرج يده فلم يؤمنوا (١). (ز) ٦٩٥٧٩ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلّا هِيَ أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾، قال: هي الطوفان، وما معه مِن الآيات (٢). (١٣/ ٢١٥) ﴿وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ ٦٩٥٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وأَخَذْناهُمْ بِالعَذابِ﴾، قال: هو عام السَّنَة (٣). (١٣/ ٢١٥) ٦٩٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وأَخَذْناهُمْ بِالعَذابِ﴾، يعني: الطوفان، والجراد، والقُمّل، والضفادع، والدّم، والطّمس، والسّنين (٤). (ز) ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤٨)﴾ ٦٩٥٨٢ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وأَخَذْناهُمْ بِالعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: يتوبون، أو يذَّكَّرون (٥). (١٣/ ٢١٥) ٦٩٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، يعني: لكي يرجعوا مِن الكفر إلى الإيمان (٦). (ز)

стр. 13658

﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (٤٩)﴾ ٦٩٥٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾: لئن آمَنّا ليُكشَفَنَّ عنّا العذاب (١). (١٣/ ٢١٥) ٦٩٥٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيُّهَ السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾، قال: قالوا: يا موسى، ادعُ لنا ربك، لئن كشفتَ عنا الرّجز لنؤمننّ لك (٢). (ز) ٦٩٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا﴾ لموسى: ﴿يا أيُّهَ السّاحِرُ ادْعُ﴾ يقول: سل ﴿لَنا رَبَّكَ﴾. فلم يفعل، وقال: تسمّوني ساحرًا! وقال في سورة الأعراف [١٣٤]: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أن يكشف عنا العذاب ﴿إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ يعني: مؤمنين لك. وكان الله تعالى عهد إلى موسى ﵇ لئن آمنوا كشف عنهم، فذلك قوله: ﴿بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ إنْ آمنّا كشف عنا العذاب، فلما دعا موسى ربَّه كشف عنهم، فلم يؤمنوا (٣) [٥٨٧٥]. (ز)

стр. 13659

﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (٥٠)﴾ ٦٩٥٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾، قال: يغدرون (١). (١٣/ ٢١٥) ٦٩٥٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ العَذابَ إذا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾ الذي عاهدوا عليه موسى ﵇: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ﴾ [الأعراف: ١٣٤]، فلم يؤمنوا (٢). (ز) ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ ٦٩٥٨٩ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾، قال: ليس هو نفسه، ولكن أمر أن يُنادى (٣). (١٣/ ٢١٥) ٦٩٥٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ﴾ القِبطيُّ ﴿فِي قَوْمِهِ﴾ القِبط، وكان نداؤه أنّه: ﴿قالَ يا قَوْمِ ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْر وهذِهِ الأَنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ (٤) [٥٨٧٦]. (ز) ﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٥١)﴾ ٦٩٥٩١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وهَذِهِ الأَنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ حولي (٥). (ز) ٦٩٥٩٢ - عن عطاء: ﴿وهَذِهِ الأَنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ في قبضتي ومُلكي (٦). (ز) ٦٩٥٩٣ - قال الحسن البصري: ﴿وهَذِهِ الأَنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ بأمري (٧). (ز)

стр. 13660

٦٩٥٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأَنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾، قال: قد كان لهم جِنان وأنهار (١). (١٣/ ٢١٦) ٦٩٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا قَوْمِ ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ أربعين فرسخًا في أربعين فرسخًا، ﴿وهذِهِ الأَنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ مِن أسفل مِنِّي، ﴿أفَلا﴾ يعني: فهلّا ﴿تُبْصِرُونَ﴾ ألهم جنان وأنهار مثلها؟! (٢). (ز) ﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا﴾ ٦٩٥٩٦ - عن النضر، عن هارون، قال: وحدّثني المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن مجاهد، قال: ﴿أنا خير من هذا الذي هو مهين﴾ أم لا. قال النضر: ﴿أم﴾ مفتاح الكلام (٣). (ز) ٦٩٥٩٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾، قال: بل أنا خيرٌ مِن هذا (٤). (ز) ٦٩٥٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون: ﴿أمْ أنا خَيْرٌ﴾ يقول: أنا خير ﴿مِن هذا﴾ يعني: موسى (٥) [٥٨٧٧]. (ز)

стр. 13661

﴿الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ ٦٩٥٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾، قال: ضعيف (١). (١٣/ ٢١٦) ٦٩٦٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾، يعني: ضعيف ذليل (٢). (ز) ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (٥٢)﴾ ٦٩٦٠١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾، قال: كانت لموسى لثْغَة في لسانه (٣). (١٣/ ٢١٦) ٦٩٦٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾، قال: عَيِيُّ اللسان (٤). (١٣/ ٢١٦) ٦٩٦٠٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط-: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ الكلام (٥). (ز) ٦٩٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ حجّته، يعني: لسانه؛ لأنّ الله تعالى كان أذهب عُقدة لسانه في طه [٢٧] حين قال: ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾. قال الله تعالى: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ [طه: ٣٦] (٦). (ز) ﴿فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ﴾ قراءات: ٦٩٦٠٥ - قال سفيان الثوري: كان أصحابُ عبد الله يقرءونها: «أساوِرَةٌ

стр. 13662

مِّن ذَهَبٍ» (١) [٥٨٧٨]. (ز) تفسير الآية: ٦٩٦٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾، يقول: أقْلِبة من ذهب (٢). (ز) ٦٩٦٠٧ - قال مجاهد بن جبر: ﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾ كانوا إذا سوّدوا

стр. 13663

رجلًا سوّروه بسوار، وطوّقوه بطَوْقٍ من ذهب؛ ليكون ذلك دلالةً لسيادته، وعلامةً لرياسته، فقال فرعون: هلّا ألقى ربُّ موسى عليه أسورة من ذهب إن كان سيّدًا تجب علينا طاعته (١). (ز) ٦٩٦٠٨ - قال الحسن البصري: ﴿أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾ مال من الذّهب (٢). (ز) ٦٩٦٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- «فَلَوْلَآ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ»، قال: أقلِبة من ذهب (٣). (١٣/ ٢١٦) ٦٩٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون: ﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾ يقول: فهلّا ألقى عليه ربُّه الذي أرسله ﴿أسْوِرَةٌ مِن ذهب﴾ إن كان صادقًا أنّه رسول (٤). (ز) ﴿أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (٥٣)﴾ ٦٩٦١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾، قال: يمشون معًا (٥). (١٣/ ٢١٦) ٦٩٦١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾: أي: متتابعين (٦). (١٣/ ٢١٦) ٦٩٦١٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾، قال: يُقارِن بعضُهم بعضًا (٧). (ز) ٦٩٦١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾، يعني: متعاونين،

стр. 13664

يعينونه على أمره الذي بُعث إليه (١) [٥٨٧٩]. (ز) ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٥٤)﴾ ٦٩٦١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي سعيد- قال: لم يُخرج فرعون مَن زاد على الأربعين سنة ومَن دون العشرين، فذلك قوله: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ﴾، يعني: استخفّ قومه في طلب موسى ﵇ (٢). (١٣/ ٢١٧) ٦٩٦١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ يقول: استفزّ قومَه القِبط، ﴿فَأَطاعُوهُ﴾ في الذي قال لهم على التكذيب، حين قال لهم: ﴿ما أُرِيكُمْ إلّا ما أرى وما أهْدِيكُمْ إلّا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ [غافر: ٢٩] فأطاعوه في الذي قال لهم، ﴿إنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ يعني: عاصين (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٦١٧ - قال أبو الدَّرداء -من طريق بلال بن سعد-: لو كانت الدّنيا تَزِنُ عند الله جناحَ ذباب ما سقى فرعونَ منها شرابًا (٤). (ز) ٦٩٦١٨ - عن الأسود بن يزيد، قال: قلت لعائشة: ألا تعجبين مِن رجل من الطُّلقاء ينازع أصحاب محمد في الخلافة؟! قالت: وما تعجب مِن ذلك، هو سلطان الله يؤتيه البرّ والفاجر، وقد مَلك فرعون أهل مصر أربعمائة سنة (٥). (١٣/ ٢١٥)

стр. 13665

﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)﴾ ٦٩٦١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾، قال: أسْخَطونا (١). (١٣/ ٢١٧) ٦٩٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿آسَفُونا﴾، قال: أغضبونا (٢). (١٣/ ٢١٧) ٦٩٦٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾، قال: أغضبونا (٣). (١٣/ ٢١٧) ٦٩٦٢٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾، قال: أغضبونا (٤). (١٣/ ٢١٧) ٦٩٦٢٣ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- في قوله: ﴿فلما آسفونا﴾، قال: أغضبونا (٥). (ز) ٦٩٦٢٤ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق سماك بن الفضل- في قوله: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾، قال: أغضبونا (٦). (ز) ٦٩٦٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾، قال: أغضبونا (٧). (١٣/ ٢١٧) ٦٩٦٢٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فلما آسفونا﴾ قال: أغضبونا، وهو على قول يعقوب: ﴿يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤]، قال: يا حَزني على يوسف (٨). (ز)

стр. 13666

٦٩٦٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ يعني: أغضبونا ﴿انْتَقَمْنا مِنهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أجْمَعِينَ﴾ لَم ينجُ منهم أحدٌ (١). (ز) ٦٩٦٢٨ - قال سفيان الثوري: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ أغضبونا (٢). (ز) ٦٩٦٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾، قال: أغضبونا (٣) [٥٨٨٠]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٦٣٠ - عن عُقبة بن عامر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيتَ الله يُعطي العبدَ ما شاء وهو مُقيم على معاصيه؛ فإنّما ذلك استِدْراجٌ مِنه له». ثم تلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أجْمَعِينَ﴾ (٤). (١٣/ ٢١٨) ٦٩٦٣١ - عن طارق بن شهاب، قال: كنت عند عبد الله، فذُكر عنده موت الفَجأة، فقال: تخفيف على المؤمن، وحسرة على الكافر؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ (٥). (١٣/ ٢١٨) ٦٩٦٣٢ - عن محمد بن كناسة، قال: سمعتُ عمر بن ذر يقول: آنَسَك جانبُ حِلمه فتوثّبتَ على معاصيه، أفأسَفه تريد؟ أما سمعَته يقول: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم﴾؟ أيها الناس، أجِلُّوا مقامَ الله بالتنُزُّه عما لا يحلّ، فإنّ الله لا يُؤمَن إذا عُصي (٦). (ز)

стр. 13667

﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا﴾ قراءات: ٦٩٦٣٣ - عن سعد بن عياض، أنّه قرأ: «سُلُفًا» برفع السين واللام (١). (١٣/ ٢١٨) ٦٩٦٣٤ - عن عاصم، أنه كان يقرأ: ﴿فَجَعَلْناهُمْ سَلَفًا﴾ بنصب السين واللام (٢) [٥٨٨١]. (١٣/ ٢١٨) تفسير الآية: ٦٩٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿سَلَفًا﴾، قال: أهواء مختلفة (٣). (١٣/ ٢١٧) ٦٩٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَجَعَلْناهُمْ

стр. 13668

سَلَفًا﴾، قال: هم قوم فرعون، كفارهم سلفًا لكفار أمة محمد (١). (١٣/ ٢١٧) ٦٩٦٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَجَعَلْناهُمْ سَلَفًا﴾، قال: إلى النار (٢). (١٣/ ٢١٧) ٦٩٦٣٨ - عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله تعالى: ﴿فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين﴾ ، قال: جُعِلوا سلفًا في الناس (٣). (ز) ٦٩٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلْناهُمْ سَلَفًا﴾، يعني: مَضَوا في العذاب (٤). (ز) ﴿وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (٥٦)﴾ ٦٩٦٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾، قال: عِبرةً لِمَن بعدهم (٥). (١٣/ ٢١٧) ٦٩٦٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾، قال: عِظَةً لِمَن بعدهم (٦). (١٣/ ٢١٦) ٦٩٦٤٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَجَعَلْناهُمْ سَلَفًا ومَثَلًا﴾، قال: عبرةً (٧). (ز) ٦٩٦٤٣ - عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله تعالى: ﴿ومثلا للآخرين﴾، قال: ومَثلًا لِمَن بعدهم مِن القرون (٨). (ز)

стр. 13669

٦٩٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾، يعني: عِبرةً لِمَن بعدهم (١). (ز) ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧)﴾ قراءات: ٦٩٦٤٥ - عن علي بن أبي طالب: سمعتُ النبيَّ يقرأ: ﴿يَصِدُّونَ﴾ بالكسر (٢). (١٣/ ٢٢١) ٦٩٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يحيى- أنه كان يقرؤها: ﴿يَصِدُّونَ﴾، يعني: بكسر الصاد (٣). (١٣/ ٢٢٠) ٦٩٦٤٧ - عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ، أنّه قرأ: «يَصُدُّونَ» بضم الصاد (٤). (١٣/ ٢٢٠) ٦٩٦٤٨ - عن سعيد بن معبد ابن أخي عُبيد بن عمير الليثي = ٦٩٦٤٩ - قال: قال لي ابن عباس: ما لِعمِّك يقرأ هذه الآية: «إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصُدُّونَ»؟! إنها ليست كذا، إنما هي ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ إذا هم يعجّون، إذا هم يصيحون (٥) [٥٨٨٢]. (١٣/ ٢٢٠)

стр. 13670

نزول الآية: ٦٩٦٥٠ - عن أبي يحيى مولى ابن عقيل الأنصاري، عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال لقريش: «إنّه ليس أحد يُعبَد من دون الله فيه خير». فقالوا: ألست تزعم أنّ عيسى كان نبيًّا وعبدًا مِن عباد الله صالحًا وقد عَبَدَتْهُ النصارى! فإن كنتَ صادقًا فإنه كآلهتهم. فأنزل الله: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾. قلت: ما يصدون؟ قال: يضجّون (١). (١٣/ ٢١٩) ٦٩٦٥١ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: لما نزلت: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] قام رسول الله مقابل باب الكعبة، ثم اقترأ هذه الآية، فوجد منها أهل مكة وجْدًا شديدًا، فدخل عليهم ابن الزِّبَعْرى الشاعر وقريشٌ يخوضون في ذِكر هذه الآية، فقال: أمحمد تكلّم بهذه؟ قالوا: نعم. قال: واللهِ، إن اعترف لي بهذا لأخصمنه. فلَقِيه، فقال: يا محمد، أرأيتَ الآية التي قرأتَ آنفًا، أفينا وفي آلهتنا نزلت خاصّة أم في الأمم وآلهتهم؟ قال: «لا، بل فيكم وفي آلهتكم، وفي الأمم وآلهتهم». فقال: خصمتُك، وربِّ الكعبة، أليس تُثْنِي على عيسى ومريم والملائكة خيرًا، وقد علمتَ أنّ النصارى تعبد عيسى وأمه، وأنّ طائفة من الناس يعبدون الملائكة، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار؟! فسكتَ رسولُ الله، وضحكتْ قريش وضجّوا (٢). (ز) ٦٩٦٥٢ - وعن محمد بن إسحاق، نحوه (٣). (ز)

стр. 13671

٦٩٦٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾ المثل: حين زعموا أنّ الملائكة بنات الله، وذلك أنّ النبي ﷺ دخل المسجد وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا، وفي المسجد العاص بن وائل السهمي، والحارث وعدي ابنا قيس، كلهم مِن قريش من بني سهم، فقال لهم النبي ﷺ : ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] إلى آيتين. ثم خرج إلى باب الصفا، فخاض المشركون في ذلك، فدخل عبد الله بن الزِّبَعْرى السهمي، فقال: تخوضون في ذكر الآلهة! فذكروا له ما قال النبيُّ ﷺ لهم ولآلهتهم، فقال عبد الله بن الزبعرى: يا محمد، أخاصّة لنا ولآلهتنا؟ أم لنا ولآلهتنا ولجميع الأمم وآلهتهم؟ فقال النبي ﷺ : «بل هي لكم ولآلهتكم، ولجميع الأمم ولآلهتهم». فقال عبد الله: خصمتُك، وربِّ الكعبة؛ ألست تزعم أنّ عيسى ابن مريم نبيٌّ وتُثْنِي عليه وعلى أُمّه خيرًا، وقد علمتَ أنّ النصارى يعبدونهما؟! وعُزير يُعبد، والملائكة تُعبد، فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون معهم. فقال النبي ﷺ : «لا». فقال عبد الله: أليس قد زعمتَ أنها لنا ولآلهتنا ولجميع الأمم وآلهتهم؟! خصمتُك، وربّ الكعبة. فضجّوا من ذلك؛ فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنّا الحُسْنى﴾ يعني: الملائكة، وعُزيز، وعيسى، ومريم ﴿أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾. وأنزل: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ (١). (ز) ٦٩٦٥٤ - عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جَده، عن عليٍّ، قال: جئتُ رسولَ الله ﷺ يومًا في ملأٍ مِن قريش، فنظر إلَيَّ، وقال: «يا علي، إنما مَثلك في هذه الأمة كمَثل عيسى ابن مريم؛ أحبّه قومٌ فأفرطوا فيه، وأبغضه قوم فأفرطوا فيه». قال: فضحك الملأُ الذين عنده، وقالوا: انظروا كيف يشبّه ابنَ عمه بعيسى! فأنزل الله القرآن: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون﴾ (٢). (ز)

стр. 13672

تفسير الآية: ٦٩٦٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿يَصِدُّونَ﴾: يضجّون (١). (١٣/ ٢٢٠) ٦٩٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن معبد- قال: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ إذا هم يَعِجُّون، إذا هم يصيحون (٢). (١٣/ ٢٢٠) ٦٩٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَزين- ﴿يَصِدُّونَ﴾: يضحكون (٣). (ز) ٦٩٦٥٨ - قال سعيد بن المسيّب: ﴿يَصِدُّونَ﴾ يصيحون (٤). (ز) ٦٩٦٥٩ - عن سعيد بن جبير، ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾، قال: يصيحون (٥). (١٣/ ٢٢٠) ٦٩٦٦٠ - عن مجاهد بن جبر = ٦٩٦٦١ - والحسن البصري = ٦٩٦٦٢ - وقتادة بن دعامة، مثله (٦). (١٣/ ٢٢٠) ٦٩٦٦٣ - عن إبراهيم النَّخْعي، ﴿يَصِدُّونَ﴾، قال: يُعرضون (٧). (١٣/ ٢٢٠) ٦٩٦٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿يَصِدُّونَ﴾ يضِجُّون (٨). (ز) ٦٩٦٦٥ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ يَعِجُّون (٩). (ز) ٦٩٦٦٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿يَصِدُّونَ﴾، قال: يضِجُّون (١٠). (ز)

стр. 13673

٦٩٦٦٧ - عن يحيى بن وثّاب -من طريق الأعمش- قال: ﴿يَصِدُّونَ﴾ يُعرضون (١). (ز) ٦٩٦٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾: أي: يجزعون، ويضجّون (٢). (ز) ٦٩٦٦٩ - قال محمد بن كعب القُرَظي: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ يضجرون (٣). (ز) ٦٩٦٧٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾، قال: يضِجُّون (٤). (ز) ٦٩٦٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾، يعني: يضجّون تعجّبًا لذكر عيسى ﵇؛ عبد الله ابن الزِّبَعْرى وأصحابه، هم هؤلاء النفر (٥). (ز) ٦٩٦٧٢ - عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿يصِدّون﴾، قال: يضِجُّون (٦). (ز) ﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨)﴾ قراءات: ٦٩٦٧٣ - عن قتادة: أنّ في حرف أُبَيّ بن كعب: (وقالُواْ أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هَذا)، يعنون: محمدًا ﷺ (٧). (ز) نزول الآية، وتفسيرها ٦٩٦٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾، قال: يعني: قريشًا؛ لَمّا قيل لهم: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] فقالت له قريش: فما ابن مريم؟ قال: «ذاك عبدُ الله ورسوله». فقالوا: واللهِ، ما يريد هذا إلا أن نتَّخِذه ربًّا، كما اتخذت النصارى عيسى ابنَ مريم ربًّا. فقال الله : ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا

стр. 13674

جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (١). (ز) ٦٩٦٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لَمّا ذُكِر عيسى ابن مريم جزعت قريش، وقالوا: ما ذِكرُ محمدٍ عيسى ابنَ مريم! ما يريد محمدٌ إلا أن يُصنَع به كما صنعت النصارى بعيسى ابن مريم. فقال الله: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ (٢). (١٣/ ٢١٩) ٦٩٦٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا ذَكر الله عيسى في القرآن قال مشركو مكة: إنّما أراد محمدٌ أن نُحِبَّه كما أحبَّ النصارى عيسى. قال: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾، قال: ما قالوا هذا القول إلا ليجادلوا (٣). (١٣/ ٢٢٢) ٦٩٦٧٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وقالُوا أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾، قال: خاصموه. فقالوا: تزعم أنّ كلَّ مِن عُبِد مِن دون الله في النار! فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى، وعُزير، والملائكة، هؤلاء قد عُبِدوا من دون الله. قال: فأنزل الله براءة عيسى (٤). (ز) ٦٩٦٧٨ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله سبحانه: ﴿ءآلهتنا خير أم هو﴾، قال: يعنون: عيسى ﵇ (٥). (ز) ٦٩٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هُوَ﴾ يعني: عيسى. وقالوا: ليس آلهتنا إنْ عُذِّبت خيرًا مِن عيسى بأنه يُعبد. يقول الله تعالى: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ يقول: ما ذكروا لك عيسى إلا ليجادلونك به (٦). (ز) ٦٩٦٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أآلِهَتُنا خَيْرٌ﴾ قال: عَبَدَ هؤلاء عيسى، ونحن نعبد الملائكة. وقرأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ

стр. 13675

إلّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ (١) [٥٨٨٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٦٨١ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما ضلَّ قومٌ بعد هُدىً كانوا عليه إلا أُوتوا الجدل». ثم قرأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ الآية (٢). (١٣/ ٢٢١) ٦٩٦٨٢ - عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن، فغضِب غضبًا شديدًا، كأنما صُبَّ على وجهه الخلّ، ثم قال: «لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؛ فإنه ما ضلّ قومٌ قطّ إلا أُوتوا الجدل». ثم تلا: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ الآية (٣). (١٣/ ٢٢١) ٦٩٦٨٣ - عن أبي أُمامة، قال: ما ضلَّت أُمّةٌ بعد نبيِّها إلا أُعطوا الجدل. ثم قرأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ (٤). (١٣/ ٢٢١) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩)﴾ نزول الآية: ٦٩٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّ المشركين أتَوا رسول الله ﷺ ، فقالوا له: أرأيتَ ما يُعبَد مِن دون الله أين هم؟ قال: «في النار». قالوا: والشمس والقمر؟

стр. 13676

قال: «والشمس والقمر». قالوا: فعيسى ابن مريم؟ فأنزل الله: ﴿إنْ هُوَ إلّا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ وجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ (١). (١٣/ ٢٢٣) تفسير الآية: ٦٩٦٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنْ هُوَ إلّا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ قال: ما عدا ذلك نبي الله عيسى؛ أنْ كان عبدًا صالحًا أنعم الله عليه، ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ آية لبني إسرائيل (٢). (١٣/ ٢٢٢) ٦٩٦٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ هُوَ إلّا عَبْدٌ﴾ يعني: عيسى ﵇، يقول: ما هو إلا عبد ﴿أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ بالنّبوة، ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ يقول الله تعالى: حين وُلِد مِن غير أب، يعني: آيةً وعبرةً ليعتبروا (٣). (ز) ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠)﴾ ٦٩٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾، قال: يخلُفُ بعضُهم بعضًا (٤). (ز) ٦٩٦٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾، قال: يعمُرون الأرض بدلًا منكم (٥). (١٣/ ٢٢٣) ٦٩٦٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾: يخلُف بعضُهم بعضًا مكان بني آدم (٦). (١٣/ ٢٢٢) ٦٩٦٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾: لو شاء اللهُ لَجعل في الأرض ملائكةً يخلُف بعضهم بعضًا (٧). (ز) ٦٩٦٩١ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكُمْ مَلائِكَةً فِي

стр. 13677

الأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾، قال: خلفًا منكم (١). (ز) ٦٩٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ مكانكم، فكانوا خلفًا منكم (٢) [٥٨٨٤]. (ز) ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ قراءات: ٦٩٦٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَزين- أنه كان يقرأ: (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ) (٣). (ز) ٦٩٦٩٤ - عن حمّاد بن سلمة، قال: قرأتُها في مصحف أُبَيّ: (وإنَّهُ لَذِكْرٌ لِّلسّاعَةِ) (٤). (١٣/ ٢٢٤) ٦٩٦٩٥ - عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ (٥) [٥٨٨٥]. (١٣/ ٢٢٤)

стр. 13678

تفسير الآية: ٦٩٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾، قال: «خروج عيسى قبل يوم القيامة» (١). (١٣/ ٢٢٣) ٦٩٦٩٧ - عن أبي هريرة، (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: خروج عيسى، يمكث في الأرض أربعين سنة، تكون تلك الأربعون أربع سنين، يحجّ ويعتمر (٢). (١٣/ ٢٢٣) ٦٩٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يحيى- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: هو خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة (٣). (١٣/ ٢١٩) ٦٩٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة (٤). (١٣/ ٢٢٣) ٦٩٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَزين، وأبي يحيى، وجابر، وعطية العَوفيّ- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: نزول عيسى (٥). (١٣/ ٢٢٥) ٦٩٧٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسّاعَةِ)، قال: آية للساعة؛ خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة (٦). (١٣/ ٢٢٤) ٦٩٧٠٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ): يعني: خروج عيسى ابن مريم، ونزوله من السماء قبل يوم القيامة (٧). (ز)

стр. 13679

٦٩٧٠٣ - عن أبي مالك الغفاري -من طريق حصين- = ٦٩٧٠٤ - والحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾، قالا: نزول عيسى. وقرأ أحدهما: (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ) (١). (١٣/ ٢٢٤) ٦٩٧٠٥ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: هذا القرآن (٢). (١٣/ ٢٢٤) ٦٩٧٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: نزول عيسى علَمٌ للساعة، وناس يقولون: القرآن علَمٌ للساعة (٣). (١٣/ ٢٢٤) ٦٩٧٠٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة (٤). (ز) ٦٩٧٠٨ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿وإنه لعلم للساعة﴾، قال: يُقال: إذا جاء عيسى فهو آنٌ للساعة (٥). (ز) ٦٩٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع في التقديم إلى عيسى، فقال: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾، يقول: نزوله مِن السماء علامة للساعة، ينزل على ثَنِيَّةِ أفِيق، وهو جبل بيت المقدس، يقال له: أفِيق، عليه مُمَصَّرَتانِ (٦)، دهين الرأس معه حربة، يقتل بها الدَّجّال (٧). (ز) ٦٩٧١٠ - قال محمد بن إسحاق: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾، أي: ما وضعتُ على يديه من الآيات من إحياء الموتى، وإبراء الأسقام، فكفى به دليلًا على علم الساعة (٨). (ز) ٦٩٧١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ

стр. 13680

لِّلسّاعَةِ)، قال: نزول عيسى ابن مريم، عَلَم للساعة حين ينزل (١) [٥٨٨٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٧١٢ - عن أبي هريرة?، عن رسول الله ﷺ ، قال: «لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابنُ مريم حكمًا مُقسِطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، حتى لا يقبله أحد» (٢). (ز)

стр. 13681

﴿فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)﴾ ٦٩٧١٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها﴾ لا تُكَذّبوا بها (١). (ز) ٦٩٧١٤ - قال الحسن البصري: ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها﴾ فلا تشُكُنَّ فيها (٢). (ز) ٦٩٧١٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها﴾، قال: لا تشُكُّوا فيها (٣). (ز) ٦٩٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها﴾ يقول: لا تشُكُّوا في الساعة ولا في القيامة أنها كائنة، ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها واتَّبِعُونِ هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ (٤). (ز) ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٢)﴾ ٦٩٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿ولا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ﴾ عن الهُدى؛ ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ يعني: بيّن (٥). (ز) ﴿وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ ٦٩٧١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَمّا جاءَ عِيسى بِالبَيِّناتِ﴾: أي: بالإنجيل (٦). (ز) ٦٩٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا جاءَ عِيسى﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: الإنجيل (٧). (ز) ﴿قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ﴾ ٦٩٧٢٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالحِكْمَةِ﴾، قال: النّبوة (٨). (ز)

стр. 13682

٦٩٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ لهم: ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِالحِكْمَةِ﴾ يعني: الإنجيل؛ فيه بيان الحلال والحرام (١). (ز) ﴿وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٦٣)﴾ ٦٩٧٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾، قال: مِن تبديل التوراة (٢). (١٣/ ٢٢٥) ٦٩٧٢٣ - قال قتادة بن دعامة: ﴿ولِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾، يعني: اختلاف الفِرَق الذين تحزَّبوا على أمر عيسى (٣). (ز) ٦٩٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ مِن الحلال والحرام؛ فبيّن لهم ما كان حُرِّم عليهم مِن الشحوم واللحوم وكل ذي ظُفر، فأخبرهم أنّه لهم حلال في الإنجيل، غير أنهم يقيمون على السّبت، ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تعبدوا غيره، ﴿وأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به من النّصيحة، فإنّه ليس له شريك (٤). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦٤)﴾ ٦٩٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي ورَبُّكُمْ فاعْبُدُوهُ﴾ يعني: وحِّدوه، ﴿هَذا﴾ يعني: هذا التوحيد ﴿صِراطٌ﴾ يعني: دين ﴿مُسْتَقِيمٌ﴾ (٥). (ز) ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ ٦٩٧٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾، قال: هم الأربعة الذين أخرجهم بنو إسرائيل، يقولون في عيسى (٦). (ز) ٦٩٧٢٧ - قال قتادة بن دعامة: ذُكِر لنا: أنّه لَمّا رُفِع عيسى انتخبت بنو إسرائيل أربعةً

стр. 13683

من فقهائهم، فقالوا للأول: ما تقول في عيسى؟ قال: هو اللهُ، هبط إلى الأرض، فخلَق ما خلَق، وأحيا ما أحيا، ثم صعد إلى السماء. فتابعه على ذلك أُناس، فكانت اليعقوبية مِن النصارى، فقال الثلاثة الآخرون: نشهد أنك كاذب! فقالوا للثاني: ما تقول في عيسى؟ فقال: هو ابن الله. فتابعه على ذلك ناس، فكانت النّسطورية مِن النصارى، فقال الاثنان الآخران: نشهد أنك كاذب! فقالوا للثالث: ما تقول في عيسى؟ فقال: هو إله، وأُمّه إله، والله إله. فتابعه على ذلك أناس من الناس، فكانت الإسرائيلية من النصارى، فقال الرابع: أشهد أنّك كاذب، ولكنه عبدُ الله ورسوله، وكلمة الله، وروحه. فاختصم القوم، فقال المسلم: أنشدكم الله، هل تعلمون أنّ عيسى كان يَطْعَم الطعامَ، وأنّ الله لا يطعم الطعام؟ قالوا: اللهم، نعم. قال: هل تعلمون أنّ عيسى كان ينام، وأنّ الله لا ينام؟ قالوا: اللهم نعم. فخصمهم المسلم؛ فاقتتل القوم. فذُكر لنا: أن اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلم (١). (ز) ٦٩٧٢٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾، قال: اليهود والنصارى (٢). (ز) ٦٩٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ في الدِّين. والأحزاب هم: النّسطورية، والماريعقوبية، والملكانية، تحازبوا مِن بينهم في عيسى ﵇، فقالت النّسطورية: عيسى ابن الله. وقالت الماريعقوبية: إنّ الله هو المسيح ابن مريم. وقالت الملكانية: إنّ الله ثالث ثلاثة (٣) [٥٨٨٧]. (ز)

стр. 13684

﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٦٥)﴾ ٦٩٧٣٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿مِن عَذابِ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾، قال: من عذاب يوم القيامة (١). (ز) ٦٩٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: النصارى الذين قالوا في عيسى ما قالوا ﴿مِن عَذابِ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ يعني: يوم القيامة، وإنما سمّاه أليمًا لشدّته (٢). (ز) ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٦٦)﴾ ٦٩٧٣٢ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «تقوم الساعة والرجلان يحْلُبان اللِّقْحَة (٣)، والرجلان يطويان الثّوب». ثم قرأ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ (٤). (١٣/ ٢٢٥) ٦٩٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى كفار قريش، فقال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿أنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ فجأة، ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ بجيئتها (٥). (ز) ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧)﴾ نزول الآية: ٦٩٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الأَخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ﴾

стр. 13685

نزلت في أُميّة بن خلف الجُمحي، وعقبة بن أبي مُعيط، قُتلا جميعًا، وذلك أن عُقبة كان يجالس النبي ﷺ ويستمع إلى حديثه، فقالت قريش: قد صَبَأ عقبة، وفارَقنا. فقال له أُميّة بن خلف: وجهي من وجهك حرام إنْ لقيتَ محمدًا فلم تتفُل في وجهه؛ حتى يعلم قومك أنّك غير مفارقهم. ففعل عُقبة ذلك، فقال النبي ﷺ : «أمّا أنا؛ لله عَلَيَّ لئن أخذتُك خارجًا مِن الحرم لأهريقنّ دمك». فقال له: يا ابن أبى كبشة، ومِن أين تقدر عليّ خارجًا مِن الحرم فتكون لك مني السوء؟! فلما كان يوم بدر أُسِر، فلمّا عاينه النبي ﷺ ذكر نَذْره، فأمر عليَّ بن أبي طالب، فضرب عُنُقه، فقال عقبة: يا معشر قريش، ما بالي أُقتل مِن بينكم؟ فقال النبي ﷺ : «بتكذيبك الله ورسوله». فقال: مَن لأولادي؟ فقال النبي ﷺ : «لهم النار» (١). (ز) تفسير الآية: ٦٩٧٣٥ - عن سعد بن معاذ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يومُ القيامة انقطعت الأرحام، وقلّت الأسباب، وذهبت الأُخُوّة، إلا الأُخُوّة في الله». وذلك قوله: ﴿الأَخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ﴾ (٢). (١٣/ ٢٢٥) ٦٩٧٣٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي إسحاق، عن الحارث- في قوله: ﴿الأَخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ﴾، قال: خليلان مؤمنان، وخليلان كافران، توفي أحد المُؤمِنَين؛ فبُشِّر بالجنة، فذَكَر خليله، فقال: اللهم، إنّ خليلي فلانًا كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير، وينهاني عن الشرّ، وينبِّئني أنِّي ملاقيك، اللهم، فلا تُضلّه بعدي حتى تُريه ما أريتني وترضى عنه كما رضيتَ عني. فيقال له: اذهب، فلو تعلم ما له عندي لضحكتَ كثيرًا ولبكيتَ قليلًا. ثم يموت الآخر، فيُجمَع بين أرواحهما، فيقال: لِيُثنِ كلُّ واحد منكما على صاحبه. فيقول كلُّ واحد منهما لصاحبه: نِعْم الأخ، ونِعْم الصاحب، ونِعم الخليل. وإذا مات أحدُ الكافِرَيْن بُشِّر بالنار، فيذكر خليله، فيقول: اللهم، إنّ خليلي فلانًا كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك، ويأمرني بالشرّ وينهاني عن الخير، وينبِّئني أنِّي غير ملاقيك، اللهم، فلا تَهْدِه بعدي حتى تُريه مثل ما أريتني، وتسخط عليه كما

стр. 13686

سخطتَ عَلَيَّ. فيموت الآخر، فيُجمع بين أرواحهما، فيقال: ليُثن كلُّ واحد منكما على صاحبه. فيقول كل واحد لصاحبه: بئس الأخ، وبئس الصاحب، وبئس الخليل (١). (١٣/ ٢٢٨) ٦٩٧٣٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: ﴿الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين﴾: يريد: أُبيّ بن خلف عدوّ لعُقبة بن أبي مُعيط، والعاص بن وائل عدوّ للوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد المطلب عدوّ للحارث بن قيس، والنّضر بن الحارث عدوّ لأبي جهل بن هشام، ﴿إلا المتقين﴾ فإنهم ليسوا أعداء لمن واخاهم، يرى أنّ رسول الله ﵌ وأخى (٢) بين المهاجرين والأنصار (٣). (ز) ٦٩٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين﴾: فكلّ خُلّة هي عداوةٌ، إلا خُلّة المتقين (٤) [٥٨٨٨]. (ز) ٦٩٧٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿الأَخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ﴾، قال: على معصية الله في الدنيا متعادون (٥). (١٣/ ٢٢٥) ٦٩٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿الأَخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ﴾، قال: صارت كلّ خُلّة عداوة على أهلها يوم القيامة، إلا خُلّة المتقين. قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «الأخلّاء أربعة: مؤمنان وكافران، فمات أحد المُؤمِنَين، فسُئل عن خليله، فقال: اللهم، لم أرَ خليلًا آمَرَ بمعروف ولا أنهى عن

стр. 13687

منكرٍ منه، اللهم، اهده كما هديتني، وأمِتْه على ما أمتّني عليه. ومات أحد الكافِريْن، فسُئل عن خليله، فقال: اللهم، لم أرَ خليلا آمَرَ بمنكرٍ منه، ولا أنهى عن معروف منه، اللهم، أضلّه كما أضللتني، وأمِتْه على ما أمتّني عليه. قال: ثم يُبعثون يوم القيامة، فقال: ليُثنِ بعضكم على بعض. فأما المؤمنان فأثنى كلُّ واحد منهما على صاحبه كأحسن الثناء، وأما الكافران فأثنى كلُّ واحد منهما على صاحبه كأقبح الثناء» (١). (١٣/ ٢٢٦) ٦٩٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الأَخِلّاءُ﴾ في الدنيا ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ في الآخرة ﴿بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ﴾ يعني: الموحِّدين (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٧٤٢ - عن أنس بن مالك، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول لعلي بن أبي طالب: «يا عليّ، استَكْثِر مِن المعارف مِن المؤمنين، فكم مِن معرفة في الدنيا بركة في الآخرة». فمضى عليٌّ -رضي الله تعالى عنه-، فأقام حينًا لا يلقى أحدًا إلا اتخذه للآخرة، ثم جاء مِن بعدُ، فقال له رسول الله ﷺ : «ما فعلتَ فيما أمرتك؟». فقال: فعلتُ، يا رسول الله. فقال له ﵇: «قابِل أخبارهم». فأتى عليٌّ النبيَّ ﷺ وهو منكّس رأسه، فقال له النبي ﷺ وهو يبتسم: «ما أحسب -يا علي- ثبت معك إلا أبناء الآخرة». فقال له علي: لا، والذي بعثك بالحق. فقال له النبي ﷺ : «﴿الأخلّاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين﴾. يا علي، أقْبِل على شأنك، واملك لسانك، واعقل مَن تعاشره من أهل زمانك؛ تكن سالمًا غانمًا» (٣). (ز) ٦٩٧٤٣ - عن مجاهد، قال: قال لي ابن عباس: يا مجاهد، أحبَّ في الله، وأبغِضْ في الله، ووالِ في الله، وعادِ في الله، فإنّما تنال ما عند الله بذلك، ولن يجد عبدٌ حلاوةَ الإيمان وإنْ كثر صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مؤاخاة الناس اليومَ أو عامّتهم في الدنيا، وذلك لا يجزئ عن أهله شيئًا. ثم قرأ: ﴿الأخلاء يومئذ

стр. 13688

بعضهم لبعض عدو إلا المتقين﴾. وقرأ: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾ [المجادلة: ٥٨] (١). (ز) ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (٦٩)﴾ ٦٩٧٤٤ - عن سَيّار الشامي -من طريق سليمان التيمي- قال: يُنادِي مُنادٍ يوم القيامة: ﴿يا عباد لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون﴾. فيرجوها الناس أجمعون، فيُتْبِعُها: ﴿الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين﴾. فيأيس منها الناسُ غير المسلمين (٢). (ز) ٦٩٧٤٥ - عن سليمان التيمي -من طريق ابنه المعتمر- قال: سمعتُ: أنّ الناس حين يُبعثون ليس منهم إلا فَزِعٌ، فينادي مُنادٍ: ﴿يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾. فيرجوها الناس كلّهم، فيُتْبِعُها: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (٣). (١٣/ ٢٢٩) ٦٩٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ولما كان يوم القيامة وقع الخوف، فقال: ﴿يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾ يقول: رفع الله الخوف عن المؤمنين ﴿اليَوْمَ﴾ يعني: يوم القيامة، فإذا سمعوا النداء رفعوا رؤوسهم، فلما قال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ﴾ -يعني: الذين صدّقوا بالقرآن وكانوا مخلصين بالتوحيد- نكّس أهلُ الأوثان والكفرِ رؤوسَهم (٤). (ز) ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠)﴾ ٦٩٧٤٧ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ أنْتُمْ وأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾، قال: قيل: يا رسول الله، ما الحَبر؟ قال: «اللّذة والسماع بما شاء الله من ذكره» (٥). (ز) ٦٩٧٤٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تُحْبَرُونَ﴾، قال: تُكْرَمون (٦). (١٣/ ٢٢٩)

стр. 13689

٦٩٧٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تُحْبَرُونَ﴾، قال: تَنعمون (١). (ز) ٦٩٧٥٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿تُحْبَرُونَ﴾، قال: تُكرمون (٢). (ز) ٦٩٧٥١ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق الأوزاعي- في قوله: ﴿أنتم وأزواجكم تحبرون﴾، قال: السماع (٣). (ز) ٦٩٧٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نادى الذين آمنوا وكانوا يتَّقُون المعاصي: ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ يا أهل التوحيد، ﴿أنْتُمْ وأَزْواجُكُمْ﴾ يعني: وحلائلكم ﴿تُحْبَرُونَ﴾ يعني: تُكرمون وتَنعمون (٤). (ز) ٦٩٧٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أنْتُمْ وأَزْواجُكُم تُحْبَرُونَ﴾، قال: تَنعمون (٥). (ز) ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾ ٦٩٧٥٤ - عن كعب الأحبار -من طريق معمر، عن أبان، عن رجل- قال: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِن ذَهَبٍ﴾: يُطاف عليهم بسبعين ألف صحْفة من ذهب، في كلّ صحْفة لونُ طعام ليس في الأخرى. = ٦٩٧٥٥ - قال معمر: قال قتادة: وألفُ غلام، كلّ غلام على عَمَلٍ ليس عليه صاحبه (٦). (ز) ٦٩٧٥٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿بِصِحافٍ﴾، قال: القصاع (٧). (١٣/ ٢٣٠) ٦٩٧٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ بأيدي الغلمان ﴿بِصِحافٍ مِن ذَهَبٍ﴾ (٨). (ز)

стр. 13690

﴿وَأَكْوَابٍ﴾ ٦٩٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: ﴿بأَكْوابٍ﴾، الأكواب: الجِرار من الفضة (١). (١٣/ ٢٣٠) ٦٩٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وأَكْوابٍ﴾. قال: القِلال التي لا عُرى لها. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الهُذلي: فلم ينطق الدّيكُ حتى ملأ ... تُ كوب الرَّباب له فاستدارا؟ (٢). (١٣/ ٢٣٠) ٦٩٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ﴿بأَكْوابٍ﴾، الأكواب: التي ليس لها آذان (٣). (١٣/ ٢٣٠) ٦٩٧٦١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأَكْوابٍ﴾، قال: جِرار ليس لها عُرى، وهي بالنَّبَطِيّة: كوبا (٤). (١٣/ ٢٣١) ٦٩٧٦٢ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وأَكْوابٍ﴾، قال: هي دون الأباريق، بلغنا: أنها مُدوّرة الرأس (٥). (١٣/ ٢٣١) ٦٩٧٦٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَكْوابٍ﴾، قال: الأكواب التي ليست لها آذان (٦). (ز) ٦٩٧٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَكْوابٍ﴾ مِن فِضّة، يعني: الأكواب التي ليس لها عُرى، مدوّرة الرأس، في صفاء القوارير (٧). (ز)
следующие страницы →