← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 14456–14495 · переход к 14461.

стр. 14456

٧٣٥٤٩ - عن هُذَيل بن شرحبيل، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره ما بين نوح إلى إبراهيم، حتى جاء إبراهيم، فلا تَزِر وازرةٌ وِزْر أخرى (١). (١٤/ ٤٨) ٧٣٥٥٠ - عن عمرو بن أوس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى نَزَلَتْ: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ (٢). (ز) ٧٣٥٥١ - عن أبي مالك [الغفاري]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ إلى قوله: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾، قال: هذا في صحف إبراهيم وموسى (٣). (١٤/ ٥٧) ٧٣٥٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، يقول: لا تحمل نفسٌ خطيئةَ نفسٍ أخرى (٤). (ز) ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ ٧٣٥٥٣ - قال عكرمة مولى ابن عباس: كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى?، فأمّا هذه الأُمّة فلهم ما سَعَوا وما سعى غيرهم (٥). (ز) ٧٣٥٥٤ - قال الربيع بن أنس: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ يعني: الكافر، فأمّا المؤمن فله ما سعى وما سُعي له (٦). (ز) ٧٣٥٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ﴾ في الآخرة ﴿إلّا ما سَعى﴾ يعني: إلا ما عمل في الدنيا (٧). (ز) ٧٣٥٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾، وقرأ: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل: ٤]، قال: أعمالكم (٨). (ز) النسخ في الآية: ٧٣٥٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما

стр. 14457

سَعى﴾، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١]، فأدخل الله الأبناء الجنة بصلاح الآباء (١) [٦٢٩٥]. (١٤/ ٤٩) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٥٥٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قرأ: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ استرجع، واستكان (٢). (١٤/ ٤٩) ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (٤٠)﴾ ٧٣٥٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ سَعْيَهُ﴾ يعني: عمله في الدنيا ﴿سَوْفَ يُرى﴾ في الآخرة حين ينظر إليه (٣). (ز)

стр. 14458

﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (٤١)﴾ ٧٣٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأَوْفى﴾ يوفّيه جزاء عمله في الدنيا كاملًا (١). (ز) ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)﴾ ٧٣٥٦١ - عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ ، في قوله سبحانه: ﴿وأَنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾، قال: «لا فِكرة في الربِّ» (٢). (ز) ٧٣٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن إلى ربك المنتهى﴾ ينتهي إليه بعمله (٣) [٦٢٩٦]. (ز) ٧٣٥٦٣ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز بن خالد- في قوله: ﴿وأَنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾، قال: لا فِكرة في الرّبّ (٤). (١٤/ ٤٩)

стр. 14459

آثار متعلقة بالآية: ٧٣٥٦٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ النبيُّ ﷺ على قومٍ يتفكّرون في الله، فقال: «تفكَّروا في الخَلْق، ولا تتفكّروا في الخالق؛ فإنكم لا تَقْدِرونه» (١). (١٤/ ٥٠) ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (٤٣)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٧٣٥٦٥ - عن عائشة، قالت: مرَّ رسولُ الله ﷺ بقومٍ يضحكون، فقال: «لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا». فنزل عليه جبريل ﵇ بقوله: ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾، فرجع إليهم، فقال: «ما تلقاني خطوت أربعين خطوة حتى أتاني جبريل ﵇، فقال: ائت هؤلاء، وقل لهم: إن الله يقول: ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾» (٢). (١٤/ ٥٢) ٧٣٥٦٦ - عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «هبط آدمُ مِن الجنة بياقوتةٍ بيضاء، يمسح بها دموعه». قال: وبكى آدمُ على الجنة أربعين عامًا، فقال له جبريل: يا آدم، ما يبكيك، إنّ الله بعثني إليك مُعزّيًا. فضحك آدم، «فذلك قول الله: ﴿هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾. فضحك آدم، وضحكتْ ذُرّيته، وبكى آدم، وبكَتْ ذُرّيته» (٣). (١٤/ ٥٢) ٧٣٥٦٧ - قال مجاهد بن جبر: أضحك أهلَ الجنة في الجنة، وأبكى أهلَ النار في النار (٤). (ز) ٧٣٥٦٨ - عن الكلبي، مثله (٥). (ز) ٧٣٥٦٩ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: أضحك الأرض بالنبات، وأبكى السماء

стр. 14460

بالمطر (١) [٦٢٩٧]. (ز) ٧٣٥٧٠ - قال الحسن [البصري]: هو خلق الضحك والبكاء (٢). (ز) ٧٣٥٧١ - قال عطاء الخراساني: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾، يعني: أفرحَ وأحزنَ (٣). (ز) ٧٣٥٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾ أخبره عن صُنعه: يقول: أضحك واحدًا وأبكى آخر، وأيضًا أضحك أهل الجنة وأبكى أهل النار (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٥٧٣ - عن قتادة، قال: سُئل عبد الله بن عمر: هل كان أصحاب رسول الله ﷺ يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم أعظمُ مِن الجبل (٥). (ز) ٧٣٥٧٤ - عن سِماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سَمُرة: أكنتَ تجالس النبيَّ ﷺ ؟ قال: نعم، وكان أصحابه يجلسون، ويتناشدون الشِّعر، ويذكرون أشياء مِن أمر الجاهلية، فيضحكون، ويتبسّم معهم إذا ضحكوا. يعني: النبي ﷺ (٦). (ز) ٧٣٥٧٥ - عن جبّار الطائي، قال: شهدتُ جنازة أُمّ مُصعب بن الزبير، وفيها عبد الله بن عباس، فسمعنا أصوات نوائح، فقلتُ: يا أبا عباس، يُصنَع هذا وأنت هاهنا؟! فقال: دَعْنا منك، يا جبّار، فإنّ الله أضحك وأبكى (٧). (١٤/ ٥٣)

стр. 14461

﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (٤٤)﴾ ٧٣٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أماتَ﴾ الأحياء، ﴿وأَحْيا﴾ الموتى (١). (ز) ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (٤٦)﴾ ٧٣٥٧٧ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم = ٧٣٥٧٨ - وعطاء بن أبي رباح: ﴿مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾ أي: تُصبّ في الرَّحِم (٢). (ز) ٧٣٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الرجل والمرأة؛ كلّ واحد منهما زَوْجُ الآخر ﴿الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ خلَقهما ﴿مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾ يعني: إذا تدفّق المني (٣) [٦٢٩٨]. (ز) ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (٤٧)﴾ ٧٣٥٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرى﴾ يعني: الخَلْق الآخر، يعني: البعث في الآخرة بعد الموت (٤). (ز) ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (٤٨)﴾ ٧٣٥٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أغْنى وأَقْنى﴾، قال: أعطاه وأرضاه (٥). (١٤/ ٥٣)

стр. 14462

٧٣٥٨٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أغْنى﴾ قال: أكثر، ﴿وأَقْنى﴾ قال: قنّع (١). (١٤/ ٥٣) ٧٣٥٨٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿أغْنى وأَقْنى﴾. قال: أغنى من الفقر، وأقنى من الغنى فقنع به. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عَنترة العَبسيّ: فاقْنَي حياءك لا أبا لك واعلمي ... أني امرؤ سأموت إنْ لم أُقْتلِ؟ (٢). (١٤/ ٥٣) ٧٣٥٨٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿أغْنى﴾ رضّى، ﴿أقْنى﴾ موَّن (٣). (١٤/ ٥٣) ٧٣٥٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿أغْنى﴾ قال: موّل، ﴿وأَقْنى﴾ قال: رضّى (٤). (ز) ٧٣٥٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أغْنى وأَقْنى﴾، قال: ﴿أغْنى﴾ موَّل، ﴿وأَقْنى﴾ أخدم (٥). (ز) ٧٣٥٨٧ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿أغْنى﴾ بالذّهب والفِضّة وصنوف الأموال، ﴿وأقنى﴾ بالإبل والبقر والغنم (٦). (ز) ٧٣٥٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿أغْنى﴾ في المال، ﴿وأَقْنى﴾ قال: أخدم (٧). (١٤/ ٥٤) ٧٣٥٨٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، مثله (٨). (١٤/ ٥٤) ٧٣٥٩٠ - عن أبي صالح باذام -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿أغنى﴾ قال: أغنى بالمال، ﴿وأَقْنى﴾ قال: القُنيَة (٩). (١٤/ ٥٤)

стр. 14463

٧٣٥٩١ - عن قتادة بن دعامة- من طريق سعيد- في قوله: ﴿أغنى وأقنى﴾ قال: أعطى وأرضى وأخدم (١). (١٤/ ٥٤) ٧٣٥٩٢ - عن سليمان التيمي، في قول الله : ﴿أغنى وأقنى﴾، قال: زعم حضرمي [بن لاحق التميمي السعدي] أنه: أغنى نفسه، وأفقر الخلائق إليه (٢) [٦٢٩٩]. (١٤/ ٥٤) ٧٣٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْنى﴾، يقول: موَّل وأرضى هذا الإنسان بما أعطى (٣). (ز) ٧٣٥٩٤ - عن سفيان -من طريق الحسن- قال: سمعتُ المفسّرين مِن كل جانبٍ يقولون في قوله: ﴿أغْنى﴾ قال: أرضى. قال سفيان: لا يكون غنيًّا أبدًا حتى يَرضى بما قَسم الله له، فذلك الغني (٤). (ز) ٧٣٥٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أغْنى وأَقْنى﴾، قال: ﴿أغنى﴾ فأكثر، و ﴿أقنى﴾ أقلَّ. وقرأ: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له﴾ [العنكبوت: ٦٢] (٥). (ز)

стр. 14464

﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (٤٩)﴾ نزول الآية: ٧٣٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نَزَلَتْ هذه الآية في خُزاعة، وكانوا يعبدون الشِّعرى، وهو الكوكب الذي يتبع الجَوزاء (١). (١٤/ ٥٥) ٧٣٥٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النّجم الذي يُقال له: الشِّعْرى؛ فنَزَلَتْ: ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾ (٢). (١٤/ ٥٥) تفسير الآية: ٧٣٥٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: هو الكوكب الذي يُدعى: الشِّعرى (٣). (١٤/ ٥٥) ٧٣٥٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- قال: ﴿الشِّعْرى﴾ الكوكب الذي خَلف الجَوزاء، كانوا يعبدونه (٤). (١٤/ ٥٥) ٧٣٦٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: نجم كان يُعبد في الجاهلية (٥). (ز) ٧٣٦٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: مِرْزم الجوزاء (٦). (ز)

стр. 14465

٧٣٦٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النّجم الذي يقال له: الشِّعرى (١). (ز) ٧٣٦٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: الشِّعرى اليمانية النّيّرة الجنوبية، كوكب مضيء، وهي التي تتبع الجوزاء، ويُقال لها: المُزْنُ والعَبُور، كان أناس من الأعراب مِن خُزاعة وغسّان وغَطَفان يعبدونها، وهي الكوكب الذي يطلع بعد الجَوزاء، قال الله تعالى: أنا ربّها؛ فاعبدوني (٢). (ز) ٧٣٦٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: كانت تُعبد في الجاهلية، فقال: تعبدون هذه وتتركون ربّها؟! اعبدوا ربّها. قال: والشِّعرى: النّجم الوقّاد الذي يتبع الجَوزاء، يقال له: المِرْزم (٣). (ز) ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (٥٠) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (٥١)﴾ ٧٣٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ بالعذاب، وذلك أنّ أهل عاد وثمود، وأهل السواد، وأهل المُوصل، وأهل العال كلّها مِن ولد إرَم بن سام بن نوح ﵇، فمِن ثَمّ قال: ﴿أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ يعني: قوم هود بالعذاب، ﴿و﴾ أهلك ﴿ثَمُودَ﴾ بالعذاب ﴿فَما أبْقى﴾ (٤). (ز) ٧٣٦٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾، قال: كانت الآخرة بحضْرموت (٥). (١٤/ ٥٥) ٧٣٦٠٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: وكان هلاك عاد الآخرة ببغي بعضهم على بعض، فتفانَوا بالقتل (٦). (ز) ٧٣٦٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنَّهُ

стр. 14466

أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾، قال: يُقال: هي مِن أول الأمم (١) [٦٣٠٠]. (ز) ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (٥٢)﴾ ٧٣٦٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهُمْ كانُوا هُمْ أظْلَمَ وأَطْغى﴾، قال: لم يكن قبيلٌ مِن الناس هم أظلم وأطغى مِن قوم نوح، دعاهم نوحٌ ألفَ سنة إلا خمسين عامًا، كلّما هلك قرنٌ ونشأ قرنٌ دعاهم، حتى لقد ذُكِر لنا: أنّ الرجل كان يأخذ بيد أخيه أو ابنه فيمشي به إليه، فيقول: يا بُني، إنّ أبي قد مشى بي إلى هذا، وأنا مثلك يومئذ. تَتابُعًا في الضلالة، وتكذيبًا بأمر الله (٢). (١٤/ ٥٥) ٧٣٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾ بالغرق ﴿مِن قَبْلُ﴾ هلاك عاد وثمود؛ ﴿إنَّهُمْ كانُوا هُمْ أظْلَمَ وأَطْغى﴾ من عاد وثمود، وذلك أنّ نوحًا دعا قومَه ألف سنة إلا خمسين عامًا، فلم يُجيبوه، حتى إنّ الرجل منهم كان يأخذ بيد ابنِه، فينطلِق به إلى نوحٍ ﵇، فيقول له: احذر هذا؛ فإنه كذّاب، فإنّ أبي قد مشى بي إلى هذا وأنا مثلك، فحذّرني منه؛ فاحذره. فيموت الكبير على الكفر، وينشأ الصغير على وصيّة أبيه، فنشأ قرنٌ بعد قرنٍ على الكفر ﴿هُمْ أظْلَمَ وأَطْغى﴾، فبقي مِن نسلهم بعد عاد أهل السواد، وأهل الجزيرة، وأهل العال، فمِن ثَمَّ قال: ﴿عادًا الأُولى﴾ (٣). (ز)

стр. 14467

﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣)﴾ ٧٣٦١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: المكذِّبين أهلكهم الله (١). (ز) ٧٣٦١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: أهوى بها جبريل بعد أن رفعها إلى السماء (٢). (١٤/ ٥٦) ٧٣٦١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: قوم لوط ائتفكتْ بهم الأرض بعد أن رفعها الله إلى السماء، فالأرض تَجَلجَل بهم إلى يوم القيامة (٣). (١٤/ ٥٦) ٧٣٦١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: قرى قوم لوط (٤). (ز) ٧٣٦١٥ - عن أبي عيسى يحيى بن رافع -من طريق إسماعيل- ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: قرية لوط أهوى بها (٥). (ز) ٧٣٦١٦ - عن إسماعيل السُدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا أصبحوا -يعني: قوم لوط- نزل جبرئيل، فاقتلع الأرض من سبع أرضين، فحملها حتى بلغ السماء الدنيا، حتى سمع أهلُ السماء نباحَ كلابهم وأصوات ديوكهم، ثم قلبها، فقتلهم، فذلك حين يقول: ﴿والمؤتفكة أهوى﴾ المنقلبة حين أهوى بها جبرئيل الأرض، فاقتلعها بجناحه ... (٦). (ز) ٧٣٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ أهلك ﴿المُؤْتَفِكَةَ﴾ يعني: الكذبة (٧) أهوى، يعني: قُرى قوم لوط، وذلك أنّ جبريل ﵇ أدخل جناحه تحتَها، فرفعها إلى

стр. 14468

السماء، حتى سمعت ملائكةُ سماء الدنيا أصوات الدِّيكة، ونباح الكلاب، ثم قلَبها، فهوتْ مِن السماء إلى الأرض مقلوبة (١). (ز) ٧٣٦١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: قرية لوط أهواها مِن السماء، ثم أتبعها ذاك الصخر؛ اقتُِلَعت من الأرض، ثم هوى بها في السماء، ثم قُلِبَت (٢). (ز) ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (٥٤)﴾ ٧٣٦١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾، قال: الحجارة (٣). (١٤/ ٥٦) ٧٣٦٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: غشّاها صخرًا منضودًا (٤). (ز) ٧٣٦٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ يعني: الحجارة التي غشّاها مَن كان خارجًا من القرية، أو كان في زرعه، أو في ضَرْعه (٥). (ز) ٧٣٦٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾، قال: الحجارة التي رماهم بها مِن السماء (٦). (ز) ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥)﴾ ٧٣٦٢٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿تَتَمارى﴾ تُكَذِّب (٧). (ز) ٧٣٦٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ﴾، قال:

стр. 14469

بأيِّ نِعَم الله تتمارى، يا ابن آدم (١) [٦٣٠١]. (١٤/ ٥٦) ٧٣٦٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّك﴾ يعني: بأي نعمة ربك ﴿تَتَمارى﴾ يعني: يشكّ فيها ابن آدم (٢) [٦٣٠٢]. (ز) ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (٥٦)﴾ ٧٣٦٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾، قال: محمد ﷺ (٣). (١٤/ ٥٧) ٧٣٦٢٧ - عن أبي مالك [الغفاري]-من طريق إسماعيل- ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾، قال: مِمّا أنذروا به قومهم في صُحف إبراهيم وموسى (٤). (ز) ٧٣٦٢٨ - عن أبي جعفر [الباقر]-من طريق جابر- في قوله: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾، قال: هو محمد ﷺ (٥). (ز) ٧٣٦٢٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾، قال: محمد ﷺ أنذرَ ما أنذر الأولون (٦). (١٤/ ٥٧) ٧٣٦٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ

стр. 14470

الأُولى﴾، قال: إنّما بُعِث محمد بما بُعِث به الرسلُ قبله (١). (١٤/ ٥٧) ٧٣٦٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾، قال: أنذر محمدٌ ﷺ كما أنذرَت الرسلُ من قبله (٢). (ز) ٧٣٦٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ فيها تقديم، يقول: هذا الذي أخبر عن هلاك الأمم الخالية -يعني: قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط- يخوِّف كفار مكة ليحذروا معصيته (٣) [٦٣٠٣]. (ز) ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧)﴾ ٧٣٦٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الآزفة مِن أسماء يوم القيامة (٤). (١٤/ ٥٧)

стр. 14471

٧٣٦٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾، قال: اقتربت الساعة (١). (١٤/ ٥٧) ٧٣٦٣٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أزفت الآزفة﴾، قال: الساعة (٢). (١٤/ ٥٧) ٧٣٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ يعني: اقتربت الساعة (٣). (ز) ٧٣٦٣٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾، قال: اقتربت الساعة (٤). (١٤/ ٥٨) ٧٣٦٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾، قال: الساعة (٥). (ز) ﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (٥٨)﴾ ٧٣٦٣٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في الآية، قال: ليس لها من دون الله من آلهتهم كاشفة (٦). (١٤/ ٥٨) ٧٣٦٤٠ - قال عطاء: ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ ليس لها رادٌّ (٧). (ز) ٧٣٦٤١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ليس لها من دون الله كاشفة﴾: أي: رادّة (٨). (١٤/ ٥٧) ٧٣٦٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾، يقول: لا يكشفها أحد إلا الله، يعني: الساعة لا يكشفها أحد مِن الآلهة إلا الله تعالى الذي يكشفها (٩). (ز)

стр. 14472

٧٣٦٤٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾، قال: لا يكشف عنها إلا هو (١) [٦٣٠٤]. (١٤/ ٥٨) ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (٦٠)﴾ نزول الآية: ٧٣٦٤٤ - عن أبي هريرة، قال: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ بكى أصحابُ الصُّفَّة (٢) حتى جَرتْ دموعُهم على خدودهم، فلمّا سمِع رسولُ الله ﷺ حنينَهم بكى معهم، فبكينا ببكائه، فقال رسول الله ﷺ : «لا يلِجُ النارَ مَن بكى مِن خشية الله، ولا يدخل الجنة مُصِرٌّ على معصية، ولو لم تُذنبوا لَجاء الله بقومٍ يُذنبون فيغفر لهم» (٣). (١٤/ ٥٩) ٧٣٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ على النبيِّ ﷺ : ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾، فما رُؤي النبيُّ ﷺ بعدها ضاحِكًا حتى ذهب مِن الدنيا (٤). (١٤/ ٥٨) ٧٣٦٤٦ - عن صالح أبي الخليل، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾، فما ضحك النبيُّ ﷺ بعد ذلك إلا أن يبتسم. ولفظ

стр. 14473

عَبد بن حُمَيد: فما رُؤي النبي ﷺ ضاحكًا ولا متبسّمًا حتى ذهب من الدنيا (١). (١٤/ ٥٨) تفسير الآية: ٧٣٦٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾، قال: القرآن (٢). (١٤/ ٥٨) ٧٣٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ يعني: القرآن ﴿تَعْجَبُونَ﴾ تكذيبًا به، ﴿وتَضْحَكُونَ﴾ استهزاء، ﴿ولا تَبْكُونَ﴾ يعني: كفار مكة؛ مِمّا فيه من الوعيد (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٦٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فَضالة- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون﴾. قال: واللهِ، إن كان أكيس القوم في هذا الأمر لَمَن بكى، فأبكوا هذه القلوب، وابكوا هذه الأعمال، فإنّ الرجل لَتبكي عيناه وإنّه لَقاسي القلب (٤). (ز) ٧٣٦٥٠ - عن الفُضَيل بن عِياض -من طريق إبراهيم بن نصر-: مَن أُوتِي عِلمًا لا يزداد فيه خوفًا وحزنًا وبكاء خليقٌ بأن لا يكون أُوتي علمًا ينفعه. ثم قرأ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ (٥). (ز) ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (٦١)﴾ ٧٣٦٥١ - عن أبي خالد الوالبي، قال: خرج عليُّ بنُ أبي طالب علينا وقد أُقيمت الصلاة، ونحن قيام ننتظره ليتقدم، فقال: ما لكم سامدون؛ لا أنتم في صلاة، ولا

стр. 14474

أنتم جلوس تنتظرون؟! (١) [٦٣٠٥]. (١٤/ ٦١) ٧٣٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سامِدُونَ﴾، قال: لاهُون؛ مُعرِضون عنه (٢). (١٤/ ٥٩) ٧٣٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي نجيح، عن عكرمة- قال: السامدون: المغنُّون، بالحِميرية (٣). (ز) ٧٣٦٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق إسماعيل بن شروس، عن عكرمة- في قوله ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، قال: الغناء باليمانية، كانوا إذا سمعوا القرآن تغنّوا ولعبوا (٤). (١٤/ ٥٩) ٧٣٦٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿سامِدُونَ﴾، قال: كانوا يمرُّون على رسول الله ﷺ شامخين، ألم تر إلى البعير كيف يَخطِرُ (٥) شامخًا! (٦). (١٤/ ٦٠) ٧٣٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿سامِدُونَ﴾. قال: السّمود: اللهو، والباطل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول هُزَيْلة بنت بكر وهي تبكي قوم عاد: ليت عادًا قبلوا الحق ... ولم يُبدوا جحودًا

стр. 14475

قيل قُم فانظر إليهم ... ثم دع عنك السّمودا؟ (١) [٦٣٠٦]. (١٤/ ٦٠) ٧٣٦٥٧ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- قال: كانوا يكرهون أن يقوم القومُ ينتظرون الإمام، وكان يُقال: ذلك من السّمود. أو هو: السّمود. قال منصور: حين يقوم المؤذن فيقومون ينتظرون (٢). (١٤/ ٦١) ٧٣٦٥٨ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق أبي معشر-: أنّه كان يكره أن يقوم إذا أُقِيمت الصلاة حتى يجيء الإمام، ويقرأ هذه الآية: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾ (٣). (١٤/ ٦١) ٧٣٦٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، قال: البَرْطَمة (٤) (٥). (ز) ٧٣٦٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سامِدُونَ﴾، قال: غِضابٌ مُبرطِمون (٦). (١٤/ ٦١) ٧٣٦٦١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾: السّمود: اللهو واللعب (٧). (ز) ٧٣٦٦٢ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾ أشِرون بطِرون (٨). (ز) ٧٣٦٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، قال: هو الغناء، بالحِميرية (٩). (١٤/ ٦٠)

стр. 14476

٧٣٦٦٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد بن مسروق-: هو اللعب واللهو (١). (ز) ٧٣٦٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، قال: غافلون (٢). (ز) ٧٣٦٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، قال: غافلون (٣). (١٤/ ٥٩) ٧٣٦٦٧ - عن مَيسرة بن عمّار الأشجعي، قال: هو الغناء، بلسان كذا وكذا، يقول: اسمُد لنا؛ أي: غنِّ لنا (٤). (ز) ٧٣٦٦٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿سامِدُونَ﴾ السامد: الحزين، بلسان طيئ، وبلسان أهل اليمن: الملاهي (٥). (ز) ٧٣٦٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، يعني: لاهُون عن القرآن، بلغة اليمن (٦). (ز) ٧٣٦٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، قال: السامد: الغافل (٧). (ز) ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢)﴾ ٧٣٦٧١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾، قال: اعنِتوا هذه الوجوه لله، وعفِّروها في طاعة الله (٨). (١٤/ ٦٢) ٧٣٦٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ يعني: صَلُّوا الصلوات الخمس، ﴿واعْبُدُوا﴾ يعني: وحِّدوا الرّبَّ تعالى (٩). (ز)

стр. 14477

سورة القمر مقدمة السورة ٧٣٦٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: نَزَلَتْ سورة القمر بمكة (١). (١٤/ ٦٣) ٧٣٦٧٤ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٢). (١٤/ ٦٣) ٧٣٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: نَزَلَتْ بمكة سورة ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾، بعد ﴿والسماء والطارق﴾ (٣). (١٤/ ٦٣) ٧٣٦٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٣٦٧٧ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّية، وسمّياها: ﴿اقتربت الساعة﴾ (٤). (ز) ٧٣٦٧٨ - عن قتادة بن دعامة: مكّيّة (٥). (ز) ٧٣٦٧٩ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مكّيّة، وسمّاها: ﴿اقتربت الساعة﴾، نَزَلَتْ بعد سورة الهُمَزة (٦). (ز) ٧٣٦٨٠ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٧٣٦٨١ - قال مقاتل بن سليمان: سورة القمر مكّيّة، عددها خمس وخمسون آية (٨) [٦٣٠٧]. (ز)

стр. 14478

آثار متعلقة بالسورة ٧٣٦٨٢ - عن بُرَيْدة بن الحُصَيب: أنّ معاذ بن جبل صلّى بأصحابه صلاة العشاء، فقرأ فيها: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾، فقام رجلٌ مِن قبل أن يفرغ، فصلّى وذهب، فقال له معاذ قولًا شديدًا، فأتى الرجلُ النبيَّ ﷺ ، فاعتذر إليه، فقال: إني كنتُ أعمل في نخلٍ، وخِفتُ على الماء. فقال رسول الله ﷺ : «صلِّ بـ «الشمس وضحاها»، ونحوها من السور» (١). (١٤/ ٦٤) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ قراءات: ٧٣٦٨٣ - عن حُذيفة بن اليمان أنه قرأ: (اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وقَدِ انشَقَّ القَمَرُ) (٢). (١٤/ ٧٠) نزول الآيات ٧٣٦٨٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: انشقّ القمرُ على عهد

стр. 14479

رسول الله ﷺ ، فقالت قريش: هذا سِحرُ ابنِ أبي كَبْشة. فقالوا: انتظِروا ما يأتيكم به السُّفّار؛ فإنّ محمدًا لا يستطيع أن يَسْحَر الناس كلّهم. فجاء السُّفار، فسألوهم، فقالوا: نعم، قد رأيناه. فأنزل الله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ (١). (١٤/ ٦٦) ٧٣٦٨٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مجاهد، عن أبي معمر- قال: رأيتُ القمر مُنشقًّا شِقّتين مرّتين بمكة قبل مخرج النبيِّ ﷺ ؛ شِقّة على أبي قبيس، وشِقّة على السويداء، فقالوا: سَحَر القمر. فنَزَلَت: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾. قال مجاهد: يقول: كما رأيتم القمر مُنشقًّا، فإنّ الذي أخبركم عن اقتراب الساعة حقّ (٢). (١٤/ ٦٥) ٧٣٦٨٦ - عن جُبير بن مُطعم -من طريق محمد بن جبير- في قوله: ﴿وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: انشقّ القمر ونحن بمكة على عهد رسول الله ﷺ ، حتى صار فِرْقتين؛ فِرْقة على هذا الجبل، وفِرْقة على هذا الجبل، فقال الناس: سَحَرَنا محمد. فقال رجل: إن كان سَحركم فإنه لا يستطيع أن يَسْحَر الناسَ كلّهم (٣) [٦٣٠٨]. (١٤/ ٦٧) ٧٣٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُسف القمر على عهد

стр. 14480

رسول الله ﷺ ، فقالوا: سَحَر القمر. فنَزَلَت: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ إلى قوله: ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ (١). (١٤/ ٦٨) ٧٣٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: انتهى أهلُ مكة إلى النبيِّ ﷺ ، فقالوا: هل مِن آية نعرف بها أنك رسول الله؟ فهبط جبريل، فقال: يا محمد، قُل لأهل مكة: إن تختلفوا هذه الليلة فسَتَرون آية. فأخبرهم رسول الله ﷺ بمقالة جبريل، فخرجوا ليلة أربع عشرة، فانشقّ القمرُ نصفين؛ نِصفًا على الصفا، ونِصفًا على المروة، فنظروا، ثم قالوا بأبصارهم، فمسحوها، ثم أعادوا النظر، فنظروا، ثم مسحوا أعينهم، ثم نظروا، فقالوا: يا محمد، ما هذا إلا سحرٌ ذاهِب. فأنزل الله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ (٢). (١٤/ ٦٩) ٧٣٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، والضَّحّاك- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: اجتمع المشركون على عهد رسول الله ﷺ ؛ منهم: الوليد بن المُغيرة، وأبو جهل بن هشام، والعاصي بن وائل، والعاصي بن هشام، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والنَّضر بن الحارث، فقالوا للنبي ﷺ : إن كنتَ صادقًا فشُقَّ لنا القمر فِرْقَتين؛ نِصفًا على أبي قبيس، ونِصفًا على قُعَيْقِعان. فقال لهم النبيُّ ﷺ : «إن فعلتُ تؤمنوا؟». قالوا: نعم. قال: وكانت ليلة بدر. فسأل رسول الله ﷺ ربّه أن يُعطيَه ما سألوا، فأمسى القمرُ قد مُثِّل نِصفًا على أبي قبيس، ونِصفًا على قُعَيْقِعان، ورسول الله ﷺ يُنادي: «يا أبا سلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم، اشهدوا» (٣). (١٤/ ٦٨)

стр. 14481

٧٣٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: جاءت أحبار اليهود إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: أرِنا آيةً حتى نؤمن. فسأل النبيُّ ﷺ ربّه أن يريهم آية، فأراهم القمر قد انشقّ، فصار قمرين؛ أحدهما على الصفا، والآخر على المروة، قدْر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليه، ثم غاب القمر، فقالوا: هذا سحرٌ مستمرٌّ (١). (١٤/ ٦٩) ٧٣٦٩١ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة-: أنّ أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية، فأراهم القمرَ شِقَّتين، حتى رَأوا حِراء بينهما (٢). (١٤/ ٦٥) ٧٣٦٩٢ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: سأل أهلُ مكة النبيَّ ﷺ آيةً، فانشقّ القمر بمكة فِرْقتين؛ فنَزَلَتْ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ يقول: ذاهب (٣). (١٤/ ٦٤) ٧٣٦٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- قال: انشقّ القمرُ على عهد رسول الله شِقّتين. فقال المشركون: سحرٌ. فنَزَلَتْ: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾ (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ ٧٣٦٩٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي معمر- قال: انشقّ القمر على عهد رسول الله ﷺ فِرْقتين؛ فِرْقة فوق الجبل، وفِرْقة دونه، فقال رسول الله ﷺ : «اشهدوا» (٥). (١٤/ ٦٥)

стр. 14482

٧٣٦٩٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: رأيتُ القمر وقد انشقّ، فأبصرتُ الجبل مِن بين فُرْجَتي القمر (١). (١٤/ ٦٦) ٧٣٦٩٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: خمس قد مَضين: الدُّخان، واللِّزام، والبَطْشة، والقمر، والرُّوم (٢). (ز) ٧٣٦٩٧ - عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: خطبنا حُذيفة بن اليمان بالمدائن، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، ألا وإنّ الساعة قد اقتربَتْ، ألا وإنّ القمر قد انشقّ على عهد رسول الله ﷺ ، ألا وإنّ الدنيا قد آذنت بفراقٍ، ألا وإنّ اليوم المِضمار وغدًا السّباق (٣). (١٤/ ٧٠) ٧٣٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن عُتبة- قال: انشقّ القمر في زمان النبيِّ ﷺ (٤). (١٤/ ٦٦) ٧٣٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: قد مضى ذلك؛ كان قبل الهجرة، انشقّ القمر حتى رأوا شِقَّيه (٥). (١٤/ ٦٨) ٧٣٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: ثلاث ذكرهنّ الله في القرآن قد مَضين: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قال: قد انشقّ القمر على عهد رسول الله ﷺ شِقَّتين حتى رآه الناس، و ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] كان يوم بدر، ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ [المؤمنون: ٧٧] (٦). (١٤/ ٧٠)

стр. 14483

٧٣٧٠١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: كان ذلك على عهد رسول الله ﷺ ، انشقّ فِرْقتين؛ فِرْقة من دون الجبل، وفِرْقة خلفه، فقال النبيُّ ﷺ : «اللهم اشهد» (١) [٦٣٠٩]. (١٤/ ٦٧) ٧٣٧٠٢ - عن أبي سعيد الخُدري -من طريق رجل- قال: يسمعون صوتًا من السماء: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾، فمن بين مصدِّق ومكذِّب، وعارف ومنكر، فبينما هم كذلك إذ يسمعون مناديًا ينادي من السماء: يا أيها الناس، اقتربت الساعة. قال: فمن بين مصدِّق ومكذِّب، وعارف ومنكر، فلا يلبثون إلا يسيرًا حتى يسمعون الصيحة، فذاك حين تُلْهى كلّ واحدة عن ولدها (٢). (ز) ٧٣٧٠٣ - عن إبراهيم النَّخْعيّ -من طريق مُغيرة- قال: مضى، انشقّ القمر بمكة (٣). (ز) ٧٣٧٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: انفلق القمر فِلْقتين، فثبتت فِلْقة، وذهبت فِلْقة من وراء الجبل، فقال النبي ﷺ : «اشهدوا» (٤). (ز) ٧٣٧٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: رَأوه مُنشقًّا (٥). (١٤/ ٧١) ٧٣٧٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ

стр. 14484

القَمَرُ﴾، قال: كما رأيتم القمر مُنشقًا فإنّ الذي أخبركم عن اقتراب الساعة حقّ (١). (١٤/ ٦٥) ٧٣٧٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾: يُحدث الله في خلْقه ما يشاء (٢). (ز) ٧٣٧٠٨ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق ابنه عثمان- ﴿وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ أنّ معناه: وسينشقّ القمر (٣). (ز) ٧٣٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ يعني: القيامة، ومن علامة ذلك: خروج النبي ﷺ ، والدُّخان، وانشقاق القمر. وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبي ﷺ أن يريهم آية، فانشقّ القمر نِصفين، فقالوا: هذا عمل السّحرة (٤) [٦٣١٠]. (ز) ﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢)﴾ ٧٣٧١٠ - قال أبو العالية الرِّياحيّ = ٧٣٧١١ - والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، أي: مُحكمٌ شديد قوي، وهو مِن المرّة، وهي القوّة (٥) [٦٣١١]. (ز)

стр. 14485

٧٣٧١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، قال: ذاهب (١). (١٤/ ٧١) ٧٣٧١٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ كما يقول أهل الشرك إذا كُسف القمر؛ يقولون: هذا عمل السّحرة (٢). (ز) ٧٣٧١٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: كان القمر قد انشقّ ورسول الله ﷺ بمكة قبل أن يُهاجِر، فقالوا: هذا سحرُ أسْحَرِ السَّحرة، فافعلوا كما فعل المشركون؛ إذا كُسِف القمر ضربوا بِطِساسِهم (٣)، واصفرّ أحبارهم، وقالوا: هذا فِعلُ السّحر. فذلك قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ (٤). (١٤/ ٧٠) ٧٣٧١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، قال: إذا رأى أهلُ الضّلالة آيةً مِن آيات الله قالوا: إنّما هذا عمل السّحر، يوشك هذا أن يستمرّ ويذهب (٥). (ز) ٧٣٧١٦ - عن الربيع [بن أنس]: ﴿ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، أي: نافذ (٦). (ز) ٧٣٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً﴾ يعني: انشقاق القمر ﴿يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ يعني: سحرٌ ذاهب، فاستمر، ثم التأم القمر بعد ذلك (٧). (ز) ٧٣٧١٨ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿يُعْرِضُوا﴾ قال: حين انشقّ القمر بفِلْقتين؛ فِلْقة من وراء الجبل، وبَقِيتْ فِلْقة أخرى، فقال المشركون حين رأوا ذلك: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٧١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُسِفت الشمس على عهد

стр. 14486

رسول الله ﷺ ، فقالوا: سَحَر الشمسَ. فتلا رسولُ الله ﷺ : ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ (١). (ز) ﴿وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (٣)﴾ ٧٣٧٢٠ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: يوم القيامة (٢). (١٤/ ٧١) ٧٣٧٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: مستقرٌّ بأهل الخيرِ الخيرُ، وبأهل الشرِّ الشرُّ (٣). (١٤/ ٧١) ٧٣٧٢٢ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ لكلّ أمر حقيقة، ما كان منه في الدنيا فسيظهر، وما كان منه في الآخرة فسيُعرف (٤). (ز) ٧٣٧٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعال: ﴿وكَذَّبُوا﴾ بالآية، يعني: بالقمر أنه ليس من الله تعالى، ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ وكُلُّ أمْرٍ﴾ هذا وعيد ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ يعني: لكل حديث منتهًى وحقيقة، يعني: العذاب في الدنيا؛ القتْل ببدر، ومنه في الآخرة: عذاب النار (٥). (ز) ٧٣٧٢٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: بأهله (٦). (١٤/ ٧١) ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ ٧٣٧٢٥ - عن عمر بن عبد العزيز أنه خطب بالمدينة، فتلا هذه الآية: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾، قال: أحلّ فيه الحلال، وحرَّم فيه الحرام، وأنبأكم فيه ما تأتون، لم يَدعْكم في لَبْسٍ مِن دينكم، كرامة أكرمكم بها، ونعمة أتمّ بها

стр. 14487

عليكم (١). (١٤/ ٧٢) ٧٣٧٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾، قال: هذا القرآن مُزدَجر. قال: مُنْتَهى. وفى لفظ: مُتَناهِي (٢). (١٤/ ٧١) ٧٣٧٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾، أي: هذا القرآن (٣). (ز) ٧٣٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ﴾ يعني: جاء أهل مكة ﴿مِنَ الأَنْباءِ﴾ مِن حديث القرآن ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ يعني: موعظة لهم، وهو النهي عن المعاصي (٤). (ز) ٧٣٧٢٩ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾، قال: المُزدجر: المنتهى (٥). (ز) ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (٥)﴾ ٧٣٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: جاءهم ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾، يعني: القرآن، نظيرها في يونس [١٠١]: ﴿وما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يقول: أرسلتُ إليهم وأنذرتُهم فكفروا بما جاءهم من البيان، ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾ (٦) [٦٣١٢]. (ز)

стр. 14488

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (٦)﴾ ٧٣٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأَعرِض عن كفار مكة ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ وهو إسرافيل، ينفخ الثانية قائمًا على صخرة بيت المقدس ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ يعني: إلى أمر فظيع (١). (ز) ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (٧)﴾ قراءات: ٧٣٧٣٢ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (خاشِعَةً أبْصارُهُمْ) (٢). (ز) ٧٣٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس أنه كان يقرأ: «خاشِعًا أبْصارُهُمْ» بالألف (٣). (١٤/ ٧٢) ٧٣٧٣٤ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ برفع الخاء (٤) [٦٣١٣]. (١٤/ ٧٢)

стр. 14489

تفسير الآية: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ ٧٣٧٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- (خاشِعًا أبْصارُهُمْ): أي: ذليلة أبصارهم (١). (١٤/ ٧٢) ٧٣٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خُشَّعًا﴾ يعني: ذليلة خافضة ﴿أبْصارُهُمْ﴾ عند معاينة النار (٢). (ز) ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (٧)﴾ ٧٣٧٣٧ - قال الحسن البصري: ﴿كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ شبّههم بالجراد؛ إذا أدركه الليل لزِم الأرض، فإذا أصبح وطلع عليه الشمس انتشر (٣). (ز) ٧٣٧٣٨ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر﴾، قال: الأجداث: القبور (٤). (ز) ٧٣٧٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ﴾ يعني: القبور ﴿كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ حين انتشر من معدنه، فشبّه الناسَ بالجراد إذا خرجوا من قبورهم (٥). (ز) ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨)﴾ ٧٣٧٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، قال: ناظرين (٦). (١٤/ ٧٣) ٧٣٧٤١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾.

стр. 14490

قال: مُذْعنين خاضعين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعتَ قول تُبّع: تعبَّدني نِمْر بن سعد وقد دَرى ... ونِمْر بن سعد لي مَدِينٌ ومُهْطِع (١). ٧٣٧٤٢ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم الأفطس- «مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِي»، قال: هو النَّسَلان (٢) (٣). (١٤/ ٧٣) ٧٣٧٤٣ - عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، قال: التَّحْمِيجُ (٤) (٥). (ز) ٧٣٧٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، «مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِي»، قال: صائخي آذانهم إلى الصوت (٦). (١٤/ ٧٤) ٧٣٧٤٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، قال: مُنطلقين (٧). (١٤/ ٧٣) ٧٣٧٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، قال: عامدين إلى الداعي (٨). (١٤/ ٧٣) ٧٣٧٤٧ - عن تميم بن حَذْلَم -من طريق عثمان بن يسار- في قوله ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، قال: الإهطاع: التّحميج (٩). (١٤/ ٧٣) ٧٣٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، يعني: مُقبلين سِراعًا إذا خرجوا مِن القبور إلى صوت إسرافيل القائم على الصخرة التي ببيت المقدس، فيُهوَّن على المؤمنين الحشر كأدنى صلاتهم، والكفار يُكبّون على وجوههم، فلا يقومون مقامًا ولا يخرجون مخرجًا إلا عسر عليهم، في كلّ موطن شدّة ومشقّة، فذلك قوله:

стр. 14491

﴿يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ (١). (ز) ٧٣٧٤٩ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، قال: هكذا، أبصارهم شاخصة إلى السماء (٢). (ز) ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩)﴾ ٧٣٧٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾، قال: استُطِير جنونًا (٣). (١٤/ ٧٤) ٧٣٧٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾، قال: استُعِرَ جنونًا (٤) [٦٣١٤]. (ز) ٧٣٧٥٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وازْدُجِرَ﴾، قال: تهدّدوه بالقتل (٥). (١٤/ ٧٤) ٧٣٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا﴾ نوحًا، ﴿وقالُوا﴾ لنوح: ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ يعني: استطار القلب منه، وأوعدوه بالقتل، وضربوه (٦). (ز) ٧٣٧٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾، قال: اتّهموه وزجروه وأوعدوه لَئِن لم يفعل ليكوننّ من المرجومين. وقرأ: ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء: ١١٦] (٧) [٦٣١٥]. (ز)

стр. 14492

﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠)﴾ ٧٣٧٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ بعد ما كان يُضرب في كلّ يوم مرتين حتى يُغشى عليه، فإذا أفاق قال: اللهم، اهدِ قومي؛ فإنهم لا يعلمون (١). (ز) ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (١١)﴾ ٧٣٧٥٦ - عن أبي الطُّفيل: أنّ ابن الكَوّاء سأل عليًّا عن المَجرّة. فقال: هي شَرْج (٢) السماء، ومنها فُتحت أبواب السماء بماء مُنهمر. ثم قرأ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ الآية (٣). (١٤/ ٧٤) ٧٣٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾، قال: كثير، لم تمطر السماء قبل ذلك اليوم ولا بعده إلا مِن السحاب، وفُتحت أبواب السماء بالماء مِن غير سحابٍ ذلك اليوم، فالتقى الماءان (٤) [٦٣١٦]. (١٤/ ٧٥) ٧٣٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ أربعين يومًا ﴿بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ يعني: مُنصَبٌّ كثير (٥). (ز) ٧٣٧٥٩ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾، قال: ينصبُّ انصِبابًا (٦). (ز)

стр. 14493

﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ ٧٣٧٦٠ - قال عبد الله بن عباس = ٧٣٧٦١ - ومحمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وفَجَّرْنا الأَرْضَ﴾ مُنفجرٌ من الأرض (١). (ز) ٧٣٧٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفَجَّرْنا الأَرْضَ﴾ أربعين يومًا ﴿عُيُونًا﴾ (٢). (ز) ٧٣٧٦٣ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿وفَجَّرْنا الأَرْضَ عُيُونًا﴾، قال: فجّرنا الأرض بالماء، وجاء من السماء ماءٌ؛ فالتقى الماء والماء (٣). (ز) ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢)﴾ ٧٣٧٦٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق موسى بن عبيد- في قوله: ﴿فالتَقى الماءُ﴾ قال: ماء السماء وماء الأرض، ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ قال: كانت الأقواتُ قبل الأجساد، وكان القدرُ قبل البلاء (٤). (١٤/ ٧٥) ٧٣٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ وذلك أنّ ماء السماء وماء الأرض قدّر الله تعالى كليهما، فكانا سواء، لم يَزد ماءُ السماء على ماء الأرض، وكان ماءُ السماء باردًا مثل الثّلج، وماء الأرض حارًّا مثل الحميم، فذلك قوله: ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ لأنّ الماء ارتفع فوق كلّ جبل ثلاثين يومًا، ويقال: أربعين ذراعًا، فكان الماء الذي على الأرض والذي على رؤوس الجبال سواء، فابتَلعت الأرضُ ماءَها، وبقي ماء السماء أربعين يومًا لم تشربه الأرض، فهذه البحور التي على الأرض منها (٥) [٦٣١٧]. (ز) ٧٣٧٦٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قَدْ قُدِرَ﴾، قال: صاعٌ

стр. 14494

بصاع (١). (١٤/ ٧٥) ٧٣٧٦٧ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿فالتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾، قال: ماء السماء وماء الأرض (٢). (ز) ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (١٣)﴾ ٧٣٧٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حصين، عن مجاهد- في قوله: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾، قال: الألواح: ألواح السفينة، والدُّسُر: معاريضها التي تُشَدّ بها السفينة (٣). (١٤/ ٧٥) ٧٣٧٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله تعالى: ﴿ودُسُرٍ﴾، قال: المسامير (٤). (١٤/ ٧٦) ٧٣٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿ودُسُرٍ﴾. قال: الدُّسُر: التي تُحرز به السفينة. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: سفينة نُوتِيٍّ (٥) قدُ احْكِم صُنعُها ... مُثخَّنة (٦) الألواح مَنسوجة الدُّسُر؟ (٧). (١٤/ ٧٦) ٧٣٧٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: الدُّسُر: كَلْكَل (٨) السفينة (٩). (١٤/ ٧٦) ٧٣٧٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ودُسُرٍ﴾، قال: أضلاع السفينة (١٠). (ز)

стр. 14495

٧٣٧٧٣ - عن مجاهد بن جبر، قال: الألواح: الصفائح، والدُّسُر: العوارض (١). (١٤/ ٧٥) ٧٣٧٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحُصين- ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قال: ألواح السفينة، ﴿ودُسُرٍ﴾: عوارضها (٢). (ز) ٧٣٧٧٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾: أمّا الألواح: فجانبا السفينة، وأمّا الدُّسُر: فطرفاها وأصلها (٣). (ز) ٧٣٧٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الدُّسُر: صدرها الذي تَضرب به الموج (٤). (١٤/ ٧٧) ٧٣٧٧٧ - عن الحسن البصري، نحوه (٥). (١٤/ ٧٧) ٧٣٧٧٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾، قال: تدْسُر الماء بصدرها. أو قال: بِجُؤْجُؤها (٦) [٦٣١٨]. (ز) ٧٣٧٧٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- وسئل عن هذه الآية: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾. قال: الدُّسُر: المسامير (٧) [٦٣١٩]. (ز) ٧٣٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قال: معاريض السفينة، ﴿ودُسُرٍ﴾ قال: دُسرت بمسامير (٨). (١٤/ ٧٥) ٧٣٧٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: حُدِّثنا: أنّ دُسُرها: مساميرها
следующие страницы →