← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

٤٢٣١ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في الآية، قال: ﴿لِتكونوا شهداء على الناس﴾ يوم القيامة، كانوا شهداء على قوم نوح، وعلى قوم هود، وعلى قوم صالح، وعلى قوم شعيب، وغيرهم، أنّ رسلهم بَلَّغَتْهُم، وأنّهم كَذَّبُوا رسلَهم. قال أبو العالية: وهي في قراءة أُبَيٍّ: (لِّتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلى النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ) (١). (٢/ ٢٣) ٤٢٣٢ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، في قوله: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس﴾: بأنّ الرُّسُلَ قد بَلَّغوا، ﴿ويكون الرسول عليكم شهيدًا﴾ بما عَمِلْتُم (٢). (٢/ ١٨) ٤٢٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿لتكونوا شُهداء على الناس﴾، يعني: أنهم شهداء على القرون بما سمّى الله لَهم (٣). (ز) ٤٢٣٤ - عن كعب [الأحبار]، قال: أُعْطِيَت هذه الأمّة ثلاث خصال، لم يُعْطَها إلا الأنبياء، كان النبي يُقال له: بلِّغ ولا حرج، وأنت شهيد على قومك، وادْعُ أُجِبْك. وقال لهذه الأمّة: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: ٧٨]. وقال: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾. وقال: ﴿ادعوني استجب لكم﴾ [غافر: ٦٠] (٤). (٢/ ٢٢) ٤٢٣٥ - عن عُبَيْد بن عُمَيْر -من طريق شِبْل وعيسى، عن ابن أبي نَجِيح، عن أبيه- قال: يأتي النبيُّ بأمته ليس معه أحد، فتشهد له أُمَّةُ محمد أنه قد بَلَّغَهم (٥). (ز) ٤٢٣٦ - عن أبي نَجِيح -من طريق ابن جُرَيْج، عن ابن أبي نَجِيح- مثله (٦). (ز) ٤٢٣٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾ يقول: لتكونوا شهداء على الأمم التي قد خَلَت قبلكم، بما جاءتهم به رسلُهم، وبما كَذَّبوهم، ﴿ويكون الرسول عليكم شَهيدًا﴾ يشهد أنّهم آمنوا بالحق إذ جاءهم (٧) [٥٣٦]. (ز)

стр. 1402

٤٢٣٨ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾: تكونوا شهداء لمحمد ﷺ على الأمم؛ اليهود، والنصارى، والمجوس (١). (ز) ٤٢٣٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾، يعني بذلك: الذين استقاموا على الهُدى، فهم الذين يكونون شهداء على الناس يوم القيامة لتكذيبهم رُسلَ الله، وكفرهم بآيات الله (٢). (ز) ٤٢٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: يُقال: يا نوح، هل بَلَّغْتَ؟ قال: نعم، يا رب. قال: فمَن يشهد لك؟ قال: رب، أحمد وأمته. قال: فكُلَّما دُعِيَ نبيّ كذّبه قومه شَهِدَتْ له هذه الأمةُ بالبلاغ، فإذا سأل عن هذه الأمة لم يَسْأل عنها إلا نبيها (٣). (٢/ ٢٤) ٤٢٤١ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾ أي: عَدْلًا على الناس، ﴿ويكون الرسول عليكم شَهيدًا﴾ أي: عَدْلًا (٤). (ز) ٤٢٤٢ - عن ابن أبي نَجِيح -من طريق عيسى- قال: يأتي النبي ﷺ يوم القيامة بإذنه ليس معه أحد، فتشهد له أُمَّة محمد ﷺ أنّه قد بَلَّغَهم (٥). (ز) ٤٢٤٣ - قال ابن جُرَيْج: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ما قوله: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾؟ قال: أمة محمد، شهداء على من ترك الحقّ حين جاءه الإيمانُ والهدى، مِمَّن كان قبلنا. = ٤٢٤٤ - وقالها عبد الله بن كثير. قال: وقال عطاء: شهداء على مَن ترك الحق، من تركه من الناس أجمعين، جاء ذلك أمَّةَ محمد ﷺ في كتابهم ﴿ويكون الرسولُ عليكمْ شهيدًا﴾ على أنهم قد آمنوا بالحق حين جاءهم، وصَدَّقوا به (٦). (٢/ ٢٤) (ز)

стр. 1403

٤٢٤٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾ أي: أنّ رسلهم قد بلّغت قومَها عن ربّها، ﴿ويكون الرسول عليكم شَهيدًا﴾ على أنّه قد بلّغ رسالات ربِّه إلى أمته (١). (ز) ٤٢٤٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق مَعْمَر-: أنّ قوم نوح يقولون يوم القيامة: لَمْ يُبَلِّغْنا نوح. قال: فيُدْعى نوح، فيُسأل: هل بلّغتهم؟ قال: فيقول: نعم، قد بلَّغتُهم. فيُقال: مَن شهودُك؟ فيقول: أحمد وأمته. فيُدعَون، فيُسألون، فيقولون: نعم، قد بلَّغهم. قال: فيقول قوم نوح: وكيف تشهدون علينا ولم تُدْرِكُونا؟! قال: فيقولون: قد جاءنا نبيٌّ، فأخبرنا أنّه قد بلّغكم، وأُنزِل عليه أنه قد بلَّغكم، فصدَّقناه. فيُصَدَّق نوح، ويُكَذَّبون. قال: ﴿لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾ (٢). (ز) ٤٢٤٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾، يقول: لتكونوا شهداء على الأمم الذين خَلَوا مِن قبلكم بما جاءتهم به رسلهم، وبما كذّبوهم، فقالوا يوم القيامة، وعَجِبوا: أنّ أمة لم يكونوا في زماننا، فآمنوا بما جاءتْ به رسلُنا، وكذّبنا نحن بما جاءوا به! فعَجِبوا كُلَّ العجب، ﴿ويكون الرسول عليكم شَهيدًا﴾ يشهد أنّهم آمنوا بالحق إذ جاءهم (٣). (ز) ٤٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾ يعني: على الرسل، هل بلّغت الرسالة عن ربها إلى أممهم؟ ﴿ويكون الرسول﴾ يعني: [محمدًا] ﷺ ﴿عليكم شهيدا﴾ يعني: على أمته أنَّه بلّغهم الرسالة (٤). (ز) ٤٢٤٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لتكونوا شُهداء عل الناس ويكونَ الرسولُ عليكم شهيدًا﴾، قال: رسولُ الله ﷺ شاهدٌ على أمَّته، وهم شهداء على الأمم، وهم أحد الأشهاد الذين قال الله: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ [غافر: ٥١]. والأشهاد أربعة: الملائكة الذين يُحصُون أعْمالنا؛ لنا وعلينا، وقرأ قوله: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ [ق: ٢١]. وقال: هذا يوم القيامة. قال: والنبيون شُهداء على أممهم. قال: وأمة محمد ﷺ شُهداء على الأمم. قال:

стр. 1404

والأطوار (١) الأجساد والجلود (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٢٥٠ - عن أبي زُهَير الثَّقَفِيّ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ بالنَّباوَة (٣) يقول: «يُوشِك أن تعلموا خياركم من شِراركم». قال: بِمَ، يا رسول الله؟ قال: «بالثناء الحسن، والثناء السَّيِّء، أنتم شهداء الله في الأرض» (٤). (٢/ ٢٠) ٤٢٥١ - عن سَلَمة بن الأَكْوَع، قال: مُرَّ على النبي ﷺ بجنازة رجل من الأنصار، فأُثْني عليها خيرًا، فقال: «وجَبَتْ». ثم مُرَّ عليه بجنازة أخرى، فأُثْني عليها دون ذلك، فقال: «وجَبَتْ». فقالوا: يا رسول الله، وما وجَبَتْ؟ قال: «الملائكة شهود الله في السماء، وأنتم شهود الله في الأرض» (٥). (٢/ ٢١) ٤٢٥٢ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يكون اللعّانون شهداءَ ولا شُفَعاءَ يوم القيامة» (٦). (٢/ ٢٤) ٤٢٥٣ - عن حِبّانِ بن أبي جَبَلَةَ، قال: بلغني: أنه تُرفع أمَّةُ محمد على كَوْم بين يدي الله، تشهد للرسل على أُمَمِها بالبلاغ، فإنما يشهد منهم يومئذ من لم يكن في قلبه إحْنَة (٧) على أخيه المسلم (٨). (٢/ ٢٤)

стр. 1405

﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾ ٤٢٥٤ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما جَعَلْنا القِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها﴾ الآية، قال: يعني: بيت المقدس (١). (٢/ ٢٤) ٤٢٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما جَعَلْنا القِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها﴾، يعني: بيت المقدس (٢). (ز) ٤٢٥٦ - عن عطية [العوفي]، نحو ذلك (٣). (ز) ٤٢٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جعلنا القبلة التي كنت عليها﴾، يعني: بيت المقدس (٤) [٥٣٧]. (ز) ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ ٤٢٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه﴾، أي: ابتلاءً واختبارًا (٥). (٢/ ٨) ٤٢٥٩ - عن الحسن البصري =

стр. 1406

٤٢٦٠ - وقتادة، نحو ذلك (١). (ز) ٤٢٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه﴾، قال: إلا لِنُمَيِّز أهل اليقين مِن أهل الشك والريبة (٢) [٥٣٨]. (٢/ ٢٥) ٤٢٦٢ - عن جابر الجُعْفِي، قال: أقسم بالله الشعبي: ما رُدَّ النبيُّ ﷺ على أهل بيت المقدس إلا لسَخَطِه على أهل بيت المقدس (٣). (ز) ٤٢٦٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إلا لنعلم من يتبع الرسول﴾، قال: يبتليهم ليعلم من يُسَلِّم لأمره (٤). (٢/ ٢٤)

стр. 1407

٤٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا لنعلم﴾: إلا لنرى [٥٣٩] ﴿من يتبع الرسول﴾ يعني: محمدًا ﷺ على دينه في القِبلة، ومن يخالفه من اليهود ﴿ممن ينقلب على عقبيه﴾ يقول: ومن يرجع إلى دينه الأول (١). (ز)

стр. 1408

٤٢٦٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: بَلَغَنِي: أنّ أُناسًا من الذين أسلموا رجعوا، فقالوا: مرّة ههنا، ومرّة ههنا (١). (٢/ ٢٥) ٤٢٦٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وما جَعلنا القبلةَ التي كنتَ عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه﴾، قال: مَن إذا دَخَلَتْه شُبْهَةٌ رجع عن الله، وانقلب كافرًا على عَقِبَيْه (٢) [٥٤٠]. (ز) ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً﴾ ٤٢٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن كانت لكبيرة﴾، يعني: تحويلها على أهل الشك والريب (٣). (٢/ ٢٥) ٤٢٦٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وإن كانت لكبيرة﴾ أي: قبلة بيت المقدس، ﴿إلا على الذين هدى الله﴾ (٤). (ز) ٤٢٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن كانت لكبيرة﴾، يقول: ما أُمِرَ به من التَّحَوُّل إلى الكعبة من بيت المقدس (٥). (٢/ ٢٥)

стр. 1409

٤٢٧٠ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحو ذلك (١). (ز) ٤٢٧١ - وعن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٢). (ز) ٤٢٧٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لكبيرة إلا على الذين هَدى الله﴾، قال: كبيرة حين حُوِّلَت القبلة إلى المسجد الحرام، فكانت كبيرةًز إلا على الذين هدى الله (٣) [٥٤١]. (ز) ٤٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كانت لكبيرة﴾، يعني: القبلة، حين صرفها عن بيت المقدس إلى الكعبة، عَظُمَت على اليهود (٤). (ز) ٤٢٧٤ - عن سفيان الثوري، في قول الله -جلَّ وعزَّ-: ﴿وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله﴾، قال: اليهود (٥). (ز) ٤٢٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿وإن كانت لكبيرة إلا عَلى الذين هدى الله﴾، قال: كبيرة في صدور الناس، فيما يدخل الشيطانُ به ابنَ آدم. قال: ما لَهُم صلّوا إلى هاهنا ستةَ عشر شهرًا، ثم انحرفوا؟! فكَبُر ذلك في صدور من لا يعرف ولا يعقل والمنافقين، فقالوا: أيُّ شيء هذا الدين؟! وأما الذين آمنوا فثبَّت الله ذلك في قلوبهم. وقرأ قول الله: ﴿وإن كانت لكبيرةً إلا على الذين هدى الله﴾ قال: صلاتكم حتى يهديكم إلى القبلة (٦) [٥٤٢]. (ز)

стр. 1410

﴿إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ ٤٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿إلا على الذين هدى الله﴾، أي: الذين ثَبَّت الله (١). (٢/ ٩) ٤٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله﴾، يقول: إلا على الخاشعين، يعني: المُصَدِّقين بما أنزل الله ﵎ (٢) [٥٤٣]. (ز) ٤٢٧٨ - عن مُجالِد بن سعيد، قال الحجاج للحسن: أخبرني برأيك في أبي تُراب. قال الحسن: سمعت الله يقول: ﴿وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله﴾؛ فَعَليٌّ مِمَّن هَدى الله (٣). (ز) ٤٢٧٩ - عن قتادة بن دِعامة، قال: عصم الله (٤). (ز) ٤٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلا على الذين هدى الله﴾؛ فإنّه لا يكبُر عليهم ذلك (٥). (ز)

стр. 1411

﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ نزول الآية: ٤٢٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا وُجِّه رسولُ الله ﷺ إلى القبلة قالوا: يا رسول الله، فكيف بالذين ماتوا وهم يُصَلُّون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ (١). (٢/ ٢٥) ٤٢٨٢ - عن البراء بن عازب، قال: قال رجال من المسلمين: ودِدْنا لو عَلِمنا مَن مات مِنّا قبل أن نُصرَف إلى القبلة، وكيف بصلاتنا نحو بيت المقدس؟ فأنزل الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ (٢). (٢/ ٥) ٤٢٨٣ - عن البراء بن عازب، قال: مات على القبلة قبل أن تُحَوَّل إلى البيت رجال، وقُتِلوا، فلَمْ نَدْرِ ما نقول فيهم؛ فأنزل الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ (٣). (٢/ ٥) ٤٢٨٤ - عن داود بن أبي عاصم -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لَمّا صُرِف رسول الله ﷺ إلى الكعبة قال المسلمون: هلك أصحابنا الذين كانوا يصلون إلى بيت المقدس. فنزلت: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ (٤). (ز) ٤٢٨٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: قال أُناس من الناس لَمّا صُرِفَت القبلة نحو البيت الحرام: كيف بأعمالنا التي كنا نعمل في قبلتنا الأولى؟ فأنزل الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾. وقد يبتلي الله عباده بما شاء من أمره الأمر بعد الأمر؛ ليعلم من يطيعه ممن يعصيه، وكل ذلك مقبول في درجة الإيمان بالله، والإخلاص، والتسليم لقضاء الله (٥). (٢/ ١٤)

стр. 1412

٤٢٨٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا تَوَجَّه رسول الله ﷺ قِبَل المسجد الحرام؛ قال المسلمون: لَيْتَ شِعْرنا عن إخواننا الذين ماتوا وهم يصلون قِبَل بيت المقدس! هل تقبَّل الله مِنّا ومنهم أم لا؟ فأنزل الله فيهم: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ (١). (ز) ٤٢٨٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: قال ناسٌ لَمّا صُرِفَتِ القبلةُ إلى البيت الحرام: كيف بأعمالنا التي كُنّا نعملُ في قِبْلَتِنا الأولى؟ فأنزل الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ الآية (٢). (ز) ٤٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، وذلك أن حُيَيَّ بن أخْطَب اليهودي وأصحابَه قالوا للمسلمين: أخبِرونا عن صلاتكم نحو بيت المقدس، أكانت هدًى أم ضلالة؟ فواللهِ، لَئِن كانت هدًى لقد تَحَوَّلْتُم عنه، ولَئِن كانت ضلالةً لقد دِنتُم الله بِها فتقربتم إليه بها، وإنّ مَن مات منكم عليها مات على الضلالة. فقال المسلمون: إنما الهدى ما أمر الله به، والضلالة ما نهى الله عنه. قالوا: فما شهادتكم على مَن مات منكم على قبلتنا؟ -وكان قد مات قبل أن تُحَوَّل القبلة إلى الكعبة أسعد بن زرارة من بني النجار، ومات البراء بن معرور من بني سَلِمة، وكانا من النُّقَباء، ومات رجال- فانطلقت عشائرهم، فقالوا للنبي ﷺ : تُوُفِّي إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى، وقد صرفك الله إلى قبلة إبراهيم ﵇؛ فكيف بإخواننا؟ فأنزل الله : ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٤٢٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، يقول: صلاتكم التي صلَّيتم من قَبْلِ أن تكون القبلة، وكان المؤمنون قد أشفقوا على مَن صَلّى منهم ألا تُقبَل صلاتهم (٤). (٢/ ٢٦) ٤٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، يقول: صلاتكم بالقبلة الأولى، وتصديقكم نبيَّكم، واتِّباعكم إياه

стр. 1413

إلى القبلة الآخرة، أي: ليعطينكم أجرهما جميعًا، ﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾ (١). (٢/ ٩) ٤٢٩١ - عن البراء بن عازب، في قوله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، قال: صلاتكم نحو بيت المقدس (٢). (٢/ ٢٦) ٤٢٩٢ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في هذه الآية: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، قال: صلاتكم نحو بيت المقدس (٣). (ز) ٤٢٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ أي: ما كان الله ليضيع محمدًا وانصرافكم معه حيث انصرف، ﴿إنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٤). (ز) ٤٢٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، قال: صلاتكم قِبَلَ بيت المقدس، يقول: إنّ تلك كانت طاعة، وهذه طاعة (٥). (ز) ٤٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، يعني: إيمان صلاتكم نحوَ بيت المقدس، يقول: لقد تُقُبِّلَتْ منهم (٦). (ز) ٤٢٩٦ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، قال: هي صلاة المؤمنين إلى بيت المقدس مِن قبل أن تُصْرَف القبلة إلى الكعبة، فلَمّا صرف الله القبلة أنزل: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، لِلصلاة التي كانوا يصلونها تِلْقاءَ بيت المقدس (٧). (ز) ٤٢٩٧ - عن أحمد بن يوسف، قال: قال سفيان في قول الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، قال: صلاتكم إلى بيت المقدس (٨). (ز) ٤٢٩٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿وما كان الله

стр. 1414

ليضيع إيمانكم﴾: صلاتكم (١) [٥٤٤]. (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ ٤٢٩٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لرؤوف﴾ قال: يرأف بكم، ﴿رحيم﴾ يعني: بالمؤمنين (٢). (ز)

стр. 1415

٤٣٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله بالناس لرؤوف﴾ يعني: يَرِقُّ لهم، ﴿رحيم﴾ حين قَبِلها منهم قبل تحويل القبلة (١). ٤٣٠١ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿رحيم﴾، قال: يرحم الله العباد على ما فيهم (٢). ٤٣٠٢ - عن سعيد بن أبي عروبة: ﴿رؤوف رحيم﴾، يعني: رؤوف رفيق (٣). ٤٣٠٣ - عن معاذ بن جبل، قال: صلّى رسول الله ﷺ بعد أن قَدِم المدينة إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرًا، ثم أنزل الله أنّه يأمره فيها بالتَّحَوُّل إلى الكعبة، فقال: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ الآية (٤). ٤٣٠٤ - عن البراء، قال: صَلَّيْنا معَ رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهرًا، وصُرِفَت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله المدينة بشهرين، وكان رسول الله ﷺ إذا صلّى إلى بيت المقدس أكْثَرَ تَقَلُّبَ وجهِه في السماء، وعَلِم الله من قلب نبيه أنه يهوى الكعبة، فصعد جبريل، فجعل رسول الله ﷺ يُتْبِعُه بَصَرَه وهو يصعد بين السماء والأرض، ينظر ما يأتيه به؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ : «يا جبريل، كيف حالنا في صلاتنا إلى بيت المقدس؟». فأنزل الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ (٥).

стр. 1416

٤٣٠٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبي ﷺ إذا سَلَّم من صلاته إلى بيت المقدس رَفَعَ رأسه إلى السماء؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك﴾ الآية (١). (٢/ ٢٧) ٤٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: كان رسول الله ﷺ يُحِبُّ قِبْلَة إبراهيم، وكان يدعو الله، وينظر إلى السماء؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك﴾ الآية (٢). (٢/ ٦) ٤٣٠٧ - عن أبي سعيد بن المُعَلّى، قال: كُنّا نغدو إلى المسجد على عهد رسول الله ﷺ ، فنَمُرُّ على المسجد، فنُصَلِّي فيه، فمررنا يومًا ورسول الله ﷺ قاعد على المنبر، فقلت: لقد حَدَث أمْرٌ. فجلستُ، فقرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ حتى فرغ من الآية. فقلت لصاحبي: تعال نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله ﷺ ، فنكون أولَ مَن صَلّى. فتوارَيْنا، فصَلَّيْناهُما، ثم نزل رسول الله ﷺ ، فصلّى للناس الظهر يومئذ إلى الكعبة (٣). (٢/ ٢٧)

стр. 1417

٤٣٠٨ - عن أبي العالية: أنّ رسول الله ﷺ نظر نحو بيت المقدس، فقال لجبريل: «وددت أنّ الله صَرَفَني عن قِبلة اليهود إلى غيرها». فقال له جبريل: إنّما أنا عبد مثلك، ولا أملك لك شيئًا إلا ما أُمِرْت، فادْعُ ربَّك، وسَلْهُ. فجعل رسول الله ﷺ يُديم النظر إلى السماء؛ رجاءَ أن يأتيه جبريل بالذي سأل؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ (١). (٢/ ٢٨) ٤٣٠٩ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قالت اليهود: يخالفنا محمد ويَتَّبِعُ قِبْلَتَنا! فكان يدعو الله ويَسْتَفْرِضُ (٢) القِبْلَة؛ فنزلت: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ الآية -وانقَطَعَ قولُ يهود: يخالفنا محمد ويَتَّبِع قبلتنا! - في صلاة الظهر، وحوَّل الرجالَ مكان النساء، والنساءَ مكان الرجال (٣). (٢/ ٢٨) ٤٣١٠ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: كان الناس يُصَلُّون قِبَلَ بيت المقدس، فلَمّا قَدِم النبي ﷺ المدينةَ على رأس ثمانية عشر شهرًا مِن مُهاجَره، وكان إذا صَلّى رفع رأسه إلى السماء يَنظُر ما يُؤمر، وكان يُصَلِّي قِبَل بيت المقدس، فنَسَخَتْها الكعبةُ، فكان النبي ﷺ يُحِبُّ أن يُصَلِّي قِبَل الكعبة؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ الآية (٤). (ز) ٤٣١١ - عن الكلبي: أنّ رسول الله ﷺ قال لجبريل: «ودِدتُ أنّ الله صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها». فقال جبريل: إنما أنا عبد مثلك، فادع الله، وسله. ثم ارتفع جبريل، فجعل رسول الله ﷺ يُدِيم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بالذي سأل الله؛ فأنزل الله عليه: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها﴾ (٥). (ز)

стр. 1418

٤٣١٢ - عن مقاتل بن حيّان: لَمّا أُمِر رسول الله ﷺ أن يُصَلِّي نحو بيت المقدس قالت اليهود: زعم محمّد أنّه نبيّ، وما نراه أحدث في نبوته شيئًا، أليس يصلّي إلى قبلتنا ويستنّ بسنّتنا؟! فإن كانت هذه نُبُوَّةٌ فنحن أقدم وأوفر نصيبًا. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فشقّ عليه، وزاده شوقًا إلى الكعبة (١). (ز) ٤٣١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: قال الله لنبيه محمد ﷺ : ﴿فأينما تولوا فثمَّ وجه الله﴾. قال: فقال رسول الله ﷺ : «هؤلاء قَومُ يهود، يستقبلون بيتًا من بيوت الله -لبيت المقدس-، لَوْ أنّا اسْتَقْبَلْناه». فاستقبله النبيُّ ﷺ ستة عشر شهرًا، فبلغه أن يهودَ تقول: واللهِ، ما دَرى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم. فكره ذلك النبي ﷺ ، ورفع وجهه إلى السماء؛ فقال الله: ﴿قد نَرى تقلُّب وجهك في السماء فلنوَلينَّك قبلةً ترضاها فوَلّ وجهك شَطرَ المسجد الحرام﴾ الآية (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ ٤٣١٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ يقول: قد نرى نظرك إلى السماء ﴿فلنولينك قبلة ترضاها﴾، وذلك أنّ الكعبة كانت أحبَّ القِبْلَتَيْن إلى رسول الله ﷺ ، وكان يُقَلِّب وجهه في السماء، وكان يَهْوى الكعبة، فوَلّاه اللهُ قِبْلَةً كان يهواها ويرضاها (٣). (ز) ٤٣١٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها﴾، قال: هو يومئذ يُصَلِّي نحو بيت المقدس، وكان يهوى قبلة نحو البيت الحرام، فوَلّاه الله قبلة كان يهواها ويرضاها (٤). (٢/ ٢٨)

стр. 1419

٤٣١٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾، يقول: نَظرَك في السماء. وكان النبي ﷺ يقلِّب وجهه في الصلاة وهو يُصَلّي نحو بيت المقدس، وكان يهوى قبلةَ البيت الحرام، فولّاه الله قبلةً كان يهواها (١). (ز) ٤٣١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ يعني: نرى أنك تُدِيم نظرك إلى السماء، ﴿فلنولينك﴾ يعني: لنُحَوِّلَنَّك إلى ﴿قبلة ترضاها﴾؛ لأنّ الكعبة كانت أحبَّ إلى النبي ﷺ من بيت المقدس (٢). (ز) ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ٤٣١٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عميرة بن زياد الكندي- في قوله: ﴿فولّ وجهك شطر المسجد الحرام﴾، قال: شطره فينا قِبَلَه (٣). (٢/ ٢٩) ٤٣١٩ - عن عبد الله بن عمرو، في قوله: ﴿فلنولينك قبلة ترضاها﴾، قال: قِبلَة إبراهيم نحو المِيزاب (٤). (٢/ ٢٨) ٤٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ﴿شطر المسجد الحرام﴾: نَحْوَه (٥). (٢/ ٢٩) ٤٣٢١ - عن البراء بن عازب -من طريق شَرِيكٍ، عن أبي إسحاق- في قوله: ﴿فولّ وجهك شطر المسجد الحرام﴾، قال: قِبَلَه (٦). (٢/ ٢٩) ٤٣٢٢ - عن البراء بن عازب -من طريق يونس بن أبي إسحاق- في قوله: ﴿فول

стр. 1420

وجهك شطر المسجد الحرام﴾، قال: وسطه (١). (ز) ٤٣٢٣ - عن أبي العالية: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾، يقول: إنّك تُدِيم النظر إلى السماء لِلَّذي سألت، ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ يقول: فحَوِّل وجهك في الصلاة نحو المسجد الحرام (٢). (٢/ ٨) ٤٣٢٤ - عن رُفَيْع أبي العالية -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿شطر المسجد الحرام﴾، قال: تِلْقاءَه (٣). (٢/ ٢٩) ٤٣٢٥ - عن سعيد بن جبير = ٤٣٢٦ - ومجاهد بن جبر = ٤٣٢٧ - وعكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك (٤). (ز) ٤٣٢٨ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿شطره﴾، يعني: نحوه (٥). (٢/ ٢٩) ٤٣٢٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فولّ وجهك شطر المسجد الحرام﴾، قال: تِلْقاء المسجد الحرام (٦). (٢/ ٢٨) ٤٣٣٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فولّ وجهك﴾ قال: توجّه ﴿شطرَ المسجد الحرام﴾ قال: نحو المسجد الحرام (٧). (ز) ٤٣٣١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾، أي: تِلْقاءَه (٨). (ز) ٤٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فول﴾ يعني: فحَوِّل ﴿وجهك شطر﴾ يعني: تِلْقاء

стр. 1421

﴿المسجد الحرام﴾ (١). (ز) ٤٣٣٣ - عن سفيان الثوري: في قول الله -جلَّ وعزَّ-: ﴿فولّ وجهك شطر المسجد الحرام﴾، قال: تِلْقاءه (٢). (ز) ٤٣٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿شَطْره﴾: ناحيته، جانبه. قال: وجوانبه: شُطُورُه (٣) [٥٤٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٣٣٥ - عن عطاء، قال: قال أسامة بن زيد: رأيتُ رسول الله ﷺ حين خرجَ من البيت أقبلَ بوجهه إلى الباب، فقال: «هذه القبلةُ، هذه القبلة» (٤). (ز) ٤٣٣٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أسَمعتَ ابن عباس يقول: إنّما أُمِرتُم بالطَّواف، ولم تُؤْمَرُوا بدخوله. قال: لم يكن ينهى عن دخوله، ولكني سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا دخل البيتَ دَعا في نواحيه كلها، ولم يُصَلِّ حتى خرج، فلمّا خرج ركع في قِبَل القِبْلَة ركعتين، وقال: «هذه القبلة» (٥). (ز) ٤٣٣٧ - عن ابن عباس مرفوعًا: «البيتُ قِبْلةٌ لأهل المسجد، والمسجدُ قِبْلةٌ لأهل الحرم، والحرمُ قِبْلةٌ لأهل الأرض في مشارقها ومغاربها من أُمَّتِي» (٦). (٢/ ٣٠) ٤٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: البيتُ كله قِبْلةٌ،

стр. 1422

وقِبْلةُ البيت البابُ (١) [٥٤٦]. (٢/ ٣٠) ٤٣٣٩ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيتَ الموقف بعرفة، أحَقٌّ على الناس أن يُوَجِّهُوا إلى البيت؟ قال: أمّا إذا وجَّهْتَ نحو الحرم فحسبُك، الحرمُ كلُّه قِبْلةٌ ومسجدٌ. ثم تلا عَلَيَّ: ﴿فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام﴾. قال: فالحرم كله مسجد. قال: فقال: أرأيتَ أهل الآفاق، أليس إنّما يستقبلون الحرم كله؟ وتلا: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ [التوبة: ٢٨]. قال: لم يَعْنِ المسجد قط، ولكن يعني: مكة، والحرم. فقلت له: أثَبت أنّه الحرم؟ قال: فأَمْسِك (٢). (ز) ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ قراءات: ٤٣٤٠ - عن أبي رَزِينٍ، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وحَيْثُما كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَهُ) (٣). (٢/ ٣٠)

стр. 1423

تفسير الآية: ٤٣٤١ - عن أبي العالية: ﴿وحيثما كنتم﴾ يعني: من الأرض ﴿فولّوا وجوهكم﴾ في الصلاة ﴿شطره﴾: نَحْوَ الكعبة (١). (٢/ ٨) ٤٣٤٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وحيثما كنتم فولّوا وجوهكم شطره﴾، أي: تِلْقاءَه (٢). (ز) ٤٣٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحيث ما كنتم﴾ من الأرض ﴿فولّوا وجوهكم شطره﴾ يعني: فحوّلوا وجوهكم في الصلاة تِلْقاءَه (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٣٤٤ - عن ابن عمر -من طريق سعيد بن جبير-: [أنّه كان] يُصَلِّي حيثما تَوَجَّهَتْ به راحلتُه، قال ابنُ عمر: وقد رأيتُ رسول الله ﷺ يفعل ذلك، ويتأوّل عليه: ﴿وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم﴾ (٤). (ز) ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ نزول الآية: ٤٣٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإن الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: أُنزِل ذلك في اليهود (٥). (٢/ ٣٠) ٤٣٤٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا حُوِّل النبي ﷺ إلى الكعبة قالتِ اليهود: إنّ محمدًا اشتاقَ إلى بلد أبيه ومولده، ولو ثَبَت على قِبْلَتِنا لكُنّا نرجو أن يكون هو صاحبَنا الذي ننتظر. فأنزل الله فيهم: ﴿وإنّ الذين أوتوا

стр. 1424

الكتابَ ليعلمون أنه الحق من ربهم﴾ إلى قوله: ﴿ليكتمون الحق وهم يعلمون﴾ (١). (ز) ٤٣٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، مثل ذلك (٢). (ز) ٤٣٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: أهل التوراة، وهم اليهود، منهم الحُمَيْس بن عمرو، قال: يا محمد، ما أُمِرتَ بهذا الأمر، وما هذا إلا شيءٌ ابتدعته -يعني: في أمر القبلة-. فأنزل الله : ﴿وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٤٣٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم﴾، قال: يعني بذلك: القبلة (٤). (٢/ ٣٠) ٤٣٥٠ - عن أبي العالية، في قوله: ﴿وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم﴾، يقول: لَيعلمون أنّ الكعبة كانت قبلةَ إبراهيم والأنبياء، ولكنَّهم تركوها عَمْدًا (٥). (٢/ ٣٠) ٤٣٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: أهل التوراة ﴿ليعلمون أنه الحق من ربهم﴾ بأنّ القبلة هي الكعبة. فأوعدهم الله، فقال: ﴿وما الله بغافل عما يعملون﴾ (٦) [٥٤٧]. (ز)

стр. 1425

﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤)﴾ ٤٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس: يريد: أنكم يا معشر المؤمنين تطلبون مرضاتي، وما أنا بغافل عن ثوابكم وجزائكم (١). (ز) ٤٣٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما الله بغافل عما يعملون﴾، يعني: عَمّا يعملون من كفرهم بالقبلة (٢) [٥٤٨]. (ز) ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ نزول الآية: ٤٣٥٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما بعضهم بتابع قبلة بعض﴾، قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية من أجل أنّ النبي ﷺ لَمّا حُوِّل إلى الكعبة؛ قالت اليهود: إن محمدًا اشتاقَ إلى بلد أبيه ومولده، ولو ثبت على قِبْلَتِنا لكُنّا نرجو أن يكون هو صاحبَنا الذي ننتظر. فأنزل الله فيهم: ﴿وإنّ الذين أوتوا الكتابَ ليعلمون أنه الحق من ربهم﴾ إلى قوله: ﴿ليكتمون الحق وهم يعلمون﴾ (٣). (ز) ٤٣٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، مثل ذلك (٤). (ز) ٤٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: اليهود؛ ينحوم بن سُكَيْن، ورافع بن سُكَيْن، ورافع بن حُرَيْمِلَة، ومن النصارى أهل نجران: السَيِّد، والعاقب. فقالوا للنبي ﷺ : ائْتِنا بآية نعرفها كما كانت الأنبياء تأتي بها.

стр. 1426

فأنزل الله : ﴿ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٤٣٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما بعضهم بتابع قبلة بعض﴾، يقول: ما اليهود بتابعي قبلةِ النصارى، ولا النصارى بتابعي قبلةِ اليهود (٢) [٥٤٩]. (ز) ٤٣٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، مثل ذلك (٣). (ز) ٤٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولئن أتيت﴾ يقول: ولئن جئت -يا محمد- ﴿الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك﴾ يعني: الكعبة، ﴿وما أنت بتابع قبلتهم﴾ يعني: بيت المقدس. ثم قال: ﴿وما بعضهم بتابع قبلة بعض﴾ يقول: إنّ اليهود يُصَلُّون قِبل المغرب لبيت المقدس، والنصارى قِبَل المشرق (٤) [٥٥٠]. ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٤٥)﴾ ٤٣٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: أنزل الله يُحَذِّر نبيه ﷺ ويُخَوِّفه: ﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ فصلّيتَ إلى قبلتهم ﴿من بعد ما جاءك من العلم﴾ يعني: البيان ﴿إنك إذا لمن الظالمين﴾ (٥). (ز)

стр. 1427

٤٣٦١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- في قوله تعالى: ﴿من بعد ما جاءك من العلم﴾، قال: فيما اقْتَصَصْتُ عليك من الخبر (١). (ز) ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ نزول الآية: ٤٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾، يعني: اليهود؛ منهم: أبو ياسر ابن أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، وسَلام بن صُورِيا، وكِنانَة بن أبي الحُقَيْق، ووَهْب بن يهوذا، وأبو نافع، فقالوا للنبي ﷺ : لِمَ تطوفون بالكعبة وإنما هي حجارة مبنية؟ فقال النبي ﷺ : «إنّكم لتعلمون أنّ الطواف بالبيت حق، فإنّه هو القبلة، مكتوبٌ في التوراة والإنجيل، ولكنكم تكتمون ما في كتاب الله من الحق، وتجحدونه». فقال ابن صُورِيّا: ما كتمنا شيئًا مِمّا في كتابنا. فأنزل الله : ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٤٣٦٣ - عن سلمان الفارسي -من طريق شُرَحْبِيلِ بن السِّمْط- قال: خرجتُ أبتغي الدِّينَ، فوقعتُ في الرهبان؛ بقايا أهل الكتاب، قال الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾. فكانوا يقولون: هذا زمانُ نَبِيٍّ قد أظَلَّ، يخرج من أرض العرب، له علامات، من ذلك شَأْمَةٌ مُدَوَّرةٌ بين كَتِفَيه؛ خاتم النبوة (٣). (٢/ ٣٢) ٤٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن مروان السدي، عن الكلبي، عن أبي صالح- قال: لَمّا قَدِم رسول الله ﷺ المدينة؛ قال عمرُ لعبد الله بن سَلام: لقد أنزل الله على نبيّه: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، فكيف -يا عبد الله- هذه المعرفة؟ فقال عبد الله بن سَلام: يا عمر، لقد عرفتُه فيكم حين رأيتُه، كما أعرف ابني إذا رأيتُه مع الصبيان يلعب، وأنا أشدّ معرفةً بمحمّد منّي بِابْنِي. فقال عمر: وكيف ذاك؟ فقال: أشهد أنَّه رسولٌ حقٌّ من الله، وقد نعته الله في كتابنا، وما أدري ما تصنع النساء! فقال له عمر: وفقك الله، يا ابن سَلام، فقد صَدَقْتَ وأَصَبْتَ (٤). (٢/ ٣٢)

стр. 1428

٤٣٦٥ - عن محمد بن السائب الكلبي، نحوه (١). (ز) ٤٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، يعني بذلك: الكعبةَ البيتَ الحرام (٢). (ز) ٤٣٦٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ قال: اليهود والنصارى ﴿يعرفونه﴾ أي: يعرفون رسولَ الله في كتابهم كما يعرفون أبناءهم (٣) [٥٥١]. (٢/ ٣١) ٤٣٦٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، قال: يعرفون أنّ البيت الحرام هو القبلة (٤). (٢/ ٣١) ٤٣٦٩ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾: يعرفون الكعبة أنّها هي مِن قبلة الأنبياء، كما يعرفون أبناءهم (٥). (ز) ٤٣٧٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم، نحو ذلك (٦). (ز) ٤٣٧١ - عن خُصَيْف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، قال: هم اليهود والنصارى، يعرفون النبي ﷺ ، وصفتُه في كتابهم، كما يعرفون أبناءهم (٧). (ز) ٤٣٧٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، قال: عرفوا أنّ قبلة البيت الحرام هي قبلتهم التي أُمِرُوا

стр. 1429

بها، كما عرفوا أبناءهم (١). (٢/ ٣١) ٤٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ يقول: أعطيناهم التوراة ﴿يعرفونه﴾ أي: يعرفون البيت الحرام أنّه القبلة ﴿كما يعرفون أبناءهم﴾ (٢). (ز) ٤٣٧٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه﴾، قال: زعموا أنّ بعض أهل المدينة من أهل الكتاب مِمَّن أسلم قال: واللهِ، لَنَحْنُ أعرفُ به مِنّا بأبنائنا؛ من أجل الصفة والنعت الذي نجده في كتابنا، وأما أبناؤنا فلا ندري ما أحدث النساء! (٣). (٢/ ٣٢) ٤٣٧٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، قال: القِبْلَةُ والبيتُ (٤). (ز) ٤٣٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، قال: اليهودُ يعرفون أنها هي القبلة؛ مكة (٥) [٥٥٢]. (ز) ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٦)﴾ ٤٣٧٧ - عن أبي العالية، في قوله: ﴿وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق﴾، يقول: يكتمون صفة محمد، وأمرَ القبلة (٦) [٥٥٣]. (٢/ ٣٠)

стр. 1430

٤٣٧٨ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن فريقًا منهم﴾ قال: أهل الكتاب ﴿ليكتمون الحق وهم يعلمون﴾ قال: يكتمون محمدًا، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل (١). (٢/ ٣٢) ٤٣٧٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنّ فريقًا منهم ليكتمون الحق وهُمْ يعلمون﴾: فكتموا محمدًا ﷺ (٢). (ز) ٤٣٨٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وإن فريقا منهم ليكتمون الحق﴾، يعني: القبلة (٣). (٢/ ٣١) ٤٣٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن فريقا منهم﴾ يعني: طائفة من هؤلاء الرؤوس ﴿ليكتمون الحق﴾ يعني: أمر القبلة، ﴿وهم يعلمون﴾ أنّ البيت هو القبلة (٤). (ز) ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١٤٧)﴾ ٤٣٨٢ - عن أبي العالية، قال: قال الله لنبيه: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾. يقول: لا تكونَنَّ في شكٍّ -يا محمد- أنّ الكعبة هي قبلتك، وكانت قِبْلةً لأنبياء قبلك (٥). (٢/ ٣٣) ٤٣٨٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٦). (ز) ٤٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحقّ من ربك﴾ يا محمد أنّ القبلة التي ولَّيْناكَها

стр. 1431

هي القبلة، ﴿فلا﴾ يعني: لِئَلّا ﴿تكونن﴾ يا محمد ﴿من الممترين﴾ يعني: مِن الشّاكِّينَ أنّ البيت الحرام هو القبلة (١). (ز) ٤٣٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾، قال: من الشّاكِّين، لا تَشُكَنَّ في ذلك (٢) [٥٥٤]. (ز) ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ قراءات: ٤٣٨٦ - عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: «ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّاها» (٣) [٥٥٥]. (٢/ ٣٤)

стр. 1432

٤٣٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر- أنه قرأ: (ولِكُلِّ وِجْهَةٍ هُوَ مُوَلِّيها) مضاف. قال: مُواجِهها. قال: صَلّوا نحو بيت المقدس مرّة، ونحو الكعبة مرّة (١) [٥٥٦]. (٢/ ٣٣) ٤٣٨٨ - عن منصور [بن المعتمر]-من طريق جرير- قال: نحن نقرؤها: (ولِكُلٍّ جَعَلْنا قِبْلَةً يَرْضَوْنَها) (٢). (٢/ ٣٤) تفسير الآية: ٤٣٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، يعني بذلك: أهل الأديان. يقول: لكلٍّ قبلةٌ يَرْضَوْنَها، ووَجْهُ الله حيث توجَّه المؤمنون، وذلك أن الله قال: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم﴾ [البقرة: ١١٥] (٣). (٢/ ٣٣) ٤٣٩٠ - عن أبي العالية: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لليهود وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها، وللنصارى وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها، فهداكم الله -أنتم أيتها الأمة- القِبلةَ التي هي القِبلةُ (٤). (٢/ ٣٤) ٤٣٩١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سِنان- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لكل أهل دِينٍ قِبْلَةٌ يُصَلُّون إليها (٥). (ز)

стр. 1433

٤٣٩٢ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لِكُلِّ صاحب مِلَّةٍ قبلةٌ، وهو مُسْتَقْبِلُها (١). (٢/ ٣٤) ٤٣٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو مولّيها﴾، قال: أمَرَ كُلَّ قوم أن يُصَلُّوا إلى الكعبة (٢). (ز) ٤٣٩٤ - عن الحسن البصري، نحو ذلك (٣). (ز) ٤٣٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: هي صلاتهم إلى بيت المقدس، وصلاتهم إلى الكعبة (٤) [٥٥٧]. (٢/ ٣٣) ٤٣٩٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾. قال: كُلُّ أهل دين؛ اليهود والنصارى (٥). (ز) ٤٣٩٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، يقول: لكلِّ قومٍ قِبْلَةٌ قد وُلُّوها (٦). (ز) ٤٣٩٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ولكل وجهة﴾ قال: وجْهٌ، ﴿ولكلٍّ وجهة هو موليها﴾؛ فلليهوديّ وجهة هو موليها، وللنصارى وجهة هو موليها، وهداكم الله -أنتم أيها الأمَّة- للقِبلة التي هي قبلة (٧). (ز) ٤٣٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، يقول: لكُلِّ أهل ملةٍ قِبْلَةٌ هم مستقبلوها، يريدون بها الله (٨) [٥٥٨]. (ز)

стр. 1434

٤٤٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وِجْهة﴾: قِبلة. ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لليهود قبلة، وللنصارى قبلة، ولكم قبلة. يريد: المسلمين (١) [٥٥٩]. (ز) ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ ٤٤٠١ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾،

стр. 1435

يقول: فسارعوا في الخيرات (١). (٢/ ٣٤) ٤٤٠٢ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، قال: فاستبقوا إلى الخيرات، واثْبُتوا على قِبلتِكم، فإنّها وجه الله التي وجَّه إليها مَن صَدَّق نبيه ﷺ وآمَنَ به (٢). (ز) ٤٤٠٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول: لا تُغْلَبَنَّ على قبلتكم (٣). (٢/ ٣٤) ٤٤٠٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول: فسارِعوا في الخيرات (٤). (ز) ٤٤٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول: سارِعوا في الصالحات من الأعمال (٥). (ز) ٤٤٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، قال: الأعمال الصالحة (٦). (٢/ ٣٤) ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٤٨)﴾ ٤٤٠٧ - عن أبي العالِيَة -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا﴾، قال: يوم القيامة (٧). (٢/ ٣٤) ٤٤٠٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سِنان- في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول لهذه الأمة: ﴿أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا﴾، قال: البَرُّ والفاجر (٨). (ز) ٤٤٠٩ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿أينما تكونوا﴾ قال: من

стр. 1436

الأرض ﴿يَأت بكم الله جميعًا﴾ يعني: يومَ القيامة (١) [٥٦٠]. (ز) ٤٤١٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا﴾، يقول: أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا يوم القيامة (٢). (ز) ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٩)﴾ ٤٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أين ما تكونوا﴾ من الأرض أنتم وأهل الكتاب ﴿يأت بكم الله جميعا﴾ يوم القيامة، ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ من البعث وغيره قدير (٣). (ز) ٤٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن حيث خرجت﴾ يقول: ومن أين تَوَجَّهْتَ من الأرض ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ يقول: فحَوِّل وجهَك في الصلاة تِلْقاء المسجد الحرام، ﴿وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون﴾ (٤). (ز) ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ ٤٤١٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سِنان الشَّيْبانِيِّ- ﴿وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾، قال: كل قبلة (٥). (ز) ٤٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ يعني: الحرم كله؛ فإنه مسجد كله، ﴿وحيث ما كنتم من الأرض فولّوا وجوهكم شطره﴾ يعني: فحَوِّلُوا وجوهكم تِلْقاءَه (٦). (ز)

стр. 1437

﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ ٤٤١٥ - عن أبي العالِية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾، يعني به: أهل الكتاب حين قالوا: صُرِف محمد ﷺ إلى الكعبة. وقالوا: اشتاق الرجل إلى بيت أبيه ودين قومه. وكان حجتهم على النبي ﷺ عند انصرافه إلى البيت الحرام أن قالوا: سيرجع إلى ديننا، كما رجع إلى قبلتنا (١). (ز) ٤٤١٦ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾، قال: حُجَّتُهم قولُهم: قد راجَعْتَ قبلتنا (٢). (٢/ ٣٦) ٤٤١٧ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نَجِيح- ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾، يعني: على أُمَّةِ محمد ﷺ ، وحجتُهم قولُهم: تركت قبلتنا (٣). (ز) ٤٤١٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم = ٤٤١٩ - وعطاء بن أبي رباح، قالا: قد رجعتَ إلى قبلتنا (٤). (ز) ٤٤٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثل ذلك (٥). (ز) ٤٤٢١ - وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثل ذلك (٦). (ز) ٤٤٢٢ - عن الحسن البصري: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾ أخبره الله تعالى أنه لا يُحَوِّله عن الكعبة إلى غيرها أبدًا؛ فيحتج عليه بذلك محتجّون، كما احتجّ عليه مشركو العرب في قولهم: رغبتَ عن قبلة آبائك، ثُمَّ رجعتَ إليها (٧). (ز) ٤٤٢٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾، قال: يعني بذلك: أهل الكتاب، قالوا حين صُرِف نبي الله إلى الكعبة البيت الحرام: اشتاق الرجل إلى بيت أبيه، ودين قومه (٨). (٢/ ٣٥) ٤٤٢٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿لئلا يكون للناس

стр. 1438

عليكم حجة﴾، يعني بذلك: أهلَ الكتاب، قالوا حين صُرف نبيُّ الله ﷺ إلى الكعبة: اشتاق الرجلُ إلى بيت أبيه، ودين قومه (١) [٥٦١]. (ز) ٤٤٢٥ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿لئلا يكونَ للناس﴾، قال: يعني: اليهود (٢) [٥٦٢]. (ز) ٤٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾ يعني: اليهود، [في] أنّ الكعبة هي القبلة، ولا حجّة لهم عليكم في انصرافكم إليها (٣). (ز) ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ نزول الآية: ٤٤٢٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- = ٤٤٢٨ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: لَمّا صُرِف النبي ﷺ نحو الكعبة بعد صلاته إلى بيت المقدس؛ قال المشركون من

стр. 1439

أهل مكة: تحيَّر على محمد دينُه، فتَوَجَّه بقبلته إليكم، وعلم أنّكم أهدى مِنه سبيلًا، ويُوشك أن يَدْخُل في دينكم. فأنزل الله: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني﴾ (١). (٢/ ٣٥) تفسير الآية: ٤٤٢٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾، يعني: مشركي قريش، يقول: إنهم سَيَحْتَجُّون عليكم بذلك (٢). (٢/ ٣٦) ٤٤٣٠ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- = ٤٤٣١ - وقتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾، قالا: هم مشركو العرب، قالوا حين صُرفت القبلة إلى الكعبة: قد رجع إلى قبلتكم؛ فيُوشكُ أن يرجع إلى دينكم. قال الله: ﴿فَلا تَخْشَوْهُمْ واخْشَوْنِي﴾ (٣) [٥٦٣]. (٢/ ٣٦)

стр. 1440

٤٤٣٢ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق عبد الله بن كثير- قال: هم مشركو قريش، وحجتُهم: قولُهم: رجعت إلى قِبلتنا (١). (ز) ٤٤٣٣ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم﴾، يقول: لَن يحتج عليكم بذلك إلا ظالم، فولّوا وجوهكم شطره؛ لِئَلّا يحتج عليكم الظَّلَمة (٢). (ز) ٤٤٣٤ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿لئلا يَكون للناس عَليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم﴾. قال: قالت قريش لَمّا رَجَع إلى الكعبة وأُمِر بها: ما كان يستغني عنا، قد استقبل قبلتنا. فهي حُجَّتُهم، وهم الذين ظلموا (٣). (ز) ٤٤٣٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾، قال: الذين ظلموا منهم مشركو قريش، إنهم سيحتجّون بذلك عليكم، واحتجّوا على نبي الله ﷺ بانصرافه إلى البيت الحرام، وقالوا: سيرجع محمد إلى ديننا، كما رجع إلى قبلتنا (٤). (٢/ ٣٦) ٤٤٣٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٥). (ز) ٤٤٣٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: هم المشركون من أهل مكة (٦). (ز)
следующие страницы →