← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13721–13760 · переход к 13726.

стр. 13721

﴿يَلْعَبُونَ﴾ لاهُون عنه (١). (ز) ﴿فَارْتَقِبْ﴾ ٦٩٩٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فارْتَقِبْ﴾: أي: فانتَظِر (٢). (١٣/ ٢٦١) ٦٩٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فارْتَقِبْ﴾ فانتَظِر، يا محمد (٣). (ز) ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ ٦٩٩٠٥ - عن حُذيفة بن اليمان مرفوعًا: «أولُ الآيات: الدَّجّال، ونزول عيسى ابن مريم، ونار تَخرج مِن قعْر عدَن أبْيَن تسوق الناس إلى المحشر، تَقِيل معهم إذا قالوا، والدّخان». قال حذيفة: يا رسول الله، وما الدّخان؟ فتلا رسولُ الله ﷺ : «﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ يملأ ما بين المشرق والمغرب، يمكث أربعين يومًا وليلة، أمّا المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزُّكْمة، وأمّا الكافر بمنزلة السّكران يخرج مِن مَنخريه وأُذُنيه ودُبره» (٤). (١٣/ ٢٦٧) ٦٩٩٠٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: آية الدُّخان قد مضت (٥). (١٣/ ٢٦١) ٦٩٩٠٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص، وأبي عبيدة-: الدُّخانُ جوعٌ أصاب قريشًا، حتى كان أحدُهم لا يبصر السماءَ مِن الجوع (٦). (١٣/ ٢٦٢) ٦٩٩٠٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عتبة- قال: الدّخان قد مضى، كان

стр. 13722

أناسٌ أصابهم مَخْمصة وجوع شديد، حتى كانوا يرون الدُّخان فيما بينهم وبين السماء (١). (١٣/ ٢٦٢) ٦٩٩٠٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: خمسٌ قد مضين: الدخان، والقمر، والروم، والبطشة، واللِّزام (٢). (١٣/ ٢٣٦) ٦٩٩١٠ - قال عبد الله بن مسعود -من طريق محمد بن سيرين-: كلّ ما وعدنا الله ورسوله فقد رأيناه، غير أربع: طلوع الشمس من مغربها، والدَّجّال، ودابّة الأرض، ويأجوج ومأجوج؛ فأما الدُّخان فقد مضى وكان سنين كسني آل يوسف، وأما القمر فقد انشقّ على عهد رسول الله ﷺ ، وأما البطْشة الكُبرى فيوم بدر (٣). (١٣/ ٢٦٢) ٦٩٩١١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾، قال: جوع أصاب الناس بمكة (٤). (١٣/ ٢٦٢) ٦٩٩١٢ - عن قتادة: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾، قال: كان ابن مسعود يقول: قد مضى الدُّخان، وكان سنين كسني يوسف ﴿يَغْشى النّاسَ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ (٥). (ز) ٦٩٩١٣ - عن ابن مسعود، قال: لما رأى رسول الله ﷺ مِن الناس إدبارًا قال: «اللهم، سبْعٌ كسبْع يوسف». فأخذتْهم سَنة حتى أكلوا الميتة والجلود والعظام، فجاءه أبو سفيان وناسٌ من أهل مكة، فقالوا: يا محمد، إنّك تزعمُ أنّك قد بُعِثتَ رحمةً، وإنّ قومك قد هلكوا؛ فادعُ الله لهم. فدعا رسولُ الله ﷺ ، فسُقوا الغيث، فأطبقتْ عليهم سبْعًا، فشكا الناسُ كثرة المطر، فقال: «اللهم، حَواليْنا ولا علينا». فانحدرت السحابة على رأسه، فسُقي الناس حولهم، قال: لقد مضتْ آية الدُّخان، وهو الجوع الذي أصابهم، وهو قوله: ﴿إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا إنَّكُمْ عائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥]، وآية اللّزام، والبطْشة الكُبرى، وانشقاق القمر، وذلك كلّه يوم بدر (٦). (١٣/ ٢٦٤)

стр. 13723

٦٩٩١٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- أن رجلًا جاءه، فقال: إني تركتُ رجلًا في المسجد يقول في هذه الآية: ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشى النّاسَ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ﴾: يغشى الناسَ يوم القيامة دُخان، فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزّكام. فغضب، وكان مُتَّكئًا فجلس، ثم قال: مَن علِم منكم علمًا فليقُل به، ومَن لم يكن يعلم فليقُل: الله أعلم. فإنّ مِن العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم. وسأحدّثكم عن الدُّخان: إنّ قريشًا لما استصعبت على رسول الله ﷺ وأبطؤوا عن الإسلام قال: «اللهم، أعِنِّي عليهم بسبْعٍ كسبْع يوسف». فأصابهم قَحْط وجَهد، حتى أكلوا العظام، فجعل الرجلُ ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدُّخان من الجوع؛ فأنزل الله: ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشى النّاسَ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ﴾. فأُتِي النبيُّ ﷺ ، فقيل: يا رسول الله، استَسقِ الله لِمُضَر. فاستسقى لهم، فسُقوا؛ فأنزل الله: ﴿إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا إنَّكُمْ عائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥] أفيُكشف عنهم العذاب يوم القيامة؟ فلما أصابتهم الرّفاهية عادوا إلى حالهم؛ فأنزل الله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إنّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦]، فانتقم الله منهم يوم بدر؛ فقد مضى البطْشة، والدُّخان، واللزام (١). (١٣/ ٢٦٣) ٦٩٩١٥ - عن عاصم، قال: شهدتُ جنازة فيها زيد بن علي، فأنشأ يحدّث يومئذ، فقال: إنّ الدُّخان يجيء قبل يوم القيامة، فيأخذ بأنفِ المؤمن الزّكام، ويأخذ بمسامع الكافر. قال: قلتُ: رحمك الله، إنّ صاحبنا عبد الله قد قال غيرَ هذا، قال: إنّ الدُّخان قد مضى. وقرأ هذه الآية: ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشى النّاسَ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ﴾. قال: أصاب الناس جَهد حتى جعل الرجل يرى ما بينه وبين السماء دُخانًا، فذلك قوله: ﴿فارْتَقِبْ﴾، وكذا قرأ عبد الله إلى قوله: ﴿إنّا

стр. 13724

مُؤْمِنُونَ﴾، قال: ﴿إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا﴾ [الدخان: ١٥]. قلت لزيد: فعادوا، فأعاد الله عليهم بدرًا، فذلك قوله: ﴿وإنْ عُدْتُمْ عُدْنا﴾ [الإسراء: ٨]، فذلك يوم بدر. قال: فقَبل، واللهِ. قال عاصم: فقام رجلٌ يَردّ عليه، فقال زيد: أما إنّ رسول الله ﷺ قد قال: «إنكم سيجيئكم رواة، فما وافق القرآن فخذوا به، وما كان غير ذلك فدعوه» (١). (ز) ٦٩٩١٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: إنّ الدُّخان لم يمضِ بعدُ، يأخذ المؤمن كهيئة الزّكام، وينفخ الكافر حتى ينفُذ (٢). (١٣/ ٢٦٦) ٦٩٩١٧ - عن أبي هُريرة -من طريق الأعرج- قال: كان يومُ فتح مكة دُخان، وهو قول الله: ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ (٣). (١٣/ ٢٦٦) ٦٩٩١٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ هو دُخان يجيء قبل قيام الساعة، ولم يأتِ بعدُ، فيدخل في أسماع الكُفّار والمنافقين حتى يكون كالرأس الحَنِيذ (٤)، ويعتري المؤمنُ منه كهيئة الزّكام، وتكون الأرض كلّها كبيت أُوقِد فيه النار (٥). (ز) ٦٩٩١٩ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: دخلتُ على ابن عباس، فقال: لم أنَم هذه الليلة. فقلتُ: لِمَ؟ قال: طلع الكوكب ذو الذّنب؛ فخشيتُ أن يطرُق الدّخانُ (٦). (١٣/ ٢٦٦) ٦٩٩٢٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن البيلماني- قال: يخرج الدُّخان، فيأخذ المؤمن كهيئة الزّكْمة، ويدخل في مسامع الكافر والمنافق، حتى يكون كالرأس الحنيذ (٧). (١٣/ ٢٦٦) ٦٩٩٢١ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق الحسن- قال: يهيج الدُّخان بالناس، فأمّا المؤمن فيأخذه كهيئة الزّكْمة، وأما الكافر فيَنفُخه حتى يخرج من كل مِسمع منه (٨). (١٣/ ٢٦٧)

стр. 13725

٦٩٩٢٢ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق عوف- قال: مضى الدُّخان، والبطْشة الكُبرى يوم بدر (١). (١٣/ ٢٦٢) ٦٩٩٢٣ - عن إبراهيم النَّخعي -من طريق مغيرة- قال: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ مضى الدُّخان لسنين أصابتهم (٢). (ز) ٦٩٩٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾، قال: الجدْب، وإمساك المطر عن كفار قريش (٣). (١٣/ ٢٦٥) ٦٩٩٢٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾: قد مضى شأن الدُّخان (٤). (ز) ٦٩٩٢٦ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: الدُّخان قد بقي، وهو من الآيات، فإذا جاء الدخان نفخ الكافرَ، حتى يخرج مِن كلِّ سمع من مسامعه، ويأخذ المؤمن كزَكْمة (٥). (١٣/ ٢٦٧) ٦٩٩٢٧ - عن الأعرج -من طريق ابن لهيعة- ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾، قال: كان يوم فتح مكة (٦) [٥٩٠٣]. (١٣/ ٢٦٦) ٦٩٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فارْتَقِبْ﴾ ... وذلك أنّ النبي ﷺ دعا اللهَ على كفار قريش، فقال: «اللهم، أعِنِّي عليهم بسبْع سنين كسني يوسف». فأصابتهم شِدّة، حتى أكلوا العظام والكلاب والجِيَف مِن شِدّة الجوع، فكان الرجل يرى بينه وبين السماء الدُّخان من الجوع، فذلك قوله: ﴿فارْتَقِبْ﴾ يقول: فانتَظِر، يا محمد ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ عذاب أليم، ﴿يَغْشى النّاسَ﴾ يعني: أهل مكة، ﴿هَذا﴾

стр. 13726

الجوع ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجيع (١) [٥٩٠٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٩٢٩ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ ربكم أنذركم ثلاثًا: الدُّخان، يأخذ المؤمن منه كالزَّكْمة، ويأخذ الكافر فيَنتَفِخ حتى يخرج من كلّ مِسْمع منه، والثانية الدابّة، والثالثة الدَّجّال» (٢). (١٣/ ٢٦٨)

стр. 13727

٦٩٩٣٠ - عن أبي سعيد الخُدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يَهيج الدُّخان بالناس، فأما المؤمن فيأخذه كالزَّكْمة، وأما الكافر فيَنفُخه حتى يخرج من كلّ مِسْمع منه» (١). (١٣/ ٢٦٧)

стр. 13728

٦٩٩٣١ - عن الحسن، قال: بلغني: أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الدُّخان إذا جاء نفخ الكافرَ حتى يخرج مِن كل مِسمع من مسامعه، ويأخذ المؤمن منه كالزَّكْمة» (١). (١٣/ ٢٦٧) ﴿يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١)﴾ ٦٩٩٣٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يَغْشى النّاسَ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ﴾، قال: الأليم: المُوجِع (٢) [٥٩٠٥]. (١٣/ ٢٦٥) ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢)﴾ ٦٩٩٣٣ - عن قتادة بن دعامة، ﴿رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ إنّا مُؤْمِنُونَ﴾، قال: الدُّخان (٣). (١٣/ ٢٦٥) ٦٩٩٣٤ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق وكيع- قال: قالوا: ﴿رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ﴾، يعني: الجوع. فقيل له: إنْ كشفنا عنهم عادوا إلى كفرهم. فدعا ربّه، فكشف عنهم، فعادوا، فانتقم الله منهم يوم بدر، فذلك قوله: ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ إلى قوله: ﴿مُنْتَقِمُونَ﴾ (٤). (ز) ٦٩٩٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّ أبا سفيان بن حرب، وعُتبة بن ربيعة،

стр. 13729

والعاص بن وائل، والمُطْعِمُ بن عدي، وسُهيل بن عمرو، وشيبة بن ربيعة، كلّهم من قريش، أتَوا النبيَّ ﷺ ، فقالوا: يا محمد، استَسقِ لنا، فقالوا: ﴿رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ﴾ يعني: الجوع ﴿إنّا مُؤْمِنُونَ﴾ يعني: إنّا مصدِّقون بتوحيد الرّبّ وبالقرآن (١). (ز) ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣)﴾ ٦٩٩٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أنّى لَهُمُ الذِّكْرى﴾، يقول: كيف لهم (٢). (ز) ٦٩٩٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أنّى لَهُمُ الذِّكْرى﴾، قال: بعد وقوع البلاء بهم، وقد تَولّوا عن محمد وقالوا: مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ. ثم كُشِفَ عنهم العذاب (٣). (١٣/ ٢٦٥) ٦٩٩٣٨ - عن قتادة بن دعامة، ﴿أنّى لَهُمُ الذِّكْرى﴾، قال: أنّى لهم التوبة (٤). (١٣/ ٢٦٥) ٦٩٩٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنّى لَهُمُ الذِّكْرى﴾ يقول: مِن أين لهم التذكرة؟! يعني: الجوع الذي أصابهم بمكة ﴿وقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿مُبِينٌ﴾ يعني: هو بيّن أمره، جاءهم بالهدى (٥). (ز) ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤)﴾ ٦٩٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ يقول: ثم أعرضوا عن محمد ﷺ إلى الضّلالة، ﴿وقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾ قال ذلك عُقبة بن أبي مُعيط: إنّ محمدًا مجنون. وقالوا: إنّما يعلمه جَبْرٌ غُلامُ عامر بن الحضرمي. وقالوا: لئن لم ينته جبرٌ غلامُ عامر بن الحضرمي -فأوعدوه- لنَشترينّه مِن سيّده، ثم لنُصلِينّه، حتى ينظر هل ينفعه محمد أو يغني عنه شيئًا! (٦). (ز)

стр. 13730

﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (١٥)﴾ ٦٩٩٤١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق-: ... أُتِي النبي ﷺ ، فقيل: يا رسول الله، استَسقِ اللهَ لِمُضَر. فاستسقى لهم، فسُقوا؛ فأنزل الله: ﴿إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا إنَّكُمْ عائِدُونَ﴾ (١). (١٣/ ٢٦٣) ٦٩٩٤٢ - قال عبد الله بن مسعود: ﴿قَلِيلًا﴾ إلى يوم بدر (٢). (ز) ٦٩٩٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر-: ﴿إنّا كاشِفُو العَذابِ﴾ يعني: الدخان، ﴿إنَّكُمْ عائِدُونَ﴾ إلى عذاب الله يوم القيامة (٣) [٥٩٠٦]. (١٣/ ٢٦٥) ٦٩٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: فدعا النبي ﷺ ، فقال: «اللهم، اسقنا غيثًا مغيثًا عامًّا، طَبَقًا (٤) مُطْبِقًا، غدقًا مُمْرِعًا (٥)، مَرْيًا عاجلًا غير رَيْثٍ (٦)، نافعًا غير ضار». فكشف الله تعالى عنهم العذاب، فذلك قوله: ﴿إنّا كاشِفُوا العَذابِ﴾ يعني: الجوع ﴿قَلِيلًا﴾ إلى يوم بدر ﴿إنَّكُمْ عائِدُونَ﴾ إلى الكفر. فعادوا، فانتقم الله منهم ببدرٍ، فقتَلهم، فذلك قوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى﴾ (٧). (ز) ٦٩٩٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا﴾، قال: قد فعل، كَشف الدُّخان حين كان (٨). (ز)

стр. 13731

﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦)﴾ ٦٩٩٤٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق-: ... لَمّا أصابتهم الرّفاهية عادوا إلى حالهم؛ فأنزل الله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إنّا مُنْتَقِمُونَ﴾، فانتقم الله منهم يومَ بدر، فقد مضى البطْشة، والدُّخان، واللزام (١). (١٣/ ٢٦٣) ٦٩٩٤٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طرق- أنه قال: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إنّا مُنْتَقِمُونَ﴾، قال: يوم بدر (٢). (١٣/ ٢٦٨) ٦٩٩٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إنّا مُنْتَقِمُونَ﴾، قال ابن مسعود: البطْشة الكُبرى يوم بدر. = ٦٩٩٤٩ - وأنا أقول: هي يوم القيامة (٣). (ز) ٦٩٩٥٠ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق الأعمش- ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى﴾، قال: مرّ بي عكرمة، فسألتُه عن البطْشة الكُبرى، فقال: يوم القيامة. = ٦٩٩٥١ - قال: قلتُ: إنّ عبد الله بن مسعود كان يقول: يوم بدر. وأخبرني مَن سأله بعد ذلك فقال: يوم بدر (٤). (ز) ٦٩٩٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ-، مثله (٥). (١٣/ ٢٦٨) ٦٩٩٥٣ - عن أُبيّ بن كعب -من طريق مجاهد- = ٦٩٩٥٤ - وأبي العالية الرّياحيّ -من طريق عوف- = ٦٩٩٥٥ - وسعيد بن جُبير = ٦٩٩٥٦ - والحسن البصري = ٦٩٩٥٧ - ومحمد بن سيرين = ٦٩٩٥٨ - وعطية بن سعد العَوْفي = ٦٩٩٥٩ - وقتادة بن دعامة، مثله (٦). (١٣/ ٢٦٨)

стр. 13732

٦٩٩٦٠ - عن مسروق بن الأجْدع الهَمْدانِيّ -من طريق مسلم- قال: ﴿البَطْشَةَ الكُبْرى﴾ يوم بدر (١). (ز) ٦٩٩٦١ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق ابن أبي عدي- قال: كنا نتحدّث أنّ قوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى﴾ يوم بدر، والدُّخان قد مضى (٢). (١٣/ ٢٦٩) ٦٩٩٦٢ - عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قلتُ: ما البطْشة الكُبرى؟ فقال: يوم القيامة. فقلتُ: إنّ عبد الله كان يقول: يوم بدر؛ قال: فبلغني أنه سُئل بعد ذلك فقال: يوم بدر (٣). (ز) ٦٩٩٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى﴾ قال: يوم بدر (٤). (١٣/ ٢٦٨) ٦٩٩٦٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى﴾ يوم بدر (٥). (ز) ٦٩٩٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّ يوم البطْشة الكُبرى يوم القيامة (٦). (١٣/ ٢٦٨) ٦٩٩٦٦ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿البطشة الكبرى﴾، قال: يوم بدر (٧). (ز) ٦٩٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى﴾ يعني: العُظمى، فكانت البطْشة في المدينة يوم بدر أكثر مما أصابهم مِن الجوع بمكة، ﴿إنّا مُنْتَقِمُونَ﴾ بالقتْل، وضرْب الملائكة وجوههم وأدبارهم، وعجّل الله أرواحهم إلى النار (٨). (ز) ٦٩٩٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمَ

стр. 13733

نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى﴾، قال: هذا يوم بدر (١) [٥٩٠٧]. (ز) ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧)﴾ ٦٩٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا﴾، قال: بَلَوْنا (٢). (١٣/ ٢٦٩) ٦٩٩٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا﴾ قال: ابتلينا ﴿قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ قال: هو موسى (٣) [٥٩٠٨]. (١٣/ ٢٦٩) ٦٩٩٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ بموسى -صلّى الله عليه- حتى ازدَروه كما ازدرى أهلُ مكة النبيَّ ﷺ ؛ لأنه وُلِد فيهم فازدَروه، فكان النبي ﷺ فتنةً لهم، كما كان موسى صلى الله عليه فتنة لفرعون وقومه، فقالت قريش: أنت أضعفُنا، وأقلّنا حيلةً. فهذا حين ازدَروه كما ازدَروا موسى ﵇ حين قالوا: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ [الشعراء: ١٨]، فكانت فتنة لهم، مِن أجل ذلك ذُكِر فرعون دون الأمم، نظيرها في [المزمل: ١٥]: ﴿إنّا أرْسَلْنا إلَيْكُمْ رَسُولًا﴾. قوله: ﴿ولَقَدْ

стр. 13734

فَتَنّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ كما فتنّا قريشًا بمحمد ﷺ ؛ لأنهما وُلِدا في قومهما ﴿وجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ يعني: الخُلق، كان يتجاوز ويصفح، يعني: موسى حين سأل ربّه أن يكشف عن أهل مصر الجراد والقُمّل (١). (ز) ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٨)﴾ ٦٩٩٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أنْ أدُّوا إلَيَّ عِبادَ اللَّه﴾، قال: يقول: اتّبِعوني إلى ما أدعوكم إليه مِن الحق (٢). (١٣/ ٢٧٠) ٦٩٩٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أنْ أدُّوا إلَيَّ عِبادَ اللَّه﴾: أرسِلوا معي بني إسرائيل (٣). (١٣/ ٢٦٩) ٦٩٩٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أنْ أدُّوا إلَيَّ عِبادَ اللَّه﴾، قال: يعني: أرسِلوا بني إسرائيل (٤). (١٣/ ٢٦٩) ٦٩٩٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أنْ أدُّوا إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ﴾: يعني به: بني إسرائيل، قال لفرعون: علام تحبسُ هؤلاء القوم؟ قومًا أحرارًا اتخذتَهم عبيدًا! خلِّ سبيلهم (٥). (ز) ٦٩٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: فقال موسى لفرعون: ﴿أنْ أدُّوا إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ﴾ يعني: أرسِلوا معي بني إسرائيل، يقول: وخلِّ سبيلهم فإنهم أحرار، ولا تستعبدْهم، ﴿إنِّي لَكُمْ رَسُولٌ﴾ مِن الله ﴿أمِينٌ﴾ فيما بيني وبين ربكم (٦). (ز) ٦٩٩٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أنْ أدُّوا إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ﴾ قال: يقول: أرسِل عبادَ الله معي، يعني: بني إسرائيل. وقرأ: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ ولا تُعَذِّبْهُمْ﴾ [طه: ٤٧]، قال: ذلك قوله: ﴿أنْ أدُّوا إلَيَّ عِبادَ

стр. 13735

اللَّهِ﴾، قال: ودِّهم إلينا (١) [٥٩٠٩]. (ز) ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (١٩)﴾ ٦٩٩٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَنْ لا تَعْلُوا﴾، قال: لا تفتروا (٢). (١٣/ ٢٧٠) ٦٩٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَنْ لا تَعْلُوا عَلى اللَّه﴾ قال: لا تَعتُوا، ﴿إنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِين﴾ قال: بعُذر مبين (٣) [٥٩١٠]. (١٣/ ٢٦٩) ٦٩٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْ لا تَعْلُوا عَلى اللَّهِ﴾ يعني: لا تَعَظَّموا على الله أن توحِّدوه، ﴿إنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ يعني: حجّة بيّنة. كقوله: (أنْ لا تَعْلُوا عَلى (اللَّهِ)) (٤). يقول: ألا تعظموا على الله. ﴿إنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ يعني: حجّة بيّنة، وهي اليد والعصا فكذّبوه، فقال فرعون في «حم المؤمن»: ﴿ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى﴾ [غافر: ٢٦] (٥). (ز)

стр. 13736

﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (٢٠)﴾ ٦٩٩٨١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أنْ تَرْجُمُونِ﴾، قال: تشتمون (١). (١٣/ ٢٧٠) ٦٩٩٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أنْ تَرْجُمُونِ﴾ قال: رجم القول (٢). (ز) ٦٩٩٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ أنْ تَرْجُمُون﴾، قال: بالحجارة (٣). (١٣/ ٢٦٩) ٦٩٩٨٤ - عن أبي صالح باذام -من طريق شعبة، عن إسماعيل- في قوله: ﴿وإنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ أنْ تَرْجُمُونِ﴾، قال: الرّجم بالقول (٤). (ز) ٦٩٩٨٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق سفيان، عن إسماعيل- في قوله: ﴿وإنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ أنْ تَرْجُمُونِ﴾، قال: أن تقولوا: هو ساحر (٥). (ز) ٦٩٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: فاستعاذ موسى، فقال: ﴿وإنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ﴾ يعني: فرعون وحده ﴿أنْ تَرْجُمُونِ﴾ يعني: أن تقتلون (٦) [٥٩١١]. (ز)

стр. 13737

﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (٢١)﴾ ٦٩٩٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فاعْتَزِلُون﴾: أي: خلُّوا سبيلي (١). (١٣/ ٢٦٩) ٦٩٩٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فاعْتَزِلُونِ﴾ يقول: وإنْ لم تصدّقوني، يعني: فرعون وحده، ﴿فاعْتَزِلُون﴾ فلا تقتلون، فدعا موسى ربّه في يونس [٨٦] فقال: ﴿ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ يعني: نجني وبني إسرائيل، وأرسِل العذاب على أهل مصر (٢). (ز) ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (٢٢) فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٢٣)﴾ قراءات: ٦٩٩٨٩ - عن هارون، عن الحسن البصري = ٦٩٩٩٠ - وأبي عمرو: ﴿فَأَسْرِ بِعِبادِي﴾ قول أبي عمرو: مِن أسريت بهمز. = ٦٩٩٩١ - والأعرج: «فاسْرِ بِعِبادِي» من سريت، وهو لغة (٣). (ز) تفسير الآية: ٦٩٩٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنَّ هؤُلاءِ﴾ يعني: أهل مصر ﴿قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴾ فلا يؤمنون، فاستجاب اللهُ له، فأوحى الله تعالى إليه: ﴿فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ يقول: يتبعكم فرعون وقومه (٤). (ز)

стр. 13738

﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (٢٤)﴾ ٦٩٩٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿رَهْوًا﴾، قال: سَمْتًا (١). (١٣/ ٢٧٠) ٦٩٩٩٤ - عن عبد الله بن عباس، ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾، قال: كهيئته، وامضِهْ (٢). (١٣/ ٢٧٠) ٦٩٩٩٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾، قال: دَمِثًا (٣) (٤). (١٣/ ٢٧١) ٦٩٩٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾، قال: الرَّهو: أن يُترك كما كان، فإنهم لن يَخْلُصوا من ورائه (٥). (١٣/ ٢٧١) ٦٩٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾، قال: يقال: الرَّهو: السهل (٦). (ز) ٦٩٩٩٨ - عن ابن عباس، أنّه سأل كعبًا عن قوله: ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾. قال: طريقًا (٧). (١٣/ ٢٧٠) ٦٩٩٩٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿رَهْوًا﴾، قال: طريقًا منفرجًا (٨). (١٣/ ٢٧٢) ٧٠٠٠٠ - قال مجاهد بن جبر: ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾، يعني: ساكنًا بعد أن ضربه موسى بعصاه (٩). (ز) ٧٠٠٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾، قال: طريقًا يابسًا، كهيئته يوم ضربه. يقول: لا تأمره أن يرجع، بل اتركه حتى يدخل آخرهم (١٠). (١٣/ ٢٧١)

стр. 13739

٧٠٠٠٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾، قال: سهلًا دَمِثًا (١). (ز) ٧٠٠٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾، قال: جُدُدًا (٢). (١٣/ ٢٧١) ٧٠٠٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾، قال: يابِسًا، كهيئته بعد أن ضرَبه، يقول: لا تأمره يرجع، اتركه حتى يدخل آخرهم (٣). (ز) ٧٠٠٠٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾، قال: طريقًا يَبسًا (٤). (١٣/ ٢٧٠) ٧٠٠٠٦ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿رَهْوًا﴾، قال: سهلًا دمِثًا (٥). (١٣/ ٢٧١) ٧٠٠٠٧ - عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق أبي صخر- ﴿رَهْوًا﴾، قال: طريقًا مفتوحًا (٦). (١٣/ ٢٧١) ٧٠٠٠٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾، قال: ساكنًا (٧). (١٣/ ٢٧٠) ٧٠٠٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لما قطع موسى البحرَ عطف ليضرب البحرَ بعصاه ليلتئم، وخاف أن يتبعه فرعونُ وجنوده، فقيل له: ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾ يقول: كما هو طريقًا يابسًا؛ ﴿إنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ (٨) [٥٩١٢]. (١٣/ ٢٧٢)

стр. 13740

٧٠٠١٠ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿واترك البحر رهوا﴾، قال: يابسًا منفرجًا (١). (ز) ٧٠٠١١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾، قال: سهلًا (٢). (١٣/ ٢٧١) ٧٠٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾ وذلك أنّ بني إسرائيل لما قطعوا البحر قالوا لموسى ﵇: فرِّق لنا البحر كما كان؛ فإنّا نخشى أنْ يقطع فرعون وقومُه آثارَنا. فأراد موسى ﵇ أنْ يفعل ذلك، كان الله تعالى أوحى إلى البحر أن يطيع موسى ﵇ ﴿واتْرُكِ البحر رهوًا﴾ يعني: صفوفًا، ويقال: ساكنًا؛ ﴿إنَّهُمْ﴾ إنّ فرعون وقومه ﴿جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ فأغرقهم الله في نهر مصر، وكان عَرْضه يومئذ فرسخين (٣). (ز) ٧٠٠١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا﴾، قال: هو السّهل (٤) [٥٩١٣]. (ز)

стр. 13741

﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥)﴾ ٧٠٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: فقال الله تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُوا﴾ من بعدهم، يعني: فرعون وقومه ﴿مِن جَنّاتٍ﴾ يعني: بساتين ﴿وعُيُونٍ﴾ يعني: الأنهار الجارية (١) [٥٩١٤]. (ز) ﴿وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦)﴾ ٧٠٠١٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾، قال: المنابر (٢). (١٣/ ٢٧٢) ٧٠٠١٦ - عن جابر، مثله (٣). (١٣/ ٢٧٢) ٧٠٠١٧ - عن سعيد بن جُبير -من طريق سالم الأفطس-، مثله (٤). (١٣/ ٢٧٢) ٧٠٠١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مهاجر-، مثله (٥). (ز) ٧٠٠١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾، قال: مقام حسن (٦). (١٣/ ٢٧٢) ٧٠٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزُرُوعٍ ومَقامٍ كَرِيمٍ﴾، يعني: ومساكن حِسان (٧) [٥٩١٥]. (ز)

стр. 13742

﴿وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (٢٧)﴾ ٧٠٠٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ونَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِين﴾، قال: ناعمين. أخرجه الله مِن جنّاته وعيونه وزروعه، حتى أورطه في البحر (١) [٥٩١٦]. (١٣/ ٢٧٢) ٧٠٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَعْمَةٍ﴾ مِن العيْش ﴿كانُوا فِيها فاكِهِينَ﴾ يعني: أرض مصر معجبين (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٠٢٣ - عن أبي بكر بن عيّاش، قال: لَمّا خرج علي بن أبي طالب إلى صِفّين من ... المدائن، فتمثّل رجل من أصحابه، فقال: جرتِ الرياح على مكان ديارهم ... فكأنما كانوا على ميعاد وإذا النعيم وكُلّ ما يُلهى به ... يومًا يصير إلى بِلًى ونفاد فقال علي: لا تقُل هكذا، ولكن قُل كما قال الله ﵎: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِن جَنّاتٍ وعُيُونٍ وزُرُوعٍ ومَقامٍ كَرِيمٍ ونَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذَلِكَ وأَوْرَثْناها قَوْمًا آخَرِينَ﴾. إنّ هؤلاء القوم كانوا وارثين فأصبحوا موروثين، إنّ هؤلاء القوم استحلّوا الحُرم فحلّتْ بهم النِّقم، فلا تستحِلّوا الحُرم فتحلّ بكم النِّقم (٣). (ز) ٧٠٠٢٤ - عن سيف بن عمر، عن محمد والمهلب وطلحة وعمرو وأبو عمر وسعيد، قالوا: لما دخل سعد بن أبي وقاص المدائن، فرأى خلوتها، وانتهى إلى إيوان كسرى؛ أقبل يقرأ: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِن جَنّاتٍ وعُيُونٍ وزُرُوعٍ ومَقامٍ كَرِيمٍ ونَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذلِكَ وأَوْرَثْناها قَوْمًا آخَرِينَ﴾ (٤). (ز)

стр. 13743

﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (٢٨)﴾ ٧٠٠٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَذَلِكَ وأَوْرَثْناها قَوْمًا آخَرِينَ﴾: يعني: بني إسرائيل (١) [٥٩١٧]. (١٣/ ٢٧٢) ٧٠٠٢٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿كَذَلِكَ﴾ كذلك أفعل بمن عصاني (٢). (ز) ٧٠٠٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يقول: هكذا فعلنا بهم في الخروج من مصر، ﴿وأَوْرَثْناها﴾ يعني: أرض مصر ﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ يعني: بني إسرائيل، فردّهم الله إليها بعد الخروج منها (٣). (ز) ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (٢٩)﴾ ٧٠٠٢٨ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مِن مؤمن إلا وله بابان: باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه، فإذا مات بكيا عليه». فذلك قوله: ﴿فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين﴾ (٤) = (ز) ٧٠٠٢٩ - وفي لفظ أبي يعلى: «ما من عبد إلا وله في السماء بابان؛ باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزْقه، فإذا مات فَقَداه، وبَكَيا عليه». وتلا هذه الآية: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾. وذَكَر: أنهم لم يكونوا يعملون على وجه الأرض عملًا صالحًا تبكي عليهم، ولم يصعد لهم إلى السماء مِن كلامهم ولا من عملهم كلام طيّب ولا

стр. 13744

عمل صالح، فتَفْقِدهم فتبكي عليهم (١). (١٣/ ٢٧٣) ٧٠٠٣٠ - عن شُرَيْح بن عبيد الحضرمي مرسلًا، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا، ألا لا غُربة على مؤمن، ما مات مؤمن في غُربة غابتْ عنه فيها بواكيه، إلا بَكتْ عليه السماء والأرض». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ وما كانُوا مُنْظَرِين﴾. ثم قال: «إنهما لا يبكيان على كافر» (٢). (١٣/ ٢٧٥) ٧٠٠٣١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق المسيَّب بن رافع- قال: إنّ المؤمن إذا مات بكى عليه مُصلّاه مِن الأرض، ومَصْعَد عمله من السماء. ثم تلا: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾ (٣). (١٣/ ٢٧٦) ٧٠٠٣٢ - عن عباد بن عبد الله، قال: سأل رجل عليًّا: هل تبكي السماءُ والأرضُ على أحد؟ فقال: إنه ليس من عبد إلا له مُصلًّى في الأرض، ومَصْعَد عمله في السماء، وإنّ آل فرعون لم يكن لهم عملٌ صالحٌ في الأرض، ولا مَصْعَدٌ في السماء (٤). (١٣/ ٢٧٦) ٧٠٠٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾ الآية، قال: ذلك أنّه ليس على الأرض مؤمن يموت إلا بكى عليه ما كان يصلّي فيه مِن المساجد حين يَفْقده، وإلا بكى عليه من السماء الموضع الذي كان يُرفع منه كلامه، فذلك قوله لأهل معصيته: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ وما كانُوا مُنْظَرِين﴾؛ لأنهما يبكيان على أولياء الله (٥). (ز) ٧٠٠٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- أنه سُئل عن قوله: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾ هل تبكي السماء والأرض على أحد؟ قال: نعم، إنه ليس أحد مِن الخلائق إلا له باب في السماء، منه ينزل رزْقه، وفيه يصعد عمله، فإذا

стр. 13745

مات المؤمن فأُغلق بابه في السماء؛ فقَدَه، فبكى عليه، وإذا فقَدَه مصلاه من الأرض التي كان يصلّي فيها ويذكر الله فيها بكتْ عليه، وإنّ قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة، ولم يكن يصعد إلى الله منهم خير، فلم تبكِ عليهم السماء والأرض (١). (١٣/ ٣٧٣) ٧٠٠٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: إنّ الأرض لتبكي على المؤمن أربعين صباحًا. ثم قرأ: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾ (٢). (١٣/ ٢٧٦) ٧٠٠٣٦ - عن أنس بن مالك -من طريق يزيد الرّقّاشي- قال: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾، للمؤمن بابان في السماء؛ أحدهما يصعد منه عمله، والآخر ينزل منه رزْقه، فإذا مات بَكَيا عليه (٣). (ز) ٧٠٠٣٧ - عن سعيد بن جُبير، ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾، قال: لم تبكِ عليهم السماءِ؛ لأنهم لم يكونوا يُرفع لهم فيها عمل صالح، ولم تبكِ عليهم الأرض؛ لأنهم لم يكونوا يعملون فيها بعملٍ صالح (٤). (١٣/ ٢٧٥) ٧٠٠٣٨ - عن سعيد بن جُبير -من طريق قتادة- أنه كان يقول: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾ إنّ بقاع الأرض التي كان يصعد عمله منها إلى السماء تبكي عليه بعد موته. يعني المؤمن (٥). (ز) ٧٠٠٣٩ - عن سعيد بن جُبير -من طريق المنهال بن عمرو- في قوله: ﴿فما بكت عليهم السماء والأرض﴾، قال: يبكي على المؤمن من الأرض مُصلّاه، ويبكي عليه من السماء مَصْعَد عمله (٦). (ز) ٧٠٠٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾، قال: ما مات مؤمن إلا بكتْ عليه السماء والأرض أربعين صباحًا. فقيل له: تبكي؟! قال: تعجب! وما للأرض لا تبكي على عبدٍ كان يعمُرها بالركوع

стр. 13746

والسجود، وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتسبيحه وتكبيره دويّ كدويّ النّحل! (١). (١٣/ ٢٧٤) ٧٠٠٤١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾، يقول: لا تبكي السماء والأرض على الكافر، وتبكي على المؤمن الصالح معالمه من الأرض، ومقرّ عمله من السماء (٢). (ز) ٧٠٠٤٢ - قال سفيان بن عُيَينة: حدثني إنسان لا أدري مَن هو، عن الحسن، في قوله: ﴿فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين﴾، قال: لم تبكيا على أحد (٣). (ز) ٧٠٠٤٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُريْج- في قوله تعالى: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾، قال: بكاء السماء حُمرة أطرافها (٤). (١٣/ ٢٧٧) ٧٠٠٤٤ - عن معاوية بن قُرَّة، قال: إنّ البقعة التي يصلي عليها المؤمن تبكي عليه إذا مات، وبحذائها من السماء. ثم قرأ: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾ (٥). (١٣/ ٢٧٤) ٧٠٠٤٥ - عن داود بن قيس، قال: سمعتُ ابنَ كعب يقول: إنّ الأرض لتبكي مِن رجل، وتبكي على رجل؛ تبكي لِمَن كان يعمل على ظهرها بطاعة الله تعالى، وتبكي مِمَّن يعمل على ظهرها بمعصية الله تعالى، قد أثقلها. ثم قرأ: ﴿فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين﴾ (٦). (ز) ٧٠٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾، قال: هي بقاع المؤمن التي كان يُصَلّي فيها مِن الأرض، تبكي عليه إذا مات، وبقاعه من السماء التي يُرفع فيها عمله (٧). (ز) ٧٠٠٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾، قال: هم كانوا أهونَ على الله مِن ذلك. قال: وكذلك المؤمن، تبكي عليه بقاعه التي كان يُصَلِّي فيها مِن الأرض، ومصعَد عمله مِن السماء (٨). (١٣/ ٢٧٤)

стр. 13747

٧٠٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾ وذلك أنّ المؤمن إذا مات بكى عليه معالِمُ سجوده مِن الأرض، ومَصْعَد عمله مِن السماء أربعين يومًا وليلة، ويبكيان على الأنبياء ثمانين يومًا وليلة، ولا يبكيان على الكافر، فذلك قوله: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾ لأنهم لم يُصلّوا لله في الأرض، ولا كانت لهم أعمال صالحة تصعد إلى السماء لكفرهم، ﴿وما كانُوا مُنْظَرِينَ﴾ لم يناظروا بعد الآيات التسع حتى عُذِّبوا بالغرق (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٠٤٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: يُقال: الأرض تبكي على المؤمن أربعين صباحًا (٢). (١٣/ ٢٧٥) ٧٠٠٥٠ - عن عبيد المُكْتِب، عن إبراهيم [النخعي]، قال: ما بَكَتِ السماءُ منذ كانت الدنيا إلا على اثنين. قيل لعبيد: أليس السماء والأرض تبكي على المؤمن؟ قال: ذاك مقامُه، وحيث يصعد عمله. قال: وتدري ما بكاء السماء؟ قال: لا. قال: تحمرُّ، وتصير وردة كالدّهان، إنّ يحيى بن زكريا لما قُتل احمرّت السماء، وقطَرت دمًا، وإنّ حُسين بن علي يوم قُتل احمرّت السماء (٣). (١٣/ ٢٧٧) ٧٠٠٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ما من ميت يموت إلا تبكي عليه الأرض أربعين صباحًا (٤). (١٣/ ٢٧٦) ٧٠٠٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-، بمثله (٥). (ز) ٧٠٠٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: كان يقال: الأرض تبكي على المؤمن أربعين صباحًا (٦). (١٣/ ٢٧٥) ٧٠٠٥٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: إنّ العالم إذا مات بكتْ عليه السماء والأرض أربعين صباحًا (٧). (١٣/ ٢٧٤)

стр. 13748

٧٠٠٥٥ - عن الحسن البصري، قال: بكاء السماء حُمرتها (١). (١٣/ ٢٧٧) ٧٠٠٥٦ - عن وهْب [بن مُنَبِّه]، قال: إنّ الأرض لَتحزن على العبد الصالح أربعين صباحًا (٢). (١٣/ ٢٧٤) ٧٠٠٥٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق الحكم بن ظهير- قال: لَمّا قُتِل الحسين بن علي بَكَتِ السماء عليه، وبكاؤها حُمرتها (٣). (ز) ٧٠٠٥٨ - عن عطاء الخُراسانيّ، قال: ما مِن عبدٍ يسجد لله سجدة في بُقعة مِن بقاع الأرض إلا شهدت له يوم القيامة، وبَكتْ عليه يوم يموت (٤). (١٣/ ٢٧٦) ٧٠٠٥٩ - عن يزيد بن أبي زياد، قال: لَمّا قُتِل الحسين احمرّتْ آفاقُ السماء أربعة أشهر (٥) [٥٩١٨]. (١٣/ ٢٧٧) ٧٠٠٦٠ - عن سفيان الثوري، قال: كان يُقال: هذه الحُمرة التي تكون في السماء بكاء السماء على المؤمن (٦). (١٣/ ٢٧٧)

стр. 13749

٧٠٠٦١ - عن ابن أبي عمر، قال: قال سفيان بن عُيَينة: وقال غيره: إنّ المؤمن إذا مات يبكي عليه موضع سجوده بالباب الذي يصعد فيه عمله، وينزل فيه رزْقه (١). (ز) ٧٠٠٦٢ - عن مولى الهُذيل، قال: ما مِن عبدٍ يضع جبهته في بُقعة من الأرض ساجدًا لله إلا شهدت له بها يوم القيامة، وبَكتْ عليه يوم يموت (٢) [٥٩١٩]. (١٣/ ٢٧٥) ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (٣٠)﴾ ٧٠٠٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ العَذابِ المُهِينِ﴾: يُقتِّل أبناءهم، ويستحي نساءهم (٣). (ز) ٧٠٠٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ العَذابِ المُهِينِ﴾ يعني: الهوان، وذلك أنّ بني إسرائيل آمنتْ بموسى وهارون، فمن ثَمّ قال فرعون: ﴿اقْتُلُوا أبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ واسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ﴾ [غافر: ٢٥]، فلما همّ بذلك قطع الله بهم البحر مع ذرّياتهم وذراريهم، وأغرق فرعون ومَن معه مِن القِبط، ﴿ولَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ العَذابِ المُهِينِ﴾ يعني: الهوان، من فرعون من قتْل الأبناء، واستحياء النساء، يعني: البنات، قبل أنْ يبعث الله موسى رسولًا مخافة أن يكون هلاكهم في سببه مِن فرعون، للذي أخبره به الكهنة أنه يكون، وأنه يغلبك على مُلكك (٤). (ز)

стр. 13750

﴿مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ ٧٠٠٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿مِن فِرْعَوْنَ إنَّهُ كانَ عالِيًا﴾ عن التوحيد، ﴿مِنَ المُسْرِفِينَ﴾ يعني: من المشركين (١). (ز) ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٢)﴾ ٧٠٠٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلى العالَمِينَ﴾، قال: فضّلناهم على مَن بَين أظهرهم (٢). (١٣/ ٢٧٧) ٧٠٠٦٧ - عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: اختارهم على خيرٍ علِمه الله فيهم، ﴿عَلى العالَمِينَ﴾ قال: العالَم الذي كانوا فيه، ولكلّ زمان عالَم (٣). (١٣/ ٢٧٨) ٧٠٠٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى بني إسرائيل، فقال: ﴿ولَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ﴾ عَلِمه الله منهم ﴿عَلى العالَمِينَ﴾ يعني: عالَم ذلك الزمان (٤) [٥٩٢٠]. (ز)

стр. 13751

﴿وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ (٣٣)﴾ ٧٠٠٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وآتَيْناهُمْ مِنَ الآياتِ ما فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ﴾، قال: أنجاهم مِن عدُوِّهم، وأقطعهم البحر، وظلَّل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المنّ والسَّلْوى (١). (١٣/ ٢٧٨) ٧٠٠٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتَيْناهُمْ﴾ يقول: وأعطيناهم ﴿مِنَ الآياتِ﴾ حين فَلَق لهم البحر، وأهلك عدوّهم فرعون، وظلّل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المنّ والسَّلْوى، والحَجَر والعمود، والتوراة فيها بيان كلّ شيء، فكلّ هذا الخير ابتلاهم الله به، فلم يشكروا ربّهم، فذلك قوله: ﴿وآتَيْناهُمْ مِنَ الآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ﴾ يعني: النِّعم البيّنة، كقوله: ﴿نَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ﴾ [الصافات: ١٠٦]، يعني: النِّعَم البيّنة (٢). (ز) ٧٠٠٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآتَيْناهُمْ مِنَ الآياتِ ما فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ﴾، وقرأ: ﴿ونَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ والخَيْرِ فِتْنَةً وإلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٥]، وقال: بلاء مُبين لِمَن آمن بها وكفر بها، بلوى نبتليهم بها، نُمحِّصهم، بلوى اختبار، نختبرهم بالخير والشر، نختبرهم لننظر فيما أتاهم من الآيات مَن يؤمن بها، وينتفع بها ويضيّعها (٣) [٥٩٢١]. (ز)

стр. 13752

﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (٣٤) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (٣٥) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣٦)﴾ ٧٠٠٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ هَؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إنْ هِيَ إلّا مَوْتَتُنا الأُولى﴾ قال: قد قال ذلك مشركو العرب: ﴿وما نَحْنُ بِمُنْشَرِين﴾ قال: بمبعوثين (١). (١٣/ ٢٧٨) ٧٠٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ﴾ يعني: كفار مكة: ﴿إنْ هِيَ إلّا مَوْتَتُنا الأُولى﴾. وذلك أنّ النبي ﷺ قال لهم: إنكم تُبعثون مِن بعد الموت. فكذّبوه، وقالوا: ﴿إنْ هِيَ إلا حَياتُنا الدُّنْيا وما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ﴾ يعني: بمبعوثين من بعد الموت. ثم قال: ﴿فَأْتُوا بِآبائِنا إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنّا نحيا مِن بعد الموت. وذلك أنّ أبا جهل بن هشام قال في الرعد (٢): يا محمد، إن كنت نبيًّا فابعث لنا رجلين أو ثلاثة مِمَّن مات مِن آبائنا، منهم قُصيّ بن كِلاب؛ فإنه كان صادقًا، وكان إمامهم، فنسألهم، فيخبرونا عمّا هو كائن بعد الموت؛ أحقٌّ ما تقول أم باطل؟ إن كنتَ صادقًا بأنّ البعث حقّ. نظيرها في الجاثية [٢٤] قوله: ﴿وقالُوا ما هِيَ إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ﴾ وما البعث بحقّ. فخوّفهم الله تعالى بمثل عذاب الأمم الخالية (٣). (ز) ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٣٧)﴾ ٧٠٠٧٤ - عن عائشة -من طريق قتادة- قالت: كان تُبّع رجلًا صالحًا، ألا ترى أنّ الله ذمّ قومه ولم يذمّه! (٤). (١٣/ ٢٧٩) ٧٠٠٧٥ - عن قتادة، عن كعب الأحبار، قال: إنّ تُبّعًا نُعِتَ نَعْتَ الرجل الصالح، ذمّ الله قومه ولم يذمّه. =

стр. 13753

٧٠٠٧٦ - قال: وكانت عائشة تقول: لا تسبّوا تُبّعًا فإنه كان رجلًا صالحًا (١). (١٣/ ٢٧٩) ٧٠٠٧٧ - عن ابن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أربع آيات مِن كتاب الله لم أدرِ ما هي حتى سألت عنهنَّ كعب الأحبار؛ قوله: ﴿قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ في القرآن، ولم يذكر تبع. فقال: إن تُبَّعًا كان مَلِكًا، وكان قومه كُهّانًا، وكان في قومه قومٌ مِن أهل الكتاب، وكان الكهان يبغون على أهل الكتاب، ويقتلون تابعهم، فقال أهل الكتاب لتبع: إنهم يكذبون علينا. فقال تُبّع: إن كنتم صادقين فقرِّبوا قربانًا، فأيكم كان أفضل أكلت النار قربانه. فقرَّب أهلُ الكتاب والكهان، فنزلت نار من السماء، فأكلت قربان أهل الكتاب، فاتّبعهم تُبّع، فأسلم، فلهذا ذكر الله قومه في القرآن ولم يذكره (٢). (١٢/ ٥٧٣) ٧٠٠٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾، قال: الحِمْيري (٣). (ز) ٧٠٠٧٩ - قال? قتادة بن دعامة: ? ﴿ت﴾ ذمَّ اللهُ تعالى قوم تُبّع، ولم يذمّه (٤). (ز) ٧٠٠٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾: ذُكر لنا: أنّ تُبّعًا كان رجلًا من حِمْيَر، سار بالجيوش حتى حيَّر الحيرة، ثم أتى سمرقند فهدمها. وذُكر لنا: أنه كان إذا كتبَ كَتب باسم الذي تسمّى، وملَك برًّا وبحرًا وصَحًا (٥) وريحًا (٦). (ز) ٧٠٠٨١ - عن همّام -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾، قال: قال الله لنبيّه: سَلْهم -يعني: قريشًا-: أهم خير أم قوم تُبّع؟ فقد أهلكناهم، أي: أنهم لم يكونوا خيرًا منهم (٧). (ز) ٧٠٠٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ لأنّ قوم تُبّع أقرب في الهلاك إلى كفار مكة، ﴿والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن الأمم الخالية، ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ بالعذاب؛ ﴿إنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: مُذنبين، مُقيمين على الشرك، مُنهمكين عليه (٨). (ز)

стр. 13754

آثار متعلقة بالآية: ٧٠٠٨٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أدري تُبَّعٌ نبيًّا كان أم غير نبي» (١). (ز) ٧٠٠٨٤ - عن عبد الله بن عباس، عن النبيّ ﷺ : «لا تسبُّوا تُبّعًا؛ فإنه قد أسلم» (٢). (١٣/ ٢٧٨) ٧٠٠٨٥ - عن سهل بن سعد الساعدي، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبُّوا تبَّعًا؛ فإنه كان قد أسلم» (٣). (١٣/ ٢٧٨) ٧٠٠٨٦ - عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن سبِّ أسعد الحِمْيَري، وقال: «هو أول مَن كسا الكعبة» (٤). (١٣/ ٢٨٠) ٧٠٠٨٧ - عن عبد الله بن سَلام، قال: لم يمت تُبّعٌ حتى صدّق بالنبي ﷺ ؛ لِما كان

стр. 13755

يهود يثرب يخبرونه (١). (١٣/ ٢٨٣) ٧٠٠٨٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق شعيب بن زرعة المعافري- وقال له رجل: إنّ حِمْيَر تزعم أنّ تُبَّعًا منهم. فقال: نعم، والذي نفسي بيده، وإنّه في العرب كالأنف بين العينين، وقد كان منهم سبعون مَلِكًا (٢). (ز) ٧٠٠٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لا يشتبهنّ عليكم أمر تُبّع، فإنه كان مسلمًا (٣). (١٣/ ٢٧٩) ٧٠٠٩٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: لا تقولوا لتُبّع إلا خيرًا؛ فإنه قد حجَّ البيت، وآمن بما جاء به عيسى ابن مريم (٤). (١٣/ ٢٧٩) ٧٠٠٩١ - عن سعيد بن جبير -من طريق خُصَيف بن عبد الرحمن- قال: إنّ تُبَّعًا كسا البيت. ونهى سعيد عن سبّه (٥). (١٣/ ٢٨٠) ٧٠٠٩٢ - عن تميم بن أبي عبد الرحمن، قال: قال لي عطاء بن أبي رباح: أتسبّون تُبّعًا، يا تميم؟ قال: قلتُ: نعم. قال: فلا تسبّوه، فإنّ رسول الله ﷺ قد نهى عن سبّه (٦). (١٣/ ٢٧٩) ٧٠٠٩٣ - عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: نهى رسول الله ﷺ عن سبّ أسعد، وهو تُبّع. قيل: وما كان أسعد؟ قال: كان على دين إبراهيم، وكان إبراهيم يصلّي كل يوم صلاة، ولم تكن شريعة (٧). (١٣/ ٢٧٩) ٧٠٠٩٤ - قال قتادة بن دعامة: ذمَّ الله? قوم تبع، ولم يذم تبعًا، وكان من ملوك اليمن، فسار بالجيوش، وافتتح البلاد، وقصد مكة ليهدم البيت، فقيل له: إنّ لهذا البيت ربًّا يحميه. فندم، وأحرم، ودخل مكة، وطاف بالبيت، وكساه (٨). (ز) ٧٠٠٩٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة -: كان قوم تُبّع أهل أوثان يعبدونها (٩). (ز)

стр. 13756

آثار مطولة في قصة تبع ٧٠٠٩٦ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق ابن عباس- قال: لما قدم تُبّع المدينة، ونزل بقناة؛ بعث إلى أحبار يهود، فقال: إنِّي مُخَرِّبٌ هذا البلد، حتى لا تقوم به يهودية، ويرجع الأمر إلى دين العرب. فقال له سامول اليهودي، وهو يومئذ أعلمهم: أيّها الملك، إنّ هذا بلدٌ يكون إليه مُهاجَر نبيٍّ من بني إسماعيل، مولده بمكة، اسمه أحمد، وهذه دار هِجرته، إنّ منزلك هذا الذي نزلتَ به يكون من القتل والجراح أمر كثير في أصحابه وفي عدوّهم. قال تُبّع: ومَن يقاتله يومئذ وهو نبيٌّ كما تزعم؟ قال: يسير إليه قومه، فيقتتلون ههنا. قال: فأين قبره؟ قال: بهذا البلد. قال: فإذا قُوتل لمن تكون الدَّبَرة (١)؟ قال: تكون عليه مرّة وله مرّة، وبهذا المكان الذي أنتَ به يكون عليه، يُقتل به أصحابه مقتلة عظيمة لم تُقتل في موطن، ثم تكون العاقبة له ويظهر، فلا ينازعه هذا الأمر أحد. قال: وما صفتُه؟ قال: رجل ليس بالقصير ولا بالطويل، في عينيه حُمرة، يركب البعير، ويلبس الشَّملة، سيفه على عاتِقه، لا يبالي مَن لاقى حتى يَظهر أمره. قال تُبّع: ما إلى هذا البلد مِن سبيل، وما كان ليكون خرابها على يدَيَّ. فخرج تُبّع منصرفًا إلى اليمن (٢). (١٣/ ٢٨٢) ٧٠٠٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مجلز- أنه سأل عبد الله بن سلام عن تُبّع: ما كان؟ فقال: إنّ تُبّعًا كان رجلًا مِن العرب، وإنّه ظهر على الناس، فاختار فتية مِن الأحبار، فاستبطنهم واستدخلهم، حتى أخذ منهم وتابعهم، وإنّ قومه استنكروا ذلك، وقالوا: قد ترك دينكم، وتابع الفتية. فلمّا فشا ذلك قال للفتية، فقال الفتية: بيننا وبينهم النار، تحرق الكاذب، وينجو منها الصادق. ففعلوا، فعلق الفتية مصاحفَهم في أعناقهم، ثم غدَوا إلى النار، فلما ذهبوا أن يدخلوها سفعت النار وجوههم، فنكصوا عنها، فقال لهم: لتدخلنها. فلما دخلوها أفرجت عنهم حتى قطعوها، وأنه قال لقومه: ادخلوها. فلما ذهبوا يدخلونها سفعت النار وجوههم، فنكصوا عنها، فقال لهم تُبّع: لتدخلنها. فلما دخلوها أفرجت عنهم، حتى إذا توسطوا أحاطت بهم، فأحرقتهم، فأسلم تُبّع، وكان تُبّع رجلًا صالحًا (٣). (ز)

стр. 13757

٧٠٠٩٨ - عن ابن عباس، قال: سألتُ كعبًا عن تُبّع؛ فإني أسمع الله يذكر في القرآن قوم تُبّع، ولا يذكر تُبّعًا؟ فقال: إنّ تُبَّعًا كان رجلًا مِن أهل اليمن ملِكًا منصورًا، فسار بالجيوش حتى انتهى إلى سمرقند، ورجع، فأخذ طريق الشام، فأسَرَ بها أحبارًا، فانطلق بهم نحو اليمن، حتى إذا دنا من مكة طار في الناس أنّه هادم الكعبة، فقال له الأحبار: ما هذا الذي تحدّثُ به نفسك؟! فإنّ هذا البيت لله، وإنك لن تُسلّط عليه. فقال: إنّ هذا لله، وأنا أحقّ مَن حرّمه. فأسلم مِن مكانه، وأحرم، فدخلها مُحرِمًا، فقضى نُسكه، ثم انصرف نحو اليمن راجعًا حتى قدم على قومه، فدخل عليه أشرافهم، فقالوا: يا تُبّع، أنت سيّدنا وابن سيّدنا، خرجتَ مِن عندنا على دين وجئتَ على غيره، فاختر مِنّا أحد أمرين؛ إما أن تخلّيَنا وملكنا وتعبد ما شئت، وإما أنْ تذَر دينك الذي أحدثتَ. وبينهم يومئذ نارٌ تنزل من السماء، فقال الأحبار عند ذلك: اجعل بينك وبينهم النار. فتواعد القوم جميعًا على أن جعلوا بينهم النار، فجيء بالأحبار وكُتبهم، وجيء بالأصنام وعمّالها، وقدموا جميعًا إلى النار، وقامت الرجال خلفهم بالسيوف، فهَدَرَتِ النار هديرَ الرّعد، ورمتْ شعاعًا لها، فنكص أصحاب الأصنام، وأقبَلَت النار فأحرَقتِ الأصنام وعمّالها، وسَلِم الآخرون، فأسلم قوم، واستسلم قوم، فلبثوا بعد ذلك عُمر تُبّع، حتى إذا نزل بتُبّع الموت استخلف أخاه، وهلك، فقُتل أخوه، وكفروا صفقة واحدة (١). (١٣/ ٢٨٠) ٧٠٠٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قالوا: كان تُبّع الآخر -وهو أسعد أبو كرب بن مليك- جاء بكرب حين أقبل من المشرق، وجعل طريقه على المدينة، وقد كان حين مرّ بها خلَّف بين أظهرهم ابنًا له، فقُتِل غِيلةً، فقدمها وهو مُجمع لإخرابها واستئصال أهلها، فجمع له هذا الحي من الأنصار حين سمعوا ذلك مِن أمره، فخرجوا لقتاله، وكان الأنصار يُقاتلونه بالنهار، ويُقْرُونه بالليل، فأعجبه ذلك، وقال: إنّ هؤلاء لَكرام. إذ جاءه حَبران -اسمهما: كعب وأسد، من أحبار بني قريظة، عالمان، وكانا ابني عم- حين سمِعا ما يريد مِن إهلاك المدينة وأهلها، فقالا له: أيّها الملك، لا تفعل، فإنّك إنْ أبيت إلا ما تريد حِيل بينك وبينها، ولم نأمن عليك عاجلَ العقوبة، فإنها مُهاجر نبي يخرج من هذا الحي مِن قريش اسمه: محمد، مولده مكة، وهذه دار هجرته، ومنزلك الذي أنت به يكون به مِن القتل

стр. 13758

والجراح أمرٌ كبير في أصحابه، وفي عدوّهم. قال تُبّع: مَن يقاتله وهو نبي؟ قالا: يسير إليه قومُه، فيقتلون ها هنا. فتناهى لقولهما عمّا كان يريد بالمدينة، ثم إنّهما دعَواه إلى دينهما، فأجابهما، واتّبعهما على دينهما، وأكرمهما، وانصرف عن المدينة، وخرج بهما، ونفر مِن اليهود عامدين إلى اليمن، فأتاه في الطريق نفرٌ مِن هُذَيل، وقالوا: إنّا نَدُلُّك على بيتٍ فيه كنز مِن لؤلؤ وزبرْجد وفِضّة، قال: أيّ بيت؟ قالوا: بيت بمكة. وإنما تريد هُذيل هلاكه؛ لأنهم عرفوا أنه لم يُرده أحدٌ قطُّ بسُوء إلا هَلك، فذكر ذلك للأحبار، فقالوا: ما نعلم لله في الأرض بيتًا غير هذا البيت، فاتخِذه مسجدًا، وانسك عنده، وانْحر، واحْلق رأسك، وما أراد القومُ إلا هلاكك؛ لأنه ما ناوأهم أحدٌ قطّ إلا هلك، فأكْرِمه، واصنع عنده ما يصنع أهله. فلما قالوا له ذلك أخذ النّفر مِن هُذيل، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَمَلَ (١) أعينهم، ثم صَلَبهم، فلما قدم مكة نزل الشِّعب شِعب البطائح، وكسا البيت الوَصائِلَ (٢)، وهو أول مَن كسا البيت، ونحر بالشّعب ستة آلاف بدنة، وأقام به ستة أيام، وطاف به، وحَلق، وانصرف، فلما دنا من اليمن ليدخلها حالت حِمْيَر بين ذلك وبينه، قالوا: لا تدخل علينا وقد فارقتَ ديننا. فدعاهم إلى دينه، وقال: إنّه دينٌ خير من دينكم. قالوا: فحاكِمنا إلى النار. وكانت باليمن نارٌ في أسفل جبلٍ يتحاكمون إليها فيما يختلفون فيه، فتأكل الظالم ولا تضرّ المظلوم، فقال تُبّع: أنصَفْتم. فخرج القومُ بأوثانهم وما يتقربّون به في دينهم، وخرج الحَبران بمصاحفهما في أعناقهما، حتى قعدوا للنار عند مخرجها الذي تخرج منه، فخرجت النارُ، فأقبلتْ حتى غشِيَتهم، فأكلت الأوثان وما قرّبوا معها، ومَن حمل ذلك مِن رجال حِمْيَر، وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما، يتلوان التوراة، تعرق جباههما لم تضرهما، ونكصت النار حتى رَجعتْ إلى مخرجها الذي خَرجتْ منه، فأصفقت عند ذلك حِمْيَر على دينهما، فمِن هُنالك كان أصل اليهودية في اليمن (٣). (ز) ٧٠١٠٠ - عن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله -من طريق أبي مالك بن ثعلبة القرظي-: أنّ تُبَّعًا لما دنا مِن اليمن ليدخلها حالت حِمير بينه وبين ذلك ... ، نحوه (٤). (ز)

стр. 13759

٧٠١٠١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة - عن بعض أصحابه: أن الحَبْرين ومَن خرج معهما من حِمير، إنّما اتبعوا النار ليردُّوها، وقالوا: مَن ردَّها فهو أولى بالحق. فدنا منهم رجال مِن حِمير بأوثانهم ليردُّوها، فدنت منهم لتأكلهم، فحادوا فلم يستطيعوا ردَّها، ودنا منها الحَبران بعد ذلك، وجعلا يتلُوان التوراة، وتنكص، حتى ردّاها إلى مخرجها الذي خرجت منه، فأصفقت عند ذلك حِمير على دينهما، وكان رئامٌ بيتًا لهم يُعظِّمونه، وينحرون عنده، ويكلمون منه، إذ كانوا على شركهم، فقال الحبران لتبَّع: إنما هو شيطان يفتنهم ويلعب بهم؛ فخلِّ بيننا وبينه. قال: فشأنكما به. فاستخرجا منه -فيما يزعم أهل اليمن- كلبًا أسود، فذبحاه، ثم هدما ذلك البيت، فبقاياه اليوم باليمن. كما ذكر لي (١). (ز) ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٩)﴾ ٧٠١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ يعني: عابثين لغير شيء، يقول: لم أخلقهما باطلًا، ولكن خلقتُهما لأمر هو كائن، ﴿ما خَلَقْناهُما إلّا بِالحَقِّ ولكِنَّ أكْثَرَهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ أنّهما لم يُخلَقا باطلًا (٢). (ز) ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠)﴾ ٧٠١٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أجْمَعِينَ﴾، قال: يوم يُفصل بين الناس بأعمالهم، يومًا وقّته للأولين والآخرين (٣). (١٣/ ٢٨٤) ٧٠١٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم، فقال: ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ﴾ يعني: يوم القضاء ﴿مِيقاتُهُمْ﴾ يعني: ميعادهم ﴿يَوْمَ﴾ يعني: يوم القيامة، يقول: يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون، [وهو] (٤) يوم الجمعة، هذه الأمة وسواهم مِن الأمم الخالية (٥). (ز)

стр. 13760

﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١)﴾ ٧٠١٠٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾، قال: ولِيٌّ عن ولِيٍّ (١). (١٣/ ٢٨٤) ٧٠١٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾، قال: انقطعت الأسباب يومئذ، وذهبت الآصار، وصار الناسُ إلى أعمالهم، فمَن أصاب يومئذٍ خيرًا سَعِد به، ومَن أصاب يومئذ شرًّا شَقِي به (٢). (١٣/ ٢٨٤) ٧٠١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ الله ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ وهم الكفار، يقول: يوم لا يغني ولِيٌّ عن وليّه، يقول: لا يقدر قريب لقرابته الكافر شيئًا مِن المنفعة، ﴿ولا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يقول: ولا هم يُمنَعون من العذاب (٣). (ز) ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢)﴾ ٧٠١٠٨ - قال الحسن البصري: ﴿إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ﴾ يعني: مِن المؤمنين يشفع بعضهم لبعض؛ فينفعهم ذلك عند الله (٤). (ز) ٧٠١٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى المؤمنين، فقال: ﴿إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ﴾ من المؤمنين، فإنه يشفع لهم، ﴿إنَّهُ هُوَ العَزِيزُ﴾ في نِقمته مِن أعدائه الذين لا شفاعة لهم، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالمؤمنين الذين استثنى في هذه الآية (٥) [٥٩٢٢]. (ز)
следующие страницы →