← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13756–13795 · переход к 13761.

стр. 13756

آثار مطولة في قصة تبع ٧٠٠٩٦ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق ابن عباس- قال: لما قدم تُبّع المدينة، ونزل بقناة؛ بعث إلى أحبار يهود، فقال: إنِّي مُخَرِّبٌ هذا البلد، حتى لا تقوم به يهودية، ويرجع الأمر إلى دين العرب. فقال له سامول اليهودي، وهو يومئذ أعلمهم: أيّها الملك، إنّ هذا بلدٌ يكون إليه مُهاجَر نبيٍّ من بني إسماعيل، مولده بمكة، اسمه أحمد، وهذه دار هِجرته، إنّ منزلك هذا الذي نزلتَ به يكون من القتل والجراح أمر كثير في أصحابه وفي عدوّهم. قال تُبّع: ومَن يقاتله يومئذ وهو نبيٌّ كما تزعم؟ قال: يسير إليه قومه، فيقتتلون ههنا. قال: فأين قبره؟ قال: بهذا البلد. قال: فإذا قُوتل لمن تكون الدَّبَرة (١)؟ قال: تكون عليه مرّة وله مرّة، وبهذا المكان الذي أنتَ به يكون عليه، يُقتل به أصحابه مقتلة عظيمة لم تُقتل في موطن، ثم تكون العاقبة له ويظهر، فلا ينازعه هذا الأمر أحد. قال: وما صفتُه؟ قال: رجل ليس بالقصير ولا بالطويل، في عينيه حُمرة، يركب البعير، ويلبس الشَّملة، سيفه على عاتِقه، لا يبالي مَن لاقى حتى يَظهر أمره. قال تُبّع: ما إلى هذا البلد مِن سبيل، وما كان ليكون خرابها على يدَيَّ. فخرج تُبّع منصرفًا إلى اليمن (٢). (١٣/ ٢٨٢) ٧٠٠٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مجلز- أنه سأل عبد الله بن سلام عن تُبّع: ما كان؟ فقال: إنّ تُبّعًا كان رجلًا مِن العرب، وإنّه ظهر على الناس، فاختار فتية مِن الأحبار، فاستبطنهم واستدخلهم، حتى أخذ منهم وتابعهم، وإنّ قومه استنكروا ذلك، وقالوا: قد ترك دينكم، وتابع الفتية. فلمّا فشا ذلك قال للفتية، فقال الفتية: بيننا وبينهم النار، تحرق الكاذب، وينجو منها الصادق. ففعلوا، فعلق الفتية مصاحفَهم في أعناقهم، ثم غدَوا إلى النار، فلما ذهبوا أن يدخلوها سفعت النار وجوههم، فنكصوا عنها، فقال لهم: لتدخلنها. فلما دخلوها أفرجت عنهم حتى قطعوها، وأنه قال لقومه: ادخلوها. فلما ذهبوا يدخلونها سفعت النار وجوههم، فنكصوا عنها، فقال لهم تُبّع: لتدخلنها. فلما دخلوها أفرجت عنهم، حتى إذا توسطوا أحاطت بهم، فأحرقتهم، فأسلم تُبّع، وكان تُبّع رجلًا صالحًا (٣). (ز)

стр. 13757

٧٠٠٩٨ - عن ابن عباس، قال: سألتُ كعبًا عن تُبّع؛ فإني أسمع الله يذكر في القرآن قوم تُبّع، ولا يذكر تُبّعًا؟ فقال: إنّ تُبَّعًا كان رجلًا مِن أهل اليمن ملِكًا منصورًا، فسار بالجيوش حتى انتهى إلى سمرقند، ورجع، فأخذ طريق الشام، فأسَرَ بها أحبارًا، فانطلق بهم نحو اليمن، حتى إذا دنا من مكة طار في الناس أنّه هادم الكعبة، فقال له الأحبار: ما هذا الذي تحدّثُ به نفسك؟! فإنّ هذا البيت لله، وإنك لن تُسلّط عليه. فقال: إنّ هذا لله، وأنا أحقّ مَن حرّمه. فأسلم مِن مكانه، وأحرم، فدخلها مُحرِمًا، فقضى نُسكه، ثم انصرف نحو اليمن راجعًا حتى قدم على قومه، فدخل عليه أشرافهم، فقالوا: يا تُبّع، أنت سيّدنا وابن سيّدنا، خرجتَ مِن عندنا على دين وجئتَ على غيره، فاختر مِنّا أحد أمرين؛ إما أن تخلّيَنا وملكنا وتعبد ما شئت، وإما أنْ تذَر دينك الذي أحدثتَ. وبينهم يومئذ نارٌ تنزل من السماء، فقال الأحبار عند ذلك: اجعل بينك وبينهم النار. فتواعد القوم جميعًا على أن جعلوا بينهم النار، فجيء بالأحبار وكُتبهم، وجيء بالأصنام وعمّالها، وقدموا جميعًا إلى النار، وقامت الرجال خلفهم بالسيوف، فهَدَرَتِ النار هديرَ الرّعد، ورمتْ شعاعًا لها، فنكص أصحاب الأصنام، وأقبَلَت النار فأحرَقتِ الأصنام وعمّالها، وسَلِم الآخرون، فأسلم قوم، واستسلم قوم، فلبثوا بعد ذلك عُمر تُبّع، حتى إذا نزل بتُبّع الموت استخلف أخاه، وهلك، فقُتل أخوه، وكفروا صفقة واحدة (١). (١٣/ ٢٨٠) ٧٠٠٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قالوا: كان تُبّع الآخر -وهو أسعد أبو كرب بن مليك- جاء بكرب حين أقبل من المشرق، وجعل طريقه على المدينة، وقد كان حين مرّ بها خلَّف بين أظهرهم ابنًا له، فقُتِل غِيلةً، فقدمها وهو مُجمع لإخرابها واستئصال أهلها، فجمع له هذا الحي من الأنصار حين سمعوا ذلك مِن أمره، فخرجوا لقتاله، وكان الأنصار يُقاتلونه بالنهار، ويُقْرُونه بالليل، فأعجبه ذلك، وقال: إنّ هؤلاء لَكرام. إذ جاءه حَبران -اسمهما: كعب وأسد، من أحبار بني قريظة، عالمان، وكانا ابني عم- حين سمِعا ما يريد مِن إهلاك المدينة وأهلها، فقالا له: أيّها الملك، لا تفعل، فإنّك إنْ أبيت إلا ما تريد حِيل بينك وبينها، ولم نأمن عليك عاجلَ العقوبة، فإنها مُهاجر نبي يخرج من هذا الحي مِن قريش اسمه: محمد، مولده مكة، وهذه دار هجرته، ومنزلك الذي أنت به يكون به مِن القتل

стр. 13758

والجراح أمرٌ كبير في أصحابه، وفي عدوّهم. قال تُبّع: مَن يقاتله وهو نبي؟ قالا: يسير إليه قومُه، فيقتلون ها هنا. فتناهى لقولهما عمّا كان يريد بالمدينة، ثم إنّهما دعَواه إلى دينهما، فأجابهما، واتّبعهما على دينهما، وأكرمهما، وانصرف عن المدينة، وخرج بهما، ونفر مِن اليهود عامدين إلى اليمن، فأتاه في الطريق نفرٌ مِن هُذَيل، وقالوا: إنّا نَدُلُّك على بيتٍ فيه كنز مِن لؤلؤ وزبرْجد وفِضّة، قال: أيّ بيت؟ قالوا: بيت بمكة. وإنما تريد هُذيل هلاكه؛ لأنهم عرفوا أنه لم يُرده أحدٌ قطُّ بسُوء إلا هَلك، فذكر ذلك للأحبار، فقالوا: ما نعلم لله في الأرض بيتًا غير هذا البيت، فاتخِذه مسجدًا، وانسك عنده، وانْحر، واحْلق رأسك، وما أراد القومُ إلا هلاكك؛ لأنه ما ناوأهم أحدٌ قطّ إلا هلك، فأكْرِمه، واصنع عنده ما يصنع أهله. فلما قالوا له ذلك أخذ النّفر مِن هُذيل، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَمَلَ (١) أعينهم، ثم صَلَبهم، فلما قدم مكة نزل الشِّعب شِعب البطائح، وكسا البيت الوَصائِلَ (٢)، وهو أول مَن كسا البيت، ونحر بالشّعب ستة آلاف بدنة، وأقام به ستة أيام، وطاف به، وحَلق، وانصرف، فلما دنا من اليمن ليدخلها حالت حِمْيَر بين ذلك وبينه، قالوا: لا تدخل علينا وقد فارقتَ ديننا. فدعاهم إلى دينه، وقال: إنّه دينٌ خير من دينكم. قالوا: فحاكِمنا إلى النار. وكانت باليمن نارٌ في أسفل جبلٍ يتحاكمون إليها فيما يختلفون فيه، فتأكل الظالم ولا تضرّ المظلوم، فقال تُبّع: أنصَفْتم. فخرج القومُ بأوثانهم وما يتقربّون به في دينهم، وخرج الحَبران بمصاحفهما في أعناقهما، حتى قعدوا للنار عند مخرجها الذي تخرج منه، فخرجت النارُ، فأقبلتْ حتى غشِيَتهم، فأكلت الأوثان وما قرّبوا معها، ومَن حمل ذلك مِن رجال حِمْيَر، وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما، يتلوان التوراة، تعرق جباههما لم تضرهما، ونكصت النار حتى رَجعتْ إلى مخرجها الذي خَرجتْ منه، فأصفقت عند ذلك حِمْيَر على دينهما، فمِن هُنالك كان أصل اليهودية في اليمن (٣). (ز) ٧٠١٠٠ - عن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله -من طريق أبي مالك بن ثعلبة القرظي-: أنّ تُبَّعًا لما دنا مِن اليمن ليدخلها حالت حِمير بينه وبين ذلك ... ، نحوه (٤). (ز)

стр. 13759

٧٠١٠١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة - عن بعض أصحابه: أن الحَبْرين ومَن خرج معهما من حِمير، إنّما اتبعوا النار ليردُّوها، وقالوا: مَن ردَّها فهو أولى بالحق. فدنا منهم رجال مِن حِمير بأوثانهم ليردُّوها، فدنت منهم لتأكلهم، فحادوا فلم يستطيعوا ردَّها، ودنا منها الحَبران بعد ذلك، وجعلا يتلُوان التوراة، وتنكص، حتى ردّاها إلى مخرجها الذي خرجت منه، فأصفقت عند ذلك حِمير على دينهما، وكان رئامٌ بيتًا لهم يُعظِّمونه، وينحرون عنده، ويكلمون منه، إذ كانوا على شركهم، فقال الحبران لتبَّع: إنما هو شيطان يفتنهم ويلعب بهم؛ فخلِّ بيننا وبينه. قال: فشأنكما به. فاستخرجا منه -فيما يزعم أهل اليمن- كلبًا أسود، فذبحاه، ثم هدما ذلك البيت، فبقاياه اليوم باليمن. كما ذكر لي (١). (ز) ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٩)﴾ ٧٠١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ يعني: عابثين لغير شيء، يقول: لم أخلقهما باطلًا، ولكن خلقتُهما لأمر هو كائن، ﴿ما خَلَقْناهُما إلّا بِالحَقِّ ولكِنَّ أكْثَرَهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ أنّهما لم يُخلَقا باطلًا (٢). (ز) ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠)﴾ ٧٠١٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أجْمَعِينَ﴾، قال: يوم يُفصل بين الناس بأعمالهم، يومًا وقّته للأولين والآخرين (٣). (١٣/ ٢٨٤) ٧٠١٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم، فقال: ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ﴾ يعني: يوم القضاء ﴿مِيقاتُهُمْ﴾ يعني: ميعادهم ﴿يَوْمَ﴾ يعني: يوم القيامة، يقول: يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون، [وهو] (٤) يوم الجمعة، هذه الأمة وسواهم مِن الأمم الخالية (٥). (ز)

стр. 13760

﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١)﴾ ٧٠١٠٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾، قال: ولِيٌّ عن ولِيٍّ (١). (١٣/ ٢٨٤) ٧٠١٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾، قال: انقطعت الأسباب يومئذ، وذهبت الآصار، وصار الناسُ إلى أعمالهم، فمَن أصاب يومئذٍ خيرًا سَعِد به، ومَن أصاب يومئذ شرًّا شَقِي به (٢). (١٣/ ٢٨٤) ٧٠١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ الله ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ وهم الكفار، يقول: يوم لا يغني ولِيٌّ عن وليّه، يقول: لا يقدر قريب لقرابته الكافر شيئًا مِن المنفعة، ﴿ولا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يقول: ولا هم يُمنَعون من العذاب (٣). (ز) ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢)﴾ ٧٠١٠٨ - قال الحسن البصري: ﴿إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ﴾ يعني: مِن المؤمنين يشفع بعضهم لبعض؛ فينفعهم ذلك عند الله (٤). (ز) ٧٠١٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى المؤمنين، فقال: ﴿إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ﴾ من المؤمنين، فإنه يشفع لهم، ﴿إنَّهُ هُوَ العَزِيزُ﴾ في نِقمته مِن أعدائه الذين لا شفاعة لهم، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالمؤمنين الذين استثنى في هذه الآية (٥) [٥٩٢٢]. (ز)

стр. 13761

﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤)﴾ قراءات: ٧٠١١٠ - عن أُبي بن كعب، أنّه كان يُقرئ رجلًا فارسيًّا، فكان إذا قرأ عليه: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾ قال: طعام اليتيم. فمرّ به النبيُّ ﷺ ، فقال: «قلْ له: طعام الظالم». فقالها، ففَصُحَت بها لسانه (١). (١٣/ ٣٨٧) ٧٠١١١ - أقرأ عبد الله بن مسعود رجلًا: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾، فقال الرجل: طعام اليتيم. فردَّدها عليه، فلم يستقم بها لسانه، فقال: أتستطيع أنْ تقول: طعام الفاجر؟ قال: نعم. قال: فافعل (٢). (١٣/ ٢٨٥) ٧٠١١٢ - عن همّام بن الحارث، قال: كان أبو الدّرداء يُقرئ رجلًا: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾. فجعل الرجل يقول: طعام اليتيم. فلمّا رأى أبو الدّرداء أنّه لا يفهم قال: إنّ شجرة الزّقوم طعام الفاجر (٣) [٥٩٢٣]. (١٣/ ٢٨٥) نزول الآية: ٧٠١١٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ، قال: إنّ أبا جهل كان يأتي بالتّمر والزُّبْد، فيقول: تزقّموا، فهذا الزَّقوم الذي يَعِدُكم به محمد. فنزلتْ: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيم﴾ (٤). (١٣/ ٢٨٥)

стр. 13762

تفسير الآية: ٧٠١١٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾، قال: أبو جهل (١). (١٣/ ٢٨٧) ٧٠١١٥ - عن سعيد بن جُبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾، قال: الأثيم أبو جهل (٢). (١٣/ ٢٨٥) ٧٠١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾، يعني: الآثم بربّه، فهو أبو جهل بن هشام (٣). (ز) ٧٠١١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيم﴾، قال: أبو جهل (٤) [٥٩٢٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠١١٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيّها الناس، اتّقوا الله حقّ تُقاته، فلو أنّ قَطرة من الزَّقوم قُطرت على الأرض لأمرَّت على أهل الدنيا معيشتهم، فكيف بمَن تكون طعامه وليس لهم طعام غيره» (٥). (ز) ٧٠١١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: لو أنّ قَطرة مِن زقُّوم جهنم أُنزلتْ إلى الدنيا لأفسدتْ على الناس معايشهم (٦). (ز)

стр. 13763

﴿كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦)﴾ قراءات: ٧٠١٢٠ - عن عمرو بن ميمون = ٧٠١٢١ - والحسن البصري، أنهما قرءا: «كالمُهْلِ تَغْلِي فِي البُطُونِ» بالتاء (١). (١٣/ ٢٨٧) ٧٠١٢٢ - عن أبي رَزين = ٧٠١٢٣ - وإبراهيم أنهما كانا يقرآن: «كالمُهْلِ تَغْلِي»، قالا: هي الشّجرة (٢) [٥٩٢٥]. (ز) تفسير الآية: ٧٠١٢٤ - عن أبي سعيد الخُدري، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿بِماءٍ كالمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩]، قال: «كعَكر الزّيت، فإذا قرّبه إلى وجهه سقطتْ فَرْوة وجهه فيه» (٣). (ز)

стр. 13764

٧٠١٢٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن- ﴿كالمُهْلِ يَغْلِي فِي البُطُونِ﴾، أنه سُئِل عن المُهل الذي يقولون يوم القيامة: شراب أهل النار. وهو على بيت المال، قال: فدعا بذهبٍ وفِضّة، فأذابهما، فقال: هذا أشبه شيء في الدنيا بالمُهل الذي هو لون السماء يوم القيامة، وشراب أهل النار، غير أنّ ذلك هو أشد حرًّا من هذا (١). (ز) ٧٠١٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن- أنه رأى فِضّة قد أُذيبت، فقال: هذا المُهل (٢). (ز) ٧٠١٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- أنه سأله عن قوله: ﴿كالمُهْلِ﴾. قال: كَدُرْدِيِّ (٣) الزّيت (٤). (ز) ٧٠١٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿كالمُهْلِ﴾، قال: ماء غليظ، كَدُرْدِيِّ الزّيت (٥). (ز) ٧٠١٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كالمُهْلِ يَغْلِي فِي البُطُونِ﴾، قال: أسْود، كمُهل الزّيت (٦). (ز) ٧٠١٣٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق يزيد بن أبي سمية- قال: هل تدرون ما المُهل؟ المُهل: مُهل الزّيت. يعني: آخره (٧). (ز) ٧٠١٣١ - عن سعيد [بن جبير]-من طريق سالم- ﴿كالمُهْلِ﴾، قال: كدُردِيِّ الزّيت (٨). (ز) ٧٠١٣٢ - عن سعيد بن جبير، ﴿كالمُهْلِ﴾، قال: أشدُّ ما يكون حرًّا (٩). (٩/ ٥٣٢) ٧٠١٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كالمُهْلِ﴾ يعني: الزّقُّوم، أسْود غليظ، كَدُرْدِيِّ الزّيت، ﴿يَغْلِي فِي البُطُونِ كَغَلْيِ الحَمِيمِ﴾ يعني: الماء الحار، بلسان بَربر

стр. 13765

وأفريقية. الزّقُّوم يعنون: التّمر والزُّبْد، زعم ذلك عبد الله بن الزّبعرى السهمي، وذلك أنّ أبا جهل قال لهم: إنّ محمدًا يزعم أنّ النار تنهت (١) الشّجر، وإنما النار تأكل الشّجر، فما الزَّقُّوم عندكم؟ فقال عبد الله بن الزّبعرى: التّمر والزُّبْد. فقال أبو جهل بن هشام: يا جارية، ابغِنا تمرًا وزُبدًا. فقال: تزقّموا (٢). (ز) ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٧٠١٣٤ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾، قال: هو أبو جهل بن هشام (٣). (١٣/ ٢٨٧) ٧٠١٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لقي رسول الله ﷺ أبا جهل، فقال: «إنّ الله أمرني أن أقول لك: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ [القيامة: ٣٤ - ٣٥]». قال: فنَزع ثوبه مِن يده، وقال: ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك مِن شيء، لقد علمتَ أنِّي أمْنعُ أهلَ بطحاء، وأنا العزيز الكريم. فقتَله اللهُ يومَ بدر، وأذلّه، وعيّره بكلمته، وأنزل: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾ (٤). (١٣/ ٢٨٦) ٧٠١٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال لما نزلتْ: ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾؛ قال أبو جهل: ما بين جَبليها رجلٌ أعزّ ولا أكرم مني. فقال الله: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾ (٥). (١٣/ ٢٨٧) ٧٠١٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِن عَذابِ الحَمِيمِ﴾: نزلتْ في عدوِّ الله أبي جهل، لقِيَ النبيَّ ﷺ ، فأخذه، فهزّه، ثم قال: «أولى لك -يا أبا جهل- فأولى، ثم أولى لك فأولى، ذُقْ إنك أنتَ العزيز الكريم». وذلك أنه قال: أيوعدني محمد؟! واللهِ، لَأنا أعزُّ مَن مشى بين جَبليها.

стр. 13766

وفيه نزلتْ: ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]، وفيه نزلتْ: ﴿كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]. وقال قتادة: نزلتْ في أبي جهل وأصحابه الذين قتل اللهُ ﵎ يوم بدر: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ البَوارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨] (١). (١٣/ ٢٨٦) ٧٠١٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: هذا لأبي جهل (٢). (ز) ٧٠١٣٩ - عن عبد الملك، قال: أُخبرتُ: أنّ أبا جهل قال: يا معشر قريش، أخبِروني باسمي. فذَكَرتْ له ثلاثة أسماء: عمرو، والجلاس، وأبو الحكم، قال: ما أصبتم اسمي، ألا أخبركم؟ قالوا: بلى. قال: اسمي: العزيز الكريم. فنزلت: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ الآيات (٣). (١٣/ ٢٨٦) ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ ٧٠١٤٠ - عن مجاهد بن جبر، ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ﴾، قال: خذوه فاقصفوه كما يُقصف الحطب (٤). (١٣/ ٢٨٨) ٧٠١٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ﴾، قال: ادفعوه (٥) [٥٩٢٦]. (١٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦) ٧٠١٤٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ﴾، قال: خذوه فادفعوه (٦). (١٣/ ٢٨٨) ٧٠١٤٣ - قال الحسن البصري: ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ﴾، يعني: فَجُرُّوه (٧). (ز) ٧٠١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله للخَزنة: ﴿خُذُوهُ﴾ يعني: أبا جهل،

стр. 13767

﴿فاعْتِلُوهُ﴾ يقول: فادفعوه على وجهه ﴿إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾ (١). (ز) ٧٠١٤٥ - عن النضر بن إسماعيل -من طريق فضيل بن عبد الوهاب- قال: إذا قال: ﴿خُذُوهُ﴾ يبتدره أكثر مِن ربيعة ومُضر (٢). (ز) ﴿إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٤٧)﴾ ٧٠١٤٦ - عن سعيد بن جُبير، ﴿إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: وسَط الجحيم (٣). (١٣/ ٢٨٨) ٧٠١٤٧ - عن أبي صالح باذام، مثله (٤). (١٣/ ٢٨٨) ٧٠١٤٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: وسَط الجحيم (٥). (١٣/ ٢٨٨) ٧٠١٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾: إلى وسَط النار (٦). (ز) ٧٠١٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾ يعني: وسَط الجحيم، وهو الباب السادس من النار (٧) [٥٩٢٧]. (ز) ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨)﴾ ٧٠١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ﴾ أبي جهل، وذلك أنّ الملَك مِن خُزّان جهنم يضربه على رأسه بمقْمعة مِن حديد، فينقب عن دماغه، فيجري دماغه على جسده، ثم يصبّ الملَك في النقْب ماءً حميمًا قد انتهى حَرُّه،

стр. 13768

فيقع في بطنه (١). (ز) ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩) إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (٥٠)﴾ ٧٠١٥٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾، يقول: لستَ بعزيز، ولا كريم (٢). (١٣/ ٢٨٦) ٧٠١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم يقول له المَلك: ﴿ذُقْ﴾ العذاب، أيها المتعزّز المتكرّم، يوبّخه ويصغّره بذلك، يقول: ﴿إنَّكَ﴾ زعمت في الدنيا ﴿أنْتَ العَزِيزُ﴾ يعني: المنيع، ﴿الكَرِيمُ﴾ يعني: المتكرّم. قال: فكان أبو جهل يقول في الدنيا: أنا أعزّ قريش وأكرمها. فلمّا ذاق شِدّة العذاب في الآخرة قال له المَلك: ﴿إنَّ هَذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ يعني: تشكُّون في الدنيا أنه غير كائن، فهذا مستقرّ الكفار (٣). (ز) ٧٠١٥٤ - عن عبد الملك ابن جُريج، في قوله: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾، قال: هو يومئذ ذليل، ولكن يَستهزئ به، كما كنتَ تُعزّز في الدنيا، وتُكرّم بغير كرم الله وعزّه (٤). (١٣/ ٢٨٨) آثار متعلقة بالآية: ٧٠١٥٥ - عن أبي هريرة، رفعه: «إنّ الله له ثلاثة أثواب؛ اتَّزر بالعِزَّة، وتَسَرْبَل بالرحمة، وارتدى بالكبرياء، فمَن تعزَّز بغير ما أعزّه الله فذلك الذي يُقال له: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾، ومَن رحم الناس?، فذلك الذي تسرْبل بِسرْباله الذي ينبغي له، ومَن تكبّر فقد نازع الله رداءه الذي ينبغي له؛ فإنه ﵎ يقول: لا ينبغي لِمَن نازعني أن أُدخِله الجنة» (٥). (١٣/ ٣٠٩) ٧٠١٥٦ - عن أبي هريرة، عن كعب نحوه (٦). (ز)

стр. 13769

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢)﴾ ٧٠١٥٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿مَقامٍ أمِينٍ﴾، قال: أمِنوا الموت أن يموتوا، وأمِنوا الهَرَم أن يَهْرموا، ولا يجوعوا، ولا يعْروا (١). (١٣/ ٢٨٨) ٧٠١٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ﴾، قال: أمين مِن الشيطان، والأوصاب، والأحزان (٢) [٥٩٢٨]. (١٣/ ٢٨٩) ٧٠١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُستقر المؤمنين، فقال: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ﴾ في مساكن، آمنين مِن الخوف والموت، ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يعني: بساتين، وأنهار جارية (٣). (ز) ٧٠١٦٠ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ﴾، قال: أمِنوا الموت والعذاب (٤). (١٣/ ٢٨٨) ٧٠١٦١ - عن الوليد، قال: قال زهير بن محمد: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ﴾، قال: أمِنوا فيه مِن الموت (٥). (ز) ﴿يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (٥٣)﴾ ٧٠١٦٢ - قال كعب الأحبار: ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وإسْتَبْرَقٍ﴾ في الجنّة شجر تُنبِت الإستبرق والحرير، منه يكون لباس أهل الجنّة (٦). (ز) ٧٠١٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿مِن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ﴾، قال: الإستبرق: الدِّيباج الغليظ (٧). (ز)

стр. 13770

٧٠١٦٤ - قال الحسن البصري: ﴿مِن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ﴾ هما جميعًا حرير (١). (ز) ٧٠١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وإسْتَبْرَقٍ﴾ يعني: الدِّيباج ﴿مُتَقابِلِينَ﴾ في الزيارة (٢). (ز) ﴿كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤)﴾ قراءات: ٧٠١٦٦ - عن قتادة، قال: في حرف ابن مسعود: (بعِيسٍ عِينٍ) (٣) [٥٩٢٩]. (١٣/ ٢٨٩) تفسير الآية: ٧٠١٦٧ - قال أبو هُريرة: ﴿وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ لَسْنَ مِن نساء الدنيا (٤). (ز) ٧٠١٦٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: لشَفر المرأةِ أطولُ مِن جناح النّسر (٥). (١٣/ ٢٩١) ٧٠١٦٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾. قال: الحَوراء: البيضاء المُنعَّمة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول: وحورٌ كأمثال الدُّمى ومناصفٌ ... وماءٌ وريحانٌ وراحٌ يصفِّق؟ (٦). (١٣/ ٢٨٩) ٧٠١٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: أنكحناهم حُورًا، والحُور التي يُحار فيها الطرْف باديًا، يُرى مخّ سُوقهن

стр. 13771

مِن وراء ثيابهنّ، ويَرى الناظر وجهَه في كبِد إحداهن كالمرآة مِن رقّة الجلد وصفاء اللون (١) [٥٩٣٠]. (١٣/ ٢٨٩) ٧٠١٧١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: الحُور: البيض. والعِين: العِظام الأعين (٢). (١٣/ ٢٩٠) ٧٠١٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: هي لغة يمانية؛ وذلك أنّ أهل اليمن يقولون: زوّجنا فلانًا بفلانة (٣). (١٣/ ٢٩١) ٧٠١٧٣ - قال الحسن البصري: ﴿كَذَلِكَ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، أي: كذلك حكم الله لأهل الجنة بهذا (٤). (ز)

стр. 13772

٧٠١٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق معمر، عمن سمع الحسن- يقول: ﴿كَذَلِكَ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ الحُور العِين مِن نساء الدنيا، يُنشئهن الله خَلْقًا آخر (١). (ز) ٧٠١٧٥ - قال قتادة بن دعامة: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ الحُور: البيض. والعِين: عِظام العيون (٢). (ز) ٧٠١٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: بِيض عِين. قال: وفي قراءة ابن مسعود (بِعِيسٍ عِينٍ) (٣). (١٣/ ٢٨٩) ٧٠١٧٧ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: سُود الحَدَقة، عظيمة العين (٤). (١٣/ ٢٨٩) ٧٠١٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ﴾ يعني: بِيض الوجوه ﴿عِينٍ﴾ يعني: حِسان العيون، ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ﴾ (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠١٧٩ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «خُلق الحُور العِين من الزّعفران» (٦). (١٣/ ٢٩٠) ٧٠١٨٠ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «حُور العِين خُلِقْن من تسبيح الملائكة» (٧). (١٣/ ٢٩١) ٧٠١٨١ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أنّ حَوراء بَزَقَتْ في بحر لُجِّيٍّ

стр. 13773

لَعَذُب ذلك البحر مِن عذوبة ريقها» (١). (١٣/ ٢٩١) ٧٠١٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: خُلق الحُور العِين من الزّعفران (٢). (١٣/ ٢٩٠) ٧٠١٨٣ - عن زيد بن أسلم، قال: إنّ الله لم يخلق الحُور العِين من تراب، إنّما خَلَقهنّ مِن مِسك وكافور وزعفران (٣). (١٣/ ٢٩٠) ٧٠١٨٤ - عن يزيد بن أبي مريم، أنه سأل الحسن، فقال: يا أبا سعيد، ما الحُور العِين؟ قال: عجائزكم هؤلاء الدُّرْدُ (٤)! يُنشِئهنّ اللهُ خلْقًا آخر. فقال له يزيد بن أبي مريم: عمَّن يُذكر هذا، يا أبا سعيد؟ قال: فحَسَر الحسنُ عن ذراعيه، ثم قال: حدّثني فلان، وفلان. حتى عدَّ من المهاجرين خمسة، وعدّ من الأنصار أربعة (٥). (ز) ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥)﴾ ٧٠١٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾، قال: أمِنوا مِن الموت، والأوصاب، والشيطان (٦) [٥٩٣١]. (١٣/ ٢٨٩) ٧٠١٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ﴾ مِن ألوان الفاكهة ﴿آمِنِينَ﴾ من الموت (٧). (ز)

стр. 13774

﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٥٦)﴾ قراءات: ٧٠١٨٧ - في قراءة ابن مسعود: (لا يَذُوقُونَ فِيها طَعْمَ المَوْتِ) (١). (١٣/ ٢٩٢) تفسير الآية: ٧٠١٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها المَوْتَ﴾ أبدًا، ﴿إلّا المَوْتَةَ الأُولى﴾ التي كانت في الدنيا، ﴿ووَقاهُمْ﴾ يعني: الرّبّ تعالى ﴿عَذابَ الجَحِيمِ﴾ (٢) [٥٩٣٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠١٨٩ - عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «يُجاء بالموت يوم القيامة في

стр. 13775

صورة كبْشٍ أملح، فيُوقَف بين أهل الجنة والنار، فيعرفه هؤلاء، ويعرفه هؤلاء، فيقول أهل النار: اللهم، سلِّطْهُ علينا. ويقول أهل الجنّة: اللهم، إنّك قضيتَ ألّا نذوق فيها الموتَ إلا الموتة الأولى. فيُذبح بينهما، فييأسُ أهلُ النار مِن الموت، ويأمن أهلُ الجنة مِن الموت» (١). (١٣/ ٢٩٢) ٧٠١٩٠ - عن جابر بن عبد الله، قال: قيل: يا رسول الله، أينام أهل الجنة؟ قال: «لا، النوم أخو الموت، وأهل الجنّة لا يموتون ولا ينامون» (٢). (١٣/ ٢٩٢) ﴿فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٥٧)﴾ ٧٠١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ذلك الذي ذُكِر في الجنة كان: ﴿فَضْلًا مِن رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ يعني: الكبير، يعني: النّجاة العظيمة (٣). (ز) ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥٨)﴾ ٧٠١٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾: يعني: القرآن (٤). (١٣/ ٢٩٢) ٧٠١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾ يعني: القرآن، يقول: هوَّنّاه على لسانك ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يقول: لكي ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ فيؤمنوا بالقرآن، فلم يؤمنوا به (٥). (ز) ٧٠١٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾، قال: القرآن. ويسّرناه: أطلَق به لسانه (٦). (ز)

стр. 13776

﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (٥٩)﴾ ٧٠١٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فارْتَقِبْ إنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾: فانتَظِر إنهم مُنتظرون (١). (١٣/ ٢٩٢) ٧٠١٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿فارْتَقِبْ﴾ يقول: انتَظِر بهم العذاب، ﴿إنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾ يعني: مُنتظرون بهم العذاب (٢). (ز)

стр. 13777

سورة الجاثية مقدمة السورة ٧٠١٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكيّة (١). (ز) ٧٠١٩٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزلت بمكة سورة ﴿حم﴾ الجاثية (٢). (١٣/ ٢٩٣) ٧٠١٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراساني-: مكيّة، ونزلت بعد الدُّخان (٣). (ز) ٧٠٢٠٠ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزل بمكة سورة الشريعة (٤). (١٣/ ٢٩٣) ٧٠٢٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٠٢٠٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية (٥). (ز) ٧٠٢٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية (٦). (ز) ٧٠٢٠٤ - عن محمد بن شهاب الزُّهري: مكيّة، ونزلت بعد الدُّخان (٧). (ز) ٧٠٢٠٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٨). (ز) ٧٠٢٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الجاثية مكيّة، عددها سبع وثلاثون آية

стр. 13778

كوفي (١) [٥٩٣٣]. (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢)﴾ ٧٠٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمِ﴾ في أمره (٢). (ز) ﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ ٧٠٢٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ وهما خَلْقان عظيمان ﴿لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المُصَدِّقين بتوحيد الله (٣). (ز) ﴿وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤)﴾ قراءات: ٧٠٢٠٩ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وفِي خَلْقِكُمْ وما يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ لَآياتٍ) (٤) [٥٩٣٤]. (ز)

стр. 13779

تفسير الآية: ٧٠٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ﴾ يعني: وفي خلْق أنفسكم إذ كنتم نُطفة، ثم عَلَقة، ثم مُضغة، ثم عظمًا لحمًا (١)، ثم الروح، ﴿وما يَبُثُّ مِن دابَّةٍ﴾ يقول: وما يخلق مِن دابة ﴿آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ بتوحيد الله (٢). (ز) ٧٠٢١١ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ﴾، قال: خَلْقِ أنفسكم (٣). (١٣/ ٢٩٣) ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾ قراءات: ٧٠٢١٢ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وتَصْرِيفِ الرِّياحِ

стр. 13780

لَآياتٍ) (١). (ز) تفسير الآية: ٧٠٢١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾، قال: تصريفها؛ إن شاء جعَلَها رحمة، وإن شاء جعَلَها عذابًا (٢). (ز) ٧٠٢١٤ - قال مقاتل بن سليمان: وفي ﴿اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ وهما آيتان، ﴿وما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِن رِزْقٍ﴾ يعني: المطر؛ ﴿فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ فأنبَتتْ، ﴿وتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾ في الرحمة والعذاب ﴿آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ بتوحيد الله (٣). (ز) ٧٠٢١٥ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِن رِزْقٍ﴾ قال: المطر. وفي قوله: ﴿وتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾ قال: إذا شاء جعَلَها رحمة، وإذا شاء جعَلَها عذابًا (٤). (١٣/ ٢٩٣) ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ ٧٠٢١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول السورة في التقديم، فقال: ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ﴾ يعني: تلك آيات القرآن ﴿نَتْلُوها عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿بِالحَقِّ﴾ فإن لم يؤمنوا بهذا القرآن ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ يعني: بعد توحيد الله ﴿و﴾ بعد ﴿آياتِهِ﴾ يعني: بعد آيات القرآن ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون (٥) [٥٩٣٥]. (ز)

стр. 13781

﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧)﴾ نزول الآية وتفسيرها ٧٠٢١٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لِكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾، قال: المُغيرة بن مخزوم (١). (١٣/ ٢٩٣) ٧٠٢١٨ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿لِكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾، قال: كذّاب (٢). (١٣/ ٢٩٣) ٧٠٢١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ أفّاكٍ﴾ يعني: كذاب، ﴿أثِيمٍ﴾ يقول: آثم بربه. وكذِبه أنه قال: إنّ القرآن أساطير الأولين. يعني: حديث رستم وإسفنديار، يعني: النَّضر بن الحارث القرشي من بني عبد الدار (٣) [٥٩٣٦] [٥٩٣٧]. (ز) ﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٨)﴾ ٧٠٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن ﴿تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا﴾ يعني: يُصرّ: يقيم على الكفر بآيات القرآن، فيُعرض عنها متكبّرًا، يعني: عن الإيمان بآيات القرآن، ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها﴾ يعني: آيات القرآن وما فيه، ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ يعني: وجيع، فقُتل ببدر (٤). (ز)

стр. 13782

﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩)﴾ ٧٠٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن النَّضر بن الحارث، فقال: ﴿وإذا عَلِمَ مِن آياتِنا شَيْئًا﴾ يقول: إذا سمع مِن آيات القرآن شيئًا ﴿اتَّخَذَها هُزُوًا﴾ يعني: استهزاء بها، وذلك أنه زعم أنّ حديث القرآن مثل حديث رستم وإسفنديار، ﴿أُولئِكَ لَهُمْ﴾ يعني: النَّضر بن الحارث وأصحابه، وهم قريش ﴿عَذابٌ مُهِينٌ﴾ يعني: [القتل] (١) في الدنيا يوم بدر (٢). (ز) ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠)﴾ ٧٠٢٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن ورائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ يعني: النَّضر بن الحارث، يقول لهم في الدنيا: القتْل ببدر، ومِن بعده أيضًا لهم جهنم في الآخرة، ﴿ولا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئًا﴾ يقول: لا تغني عنهم أموالهم التي جمعوها مِن جهنم شيئًا، ولا يغني عنهم مِن جهنم ﴿ما اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ﴾ يقول: ما عبدوا مِن دون الله مِن الآلهة، ﴿ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ يعني: كبير لشدَّته (٣) [٥٩٣٨]. (ز)

стр. 13783

﴿هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (١١)﴾ ٧٠٢٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا هُدىً﴾ يقول: هذا القرآن بيان يهدي مِن الضَّلالة، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة ﴿بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: القرآن ﴿لَهُمْ عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ﴾ يقول: لهم عذاب من العذاب الوجيع في جهنم (١). (ز) ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢)﴾ ٧٠٢٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكّرهم النِّعَم، فقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ البَحْرَ لِتَجْرِيَ الفُلْكُ فِيهِ﴾ يقول: لكي تجري السفنُ في البحر ﴿بِأَمْرِهِ﴾ يعني: بإذنه، ﴿ولِتَبْتَغُوا﴾ ما في البحر ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ يعني: الرزق، ﴿ولَعَلَّكُمْ﴾ يعني: ولكي ﴿تَشْكُرُونَ﴾ اللهَ في هذه النِّعَم فتوحّدوه (٢). (ز) ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١٣)﴾ ٧٠٢٢٥ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق سفيان- في قوله: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾، قال: الخلْق من خمسة: مِن نار، ونور، وظُلمة، وماء، وتراب (٣). (ز) ٧٠٢٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه لم يكن يفسّر أربع آيات: قوله: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾، والرَّقيم، والغِسلين (٤). (١٣/ ٢٩٣) ٧٠٢٢٧ - عن عكرمة، قال: لم يفسّر ابن عباس هذه الآية إلا لندبة القارئ: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾ (٥). (١٣/ ٢٩٣) ٧٠٢٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي

стр. 13784

السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾، قال: منه النور، والشمس، والقمر (١). (١٣/ ٢٩٤) ٧٠٢٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾، قال: كلّ شيء هو مِن الله، وذلك الاسم فيه اسم مِن أسمائه، فذلك جميعًا منه، ولا ينازعه فيه المنازعون، واستيقِنْ أنه كذلك (٢). (١٣/ ٢٩٤) ٧٠٢٣٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿جَمِيعًا مِنهُ﴾ كلّ ذلك رحمة منه (٣). (ز) ٧٠٢٣١ - عن طاووس، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، فسأله: مِمَّ خُلِق الخلْق؟ قال: من الماء، والنور، والظلمة، والريح، والتراب. قال: فمِمَّ خُلق هؤلاء؟ قال: لا أدري. ثم أتى الرجل عبدَ الله بن الزبير، فسأله، فقال مثل قول عبد الله بن عمرو، فأتى ابنَ عباس، فسأله: مم خُلق الخلْق؟ قال: مِن الماء، والنور، والظلمة، والريح، والتراب. قال: فمِمَّ خُلق هؤلاء؟ فقرأ ابن عباس: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾. فقال الرجل: ما كان ليأتي بهذا إلا رجلٌ مِن أهل بيت النبيِّ ﷺ (٤) [٥٩٣٩]. (١٣/ ٢٩٤) ٧٠٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾ يعني: من الله، ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في صُنع الله فيوحّدونه (٥). (ز) ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾ نزول الآية: ٧٠٢٣٣ - قال عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ يريد: عمر بن الخطاب خاصّة، وأراد بالذين لا يرجون أيام الله: عبد الله بن أُبيّ، وذلك

стр. 13785

أنهم نزلوا في غزاة بني المُصطلق على بئر يقال لها: المُريسيع، فأرسل عبدَ الله غلامه ليستقي الماء، فأبطأ عليه، فلمّا أتاه قال له: ما حبَسَك؟ قال: غلام عمر قعد على قُفِّ (١) البئر، فما ترك أحدًا يستقي حتى ملأ قِرَب النبي، وقِرَب أبي بكر، وملأ لمولاه. فقال عبد الله: ما مثلُنا ومثلُ هؤلاء إلا كما قيل: سمِّن كلبك يأكلك. فبلغ قولُه عمرَ، فاشتمل بسيفه يريد التوجه إليه؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢). (ز) ٧٠٢٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥، الحديد: ١١] قال يهوديٌّ بالمدينة -يُقال له: فنحاص-: احتاج ربُّ محمد. قال: فلما سمع عمرُ بذلك اشتَمل على سيفه، وخرج في طلبه، فجاء جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ ، فقال: إنّ ربّك يقول لك: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، واعْلم أنّ عمر قد اشتمل على سيفه وخرج في طلب اليهودي. فبعث رسول الله ﷺ في طَلَبه، فلما جاء قال: «يا عمر، ضع سيفَك». قال: صدقتَ، يا رسول الله، أشهد أنك أُرسلت بالحق. قال: «فإنّ ربّك يقول: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾». قال: لا جرم، والذي بعثك بالحق، لا يُرى الغضب في وجهي (٣) [٥٩٤٠]. (ز) ٧٠٢٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾: نزلت في عمر بن الخطاب، شتَمه رجل من المشركين بمكة قبل الهجرة، فأراد أن يبطش به؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٤). (ز) ٧٠٢٣٦ - عن مقاتل بن سليمان، نحوه (٥). (ز)

стр. 13786

٧٠٢٣٧ - قال محمد بن كعب القُرَظي = ٧٠٢٣٨ - وإسماعيل السُّدّيّ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ نزلت في أُناسٍ من أصحاب رسول الله ﷺ مِن أهل مكة كانوا في أذًى شديد مِن المشركين، من قبل أن يُؤمروا بالقتال، فشكَوا ذلك إلى رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله هذه الآية، ثم نَسَخَتْها آيةُ القتال (١). (ز) تفسير الآية: ٧٠٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ الآية، قال: كان نبيُّ الله ﷺ يُعرِض عن المشركين إذا آذَوه، وكانوا يستهزئون به ويكذِّبونه ... (٢). (١٣/ ٢٩٥) ٧٠٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضّحّاك-: ... ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: عمر بن الخطاب? ﴿يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ ويعفوا ويتجاوزوا للذين لا يخافون مثل عقوبات الأيام الخالية؛ ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (٣). ٧٠٢٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: الذين لا يدرون أنْعمَ الله عليهم أم لم يُنعم (٤) [٥٩٤١]. (١٣/ ٢٩٥) ٧٠٢٤٢ - عن قتادة بن دعامة، ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ الآية، قال: ما زال نبيُّ الله ﷺ يأمر بالعفو، ويحثُّ عليه، ويُرغِّب فيه، حتى أُمر أن يعفو عمَّن لا يرجو

стр. 13787

أيام الله (١). (١٣/ ٢٩٥) ٧٠٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمنوا﴾ يعني: عمر ﴿يَغْفِرُوا﴾ يعني: يتجاوزوا ﴿لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ يعني: لا يخشون عقوبات الله مِثل عذاب الأمم الخالية، فمَن عفا وأصلح فأجْره على الله. يقول: جزاؤه على الله، ... ﴿لِيَجْزِيَ﴾ بالمغفرة ﴿قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يعني: يعملون في الخير (٢). (ز) ٧٠٢٤٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: هؤلاء المشركون (٣). (ز) نسخ الآية: ٧٠٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ الآية، قال: كان نبيُّ الله ﷺ يُعرِض عن المشركين إذا آذَوه، وكانوا يستهزئون به ويكذِّبونه، فأمره الله أن يقاتل المشركين كافة، فكان هذا من المنسوخ (٤). (١٣/ ٢٩٥) ٧٠٢٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: ... ثم نَسخ هذا في «براءة» بقوله تعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] (٥). (ز) ٧٠٢٤٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: هذا منسوخ، أمر الله بقتالهم في سورة «براءة» (٦). (ز) ٧٠٢٤٨ - عن أبي صالح باذام -من طريق عنبسة- ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: نَسَختْها التي في الحج [٣٩]: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ (٧). (ز) ٧٠٢٤٩ - عن قتادة بن دعامة: ذُكر أنها منسوخة، نَسَختْها الآية التي في الأنفال [٥٧]: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ﴾ الآية (٨). (١٣/ ٢٩٥)

стр. 13788

٧٠٢٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: هي منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] (١). (١٣/ ٢٩٦) ٧٠٢٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: نسختها ما في الأنفال [٥٧]: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ وفي «براءة»: ﴿وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كافَّةً﴾ أُمر بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله (٢). (ز) ٧٠٢٥٢ - قال محمد بن كعب القُرَظي = ٧٠٢٥٣ - وإسماعيل السُّدّيّ: نَسَختْها آية القتال (٣). (ز) ٧٠٢٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ... ثم نَسخ العفوَ والتجاوزَ آيةُ السيف في «براءة»: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ ... ﴾ [التوبة: ٥] (٤). (ز) ٧٠٢٥٥ - قال سفيان: بلغني: أنها نَسَختها آيةُ القتال (٥). (١٣/ ٢٩٥) ٧٠٢٥٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾، قال: هؤلاء المشركون. قال: وقد نُسخ هذا، وفُرض جهادهم والغِلظة عليهم (٦) [٥٩٤٢]. (ز)

стр. 13789

آثار متعلقة بالآية: ٧٠٢٥٧ - عن أبي مسلم الخَوْلاني أنه قال لجارية له: لولا أنّ الله تعالى يقول: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ لأوجعتُك. فقالت: واللهِ، إنِّي لَمِمَّن يرجو أيامه، فما لك لا توجعني؟ فقال: إنّ الله يأمرني أنْ أغفِر للذين لا يرجُون أيامه، فعمّن يرجو أيامَه أحرى، انطلقي، فأنتِ حُرّة (١). (١٣/ ٢٩٦) ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١٥)﴾ ٧٠٢٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ﴾ العمل ﴿فَعَلَيْها﴾ يقول: إساءته على نفسه، ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم (٢). (ز) ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ ٧٠٢٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مالك بن دينار- في قوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ والحُكْمَ﴾، قال: اللُّبّ (٣). (١٣/ ٢٩٦) ٧٠٢٦٠ - قال قتادة بن دعامة: ﴿والحُكْمَ﴾ يريد: الحكمة، وهي السّنة (٤). (ز) ٧٠٢٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا﴾ يعني: أعطينا ﴿بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾ يعني: التوراة ﴿والحُكْمَ﴾ يعني: الفهْم الذي في التوراة والعلم ﴿والنُّبُوَّةَ﴾ وذلك أنه

стр. 13790

كان فيهم ألف نبي أوّلهم موسى، وآخرهم عيسى?، ﴿ورَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ يعني: الحلال من الرّزق؛ المنّ والسَّلْوى (١). (ز) ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٦)﴾ ٧٠٢٦٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وفَضَّلْناهُمْ عَلى العالَمِينَ﴾ لم يكن أحد مِن العالمين في زمانهم أكرم على الله ولا أحبّ إليه منهم (٢). (ز) ٧٠٢٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفَضَّلْناهُمْ عَلى العالَمِينَ﴾ يعني: عالَمِي ذلك الزمان، بما أعطاهم الله من التوراة فيها تفصيل كل شيء، والمنّ، والسَّلْوى، والحَجر، والغَمام، وعمودًا كان يضيء لهم إذا ساروا بالليل، وأنبت معهم ثيابهم لا تَبلى، ولا تَخرق، وظلّلنا عليهم الغمام، وفضّلناهم على العالمين في ذلك الزمان (٣). (ز) ﴿وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٧)﴾ ٧٠٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتَيْناهُمْ آيات بَيِّناتٍ﴾ واضحات ﴿مِنَ الأَمْرِ﴾ يعني: أُبيِّن لهم في التوراة من الحلال والحرام والسّنة وبيان ما كان قبلهم، ثم اختلفوا في الدِّين بعد يوشع بن نون؛ فآمنَ بعضهم، وكفر بعضهم، ﴿فَما اخْتَلَفُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ يعني: البيان ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يعني: في الدِّين يختلفون (٤). (ز) ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ نزول الآية: ٧٠٢٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ يعني: بيّنات من الأمر، وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبيِّ ﷺ : ارجع إلى مِلّة أبيك عبد الله،

стр. 13791

وجدّك عبد المطلب، وسادة قومك. فأنزل الله: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٧٠٢٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾، يقول: على هُدًى مِن الأمر، وبيّنة (٢). (١٣/ ٢٩٦) ٧٠٢٦٧ - قال الحسن البصري: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾، الشريعة: الفريضة (٣). (ز) ٧٠٢٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾، قال: الشريعة: الفرائض، والحدود، والأمر، والنهي (٤). (١٣/ ٢٩٧) ٧٠٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ يعني: بيّنة من الأمر، يعني: الإسلام؛ ﴿فاتَّبِعْها﴾ يقول الله تعالى لنبيه ﷺ : اتّبع هذه الشريعة، ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: كفار قريش، فيستزلّونك عن أمر الله (٥). (ز) ٧٠٢٧٠ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ﴾، قال: على طريقة (٦). (١٣/ ٢٩٦) ٧٠٢٧١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾، قال: الشريعة: الدِّين. وقرأ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ [الشورى: ١٣]، قال: فنوح أوّلهم، وأنتَ آخرهم (٧) [٥٩٤٣]. (ز)

стр. 13792

﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (١٩)﴾ ٧٠٢٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وإنَّ الظّالِمِينَ﴾ يوم القيامة، يعني: مشركي مكة ﴿بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ واللَّهُ ولِيُّ المُتَّقِينَ﴾ الشّركَ (١). (ز) ﴿هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٢٠)﴾ ٧٠٢٧٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿هَذا بَصائِرُ لِلنّاسِ وهُدىً ورَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، يريد: الذين أيقنوا أنّ اللَّه لا شريك له، وأنّ محمدًا رسوله (٢). (ز) ٧٠٢٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا﴾ القرآن ﴿هَذا بَصائِرُ لِلنّاسِ﴾ يقول: هذا القرآن بصيرة للناس من الضّلالة، ﴿و﴾ هو ﴿هُدىً﴾ مِن الضّلالة، ﴿ورَحْمَةٌ﴾ مِن العذاب لِمَن آمن به ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ بالقرآن أنّه مِن الله تعالى (٣). (ز) ٧٠٢٧٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هَذا بَصائِرُ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾، قال: القرآن. قال: هذا كلّه إنما هو في القلب. قال: والسمع والبصر في القلب. وقرأ: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأَبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]، وليس ببَصَر الدنيا ولا بِسمْعها (٤). (ز) ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ نزول الآية: ٧٠٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ وذلك أنّ الله أنزل أنّ للمتقين عند ربّهم في الآخرة جنّات النعيم، فقال كفار مكة؛ بنو عبد شمس بن عبد مناف بمكة لبني هاشم ولبني عبد (٥) المطلب بن عبد مناف

стр. 13793

للمؤمنين منهم: إنّا نُعطى في الآخرة مِن الخير مثل ما تُعطَون. فقال الله تعالى: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٧٠٢٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ الآية: لَعَمري لقد تفرّق القوم في الدنيا، وتفرّقوا عند الموت، فتباينوا في المصير (٢). (ز) ٧٠٢٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ يعني: الذين عملوا الشرك، يعني: كفار بني عبد شمس ﴿أنْ نَجْعَلَهُمْ كالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ من بني هاشم، وبني المطلب، منهم حمزة، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث، وعمر بن الخطاب (٣). (ز) ﴿سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾ ٧٠٢٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَواءً مَحْياهُمْ ومَماتُهُمْ﴾، قال: المؤمن في الدنيا والآخرة مؤمن، والكافر في الدنيا والآخرة كافر (٤). (١٣/ ٢٩٧) ٧٠٢٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس- ﴿سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾، قال: يموت المؤمن على إيمانه، ويُبعَث عليه، ويموت الكافر على كُفره، ويُبعَث عليه (٥). (ز) ٧٠٢٨١ - عن ليث -من طريق شيبان- في قوله: ﴿سَواءً مَحْياهُمْ ومَماتُهُمْ﴾، قال: بُعِث المؤمن مؤمنًا حيًّا وميّتًا، والكافر كافرًا حيًّا وميّتًا (٦) [٥٩٤٤]. (ز) ٧٠٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَواءً مَحْياهُمْ﴾ في نعيم الدنيا، ﴿و﴾ سواء ﴿مَماتُهُمْ﴾

стр. 13794

في نعيم الآخرة، ﴿ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ يقول: بئس ما يَقْضون مِن الجَوْر، حين يرون أنّ لهم في الآخرة ما للمؤمنين في الآخرة، الدّرجات في الجنّة ونعيمها للمؤمنين، والكافرون في النار يُعذَّبون (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٢٨٣ - عن أبي الضُّحى، قال: قرأ تميمٌ الدّاري سورة الجاثية، فلما أتى على هذه الآية: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾، فلم يزل يكرّرها ويبكي حتى أصبح، وهو عند المقام (٢). (١٣/ ٢٩٧) ٧٠٢٨٤ - عن بشير مولى الربيع بن خُثيم، قال: كان الرّبيع بن خُثيم يصلّي، فمرَّ بهذه الآية: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾، فلم يزل يردّدها حتى أصبح (٣). (١٣/ ٢٩٧) ٧٠٢٨٥ - قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرًا ما رأيت الفُضيل بن عِياض يردّد مِن أول الليلة إلى آخرها هذه الآية ونظائرها: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾، ثم يقول: يا فُضيل، ليتَ شعري، مِن أيّ الفريقين أنت؟ (٤) [٥٩٤٥]. (ز) ٧٠٢٨٦ - عن يحيى بن زكريا، قال: كنت عند سفيان بن عُيَينة، فقال له رجل: إنّا وجدنا خمسة أصناف من الناس قد كفروا، ليسوا مِنّا. قال: مَن هم؟ قال: الجهمية، والقدرية، والمُرجئة، والرّافضة، والنصارى. ... وقال الله: ﴿أم حسب

стр. 13795

الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾. قالت المُرجئة: ليس كما قلتَ، بل هم سواء، فكفروا، وأوردوا على الله، ... (١). (ز) ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٢)﴾ ٧٠٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالحَقِّ﴾ يقول: لم أخلقهما عبثًا لغير شيء، ولكن خلقتُهما لأمر هو كائن، ﴿ولِتُجْزى﴾ يقول: ولكي تُجزى ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ يعني: بما عملتْ في الدنيا مِن خير أو شرٍّ، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ في أعمالهم، يعني: لا يُنقصون من حسناتهم، ولا يُزاد في سيئاتهم (٢). (ز) ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٣)﴾ نزول الآية: ٧٠٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- قال: كان الرجلُ مِن العرب يعبد الحَجر، فإذا وجد أحسنَ منه أخذه وألقى الآخر؛ فأنزل الله: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ (٣). (١٣/ ٢٩٨) ٧٠٢٨٩ - عن سعيد [بن جُبير]-من طريق جعفر- قال: كانت قريش تعبد العُزّى -وهو حجر أبيض- حينًا مِن الدهر، فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول وعبدوا الآخر؛ فأنزل الله: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ (٤). (ز) ٧٠٢٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلهَهُ هَواهُ﴾، يعني: الحارث بن قيس السهمي اتخذ إلهه هوًى، وكان مِن المستهزئين (٥). (ز)
следующие страницы →