← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 14176–14215 · переход к 14181.

стр. 14176

﴿وَقَوْمُ تُبَّعٍ﴾ ٧٢٠١٣ - قال? قتادة بن دعامة: ? ﴿ت﴾ ذمّ الله تعالى قوم تُبّع، ولم يذُمّه (١). (ز) ٧٢٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَوْمُ تُبَّعٍ﴾ بن أبي شراح، ويقال: شراحيل الحميري (٢). (ز) ٧٢٠١٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: وكان قوم تُبّع أهل أوثان يعبدونها (٣). (ز) ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (١٤)﴾ ٧٢٠١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَحَقَّ وعِيدِ﴾، قال: ما أُهلكوا به، تخويفًا لهؤلاء (٤). (١٣/ ٦١٩) ٧٢٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلٌّ﴾ كلّ هؤلاء ﴿كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وعِيدِ﴾ يعني: فوجب عليهم عذابي، فعذّبتُهم، فاحذروا -يا أهل مكة- مثل عذاب الأمم الخالية، فلا تُكذّبوا محمدًا ﷺ (٥). (ز) ﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥)﴾ ٧٢٠١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأَوَّلِ﴾ يقول: لم يُعْيِنا الخَلْق الأول، ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يقول: في شكٍّ مِن البعث (٦). (١٣/ ٦١٩) ٧٢٠١٩ - عن أبي مَيْسَرَة -من طريق عطاء بن السّائِب- ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأَوَّلِ﴾ قال: أنّا خَلقناكم، ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ قال: هم الكفار، أن يُخلقوا من بعد

стр. 14177

الموت (١). (ز) ٧٢٠٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأَوَّلِ﴾ قال: أفعَيِيَ علينا حين أنشأناكم، ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ قال: يَمتَرون بالبعث (٢). (١٣/ ٦١٩) ٧٢٠٢١ - قال الحسن البصري: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأَوَّلِ﴾، يعني: خَلْق آدم، أي: لم يعيَ به (٣). (ز) ٧٢٠٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: أي: شكّ. والخَلْق الجديد: البعْث بعد الموت، فصار الناس فيه رجلين: مكذِّب، ومصدِّق (٤). (ز) ٧٢٠٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأَوَّلِ﴾ ذلك أنّ كفار مكة كذّبوا بالبعث، يقول الله تعالى: أعَجزتُ عن الخَلْق حين خلقْتُهم ولم يكونوا شيئًا، فكيف أعيى عن بَعْثهم؟! فلم يُصدّقوا، فقال الله: بل يبعثهم الله ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ في شكٍّ من البعْث بعد الموت (٥). (ز) ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)﴾ ٧٢٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿حَبْلِ الوَرِيدِ﴾، قال: عِرْق العُنُق (٦). (١٣/ ٦٢٠) ٧٢٠٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿حَبْلِ الوَرِيدِ﴾: نِياط القلب وما حمَل (٧). (١٣/ ٦٢٠)

стр. 14178

٧٢٠٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ الذي في الحَلْق (١). (١٣/ ٦٢٠) ٧٢٠٢٧ - عن جويبر، قال: سألتُ الضَّحّاك بن مُزاحِم عن قوله: ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾. قال: ليس شيء أقرب إلى ابن آدم مِن حبل الوريد، والله أقرب إليه منه (٢). (١٣/ ٦١٩) ٧٢٠٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ يعني: قلبه، ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ وهو عِرْق خالط القلب، فعِلْم الرّبّ تعالى أقربُ إلى القلب مِن ذلك العِرْق (٣) [٦١٣٠]. (ز)

стр. 14179

آثار متعلقة بالآية: ٧٢٠٢٩ - عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ ، قال: «نزل الله من ابن آدم أربع منازل: هو أقرب إليه من حبل الوريد، وهو يحُول بين المرء وقلبه، وهو آخذٌ بناصية كلّ دابة، وهو معهم أينما كانوا» (١). (١٣/ ٦١٩) ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧)﴾ ٧٢٠٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ إلى ﴿عَتِيدٌ﴾، قال: جعل الله على ابن آدم حافِظَين في الليل، وحافِظَين في النهار، يحفظان عليه عملَه، ويكتبان أثَره (٢). (ز)

стр. 14180

٧٢٠٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس، عن منصور- قال: اسم كاتب السيئات: قعيد (١). (١٣/ ٦٢١) ٧٢٠٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جرير، عن منصور- قال: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ﴾ مع كلّ إنسان مَلكان؛ ملَك عن يمينه، وآخر عن شماله، فأمّا الذي عن يمينه فيكتب الخير، وأما الذي عن شماله فيكتب الشرّ (٢). (١٣/ ٦٢٠) ٧٢٠٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن منصور- قال: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ عن اليمين كاتب الحسنات، وعن الشمال كاتب السيئات (٣). (١٣/ ٦٢١) ٧٢٠٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿قعيد﴾: رَصَدٌ (٤). (ز) ٧٢٠٣٥ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم = ٧٢٠٣٦ - والحسن البصري -من طريق عوف- ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾: مجلسهما تحت الضِّرس (٥) على الحَنك (٦). (ز) ٧٢٠٣٧ - عن إبراهيم التيميّ -من طريق الأعمش- قال: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ صاحب اليمين أميرٌ أو أمينٌ على صاحب الشمال، فإذا عمل العبدُ سيئةً قال صاحبُ اليمين لصاحب الشمال: أمسِك؛ لعلّه يتوب (٧). (ز) ٧٢٠٣٨ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- وتلا: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾، فقال: يا ابن آدم، بُسِطَتْ لك صحيفة، ووُكِّلَ بك مَلكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن شمالك؛ فأمّا الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فاعمل ما شئتَ، أقْلِل أو أكْثِر، حتى إذا مِتَّ طُوِيَتْ صحيفتُك، فجُعِلَتْ في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة، فعند ذلك يقول: ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٣ - ١٤]، عَدَل -واللهِ-

стр. 14181

عليك مَن جعلك حسيبَ نفسك (١) [٦١٣١]. (ز) ٧٢٠٣٩ - قال عطية بن سعد العَوفيّ: ﴿قَعِيدٌ﴾: الرّصد (٢). (ز) ٧٢٠٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ﴾ يعني: الملكين يتلقّيان عمل ابن آدم ومنطقه ﴿عَنِ اليَمِينِ﴾ مَلكٌ يكتب الحسنات، ﴿وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ مَلكٌ يكتب السيئات، فلا يكتب صاحب الشمال إلا بإذن صاحب اليمين، فإن تكلّم ابنُ آدم بأمرٍ ليس له ولا عليه اختلفا في الكتاب، فإذا اختلفا نُوديا من السماء: ما لم يكتبه صاحبُ السيئات فليكتبه صاحب الحسنات (٣) [٦١٣٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٠٤١ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «صاحبُ اليمين أمينٌ على صاحب الشمال؛ فإذا عَمِل العبدُ حسنةً كُتِبتْ بعشر أمثالها، وإذا عَمِل سيئةً فأراد صاحبُ الشمال أن يكتبها قال صاحب اليمين: أمسِك. فيُمسِك ستّ ساعات أو سبع ساعات، فإن استغفر اللهَ منها لم يَكتب عليه شيئًا، وإن لم يستغفر الله كتب عليه سيئة واحدة» (٤). (١٣/ ٦٢٥)

стр. 14182

٧٢٠٤٢ - عن معاذ بن جبل مرفوعًا: «إنّ الله لطَّف المَلَكين الحافِظَين، حتى أجلسهما على النّاجِذَين، وجعل لسانه قلمهما، وريقه مدادهما» (١). (١٣/ ٦٢٠) ٧٢٠٤٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ مقعد ملائكتك على ثَنِيَّتيك، ولسانك قلمهما، وريقك مدادهما، وأنت تجري -أظنه قال: - فيما لا يعنيك، لا تستحي من الله، ولا منهما» (٢). (ز) ٧٢٠٤٤ - كان الحسن البصري يعجبه أن يُنَظِّف عَنْفَقَته (٣) (٤) [٦١٣٣]. (ز) ٧٢٠٤٥ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- قال: بلغني: أنّ كاتب الحسنات أميرٌ على كاتب السيئات، فإذا أذنبَ قال له: لا تَعْجلْ لعلّه يستغفر (٥). (ز) ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)﴾ ٧٢٠٤٦ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الحافِظَيْن إذا نزلا على العبد أو الأَمَة معهما كتاب مختوم، فيكتبان ما يلفظ العبد أو الأَمَة، فإذا أرادا أن ينهضا قال أحدُهما للآخر: فُكّ الكتاب المختوم الذي معك. فيفكّه له، فإذا فيه ما كتب سواء، فذلك قوله تعالى: ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾» (٦). (ز) ٧٢٠٤٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ الآية، قال: يكتب كلَّ ما تَكلّم به من خير أو شر، حتى إنّه ليكتب قوله: أكلتُ، وشربتُ، ذهبتُ، جئتُ،

стр. 14183

رأيتُ، حتى إذا كان يوم الخميس عَرض قوله وعمله، فأقَرّ منه ما كان فيه من خير أو شر، وألقى سائره، فذلك قوله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩] (١). (١٣/ ٦٢١) ٧٢٠٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، قال: إنما يكتب الخير والشرّ، لا يكتب: يا غلام، أسْرِج الفرس، ويا غلام، اسقني الماء (٢). (١٣/ ٦٢١) ٧٢٠٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، قال: كاتب الحسنات عن يمينه يَكتب حسناته، وكاتب السيئات عن يساره، فإذا عَمِل حسنة كَتب صاحب اليمين عشرًا، وإذا عَمِل سيئة قال صاحبُ اليمين لصاحب الشمال: دَعْه حتى يُسبِّح أو يستغفر. فإذا كان يوم الخميس كَتب ما يَجْري به الخير والشرّ، ويلقي ما سوى ذلك، ثم يُعرَض على أُمّ الكتاب، فيجده بجُمْلته فيه (٣). (١٣/ ٦٢٢) ٧٢٠٥٠ - عن الأحنف بن قيس، في قوله: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾، قال: صاحب اليمين يكتب الخير، وهو أمير على صاحب الشمال، فإن أصاب العبد خطيئة قال: أمْسِك. فإن استغفرَ الله نهاه أن يكتبها، وإنْ أبى إلا أن يُصِرّ كتبها (٤). (١٣/ ٦٢٢) ٧٢٠٥١ - قال أبو الجَوْزاء: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ يكتبان عليه كل شيء، حتى أنِينه في مرضه (٥). (ز) ٧٢٠٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، قال: رصيد (٦). (١٣/ ٦٢٤)

стр. 14184

٧٢٠٥٣ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ إنما ذلك في الخير والشر يكتبان عليه (١). (ز) ٧٢٠٥٤ - قال الحسن البصري = ٧٢٠٥٥ - وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾، أي: ما يتكلَّم به مِن شيء إلا كُتب عليه (٢). (ز) ٧٢٠٥٦ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق محمد بن سوقة- أنه قال: إنّ مَن كان قبلكم كان يكره فُضول الكلام، ما عدا كتاب الله تعالى أن تقرأه، أو أمرٌ بمعروف، أو نهيٌ عن منكر، وأن تنطق بحاجتك في معيشتك التي لا بُدَّ لك منها، أتنكرون أنّ عليكم حافظين كِرامًا كاتبين؟! وأن ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾؟! أما يستحي أحدكم لو نُشرت صحيفته التي ملأ صدر نهاره وأكثر ما فيها ليس مِن أمْر دينه ولا دنياه (٣). (١٣/ ٦٢٥) ٧٢٠٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يَلْفِظُ﴾ ابن آدم ﴿مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ يقول: إلا عنده حافظ قعيد، يعني: مَلكيه (٤). (ز) ٧٢٠٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- قال: مَلَكان؛ أحدهما عن يمينه يكتب الحسنات، ومَلكٌ عن يساره يكتب السيئات، فالذي عن يمينه يكتب بغير شهادة من صاحبه، والذي عن يساره لا يكتب إلا عن شهادة من صاحبه، إن قعد فأحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، وإن مشى فأحدهما أمامه والآخر خلفه، وإن رقد فأحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه (٥). (١٣/ ٦٢٣) ٧٢٠٥٩ - عن فُطَيْس الشيباني، قال: سمعت مالكًا يقول في قول الله : ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾، قال: يُكتَب عليه حتى الأنين في مرضه (٦). (ز) ٧٢٠٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، قال: جعل معه مَن يكتب كلَّ ما لفظ به، وهو معه

стр. 14185

رقيب (١) [٦١٣٤]. (ز) ٧٢٠٦١ - عن سفيان بن عُيينة -من طريق علي بن الحسن بن شقيق- قال: سمعتُ في قوله: ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾، قال: سمعنا أنهما عند نابَيه (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٠٦٢ - عن حسّان بن عطية: أنّ رجلًا كان على حمار، فعثَر به، فقال: تعسْتُ. فقال صاحب اليمين: ما هي بحسنة فأكتبها. وقال صاحب الشمال: ما هي بسيئة فأكتبها. فأوحي أو نودي: أنّ ما ترك صاحب اليمين فاكتبه (٣). (١٣/ ٦٢٢) ٧٢٠٦٣ - عن هشام الحِمصي -من طريق عمرو بن الحارث- أنّه بلغه: أنّ الرجل إذا عَمِل سيئةً قال كاتبُ اليمين لصاحب الشمال: اكتب. فيقول: لا، بل أنت اكتب. ويمتنعان، فينادي منادٍ: يا صاحب الشمال، اكتب ما ترك صاحب اليمين (٤) [٦١٣٥]. (ز)

стр. 14186

﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (٢٠) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١)﴾ الآيات ٧٢٠٦٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾: يعني: المشركين (١). (ز) ٧٢٠٦٥ - قال الحسن البصري: ﴿ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾ هو الكافر، لم يكن شيءٌ أبغض إليه من الموت (٢). (ز) ٧٢٠٦٦ - عن صالح أبي خُزَيمة، قال: سمعت الحسن البصري يقول: ﴿ذلك ما كنت منه تحيد﴾، قال: فاسقٌ في الحياة، مُفسدٌ عند الموت (٣). (ز) ٧٢٠٦٧ - عن يعقوب بن عبد الرحمن الزُّهريّ، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ ونُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الوَعِيدِ وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾، فقلتُ له: مَن يُراد بهذا؟ فقال: رسول الله. فقلتُ له: رسول الله ﷺ ؟! فقال: وما تُنكِر! قد قال الله: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾ [الضحى: ٦ - ٧]. = ٧٢٠٦٨ - قال: ثم سألتُ صالح بن كيسان عنها، فقال لي: هل سألتَ أحدًا قبلي؟ فقلت: نعم، قد سألتُ زيد بن أسلم. فقال: وما قال لك؟ فقلتُ له: بل تخبرني ما تقول فيه. فقال: لأخبرنّك برأيي الذي عليه رأي، فأخْبِرني ما قال لك زيد. قال: قلتُ: يراد بهذا رسول الله. فقال: وما عِلْمُ زيد؟! واللهِ، ما من سِنّ عالية، ولا لسان فصيح، ولا معرفة بكلام العرب، إنما يراد بهذا الكافر. ثم قال: اقرأ ما بعدها يدلّك على ذلك. = ٧٢٠٦٩ - قال: ثم سألتُ الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، فقال لي مثل

стр. 14187

ما قال صالح: هل سألتَ أحدًا؟ فأخبرته أني قد سألتُ زيد بن أسلم وصالح بن كيسان، فقال: ما قالا لك؟ فقلتُ: بل، تخبِرني بقولك. قال: لأخبرنّك بقولي. فأخبرتُه بالذي قالا لي، قال: فإني أخالفهما جميعًا، يراد بهذا البرّ والفاجر، قال الله: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾، ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢]. قال: فانكشف الغطاء عن البرّ والفاجر، فرأى كلٌّ ما يصير إليه (١) [٦١٣٦]. (ز) ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ قراءات: ٧٢٠٧٠ - عن عائشة، قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة قلت: وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه ... ربيع (٢) اليتامى عصمة للأرامل قال أبو بكر: بل (وجَآءَتْ سَكْرَةُ الحَقِّ بِالمَوْتِ ذَلِكَ ما كُنتَ مِنهُ تَحِيدُ). قال أبو عبيد: هكذا أحسبه قرأها؛ قدّم الحقَّ وأخّر الموتَ (٣). (١٣/ ٦٣١)

стр. 14188

٧٢٠٧١ - عن أبي وائل -من طريق واصل- قال: لما كان أبو بكر? يقضي، قالت عائشة ﵂ هذا، كما قال الشاعر: إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصدر فقال أبو بكر?: لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله : (وجَآءَتْ سَكْرَةُ الحَقِّ بِالمَوْتِ ذَلِكَ ما كُنتَ مِنهُ تَحِيدُ) (١) [٦١٣٧]. (ز) ٧٢٠٧٢ - عن عبد الله البهيّ مولى الزبير بن العوام، قال: لَمّا حُضِرَ أبو بكر تمثّلت عائشة بهذا البيت: أعاذلُ ما يُغني الحذارُ عن الفتى ... إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصدرُ فقال أبو بكر: ليس كذلك يا بُنيّة، ولكن قولي: ﴿وجَآءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾ (٢). (١٣/ ٦٢٣) ٧٢٠٧٣ - عن معتمر بن سليمان، قال: سمعتُ هشام عن بكر، قال: لَمّا كان أبو بكر في الموت قالت عائشة: كلّ ولي إبل [موروثها] ... وكل ذي سَلَبٍ مسلوب فقال: لا تقولي ذلك، ولكن قولي كما قال الله: ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ماكنت منه تحيد﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٧٢٠٧٤ - عن القاسم بن محمد أنّه تلا: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ﴾، فقال: حدّثتني أم

стр. 14189

المؤمنين، قالت: لقد رأيتُ رسول الله ﷺ وهو بالموت، وعنده قَدحٌ فيه ماء، وهو يُدخل يده في القَدَح، ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: «اللهم، أعِنِّي على سكرات الموت» (١). (١٣/ ٦٣١) ٧٢٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ﴾ يعني: غمْرة ﴿المَوْتِ بِالحَقِّ﴾ يعني: أنه حقٌّ كائن (٢). (ز) ٧٢٠٧٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ﴾، قال: غمْرة الموت (٣) [٦١٣٨]. (١٣/ ٦٣٠) ﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩)﴾ ٧٢٠٧٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿تَحِيدُ﴾ تكره (٤). (ز) ٧٢٠٧٨ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿تَحِيدُ﴾ تَرُوغ (٥). (ز) ٧٢٠٧٩ - قال الحسن: ﴿تَحِيدُ﴾ تهرب (٦). (ز) ٧٢٠٨٠ - قال عطاء الخراساني: ﴿تَحِيدُ﴾ تميل (٧). (ز) ٧٢٠٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾ يعني: مِن الموت تحيد،

стр. 14190

يعني: يَفرّ ابن آدم. يعني بالفرار: كراهيته للموت (١). (ز) ٧٢٠٨٢ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿تَحِيدُ﴾ تنكِص (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٠٨٣ - عن عُروة، قال: لَمّا مات الوليدُ بنُ الوليد بَكَته أمُّ سلمة، فقالت: يا عين فابكي للوليـ ـد ... بن الوليد بن المُغيرة كان الوليد بن الوليـ ـد ... أبو الوليد فتى العشيرة فقال رسول الله ﷺ : «لا تقولي هكذا، يا أم سلمة، ولكن قولي: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾» (٣). (١٣/ ٦٣١) ٧٢٠٨٤ - عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان بين يديه رَكْوة أو عُلبة فيها ماء، فجعل يُدخل يديه في الماء، فيمسح بهما وجهه، ويقول: «لا إله إلا الله، إنّ للموت سكرات» (٤). (١٣/ ٦٣٠) ٧٢٠٨٥ - عن سَمُرَة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَثل الذي يَفِرُّ مِن الموت كمَثل الثعلب تطلبه الأرض بِدَيْنٍ، فجاء يسعى، حتى إذا أعيا وانبهر دخل جُحره، فقالت له الأرض: يا ثعلب، دَيْني. فخرج وله حُصاصٌ (٥)، فلم يزل كذلك حتى انقطعت عُنقه، فمات» (٦) [٦١٣٩]. (١٣/ ٦٣٣)

стр. 14191

٧٢٠٨٦ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: صحبتُ ابن عباس من المدينة إلى مكة، ومن مكة إلى المدينة، فكان إذا نزل منزلًا قام شطر الليل. فسُئل: كيف كانت قراءته. قال: قرأ: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾ فجعل يُرتّل ويُكثِر في ذلك النَّشيج (١). (١٣/ ٦٢٣) ٧٢٠٨٧ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق سعيد بن أبي عَروبة- أنه قال لابنه: اقرأ. فقال: ما أقرأ؟ قال: سورة ق. فقرأ، حتى إذا بلغ: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ﴾ بكى، ثم قال: اقرأ، يا بُنيّ. قال: ما أقرأ؟ قال: سورة ق. حتى إذا بلغ ذِكْر الموت بكى أيضًا بكاءً شديدًا، ففعل ذلك مرارًا (٢). (ز) ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (٢٠)﴾ ٧٢٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ يعني: النفخة الآخرة، ﴿ذلِكَ يَوْمُ الوَعِيدِ﴾ يعني بالوعيد: العذاب في الآخرة (٣). (ز) ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١)﴾ ٧٢٠٨٩ - عن عثمان بن عفان -من طريق يحيى بن رافع- أنه قرأ: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾، قال: سائقٌ يسوقها إلى أمْر الله، وشهيد يشهد عليها بما عملت (٤). (١٣/ ٦٣٣) ٧٢٠٩٠ - عن أبي هريرة، في قوله: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾، قال: السّائق: المَلك، والشهيد: العمل (٥). (١٣/ ٦٣٤) ٧٢٠٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وجاءَتْ كُلُّ

стр. 14192

نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾، قال: السّائق: من الملائكة، والشهيد: شاهدٌ عليه من نفسه (١) [٦١٤٠]. (١٣/ ٦٣٤) ٧٢٠٩٢ - عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة- في هذه الآية: ﴿وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد﴾، قال: السّائق: عَمَلُه، والشهيد: نفسه (٢). (ز) ٧٢٠٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾: الملكان؛ كاتب وشهيد (٣). (١٣/ ٦٣٤) ٧٢٠٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾، قال: سائق يسوقها إلى أمر الله، وشاهد يشهد عليها بما عملت (٤). (ز) ٧٢٠٩٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾: السّائق مِن الملائكة، والشاهد من أنفسهم؛ الأيدي والأرجل، والملائكة أيضًا شهداء عليهم (٥). (١٣/ ٦٣٤) ٧٢٠٩٦ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾، قال: سائق يسوقها، وشاهد يشهد عليها بعملها (٦). (ز) ٧٢٠٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾، قال: سائق يسوقها إلى حسابها، وشاهد يشهد عليها بما عملت (٧). (ز) ٧٢٠٩٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾: سائق يسوقها، وشاهد يشهد عليها بعملها (٨). (ز) ٧٢٠٩٩ - عن حُسين بن علي الجعفي، عن عبد الملك بن أبْجَر، قال -وسأله

стр. 14193

رجل، عن تفسير هذه الآية: ﴿وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد﴾ - قال: سائق يسوقها إلى أمر الله، وشاهد يشهد عليها بما عملت (١). (ز) ٧٢١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَتْ﴾ في الآخرة ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ كافرة ﴿مَعَها سائِقٌ﴾ يعني: مَلكٌ يسوقها إلى مَحْشرها، ﴿وشَهِيدٌ﴾ يعني: مَلكها، هو شاهد عليها بعملها (٢). (ز) ٧٢١٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾، قال: مَلكٌ وُكِّل به، يحصي عليه عمله، ومَلكٌ يسوقه إلى مَحْشره حتى يوافي مَحْشره يوم القيامة (٣) [٦١٤١]. (ز) ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ٧٢١٠٢ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ ابن آدم لفي غفلة عمّا خُلِق له؛ إنّ الله إذا أراد خلْقه قال للمَلك: اكتب رِزْقه، اكتب أثره، اكتب أجَله، اكتب شقيًّا أم سعيدًا. ثم يرتفع ذلك المَلك، ويبعث الله مَلَكًا فيحفظه حتى يُدرك، ثم يرتفع ذلك المَلك، ثم يوكّل الله به مَلكين يكتبان حسناته وسيئاته، فإذا حضره الموتُ ارتفع ذلك المَلكان، وجاء مَلك الموت ليقبض روحه، فإذا أُدخل قبره

стр. 14194

رُدَّ الروحُ في جسده، وجاءه ملكا القبر فامتحناه، ثم يرتفعان، فإذا قامت الساعة انحطّ عليه مَلك الحسنات ومَلك السيئات، فانتَشَطا (١) كتابًا معقودًا في عُنقه، ثم حضرا معه واحد سائق وآخر شهيد». ثم قال الله تعالى: ﴿لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد﴾، قال رسول الله ﷺ : «وقول الله : ﴿لتركبن طبقًا عن طبق﴾ [الانشقاق: ١٩]، قال: حال بعد حال». ثم قال رسول الله ﷺ : «إنّ قُدّامَكم لأمرًا عظيمًا لا تَقْدُرونه؛ فاستعينوا بالله العظيم» (٢). (١٣/ ٦٣٤) ٧٢١٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾، قال: هو الكافر (٣). (١٣/ ٦٣٥) ٧٢١٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾، قال: للكافر يوم القيامة (٤). (ز) ٧٢١٠٥ - عن الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس -من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الزُّهريّ- وقد سأله عن ذلك، فقال: يريد به: البرّ والفاجر. ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قال: انكشف الغطاء عن البرّ والفاجر، فرأى كلٌّ ما يصير إليه (٥). (ز) ٧٢١٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ كُنْتَ﴾ يا كافر ﴿فِي غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ (٦). (ز) ٧٢١٠٧ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾، قال: في الكافر (٧). (ز) ٧٢١٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾، قال: هذا رسول الله ﷺ . قال: لقد كنتَ في غفلةٍ مِن هذا

стр. 14195

الأمر، يا محمد، كنتَ مع القوم في جاهليتهم، ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ (١) [٦١٤٢]. (ز) ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾ ٧٢١٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾، قال: الحياة بعد الموت (٢). (١٣/ ٦٣٥) ٧٢١١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فكشفنا عنك غطاءك﴾، قال: للكافر يوم القيامة (٣). ٧٢١١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾، قال: عايَن الآخرة، فنظر إلى ما وعده الله، فوجده كذلك (٤). (ز) ٧٢١١٢ - عن الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس -من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الزُّهريّ- فقال: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾، قال: انكشف الغطاء عن البرّ والفاجر، فرأى كلٌّ ما يصير إليه (٥). (١٣/ ٦٣٦)

стр. 14196

٧٢١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ اليوم، ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ يعني: عن غطاء الآخرة (١). (ز) ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ ٧٢١١٤ - قال مجاهد بن جبر: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾، يعني: نظرك إلى لسان ميزانك، حين تُوزن حسناتك وسيئاتك (٢) [٦١٤٣]. (ز) ٧٢١١٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ﴾ قال: كلسان الميزان ﴿حَدِيدٌ﴾ قال: حديد النّظر؛ شديد (٣) [٦١٤٤]. (١٣/ ٦٣٦) ٧٢١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ يعني: يَشْخَص بصره، ويُديم النظر فلا يَطْرف حتى يعاين في الآخرة ما كان يكذِّب به في الدنيا (٤) [٦١٤٥]. (ز)

стр. 14197

﴿وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (٢٣) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (٢٤)﴾ نزول الآية: ٧٢١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: نَزَلتْ في الوليد بن المُغيرة المخزوميّ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾ ٧٢١١٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾، قال: شيطانه (٢). (١٣/ ٦٣٦) ٧٢١١٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾، قال: الشيطان الذي قُيِّض له (٣) [٦١٤٦]. (١٣/ ٦٣٦)

стр. 14198

٧٢١٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقالَ قَرِينُهُ هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ ، قال: المَلك (١). (ز) ٧٢١٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ في الآخرة، يعني: صاحبه ومَلَكه الذي كان يكتب عمله السيئ في دار الدنيا (٢). (ز) ٧٢١٢٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾، قال: مَلَكه (٣). (١٣/ ٦٣٦) ٧٢١٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقالَ قَرِينُهُ هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾، قال: هذا سائقه الذي وُكِّل به. وقرأ: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيد﴾ (٤) [٦١٤٧]. (ز) ﴿هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ ٧٢١٢٤ - قال مجاهد بن جبر: ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ يقول لربّه: هذا الذي وكّلتني به مِن ابن آدم حاضرٌ عندي، قد أحضرتُه، وأَحضرتُ ديوان أعماله (٥). (ز)

стр. 14199

٧٢١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ يقول لربّه: قد كنتَ وكَّلتني في الدنيا، فهذا عندي مُعَدٌّ حاضر مِن عمله الخبيث، قد أتيتُك به وبعمله (١) [٦١٤٨]. (ز) ٧٢١٢٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾، قال: الذي عندي عتيد للإنسان، حَفظتُه حتى جئتُ به (٢). (١٣/ ٦٣٦) ٧٢١٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقالَ قَرِينُهُ هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾، قال: والعتيد: الذي قد أخذه، وجاء به السّائق والحافظ معه جميعًا (٣). (ز) ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ﴾ ٧٢١٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألْقِيا فِي جَهَنَّمَ﴾ يعني: الخازن، وهو في كلام العرب: خُذاه. يخاطب الواحد مخاطبة الاثنين للواحد (٤) [٦١٤٩]. (ز)

стр. 14200

﴿كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (٢٤)﴾ ٧٢١٢٩ - عن إبراهيم [النخعي]، في قوله: ﴿كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾، قال: مُناكِب عن الحق (١). (١٣/ ٦٣٦) ٧٢١٣٠ - قال مجاهد بن جبر = ٧٢١٣١ - وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ مُجانب للحقّ، معاند لله (٢). (ز) ٧٢١٣٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾، قال: كفّار بنِعم الله، عنيد عن طاعة الله وحقّه (٣). (١٣/ ٦٣٧) ٧٢١٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ يعني: المُعرض عن توحيد الله (٤). (ز) ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ ٧٢١٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾، قال:

стр. 14201

الزّكاة المفروضة (١) [٦١٥٠]. (١٣/ ٦٣٧) ٧٢١٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ لأنّ الوليد بن المغيرة منع ابن أخيه وأهله عن الإسلام (٢). (ز) ﴿مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (٢٥)﴾ ٧٢١٣٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾، قال: مُعتدٍ في قوله وكلامه، آثمٌ بربه، فقال: هذا المنافق (٣). (١٣/ ٦٣٧) ٧٢١٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿مُعْتَدٍ﴾ في مَنطقه وسيرته وأمْره، ﴿مُرِيبٍ﴾ أي: شاكٌّ (٤). (ز) ٧٢١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ يعني: شاكًّا في توحيد الله (٥). (ز) ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (٢٦)﴾ ٧٢١٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾، قال: هذا المشرك (٦). (١٣/ ٦٣٧)

стр. 14202

٧٢١٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلهًا آخَرَ﴾ في الدنيا (١) [٦١٥١]. (ز) ﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (٢٧)﴾ ٧٢١٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾، قال: شيطانه (٢). (ز) ٧٢١٤٢ - قال سعيد بن جُبَير: يقول الكافر: ربّ، إنّ المَلَك زاد عَلَيّ في الكتابة، فيقول المَلَك: ﴿رَبَّنا ما أطْغَيْتُه﴾، يعني: ما زدتُ عليه، وما كتبتُ إلا ما قال وعمل (٣). (ز) ٧٢١٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿قالَ قَرِينُهُ﴾، قال: الشيطان الذي قُيِّض له (٤). (ز) ٧٢١٤٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ قال: قرينه: شيطانه (٥). (ز) ٧٢١٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ قال: قرينه الشيطان (٦). (ز)

стр. 14203

٧٢١٤٦ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ ما أكرهتُه على الطغيان (١). (ز) ٧٢١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ قَرِينُهُ﴾ يعني: صاحبه، وهو شيطانه الذي كان يُزيّن له الباطل والشرّ: ﴿رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ فيما يعتذر به إلى ربه، يقول: لم يكن لي قوة أن أُضلّه بغير سلطانك، ﴿ولكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ يعني: شيطانه. يعني: ولكن كان في الدنيا الوليد بن المُغيرة المخزوميّ ﴿في ضلال بعيد﴾ في خُسران طويل (٢). (ز) ٧٢١٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قالَ قَرِينُهُ﴾ قال: قرينه من الجنّ ﴿ربنا ما أطغيتُه﴾ تبرّأ منه (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢١٤٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما منكم مِن أحد، إلا وقد وُكِّل به قرينه من الجن». قالوا: وإيّاك، يا رسول الله؟ قال: «وإيّاي، إلا أنّ الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير» (٤). (١٣/ ٦٣٧) ﴿قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ ٧٢١٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾، قال: إنهم اعتذروا بغير عُذر، فأبطل الله حُجّتهم، وردّ عليهم قولهم (٥). (١٣/ ٦٣٧) ٧٢١٥١ - عن الربيع بن أنس، قال: قلتُ لأبي العالية: قال الله: ﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمْ بِالوَعِيدِ﴾، وقال: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١]، فكيف هذا؟ قال: نعم، أمّا قوله: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ فهؤلاء أهل الشرك، وقوله: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ فهؤلاء أهل القِبلة يختصمون في مظالمهم (٦). (١٣/ ٦٣٨)

стр. 14204

﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (٢٨)﴾ ٧٢١٥٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قال: عندي، ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمْ بِالوَعِيدِ﴾ قال: على ألسُن الرسل: أنّه من عصاني عذّبته (١). (١٣/ ٦٣٧) ٧٢١٥٣ - عن أبي عمران -من طريق جعفر- في قوله: ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمْ بِالوَعِيدِ﴾، قال: القرآن (٢). (ز) ٧٢١٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ يعني: عندي، ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمْ بِالوَعِيدِ﴾ يقول: قد أخبرتُكم في الدنيا بعذابي في الآخرة (٣). (ز) ٧٢١٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمْ بِالوَعِيدِ﴾، قال: يقول: قد أمرتُكم ونهيتُكم. قال: هذا ابن آدم وقرينه من الجنّ (٤). (ز) ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ ٧٢١٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾، قال: قد قضيتُ ما أنا قاضٍ (٥). (١٣/ ٦٣٨) ٧٢١٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾، قال: قال الله: يا محمد، إنّه لا يُبدّل القول لديّ، ولك بالخمس صلوات خمسون صلاة (٦). (ز) ٧٢١٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾، قال: ههنا القَسَم (٧). (١٣/ ٦٣٨) ٧٢١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾، يعني: عندي الذي قلتُ لكم

стр. 14205

في الدنيا من الوعيد، قد قضيتُ ما أنا قاضٍ (١) [٦١٥٢]. (ز) ﴿وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٢٩)﴾ ٧٢١٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾، قال: ما أنا بمُعذِّبٍ مَن لم يَجْترم (٢). (١٣/ ٦٣٨) ٧٢١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾، يقول: لم أُعذّب على غير ذنب (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢١٦٢ - عن أنس، قال: فُرِضَت على النبيِّ ﷺ ليلةَ أُسري به الصلاة خمسين، ثم نَقَصَت حتى جُعلتْ خمسًا، ثم نودي: يا محمد، إنه لا يُبدّل القول لديّ، وإنّ لك بهذه الخمس خمسين (٤). (١٣/ ٦٣٨)

стр. 14206

٧٢١٦٣ - عن أُمّ الدَرْداء -من طريق أبي عمران- تقول: إنّ رجلًا مِمَّن قد قرأ القرآن أغار على جارٍ له كان يأتي بعض جيرانه، فقتَله، وإنه أُقيد منه، فقُتل، فما زال القرآن ينسلّ منه سورة حتى بقيت البقرة وآل عمران جُمُعةً، ثم إنّ آل عمران انسلّت، وأقامت البقرة جُمُعةً، فقيل لها: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾، قال: فخرجت منه كالسّحابة العظيمة (١). (ز) ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ ٧٢١٦٤ - عن أبي هريرة، في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾، أنّ النبي ﷺ قال: «احتجّت الجنّة والنار؛ فقالت الجنّة: يا ربّ، ما لي لا يَدخلني إلا فقراء الناس وسقطهم؟! وقالت النار: لا يَدخلني إلا الجبّارون والمتكبِّرون. فقال للنار: أنتِ عذابي أُصيب بكِ مَن أشاء. وقال للجنّة: أنتِ رحمتي أُصيب بكِ مَن أشاء، ولكلّ واحدٍ منكما مِلْؤها. فأما الجنّة فإنّ الله يُنشئ لها ما يشاء، وأما النار فيُلْقَون فيها فتقول: هل مِن مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها، فهنالك تمتلئ، ويُزْوى بعضها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ قَطْ. أي: حسبي» (٢). (ز) ٧٢١٦٥ - عن عبد الوهاب بن عطاء، في قوله : ﴿يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد﴾، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تزال جهنم يُلقى فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط، بعزتك وكرمك. ولا يزال في الجنة فضلٌ حتى يُنشِئ اللهُ لها خلقًا، فيسكنهم فضل الجنة» (٣). (ز) ٧٢١٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾، قال: إنّ الله الملِك ﵎ قد سبقت كلمته: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣]، فلما بُعث الناس وأُحضروا، وسيق أعداء الله إلى النار زُمرًا؛ جعلوا يقتحمون في جهنم فَوْجًا فَوْجًا،

стр. 14207

لا يُلقى في جهنم شيء إلا ذهب فيها، ولا يملأها شيء. قالت: ألستَ قد أقسمتَ لتملأنّي من الجِنّة والناس أجمعين؟ فوضع قدمه عليها، فقالت حين وضع قدمه فيها: قَدْ، قَدْ، فإني قد امتلأتُ، فليس فِيّ مزيد. ولم يكن يملأها شيء، حتى وجدتْ مسَّ ما وُضع عليها، فتضايقتْ حين جَعل عليها ما جعل، فامتلأتْ، فما فيها موضع إبرة (١). (ز) ٧٢١٦٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾، قال: وهل فِيَّ مِن مكان يُزاد فيه (٢). (١٣/ ٦٣٩) ٧٢١٦٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾، كان ابن عباس يقول: إنّ الله الملِك قد سبقت منه كلمة: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ [السجدة: ١٣]، لا يُلقى فيها شيء إلا ذهب فيها، لا يملأها شيء، حتى إذا لم يبقَ من أهلها أحدٌ إلا دخلها -وهي لا يملأها شيء- أتاها الرّبُّ، فوضع قدمه عليها، ثم قال لها: هل امتلأتِ، يا جهنم؟ فتقول: قَطْ قَطْ؛ قد امتلأتُ، ملأتني مِن الجنّ والإنس، فليس فِيَّ مزيد. قال ابن عباس: ولم يكن يملأها شيء، حتى وجدت مسّ قدم الله -تعالى ذكره-، فتضايقت، فما فيها موضع إبرة (٣). (ز) ٧٢١٦٩ - عن أنس بن مالك -من طريق الحسين بن ثابت- قال: يُلقى في جهنم، وتقول: هل مِن مزيد. ثلاثًا، حتى يضع قدمه فيها، فينزوي بعضها إلى بعض، فتقول: قَطْ، قَطْ. ثلاثًا (٤). (ز) ٧٢١٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيد﴾، قال: تمتلئ حتى تقول: فهل من مزيد؟ (٥). (١٣/ ٦٣٩) ٧٢١٧١ - عن مجاهد بن جبر، في قول الله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾، قال: تقول: هل فِيَّ مِن سَعَة (٦). (ز) ٧٢١٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيد﴾

стр. 14208

وعدها الله ليملأنّها، فقال: أوفيتُكِ؟ فقالت: وهل مِن مَسلَك؟! (١). (١٣/ ٦٣٩) ٧٢١٧٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿هل من مزيد﴾: أي: هل من مدخل؟! قد امتلأتُ (٢). (ز) ٧٢١٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ نَقُولُ﴾ يقول الرّبّ ﴿لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾ فينتقص. قال عبد الله بن عباس: وتقول: قَطْ قَطْ، وتقول: قد امتلأتُ، فليس فِيَّ مزيد، تقول: ليس فِيَّ سعة، وفي الجنة سعة. فيخلق الله لها خلقًا فيسكنون فضاءها (٣). (ز) ٧٢١٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾: لأنها قد امتلأت، و ﴿هل من مزيد﴾ هل بقي أحد؟ قال: هذان الوجهان في هذا، والله أعلم. قال: قالوا هذا وهذا (٤) [٦١٥٣]. (ز)

стр. 14209

آثار متعلقة بالآية: ٧٢١٧٦ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تزال جهنم يُلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع ربُّ العزّة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ، وعزّتكَ وكرمكَ. ولا يزال في الجنة فضل حتى يُنشئ الله لها خلقًا آخر، فيُسكنهم في فضل الجنة» (١). (١٣/ ٦٣٩) ٧٢١٧٧ - عن أنس، عن النبي ﷺ ، قال: «احتجّت الجنّة والنار، فقالت النار: يَدخلني الجبّارون والمتكبّرون. وقالت الجنة: يَدخلني الفقراء والمساكين. فأوحى الله إلى الجنّة: أنتِ رحمتي، أُصيبُ بكِ مَن أشاء. وأوحى إلى النار: أنتِ عذابي، أنتقم بك ممن شئتُ، ولكلّ واحدة منكما مِلؤها. فأما النار فتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها، فتقول: قَطْ قَطْ» (٢). (ز) ٧٢١٧٨ - عن أبي هريرة رفعه: «يقال لجهنم: هل امتلأتِ؟ وتقول: هل مِن مزيد؟ فيضع الرّبّ قدمه عليها، فتقول: قَطْ قَطْ» (٣). (١٣/ ٦٤٠)

стр. 14210

٧٢١٧٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «تحاجتّ الجنّة والنار، فقالت النار: أُوثِرتُ بالمتكبّرين والمتجبّرين. وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسَقَطهم؟ قال الله ﵎ للجنة: أنتِ رحمتي، أرحم بكِ مَن أشاء مِن عبادي. وقال للنار: إنما أنتِ عذابي، أُعذّب بك مَن أشاء من عبادي، ولكلّ واحدة منكما مِلؤها. فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فيها فتقول: قَطْ قَطْ. فهنالك تمتلئ، ويُزْوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله مِن خلقه أحدًا، وأما الجنة، فإنّ الله يُنشئ لها خلقًا» (١). (١٣/ ٦٤٠) ٧٢١٨٠ - عن أبي سعيد الخُدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «افتخرت الجنّة والنار، فقالت النار: يا ربّ، يَدخلني الجبابرة والمتكبّرون والملوك والأشراف. وقالت الجنّة: أي ربّ، يَدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين. فيقول الله للنار: أنتِ عذابي، أصيبُ بكِ مَن أشاء. وقال للجنّة: أنتِ رحمتي، وسِعتْ كلّ شيء، ولكلّ واحدة منكما مِلؤها. فيُلقى فيها أهلها، فتقول: هل من مزيد؟ ويُلقى فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيها ، فيضع قدمه عليها، فتُزْوى، وتقول: قَدني، قَدني. وأما الجنّة فيبقى فيها ما شاء الله أن يبقى، فيُنشئ لها خلقًا ما يشاء» (٢). (١٣/ ٦٤٠) ٧٢١٨١ - عن حُذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ جهنَّم لَتسأل المزيدَ، حتى يضع قدمَه فيها، فيَنزَوي بعضُها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ» (٣). (١٣/ ٦٤١) ٧٢١٨٢ - عن أُبَيّ بن كعب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُعرّفني اللهُ نفسَه يوم القيامة، فأسجد سجدة يرضى بها عنِّي، ثم أمدحه مِدحةً يرضى بها عنِّي، ثم يؤذن لي في الكلام، ثم تمرّ أُمّتي على الصراط، مضروب بين ظهراني جهنم، فيمُرّون أسرع مِن

стр. 14211

الطَّرْف والسّهم، وأسرع مِن أجود الخيل، حتى يخرج الرجل منها يحبو، وهي الأعمال، وجهنم تسأل المزيد، حتى يضع فيها قدمه، فيَنزَوي بعضُها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ» (١). (١٣/ ٦٤١) ٧٢١٨٣ - عن أُبَيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : «أول مَن يدعى يوم القيامة أنا، فأقوم فأُلبّي، ثم يُؤذن لي في السجود، فأسجد له سجدةً يرضى بها عني، ثم يأذن لي، فأرفع رأسي، فأدعو بدعاء يرضى به عني». فقلنا: يا رسول الله، كيف تعرف أُمّتك يوم القيامة؟ قال: «يقومون غُرًّا مُحجّلين مِن أثر الطهور، فيَرِدون عليَّ الحوض، ما بين عَدَن إلى عمان ببُصرى، أشدّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحًا مِن المسك، فيه مِن الآنية عدد نجوم السماء، مَن ورَده فشرب منه لم يظمأ بعده أبدًا، ومَن صُرف عنه لم يُرو بعده أبدًا، ثم يُعرض الناس على الصّراط، فيمرّ أوائلهم كالبرْق، ثم يمُرّون كالريح، ثم يمُرّون كالطَّرْف، ثم يمُرّون كأجاويد الخيل والرّكاب، وعلى كلّ حال، وهي الأعمال، والملائكة جانبي الصراط، يقولون: ربّ، سلِّم سلِّم. فسالمٌ ناجٍ، ومخدوشٌ ناجٍ، ومُرْتَبِكٌ (٢) في النار، وجهنم تقول: هل من مزيد. حتى يضع فيها ربّ العالمين ما شاء أن يضع، فتَنزوي وتنقبض، وتُغَرغِر كما تُغَرغِر المزادة الجديدة إذا مُلئتْ، وتقول: قَطْ قَطْ» (٣). (١٣/ ٦٤٢) ٧٢١٨٤ - أنّ الأوزاعي روى هذا الحديث عن حسّان بن عطية عن ابن عباس: حتى يضع الجبّار قِدمه -بكسر القاف (٤). (ز) ٧٢١٨٥ - عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: إنّ الله -سبحانه- كان قد خلق قومًا قبل آدم، يقال لهم: القِدم، رؤوسهم كرؤوس الكلاب والذئاب، وسائر أعضائهم كأعضاء بني

стр. 14212

آدم، فعَصَوا ربّهم، فأهلكهم الله، يملأ الله بهم جهنم حين تستزيد (١) [٦١٥٤]. (ز) ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (٣١)﴾ ٧٢١٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾، قال: أُدْنِيَتِ الجنّة (٢). (١٣/ ٦٤٣) ٧٢١٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ يعني: قُرِّبتِ الجنّة ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ الشّركَ ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ فينظرون إليها قبل دخولها حين تُنصب عن يمين العرش (٣). (ز) ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾ ٧٢١٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾،

стр. 14213

قال: لِكُلِّ مُسَبِّح (١) [٦١٥٥]. (ز) ٧٢١٨٩ - عن عُبيد بن عُمَير -من طريق عمرو- قال: كُنّا نعُدّ الأوّاب الحفيظ الذي يكون في المجلس فإذا أراد أن يقوم قال: اللهم، اغفر لي ما أصبتُ في مجلسي هذا (٢). (١٣/ ٦٤٤) ٧٢١٩٠ - عن سعيد بن المسيّب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: الأوّاب: الذي يُذنب ثم يتوب، ثم يُذنب ثم يتوب، ثم يُذنب ثم يتوب، حتى يختم الله له بالتوبة (٣). (١٣/ ٦٤٣) ٧٢١٩١ - عن يونس بن خبّاب، قال: قال لي مجاهد بن جبر: ألا أُنبّئك بالأوّاب الحفيظ؟ هو الرجل يذكر ذَنبه إذا خلا فيستغفر الله منه (٤). (١٣/ ٦٤٣) ٧٢١٩٢ - عن عُبيد بن عُمَير -من طريق مجاهد-، مثله (٥). (١٣/ ٦٤٤) ٧٢١٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الأعور- قال: الأوّاب: المُسَبِّح (٦). (ز) ٧٢١٩٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾ توّاب كثير الرجوع إلى الطاعة (٧). (ز) ٧٢١٩٥ - عن عامر الشعبي -من طريق عيسى الخياط- قال: هو الذي يذكر ذنوبه في خلاءٍ، فيستغفر منها (٨). (ز) ٧٢١٩٦ - عن الحكم بن عُتَيبة -من طريق أبي غَنِيَّة- في قول الله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾، قال: هو الذّاكر الله في الخلاء (٩). (ز)

стр. 14214

٧٢١٩٧ - قال عطاء: الأوّاب: المُسبِّح (١). (ز) ٧٢١٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾، قال: مطيع لله (٢). (١٣/ ٦٤٤) ٧٢١٩٩ - عن يونس بن خبّاب -من طريق منصور- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ ، قال: الرجل يذكر ذنوبه، فيستغفر الله لها (٣). (ز) ٧٢٢٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا﴾ الخير ﴿ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أوّابٍ﴾ مطيع (٤). (ز) ٧٢٢٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ قال: الأوّاب: التوّاب الذي يؤوب إلى طاعة الله، ويرجع إليها (٥) [٦١٥٦]. (ز) ﴿حَفِيظٍ (٣٢)﴾ ٧٢٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿حَفِيظٍ﴾ الحافظ لأمر الله (٦). (ز) ٧٢٢٠٣ - عن التميمي، قال: سألتُ ابن عباس عن الأوّاب الحفيظ. قال: حَفِظ ذنوبه حتى رجع عنها (٧). (١٣/ ٦٤٣)

стр. 14215

٧٢٢٠٤ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿حَفِيظٍ﴾ المُحافظ على نفسه المتعهّد لها (١). (ز) ٧٢٢٠٥ - قال عطاء بن أبي رباح: ﴿حَفِيظٍ﴾ هو الذي يذكر الله في الأرض القَفر (٢). (ز) ٧٢٢٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حَفِيظٍ﴾، قال: لِما استودعه الله مِن حقّه ونعمته (٣). (١٣/ ٦٤٤) ٧٢٢٠٧ - عن سعيد بن سنان -من طريق هارون بن عنترة- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾، قال: حفظ ذنوبه، فتاب منها ذنبًا ذنبًا (٤). (١٣/ ٦٤٣) ٧٢٢٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَفِيظٍ﴾ لأمر الله (٥). (ز) ٧٢٢٠٩ - قال مقاتل بن حيان: ﴿حَفِيظٍ﴾ المُطيع (٦) [٦١٥٧]. (ز) ﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ ٧٢٢١٠ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم = ٧٢٢١١ - وإسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بِالغَيْبِ﴾ يعني: في الخلاء، حيث لا أحد (٧). (ز)
следующие страницы →