← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 14491–14530 · переход к 14496.

стр. 14491

﴿يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ (١). (ز) ٧٣٧٤٩ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، قال: هكذا، أبصارهم شاخصة إلى السماء (٢). (ز) ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩)﴾ ٧٣٧٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾، قال: استُطِير جنونًا (٣). (١٤/ ٧٤) ٧٣٧٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾، قال: استُعِرَ جنونًا (٤) [٦٣١٤]. (ز) ٧٣٧٥٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وازْدُجِرَ﴾، قال: تهدّدوه بالقتل (٥). (١٤/ ٧٤) ٧٣٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا﴾ نوحًا، ﴿وقالُوا﴾ لنوح: ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ يعني: استطار القلب منه، وأوعدوه بالقتل، وضربوه (٦). (ز) ٧٣٧٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾، قال: اتّهموه وزجروه وأوعدوه لَئِن لم يفعل ليكوننّ من المرجومين. وقرأ: ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء: ١١٦] (٧) [٦٣١٥]. (ز)

стр. 14492

﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠)﴾ ٧٣٧٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ بعد ما كان يُضرب في كلّ يوم مرتين حتى يُغشى عليه، فإذا أفاق قال: اللهم، اهدِ قومي؛ فإنهم لا يعلمون (١). (ز) ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (١١)﴾ ٧٣٧٥٦ - عن أبي الطُّفيل: أنّ ابن الكَوّاء سأل عليًّا عن المَجرّة. فقال: هي شَرْج (٢) السماء، ومنها فُتحت أبواب السماء بماء مُنهمر. ثم قرأ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ الآية (٣). (١٤/ ٧٤) ٧٣٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾، قال: كثير، لم تمطر السماء قبل ذلك اليوم ولا بعده إلا مِن السحاب، وفُتحت أبواب السماء بالماء مِن غير سحابٍ ذلك اليوم، فالتقى الماءان (٤) [٦٣١٦]. (١٤/ ٧٥) ٧٣٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ أربعين يومًا ﴿بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ يعني: مُنصَبٌّ كثير (٥). (ز) ٧٣٧٥٩ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾، قال: ينصبُّ انصِبابًا (٦). (ز)

стр. 14493

﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ ٧٣٧٦٠ - قال عبد الله بن عباس = ٧٣٧٦١ - ومحمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وفَجَّرْنا الأَرْضَ﴾ مُنفجرٌ من الأرض (١). (ز) ٧٣٧٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفَجَّرْنا الأَرْضَ﴾ أربعين يومًا ﴿عُيُونًا﴾ (٢). (ز) ٧٣٧٦٣ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿وفَجَّرْنا الأَرْضَ عُيُونًا﴾، قال: فجّرنا الأرض بالماء، وجاء من السماء ماءٌ؛ فالتقى الماء والماء (٣). (ز) ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢)﴾ ٧٣٧٦٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق موسى بن عبيد- في قوله: ﴿فالتَقى الماءُ﴾ قال: ماء السماء وماء الأرض، ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ قال: كانت الأقواتُ قبل الأجساد، وكان القدرُ قبل البلاء (٤). (١٤/ ٧٥) ٧٣٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ وذلك أنّ ماء السماء وماء الأرض قدّر الله تعالى كليهما، فكانا سواء، لم يَزد ماءُ السماء على ماء الأرض، وكان ماءُ السماء باردًا مثل الثّلج، وماء الأرض حارًّا مثل الحميم، فذلك قوله: ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ لأنّ الماء ارتفع فوق كلّ جبل ثلاثين يومًا، ويقال: أربعين ذراعًا، فكان الماء الذي على الأرض والذي على رؤوس الجبال سواء، فابتَلعت الأرضُ ماءَها، وبقي ماء السماء أربعين يومًا لم تشربه الأرض، فهذه البحور التي على الأرض منها (٥) [٦٣١٧]. (ز) ٧٣٧٦٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قَدْ قُدِرَ﴾، قال: صاعٌ

стр. 14494

بصاع (١). (١٤/ ٧٥) ٧٣٧٦٧ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿فالتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾، قال: ماء السماء وماء الأرض (٢). (ز) ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (١٣)﴾ ٧٣٧٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حصين، عن مجاهد- في قوله: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾، قال: الألواح: ألواح السفينة، والدُّسُر: معاريضها التي تُشَدّ بها السفينة (٣). (١٤/ ٧٥) ٧٣٧٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله تعالى: ﴿ودُسُرٍ﴾، قال: المسامير (٤). (١٤/ ٧٦) ٧٣٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿ودُسُرٍ﴾. قال: الدُّسُر: التي تُحرز به السفينة. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: سفينة نُوتِيٍّ (٥) قدُ احْكِم صُنعُها ... مُثخَّنة (٦) الألواح مَنسوجة الدُّسُر؟ (٧). (١٤/ ٧٦) ٧٣٧٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: الدُّسُر: كَلْكَل (٨) السفينة (٩). (١٤/ ٧٦) ٧٣٧٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ودُسُرٍ﴾، قال: أضلاع السفينة (١٠). (ز)

стр. 14495

٧٣٧٧٣ - عن مجاهد بن جبر، قال: الألواح: الصفائح، والدُّسُر: العوارض (١). (١٤/ ٧٥) ٧٣٧٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحُصين- ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قال: ألواح السفينة، ﴿ودُسُرٍ﴾: عوارضها (٢). (ز) ٧٣٧٧٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾: أمّا الألواح: فجانبا السفينة، وأمّا الدُّسُر: فطرفاها وأصلها (٣). (ز) ٧٣٧٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الدُّسُر: صدرها الذي تَضرب به الموج (٤). (١٤/ ٧٧) ٧٣٧٧٧ - عن الحسن البصري، نحوه (٥). (١٤/ ٧٧) ٧٣٧٧٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾، قال: تدْسُر الماء بصدرها. أو قال: بِجُؤْجُؤها (٦) [٦٣١٨]. (ز) ٧٣٧٧٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- وسئل عن هذه الآية: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾. قال: الدُّسُر: المسامير (٧) [٦٣١٩]. (ز) ٧٣٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قال: معاريض السفينة، ﴿ودُسُرٍ﴾ قال: دُسرت بمسامير (٨). (١٤/ ٧٥) ٧٣٧٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: حُدِّثنا: أنّ دُسُرها: مساميرها

стр. 14496

التي شُدّت بها (١). (١٤/ ٧٦) ٧٣٧٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَمَلْناهُ﴾ نوحًا ﴿عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ يعني: ألواح السفينة، وهي مِن ساج، ثم قال: ﴿ودُسُرٍ﴾ يعني: مسامير مِن حديد، تُشدّ به السفينة، كان بابها في عرضها (٢). (ز) ٧٣٧٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ودُسُرٍ﴾، قال: الدُسُر: المسامير التي دُسِرت بها السفينة؛ ضُربت فيها، شُدّت بها (٣) [٦٣٢٠]. (ز) ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ ٧٣٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنا﴾، يقول: تجري السفينة في الماء بعين الله تعالى، فأغرق الله قوم نوح، فذلك الغرق (٤). (ز) ٧٣٧٨٥ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنا﴾ بحِفظنا (٥) [٦٣٢١]. (ز) ٧٣٧٨٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنا﴾، يقول: بأمرنا (٦). (ز)

стр. 14497

﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ ٧٣٧٨٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: (جَزَآءً لِمَن كانَ كَفَرَ) (١)، قال: جزاءً، الله هو الذي كُفِر (٢). (١٤/ ٧٧) ٧٣٧٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح- (لِمَن كانَ كَفَرَ)، قال: كفر بالله (٣). (ز) ٧٣٧٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- (جَزَآءً لِمَن كانَ كَفَرَ)، قال: لمن كان كفَر فيه (٤). (ز) ٧٣٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَزاءً لِمَن كانَ كُفِرَ﴾، يعني: نوحًا المكفور به (٥). (ز) ٧٣٧٩١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿جَزاءً لِمَن كانَ كُفِرَ﴾، قال: لمن كان كَفر نِعم الله، وكَفر بآلاء ربّه وكتبه ورسله، فإنّ ذلك جزاء له (٦) [٦٣٢٢]. (ز)

стр. 14498

﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥)﴾ ٧٣٧٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق معمر، عن يونس-: أنّ الله حين غَرَّق الأرض جعلت الجبال تشمخ، فتواضع الجُوديّ، فرفعه الله على الجبال، وجعل قرار السفينة عليه (١). (ز) ٧٣٧٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾، قال: أبقى الله سفينة نوح على الجُوديّ حتى أدركها أوائل هذه الأمة (٢) [٦٣٢٣]. (١٤/ ٧٧) ٧٣٧٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أبقى اللهُ السفينةَ في أرض الجزيرة عبرةً وآيةً، حتى نظر إليها أوائلُ هذه الأمة نظرًا، وكم مِن سفينة بعدها فصارت رمادًا (٣). (ز) ٧٣٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾ يعني: السفينة كانت عِبرة وآية لمن بعدهم من الناس، نظيرها في الحاقة، وفي الصافات، وفى العنكبوت (٤)، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يقول: هل مَن يتذكر؟ فيعلم أنّ ذلك حقٌّ فيعتبر ويخاف عقوبة الله تعالى (٥). (ز)

стр. 14499

﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٦) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ ٧٣٧٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾، قال: لولا أنّ الله يسّره على لسان الآدميين ما استطاع أحدٌ مِن الخلق أن يتكلّم بكلام الله (١). (١٤/ ٧٧) ٧٣٧٩٧ - عن أنس بن مالك مرفوعًا، مثله (٢). (١٤/ ٧٨) ٧٣٧٩٨ - قال سعيد بن جُبَير: يسَّرنا للحفظ ظاهرًا، وليس مِن كُتُبِ اللهِ كتابًا يُقرأ كلُّه ظاهرًا إلا القرآن (٣) [٦٣٢٤]. (ز) ٧٣٧٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾، قال: هوَّنّا قراءته (٤). (١٤/ ٧٧) ٧٣٨٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا﴾ يقول: هوَّنّا ﴿القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ يعني: ليتذكّروا فيه (٥). (ز) ٧٣٨٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾، قال: يسّرنا: بيّنّا (٦). (ز)

стр. 14500

﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)﴾ قراءات: ٧٣٨٠٢ - عن ابن مسعود، قال: قرأتُ على النبيِّ ﷺ : (فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ) بالذال، فقال: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ بالدال (١) [٦٣٢٥]. (١٤/ ٧٨) تفسير الآية: ٧٣٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل من متذكّر (٢). (١٤/ ٧٨) ٧٣٨٠٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل من مُنزَجِر عن المعاصي (٣). (١٤/ ٧٨) ٧٣٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل مِن طالب خير يُعان عليه؟ (٤). (١٤/ ٧٨) ٧٣٨٠٦ - عن مَطر الورّاق -من طريق ابن شَوذب- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل مِن طالب علم فيُعان عليه؟ (٥) [٦٣٢٦] [٦٣٢٧]. (١٤/ ٧٨)

стр. 14501

٧٣٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يعنى: فيتذكّر فيه، ولولا أنّ الله تعالى يسّر القرآن للذِّكر ما استطاع أحدٌ أن يتكلّم بكلام الله تعالى، ولكنّ الله تعالى يسّره على خلْقه، فيقرؤونه على كلّ حال (١). (ز) ٧٣٨٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: المدّكر: الذي يتذكّر، وفي كلام العرب: المدّكر: المتذكّر (٢). (ز) ٧٣٨٠٩ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: فهل من مذّكّر (٣). (ز) ٧٣٨١٠ - عن ضمرة -من طريق مروان- قال: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ طالب علم (٤) [٦٣٢٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٨١١ - عن محمد بن سيرين -من طريق عاصم- أنه مرَّ برجل يقول: سورة خفيفة. قال لا تقُلْ: سورة خفيفة. ولكن قُلْ: سورة يسيرة. لأن الله يقول: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ (٥). (١٤/ ٧٨) ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩)﴾ ٧٣٨١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: باردة (٦). (١٤/ ٧٩)

стр. 14502

٧٣٨١٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة (١). (١٤/ ٧٩) ٧٣٨١٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾: باردة (٢). (ز) ٧٣٨١٥ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الصرصر: الباردة (٣). (ز) ٧٣٨١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الباردة (٤). (١٤/ ٧٩) ٧٣٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ عادٌ﴾ هودًا بالعذاب ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ يقول: الذي أنذر قومه، ألم يجدوه حقًّا؟! ثم أخبر عن عذابهم، فقال: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ يعني: باردة شديدة (٥). (ز) ٧٣٨١٨ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة، والصَّرْصر: الباردة (٦). (ز) ٧٣٨١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الصَّرْصر: الشديدة (٧) [٦٣٢٩]. (ز) ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩)﴾ ٧٣٨٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾، قال: أيام شِداد (٨). (١٤/ ٧٩) ٧٣٨٢١ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله :

стр. 14503

﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾. قال: النّحس والبلاء والشّدة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول زُهير بن أبي سُلمى وهو يقول: سواءٌ عليه أيّ يوم أتيتَه ... أساعة نحْسٍ تُتَّقى أم بأَسْعُد؟ (١). (١٤/ ٧٩) ٧٣٨٢٢ - عن زِرّ بن حُبَيش، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾، قال: يوم الأربعاء (٢). (١٤/ ٨٠) ٧٣٨٢٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: يوم شديد (٣) [٦٣٣٠]. (ز) ٧٣٨٢٤ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: النّحس: المشؤوم (٤). (ز) ٧٣٨٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قال: في يوم مشئوم على القوم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ استمرّ عليهم شرّه (٥). (١٤/ ٧٩) ٧٣٨٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر- قال: ... ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ النّحس: الشؤم، والمستمرّ: استمرّ عليهم العذاب ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قال: حَسمتْ كلّ شيء مرّتْ به ﴿فَتَرى القَوْمَ فِيها صَرْعى﴾ [الحاقة: ٧]، ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ (٦). (ز) ٧٣٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يعني: شديد ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ يقول: استمرت عليهم الرّيح لا تفتر عنهم سبع ليال، وثمانية أيام حسومًا دائمة (٧). (ز)

стр. 14504

٧٣٨٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قال النّحس: الشرّ، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ في يوم شر (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٨٢٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «يوم الأربعاء يوم نحْسٍ مستمرّ» (٢). (١٤/ ٨٠) ٧٣٨٣٠ - عن أنس، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن الأيام، وسُئل عن يوم الأربعاء. قال: «يوم نحْسٍ». قالوا: وكيف ذاك، يا رسول الله؟ قال: «أغرق الله فرعون وقومه، وأهلك عادًا وثمود» (٣). (١٤/ ٨١) ٧٣٨٣١ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «آخر أربعاء في الشهر يوم نحْسٍ مستمرّ» (٤) [٦٣٣١]. (١٤/ ٨١)

стр. 14505

﴿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (٢١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢)﴾ ٧٣٨٣٢ - عن قَرَظَة بن كعب، عن رسول الله ﷺ ، قال: «انتزعت الرّيحُ الناس من قبورهم» (١). (ز) ٧٣٨٣٣ - عن أبي هريرة -من طريق شهر- قال: إن كان الرجل مِن عاد لَيَتَّخذ المِصراعين مِن حجارة، لو اجتمع عليه خمسمائة مِن هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوه، فكان الرجل يغمِز قدمه في الأرض، فتدخل فيه (٢). (١٤/ ٨١)

стр. 14506

٧٣٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: هم قوم عاد حين صرَعتهم الرّيح، كأنهم فِلق نخلٍ مُنقعر (١). (ز) ٧٣٨٣٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قال: أصول نخل ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ قال: مُنقلع (٢). (١٤/ ٨٢) ٧٣٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: أعجاز سواد النخل (٣). (١٤/ ٨٢) ٧٣٨٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق هلال بن خباب- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: وقعت رؤوسهم كأمثال الأخْبِية (٤)، وتفرّقت أعناقهم، فشبّهها بأعجاز نخلٍ منقعر (٥) [٦٣٣٢]. (١٤/ ٨٢) ٧٣٨٣٨ - عن الحسن البصري -من طريق محمد بن سيف- قال: لَمّا أقبلت الرّيح قام إليها قومُ عاد، فأخذ بعضُهم بأيدي بعض، وغمزوا أقدامهم في الأرض، وقالوا: مَن يُزيل أقدامنا عن الأرض إن كان صادقًا؟! فأرسل الله عليهم الرّيح ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ (٦). (١٤/ ٨١) ٧٣٨٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر- قال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ انقعر من أصوله (٧). (ز)

стр. 14507

٧٣٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنْزِعُ﴾ الريحُ أرواح ﴿النّاسَ﴾ من أجسادهم، فتصرعهم، ثم شبّههم، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ يعني: أصول النخل ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ يقول: انقعرت النّخلة مِن أصلها، فوقعت، وهو المنقطع، فشبّههم حين وقعوا مِن شدّة العذاب بالنخيل الساقطة التي ليست لها رؤوس، وشبّههم بالنخيل لطُولهم، كان طول كلّ رجل منهم اثني عشر ذراعًا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٨٤١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا هاجت الرّيح قام نفرٌ مِن عاد سبعة، سُمّي لنا منهم ستة من أيِّد عاد وأجسمها، منهم: عمرو بن الحليّ، والحارث بن شداد، والهِلْقام، وابنا تيقن، وخَلَجان بن أسعد، فأَوْلجوا العيال في شِعبٍ بين جبلين، ثم اصطفُّوا على باب الشِّعب ليردّوا الرّيح عمَّن بالشّعب مِن العيال، فجعلت الريح تَجْعَفُهُم (٢) رجلًا رجلًا، فقالت امرأة من عاد: ذهب الدهر بعمرو بـ ... ـن حليٍّ والهَنِيّات ثم بالحارث والهِلْـ ... ـقام طلّاع الثَّنِيّات والذي سدّ مَهبّ الرّ ... يح أيام البليّات (٣). (ز) ٧٣٨٤٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إسماعيل بن عيّاش- قال: لما هبّت الرّيح قام سبعة من عاد، فقالوا: نردّ الرّيح. فأتَوا فَم الشّعب الذي يأتي منه الرّيح، فوقفوا عليه، فجعلت الرّيح تهبّ، فتدخل تحت واحد منهم، فتقتلعه من الأرض، فترمي به على رأسه، فتندقّ رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم، وتركتهم كما قال الله: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧]، وبقي الخَلَجان، فأتى هودًا، فقال: يا هود، ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البَخاتيّ؟ قال: تلك ملائكة ربي. فقال: مالي إنْ أسلمْتُ؟ قال: تَسْلم. قال: أيعيذني ربّك إنْ أسلمْتُ من هؤلاء؟ فقال: ويلك، أرأيتَ مَلِكًا يُعِيذ من جُنده؟ فقال: وعزّته، لو فعل ما رضيتُ. قال: ثم مال إلى جانب الجبل، فأخذ برُكنٍ منه، فهزّه، فاهتزّ في يده، ثم جعل يقول: لم يبق إلا الخَلَجان نفسه ... يا لك من يومٍ دهاني أمسُه

стр. 14508

بثابت الوطِء شديدٍ وطْسه ... لو لم يجئني جئتُه أجُسُّه قال: ثم هبّت الريح، فألحقَتْه بأصحابه (١). (ز) ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٢٤)﴾ ٧٣٨٤٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وسُعُرٍ﴾ يعني: وعذاب (٢). (ز) ٧٣٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا إذًا لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾، قال: شقاء (٣). (١٤/ ٨٢) ٧٣٨٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وسُعُرٍ﴾، قال: ضلال (٤). (١٤/ ٨٢) ٧٣٨٤٦ - قال الحسن البصري: ﴿وسُعُرٍ﴾ شدّة العذاب (٥). (ز) ٧٣٨٤٧ - قال وهْب بن مُنَبِّه: ﴿وسُعُرٍ﴾ أي: بُعد من الحق (٦). (ز) ٧٣٨٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنّا إذًا لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾، قال: في ضلال وعناء (٧). (١٤/ ٨٢) ٧٣٨٤٩ - قال إسماعيل السدي: ﴿وسُعُرٍ﴾ في احتراق (٨). (ز) ٧٣٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾ يعني: بالرُّسُل، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا مِنّا واحِدًا نَتَّبِعُهُ﴾ يعنون: صالحًا، ﴿إنّا إذًا لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ يعني: لفي شقاء وعناء إن تبعنا صالحًا (٩). (ز)

стр. 14509

٧٣٨٥١ - قال سفيان بن عُيينة: ﴿إنّا إذًا لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ هو جمع سعير (١) [٦٣٣٣]. (ز) ﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥)﴾ ٧٣٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ﴾ يعني: أنزل عليه الوحي ﴿مِن بَيْنِنا﴾ يعنون: صالحًا -صلى الله عليه-، ونحن أفضل منه عند الله منزلة! فقالوا: ﴿بَلْ هُوَ كَذّابٌ أشِرٌ﴾ يعني: بطِر مَرِح (٢). (ز) ٧٣٨٥٣ - عن الحسن بن محمد بن سعيد القُرشي، قال: قلتُ لعبد الرحمن بن أبي حماد: ما الكذّاب الأشر؟ قال: الذي لا يُبالي ما قال (٣). (ز) ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦)﴾ ٧٣٨٥٤ - قال الفرّاء: وحدّثني سفيان بن عُيينة، عن رجل، عن مجاهد [بن جبر] أنه قرأ: ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ بالياء -كذا قال سفيان- ﴿غَدًا مَّنِ الكَذّابُ الأَشِرُ﴾: وهو بمنزلة قولك في الكلام: رجل حذِر وحذُر، وفطِن وفطُن، وعجِل وعجُل (٤). (ز) ٧٣٨٥٥ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ يوم القيامة، وذكر الغد للتقريب على عادة الناس (٥). (ز) ٧٣٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: قال صالح: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ عند نزول العذاب ﴿مَنِ الكَذّابُ الأَشِرُ﴾ فهذا وعيد، أنا أم أنتم! (٦). (ز) ﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧)﴾ ٧٣٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا مُرْسِلُوا النّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ﴾ لنبتليهم بها، ﴿فارْتَقِبْهُمْ﴾

стр. 14510

يعني: انتظِرهم، فإنّ العذاب نازل بهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾ على الأذى (١). (ز) ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨)﴾ ٧٣٨٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾، قال: يحضُرون الماء إذا غابت الناقة، وإذا جاءتْ حضروا اللبن (٢) [٦٣٣٤]. (١٤/ ٨٣) ٧٣٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَبِّئْهُمْ أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ يوم للناقة، ويوم لأهل القرية، ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ يعني: اليوم والناقة. يقول: إذا كان يوم الناقة حضرتْ شربها، وإذا كان يومهم حضروا شربهم (٣) [٦٣٣٥]. (ز) ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٠)﴾ ٧٣٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فَتَعاطى﴾، قال: تناول (٤). (١٤/ ٨٣) ٧٣٨٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾

стр. 14511

قال: تناولها بيده، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ قال: يقال: إنه ولد زِنيَة، فهو مِن التسعة الذين كانوا يُفسدون في الأرض ولا يُصلحون، وهم الذين قالوا لصالح: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وأَهْلَهُ﴾ [النمل: ٤٩] فنقتلهم (١). (ز) ٧٣٨٦٢ - عن عُروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- في قوله تعالى: ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ أنّ النبي ﵇ قال: «إنّ عاقر الناقة كان في قومه عزيزًا منيعًا، كأبي زمعة» (٢). (ز) ٧٣٨٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَتَعاطى﴾، قال: تناول (٣). (١٤/ ٨٣) ٧٣٨٦٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾، قال: تناول أُحيمر ثمود الناقةَ، فعقرها (٤). (١٤/ ٨٣) ٧٣٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾ بعد ما كانوا منعوا الماء، وكان القومُ على شرابٍ لهم، ففني الماء، فبعثوا رجلًا ليأتيهم بالماء ليمزجوا به الخمر، فوجدوا الناقة على الماء، فرجع، وأخبر أصحابه، فقالوا لقُدار بن سالف: اعقروها. وكانوا ثمانية، فأخذ قُدار السيف، فعقرها، وهو عاقر الناقة، فذلك قوله: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ فتناول الناقة بالسيف، فعقرها، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ يعني: الذي أنذر قومه؛ ألم يجدوه حقًّا؟! فلما أيقن بالهلاك تكفّنوا بالأنطاع (٥)، وتطيّبوا بالمرّ، ثم دخلوا حُفرهم صبيحة يوم الرابع (٦). (ز) ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ ٧٣٨٦٦ - قال عطاء: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾، يريد: صيحة جبريل ﵇ (٧). (ز) ٧٣٨٦٧ - قال? مقاتل بن سليمان: ? ﴿تت﴾ ثم أخبر عن عذابهم، فقال: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً

стр. 14512

واحِدَةً﴾ من جبريل ﵇، وذلك أنّه قام في ناحية القرية، فصاح صيحةً، فخمدوا أجمعين (١). (ز) ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (٣١)﴾ قراءات: ٧٣٨٦٨ - عن الحسين، قال: كان قتادة يقرأ: (كَهَشِيمِ المُحْتَظَرِ)، يقول: المُحترق (٢). (ز) ٧٣٨٦٩ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك (٣) [٦٣٣٦]. (ز) تفسير الآية: ٧٣٨٧٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ هو الرجل يجعل لغنمه حَظيرة بالشجر والشّوك دون السّباع، فما سقط مِن ذلك فداسَتْه الغنم فهو الهشيم (٤). (ز) ٧٣٨٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: كحِظارٍ من الشجر محترق (٥). (١٤/ ٨٣) ٧٣٨٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: كالعظام المحترقة (٦) [٦٣٣٧]. (١٤/ ٨٤)

стр. 14513

٧٣٨٧٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: كالحشيش تأكله الغنم (١). (١٤/ ٨٤) ٧٣٨٧٤ - عن عبد الله بن عباس، ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: هو الحشيش، قد حَظَّرته فأكَلتْه يابسًا فذهب (٢). (١٤/ ٨٤) ٧٣٨٧٥ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: التراب الذي يسقط من الحائط (٣) [٦٣٣٨]. (١٤/ ٨٤) ٧٣٨٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: الرجل هشيم الخَيمة (٤) [٦٣٣٩]. (١٤/ ٨٣)

стр. 14514

٧٣٨٧٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾: المحتظر: الحظيرة تُتخذ للغنم فتَيبس، فتصير هشيمًا (١). (ز) ٧٣٨٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: كرمادٍ محترق (٢). (١٤/ ٨٣) ٧٣٨٧٩ - عن سفيان، عن أبي إسحاق [السبيعي]-وأسنده- قال: ﴿المُحْتَظِرِ﴾ حظيرة الراعي للغنم (٣). (ز) ٧٣٨٨٠ - قال زيد بن أسلم: كانت العرب تجعل حظارًا على الإبل والمواشي مِن يبس الشوك، فهو المراد من قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ (٤). (ز) ٧٣٨٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، بمعناه (٥). (ز) ٧٣٨٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ شبّههم في الهلاك بالهشيم البالي، يعني: الحظيرة من القَصب ونحوها تُحظر على الغنم، أصابها ماء السماء وحرُّ الشمس حتى بَلِيتْ من طول الزمان (٦). (ز) ٧٣٨٨٣ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿كَهَشِيمِ﴾، قال: الهشيم: إذا ضَربتَ الحظيرة بالعصا تهشَّم ذاك الورق فيسقط (٧). (ز) ٧٣٨٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: هذا الشّوك الذي تَحْظُر به العرب حول مواشيها من السّباع، والهشيم: يابس الشجر الذي فيه شوك، ذلك الهشيم (٨) [٦٣٤٠]. (ز)

стр. 14515

﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٣٢)﴾ ٧٣٨٨٥ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: فهل من خائف يتذكّر (١). (ز) ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (٣٣)﴾ ٧٣٨٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾ يعني: بالرُّسُل (٢). (ز) ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (٣٤)﴾ ٧٣٨٨٧ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾، يعني: صغار الحصى (٣). (ز) ٧٣٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن عذابه، فقال: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾ يعني: الحجارة من فوقهم، ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ ابنتيه ريثا وزعوتا ﴿نَجَّيْناهُمْ﴾ من العذاب ﴿بِسَحَرٍ﴾ يعني: بقِطْعٍ من آخر الليل، وكان ذلك (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٨٨٩ - قال سعيد بن المسيّب: سمعتُ عمر بن الخطاب يقول لأهل المدينة: حصِّبوا المسجد. أي: صُبُّوا فيه الحجارة (٥). (ز)

стр. 14516

﴿نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (٣٥)﴾ ٧٣٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نِعْمَةً مِن عِنْدِنا﴾ على آل لوط حين أنجى اللهُ تعالى آل لوط، ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿نَجْزِي﴾ بالنجاة ﴿مَن شَكَرَ﴾ يعني: مَن وحّد الله تعالى، وصدّق بما جاءت به الرُّسُل؛ لم يعذَّب مع المشركين في الدنيا. كقوله: ﴿وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، يعني: الموحّدين (١). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (٣٦)﴾ ٧٣٨٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾، قال: لم يُصَدِّقوا بها (٢). (١٤/ ٨٤) ٧٣٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾ لوطٌ ﴿بَطْشَتَنا﴾ يعني: العذاب، ﴿فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ يقول: شكُّوا في العذاب بأنّه غيرُ نازِل بهم الدنيا (٣) [٦٣٤١]. (ز) ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٧)﴾ ٧٣٨٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾، قال: عمّى الله عليهم الملائكةَ حين دخلوا على لوط (٤). (ز) ٧٣٨٩٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: جاءت الملائكة في صور الرجال، وكذلك كانت تجيء، فرآهم قومُ لوط حين دخلوا القرية، وقيل لهم: نزلوا بلُوط، فأقبلوا إليهم يريدونهم، فتلقّاهم لوط

стр. 14517

يناشدهم الله أن لا يخزوه في ضَيفه، فأبَوا عليه، وجاءوا ليدخلوا عليه، فقالت الرُّسُل للُوط: خلِّ بينهم وبين الدخول، فإنّا رسل ربك، لن يصلوا إليك. فدخلوا البيت، وطمس الله على أبصارهم، فلم يَرَوهم؛ وقالوا: قد رأيناهم حين دخلوا البيت، فأين ذهبوا؟! فلم يَرَوهم، ورجعوا (١) [٦٣٤٢]. (ز) ٧٣٨٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ جبريل استأذن ربّه في عقوبتهم ليلةَ أتَوا لوطًا، وأنهم عاجلوا الباب ليدخلوا عليهم، فصفَقهم بجَناحه، فتركهم عُميانًا يتردّدون (٢). (١٤/ ٨٤) ٧٣٨٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾ جبريل ﷺ ومعه مَلَكان، ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾ يقول: فحوّلنا أبصارهم إلى العمى، وذلك أنهم كسروا الباب، ودخلوا على الرُّسُل يريدون منهم ما كانوا يعملون بغيرهم، فلطمهم جبريل بجناحه، فذهبت أبصارهم، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ يقول: هذا الذي أُنذروا ألم يجدوه حقًّا؟! (٣). (ز) ٧٣٨٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾، قال: هؤلاء قوم لوط حين راودوه عن ضَيفه، طمس اللهُ أعينهم، فكان ينهاهم عن عملهم الخبيث الذي كانوا يعملون، فقالوا له: إنّا لا نترك عملنا، فإيّاك أن تُنزِل أحدًا أو تُضِيفه، أو تَدَعه يَنزل عليك، فإنّا لا ندعه بتَّةً ولا نترك عملنا. قال: فلمّا جاءه المرسلون خرجت امرأته الشّقيّة مِن الشَّقِّ، فأتتهم، فدَعَتْهم، وقالت لهم: تعالوا، فإنه قد جاء قومٌ لم أرَ قطّ أحسن وجوهًا، ولا أحسن ثيابًا، ولا أطيب أرواحًا منهم. قال: فجاءوه يُهرعون إليه، فقال: إنّ هؤلاء ضيفي، فاتقوا الله، ولا تخزوني في ضيفي. ﴿قالوا: أولم ننهَك عن العالمين﴾ أليس قد تقدّمنا إليك وأعذرنا فيما بيننا وبينك؟! قال: ﴿هؤلاء

стр. 14518

بناتي هنّ أطهر لكم﴾. فقال له جبريل ﵇: ما يَهُولك مِن هؤلاء؟ قال: أما ترى ما يريدون؟! فقال: ﴿إنّا رُسل ربّك لن يَصِلوا إليك﴾ لا تَخفْ ولا تحزن إنّا مُنجُّوك وأهلك إلا امرأتك، لتَصْنعنّ هذا الأمر سرًّا، وليكوننّ فيه بلاء. قال: فنشَر جبريل ﵇ جناحًا من أجنحته، فاختلس به أبصارهم، فطمَس أعينهم، فجعلوا يجول بعضهم في بعض، فذلك قول الله: ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ (١). (ز) ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨) فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٩) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٤٠)﴾ ٧٣٨٩٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: عذاب في الدنيا استقرّ بهم في الآخرة (٢). (١٤/ ٨٥) ٧٣٨٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: استقرّ بهم في نار جهنم (٣). (١٤/ ٨٤) ٧٣٩٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ يقول: استقرّ بهم العذاب بُكرةً، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ يقول: هذا الذي أُنذِروا ألم يجدوه حقًّا؟! (٤). (ز) ٧٣٩٠١ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ﴾ قال: حجارة رُموا بها ﴿بُكْرَةً﴾ قال: عند طلوع الفجر ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ استقرّ (٥). (ز) ٧٣٩٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾ الآية، قال: ثم صبّحهم بعد هذا، يعني: بعد أن طمَس الله أعينهم، فهم مِن ذلك العذاب إلى يوم القيامة. قال: وكلّ قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨]؟! (٦) [٦٣٤٣]. (ز)

стр. 14519

﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (٤١)﴾ ٧٣٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾، يعني: الرُّسُل موسى وهارون?. يعني بآل فرعون: القِبط، وكان فرعون قبطيًّا (١) [٦٣٤٤]. (ز) ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (٤٢)﴾ ٧٣٩٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَأَخَذْناهُمْ أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾، قال: عزيز في نِقمته، إذا انتقم لا يخاف أن يُسبق (٢). (١٤/ ٨٤) ٧٣٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها﴾ يعني بالآيات التسع: اليد، والعصا، والطّمس، والسّنين، والطوفان، والجراد، والقُمّل، والضفادع، والدّم؛ ﴿فَأَخَذْناهُمْ أخْذَ عَزِيزٍ﴾ في انتقامه، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾ على هلاكهم (٣) [٦٣٤٥]. (ز) ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ ٧٣٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾،

стр. 14520

يقول: ليس كفّاركم خيرًا من قوم نوح وقوم لوط (١). (١٤/ ٨٥) ٧٣٩٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، يقول: أكفّاركم -يا معشر قريش- خيرٌ مِن أولئكم الذين مَضوا؟! (٢). (١٤/ ٨٥) ٧٣٩٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، يقول: أكفّاركم خير ممن قد مضى؟! (٣). (١٤/ ٨٤) ٧٣٩٠٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، قال: أكفّاركم -أيتها الأمة- خير مما ذُكر من القرون الأولى الذين أهلكتهم؟! (٤). (١٤/ ٨٥) ٧٣٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف كفار مكة، فقال: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولئِكُمْ﴾، يعني: أكفّار أمّة محمد ﷺ خيرٌ مِن كفار الأمم الخالية الذين ذكرهم في هذه السورة؟! يقول: أليس أهلكتُهم بالعذاب بتكذيبهم الرُّسُل؟! فلستم خيرًا منهم إن كذَّبتم محمدًا ﷺ أن يهلككم بالعذاب (٥). (ز) ٧٣٩١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، قال: أكفّاركم خير من الكفار الذين عذّبناهم على معاصي الله؛ وهؤلاء الكفار خير مِن أولئك؟! وقال: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ أسْتَبْقاها؟ (٦). (ز) ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (٤٣)﴾ ٧٣٩١٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فِي الزُّبُرِ﴾، يقول: في الكتب (٧). (ز) ٧٣٩١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾: يعني: في الكتب (٨). (١٤/ ٨٥)

стр. 14521

٧٣٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾، يعني: في الكتاب، يقول: ألكم براءة من العذاب في الكتاب أنّه لن يصيبكم مِن العذاب ما أصاب الأمم الخالية؟! فعذَّبهم الله ببدر بالقتْل (١). (ز) ٧٣٩١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾، يقول: في الكتب، في كتاب الله براءة مما تخافون (٢). (ز) ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (٤٤)﴾ ٧٣٩١٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ نحن جميع أمرنا منتصر من أعدائنا (٣). (ز) ٧٣٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ من عدونا، يعني: محمدًا ﷺ وأصحابه (٤). (ز) ٧٣٩١٨ - قال مقاتل: ضرب أبو جهل فرسه، فتقدّم يوم بدر في الصّف، وقال: نحن ننتصر اليوم من محمد وأصحابه (٥). (ز) ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٧٣٩١٩ - عن أبي هريرة، قال: أنزل الله على نبيّه ﷺ بمكة قبل يوم بدر: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾. قال عمر بن الخطاب: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ جمْعٍ يُهزَم؟ فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش نظرتُ إلى رسول الله ﷺ في آثارهم مُصْلِتًا بالسيف (٦)، وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾. فكانت ليوم بدر، فأنزل الله فيهم: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ الآية [المؤمنون: ٦٤]، وأنزل الله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الآية [إبراهيم: ٢٨]، ورماهم رسول الله ﷺ ، فوَسِعتْهم

стр. 14522

الرّمْية، وملأتْ أعينهم وأفواههم، حتى إنّ الرجل ليُقتل وهو يُقذِّي عينيه (١) وفاه؛ فأنزل الله: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال: ١٧] (٢). (١٤/ ٨٦) ٧٣٩٢٠ - عن ابن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ قال وهو في قُبّة له يوم بدر: «أنشُدُك عهدك ووعدك، اللهمّ، إن شئت لم تُعبد بعد اليوم أبدًا». فأخذ أبو بكر بيده، وقال: حسبك، يا رسول الله، ألحَحْت على ربّك. فخرج وهو يَثِب في الدِّرع، وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾ (٣). ٧٣٩٢١ - عن عكرمة: أنّ رسول الله ﷺ كان يَثِب في الدِّرع يوم بدر، ويقول: «هُزم الجمع، ووَلَّوا الدُّبُر» (٤). (١٤/ ٨٦) ٧٣٩٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ قال يوم بدر: «هُزموا ووَلَّوا الدُّبُر» (٥). (١٤/ ٨٨) ٧٣٩٢٣ - قال سعيد بن المسيّب: سمعتُ عمر بن الخطاب لما نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: كنتُ لا أدري أي جمْعٍ يهزم، فلما كان يوم بدر رأيتُ النبي ﷺ يَثِبُ (٦) في درعه، ويقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (٧). (ز) ٧٣٩٢٤ - عن عكرمة، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قال عمر: جعلت أقول: أيُّ جمْعٍ يهزم؟! فلما كان يوم بدر رأيت النبيَّ ﷺ يَثِبُ في الدرع وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، فعرفتُ تأويلها يومئذ (٨). (١٤/ ٨٧) ٧٣٩٢٥ - عن عكرمة، عن ابن عباس موصولًا (٩). (١٤/ ٨٧)

стр. 14523

٧٣٩٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي داود- في قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: كان ذلك يوم بدر، قالوا: نحن جميعٌ منتصر. فنَزَلَتْ هذه الآية (١). (١٤/ ٨٦) ٧٣٩٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- أنه قال في هذه الآية: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: قد مضى، كان يوم بدر (٢). (ز) ٧٣٩٢٨ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: يوم بدر (٣). (١٤/ ٨٨) ٧٣٩٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ يعني: جمْع بدر، ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (٤). (ز) ٧٣٩٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- يقول: ... ثم كانت وقعة بدر، ففيهم أنزل الله: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٧]، وفيهم نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥] ... (٥). (ز) ٧٣٩٣١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: يوم بدر (٦). (ز) ٧٣٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى لنبيّه ﷺ : ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ يعني: جمْع أهل بدر، ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يعني: الأدبار، لا يَلْوُون على شيء. وقَتل عبد الله بن مسعود أبا جهل بن هشام بسيف أبي جهل، وأخبر النبيَّ ﷺ أنه رأى في جسده مثل لهب النار، قال: «ذلك ضَرْب الملائكة». وأجهز على أبي جهل عوفٌ ومعوّذٌ ابنا عفراء (٧). (ز) ٧٣٩٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: هذا يوم بدر (٨). (ز)

стр. 14524

٧٣٩٣٤ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ يوم بدر (١) [٦٣٤٦]. (ز) ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (٤٦)﴾ نزول الآية: ٧٣٩٣٥ - عن عائشة، قالت: نزل على محمد ﷺ بمكة، وإني لَجارية ألعب: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾ (٢). (١٤/ ٨٦) تفسير الآية: ٧٣٩٣٦ - عن الحسن البصري: ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾ مِن تلك الأخذات التي أهلك بها الأمم السالفة، ﴿وأَمَرُّ﴾ أي: وأشدُّ (٣). (ز) ٧٣٩٣٧ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- في قوله: ﴿فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾ [يونس: ١٠٢]، قال: خُوِّفوا بالعذاب، ثم قال: ﴿بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾ (٤). (ز) ٧٣٩٣٨ - عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق عمرو بن مُرة- قال: إنْ هذه الأمةُ بهلاك، إنما موعدهم الساعة. ثم قرأ: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾ (٥). (ز)

стр. 14525

٧٣٩٣٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾ قال: ذكر الله قوم نوح وما أصابهم من العذاب، وذكر عادًا وما أصابهم من الرّيح، وذكر ثمود وما أصابهم من الصيحة، وذكر قوم لوط وما أصابهم من الحجارة، وذكر آل فرعون وما أصابهم من الغرق، فقال: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ إلى قوله: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾ يعني: أدهى مما أصاب أولئك وأمرّ (١). (١٤/ ٨٨) ٧٣٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم، فقال: ﴿بَلِ السّاعَةُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿مَوْعِدُهُمْ﴾ بعد القتل، ﴿والسّاعَةُ﴾ يعني: والقيامة ﴿أدْهى﴾ يعني: أقطع (٢) ﴿وأَمَرُّ﴾ من القتل. يقول: القتل يسيرٌ ببدر، ولكن عذاب جهنم أدهى وأمرُّ عليهم من قتْل بدر (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٩٤١ - عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ ، قال: «بادِروا بالأعمال سبعًا: ما ينتظر أحدكم إلا غنًى مُطْغِيًا، أو فقرًا مُنسِيًا، أو مرضًا مُفسِدًا، أو هرَمًا مُفْنِدًا (٤)، أو موتًا مُجهزًا، أو الدَّجّال، والدَّجّال شر غائب يُنتظر، أو الساعة، والساعة أدهى وأمرّ» (٥). (١٤/ ٨٨) ٧٣٩٤٢ - عن معقل، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «إنّ الله جعل عقوبة هذه الأمة السيف، وجعل موعدهم الساعة، والساعة أدهى وأمرّ» (٦). (١٤/ ٨٩)

стр. 14526

٧٣٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه حدّثهم، قال: بَينا أنا عند عمر بن الخطاب، وهو خليفة، وهو يعرض الناس على ديوانهم؛ إذ مرّ به شيخٌ كبير أعمى، يَجْبِذُه قائده جَبْذًا شديدًا، فقال عمر حين رآه: ما رأيتُ كاليوم منظرًا أسوأ. فقال رجل من القوم جالس عنده: وما تعرف هذا، يا أمير المؤمنين؟ قال: لا. قال: هذا ابن ضبعا السّلمي، ثم البهزي، الذي بَهَلَه بُرَيْقٌ (١)، فقال عمر: قد عرفتُ أن بُرَيقًا لقب، فما اسم الرجل؟ قالوا: عِياض. قال: فدُعي له، فقال: أخبِرني خبرك وخبر بني ضبعا. قال: يا أمير المؤمنين، أمرٌ من أمر الجاهلية قد انقضى شأنه، وقد جاء الله بالإسلام. فقال عمر: اللهم، غُفرًا، ما كنّا أحقّ بأن نتحدّث بأمر الجاهلية منذ أكرمنا الله بالإسلام، حدّثنا حديثك وحديثهم. قال: يا أمير المؤمنين، كانوا بني ضبعا عشرة، فكنت ابنَ عم لهم لم يبق من بني أبي غيري، وكنت لهم جارًا، وكانوا أقرب قومي لي نسبًا، وكانوا يضطهدونني ويظلمونني، ويأخذون مالي بغير حقّه، فذكّرتُهم الله والرَّحِم والجوار إلا ما كفّوا عني، فلم يمنعني ذلك منهم، فأمهلتُهم حتى إذا دخل الشهر الحرام رفعتُ يدي إلى السماء، ثم قلتُ: لاهمَّ أدعوك دعاء جاهدا ... اقتل بني الضبعاء إلا واحدا ثم اضرب الرجل فذره قاعدا ... أعمى إذا ما قيد عنى القائدا فتتابع منهم تسعة في عامهم موتًا، وبقي هذا معي، ورماه الله في رجليه بما ترى، فقائده يلقى منه ما رأيتَ، فقال عمر: سبحان الله، إنّ هذا للعجب. فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين، فشأن أبي تَقاصُفٍ الهذلي ثم الخُناعِيُّ أعجب من هذا، قال: وكيف كان شأنه؟ قال: كان لأبي تَقاصُف تسعة هو عاشرهم، وكان لهم ابن عمٍّ هو منهم بمنزلة عياض من بني ضبعا، فكانوا يظلمونه ويضطهدونه، ويأخذون ماله بغير حقّ، فذكّرهم الله والرَّحِم إلا ما كفّوا عنه، فلم يمنعه ذلك منهم، فأمهلهم حتى إذا دخل الشهر الحرام رفع يديه إلى الله ، ثم قال: لاهمَّ ربّ كل امرئ آمن وخائف ... وسامع هتاف كل هاتف إنّ الخناعي أبا تقاصف ... لم يعطني الحق ولم يناصف فاجمع له الأحبة الألاطف ... بين كَرّانَ ثم والنواصف

стр. 14527

قال: فتدلّوا حيث وصف في قَليبٍ لهم يُصلحونه، فتهوّر عليهم جميعًا، فإنه لَقبر لهم جميعًا إلى يومهم هذا، فقال عمر: سبحان الله، إنّ هذا للعجب! فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين، فشأن بني المؤمّل مِن بني نصر أعجب من هذا كلّه. قال: وكيف كان شأن بني مؤمّل؟ قال: كان لهم ابن عمٍّ، وكان بنو أبيه قد هلكوا، فألجأ ماله إليهم ونفسه ليمنعوه، فكانوا يظلمونه ويضطهدونه، ويأخذون ماله بغير حقٍّ، فكلّمهم، فقال: يا بني مؤمّل، إني قد اخترتكم على مَن سواكم، وأضفتُ إليكم مالي ونفسي لتمنعوني، فظلمتموني، وقطعتم رحمي، وأكلتم مالي، وأسأتم جواري، فأذكركم الله والرَّحِم والجوار إلا ما كففتم عنِّي. فقام رجل يقال له: رباح، فقال: يا بني مؤمّل، قد صدق -واللهِ- ابنُ عمكم، فاتقوا الله فيه، فإنّ له رحِمًا وجوارًا، وإنّه قد اختاركم على غيركم من قومكم، فلم يمنعه ذلك منكم، فأمهلهم، حتى إذا دخل الشهر الحرام خرجوا أعمارًا، فرفع يديه إلى الله في أدبارهم، وقال: لاهم زِلْهُمْ عن بني مؤمّل ... وارمِ على أقفائهم بمنكل بصخرة أو عرض جيش جَحْفل .... إلا رباحًا إنه لم يفعل فبينما هم نزولٌ إلى جبل في بعض طريقهم أرسل الله صخرةً مِن الجبل تجُرّ ما مرّت به من حجرٍ أو صخر، حتى دكّتهم دكّة واحدة، إلا رباحًا وأهل جنابه إنه لم يفعل، فقال عمر: سبحان الله، إنّ هذا للعجب! لم يَرَوْن أن هذا كان يكون؟ قالوا: أنت -يا أمير المؤمنين- أعلم. قال: أما إني قد علمتُ لِمَ كان ذلك، كان الناس أهل جاهلية، لا يَرجُون جنةً ولا يخافون نارًا، ولا يعرفون بعثًا ولا قيامة، فكان الله تعالى يستجيب للمظلوم منهم على الظالم ليدفع بذلك بعضهم عن بعض، فلمّا أعلم الله تعالى العباد معادهم، وعرفوا الجنة والنار والبعث والقيامة، قال: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾، فكانت النظرة والمدّة والتأخير إلى ذلك اليوم (١). (ز) ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧)﴾ ٧٣٩٤٤ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وسُعُرٍ﴾، أي: شقاء (٢). (ز)

стр. 14528

٧٣٩٤٥ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وسُعُرٍ﴾، يعني: نارًا تُسعر عليهم (١). (ز) ٧٣٩٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾، قال: في عناء (٢). (ز) ٧٣٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ في الدنيا ﴿فِي ضَلالٍ﴾ يعني: في شقاء، ﴿وسُعُرٍ﴾ يعني: وعناء (٣). (ز) ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٧٣٩٤٨ - عن زُرارة، عن النبيّ ﷺ أنه تلا هذه الآية: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، قال: «نَزَلَتْ في أناسٍ من أُمّتي في آخر الزمان، يكذِّبون بقدر الله» (٤). (١٤/ ٨٩) ٧٣٩٤٩ - عن أبي أُمامة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ هذه الآية نَزَلَتْ في القدرية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾» (٥). (١٤/ ٩٠) ٧٣٩٥٠ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «صِنفان من أمتى ليس لهما في الإسلام نصيب: المُرجئة، والقدرية، أُنزِلَتْ فيهم آيةٌ مِن كتاب الله: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾» إلى آخر الآية (٦). (١٤/ ٩٤)

стр. 14529

٧٣٩٥١ - عن أبي هريرة، قال: جاء مشركو قريشٍ إلى النبيِّ ﷺ يُخاصِمونه في القَدَر، فنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ (١). (١٤/ ٨٩) ٧٣٩٥٢ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أسامة-، مثله (٢). (ز) ٧٣٩٥٣ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: ما نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ إلا في أهل القَدَر (٣). (١٤/ ٨٩) ٧٣٩٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نَزَلَتْ هذه الآية في القدرية: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ (٤). (١٤/ ٩١) ٧٣٩٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- أنه قيل له: قد تُكلِّم في القدر. فقال: أوَفعلوها؟! واللهِ، ما نَزَلَتْ هذه الآية إلا فيهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، أولئك شِرار هذه الأُمّة، لا تعودوا مرضاهم، ولا تُصلُّوا على موتاهم، إن أريتني واحدًا منهم فقأتُ عينيه بأصبعي هاتين (٥). (١٤/ ٩٠)

стр. 14530

٧٣٩٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: جاء العاقب والسيد، وكانا رأسي النصارى بنجران، فتكلّما بين يدي النبيِّ ﷺ بكلام شديد في القَدَر، والنبيُّ ﷺ ساكت ما يجيبهما بشيء حتى انصرفا، فأنزل الله: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ الذين كفروا وكذبوا بالله من قبلكم، ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ الأول، في أول الكتاب، إلى قوله: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ الذين كفروا وكذّبوا بالقَدَر قبلكم، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ الأول، في أُمّ الكتاب، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يعني: مكتوب. إلى آخر السورة (١). (١٤/ ٩٣) ٧٣٩٥٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: المكذِّبون بالقَدَر مجرمو هذه الأمة، وفيهم أُنزِلَتْ هذه الآية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ (٢). (١٤/ ٩٣) ٧٣٩٥٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق ابنه واقد- قال: جاء أهلُ نجران إلى النبي ﷺ ، فقالوا: الآجال والأرزاق تُقدّر، والأعمال إلينا. فأنزل الله ﵎: ﴿إن المجرمين في ضلال وسعر﴾ إلى قوله: ﴿كل شيء خلقناه بقدر﴾ إلى قوله: ﴿وكل صغير وكبير مستطر﴾ (٣). (ز) ٧٣٩٥٩ - عن مجاهد بن جبر، قال: نَزَلَتْ هذه الآية في أهل التكذيب بالقَدَر: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخر الآية. قال مجاهد: قلتُ لابن عباس: ما تقول
следующие страницы →