← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13896–13935 · переход к 13901.

стр. 13896

٧٠٧١٨ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في بني هاشم، وبني المطلب (١). (ز) تفسير الآية: ٧٠٧١٩ - قال عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾، قال: أمْرهم (٢). (١٣/ ٣٥٠) ٧٠٧٢٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾ عصَمهم أيام حياتهم (٣). (ز) ٧٠٧٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾، قال: شأْنهم (٤). (١٣/ ٣٥٠) ٧٠٧٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾ قال: أصلح حالهم (٥). (١٣/ ٣٥٠) ٧٠٧٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا بتوحيد الله، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ الصالحة، ﴿وآمَنُوا﴾ يعني: وصدّقوا ﴿بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ﴾ ﷺ مِن القرآن، ﴿وهُوَ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ﴾ يعني: القرآن من ربهم؛ ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ﴾ يقول: محا عنهم ﴿سَيِّئاتِهِمْ﴾ يعني: ذنوبهم؛ الشرك وغيرها بتصديقهم ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾ يقول: أصلح بالتوحيد حالهم في سعة الرّزق (٦). (ز) ٧٠٧٢٤ - قال سفيان الثوري: ﴿وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ﴾، يعني: لم يُخالِفوه في شيء (٧). (ز) ٧٠٧٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:

стр. 13897

﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾، قال: حالهم (١) [٦٠٠٤]. (ز) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (٣)﴾ ٧٠٧٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خالد- ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الباطِلَ﴾، قال: الشيطان (٢). (١٣/ ٣٥٠) ٧٠٧٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الاثني عشر المطعمين يوم بدر، فيها تقديم: ﴿ذَلِكَ﴾ يقول: هذا الإبطال كان ﴿بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿اتَّبَعُوا الباطِلَ﴾ يعني: عبادة الشيطان، ﴿وأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا بتوحيد الله ﴿اتَّبَعُوا الحَقَّ مِن رَبِّهِمْ﴾ يعني به: القرآن، ﴿كَذَلِكَ﴾ يقول: هكذا ﴿يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنّاسِ أمْثالَهُمْ﴾ حين أضلّ أعمال الكفار، وكفّر سيئات المؤمنين (٣). (ز) ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ ٧٠٧٢٨ - عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثاقَ﴾، قال: لا تأْسِروهم ولا تُفادوهم حتى تُثخِنوهم بالسيف (٤). (١٣/ ٣٥٠) ٧٠٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم علّم المؤمنين كيف يصنعون بالكفار، ﴿فَإذا لَقِيتُمُ

стр. 13898

الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من مشركي العرب بتوحيد الله تعالى ﴿فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾ يعني: الأعناق ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ﴾ يعني: قهرتموهم بالسيف، وظهرتم عليهم؛ ﴿فَشُدُّوا الوَثاقَ﴾ يعني: الأَسْر (١). (ز) ٧٠٧٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾، قال: مشركي العرب. يقول: فضَرْب الرّقاب حتى يقولوا: لا إله إلا الله (٢). (١٣/ ٣٥٠) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٧٣١ - عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: بعث النبيُّ ﷺ سريّةً، فطلبوا رجلًا، فصعد شجرة، فأحرقوها بالنار، فلمّا قدموا على النبيِّ ﷺ أخبروه بذلك، فتغيّر وجهُ رسول الله ﷺ ، وقال: «إني لم أُبعث لأُعذِّب بعذاب الله، وإنما بُعثتُ بضَرْب الرّقاب، وشدِّ الوَثاق» (٣). (١٣/ ٣٥٤) ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ نزول الآية: ٧٠٧٣٢ - قال عبد الله بن عباس: لَمّا كثر المسلمون واشتد سلطانهم أنزل الله في الأسارى: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ (٤). (ز) تفسير الآية: ٧٠٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: فجعل الله النبيَّ ﷺ والمؤمنين بالخيار في الأسرى؛ إن شاءوا قتلوهم، وإن شاءوا استعبدوهم، وإن شاءوا فادَوهم (٥). (١٣/ ٣٥١) ٧٠٧٣٤ - عن الحسن، قال: أُتي الحَجّاج بأسارى، فدفع إلى ابن عمر رجلًا يقتله، فقال ابن عمر: ليس بهذا أُمِرنا، إنما قال الله: ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإمّا مَنًّا

стр. 13899

بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: (١) البكاء بين يديه. فقال الحسن: لو كان هذا وأصحابه لابتدروا إليهم (٢). (١٣/ ٣٥٢) ٧٠٧٣٥ - عن نافع: أنّ ابن عمر أعتق ولد زِنيَة، وقال: قد أمرنا الله ورسوله أن نمُنّ على مَن هو شرّ منه؛ قال الله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ (٣). (١٣/ ٣٥٢) ٧٠٧٣٦ - عن الأشعث، عن الحسن البصري: أنه كان يكره قتل الأسير صبرًا، وقال: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ (٤). (ز) ٧٠٧٣٧ - عن أشعث، قال: سألت الحسن [البصري] = ٧٠٧٣٨ - وعطاء، عن قوله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: أحدهما يَمُنُّ عليه، أو يُفادى. وقال الآخر: يصنع كما صنع رسول الله ﷺ ؛ يمُنّ عليه أويفادى (٥). (١٣/ ٣٥٢) ٧٠٧٣٩ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾، قال: هذا في الأسارى؛ إما المن، وإما الفداء. وكان يُنكِر القتل صبرًا (٦). (ز) ٧٠٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ﴾ يعني: عِتقًا بعد الأسْر فيمُنّ عليهم، ﴿وإمّا فِداءً﴾ يقول: فيفتدي نفسه بماله لِيَقْوى به المسلمون على المشركين (٧). (ز) ٧٠٧٤١ - قال مالك بن أنس: إنّ أحسن ما سمعتُ في الرِّقاب الواجبة أنه لا يجوز أن يُعتق فيها نصراني ولا يهودي، ولا يُعتق فيها مُكاتَب ولا مُدَبَّر، ولا أم ولد، ولا مُعتَق إلى سنين، ولا أعمى، ولا بأس أن يُعتق النصراني واليهودي والمجوسي تطوُّعًا؛ لأن الله ﵎ قال في كتابه: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ فالمنّ: العتاقة (٨). (ز)

стр. 13900

النسخ في الآية: ٧٠٧٤٢ - عن عبد الكريم الجزري، قال: كُتِب إلى أبي بكر? في أسير أُسر، فذُكر أنهم التمسوه بفداء كذا وكذا، فقال أبو بكر: اقتلوه، لَقَتْل رجل مِن المشركين أحبُّ إلَيَّ مِن كذا وكذا (١). (ز) ٧٠٧٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: هذا منسوخ، نَسَخَتْها: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] (٢). (١٣/ ٣٥١) ٧٠٧٤٤ - عن ليث، قال: قلت لمجاهد: إنّه بلغني: أنّ ابن عباس قال: لا يَحِلّ الأسارى؛ لأنّ الله ﵎ قال: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾. = ٧٠٧٤٥ - قال مجاهد: لا تعْبأ بهذا شيئًا، أدركتُ أصحابَ محمد ﷺ كلّهم ينكر هذا، ويقول: هذه منسوخة، إنما كانت في المُدّة التي كانت بين نبي الله ﷺ والمشركين، فأما اليوم فلا، يقول الله تعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، ويقول: ﴿فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾. فإن كانوا مِن مشركي العرب لم يُقبل منهم إلا الإسلام، وإنْ أبَوا قُتلوا، فأما مَن سواهم فإنهم إذا أُسِروا فالمسلمون فيهم بالخيار؛ إن شاءوا قتلوهم، وإن شاءوا استَحْيُوهم، وإن شاءوا فادَوا إذا لم يتحوّلوا عن دينهم، فإنْ أظهروا الإسلام لم يُفادَوا، ونهى رسول الله عن قتْل الصغير والمرأة والشيخ الفاني (٣). (١٣/ ٣٥٣) ٧٠٧٤٦ - قال عبد الله بن عمر = ٧٠٧٤٧ - والحسن البصري = ٧٠٧٤٨ - وعطاء بن يَسار = ٧٠٧٤٩ - وسفيان الثوري: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ أنّ الآية مُحكَمة، والإمام بالخيار في الرجال العاقلين مِن الكفار إذا وقعوا في الأسْر بين أن يقتلهم، أو يسترقّهم، أو يمُنّ عليهم فيطلقهم بلا عِوض، أو يفاديهم بالمال، أو بأسارى المسلمين (٤). (ز)

стр. 13901

٧٠٧٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: لا مَنٌّ، ولا فداء (١). ٧٠٧٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: نَسَخْت ﴿واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩] ما كان قبل ذلك مِن فداء أو مَنٍّ (٢). (ز) ٧٠٧٥٢ - عن عبيد، قال: سمعت الضَّحّاك بن مُزاحِم يقول: قوله: ﴿فإما منًّا وإما فداء﴾ منسوخ، نَسَخه قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥]، فلم يبقَ لأحد من المشركين عهْد ولا حُرمة بعد «براءة» (٣). (١٣/ ٣٥١) ٧٠٧٥٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج-: أنه كان يكره قتْل أهل الشرك صَبْرًا، ويتلو: ﴿فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾. قال: ثم نَسَخَتْها: ﴿فَخُذُوهُمْ واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩]، ونزلت -زعموا- في العرب خاصّة، وقتَل النبيُّ ﷺ عُقبةَ بن أبي مُعَيْط يوم بدر صبْرًا (٤). (١٣/ ٣٥٣) ٧٠٧٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ نسخها قوله: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٧] (٥). (ز) ٧٠٧٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: كان المسلمون إذا لَقُوا المشركين قاتلوهم، فإذا أسَروا منهم أسيرًا فليس لهم إلا أن يُفادُوه أو يمُنّوا عليه، ثم نَسَخ ذلك بعد: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٧] (٦). (١٣/ ٣٥١) ٧٠٧٥٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: فرَخَّص لهم أن يمُنّوا على مَن شاءُوا منهم، فنسخ الله ذلك بعد في براءة، فقال: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] (٧). (١٣/ ٣٥١)

стр. 13902

٧٠٧٥٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق سفيان الثوري- ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: نَسَخَها ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] (١). (١٣/ ٣٥٢) ٧٠٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نَسَخَتْها آية السيف في براءة، وهي قوله: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، يعني: مشركي العرب خاصّة (٢). (ز) ٧٠٧٥٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- أنه كان يقول في قوله: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾: نَسَخَها قوله: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] (٣). (ز) ٧٠٧٦٠ - عن الأوزاعي -من طريق ابن المبارك- قال: بلغني: أنّ هذه الآية منسوخة؛ قوله تعالى: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، نَسَخَتْها ﴿واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١] (٤) [٦٠٠٥]. (ز)

стр. 13903

آثار متعلقة بالآية: ٧٠٧٦١ - عن أبي هريرة، قال: بعث النبيُّ ﷺ خيلًا قِبَل نَجْد، فجاءت برجلٍ مِن بني حنيفة يُقال له: ثُمامة بن أُثال، فربطوه بسارية مِن سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله ﷺ ، فقال: «ما عندك، يا ثُمامة؟». فقال: عندي خير، يا محمد، إن تَقْتل تَقْتل ذا دمٍ، وإن تُنعِم تُنعِم على شاكر، وإن كنتَ تريد المال فسَلْ تُعط منه ما شئتَ. حتى كان الغَد، فقال له: «ما عندك، يا ثُمامة؟». فقال: عندي ما قلتُ لك: إن تُنعِم تُنعِم على شاكر، وإن تَقْتل تَقْتل ذا دمٍ، وإن كنتَ تريد المال سَلْ تُعط. فتركه حتى كان بعد الغَد، فقال له: «ما عندك، يا ثُمامة؟». فقال: عندي ما قلتُ لك. فقال: أطلِقوا ثُمامة. فانطلق إلى نخلٍ قريب مِن المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، يا محمد، واللهِ، ما كان على وجه الأرض وجْه أبغض إلَيَّ مِن وجهك، فقد أصبح وجهُك أحبَّ الوجوه إلَيَّ، واللهِ، ما كان مِن دين أبغض إلَيَّ مِن دينك، فأصبح دينُك أحبّ الدِّين إلَيَّ، واللهِ، ما كان مِن بلدٍ أبغض إلَيَّ مِن بلدك فأصبح بلدك أحبّ البلاد إلي، وإنّ خَيْلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشّره رسولُ الله ﷺ ، وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصَبَوْتَ؟ فقال: لا، ولكن أسلمتُ مع رسول الله ﷺ ، ولا -واللهِ- لا يأتيكم مِن اليمامة حبّة حِنطة

стр. 13904

حتى يأذن فيها رسولُ الله ﷺ (١). (ز) ٧٠٧٦٢ - عن عمران بن حُصَين: أنّ النبيَّ ﷺ فادى رجلين مِن أصحابه برجلين مِن المشركين أُسِروا (٢). (١٣/ ٣٥٢) ٧٠٧٦٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: نهى النبيُّ ﷺ عن قتْل النساء والولدان، إلا مَن عدا منهم بالسيف (٣). (١٣/ ٣٥٤) ٧٠٧٦٤ - عن أيوب السِّخْتِيانِيِّ: أن النبي ﷺ نهى عن قتْل الوُصَفاء (٤) والعُسَفاء (٥). (١٣/ ٣٥٤) ٧٠٧٦٥ - عن معمر بن راشد، عن رجل مِن أهل الشام مِمَّن كان يحرس عمر بن عبد العزيز، وهو مِن بني أسد، قال: ما رأيتُ عمر? قتل أسيرًا إلا واحدًا من التُّرك؛ كان جيء بأُسارى مِن التُّرك، فأمَر بهم أن يُسترقّوا، فقال رجل مِمَّن جاء بهم: يا أمير المؤمنين، لو كنتَ رأيتَ هذا -لأحدهم- وهو يقْتل المسلمين لَكَثُر بكاؤك عليهم. فقال عمر: فدونك، فاقتله. فقام إليه، فقَتله (٦). (ز) ٧٠٧٦٦ - عن معمر بن راشد، قال: كان عمر بن عبد العزيز يفديهم الرجل بالرجل = ٧٠٧٦٧ - وكان الحسن يكره أن يُفادى بالمال (٧). (ز) ٧٠٧٦٨ - عن أبي عثمان الثَّقَفيّ، قال: كنت مع مجاهد في غزاة، فَأَبَقَ أسير مِن رجل، فتَبعه، فقتَله، فعاب ذلك عليه مجاهد (٨). (ز) ٧٠٧٦٩ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: لا تُقتَل الأسارى إلا في الحرب؛ يُهيَّب بهم العدو (٩). (ز)

стр. 13905

﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ ٧٠٧٧٠ - عن سعيد بن جُبير، ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، قال: خروج عيسى ابن مريم (١). (١٣/ ٣٥٦) ٧٠٧٧١ - قال مجاهد بن جبر: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ حتى لا يكون دينٌ إلا الإسلام (٢). (ز) ٧٠٧٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، قال: حتى يخرج عيسى ابن مريم، فيُسْلِم كلُّ يهودي ونصراني وصاحب مِلّة، وتأمن الشاة مِن الذئب، ولا تَقرِض فأرة جِرابًا، وتذهب العداوة مِن الأشياء كلّها، ذلك ظهور الإسلام على الدِّين كلّه، ويَنعَم الرجل المسلم حتى تَقْطر رِجله دمًا إذا وضعها (٣). (١٣/ ٣٥٥) ٧٠٧٧٣ - عن الحسن البصري، ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، قال: حتى يُعبد اللهُ، ولا يُشرك به (٤). (١٣/ ٣٥٥) ٧٠٧٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر- قوله: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ حتى لا يكون شرك (٥). (ز) ٧٠٧٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، قال: الحرب: مَن كان يقاتلهم، سمّاهم: حربًا (٦). (ز) ٧٠٧٧٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ حتى يُسلِموا، أو يُسالِموا (٧). (ز) ٧٠٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ يعني: ترْك الشرك، حتى

стр. 13906

لا يكون في العرب مشرك، وأمر ألا يُقبل منهم إلا الإسلام، ... إذا أسلَمت العرب وضعَت الحربُ أوزارها، وقال في سورة الصف [١٤]: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ بمحمد ﷺ حين أسلَمَتِ العربُ (١). (ز) ٧٠٧٧٨ - قال يحيى بن سلام: وفيها تقديم؛ يقول: فإذا لقِيتم الذين كفروا فضَرْب الرّقاب حتى تضع الحرب أوزارها (٢) [٦٠٠٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٧٧٩ - عن حُذيفة بن اليَمان، قال: فُتِح لرسول الله ﷺ فتْح، فقلتُ: يا رسول الله، اليوم ألقى الإسلام بِجِرانِهِ (٣)، ووضعَت الحرب أوزارها. فقال رسول الله ﷺ : «إنّ دون أنْ تضع الحرب أوزارها خلالًا سِتًّا: أوّلهنّ موتي، ثم فتْح بيت المقدس، ثم فئتان مِن أمتي دعواهما واحدة يقْتل بعضهم بعضًا، ويَفيض المال حتى يُعطى الرجل المائة دينار فيتسخّط، وموت يكون كقُعاصِ (٤) الغنم، وغلام من بني الأصفر يَنبُت في اليوم كنبات الشّهر، وفي الشّهر كنبات السّنة، فيرغب فيه قومه فيُملِّكونه، يقولون: نرجو أن يُرَدَّ بك علينا مُلْكنا. فيجمع جمعًا عظيمًا، ثم يسير حتى يكون فيما بين العريش وأنطاكية -وأميركم يومئذ نِعْمَ الأمير- فيقول لأصحابه: ما ترون؟ فيقولون: نُقاتلهم حتى يحكم الله بيننا وبينهم. فيقول: لا أرى ذلك، نحرز ذَرارينا وعيالنا، ونُخَلّي بينهم وبين الأرض، ثم نَغْزوهم وقد أحرَزْنا ذَرارينا. فيسيرون، فيُخلّون بينهم وبين أرضهم حتى يأتوا مدينتي هذه، فيَسْتَهدُون أهلَ الإسلام فيَهدُونهم، ثم يقول: لا يَنتَدِبنّ معي إلا مَن يَهَب نفسه لله حتى نلقاهم فنقاتلهم حتى يحكم الله

стр. 13907

بيني وبينهم. فيَنتَدِب معه سبعون ألفًا، ويزيدون على ذلك، فيقول: حسبي سبعون ألفًا. لا تحملهم الأرض وفيهم عينٌ لعدّوهم، فيأتيهم فيخبرهم بالذي كان، فيسيرون إليهم، حتى إذا التَقَوا سألوا أن يُخلّى بينهم وبين مَن كان بينهم وبينه نَسبٌ، فيدعونهم، فيقولون: ما ترون فيما يقولون؟ فيقول: ما أنتم بأحقّ بقتالهم ولا أبعد منهم. فيقول: فعندكم، فاكسروا أغمادكم. فيسُلّ الله سيفه عليهم، فيُقتَل منهم الثُّلثان، ويَقَرُّ (١) في السّفن الثّلث وصاحبهم فيهم، حتى إذا تراءتْ لهم جبالهم بعث الله عليهم ريحًا، فردَّتهم إلى مراسيهم من الشام، فأُخذوا، فذُبحوا عند أرجُل سُفنهم عند الساحل، فيومئذ تضع الحرب أوزارها» (٢). (١٣/ ٣٥٦) ٧٠٧٨٠ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «يُوشِك مَن عاش منكم أن يلقى عيسى ابن مريم إمامًا مَهديًّا، وحكَمًا عدْلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، وتُوضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها» (٣). (١٣/ ٣٥٥) ٧٠٧٨١ - عن سَلمة بن نُفيل، قال: بينما أنا جالسٌ عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إنّ الخيل قد سُيِّبت، ووُضع السلاح، وزعم أقوامٌ أن لا قتال، وأن قد وضعَت الحربُ أوزارها. فقال رسول الله ﷺ : «كذبوا، فالآن جاء القتال، ولا تزال طائفة من أمتي يقاتلون في سبيل الله، لا يضرّهم مَن خالفهم، يُزيغ الله قلوب قومٍ ليَرْزقهم منهم، ويقاتلونهم حتى تقوم الساعة، ولا تزال الخيل معقودًا في نواصيها الخير حتى تقوم الساعة، ولا تضع الحربُ أوزارها حتى يخرج يأجوج ومأجوج» (٤). (١٣/ ٣٥٦)

стр. 13908

﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ ٧٠٧٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذَلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهُمْ﴾، قال: إي، واللهِ، بجنوده الكثيرة، كلُّ خلْقه له جندٌ، فلو سَلَّط أضعفَ خلْقه لكان له جندًا (١) [٦٠٠٧]. (٣/ ٣٥٨) ٧٠٧٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف، فقال: ﴿ذَلِكَ﴾ يقول: هذا أمر الله في المنّ والفداء، ﴿ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهُمْ﴾ يقول: لانتقم منهم، ﴿ولَكِنْ لِيَبْلُوَ﴾ يعني: يبتلي بقتال الكفار (٢). (ز) ٧٠٧٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ذَلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهُمْ﴾، قال: لأرسل عليهم مَلَكًا، فدمّر عليهم (٣). (٣/ ٣٥٨) ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤)﴾ قراءات: ٧٠٧٨٥ - عن عاصم، أنّه قرأ: «والَّذِينَ قاتَلُواْ» (٤) [٦٠٠٨]. (٣/ ٣٥٩)

стр. 13909

نزول الآية، وتفسيرها: ٧٠٧٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أعْمالَهُمْ﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزلتْ في يوم أُحد، ورسول الله ﷺ في الشِّعب، وقد فشت فيهم الجراحات والقتْل، وقد نادى المشركون يومئذ: اعلُ هُبل. ونادى المسلمون: الله أعلى وأجلّ. فنادى المشركون: يوم بيوم بدر وإنّ الحرب سِجال، لنا عُزّى ولا عُزّى لكم. فقال رسول الله ﷺ : «قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم، إنّ القتلى مختلفة، أما قتْلانا فأحياء يُرزقون، وأما قتْلاكم ففي النار يُعذّبون» (١). (١٣/ ٣٥٩) ٧٠٧٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أعْمالَهُمْ﴾، قال: الذين قُتلوا يوم أُحد (٢). (ز) ٧٠٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: قتْلى بدر ﴿فَلَنْ يُضِلَّ أعْمالَهُمْ﴾ يعني: لن يُبطِل أعمالهم الحسنة (٣). (ز) ٧٠٧٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿والَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أعْمالَهُمْ﴾، قال: نزلت فيمن قُتِل مِن أصحاب النبيِّ ﷺ يوم أُحد (٤). (١٣/ ٣٥٨)

стр. 13910

﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (٥)﴾ ٧٠٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾ إلى الهُدى، يعني: التوحيد في القبر، ﴿ويُصْلِحُ بالَهُمْ﴾ يعني: حالهم في الآخرة (١). (ز) ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (٦)﴾ ٧٠٧٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿عَرَّفَها لَهُمْ﴾: أي: طيّبها لهم (٢). (ز) ٧٠٧٩٢ - قال مجاهد بن جبر: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾ يعرفون منازلهم في الجنة، ويَهْتدون إليها (٣). (ز) ٧٠٧٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾، قال: يهدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم، وحيث قسَم الله لهم منها، لا يخطئون، كأنهم ساكنوها منذ خُلقوا، لا يَسْتَدلّون عليها أحدًا (٤). (١٣/ ٣٥٩) ٧٠٧٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَرَّفَها لَهُمْ﴾، قال: عرّفهم منازلهم فيها (٥). (١٣/ ٣٦٠) ٧٠٧٩٥ - عن سَلمة بن كُهَيْل -من طريق موسى بن قيس- ﴿عرفها لهم﴾: يعرفون طُرقها (٦). (ز) ٧٠٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾، يعني: عرفوا منازلهم في الجنة كما عرفوا منازلهم في الآخرة، يذهب كلُّ رجلٍ إلى منزله (٧). (ز) ٧٠٧٩٧ - عن مقاتل [بن حيّان]، في قوله: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾، قال: بلَغنا:

стр. 13911

أنّ الملَك الذي كان وُكِّل بحفْظ عمله في الدنيا يمشي بين يديه في الجنّة، ويتبعه ابنُ آدم حتى يأتي أقصى منزلٍ هو له، فيُعَرِّفه كلَّ شيء أعطاه الله في الجنة، فإذا انتهى إلى أقصى منزله في الجنة دخل إلى منزله وأزواجه، وانصرف الملَك عنه (١). (١٣/ ٣٦٠) ٧٠٧٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾، قال: بلَغنا عن غير واحد قال: يدخل أهل الجنّةِ الجنّةَ، ولَهُم أعْرَفُ بمنازلهم فيها مِن منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا. قال: فتِلك قول الله -جلّ ثناؤه-: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾ (٢) [٦٠٠٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٧٩٩ - عن أبي سعيد الخدري?، قال: قال رسول الله ﷺ : «يَخْلُصُ المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فَيُقَصُّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبُوا ونٌقّوا أُذِن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده، لأحدهم أهْدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا» (٣). (ز)

стр. 13912

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (٧)﴾ ٧٠٨٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾، قال: حقٌّ على الله أن يُعطي مَن سأله، وأن ينصر مَن نَصَره (١). (١٣/ ٣٦٠) ٧٠٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ﴾ يقول: إن تُعينوا اللهَ ورسوله حتى يُوحَّد ﴿يَنْصُرْكُمْ﴾ يقول: يعينكم، ﴿ويُثَبِّتْ أقْدامَكُمْ﴾ للنّصر فلا تزول عند الثبات (٢). (ز) ٧٠٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ﴾ حتى يُوحّد ﴿يَنْصُرْكُمْ﴾ على عدوّكم، ﴿ويُثَبِّتْ أقْدامَكُمْ﴾ فلا تزول عند اللقاء عن التوحيد. وقال النبيُّ ﷺ : «نُصِرتُ بالرّعب مسيرة شهر». فما ترك التوحيدَ قومٌ إلا سقطوا مِن عين الله، وسلَّط الله عليهم السّبي (٣). (ز) ٧٠٨٠٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أقْدامَكُمْ﴾، قال: على نَصْره (٤). (١٣/ ٣٦٠) ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨)﴾ ٧٠٨٠٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ بُعدًا لهم (٥). (ز) ٧٠٨٠٥ - قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ سقوطًا (٦). (ز) ٧٠٨٠٦ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ خَيْبة (٧). (ز) ٧٠٨٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: هي عامة للكفار (٨). (١٣/ ٣٦٠) ٧٠٨٠٨ - عن قتادة بن دعامة ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وأَضَلَّ أعْمالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أعْمالَهُمْ﴾، قال: أما الأُولى ففي الكفّار الذين قَتل الله يوم بدر، وأما

стр. 13913

الأُخرى ففي الكفّار عامّة (١). (١٣/ ٣٦٠) ٧٠٨٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾، يعني: فنكْسًا لهم وخَيْبة. يقال: وقحا (٢) لهم عند الهزيمة، ﴿وأَضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ يعني: أبطلها (٣). (ز) ٧٠٨١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ قال: شقاء لهم، ﴿وأَضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ قال: الضّلالة التي أضلّهم الله؛ لم يَهْدهم كما هدى الآخرين، فإنّ الضّلالة التي أخبرك الله: ﴿يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [النحل: ٩٣، وفاطر: ٨]، قال: وهؤلاء مِمَّن جعل الله عمله ضلالًا (٤) [٦٠١٠]. (ز) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩)﴾ ٧٠٨١١ - عن عمرو بن ميمون الأَوْدي -من طريق أبي إسحاق- ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾، قال: كرهوا الفرائض (٥). (١٣/ ٣٦٠) ٧٠٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الإبطال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا﴾ الإيمان بـ ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ مِن القرآن على النبي ﷺ ، يعني: الكفّار الذين قُتِلوا مِن أهل مكة، ﴿فَأَحْبَطَ أعْمالَهُمْ﴾ لأنها لم تكن في إيمان (٦). (ز) ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ ٧٠٨١٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾، قال: أهلكهم الله بألوان العذاب، ليتفكّر مُتفكِّر، وليتذكَّر مُتذكِّر، ويرجع راجِع، فضرَب الأمثال وبعَث الرسل ليعقلوا عن الله أمره (٧). (١٣/ ٣٦١)

стр. 13914

٧٠٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ﴾ يعني: كفار مكة ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن كفار الأمم الخالية؛ عاد، وثمود، وقوم لوط، ﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ بألوان العذاب (١). (ز) ﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (١٠)﴾ ٧٠٨١٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾، قال: لكفار قومك -يا محمد- مثل ما دُمِّرت به القرى، فأُهلكوا بالسيف (٢). (١٣/ ٣٦١) ٧٠٨١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾، قال: مثل ما دُمِّرت به القرون الأولى، وعيد مِن الله تعالى لهم (٣). (١٣/ ٣٦١) ٧٠٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلْكافِرِينَ﴾ مِن هذه الأمة ﴿أمْثالُها﴾ يقول: مِثل عذاب الأمم الخالية (٤) [٦٠١١]. (ز) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (١١)﴾ ٧٠٨١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: ليس لهم مولًى غيره (٥). (١٣/ ٣٦١) ٧٠٨١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: وليّهم الله (٦). (١٣/ ٣٦١)

стр. 13915

٧٠٨٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ﴾ هذا النصر ببدر في القديم (١) إنما كان بأنّ الله ﴿مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقول: ولي الذين صدَّقوا بتوحيد الله حين نصرهم، ﴿وأَنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ يقول: لا وليّ لهم في النصر (٢). (ز) ٧٠٨٢١ - عن الربيع بن سليمان، يقول: سمعت الشافعيَّ? يقول في معنى قول النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب: «مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه». يعني بذلك: ولاء الإسلام، وذلك قول الله : ﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم﴾ (٣). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢)﴾ ٧٠٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُستقرّ المؤمنين والكافرين في الآخرة، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ يعني: البساتين تجري من تحتها الأنهار، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ﴾ لا يلتَفِتون إلى الآخرة ﴿كَما تَأْكُلُ الأَنْعامُ﴾ ليس لهم هَمٌّ إلا الأكل والشّرب في الدنيا ﴿والنّارُ مَثْوىً لَهُمْ﴾ يقول: هي مأواهم (٤). (ز) ٧٠٨٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الأَنْعامُ﴾، قال: لا يَلْتَفت إلى آخرته (٥). (١٣/ ٣٦١) ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (١٣)﴾ نزول الآية: ٧٠٨٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ النبيّ ﷺ لَمّا خرج مِن مكة إلى الغار التفتَ إلى مكة، وقال: «أنتِ أحبُّ بلاد الله إلى الله، وأنتِ أحبُّ بلاد الله إلَيَّ، ولولا أنّ أهلَكِ أخرجوني منك لم أخرج منك، فأعتى الأعداء مَن عتا

стр. 13916

على الله في حَرمه، أو قَتَل غير قاتله، أو قَتَل بذُحُول (١) أهل الجاهلية». فأنزل الله تعالى: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ (٢) [٦٠١٢]. (١٣/ ٣٦٢) تفسير الآية: ٧٠٨٢٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ﴾ كم رجال هم أشدّ مِن أهل مكة؟! (٣). (ز) ٧٠٨٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ﴾، قال: قَرْيَته: مكة (٤). (١٣/ ٣٦٢) ٧٠٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم ليحذروا، فقال: ﴿وكَأَيِّنْ﴾ يقول: وكم ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ قد مضَتْ فيما خلا كانت ﴿هِيَ أشَدُّ قُوَّةً﴾ يعني: أشدّ بطْشًا وأكثر عددًا ﴿مِن قَرْيَتِكَ﴾ يعني: مكة ﴿الَّتِي أخْرَجَتْكَ﴾ يعني: أهل مكة حين أخْرجوا النبيَّ ﷺ . ثم رجع إلى الأمم الخالية في التقديم، فقال: ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ بالعذاب حين كذّبوا رسلهم، ﴿فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ يقول: فلم يكن لهم مانِعٌ يمنعهم مِن العذاب الذي نَزَل بهم (٥). (ز)

стр. 13917

﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٤)﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٧٠٨٢٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ قال: هو محمد ﷺ ؛ ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ قال: هم المشركون (١) [٦٠١٣]. (١٣/ ٣٦٢) ٧٠٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ يعني: على بيان مِن ربِّه، وهو النبيُّ ﷺ ؛ ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ الكفر، ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ نزلتْ في نَفرٍ مِن قريش؛ في أبي جهل بن هشام، وأبي حُذيفة بن المغيرة المخزوميين، فليسا بسواء؛ لأن النبي ﷺ مصيره إلى الجنة، وأبو حذيفة وأبو جهل مُخلّدان في النار (٢) [٦٠١٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: كل هَوًى ضلالة (٣). (١٣/ ٣٦٢) ٧٠٨٣١ - عن طاووس بن كيسان، قال: ما ذكر الله هَوًى في القرآن إلا ذمّه (٤). (١٣/ ٣٦٢)

стр. 13918

﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ ٧٠٨٣٢ - عن أبي معاذ البصري: أنّ عليًّا كان عند النبي ﷺ -فذكر حديثًا طويلًا مرفوعًا فيه ذكر الجنة- قال: ﴿وأنهار من ماء غير آسن﴾، قال: صافٍ لا كدَر فيه (١). (ز) ٧٠٨٣٣ - عن محمد بن السّائِب الكلبي، في قوله: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ فِيها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ الآية، قال: حدثني أبو صالح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمّا أُسرِي بي، فانطلق بي الملَك، فانتهى بي إلى نهر الخمر، فإذا عليه إبراهيم ﵇، فقلتُ للملَك: أيُّ نهرٍ هذا؟ فقال: هذا نهر دِجلة. فقلتُ له: إنّه ماء. قال: هو في ماءٍ في الدنيا، يسقي اللهُ به مَن يشاء، وهو في الآخرة خمرٌ لأهل الجنة». قال: «ثم انطلقتُ مع المَلك إلى نهر الرُّبّ، فقلتُ للمَلك: أيُّ نهر هذا؟ قال: هو جَيْحُون، وهو الماء غير آسِن، وهو في الدنيا ماء، يسقي الله به مَن يشاء، وهو في الآخرة ماء غير آسِن. ثم انطلق بي، فأبلغني نهر اللّبن الذي يلي القِبلة، فقلتُ للمَلك: أيُّ نهر هذا؟ قال: هذا نهر الفُرات. فقلتُ: هو ماء؟ قال: هو ماء، يسقي الله به مَن يشاء في الدنيا، وهو لبن في الآخرة لذُرّية المؤمنين الذين ﵃ وعن آبائهم. ثم انطلَق بي، فأبلغني نهر العسل الذي يخرج مِن جانب المدينة، فقلتُ للمَلك الذي أُرسل معي: أي نهر هذا؟ قال: هذا نهر مِصر. قلت: ماء هو؟ قال: هو ماء، يسقي الله به مَن يشاء، وهو في الآخرة عسل لأهل الجنة». ﴿ولَهُمْ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ يقول: في الجنة، ﴿ومَغْفِرَةٌ مِن رَبِّهِمْ﴾ يقول: لذنوبهم (٢). (١٣/ ٣٦٤) ٧٠٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله ﴿أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾، قال: غير مُتغيّر (٣). (١٣/ ٣٦٣) ٧٠٨٣٥ - عن سعد بن طريف، قال: سألتُ أبا إسحاق عن: ﴿ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾. قال: سألتُ عنها الحارث [بن عبد الله الأعور]، فحدثني: أنّ الماء الذي غير آسِن:

стр. 13919

تسنيم. قال: بلغني: أنه لا تمسّه يد، وأنه يجيء الماء هكذا حتى يدخل في فيه (١). (١٣/ ٣٦٥) ٧٠٨٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾، قال: غير مُنتن (٢). (١٣/ ٣٦٣) ٧٠٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ ... يقول: شبَهُ الجنّة في الفضل والخير كشبهِ النار في الشدة وألوان العذاب، ثم ذكر ما أعدّ لأهل الجنة من الشراب، وما أعدّ لأهل النار من الشراب، ﴿فِيها﴾ يعني: في الجنة ﴿أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ يقول: لا يتغيّر كما يتغيّر ماء أهل الدنيا، فينتن (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٨٣٨ - عن أبي وائل، قال: جاء رجل يُقال له: نَهِيكُ بن سنان إلى ابن مسعود، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذا الحرف، أياء تجده أم ألفًا؟ (مِن مَّآءٍ غَيْرِ ياسِنٍ) أو ﴿مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾؟ فقال له عبد الله: وكلّ القرآن أحصيتَ غير هذا؟! فقال: إني لَأقرأ المُفصّل في ركعة. قال: هذًّا كهذِّ الشِّعْر، إنّ قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقِيَهم، ولكنّ القرآن إذا وقع في القلب فرسَخ نَفع، إنِّي لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهنّ رسول الله ﷺ (٤). (١٣/ ٣٦٥) ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ ٧٠٨٣٩ - عن عكرمة، ﴿وأَنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾، قال: قال ابن عباس: لم يُحْلَبْ (٥). (١٣/ ٣٦٣) ٧٠٨٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان-، مثله (٦). (ز)

стр. 13920

٧٠٨٤١ - عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿وأَنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾، قال: لم يخرج من بين فرْثٍ ودم (١). (١٣/ ٣٦٣) ٧٠٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ كما يتغيّر لبنُ أهل الدنيا عن حاله الأولى فيمخض (٢). (ز) ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ ٧٠٨٤٣ - عن سعد بن طريف، قال: سألتُ عنها الحارث [بن عبد الله الأعور]: ﴿وأَنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾. فقال: لم تَدُسْه المجوس، ولم ينفخ فيه الشيطان، ولم تؤذها شمس، ولكنها فَوْحاء. قال: قلت لعكرمة: ما الفَوْحاء؟ قال: الصفراء (٣). (ز) ٧٠٨٤٤ - عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿وأَنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ قال: لم تَدُسْه الرّجال بأرجلها، ﴿وأَنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ قال: لم يخرج مِن بطون النّحل (٤). (١٣/ ٣٦٣) ٧٠٨٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قوله: ﴿فيها من كل الثمرات﴾ فما في الدنيا من شجرة إلا وهي في الجنة، حتى الحنظل (٥). (ز) ٧٠٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ لا يُصدّعون عنها ولا يسكرون كخمر الدنيا، تجري لذّة للشاربين، ﴿وأَنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ ليس فيه عكَر ولا كدَر كعسل أهل الدنيا، فهذه الأنهار الأربعة تفجّر مِن الكوثر إلى سائر أهل الجنة، ﴿ولَهُمْ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ ومَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم ﴿مِن رَبِّهِمْ﴾ فهذا للمتقينَ الشركَ في الآخرة (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٨٤٧ - عن معاوية بن حيدة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «في الجنّة بحرُ اللّبن، وبحر الماء، وبحر العسل، وبحر الخمر، ثم تَشَقَّق الأنهارُ منها بعد» (٧). (١٣/ ٣٦٣)

стр. 13921

٧٠٨٤٨ - عن كعب، قال: نهر النيل نهر العسل في الجنّة، ونهر دِجلة نهر اللّبن في الجنّة، ونهر الفُرات نهر الخمر في الجنّة، ونهر سَيْحانَ نهر الماء في الجنة (١). (١٣/ ٣٦٤) ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (١٥)﴾ ٧٠٨٤٩ - عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿ويُسْقى مِن ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم: ١٦ - ١٧]، قال: «يُقرّب إليه، فيتكرّهه، فإذا أُدني منه شوى وجهه، ووقعت فَرْوة رأسه، فإذا شربه قطّع أمعاءه، حتى يخرج مِن دُبره، يقول الله : ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾. ويقول الله: ﴿وإنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كالمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ﴾ [الكهف: ٢٩]» (٢). (ز) ٧٠٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُستقرّ الكفّار، فقال: ﴿كَمَن هُوَ خالِدٌ فِي النّارِ﴾ يعني: أبا جهل بن هشام، وأبا حذيفة المخزوميين، وأصحابهما في النار، ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا﴾ يعني: شديد الحرّ الذي قد انتهى حرّه، تستعر عليهم جهنم، فهي تغلي منذ خُلِقت السماوات والأرض، ﴿فَقَطَّعَ﴾ الماء ﴿أمْعاءَهُمْ﴾ في الخوف من شدّة الحرّ (٣). (ز) ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ نزول الآية: ٧٠٨٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كانوا يدخلون على رسول الله ﷺ ، فإذا خرجوا من عنده قالوا لابن عباس: ماذا قال آنفًا؟ فيقول: كذا وكذا. وكان ابن

стр. 13922

عباس مِن أصغر القوم؛ فأنزل الله: ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾، فكان ابنُ عباس مِن الذين أوتوا العلم (١). (١٣/ ٣٦٦) ٧٠٨٥٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كان المؤمنون والمنافقون يجتمعون إلى النبيِّ ﷺ ، فيستمع المؤمنون منه ما يقول ويَعُونه، ويسمعه المنافقون فلا يَعُونه، فإذا خرجوا سألوا المؤمنين: ماذا قال آنفًا؟ فنزلت: ﴿ومِنهُمْ مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ الآية (٢). (١٣/ ٣٦٥) تفسير الآية: ٧٠٨٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يحيى بن الجزار، أو سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾، قال: أنا منهم، وقد سُئلت فيمن سُئل (٣). (١٣/ ٣٦٦) ٧٠٨٥٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾: أنا منهم، وسُئلت وسأُسأل (٤). (١٣/ ٣٦٦) ٧٠٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: هو عبد الله بن مسعود (٥). (١٣/ ٣٦٧) ٧٠٨٥٦ - عن ابن بُرَيدة -من طريق صالح بن حيّان- ﴿قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾: هو عبد الله بن مسعود (٦). (١٣/ ٣٦٧) ٧٠٨٥٧ - عن القاسم بن عبد الرحمن -من طريق مسعر- قال: كان أبو الدّرداء مِن الذين أُوتوا العلم (٧). (ز) ٧٠٨٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومِنهُمْ مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ الآية، قال: هؤلاء المنافقون، دخل رجلان؛ فرجل عقل عن الله وانتفع بما سمع، ورجل لم يعقل عن الله فلم ينتفع بما سمع، كان يقال: الناس ثلاثة: فسامع عامل،

стр. 13923

وسامع غافل، وسامع تارك (١). (١٣/ ٣٦٦) ٧٠٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ يعني: إلى حديثك بالقرآن يا محمد ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ﴾ منهم رفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو، وحليف بن زهرة، وذلك أنّ النبي ﷺ خَطَب يوم الجُمعة، فعاب المنافقين، وكانوا في المسجد، فكَظموا عند النبي ﷺ ، فلمّا خرجوا -يعني: المنافقين- من الجمعة: ﴿قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ وهو الهُدى، يعني: القرآن، يعني: عبد الله بن مسعود الهُذلي: ﴿ماذا قالَ﴾ محمد ﴿آنِفًا﴾. وقد سمعوا قول النبي ﷺ فلم يفقهوه، ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ يعني: ختم الله على قلوبهم بالكفر فلا يعقلون الإيمان، ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ في الكفر (٢). (ز) ٧٠٨٦٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِنهُمْ مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ﴾ إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المنافقون، والذين أوتوا العلم: الصحابة ﵃ (٣) [٦٠١٥]. (ز) ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧)﴾ ٧٠٨٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾، قال: لَمّا أُنزل القرآن آمنوا به فكان هُدًى، فلما تبيّن الناسخ مِن المنسوخ زادهم هُدًى (٤) [٦٠١٦]. (١٣/ ٣٦٧) ٧٠٨٦٢ - قال سعيد بن جُبير: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ وآتاهم ثواب تقواهم (٥). (ز)

стр. 13924

٧٠٨٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يونس-: أنّ ناسًا مِن أهل الكتاب آمنوا برُسلهم وصدّقوهم، وآمنوا بمحمد ﷺ قبل أن يُبعَث، فلمّا بُعِث كفروا به، فذلك قوله: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، وكان قومٌ مِن أهل الكتاب آمنوا برُسلهم وبمحمد ﷺ قبل أن يُبعَث، فلمّا بُعِث آمنوا به، فذلك قوله: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ (١). (١٣/ ٣٦٧) ٧٠٨٦٤ - عن معقل بن عبيد الله الجزري، قال: قلتُ لعطاء بن أبي رباح: إنّ هاهنا قومًا يزعمون: أنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص. فقال: ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم﴾ فما هذا الهُدى الذي زادهم الله؟! (٢). (ز) ٧٠٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾ مِن الضّلالة ﴿زادَهُمْ هُدىً﴾ بالمُحكم الذي نسخ الأمر الأول، ﴿وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ وبيّن لهم التّقوى، يعني: عملًا بالمُحكم، حتى عملوا بالمُحكم (٣) [٦٠١٧]. (ز)

стр. 13925

﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (١٨)﴾ قراءات: ٧٠٨٦٦ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَهَلْ يَنظُرُونَ إلّا السّاعَةَ تَأْتِيَهُم بَغْتَةً) (١). (ز) ٧٠٨٦٧ - عن الفراء، قال: حدثني أبو جعفر الرؤاسي، قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما هذه الفاء التي في قوله: ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾؟ قال: جواب الجزاء. قال: قلتُ: إنها ﴿أنْ تَأْتِيَهُمْ﴾ مفتوحة؟ قال: فقال: معاذ الله، إنما هي (إن تَأْتِهِمْ). قال الفرّاء: فظننتُ أنّه أخذها عن أهل مكة؛ لأنه عليهم قرأ، وهي أيضًا في بعض مصاحف الكوفيين: (تَأْتِهِم) بسينة (٢) واحدة، ولم يقرأ بها أحد منهم (٣) [٦٠١٨]. (ز) تفسير الآية: ٧٠٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾، قال: أوّل الساعات (٤). (١٣/ ٣٦٨) ٧٠٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾: يعني: أشراط الساعة (٥). (ز) ٧٠٨٧٠ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾، قال: محمد ﷺ مِن

стр. 13926

أشراطها (١). (١٣/ ٣٦٨) ٧٠٨٧١ - عن سعيد بن أبي عَرُوبة، في قوله: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾، قال: كان قتادة يقول: قد دَنَتِ الساعة، ودنا منكم فَناء، ودنا مِن الله فراغ للعباد. قال قتادة: وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ خطب أصحابه بعد العصر حتى كادت الشمس تغرب، ولم يبق منها إلا شِفٌّ -أي: شيء-، فقال: «والذي نفس محمد بيده، ما مَثل ما مضى مِن الدنيا فيما بقي منها إلا مَثل ما مضى مِن يومكم هذا فيما بقي منه، وما بقي منه إلا اليسير» (٢). (١٣/ ٣٦٨) ٧٠٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف أهلَ مكة، فقال: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ﴾ يعني: القيامة ﴿أنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ يعني: فجأة، ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾ يعني: أعلامها، يعني: انشقاق القمر، وخروج الدَّجّال، وخروج النبي ﷺ ، فقد عاينوا هذا كلّه (٣). (ز) ٧٠٨٧٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾، قال: أشراطها: آياتها (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: (٥) ٧٠٨٧٤ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «بُعِثتُ أنا والساعة كهاتين». وأشار بالسّبابة والوُسطى (٦). (١٣/ ٣٦٨) ٧٠٨٧٥ - عن أنس، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ مِن أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويظهر الجهل، ويُشرَب الخمر، ويظهر الزِّنا، ويَقِلُّ الرِّجال، ويكثر النساء؛ حتى يكون على خمسين امرأة قيِّم واحد» (٧). (١٣/ ٣٦٩) ٧٠٨٧٦ - عن أنس، أنّ عبد الله بن سلام قال: يا رسول الله، ما أول أشراط الساعة؟ قال: «نار تَحشُر الناس من المشرق إلى المغرب» (٨). (١٣/ ٤٢٥)

стр. 13927

٧٠٨٧٧ - عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يومًا بارزًا للناس، فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فقال: «ما المسئول عنها بأعلم مِن السائل، ولكن سأُحَدِّثُك عن أشراطها؛ إذا ولدَت الأمَة ربَّتها فذاك مِن أشراطها، وإذا كانت الحُفاة العُراة رِعاء الشّاء رءوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رِعاء الغنم في البنيان فذاك من أشراطها» (١). (١٣/ ٣٧٠) ٧٠٨٧٨ - عن عبد الله بن مسعود: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يكون بين يدي الساعة أيامٌ يُرفع فيها العلم، ويَنزل فيها الجهل، ويَكثر فيها الهَرْج» (٢). (١٣/ ٣٧٢) ٧٠٨٧٩ - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ : «سِتٌّ من أشراط الساعة: موتي، وفتْح بيت المقدس، وموتٌ يأخذ في الناس كقُعاص (٣) الغنم، وفتنة يدخل حربُها بيت كل مسلم، وأنْ يُعطى الرجل ألف دينار فيسخَطها، وأن تَغدِرَ الرّوم فيسيرون بثمانين بندًا (٤)، تحت كلّ بند اثنا عشر ألفًا» (٥). (١٣/ ٤١٢ - ٤١٣) ٧٠٨٨٠ - عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ في غزوة تبوك وهو في قُبّة أدَمٍ، فقال: «اعدُد ستًا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتْح بيت المقدس، ثم مُوتان يأخذكم كقُعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظلّ ساخطًا، ثم فتنة لا يبقى بيت مِن العرب إلا دخلته، ثم هُدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيَغدِرُون، فيأتونكم تحت ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفًا». زاد أحمد: «فُسطاط المسلمين يومئذ في أرض يُقال لها: الغُوطَةُ. في مدينة يقال لها: دمشق» (٦). (١٣/ ٤١٢)

стр. 13928

﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (١٨)﴾ ٧٠٨٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ﴾، قال: إذا جاءتهم الساعة فأنّى لهم أن يَذَّكَّرُوا ويتوبوا ويعملوا؟ (١). (١٣/ ٤٢٦) ٧٠٨٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ﴾ فيها تقديم، يقول: مِن أين لهم التذكرة والتوبة عند الساعة إذا جاءتهم وقد فرّطوا فيها؟! (٢). (ز) ٧٠٨٨٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ﴾، يقول: إذا جاءت الساعة أنّى لهم الذِّكرى؟! (٣). (١٣/ ٤٢٦) ٧٠٨٨٤ - عن معمر بن راشد، في قوله تعالى: ﴿فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ﴾، قال: قد أنى لهم أن يتذكّروا أو يتوبوا؟! قال: إذا جاءتهم الساعة (٤). (ز) ٧٠٨٨٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ﴾، قال: الساعة، لا ينفعهم عند الساعة ذِكراهم (٥) [٦٠١٩]. (ز) ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ ٧٠٨٨٦ - عن أبي العالية الرِّياحيّ = ٧٠٨٨٧ - وسفيان بن عُيَينة: هذا مُتَّصِلٌ بما قبله، معناه: فاعلم أنّه لا ملجأ ولا

стр. 13929

مَفْزع عند قيام الساعة إلا إلى الله (١). (ز) ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ ٧٠٨٨٨ - عن أبي هريرة، في قوله: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، قال رسول الله ﷺ : «إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة» (٢). (١٣/ ٤٣١) ٧٠٨٨٩ - عن عبد الله بن سَرْجَس، قال: أتيت النبيَّ ﷺ ، فأكلتُ معه مِن طعام، فقلتُ: غفر الله لك، يا رسول الله. قال: «ولك». فقيل: أسْتغفرَ لك رسول الله؟ قال: نعم، ولكم. وقرأ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ (٣). (١٣/ ٤٣١) ٧٠٨٩٠ - عن عبيد بن المغيرة، قال: سمعتُ حذيفة تلا قوله تعالى: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾. قال: كنت ذَرِبَ اللِّسان (٤) على أهلي، فقلتُ: يا رسول الله، إنِّي أخشى أن يُدخلني لساني النار. فقال النبيُّ ﷺ : «فأين أنت مِن الاستغفار، إني لأستغفر الله في كلّ يوم مائة مرة» (٥). (١٣/ ٤٣٢)

стр. 13930

٧٠٨٩١ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أستغفرُ للمؤمنين والمؤمنات؟ قال: نعم، قد أُمر النبي ﷺ بذلك، فإنّ ذلك الواجب على الناس؛ قال الله لنبيّه ﷺ : ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾. قلت: أفتدع ذلك في المكتوبة أبدًا؟ قال: لا. قلتُ: فبِمن تبدأ، بنفسك أم بالمؤمنين؟ قال: بل بنفسي كما قال الله: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ (١). (ز) ٧٠٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلهَ إلّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ ولِذنوب المؤمنين والمؤمنات، يعني: المُصدِّقين بتوحيد الله والمُصدّقات (٢). (ز) ٧٠٨٩٣ - عن يحيى بن عمر بن شداد التيمي، قال: قال لي سفيان بن عُيَينة: ... ودعا لك محمد ﷺ . قال: قلت: وأين دعا لي؟ .... قال: ... أما سمعتَ قول الله : ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، فكان النبي ﷺ أطوع لله، وأبرّ بأُمّته وأرأف وأرحم مِن أنْ يأمره بشيء فيهم فلا يفعله (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٨٩٤ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: «أفضل الذّكر: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء: الاستغفار». ثم قرأ: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ (٤). (١٣/ ٤٢٦) ٧٠٨٩٥ - عن أبي بكر الصّدّيق، عن رسول الله ﷺ قال: «عليكم بـ: لا إله إلا الله، والاستغفار، فأكثروا منهما؛ فإنّ إبليس قال: أهلكتُ الناس بالذنوب، وأهلكوني بـ:

стр. 13931

لا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيتُ ذلك أهلكتُهم بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مُهْتَدُون» (١). (١٣/ ٤٢٧) ٧٠٨٩٦ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «إنِّي لَأستغفر في اليوم وأتوب سبعين مرة، أو أكثر» (٢). (ز) ٧٠٨٩٧ - عن عُبادة بن الصامت، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة» (٣). (ز) ٧٠٨٩٨ - عن أبي تَوبة الرّبيع بن نافع الحلبي الطَرْسوسي، قال: سُئِل سفيان بن عُيَينة عن فضل العلم. فقال: ألم تسمع إلى قوله حين بدأ به، فقال: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾، ثم أمره بالعمل، فقال: ﴿واستغفر لذنبك﴾؟ وهو شهادة أن لا إله إلا الله، لا يغفر إلا بها، مَن قالها غُفِر له (٤). (ز) ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ ٧٠٨٩٩ - عن عبد الله بن عباس: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾ في الدنيا، ﴿ومَثْواكُمْ﴾ في الآخرة (٥). (١٣/ ٤٣٤) ٧٠٩٠٠ - قال عبد الله بن عباس = ٧٠٩٠١ - والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ومَثْواكُمْ﴾ مُنصرفكم ومُنتشركم في أعمالكم في الدنيا، ومثواكم: مصيركم إلى الجنة أو إلى النار (٦). (ز)

стр. 13932

٧٠٩٠٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿مُتَقَلَّبَكُمْ﴾ مِن أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات، ﴿ومَثْواكُمْ﴾ مقامكم في الأرض (١). (ز) ٧٠٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾ يعني: مُنتشركم بالنهار، ﴿ومَثْواكُمْ﴾ يعني: مأواكم بالليل (٢). (ز) ٧٠٩٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ومَثْواكُمْ﴾، قال: مُتَقَلَّب كلّ دابَّة بالليل والنهار (٣) [٦٠٢٠]. (١٣/ ٤٣٤) ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ ٧٠٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا بالقرآن: ﴿لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ وذلك أنّ المؤمنين اشتاقوا إلى الوحي، فقالوا: هلّا نزلتْ سورة! ﴿فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ يعني بالمُحكمة: ما فيها من الحلال والحرام، ﴿وذُكِرَ فِيها القِتالُ﴾ وطاعة الله، والنبي ﷺ ، وقول معروف حَسن؛ فرح بها المؤمنون، فيها تقديم، ثم ذكر المنافقين، فذلك قوله: ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: الشكّ في القرآن، منهم عبد الله بن أُبَيّ، ورفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾ غمًّا وكراهية لنزول القرآن (٤). (ز) ٧٠٩٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، قال: كان المؤمنون يشتاقون إلى كتاب الله تعالى، وإلى بيان ما ينزل عليهم فيه، فإذا أُنزلت السورة يُذكر فيها القتال رأيتَ -يا محمد- المنافقين ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾ (٥). (١٣/ ٤٣٤)

стр. 13933

٧٠٩٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾، قال: هؤلاء المنافقون طبع الله على قلوبهم، فلا يفقهون ما يقول النبي ﷺ (١) [٦٠٢١]. (ز) ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ (٢٠)﴾ ٧٠٩٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَأَوْلى لَهُمْ﴾ قال: هذه وعيد، ثم انقطع الكلام، فقال: ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ (٢). (١٣/ ٤٣٤) ٧٠٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْلى لَهُمْ﴾ فهذا وعيد (٣). (ز) ٧٠٩١٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿فَأَوْلى لَهُمْ﴾، قال: وعيد مِن الله لهم (٤). (١٣/ ٤٣٤) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٩١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ الآية، قال: كلّ سورة ذُكر فيها الجهاد فهي محكمة، وهي أشدّ القرآن على المنافقين (٥) [٦٠٢٢]. (١٣/ ٤٣٤)

стр. 13934

﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ ٧٠٩١٢ - عن عبد الله بن عباس أنّه قال: قال الله تعالى: ﴿فَأَوْلى لَهُمْ﴾، ثم قال للذين آمنوا منهم: ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ (١) [٦٠٢٣]. (ز) ٧٠٩١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾، قال: أمر الله بذلك المنافقين (٢). (١٣/ ٤٣٥) ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ ٧٠٩١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَإذا عَزَمَ الأَمْرُ﴾، قال: جدَّ الأمر (٣). (١٣/ ٤٣٥) ٧٠٩١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا عَزَمَ الأَمْرُ﴾، يعني: جدَّ الأمر عند دقائق الأمور (٤). (ز) ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (٢١)﴾ ٧٠٩١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَإذا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾، يقول: طاعة الله ورسوله وقول بالمعروف عند حقائق

стр. 13935

الأمور خير لهم (١) [٦٠٢٤]. (١٣/ ٤٣٤) ٧٠٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ﴾ في النبي ﷺ وما جاء به ﴿لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ مِن الشرك (٢) [٦٠٢٥]. (ز) ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢)﴾ قراءات: ٧٠٩١٨ - عن عبد الله بن مُغَفّل، قال: سمعتُ النبيَّ يقرأ: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إن تُوُلِّيتُمْ» (٣) [٦٠٢٦]. (١٣/ ٤٣٥)
следующие страницы →