← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 13966–14005 · переход к 13971.

стр. 13966

٧١٠٦٢ - عن عبد الله بن زيد بن أسلم، عن زيد، أنّ النبي ﷺ لَمّا رجع من الحُدَيبية قال: «لقد أُنزلت عَلَيَّ سورةٌ أحبّ إلَيَّ مِمّا طلعت عليه الشمسُ وغربت». فقالوا: اقرأها علينا، يارسول الله. فقرأ: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ماتقدم من ذنبك وماتأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالسورة: ٧١٠٦٣ - عن عبد الله بن مُغفّل، قال: قرأ رسول الله ﷺ عام الفتح في مسيره سورة الفتح على راحلته، فَرَجَّعَ (٢) فيها (٣). (١٣/ ٤٥٥) إجمال تفسير السورة ٧١٠٦٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: انصرف رسول الله ﷺ من الحُدَيبية إلى المدينة، حتى إذا كان بين المدينة ومكة نزلت عليه سورة الفتح، فقال: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ إلى قوله: ﴿عَزِيزًا﴾. ثم ذكر الله الأعراب ومخالفتهم النبي ﷺ ، فقال: ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ﴾ إلى قوله: ﴿خَبِيرًا﴾. ثم قال للأعراب: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿سَعِيرًا﴾. ثم ذكر البيعة، فقال: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وأَثابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ لفتح الحُدَيبية (٤). (١٣/ ٤٨٤) ٧١٠٦٥ - عن عروة بن الزبير-من طريق أبي الأسود- = ٧١٠٦٦ - ومحمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق موسى بن عقبة- قالا: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ إلى قوله: ﴿صراطا مستقيما﴾، فبشّر الله نبيّه ﷺ بمغفرته، وتمام نعمته، وفي طاعة مَن أطاع، ونفاق مَن نافق، ثم ذكر ما المنافقون مُعتلُّون به إذا أتَوا رسول الله ﷺ ، وأخبرهم أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، وإنما منعهم من الخروج معه أنهم ظنُّوا أن لن يرجع الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدًا، وظنُّوا

стр. 13967

السوء. ثم ذكر أنهم إذا انطلقوا إلى مغانم ليأخذوها التمسوا الخروج معهم لعَرَض الدنيا، ثم ذكر أنّ المنافقين سُيدعَون إلى قوم أولي بأس شديد يقاتلونهم أو يُسلمون ما يبتليهم، فإن أطاعوا أثابهم على الطاعة، وإن تَوَلّوا كفعلهم أوّل مرّة عذّبهم عذابًا أليمًا. ثم ذكر مَن بايع تحت الشجرة، ثم ذكر ما أثابهم على ذلك مِن الفتح والمغانم الكثيرة، وعجّل لهم مغانم كثيرة، ثم ذكر نعمته عليهم بكفّ أيدي العدوّ عنهم، ثم بشّره ﷺ بمكة أنه قد أحاط بها، ثم ذكر أن لو قاتلهم الذين كفروا لولّوا الأدبار ثم لا يجدون وليًّا ولا نصيرًا، ولأعطيناكم النّصر والظّفر عليهم، ثم ذكر المشركين وصدّهم المسلمين عن البيت الحرام والهَدْي معكوفًا أن يبلغ مَحِلّه، وأخبر أن لولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرَّة بغير علم لو كان قتال، ثم قال: ﴿لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما﴾ [الفتح: ٢٥]، ثم ذكر الحميّة التي جعلها الله في قلوبهم حين أبَوا أن يُقرّوا لله ﵎ باسمه، وللرسول باسمه، وذكر الذي أنزل الله تعالى على رسوله ﷺ وعلى المؤمنين مِن السَّكينة حتى لا يحموا كما حمي المشركون لوقع القتال، فيكون فيه معرّة، ثم ذكر أنه قد صدق ﴿رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين﴾ إلى ﴿فتحا قريبا﴾ [الفتح: ٢٧] (١). (ز) تفسير السورة مفصلًا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ الآيات نزول الآيات ٧١٠٦٧ - عن علي، قال: صلّى بنا رسولُ الله ﷺ الفجرَ ذات يوم بغَلَس، وكان

стр. 13968

يغلِّس ويُسفر، ويقول: «ما بين هذين وقت؛ لكيلا يختلف المؤمنون». فصلّى بنا ذات يوم بغَلَس، فلمّا قضى الصلاةَ التفتَ إلينا، كأن وجهه ورقة مصحف، فقال: «أفيكم مَن رأى الليلة شيئًا؟». قلنا: لا، يا رسول الله. قال: «لكني رأيت ملَكين أتياني الليلة، فأخذا بضَبْعَيّ (١)، فانطَلَقا بي إلى السماء الدنيا، فمررتُ بمَلك وأمامه آدميٌّ، وبيده صخرة، فيضرب بهامة الآدميّ، فيقع دماغه جانبًا، وتقع الصخرة جانبًا، قلت: ما هذا؟ قالا لي: امضِه. فمضيتُ، فإذا أنا بمَلك وأمامه آدميّ، وبيد المَلك كَلُّوب (٢) من حديد، فيضعه في شِدْقه الأيمن، فيشقّه حتى ينتهي إلى أُذنه، ثم يأخذ في الأيسر فيلتئم الأيمن، قال: قلت: ما هذا؟ قالا: امضِه. فمضيتُ، فإذا أنا بنهر من دم يمور كمَور المِرجل، على فِيه قوم عراة، على حافّة النهر ملائكة بأيديهم مِدْرتان (٣)، كلما طلع طالع قذفوه بمِدرة، فيقع في فِيه، ويسيل إلى أسفل ذلك النهر، قلت: ما هذا؟ قالا: امضِه. فمضيتُ فإذا أنا ببيت أسفله أضيق من أعلاه، فيه قوم عراة، توقد من تحتهم النار، أمسكتُ على أنفي من نَتْن ما أجد من ريحهم، قلتُ: مَن هؤلاء؟ قالا لي: امضِه. فمضيتُ، فإذا أنا بتَلٍّ أسود عليه قوم مُخبَّلون (٤)، تُنفُخ النار في أدبارهم فتَخْرج من أفواههم ومناخرهم وآذانهم وأعينهم، قلتُ: ما هذا؟ قالا لي: امضِه. فمضيتُ فإذا أنا بنار مُطبَقة، مُوكَّل بها ملك، لا يخرج منها شيء إلا اتّبعه حتى يعيده فيها، قلت: ما هذا؟ قالا لي: امضِه. فمضيتُ فإذا أنا بروضة، وإذا فيها شيخ جميل لا أجمل منه، وإذا حوله الولدان، وإذا شجرة ورقها كآذان الفيلة، فصعِدتُ ما شاء الله من تلك الشجرة، وإذا أنا بمنازل لا أحسن منها، من زُمُرّدة جوفاء، وزَبَرْجَدة خضراء، وياقوته حمراء، قلتُ: ما هذا؟ قالا: امضِه. فمضيتُ فإذا أنا بنهر عليه جِسران من ذهب وفِضّة، على حافتي النهر منازل، لا منازل أحسن منها، من دُرّة جوفاء، وزَبَرْجَدة خضراء، وياقوتة حمراء، وفيه قدحان وأباريق تَطَّرد، قلتُ: ما هذا؟ قالا لي: انزل. فنزلتُ، فضربتُ بيدي إلى إناء منها، فغرفتُ ثم شربتُ، فإذا أحلى من عسل، وأشدّ بياضًا من اللبن، وألين من الزُّبْد. فقالا لي: أمّا صاحب الصخرة التي رأيتَ يَضرِب بها هامة الآدميّ فيقع دماغه جانبًا وتقع الصخرة في جانب، فأولئك

стр. 13969

الذين كانوا ينامون عن صلاة العشاء الآخرة، ويصلّون الصلاة لغير مواقيتها، يُضربون بها حتى يصيروا إلى النار. وأَمّا صاحب الكَلُّوب الذي رأيتَ مَلكًا مُوكَّلًا بيده كَلُّوب من حديد يشقّ شِدْقه الأيمن حتى ينتهي إلى أُذنه ثم يأخذ في الأيسر فيلتئم الأيمن، فأولئك الذين كانوا يمشون بين المؤمنين بالنميمة فيفسدون بينهم، فهم يُعذَّبون بها حتى يصيروا إلى النار. وأَمّا ملائكة بأيديهم مِدرتان من النار كلما طلع طالع قذفوه بمِدرة فتقع في فِيه فينتقل إلى أسفل ذلك النهر، فأولئك أكَلَة الرِّبا، يُعذّبون حتى يصيروا إلى النار، وأَمّا البيت الذي رأيت أسفله أضيق من أعلاه، فيه قوم عراة تتوقد من تحتهم النار، أمسكتَ على أنفك من نَتْن ما وجدتَ من ريحهم، فأولئك الزُّناة، وذلك نَتْن فروجهم، يُعذّبون حتى يصيروا إلى النار. وأَمّا التلّ الأسود الذي رأيتَ عليه قومًا مُخبَّلين تُنفُخ النار في أدبارهم فتَخرج من أفواههم ومناخرهم وأعينهم وآذانهم، فأولئك الذين يعملون عمل قوم لوط؛ الفاعل والمفعول به، فهم يُعذَّبون حتى يصيروا إلى النار. وأَمّا النار المُطبقة التي رأيت مَلكًا مُوكَّلًا بها كلما خرج منها شيء اتّبعه حتى يعيده فيها، فتلك جهنم تُفرِّق بين أهل الجنة وأهل النار. وأَمّا الروضة التي رأيتها، فتلك جنة المأوى. وأَمّا الشيخ الذي رأيتَ ومَن حوله من الولدان، فهو إبراهيم وهم بنوه. وأَمّا الشجرة التي رأيتَ فطلعتَ إليها فيها منازل لا منازل أحسن منها، من زُمُرّدة جوفاء، وزَبَرْجدة خضراء، وياقوتة حمراء، فتلك منازل أهل علِّيين من النّبيّين والصِّدِّيقين والشهداء والصالحين، وحَسُن أولئك رفيقًا. وأَمّا النهر، فهو نهرك الذي أعطاك الله؛ الكوثر، وهذه منازلك وأهل بيتك. قال: فنوديت من فوقي: يا محمد، يا محمد، سل تُعطه. فارتعدتْ فرائصي، ورجف فؤادي، واضطرب كل عضو مني، ولم أستطع أنْ أجيب شيئًا، فأخذ أحد المَلكين يده اليمنى فوضعها في يدي، وأخذ الآخر يده اليمنى فوضعها بين كتفي، فسكن ذلك مني، ثم نوديت من فوقي: يا محمد، سل تُعطه. قال: قلت: اللهم، إني أسألك أن تُثْبِت شفاعتي، وأنْ تُلْحق بي أهل بيتي، وأنْ ألقاك ولا ذنب لي». قال: «ثم ولي بي». ونزلت عليه هذه الآية: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿مُسْتَقِيمًا﴾، فقال رسول الله ﷺ : «فكما أُعطيتُ هذه كذلك أعطانيها -إن شاء الله تعالى-» (١). (١٣/ ٤٦١)

стр. 13970

٧١٠٦٨ - عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ ، قال: نزلتْ على النبي ﷺ مرجعه من الحُدَيبية، وقد حيل بينهم وبين نُسكهم، فنَحر الهَدْيَ بالحُدَيبية، وأصحابه مخالِطو الكآبة والحزن، فقال: «لقد أُنزلت عليَّ آية أحبّ إليّ من الدنيا جميعًا». فقرأ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿عَزِيزًا﴾ (١). (ز) تفسير الآيات ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ ٧١٠٦٩ - قال سفيان [بن عُيَينة]: قال ابن عباس: كنت أقرؤها، فلا أدري ما هي، حتى تزوجتُ بنت مسرج، فقالت: فتح الله بيني وبينك. تقول: قضى الله بيني وبينك (٢). (ز) ٧١٠٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، قال: إنّا قضينا لك قضاء بيّنًا (٣). (١٣/ ٤٦٠) ٧١٠٧١ - عن ابن جُرَيج، قال: أُخبرت عن الحسن، في قوله: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾: حكَمنا لك حكمًا (٤). (ز) ٧١٠٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، قال: قضينا لك قضاءً مبينًا (٥). (١٣/ ٤٦٠) ٧١٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ﴾ يعني: قضينا لك ﴿فَتْحًا مُبِينًا﴾ يعني:

стр. 13971

قضاءً بيّنًا، يعني: الإسلام (١). (ز) ٧١٠٧٤ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ يسّرنا لك يسرًا بيّنًا (٢). (ز) ﴿فَتْحًا مُبِينًا﴾ ٧١٠٧٥ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، قال: «فتح مكة» (٣). (١٣/ ٤٦١) ٧١٠٧٦ - عن البراء، قال: تعدُّون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحًا، ونحن نعدّ الفتح بيعة الرضوان يوم الحُدَيبية، كُنّا مع رسول الله ﷺ أربع عشرة مائة (٤)، والحُدَيبية بئر، فنزحناها، فلم نترك فيها قَطرة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فأتاها، فجلس على شَفِيرها، ثم دعا بإناء مِن ماء، فتوضأ، ثم تمضمض، ودعا، ثم صبَّه فيها، فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصْدَرتنا (٥) ما شئنا نحن وركابنا (٦). (١٣/ ٤٥٨) ٧١٠٧٧ - عن جابر -من طريق أبي سفيان- قال: ما كُنّا نعدّ فتح مكّة إلّا يوم الحُدَيبية (٧). (ز) ٧١٠٧٨ - عن أنس بن مالك -من طريق شعبة، عن قتادة- في قوله: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، قال: الحُدَيبية (٨). (١٣/ ٤٥٨) ٧١٠٧٩ - عن أنس بن مالك -من طريق أبي جعفر، عن قتادة- في قوله: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، قال: فتْح خَيْبَر (٩). (١٣/ ٤٥٨) ٧١٠٨٠ - قال مجاهد بن جبر = ٧١٠٨١ - وعطية بن سعد العَوفيّ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ فتْح خَيْبَر (١٠). (ز)

стр. 13972

٧١٠٨٢ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ بغير قتال، وكان الصُّلح من الفتح (١). (ز) ٧١٠٨٣ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، قال: الحُدَيبية (٢). (ز) ٧١٠٨٤ - قال الحسن البصري: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ فتح الله عليه بالإسلام (٣). (ز) ٧١٠٨٥ - قال محمد بن إسحاق: قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: ما كان في الإسلام فتْح أعظم مِن فتْح الحُدَيبية، كانت الحرب قد حجزت بين الناس، فانقطع الدعاء، إنّما كان القتل حيث التَقوا، فلما كانت الهُدنة ووضعت الحرب أوزاراها وأمِن القومُ بعضُهم بعضًا استفاض الأمر، وتلاقوا (٤). (ز) ٧١٠٨٦ - قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ لم يكن فتْح أعظم مِن صُلح الحُدَيبية، وذلك أنّ المشركين اختلطوا بالمسلمين، فسمعوا كلامهم، فتمكّن الإسلام في قلوبهم، أسلم في ثلاث سنين خلْق كثير، وكثر بهم سواد الإسلام (٥). (ز) ٧١٠٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ﴾ يوم الحُدَيبية ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ﴾ يعني: قضينا لك ﴿فَتْحًا مُبِينًا﴾ يعني: قضاءً بيّنًا، يعني: الإسلام (٦) [٦٠٤٨]. (ز)

стр. 13973

﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ نزول الآية، والنسخ فيها: ٧١٠٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: إنّ اليهود شَتموا النبي ﷺ والمسلمين لَمّا نزل قوله: ﴿وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩]. وقالوا: كيف نتَّبع رجلًا لا يدري ما يُفعل به؟! فاشتدّ ذلك على النبي ﷺ ؛ فأنزل الله تعالى: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ (١). (ز) ٧١٠٨٩ - قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: وفي «حم الأحقاف» [٩] قوله تعالى: ﴿قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم﴾، نَسَختْها هذه الآية، قوله تعالى: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ ... إلى قوله: ﴿ويهديك صراطا مستقيما﴾. فعلم سبحانه ما يفعل به مِن الكرامة، فقال رجل مِن الأنصار: قد حدّثك ربُّك ما يفعل بك مِن الكرامة، فهنيئًا لك، يا رسول الله، فما يفعل بنا نحن؟ فقال سبحانه: ﴿وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا﴾ [الأحزاب: ٤٧]. وقال تعالى: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ [الفتح: ٥]. فبيّن تعالى في هذه الآية كيف يفعل به وبهم (٢). (ز) ٧١٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ يوم الحُدَيبية فَتْحًا مُبِينًا﴾، وذلك أنّ الله تعالى أنزل بمكة على نبيّه ﷺ : ﴿وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩]، ففرح كفار مكة بذلك، وقالوا: واللّات والعُزّى، ما أمره وأمرنا عند إلهه الذي يعبده إلا واحد، ولولا أنّه ابتدع هذا الأمر مِن تلقاء نفسه لكان ربّه الذي بعثه يخبره بما يفعل به وبمن اتّبعه كما فعل بسليمان بن داود، وبعيسى ابن مريم والحواريين، وكيف أخبرهم بمصيرهم، فأمّا محمد فلا علم له بما يُفعل به ولا بنا! إنّ هذا لهو الضّلال كلّ الضّلال. فشقّ على المسلمين نزول هذه الآية، فقال أبو بكر وعمر ﵄ للنبي ﷺ : ألا تخبرنا ما اللهُ فاعل بك؟ فقال: «ما أحدث الله إلَيَّ أمرٌ بعد». فلما قدم المدينة قال عبد الله بن أُبيّ رأس المنافقين: كيف تتّبعون رجلًا لا يدري ما يفعل الله به، ولا بمن اتبعه؟ وضحكوا من المؤمنين، وعلم الله ما في قلوب

стр. 13974

المؤمنين مِن الحُزن، وعَلِم فَرَح المشركين من أهل مكة، وفَرَح المنافقين من أهل المدينة، فأنزل الله تعالى بالمدينة بعد ما رجع النبي ﷺ من الحُدَيبية: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ يوم الحُدَيبية فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا ويَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾، فنَسَخَت هذه الآية قوله: ﴿وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩]، فأخبر الله تعالى نبيّه ﷺ بما يفعل به، فنزلت هذه الآية على النبي ﷺ ، فلمّا سمع عبد الله بن أُبَيّ رأس المنافقين بنزول هذه الآية على النبي ﷺ ، وأنّ الله قد غفر له ذنبه، وأنّه يفتح له على عدّوه، ويهديه صراطًا مستقيمًا، وينصره نصرًا عزيزًا، قال لأصحابه: يزعم محمدٌ أنّ الله غفر له ذنبه، وينصره على عدّوه! هيهات هيهات، لقد بقي له من العدّو أكثر وأكثر، فأين فارس والروم وهم أكثر عدوًّا وأشدّ بأسًا وأعزّ عزيزًا؟! ولن يظهر عليهم محمد، أيظنّ محمد أنهم مِثل هذه العصابة التي قد نزل بين أظهرهم وقد غلبهم بكذبه وأباطيله، وقد جعل لنفسه مخرجًا، ولا علم له بما يُفعل به ولا بمن اتّبعه، إنّ هذا لهو الخلاف المبين. فخرج النبي ﷺ على أصحابه، فقال: «لقد نزلت عليّ آية لَهِي أحبُّ إلَيَّ مِمّا بين السماء والأرض». فقرأ عليهم: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية، فقال أصحابه: هنيئًا مريئًا، يا رسول الله، قد علمنا الآن مالك عند الله، وما يفعل بك، فما لنا عند الله وما يفعل بنا؟ فنزلت سورة الأحزاب [٤٧]: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ يعني: عظيمًا، وهي الجنة. وأنزل: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ [الفتح: ٥] (١). (ز) تفسير الآية: ٧١٠٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة - قال: إنّ الله فضّل محمدًا ﷺ على الأنبياء?، وعلى أهل السماء. فقالوا: يا عبد الله بن عباس، بِمَ فضّله على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل السماء: ﴿ومَن يَقُلْ مِنهُمْ إنِّي إلَهٌ مِن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٢٩]، وقال الله تعالى لمحمد ﷺ : ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾. قالوا: فما فضله على الأنبياء?؟ قال: قال الله : ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤]، وقال الله لمحمد ﷺ : ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً

стр. 13975

لِلنّاسِ﴾ [سبأ: ٢٨]، فأرسله إلى الجنّ والإنس (١). (ز) ٧١٠٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ما أمَّن اللهُ مِن خلقه أحدًا إلا محمدًا ﷺ ، قال: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾، وقال للملائكة: ﴿ومَن يَقُلْ مِنهُمْ إنِّي إلَهٌ مِن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٢٩] (٢). (ز) ٧١٠٩٣ - عن عامر [الشعبي] = ٧١٠٩٤ - وأبي جعفر [الباقر]، في قوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ﴾ قال: في الجاهلية، ﴿وما تَأَخَّرَ﴾ قال: في الإسلام (٣). (١٣/ ٤٦٥) ٧١٠٩٥ - قال عطاء الخُراسانيّ: ﴿ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ﴾ يعني: ذنب أبويك آدم وحواء ببركتك، ﴿وما تَأَخَّرَ﴾ ذنوب أمتك بدعوتك (٤) [٦٠٤٩]. (ز)

стр. 13976

٧١٠٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَغْفِرَ﴾ يعني: لكي يغفر ﴿لَكَ اللَّهُ﴾ بالإسلام ﴿ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ﴾ يعني: ما كان في الجاهلية، ﴿وما تَأَخَّرَ﴾ يعني: وبعد النبوة (١). (ز) ٧١٠٩٧ - عن سفيان، قال: بلغنا في قول الله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ قال: ﴿ما تَقَدَّمَ﴾ ما كان في الجاهلية، ﴿وما تَأَخَّرَ﴾ ما كان في الإسلام؛ ما لم يفعله بعد (٢) [٦٠٥٠]. (١٣/ ٤٦٦)

стр. 13977

آثار متعلقة بالآية: ٧١٠٩٨ - عن عائشة، قالت: لَمّا نزل على رسول الله ﷺ : ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ الآية؛ اجتهد في العبادة، فقيل: يا رسول الله، ما هذا الاجتهادُ وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟! قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟!» (١). (١٣/ ٤٦٦) ٧١٠٩٩ - عن أبي هريرة: أنّ النبيّ ﷺ لَمّا نزلت: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ صام وصلّى حتى انتفخت قدماه، وتعبّد حتى صار كالشَّنِّ (٢) البالي، فقيل له: أتفعل هذا بنفسك وقد غفر الله لك ما تقدّم مِن ذنبك وما تأخّر؟! قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟!» (٣). (١٣/ ٤٦٦) ٧١١٠٠ - عن المغيرة بن شعبة، قال: كان النبي ﷺ يصلّي حتى تَرِم قدماه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدّم مِن ذنبك وما تأخّر؟! قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟!» (٤). (١٣/ ٤٦٧)

стр. 13978

﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢)﴾ ٧١١٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ يعني: دينًا مستقيمًا (١). (ز) ﴿وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (٣)﴾ ٧١١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَنْصُرَكَ اللَّهُ﴾ يقول: ولكي ينصرك الله بالإسلام على عدوّك ﴿نَصْرًا عَزِيزًا﴾ يعني: منيعًا فلا تذلّ، فهذا الذي قضى الله له: المغفرة، والغنيمة، والإسلام، والنصر (٢). (ز) ٧١١٠٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ويَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾، قال: يريد بذلك: فتْح مكة، وخَيْبَر، والطائف (٣). (١٣/ ٤٦٩) ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ نزول الآية: ٧١١٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ دخل المؤمنون على رسول الله ﷺ يُهَنِّئونه، فهنّأهم رسول الله ﷺ بتقوى؛ فأنزل الله: ﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم﴾ (٤). (ز) ٧١١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ وذلك أنّه لَمّا نزل النبي ﷺ بالحُدَيبية بعثتْ قريشٌ منهم سُهيلَ بن عمرو

стр. 13979

القرشي، وحُويطبَ بن عبد العُزّى، ومكرزَ بن حفص بن الأحنف، على أن يعرضوا على النبي ﷺ أن يرجع مِن عامه ذلك، على أن تُخَلِّي قريشٌ له مكة مِن العام المقبل ثلاثة أيام، ففعل ذلك النبيُّ ﷺ ، وكتبوا بينهم وبينه كتابًا، فقال النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب: «اكتب بيننا كتابًا، اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم». فقال سُهيل بن عمرو وأصحابه: ما نعرف هذا، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم. فهمَّ أصحابُ النبي ﷺ ألّا يُقِرُّوا بذلك، فقال النبي ﷺ لعلي: «اكتب ما يقولون». فكتب: باسمك اللهم. ثم قال: «اكتب: هذا ما صالح عليه محمدٌ رسولُ الله أهلَ مكة». فقال سُهيل بن عمرو وأصحابه: لقد ظلمناك إنْ علمنا أنك رسول الله ونمنعك ونردّك عن بيته! ولا نكتب هذا، ولكن اكتب الذي نعرف: هذا ما صالح عليه محمدُ بنُ عبد الله أهلَ مكة. فقال النبي ﷺ : «يا عليٌّ، اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله، وأنا أشهد أني رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله». فهمَّ المسلمون ألا يُقِرّوا أن يكتبوا هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله. فأنزل الله السكينة، يعني: الطمأنينة عليهم. فذلك قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ﴾ أن يُقرّوا لقريش حتى يكتبوا: باسمك اللهم ... إلى آخر القصة، وأنزل في قول أهل مكة: لا نعرف أنك رسول الله ولو علمنا ذلك لقد ظلمناك حين نمنعك عن بيته ... : ﴿وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [الفتح: ٢٨] أنّ محمدًا رسول الله، فلا شاهد أفضل منه (١). (ز) ٧١١٠٦ - عن ابن لهيعة، عن غير واحد، أنّ رسول الله ﷺ قال يومًا: «قد أُنزِلَتْ آيةٌ عظيمةٌ». فقالوا: وكيف، يا رسول الله؟ فقال: «ما كنت بدعًا من الرسل، وما كنت أدري ما يُفعل بي ولا بكم». فبكَوا، وقالوا: لا تدري؟ فقال: «لا، واللهِ». فأنزل الله: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ حتى بلغ: ﴿ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾. قالوا: قد بيّن الله لك، يا رسول الله، فكيف بنا؟ فبكَوا بكاءً شديدًا، فقال: إنّ لكم ربًّا رحيمًا. فأتمّها الله رحمة منه: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ حتى بلغ: ﴿وكانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٤ - ٥]، فكبرّوا الله وحمدوه (٢). (ز)

стр. 13980

تفسير الآية: ٧١١٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا﴾، قال: السَّكينة هي الرحمة (١). (١٣/ ٤٦٩) ٧١١٠٨ - قال عبد الله بن عبّاس: كلّ سكينة في القرآن فهي الطمأنينة، إلّا التي في البقرة (٢). (ز) ٧١١٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أنزل السكينة﴾، قال: السَّكينة من الله كهيئة الريح، لها رأسٌ مِثل رأس الهِرّة، وجناحان (٣). (ز) ٧١١١٠ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: هذا في أمر الحُدَيبية حين صدق اللهُ رسولَه الرؤيا بالحق (٤). (ز) ٧١١١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: الطمأنينة (٥). (ز) ٧١١١٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: السَّكينة من أمر الله كهيئة الريح (٦). (ز) ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ ٧١١١٣ - عن عبد الله بن مسعود، ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾، قال: تصديقًا مع تصديقهم (٧). (١٣/ ٤٧٠) ٧١١١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾، قال: إنّ الله بعث نبيَّه ﷺ بشهادة أن لا إله إلا الله، فلمّا صدّق بها المؤمنون زادهم الصلاة، فلمّا صدّقوا بها زادهم الصيام، فلما صدَّقوا به زادهم

стр. 13981

الزكاة، فلما صدَّقوا بها زادهم الحج، فلما صدّقوا به زادهم الجهاد، ثم أكمل لهم دينَهم، فقال: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]. قال عبد الله بن عباس: فأوثق إيمان أهل السماء وأهل الأرض، وأصدقه وأكمله: شهادة أن لا إله إلا الله (١). (١٣/ ٤٦٩) ٧١١١٥ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ يقينًا مع يقينهم (٢). (ز) ٧١١١٦ - قال الحسن البصري: ﴿فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾، أي: تصديقًا مع تصديقهم (٣). (ز) ٧١١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَزْدادُوا﴾ يعني: لكي يزدادوا ﴿إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ يعني: تصديقًا مع تصديقهم الذي أمرهم الله به في كتابه، فيُقِرّوا أن يكتبوا: باسمك، اللهم. ويُقرّوا أن يكتبوا: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله (٤). (ز) ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٤)﴾ ٧١١١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ عليمًا بخلْقه، حكيمًا في أمره (٥). (ز) ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥)﴾ نزول الآية: ٧١١١٩ - عن أنس بن مالك -من طُرُق عن قتادة- قال: نزلتْ على النَّبِيّ ﷺ : ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ مرجعَه مِن الحُدَيبية، فقال: «لقد أُنزلتْ عَلَيَّ آيةٌ هي أحبّ إلَيَّ مِمّا على الأرض». ثم قرأها عليهم، فقالوا: هنيئًا مريئًا، يا رسول الله، قد بيّن الله لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه: ﴿لِيُدْخِلَ

стр. 13982

المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ حتى بلغ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (١). (١٣/ ٤٧٠) ٧١١٢٠ - عن أنس بن مالك -من طريق الحكم بن عبد الملك، عن قتادة - قال: لما رجعنا من الحُدَيبية وأصحاب محمد ﷺ قد خالطوا الحُزن والكآبة حيث ذبحوا هَدْيهم في أمكنتهم، فقال رسول الله ﷺ : «أُنزلتْ عليَّ ضُحًى آيةٌ هي أحبُّ إلَيَّ مِن الدنيا جميعًا». ثلاثًا، قلنا: ما هي، يا رسول الله؟ فقرأ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ الآيتين. قلنا: هنيئًا لك، يا رسول الله، فما لنا؟ فقرأ: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ الآية. فلما أتينا خَيْبَر فأبصروا خَمِيس رسول الله ﷺ -يعني: جيشه- أدبروا هاربين إلى الحِصن، فقال رسول الله ﷺ : «خَرِبتْ خَيْبَر، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» (٢). (١٣/ ٤٧١) ٧١١٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- قال: لَمّا نزلتْ هذه الآية: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ الآية؛ قال أصحاب رسول الله ﷺ : هنيئًا لك ما أعطاك ربُّك، هذا لك، فما لنا؟ فأنزل الله: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى آخر الآية (٣). (١٣/ ٤٧١) ٧١١٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: نزلتْ على النبي ﷺ : ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ مَرجعه مِن الحُدَيبية، فقال النبي ﷺ : «لقد نزلت عليّ آيةٌ أحبّ إلَيَّ مما على الأرض». ثم قرأها عليهم، فقالوا: هنيئًا مريئًا، يا نبي الله، قد بيّن الله -تعالى ذكره- لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ إلى قوله: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٤). (ز) ٧١١٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: .... فخرج النبي ﷺ على أصحابه، فقال: «لقد

стр. 13983

نزلتْ عليّ آية لَهِي أحبُّ إلَيَّ مِمّا بين السماء والأرض». فقرأ عليهم: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية. فقال أصحابه: هنيئًا مريئًا، يا رسول الله، قد علمنا الآن ما لك عند الله وما يفعل بك، فما لنا عند الله وما يفعل بنا؟ فنزلت سورة الأحزاب [٤٧]: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ يعني: عظيمًا، وهي الجنّة، وأنزل: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٧١١٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ إلى قوله: ﴿ويُكَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ﴾: فأعلم الله سبحانه نبيّه ﵊ (٢). (ز) ٧١١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ يعني: لكي يُدخِل المؤمنين والمؤمنات بالإسلام ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ مِن تحت البساتين ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿و﴾ لكي ﴿يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ يعني: يمحو عنهم ذنوبهم، ﴿وكانَ ذلِكَ﴾ الخير ﴿عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فأخبر الله تعالى نبيَّه بما يفعل بالمؤمنين (٣). (ز) ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٦)﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٧١١٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ... فانطلق عبد الله بن أُبَيّ رأس المنافقين في نَفر معه إلى النبي ﷺ ، فقالوا: ما لنا عند الله؟ فنزلت: ﴿بَشِّرِ المُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذابًا ألِيمًا﴾ [النساء: ١٣٨] يعني: وجيعًا. ﴿ويُعَذِّبَ﴾ يعني: ولكي يعذِّب ﴿المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ﴾ مِن أهل المدينة؛ عبد الله بن أُبي وأصحابه، ﴿والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ﴾ يعني: من أهل مكة، ﴿الظّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ وكان ظنّهم حين قالوا: واللّات والعُزّى،

стр. 13984

ما نحن وهو عند الله إلا بمنزلة واحدة، وأنّ محمدًا لا يُنصر. فبئس حين ما ظنُّوا، يقول الله: ﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولَعَنَهُمْ وأَعَدَّ لَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ يعني: وبئس المصير (١) [٦٠٥١]. (ز) ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (٧)﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٧١١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ... وأنزل الله تعالى في قول عبد الله بن أُبَي حين قال: فأين أهل فارس والروم؟: ﴿ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ﴾ يعني: الملائكة، ﴿والأَرْضِ﴾ يعني: المؤمنين، فهؤلاء أكثر من فارس والرّوم، ﴿وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا﴾ في مُلكه ﴿حَكِيمًا﴾ في أمْره، فحكَم النّصر للنبي ﷺ . وأنزل في قول عبد الله بن أُبي: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾ أي: محمد ﷺ وحده ﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] يقول: أقوى وأعزّ مِن أهل فارس والرّوم؛ لقول عبد الله بن أُبي هم أشدُّ بأسًا وأعزّ عزيزًا (٢) [٦٠٥٢]. (ز) ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨)﴾ ٧١١٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ قال: شاهدًا

стр. 13985

على أُمّته على أنه قد بلّغهم، وشاهدًا على الأنبياء أنهم قد بلّغوا، ﴿ومُبَشِّرًا﴾ يبشّر بالجنة مَن أطاع الله، ﴿ونَذِيرًا﴾ يُنذر النار من عصاه (١). (١٣/ ٤٧١) ٧١١٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ﴾ يا محمد إلى هذه الأمة ﴿شاهِدًا﴾ عليها بالرسالة، ﴿و﴾ أرسلناك ﴿مُبَشِّرًا﴾ بالنّصر في الدنيا، والجنّة في الآخرة، ﴿ونَذِيرًا﴾ مِن النار (٢). (ز) ٧١١٣٠ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف-: ﴿إنا أرسلناك شاهدا﴾ على هذه الأمة، ﴿ومبشرا﴾ بالجنة والنصر في الدنيا، ﴿ونذيرا﴾ من النار (٣) [٦٠٥٣]. (ز) ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ٧١١٣١ - عن قتادة بن دعامة، «لِيُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ»، قال: بوعْده، وبالحساب، وبالبعْث بعد الموت (٤). (١٣/ ٤٧١) ٧١١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ﴾ يعني: لتصدّقوا بالله أنّه واحدٌ لا شريك لَهُ، ﴿ورَسُولِهِ﴾ محمدًا ﷺ (٥). (ز)

стр. 13986

﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ ٧١١٣٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: لَمّا نزلتْ على رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وتُعَزِّرُوهُ﴾ قال النبيُّ ﷺ لأصحابه: «ما ذاك؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «لتنصروه» (١). (١٣/ ٤٧١) ٧١١٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: «ويُعزِّرُوه»: يعني: الإجلال (٢). (١٣/ ٤٧٢) ٧١١٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: «ويُعزِّرُوه»، قال: يضربوا بين يديه بالسيف (٣). (١٣/ ٤٧٢) ٧١١٣٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ﴾: كلّ هذا تعظيم وإجلال (٤). (ز) ٧١١٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جعفر بن أبي وحشِيَّة- في قوله: «ويُعَزِّرُوهُ»، قال: يُقاتلوا معه بالسيف (٥). (١٣/ ٤٧٢) ٧١١٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- «ويُعَزِّرُوهُ»، قال: ينصروه (٦). (١٣/ ٤٧١ - ٤٧٢) ٧١١٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتُعَزِّرُوهُ﴾، يعني: تنصروه، وتعاونوه على أمْره كلّه، .... ﴿وتعزّروه﴾ مثل قوله في الأعراف [١٥٧]: ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وعَزَّرُوهُ﴾ (٧). (ز)

стр. 13987

٧١١٤٠ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿وتعزروه﴾، يقول: تنصروا النبي ﷺ بالسيوف (١). (ز) ٧١١٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ﴾ ، قال: الطاعة لله (٢) [٦٠٥٤]. (ز) ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ ٧١١٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: «ويُوَقِّرُوهُ»: يعني: التعظيم، يعني: محمدًا ﷺ (٣). (١٣/ ٤٧٢) ٧١١٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- «ويُوَقِّرُوهُ»، قال: أمر الله بتسويده، وتفخيمه، وتشريفه، وتعظيمه (٤). (١٣/ ٤٧١) ٧١١٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- «ويُوقِّروه»: أي: لِيُعَظّموه (٥). (١٣/ ٤٧٢) ٧١١٤٥ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس- في قول الله تعالى: ﴿وتعزروه وتوقروه﴾، قال: تُعَظِّموه، وتُشَرِّفوه (٦). (ز) ٧١١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتُوَقِّرُوهُ﴾، يعني: وتُعَظِّموا النبي ﷺ (٧). (ز) ٧١١٤٧ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿وتوقروه﴾،

стр. 13988

يقول: تعظّموا النبي ﷺ ، وتُشَرِّفوه، وتُجِلُّوه (١). (ز) ﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)﴾ قراءات: ٧١١٤٨ - عن هارون، قال: في قراءة ابن مسعود: (ويُسَبِّحُواْ اللهَ بُكْرَةً وأَصِيلًا) (٢). (١٣/ ٤٧٣) ٧١١٤٩ - عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يقرأ هذه الآية: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ ورَسُولِهِ ويُعَزِّرُوهُ ويُوَقِّرُوهُ ويُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا)، قال: فكان يقول: إذا أشكل ياء أو تاء؛ فاجعلوها على ياء؛ فإنّ القرآن كله على ياء (٣). (١٣/ ٤٧٣) ٧١١٥٠ - عن سعيد بن جُبير، أنه كان يقرأ: (ويُسبِّحُواْ اللهَ بُكْرَةً وأَصِيلًا) (٤). (١٣/ ٤٧٣) ٧١١٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنه قال: في بعض الحروف: (وتُسَبِّحُواْ اللهَ بُكْرَةً وعَشِيًّا) (٥). (ز) ٧١١٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وكان في بعض القراءة: (ويُسبِّحُواْ اللهَ بُكْرَةً وأَصِيلًا) (٦). (١٣/ ٤٧١) تفسير الآية: ٧١١٥٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: «ويُسَبِّحُوهُ»، قال: يُسبِّحوا الله، رجع إلى نفسه (٧). (١٣/ ٤٧٣)

стр. 13989

٧١١٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾، يعني: وتُصلّوا لله بالغداة والعشي (١). (ز) ٧١١٥٥ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿وتسبحوه﴾ يقول: وتسبِّحوا الله، يقول: وتُصلّوا لله ﴿بكرة وأصيلا﴾ يعني: الغداة، والعشي (٢). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٧١١٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله تعالى: ﴿إن الذين يبايعونك﴾ إلى آخر الآية: نزلت يوم الحُدَيبية، وهي بيعة الرضوان. قال: وأوّل مَن بايعه ﷺ يومئذ سِنان بن أبي سِنان الأسدي (٣). (ز) ٧١١٥٧ - عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن جده، قال: كانت بيعة النبيِّ ﷺ حين أُنزل عليه: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ الآية، فكانت بيعة النبيِّ ﷺ التي بايع عليها الناس: البيعة لله، والطاعة للحقّ. وكانت بيعة أبي بكر: بايِعوني ما أطعتُ الله، فإذا عصيتُه فلا طاعة لي عليكم. وكانت بيعة عمر بن الخطاب: البيعة لله، والطاعة للحقّ. وكانت بيعة عثمان بن عفان: البيعة لله، والطاعة للحقّ (٤). (١٣/ ٤٧٤) ٧١١٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ﴾، قال: يوم الحُدَيبية (٥). (١٣/ ٤٧٤)

стр. 13990

٧١١٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ﴾، قال: هم الذين بايَعوه يوم الحُدَيبية (١). (١٣/ ٤٧٤) ٧١١٦٠ - عن الحكم بن الأعرج-من طريق خالد-، ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ ، قال: ألا يفرّوا (٢). (١٣/ ٤٧٤) ٧١١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ولما قال المسلمون للنبي ﷺ : إنّا نخشى ألّا يفي المشركون بشرطهم. فعند ذلك تبايعوا على أن يُقاتِلوا ولا يفرُّوا، يقول: الله رضي عنهم ببيعتهم. ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ﴾ يوم الحُدَيبية تحت الشجرة في الحرم وهي بيعة الرضوان، كان المسلمون يومئذ ألفًا وأربعمائة رجل، فبايعوا النبي ﷺ على أن يُقاتِلوا ولا يفرُّوا من العدوّ، فقال: ﴿إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ (٣) [٦٠٥٥]. (ز) ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ ٧١١٦٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿يَدُ اللَّهِ﴾ بالوفاء بما وعدهم من الخير ﴿فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ بالوفاء (٤). ٧١١٦٣ - قال إسماعيل السُّدّيّ: كانوا يأخذون بيد رسول الله ﷺ ، ويبايعونه، و ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ في المبايعة (٥). (ز) ٧١١٦٤ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ فِعلُ الله بهم الخير أفضلُ من فِعلهم في أمْر البيعة (٦). (ز) ٧١١٦٥ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ نعمة الله عليهم في

стр. 13991

الهداية فوق ما صنعوا من البيعة (١). (ز) ٧١١٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَدُ اللَّهِ﴾ بالوفاء لهم بما وعدهم من الخير ﴿فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ حين قالوا للنبي ﷺ : إنّا نُبايِعُك على ألّا نَفِرَّ ونقاتل، فاعرف لنا ذلك (٢). (ز) ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)﴾ قراءات: ٧١١٦٧ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَسَيُؤْتِيهِ اللهُ أجْرًا عَظِيمًا) (٣). (ز) تفسير الآية: ٧١١٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَسَيُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾: وهي الجنّة (٤). (ز) ٧١١٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن نَكَثَ﴾ البيعة ﴿فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ومَن أوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ من البيعة ﴿فَسَيُؤْتِيهِ﴾ في الآخرة ﴿أجْرًا﴾ يعني: جزاء ﴿عَظِيمًا﴾ يعني: في الجنّة نصيبًا وافرًا (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧١١٧٠ - عن عُبادة بن الصامت، قال: بايَعْنا رسول الله ﷺ على السّمع والطاعة في النّشاط والكسل، وعلى النّفقة في العُسر واليُسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا فيه لومة لائم، وعلى أن ننصره إذا قدِم

стр. 13992

علينا يثرب، فنَمْنَعه مِمّا نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا؛ ولنا الجنّة، فمَن وفّى وفّى الله له، ومَن نكث فإنما ينكث على نفسه (١). (١٣/ ٤٧٤) ٧١١٧١ - عن جابر -من طريق عمرو بن دينار- قال: ... بايَعنا رسول الله تحت السَّمُرَةِ (٢) على الموت وعلى أن لا نفرّ، فما نكث أحد مِنّا البيعة، إلّا جَدّ بن قيس، وكان منافقًا، فاختبأ تحت إبط بعيره، ولم يسِر مع القوم (٣). (ز) ٧١١٧٢ - عن الزُّهريّ، قال: بلغنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تنكث، ولا تُعِن ناكِثًا؛ فإنّ الله تعالى يقول: ﴿فمن نكث فإنما ينكث على نفسه﴾» (٤). (ز) ٧١١٧٣ - عن مكحول -من طريق العلاء بن الحارث- قال: ... ثلاث مَن كُنّ فيه كُنّ عليه: المكر، والبغي، والنّكث، قال الله تعالى: ﴿ومن نكث فإنما ينكث على نفسه﴾ ... (٥). (ز) ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١١)﴾ نزول الآية وتفسيرها ٧١١٧٤ - قال عبد الله بن عباس: يعني: أعراب غِفار، ومُزينة، وجُهَينة، وأشْجَع، وأسْلَم، وذلك أنّ رسول الله ﷺ حين أراد المسير إلى مكة عام الحُدَيبية معتمرًا استنفر مَن حول المدينة مِن الأعراب وأهل البوادي ليخرجوا معه؛ حذَرًا مِن قريش أن يعرضوا له بحرب، أو يصدّوه عن البيت، فأحرم بالعمرة، وساق

стр. 13993

معه الهَدْي؛ ليُعلِم الناس أنه لا يريد حربًا، فتثاقل عنه كثيرٌ مِن الأعراب، وتخلّفوا، واعتلّوا بالشّغل؛ فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إنْ أرادَ بِكُمْ ضَرًّا﴾ (١). (ز) ٧١١٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ﴾، قال: أعراب المدينة؛ جُهَينة ومُزينة، استتبعهم لخروجه إلى مكة، فقالوا: نذهب معه إلى قومٍ جاءوه فقتلوا أصحابَه، فنقاتلهم في ديارهم! فاعتلّوا له بالشّغل ... (٢). (١٣/ ٤٧٥) ٧١١٧٦ - قال الحسن البصري: ﴿شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأَهْلُونا﴾ خِفنا عليهم الضّيعة، فذلك الذي منَعنا أن نكون معك في الجهاد (٣). (ز) ٧١١٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ﴾ مخافة القتال، وهم مُزينة، وجُهَينة، وأسْلَم، وغِفار، وأشْجَع: ﴿شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأَهْلُونا﴾ في التخلّف، وكانت منازلهم بين مكة والمدينة؛ ﴿فاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ يعني: يتكلّمون بألسنتهم ﴿ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ مِن أمْر الاستغفار، لا يبالون استغفر لهم النبي ﷺ أم لا، ... وذلك أنّ النبي ﷺ مرّ بهم، فاستنفرهم، فقال بعضهم لبعض: إنّ محمدًا وأصحابه أكلة رأس لأهل مكة، لا يرجع هو وأصحابه أبدًا، فأين تذهبون؟! أتقتلون أنفسكم؟! انتظروا حتى تنظروا ما يكون من أمْره. فأنزل الله لقولهم له: ﴿شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأَهْلُونا﴾ (٤). (ز) ﴿قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١١)﴾ قراءات: ٧١١٧٨ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إنْ أرادَ بِكُمْ ضَرًّا أوْ أرادَ

стр. 13994

بِكُمْ رَحْمَةً) (١). (ز) تفسير الآية: ٧١١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿فَمَن يَمْلِكُ﴾ يعني: فمَن يقدر ﴿لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ نظيرها في الأحزاب (٢)، ﴿إنْ أرادَ بِكُمْ ضَرًّا﴾ يعني: الهزيمة، ﴿أوْ أرادَ بِكُمْ نَفْعًا﴾ يعني: الفتْح والنصر، يعني: حين يقول: فمن يملك دفْع الضّر عنكم، أو منْع النَّفع غير الله؟! بل الله يملك ذلك كلّه، ثم استأنف: ﴿بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ في تخلُّفكم وقولكم: إنّ محمدًا وأصحابه كُلّفوا شيئًا لا يطيقونه، ولا يرجعون أبدًا (٣). (ز) ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ ٧١١٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾، قال: ظنُّوا بنبيِّ الله ﷺ وأصحابه أنّهم لن يرجعوا مِن وجههم ذلك، وأنّهم سيَهلِكون، فذلك الذي خلَّفهم عن نبيِّ الله ﷺ ، وهم كاذبون بما قالوا (٤). (١٣/ ٤٧٦) ٧١١٨١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ﴾ قال: نافق القوم، ﴿وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ أن لن ينقلب الرسول (٥). (١٣/ ٤٧٦) ٧١١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ﴾ منعكم مِن السير أنّكم ﴿ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ﴾ يقول: أن لن يرجع الرسول ﴿والمُؤْمِنُونَ﴾ مِن الحُدَيبية ﴿إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ يقول: فبئس ما ظنّوا ظنّ السوء حين زيّن لهم في

стр. 13995

قلوبهم وأيأسهم أنّ محمدًا وأصحابه لا يرجعون أبدًا. نظيرها في الأحزاب [١٠]: ﴿وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا﴾ يعني: الإياسة مِن النصير (١). (ز) ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (١٢)﴾ ٧١١٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: البور في لغة أزد عُمان: الفاسد، ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ قومًا فاسدين (٢). (ز) ٧١١٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾، قال: هالِكين (٣). (ز) ٧١١٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾، قال: فاسدين (٤). (ز) ٧١١٨٦ - عن عون بن موسى، قال: سمعتُ مغيرة بن عبد الملك يقول: ﴿وكنتم قوما بورا﴾، قال: كنتم قومًا فسدتم (٥). (ز) ٧١١٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: فقال الله تعالى: ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ يعني: هلكى، بلُغة عُمان. مثل قوله: ﴿وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ البَوارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨]، أي: دار الهلاك، ومثل قوله: ﴿تِجارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩]، يعني: لن تهلك (٦). (ز) ٧١١٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾، قال: البُور: الذي ليس فيه مِن الخير شيء (٧). (ز) ٧١١٨٩ - عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا﴾، قال: هُلْكًا (٨). (ز)

стр. 13996

﴿وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (١٣)﴾ ٧١١٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن لَمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ﴾ يعني: يُصَدِّق بتوحيد الله ﴿ورَسُولِهِ﴾ محمدًا ﷺ ﴿فَإنّا أعْتَدْنا﴾ في الآخرة ﴿لِلْكافِرِينَ سَعِيرًا﴾ يعني: وقودًا (١). (ز) ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٤)﴾ ٧١١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: فعظّم نفسه، وأخبر أنه غنيٌّ عن عباده، فقال: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ لذنوب المؤمنين، ﴿رَحِيمًا﴾ بهم (٢). (ز) ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ ٧١١٩٢ - عن مِقْسَم -من طريق معمر، عن رجل من أصحابه- قال: لَمّا وعدهم الله أن يفتح عليهم خَيْبَر، وكان الله قد وعدها مَن شهد الحُدَيبية؛ لم يُعط أحدًا غيرهم منها شيئًا، فلمّا علم المنافقون أنها الغنيمة قالوا: ﴿ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ يقول: ما وعدهم (٣). (ز) ٧١١٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ... ورجع رسول الله ﷺ ، فوُعِد مغانم كثيرة؛ فعُجّلت له خَيْبَر، فقال المُخلّفون: ﴿ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾. وهي المغانم التي قال الله: ﴿إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها﴾. وعرض عليهم قتال قوم أولي بأس شديد؛ فهم فارس، والمغانم الكثيرة التي وُعِدوا: ما يأخذون حتى اليوم (٤). (١٣/ ٤٧٥) ٧١١٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ

стр. 13997

إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها﴾، قال: هم الذين تخلّفوا عن نبيّ الله ﷺ من الحُدَيبية (١). (١٣/ ٤٧٦) ٧١١٩٥ - عن جُويبر، في قوله: ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأَهْلُونا﴾، قال: كان النبيُّ ﷺ حين انصرف مِن الحُدَيبية وسار إلى خَيْبَر تخلّف عنه أناسٌ مِن الأعراب، فلحقوا بأهاليهم، فلمّا بلغهم أنّ النبيَّ ﷺ قد افتتح خَيْبَر ساروا إليه، وقد كان أمَرَهُ أن لا يعطي أحدًا تخلّف عنه مِن مَغنم خَيْبَر، ويَقسِم مغنمها مَن شهد الفتح، وذلك قوله: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ يعني: ما أمر الله نبيّه ﷺ ألّا يعطي أحدًا تخلّف عنه مِن مَغنم خَيْبَر شيئًا (٢). (١٣/ ٤٧٥) ٧١١٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ﴾ عن الحُدَيبية مخافة القتل ﴿إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها﴾ يعني: غنائم خَيْبَر ﴿ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾ إلى خَيْبَر، وكان الله تعالى وعد نبيَّه ﷺ بالحُدَيبية أن يفتح عليه خَيْبَر، ونهاه عن أن يسير معه أحدٌ مِن المتخلفين، فلمّا رجع النبيُّ ﷺ مِن الحُدَيبية يريد خَيْبَر قال المُخلّفون: ذرونا نتبعكم؛ فنصيب معكم من الغنائم. فقال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ يعني: أن يُغيِّروا كلام الله الذي أمر النبي ﷺ ، وهو ألّا يسير معه أحد منهم (٣). (ز) ٧١١٩٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾، قال: كتاب الله، كانوا يُبَطِّئون المسلمين عن الجهاد، ويأمرونهم أن يَفِرّوا (٤). (ز) ٧١١٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾ الآية: قال الله له حين رجع من غزْوِه: ﴿فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣] الآية، ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ أرادوا أنْ يغيّروا كلام الله الذي قال لنبيّه ﷺ ويخرجوا معه، وأبى الله ذلك عليهم ونبيّه ﷺ (٥) [٦٠٥٦]. (ز)

стр. 13998

٧١١٩٩ - عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها﴾: أعراب مُزينة وجُهَينة، وهو قوله: ﴿شغلتنا أموالنا وأهلونا﴾ (١). (ز)

стр. 13999

﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)﴾ ٧١٢٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَذَلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ﴾، قال: إنما جُعِلَت الغنيمة لأهل الجهاد، وإنما كانت غنيمة خَيْبَر لِمَن شهد الحُدَيبية، ليس لغيرهم فيها نصيب (١). (١٣/ ٤٧٦) ٧١٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ﴾ يعني: هكذا ﴿قالَ اللَّهُ﴾ بالحُدَيبية ﴿مِن قَبْلُ﴾ خَيْبَر أن لا تتبعونا. ﴿فَسَيَقُولُونَ﴾ للمؤمنين: إنّ الله لم ينهكم ﴿بَلْ تَحْسُدُونَنا﴾ بل منعكم الحسدُ أن نُصيب معكم الغنائم. ﴿بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ﴾ النهيَ من الله ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ منهم (٢). (ز) ٧١٢٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا﴾: أن نُصيب معكم غنائم (٣). (ز) ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ ٧١٢٠٣ - عن أبي هريرة -من طريق الزُّهريّ- ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: لم يأتِ أولئك بعد (٤). (١٣/ ٤٧٧) ٧١٢٠٤ - عن أبي هريرة -من طريق ابن أبي خالد، عن أبيه- في قوله: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: هم البارِز. يعني: الأكراد (٥). (١٣/ ٤٧٧) ٧١٢٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- في قوله ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: فارس (٦). (١٣/ ٤٧٧) ٧١٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: فارس، والروم (٧). (١٣/ ٤٧٨)

стр. 14000

٧١٢٠٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: هَوازن، وبني حنيفة (١). (١٣/ ٤٧٨) ٧١٢٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد﴾، قال: هَوازن، وثقيف (٢). (ز) ٧١٢٠٩ - قال رافع بن خَدِيج: كُنّا نقرأ هذه الآية، ولا نعلم مَن هم، حتى دعا أبو بكر إلى قتال بني حنيفة، فعلمنا أنهم هم (٣). (ز) ٧١٢١٠ - عن كعب [الأحبار]-من طريق الفرج بن محمد الكلاعي- قال: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: الروم (٤). (ز) ٧١٢١١ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق ثابت البُناني- في قوله: ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: فارس، والروم (٥). (ز) ٧١٢١٢ - عن سعيد بن جُبير = ٧١٢١٣ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: هَوازن يوم حنين (٦). (١٣/ ٤٧٨) ٧١٢١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى وورقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: هم فارس (٧). (ز) ٧١٢١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: هم فارس، والروم (٨). (ز) ٧١٢١٦ - عن مجاهد بن جبر، ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: أعراب فارس، وأكْراد العَجم (٩). (١٣/ ٤٧٧)

стр. 14001

٧١٢١٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: أهل الأوثان (١). (١٣/ ٤٧٨) ٧١٢١٨ - عن الحسن البصري -من طرق- قال: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: هم فارس، والروم (٢). (١٣/ ٤٧٧) ٧١٢١٩ - عن عطاء ابن أبي رباح -من طريق عمرو- في قوله: ﴿أولي بأس شديد﴾، قال: هم فارس (٣). (ز) ٧١٢٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: هم هَوازن، وغَطَفان يوم حُنين (٤). (ز) ٧١٢٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: فدُعوا يوم حُنين إلى هَوازن وثقيف، فمنهم مَن أحسن الإجابة ورغب في الجهاد (٥). (١٣/ ٤٧٦) ٧١٢٢٢ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق ابن إسحاق- قال: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ هم بنو حَنيفة مع مُسَيلمة الكذّاب (٦). (ز) ٧١٢٢٣ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، أنه قال: هم بنو حَنيفة (٧). (ز) ٧١٢٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ﴾ عن الحُدَيبية مخافة القتل ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ يعني: أهل اليمامة، يعني: بني حَنيفة: مُسَيلمة بن حبيب الكذّاب الحنفي وقومه، دعاهم أبو بكر? إلى قتال أهل اليمامة، يعني: هؤلاء الأحياء الخمسة؛ جُهينة، ومُزينة، وأشْجَع، وغِفار، وأسْلَم (٨). (ز)

стр. 14002

٧١٢٢٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: ... إلى قتال فارس (١). (١٣/ ٤٧٨) ٧١٢٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، قال: فارس، والروم (٢) [٦٠٥٧]. (ز)

стр. 14003

﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾ ٧١٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ يعني: أهل اليمامة، يعني: بني حنيفة: مُسَيلمة بن حبيب الكذّاب الحنفي وقومه، دعاهم أبو بكر? إلى قتال أهل اليمامة، يعني: هؤلاء الأحياء الخمسة؛ جُهينة، ومُزينة، وأشْجَع، وغِفار، وأسْلَم ﴿تُقاتِلُونَهُمْ أوْ يُسْلِمُونَ فَإنْ تُطِيعُوا﴾ أبا بكر إذا دعاكم إلى قتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أجْرًا حَسَنًا﴾ في الآخرة، يعني: جزاء كريمًا في الجنّة (١). (ز) ٧١٢٢٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ﴾ قال: عمر بن الخطاب دعا أعراب المدينة؛ جُهينة ومُزينة الذين كان النَّبِيّ ﷺ دعاهم إلى خروجه إلى مكة، دعاهم عمر بن الخطاب إلى قتال فارس ﴿فَإنْ تُطِيعُوا﴾ إذا دعاكم عمر تكن توبة لتخلُّفكم عن النبيِّ ﷺ ﴿يؤتكم الله أجرًا حسنًا﴾ (٢). (١٣/ ٤٧٨) ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)﴾ ٧١٢٢٩ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِن قَبْلُ﴾ يوم الحُدَيبية (٣). (ز) ٧١٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا﴾ يعني: تُعرِضوا عن قتال أهل اليمامة ﴿كَما تَوَلَّيْتُمْ﴾ يعني: كما أعرضتم ﴿مِن قَبْلُ﴾ عن قتال الكفار يوم الحُدَيبية؛

стр. 14004

﴿يُعَذِّبْكُمْ﴾ الله في الآخرة ﴿عَذابًا ألِيمًا﴾ يعني: وجيعًا (١). (ز) ٧١٢٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا﴾ إذا دعاكم عمر ﴿كَما تَوَلَّيْتُمْ مِن قَبْلُ﴾ إذ دعاكم النبيُّ ﷺ ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا ألِيمًا﴾ (٢). (١٣/ ٤٧٨) آثار متعلقة بالآية: ٧١٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: خلافة أبي بكر? في هذه الآية مؤكّدة (٣). (ز) ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (١٧)﴾ نزول الآية وتفسيرها ٧١٢٣٣ - عن زيد بن ثابت، قال: كنت أكتب لرسول الله ﷺ ، وإنِّي لَواضِعٌ القَلمَ على أذني إذ أُمِر بالقتال، إذ جاء أعمى فقال: كيف بي وأنا ذاهبُ البصر؟ فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلى الأَعْمى حَرَجٌ﴾ الآية. قال: «هذا في الجهاد، ليس عليهم مِن جهاد إذا لم يُطِيقوا» (٤). (١٣/ ٤٧٩) ٧١٢٣٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لَيْسَ عَلى الأَعْمى حَرَجٌ﴾ الآية: يعني: في القتال (٥). (ز) ٧١٢٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ثم عذَر الله أهلَ العُذر مِن الناس، فقال: ﴿لَيْسَ عَلى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ (٦). (١٣/ ٤٧٦) ٧١٢٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَيْسَ عَلى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾، قال: هذا كلّه في الجهاد (٧). (ز)

стр. 14005

٧١٢٣٧ - عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق سفيان بن عيينة- قال: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾، قال: هو المُقْعَد (١). (ز) ٧١٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عذر أهل الزَّمانَةِ، فقال: ﴿لَيْسَ عَلى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ في تخلُّفهم عن الحُدَيبية. يقول: مَن تخلَّف عن الحُدَيبية مِن هؤلاء المعذورين فمَن شاء منهم أن يسير معكم فليَسِر، ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ في الغزو يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ ومَن يَتَوَلَّ﴾ يعني: يُعرِض عن طاعتهما في التخلّف مِن غير عُذر ﴿يُعَذِّبْهُ عَذابًا ألِيمًا﴾ يعني: وجيعًا (٢). (ز) ٧١٢٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَيْسَ عَلى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾، قال: في الجهاد في سبيل الله (٣). (ز) ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ نزول الآية: ٧١٢٤٠ - عن سَلَمة بن الأكْوع، قال: بينا نحن قائِلون إذ نادى مُنادي رسول الله ﷺ : أيها الناس، البيعةَ البيعةَ، نزل روح القُدس. فثُرْنا إلى رسول الله ﷺ وهو تحت شجرة سَمُرَة، فبايعناه، فذلك قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾، فبايع لعثمان؛ إحدى يديه على الأخرى، فقال الناس: هنيئًا لابن عفان، يطوف بالبيت ونحن ههنا. فقال رسول الله ﷺ : «لو مكث كذا وكذا سنةً ما طاف حتى أطوف» (٤). (١٣/ ٤٧٩) قصة بيعة الرضوان، وسببها ٧١٢٤١ - عن أنس بن مالك، قال: لَمّا أمَر رسولُ الله ﷺ ببيعة الرضوان كان عثمانُ بن عفان رسولَ رسولِ الله ﷺ إلى أهل مكة، فبايع الناس، فقال
следующие страницы →