← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 14141–14180 · переход к 14146.

стр. 14141

قال: «فعن معادن العرب تسألوني؟» قالوا: نعم. قال: «خِيارهم في الجاهلية خِيارهم في الإسلام إذا فَقِهوا» (١) [٦١٠٩]. (١٣/ ٥٩٧)

стр. 14142

٧١٨٣٠ - عن سَمُرَة بن جُندَب، عن النبيّ ﷺ ، قال: «الحَسَب المال، والكَرم التقوى» (١). (١٣/ ٥٩٨) ٧١٨٣١ - عن أبي ذر، أنّ النبيّ ﷺ قال له: «انظر؛ فإنّك لستَ بخيرٍ من أحمر ولا أسود، إلا أن تَفْضُله بتقوى» (٢). (١٣/ ٥٩٧) ٧١٨٣٢ - عن حُذَيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : «كلّكم بنو آدم، وآدم خُلق من تراب، ولينتَهِينّ قوم يَفخرون بآبائهم أو لَيكُوننّ أهون على الله من الجِعْلان ((٣)» (٤). (١٣/ ٦٠١) ٧١٨٣٣ - قال عبد الله بن عباس: كرَم الدنيا: الغِنى، وكرَم الآخرة: التقوى (٥). (ز)

стр. 14143

٧١٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد- قال: ما تعُدّون الكَرم؟ وقد بيّن الله الكَرم، وأكرمكم عند الله أتقاكم، وما تعُدّون الحَسب؟ أفضلُكم حسبًا أحسنكم خُلقًا (١). (١٣/ ٥٩٨) ٧١٨٣٥ - عن أبي نَضْرة: أنّ رجلًا رأى أنه دخل الجنة، فرأى مملوكه فوقه مِثل الكوكب، فقال: واللهِ، يا ربّ، إنّ هذا لَمملوكي في الدنيا، فما أنزله هذه المنزلة؟ قال: كان هذا أحسن عملًا منك (٢). (١٣/ ٦٠٠) ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ نزول الآية: ٧١٨٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾، قال: أعراب بني أسَد بن خزيمة (٣). (١٣/ ٦٠٢) ٧١٨٣٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾، قال: نَزَلتْ في بني أسَد (٤). (١٣/ ٦٠٢) ٧١٨٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾ قال: لَعمْري، ما عمّت هذه الآية الأعراب، إنّ من الأعراب لَمَن يؤمن بالله واليوم الآخر، ولكن إنما أُنَزِلتْ في حيٍّ مِن أحياء العرب مَنُّوا بالإسلام على النبيِّ ﷺ ، وقالوا: أسْلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان. فقال الله: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (٥). (١٣/ ٦٠٢) ٧١٨٣٩ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾ نَزَلتْ في الأعراب الذين ذكرهم الله في سورة الفتح، وهم أعراب مُزينة، وجُهينة، وأسْلَم، وأشْجَع، وغِفار، كانوا يقولون: آمنّا بالله. ليأمنوا على أنفسهم، وأموالهم، فلمّا استُنفِروا إلى الحُدَيبية

стр. 14144

تخلّفوا؛ فأنزل الله: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾ (١). (ز) ٧١٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ نَزَلتْ في أعراب جُهينة، ومُزينة، وأسْلَم، وغِفار، وأشْجَع، كانت منازلهم بين مكّة والمدينة، فكانوا إذا مرّتْ بهم سَرِيَّةٌ مِن سَرايا النبي ﷺ قالوا: آمنّا. ليأمنوا على دمائهم وأموالهم، وكان يومئذٍ مَن قال: لا إله إلا الله. يأمن على نفسه وماله، فمرّ بهم خالد بن الوليد في سَريّة للنبي ﷺ ، فقالوا: آمنّا. فلم يَعرض لهم، ولا لأموالهم، فلما سار النبي ﷺ إلى الحُدَيبية واستنفَرهم معه قال بعضهم لبعض: إنّ محمدًا وأصحابه أكَلة رأس لأهل مكة، وإنهم كلفوا شيئًا لا يرجعون عنه أبدًا، فأين تذهبون تقتلون أنفسكم؟! انتظروا حتى ننظر ما يكون من أمره. فذلك قوله: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ [الفتح: ١٢]؛ فنَزَلتْ فيهم (٢). (ز) تفسير الآية: ٧١٨٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ الآية، قال: وذلك أنهم أرادوا أن يتسمَّوا باسم الهجرة، وألّا يتسمَّوا بأسمائهم التي سمّاهم الله، وكان هذا أول الهجرة قبل أن تنزل المواريث لهم (٣). (١٣/ ٦٠٤) ٧١٨٤٢ - عن سعيد بن جُبير -من طريق رباح بن أبي معروف- ﴿ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾، قال: استَسْلمنا لخوف السّباء والقتْل (٤). (ز) ٧١٨٤٣ - عن مُغِيرة، قال: أتيتُ إبراهيم النَّخْعي، فقلتُ: إنّ رجلًا خاصمني في قوله تعالى: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾، فقال: هو الاستسلام. فقال إبراهيم: لا، بل هو الإسلام (٥). (ز)

стр. 14145

٧١٨٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾، قال: استَسْلمنا مخافة القتْل والسبيِ (١) [٦١١٠]. (١٣/ ٦٠٢) ٧١٨٤٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾، قال: أراد (٢) أن يتسمَّوا باسم الهجرة، فنهاهم الله عن ذلك، وكان سمّاهم مسلمين، فأمرهم الله أن لا يتسمَّوا باسم الهجرة، وأمرهم

стр. 14146

أن يتسمَّوا باسمهم الذي سماهم به، وكان هذا في أول الهجرة قبل أن تنزل المواريث لهم (١). (ز) ٧١٨٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾ الآية، قال: لم تَعمّ هذه الآية الأعراب، ولكنها لطوائف من الأعراب (٢). (١٣/ ٦٠٢) ٧١٨٤٧ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾: ولكن قولوا: السيف (٣). (ز) ٧١٨٤٨ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- في الآية، قال: نرى أنّ الإسلام الكلمة، والإيمان العمل (٤). (١٣/ ٦٠٣) ٧١٨٤٩ - عن داود بن أبي هند، أنّه سُئل: عن الإيمان. فتَلا هذه الآية: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾، قال: الإسلام: الإقرار، والإيمان: التصديق (٥). (١٣/ ٦٠٣) ٧١٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾ يعني: صدَّقنا. ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ لم تُصدّقوا ﴿ولكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ يعني: قولوا: أقْرَرنا باللسان، واستَسْلمنا لِتَسْلَمَ لنا أموالُنا، ﴿ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ يعني: ولَمّا يدخل التصديق (٦) [٦١١١]. (ز)

стр. 14147

٧١٨٥١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾ قال: لم يُصدِّقوا إيمانهم بأعمالهم، فردّ الله ذلك عليهم: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ وأخبرهم أنّ المؤمنين الذين آمنوا بالله ورسوله، ثم لم يرتابوا، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، أولئك هم الصادقون، صدّقوا إيمانهم بأعمالهم؛ فمَن قال منهم: أنا مؤمن. فقد صدق. قال: وأمّا مَن انتحل الإيمان بالكلام ولم يعمل فقد كذب، وليس بصادق (١). (ز) ٧١٨٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وقرأ قول الله: ﴿ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾: استَسْلمنا، دخلنا في السّلم، وتركنا المحاربة والقتال بقولهم: لا إله إلا الله. وقال: قال رسول الله ﷺ : «أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقّها، وحسابهم على الله» (٢) [٦١١٢]. (ز)

стр. 14148

آثار متعلقة بالآية: ٧١٨٥٣ - عن سعد بن أبي وقاص: أنّ نَفرًا أتَوا رسول الله ﷺ ، فأعطاهم إلا رجلًا منهم، فقلتُ: يا رسول الله: أعطيتَهم وتركتَ فلانًا! واللهِ، إنِّي لَأراه مؤمنًا. فقال رسول الله ﷺ : «أو مسلمًا» قال ذلك ثلاثًا (١). (١٣/ ٦٠٣) ٧١٨٥٤ - عن سعد: أنّ رسول الله ﷺ قسَم قَسْمًا، فأعطى أُناسًا ومنع آخرين، فقلت: يا رسول الله، أعطيتَ فلانًا وفلانًا، ومنعتَ فلانًا وهو مؤمن! فقال: «لا تقُل: مؤمن. ولكن قُل: مسلم» (٢). (١٣/ ٦٠٣) ٧١٨٥٥ - عن زيد السُلَمي، قال: قال النبي ﷺ للحارث بن مالك: «كيف أصبحتَ، يا حارث بن مالك؟». قال: من المؤمنين. قال: «اعلم ما تقول». قال: مؤمن حقًّا. قال: «فإنّ لكلّ حقٍّ حقيقته؛ فما حقيقة ذلك؟». قال: أظمأتُ نهاري، وأسهرتُ ليلي، وعزفْتُ عن الدنيا، حتى كأنِّي أنظر إلى العرش حين جاء به، وكأني أنظر إلى عذاب أهل النار في النار، وتزاوُر أهل الجنة في الجنة. قال: «عرفتَ، يا حارث بن مالك؛ فالزم. عبدٌ نوَّر الله الإيمان في قلبه». قال: يا رسول الله، ادعُ الله لي بالشهادة. فدعا له، قال: فأُغير على سرح المدينة، فخرج فقاتل حتى قُتل (٣). (ز) ٧١٨٥٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : «الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان» (٤). (١٣/ ٦٠٣ - ٦٠٤) ٧١٨٥٧ - عن أنس، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «الإسلام علانية، والإيمان في القلب». ثم يشير بيده إلى صدره ثلاث مرات، ويقول: «التقوى ههنا، التقوى ههنا» (٥). (١٣/ ٦٠٤)

стр. 14149

﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾ قراءات: ٧١٨٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- «لايَألِتْكُمْ»: لا ينقصكم (١). (ز) ٧١٨٥٩ - عن النضر، عن هارون قال: قراءة أهل الكوفة: ﴿لايَلِتْكُمْ﴾ يقول: لا يَنقُصُكم. = ٧١٨٦٠ - قال هارون: وقال أبو عمرو: ﴿ومَآ ألَتْناهُمْ﴾ [الطور: ٢١] وقد ألتته -بتائين شديدة- أي: شدّ عليه. وقال: قام رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر، اتق الله. فقال رجل: مَهلًا، لا تأْلت أمير المؤمنين. فقال عمر: دعوا الرجل، فإنهم لن يزالوا بخير ما قالوها، ولن نَزل بخير ما قيلت لنا أو قبلناها (٢). (ز) ٧١٨٦١ - عن عاصم، أنه قرأ: ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾ بغير ألف، ولا همزة، مكسورة اللام (٣) [٦١١٣]. (١٣/ ٦٠٥)

стр. 14150

تفسير الآية: ٧١٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾. قال: لا يَنقُصُكم، بلغة بني عبس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الحطيئة العَبسيّ: أبْلِغ سَراة بني سعدٍ مُغَلْغلةً ... جَهْد الرِّسالة لا ألْتًا ولا كذِبًا! (١). (١٣/ ٦٠٥) ٧١٨٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾، قال: لا يظلمكم (٢). (١٣/ ٦٠٥) ٧١٨٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾: لا يَنقُصُكم (٣). (١٣/ ٦٠٥) ٧١٨٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾ لا يظلمكم من أعمالكم شيئًا، ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال: غفور للذنوب الكثيرة، رحيم بعباده (٤) [٦١١٤]. (١٣/ ٦٠٥ - ٦٠٦)

стр. 14151

٧١٨٦٦ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله تعالى: ﴿لا يلتكم من أعمالكم شيئا﴾، قال: لا يظلمكم من أعمالكم شيئًا (١). (ز) ٧١٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تُطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في قتال أهل اليمامة حيث قال: ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أوْ يُسْلِمُونَ فَإنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أجْرًا حَسَنًا وإنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا ألِيمًا﴾ [الفتح: ١٦] يعني: قتال مسيلمة الكذاب وقومه بني حنيفة، ﴿وإنْ تُطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ إذا دُعيتم إلى قتالهم ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾ يعني: لا يَنقُصُكم ﴿مِن أعْمالِكُمْ شَيْئًا﴾ الحسنة. يعني: جهاد أهل اليمامة، حين دعاهم أبو بكر، ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ يعني: ذُو تجاوُزٍ لِما كان قبل ذلك يوم الحُدَيبية، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم إذا فعلوا ذلك (٢). (ز) ٧١٨٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وإنْ تُطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾، قال: إن تصدّقوا إيمانكم بأعمالكم يَقْبَل ذلك منكم (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧١٨٦٩ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ شهر رمضان فُرِض عليكم صيامُه، والصلاة بالليل بعد الفريضة نافلة لكم، والله يقول: ﴿لا يَلِتْكُمْ مِن أعْمالِكُمْ شَيْئًا﴾» (٤). (١٣/ ٦٠٥) ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ ٧١٨٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ﴾ المُصدِّقون في إيمانهم ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا ﴿بِاللَّهِ﴾ بأنه واحد لا شريك له ﴿ورَسُولِهِ﴾ محمد ﷺ أنّه نبيٌّ

стр. 14152

رسول، وكتابه الحقّ، ﴿ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا﴾ يعني: لم يشُكُّوا في دينهم بعد الإيمان، ﴿وجاهَدُوا﴾ العدوَّ مع النبي ﷺ ﴿بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ يعني: باشروا القتالَ بأنفسهم ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: في طاعة الله، ﴿أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾ في إيمانهم (١). (ز) ٧١٨٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾، قال: صدَّقوا إيمانهم بأعمالهم (٢) [٦١١٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧١٨٧٢ - عن أبي سعيد الخُدري، أنّ النبيّ ﷺ قال: «المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء: الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، والذي أمِنه الناس على أموالهم وأنفسهم، ثم الذي إذا أشرَف على طمَعٍ تركه لله» (٣). (١٣/ ٦٠٦) ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٦)﴾ ٧١٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد، لجُهينة، ومُزينة، وأسْلَم، وغِفار، وأشْجَع: ﴿أتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ حين قالوا: آمنّا بألسنتهم، وليس ذلك في قلوبهم، فأخبرهم أنه يعلم ما في قلوبهم، ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ﴾ يعني: ما في قلوب أهل السموات من الملائكة، ﴿وما فِي الأَرْضِ﴾ يعني: ويعلم غيب ما في قلوب أهل الأرض مِن التصديق وغيره، ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ مما في قلوبهم من التصديق وغيره (٤). (ز)

стр. 14153

﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)﴾ نزول الآية: ٧١٨٧٤ - عن عبد الله بن أبي أوْفى: أنّ أناسًا مِن العرب قالوا: يا رسول الله، أسْلَمنا ولم نُقاتلك كما قاتلك بنو فلان. فأنزل الله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ الآية (١). (١٣/ ٦٠٦) ٧١٨٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- قال: جاءت بنو أسَد إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، أسْلَمنا، وقاتلك العرب ولم نُقاتلك. فنَزَلتْ هذه الآية: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ (٢). (١٣/ ٦٠٦) ٧١٨٧٦ - عن سعيد بن جُبير، قال: أتى قومٌ مِن الأعراب من بني أسَد إلى النبيِّ ﷺ ، قالوا: جئناك ولم نُقاتلك. فأنزل الله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ (٣). (١٣/ ٦٠٧) ٧١٨٧٧ - عن حبيب بن أبي عَمرة -من طريق سفيان- قال: كان بشر بن غالب ولَبيد بن عُطارد، أو بشر بن عُطارد ولَبيد بن غالب عند الحَجّاج جالِسين، فقال بشر بن غالب للبيد بن عطارد: نَزَلتْ في قومك تميم: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ﴾. فذكرتُ ذلك لسعيد بن جبير، فقال: إنّه لو علم بآخر الآية أجابه: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ قالوا: أسْلَمنا ولم نُقاتلك. بنو أسَد (٤). (ز) ٧١٨٧٨ - عن الحسن البصري، قال: لَمّا فُتحت مكة جاء ناسٌ، فقالوا: يا رسول الله، إنّا قد أسْلَمنا، ولم نُقاتلك كما قاتلك بنو فلان. فأنزل الله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ (٥). (١٣/ ٦٠٧)

стр. 14154

٧١٨٧٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق هشام بن سعد- = ٧١٨٨٠ - ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق ابنه هشام- قال: قدِم عشرة رَهطٍ مِن بني أسَد على رسول الله ﷺ في أول سنة تسع، وفيهم حضرميّ بن عامر، وضِرار بن الأزْور، ووابِصة بن مَعْبَد، وقتادة بن القائف، وسَلَمة بن حُبَيش، ونُقادة بن عبد الله بن خلف، وطلحة بن خويلد، ورسول الله ﷺ في المسجد مع أصحابه، فسلّموا، وقال مُتكلّمهم: يا رسول الله، إنّا شهدنا أنّ الله وحده لا شريك له، وأنك عبده ورسوله، وجئناك -يا رسول الله- ولم تَبعث إلينا بعْثًا، ونحن لِمَن وراءنا سِلْم. فأنزل الله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ الآية (١). (١٣/ ٦٠٧) ٧١٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ نَزَلتْ في أناس من الأعراب؛ بني أسَد بن خُزيمة، قدموا على النبي ﷺ ، فقالوا: جئناك وأتيناك بأهلنا طائعين عفوًا على غير قتال، وتركنا الأموال والعشائر، وكلّ قبيلة في العرب قاتلوك حتى أسْلَموا، فلَنا عليك حقٌّ، فاعرف لنا ذلك. فنَزَلتْ فيهم (٢). (ز) ٧١٨٨٢ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾: إنهم أعراب بني أسَد بن خُزيمة، قالوا: يا رسول الله، أتيناك بغير قتال، وتركنا العشائر والأموال، وكلّ قبيلة من الأعراب قاتَلتْك حتى دخلوا في الإسلام كرهًا، فلَنا عليك حقٌّ. فأنزل الله: ﴿يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان﴾، فله لذلك المنُّ عليكم ﴿إن كنتم صادقين﴾، وفيهم أُنزِلتْ: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ [محمد: ٣٣] (٣). (ز) ٧١٨٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ﴾، قال: فهذه الآيات نَزَلتْ في الأعراب (٤). (ز) ٧١٨٨٤ - عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾ الآية، قال: أعراب أسَد خُزيمة (٥). (ز)

стр. 14155

تفسير الآية: ٧١٨٨٥ - قال الحسن البصري: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ هؤلاء مؤمنون وليسوا بمنافقين، ولكنهم كانوا يقولون لرسول الله: أسْلَمنا قبل أن يُسلم بنو فلان، وقاتَلْنا معك قبل أن يُقاتل بنو فلان (١) [٦١١٦]. (ز) ٧١٨٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: منّوا على النبي ﵊ حين جاءوه، فقالوا: إنّا قد أسْلَمنا بغير قتال، لم نُقاتلك كما قاتلك بنو فلان، وبنو فلان. فقال الله تعالى لنبيّه ﷺ : ﴿قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أنْ هَداكُمْ لِلْإيمانِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ (٢). (ز) ٧١٨٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ يا محمد، ﴿قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أنْ هَداكُمْ لِلْإيمانِ﴾ يعني: التصديق؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في إيمانكم (٣) [٦١١٧]. (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨)﴾ ٧١٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ﴾ يعني: غيب ما في قلوب أهل السموات من الملائكة، ﴿والأَرْضِ﴾ يعني: يعلم ما في قلوب أهل الأرضين؛ التصديق وغيره، ﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ من التصديق وغيره (٤). (ز)

стр. 14156

سورة ق آثار متعلقة بالمفصل ٧١٨٨٩ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أعطاني ربّي السَّبع الطُّوَل مكان التوراة، والمِئين مكان الإنجيل، وفُضِّلتُ بالمُفصّل» (١). (١٣/ ٦٠٧) ٧١٨٩٠ - عن أبي قِلابة، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «أُعطِيتُ السَّبع مكان التوراة، وأُعطِيتُ المثاني مكان الإنجيل، وأُعطِيتُ كذا مكان الزَّبُور، وفُضِّلتُ بالمُفصّل» (٢). (١٣/ ٦٠٨) ٧١٨٩١ - عن واثِلة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أُعطيتُ مكان التوراة السَّبع الطُّوال، وأُعطِيتُ مكان الزَّبُور المِئين، وأُعطِيتُ مكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلتُ بالمُفصّل» (٣). (١٣/ ٦٠٩) ٧١٨٩٢ - عن أوْس بن حُذَيفة، قال: قدِمنا في وفْد ثَقِيف، فسألتُ أصحاب رسول الله ﷺ : كيف تُحزِّبون القرآن؟ قالوا: ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المُفصّل وحده (٤). (١٣/ ٦١٠)

стр. 14157

٧١٨٩٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن حبيب- قال: نزل المُفصّل بمكة، فمكثنا حِجَجًا نقرؤه لا ينزل غيره (١). (١٣/ ٦٠٩) ٧١٨٩٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق المسيّب- قال: الطُّوَل كالتوراة، والمئُون كالإنجيل، والمثاني كالزَّبُور، وسائر القرآن بعدُ فضلٌ على الكتب (٢). (١٣/ ٦٠٨) ٧١٨٩٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: إنّ لكلّ شيء لُبابًا، وإنّ لُباب القرآن المُفصّل (٣). (١٣/ ٦٠٩) مقدمة سورة "ق " ٧١٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكِّيَّة (٤). (ز) ٧١٨٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكِّيَّة، وذكرها بمسمى: ﴿ق والقرآن المجيد﴾، وأنها نزلت بعد سورة المرسلات (٥). (ز) ٧١٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة ق بمكّة (٦). (١٣/ ٦٠٩) ٧١٨٩٩ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٧). (١٣/ ٦٠٩) ٧١٩٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧١٩٠١ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكِّيَّة، وذكراها بمسمى: ﴿ق والقرآن المجيد﴾ (٨). (ز) ٧١٩٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكِّيَّة (٩). (ز)

стр. 14158

٧١٩٠٣ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكِّيَّة، وذكرها ﴿ق والقرآن المجيد﴾، وأنها نزلت بعد سورة المرسلات (١). (ز) ٧١٩٠٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكِّيَّة (٢). (ز) ٧١٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة ق مكِّيَّة، عددها خمس وأربعون آية كوفيّة (٣) [٦١١٨]. (ز) تفسر السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿ق﴾ ٧١٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ق﴾ و ﴿ن﴾ [القلم: ١] وأشباه هذا: فإنه قسَمٌ أقسَمه الله، وهو اسم من أسماء الله (٤). (١٣/ ٦١٢) ٧١٩٠٧ - عن عبد الله بن عباس، أنه قال: ﴿ق﴾ هو جبل أخضر من زُمُرّد، خُضرة السماء منه (٥). (ز) ٧١٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خلَق الله جبلًا يُقال له: ق، محيط بالعالم، وعروقه إلى الصخرة التي عليها الأرض، فإذا أراد الله أن يُزلزل قريةً أمر ذلك الجبل، فحرَّك ذلك العِرْق الذي يلي تلك القرية، فيُزلزِلها ويحرِّكها، فمِن ثَمَّ تَحَرَّك القريةُ دون القرية (٦). (١٣/ ٦١٣) ٧١٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد- قال:

стр. 14159

خلَق الله تعالى مِن وراء هذه الأرض بحرًا محيطًا بها، ثم خلق مِن وراء ذلك جبلًا يُقال له: ق، السماء الدنيا مُترفرِفة عليه، ثم خلَق من وراء ذلك الجبل أرضًا مثل تلك الأرض سبع مرات، ثم خلق مِن وراء ذلك بحرًا محيطًا بها، ثم خلق من وراء ذلك جبلًا يُقال له: ق، السماء الثانية مُترفرِفة عليه، حتى عدَّ سبع أرَضين، وسبعة أبحر، وسبعة أجبُل، وسبع سموات، قال: وذلك قوله: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧] (١) [٦١١٩]. (١٣/ ٦١٢) ٧١٩١٠ - عن عبد الله بن بُرَيدة، في قوله: ﴿ق﴾، قال: جبل من زُمُرّد، محيط بالدنيا، عليه كَنَفا السماء (٢). (١٣/ ٦١٣) ٧١٩١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الملك ابن جُرَيْج- قال: ﴿ق﴾ جبل محيط بالأرض (٣). (١٣/ ٦١٣) ٧١٩١٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس = ٧١٩١٣ - والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ق﴾ هو جبل محيط بالأرض، مِن زُمُرّدة خضراء، خُضرة السماء منه، وعليه كتفا السماء، والسماء عليه مُقَبَّبة، وما أصاب الناس مِن زُمُرّد فهو مِمّا تساقط مِن ذلك الجبل (٤). (ز) ٧١٩١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿ق﴾ اسم مِن أسماء القرآن (٥). (١٣/ ٦١٣) ٧١٩١٥ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿ق﴾ افتتاح أسماء الله: قدير، وقادر، وقاهر، وقاض، وقابض (٦). (ز)

стр. 14160

٧١٩١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ق﴾ جبل مِن زُمُرُّدة خضراء، محيط بالعالم، فخُضرة السماء منه، ليس من الخلْق شيء على خَلْقه، وتنبت الجبال منه، وهو وراء الجبال، وعروق الجبال كلّها مِن قاف، فإذا أراد الله تعالى زلزلة أرضٍ أوحى إلى المَلَك الذي عنده أن يُحَرِّك عِرقًا مِن الجبل، فتتحرك الأرض التي يريد، وهو أول جبل خُلِقَ، ثم أبو قبيس بعده، وهو الجبل الذي الصفا تحته ودون قاف بمسيرة سنة، جبلٌ تغرب فيه الشمس، يُقال له: الحجاب، فذلك قوله: ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ [ص: ٣٢] يعني: بالجبل، وهو من وراء الحجاب، وله وجهٌ كوجه الإنسان، وقلبٌ كقلوب الملائكة في الخشية لله (١) [٦١٢٠]. (ز)

стр. 14161

آثار متعلقة بالآية: ٧١٩١٧ - قال وهْب بن مُنَبِّه: إنّ ذا القرنين أتى وأَشْرَفَ على جبل قاف، فرأى تحته وحوله جبالًا صغارًا، فقال له: ما أنت؟ قال: أنا قاف. قال: فما هذه الجبال حولك؟ قال: هي عروقي، وما من مدينة من المدائن إلا وفيها عِرْقٌ من عروقي، فإذا أراد الله أن يُزلزل تلك الأرض أمرني، فحرّكتُ عِرقي ذلك، فتزلزلت تلك الأرض. فقال له: يا قاف، فأخبِرْني بشيءٍ مِن عظمة الله. قال: إنّ شأن ربّنا لعظيم، تَقْصُرُ عنه الصفات، وتنقضي دونه الأوهام. قال: فأخبِرني بأدنى ما يوصف منها. قال: إنّ ورائي لَأرضًا مسيرة خمسمائة عام، في عَرض خمسمائة عام، مِن جبال ثلجٍ يَحْطِمُ بعضه بعضًا، لولا ذاك الثلج لاحترقتُ من حرّ جهنم. قال: زدني. قال: إنّ جبريل ﵇ واقف بين يدي الله سبحانه تَرْعُدُ فرائصه، يخْلق الله من كل رِعْدَةٍ مائة ألف مَلك، فأولئك الملائكة وقوف وصفوف بين يدي الله سبحانه، مُنكِّسو رؤوسهم، فإذا أذن الله لهم في الكلام قالوا: لا إله إلا الله، وهو قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾ [النبأ: ٣٨]، يعني: قول: لا إله إلا الله (١). (ز) ﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾ ٧١٩١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾، قال: الكريم (٢). (١٣/ ٦١٤) ٧١٩١٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ ليس شيء أحسن منه

стр. 14162

ولا أفضل (١). (١٣/ ٦١٤) ٧١٩٢٠ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر بن أبي المُغيرة- ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾، قال: الكريم (٢). (ز) ٧١٩٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾، يعني: والقرآن الكريم (٣). (ز) ﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (٢)﴾ ٧١٩٢٢ - قال? الحسن البصري: ? ﴿ت﴾ وقع القَسَم على تعجُّب المشركين مما جاء به محمد (٤). (ز) ٧١٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ عَجِبُوا أنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ يعني: محمدًا، ﴿فَقالَ الكافِرُونَ﴾ من أهل مكة: ﴿هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ يعني: هكذا الأمر! عجيب أن يكون محمدٌ رسولًا، وذلك أنّ كفار مكّة كذّبوا بمحمد ﷺ (٥) [٦١٢١]. (ز) ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (٣)﴾ نزول الآية: ٧١٩٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذلِكَ رَجْعٌ﴾ نزلَتْ في أُبيّ بن خلف الجُمَحي، وأبي الأشدّين، واسمه: أسيد بن كلدة، وهما من بني جُمح، ونبيه

стр. 14163

ومُنَبِّه أخوين، ابني الحجاج السَّهميّين، وكلّهم من قريش، وقالوا: إنّ الله لا يُحيينا، وكيف يَقْدِرُ علينا إذا كُنّا ترابًا وضَلَلنا في الأرض؟! (١). (ز) تفسير الآية: ٧١٩٢٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذلِكَ رَجْعٌ﴾، قالوا: كيف يُحيينا الله، وقد صِرنا عظامًا ورُفاتًا، وضَلَلنا في الأرض؟! (٢) [٦١٢٢]. (ز) ٧١٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذلِكَ رَجْعٌ﴾ إلى الحياة ﴿بَعِيدٌ﴾ بأنّ البعث غير كائن (٣). (ز) ٧١٩٢٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾، قال: أنكروا البعث، فقالوا: مَن يستطيع أن يُرْجعنا ويُحيينا؟! (٤). (١٣/ ٦١٤) ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾ ٧١٩٢٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾، قال: مِن أجسادهم، وما يذهب منها (٥). (١٣/ ٦١٤)

стр. 14164

٧١٩٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾، قال: ما تأكل الأرض من لحومهم، وأبشارهم، وعِظامهم، وأشعارهم (١). (١٣/ ٦١٤) ٧١٩٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾، قال: من عظامهم (٢). (ز) ٧١٩٣١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿قد علمنا ماتنقص الأرض منهم﴾، قال: ما تأكل الأرض من دمائهم، ولحومهم، وأشعارهم (٣). (ز) ٧١٩٣٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾، يقول: ما أكَلت الأرض منهم ونحن عالِمون به، وهم عندي مع عِلْمي فيهم في كتاب حفيظ (٤). (ز) ٧١٩٣٣ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾ ما تأكل الأرض من أبدانهم (٥) [٦١٢٣]. (ز) ٧١٩٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾، يعني: الموت، تأكلهم الأرض إذا ماتوا (٦). (١٣/ ٦١٤) ٧١٩٣٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾ هو الموت، يقول: قد علِمنا مَن يموت منهم، ومَن يبقى (٧). (ز) ٧١٩٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾ يقول: ما أكَلت مِن الموتى من لحوم، وعروق، وعظام بني آدم، ما خلا العُصْعُصَ (٨)، وتأكل لحوم

стр. 14165

الأنبياء والعروق، ما خلا عظامهم، مع عِلْمي فيهم (١) [٦١٢٤]. (ز) ﴿وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (٤)﴾ ٧١٩٣٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾، قال: لِعِدّتهم، وأسمائهم (٢). (١٣/ ٦١٤) ٧١٩٣٨ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾ ما تأكل الأرض مِن أبدانهم، ﴿وعندنا﴾ بذلك ﴿كتاب حفيظ﴾ (٣). (ز) ٧١٩٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ يعني: محفوظ من الشياطين، يعني: اللوح المحفوظ (٤). (ز) ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ ٧١٩٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ﴾: أي: كذّبوا بالقرآن (٥). (ز) ٧١٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ﴾ يعني: بالقرآن ﴿لَمّا جاءَهُمْ﴾ يعني: حين جاءهم به محمد (٦). (ز)

стр. 14166

﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (٥)﴾ ٧١٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، يقول: مُختَلِف (١). (١٣/ ٦١٥) ٧١٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، يقول: في أمر ضلالة (٢). (١٣/ ٦١٥) ٧١٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي جَمرة- أنه سُئِل عن قوله: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾. يقول: المريج: الشيء المُنكر المُتغيّر، أما سمعت قول الشاعر: فجالتْ والتمستُ به حشاها ... فخرّ كأنه خَوْطٌ (٣) مريجُ؟ (٤). (١٣/ ٦١٥) ٧١٩٤٥ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾. قال: مُختلط. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: فَراغَتْ فانتَفَذَتْ به حشاها ... فخرّ كأنه خوطٌ مريجُ؟ (٥). (١٣/ ٦١٦) ٧١٩٤٦ - عن سعيد بن جبير-من طريق جعفر بن أبي المغيرة- في قوله: ﴿فَهُمْ فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: مُلْتَبِس (٦). (ز) ٧١٩٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: مُلتبس (٧). (١٣/ ٦١٦)

стр. 14167

٧١٩٤٨ - قال الحسن البصري: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ ما ترك قومٌ الحقَّ إلا مَرَج أمرهم (١). (ز) ٧١٩٤٩ - قال عطية بن سعد العَوفيّ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ أمر ضلالة (٢). (ز) ٧١٩٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: مُلْتَبِسٌ عليهم أمره (٣). (ز) ٧١٩٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: مَن ترك الحق مَرَج عليه رأيه، والتبس عليه دينه (٤). (ز) ٧١٩٥٢ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿أمر مريج﴾، قال: أمرٌ مُلتبسٌ (٥). (ز) ٧١٩٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، يعني: مُختلفٌ مُلتبسٌ (٦). (ز) ٧١٩٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: المريج: المُختلط (٧) [٦١٢٥]. (ز)

стр. 14168

﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا﴾ ٧١٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلَمْ يَنْظُرُوا إلى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها﴾ بغير عَمد، ﴿وزَيَّنّاها﴾ بالكواكب (١). (ز) ﴿وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦)﴾ ٧١٩٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾، قال: شُقوق (٢) [٦١٢٦]. (١٣/ ٦١٦) ٧١٩٥٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿ما لها من فروج﴾ مِن شُقوق (٣). (ز) ٧١٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ يعني: مِن خَلَل (٤). (ز) ٧١٩٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ وقد سأله: الفُروج: الشيء المُتَبرِّئ بعضُه مِن بعض؟ قال: نعم (٥) [٦١٢٧]. (ز) ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧)﴾ ٧١٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله:

стр. 14169

﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾. قال: الزّوج: الواحد، والبهيج: الحَسن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم؛ أما سمعت الأعشى وهو يقول: وكلّ زوجٍ من الدِّيباج يَلبَسه ... أبو قدامة محْبُوًّا بذاك معا؟ (١). (١٣/ ٦١٦) ٧١٩٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿بَهِيجٍ﴾، يقول: حَسن (٢). (ز) ٧١٩٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾، قال: حَسن (٣). (١٣/ ٦١٦) ٧١٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأَرْضَ مَدَدْناها﴾ يعني: بسطناها مسيرةَ خمسمائة سنة مِن تحت الكعبة، ﴿وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ يعني: الجبال، وهي ستة أجبُل، والجبال كلّها مِن هذه الستة الأجبُل، ﴿وأَنْبَتْنا فِيها﴾ في الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ يعني: مِن كلّ صنفٍ مِن النّبْت ﴿بَهِيجٍ﴾ يعني: حَسن (٤). (ز) ٧١٩٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وقد سأله: البهيج: هو الحَسن المنظر؟ قال: نعم (٥). (ز) ﴿تَبْصِرَةً﴾ ٧١٩٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تَبْصِرَةً﴾، قال: بصيرة (٦). (١٣/ ٦١٦) ٧١٩٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿تَبْصِرَةً وذِكْرى﴾، قال: تبصرة من الله (٧). (ز) ٧١٩٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿تَبْصِرَةً﴾، قال: نِعَمٌ تبصرةً للعباد (٨). (١٣/ ٦١٦)

стр. 14170

٧١٩٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَبْصِرَةً وذِكْرى﴾، يعني: هذا الذي ذَكر مِن خلْقه جعله تبصرةً وتفكِرة (١). (ز) ﴿وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)﴾ ٧١٩٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- = ٧١٩٧٠ - وعطاء -من طريق جابر- في قوله: ﴿مُنِيبٍ﴾، قالا: مُخْبِت (٢). (١٣/ ٦١٧) ٧١٩٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾، قال: المُنيب: المُقبِل بقلبه إلى الله (٣). (١٣/ ٦١٦) ٧١٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾، يعني: مُخلِص القلب بالتوحيد (٤). (ز) ٧١٩٧٣ - عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿تبصرة وذكرى لكل عبد منيب﴾، قال: راجع. قال سفيان: والإنابة: الاقبال (٥). (ز) ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾ ٧١٩٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- أنه كان إذا أمطرت السماء يقول: يا جارية، أخرِجي سَرْجي، أخرِجي ثيابي. ويقول: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ (٦). (١٣/ ٦١٧) ٧١٩٧٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾، قال: المطر (٧). (١٣/ ٦١٧) ٧١٩٧٦ - عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المليح- قال: البرَكة في القرآن المطر، ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ (٨). (١٣/ ٦١٧)

стр. 14171

٧١٩٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾ يعني: المطر، فيه البركة، حياة كلّ شيء (١) [٦١٢٨]. (ز) ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩)﴾ ٧١٩٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾، قال: الحِنطة (٢). (١٣/ ٦١٧) ٧١٩٧٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وحب الحصيد﴾، قال: الحِنطة، والشعير (٣). (ز) ٧١٩٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾، قال: هو البُرّ والشّعير (٤). (١٣/ ٦١٧) ٧١٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ﴾ يعني: بساتين، ﴿وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ يعني: حين يخرج من سُنبله (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧١٩٨٢ - عن القاسم بن أبي بزَّة، قال: سأل رجلٌ عبد الله بن الزبير عن طين المطر. فقال: تسألني عن طهورين جميعًا، قال الله: ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا﴾، وقال رسول الله ﷺ : «جُعلتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا» (٦). (ز)

стр. 14172

﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ ٧١٩٨٣ - عن قُطْبة، قال: سمعتُ النَّبِيّ ﷺ يقرأ في الصبح: ﴿ق﴾، فلما أتى على هذه الآية: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قال قُطْبة: فجعلتُ أقول: ما بُسُوقها؟ فقال: «طُولها» (١). (١٣/ ٦١٨) ٧١٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾، قال: الطُّول (٢). (١٣/ ٦١٨) ٧١٩٨٥ - عن عبد الله بن شدّاد -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾، قال: بُسُوقها: طُولها في إقامة (٣). (١٣/ ٦١٨) ٧١٩٨٦ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سألت عبد الله بن شَدّاد بن الهاد عن قول الله: ﴿والنخل باسقات لها طلع نضيد﴾. قال: طُولهنّ، واستواؤهنّ (٤). (ز) ٧١٩٨٧ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ مستويات (٥). (ز) ٧١٩٨٨ - عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، قال: سألتُ عكرمة عن قوله: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾، فقلت: ما بُسُوقها؟ قال: بُسُوقها: طَلْعها؛ ألم ترَ أنّه يقال للشاة إذا حانَ وِلادها: أبْسَقَت؟ = ٧١٩٨٩ - قال: فرجعتُ إلى سعيد بن جُبَير، فقلت له: فقال: كذب، بُسُوقها: طُولها في كلام العرب؛ ألم تر أن الله قال: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ ثم قال: ﴿طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ (٦). (١٣/ ٦١٨) ٧١٩٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾، قال: الطّوال (٧). (ز)

стр. 14173

٧١٩٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: بُسُوقها: التفافها (١). (١٣/ ٦١٨) ٧١٩٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾: الباسقات: الطّوال (٢). (ز) ٧١٩٩٣ - قال الحسن البصري: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ مَواقير حَوامل (٣). (ز) ٧١٩٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾: يعني: طولها (٤). (ز) ٧١٩٩٥ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿والنخل باسقات﴾، قال: طوال (٥). (ز) ٧١٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾، يعني: وأنبَتنا بالماء النَّخلَ الطّوال (٦). (ز) ٧١٩٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾، قال: البُسُوق: الطُّول (٧). (ز) ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠)﴾ ٧١٩٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾، قال: مُتراكِمٌ بعضه على بعض (٨). (١٣/ ٦١٩) ٧١٩٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾، قال: المُنَضَّد (٩). (ز) ٧٢٠٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾، قال: نُضِّد بعضه

стр. 14174

على بعض (١). (ز) ٧٢٠٠١ - قال ابن شهاب: والنّضيد: الذي بعضه فوق بعض (٢). (ز) ٧٢٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَها طَلْعٌ﴾ يعني: الثمر ﴿نَضِيدٌ﴾ يعني: منضود بعضه على بعض، مثل قوله: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ [الواقعة: ٩] (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٠٠٣ - عن مَسروق بن الأجدع الهَمداني -من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود- قال: الجنّة نَخلْها نضيدٌ من أصلها إلى فرعها، وتمرتها كالقِلال، كلما نُزعت تمرة عادت مكانها أخرى، وأنهار تجري في غير أخدود، والعنقود منها اثنا عشر ذراعًا (٤). (ز) ﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (١١)﴾ ٧٢٠٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: وجعلنا هذا كلّه ﴿رِزْقًا لِلْعِبادِ﴾، ثم قال: ﴿وأَحْيَيْنا بِهِ﴾ يعني: بالماء ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾ لم يكن عليها نَبْت؛ فنَبَتت الأرض، ﴿كَذلِكَ الخُرُوجُ﴾ يقول: وهكذا تَخرجون مِن القبور بالماء، كما أخرجت النَّبْت من الأرض بالماء، فهذا كله مِن صنيعه ليعرفوا توحيد الرب وقدرته على البعث (٥). (ز) ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (١٢)﴾ ٧٢٠٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأَصْحابُ الرَّسِّ﴾، قال: بئر (٦). (ز) ٧٢٠٠٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وأَصْحابُ الرَّسِّ﴾: الرّس: بئر

стр. 14175

قُتل فيها صاحب يس (١). (ز) ٧٢٠٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكير- ﴿وأَصْحابُ الرَّسِّ﴾: أنهم قوم رسُّوا نبيّهم في بئر (٢). (ز) ٧٢٠٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأَصْحابُ الرَّسِّ﴾، قال: كانوا بحِجْر، بناحية اليمامة، على آبار (٣). (ز) ٧٢٠٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿أصْحابُ الرَّسِّ﴾ يعني: أصحاب البئر، واسمها: قلج، وهي البئر التي قُتل فيها حَبيب النَّجار صاحب ياسين (٤) [٦١٢٩]. (ز) ﴿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (١٣) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ ٧٢٠١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن عبد الله- أنه قال: ﴿الأَيْكة﴾ الشّجر المُلتَفّ، وأصحاب الرَّسّ كانتا أُمّتَين، فبعث الله إليهم نبيًّا واحدًا؛ شُعيبًا، وعذّبهما الله بعذابين (٥). (ز) ٧٢٠١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأَصْحابُ الأَيْكَةِ﴾، قال: كانوا أصحاب غَيْضَة (٦)، وكانت عامّة شَجَرهم الدَّوم (٧). (ز) ٧٢٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَصْحابُ الأَيْكَةِ﴾ يعني: غَيْضَةُ الشجر، أكثرها الدَّوم المُقْل، وهم قوم شُعيب ﵇ (٨). (ز)

стр. 14176

﴿وَقَوْمُ تُبَّعٍ﴾ ٧٢٠١٣ - قال? قتادة بن دعامة: ? ﴿ت﴾ ذمّ الله تعالى قوم تُبّع، ولم يذُمّه (١). (ز) ٧٢٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَوْمُ تُبَّعٍ﴾ بن أبي شراح، ويقال: شراحيل الحميري (٢). (ز) ٧٢٠١٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: وكان قوم تُبّع أهل أوثان يعبدونها (٣). (ز) ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (١٤)﴾ ٧٢٠١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَحَقَّ وعِيدِ﴾، قال: ما أُهلكوا به، تخويفًا لهؤلاء (٤). (١٣/ ٦١٩) ٧٢٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلٌّ﴾ كلّ هؤلاء ﴿كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وعِيدِ﴾ يعني: فوجب عليهم عذابي، فعذّبتُهم، فاحذروا -يا أهل مكة- مثل عذاب الأمم الخالية، فلا تُكذّبوا محمدًا ﷺ (٥). (ز) ﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥)﴾ ٧٢٠١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأَوَّلِ﴾ يقول: لم يُعْيِنا الخَلْق الأول، ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يقول: في شكٍّ مِن البعث (٦). (١٣/ ٦١٩) ٧٢٠١٩ - عن أبي مَيْسَرَة -من طريق عطاء بن السّائِب- ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأَوَّلِ﴾ قال: أنّا خَلقناكم، ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ قال: هم الكفار، أن يُخلقوا من بعد

стр. 14177

الموت (١). (ز) ٧٢٠٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأَوَّلِ﴾ قال: أفعَيِيَ علينا حين أنشأناكم، ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ قال: يَمتَرون بالبعث (٢). (١٣/ ٦١٩) ٧٢٠٢١ - قال الحسن البصري: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأَوَّلِ﴾، يعني: خَلْق آدم، أي: لم يعيَ به (٣). (ز) ٧٢٠٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: أي: شكّ. والخَلْق الجديد: البعْث بعد الموت، فصار الناس فيه رجلين: مكذِّب، ومصدِّق (٤). (ز) ٧٢٠٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأَوَّلِ﴾ ذلك أنّ كفار مكة كذّبوا بالبعث، يقول الله تعالى: أعَجزتُ عن الخَلْق حين خلقْتُهم ولم يكونوا شيئًا، فكيف أعيى عن بَعْثهم؟! فلم يُصدّقوا، فقال الله: بل يبعثهم الله ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ في شكٍّ من البعْث بعد الموت (٥). (ز) ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)﴾ ٧٢٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿حَبْلِ الوَرِيدِ﴾، قال: عِرْق العُنُق (٦). (١٣/ ٦٢٠) ٧٢٠٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿حَبْلِ الوَرِيدِ﴾: نِياط القلب وما حمَل (٧). (١٣/ ٦٢٠)

стр. 14178

٧٢٠٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ الذي في الحَلْق (١). (١٣/ ٦٢٠) ٧٢٠٢٧ - عن جويبر، قال: سألتُ الضَّحّاك بن مُزاحِم عن قوله: ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾. قال: ليس شيء أقرب إلى ابن آدم مِن حبل الوريد، والله أقرب إليه منه (٢). (١٣/ ٦١٩) ٧٢٠٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ يعني: قلبه، ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ وهو عِرْق خالط القلب، فعِلْم الرّبّ تعالى أقربُ إلى القلب مِن ذلك العِرْق (٣) [٦١٣٠]. (ز)

стр. 14179

آثار متعلقة بالآية: ٧٢٠٢٩ - عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ ، قال: «نزل الله من ابن آدم أربع منازل: هو أقرب إليه من حبل الوريد، وهو يحُول بين المرء وقلبه، وهو آخذٌ بناصية كلّ دابة، وهو معهم أينما كانوا» (١). (١٣/ ٦١٩) ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧)﴾ ٧٢٠٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ إلى ﴿عَتِيدٌ﴾، قال: جعل الله على ابن آدم حافِظَين في الليل، وحافِظَين في النهار، يحفظان عليه عملَه، ويكتبان أثَره (٢). (ز)

стр. 14180

٧٢٠٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس، عن منصور- قال: اسم كاتب السيئات: قعيد (١). (١٣/ ٦٢١) ٧٢٠٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جرير، عن منصور- قال: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ﴾ مع كلّ إنسان مَلكان؛ ملَك عن يمينه، وآخر عن شماله، فأمّا الذي عن يمينه فيكتب الخير، وأما الذي عن شماله فيكتب الشرّ (٢). (١٣/ ٦٢٠) ٧٢٠٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن منصور- قال: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ عن اليمين كاتب الحسنات، وعن الشمال كاتب السيئات (٣). (١٣/ ٦٢١) ٧٢٠٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿قعيد﴾: رَصَدٌ (٤). (ز) ٧٢٠٣٥ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم = ٧٢٠٣٦ - والحسن البصري -من طريق عوف- ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾: مجلسهما تحت الضِّرس (٥) على الحَنك (٦). (ز) ٧٢٠٣٧ - عن إبراهيم التيميّ -من طريق الأعمش- قال: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ صاحب اليمين أميرٌ أو أمينٌ على صاحب الشمال، فإذا عمل العبدُ سيئةً قال صاحبُ اليمين لصاحب الشمال: أمسِك؛ لعلّه يتوب (٧). (ز) ٧٢٠٣٨ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- وتلا: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾، فقال: يا ابن آدم، بُسِطَتْ لك صحيفة، ووُكِّلَ بك مَلكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن شمالك؛ فأمّا الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فاعمل ما شئتَ، أقْلِل أو أكْثِر، حتى إذا مِتَّ طُوِيَتْ صحيفتُك، فجُعِلَتْ في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة، فعند ذلك يقول: ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٣ - ١٤]، عَدَل -واللهِ-
следующие страницы →