← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 14211–14250 · переход к 14216.

стр. 14211

الطَّرْف والسّهم، وأسرع مِن أجود الخيل، حتى يخرج الرجل منها يحبو، وهي الأعمال، وجهنم تسأل المزيد، حتى يضع فيها قدمه، فيَنزَوي بعضُها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ» (١). (١٣/ ٦٤١) ٧٢١٨٣ - عن أُبَيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : «أول مَن يدعى يوم القيامة أنا، فأقوم فأُلبّي، ثم يُؤذن لي في السجود، فأسجد له سجدةً يرضى بها عني، ثم يأذن لي، فأرفع رأسي، فأدعو بدعاء يرضى به عني». فقلنا: يا رسول الله، كيف تعرف أُمّتك يوم القيامة؟ قال: «يقومون غُرًّا مُحجّلين مِن أثر الطهور، فيَرِدون عليَّ الحوض، ما بين عَدَن إلى عمان ببُصرى، أشدّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحًا مِن المسك، فيه مِن الآنية عدد نجوم السماء، مَن ورَده فشرب منه لم يظمأ بعده أبدًا، ومَن صُرف عنه لم يُرو بعده أبدًا، ثم يُعرض الناس على الصّراط، فيمرّ أوائلهم كالبرْق، ثم يمُرّون كالريح، ثم يمُرّون كالطَّرْف، ثم يمُرّون كأجاويد الخيل والرّكاب، وعلى كلّ حال، وهي الأعمال، والملائكة جانبي الصراط، يقولون: ربّ، سلِّم سلِّم. فسالمٌ ناجٍ، ومخدوشٌ ناجٍ، ومُرْتَبِكٌ (٢) في النار، وجهنم تقول: هل من مزيد. حتى يضع فيها ربّ العالمين ما شاء أن يضع، فتَنزوي وتنقبض، وتُغَرغِر كما تُغَرغِر المزادة الجديدة إذا مُلئتْ، وتقول: قَطْ قَطْ» (٣). (١٣/ ٦٤٢) ٧٢١٨٤ - أنّ الأوزاعي روى هذا الحديث عن حسّان بن عطية عن ابن عباس: حتى يضع الجبّار قِدمه -بكسر القاف (٤). (ز) ٧٢١٨٥ - عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: إنّ الله -سبحانه- كان قد خلق قومًا قبل آدم، يقال لهم: القِدم، رؤوسهم كرؤوس الكلاب والذئاب، وسائر أعضائهم كأعضاء بني

стр. 14212

آدم، فعَصَوا ربّهم، فأهلكهم الله، يملأ الله بهم جهنم حين تستزيد (١) [٦١٥٤]. (ز) ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (٣١)﴾ ٧٢١٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾، قال: أُدْنِيَتِ الجنّة (٢). (١٣/ ٦٤٣) ٧٢١٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ يعني: قُرِّبتِ الجنّة ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ الشّركَ ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ فينظرون إليها قبل دخولها حين تُنصب عن يمين العرش (٣). (ز) ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾ ٧٢١٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾،

стр. 14213

قال: لِكُلِّ مُسَبِّح (١) [٦١٥٥]. (ز) ٧٢١٨٩ - عن عُبيد بن عُمَير -من طريق عمرو- قال: كُنّا نعُدّ الأوّاب الحفيظ الذي يكون في المجلس فإذا أراد أن يقوم قال: اللهم، اغفر لي ما أصبتُ في مجلسي هذا (٢). (١٣/ ٦٤٤) ٧٢١٩٠ - عن سعيد بن المسيّب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: الأوّاب: الذي يُذنب ثم يتوب، ثم يُذنب ثم يتوب، ثم يُذنب ثم يتوب، حتى يختم الله له بالتوبة (٣). (١٣/ ٦٤٣) ٧٢١٩١ - عن يونس بن خبّاب، قال: قال لي مجاهد بن جبر: ألا أُنبّئك بالأوّاب الحفيظ؟ هو الرجل يذكر ذَنبه إذا خلا فيستغفر الله منه (٤). (١٣/ ٦٤٣) ٧٢١٩٢ - عن عُبيد بن عُمَير -من طريق مجاهد-، مثله (٥). (١٣/ ٦٤٤) ٧٢١٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الأعور- قال: الأوّاب: المُسَبِّح (٦). (ز) ٧٢١٩٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾ توّاب كثير الرجوع إلى الطاعة (٧). (ز) ٧٢١٩٥ - عن عامر الشعبي -من طريق عيسى الخياط- قال: هو الذي يذكر ذنوبه في خلاءٍ، فيستغفر منها (٨). (ز) ٧٢١٩٦ - عن الحكم بن عُتَيبة -من طريق أبي غَنِيَّة- في قول الله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾، قال: هو الذّاكر الله في الخلاء (٩). (ز)

стр. 14214

٧٢١٩٧ - قال عطاء: الأوّاب: المُسبِّح (١). (ز) ٧٢١٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾، قال: مطيع لله (٢). (١٣/ ٦٤٤) ٧٢١٩٩ - عن يونس بن خبّاب -من طريق منصور- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ ، قال: الرجل يذكر ذنوبه، فيستغفر الله لها (٣). (ز) ٧٢٢٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا﴾ الخير ﴿ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أوّابٍ﴾ مطيع (٤). (ز) ٧٢٢٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ قال: الأوّاب: التوّاب الذي يؤوب إلى طاعة الله، ويرجع إليها (٥) [٦١٥٦]. (ز) ﴿حَفِيظٍ (٣٢)﴾ ٧٢٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿حَفِيظٍ﴾ الحافظ لأمر الله (٦). (ز) ٧٢٢٠٣ - عن التميمي، قال: سألتُ ابن عباس عن الأوّاب الحفيظ. قال: حَفِظ ذنوبه حتى رجع عنها (٧). (١٣/ ٦٤٣)

стр. 14215

٧٢٢٠٤ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿حَفِيظٍ﴾ المُحافظ على نفسه المتعهّد لها (١). (ز) ٧٢٢٠٥ - قال عطاء بن أبي رباح: ﴿حَفِيظٍ﴾ هو الذي يذكر الله في الأرض القَفر (٢). (ز) ٧٢٢٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حَفِيظٍ﴾، قال: لِما استودعه الله مِن حقّه ونعمته (٣). (١٣/ ٦٤٤) ٧٢٢٠٧ - عن سعيد بن سنان -من طريق هارون بن عنترة- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾، قال: حفظ ذنوبه، فتاب منها ذنبًا ذنبًا (٤). (١٣/ ٦٤٣) ٧٢٢٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَفِيظٍ﴾ لأمر الله (٥). (ز) ٧٢٢٠٩ - قال مقاتل بن حيان: ﴿حَفِيظٍ﴾ المُطيع (٦) [٦١٥٧]. (ز) ﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ ٧٢٢١٠ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم = ٧٢٢١١ - وإسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بِالغَيْبِ﴾ يعني: في الخلاء، حيث لا أحد (٧). (ز)

стр. 14216

٧٢٢١٢ - قال الحسن البصري: إذا أرخى السّتر وأغلق الباب (١). (ز) ٧٢٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالغَيْبِ﴾ فأطاعه ولم يَرَهُ (٢). (ز) ٧٢٢١٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾، قال: يُخشى، ولا يُرى (٣). (١٣/ ٦٤٤) ﴿وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (٣٣)﴾ ٧٢٢١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾، قال: مُنيب إلى الله، مُقبل إليه (٤). (١٣/ ٦٤٤) ٧٢٢١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَ﴾ في الآخرة ﴿بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ يعني: بقلبٍ مُخلص (٥). (ز) ٧٢٢١٧ - عن فيض بن إسحاق، قال: سألتُ الفُضَيل [بن عياض] عن قول الله : ﴿من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب﴾، قال: المُنيب: الذي يذكر ذنبه في الخلوة، فيستغفر منه (٦). (ز) ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ﴾ ٧٢٢١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ادْخُلُوها بِسَلام﴾، قال: سَلِموا من عذاب الله، وسَلَّم الله عليهم (٧). (١٣/ ٦٤٤) ٧٢٢١٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ادْخُلُوها بِسَلام﴾ تقوله لهم الملائكة (٨). (ز) ٧٢٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ادْخُلُوها﴾ يعني: الجنة ﴿بِسَلامٍ﴾ يقول: فسلَّم الله

стр. 14217

لهم أمرهم، وتجاوز عن سيئاتهم، وشكر لهم اليسير مِن أعمالهم الصالحة (١). (ز) ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (٣٤)﴾ ٧٢٢٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾: خَلَدوا -واللهِ- فلا يموتون، وأقاموا فلا يظعَنون، ونعموا فلا يبأسون (٢). (١٣/ ٦٤٤) ٧٢٢٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ يَوْمُ الخُلُود﴾ في الجنّة، لا موت فيها، يعني: في الجنّة (٣). (ز) ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (٣٥)﴾ ٧٢٢٢٣ - عن علي، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيد﴾، قال: «يتجلّى لهم الرّبّ » (٤). (١٣/ ٦٤٥) ٧٢٢٢٤ - عن أبي سعيد الخُدري، عن رسول الله ﷺ ، قال: «إنّ الرجل لَيَتَّكئ في الجنّة سبعين سنة قبل أن يتحوّل، ثم تأتيه امرأته، فتضرِب على مَنكِبه، فينظر وجهه في خدّها أصفى مِن المرآة، وإنّ أدنى لؤلؤة عليها تُضيء ما بين المشرق والمغرب، فتُسلّم عليه، فيردّ?، ويسألها: مَن أنتِ؟ فتقول: أنا من المزيد. وإنّه لَيكون عليها سبعون حُلّة، أدناها مثل النُّعمان مِن طُوبى، فيَنفُذها بصره حتى يرى مُخّ ساقها من وراء ذلك، وإنّ عليها التيجان، إنّ أدنى لؤلؤة منها لَتُضِيء ما بين المشرق والمغرب» (٥). (١٣/ ٦٤٦)

стр. 14218

٧٢٢٢٥ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أتاني جبريل، وفي يده مِرآة بيضاء، فيها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه، يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة، فُضِّلتَ بها أنت وأُمّتك، فالناس لكم فيها تَبَعٌ؛ اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استُجيب له، وهو عندنا يوم المزيد». قال النبيُّ ﷺ : «يا جبريل، وما يوم المزيد؟». قال: إنّ ربّك اتخذ في الفردوس واديًا أفيح، فيه كُثُب من مِسْك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله ما شاء مِن الملائكة، وحوله منابر مِن نور عليها مقاعد النبيّين، وحَفَّ تلك المنابر بكراسي مِن ذهب مُكلّلة بالياقوت والزَّبَرْجد، عليها الشهداء والصِّدّيقون، ثم جاء أهل الجنّة فجلسوا من ورائهم على تلك الكُثُب، فيتجلّى لهم ﵎ حتى ينظروا إلى وجهه، ويقول الله: أنا ربكم، قد صَدَقْتكم وعدي، فسَلُوني أُعْطِكم. فيقولون: ربّنا، نسألك رضوانك. فيقول: قد رضيتُ عنكم، فسَلُوني. فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم. فيقول: لكم ما تمنيتم، ولديّ مزيد. فهم يُحبّون يوم الجمعة؛ لما يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش، وفيه خُلِق آدم، وفيه تقوم الساعة (١). (١٣/ ٦٤٥) ٧٢٢٢٦ - عن أنس بن مالك، قال: حدّثني رسول الله ﷺ ، قال: «حدَّثني جبريل، قال: يدخل الرجل على الحَوْراء، فتستقبله بالمُعانقة والمصافحة، فبأي بَنانٍ تُعاطيه! لو أنّ بعض بنانها بدا لغلب ضوؤه ضوء الشمس والقمر، ولو أنّ طاقة مِن شعرها بدَتْ لملأتْ ما بين المشرق والمغرب مِن طِيب ريحها، فبينما هو متكئ معها على أريكته إذ أشرق عليه نور من فوقه، فيظنّ أنّ الله تعالى قد أشرف على خلْقه، فإذا

стр. 14219

حَوْراء تناديه: يا وليّ الله، أما لنا فيك مِن دَوْلَة (١)؟ فيقول: ومَن أنتِ، يا هذه؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيد﴾. فيتحوّل إليها، فإذا عندها مِن الجمال والكمال ما ليس مع الأولى، فبينما هو متكئ على أريكته إذ أشرف عليه نور من فوقه، فإذا حَوْراء أخرى تناديه: يا وليّ الله، أما لنا فيك من دَوْلَة؟ فيقول: ومَن أنت، يا هذه؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُون﴾ [السجدة: ١٧]. فلا يزال يتحوّل من زوجة إلى زوجة» (٢). (١٣/ ٦٥٠) ٧٢٢٢٧ - عن علي، في قوله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيد﴾: هو النّظر إلى وجه الله? (٣). (ز) ٧٢٢٢٨ - قال جابر بن عبد الله: هو النّظر إلى الله (٤). (ز) ٧٢٢٢٩ - عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيد﴾، قال: يتجلّى لهم الرّبّ ﵎ في كل جمعة (٥). (١٣/ ٦٤٥) ٧٢٢٣٠ - عن أنس بن مالك -من طريق النّضر- قال: إنّ الله إذا أسكن أهلَ الجنّةِ الجنّةَ، وأهل النارِ النارَ؛ هبط إلى مَرجٍ مِن الجنة أفْيح، فمدّ بينه وبين خلْقه حُجُبًا مِن لؤلؤ، وحُجُبًا من نور، ثم وُضِعتْ منابر النور، وسُرُر النور، وكراسي النور، ثم أُذِن لرجل على الله، بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمع دويّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهلُ الجنة أعناقَهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا المَجْبُول بيده، والمعلَّم الأسماء، أُمِرت الملائكة فسَجدتْ له، والذي أُبيحتْ له الجنّة؛ آدم، قد أُذن له على الله. ثم يُؤذن لرجل آخر بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمَع دويّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهل

стр. 14220

الجنّة أعناقهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا الذي قد اتَّخذه الله خليلًا، وجُعِلَت النار عليه بردًا وسلامًا؛ إبراهيم، قد أُذن له على الله. ثم أُذن لرجل آخر على الله بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمَع معه دويّ تسبيح الملائكة، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهلُ الجنّة أعناقهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا الذي اصطفاه الله برسالته، وقرّبه نجيًّا، وكلّمه كلامًا؛ موسى، قد أُذن له على الله. ثم يُؤذن لرجل آخر معه مثل جميع مواكب النّبيّين قبله، من بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمَع دويّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهل الجنّة أعناقهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا أول شافع، وأول مُشفّع، وأكثر الناس واردة، وسيد ولد آدم، وأول مَن تنشقّ عن ذؤابته الأرض، وصاحب لواء الحمد، قد أُذِن له على الله. فجلس النّبيّون على منابر النور، والصِّدّيقون على سُرر النور، والشهداء على كراسي النور، وجلس سائر الناس على كُثْبان المِسْك الأذْفر الأبيض، ثم ناداهم الرّبّ تعالى مِن وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزُوّاري وجيراني ووفْدي، يا ملائكتي، انهَضُوا إلى عبادي فأطعِموهم. فقَرّبتْ إليهم مِن لحوم طيرٍ كأنها البُخْتُ، لا ريش لها ولا عَظْم، فأكَلوا، ثم ناداهم الرّبّ مِن وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي، أكَلوا؟ اسقُوهم. فنهض إليهم غِلمانٌ كأنهم اللؤلؤ المكنون بأباريق الذهب والفِضّة بأشربةٍ مختلفة لذيذة، لذّة آخرها كلذّة أولها، لا يُصدّعون عنها ولا يُنزِفون. ثم ناداهم الرّبّ من وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزُوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا؟ فكِّهوهم. فيُقَرّب إليهم على أطباق مُكلَّلة بالياقوت والمَرْجان، مِن الرّطب الذي سمّى الله، أشدّ بياضًا من اللبن، وأطيب عذوبة من العسل. فأكلوا، ثم ناداهم الرّبّ مِن وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا وفَكِهوا؟ اكسُوهم. ففُتِحتْ لهم ثمار الجنة بحُلَلٍ مصقُولة بنور الرحمن، فأُلبِسوها، ثم ناداهم الرّبّ من وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا وفَكِهوا وكُسوا؟ طيِّبوهم. فهاجتْ عليهم ريح -يُقال لها: المُثيرة- بأباريق المِسْك الأبيض الأذْفر، فنَفَحَتْ (١) على وجوههم من غير غُبار ولا قَتامٍ (٢)، ثم ناداهم الرّبّ من وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزوّاري وجيراني

стр. 14221

ووفْدي، أكلوا وشربوا وفَكِهوا وكُسوا وطُيّبوا، وعزّتي، لأتجلّين لهم حتى ينظروا إليّ. فذلك انتهاء العطاء، وفضْل المزيد، فتجلّى لهم الرّبّ، ثم قال: السلام عليكم عبادي، انظروا إلَيَّ، فقد رضيتُ عنكم. فتداعتْ قصور الجنّة وشجرها: سبحانك. أربع مرات، وخرّ القوم سُجّدًا، فناداهم الرّبّ: عبادي، ارفعوا رؤوسكم؛ فإنها ليست بدار عمل، ولا دار نَصب؛ إنما هي دار جزاء وثواب، وعزّتي، ما خلقتُها إلا من أجلكم، وما من ساعة ذكرتموني فيها في دار الدنيا إلا ذكرتُكم فوق عرشي (١) [٦١٥٨]. (١٣/ ٦٤٧) ٧٢٢٣١ - عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق جعفر بن سليمان، عن شيخ من أهل البصرة- قال: إنّ الرجل من أهل الجنّة ليتّكئ اتّكاءة واحدة قدْر سبعين سنة، يُحدّث بعض نسائه، ثم يلتفتُ الالتفاتة، فتناديه الأخرى: فِدانا لك، أما لنا فيك نصيب! فيقول: مَن أنتِ؟ فتقول: أنا مِن الذين قال الله: ﴿فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾. قالوا: فيتحدّث معها، ثم يلتفت الالتفات، فتناديه الأخرى: أما إنّا لك، أما لنا فيك نصيب! فيقول: مَن أنتِ؟ فتقول: أنا من الذين قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] (٢). (ز) ٧٢٢٣٢ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿لَهُمْ ما يَشاءُونَ فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾، قال: لو أنّ أدنى أهل الجنّة لو نزل به أهل الجنّة كلّهم لأوسعهم طعامًا وشرابًا ومجلسًا وخَدمًا (٣). (١٣/ ٦٥١) ٧٢٢٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُمْ ما يَشاؤُونَ﴾ مِن الخير فِيها، وذلك أنّ أهل الجنّة يزورون ربّهم على مقدار كلّ يوم جمعة في رمال المِسْك، فيقول: سَلوني. فيسألونه الرضا، فيقول: رضاي أُحلكم داري، وأُنيلكم كرامتي. ثم يقرّب إليهم ما

стр. 14222

لم تره عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطر على قلب بشر، ثم يقول: سَلوني ما شئتم. فيسألونه حتى تنتهي مسألتهم، فيُعطَون ما سألوا وفوق ذلك، فذلك قوله: ﴿لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها﴾ ثم يزيدهم الله مِن عنده ما لم يسألوا ولم يتمنّوا ولم يخطر على قلب بشر من جنّة عدن، فذلك قوله تعالى: ﴿ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ يعني: وعندنا مزيد (١). (ز) ٧٢٢٣٤ - عن سفيان -من طريق سليمان بن داود- قوله: ﴿ولدينا مزيد﴾، قال: ليس تكاد أبصارهم تسمو إلى شيء مما هم فيه حتى يُفتح لهم شيء يُقال له: المزيد، فإذا فُتح ذلك جاء شيء بالذي كانوا فيه، فيُشرف عليهم فينادونه فيقولون: مَن أنت؟ فيقول: أنا مِن الذين قال الله: ﴿ولدينا مزيد﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٢٣٥ - عن كثير بن مُرّة، قال: مِن المزيد أن تمرّ السحابة بأهل الجنّة، فتقول: ماذا تريدون فأُمطره عليكم؟ فلا يَدْعون بشيء إلا أمطرتهم (٣). (١٣/ ٦٥١) ٧٢٢٣٦ - عن محمد [بن سيرين]-من طريق ابن عون- قال: حدّثنا -أو قال: قالوا- إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة الذي يُقال له: تمَنّ. ويذكِّره أصحابه، فيتمنى، ويذكِّره أصحابه، فيقال: له ذلك ومثله معه. قال: قال ابن عمر: ذلك لك وعشرة أمثاله، وعند الله مزيد (٤). (ز) ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ﴾ ٧٢٢٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلاد﴾، قال: أثَّروا (٥). (١٣/ ٦٥٢) ٧٢٢٣٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلاد﴾، قال: هربوا، بلغة اليمن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عدي بن زيد:

стр. 14223

نَقَّبُوا في البلاد مِن حَذَر الموت وجالوا في الأرض أيّ مجال؟ (١). (١٣/ ٦٢٥) ٧٢٢٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلاد﴾، قال: ضربوا (٢). (١٣/ ٦٢٥) ٧٢٢٤٠ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلاد﴾ طافوا (٣). (ز) ٧٢٢٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا﴾ بالعذاب ﴿قَبْلَهُمْ﴾ يعني: قبل كفار مكة ﴿مِن قَرْنٍ﴾ يعني: أُمّة، ﴿هُمْ أشَدُّ مِنهُمْ﴾ من أهل مكة ﴿بَطْشًا﴾ يعني: قوة، ﴿فَنَقَّبُوا﴾ يعني: هربوا فِي البلاد، ويُقال: حولوا في البلاد (٤). (ز) ٧٢٢٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلادِ﴾، قال: يقول: عمِلوا في البلاد ذاك النّقب (٥). (ز) ﴿هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٦)﴾ ٧٢٢٤٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿هَلْ مِن مَحِيص﴾، قال: هل من مَهْربٍ يهربون مِن الموت؟! (٦). (١٣/ ٦٥٢) ٧٢٢٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِن قَرْنٍ﴾ حتى بلغ، ﴿هَلْ مِن مَحِيصِ﴾ قد حاص الفَجَرة فوجدوا أمْرَ اللهِ منيعًا (٧). (ز) ٧٢٢٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلادِ هَلْ مِن مَحِيص﴾، قال: حاص أعداءُ الله فوجدوا أمر الله لهم مُدْركًا (٨). (١٣/ ٦٥٢) ٧٢٢٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ مِن مَحِيصٍ﴾، يقول: هل من فرار؟! (٩). (ز) ٧٢٢٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هَلْ

стр. 14224

مِن مَحِيصٍ﴾، قال: هل مِن منجًى؟! (١). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ ٧٢٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾، قال: كان المنافقون يجلسون عند رسول الله ﷺ ، ثم يخرجون فيقولون: ماذا قال آنِفًا؟ ليس معهم قلوب (٢). (١٣/ ٦٥٣) ٧٢٢٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب﴾، قال: عقل (٣). (ز) ٧٢٢٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: أي: من هذه الأُمّة، يعني بذلك القلب: القلب الحي (٤). (ز) ٧٢٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ﴾ يعني: في هلاكهم في الدنيا ﴿لَذِكْرى﴾ يعني: لتذكرة ﴿لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ يعني: حيًّا يعقل الخير (٥). (ز) ٧٢٢٥٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله تعالى: ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب﴾، قال: عقل (٦). (ز) ٧٢٢٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾، قال: قلب يعقل ما قد سمع مِن الأحاديث التي ضرب الله بها مَن عصاه من الأمم (٧). (ز) ٧٢٢٥٤ - عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿لمن كان له قلب﴾، قال: عقل (٨). (ز)

стр. 14225

﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧)﴾ ٧٢٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيد﴾، يقول: إن استمع الذّكر وشهد أمره فإنّ في ذلك: تجربة لمن عقله (١). (ز) ٧٢٢٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُريْج- ﴿أو ألقى السمع وهو شهيد﴾: غير غائب (٢). (ز) ٧٢٢٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ﴾ قال: لا يحدِّث نفسه بغيره ﴿وهُوَ شَهِيد﴾ قال: شاهد بالقلب (٣) [٦١٥٩]. (١٣/ ٦٥٣) ٧٢٢٥٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: العرب تقول: ألقى فلان سمعه؛ أي: استمع بأُذنيه، وهو شاهد، يقول: غير غائب (٤). (ز) ٧٢٢٥٩ - قال الحسن البصري -من طريق معمر-: هو منافق، استَمع ولم ينتفع (٥). (ز) ٧٢٢٦٠ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل السُّدِّيّ- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: المؤمن يسمع القرآن، وهو شهيد على ذلك (٦). (ز) ٧٢٢٦١ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: يستمع وقلبه شاهد، لا يكون قلبه مكانًا آخر (٧). (١٣/ ٦٥٤) ٧٢٢٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ

стр. 14226

شَهِيدٌ﴾، قال: هو رجل من أهل الكتاب ألقى السمع، أي: استمع للقرآن وهو شهيد على ما في يديه مِن كتاب الله أنّه يجد النبيَّ محمدًا مكتوبًا (١) [٦١٦٠]. (١٣/ ٦٥٤) ٧٢٢٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ﴾ يقول: أن ألقى بأُذنيه السمع ﴿وهُوَ شَهِيدٌ﴾ يعني: وهو شاهد القلب غير غائب (٢). (ز) ٧٢٢٦٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله تعالى: ﴿أو ألقى السمع وهو شهيد﴾، قال: ألقى سمعه إلى القرآن وهو شاهد غير غافل (٣). (ز) ٧٢٢٦٥ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيد﴾، قال: يسمع ما يقول، وقلبه في غير ما يسمع (٤). (ز) ٧٢٢٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: ألقى السمع: يسمع ما قد كان مِمّا لم يُعاين مِن الأحاديث عن الأمم التي قد مضتْ؛ كيف عذّبهم الله وصنع بهم حين عَصَوا رُسله (٥). (ز) ٧٢٢٦٧ - عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿أو ألقى السمع﴾، قال: القرآن، وهو شاهد ليس بغافل (٦) [٦١٦١]. (ز)

стр. 14227

آثار متعلقة بالآية: ٧٢٢٦٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عياض- قال: إنّ العقل في القلب، والرحمة في الكبد، والرأفة في الطِّحال، والنَّفْس في الرئة (١). (١٣/ ٦٥٣) ٧٢٢٦٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم- قال: التوفيق خير قائد، وحُسن الخُلق خير قرين، والعقل خير صاحب، والأدب خير ميراث، ولا وحْشة أشدّ من العُجب (٢). (١٣/ ٦٥٣)

стр. 14228

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ نزول الآية: ٧٢٢٧٠ - عن أبي بكر الصديق -من طريق أبي سنان- قال: جاءت اليهودُ إلى النبي ﷺ ، فقالوا: يا محمد، أخْبِرنا ما خَلق الله مِن الخلْق في هذه الأيام الستة؟ فقال: «خلَق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلَق الجبال يوم الثلاثاء، وخلَق المدائن والأقوات والأنهار وعمرانها وخرابها يوم الأربعاء، وخلَق السماوات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاث ساعات، يعني: من يوم الجمعة، وخلَق في أول الثلاث الساعات الآجال، وفي الثانية الآفة، وفي الثالثة آدم». قالوا: صدقتَ إن أتممتَ. فعرف النبي ﷺ ما يريدون، فغضب؛ فأنزل الله: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ (١). (ز) ٧٢٢٧١ - عن عبد الله بن عباس-من طريق أبي سعد البقّال، عن عكرمة-: أنّ اليهود أتَت النبي ﷺ ، فسأَلتْ عن خلْق السموات والأرض، فقال: «خلَق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلَق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهنّ مِن المنافع، وخلَق يوم الأربعاء الشجر والماء، وخلَق يوم الخميس السماء، وخلَق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر». قالت اليهود: ثم ماذا، يا محمد؟ قال: «ثم استوى على العرش». قالوا: قد أصبتَ لو تممتَ: ثم استراح. فغضب رسول الله ﷺ غضبًا شديدًا؛ فنَزلتْ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ (٢). (ز) ٧٢٢٧٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: قالت اليهود: ابتدأ الله الخَلْق يوم الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة، واستراح يوم السبت؛

стр. 14229

فأنزل الله: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ (١). (١٣/ ٦٥٤) ٧٢٢٧٣ - عن العوّام بن حَوْشَب، قال: سألت أبا مِجْلَز عن الرجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى. فقال: لا بأس به، إنما كره ذلك اليهود؛ زعموا أنّ الله خلَق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استراح يوم السبت، فجلس تلك الجِلسة؛ فأنزل الله: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ (٢). (١٣/ ٦٥٥) ٧٢٢٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق أبي معاذ- قال: قالت اليهود: خلَق الله ﵎ السماوات والأرض في ستة أيام، واستراح في اليوم السابع؛ فأنزل الله ﵎ على نبيّه ﷺ : ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ وما بَيْنَهُما في سِتَّة ِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لَغُوبٍ﴾ (٣). (ز) ٧٢٢٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قالت اليهود: إنّ الله خلَق الخَلْق في ستة أيام، وفرغ من الخَلْق يوم الجمعة، واستراح يوم السبت. فأكذبهم الله في ذلك، فقال: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ (٤) [٦١٦٢]. (١٣/ ٦٤٥) ٧٢٢٧٦ - عن ابن المبارك، قال: سمعت أبا سنان الشيبانيّ يقول: فرغ الله مِن خَلْق السماوات والملائكة إلى ثلاث ساعات بَقِين مِن يوم الجمعة؛ فخلق الآفة في ساعة،

стр. 14230

والأجل في ساعة، فلا أدري بأيّتهما بدأ؟ وخلَق آدم في الساعة الآخرة. فقالت اليهود: فجلس هكذا يوم السبت؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ ٧٢٢٧٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾: كان مقدار كلّ يوم ألف سنة مما تعدون (٢). (ز) ٧٢٢٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ ومقدار كلّ يوم ألف سنة من أيامكم هذه (٣). (ز) ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ ٧٢٢٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾، قال: مِن نَصَب (٤). (١٣/ ٦٥٤) ٧٢٢٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾، يقول: مِن إزحاف (٥). (ز) ٧٢٢٨١ - عن هارون بن عنترة، قال: رأى رجلًا واضِعًا إحدى الرجلين على الأخرى وآخر ينهى، فقال سعيد بن جُبَير: هذا شئ قالته اليهود. ثم قرأ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ (٦). (ز) ٧٢٢٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما مَسَّنا مِن

стр. 14231

لُغُوبٍ﴾ قال: اللُّغوب: النّصب، تقول اليهود: إنه أعيا بعد ما خلقهما (١). (١٣/ ٦٥٥) ٧٢٢٨٣ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾، أي: من إعياء (٢). (ز) ٧٢٢٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّمَواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾: أكذب اللهُ اليهود والنصارى وأهل الفِرى على الله، وذلك أنهم قالوا: إنّ الله خلَق السماوات والأرض في ستة أيام، ثم استراح يوم السابع، وذلك عندهم يوم السبت، وهم يُسمّونه يوم الراحة (٣). (ز) ٧٢٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ وذلك أنّ اليهود قالوا: إنّ الله حين فرغ من خلْق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام؛ استراح يوم السابع وهو يوم السبت، فلذلك لا يعملون يوم السبت شيئًا ﴿فِي سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا﴾ يعني: وما أصابنا ﴿مِن لُغُوبٍ﴾ يعني: مِن إعياء (٤). (ز) ٧٢٢٨٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾، قال: مِن سآمة (٥). (ز) ٧٢٢٨٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾، قال: لم يمسّنا في ذلك عناء، ذلك اللُّغوب (٦). (ز) ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩)﴾ ٧٢٢٨٨ - عن جرير بن عبد الله، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ قال: «صلاة الصبح». ﴿وقَبْلَ الغُرُوب﴾: «صلاة العصر» (٧). (١٣/ ٦٥٥)

стр. 14232

٧٢٢٨٩ - عن جرير بن عبد الله، قال: كُنّا عند النبي ﷺ ، فنظر إلى القمر ليلة -يعني: البدر-، فقال: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تُضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا». ثم قرأ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾، قال إسماعيل: افعلوا، لا تفوتنّكم (١). (ز) ٧٢٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ يعني: الظهر، والعصر (٢). (ز) ٧٢٢٩١ - قال الحسن البصري: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾، يعني: صلاة الصبح، والظهر، والعصر (٣). (ز) ٧٢٢٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: لصلاة الفجر، وقبل غروبها: العصر (٤). (ز) ٧٢٢٩٣ - عن عطاء الخُراسانيّ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾، يعني: قُل: سبحان الله، والحمد لله (٥). (ز) ٧٢٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصْبِرْ عَلى ما يقولونَ﴾ لقولهم: إنّ الله استراح يوم السابع، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: وصلِّ بأمر ربك ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ يقول: صلِّ بالغداة والعشيّ، يعني: صلاة الفجر والظهر والعصر (٦) [٦١٦٣]. (ز) ٧٢٢٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾: قبل طلوع الشمس: الصبح،

стр. 14233

وقبل الغروب: العصر (١). (ز) ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ ٧٢٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾، يعني: صلاة العشاءين (٢). (ز) ٧٢٢٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾، قال: من الليل كلّه (٣). (١٣/ ٦٥٦) ٧٢٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾، يقول: فصلِّ المغرب، والعشاء (٤). (ز) ٧٢٢٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾، قال: العَتَمة (٥) [٦١٦٤]. (١٣/ ٦٥٦) ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (٤٠)﴾ قراءات: ٧٢٣٠٠ - عن النّضر بن شميل، عن هارون، قال: قراءة الحسن = ٧٢٣٠١ - وأبي عمرو، ﴿إدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩]، ﴿وأَدْبارِ السُّجُودِ﴾: لأن النجوم

стр. 14234

تُدبر، والسجود لا تُدبر (١). (ز) تفسير الآية: ٧٢٣٠٢ - عن علي بن أبي طالب، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن: إدبار النجوم، وأدبار السجود. فقال: «أدبار السجود: الركعتان بعد المغرب، وإدبار النجوم: الركعتان قبل الغداة» (٢). (١٣/ ٦٥٦) ٧٢٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: بِتُّ عند رسول الله ﷺ ، فصلّى ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، ثم خرج إلى الصلاة، فقال: «يا ابن عباس، ركعتان قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، وركعتان بعد المغرب أدبار السجود» (٣). (١٣/ ٦٥٦) ٧٢٣٠٤ - عن أبي تميم الجَيْشانيّ، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُود﴾: «هما الركعتان بعد المغرب» (٤). (١٣/ ٦٥٨)

стр. 14235

٧٢٣٠٥ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر- قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩] ركعتان قبل الفجر، ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ ركعتان بعد المغرب (١). (١٣/ ٦٥٧) ٧٢٣٠٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ قال: ركعتان بعد المغرب، ﴿وإدْبارَ النُّجُوم﴾ [الطور: ٤٩] قال: ركعتان قبل الفجر (٢). (١٣/ ٦٥٧) ٧٢٣٠٧ - عن الحسن بن علي -من طريق عاصم بن ضَمرة- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ ركعتان بعد المغرب (٣). (١٣/ ٦٥٧) ٧٢٣٠٨ - عن أبي هريرة، قال: حفظتُ عن رسول الله ﷺ عشر ركعات تطوعًا، منها أربع في كتاب الله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾، قال: في الركعتين بعد المغرب (٤). (١٣/ ٦٥٦) ٧٢٣٠٩ - عن أبي هريرة -من طريق أوس بن خالد- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ الركعتان بعد صلاة المغرب، ﴿وإدْبارَ النُّجُوم﴾ [الطور: ٤٩] الركعتان قبل صلاة الفجر (٥). (١٣/ ٦٥٧) ٧٢٣١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُود﴾ الركعتان بعد المغرب (٦). (١٣/ ٦٥٨) ٧٢٣١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أدبار السجود: التسبيح

стр. 14236

بعد الصلاة. ولفظ البخاري: أمَرَهُ أن يسبّح في أدبار الصلوات كلها (١) [٦١٦٥]. (١٣/ ٦٥٩) ٧٢٣١٢ - عن زاذان [أبي عمر الكندي]-من طرق أبي العَنبَس- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُود﴾، قال: الركعتان بعد المغرب (٢). (ز) ٧٢٣١٣ - عن كُرَيب بن يزيد الرّحبي -من طريق يزيد بن خُمَير الرّحبي-: أنّه كان إذا صلّى الركعتين قبل الفجر، والركعتين بعد المغرب أخفّ، وفسّر إدبار النجوم، وأدبار السجود (٣). (ز) ٧٢٣١٤ - عن إبراهيم النّخْعي -من طريق شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر- في هذه الآية: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ قال: الركعتان قبل الصبح، والركعتان بعد المغرب. قال شعبة: لا أدري أيّتهما أدبار السجود، ولا أدري أيّتهما إدبار النجوم (٤). (ز) ٧٢٣١٥ - عن إبراهيم النّخْعي -من طريق سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر- قال: كان يقال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ الركعتان بعد المغرب (٥). (١٣/ ٦٥٨) ٧٢٣١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُود﴾، قال: الركعتان بعد المغرب (٦). (١٣/ ٦٥٨) ٧٢٣١٧ - عن الحسن البصري -من طريق عاصم بن ضَمرة-، مثله (٧). (١٣/ ٦٥٨) ٧٢٣١٨ - عن عامر الشعبي -من طريق علوان بن أبي مالك-، مثله (٨). (١٣/ ٦٥٨)

стр. 14237

٧٢٣١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله (١). (١٣/ ٦٥٨) ٧٢٣٢٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قوله: ﴿وأدبار السجود﴾، يعني: صلاة المغرب (٢). (ز) ٧٢٣٢١ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩] الركعتان قبل الفجر، ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ الركعتان بعد المغرب (٣). (ز) ٧٢٣٢٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ قال: النوافل خلف الصلوات، قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩] قال: صلاة الصبح (٤) [٦١٦٦]. (ز) ٧٢٣٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾، يعني: الركعتين بعد صلاة المغرب، وقتهما ما لم يَغب الشّفق (٥). (ز) ٧٢٣٢٤ - عن الأوزاعي -من طريق عمرو بن أبي سلمة- أنّه سُئل عن الركعتين بعد المغرب. فقال: هما في كتاب الله: ﴿فَسَبِّحْهُ وأَدْبارَ السُّجُود﴾ (٦). (١٣/ ٦٥٨) ٧٢٣٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾: النوافل (٧) [٦١٦٧]. (١٣/ ٦٥٦)

стр. 14238

آثار متعلقة بالآية: ٧٢٣٢٦ - عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سبّح الله في دُبر كلّ صلاة ثلاثًا وثلاثين، وكبّر الله ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، فذلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. غُفرت خطاياه وإن كانت مِثل زَبد البحر» (١). (ز) ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (٤١)﴾ ٧٢٣٢٧ - عن بُريدة [بن الحصيب]-من طريق ابن بريدة- قال: مَلَكٌ قائم على صخرة بيت المقدس، واضع إصبعيه في أُذنيه، يُنادي يقول: يا أيها الناس، هلُمّوا إلى الحساب. قال: فيُقبلون كما قال الله: ﴿كأنهم جراد منتشر﴾ [القمر: ٧] (٢). (١٣/ ٦٦٠) ٧٢٣٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُناد﴾، قال: هي الصيحة (٣). (١٣/ ٦٥٩) ٧٢٣٢٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: مِن صخرة بيت المقدس (٤). (١٣/ ٦٦٠) ٧٢٣٣٠ - عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: مَلكٌ قائم على صخرة بيت القدس يُنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المُتقطّعة، إنّ الله يأمركنّ أن تجتمعنَ لفصل القضاء (٥). (١٣/ ٦٥٩)

стр. 14239

٧٢٣٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: كُنّا نحدَّث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة، وهي أوسط الأرض. وحُدّثنا أن كعبًا قال: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا (١) [٦١٦٨]. (١٣/ ٦٦٠) ٧٢٣٣٢ - عن يزيد بن جابر -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: يقف إسرافيل على صخرة بيت المقدس، فيَنفخ في الصور، فيقول: يا أيتها العظام النَّخِرة، والجلود المتمزّقة، والأشعار المتقطّعة، إنّ الله يأمركِ أن تجتمعي لفصل الحساب (٢) [٦١٦٩]. (١٣/ ٦٥٩) ٧٢٣٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْتَمِعْ﴾ يا محمد ﴿يَوْمَ يُنادِ المُنادِ﴾ فهو إسرافيل، وهي النفخة الآخرة ﴿مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ يعني: من الأرض. نظيرها: ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ [سبأ: ٥١]، يعني: من تحت أرجلهم. وهو إسرافيل ﵇، قائم على صخرة بيت المقدس، وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا، فيُسمع الخلائق كلّهم، فيجتمعون ببيت المقدس، وهي وسط الأرض، وهو المكان القريب (٣). (ز) ٧٢٣٣٤ - عن المسيّب بن واضح، قال: قلت للحجّاج بن محمد: قوله: ﴿يوم يناد المناد من مكان قريب﴾؟ قال: كلّ أحد يرى أنّ الصيحة خرجت مِن أصل أُذنه قريبة

стр. 14240

منه. قلتُ: مِن أين تخرج الصيحة؟ قال: من السماء السابعة، وهي طويلة، فتمرّ سماء سماء، فيخِرّون على أدَمَةِ السماء (١) حتى تنزل إلى القرار إلى الأرض، ثم إلى الأرض، فيموت أهل الأرض، كلّ مَن مرّت به الصيحة إلى قرار الأرض. قلتُ: في القرآن ثلاث نفخات: نَفْخة الفزع، ونَفْخة الصعقة، ونَفْخة البعث. قلت: وكم بين النفختين؟ قال: أربعين سنة (٢). (ز) ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢)﴾ ٧٢٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوج﴾، قال: يوم يخرجون إلى البعث من القبور (٣). (١٣/ ٦٦٠) ٧٢٣٣٦ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿يوم الخروج﴾، قال: يوم يخرجون إلى البعث من القبور (٤). (ز) ٧٢٣٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ﴾ يعني: نَفخة إسرافيل الثانية بالحق، يعني: أنها كائنة، ﴿ذلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ من القبور (٥). (ز) ٧٢٣٣٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَق﴾، قال: يسمع النّفخة القريب والبعيد (٦). (١٣/ ٦٦٠) ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (٤٣)﴾ ٧٢٣٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي﴾ الموتى، ﴿ونُمِيتُ﴾ الأحياء، ﴿وإلَيْنا المَصِيرُ﴾ يعني: مصير الخلائق كلّهم إلى الله في الآخرة (٧). (ز)

стр. 14241

﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (٤٤)﴾ ٧٢٣٤٠ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا أوَّلُ مَن تنشقّ عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم آتي أهل البقيع، فيُحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكة». وتلا ابن عمر: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعًا﴾ الآية (١). (١٣/ ٦٦١) ٧٢٣٤١ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعًا﴾، قال: تُمطر السماء عليهم حتى تشقّق الأرض عنهم (٢). (١٣/ ٦٦٠) ٧٢٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعًا﴾ إلى الصوت، نظيرها في «سَأَلَ سائِلٌ» (٣)، ﴿ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ﴾ يعني: جميع الخلائق علينا هيّن، وينادي في القرن، ويقول لأهل القبور: أيتها العظام البالية، وأيتها اللحوم المُتمزّقة، وأيتها العروق المُتقطّعة، وأيتها الشعور المتفرّقة، اخرجوا لتُنفخ فيكم أرواحكم، وتُجازَون بأعمالكم، ويديم المَلك الصوت (٤). (ز) ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (٤٥)﴾ نزول الآية: ٧٢٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن قيس المُلّائيّ- قال: قالوا: يا

стр. 14242

رسول الله، لو خوّفتنا. فنزلت: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ (١) [٦١٧٠]. (١٣/ ٦٦٢) ٧٢٣٤٤ - عن عمرو بن قيس، قال: قالوا: يا رسول الله، لو ذكّرتنا. فذكر مثله (٢). (ز) تفسير الآية: ٧٢٣٤٥ - عن جرير، قال: أُتي النبيُّ ﷺ برجل تُرْعَد فرائصه، فقال: «هوِّن عليك، فإنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد في هذه البطحاء». ثم تلا جرير: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّار﴾ (٣). (١٣/ ٦٦١) ٧٢٣٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّار﴾، قال: لا تتجبّر عليهم (٤). (١٣/ ٦٦١)

стр. 14243

٧٢٣٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّار﴾ قال: إنّ الله كره لنبيّكم الجبْرية، ونهى عنها، وقدّم فيها، فقال: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ (١). (١٣/ ٦٦١) ٧٢٣٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يقولونَ﴾ في السّر مما يكره النبي ﷺ ، يعني: كفار مكة، ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ﴾ يا محمد ﴿بِجَبّارٍ﴾ يعني: بمُسلَّط فتقتلهم، ﴿فَذَكِّرْ﴾ يعني: فعِظ أهل مكة ﴿بِالقُرْآنِ﴾ يعني: بوعيد القرآن ﴿مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ وعيدي، يعني: عذابي في الآخرة، فيحذر المعاصي (٢) [٦١٧١]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٣٤٩ - عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ يعود المريض، ويتبع الجنائز، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار، ولقد كان يوم خَيْبر ويوم قُريظة على حمار خِطامه حبلٌ من ليف، وتحته إكافٌ من ليف (٣). (١٣/ ٦٦٢)

стр. 14244

سورة الذاريات مقدمة السورة ٧٢٣٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: نَزَلَتْ سورة الذّاريات بمكة (١). (١٣/ ٦٦٣) ٧٢٣٥١ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٢). (١٣/ ٦٦٣) ٧٢٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، ونَزَلَتْ بعد سورة الأحقاف (٣). (ز) ٧٢٣٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٢٣٥٤ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٤). (ز) ٧٢٣٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٧٢٣٥٦ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونَزَلَتْ بعد سورة الأحقاف (٦). (ز) ٧٢٣٥٧ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٧٢٣٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الذّاريات مكّيّة، عددها ستون آية كوفي (٨). (ز)

стр. 14245

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١)﴾ ٧٢٣٥٩ - عن سعيد بن المسيّب، قال: جاء صَبيغٌ التميميّ إلى عمر بن الخطاب، فقال: أخبِرني عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾. قال: هي الرِّياح، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾. قال: هي السحاب، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾. قال: هي السُّفن، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾. قال: هُنّ الملائكة، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. ثم أمَر به، فضُرب مائة، وجُعِل في بيت، فلمّا برأ دعاه، فضربه مائة أخرى، وحمله على قَتَبٍ (١)، وكتب إلى أبي موسى الأشعري: امنع الناس مِن مجالسته. فلم يزالوا كذلك حتى أتى أبا موسى، فحلَف له بالأيمان المُغلّظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئًا، فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر: ما إخاله إلا قد صدق، فخلِّ بينه وبين مجالسة الناس (٢). (١٣/ ٦٦٣) ٧٢٣٦٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عرعرة- في قوله: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾ قال: الرِّياح، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قال: السحاب، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قال: السّفن، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قال: الملائكة (٣). (١٣/ ٦٦٣)

стр. 14246

٧٢٣٦١ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرِّياح ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة، فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت: ١٦]. قال: مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمرسلات، والذّاريات (١). (٢/ ١١١) ٧٢٣٦٢ - عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾. فقال: الرِّياح (٢). (١٣/ ٦٦٥) ٧٢٣٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، قال: كان ابن عباس يقول: هي الرِّياح (٣). (ز) ٧٢٣٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، قال: الرِّياح (٤). (١٣/ ٦٦٥) ٧٢٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، يعني: الرِّياح ذَرَتْ ذَرْوًا (٥) [٦١٧٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٣٦٦ - عن الحسن البصري، قال: سأل صَبيغٌ التميميّ عمر بن الخطاب عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، وعن: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١]، وعن: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: ١]. فقال عمر: اكشف رأسك. فإذا له ضفيرتان، فقال: واللهِ، لو وجدتُك

стр. 14247

محلوقًا لضربتُ عنقك. ثم كتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يكلّمه مسلم ولا يجالسه (١). (١٣/ ٦٦٤) ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ ٧٢٣٦٧ - عن سعيد بن المسيّب، قال: جاء صَبيغٌ التميميّ إلى عمر بن الخطاب، فقال: أخبِرني عن: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾. قال: هي السحاب، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه (٢). (١٣/ ٦٦٤) ٧٢٣٦٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عرعرة- في قوله: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾، قال: السحاب (٣). (١٣/ ٦٦٣) ٧٢٣٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾، قال: السحاب (٤). (ز) ٧٢٣٧٠ - عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾. قال: السحاب (٥). (١٣/ ٦٦٥) ٧٢٣٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾، قال: السحاب تحمل المطر (٦). (١٣/ ٦٦٥) ٧٢٣٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾، يعني: السحاب مُوقَرَة (٧) من الماء (٨) [٦١٧٣]. (ز)

стр. 14248

﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣)﴾ ٧٢٣٧٣ - عن سعيد بن المسيّب -من طريق يحيى- قال: جاء صَبيغٌ التميميّ إلى عمر بن الخطاب، فقال: أخبِرني عن ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾. قال: هي السّفن، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه (١). (١٣/ ٦٦٤) ٧٢٣٧٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عرعرة- في قوله: ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾، قال: السّفن (٢). (١٣/ ٦٦٣) ٧٢٣٧٥ - عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن: ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾. قال: السُّفن (٣). (١٣/ ٦٦٥) ٧٢٣٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾، قال: السُّفن (٤). (١٣/ ٦٦٥) ٧٢٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾، يعني: السُّفن مرّتْ مرًا (٥) [٦١٧٤]. (ز)

стр. 14249

﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤)﴾ ٧٢٣٧٨ - عن سعيد بن المسيّب، قال: جاء صَبيغٌ التميميّ إلى عمر بن الخطاب، فقال: أخبِرني عن: ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾. قال: هُنّ الملائكة، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه (١). (١٣/ ٦٦٤) ٧٢٣٧٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عرعرة- في قوله: ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾، قال: الملائكة (٢). (١٣/ ٦٦٣) ٧٢٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾، قال: الملائكة (٣). (ز) ٧٢٣٨١ - عن عبد الله بن عباس: أن معنى: ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾: أنّ الله قَسم للملائكة الفعل (٤). (ز) ٧٢٣٨٢ - عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن: ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾. قال: الملائكة (٥). (١٣/ ٦٦٥) ٧٢٣٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾، قال: الملائكة ينزلها الله بأمره على مَن يشاء (٦). (١٣/ ٦٦٥) ٧٢٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾، يعني: أربعة من الملائكة؛ جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلك الموت، يقسمون الأمر بين الخلائق، وهم المدبِّرات أمرًا بأمره في بلاده وعباده، فأقسم الله تعالى بهؤلاء الآيات (٧) [٦١٧٥]. (ز)

стр. 14250

﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥)﴾ ٧٢٣٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾، قال: إنّ يوم القيامة لَكائن (١). (١٣/ ٦٦٥) ٧٢٣٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ﴾ يعني: إنّ الذي تُوعدون مِن أمر الساعة ﴿لَصادِقٌ﴾ يعني: لحق، وأقسم بهنّ أيضًا (٢) [٦١٧٦]. (ز) ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦)﴾ ٧٢٣٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾، قال: الحساب (٣). (١٣/ ٦٦٥) ٧٢٣٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾، قال: ذلك يوم القيامة، يوم يدين الله العباد بأعمالهم (٤). (١٣/ ٦٦٥)
следующие страницы →