← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 14036–14075 · переход к 14041.

стр. 14036

٧١٣٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ عَذابًا ألِيمًا﴾، قال: هو القتْل، والسّباء (١). (١٣/ ٥٠٥) ٧١٣٧٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ﴾: يعني: أهل مكة، كان فيهم مؤمنون مُستَضعفون، يقول الله: لولا أولئك المستضعفون لو قد تزيَّلوا لعذَّبنا الذين كفروا منهم عذابًا أليمًا (٢) [٦٠٧١]. (ز) ٧١٣٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ عَذابًا ألِيمًا﴾، قال: إنّ الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار (٣). (١٣/ ٥٠٥) ٧١٣٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا﴾ يقول: لو اعتزل المؤمنون الذين بمكة مِن كفارهم ﴿لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَذابًا ألِيمًا﴾ يعني: وجيعًا، وهو القتْل بالسيف (٤). (ز) ٧١٣٨٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا﴾ لو تفرّقوا، فتفرّق المؤمن من الكافر ﴿لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ عَذابًا ألِيمًا﴾ (٥). (١٣/ ٥٠٥) ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ قراءات: ٧١٣٨١ - عن أُبي بن كعب -من طريق أبي إدريس- أنه كان يقرأ: (إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ، ولَوْ حَمِيتُمْ كَما حَمُواْ لفَسَدَ المَسْجِدُ الحَرامُ فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ). فبلغ ذلك عمرُ، فاشتدّ عليه، فبعث إليه، فدخل عليه، فدعا ناسًا مِن أصحابه فيهم زيد بن ثابت، فقال: مَن يقرأ منكم سورةَ الفتح؟ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم، فغلّظ له عمر، فقال أُبَيّ: أأتكلّم؟ قال: تكلّم. فقال:

стр. 14037

لقد علمتَ أنّي كنتُ أدخل على النبيِّ ﷺ ويُقرئني وأنت بالباب، فإنْ أحببتَ أنْ أُقرئ الناس على ما أقرأني أقرأتُ، وإلا لم أُقرئ حرفًا ما حييتُ. قال: بل أقْرِئ الناس (١). (١٣/ ٥٠٦) نزول الآية، وتفسيرها ٧١٣٨٢ - عن ابن الأجلح، قال: كان حمزة بن عبد المطلب رجلًا حَسَن الشعر، حَسَن الهيئة، صاحب صَيْد، وإنّ رسول الله ﷺ مرَّ على أبي جهل، فَولِعَ (٢) به وآذاه، ورجع حمزة من الصَيْد وامرأتان تمشيان خلفه، فقالت إحداهما: لو علم ذا ما صُنِع بابن أخيه أقْصَر في مِشيته. فالتفت إليهما، فقال: وما ذاك؟ قالتا: أبو جهل فعل بمحمد كذا وكذا. فأخذته الحَمِيّة، جاء حتى دخل المسجد وفيه أبو جهل، فعَلا رأسه بقوسه، ثم قال: ديني دين محمد، إن كنتم صادقين فامنعوني. فوثب إليه قريش، فقالوا: يا أبا يعلى! يا أبا يعلي! فأنزل الله: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ﴾ إلى قوله: ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾. قال: حمزة بن عبد المطلب (٣). (١٣/ ٥٠٧) ٧١٣٨٣ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ﴾، وكانت حَمِيّتهم أنهم لم يُقِرُّوا أنه نبي الله، ولم يُقِرُّوا بـ «بسم الله الرحمن الرحيم»، وحالوا بينهم وبين البيت (٤) [٦٠٧٢]. (ز) ٧١٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ قَدم عام الحُدَيبية في ذي القعدة معتمرًا ومعه الهَدْي، فقال كفار مكة: قتَل آباءنا وإخواننا، ثم أتانا يدخل علينا في

стр. 14038

منازلنا ونساءنا، وتقول العرب: إنه دخل على رغم آنافنا! واللهِ، لا يدخلها أبدًا علينا. فتلك الحَميّة التي في قلوبهم (١). (ز) ٧١٣٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ﴾، قال: حَمِيتْ قريش أن يدخل عليهم محمد ﷺ ، وقالوا: لا يدخلها علينا أبدًا. فوضع الله الحَميّة عن محمد وأصحابه (٢). (١٣/ ٥٠٧) ٧١٣٨٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قوله: ﴿إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية﴾: يعني: قول سُهيل بن عمرو: لو شهدتُ أنك رسول الله لم أُقاتلك. ولإنكاره: بسم الله الرحمن الرحيم (٣). (ز) ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ ٧١٣٨٧ - عن أُبي بن كعب، عن النَّبِيّ ﷺ ، ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: «لا إله إلا الله» (٤). (١٣/ ٥٠٨) ٧١٣٨٨ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، في قول الله: ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: «لا إله إلا الله» (٥). (١٣/ ٥٠٨) ٧١٣٨٩ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أُمِرْتُ أن أُقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمَن قال: لا إله إلا الله؛ فقد عصم مِنِّي ماله ونفسه إلا بحقّه، وحسابه على الله». وأنزل الله في كتابه، فذكر قومًا استكبروا، فقال: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥]، وقال الله: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وأَلْزَمَهُمْ

стр. 14039

كَلِمَةَ التَّقْوى وكانُوا أحَقَّ بِها وأَهْلَها﴾ هي لا إله إلا الله، محمد رسول الله، استكبر عنها المشركون يوم الحُدَيبية، يوم كاتبهم رسول الله ﷺ على قضية المدة (١). (١٣/ ٣٩٩) ٧١٣٩٠ - عن سَلَمة بن الأكْوع، عن النَّبِيّ ﷺ ، في قول الله: ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: «لا إله إلا الله» (٢). (١٣/ ٥٠٨) ٧١٣٩١ - عن حمران، أنّ عثمان قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: «إنِّي لَأعلم كلمةً لا يقولها عبدٌ حقًّا من قلبه إلا حرَّمه الله على النار». فقال عمر بن الخطاب: أنا أحدِّثكم ما هي، كلمة الإخلاص التي ألزمها الله محمدًا وأصحابه، وهي كلمة التقوى التي ألاصَ (٣) عليها نبيُّ الله عمَّه أبا طالب عند الموت؛ شهادة أن لا إله إلا الله (٤). (١٣/ ٥٠٩) ٧١٣٩٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن عباية بن رِبعي- ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: لا إله إلا الله (٥). (١٣/ ٥٠٨) ٧١٣٩٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن

стр. 14040

عباية بن رِبعي- ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: لا إله إلا الله، والله أكبر (١). (١٣/ ٥٠٩) ٧١٣٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وهي رأس كلِّ تقوى (٢). (١٣/ ٥٠٩) ٧١٣٩٥ - عن علي الأزدي، قال: كنتُ مع ابن عمر بين مكة ومِنًى، فسمع الناسَ يقولون: لا إله إلا الله، والله أكبر. فقال: هي هي. فقلت: ما هي هي؟ قال: ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾ (٣). (١٣/ ٥٠٩) ٧١٣٩٦ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة = ٧١٣٩٧ - ومروان بن الحكم، ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له (٤). (١٣/ ٥١٠) ٧١٣٩٨ - عن عمرو بن ميمون الأَوْدي -من طريق أبي إسحاق- ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: لا إله إلا الله (٥). (١٣/ ٥١٠) ٧١٣٩٩ - عن سعيد بن جُبير، مثله (٦). (١٣/ ٥١٠) ٧١٤٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: كلمة الإخلاص (٧). (١٣/ ٥١٠) ٧١٤٠١ - عن مجاهد بن جبر = ٧١٤٠٢ - وعطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال أحدهما: الإخلاص. وقال الآخر: كلمة التقوى: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير (٨). (١٣/ ٥١٠)

стр. 14041

٧١٤٠٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾: هي لا إله إلا الله (١). (ز) ٧١٤٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: لا إله إلا الله (٢). (١٣/ ٥١٠) ٧١٤٠٥ - عنسعيد بن جُبير = ٧١٤٠٦ - ومجاهد بن جبر -من طريق منصور- = ٧١٤٠٧ - والحسن البصري -من طريق معمر- = ٧١٤٠٨ - وقتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله (٣). (١٣/ ٥١٠) ٧١٤٠٩ - عن إبراهيم التيمي -من طريق العوام بن حَوْشَب- في قوله تعالى: ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: لا إله إلا الله. قال: وأحسبه قال: والله أكبر (٤). (١٣/ ٥١٠) ٧١٤١٠ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: بسم الله الرحمن الرحيم (٥). (١٣/ ٥١١) ٧١٤١١ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق سعيد- ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: لا إله إلا الله، محمد رسول الله (٦). (١٣/ ٥١١) ٧١٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وأَلْزَمَهُمْ﴾ يعني: أُمّة محمد ﷺ ﴿كَلِمَةَ التَّقْوى﴾ يعني: كلمة الإخلاص، وهي لا إله إلا الله (٧). (ز) ٧١٤١٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:

стр. 14042

﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾، قال: هي لا إله إلا الله (١) [٦٠٧٣]. (ز) ﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٢٦)﴾ ٧١٤١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكانُوا أحَقَّ بِها وأَهْلَها﴾: وكان المسلمون أحقّ بها، وكانوا أهلها (٢). (١٣/ ٥١١) ٧١٤١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانُوا أحَقَّ بِها﴾ مِن كفار مكة، ﴿و﴾ كانوا ﴿أهْلَها﴾ في عِلم الله ، ﴿وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ بأنّهم كانوا أهل التوحيد في عِلم الله (٣) [٦٠٧٤]. (ز) ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (٢٧)﴾ نزول الآية: ٧١٤١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: أُرِي رسولُ الله ﷺ وهو بالحُدَيبية أنّه يدخل مكة هو وأصحابُه آمنين مُحلِّقين رؤوسهم ومُقَصّرين، فلمّا نَحر الهَدْي بالحُدَيبية قال له أصحابه: أين رؤياك، يا رسول الله؟ فأنزل الله: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾ إلى قوله: ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾،

стр. 14043

فرجعوا، ففتحوا خَيْبَر، ثم اعتمر بعد ذلك، فكان تصديق رؤياه في السّنة المُقْبلة (١). (١٣/ ٥١١) ٧١٤١٧ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق أشعث- قال: خرج النبِيُّ ﷺ مُعتمِرًا في ذي القعدة، معه المهاجرون والأنصار، حتى أتى الحُدَيبية، فخرجتْ إليه قريشٌ، فردُّوه عن البيت، حتى كان بينهم كلام وتنازع، حتى كاد يكون بينهم قتال، فبايع النبيَّ ﷺ أصحابُه، وعدّتهم ألف وخمسمائة، تحت الشجرة، وذلك يوم بيعة الرضوان، فقاضاهم النبيُّ ﷺ ، فقالت قريش: نُقاضيك على أن تَنْحر الهَدْي مكانه، وتحلِق، وترجع، حتى إذا كان العام المقبل نُخْلي لك مكة ثلاثة أيام. ففعل، فخرجوا إلى عكاظ، فأقاموا فيها ثلاثة أيام، واشترطوا عليه ألّا يدخلها بسلاحٍ إلا بالسيف، ولا تَخرُج بأحد مِن أهل مكة إنْ خرج معك، فنَحَر الهَدْي، وحلَق، ورجع، حتى إذا كان في قابل مِن تلك الأيام دخل مكة، وجاء بالبُدن معه، وجاء الناس معه، فدخل المسجد الحرام؛ فأنزل الله عليه: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ﴾. وأنزل عليه: ﴿الشَّهْرُ الحَرامُ بِالشَّهْرِ الحَرامِ﴾ الآية [البقرة: ١٩٤] (٢). (١٣/ ٥١٣) ٧١٤١٨ - عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ﴾ كان رسول الله ﷺ رأى في المنام في خروجه إلى المدينة كأنه بمكة، وأصحابه قد حلَقوا وقصّروا، فأخبر رسولُ الله بذلك المؤمنين، فاستبشروا، وقالوا: وحيٌ. فلما رجع رسول الله من الحُدَيبية ارتاب ناس، فقالوا: رأى فلم يكن الذي رأى! فقال الله : ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ﴾ (٣). (ز) ٧١٤١٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾، وذلك أنّ الله أرى النبيَّ ﷺ في المنام وهو بالمدينة قبل أن يخرج إلى الحُدَيبية أنه وأصحابه حلَقوا وقصّروا، فأخبر النبي ﷺ بذلك أصحابه، ففرحوا، واستبشروا، وحسبوا أنّهم داخلوه في عامهم ذلك، وقالوا: إنّ رؤيا النبي ﷺ حقٌّ. فردّهم الله

стр. 14044

عن دخول المسجد الحرام إلى غنيمة خَيْبَر، فقال المنافقون -عبد الله بن أُبي، وعبد الله بن رسل (١)، ورفاعة بن التابوه-: واللهِ، ما حلَقنا ولا قصّرنا، ولا رأينا المسجد الحرام. فأنزل الله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾ الآية (٢). (ز) ٧١٤٢٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾ إلى آخر الآية، قال: قال النبيُّ ﷺ لهم: «إنِّي قد رأيتُ أنّكم ستدخلون المسجد الحرام محلّقين رؤوسكم ومقصِّرين». فلمّا نزل بالحُدَيبية، ولم يدخل ذلك العام؛ طعن المنافقون في ذلك، فقال الله: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾ إلى قوله: ﴿لا تَخافُونَ﴾ (٣). (١٣/ ٥١٢) تفسير الآية: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ﴾ ٧١٤٢١ - عن عبد الله بن مسعود = ٧١٤٢٢ - وسلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قالا: لَتدخُلنّ بيتَ الله؛ مسجد الله. يقول: لتدخُلنّ البيت الحرام؛ بيت القدس (٤). (ز) ٧١٤٢٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾، قال: كان تأويل رؤياه في عُمْرة القضاء (٥). (١٣/ ٥١٢) ٧١٤٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾، قال: هو دخول محمد ﷺ البيتَ والمؤمنين محلِّقين رؤوسهم ومقصِّرين (٦). (١٣/ ٥١٢) ٧١٤٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾، قال: رأى رسول الله ﷺ أنّه يطوف بالبيت وأصحابه، فصدَق الله رؤياه بالحق (٧). (١٣/ ٥١٢)

стр. 14045

٧١٤٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾، قال: أُري في المنام أنهم يدخلون المسجد الحرام، وأنهم آمِنون محلِّقين رؤوسهم ومقصِّرين (١). (١٣/ ٥١٢) ٧١٤٢٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾ إلى قوله: ﴿إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾: لرؤيا رسول الله ﷺ التي أُريها أنّه سيدخل مكة آمنًا لا يخاف. يقول: محلِّقين ومقصِّرين لا تخافون (٢). (ز) ٧١٤٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ﴾ يعني: العام المقبل ﴿إنْ شاءَ اللَّهُ﴾ يستثنى على نفسه، مثل قوله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ [الأعلى: ٦ - ٧]، ويكون ذلك تأديبًا للمؤمنين ألّا يتركوا الاستثناء في ردّ المشيئة إلى الله تعالى، ﴿آمِنِينَ﴾ مِن العدو ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ﴾ مِن أشعاركم، ﴿لا تَخافُونَ﴾ عدوَّكم، ... فلمّا كان في العام المُقبل بعد ما رجع مِن خَيْبَر أدخله الله هو وأصحابه المسجد الحرام، فأقاموا بمكة ثلاثة أيام، فحلَقوا وقصَّروا؛ تصديق رؤيا النبي ﷺ (٣) [٦٠٧٥]. (ز)

стр. 14046

٧١٤٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾ إلى قوله: ﴿لا تَخافُونَ﴾: إني لم أُرِهْ أنه يدخلها هذا العام، ولَيَكُونَنَّ ذلك (١). (١٣/ ٥١٢) ٧١٤٣٠ - قال يحيى بن سلّام: وكان رسول الله صالَح المشركين على أن يرجع عامَه ذلك، ويرجع مِن قابل، ويقيم بمكة ثلاثة أيام، فنَحر رسولُ الله ﷺ وأصحابُه الهَدْي بالحُدَيبية، وحلقوا، وقصَّروا، ثم أدخله الله العام المقبل مكة وأصحابه آمنين،

стр. 14047

فحلَقوا، وقصَّروا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧١٤٣١ - عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «رحِم الله المحلِّقين». قالوا: والمُقصِّرين، يا رسول الله. قال: «رحم الله المحلِّقين». قالوا: والمُقصِّرين، يا رسول الله. قال: «والمُقصِّرين» (٢). (١٣/ ٥١٤) ٧١٤٣٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم، اغْفر للمُحلِّقين». قالوا: يا رسول الله، والمُقصِّرين. قال: «اللهم اغْفر للمُحلِّقين» ثلاثًا. قالوا: يا رسول الله، والمُقصِّرين. قال: «والمُقصِّرين» (٣). (١٣/ ٥١٤) ٧١٤٣٣ - عن أبي سعيد الخدري: أنّ رسول الله ﷺ وأصحابه حلَقوا رؤوسهم يوم الحُدَيبية، إلا عثمان بن عفان وأبا قتادة، فاستغفر رسول الله ﷺ للمُحلِّقين ثلاثًا، وللمُقصِّرين مرة (٤). (١٣/ ٥١٥) ٧١٤٣٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم، اغْفر للمُحلِّقين» قالها ثلاثًا. فقالوا: يا رسول الله، ما بال المحلِّقين ظاهَرتَ لهم التّرحُّم؟ قال: «إنهم لم يشُكُّوا» (٥). (١٣/ ٥١٦) ٧١٤٣٥ - عن الأوزاعي -من طريق محمد بن كثير- قال: مَن قال: أنا مؤمن. فحسن، ومَن قال: أنا مؤمن إن شاء الله. فحسن؛ لقول الله : ﴿لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ﴾ وقد علم أنهم داخلون (٦). (ز)

стр. 14048

٧١٤٣٦ - قال ابن أعين: قال ابنُ المبارك: والاستثناء ليس بشكٍّ، ألا ترى إلى قول الله: ﴿لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين﴾؟! (١). (ز) ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا﴾ ٧١٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَلِمَ﴾ اللهُ أنّه يفتح عليهم خَيْبَر قبل ذلك، فعلم ﴿ما لَمْ تَعْلَمُوا﴾ (٢). (ز) ٧١٤٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا﴾ قال: ردّه؛ لمكانِ مَن بين أظهرهم من المؤمنين والمؤمنات، وأخَّره ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾ ممن يريد الله أن يهديه (٣) [٦٠٧٦]. (١٣/ ٥١٢) ﴿فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (٢٧)﴾ ٧١٤٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال في قوله: ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾: فرجعوا، ففتحوا خَيْبَر، ثم اعتمر بعد ذلك، فكان تصديق رؤياه في السنة المقبلة (٤). (١٣/ ٥١١) ٧١٤٤٠ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق ابن إسحاق- قوله: ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾: يعني: صلح الحُدَيبية، وما فُتِح في الإسلام فَتْحٌ كان أعظم منه، إنما كان القتال حيث التقى الناس؛ فلما كانت الهُدنة وضعت الحرب، وأمِنَ الناس كلّهم بعضهم بعضًا، فالتَقَوا، فتفاوَضُوا في الحديث والمنازعة، فلم يُكلَّم أحد بالإسلام يعقل شيئًا إلا دخل فيه، فلقد دخل في تَيْنِك السنتين في الإسلام مثل مَن كان في الإسلام قبل ذلك وأكثر (٥). (ز)

стр. 14049

٧١٤٤١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾، قال: صُلح الحُدَيبية (١). (ز) ٧١٤٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: فذلك قوله: ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾ يعني: قبل ذلك الحلْق والتقصير ﴿فَتْحًا قَرِيبًا﴾ يعني: غنيمة خَيْبَر، وفتْحها (٢). (ز) ٧١٤٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾، قال: خَيْبَر، حين رجعوا مِن الحُدَيبية فتحها الله عليهم، فقَسَمها على أهل الحُدَيبية كلهم إلا رجلًا واحدًا من الأنصار يُقال له: أبو دُجانة سِماك بن خَرَشَة، كان قد شهد الحُدَيبية، وغاب عن خَيْبَر (٣) [٦٠٧٧]. (١٣/ ٥١٢)

стр. 14050

﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ الآيات نزول الآية: ٧١٤٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ... لَمّا كتبوا الكتاب يوم الحُدَيبية، وكان كَتَبَه عليُّ بن أبي طالب، فقال سُهيل بن عمرو وحُوَيْطِب بن عبد العُزّى: لا نعرف أنّك رسول الله، ولو عرفنا ذلك لقد ظلمناك إذًا حين نمنعك عن دخول بيته. فلمّا أنكروا أنّه رسول الله أنزل الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ إلى آخر السورة (١). (ز) تفسير الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ ٧١٤٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ محمدًا ﷺ ﴿بِالهُدى﴾ مِن الضّلالة، ﴿ودِينِ الحَقِّ﴾ يعني: دين الإسلام؛ لأنّ كلَّ دينٍ باطل غيرَ الإسلام (٢). (ز) ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٢٨)﴾ ٧١٤٤٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ حتى يظهر النبيُّ على الدِّين كلّه (٣). (ز) ٧١٤٤٧ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾، يقول: أشهَدَ لك على نفسِه أنه سيُظهِر دينَك على الدِّين كلّه (٤). (ز) ٧١٤٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ يعني: على ملة أهل الأديان كلّها، ففعل الله ذلك به حتى قُتلوا، وأقرُّوا بالخراج، وظهر الإسلام

стр. 14051

على أهل كل دين، ﴿ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ [الصف: ٩] يعني: العرب، ﴿وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ فلا شاهد أفضل مِن الله تعالى بأنّ محمدًا ﷺ رسول الله (١) [٦٠٧٨]. (ز) ٧١٤٤٩ - قال يحيى بن سلّام: أي: على شرائع الدِّين كلّها، فلم يُقبض رسول الله حتى أتم الله ذلك (٢). (ز) ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ ٧١٤٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان الثوري، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء-: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ مَعَهُ﴾ أبو بكر، ﴿أشِدّاءُ عَلى الكُفّارِ﴾ عمر، ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ عثمان، ﴿تَراهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ عليّ، ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ورِضْوانًا﴾ طلحة، والزبير، ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾ عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح، ﴿ومَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ﴾ بأبي بكر، ﴿فاسْتَغْلَظَ﴾ بعمر، ﴿فاسْتَوى عَلى سُوقِهِ﴾ بعثمان، ﴿يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾ بعليّ، ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ جميع أصحاب محمد ﷺ (٣). (١٣/ ٥٢٤) ٧١٤٥١ - عن موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، في قوله: ﴿محمد رسول الله﴾ قال: ﴿محمد رسول الله والذين معه﴾ أبو بكر الصديق، ﴿أشداء على الكفار﴾ عمر بن الخطاب، ﴿رحماء بينهم﴾ عثمان بن عفان، ﴿تراهم ركعًا سجدًا﴾ علي بن أبي طالب، ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي

стр. 14052

وقاص، ﴿ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل﴾ إلى آخر السورة (١). (ز) ٧١٤٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾، قال: جعل الله في قلوبهم الرَّحمة بعضهم لبعض (٢). (١٣/ ٥٢٢) ٧١٤٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى للذين أنكروا أنّه رسول الله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ مَعَهُ﴾ من المؤمنين ﴿أشِدّاءُ﴾ يعني: غُلظاء ﴿عَلى الكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ يقول: مُتَوادِّين بعضهم لبعض، ﴿تَراهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ يقول: إذا رأيتَهم تعرف أنهم أهل ركوع وسجود في الصلوات، ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا﴾ يعني: رِزقًا من الله، ﴿ورِضْوانًا﴾ يعني: يطلبون رِضا ربهم (٣) [٦٠٧٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧١٤٥٤ - عن عائشة- من طريق علقمة بن وقاص- قالت: لَمّا مات سعد بن معاذ حضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، فوالذي نفس محمد بيده، إنِّي لَأعرف بكاء أبي بكر مِن بكاء عمر وأنا في حجرتي، وكانوا كما قال الله: ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ قيل: فكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ فقالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجَد فإنما هو آخِذٌ بلحيته (٤). (١٣/ ٥١٧)

стр. 14053

﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ ٧١٤٥٥ - عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ ، في قوله: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾، قال: «النور يوم القيامة» (١). (١٣/ ٥١٩) ٧١٤٥٦ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾، قال: «قال لي جبريل: إذا نظرتُ إلى الرجل مِن أُمّتك عرفتُ أنّه مِن أهل الصلاة من أثَر الوضوء، وإذا أصبح عرفتُ أنه قد صلّى مِن الليل، وهو -يا محمد- العفاف في الدّين، والحياء، وحُسن السَّمْت» (٢). (١٣/ ٥٢١) ٧١٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾، قال: أما إنه ليس بالذين ترون، ولكنه سِيما الإسلام، وسَحْنَته، وسَمْته، وخشوعه (٣). (١٣/ ٥١٩) ٧١٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾، قال: السَّمْت الحسن (٤). (١٣/ ٥١٩) ٧١٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾، قال: صلاتهم تبدو في وجوههم يوم القيامة (٥). (١٣/ ٥٢٣) ٧١٤٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان الثوري، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء- ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾: عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح (٦). (١٣/ ٥٢٤)

стр. 14054

٧١٤٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾، قال: بياضٌ يغشى وجوهَهم يوم القيامة (١). (١٣/ ٥١٩) ٧١٤٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق علي بن المبارك، عن غير واحد-، مثله (٢). (١٣/ ٥١٩). (١٣/ ٥١٩) ٧١٤٦٣ - قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾ يسجدون على التراب لا على الأثواب (٣). (ز) ٧١٤٦٤ - عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾، قال: ندى الطّهور، وثرى الأرض (٤). (١٣/ ٥٢١) ٧١٤٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ قال: السّحْنَة (٥). (ز) ٧١٤٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد الأعرج- ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾، قال: الخشوع، والتواضع (٦). (١٣/ ٥٢١) ٧١٤٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾، قال: ليس الأثر في الوجه، ولكن الخشوع (٧). (١٣/ ٥٢٠) ٧١٤٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ قال هو الخشوع، فقلتُ: هو أثَر السجود، فقال: إنه يكون بين عينيه مثل رُكْبة العَنز، وهو كما شاء الله (٨). (ز) ٧١٤٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿سيماهم في وجوههم﴾، قال:

стр. 14055

ليس التراب في الوجه، ولكنه الخشوع والوقار (١). (ز) ٧١٤٧٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ هو السّهر؛ إذا سهر الرجل من الليل أصبح مُصفرًّا (٢). (١٣/ ٥٢١) ٧١٤٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان التيمي، عن رجل- ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾، قال: السّهر (٣). (١٣/ ٥٢١) ٧١٤٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مالك بن دينار- ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾، قال: هو أثَر التراب (٤). (ز) ٧١٤٧٣ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾، قال: الصّفرة (٥). (ز) ٧١٤٧٤ - عن عطية بن سعد العَوفيّ -من طريق فضيل- قال: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ موضع السجود أشد وجوههم بياضًا يوم القيامة (٦). (١٣/ ٥٢٠) ٧١٤٧٥ - قال عطاء الخُراساني: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ دخل في هذه الآية كل مَن حافظ على الصلوات الخمس (٧). (ز) ٧١٤٧٦ - عن خالد الحنفي -من طريق عبيد الله العتكي- قوله: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾، قال: يُعرف ذلك يوم القيامة في وجوههم مِن أثَر سجودهم في الدنيا، وهو كقوله: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ [المطففين: ٢٤] (٨). (ز) ٧١٤٧٧ - قال شِمْرُ بن عطية -من طريق حفص بن حميد- ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾: هو تهيّجٌ في الوجه مِن سَهَر الليل (٩). (ز) ٧١٤٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سِيماهُمْ﴾ يعني: علامتهم ﴿فِي وُجُوهِهِمْ﴾ الهدي، والسَّمْت الحَسن ﴿مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾ يعني: مِن أثَر الصلاة (١٠). (ز)

стр. 14056

٧١٤٧٩ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق شبيب بن عبد الملك- قال: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾، قال: النور يوم القيامة (١). (ز) ٧١٤٨٠ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ هو الوقار، والبهاء (٢). (ز) ٧١٤٨١ - قال سفيان الثوري: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾ يصلون بالليل، فإذا أصبحوا رُئِي ذلك في وجوههم (٣). (ز) ٧١٤٨٢ - عن المعتمر، عن أبيه، قال: زعم الشيخ الذي كان يقصّ في عُسْر، وقرأ: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾، فزعم: أنه السّهر يُرى في وجوههم (٤) [٦٠٨٠]. (ز)

стр. 14057

آثار متعلقة بالآية: ٧١٤٨٣ - عن سَمُرَة بن جُندَب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الأنبياء يتباهَون أيّهم أكثر أصحابًا مِن أُمّته، فأرجو أن أكون يومئذ أكثرهم كلّهم وارِدة، وإنّ كلّ رجل منهم يومئذ قائم على حوضٍ ملآن معه عصا، يدعو مَن عرف مِن أُمّته، ولكل أُمّة سيما يعرفهم بها نبيّهم» (١). (١٣/ ٥٢٠) ٧١٤٨٤ - عن عبد الله بن عباس، ومحمد بن علي بن أبي طالب، قالا: دخل أسامةُ بن زيد على النبي ﷺ ، فأقبل النبي ﷺ بوجهه، ثم قال: «يا أسامة بن زيد، عليك بطريق الجنّة، وإيّاك أن تحيد عنه فتَختلج دونها». فقال أسامة: يا رسول الله، دُلّني على ما أُسْرِع به قَطْع ذلك الطريق. قال: «عليك بالظمأ في الهواجر، وقَصْر النفس عن لذّتها ولذّة الدنيا، والكفّ عن محارم الله. يا أسامة، إنّ أهل الجنّة يتلذّذون ريح فَم الصائم، وإنّ الصوم جُنّة من النار، فعليك بذلك، وتقرّب إلى الله بكثرة التهجُّد والسجود؛ فإنّ أشرف الشّرف قيام الليل، وأقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدًا، وإنّ الله يباهي به ملائكته ويُقبل إليه بوجهه. يا أسامة بن زيد، إيّاك وكلّ كَبد جائعة تخاصمك عند الله يوم القيامة. يا أسامة بن زيد، إيّاك أن تَعْدُ عيناك عن عباد الله الذين أذابوا لحومهم بالرياح والسمائم، وأظمأوا الأكباد حتى غَشِيَتْ أبصارهم من الظُلَمِ، أسهروا ليلهم خُشّعًا رُكّعًا ﴿يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾، تعرفهم بِقاعُ الأرض، تحفّ بهم الملائكة، تحوم حواليهم

стр. 14058

الطير، تذلّ لهم السّباع كذلِّ الكلب لأهله» (١). (ز) ٧١٤٨٥ - عن جُعَيْد بن عبد الرحمن، قال: كنت عند السائب بن يزيد، إذ جاء رجل في وجهه أثَر السجود، فقال: لقد أفسد هذا وجهَه، أما -واللهِ- ما هي السّيما التي سمّى الله، ولقد صلّيتُ على وجهي منذ ثمانين سنة ما أثَّر السجود بين عَينيّ (٢). (١٣/ ٥٢٠) ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ ٧١٤٨٦ - عن أبي هريرة، أن النبيَّ ﷺ قال: «والذين آمنوا معه ﴿مثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه﴾». قال (٣): وأنزل في الإنجيل نَعْت النبي ﷺ وأصحابه (٤). (١٣/ ٥١٧) ٧١٤٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ﴾: يعني: نعتُهم مكتوب في التوراة والإنجيل قبل أنْ يَخلُق السموات والأرض (٥). (١٣/ ٥٢٢) ٧١٤٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم

стр. 14059

في وجوهم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة﴾: يعني: هذا الذي قصّ لذلك مَثلهم في التوراة، ﴿ومثلهم﴾ الآخر ﴿في الإنجيل كزرع أخرج شطأه﴾ أول ما يخرج الزرع، ﴿فآزره﴾ فنَبتَ، ﴿فاستغلظ فاستوى على سوقه﴾ نباته، أو نباته كلّه، ﴿يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما﴾ (١). (ز) ٧١٤٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ومَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: فهذا مَثلٌ ضربه الله لأهل الكتاب إذا خرج قومٌ يَنبُتون كما يَنبُت الزّرع، فيهم رجال يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ثم يغلُظون فهم الذين كانوا معهم، وهو مَثَلٌ ضربه لمحمد ﷺ ، يقول: يبعث الله النبيَّ وحده، ثم يجتمع إليه ناسٌ قليلٌ يُؤمِنون به، ثم يكون القليل كثيرًا، ويستغلظون، ويَغيظ الله بهم الكفّار، يَعجَب الزُّرّاع من كثرته وحُسن نباته (٢). (١٣/ ٥٢٣) ٧١٤٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ﴾: والإنجيل واحد (٣). (ز) ٧١٤٩١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قول الله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ مَعَهُ﴾ الآية، قال: هذا مَثلهم في التوراة، ومَثلٌ آخر في الإنجيل: ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ الآية (٤). (ز) ٧١٤٩٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ﴾: يعني: السِّيما في الوجوه مثلهم في التوراة، وليس بمَثلهم في الإنجيل، ثم قال : ﴿ومَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ الآية، هذا مَثلهم في الإنجيل (٥). (ز) ٧١٤٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ﴾ قال: هذا المَثل في التوراة، ﴿ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه﴾ فهذا مَثل أصحاب رسول الله ﷺ في الإنجيل (٦). (١٣/ ٥٢٢)

стр. 14060

٧١٤٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: فذلك مَثلهم في التوراة، وذكر مَثلًا آخر في الإنجيل، فقال: ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ (١). (١٣/ ٥٢٢) ٧١٤٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ﴾ يقول: ذلك الذي ذُكِر مِن نَعْت أمة محمد ﷺ في التوراة، ثم ذكر نَعْتَهم في الإنجيل، فقال: ﴿ومَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ (٢). (ز) ٧١٤٩٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾: ذلك مَثلهم في التوراة، ﴿ومَثلهم في الإنجيل كزرعٍ أخرج شطأه﴾ (٣) [٦٠٨١]. (ز) ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ ٧١٤٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ومَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾، قال: سُنبله حين يتسَلّع (٤) نباته عن حبّاته (٥). (١٣/ ٥٢٣)

стр. 14061

٧١٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿كزرع أخرج شطأه﴾: أول ما يخرج الزرع (١). (ز) ٧١٤٩٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَزَرْعٍ﴾ قال: أصل الزّرع عبد المطلب ﴿أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ محمد ﷺ ، ﴿فَآزَرَهُ﴾ بأبي بكر، ﴿فاسْتَغْلَظَ﴾ بعمر، ﴿فاسْتَوى﴾ بعثمان، ﴿عَلى سُوقِهِ﴾، ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾ بعلي (٢). (١٣/ ٥٢٤) ٧١٥٠٠ - عن أنس بن مالك -من طريق حميد- ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾، قال: نباته؛ فُرُوخه (٣) (٤). (١٣/ ٥٢٥) ٧١٥٠١ - عن مجاهد بن جبر، ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾، قال: حين تخرج منه الطّاقَة (٥) (٦). (١٣/ ٥٢٥) ٧١٥٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾، قال: ما يَخرُج بجنب الحَقْلة (٧)، فيتم ويَنمِي (٨). (١٣/ ٥٢٥) ٧١٥٠٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد-: ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾، يعني: أصحاب محمد ﷺ يكونون قليلًا، ثم يزدادون ويكثرون، ويستغلظون (٩). (ز) ٧١٥٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾، قال: نباته (١٠). (١٣/ ٥٢٥) ٧١٥٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾، قال: هذا نَعْت أصحاب محمد في الإنجيل. قيل له: إنه سيخرج قوم يَنبُتون نبات

стр. 14062

الزّرع، يخرج منهم قوم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (١). (١٣/ ٥٢٢) ٧١٥٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- = ٧١٥٠٧ - ومحمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾، قالا: أخرج نباته (٢). (ز) ٧١٥٠٨ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ هو أن يَخرج معه الطاقة الأخرى (٣). (ز) ٧١٥٠٩ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿كزرع أخرج شطأه﴾، قال: شَطْأه: ورقه (٤). (ز) ٧١٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾، يعني: الحلقة (٥)، وهو النَّبْت الواحد في أول ما يخرج (٦). (ز) ٧١٥١١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أولاده، ثم كثرت أولاده (٧). (ز) ﴿فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ ٧١٥١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿فَآزَرَهُ﴾، يقول: نباته مع التفافه حين يُسَنبِل، فهذا مَثلٌ ضربه الله لأهل الكتاب إذا خرج قوم يَنبُتون كما يَنبُت الزّرع، يتسَلّع فيهم رجال يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ثم يغْلُظون، فهم الذين كانوا معهم، وهو مَثلٌ ضربه لمحمد، يقول: يبعث الله النبيُّ وحده، ثم يجتمع إليه ناس قليل يؤمنون به، ثم يكون القليل كثيرًا، ويَستَغلِظون، ويَغيظ الله بهم الكفار، يَعجب الزُّرّاع من كثرته وحُسن نباته (٨). (١٣/ ٥٢٣)

стр. 14063

٧١٥١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿فآزره﴾ فنَبتَ، ﴿فاستغلظ فاستوى على سوقه﴾ نباته، أو نباته كلّه، ﴿يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما﴾ (١). (ز) ٧١٥١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الأحوص- في قوله: ﴿فَآزَرَهُ﴾ بأبي بكر، ﴿فاسْتَغْلَظَ﴾ بعمر، ﴿فاسْتَوى﴾ بعثمان، ﴿عَلى سُوقِهِ﴾ (٢). (١٣/ ٥٢٤) ٧١٥١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان الثوري، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء-: ﴿ومَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ﴾ بأبي بكر، ﴿فاسْتَغْلَظَ﴾ بعمر، ﴿فاسْتَوى عَلى سُوقِهِ﴾ بعثمان (٣). (١٣/ ٥٢٤) ٧١٥١٦ - عن مجاهد بن جبر: ﴿فَآزَرَهُ﴾ قوّاه، ﴿فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوى عَلى سُوقِهِ﴾ قال: على كعابه، مَثَلُ المسلمين (٤). (١٣/ ٥٢٥) ٧١٥١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَآزَرَهُ﴾ قال: فشدّه وأعانه ﴿عَلى سُوقِهِ﴾ قال: على أصوله (٥). (١٣/ ٥٢٥) ٧١٥١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه﴾، قال: شدّه وإتمامه -إن شاء الله- (٦). (ز) ٧١٥١٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾، قال: يقول: حبُّ بُرٍّ نُثِر متفرِّقًا، فتُنبت كل حبّة واحدة، ثم أنبَتت كلّ واحدة منها حتى استَغلظ فاستوى على سُوقه. قال: يقول: كان أصحابُ محمد ﷺ قليلًا، ثم كثروا، ثم استغلظوا ليَغيظ الله بهم الكفار (٧). (١٣/ ٥٢٤) ٧١٥٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- = ٧١٥٢١ - ومحمد بن شهاب الزُّهري -من طريق معمر- ﴿فَآزَرَهُ فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوى عَلى

стр. 14064

سُوقِهِ﴾: فتلاحق (١). (ز) ٧١٥٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآزَرَهُ﴾ يعني: فأعانه أصحابه، يعني: الوابلة التي تَنبُت حول الساق، ﴿فَآزَرَهُ﴾ كما آزَر [الحقْلَة] والوابلة بعضه بعضًا. فأمّا شَطْأه: فهو محمد ﷺ ، خرج وحده كما خرج النَّبْت وحده. وأما الوابلة التي تنَبُت حول الشَّطْأة فاجتمعت: فهم المؤمنون، كانوا في قِلّة كما كان أول الزرّع دقيقًا، ثم زاد نَبت الزرع، فغلظ، فآزَره، ﴿فاسْتَغْلَظَ﴾ كما آزَر المؤمنون بعضهم بعضًا، حتى إذا استغلظوا واستووا على أمرهم كما استغلظ هذا الزَّرع (٢). (ز) ٧١٥٢٣ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿فآزره﴾، قال: ثبت في أصل الورقة (٣). (ز) ٧١٥٢٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَآزَرَهُ﴾ اجتمع ذلك فالتفّ. قال: وكذلك المؤمنون خرجوا وهم قليل ضعفاء، فلم يزل اللهُ يزيد فيهم، ويؤيّدهم بالإسلام، كما أيّد هذا الزّرع بأولاده، فآزره، فكان مَثلًا للمؤمنين (٤). (ز) ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ ٧١٥٢٥ - عن خَيْثَمَة، قال: قرأ رجل على عبد الله [بن مسعود] سورة الفتح، فلما بلغ: ﴿كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾، قال: ليَغيظ اللهُ بالنبي ﷺ وبأصحابه الكفارَ. ثم قال: أنتم الزّرع، وقد دنا حصاده (٥). (١٣/ ٥٢٥) ٧١٥٢٦ - عن عائشة، في قوله: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾، قالت: أصحابُ رسول الله ﷺ ، أُمروا بالاستغفار لهم، فسبُّوهم (٦). (١٣/ ٥٢٦) ٧١٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾،

стр. 14065

يقول الله: مَثلهم كمَثل زرعٍ أخرج شَطْأه فآزره، فاستغلظ، فاستوى على سُوقه، حتى بلغ أحسن النبات، يَعجب الزُّراّع من كثرته، وحُسن نباته (١). (١٣/ ٥٢٣) ٧١٥٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الأحوص- في قوله: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾: بعلي (٢). (١٣/ ٥١٩) ٧١٥٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان الثوري، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء- ﴿يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾: بعلي (٣). (١٣/ ٥٢٥) ٧١٥٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- = ٧١٥٣١ - ومحمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾، يقولان: ليَغيظ اللهُ بالنبي وأصحابه الكفارَ (٤). (ز) ٧١٥٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾ فكما يعجب الزُّرّاع حُسن زرعه حين استوى قائمًا على سُوقه، فكذلك يَغيظ الكفارَ كثرةُ المؤمنين واجتماعُهم (٥). (ز) ٧١٥٣٣ - عن بعض المشيخة، يقول: سمعت أبي يقول: دخل شريك [القاضي] على المهدي، قال: فقال له: إنّ في قلبي على عثمان شيئًا. فقال شريك: إن كان في قلبك فإنّك مِن أهل النار. فاستوى قاعدًا غضبان، وقال: لتَخرجنّ مما قلت. قال شريك: أنا أُوجِدُك ذلك في القرآن، قال الله تعالى: ﴿كزرع أخرج شطأه فآزره﴾ قال: هو ابن عمّك، ﴿فاستغلظ﴾ أبو بكر، ﴿فاستوى على سوقه﴾ عمر بن الخطاب، ﴿يعجب الزراع﴾ عثمان، ﴿ليغيظ بهم الكفار﴾ قال: علي. قال: فتحلّل الغضب منه، أو قال: سكن. وقال: قد سكن ما بقلبي (٦). (ز) ٧١٥٣٤ - عن رُسْتَهْ أبي عروة -رجل من ولد الزبير- قال: كُنّا عند مالك [بن أنس]، فذكروا رجلًا ينتقص أصحابَ رسول الله ﷺ ، فقرأ مالكٌ هذه الآية: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء﴾ وحتى بلغ: ﴿يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار﴾. فقال

стр. 14066

مالك: مَن أصبح في قلبه غَيظٌ على أحدٍ مِن أصحاب رسول الله ﷺ فقد أصابته الآيةُ (١). (ز) ٧١٥٣٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُعْجِبُ الزُّرّاعَ﴾ قال: يعجب الزُّراّع حُسنه؛ ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾ بالمؤمنين؛ لكثرتهم، فهذا مَثلهم في الإنجيل (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧١٥٣٦ - عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَسُبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنّ أحدكم أنفق مثل أُحد ذهبًا ما أدرك مُدَّ أحدهم، ولا نَصيفه» (٣). (ز) ٧١٥٣٧ - عن عبد الله بن مُغفّل المُزني، قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهَ اللهَ في أصحابي، اللهَ اللهَ في أصحابي، اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا بعدي، فمن أحبّهم فبحُبّي أحبّهم، ومَن أبغضهم فبِبُغضي أبغضهم، ومَن آذاهم فقد آذاني، ومَن آذاني فقد آذى الله، ومَن آذى الله فيوشك أن يأخذه» (٤). (ز) ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)﴾ ٧١٥٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان الثوري، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء- ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾: جميع أصحاب محمد ﷺ (٥). (١٣/ ٥٢٥)

стр. 14067

٧١٥٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ من الأعمال ﴿مِنهُمْ مَغْفِرَةً﴾ لذنوبهم ﴿وأَجْرًا عَظِيمًا﴾ يعني به: الجنة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧١٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: كتب رسول الله ﷺ إلى يهود خَيْبَر: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صاحب موسى وأخيه المصدِّق لِما جاء به موسى: ألا إنّ الله قد قال لكم -يا معشر أهل التوراة، وإنكم تجدون ذلك في كتابكم-: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ مَعَهُ أشِدّاءُ عَلى الكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾» إلى آخر السورة (٢). (١٣/ ٥٢١) ٧١٥٤١ - عن عمّار مولى بني هاشم، قال: سألتُ أبا هريرة عن القَدَر. فقال: اكتفِ منه بآخر سورة الفتح: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ مَعَهُ﴾ إلى آخرها. يعني: أنّ الله نَعتَهم قبل أن يَخلُقهم (٣). (١٣/ ٥٢٢)

стр. 14068

سورة الحجرات مقدمة السورة ٧١٥٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مدنيّة (١). (ز) ٧١٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: نَزَلتْ سورة الحُجُرات بالمدينة (٢). (١٣/ ٥٢٧) ٧١٥٤٤ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٣). (١٣/ ٥٢٧) ٧١٥٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنيّة، ونَزَلتْ بعد سورة المجادلة (٤). (ز) ٧١٥٤٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧١٥٤٧ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيّة (٥). (ز) ٧١٥٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مدنيّة (٦). (ز) ٧١٥٤٩ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مدنيّة، ونَزَلتْ بعد سورة المجادلة (٧). (ز) ٧١٥٥٠ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٨). (ز) ٧١٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الحُجُرات مدنيّة، عددها ثماني عشر آية كوفيّة (٩) [٦٠٨٢]. (ز)

стр. 14069

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١)﴾ قراءات: ٧١٥٥٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق محمد بن سليم الفارسي- أنه قرأ: «لا تَقَدَّمُواْ» (١) [٦٠٨٣]. (١٣/ ٥٢٩) نزول الآية: ٧١٥٥٣ - عن عائشة -من طريق الشعبي، عن مسروق- قالت: كان أناسٌ يتقدّمون بين يدي رسول الله ﷺ في الذّبْح؛ فنَزَلتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ (٢). (١٣/ ٥٢٨)

стр. 14070

٧١٥٥٤ - عن عائشة، قالت: كان أناسٌ يتقدّمون بين يدي رمضان بصيام، يعني: يومًا أو يومين؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ (١). (١٣/ ٥٢٩) ٧١٥٥٥ - عن عائشة -من طريق حبال بن رفيدة، عن مسروق-: أنّ ناسًا كانوا يتقدّمون الشهر، فيصومون قبل النبيِّ ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ (٢). (١٣/ ٥٢٩) ٧١٥٥٦ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن أبي مليكة- قال: قدِم رَكْبٌ مِن بني تميم على النبيّ ﷺ ، فقال أبو بكر: أمِّر القعقاع بن مَعْبَد. وقال عمر: بل أمِّر الأقرع بن حابس. فقال أبو بكر: ما أردتَ إلا خلافي. فقال عمر: ما أردتُ خلافك. فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ حتى انقضت الآية (٣) [٦٠٨٤]. (١٣/ ٥٢٧) ٧١٥٥٧ - عن الحسن البصري، قال: ذَبح رجلٌ قبل الصلاة؛ فنَزَلتْ (٤). (١٣/ ٥٢٨) ٧١٥٥٨ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: أنّ ناسًا ذبحوا قبل رسول الله ﷺ يوم النَّحْر، فأمرهم أنْ يعيدوا ذبحًا؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ (٥). (١٣/ ٥٢٨)

стр. 14071

٧١٥٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ ناسًا كانوا يقولون: لو أُنزِل في كذا وكذا، أو صُنِع كذا وكذا. فكره الله ذلك، وقدّم فيه (١). (١٣/ ٥٢٧) ٧١٥٦٠ - قال عطاء الخُراسانيّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ نَزَلتْ في قصّة بِئر مَعُونة، وقتل الثلاثة الذين لقوا الرجلين السُلَمِيَّين اللذين اعتريا (٢) إلى بني عامر، وأخذهم مالهما، وكانا مِن أهل العهد، فلما أتوا رسول الله ﷺ وقد سبق الخبر إليه، فقال: «بئس ما صنعتم، هما مِن أهل ميثاقي، وهذا الذي معكم مِن كسوتي». قالا: يا رسول الله، إنهما زعما أنهما مِن بني عامر، فقلنا: هذان ممن قتل إخواننا، فقتلناهما لذلك. وأتاه السُلَمِيّون، فقال رسول الله ﷺ : «لا قوَد لهما؛ لأنهما اعتريا في عدوِّنا، ولكنّا نَدِيهما». فوداهما رسولُ الله ﷺ ، وأنزل في ذلك: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ حين قتلوا الرجلين (٣). (ز) ٧١٥٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق باذان-، نحوه (٤). (ز) ٧١٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ نَزَلتْ في ثلاثة نَفَرٍ، وذلك أنّ رسول الله ﷺ بعث سَرِيّةً إلى ناحية أرض تِهامة، وكانوا سبعة وعشرين رجلًا؛ منهم: عُروة بن أسماء السُّلَمي، والحكم بن كيسان المخزومي، وعامر بن فُهَيْرَة مولى أبي بكر، وبشير الأنصاري، واستعمَل عليهم المُنذر بن عمرو الأنصاري من النُّقَباء، وكتب صحيفةً ودفعها إلى حَرام بن مِلْحان ليقرأها على العدو، فكان طريقهم على بني سليم، وبينهم وبين النبي ﷺ مُوادعة، ودسّ المنافقون إلى بني عامر بن صعصعة وهم حَرْبٌ على المسلمين: إنّ أصحاب محمد مغرورون، يختلفون من بين ثلاثة وأربعة، فأَرصِدوهم، وهم على بئر مَعُونة. وهو ماء لبني عامر، فسار القومُ ليلًا، وأضلّ أربعةٌ منهم بعيرًا لهم، منهم بشير الأنصاري، فأقاموا حتى أصبحوا، وسار المسلمون حتى أتَوا على بني عامر وهم حول الماء، وعليهم عامر بن الطُّفيل العامري، فدعاهم المُنذر بن عمرو إلى

стр. 14072

الإسلام، وقرأ عليهم حَرامٌ الصحيفة، فأبَوْا، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فلمّا عرفوا أنهم مقتولون قالوا: اللهم، إنّك تعلم أنّ رسولك أرسَلَنا، وإنّا لا نجد مَن يُبلِّغ عنّا رسولك غيرك، فأَقْرِءه منّا السلام، فقد رضينا بحُسْن قضائك لنا. وحمل عامر بن الطُّفيل على حَرامٍ، فطَعنه، فقَتله، وقُتِلَ بقيّتهم غير المنذر بن عمرو، فإنه كان دارِعًا مُقنّعًا، وعُروة بن أسماء السلمي، فقُتل المنذر بعد ذلك، فقالوا لعُروة: لو شئنا لقتلناك، فأنت آمِنٌ؛ فإن شئتَ فارجع إلينا، وإن شئتَ فاذهب إلى غيرنا، فأنت آمِنٌ. قال عرُوة: إني عاهدتُ رسول الله ﷺ ألّا أضع يدي في يد مشرك، ولا أتِّخذه وليًّا. وجعل يحمل عليهم، ويضربونه بِعُرْضِ رِماحهم، ويناشدونه، ويأبى عليهم، فرَمَوه بالنَّبل حتى قتلوه، وأتى جبريلُ النبيَّ ﷺ ، فأخبره بحالهم، فنَعاهم النبيُّ ﷺ لأصحابه، وقال: «أرسَل إخوانكم يُقرءونكم السلام، فاستغْفِروا لهم». ووجد الأربعةُ بعيرهم حين أصبحوا، فساروا، فلمّا دنَوا مِن ماء بني عامر لقيَتْهم وليدةٌ لبني عامر، فقالت: أمِن أصحاب محمد أنتم؟ فقالوا: نعم. رجاء أن تُسلم، فقالت: إنّ إخوانكم قد قُتلوا حول الماء، النّجاءَ النّجاءَ، ألا ترون إلى النُّسُور والعِقْبانِ قد تعلّقن بلحومهم! فقال بشير الأنصاري: دونكم بعيرَكم، أنظُر لكم. فسار نحوهم، فرأى إخوانهم مُقتَّلين كأمثال البُدن حول الماء، فرجع إلى أصحابه، فأخبرهم، وقال لهم: ما ترون؟ قالوا: نرجع إلى النبي ﷺ ، فنخبره الخبر. فقال بشير: لكني لا أرجع -واللهِ- حتى أتغدّى مِن غداء القوم، فأقْرِءوا على النبي ﷺ مِنِّي السلام ورحمة الله. ثم أتاهم، فحمَل عليهم، فناشدوه أن ارجع، فأبى، وحمَل عليهم، فقَتل منهم، ثم قُتِلَ بعد، فرجع الثلاثة يسلون بعيرهم سلًّا، فأتَوا المدينة عند جنوح الليل، فلَقوا رجلين مِن بني سليم جائين مِن عند رسول الله ﷺ ، قالوا: مَن أنتما؟ قالا: من بني عامر. لأنهم كانوا قريبًا مِن بني عامر بالمدينة، ولا يشعران بصنيع بنى عامر، فقالوا: هذان مِن الذين قاتلوا إخواننا. فقتلوهما، وسَلبُوهما، ثم دخلوا على النبيِّ ﷺ لِيُخبروه، فوجدوا الخبرَ قد سبق إليه، ثم قالوا: يا نبيَّ الله، غشينا المدينة عند المساء، فلَقِينا رجلين مِن بني عامر، فقتلناهما، وهذا سَلَبهما. فقال النبي ﷺ : «بل هما مِن بني سليم مِن حلفائي، بئس ما صنعتما، هذان رجلان من بني سليم كانا جاءا في أمر الموادعة». فنَزَلتْ فيهم: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ يقول: لا تُعجّلوا بقتْل أحد، ولا بأمرٍ؛ حتى تستأمروا النبي ﷺ . فوعظهم في ذلك، وأقبل قوم السُّلميين، فقالوا للنبي ﷺ : إنّ صاحبَيْنا قُتِلا عندك. فقال

стр. 14073

النبي ﷺ : «إنّ صاحبيكم اعتزيا إلى عدوّنا، فقُتلا جميعًا» وأخبرهم الخبر «ولكنا سنعقل عن صاحبيكم؛ لكل واحد منهما مائة من الإبل». فجعل دية المُشرك المُعاهد كدية الحُرّ المسلم (١). (ز) ٧١٥٦٣ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال: بلَغنا -والله أعلم- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾: يعني بذلك في شأن القتال، وما يكون من شرائع دينهم. يقول: لا تَقضوا في ذلك شيئًا إلا بأمْر رسول الله ﷺ ، وذلك أنّ رسول الله ﷺ بعَث سريّة، واستَعمَل عليهم مُنذر بن عمرو الأنصاري. فذكر قصة قتْل بني عامر لتلك السّريّة، وهم أصحاب بئر مَعُونة، ورجوع ثلاثة منهم إلى المدينة، وأنهم لقوا رجلين مِن بني سُلِيم جائيين مِن عند رسول الله ﷺ ، فقالوا: مَن أنتما؟ فاعتزيا إلى بني عامر، فقال النَّفر: إنّا ثائرون بإخواننا. فقتلوهما، فأتَوا النبي ﷺ ، فأخبروه الخبر، فكره النبي ﷺ قتْلهما؛ فنَزَلتْ هذه الآية، يقول: لا تقطعوا دونه أمرًا، ولا تُعجّلوا به (٢). (ز) ٧١٥٦٤ - قال معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾: هم قومٌ ذبحوا قبل أن يُصلّي النبي ﷺ ، فأمرهم النبيُّ فأعادوا الذبح (٣) [٦٠٨٥]. (ز) تفسير الآية: ٧١٥٦٥ - عن عائشة -من طريق مسروق- في قوله: ﴿لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾، قالت: لا تصوموا قبل أن يصوم نبيُّكم (٤). (١٣/ ٥٢٨)

стр. 14074

٧١٥٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾، قال: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة (١). (١٣/ ٥٢٧) ٧١٥٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾، قال: نُهوا أن يتكلّموا بين يدي كلامه (٢). (١٣/ ٥٢٨) ٧١٥٦٨ - عن جابر بن عبد الله، في قوله: ﴿لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾، قال: في الذَّبْح يوم الأضحى (٣). (١٣/ ٥٢٨) ٧١٥٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾، قال: لا تَفْتاتوا (٤) على رسول الله ﷺ بشيء حتى يقضي الله على لسانه (٥). (١٣/ ٥٢٩) ٧١٥٧٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾: يعني بذلك: في القتال، وما كان من أمورهم، لا يصلح أن يُقضى إلا بأمْره ما كان من شرائع دينهم (٦). (ز) ٧١٥٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ في المعاصي؛ ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لمقالتكم، ﴿عَلِيمٌ﴾ بخلْقه (٧). (ز) ٧١٥٧٢ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾، قال: لا تَقْضُوا أمرًا دون رسول الله (٨). (ز) ٧١٥٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله -جلَّ

стр. 14075

ثناؤه-: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾، قال: لا تقطعوا الأمر دون الله ورسوله (١). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢)﴾ نزول الآية: ٧١٥٧٤ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية، قال: نَزَلتْ في ثابت بن قيس بن شَمّاس (٢). (١٣/ ٥٣٧) ٧١٥٧٥ - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ إلى قوله: ﴿وأنتم لا تشعرون﴾ وكان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت، فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله ﷺ ، حبط عملي، أنا مِن أهل النار. وجلس في أهله حزينًا، فتفقَّده رسولُ الله ﷺ ، فانطلق بعضُ القوم إليه، فقالوا له: تفقَّدك رسولُ الله ﷺ ، ما لك؟ فقال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي، وأجهر بالقول، حبط عملي، وأنا من أهل النار. فأتوا النبيَّ ﷺ ، فأخبروه بما قال، فقال: «لا، بل هو من أهل الجنّة». قال أنس: وكنا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة كان فينا بعض الانكشاف، فجاء ثابت بن قيس بن شماس وقد تحنَّط ولبس كفنه، فقال: بئسما تُعوِّدون أقرانكم. فقاتلهم حتى قتل (٣). (١٣/ ٥٣٢) ٧١٥٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب-، نحو ذلك (٤). (ز) ٧١٥٧٧ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة-: أنّ الأقرع بن حابس قدِم على النبيّ ﷺ ، فقال أبو بكر: يا رسول الله، استَعمِلْه على قومه. فقال عمر: لا تستَعمِله، يا رسول الله. فتكلّما عند النبيِّ ﷺ حتى ارتفعتْ أصواتُهما، فقال أبو بكر لعمر: ما أردتَ إلا خلافي. قال: ما أردتُ خلافك. فنَزَلتْ هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾، فكان عمر بعد ذلك إذا تكلّم عند
следующие страницы →