← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 14421–14460 · переход к 14426.

стр. 14421

قدْر قوسين مِن رسول الله ﷺ ، فيما بينه وبينه (١) [٦٢٧٩]. (ز) ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩)﴾ قراءات: ٧٣٣٥٧ - عن مجاهد بن جبر كان يقرأ: «اللّاتَّ» مُشدّدة (٢) [٦٢٨٠]. تفسير الآية: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ﴾ ٧٣٣٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ اللّات كانت بالطائف (٣). (١٤/ ٣١) ٧٣٣٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الأشهب، عن أبي الجَوْزاء- قال: كان اللّات رجلًا يَلُتّ سَوِيقَ (٤) الحاج. ولفظ عبد بن حميد: يَلُتّ السّويق يسقيه

стр. 14422

الحاج (١). (١٤/ ٣٠) ٧٣٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء- قال: كان اللّات يَلُتّ السّويق على الحَجر، فلا يشرب منه أحد إلا سَمِن، فعبدوه (٢). (١٤/ ٣٢) ٧٣٣٦١ - عن عبد الله بن عباس: أن اللّات لما مات قال لهم عمرُو بنُ لُحيّ: إنه لم يمت، ولكنه دخل الصخرة. فعبدوها، وبنوا عليها بيتًا (٣). (١٤/ ٣٢) ٧٣٣٦٢ - عن أبي الجَوْزاء، قال: اللّات: حَجر كان يلتّ السّويق عليه، فسُمّي: اللّات (٤). (١٤/ ٣٣) ٧٣٣٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: اللّات كان يَلُتّ السّويق بالطائف، فاعتكفوا على قبره (٥). (١٤/ ٣٢) ٧٣٣٦٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: كانت اللّات رجلًا في الجاهلية على صخرة بالطائف، وكان له غنم، فكان يَسْلو (٦) من رِسْلِها (٧)، ويأخذ من زبيب الطائف والأَقِط (٨) فيجعل منه حَيْسًا (٩)، ويطعم من يمُرّ من الناس، فلما مات عبدوه، وقالوا: هو اللّات (١٠). (١٤/ ٣١)

стр. 14423

٧٣٣٦٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسرائيل- قال: اللّات الذي كان يقوم على آلهتهم، وكان يلُتّ لهم السّويق (١). (١٤/ ٣٣) ٧٣٣٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾: أما اللّات فكان بالطائف (٢). (ز) ٧٣٣٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ﴾، قال: آلهة كانوا يعبدونها، فكان اللّات لأهل الطائف، وكانت العُزّى لقريش بسُقام؛ شِعْبٌ ببطن نخلة، وكانت مَناة للأنصار بقُدَيْد (٣). (١٤/ ٣٢) ٧٣٣٦٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان اللات رجلًا مِن ثَقيف يُقال له: صِرمة بن غنم، كان يسلأ السّمن فيضعها على صخرة، فيأتيه العرب، فيلتّ به أسوقتهم، فلمّا مات الرجل حولت ثَقيف تلك الصخرة إلى منازلهم فعبدوها، فهذه الطائف على موضع اللّات (٤). (ز) ٧٣٣٦٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: كان رجل مِن ثَقيف يَلُتّ السّويق بالزيت، فلما تُوفي جعلوا قبره وثنًا، وزعم الناسُ أنه عامر بن الظَّرِب، أحد عَدْوان (٥). (١٤/ ٣٢) ٧٣٣٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى﴾ وإنما سُميت اللّات والعُزّى لأنهم أرادوا أن يُسمّوا الله، فمنعهم الله فصارت اللات، وأرادوا أن يُسمّوا: العزيز، فمنعهم، فصارت: العُزّى (٦). (ز) ٧٣٣٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:

стр. 14424

﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: اللّات: بيت كان بنخلة تعبده قريش (١) [٦٢٨١]. (ز) ﴿وَالْعُزَّى﴾ ٧٣٣٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ العُزّى كانت ببطن نَخْلة (٢) (٣). (١٤/ ٣١) ٧٣٣٧٣ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: العُزّى حجَر أبيض (٤). (ز) ٧٣٣٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿والعُزّى﴾، قال: والعُزّى شجرات (٥). (١٤/ ٣٢) ٧٣٣٧٥ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿العُزّى﴾ هي صنم لغَطَفان، وضعها لهم سعد بن ظالم الغَطَفاني، وذلك أنه قدم مكة، فرأى الصفا والمروة، ورأى أهل مكة يطوفون بينهما، فعاد إلى بطن نخلة، وقال لقومه: إنّ لأهل مكة الصفا والمروة، وليستا لكم، ولهم إله يعبدونه، وليس لكم. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: أنا أصنع لكم كذلك.

стр. 14425

فأخذ حجرًا من الصفا، وحجرًا من المروة، ونقلهما إلى نخلة، فوضع الذي أخذ من الصفا، فقال: هذا الصفا. ثم وضع الذي أخذه من المروة، فقال: هذه المروة. ثم أخذ ثلاثة أحجار، فأسندها إلى شجرة، فقال: هذا ربّكم. فجعلوا يطوفون بين الحجرين، ويعبدون الحجارة، حتى افتتح رسولُ الله ﷺ مكة، فأمر برفع الحجارة، وبعث خالد بن الوليد إلى العُزّى، فقطعها (١) [٦٢٨٢]. (ز) ٧٣٣٧٦ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسرائيل- قال: والعُزّى بنخلة، نخلة كانوا يعلّقون عليها السيور والعِهن (٢). (١٤/ ٣٣) ٧٣٣٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والعُزّى﴾، قال: أمّا العُزّى فكانت ببطن نخلة، وأما مَناة فإنها كانت -فيما ذُكر- لخزاعة (٣). (ز) ٧٣٣٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والعُزّى﴾: بيت بالطائف، تعبده ثَقيف (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٣٧٩ - عن أبي الطُّفيل، قال: لَمّا فتح رسولُ الله ﷺ مكة بعث خالد بن الوليد إلى نَخْلَة، وكان بها العُزّى، فأتاها خالد، وكانت على ثلاث سمُرات (٥)، فقطع السمُرات، وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبيَّ ﷺ ، فأخبره، فقال: «ارجع؛ فإنّك لم تصنع شيئًا». فرجع خالد، فلما أبْصَرتْه السّدنة -وهم حَجَبتها- أمعَنوا في الجبل، وهم يقولون: يا عُزّى، يا عُزّى. فأتاها خالد، فإذا امرأة عُريانة ناشرة شعرها، تَحفِن (٦) التراب على رأسها، فعمّمها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى

стр. 14426

رسول الله ﷺ ، فأخبره، فقال: «تلك العُزّى» (١). (١٤/ ٣٠) ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ ٧٣٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ العُزّى كانت ببطن نخلة، وأنّ اللّات كانت بالطائف، وأن مَناة كانت بقُدَيْد (٢). (١٤/ ٣١) ٧٣٣٨١ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: مناة: صنم لهُذيل وخُزاعة، يعبدها أهل مكة (٣). (ز) ٧٣٣٨٢ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسرائيل- قال: اللّات الذي كان يقوم على آلهتهم، وكان يلُتّ لهم السّويق، والعُزّى بنخلة، نخلة كانوا يعلّقون عليها السيور والعِهن، ومَناة حجَر بقُدَيْد (٤). (١٤/ ٣٣) ٧٣٣٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: وأما مَناة فإنها كانت -فيما ذُكر- لخزاعة (٥). (ز) ٧٣٣٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، قال: أمّا مَناة فكانت بقُدَيْد، آلهة كانوا يعبدونها، يعني: اللّات، والعُزّى، ومَناة (٦). (ز) ٧٣٣٨٥ - عن ابن إسحاق، قال: نصب عمرو بن لحي مناة على ساحل البحر مِمّا يلي قُدَيْد، يحجونها ويطوفونها، إذا طافوا بالبيت وأفاضوا من عرفات وفرغوا مِن منى أتوا مناة، فأهلُّوا لها، فمَن أهلَّ لها لم يطف بين الصفا والمروة (٧). (ز) ٧٣٣٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، قال: مَناة بيت كان بالمشلّل (٨)، يعبده بنو كعب (٩). (ز)

стр. 14427

آثار متعلقة بالآيات (١) ٧٣٣٨٧ - عن يونس بن محمد بن فضالة الظفري، عن أبيه، وكثير بن زيد، عن المُطَّلِب بن عبد الله بن حَنطَب، قالا: رأى رسولُ الله ﷺ من قومه كفًّا عنه، فجلس خاليًا، فتمنّى، فقال: «ليتَه لا ينزل عليّ شيء ينفّرهم عَنِّي». وقارب رسول الله ﷺ قومه، ودنا منهم، ودَنَوا منه، فجلس يومًا مجلسًا في نادٍ مِن تلك الأندية حول الكعبة، فقرأ عليهم: ﴿والنجم إذا هوى﴾ حتى إذا بلغ: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ ألقى الشيطان كلمتين على لسانه: تلك الغَرانيق العُلا، وإنّ شفاعتهنّ لتُرتجى. فتكلم رسول الله ﷺ بهما، ثم مضى فقرأ السورة كلّها، وسجد، وسجد القوم جميعًا، ورفع الوليد بن المغيرة ترابًا إلى جبهته، فسجد عليه، وكان شيخًا كبيرًا لا يقدر على السجود، ويقال: إنّ أبا أُحيحة سعيد بن العاص أخذ ترابًا، فسجد عليه، رفعه إلى جبهته، وكان شيخًا كبيرًا، فبعض الناس يقول: إنما الذي رفع التراب الوليد. وبعضهم يقول: أبو أُحيحة. وبعضهم يقول: كلاهما جميعًا فعل ذلك. فرضُوا بما تكلّم به رسول الله ﷺ ، وقالوا: قد عرفنا أنّ الله يُحيي ويُميت ويخلُق ويرزُق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، وأمّا إذ جعلتَ لها نصيبًا فنحن معك. فكبُر ذلك على رسول الله ﷺ من قولهم، حتى جلس في البيت، فلما أمسى أتاه جبريل ﵇، فعرض عليه السورة، فقال جبريل: ما جئتُك بهاتين الكلمتين. فقال رسول الله ﷺ : «قلتُ على الله ما لم يقل!». فأوحى الله إليه: ﴿وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذًا لاتخذوك خليلًا﴾ إلى قوله: ﴿ثم لا تجد لك علينا نصيرًا﴾ [الإسراء: ٧٣ - ٧٥] (٢). (ز) ٧٣٣٨٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان النبي ﷺ يُصلّي عند البيت، والمشركون جلوس، فقرأ: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ فحدّث نفسه حتى إذا بلغ: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ ألقى الشيطان على لسانه: فإنّها مِن الغَرانيق العُلى -يعني: الملائكة-، وإنّ شفاعتها تُرتجى. أي: هي المرتجى. فلما انصرف النبي من صلاته قال المشركون: قد ذكر محمدٌ آلهتنا بخير. فقال النبي: «واللهِ، ما

стр. 14428

كذلك نَزَلَتْ عليّ!». فنزل عليه جبريل، فأخبره النبي، فقال: واللهِ، ما هكذا علّمتُك، وما جئت بها هكذا. فأنزل الله: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ الآية [الحج: ٥٢] (١). (ز) ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١)﴾ ٧٣٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾ حين قالوا: إنّ الملائكة بنات الله (٢). (ز) ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢)﴾ ٧٣٣٩٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ضِيزى﴾. قال: جائرة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس: ضازت بنو أسد بُحكمهم ... إذ يَعدِلون الرأس بالذَّنَب؟ (٣). (١٤/ ٣٣) ٧٣٣٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿قِسْمَةٌ ضِيزى﴾، قال: جائرة، لا حقَّ فيها (٤). (١٤/ ٣٣) ٧٣٣٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ضِيزى﴾، قال: عوجاء (٥). (١٤/ ٣٣) ٧٣٣٩٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ضِيزى﴾، قال: منقوصة (٦). (١٤/ ٣٣) ٧٣٣٩٤ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ ناقصة (٧). (ز)

стр. 14429

٧٣٣٩٥ - قال الحسن البصري: ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ جائرة؛ أن جعلوا لله البنات ولهم الغلمان (١). (ز) ٧٣٣٩٦ - قال محمد بن سيرين: ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ غير مستوية أن يكون لكم الذكر ولله الإناث (٢). (ز) ٧٣٣٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ضِيزى﴾، قال: جائرة (٣). (١٤/ ٣٤) ٧٣٣٩٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، مثله (٤). (١٤/ ٣٤) ٧٣٣٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾، يقول: قِسمة جائرة (٥). (ز) ٧٣٤٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ يعني: جائرة عوجاء؛ أن يكون لهم الذَّكر وله الأنثى (٦). (ز) ٧٣٤٠١ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾، قال: منقوصة (٧). (ز) ٧٣٤٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾، قال: جعلوا لله ﵎ بنات، وجعلوا الملائكة لله بنات، وعبدوهم. وقرأ: ﴿أمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأَصْفاكُمْ بِالبَنِينَ *وإذا بُشِّرَ﴾ الآية [الزخرف: ١٦ - ١٧]. وقرأ: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ﴾ الآية إلى آخره [النحل: ٥٧]، وقال: دَعَوا لله ولدًا، كما دَعَت اليهود والنصارى. وقرأ: ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [البقرة: ١١٨]، قال: والضِّيزى في كلام العرب: المخالفة. وقرأ: ﴿إنْ هِيَ إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ (٨). (ز)

стр. 14430

﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ﴾ ٧٣٤٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر آلهتهم، فقال: ﴿إنْ هِيَ﴾ يقول: ما هي ﴿إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ بأنها آلهة. مثل قوله: ﴿أمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ [الصافات: ١٥٦]، يعني: كتابًا لهم فيه حُجّة. ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ﴾ يقول: ما لهم مِن علم بأنها آلهة إلا ظنًّا ما يستيفتون (١) بأنّ اللّات والعُزّى ومَناة آلهة، ﴿وما تَهْوى الأَنْفُسُ﴾ يعني: القلوب (٢). (ز) ٧٣٤٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿إنْ هِيَ إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ ما كذلكم قال الله، ﴿ما أنزل الله بها من سلطان﴾ إلى آخر الآية (٣). (ز) ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ ٧٣٤٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾، يعني: القرآن (٤). (ز) ٧٣٤٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: فما انتفعوا به (٥). (ز) ﴿أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى (٢٤) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (٢٥)﴾ نزول الآيات، وتفسيرها ٧٣٤٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾ بأنّ الملائكة تشفع لهم، وذلك أنّ النبي ﷺ قرأ سورة النَّجْمِ، ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾، أعلنهما بمكة، فلما بلغ: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ﴾ نَعس، فألقى الشيطان على لسانه: تلك الثالثة الأخرى، تلك الغَرانيق العُلا، عندها الشفاعة تُرتجى. يعني: الملائكة. ففرح كفار

стр. 14431

مكة، ورَجَوا أن يكون للملائكة شفاعة، فلمّا بلغ آخرَها سجد، وسجد المؤمنون تصديقًا لله تعالى، وسجد كفار مكة عند ذِكر الآلهة، غير أنّ الوليد بن المغيرة وكان شيخًا كبيرًا فرفع التراب إلى جبهته، فسجد عليه، فقال: يحيا كما تحيا أُمّ أيمن وصواحباتها. وكانت أُمّ أيمن خادم النبي ﷺ ، وأيمن خادم النبي ﷺ قُتل يوم خيبر. وقال: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الأنعام: ١٢] لا شكّ فيه. ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾ فلمّا رَجوا أنّ للملائكة شفاعة أنزل الله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولى﴾ يعني: الدنيا والآخرة (١). (ز) ٧٣٤٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، قال: وإن كان محمد تمنّى هذا فذلك له (٢) [٦٢٨٣]. (ز) ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (٢٦)﴾ ٧٣٤٠٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ ويَرْضى﴾ يريد: لا تشفع الملائكة إلا لمن? (٣). (ز) ٧٣٤١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُغْنِي﴾ يقول: لا تنفع شفاعتهم شيئًا، استثنى فقال: ﴿إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ﴾ مِن بني آدم فيشفع له، أو يرضى الله له بالتوحيد (٤). (ز) ٧٣٤١١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وكَمْ مِن مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ﴾، قال: لقولهم: إنّ الغَرانِقة (٥) لَيشفعون (٦). (١٤/ ٣٥)

стр. 14432

﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (٢٧)﴾ ٧٣٤١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾، قال: الإناث (١). (ز) ٧٣٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ حين زعموا: أنّ الملائكة إناث، وأنها تشفع لهم (٢). (ز) ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (٢٨)﴾ ٧٣٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لَهُمْ به﴾ بذلك ﴿مِن عِلمٍ﴾ أنّها إناث ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ﴾ يقول: ما يتبعون إلا الظن، وما يستيقنون أنها إناث، ﴿وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٤١٥ - عن عمر بن الخطاب، قال: احذروا هذا الرأيَ على الدين، فإنّما كان الرأي مِن رسول الله ﷺ مصيبًا؛ لأنّ الله كان يريه، وإنما هو مِنّا تكلُّفٌ وظنٌّ، ﴿وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ (٤). (١٤/ ٣٥) ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٢٩)﴾ ٧٣٤١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا﴾ يعني: عن مَن أعرض عن الإيمان بالقرآن، ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾ (٥). (ز)

стр. 14433

﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (٣٠)﴾ ٧٣٤١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ العِلْمِ﴾، قال: رأيهم (١). (١٤/ ٣٥) ٧٣٤١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ العِلْمِ﴾ يعني: من مبلغ رأيهم مِن العلم أنّ الملائكة إناث، وأنها تشفع لهم، ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ يعني: عن الهدى من غيره، ﴿وهُوَ أعْلَمُ﴾ من غيره ﴿بِمَنِ اهْتَدى﴾ منكم (٢). (ز) ٧٣٤١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ العِلْمِ﴾، قال: يقول: ليس لهم علمٌ إلا الذي هم فيه مِن الكفر بالله وبرسوله، ومكابرتهم لما جاء مِن عند الله. قال: وهؤلاء أهل الشّرك (٣) [٦٢٨٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٤٢٠ - عن عبد الله بن عمر، قال: قلّما كان رسولُ الله ﷺ يقوم مِن مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: «اللهم، اقْسِم لنا مِن خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومِن طاعتك ما تبلّغنا به جنتك، ومِن اليقين ما تُهَوِّن علينا مصيبات الدنيا، ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارثَ مِنّا، واجعل ثأرنا على مَن ظلمنا، وانصرنا على مَن عادانا، ولا تجْعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تُسلّط علينا مَن لا يرحمنا» (٤). (١٤/ ٣٥)

стр. 14434

﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١)﴾ ٧٣٤٢١ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في قول الله: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾: الذين أساؤوا: المشركون، والذين أحسنوا: المؤمنون (١). (ز) ٧٣٤٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ عظّم نفسه بأنّه غنيٌّ عن عبادتهم والملائكة، وغيرهم عبيد وفي مُلكه؛ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ في الآخرة، الذين أساؤوا بما عملوا من الشّرك في الدنيا، وذلك أنه قال في الأنعام [١٢]، والنساء [٨٧]: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني: لا شكّ في البعث أنّه كائِن. ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ مِن الشّرك في الدنيا، ﴿ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ التوحيد في الدنيا ﴿بِالحُسْنى﴾ وهي الجنة (٢) [٦٢٨٥]. (ز) ٧٣٤٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ قال: أهل الشِّرك، ﴿ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ قال: المؤمن (٣). (١٤/ ٣٦) ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ نزول الآية: ٧٣٤٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: نَزَلَتْ في نَبْهان التَّمّار، وذلك أنّه كان له حانوتٌ يبيع فيه التمر، فأتتْه امرأةٌ تريد تمرًا، فقال لها: ادخلي الحانوت؛ فإنّ فيه تمرًا

стр. 14435

جيدًا. فلما دخلتْ راودها عن نفسها، فأبتْ عليه، فلما رأت الشرّ خرجتْ، فوثب إليها، فضرب عَجُزَها بيده، فقالت: واللهِ، ما نلتَ مِنِّي حاجتك، ولا حفظتَ غيبة أخيك المسلم. فذهبت المرأةُ، وندم الرجل، فأتى النبيَّ ﷺ ، فأخبره بصنيعه، فقال له النبي ﷺ : «ويحك، يا نبهان، فلعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله». فقال: الله ورسوله أعلم. فقال: «أما علمتَ أنّ الله يغار للغازي ما لا يغار للمقيم». فلقي أبا بكر?، فأعلمه، فقال: ويحك، فلعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله. فقال: الله أعلم. ثم رجع، فلقي عمر بن الخطاب?، فأخبره، فقال: ويحك، لعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله. قال: الله أعلم. فصرعه عمر، فوطئه، ثم انطلَق به إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إخواننا غُزاة في سبيل الله تُكسر الرماح في صدورهم، يخلُف هذا ونحوه أهليهم بسوء، فاضرب عنقه. فضحك النبيُّ ﷺ ، فقال: أرْسِله، يا عمر. فنَزَلَتْ فيه: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾ (١). (ز) ٧٣٤٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: قال المشركون: إنما كانوا بالأمس يعملون معنا. فأنزل الله : ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ ما كان منهم في الجاهلية. قال: واللمم: الذي ألمّوا به من تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا (٢) [٦٢٨٦]. (ز) تفسير الآية: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ ٧٣٤٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ﴾، قال: الكبائر: ما سمّى الله فيه النار، والفواحش: ما كان فيه حدٌّ في الدنيا (٣). (١٤/ ٣٦)

стр. 14436

٧٣٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: نَعتَ المتّقين، فقال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ يعني: كلّ ذنب يُختم بالنار، ﴿والفَواحِشَ﴾ يعني: كلّ ذنب فيه حدٌّ (١) [٦٢٨٧]. (ز) ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ ٧٣٤٢٨ - عن أبي هريرة -من طريق الحسن- أُراه رفعه، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: «اللمّة من الزّنى، ثم يتوب ولا يعود، واللمّة من شُرب الخمر، ثم يتوب ولا يعود». قال: فتلك الإلمام (٢). (١٤/ ٣٨) ٧٣٤٢٩ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ : «أتدرون ما اللَّمَم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو الرجل يُلِمّ بالنّظرة مِن الزِّنا ثم لا يعود، ويُلِمّ بالشّربة مِن الخمر ثم لا يعود، ويُلِمّ بالسرقة ثم لا يعود» (٣). (١٤/ ٣٩) ٧٣٤٣٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: زِنا العينين: النّظر، وزِنا الشفتين: التقبيل، وزِنا اليدين: البطْش، وزِنا الرِّجلين: المشي، ويصدّق ذلك الفَرْج أو يكذّبه، فإن تقدّم بفَرْجه كان زانيًا، وإلا فهو اللمم (٤). (١٤/ ٣٧)

стр. 14437

٧٣٤٣١ - عن حُذيفة بن اليمان = ٧٣٤٣٢ - وأبي سعيد الخُدري: ﴿اللَّمَمَ﴾: هو صغار الذنوب؛ مثل النّظرة، والغَمزة، والقُبلة (١). (ز) ٧٣٤٣٣ - عن محمد بن سيرين، قال: سأل رجلٌ زيدَ بن ثابت عن هذه الآية: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾. فقال: حرّم الله عليك الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن (٢). (١٤/ ٤١) ٧٣٤٣٤ - عن أبي هريرة -من طريق عبد الرحمن- أنه سُئِل عن قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾. قال: هي النّظرة، والغَمزة، والقُبلة، والمباشرة، فإذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغُسل، وهو الزّنا (٣). (١٤/ ٣٧) ٧٣٤٣٥ - عن سعيد بن أبي سعيد، قال: كان أبو هريرة يقول: ﴿اللمم﴾: النكاح؛ يعني: التزويج (٤). (١٤/ ٤٠) ٧٣٤٣٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عمرو بن شعيب- قال: اللمَم: ما دون الشِّرك (٥) [٦٢٨٨]. (١٤/ ٤٠) ٧٣٤٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: ما رأيتُ شيئًا أشبه باللّمَم مِمّا قال أبو هريرة عن النبيِّ ﷺ ، قال: «إنّ الله كتب على ابن آدم حظّه مِن الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزِنا العين النّظر، وزِنا اللسان النُّطق، والنفس تتمنّى وتشتهي، والفَرْج يصدّق ذلك أو يكذّبه» (٦). (١٤/ ٣٦) ٧٣٤٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: هو الرجل يُلِمّ بالفاحشة، ثم يتوب منها. قال: وقال رسول الله ﷺ :

стр. 14438

إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا ... وأيّ عبد لك لا ألَمّا! (١). (١٤/ ٣٧) ٧٣٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، يقول: إلا ما قد سلف (٢). (١٤/ ٣٨) ٧٣٤٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: يُلِمّ بها في الحين ثم يتوب (٣). (١٤/ ٣٩) ٧٣٤٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: اللّمَم: كلّ شيء بين الحدَّين؛ حدّ الدنيا وحدّ الآخرة، يكفّره الصلاة، وهو دون كل مُوجب، فأمّا حدّ الدنيا فكلُّ حدٍّ فرض الله عقوبته في الدنيا، وأما حدّ الآخرة فكلّ شيء ختمه الله بالنار، وأخَّر عقوبته إلى الآخرة (٤). (١٤/ ٤٠) ٧٣٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ﴿اللَّمَمَ﴾: الذي يُلِمّ المرّة (٥). (ز) ٧٣٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: اللّمَم: ما بين الحدّين: حدّ الدنيا، وحدّ الآخرة (٦). (ز) ٧٣٤٤٤ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق عطاء- قال: اللّمَم: ما بين الحدّين: حد الدنيا، وحد الآخرة (٧). (١٤/ ٣٧) ٧٣٤٤٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: هو الرجل يصيب اللّمّة مِن الزِّنا، واللّمّة من شُرب الخمر، فيجتنبها ويتوب منها (٨). (١٤/ ٣٩)

стр. 14439

٧٣٤٤٦ - عن مَسروق بن الأجْدع الهَمداني -من طريق مسلم- في قوله: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾، قال: إن تقدّم كان زِنًا، وإن تأخّر كان لَمَمًا (١). (ز) ٧٣٤٤٧ - قال محمد بن علي بن الحنفيّة: ﴿اللَّمَمَ﴾ كلّ ما هممتَ به مِن خير أو شرٍّ فهو لَمَم (٢). (ز) ٧٣٤٤٨ - قال سعيد بن المسيّب: ﴿اللَّمَمَ﴾ هو ما لمّ على القلب، أي: خطر (٣). (ز) ٧٣٤٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: الرجل يُلِمّ بالذنب ثم ينزع عنه. قال: وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون: إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا ... وأيّ عبد لك لا ألَمّا! (٤). (ز) ٧٣٤٥٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان الثوري- ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: كلّ شيء بين حدّ الدنيا والآخرة فهو اللّمَم يغفره الله (٥). (ز) ٧٣٤٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، أنّه ذُكِر له قول الحسن في اللّمَم: هي الخَطْرة من الزّنا. فقال: لا، ولكنها الضمّة، والقُبلة، والشمّة (٦). ٧٣٤٥٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، يقول: ما بين الحدّين، كلّ ذنبٍ ليس فيه حدٌّ في الدنيا ولا عذاب في الآخرة، فهو اللّمَم (٧). (ز) ٧٣٤٥٣ - عن طاووس -من طريق خُصيف- قال: اللّمَم: ما ألممتَ بالنّظر، ولمستَ بيدك وتناولتَ، ما لم يكن الجماع (٨). (ز) ٧٣٤٥٤ - عن عامر الشعبي -من طريق منصور بن عبد الرحمن- أنه سأله عن قول الله: ﴿يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾. قال: هو ما دون الزّنا. ثم روى لنا عن ابن مسعود قال: زِنا العينين ما نظرَتْ إليه، وزِنا اليد ما لمسَتْ، وزِنا الرجل ما مشَتْ، والتحقيق بالفَرْج (٩). (ز)

стр. 14440

٧٣٤٥٥ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: أن يقع الوقعة ثم ينتهي (١). (ز) ٧٣٤٥٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: الزَّنية في الحين (٢). (١٤/ ٤٠) ٧٣٤٥٧ - قال الحسن البصري: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ إلا اللّمّة يُلِمّ بها من الذنوب (٣). (ز) ٧٣٤٥٨ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: اللّمّة من الزّنا، أو السّرقة، أو شُرب الخمر، ثم لا يعود (٤). (ز) ٧٣٤٥٩ - قال عطاء بن أبي رباح: ﴿اللَّمَمَ﴾ عادة النفس الحين بعد الحين (٥). (ز) ٧٣٤٦٠ - عن عطاء، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: هو ما دون الجماع (٦). (١٤/ ٤٠) ٧٣٤٦١ - عن أبي صالح باذام، قال: سُئِلتُ عن اللّمَم. فقلتُ: هو الرجل يصيب الذنبَ ثم يتوب. وأخبرتُ بذلك ابن عباس، فقال: لقد أعانك عليها مَلكٌ كريم (٧). (١٤/ ٣٩) ٧٣٤٦٢ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: الوقعة من الزنا لا يعود لها (٨). (١٤/ ٤٠) ٧٣٤٦٣ - عن عبد الله بن القاسم -من طريق قرة- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: اللَّمّة يُلِمّ بها مِن الذنوب (٩). (ز) ٧٣٤٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: اللّمَم: ما بين الحدّين، ما لم يبلغ حدّ الدنيا، ولا حدّ الآخرة؛ مُوجبة قد أوجب الله لأهلها النار، أو فاحشة يُقام عليها الحدّ في الدنيا (١٠). (١٤/ ٤١)

стр. 14441

٧٣٤٦٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابن عيّاش- في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ قال: الشّرك، ﴿والفَواحِشَ﴾ قال: الزّنا، تركوا ذلك حين دخلوا في الإسلام، وغفر الله لهم ما كانوا ألَمُّوا به وأصابوا من ذلك قبل الإسلام (١). (١٤/ ٣٨) ٧٣٤٦٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾، قال: هو ما ألَمُّوا به في الشِّرك (٢). (ز) ٧٣٤٦٧ - عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصيف- في قوله : ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾، قال: اللّمَم: كلّ شيء ألممتَ به، ثم تركتَه ونزعتَ عنه (٣). (ز) ٧٣٤٦٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: اللّمَم على وجهين: كلّ ذنب لم يذكر الله عليه حدًّا في الدنيا ولا عذابًا في الآخرة، فذلك الذي تكفّره الصلوات ما لم يبلغ الكبائر والفواحش. والوجه الآخر هو: الذّنب العظيم يُلِمّ به المسلم المرّة بعد المرّة، فيتوب منه (٤). (ز) ٧٣٤٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: نَعتَ المتّقين، فقال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ يعني: كلّ ذنب يُختم بالنار، ﴿والفَواحِشَ﴾ يعني: كلّ ذنب فيه حدٌّ، ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ يعني: ما بين الحدّين (٥). (ز) ٧٣٤٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن هب- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ ما كان منهم في الجاهلية. قال: واللّمَم: الذي ألَمُّوا به مِن تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا (٦) [٦٢٨٩]. (ز)

стр. 14442

﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ ٧٣٤٧١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾ لِمَن فعل ذلك وتاب (١). (ز) ٧٣٤٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾: قد غفر ذلك لهم (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٤٧٣ - عن أبي وائل، قال: رأى أبو مَيسَرة عمرو بن شَرحبيل -وكان مِن أفاضل أصحاب عبد الله- في المنام، قال: رأيتُ كأني دخلتُ الجنة، فإذا قباب مضروبة، فقلتُ: لِمَن هذه؟ فقالوا: لِذي الكَلاع وحَوشَب. وكانا مِمَّن قُتلا مع معاوية. فقلت: فأين عمّار وأصحابه؟ فقالوا: أمامك. قلتُ: وقد قَتل بعضُهم بعضًا! وكيف ذلك؟ قالوا: إنهم لقوا الله سبحانه، فوجدوه واسع المغفرة (٣). (ز) ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ ٧٣٤٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾، قال: هو كنحو قوله: ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١١٧، النحل: ١٢٥،

стр. 14443

القصص: ٥٦، القلم: ٧] (١). (١٤/ ٤٢) ٧٣٤٧٥ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾، قال: علم الله مِن كلِّ نفسٍ ما هي عاملة، وما هي صانعة، وإلى ما هي صائرة (٢). (ز) ٧٣٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ مِن غيره ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ يعني: خَلَقكم مِن تراب وهو أعلم بكم، ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ يعني: جنين (٣) الذي يكون في بطن أمه (٤). (ز) ٧٣٤٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ﴾، قال: حين خَلَق آدم من الأرض، ثم خَلَقكم من آدم (٥) [٦٢٩٠]. (١٤/ ٤٢) ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (٣٢)﴾ نزول الآية: ٧٣٤٧٨ - عن ثابت بن الحارث الأنصاري، قال: كانت اليهود إذا هلك لهم صبيٌّ صغير قالوا: هو صِدِّيق. فبلغ ذلك النبيّ ﷺ ، فقال: «كذبت يهود، ما مِن نَسمة يخلقها اللهُ في بطن أُمّها إلا أنه شقي أو سعيد». فأنزل الله عند ذلك: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ الآية كلّها (٦). (١٤/ ٤١)

стр. 14444

٧٣٤٧٩ - عن عائشة -من طريق مسروق-، نحوه (١). (ز) ٧٣٤٨٠ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان ناسٌ يعملون أعمالًا حسنة، ثم يقولون: صلاتنا، وصيامنا، وحَجّنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾، أي: بَرّ وأطاع وأخلص العمل لله تعالى (٢). (ز) ٧٣٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ وقال ناس من المسلمين: صَلّينا، وصُمنا، وفعلنا. فزكُّوا أنفسهم؛ فقال الله تعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٧٣٤٨٢ - قال علي بن أبي طالب: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾، يعني: يعمل حسنة، ويرعوي عن سيئة (٤). (ز) ٧٣٤٨٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ لا تمدحوها (٥). (ز) ٧٣٤٨٤ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾، قال: لا تعملوا بالمعاصي، وتقولون: نعمل بالطاعة (٦). (١٤/ ٤٢) ٧٣٤٨٥ - قال الحسن البصري: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ أخلِص العمل لله (٧). (ز) ٧٣٤٨٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق سفيان- يقول: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾، يقول: فلا تُبَرِّئوها (٨) [٦٢٩١]. (١٤/ ٤٢)

стр. 14445

آثار متعلقة بالآية: ٧٣٤٨٧ - عن زينب بنت أبي سلمة، أنها سُميت: بَرّة، فقال رسول الله ﷺ : «لا تزكُّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البِرِّ منكم، سمُّوها: زينب» (١). (١٤/ ٤٢) ٧٣٤٨٨ - قال أبو بكر الصِّدِّيق لقيس بن عاصم: صِف لنا نفسَك. فقال: إن الله يقول: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾؛ فلستُ بمُزكٍّ نفسي، وقد نهاني الله عنه. فأعجب أبا بكر ذلك منه (٢). (١٤/ ٤٣) ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣) وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى (٣٤)﴾ نزول الآية: ٧٣٤٨٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: نَزَلَتْ في العاص بن وائل (٣). (١٤/ ٤٥) ٧٣٤٩٠ - عن عبد الله بن عباس: أنها نزلت في الوليد بن المغيرة (٤). (ز) ٧٣٤٩١ - عن ابن عباس، والمسيّب بن شريك، والسُّدِّيّ، والكلبي: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في عثمان بن عفان?، كان يتصدّقُ ويُنفِق في الخير، فقال له أخوه مِن الرضاعة عبد الله بن سعد بن أبي سَرح: ما هذا الذي تصنع؟! يُوشِك أن لا يبقى لك مالٌ. فقال عثمان: إنّ لي ذنوبًا وخطايا، وأنا أطلب بما أصنع رضا الله، وأرجو

стр. 14446

عفوه. فقال له عبد الله: أعْطني ناقتك برحْلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلّها. فأعطاه، وأشهد الله على ذلك، وأمسَك عن بعض ما كان يصنع مِن الصّدقة والنفقة؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿أفرأيت الذي تولى﴾ يعني: يوم أُحد حين ترك المركز، ﴿وأعطى﴾ يعني: صاحبه ﴿قليلًا وأكدى﴾ أي: قطع نفقته. فعاد عثمان? إلى أحسن ذلك وأجمله (١) [٦٢٩٢]. (ز) ٧٣٤٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾، قال: الوليد بن المُغيرة، كان يأتي النبيَّ ﷺ وأبا بكر، فيستمع ما يقولان (٢). (١٤/ ٤٤) ٧٣٤٩٣ - عن مجاهد بن جبر: أنها نَزَلَتْ في الوليد بن المُغيرة، وكان قد اتّبع رسول الله ﷺ على دينه، فعيّره بعضُ المشركين، وقال له: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم وزعمتَ أنهم في النار؟! كان ينبغي لك أن تنصرهم. قال: إني خشيتُ عذاب الله. فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئًا مِن ماله ورجع إلى شِركه أن يحمل عنه عذاب الله، ففعل، وأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضَمِن له، ثم بخل، ومنحه تمام ما ضمن له؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ (٣). (ز) ٧٣٤٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ النبيَّ ﷺ خرج في مغزاة، فجاء رجلٌ، فلم يجد ما يخرج عليه، فلقي صديقًا له، فقال: أعطِني شيئًا. قال: أُعطيك بَكْرِي (٤) هذا على أن تتحمّل بذنوبي. فقال له: نعم. فأنزل الله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ (٥). (١٤/ ٤٣) ٧٣٤٩٥ - عن عطاء بن يسار -من طريق موسى بن عبيدة الربذي- قال: نَزَلَتْ في

стр. 14447

رجلٍ قال لأهله: جهِّزوني أنطلِق إلى هذا الرجل -يعني: النبي ﷺ -. فتجهّز، وخرج، فلقيه رجلٌ مِن الكفار، فقال له: أين تريد؟ قال: محمدًا، لعلّي أصيب من خيره. فقال له الرجل: أعطِني جهازك وأحمل عنك إثمك. فنَزَلَتْ فيه هذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ (١). (ز) ٧٣٤٩٦ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في أبي جهل، وذلك أنه قال: واللهِ، ما يأمرنا محمد إلا بمكارم الأخلاق. فذلك قوله: ﴿أعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ أي: لم يؤمن به (٢). (ز) ٧٣٤٩٧ - عن درّاج أبي السَّمح -من طريق خلاد بن سليمان- قال: خرجتْ سريةٌ غازيةٌ، فسأل رجلٌ رسول الله ﷺ أن يحمله، فقال: «لا أجِد ما أحملك عليه». فانصرف حزينًا، فمرَّ برجل رِحاله مُنِيخة بين يديه، فشكا إليه، فقال له الرجل: هل لك أن أحملك فتَلْحَق الجيش بحسناتك؟ فقال: نعم. فركب؛ فنَزَلَتْ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ (٣). (١٤/ ٤٣) ٧٣٤٩٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في العاص بن وائل السهمي، وذلك أنه كان ربما يوافق رسول الله ﷺ في بعض الأمور (٤) [٦٢٩٣]. (ز) ٧٣٤٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ عن الحقّ، يعني: الوليد بن المُغيرة (٥). (ز) ٧٣٥٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: إنّ رجلًا أسلم، فلقِيه بعضُ مَن

стр. 14448

يعيُّره، فقال: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم، وزعمتَ أنهم في النار؟! قال: إنِّي خشيتُ عذابَ الله. قال: أعطِني شيئًا، وأنا أحمل كلَّ عذاب كان عليك. فأعطاه شيئًا، فقال: زِدني. فتعاسرا، حتى أعطاه شيئًا، وكتب له كتابًا، وأشهد له، ففيه نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ (١). (١٤/ ٤٤) تفسير الآية: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣) وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى (٣٤)﴾ ٧٣٥٠١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: قطع، نَزَلَتْ في العاص بن وائل (٢). (١٤/ ٤٥) ٧٣٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: أطاع قليلًا، ثم انقطع (٣). (١٤/ ٤٥) ٧٣٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، يقول: أعطى قليلًا ثم انقطع (٤). (ز) ٧٣٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾. قال: أعطى قليلًا من ماله، ومنع الكثير، ثم كدَّره بمنِّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: أعطى قليلًا ثم أكدى بمنِّه ... ومَن يَنشر المعروف في الناس يُحمد؟ (٥). (١٤/ ٤٥) ٧٣٥٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾، قال: الوليد بن المُغيرة؛ كان يأتي النبيَّ ﷺ وأبا بكر، فيستمع ما يقولان، وذلك ما أعطى مِن نفسه؛ أعطى الاستماع، ﴿وأَكْدى﴾ قال: انقطع عطاؤه، ترك ذلك (٦). (١٤/ ٤٤)

стр. 14449

٧٣٥٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: انقطع فلا يُعطي شيئًا، ألم تر إلى البئر يقال لها: أكْدَت (١). (ز) ٧٣٥٠٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وأَكْدى﴾، يقول: انقطع عطاؤه (٢). (ز) ٧٣٥٠٨ - قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾: أعطى قليلًا، ثم قطعه (٣). (ز) ٧٣٥٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: أعطى قليلًا، ثم قطع ذلك (٤). (ز) ٧٣٥١٠ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿أعطى قليلًا﴾، قال: يُقال: أعطى قليلًا وانقطع (٥). (ز) ٧٣٥١١ - قال عبد الله بن طاووس -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَكْدى﴾، قال: أعطى قليلًا، ثم قطع ذلك (٦). (ز) ٧٣٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَعْطى قليلًا﴾ مِن الخير بلسانه، ﴿وأَكْدى﴾ يعني: قطع (٧). (ز) ٧٣٥١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَكْدى﴾: عاسره (٨). (ز) ٧٣٥١٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ إنما قلَّ؛ لأنه كان لغير الله (٩). (ز) ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (٣٥)﴾ ٧٣٥١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾، قال: الغيب: القرآن، أرَأى فيه باطلًا أنفذه ببصره؛ إذ كان يختلف إلى

стр. 14450

النبيِّ ﷺ وأبي بكر؟! (١). (١٤/ ٤٤) ٧٣٥١٦ - قال الحسن البصري: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ فَهُوَ يَرى﴾ يختار لنفسه الجنّة إن كانت جنّة (٢). (ز) ٧٣٥١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأنّ الله لا يبعثه، فهو يرى الإقامة على الكفر. نظيرها في الطور [٤١] وفي ن [٤٧]: ﴿أم عندهم الغيب فهم يكتبون﴾ (٣). (ز) ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِيمَ﴾ ٧٣٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾ يعني: يُحدَّث ﴿بما فِي صُحُفِ مُوسى﴾ يعني: التوراة؛ كتاب موسى، ﴿و﴾ صحف ﴿إبراهيم﴾ (٤). (ز) ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧)﴾ ٧٣٥١٩ - عن أبي أُمامة الباهلي، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «أتدرون ما قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾؟!». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «وفّى عملَ يومه بأربع ركعات كان يُصلّيهن من أول النهار». وزعم أنها صلاة الضّحى (٥). (١٤/ ٤٥) ٧٣٥٢٠ - عن معاذ بن أنس الجُهني، قال: كان النبي ﷺ يقول: «ألا أُخبِرُكم لِمَ سمّى الله إبراهيم: خليله الذي وفّى؟ لأنّه كان يقول كلّما أصبح وأمسى: ﴿فَسُبْحانَ

стр. 14451

اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧]» حتى ختم الآية (١). (ز) ٧٣٥٢١ - عن ابن عباس، قال: لَمّا نزلت ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ قال رسول الله ﷺ : «كلها في صحف إبراهيم وموسى». فلما نزلت: ﴿والنجم إذا هوى﴾ فبلغ: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ ثقَّلَه، وقال: «وفّى ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾» إلى قوله: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾ (٢). (ز) ٧٣٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لما نَزَلَتْ: ﴿والنجم﴾ فبلغ ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قال: وفّى ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ إلى قوله: ﴿من النذر الأولى﴾ (٣). (١٤/ ٤٨) ٧٣٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: سهام الإسلام ثلاثون سهمًا، لم يتمّها أحدٌ قبل إبراهيم ﵊، قال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ (٤). (١٤/ ٤٦) ٧٣٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قال: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الوليّ بالوليّ، حتى كان إبراهيم. فبلغ: ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ لا يؤخذ أحدٌ بذنب غيره (٥). (١٤/ ٤٨) ٧٣٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، يقول: إبراهيم الذي استكمل الطاعة فيما فَعَل بابنه حين رأى الرؤيا (٦). (١٤/ ٤٧) ٧٣٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى لله

стр. 14452

بالبلاغ (١). (١٤/ ٤٦) ٧٣٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى سهام الإسلام كلّها، ولم يُوفِّها أحَدٌ غيره، وهي ثلاثون سهمًا؛ منها عشرة في براءة: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ﴾ [التوبة: ١١١] الآيات كلّها، وعشرة في الأحزاب [٣٥]: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ الآيات كلّها، وستة في: ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ من أوّلها الآياتِ كلّها، وأربع في ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ [٢٦ - ٢٧]: ﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ والَّذِينَ هُمْ مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ الآيات كلّها؛ فذلك ثلاثون سهمًا، فمَن وافى الله بسهمٍ منها فقد وافاه بسهمٍ مِن سهام الإسلام، ولم يُوافِه بسهام الإسلام كلّها إلا إبراهيم ﵊، قال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ (٢). (١٤/ ٤٧) ٧٣٥٢٨ - عن عمرو بن أوس، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى جاء إبراهيم، فقال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: بلَّغ وأدّى (٣). (١٤/ ٤٨) ٧٣٥٢٩ - عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: أدّى عن ربّه (٤). (١٤/ ٤٨) ٧٣٥٣٠ - قال أبي العالية الرِّياحيّ: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى سهام الإسلام، وهو قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾، وما ابتُلي بهذا الدين أحدٌ فأقام سهامه كلّها إلا إبراهيم ﵇ (٥). (ز) ٧٣٥٣١ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي حُصين- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: بلّغ ما أُمر به (٦). (١٤/ ٤٦) ٧٣٥٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى ما فُرض عليه (٧). (١٤/ ٤٦)

стр. 14453

٧٣٥٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: بلّغ وأدّى (١). (ز) ٧٣٥٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- = ٧٣٥٣٥ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قالوا: بلّغ هذه الآيات ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ (٢). (١٤/ ٤٦) ٧٣٥٣٦ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى بشأن المناسك (٣). (ز) ٧٣٥٣٧ - عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبرمة- في قوله : ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: وفّى الله فرائضَه (٤). (ز) ٧٣٥٣٨ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى بذبح ابنه (٥). (١٤/ ٤٧) ٧٣٥٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى طاعة الله، وبلّغ رسالات ربّه إلى خلقه (٦). (١٤/ ٤٦) ٧٣٥٤٠ - قال عطاء الخراساني: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ استكمل الطاعة (٧). (ز) ٧٣٥٤١ - قال عطاء بن السّائِب: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ بلغني: أنّ إبراهيم كان عاهد الله تعالى أن لا يسأل مخلوقًا شيئًا، فلمّا قُذِف في النار أتاه جبريل، فقال له: ألك حاجةٌ؟ فقال: أمّا إليك فلا. قال: إذًا فاسأله. فقال: حسبه من سؤالي علمه بحالي. فأثنى الله? عليه بقيامه بما قال، ووفاه بما عهِد، فقال : ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ (٨). (ز) ٧٣٥٤٢ - قال الربيع [بن أنس]: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى برؤياه، وقام بذبح ابنه (٩). (ز)

стр. 14454

٧٣٥٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي وفّى﴾ لله بالبلاغ، وبلَّغ قومه ما أمره الله تعالى (١). (ز) ٧٣٥٤٤ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: بلّغ (٢). (ز) ٧٣٥٤٥ - قال سفيان بن عُيينة: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ أدّى الأمانة (٣). (ز) ٧٣٥٤٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى: بلّغ رسالات ربه؛ بلَّغ ما أُرسِل به، كما يُبَلِّغ الرجل ما أرسلته به (٤) [٦٢٩٤]. (ز)

стр. 14455

﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨)﴾ ٧٣٥٤٧ - عن أبي رِمْثة، قال: انطلقتُ مع أبي نحوَ رسول الله ﷺ ، فسلَّم عليه أبي، وجلسنا ساعةً، فتحدَّثنا، فقال رسول الله ﷺ لأبي: «ابنك هذا؟». قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: «حقًّا». قال: أشهد به. فتبسَّم رسول الله ﷺ ضاحكًا مِن ثبت شبهي بأبي، ومِن حَلِف أبي على ذلك. قال: ثم قال: «أما إنّ ابنك هذا لا يجني عليك، ولا تجني عليه». قال: وقرأ رسول الله ﷺ : ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ إلى قوله تعالى: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾ (١). (ز) ٧٣٥٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وطاووس- قال: كانوا قبل إبراهيم ﵇ يأخذون الرجلَ بذَنب غيره؛ كان الرجل يُقتَل بقتْل أبيه وابنه وأخيه وامرأته وعبده، حتى كان إبراهيم ﵇ فنهاهم عن ذلك، وبلّغهم عن الله: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ (٢). (ز)

стр. 14456

٧٣٥٤٩ - عن هُذَيل بن شرحبيل، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره ما بين نوح إلى إبراهيم، حتى جاء إبراهيم، فلا تَزِر وازرةٌ وِزْر أخرى (١). (١٤/ ٤٨) ٧٣٥٥٠ - عن عمرو بن أوس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى نَزَلَتْ: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ (٢). (ز) ٧٣٥٥١ - عن أبي مالك [الغفاري]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ إلى قوله: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾، قال: هذا في صحف إبراهيم وموسى (٣). (١٤/ ٥٧) ٧٣٥٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، يقول: لا تحمل نفسٌ خطيئةَ نفسٍ أخرى (٤). (ز) ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ ٧٣٥٥٣ - قال عكرمة مولى ابن عباس: كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى?، فأمّا هذه الأُمّة فلهم ما سَعَوا وما سعى غيرهم (٥). (ز) ٧٣٥٥٤ - قال الربيع بن أنس: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ يعني: الكافر، فأمّا المؤمن فله ما سعى وما سُعي له (٦). (ز) ٧٣٥٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ﴾ في الآخرة ﴿إلّا ما سَعى﴾ يعني: إلا ما عمل في الدنيا (٧). (ز) ٧٣٥٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾، وقرأ: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل: ٤]، قال: أعمالكم (٨). (ز) النسخ في الآية: ٧٣٥٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما

стр. 14457

سَعى﴾، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١]، فأدخل الله الأبناء الجنة بصلاح الآباء (١) [٦٢٩٥]. (١٤/ ٤٩) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٥٥٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قرأ: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ استرجع، واستكان (٢). (١٤/ ٤٩) ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (٤٠)﴾ ٧٣٥٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ سَعْيَهُ﴾ يعني: عمله في الدنيا ﴿سَوْفَ يُرى﴾ في الآخرة حين ينظر إليه (٣). (ز)

стр. 14458

﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (٤١)﴾ ٧٣٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأَوْفى﴾ يوفّيه جزاء عمله في الدنيا كاملًا (١). (ز) ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)﴾ ٧٣٥٦١ - عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ ، في قوله سبحانه: ﴿وأَنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾، قال: «لا فِكرة في الربِّ» (٢). (ز) ٧٣٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن إلى ربك المنتهى﴾ ينتهي إليه بعمله (٣) [٦٢٩٦]. (ز) ٧٣٥٦٣ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز بن خالد- في قوله: ﴿وأَنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾، قال: لا فِكرة في الرّبّ (٤). (١٤/ ٤٩)

стр. 14459

آثار متعلقة بالآية: ٧٣٥٦٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ النبيُّ ﷺ على قومٍ يتفكّرون في الله، فقال: «تفكَّروا في الخَلْق، ولا تتفكّروا في الخالق؛ فإنكم لا تَقْدِرونه» (١). (١٤/ ٥٠) ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (٤٣)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٧٣٥٦٥ - عن عائشة، قالت: مرَّ رسولُ الله ﷺ بقومٍ يضحكون، فقال: «لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا». فنزل عليه جبريل ﵇ بقوله: ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾، فرجع إليهم، فقال: «ما تلقاني خطوت أربعين خطوة حتى أتاني جبريل ﵇، فقال: ائت هؤلاء، وقل لهم: إن الله يقول: ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾» (٢). (١٤/ ٥٢) ٧٣٥٦٦ - عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «هبط آدمُ مِن الجنة بياقوتةٍ بيضاء، يمسح بها دموعه». قال: وبكى آدمُ على الجنة أربعين عامًا، فقال له جبريل: يا آدم، ما يبكيك، إنّ الله بعثني إليك مُعزّيًا. فضحك آدم، «فذلك قول الله: ﴿هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾. فضحك آدم، وضحكتْ ذُرّيته، وبكى آدم، وبكَتْ ذُرّيته» (٣). (١٤/ ٥٢) ٧٣٥٦٧ - قال مجاهد بن جبر: أضحك أهلَ الجنة في الجنة، وأبكى أهلَ النار في النار (٤). (ز) ٧٣٥٦٨ - عن الكلبي، مثله (٥). (ز) ٧٣٥٦٩ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: أضحك الأرض بالنبات، وأبكى السماء

стр. 14460

بالمطر (١) [٦٢٩٧]. (ز) ٧٣٥٧٠ - قال الحسن [البصري]: هو خلق الضحك والبكاء (٢). (ز) ٧٣٥٧١ - قال عطاء الخراساني: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾، يعني: أفرحَ وأحزنَ (٣). (ز) ٧٣٥٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾ أخبره عن صُنعه: يقول: أضحك واحدًا وأبكى آخر، وأيضًا أضحك أهل الجنة وأبكى أهل النار (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٥٧٣ - عن قتادة، قال: سُئل عبد الله بن عمر: هل كان أصحاب رسول الله ﷺ يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم أعظمُ مِن الجبل (٥). (ز) ٧٣٥٧٤ - عن سِماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سَمُرة: أكنتَ تجالس النبيَّ ﷺ ؟ قال: نعم، وكان أصحابه يجلسون، ويتناشدون الشِّعر، ويذكرون أشياء مِن أمر الجاهلية، فيضحكون، ويتبسّم معهم إذا ضحكوا. يعني: النبي ﷺ (٦). (ز) ٧٣٥٧٥ - عن جبّار الطائي، قال: شهدتُ جنازة أُمّ مُصعب بن الزبير، وفيها عبد الله بن عباس، فسمعنا أصوات نوائح، فقلتُ: يا أبا عباس، يُصنَع هذا وأنت هاهنا؟! فقال: دَعْنا منك، يا جبّار، فإنّ الله أضحك وأبكى (٧). (١٤/ ٥٣)
следующие страницы →