← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 14281–14320 · переход к 14286.

стр. 14281

آثار متعلقة بالآية: ٧٢٥٦٦ - عن غَزْوان أبي حاتم، قال: بَينا أبو ذرّ عند باب عثمان لم يُؤذن له إذ مرَّ به رجلٌ مِن قريش، فقال له: يا أبا ذر، ما يَحْبِسُك ههنا؟ قال: يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي، فدخل الرجل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما بال أبي ذرٍّ على الباب لا يُؤذن له. فأمر، فأُذن له، فجاء حتى جلس ناحية القوم، قال: وميراث عبد الرحمن بن عوف يُقسم، فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحاق، أرأيتَ المال إذا أُدِّي زكاته هل يُخشى على صاحبه فيه تَبعة؟ فقال: لا. فقام أبو ذرّ ومعه عصاه، فضرب بها بين أُذني كعب، ثم قال: يا ابن اليهودية، أنت تزعم أنّه ليس عليه حقٌّ في ماله إذا أدّى الزّكاة! واللهُ يقول: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ الآية [الحشر: ٩]، والله يقول: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ الآية [الإنسان: ٨]، والله يقول: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [الذّاريات: ١٩]. فجعل يذكر نحو هذا من القرآن، فقال عثمان للقرشي: إنما نكره أن نأذن لأبي ذرٍّ مِن أجل ما ترى (١). (ز) ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠)﴾ ٧٢٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾، قال: يقول: مُعتبَرٌ لِمَن اعتبر (٢). (١٣/ ٦٧٨) ٧٢٥٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: إذا سار في أرض الله رأى عِبرًا، وآياتٍ عظامًا (٣). (ز) ٧٢٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾، يعني: ما فيها من الجبال، والبحار، والأشجار، والثمار، والنَّبت عامًا بعام، ففي هذا كلّه آيات، يعني: عِبرة للموقنين بالرّبّ تعالى؛ لتعرفوا صُنعه فتوحِّدوه (٤). (ز)

стр. 14282

﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١)﴾ ٧٢٥٧٠ - عن علي بن أبي طالب، ﴿وفِي أنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُون﴾، قال: سبيل الغائط والبول (١). (١٣/ ٦٧٩) ٧٢٥٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وفِي أنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُون﴾: يريد: اختلاف الألسنة، والصُّور، والألوان، والطبائع (٢). (ز) ٧٢٥٧٢ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن المرتفع- في قوله: ﴿وفِي أنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُون﴾، قال: سبيل الغائط والبول (٣). (١٣/ ٦٧٩) ٧٢٥٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وفِي أنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُون﴾، قال: مَن تَفكّر في خَلْقه علِم أنّما لِينَت مفاصلُه للعبادة (٤). (١٣/ ٦٧٨) ٧٢٥٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وفِي أنْفُسِكُمْ﴾، قال: يقول: في خَلْقه أيضًا إذا فكّر، فيه مُعتبر (٥). (١٣/ ٦٧٨) ٧٢٥٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وفِي أنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُون﴾، قال: ما يدخل من طعامكم، وما يخرج (٦). (١٣/ ٦٧٩) ٧٢٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي﴾ خَلْق ﴿أنْفُسِكُمْ﴾ حين كنتم نُطفة، ثم عَلقَة، ثم مُضغة، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ثم ينفخ فيه الروح، ففي هذا كله آية ﴿أفَلا﴾ يعني: أفهلّا ﴿تُبْصِرُونَ﴾ قدرة الرّبّ تعالى أنّ الذي خلقكم قادر على أن يبعثكم كما خلقكم (٧). (ز)

стр. 14283

٧٢٥٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفِي أنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾، وقرأ قول الله ﵎: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكُمْ مِن تُرابٍ ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ [الروم: ٢٠]، قال: وفينا آيات كثيرة؛ هذا السمع والبصر واللسان والقلب، لا يدري أحدٌ ما هو أسود أو أحمر، وهذا الكلام الذي يتلجلج به، وهذا القلب أيُّ شيء هو، إنما هو بِضْعَةٌ في جوفه، يجعل الله فيه العقل، أفيدري أحد ما ذاك العقل، وما صفته، وكيف هو؟ (١) [٦١٩٢]. (ز) ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ ٧٢٥٧٨ - عن علي، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُون﴾، قال: «المطر» (٢). (١٣/ ٦٧٩) ٧٢٥٧٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ﴾، يعني: المطر؛ الذي هو سبب الأرزاق (٣). (ز) ٧٢٥٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: إنِّي لأعرفُ الثَّلج وما رأيته؛ في قوله: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُون﴾ قال: الثَّلج منه (٤). (١٣/ ٦٧٩) ٧٢٥٨١ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما

стр. 14284

تُوعَدُونَ﴾، قال: الثَّلج، وكلّ عينٍ ذائبة مِن الثَّلج لا تنقص (١). (ز) ٧٢٥٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ﴾، قال: رزقكم المطر (٢). (ز) ٧٢٥٨٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُويبر- في قوله: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ﴾، قال: المطر (٣). (١٣/ ٦٧٩) ٧٢٥٨٤ - عن الحسن البصري -من طريق عبد الكريم- قال: في السحاب فيه -واللهِ- رزقكم، ولكنكم تُحرمونه بخطاياكم وأعمالكم (٤). (ز) ٧٢٥٨٥ - عن سفيان الثوري، قال: قرأ واصلٌ الأحدب هذه الآية: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ﴾، فقال: ألا إنّ رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأرض! فدخل خَرِبةً، فمكث ثلاثًا لا يُصِيب شيئًا، فلما كان اليوم الثالث إذا هو بِدَوْخَلَّةٍ (٥) من رُطَب، وكان له أخٌ أحسن نيّة منه، فدخل معه، فصارتا دَوْخَلَّتَيْن، فلم يزل ذلك دأْبهما حتى فرّق الموتُ بينهما (٦) [٦١٩٣]. (ز) ٧٢٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ﴾، يعني: المطر (٧). (ز) ٧٢٥٨٧ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ﴾، قال: رزقكم المطر (٨). (ز) ٧٢٥٨٨ - عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وفِي السَّماءِ

стр. 14285

رِزْقُكُمْ﴾، قال: الغيث (١) [٦١٩٤]. (ز) ﴿وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢)﴾ ٧٢٥٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ﴾، يقول: الجنة في السماء، وما تُوعدون مِن خير أو شر (٢). (ز) ٧٢٥٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق رجل- ﴿وما تُوعَدُونَ﴾، يقول: الجنة والنار (٣). (ز) ٧٢٥٩١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وما تُوعَدُون﴾، قال: الجنة والنار (٤). (١٣/ ٦٧٩) ٧٢٥٩٢ - عن محمد بن سيرين -من طريق أبي بكر بن عبد الله- قال: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ﴾ الساعة (٥). (ز) ٧٢٥٩٣ - قال عطاء: ﴿وما تُوعَدُون﴾ من الثواب والعقاب (٦). (ز) ٧٢٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تُوعَدُونَ﴾ مِن أمر الساعة (٧). (ز)

стр. 14286

٧٢٥٩٥ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وما تُوعَدُونَ﴾: مِن الجنة (١). (ز) ٧٢٥٩٦ - عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وما تُوعَدُونَ﴾: الجنة (٢) [٦١٩٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٥٩٧ - عن إسماعيل بن أُميّة، قال -أحسبه أو غيره-: أنّ رسول الله ﷺ سمع رجلًا ومُطِروا يقول: ومُطِرنا ببعض عَثانِينِ (٣) الأسد فقال: «كذبتَ، بل هو رزق الله» (٤). (ز)

стр. 14287

﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ ٧٢٥٩٨ - عن الحسن البصري في قوله: ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأَرْض﴾ الآية قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: «قاتل الله أقوامًا أقْسَم لهم ربّهم بنفسه فلم يُصدّقوه» (١). (١٣/ ٦٨٠) ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣)﴾ ٧٢٥٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ﴾ يعني: لكائن، يعني: أمر الساعة ﴿مِثْلَ ما أنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ يعني: تتكلمون (٢). (ز) ٧٢٦٠٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأَرْضِ إنَّهُ لَحَقّ﴾، قال: لكلّ شيء ذَكَرَه في هذه السورة (٣). (١٣/ ٦٨٠) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٦٠١ - عن أبي العلاء بن الشِّخِّير -من طريق الجريري- قال: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ خرج رجال بأيديهم العصي، قالوا: أين الذين كلَّفوا ربنا حتى حلف؟! (٤). (ز) ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ ٧٢٦٠٢ - قال عطاء: ﴿ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِين﴾ كانوا ثلاثة: جبريل، وميكائيل، ومعهما مَلك آخر (٥). (ز) ٧٢٦٠٣ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِين﴾ كان جبريل ومعه سبعة (٦). (ز) ٧٢٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أتاكَ﴾ يعني: قد أتاك يا محمد ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ

стр. 14288

إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ يعني: جبريل، وميكائيل، ومَلك آخر (١) [٦١٩٦]. (ز) ﴿الْمُكْرَمِينَ (٢٤)﴾ ٧٢٦٠٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿المُكْرَمِينَ﴾ سماهم مُكرمين لأنهم جاؤوا غير مَدْعُوّين (٢). (ز) ٧٢٦٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِين﴾، قال: خِدْمته إيّاهم بنفسه (٣). (١٣/ ٦٨٠) ٧٢٦٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِين﴾، قال: أكرمهم إبراهيم بالعِجل (٤) [٦١٩٧]. (١٣/ ٦٨٠) ٧٢٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ ... أكرمهم إبراهيم وأحسن القيام، ورأى هيئتهم حسنة، وكان لا يقوم على رأس ضيف قبل هؤلاء، فقام هو وامرأته سارة لخِدْمتهم، فسلّمَت الملائكة على إبراهيم (٥). (ز)

стр. 14289

﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥)﴾ قراءات: ٧٢٦٠٩ - قال سفيان الثوري: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قالُواْ سِلْمًا قالَ سِلْمٌ) (١) [٦١٩٨]. (ز) تفسير الآية: ٧٢٦١٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾، قال في نفسه: هؤلاء قوم لا نعرفهم (٢). (ز) ٧٢٦١١ - قال أبو العالية الرِّياحي: ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أنكَر سلامهم في ذلك الزمان، وفي تلك الأرض (٣). (ز) ٧٢٦١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا﴾ فردّ عليهم إبراهيم، فقال: ﴿سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ يقول: أنكرهم إبراهيم ﷺ ، وظنّ أنهم مِن الإنس (٤). (ز)

стр. 14290

﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦)﴾ ٧٢٦١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِين﴾، قال: كان عامَّة مالِ إبراهيم البقر (١). (١٣/ ٦٨١) ٧٢٦١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَراغَ﴾ يعني: فمال ﴿إلى أهْلِهِ فَجاءَ﴾ إليهم ﴿بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ (٢). (ز) ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)﴾ ٧٢٦١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أتى الرسل إبراهيم حين بُعثوا إلى قوم لوط فنزلوا به يستضيفونه فجاءهم بالعِجل الحَنيذ، قال: فلما وُضع بين أيديهم كفّوا عنه، فلم يتناولوا منه شيئًا، فقال لهم إبراهيم حين رآهم لا يطعمون: ما لكم لا تطعمون؟ قالوا: إنّا لا نُصيب طعامًا إلا بثمن (٣). (ز) ٧٢٦١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ﴾ وهو مشوي، وقال إبراهيم: ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ فقالوا: يا إبراهيم، لا نأكل إلا بالثمن. قال إبراهيم: كُلوا، وأَعطوا الثمن. فقالوا: وما ثمنه؟ قال: إذا أكَلتم فقولوا: بسم الله، وإذا فَرغتم فقولوا: الحمد لله. فعجبت الملائكة لقوله (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٦١٧ - عن عَون بن أبي شَدّاد -من طريق نوح بن قيس-: أنّ ضيف إبراهيم المُكرمين لما دخلوا عليه فقرَّب إليهم العجل مشويًّا، فمَسحه جبريل ﵇ بجناحه،

стр. 14291

فقام العِجل يَدْرُجُ (١) في الدار حتى لحق بأمه، فحينئذ عرف أنهم ملائكة (٢). (ز) ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٢٨)﴾ ٧٢٦١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيم﴾، قال: هو إسماعيل (٣). (١٣/ ٦٨١) ٧٢٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْجَسَ مِنهُمْ خِيفَةً﴾ فخاف، وأخذته الرّعدة، وضحكت امرأته سارة وهي قائمة مِن رعدة إبراهيم، وقالت في نفسها: إبراهيم معه أهله وولده وخَدمه، وهؤلاء ثلاثة نَفرٍ! فقال جبريل -صلى الله عليه- لسارة: أيتها الصالحة، إنّكِ ستلدين غلامًا. فذلك قوله: ﴿قالُوا لا تَخَفْ وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ﴾ يعني: إسحاق، ﴿عَلِيمٍ﴾ يعني: حليم (٤) [٦١٩٩]. (ز) ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ ٧٢٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّة﴾، قال: في صيحة (٥). (١٣/ ٦٨١) ٧٢٦٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فِي صَرَّة﴾،

стр. 14292

قال: صيحة (١). (١٣/ ٦٨١) ٧٢٦٢٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾: يعني: صيحة (٢). (ز) ٧٢٦٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾، قال: أقْبَلتْ تَرِنّ (٣). (ز) ٧٢٦٢٤ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجُمَحيّ -من طريق العلاء بن عبد الكريم اليامي- في قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾، قال: في صيحة (٤). (ز) ٧٢٦٢٥ - عن يحيى بن أبي رافع -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿فأقبلت امرأته في صرة﴾، قال: صيحة، فَوَلْوَلَتْ (٥). (ز) ٧٢٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ﴾ سارة ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ يعني: في صيحة، وقالت: أوه، يا عجباه (٦). (ز) ٧٢٦٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾، قال: الصّرة: الصيحة (٧) [٦٢٠٠]. (ز) ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ ٧٢٦٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق على- في قوله: ﴿فَصَكَّتْ﴾، قال: لَطَمَتْ (٨). (١٣/ ٦٨١)

стр. 14293

٧٢٦٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾، قال: ضربت بيدها على جبهتها، وقالت: يا ويلتاه (١). (١٣/ ٦٨١) ٧٢٦٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾، قال: وضَعتْ راحتها على جبهتها؛ كالإنسان إذا عجب (٢). (ز) ٧٢٦٣١ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجُمَحيّ -من طريق سفيان، عن العلاء بن عبد الكريم اليامي- في قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾، قال: قالت هكذا. وضرب سفيان بيده على جبهته (٣). (ز) ٧٢٦٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا بشَّر جبريل سارة بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، ضَربتْ جبهتها عجبًا، فذلك قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾ (٤). (ز) ٧٢٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾، يعني: فضَربتْ بيدها جبينها أو خدّها تَعجُّبًا (٥). (ز) ٧٢٦٣٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿فصكت وجهها﴾، قال: ضربت على جبينها (٦). (ز) ٧٢٦٣٥ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾: وضَعتْ يدها على جبهتها تَعجُّبًا (٧) [٦٢٠١]. (ز)

стр. 14294

﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩)﴾ ٧٢٦٣٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مُشاش- أنّه سُئل عن: ﴿عَجُوزٌ عَقِيم﴾، وعن: ﴿الرِّيحَ العَقِيم﴾ [الذاريات: ٤١]، وعن: ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥]، فقال: العجوز العقيم: التي لا ولد لها، وأما الريح العقيم: فالتي لا بركة فيها ولا منفعة ولا تُلقِح، وأما عذاب يوم عقيم: فيوم لا ليلة له (١). (١٣/ ٦٨١) ٧٢٦٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لما قال لها جبريل: إنّك ستلدين. فضَربتْ جبهتها، فذلك قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾، كنتُ شابّة عقيم، فكيف وأنا اليوم عجوز؟! فضَحكتْ تَعَجُّبًا، وقالت: أنا ألد؟! كيف يكون هذا وأنا عجوز وهذا بَعْلي شيخًا؟! (٢). (ز) ٧٢٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ﴾ مِن الكِبَر، ﴿عَقِيمٌ﴾ مِن الولد (٣). (ز) ﴿قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠)﴾ ٧٢٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿قالَ رَبُّكِ﴾ ستلدين غلامًا، ﴿إنَّهُ هُوَ الحَكِيمُ﴾ حكَم أمر الولد في بطن سارة، ﴿العَلِيمُ﴾ بخلْقه (٤). (ز) ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٣٢)﴾ ٧٢٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ﴾ يعني: ما أمركم ﴿أيُّها المُرْسَلُونَ قالُوا﴾ قال جبريل: ﴿إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ يعني: كفارًا ظَلمةً، يعنون: قوم

стр. 14295

لوط (١) [٦٢٠٢]. (ز) ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣)﴾ ٧٢٦٤١ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿حِجارَةً مِن طِينٍ﴾ مِن سَنك وكل (٢) [٦٢٠٣]. (ز) ٧٢٦٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنُرْسِلَ﴾ يعني: لكي نُرسل ﴿عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طِينٍ﴾ خلطة الحجارة، الطين مُلْزقٌ بالحجر (٣). (ز) ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (٣٤)﴾ ٧٢٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: مُعلَّمة (٤). (ز) ٧٢٦٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾، قال: المُسوّمة: الحجارة المَختومة؛ يكون الحَجر أبيض فيه نقطة سوداء، أو يكون الحَجر أسود فيه نقطة بيضاء، فذلك تسويمها، ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ يا إبراهيم ﴿للمُسرفين﴾ يعني: للمُتعدِّين حدود الله، الكافرين به من قوم لوط (٥). (ز) ٧٢٦٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مُسَوَّمَةً﴾:

стр. 14296

يعني: مُعلَّمة (١). (ز) ٧٢٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ يعني: مُعلَّمة ﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ يعني: المشركين، والشِّرك أسرف الذنوب وأعظمها (٢) [٦٢٠٤]. (ز) ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦)﴾ ٧٢٦٤٧ - عن سعيد بن جُبَير، قال: كانوا ثلاثة عشر (٣). (١٣/ ٦٨٢) ٧٢٦٤٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾، قال: لوط وابنتيه (٤). (١٣/ ٦٨١) ٧٢٦٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾، قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لنجّاهم الله؛ ليعلموا أنّ الإيمان عند الله محفوظ، لا ضَيعة على أهله (٥). (١٣/ ٦٨٢) ٧٢٦٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخْرَجْنا مَن كانَ فِيها﴾ يعني: في قرية لوط ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المُصَدِّقين بتوحيد الله تعالى، ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ يعني: المُخلصين، فهو لوط وابنتيه ريثا الكُبرى، وزُعوتا الصُّغرى (٦). (ز)

стр. 14297

٧٢٦٥١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾، قال: هؤلاء قوم لوط، لم يجدوا فيها غير لوط (١). (ز) ٧٢٦٥٢ - عن أبي المثنى = ٧٢٦٥٣ - ومسلم أبي حسبة الأشجعي -من طريق صفوان- قال الله: ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ لوطًا وابنتيه. قال: فحَلّ بهم العذاب. قال الله: ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الأَلِيمَ﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٦٥٤ - عن عبد الله بن أبي زكريا، قال: ما من أُمّة يكون فيهم خمسة عشر رجلًا يستغفرون الله في كل يوم خمسًا وعشرين مرّة فتُعذَّب تلك الأُمَّة، واقرأوا إن شئتم: ﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ (٣). (ز) ٧٢٦٥٥ - عن سفيان الثوري -من طريق أيوب بن سُويد- قال: الإسلام والإيمان سواء ثم قرأ: ﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ (٤) [٦٢٠٥]. (ز)

стр. 14298

﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٣٧)﴾ ٧٢٦٥٦ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- ﴿العَذابَ الأَلِيمَ﴾، قال: المُوجِع (١). (ز) ٧٢٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً﴾ يعني: عِبرة لِمَن بعدهم ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الأَلِيمَ﴾ يعني: الوجيع، نظيرها في هود (٢) (٣) [٦٢٠٦]. (ز) ٧٢٦٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً﴾، قال: ترك فيها صخرًا منضودًا (٤). (١٣/ ٦٨٢) ﴿وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٣٨)﴾ ٧٢٦٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾، يقول: بعُذرٍ مُبين (٥). (ز) ٧٢٦٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي مُوسى إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾، يعني: بحُجّةٍ بيّنةٍ واضحةٍ، وهي: اليد والعصا (٦). (ز)

стр. 14299

﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٣٩)﴾ ٧٢٦٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾، قال: بقومه (١). (١٣/ ٦٨٢) ٧٢٦٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾، قال: بعَضُده وأصحابه (٢). (١٣/ ٦٨٢) ٧٢٦٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾، قال: بقومه (٣). (ز) ٧٢٦٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾: غلب عدوُّ الله على قومه (٤). (ز) ٧٢٦٦٥ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾ بجنوده، ﴿وقالَ ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ موسى (٥). (ز) ٧٢٦٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾ يعني: فأعرض فرعونُ عن الحقّ بمَيْله، يعني: عن الإيمان حين قال: ﴿ما أُرِيكُمْ إلّا ما أرى وما أهْدِيكُمْ إلّا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ [غافر: ٢٩]، ﴿وقالَ﴾ فرعون لموسى ﵇: هو ﴿ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ (٦). (ز) ٧٢٦٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله ﵎: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾، قال: بجُموعه التي معه. وقرأ: ﴿قالَ لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠]، قال: إلى قوةٍ من الناس؛ إلى رُكنٍ أجاهدكم به. قال: وفرعون وجنوده ومَن معه رُكنه. قال: وما كان مع لوط مؤمن واحد. قال: وعرض عليهم أن يُنكحهم بناته؛ رجاء أن يكون له منهم عَضُدٌ يُعينه، أو يدفع عنه. وقرأ: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨]، قال: يريد النكاح، فأَبَوا عليه. وقرأ قول الله ﵎: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِن حَقٍّ وإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾

стр. 14300

[هود: ٧٩]. أصل الرُّكن: الجانب والناحية التي يَعتَمِد عليها، ويَقْوى بها (١) [٦٢٠٧]. (ز) ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ قراءات: ٧٢٦٦٨ - في قراءة عبد الله: (فَأَخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُ) (٢). (ز) تفسير الآية: ٧٢٦٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأَخَذْناهُ﴾ يعني: فرعون ﴿وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي اليَمِ﴾ يعني: في نهر مصر النيل، فأُغرقوا أجمعين، ثم قال لفرعون: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾ (٣). (ز) ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ (٤٠)﴾ ٧٢٦٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾، قال: مُلِيمٌ في عباد الله (٤). (١٣/ ٦٨٢) ٧٢٦٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾، أي: مُلِيم في

стр. 14301

نِقمة الله (١). (ز) ٧٢٦٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾، يعني: مُذنبٌ، يقول: استلام إلى ربه (٢). (ز) ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١)﴾ ٧٢٦٧٣ - عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «الرِّيح مُسجنةٌ في الأرض الثانية، فلمّا أراد الله أن يُهلِكَ عادًا أمر خازن الرِّيح أن يُرسل عليهم ريحًا تُهلِك عادًا، قال: أي ربِّ، أُرْسل عليهم مِن الرِّيح قدْر مَنخَر الثَّور. قال له الجبار: لا، إذن تُكفأ الأرض ومَن عليها، ولكن أرْسل عليهم بقدر خاتم. فهي التي قال الله: ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ﴾» (٣). (١٣/ ٦٨٣) ٧٢٦٧٤ - عن رجل من رَبيعة، قال: قدمتُ المدينة، فدخلتُ على رسول الله ﷺ ، فذكرتُ عنده وافد عاد، فقلتُ: أعوذ بالله أنْ أكون مثلَ وافد عاد. قال رسول الله ﷺ : «وما وافِد عاد؟». فقلتُ: على الخبير سقطتَ، إنّ عادًا لما أقْحَطَتْ بعثتْ قَيْلًا، فنزل على بكر بن معاوية، فسقاه الخمر، وغَنَّته الجرادتان، ثم خرج يريد جبال مَهَرة، فقال: اللهم، إني لم آتِك لمريضٍ فأداويَه، ولا لأسيرٍ فأفاديَه، فاسْقِ عبدك ما كنت مُسقيه، واسْقِ معه بكر بن معاوية. يَشكُر له الخمر الذي سقاه، فرُفع له سحابات، فقيل له: اختر إحداهنّ. فاختار السوداء منهنّ، فقيل له: خُذها رمادًا رِمْدِدًا (٤)، لا تذر مِن عاد أحدًا. وذُكر: أنه لم يُرسَل عليهم من الرِّيح إلا قدْر هذه الحلقة، يعني: حلقة الخاتم. ثم قرأ: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ * ما

стр. 14302

تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ (١). (١٣/ ٦٨٤) ٧٢٦٧٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق خليفة بن الحُصين- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ النَّكباء (٢) [٦٢٠٨]. (١٣/ ٦٨٤) ٧٢٦٧٦ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرِّياح ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة، فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت: ١٦]، قال: مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمرسلات، والذّاريات (٣). (٢/ ١١١) ٧٢٦٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما هبَّتْ ريحٌ قطُّ إلا جثا النبيُّ ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللَّهُمَّ، اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا، اللهم، اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا». قال ابن عباس: في كتاب الله : ﴿إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا﴾ [القمر: ١٩]، ﴿إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات: ٤١]، وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر: ٢٢]، وقال: ﴿أن يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم: ٤١] (٤). (ز) ٧٢٦٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق وهب- قال: الرياح ثمان: أربع رحمة، وأربع عذاب؛ الرحمة: المنتشرات، والمبشرات، والمرسلات، والرخاء. والعذاب:

стр. 14303

العاصف، والقاصف، وهما في البحر، والعقيم، والصرصر، وهما في البر (١). (٢/ ١١٢) ٧٢٦٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: الشديدة التي لا تُلْقِح شيئًا (٢). (١٣/ ٦٨٣) ٧٢٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: التي لا تُلْقِح الشجر، ولا تثير السحاب (٣). (١٣/ ٦٨٣) ٧٢٦٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: ريح لا بركة فيها، ولا منفعة، ولا ينزل منها غيث، ولا يُلْقَح منها شجر (٤). (١٣/ ٦٨٣) ٧٢٦٨٢ - عن سعيد بن المسيّب -من طريق الحارث بن عبد الرحمن- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الجَنُوب (٥). (١٣/ ٦٨٤) ٧٢٦٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الصّبا التي لا تُلْقِح شيئًا (٦). (١٣/ ٦٨٤) ٧٢٦٨٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي ساسان- عن قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: الريح التي ليس فيها بركة، ولا تُلْقِح الشجر (٧). (ز) ٧٢٦٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي لا تُنبت (٨). (١٣/ ٦٨٤) ٧٢٦٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ إنّ مِن الريح عقيمًا وعذابًا حين تُرسَل لا تُلْقِح شيئًا، ومِن الرِّيح رحمة يُثير الله

стр. 14304

-﵎ بها السحاب، ويُنزل بها الغيث. وذُكر لنا: أن رسول الله ﷺ كان يقول: «نُصرتُ بالصّبا، وأُهلِكَت عادٌ بالدّبور» (١). (ز) ٧٢٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-، مثله (٢). (ز) ٧٢٦٨٨ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق عقيل بن خالد- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الجنوب، وهي التي عذّب اللهُ بها قومَ عاد (٣). (ز) ٧٢٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ﴾ باليمن ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي تُهلك، ولا تُلْقِح الشجر، ولا تُثير السحاب، وهي عذابٌ على مَن أُرسِلَتْ عليه (٤). (ز) ٧٢٦٩٠ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي لا تُلْقِح شيئًا (٥). (ز) ٧٢٦٩١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: إنّ الله ﵎ يُرسل الرِّياح نَشرًا بين يدي رحمته، فيُحْيِي به الأصلَ والشجرَ، وهذه لا تُحيي ولا تُلْقِح، هي عقيمٌ ليس فيها مِن الخير شيء، إنما هي عذاب لا تُلْقِح شيئًا، وهذه تُلْقِح. وقرأ: ﴿وأَرْسَلْنا الرِّياح لَواقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] (٦) [٦٢٠٩]. (ز) ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢)﴾ ٧٢٦٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾، قال: كالشيء الهالك (٧). (١٣/ ٦٨٣) ٧٢٦٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: كان وادٍ لقوم عاد، كان إذا أُمطِروا مِن نحو ذلك الوادي وأتاهم الغَيم من قِبله كان ذلك العام خِصبٍ متعالم فيهم، فبعث اللهُ عليهم العذاب مِن قِبَل ذلك الوادي، فجعل هودٌ يدعوهم ويقول:

стр. 14305

إنّ العذاب قد أظلّكم. فيقولون: كذبتَ، هذا عارضٌ ممطرنا. فنَزَلَت الريح، فنَسَفَت الرّعاة، فجَعَلتْ تمرُّ على الرجل بغنمه ورعاته حتى يعرفها، ثم يحلّق بهم في السماء حتى تقذفهم في البحر، ثم نَسَفَت البيوت حتى جعلتهم كالرميم (١). (ز) ٧٢٦٩٤ - قال أبو العالية الرِّياحي: ﴿إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ كالتُّراب المدقوق (٢). (ز) ٧٢٦٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كالرميم﴾، قال: الشيء الهالك (٣). (١٣/ ٦٨٤) ٧٢٦٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ الهامد (٤). (ز) ٧٢٦٩٧ - قال مجاهد بن جبر: ﴿إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ كالتِّبن اليابس (٥). (ز) ٧٢٦٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾، قال: كرميم الشجر (٦) [٦٢١٠]. (١٣/ ٦٨٤) ٧٢٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما تَذَرُ﴾ تلك الريح ﴿مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ﴾ مِن أنفسهم وأنعامهم وأموالهم ﴿إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ يقول: إلا جعلته باليًا كالتُّراب، بعد ما كانوا مثل نخلٍ منقعرٍ صاروا رميمًا (٧). (ز) ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (٤٣)﴾ ٧٢٧٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وفِي ثَمُودَ إذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾، قال: ثلاثة أيام (٨). (١٣/ ٦٨٥)

стр. 14306

٧٢٧٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي ثَمُودَ﴾ آية ﴿إذْ قِيلَ لَهُمْ﴾ قال لهم نبيُّهم صالح: ﴿تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾ يعني: إلى آجالكم (١) [٦٢١١]. (ز) ﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٤٤)﴾ قراءات: ٧٢٧٠٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأْودي- أنه قرأ ذلك: «فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ» بغير ألف (٢) [٦٢١٢]. (ز)

стр. 14307

تفسير الآية: ٧٢٧٠٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ الموت (١). (ز) ٧٢٧٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَعَتَوْا﴾، قال: عَلوا. وفي قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وهُمْ يَنْظُرُونَ﴾، قال: فجأة (٢). (١٣/ ٦٨٥) ٧٢٧٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وهُمْ يَنْظُرُونَ﴾: وهم ينتظرون، وذلك أنّ ثمود وُعِدت العذاب قبل نزوله بهم بثلاثة أيام، وجعل لنزوله عليهم علامات في تلك الثلاثة، فظهرت العلامات التي جُعلتْ لهم الدّالة على نزولها في تلك الأيام، فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بأنّ العذاب بهم نازل، ينتظرون حلوله بهم (٣) [٦٢١٣]. (ز) ٧٢٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَتَوْا﴾ يقول: فعَصَوا ﴿عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ يعني: العذاب، وهو الموت، من صيحة جبريل ﴿وهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ (٤). (ز) ٧٢٧٠٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ﴾، قال: العاتي: العاصي التارك لأمر الله (٥). (ز) ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ ٧٢٧٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾،

стр. 14308

قال: ما استطاع القوم نهوضًا لعقوبة الله ﵎ (١) [٦٢١٤]. (١٣/ ٦٨٥) ٧٢٧٠٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ فما أطاقوا أن يقوموا للعذاب (٢). (ز) ٧٢٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾، يعني: أن يقوموا للعذاب حين غَشِيهم (٣). (ز) ٧٢٧١١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾، قال: لم يستطيعوا أن ينهضوا بعقوبة الله إذ نَزَلَتْ بهم (٤). (١٣/ ٦٨٥) ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (٤٥)﴾ ٧٢٧١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾، قال: ما كانت عندهم مِن قُوّة يمتنعون بها مِن الله (٥) [٦٢١٥]. (ز) ٧٢٧١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾، يعني: ممتنعين من العذاب حين أُهلكوا (٦). (ز)

стр. 14309

٧٢٧١٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾، قال: لم يستطيعوا امتناعًا مِن أمر الله (١). (١٣/ ٦٨٥) ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٤٦)﴾ قراءات: ٧٢٧١٥ - عن هارون الأعور، عن أبي عمرو بن العلاء: «وقَوْمِ نُوحٍ مِّن قَبْلُ»، يقول: وفي قوم نوح (٢) [٦٢١٦]. (ز)

стр. 14310

تفسير الآية: ٧٢٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ في ﴿قَوْمَ نُوحٍ﴾ آية ﴿مِن قَبْلُ﴾ هؤلاء الذين ذكر ﴿إنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ يعني: عاصين (١). (ز) ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ ٧٢٧١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: بقُوّة (٢). (١٣/ ٦٨٣) ٧٢٧١٨ - عن سعيد [بن جُبَيْر]-من طريق جعفر- في قوله: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: بقُوّة (٣). (ز) ٧٢٧١٩ - عن حمّاد [بن أبي سليمان]-من طريق رقبة- في قوله: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: بقُوّة. = ٧٢٧٢٠ - وكذلك قال إبراهيم [النخعي] (٤). (ز) ٧٢٧٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: يعني: بقُوّة (٥). (١٣/ ٦٨٦) ٧٢٧٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾: أي: بقُوّة (٦). (ز)

стр. 14311

٧٢٧٢٣ - عن منصور بن المعتمر -من طريق شعبة- أنه قال في هذه الآية: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: بقُوّة (١). (ز) ٧٢٧٢٤ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿بنيناها بأيد﴾، قال: الأيد: القوة (٢). (ز) ٧٢٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ في ﴿السَّماءَ﴾ آية ﴿بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾ يعني: بقُوّة (٣). (ز) ٧٢٧٢٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: بقوة (٤). (ز) ٧٢٧٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾، قال: بقُوّة؛ بشِدّة (٥). (ز) ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧)﴾ ٧٢٧٢٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ قادرون (٦). (ز) ٧٢٧٢٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ لَمُوسعون الرّزق على خَلْقنا (٧). (ز) ٧٢٧٣٠ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ أغنياء (٨). (ز) ٧٢٧٣١ - قال الحسن البصري: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ مُطيقون (٩). (ز) ٧٢٧٣٢ - عن ابن أبي نجيح، في قوله: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾، قال: أن نخلق سماء مثلها (١٠). (ز) ٧٢٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾، يعني: نحن قادرون على أن نُوسعها كما نريد (١١). (ز)

стр. 14312

٧٢٧٣٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾، قال: لنخلق سماء مثلها (١). (١٣/ ٦٨٦) ٧٢٧٣٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾، قال: أوسعها ﷻ (٢) [٦٢١٧]. (ز) ﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (٤٨)﴾ ٧٢٧٣٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾ نِعم ما وطَّأتُ لعبادي (٣). (ز) ٧٢٧٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ في ﴿الأَرْضَ﴾ آية ﴿فَرَشْناها﴾ مسيرة خمسمائة عام في خمسمائة عام من تحت الكعبة، ﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾ يعني الرّبُّ تعالى: نفسَه (٤). (ز) ٧٢٧٣٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿والأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾، قال: الفارشون (٥). (١٣/ ٦٨٦) ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩)﴾ ٧٢٧٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾، قال: الكفر والإيمان، والشّقوة والسعادة، والهُدى والضّلالة، والليل

стр. 14313

والنهار، والسماء والأرض، والجنّ والإنس، والبَرّ والبحر، والشمس والقمر، وبُكرة وعشِيّة، ونحو هذا كله (١). (١٣/ ٦٨٦) ٧٢٧٤٠ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾، قال: الشمس والقمر (٢). (ز) ٧٢٧٤١ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾ هو كقوله: ﴿وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ [النجم: ٤٥] الذَّكر زوج، والأنثى زوج (٣). (ز) ٧٢٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾ يعني: صنفين، يعني: الليل والنهار، والدنيا والآخرة، والشمس والقمر، والبَرّ والبحر، والشتاء والصيف، والبَرْد والحرّ، والسَّهل والجبل، والسَّبخة والعذبة؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فيما خلق أنّه ليس له عدل ولا مثيل، فتوحِّدونه (٤). (ز) ٧٢٧٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾، قال: ذكرًا وأنثى، ذاك الزّوجان. وقرأ: ﴿وأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ [الأنبياء: ٩٠]، قال: امرأته (٥) [٦٢١٨]. (ز)

стр. 14314

﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠)﴾ ٧٢٧٤٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَفِرُّوا إلى اللَّهِ﴾ فِرُّوا منه إليه، واعملوا بطاعته (١). (ز) ٧٢٧٤٥ - عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان -من طريق محمد بن معز- في قوله سبحانه: ﴿فَفِرُّوا إلى اللَّهِ﴾، قال: اخرجوا إلى مكة (٢). (ز) ٧٢٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَفِرُّوا إلى اللَّهِ﴾ مِن ذنوبكم، ﴿إنِّي لَكُمْ مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ (٣). (ز) ﴿وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ ٧٢٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إلهًا آخَرَ﴾ فإن فعلتم فـ ﴿إنِّي لَكُمْ مِنهُ نَذِيرٌ﴾ يعني: مِن عذابه ﴿مُبِينٌ﴾، فرَدُّوا عليه: إنك ساحر مجنون (٤). (ز) ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢)﴾ ٧٢٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: الأمم الخالية ﴿مِن رَسُولٍ إلّا قالُوا﴾ لرسولهم: هو ﴿ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ كقول كُفّار مكة لمحمد ﷺ (٥) [٦٢١٩]. (ز)

стр. 14315

﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ ٧٢٧٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أتَواصَوْا بِهِ﴾، قال: هل أوصى الأوّلُ الآخرَ منهم بالتكذيب؟! (١). (١٣/ ٦٨٦) ٧٢٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتَواصَوْا بِهِ﴾ يقول: أوصى الأولُ الآخرَ أن يقولوا ذلك لرسلهم؟! ثم قال: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾ (٢). (ز) ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٥٣)﴾ ٧٢٧٥١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾ حمَلهم الطغيانُ فيما أعطَيتهم ووسّعتُ عليهم على تكذيبك (٣). (ز) ٧٢٧٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾، يعني: عاصين (٤). (ز) ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)﴾ نزول الآيتين ٧٢٧٥٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ لم يَبقَ مِنّا أحدٌ إلا أيقن بالهَلكة؛ إذ أُمر النبيُّ ﷺ أن يتولّى عنّا؛ فنَزَلَتْ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فطابتْ أنفسُنا (٥). (١٣/ ٦٧٨) ٧٢٧٥٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: ما نَزَلَتْ علينا آيةٌ كانت أشدّ علينا منها، ولا أعظم علينا منها، فقلنا: ما هذا إلا مِن سَخْطةٍ أو مقْتٍ. حتى نَزَلَتْ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ

стр. 14316

المُؤْمِنِينَ﴾ (١). (١٣/ ٦٨٧) ٧٢٧٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنها لما نَزَلَتْ اشتدَّ على أصحاب رسول الله ﷺ ، ورأوا أنّ الوحي قد انقطع، وأنّ العذاب قد حضر، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ (٢). (١٣/ ٦٨٧) ٧٢٧٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأعْرِض عنهم، فقد بلَّغتَ وأعذَرتَ، ﴿فَما أنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِمَلُومٍ﴾ يقول: فلا تُلام، فحزن النبيُّ ﷺ مخافة أن ينزل بهم العذاب؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ (٣). (ز) تفسير الآيتين، والنسخ فيهما ٧٢٧٥٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: ذَكِّر بالقرآن (٤). (١٣/ ٦٨٧) ٧٢٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: أمره الله أن يتولّى عنهم ليعذّبهم، وعذر محمدًا ﷺ ، ثم قال: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فنَسَختْها (٥). (١٣/ ٦٨٧) ٧٢٧٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: محمد ﷺ (٦). (ز) ٧٢٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قال: فأَعرَض عنهم، فقيل له: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فوَعَظهم (٧). (١٣/ ٦٨٨) ٧٢٧٦١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ أنّ التولي عنهم منسوخ؛ بأنّه قد أُمِر بالإقبال عليهم بالموعظة، قال تعالى: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ

стр. 14317

إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] (١). (ز) ٧٢٧٦٢ - قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة الذّاريات: ﴿فتول عنهم فما أنت بملوم﴾، نُسِختْ بقوله: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ (٢). (ز) ٧٢٧٦٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنه قال: ويقول في الذّاريات: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ أمره أن يتولى عنهم ليعذّبهم، وعذر محمدًا النبي محمد ﷺ ، ثم قال: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ (٣). (ز) ٧٢٧٦٤ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ عِظ بالقرآن مَن آمن مِن قومك؛ فإنّ الذكرى تنفعهم (٤). (ز) ٧٢٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأعْرِض عنهم، فقد بلَّغتَ وأعذَرتَ، ﴿فَما أنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِمَلُومٍ﴾ يقول: فلا تلام، فحزن النبيُّ ﷺ مخافةَ أن ينزل بهم العذاب؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فوعظ كفارَ مكة بوعيد القرآن (٥). (ز) ٧٢٧٦٦ - قال مقاتل: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ معناه: عِظ بالقرآن كفار مكة؛ فإنّ الذكرى تنفع مَن سبق في عِلم الله أن يؤمن منهم (٦). (ز) ٧٢٧٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: قد بلَّغتَ ما أرسلناك به، فلستَ بملوم. قال: وكيف يلومه، وقد أدّى ما أُمر به؟! (٧) [٦٢٢٠]. (ز)

стр. 14318

آثار متعلقة بالآية: ٧٢٧٦٨ - عن سليمان بن حبيب المحاربي، قال: مَن وجد للذكرى في قلبه موقعًا فليعلم أنّه مؤمن؛ قال الله: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ (١). (١٣/ ٦٨٨) ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ ٧٢٧٦٩ - قال علي بن أبي طالب: ﴿إلا لِيَعْبُدُونِ﴾، أي: إلا لِآمرهم أن يعبدوني، وأدعوهم إلى عبادتي (٢). (ز) ٧٢٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: ليُقِرّوا بالعبودية طوعًا أو كرهًا (٣) [٦٢٢١]. (١٣/ ٦٨٨) ٧٢٧٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: على ما خلقتُهم عليه مِن طاعتي ومعصيتي، وشِقوتي وسعادتي (٤). (١٣/ ٦٨٨) ٧٢٧٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله : ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: إلّا ليعرفوني (٥) [٦٢٢٢]. (ز)

стр. 14319

٧٢٧٧٣ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ هذا خاصٌّ لأهل عبادته وطاعته (١). (ز) ٧٢٧٧٤ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿إلا ليعبدون﴾ ويطيعون؛ فأُثيب العابد، وأُعاقب الجاحد (٢). (ز) ٧٢٧٧٥ - عن محمد بن كعب -من طريق أبي معشر- في قوله : ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾، قال: إلا ليقولوا: لا إله إلا الله (٣). (ز) ٧٢٧٧٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: ما جُبِلوا عليه مِن الشّقاء والسعادة (٤). (١٣/ ٦٨٨) ٧٢٧٧٧ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيان- ﴿إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾: إلا ليُوحِّدون، فأما المؤمن فيوحّده في الشّدة والرخاء، وأما الكافر فيوحّده في الشّدة والبلاء دون النعمة والرخاء (٥). (ز) ٧٢٧٧٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ هذا خاصٌّ لأهل طاعته من الفريقين (٦). (ز) ٧٢٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، يعني: إلا ليُوحّدون، وقالوا: إلا ليعرفونِ، يعني: ما أمرتُهم إلا بالعبادة، ولو أنهم خُلقوا للعبادة ما عَصَوا طرْفة عين (٧). (ز) ٧٢٧٨٠ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: مَن خُلق للعبادة (٨). (ز) ٧٢٧٨١ - عن إبراهيم بن بشّار، عن إبراهيم بن أدهم أنه قال: صدق الله -عزّ اسمه- فيما يقول: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾، ولم يقُل: وما خلقتُ الجن

стр. 14320

والإنس إلا ليعمروا الدنيا ويجمعوا الأموال، ويبنوا الدُّور ويُشيّدوا القصور ويتلذَّذوا ويتفكّهوا. ويجعل يومه أجمع يُرَدِّد ذلك، ويقول: ﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام: ٩٠]، ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزّكاة وذلك دين القيمة﴾ [البينة: ٥] (١). (ز) ٧٢٧٨٢ - عن محمد بن شعيب، عن محمد بن صهيب أنّه سأل بعضَ علماء أهل الجزيرة بأرمينية عن قول الله : ﴿وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون﴾. فأخبره عن بعض علماء الجزيرة أنّه كان يقول: هذه خاصّة، ولم يُعَمِّم كقوله: ﴿ويوم يحشرهم جميعًا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس﴾ [الأنعام: ١٢٨]، ﴿ألم يأتكم رسل منكم﴾ [الأنعام: ١٣٠]، قال: فهذه خاصة، وقد قال جميعًا. قال ابن شعيب: فلقيتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فسألتُه عن قول الله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾، وأخبرتُه بقول ابن صهيب عن الجزري، فقال: هو كذلك، إنّ الله رُبَّما ذكر الواحد وهو لجميع الناس، وربما ذكر الناس وهو واحد، يقول الله : ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم﴾ [آل عمران: ١٧٣]، وإنما قال لهم ذلك رجل واحد، وقال: ﴿يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم﴾ [الانفطار: ٦]، فهذا لجميع الناس، وإنما قال: يا أيها الإنسان (٢). (ز) ٧٢٧٨٣ - عن الهُذيل بن حبيب، قال: إلا ليوحِّدونِ، وقال: الأمر يُعصى، والخَلْق لا يعصى (٣). (ز) ٧٢٧٨٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، كقوله: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَن خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] (٤) [٦٢٢٣]. (ز)
следующие страницы →