← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 14351–14390 · переход к 14356.

стр. 14351

يقول: أعطيناهم من الثواب ما أعطيناهم، ﴿وما ألَتْناهُمْ مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ يقول: ما نقصنا آباءهم شيئًا (١). (ز) ٧٢٩٥٥ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإيمانٍ﴾، قال: بإيمان الذُّرّية (٢). (ز) ٧٢٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإيمانٍ﴾ يعني: مَن أدرك العمل مِن أولاد بني آدم المؤمنين فعمِل خيرًا فهُم مع آبائهم في الجنة، ﴿ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ يعني: الصغار الذين لم يبلغوا العمل مِن أولاد المؤمنين فهم معهم وأزواجهم في الدرجة لتَقرّ أعينهم (٣) [٦٢٤٧]. (ز)

стр. 14352

٧٢٩٥٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: «والَّذِينَ آمَنُوا وأَتْبَعْناهُمْ ذُرِّيّاتِهِم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيّاتِهِمْ» قال: أدرك أبناؤهم الأعمال التي عملوا، فاتّبعوهم عليها واتّبعتهم ذرياتهم التي لم يُدركوا الأعمال، فقال الله -جلّ ثناؤه-: ﴿وما ألَتْناهُمْ مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ (١) [٦٢٤٨]. (ز) ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ ٧٢٩٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾، قال: ما نقصناهم (٢). (١٣/ ٧٠٤) ٧٢٩٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾، قال: لم نَنقُصهم مِن عملهم شيئًا (٣). (١٣/ ٧٠٥) ٧٢٩٦٠ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي المعلى- ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾، قال: وما ظلمناهم (٤). (ز) ٧٢٩٦١ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق داود بن أبي هند- «وأَتْبَعْناهُمْ ذُرِّيّاتِهِم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيّاتِهِمْ وما ألَتْناهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ»، قال: وأتبعناهم ذُرّياتهم بإيمان آبائهم، ولا نؤاخذهم بذنوبهم (٥). (ز)

стр. 14353

٧٢٩٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وما ألَتْناهُمْ مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾، قال: نقصناهم (١). (ز) ٧٢٩٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما ألَتْناهُمْ مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾، قال: ما نقصنا الآباءَ للأبناء (٢). (ز) ٧٢٩٦٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾، يقول: وما ظلمناهم (٣). (ز) ٧٢٩٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾، يقول: وما ظلمناهم (٤). (١٣/ ٧٠٥) ٧٢٩٦٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وما ألَتْناهُمْ مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾، يقول: ما نقصنا آباءهم شيئًا (٥). (ز) ٧٢٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ألَتْناهُمْ مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾، يقول: وما نقصنا الآباء إذا كانوا مع الأبناء من عملهم شيئًا (٦). (ز) ٧٢٩٦٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما ألَتْناهُمْ مِن عَمَلِهِمْ﴾ قال: يقول: لم نظلمهم مِن عملهم من شيء، فننتقصهم، فنُعطيه ذُرّياتهم الذين ألحقناهم بهم، الذين لم يبلغوا الأعمال ألْحقهم بالذين قد بلغوا الأعمال، ﴿وما ألَتْناهُمْ مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ قال: لم يأخذ عمل الكبار فيجزيه الصغار، أدخلهم برحمته، والكبار عملوا فدخلوا بأعمالهم (٧) [٦٢٤٩]. (ز)

стр. 14354

﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (٢١)﴾ ٧٢٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ امْرِئٍ﴾ كافر ﴿بِما كَسَبَ﴾ يعني: بما عمل من الشرك ﴿رَهِينٌ﴾ يعني: مُرتهن بعمله في النار (١). (ز) ﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢)﴾ ٧٢٩٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ﴾ لحم طير ﴿مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ يعني: مِمّا يتخيّرون من ألوان الفاكهة، ومن لحوم الطير (٢). (ز) ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾ ٧٢٩٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتَنازَعُونَ فِيها﴾ يعني: يتعاطَون في الجنة، تعطيهم الخَدَم بأيديهم ري المخدوم من الأشربة، فهذا التعاطي ﴿كَأْسًا﴾ يعني: الخمر (٣). (ز) ٧٢٩٧٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْسًا﴾، قال: الرجل وأزواجه وخَدَمه يتنازعون، أخَذَه مِن خَدَمة الكأس ومن زوجته، وأخَذَه خَدَمة الكأس منه ومن زوجته (٤). (١٣/ ٧٠٥) ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (٢٣)﴾ ٧٢٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا لَغْوٌ فِيها﴾ يقول: باطل، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾ يقول: كذب (٥). (١٣/ ٧٠٥) ٧٢٩٧٤ - قال سعيد بن المسيّب: ﴿لا لَغْوٌ فِيها﴾ لا رفثَ فيها (٦). (ز)

стр. 14355

٧٢٩٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا لَغْوٌ فِيها﴾، قال: اللغو: السب. يقول: لا يَستَبُّون، ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾ قال: لا يأثمون، ولا يُؤثَّمون (١). (١٣/ ٧٠٥) ٧٢٩٧٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾، قال: لا يَغوُون (٢). (١٣/ ٧٠٥) ٧٢٩٧٧ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾ يعني: لا يكذب بعضهم بعضًا (٣). (ز) ٧٢٩٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ﴾، قال: ليس فيها لغو ولا باطل، إنما اللغو والباطل في الدنيا (٤). (ز) ٧٢٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ﴾، يعني: لا حَلف في شربهم، ولا مأثم، يعني: ولا كَذب كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمر (٥). (ز) ٧٢٩٨٠ - قال مقاتل بن حيان: ﴿لا لَغْوٌ فِيها﴾ لا فضول فيها (٦). (ز) ٧٢٩٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿لا لَغْوٌ فِيها﴾ لا سِباب، ولا تخاصم فيها (٧). (ز) ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)﴾ ٧٢٩٨٢ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا أكرمُ ولد آدم على ربي ولا فَخر، يطوف عليّ ألف خادم ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾» (٨). (١٣/ ٧٠٦) ٧٢٩٨٣ - عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- أنّه كان إذا تلا هذه الآية:

стр. 14356

﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: إنهم قالوا: يا رسول الله، الخادم كاللؤلؤ، فكيف بالمخدوم؟ قال: «ما بينهما كما بين القمر ليلة البدر وبين أصغر الكواكب» (١). (ز) ٧٢٩٨٤ - عن قتادة، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: بلغني أنه قيل: يا رسول الله، هذا الخدم مثل اللؤلؤ، فكيف بمخدوم؟ قال: «والذي نفسي بيده، إنّ فَضلَ ما بينهم كفَضل القمر ليلة البدر على النجوم» (٢). (١٣/ ٧٠٦) ٧٢٩٨٥ - قال عبد الله بن عمر -من طريق قتادة- ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾: وما من أحدٍ من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألفُ غلامٍ، وكلّ غلام على عملٍ ما عليه صاحبه (٣). (ز) ٧٢٩٨٦ - قال سعيد بن المسيب: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ هو مخزون في الصّدف (٤). (ز) ٧٢٩٨٧ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾، يعني: في الصّدف (٥). (ز) ٧٢٩٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ﴾ لا يكبرون أبدًا، ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ يقول: كأنهم في الحُسن والبياض مثل اللؤلؤ المكنون في الصّدف لم تمسسه الأيدي، ولم تَره الأعين، ولم يخْطُر على قلب بشر (٦). (ز) ٧٢٩٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: الذي لم تمرّ عليه الأيدي (٧). (١٣/ ٧٠٦)

стр. 14357

﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٥)﴾ ٧٢٩٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾، قال: إذا بُعِثوا في النّفخة الثانية (١). (ز) ٧٢٩٩١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ يتذاكرون ما كانوا فيه مِن التَّعب والخوف في الدنيا (٢). (ز) ٧٢٩٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾، يقول: إذا زار بعضُهم بعضًا في الجنة، فيتساءلون بينهم عمّا كانوا فيه مِن الشَّفقة في الدنيا (٣). (ز) ﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦)﴾ ٧٢٩٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ فِي أهْلِنا مُشْفِقِينَ﴾، قال: في الدنيا (٤). (١٣/ ٧٠٧) ٧٢٩٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ... فيتساءلون بينهم عما كانوا فيه من الشَّفقة في الدنيا، ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ فِي أهْلِنا مُشْفِقِينَ﴾ مِن العذاب (٥). (ز) ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (٢٧)﴾ ٧٢٩٩٥ - قال الحسن البصري: ﴿السَّمُومِ﴾ اسم من أسماء النار، وطبقة من طبقات جهنم (٦). (ز) ٧٢٩٩٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾ عذاب النار (٧). (ز) ٧٢٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا﴾ بالمغفرة، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾ يعني: الرّيح الحارّة في جهنم، وما فيها من أنواع العذاب (٨). (ز)

стр. 14358

٧٢٩٩٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾، قال: وهَج النار (١). (١٣/ ٧٠٧) ٧٢٩٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عَذابَ السَّمُومِ﴾، قال: عذاب النار (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٠٠٠ - عن عائشة، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «لو فَتح اللهُ مِن عذاب السَّموم على أهل الأرض مثل الأُنمُلة؛ أحرَقت الأرض ومَن عليها» (٣). (١٣/ ٧٠٧) ٧٣٠٠١ - عن أسماء: أنها قَرأتْ هذه الآية، فوقفتْ عليها، فجَعلت تستعيذ وتدعو (٤). (١٣/ ٧٠٨) ٧٣٠٠٢ - عن عائشة -من طريق أبي الضحى- أنها قرأتْ هذه الآية: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ إنّا كُنّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إنَّهُ هُوَ البَرُّ الرَّحِيمُ﴾ ، فقالت: اللهم، مُنَّ علينا وقِنا عذاب السَّموم؛ إنك أنت البَرّ الرحيم. وذلك في الصلاة (٥). (١٣/ ٧٠٧) ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨)﴾ ٧٣٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّهُ هُوَ البَرُّ﴾، قال: اللطيف (٦). (١٣/ ٧٠٨) ٧٣٠٠٤ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إنَّهُ هُوَ البَرُّ﴾ الصادق فيما وعد (٧). (ز) ٧٣٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ﴾ في الدنيا ﴿نَدْعُوهُ﴾ ندعو

стр. 14359

الرَّبّ ﴿إنَّهُ هُوَ البَرُّ﴾ الصادق في قوله ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالمؤمنين (١). (ز) ٧٣٠٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنَّهُ هُوَ البَرُّ﴾، قال: الصادق (٢). (١٣/ ٧٠٨) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٠٠٧ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ اشتاقوا إلى الإخوان، فيجيء سريرُ هذا حتى يُحاذي سرير هذا، فيتحدّثان، فيتكئ ذا، ويتكئ ذا، فيتحدّثان بما كان في الدنيا، فيقول أحدهما لصاحبه: يا فلان، تدري أيَّ يوم غفر الله لنا؟ يوم كُنّا في موضع كذا وكذا، فدَعَوْنا الله، فغفر لنا» (٣). (١٣/ ٧٠٦) ﴿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (٢٩)﴾ ٧٣٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَكِّرْ﴾ يا محمد أهل مكة، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ يعني: برحمة ربك، وهو القرآن ﴿بِكاهِنٍ﴾ يبتدع العلم مِن غير وحي، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾ كما يقول كفار مكة (٤). (ز) ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠)﴾ نزول الآية: ٧٣٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أنّ قريشًا لَمّا اجتمعوا في دار الندوة في أمر النبيِّ ﷺ ؛ قال قائلٌ منهم: احبِسُوه في وثاقٍ، وتَربّصوا به المَنُون، حتى يَهلِك كما هلك مَن قبله من الشعراء؛ زُهير والنّابغة، إنما هو كأحدهم.

стр. 14360

فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ (١). (١٣/ ٧٠٨) ٧٣٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نزلت في عُقبة بن أبي مُعَيْط، والحارث بن قيس، وأبي جهل بن هشام، والنَّضر بن الحارث، والمُطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف (٢). (ز) تفسير الآية: ٧٣٠١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿رَيْبَ المَنُونِ﴾، قال: الموت (٣). (١٣/ ٧٠٩) ٧٣٠١٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ريب﴾ شكٌّ، إلا مكانًا واحدًا في الطور؛ ﴿رَيْبَ المَنُونِ﴾ يعني: حوادث الأمور، قال الشاعر: تَرَبَّصْ بها رَيبَ المَنُون لعلّها ... تُطلّق يومًا أو يموت حَليلها (٤). (١٣/ ٧٠٩) ٧٣٠١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رَيْبَ المَنُونِ﴾، قال: حوادث الدهر (٥). (١٣/ ٧٠٩) ٧٣٠١٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: وما رَيبُ المَنُون فتَربَّصوا إني معكم من المُتربِّصين؟ فيقال: هو الموت، وأحداث الدهر منه (٦). (ز) ٧٣٠١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رَيْبَ المَنُونِ﴾، قال: هو الموت، نَتربَّص به الموت، كما مات شاعر بني فلان، وشاعر بني فلان (٧). (ز) ٧٣٠١٦ - قال مقاتل بن سليمان: قالوا: إنّ محمدًا شاعر فَنتربَّص به ﴿رَيْبَ المَنُونِ﴾

стр. 14361

يعني: حوادث الموت، قالوا: توفي أبو النبي ﷺ عبدُ الله بن عبد المطلب وهو شابٌّ، ونحن نرجو مِن اللّات والعُزّى أن تُميت محمدًا شابًّا كما مات أبوه. يعني بـ ﴿رَيْب المنون﴾: حوادث الموت (١). (ز) ٧٣٠١٧ - عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي]-من طريق مهران- ﴿رَيْبَ المَنُونِ﴾، قال: رَيبُ الدنيا، والمَنُون: الموت (٢). (ز) ٧٣٠١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾: المَنُون: الموت، وقال الشاعر: تَربَّص بها رَيبَ المَنُون لعلّها ... سيَهلِك عنها بَعْلها أو سيَجْنَح (٣) [٦٢٥٠]. (ز) ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١)﴾ ٧٣٠١٩ - قال الحسن البصري: قال الله للنبي: ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾، كانوا يتربّصون بالنبي أن يموت، وكان النبي يتربّص بهم أن يأتيهم العذاب (٤). (ز) ٧٣٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى لنبيّه ﷺ : ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾ بمحمد الموت؛ ﴿فَإنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾ بكم العذاب، فقتلهم الله ببدر (٥). (ز)

стр. 14362

﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٣٢)﴾ ٧٣٠٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله: ﴿أمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾، قال: بل هم قوم طاغون (١). (١٣/ ٧٠٩) ٧٣٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ﴾ يقول: أتأمرهم أحلامهم بِهذا، والميم هاهنا صلة بأنّه شاعر مجنون كاهن. يقول الله تعالى لنبيّه ﷺ : فاستفتِهم، هل تدلّهم أحلامهم وعقولهم على هذا القول أنه شاعر مجنون كاهن؟! ﴿أمْ هُمْ﴾ بل هم ﴿قَوْمٌ طاغُونَ﴾ يعني: عاصين (٢). (ز) ٧٣٠٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ﴾، قال: العقول (٣). (١٣/ ٧٠٩) ٧٣٠٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ بِهَذا﴾، قال: كانوا يُعَدُّون في الجاهلية أهل الأحلام، فقال الله: أم تأمرهم أحلامهم بهذا أن يعبدوا أصنامًا بُكمًا، صُمًّا، ويتركوا عبادة الله، فلم تنفعهم أحلامهم حين كانت لدنياهم، ولم تكن عقولهم في دينهم، لم تنفعهم أحلامهم (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٠٢٥ - قيل لعمرو بن العاص: ما بالُ قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم اللهُ سبحانه بالعقل؟ فقال: تلك عقول كادَها الله (٥). (ز) ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣)﴾ ٧٣٠٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَقُولُونَ﴾ يعني: أيقولون إنّ محمدًا ﴿تَقَوَّلَهُ﴾ تَقَوّل هذا القرآن مِن تلقاء نفسه؛ اختلقه، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لا يُصدِّقون

стр. 14363

بالقرآن (١). (ز) ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٣٤)﴾ ٧٣٠٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ يعني: مِن تلقاء أنفسهم، مثل هذا القرآن، كما جاء به محمد ﷺ ، لقولهم: إنّ محمدًا تَقَوّله، ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ بأنّ محمدًا تَقَوّله (٢). (ز) ٧٣٠٢٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾، قال: مثل القرآن (٣). (١٣/ ٧٠٩) ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦)﴾ ٧٣٠٢٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ من غير ربٍّ (٤) [٦٢٥١]. (ز)

стр. 14364

٧٣٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ يقول: أكانوا خُلقوا من غير شيء، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ يعني: أم هم خَلَقوا الخلْق، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ يعني: أخَلقوا السموات والأرض؟ ثم قال: ﴿بَلْ﴾ ذلك خلقهم في الإضمار، بل ﴿لا يُوقِنُونَ﴾ بتوحيد الله الذي خلقهما أنه واحد لا شريك له (١) [٦٢٥٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٠٣١ - عن جُبير بن مُطعم: سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ في المغرب بالطّور، فلما بلغ هذه الآية: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ الآيات؛ كاد قلبي أن يطير (٢). (١٣/ ٧١٠) ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ ٧٣٠٣٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿أمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ﴾ يعني: النبوة (٣). (ز) ٧٣٠٣٣ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ﴾ خزائن المطر والرزق (٤). (ز) ٧٣٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ﴾ يعني: أعندهم خزائن ﴿رَبِّكَ﴾ يعني: أعندهم خزائن ربك، يقول: أبأيديهم مفاتيح ربّك بالرسالة، فيضعونها حيث شاؤوا، يقول: ولكنّ الله يختار لها مَن يشاء مِن عباده، لقولهم: ﴿أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن

стр. 14365

بَيْنِنا﴾ [ص: ٨]؛ فأنزل الله تعالى: ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾ (١) [٦٢٥٣]. (ز) ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧)﴾ ٧٣٠٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾، قال: المُسلَّطون (٢). (١٣/ ٧١٠) ٧٣٠٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾، قال: أم هم المُنزِلون (٣). (١٣/ ٧١٠) ٧٣٠٣٧ - قال عطاء: ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾ أم هم أربابٌ قاهرون (٤). (ز) ٧٣٠٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾، يعني: أم هم المُسيطرون على الناس، فيجبرونهم على ما شاءوا، ويمنعونهم عما شاءوا (٥) [٦٢٥٤]. (ز) ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٣٨)﴾ ٧٣٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ يعني: ألَهُم سُلّمٌ إلى السماء يصعدون فيه، يعني: عليه، مثل قوله: ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ولَتَعْلَمُنَّ أيُّنا

стр. 14366

أشَدُّ عَذابًا وأَبْقى﴾ [طه: ٧١]، يعني: على جذوع النخل، فيستمعون الوحي مِن الله تعالى إلى النبي ﷺ ، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ﴾ يعني: صاحبهم الذي يستمع الوحي ﴿بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ يعني: بحُجّةٍ بيّنة بأنّه يقدر على أن يسمع الوحي من الله تعالى (١). (ز) ٧٣٠٤٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ﴾، قال: صاحبهم (٢). (١٣/ ٧٠٩) ﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)﴾ ٧٣٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾ وذلك أنهم قالوا: الملائكة بنات الله. فقال الله تعالى لنبيّه ﷺ في الصافات [١٤٩]: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ يعني: سَلْهم؛ ﴿ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾. فسألهم النبيُّ ﷺ في هذه السورة: ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾. وفي النجم [٢١ - ٢٢] قال: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ (٣). (ز) ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠)﴾ ٧٣٠٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْرًا فَهُمْ مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾، يقول: هل سألتَ هؤلاء القوم أجرًا يجهدهم، فلا يستطيعون الإسلام؟! (٤). (ز) ٧٣٠٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ تَسْئَلُهُمْ أجْرًا﴾ على الإيمان، يعني: جزاء، يعني: خَراجًا؛ ﴿فَهُمْ مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ يقول: أثْقلهم الغُرم، فلا يستطيعون الإيمان مِن أجل الغُرم (٥). (ز) ٧٣٠٤٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْرًا فَهُمْ مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾، يقول: أسألتَ هؤلاء القوم على الإسلام أجرًا، فمنعهم مِن أن يسلموا الجُعل؟! (٦). (١٣/ ٧٠٩)

стр. 14367

٧٣٠٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ أجْرًا فَهُمْ مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾، قال: يقول: أسألَهم على هذا أجرًا، فأَثقَلهم الذي يَبتغي أخذه منهم (١). (ز) ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١)﴾ ٧٣٠٤٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾ أم عندهم اللوح المحفوظ؟ (٢). (ز) ٧٣٠٤٧ - قال قتادة بن دعامة: لَمّا قالوا: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ قال الله تعالى: ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾ حتى علموا بموت محمد، وإلى ما يؤول أمره؟ (٣). (ز) ٧٣٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ عِنْدَهُمُ﴾ يقول: أعندهم عِلم ﴿الغَيْبُ﴾ بأنّ الله لا يبعثهم، وأنّ ما يقول محمد غير كائن، ومعهم بذلك كتاب، ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ما شاءوا (٤). (ز) ٧٣٠٤٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾، قال: القرآن (٥). (١٣/ ٧٠٩) ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣)﴾ ٧٣٠٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يُرِيدُونَ﴾ يقول: أيريدون في دار الندوة ﴿كَيْدًا﴾ يعني: مكرًا بمحمد ﷺ ، ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾ يقول: هم الممكور بهم، فقتلهم الله ببدر، ﴿أمْ لَهُمْ﴾ يقول: ألهم ﴿إلهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾ يمنعهم مِن دوننا، مِن مكْرنا بهم، يعني: القتل ببدر، فنَزَّه الربّ نفسه تعالى من أن يكون معه شريك، فذلك قوله: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ معه (٦). (ز)

стр. 14368

﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)﴾ ٧٣٠٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿كسْفًا﴾ يقول: قِطعًا (١). (ز) ٧٣٠٥٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾، قال: جانبًا من السماء (٢). (ز) ٧٣٠٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾ يقول: وإن يَروا قِطعًا من السماء ساقطًا ﴿يقولوا سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ يقول: لا يصدّقوا بحديث، ولا يؤمنوا بآية (٣). (ز) ٧٣٠٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿كِسْفًا﴾، قال: عذابًا (٤). (ز) ٧٣٠٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر قسوة قلوبهم، فقال: ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ﴾ يقول: جانبًا من السماء ﴿ساقِطًا﴾ عليهم لهلاكهم؛ ﴿يَقُولُوا﴾ مِن تكذبيهم هذا: ﴿سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ بعضه على بعض (٥). (ز) ٧٣٠٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق وهب- في قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾، قال: حين سألوا الكِسف قالوا: أسقِط علينا كِسفًا من السماء إن كنتَ من الصادقين. قال: يقول: لو أنّا فعلنا لقالوا: سحاب مركوم (٦). (ز) ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦)﴾ ٧٣٠٥٧ - عن أبي عمرو، قال: قال عكرمة: إذا اختلف الناسُ في حرفٍ فانظر نظرةً مِن القرآن، فقِسْ عليه، ولا تَقسْ القرآن على الشِّعر ولا غيره، مثل قوله جلّ وعلا: ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ [البقرة: ٢٥٩]، ﴿إذا شاء أنشره﴾ [عبس: ٢٢]،

стр. 14369

﴿يومهم الذي فيه يصعقون﴾ تصديق: ﴿فصعق من في السموات ومن في الأرض﴾ [الزمر: ٦٨] (١). (ز) ٧٣٠٥٨ - قال الحسن البصري: ﴿فَذَرْهُمْ حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾، يعني: كفار آخر هذه الأُمّة الذين يكون هلاكهم بقيام الساعة (٢). (ز) ٧٣٠٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ فخَلّ عنهم يا محمد ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ﴾ في الآخرة ﴿الذي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ يعني: يُعذّبون، ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ في الآخرة ﴿كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ يعني: مكْرهم بمحمد ﷺ شيئًا مِن العذاب، ﴿ولا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يعني: ولا هم يُمنعون من العذاب (٣) [٦٢٥٥]. (ز) ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ ٧٣٠٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: عذاب القبر في القرآن. ثم تلا: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ (٤). (١٣/ ٧١٠) ٧٣٠٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾، قال: عذاب القبر قبل يوم القيامة (٥). (١٣/ ٧١٠) ٧٣٠٦٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هو القتْل يوم بدر (٦). (ز) ٧٣٠٦٣ - عن البَراء [بن عازب]-من طريق أبي إسحاق- ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾، قال:

стр. 14370

عذاب القبر (١). (ز) ٧٣٠٦٤ - عن زاذان [أبي عمر الكندي]-من طريق أبي كَرْمَةَ- قال: عذاب القبر (٢). (١٣/ ٧١٠) ٧٣٠٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾، قال: الجوع لقريش في الدنيا (٣). (١٣/ ٧١١) ٧٣٠٦٦ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هو الجوع والقَحْط سبع سنين (٤). (ز) ٧٣٠٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم أيضًا العذاب في الدنيا، فقال: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَذابًا دُونَ ذلِكَ﴾ يعني: دون عذاب الآخرة عذابًا في الدنيا القتْل ببدر (٥). (ز) ٧٣٠٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾، قال: دون الآخرة؛ في هذه الدنيا، يعذّبهم به مِن ذهاب الأموال والأولاد. قال: فهي للمؤمنين أجر وثواب عند الله، عدا مصائبهم ومصائب هؤلاء، عجّلهم الله إياها في الدنيا. وقرأ: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهُمْ ولا أوْلادُهُمْ﴾ [التوبة: ٥٥] (٦). (ز) ٧٣٠٦٩ - قال يحيى بن سلّام: ... وقوله: ﴿وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك﴾ يوم بدر (٧) [٦٢٥٦]. (ز)

стр. 14371

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٤٧)﴾ ٧٣٠٧٠ - قال الحسن البصري: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ﴾ أي جماعتهم ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني مَن لا يؤمن به (١). (ز) ٧٣٠٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ بالعذاب أنّه نازل بهم، فكذّبوه (٢). (ز) ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨)﴾ ٧٣٠٧٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَإنَّكَ بِأَعْيُنِنا﴾ نرى ما يُعمل بك (٣). (ز) ٧٣٠٧٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل في الصلاة (٤). (١٣/ ٧١٣) ٧٣٠٧٤ - عن سعيد بن المسيّب، قال: حقٌّ على كلّ مسلم حين يقوم إلى الصلاة أن يقول: سبحان الله وبحمده؛ لأن الله يقول لنبيّه: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ (٥). (١٣/ ٧١٣) ٧٣٠٧٥ - عن أبي الأَحْوص [عوف بن مالك بن نَضْلَة]-من طريق أبي إسحاق- في

стр. 14372

قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: إذا قمتَ فقُلْ: سبحان الله وبحمده (١). (١٣/ ٧١١) ٧٣٠٧٦ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ أي: قُلْ حين تقوم من مجلسك: سبحانك اللهم وبحمدك. فإن كان المجلس خيرًا ازددتَ فيه إحسانًا، وإن كان غير ذلك كان كفارة له (٢). (ز) ٧٣٠٧٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: من كلّ مجلس (٣). (١٣/ ٧١١) ٧٣٠٧٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: إلى الصلاة المفروضة (٤). (ز) ٧٣٠٧٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: حين تقوم إلى الصلاة تقول هؤلاء الكلمات: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدّك، ولا إله غيرك (٥). (١٣/ ٧١٢) ٧٣٠٨٠ - قال الحسن البصري: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ من مقامك، يعني: صلاة الصبح (٦). (ز) ٧٣٠٨١ - عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح، أنه حدّثه عن قول الله: ﴿وسبح بحمد ربك حين تقوم﴾، يقول: حين تقوم من كلّ مجلس، إن كنتَ أحسنتَ ازددتَ خيرًا، وإن كان غير ذلك كان هذا كفارة له (٧). (ز) ٧٣٠٨٢ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أسامة بن زيد- أنه سمعه تلا هذه الآية: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: حين تقوم للصلاة (٨). (ز)

стр. 14373

٧٣٠٨٣ - قال الربيع بن أنس: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ إذا قمتَ إلى الصلاة فقُلْ: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدّك، ولا إله غيرك (١). (ز) ٧٣٠٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ قال: إذا قام لصلاةٍ من ليل أو نهار. وقرأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ [المائدة: ٦] قال: مِن نَوم. ذكره عن أبيه (٢). (ز) ٧٣٠٨٥ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ هو ذِكر الله باللسان حين تقوم من الفراش إلى أن تدخل في الصلاة (٣). (ز) ٧٣٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: فقال يُعزّي نبيّه ﷺ : ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ يعني: لقضاء ربك على تكذيبهم إياك؛ ﴿فَإنَّكَ بِأَعْيُنِنا﴾ يقول: إنّك بعين الله تعالى، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: وصَلِّ بأمر ربك ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة المكتوبة (٤) [٦٢٥٧]. (ز)

стр. 14374

آثار متعلقة بالآية: ٧٣٠٨٧ - عن أبي بَرزة الأسلمي، قال: كان رسول الله ﷺ يقول بآخرةٍ إذا أراد أن يقوم من المجلس: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك». فقال رجل: يا رسول الله، إنّك لَتقول قولًا ما كنتَ تقوله فيما مضى. قال: «كفّارةٌ لما يكون في المجلس» (١). (١٣/ ٧١١) ٧٣٠٨٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن جلس في مجلسٍ كثر فيه لَغَطه، فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. غُفِر له ما كان في مجلسه ذلك» (٢). (ز)

стр. 14375

﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)﴾ ٧٣٠٨٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبارَ النُّجُومِ﴾، قال: «الركعتان قبل صلاة الصبح» (١). (١٣/ ٧١٣) ٧٣٠٩٠ - عن علي، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾. فقال: «هما الركعتان قبل صلاة الصبح» (٢). (ز) ٧٣٠٩١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر- قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ ركعتان قبل الفجر، ﴿وأدبار السجود﴾ ركعتان بعد المغرب (٣). (ز) ٧٣٠٩٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: أدبار السجود: ركعتان بعد المغرب، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ ركعتان قبل الفجر (٤). (ز) ٧٣٠٩٣ - عن أبي هريرة -من طريق أوس بن خالد- قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ ركعتان قبل الفجر، وإدبار السجود: ركعتان بعد المغرب (٥). (ز) ٧٣٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾، قال:

стр. 14376

ركعتي الفجر (١) [٦٢٥٨]. (١٣/ ٧١٣) ٧٣٠٩٥ - قال جابر بن عبد الله = ٧٣٠٩٦ - وأنس بن مالك: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ ركعتي الفجر (٢). (ز) ٧٣٠٩٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾، قال: صلاة الغَداة (٣). (١٣/ ٧١٣) ٧٣٠٩٨ - عن عامر الشعبي -من طريق عُلوان بن أبي مالك- قال: أدبار السجود: ركعتان بعد المغرب، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾: ركعتان قبل صلاة الفجر (٤). (ز) ٧٣٠٩٩ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- يقول: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ الركعتان قبل الفجر، وأدبار السجود: الركعتان بعد المغرب (٥). (ز) ٧٣١٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾، قال: ركعتان قبل صلاة الصبح (٦). (ز) ٧٣١٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ كنّا نحدّث: أنهما الركعتان عند طلوع الفجر. قال: وذُكر لنا: أنّ عمر بن الخطاب? كان يقول: لَهما أحبُّ إلَيَّ مِن حُمُر النّعم (٧). (ز) ٧٣١٠٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه- في قول الله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠]، قال: النوافل خلف الصلوات. قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾، قال: صلاة الصبح (٨). (ز) ٧٣١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ يعني: فصَلِّ المغرب والعشاء، ﴿و﴾ صَلِّ ﴿إدْبارَ النُّجُومِ﴾ يعني: الركعتين قبل صلاة الغَداة وقتهما بعد طلوع الفجر،

стр. 14377

قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: اذكره بأمره، مثل قوله: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤]، ومثل قوله: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٥٢] (١). (ز) ٧٣١٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ قال: ومن الليل صلاة العشاء، ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ يعني: حين تُدبر النجوم للأفول عند إقبال النهار (٢). (ز) ٧٣١٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾، قال: صلاة الصبح (٣) [٦٢٥٩]. (ز)

стр. 14378

سورة النجم مقدمة السورة ٧٣١٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلتْ سورة النجم بمكة (١). (١٤/ ٥) ٧٣١٠٧ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٢). (١٤/ ٥) ٧٣١٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، ونزلتْ بعد ﴿قل هو الله أحد﴾ (٣). (ز) ٧٣١٠٩ - عن علي بن الحسين -من طريق الحسين بن واقد - أنه قال: ... وأول سورة علمها رسولُ الله ﷺ بمكة: ﴿والنجم﴾ (٤). (ز) ٧٣١١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٣١١١ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٥). (ز) ٧٣١١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق همّام-: مكّيّة (٦). (ز) ٧٣١١٣ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مكّيّة، وسمّاها: ﴿والنَّجْمِ﴾، وذكر أنها نَزَلَتْ بعد سورة الإخلاص (٧). (ز) ٧٣١١٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٨). (ز)

стр. 14379

٧٣١١٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة النجم مكّيّة، عددها اثنتان وستون آية كوفي (١). (ز) آثار متعلقة بالسورة ٧٣١١٦ - عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ سجد في سورة ﴿والنَّجْمِ﴾، وسجد مَن حضر؛ مِن الجن، والإنس، والشجر (٢). (١٤/ ٥) ٧٣١١٧ - عن أبي هريرة، قال: سجد رسول الله ﷺ والمسلمون في النجم، إلا رجلين من قريش، أرادا بذلك الشُّهرة (٣). (١٤/ ٦) ٧٣١١٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: سجد النبيُّ ﷺ في النجم، وسجد معه المسلمون والمشركون، والجن والإنس (٤). (١٤/ ٦٢) ٧٣١١٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: أول سورة أعلن بها النبيُّ ﷺ يقرؤها: ﴿والنَّجْمِ﴾ (٥). (١٤/ ٥) ٧٣١٢٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: أول سورة نَزَلَتْ فيها سجدة ﴿والنَّجْمِ﴾، فسجد رسول الله ﷺ ، وسجد الناس كلّهم، إلا رجلًا رأيتُه أخذ كفًّا مِن تراب، فسجد عليه، فرأيتُه بعد ذلك قُتل كافرًا، وهو أُمَيّة بن خلف (٦). (١٤/ ٥) ٧٣١٢١ - عن زيد بن ثابت، قال: قرأتُ النجم عند النبيِّ ﷺ ، فلم يسجد فيها (٧). (١٤/ ٦) ٧٣١٢٢ - عن عائشة: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ سورة النجم، فلما بلَغ السجدة سجد

стр. 14380

فيها (١). (١٤/ ٦) ٧٣١٢٣ - عن المُطَّلب بن أبي وداعة، قال: قرأ النبيُّ ﷺ بمكة ﴿والنَّجْمِ﴾، فسجد، وسجد مَن عنده (٢). (١٤/ ٦٢) ٧٣١٢٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ ، فقرأ النجم، فسجد بنا، فأطال السجود (٣). (١٤/ ٦) ٧٣١٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يسجد في النجم بمكة، فلما هاجر إلى المدينة تركها (٤). (١٤/ ٧) ٧٣١٢٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ لم يسجد في شيء مِن المفصّل منذ تَحَوَّل إلى المدينة (٥). (١٤/ ٧) ٧٣١٢٧ - عن أبي الدّرداء: أنّه سجد مع رسول الله ﷺ إحدى عشرة سجدة، منهنّ النجم (٦). (١٤/ ٧)

стр. 14381

٧٣١٢٨ - عن عامر الشعبي، قال: ذُكر عند جابر بن عبد الله ﴿والنَّجْمِ﴾، فقال جابر: سجد بها رسول الله ﷺ ، والمشركون، والجن، الإنس (١). (١٤/ ٦) ٧٣١٢٩ - عن عامر الشعبي: أنّ رسول الله ﷺ قرأ ﴿والنَّجْمِ﴾، فسجد فيها المسلمون، والمشركون، والجن، والإنس (٢). (١٤/ ٦) ٧٣١٣٠ - عن أبي العالية الرّياحيّ: أنّ النبيَّ ﷺ سجد في النجمِ، والمسلمون (٣). (١٤/ ٥، ٦) ٧٣١٣١ - عن الحسن البصري: أنّ النَّبِيّ ﷺ صلّى في كسوف الشمس ركعتين، فقرأ في إحداهما النجم (٤). (١٤/ ٦) ٧٣١٣٢ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ: أنّ رسول الله ﷺ كان يسجد في ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾ (٥). (ز) ٧٣١٣٣ - عن سبرة، قال: صلّى بنا عمرُ بن الخطاب الفجر، فقرأ في الركعة الأولى سورة يوسف، ثم قرأ في الثانية النجم، فسجد، ثم قام، فقرأ: ﴿إذا زُلْزِلَت﴾، ثم ركع (٦). (١٤/ ٦٢) ٧٣١٣٤ - عن أبي هريرة: أنّ عمر بن الخطاب قرأ لهم: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، فسجد فيها (٧). (ز) ٧٣١٣٥ - عن محمد بن سيرين، أنه سُئل عن سجدة النجم. فقال: أُنبئتُ: أنّ عبد الله بن مسعود كان إذا قرأها على الناس سجد، وإذا قرأها في صلاة ركع وسجد (٨). (ز) ٧٣١٣٦ - عن أبي صخر، قال: بلَغني: أن عبد الله بن مسعود كان يقول: عزائم سجود القرآن: ﴿آلم تَنْزِيلُ﴾، النجم، ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (٩). (ز) ٧٣١٣٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق زرٍّ- قال: عزائم السجود أربع:

стр. 14382

﴿آلم تنزيل﴾ السجدة، و ﴿حم﴾ السجدة، والنجم، و ﴿اقرأ باسم ربك﴾ (١). (ز) ٧٣١٣٨ - عن نافع، قال: كان ابنُ عمر إذا قرأ النجم وهو يريد أن يكون بعدها قراءة قرأها وسجد، وإذا انتهى إليها ركع وسجد (٢). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ نزول الآيات ٧٣١٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: كنتُ جالسًا مع فِتية مِن بني هاشم عند النبي ﷺ ؛ إذ انقضّ كوكبٌ، فقال النبي ﷺ : «مَن انقضّ هذا النجم في منزله فهو الوصيُّ مِن بعدي». فقام فِتيةٌ من بني هاشم، فنظروا، فإذا الكوكب قد انقضّ في منزل عَلِيٍّ، قالوا: يا رسول الله، قد غَويتَ في حُبّ عَلِيٍّ؟ فأنزل الله تعالى: ﴿والنجم إذا هوى، ما ضل صاحبكم وما غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى﴾ إلى قوله: ﴿وهو بالأفق الأعلى﴾ [النجم: ١ - ٧] (٣) [٦٢٦٠]. (ز)

стр. 14383

تفسير الآية: ٧٣١٤٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: الثُّريّا إذا تَدلّت (١). (١٤/ ٧) ٧٣١٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: إذا انصبّ (٢). (١٤/ ٨) ٧٣١٤٢ - قال عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾: أنّه الرّجوم من النُّجوم (٣). (ز) ٧٣١٤٣ - قال عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾: المراد بالنَّجْمِ: القرآن، سُمي: نجمًا؛ لأنه نزل نجومًا متفرقة في عشرين سنة (٤). ٧٣١٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: الثُّريّا إذا غابت. وفي لفظ: إذا سقطت مع الفجر. وفي لفظ: قال: الثُّريّا إذا وقعت (٥). (١٤/ ٧) ٧٣١٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: القرآن إذا نزل (٦). (١٤/ ٨) ٧٣١٤٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: أقسم ربّك بنجوم القرآن: ما ضلّ محمد ﷺ وما غوى (٧). (١٤/ ١٠) ٧٣١٤٧ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: هو النجم من نجوم القرآن إذا نزل، وكان ينزل نجومًا آية، وآيتان، وثلاث آيات، وأربع، وعشر، وسورة، وكان بين أوله وآخره ثلاث وعشرون سنة (٨). (ز)

стр. 14384

٧٣١٤٨ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيان-، مثله (١). (ز) ٧٣١٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: إذا غاب (٢). (١٤/ ٨) ٧٣١٥٠ - قال أبو حمزة الثُّمالِيّ-من طريق علي بن علي- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: يقال: هي النُّجوم إذا انتَثَرتْ يوم القيامة (٣). (ز) ٧٣١٥١ - قال جعفر الصادق: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، يعني: محمدًا ﷺ إذا نزل مِن السماء ليلة المعراج (٤). (ز) ٧٣١٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: أقسم الله بـ ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾، يقول: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، وهي أول سورة أعلَنها النبيُّ ﷺ بمكة، فلما بلَغ آخرها سجد، وسجد مَن بحضرته مِن مؤمني الإنس والجن والشجر، وذلك أنّ كفار مكة قالوا: إنّ محمدًا يقول هذا القرآن مِن تلقاء نفسه، فأقسم الله بالقرآن، فقال: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ يعني: مِن السماء إلى محمد ﷺ ، مثل قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]، وكان القرآن إذا نزل إنما ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع، ونحو ذلك، والسورة، والسورتان (٥). (ز) ٧٣١٥٣ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: سقوط الثُّريّا (٦) [٦٢٦١]. (ز)

стр. 14385

آثار متعلقة بالآية: ٧٣١٥٤ - عن أبي هريرة مرفوعًا: «ما طلع النَّجْم قطّ وفي الأرض من العاهة شيء إلا رُفع». وأراد بالنَّجْمِ: الثُّريّا (١). (ز) ٧٣١٥٥ - عن طاووس، قال: لما تلا رسول الله ﷺ : ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾ قال عُتبة بن أبي لهب: كفرتُ بربّ النجم. فقال رسول الله ﷺ : «سلّط اللهُ عليك كلبًا مِن كلابه» (٢). (١٤/ ٩) ٧٣١٥٦ - عن أبي الضُّحى، قال: قال ابن أبي لهب: هو يكفر بالذي قال: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾. فقال رسول الله ﷺ : «عسى الله أن يُرسِل عليه كلبًا مِن كلابه». فبلغ ذلك أباه، فأوصى أصحابه: إذا نَزَلَتْم منزلًا فاجعلوه وسطكم. ففعلوا، حتى إذا كان ليلةً بعث الله عليه سبعًا فقَتَله (٣). (١٤/ ٩) ٧٣١٥٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ قال

стр. 14386

عُتبة بن أبي لهب للنبي ﷺ : أنا كفرت بربّ النجمِ إذا هوى. فقال النبيُّ ﷺ : «اللهم، أرْسِل عليه كلبًا من كلابك». قال: فقال ابن عباس: فخرج إلى الشام في ركْبٍ فيهم هبّار بن الأسود، حتى إذا كانوا بوادي الغاضرة، وهي مُسْبعة، نزلوا ليلًا، فافترشوا صفًّا واحدًا، فقال عتبة: أتريدون أن تجعلوني حَجْرة؟ لا، واللهِ، لا أبِيتُ إلا وسطكم. قال هبّار: فما أنبهني إلا السّبع يَشَمّ رؤوسهم رجلًا رجلًا، حتى انتهى إليه، فالتقتْ أنيابه في صُدْغَيه (١). (١٤/ ٨) ٧٣١٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: قال عُتبة بن أبي لهب: إني كفرتُ بربّ النَّجْمِ. قال معمر: فأخبرني ابن طاووس، عن أبيه، أن النبيَّ ﷺ قال له: «أما تخاف أن يُسَلِّط اللهُ عليك كلبه؟!». فخرج ابنُ أبي لهب مع أناسٍ في سَفرٍ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق سمعوا صوت الأسد، فقال: ما هو إلا يريدني. فاجتمع أصحابُه حوله، وجعلوه في وسطهم، حتى إذا ناموا جاء الأسد فأخذ هامَته (٢). (١٤/ ٨) ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢)﴾ ٧٣١٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى ما ضَلَّ﴾، قال: أقسم الله أنه ما ضلّ محمد وما غوى (٣). (١٤/ ١٠) ٧٣١٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: فأقسم الله بالقرآن ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ محمد وما غَوى﴾ وما تكلّم بالباطل (٤). (ز) ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ ٧٣١٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ قال: ما ينطق عن هواه ﴿إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ قال: يُوحِي الله إلى جبريل، ويوحي جبريل إلى محمد ﷺ (٥). (١٤/ ١٠)

стр. 14387

٧٣١٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَنْطِقُ﴾ محمدٌ هذا القرآن ﴿عَنِ الهَوى﴾ مِن تلقاء نفسه، ﴿إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ إليه. يقول: ما هذا القرآنُ إلا وحيٌ مِن الله تعالى، يأتيه به جبريلُ ﷺ (١) [٦٢٦٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣١٦٣ - عن أبي الحمراء، وحَبّة العُرَنيّ، قالا: لما أمر رسول الله ﷺ بسدّ الأبواب التي في المسجد، شقّ عليهم. قال حَبّة: إني لَأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفةٍ حمراء، وعيناه تَذْرفان، وهو يقول: أخْرجتَ عمّك، وأبا بكر، وعمر، والعباس، وأسكنتَ ابنَ عمّك! فقال رجل يومئذ: ما يألو يرفعُ ابنَ عمّه. قال: فعلم رسول الله ﷺ أنّه قد شقّ عليهم، فدعا الصلاة جامعة، فلما اجتمعوا صعد المنبر، فلم يُسمع لرسول الله ﷺ خطبة قطّ كان أبلغ منها تمجيدًا وتوحيدًا، فلمّا فرغ قال: «يا أيها الناس، ما أنا سددتُها، ولا أنا فتحتُها، ولا أنا أخرجتُكم وأسكنتُه». ثم قرأ: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ (٢). (١٤/ ١٠) ٧٣١٦٤ - عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ليَدْخُلنّ الجنةَ بشفاعة رجلٍ ليس بنبيٍّ مثلُ الحيَّيْن -أو مثل أحد الحيَّيْن- ربيعة ومُضر». فقال رجل: يا رسول الله، وما ربيعة من مُضر؟ قال: «إنما أقول ما أقول» (٣). (١٤/ ١١)

стр. 14388

٧٣١٦٥ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «ما أخبرتُكم أنّه مِن عند الله فهو الذي لا شكّ فيه» (١). (١٤/ ١١) ٧٣١٦٦ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، أنّه قال: «لا أقول إلا حقًّا». قال بعض أصحابه: فإنك تداعبنا، يا رسول الله. قال: «إني لا أقول إلا حقًّا» (٢). (١٤/ ١١) ٧٣١٦٧ - عن حسّان بن عطية -من طريق الأوزاعي- قال: كان جبريل ﵇ يَنزِل على رسول الله ﷺ بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن، ويعلمه إيّاها كما يعلمه القرآن (٣). (١٤/ ١٢) ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥)﴾ ٧٣١٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: يعني: جبريل (٤). (١٤/ ١٢)

стр. 14389

٧٣١٦٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق عن أبي جعفر- في قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾، قال: جبريل (١). (١٤/ ١٢) ٧٣١٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ يعني: القوة في كل شيء، يعني: جبريل (٢) [٦٢٦٣]. (ز) ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦)﴾ ٧٣١٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾، قال: ذو خَلْق حَسن (٣). (١٤/ ١٢) ٧٣١٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾، قال: ذو مَنظر حَسن (٤). (ز) ٧٣١٧٣ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾. قال: ذو شِدّة في أمر الله. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول نابغة بني ذُبيان: فَديٌ أُقَرِّيه إذا ضافني ... وهْنًا قِرى ذي مِرّة حازم؟ (٥). (١٤/ ١٣) ٧٣١٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى ذُو مِرَّةٍ﴾، قال: ذو قوة؛ جبريل (٦). (١٤/ ١٢)

стр. 14390

٧٣١٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾، قال: ذو خَلْق طويل حَسن (١). (١٤/ ١٢) ٧٣١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ يعني: جبريل ﵇، يقول: ذو قُوة ﴿فاسْتَوى﴾ يعني: سويًّا، حسَن الخلق (٢). (ز) ٧٣١٧٧ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾، قال: ذو قُوّة (٣). (ز) ٧٣١٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ فاسْتَوى﴾، قال: ذو قُوة، المِرّة: القوة (٤) [٦٢٦٤]. (ز)
следующие страницы →